النص المفهرس

صفحات 381-400

المَسْجِدِ نُخَامةً، فتناولَ حصاةً، فَحَتَّها، ثم قال: ((إِذا انتخمَ (١)
أَحَدُكُمْ، فلا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، ولا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ
يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ (٢) الْيُسْرَى))(٣).
١١٨٨٠ - حدثنا سكن بن نافع، حدثنا صالح، عن الزُّهْرِي، أخبرني
حُمَيْد بن عبدالرحمن
أنه سمع أبا هُريرة وأبا سعيد الخُدْرِي يقولان: رأى رسولُ الله
وَ﴿ نُخَامَةً في القِبْلَةِ، فتناولَ حَصاةً، فَحَكَّها بها، ثم قال: ((لا
يَتْنَخِمْ أَحَدٌ، في القِبْلَةِ، ولا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ(٤) عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ
تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى)) (٥).
(١) في (ق) و(ص) و(م): تنخم.
(٢) في (م): قدم.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل: هو
المُظفَّر بن مُدْرك الخُراساني، فقد روى له النسائي، وأبو داود في كتاب ((التفرد))،
وهو ثقة، وقد توبع. إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري. وابن شهاب:
هو محمد بن مسلم بن عبيدالله. وحميد بن عبدالرحمن: هو ابن عوف.
وأخرجه البخاري (٤٠٨) و(٤٠٩)، ومسلم (٥٤٨)، وابن ماجه (٧٦١)،
والدارمي ٣٢٥/١، وأبو عوانة ٤٠٢/١ من طرق عن إبراهيم، به.
وقد سلف برقم (١١٥٥٠)، وانظر (١١٠٢٥).
(٤) في (ظ٤) وهامش (س): وليبسق .
(٥) حديث صحيح، صالح: وهو ابن أبي الأخضر - وإن كان ضعيفاً - قد
توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سكن بن نافع، فمن رجال التعجيل، =
٣٨١

١١٨٨١ - حدثنا مروان بن شجاع، حدثني خُصَيْف، عن مجاهد
عن أبي سعيد الخُدْري قال: سَمِعْتُ رسول اللهِ وَّ مَرَّتين
على المِنْبر يقول: ((الذَّهَبُ بالذَّهَب، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، وَزْناً
بوزْنٍ»(١).
١١٨٨٢ - حدثنا ابنُ فُضيل، حدثنا سالم، يعني ابن أبي حفصة،
والأعمشُ وعبدُالله بن صهبان وكثيرٌ النّوَّاء وابنُ أبي ليلى، عن عطية العوفي
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّ أَهْلَ
الدَّرَجَاتِ العُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ فِي
= وهو ثقة.
وانظر ما قبله.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل مروان بن شجاع:
وهو الجَزَرِي الحَرَّاني، وخُصَيْف: وهو ابن عبدالرحمن الجَزَري، مجاهد: هو ابن
جَبْر المكي.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٤٧/١٣ من طريق مروان بن شجاع، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٣٤٧) من طريق عَتَّب بن بشير الحَرَّاني،
عن خُصَيْف، به.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٣٤٦) من طريق خُصَيْف، عن نافع، عن
ابن عمر، به.
وقد سلف برقم (١١٤٢٩)، وانظر (١١٠٠٦).
٣٨٢

أَفُقِ (١) مِنْ آفاقِ السَّماءِ، أَلا وإِنَّ أَبا بَكْرِ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وأَنْعَما))(٢).
١١٨٨٣ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا ليث، عن شهر قال:
لقينا أبا سعيد ونحن نريدُ الطور فقال: سمعتُ رسول الله وَله
يقول: ((لا تُشَدُّ المَطِيُّ(٣) إلَّ إلى ثلاثة مَساجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ،
ومَسْجِدِ المَدِينَةِ، وَبَيْتِ المَقْدِسِ)) (٤).
(١) قوله: ((في أفق)) ليس في (ص)، وجاء في هامشها: ((في أفق السماء))
نسخة.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي. ابن فضيل
- وهو محمد -، والأعمش - وهو سليمان بن مهران - ثقتان من رجال الشيخين.
وبقية رجال الإِسناد ضعفاء من أصحاب السنن غير أن سالم بن أبي حفصة مختلف
فيه. كثير النواء: هو ابن إسماعيل، ويقال: ابن نافع، أبو إسماعيل التيمي، وابنُ
أبي ليلى: هو محمد بن عبدالرحمن.
وأخرجه الترمذي (٣٦٥٨)، وأبو يعلى (١٢٩٩)، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (٢٧٦) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد، غير أنه لم يذكر
الأعمش عند أبي يعلى، ولا سالم بن أبي حفصة عند البيهقي .
قال الترمذي : هذا حديث حسن.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٩٧٥) من طريق كثير النواء وغيره، عن
عطية، به.
وقد سلف برقم (١١٢١٣) من طريق عطية، وبرقم (١١٢٠٦) من طريق أبي
الوداك، عن أبي سعيد، وذكرنا هناك شواهده.
(٣) في (ق): الرحال.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث: وهو ابن أبي سُلَيم، =
٣٨٣

١١٨٨٤ - حدثنا عمر بن عبيد، عن أبي إسحاق، عن أبي الودَّاك
عن أبي سعيد الخدري قال: سُئل رسول الله وَلِّ عن العزل،
فقال: ((لَيْسَ مِنْ كُلِّ الماءِ يَكونُ الولدُ، إذا أَرَادَ الله أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً
لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ))(١).
١١٨٨٥ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا سفيان. وهاشم، حدثنا شعبة، عن
الأعمش، عن ذكوان
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((لا يُبْغِضُ
الأنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ باللهِ وَرَسولِهِ))، وقال هاشم: ((يؤمنُ بالله واليوم
الآخر))(٢).
= وشهر: وهو ابن حوشب. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، من رجال
الشیخین.
وأخرجه مطولاً أبو يعلى (١٣٢٦) من طريق جرير، عن ليث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٥١) من طريق سفيان الثوري، عن
أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد، به. وأبو هارون العبدي ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦/٤ من طريق جرير، عن ليث، به، موقوفاً، وتحرف
فيه شهر إلى: مسهر.
وسلف مطولاً برقم (١١٦٠٩) من طريق عبدالحميد بن بهرام، عن شهر، به.
وقد سلف برقم (١١٠٤٠) بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (١١٥٦٦) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وهاشم: هو
ابن القاسم أبو النضر، وشعبة: هو ابن الحجاج، وذكوان: هو أبو صالح الزيات . =
٣٨٤

١١٨٨٦ - حدثنا عبدالرَّزَّاق، أخبرنا سُفْيان، عن الأعمش، عن عطية
العوفي
عن أبي سعيد الخُذْرِي قال: قال النبيُّ ◌َ﴿: ((إِذا قَاتَلَ
أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ)) (١).
١١٨٨٧ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن ابن
أبي سعيد
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَّةٍ، أن لا نترك
أحداً يمرُّ بين أيدينا، فإن أبى إلا أن ندفعه، أو نحو هذا (٢).
= وقد سلف من طريق عبدالرزاق برقم (١١٣٠٠).
ومن طريق هاشم بن القاسم برقم (١١٤٠٧) ومضى هناك تخريجه.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العَوْفي: وهو
ابن سَعْد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٧٩٥١).
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٠٠) من طريق الفضيل بن عياض،
والبزار (٢٠٦٣) (زوائد)، وأبو يعلى (١١٧٩) من طريق جرير، كلاهما عن
الأعمش، به. وزاد ابن حميد: ((فإن الله تبارك وتعالى خلق آدم على صورته)).
وهذه الزيادة لها شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٢٢٧)، ومسلم
(٢٦١٢) (١١٥).
وقد سلف برقم (١١٣٣٠)، وذكرنا هناك شاهده.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن
أبي سعيد: وهو عبدالرحمن، فمن رجال مسلم.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٣٢٩).
٣٨٥
*******-*******- ⑈imm ?. "

١١٨٨٨ - حدثنا عبدالرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله.
وعبد الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، وقال عبد الأعلى: عن عطاء بن يزيد
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: نَهَى رسولُ اللهِوَّهُ عن اخْتِنَاثِ
الأَسْقِيَةِ (١).
= وقد سقط من مطبوعه اسم عبدالرحمن بن أبي سعيد.
وقد سلف من طريق عبدالرزاق برقم (١١٥٤٠)، وانظر (١١٢٩٩).
(١) حديث صحيح، وله إسنادان: الأول: عبدالرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن عبيدالله. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. عبدالرزاق: هو
ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن
مسلم بن عبيدالله، وعبيدالله: هو ابن عبدالله بن عتبة بن مسعود.
وأخرجه مسلم (٢٠٢٣) عن عبد بن حميد، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٥/٧
من طريق أحمد بن منصور الرمادي، كلاهما عن عبدالرزاق، بهذا الإِسناد.
وهو في ((مصنفه)) (١٩٥٩٩) عن معمر، عن الزهري، عن عبيدالله أو عطاء بن
يزيد - معمر شك-، عن أبي سعيد، به.
وقد سلف برقم (١١٠٢٦).
والإِسناد الثاني: عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد،
عن أبي سعيد. وهذا الإِسناد أخطأ فيه معمر، فقال فيه عطاء بن يزيد، بدل:
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة. كما رواه عنه عبدالرزاق في الإِسناد السالف، ومعمر
كان يحدث في اليمن من كتبه، فلا يقع له الوهم، وأما ما حدث به خارج اليمن،
فكان يحدث به من حفظه، فيقع له بعض الوهم.
وقد أشار إلى هذا الوهم الدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ٢٣٦ فقال: وقال
معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري. وقال ابن عيينة:
عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبي سعيد، عن النبي وَّر، وقيل =
٣٨٦

١١٨٨٩ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن سُهَيْل بن أبي صالح،
عن ابن أبي سعيد الخُدْري
عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((إِذا تَشَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَضَعْ
يَدَهُ على فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مَعَ الَُّؤُب))(١).
١١٨٩٠ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرني معمر، عن الزُّهري، عن عطاء بن
يزيد الليثي
عن أبي سعيد الخدري قال: جاء ناسٌ من الأنصار، فسألوه،
فأعطاهم، قال: فجعل لا يسألُه أحدٌ منهم إلا أعطاه، حتى نَفِدَ
ما عنده، فقال لهم حين أنفق كلَّ شيءٍ بيده: ((وما يكُنْ (٢) عِنْدَنا
مِنْ خَيْرِ فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِقَّهُ اللهِ، وَمَنْ
يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله، وَلَنْ تُعْطَوا عَطَاءً خَيْراً
= لسفيان: إن معمراً يقوله عن عطاء بن يزيد، فقال: أخطأ معمر. قال ذلك
الحميدي عن ابن عيينة.
قلنا: قد سلفت رواية سفيان بن عيينة برقم (١١٠٢٦).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١١٣٢٣) سنداً ومتناً، إلا
أن فيه هناك ذكر الصلاة.
(٢) في (س) و(م): يكون، وهي رواية البخاري، وجاء في هامش (س):
يكن، وعليها علامة الصحة. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٠٤/١١ في شرح ((ما
يكون)»: ما موصولة متضمنة معنى الشرط، وفي رواية صوبها الدمياطي: ما يكن،
و((ما)) حينئذ شرطية، وليست الأولى خطأ.
٣٨٧

وَأَوْسَعَ (١) مِنَ الصَّبْرِ)(٢).
٩٤/٣
١١٨٩١ - حدثنا إسحاقُ بنُ سليمان قال: سمعتُ مالك بن أنس، عن
الزُّهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري، فذكر مثل
معناه(٣).
(١) في (م): أوسع، بدون واو قبلها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام
الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله بن
عبدالله بن شهاب.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٠١٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(١٠٥٣).
وأخرجه البخاري (٦٤٧٠)، وأبو يعلى (١٣٥٢)، والبيهقي في ((الآداب)) من
طريقين، عن الزهري، به.
وانظر ما بعده، وقد سلف برقم (١٠٩٨٩).
قوله: ((فلن نَدْخِره عنكم)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٦/٣: أدخره عنكم،
أي: أحبسه وأخبؤه، وأمنعكم إياه منفرداً به عنكم، وفيه ما كان عليه من السخاء
وإنفاذ أمر الله، وفيه الاعتذار إلى السائل.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٠٤/١١: وفي الحديث الحضّ على الاستغناء
عن الناس، والتعقّف عن سؤالهم بالصبرِ والتوكُّلِ على الله، وانتظارِ ما يرزقه الله،
وأنَّ الصبر أفضلُ ما يُعطاه المرء لكون الجزاء عليه غيرَ مقدرٍ ولا محدود. اهـ.
وانظر شرح الحديث (١١٠٩١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن سليمان: هو الرازي
أبو یحیی .
وهو في ((الموطأ)) ٩٩٧/٢ (وبرواية أبي مصعب ٢١٠٧)، ومن طريق مالك
أخرجه البخاري (١٤٦٩)، ومسلم (١٠٥٣)، وأبو داود (١٦٤٤)، والترمذي =
٣٨٨

١١٨٩٢ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن الأُغَر
أبي مسلم
عن أبي هريرة وأبي سعيد الخُدْري، عن رسول الله وَ له قال:
((ما اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ الله، إلَّ حَقَّتْهُمُ المَلائِكَةُ، وَتَغَشَّتْهُمُ
الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ الله فِيمَنْ عِنْدَه)).
وقال: ((إنَّ الله يُمْهِلُ حَتَّى إِذا كَانَ ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرِ نَزَلَ الله
عزَّ وجَلَّ إلى هَذِهِ السَّماءِ فَنَادَى: هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ يَتُوبُ؟ هَلْ مِنْ
مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ إِلى الفَجْرِ))(١).
= (٢٠٢٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٥/٥-٩٦، والدارمي ٣٨٧/١، وابن أبي
الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٤٠٣)، وابن حبان (٣٤٠٠)، والبيهقي في ((السنن))
١٩٥/٤، وفي ((الشعب)) (٣٥٠٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦١٣). قال
الترمذي: حسن صحيح.
وانظر ما قبله، وقد مضى برقم (١٠٩٨٩).
(١) حديث صحيح، ومعمر: وهو ابن راشد الأزدي - وإن لم يتحرر لنا أسمع
من أبي إسحاق: وهو السبيعي قبل الاختلاط أم بعده - متابع، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين غير الأغر أبي مسلم: وهو المديني، نزيل الكوفة، فمن رجال
مسلم .
وهو مطولاً في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٠٥٥٧)، ومن طريقه أخرجه عبد بن
حميد في ((المنتخب)) (٨٦١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٤٧)، ولكن في رواية
المصنف: حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول.
وقوله: ((إن الله يمهل ... )).
٣٨٩
=

= هو كذلك في (مصنف)) عبدالرزاق (١٩٦٥٤)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
في ((الدعاء)) (١٤١)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣١٠.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٠/١٠-٣٤١، ومسلم (٧٥٨) (١٧٢)، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٤٨١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٠٢)، وأبو عوانة
٢٨٨/٢-٢٨٩، وابن حبان (٩٢١)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٤٣) و(١٤٤)
و(١٤٥) و(١٤٦) و(١٤٧)، والآجري في «الشريعة)) ص٣٠٩، ٣١٠، من طرق
عن أبي إسحاق، به. وكلهم: حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول غير أبي عوانة
فعنده: حتى ذهب ثلث الليل الأوسط.
وقوله: ((حتى إذا كان ثلث الليل الآخر)) له شاهد من حديث أبي هريرة عند
البخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨) (١٦٨)، وقد سلف في مسنده برقم (٨٩٧٤)
من طريق أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، به.
وآخر من حديث عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٧٣) ذكر الحافظ في
(الفتح)) ٣١/٣ الاختلاف في تعيين الوقت، ونقل عن الترمذي قوله: رواية أبي
هريرة أصح الروايات في ذلك، ويقوي ذلك أن الروايات المخالفة اختلف فيها
على رواتها، ثم قال: وسلك بعضهم طريق الجمع ... فيجمع بذلك بين
الروايات بأن ذلك يقع بحسب اختلاف الأحوال، لكون أوقات الليل تختلف في
الزمان وفي الآفاق باختلاف تقدم الليل عند قوم، وتأخره عند آخرين، وقال
بعضهم: يحتمل أن يكون النزول يقع في الثلث الأول، والقول يقع في النصف
وفي الثلث الثاني. وقيل: يحمل على أن ذلك يقع في جميع الأوقات التي وردت
بها الأخبار، ويحمل على أن النبي وهو أعلم بأحد الأمور في وقت، فأخبر به،
ثم أعلم به في وقت آخر، فأخبر به، فنقل الصحابة ذلك عنه، والله أعلم.
وقد سلف بالأرقام (١١٢٩٥) و(١١٣٨٦).
وقد سلفت أحاديث الباب في رواية عبدالله بن مسعود رقم (٣٦٧٣).
وقوله: ((ما اجتمع قوم يذكرون الله ... )) سلف برقم (١١٢٨٧) وإسناده صحيح.
٣٩٠

..... 1
١١٨٩٣ - حدثنا عبدالرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن زيد بن أسلم، عن رجل
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: وَضَعَ رجلٌ يدَه على النبيِّ ◌َِالـ
فقال: والله ما أُطيق أن أضعَ يدي عليك، من شِدَّة حُمَّاك. فقال
النبي ◌َّهُ: ((إِنَّا مَعْشَرَ الأنْبِياءِ، يُضَاعَفُ لَنَا الْبَلَاَءُ، كَما يُضاعَفُ
لَنَا الأَجْرُ، إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِياءِ يُبْتَلى (١) بالقُمَّلِ حتَّى يَقْتُلَهُ(٢)،
وإِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الأَنْبِياءِ لَيُبْتَلَى بِالفَقْر حتى يَأْخُذ(٣) العَبَاءَةَ
فيجوبها(٤)، وإِنْ كانوا لَيَفْرَحونَ بِالبلاءِ كَمَا تَفْرَحُونَ بِالرَّخَاءِ»(٥).
(١) في (ظ٤): ليبتلى.
(٢) في (ظ٤) و(ق): قتله.
(٣) في (س) و(ق)، وهامش (ص): فيأخذ، وجاء في هامش (س): حتى
يأخذ، وعليها علامة الصحة.
(٤) في (م): فيخونها، وهو تصحيف، والمعنى: أي يقطعها ليلبسها في
عنقه، قاله السندي. وفي مطبوع ابن ماجه: يُحَوِّيها، والتحوية أن يدير كساء حول
سنام البعير، ثم يركبه. ولا تناسب المعنى، فلعلها يجوبها، وقد اضطرب السندي
في ((شرحه لابن ماجه)) ٤٩٠/٢، فقال: يحوبها - من حبى - بحاء مهملة وباء
موحدة في آخره - أي يجعل لها جيباً! وقد اضطرب رسمها كذلك في مطبوع
المصنف: فيحولها، وفي مطبوع أبي يعلى: يحويها!
(٥) إسناده ضعيف لإِبهام الراوي عن أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات رجال
الشیخین .
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٠٦٢٦).
سماتـ
وأخرجه ابن ماجه (٤٠٢٤)، وأبو يعلى (١٠٤٥)، والطحاوي مختصراً في
((شرح مشكل الآثار)) (٢٢١٠) من طريق هشام بن سعد المدني، عن زيد بن =
٣٩١

١١٨٩٤ - حدثنا عبدالرَّزَّق، أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عن الأَعْمش، عن ذَكْوان
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِ وَه: ((إِذا عَجِلَ
أَحَدُكُمْ، أَوْ أُقْحِطَ فَلا يَغْتَسِلَنَّ))(١).
١١٨٩٥ - حدثنا عبدالرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير(٢)،
عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن
٠٠ .....
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنه رأى الطِّينَ في أَنْفِ رسولِ الله
وأَرْنَيَتِهِ، مِن أَثَرِ السُّجُودِ، وكانوا مُطِرُوا مِن اللَّيْلِ (٣).
١١٨٩٦ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن إسماعيل بن أمية، عن
أبي سَلّمة بن عبدالرحمن
= أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً. وهشام بن سعد ضعيف.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح من حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٦١٨).
وآخر بإسناد حسن من حديث سعد بن أبي وقاص برقم (١٤٨١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٩٦٣).
وقد سلف برقم (١١١٦٢)، وهو منسوخ بحديث ((إذا التقى الختانان)).
(٢) في (م): الزهري بين معمر ويحيى، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٦٨٥) مطولاً، ومن طريقه أخرجه مسلم
(١١٦٧) (٢١٦)، وأبو داود (٨٩٥).
وأخرجه أبو داود (٨٩٤) و(٩١١) من طريقين عن معمر، به.
وقد سلف مطولاً بالأرقام (١١٠٣٤) و(١١٥٨٠).
٣٩٢

عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: اعتكفَ رسولُ اللهِوََّ في
المسجد، فسمعهم يجهرون (١) بالقراءة وهو في قُبَّةٍ له، فكشفَ
السُّتور، وقال: ((أَلا إِنَّ كُلَّكُمْ مناجٍ رَبَّه، فلا يُؤْذِيَنَّ(٢) بَعْضُكُمْ
بَعْضاً، ولا يَرْفَعَنَّ بَعْضُكُمْ على بَعْضٍ بِالقِرَاءَةِ» (٣)، أو قال: ((في
الصَّلاةِ) (٤).
١١٨٩٧ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن رجل
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (التَّبَعُنَّ
(١) في (س) و(ص) و(م): يجهروا.
(٢) في (ق): فلا يؤذي، قلنا: وهي الموافقة لرواية عبدالرزاق في
((المصنف)).
(٣) في (ظ٤): في القراءة. قلنا: وهي الموافقة لرواية عبدالرزاق في
((المصنف)) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام
الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمروبن
سعيد الأموي، وأبو سلمة بن عبدالرحمن: هو ابن عوف الزهري.
هو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٤٢١٦)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في
((المنتخب)) (٨٨٣)، وأبو داود (١٣٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٩٢)، وابن
خزيمة (١١٦٢)، والحاكم ٣١٠/١-٣١١، والبيهقي في ((السنن)) ١١/٣. وقال
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٧٥/١٣ من طريق رباح: وهو ابن زيد
الصنعاني، عن معمر، به، ولفظه: ((كلكم مناجٍ ربه، فلا يؤذ بعضكم بعضاً)).
وفي الباب عن البياضي، سيرد ٣٤٤/٤.
٣٩٣

سَنَنَ بنِي إِسْرَائِلَ شِبْراً بِشِبْرٍ، وَذِراعاً بِذِرَاعٍ ، حَتَّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ
مِنْ بَنِي إِسرائيلَ جُحْرَ ضَبِّ لَتَبِعْتُمُوهُمْ فِيهِ)) (١). وقال مرة:
(لَتَبَعْتُمُوهُ فِیهِ)) (٢) .
١١٨٩٨ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أُسْلَم، عن
عطاء بن يسار
......
عن أبي سعيد قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((إِذا خَلَصَ
المُؤْمِنونَ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيامَةِ وَأَمِنُوا، فَما مجادلةُ أُحَدِكُمْ لِصاحِبِهِ
في الحَقِّ(٣) يكونُ له في الدنْيًا، بأشدَّ مجادلةً لَه، مِنَ المؤمنينَ
لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوانِهِمُ الذين أُدْخِلُوا النَّارَ) قال: ((يقولونَ: رَبَّنَا
إِْوَاتُنَا كانوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا
(١) جاء في هامش (ظ٤): هنا نقص نحو ورقتين، وأشارت إلى هذا
النقص كذلك نسخة (ق)، وهي منقولة عن (ظ٤)، وفيها: من هنا ناقص من
نسخة الأصل اثنان وستون سطراً إلى قوله: فليمسك يده على فيه. قلنا: يعنى
إلى الحديث رقم (١١٩١٦).
(٢) إسناده ضعيف لإِبهام الرجل الراوي عن أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد
الأزدي .
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٠٧٦٤)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم
في ((السنة)) (٧٥).
وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١١٨٠٠).
(٣) في (ق): بالحق.
٣٩٤

فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ) قال: ((فيقولُ: اذْهَبُوا فَأَخْرجُوا(١) مَنْ عَرَفْتُمْ.
فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لا تَأْكُل النارُ صَوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ
أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلى أَنْصَافِ ساقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ،
فَيُخْرِجِونَهُمْ، فيقولون: رَبَّنَا أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنا، ثم يقولُ: أَخْرجوا
مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينارٍ مِنَ الإِيْمانِ، ثُم مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وزنُ
نِصْفِ دِينارٍ، حتى يقولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ». قال أبو
سعيد: فمن لم يصدِّقْ بهذا، فليقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ الله لا يَظْلِمُ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْها ويّؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾
[النساء: ٤٠]، قال: ((فيقولون: رَبَّنا قَدْ أُخْرَجْنا مَنْ أَمَرْتَنَا، فَلَمْ
يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ)) قال: ((ثم يقول الله: شَفَعَتِ المَلائِكَةُ،
وَشَفَعَتِ الأَنْبِياءُ(٢)، وشَفَعَ المُؤْمِنونَ، وبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ))،
قال: ((فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ - أو قال: ((قَبْضَتَينِ - ناسٌ لَمْ يَعْمَلُوا
للهِ خَيْراً قَطُّ قَدِ اخْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَماً))، قال: ((فَيُّؤْتَى بهم
إلى ماءٍ يقال له: ماءُ الحَيَاةِ، فَيُصَبُّ عليهم، فَيَنْبُونَ كما تَنْبُتُ
الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فيخرجُونَ مِنْ أَجْسَادِهِمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤْ، فِي ٩٥/٣
أَعْناقِهم الخاتمُ: عُتَقَاءُ الله)) قال: ((فيقالُ لهم: ادْخُلُوا الجَنَّةَ، فَما
(١) في النسخ الخطية: فأخرجوهم، وفي (م): فأخرجوا، وهو الوارد في
مصادر التخريج.
(٢) في (م): وشفع الأنبياء.
٣٩٥

تَمَنَّيْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هُذا)) قال:
((فَيَقولونَ: رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذلك؟)) قال: ((فيقولُ: رِضائي عَلَيْكُمْ
فلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَداً)(١).
١١٨٩٩ - حدثنا عبدُالرزاق، أخبرنا ابنُ جُريج(٢)، حدثني ابنُ شهاب،
عن عمرو(٣) بن سعد بن أبي وقاص
أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: نهى رسولُ اللهِ وَلِ عن
الملامسة، والملامسةُ: يَمَسُ الثوب، لا ينظُر إليه. وعن المُنابذة،
وهو طرحُ الثوبِ الرجلَ بالبيع قبل أن يُقَلِّبَه وينظرَ إليه(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)» عبدالرزاق (٢٠٨٥٧)، ومن طريقه أخرجه مطولاً ومختصراً
الترمذي (٢٥٩٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٢/٨-١١٣، وابن ماجه (٦٠)،
وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٣٠٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٤٨). وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وانظر (١١٠١٦) و(١١١٢٧) و(١١٨٣٥).
(٢) وقع في ((أطراف المسند)) ٢٦٠/٦ معمر، بدل: ابن جريج، وهو خطأ.
(٣) كذا في جميع النسخ وفي ((مصنف)) عبدالرزاق، وجاء عند عبدالرزاق
(١٤٩٩٠): كذا قال، والصواب عمربن سعد. قال الدارقطني في ((العلل))
٣/ الورقة الأخيرة: ولا يصح، والصحيح حديث عامربن سعد.
قلنا: وهو الذي في ((الصحيحين)) وغيرهما من مصادر التخريج، وهو الوارد
في الرواية الآتية برقم (١١٩٠٢)، ولم يجزم الحافظ بالصواب في ((أطراف
المسند)) ٢٦٠/٦، فقال: عامر أو عمر.
(٤) حديث صحيح، وقوله في الإسناد: عمرو خطأ، صوابه عامر، كما بينا =
٣٩٦

١١٩٠٠ - حدثنا عبدُالرزاق وابنُ بكر قالا: أخبرنا ابنُ جُريج قال:
وحدثني ابنُ شهاب، عن عطاء بن يزيد الجُنْدَعي
سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعتُ رسول الله السلام: ((لا
صَلَةً بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)). وقال ابنُ بكر:
((حتى ترتفع الشمس، ولا صلاةَ بعد صلاةِ العصر حتى تَغِيبَ
الشمس))(١).
١١٩٠١ - حدثنا عبدُالرزاق وابنُ بكر قالا: أخبرنا ابنُ جُريج قال:
أخبرني عمر (٢) بن عطاء بن أبي الخُوار، عن عبيد الله بن عياض وعطاءٍ بن
= في التعليق السابق.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٨٨٤) و(١٤٩٩٠).
وقد سلف برقم (١١٠٢٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بكر: هو محمد البُرْساني، وابن
جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز، وابن شهاب: هو الزهري.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٩٥٨)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة
٣٨١/١.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٨/١، وفي ((الكبرى)) (٤٦٥) من طريق
مخلد بن يزيد الحراني، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٤/١ من طريق
أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، به.
وأخرجه مسلم (٨٢٧) من طريق يونس بن يزيد، والنسائي في ((المجتبى))
٢٧٨/١، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦٠٢/٤ من طريق عبدالرحمن بن نمر،
كلاهما عن ابن شهاب، به.
وقد سلف برقم (١١٠٣٣).
(٢) في (م): عمرو، وهو خطأ.
٣٩٧

بُخت - كلاهما يُخْبِرُ عُمَرَ(١) بِنَ عطاء -
عن أبي سعيد الخدري أنهما سمعاه يقول: سمعت أبا القاسم
يقول: ((لا صلاةَ بعد صلاةِ الصُّبح حتى تطلع الشمسُ، ولا صلاةَ
بعد صلاة العصر حتى الليل)) (٢).
١١٩٠٢ - حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن صالح، وحدث ابنُ
شهاب، عن عامربن سعد أخبره
أن أبا سعيد الخدري قال: نهى رسولُ اللهِ وَله عن الملامسة،
والملامسةُ لَمْسُ الثوب، لا يَنْظُرُ إليه، وعن المُنابَذَة. والمنابذةُ:
طَرْحُ الرجلِ ثوبَه إلى الرجل قبل أن يُقُلُّبه(٣).
(١) في (م): يخبر عن عمر، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن عطاء بن أبي
الخوار، فمن رجال مسلم وأبي داود، وعبيدالله بن عياض، فقد روى له البخاري
في ((الأدب المفرد))، وهما ثقتان، وعطاء بن بخت ذكره البخاري في ((التاريخ
الكبير)» ٤٦٣/٦، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣١/٦، ولم يذكرا فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو متابع. ابن بكر: هو محمد
البُرساني، وابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٣٩٥٩)، وتحرف فيه عبدالله بن عياض إلى:
عبيدالله ..
وقد سلف برقم (١١٠٣٣)، وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب: هو =
٣٩٨

١١٩٠٣ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب:
حدثني عطاءُ بنُ يزيد الجُنْدَعي أنه
سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعتُ رسول الله وَّهِ. فذكر
مثله، يعني مثل حديث عبدالرزاق وابن بكر، عن ابن جُريج، عن
ابن شهاب، وقال: ((حتى ترتفع الشمس))(١).
١١٩٠٤ - حدثنا عبدُالرَّزَّاق قال: حدثنا مَعْمَر، عن الزّهري، عن
عطاء بن يزيد الليثي
عن أبي سعيد الخُدْري قال: نهى رسولُ اللهِوَِّ عن لِبْسَتين،
= الزهري، وعامر بن سعد: هو ابن أبي وقاص.
وأخرجه مسلم (١٥١٢)، والنسائي في (المجتبى)) ٢٦١/٧، وفي ((الكبرى)
(٦١٠٥) من طريقين عن يعقوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٨٢٠)، وفي ((الأدب المفرد)) (١١٧٥)، ومسلم (١٥١٢)
(٣)، وأبو داود (٣٣٧٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦٠/٧، وفي ((الكبرى))
(٦١٠١) و(٦١٠٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤١/٥ و٣٤٢، وفي ((الآداب)) (٧٢٠)
من طريقين، عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (١١٨٩٩)، وانظر (١١٠٢٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب:
هو الزهري.
وأخرجه أبو عوانة ٣٨٠/١-٣٨١ من طريق يعقوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٨٦) من طريق إبراهيم بن سعد والد يعقوب، به.
وقد سلف برقم (١١٠٣٣)، وانظر (١١٩٠٠).
٣٩٩

وعن بيعتين، أما اللُّبْسَتَان: فاشتمالُ الصَّمَّاءِ، أن يشتملَ في ثوبٍ
واحد يَضَعُ طَرَفي (١) الثوب على عاتقه الأيسر، ويَتْزِرُ بشِقُّه الأيمن،
والأخرى أن يحتبيَ في ثوب واحد، ليس عليه غيره، ويُقْضِيَ
بفَرْجِه إلى السماء. وأما البيعتان: فالمُنابذة، والملامسة،
والمُنابَذةُ، أن يقول: إذا نَبَذْتُ هذا الثوب، فقد وَجَبَ البيع.
والمُلامسة: أن يَمَسَّه بيده، ولا يلبسه، ولا يُقَلِّبه، إذا مسَّه وَجَبَ
البيع (٢).
١١٩٠٥ - حدثنا عبدالرزاق وقال: قال الثوري فحدَّثني أبو إسحاق أَنَّ
الأَغْرَّ حَدَّثه
عن أبي سعيد الخُدْرِي وأبي هُريرة، عن النبيِّ وَّر أنه قال:
(يُنادِي مُنادٍ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلا تَمُوتُوا أَبَداً، وإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُوا
فلا تَسْقَمُوا أَبداً، وإنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا ولا تَهْرَمُوا (٢)، وإنَّ لَكُمْ أَنْ
تَنْعَمُوا ولا تَبَأَّسُوا أَبَداً، فذلك قوله عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ
الجَنّةُ أُورِثْتُموها بما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾)) (٤) [الأعراف: ٤٣].
(١) في (ق): طرف.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد سلف مختصراً برقم (١١٠٢٤)، وسلف تخريجه هناك.
وسلف أول مرة برقم (١١٠٢٢).
(٣) في (ق): ولا تهرموا أبداً. وهي الموافقة لرواية مسلم.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأغر : =
٤٠٠