النص المفهرس

صفحات 361-380

١١٨٥٠ - حدثنا روح، ومحمد بن بكر قالا: حدثنا سعيد، عن قَتَادة،
عن أبي نَضْرَة
عن أبي سعيد الخُدْري، أنَّ نبيَّ اللهِ وَّـ، نهى عن الدُّبَّاء،
والخَنْتَم، والنَّقِير، والمُزَفَّت، وأن يُخْلَطَ بين الزَّبيب والتَّمْر، والبُسْرِ
والتمر(١).
١١٨٥١ - حدثنا روح، حدثنا أَشْعَث، عن الحسن
عن أبي سعيد الخُدْري قال: نهى رسول الله وَ﴿ عن الدُّبَّاء،
والحَنْتَم، والنَّقير، والمُزَفَّت، وأن يُخْلَطَ بين الزَّبيب والتَّمْر، والبُسْر
والتَّمْر(٢).
١١٨٥٢ - حدثنا روح قال: حدثنا أَشْعَث، عن الحسن
عن أبي سعيد الخُدْري قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهَ عن الدُّبَّاء
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة، فمن رجال مسلم، وروح: وهو ابن عبادة، ومحمد بن بكر: وهو البُرْساني،
سمعا من سعيد: وهو ابن أبي عروبة قبل الاختلاط.
النهي عن الدُّباء والحنتم والنقير والمزفت، سلف برقم (١١١٧٥).
والنهي عن خلط الزبيب والتمر، والبسر والتمر، سلف برقم (١١٤٦٤).
وانظر (١٠٩٩١).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الحسن: وهو البصري لم يسمع
من أبي سعيد الخُذْري، وبقية رجاله ثقات. روح: هو ابن عبادة، وأشعث: هو
ابن عبدالملك الحُمْراني.
وهو مكرر سابقه، وانظر (١٠٩٩١).
٣٦١

والنقير والمُزَقَّت. وقال: ((انْتَبِذْ فِي سِقائِكَ وأُوْكِهِ))(١).
١١٨٥٣ - حدثنا روح، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيد الخُدْري قال: وحدَّثني من لقي الوَفْد الذين
قَدِمُوا على رسولِ اللهِ وَّرِ من عبد القَيْس فيهم الأشْجُّ قالوا: يا
رسول الله وَل﴿ إنَّا حيٍّ من ربيعة، وبيننا وبينك كُفَّار مُضَر. فذكر
مِثْلَ حديث يحيى، ولم يذكر: ((إنَّ فيك خَلَّتَيْن))(٢).
١١٨٥٤ - حدثنا روح، حدثنا المُثَنَّى القصير، حدثنا أبو المتوكل النَّجي
عن أبي سعيد الخُدْري قال: نَهَى نِبِيُّ اللهِوَِّ عن الشَّرْب
في الحَنْتُمَة، والدُّبَّاء والنَّقير(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وهو مكرر سابقه، وقد سلف بنحوه أيضاً برقم (١١٥٤٤)، وفيه: عليكم
بالموکی، وإسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم، وروح: وهو ابن عبادة
سمع من سعيد: وهو ابن أبي عروبة، قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو عوانة ٢٩١/٥-٢٩٢ من طريق روح، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١١٧٥) من رواية يحيى، وانظر (١٠٩٩١).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، روح: هو ابن عبادة، والمثنى
القصير: هو المثنى بن سعيد الضُّبَعي، وأبو المتوكل النَّاجي: هو علي بن داود،
وقيل : ابن دؤاد.
=
٣٦٢

١١٨٥٥ - حدثنا روح، حدثنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزّبير
عن أبي سعيد أنه سَمِعَ النبيِّ وَّهِ يقول: ((سَيَخْرُجُ ناسٌ مِنَ
الَّارِ، قَدِ احْتَرَقُوا وَكَانُوا مِثْلَ الحُمَمِ، ثم لا يَزالُ أَهْلُ الجَنَّةِ
يُشُّونَ عَلَيْهِمُ الماءَ، حَتَّى يَنْبُونَ نَبَاتَ الغُثَاءِ فِي السَّيْلِ))(١).
١١٨٥٦ - حدثنا موسى، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر
أنَّ أبا سعيد أخبره أنه سَمِعَ النبيَّ وَّه يقول: ((سَيَخْرُجُ ناسٌ
مِنَ النَّارِ) فذكرهِ(٢).
= وأخرجه أبو عوانة ٣٠٥/٥ من طريق روح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٢٠)، ومسلم (١٩٩٦) (٤٥)، والنسائي في ((المجتبى))
٣٠٦/٨، وفي ((الكبرى)) (٥١٤٣)، وابن ماجه (٣٤٠٣) من طرق عن المثنى،
به .
وانظر (١٠٩٩١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو الزبير: وهو محمد بن
مسلم بن تدرس المكّي لم يسمع من أبي سعيد، والظاهر أن بينهما جابراً كما
سلف برقم (١١٧٣٢)، وكما سيأتي (١١٨٥٦)، ولكن أبا الزبير مدلس، وقد
عنعن فيهما.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)» ص٢٨١ من طريق أبي عاصم، عن ابن
جریج، به.
قال ابن خزيمة: حدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، هذا
مرسل، أبو الزبير لم يسمع من أبي سعيد شيئاً نعلمه.
وقد سلف برقم (١١٧٣٢)، وانظر (١١٠١٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبدالله، =
٣٦٣

١١٨٥٧ - حدثنا روح، حدثنا عوف، عن أبي نَضْرَة
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّي وَّه قال: ((تَخْرُجُ ضَبَارَةٌ
مِنَ النَّارِ قَدْ كانُوا فَحْماً) قال: ((فيقال: بُثُّوهُمْ فِي الجَنَّةِ، وَرُشُّوا
عَلَيْهِمْ مِنَ الماءِ))، قال: ((فَيْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلٍ
السَّيْلِ)) فقال رجلٌ من القوم: كأَنَّك كنتَ من أهل البادية يا رسول
الله (١).
١١٨٥٨ - حدثنا روح، حدثنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبدالله بن
أبي طَلْحة أَنَّ رافعَ بنَ إسحاق أخبره قال:
دَخَلْتُ أنا وعبدالله بن أبي طلحة على أبي سعيد الخدري
نعوده، فقال لنا أبو سعيد: أخبرنا رسول الله وَ﴿ أَنَّ المَلائِكَةَ لا
تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ تَماثِلُ أَوْ صُورَةٍ)) شَكّ إسحاق لا يدري أَيَّتَهُما قال
= وعنعنة أبي الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس. موسى: هو ابن داود الضَّبِّي.
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي
نضرة: وهو المنذربن مالك العَبْدي فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة،
وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وأخرجه أبو يعلى (١٢٥٥)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٣٥) من طريق روح،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٢٧٦، ٢٨٧، وابن منده في ((الإِيمان))
(٨٣٥) من طرق عن عوف، به.
وقد سلف برقم (١١٠١٦).
٣٦٤
:

أبو سعيد(١).
١١٨٥٩ - حدثنا الضَّحَّاك بن مَخْلَد، عن عبد الحميد بن جعفر، حدَّثني
أبي، عن سعيد بن عُمَيْر الأنصاري قال:
جلستُ إلى عبدالله بن عمر وأبي سعيد الخُدْرِي فقال أحدُهما
لصاحبه: إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهَ يذكر: ((أَنَّهُ يَبْلُغُ العَرَقُ مِنَ
النّاسِ يومَ القيامةِ)) فقال أحدهما: إلى شَحْمَتِهِ، وقال الآخر:
((يُلْجِمُهُ)) فخطَّ ابنُ عمر. وأشار أبو عاصم بإصبعه من أسفل شحمة
أذنيه إلى فِيْه. فقال: ما أرى ذاك إلا سواء(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن رافع: هو
المدني، فمن رجال الترمذي والنسائي: وهو ثقة. روح: هو ابن عُبادة.
وأخرجه الترمذي (٢٨٠٥)، وأبو يعلى (١٣٠٣) من طريق روح، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٩٦٥/٢-٩٦٦، ومن طريقه ابن حبان (٥٨٤٩)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٦٣٠٩).
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وقد سلف برقم (٦٠٨).
وعن ابن عباس، سلف (٢٥٠٨).
وعن أبي هريرة، سلف ٣٠٥/٢.
وعن أبي طلحة، سيرد ٢٨/٤.
وعن عائشة، سيرد ١٤٢/٦-١٤٣.
وعن ميمونة، سيرد ٣٣٠/٦.
(٢) إسناده حسن، عبدالحميد بن جعفر: هو ابن عبدالله بن الحكم
الأنصاري، مختلف فيه، وثقه أحمد وابن معين ويحيى بن سعيد في روايةٍ عنه، =
٣٦٥

١١٨٦٠ - حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا مالك ويونس بنُ يزيد، عن
الزّهْري، عن عطاء بن يزيد اللَّيْئِي
= والنسائي في روايةٍ عنه، وابن حبان، وابن سعد، والساجي، وابن نمير، وضعفه
النسائي ويحيى بن سعيد وسفيان الثوري لرأيه في القدر، وقال الحافظ ابن حجر
في ((التقريب)): صدوق، رمي بالقدر، وقال الذهبي في ((السير)) ٢٢/٧: حسن
الحديث. وسعيد بن عمير الأنصاري اختلف في اسمه، فترجم له البخاري في
((تاريخه الكبير)) ٥٠١/٣ ترجمتين، فقال: ((سعيد بن عمير الحارثي، سمع ابن
عمر وأبا سعيد ... ))، ثم قال في الأخرى: ((سعيد بن عمير الأنصاري، روى عنه
وائل بن داود))، وكذلك فعل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٢/٤ فقال
في الأول: سعيد بن عمير الحارثي، وزاد في الرواة عنه عبدالحميد بن جعفر،
ثم ذكر سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار الأنصاري، فقال: روى عن أبيه، ويقال
عن عمه أبي بردة بن نیار، روی عنه وائل بن داود، سمعت أبي يقول ذلك: حدثنا
عبدالرحمن، أخبرنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إليَّ قال: حدثنا
عثمان بن سعيد، قال: سألت يحيى بن معين، عن سعيد بن عمير بن عقبة، فقال:
لا أعرفه.
وأما ابن حبان فذكر ثلاثة في طبقة التابعين في ((ثقاته)) ٢٨٧/٤-٢٨٨،
الأول: سعيد بن عمير الحارثي، وهو الراوي عن أبي سعيد وابن عمر، والثاني :
سعيد بن عميربن عبيد الأنصاري، يروي عن أبي برزة الأسلمي، روى عنه
وائل بن داود الثوري، أحسبه الأول، والثالث: سعيد بن عميربن عقبة بن نيار،
يروي عن عمه أبي بردة بن نيار، روى عنه سعيد بن سعيد التغلبي. وقد عَدَّهم
واحداً المزي في ((تهذيب الكمال)) وهو الأشبه. وقال الفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) ١٠١/٣: ((سعيد بن عمير .. لا بأس به، كوفي)).
وأخرجه الطرسوسي (٣٢)، وأبو يعلى (٥٧١١)، وابن حبان في ((الثقات))
٢٨٧/٤، والحاكم ٥٧١/٤، ٦٠٨ من طريق الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد . =
٣٦٦

عن أبي سعيد الخُدْرِي: أَنَّ رسولَ اللهِ قال: ((إِذا سَمِعْتُمُ
المُؤَذِّنَ))، وقال مالك: المنادِي ((فقولُوا مِثْلَما يقولُ)) زادَ مالك:
((المؤذِّن))(١).
١١٨٦١ - حدثنا محبوب بن الحسن، عن خالد، عن عكرمة
أنَّ ابنَ عباس قال له ولابنه عليٍّ: انطلِقًا إلى أبي سعيد
الخُدْرِي، فَاسْمَعا من حديثه. قال: فانطلَقْنا، فإذا هو في حائطٍ
= وسقط من مطبوع الطرسوسي اسم سعيد بن عمير من الإِسناد، وتحرف في مطبوع
الحاكم ٦٠٨/٤ إلى سعيد بن جبير، وسقط عنده كذلك والد جعفر من الإِسناد.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٥/١٠، وقال: حديث ابن عمر في
((الصحيح))، رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير سعيد بن عمير،
وهو ثقة.
قلنا: سلفت رواية ابن عمر برقم (٤٦١٣)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس
العبدي، ويونس بن يزيد: هو الأيلي.
وأخرجه الدارمي ٢٧٢/١، وابن خزيمة (٤١١)، وأبو عوانة ٣٣٧/١،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٣/١ من طريق عثمان بن عمر، عن يونس،
به .
وأخرجه ابن خزيمة (٤١١)، وأبو عوانة ٣٣٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٤٣/١ من طريق ابن وهب، عن مالك ويزيد، به.
وأخرجه الطيالسي (٢٢١٤) عن ابن المبارك، عن يونس، به.
وقد سلف برقم (١١٠٢٠).
٣٦٧

٩١/٣ له، فلما رآنا أخذ رداءَه، فجاءنا(٥)، فقعد، فأنشأ يحدثنا حتى أتى
على ذِكْرِ بناء المسجد قال: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وعمارُ بنُ ياسر
يَحْمِلُ لَبِنْتَيْنِ، لَبِنَتَيْن (٢). قال: فرآه رسولُ اللهِ وََّ فَجَعَلَ يَنْفُضُ
التّرابَ عنه. ويقول: (يا عَمَّارُ، ألا تَحْمِلُ لَبِنَّةً كما يَحْمِلُ
أَصْحابُكَ)) قال: إِنِّي أُرِيدُ الأَجْرَ مِنَ الله. قال: فجعل يَنْفُضُ
التّراب عنه ويقول: ((وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إلى
الجَنَّةِ، ويَدْعُونَهُ إلى النَّارِ) قال: فَجَعَلَ عَمَّار يقول: أعوذ بالرحمن
من الفِتّن(٣).
(١) في (ظ٤): فجاء، وأشير في (س) إلى الضمير ((نا)) على أنه نسخة.
(٢) في (ظ٤): لبنتين: مرة واحدة، وأشير إلى الثانية في (س) على أنها نسخة .
(٣) حديث صحيح. محبوب بن الحسن: هو محمد بن الحسن بن هلال
بن أبي زينب، ومحبوب لقبه. قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، روى له البخاري
مقروناً بغيره، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. خالد: هو ابن مهران
الحَذَّاء، ، وعكرمة: هو مولى ابن عباس.
وأخرجه البخاري (٤٤٧) و(٢٨١٢)، وابن حبان (٧٠٧٨) و(٧٠٧٩)، والبيهقي
في (الدلائل)) ٥٤٦/٢ و٥٤٧ من طرق عن خالد، به.
وقد سلف مختصراً برقم (١١١٦٦)، وانظر (١١٠١١).
وانظر ((الفتح)) ٥٤٢/١.
قال السندي: قوله: ((ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، ويدعوهم إلى الجنة،
ويدعونه إلى النار)) لعل المراد أنه يدعوهم إلى طاعة الإِمام الحق التي هي سبب
لدخول الجنة، وهم يدعونه إلى طاعة الإِمام الباطل التي هي سبب لدخول النار =
٣٦٨

١١٨٦٢ - حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سَمِعْتُ
عبدالله بن أبي عُثْبة يحدِّث
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: كان رسولُ اللهِ نَّهِ أشدَّ حياءً
مِن الْعَذْراءِ في خِدْرِها، وكان إذا كَرِهَ الشيءَ عَرَفْناه في وَجْهِهِ (١).
١١٨٦٣ - حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا أُنَيْس بن أبي يحيى، عن
أبیه
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: خَرَجَ علينا رسولُ اللهِصلّ فِي
مَرَضِهِ الذي مات فيه، وهو عاصبٌ رأْسَهُ، قال: فاتَّبَعْتُهُ حتى صَعِدَ
على المنبر قال: فقال: ((إنِّي السَّاعَةَ لَقَائِمٌ على الخَوْضِ)) قال:
ثم قال: ((إنَّ عَبْداً عُرِضَتْ عليه الدُّنْيا وزِينَتُها فَاخْتَارَ الآخِرَةَ)). فلم
يَقْطُنْ لها أحدٌ من القَوْمِ إلَّ أَبو بَكْر، فقال: بأبي أنتَ وأمي،
بل نَفْدِيكَ بِأَموالنا، وأَنْفُسِنا، وأولادِنا، قال: ثم هَبَطَ رسولُ اللهِ وَإِنهـ
= لمن علم ببطلانه، كعمار، ولا يلزم من ذلك أنها سبب لدخول النار لمن كان
[له التزام] بمعاوية، وهذا ظاهر، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
داود: وهو سليمان بن داود الطيالسي، فمن رجال مسلم.
هو عند الطيالسي (٢٢٢٢)، ومن طريقه أخرجه ابن سعد في ((الطبقات))
٣٦٨/١، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٧٨)، والترمذي في ((الشمائل))
(٣٥١).
وقد سلف برقم (١١٦٨٣).
٣٦٩

عن المِنْبَرِ، فما رُؤيَ عليه حتى السَّاعة (١).
١١٨٦٤ - حدثنا صفوان، حدثنا أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أَنَّ رجلاً من بني عَمْروبن عَوْف،
ورجلاً من بني خُدْرة امتّرَيا في المَسْجِدِ الذي أُسِّسَ على التَّقْوى،
فقال العَوْفي: هو مَسْجِدُ قُبَاء. وقال الخُدْرِي: هو مسجدُ رسولِ
اللهِ ﴿ه. فأتيا رسولَ اللهِوَلّ فسألاه عن ذلك فقال: ((هُوَ مَسْجِدِي
هذا، وفي ذلك(٢) خَيْرٌ كَثِيرٌ) (٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. صفوان بن عيسى: هو الزهري، وأنيس بن
أبي يحيى: هو الأسلمي، وأبوه سمعان.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٦٤)، وأبو يعلى (١١٥٥)، وابن
حبان (٦٥٩٣) من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٩/١٤، والدارمي ٣٦/١ من طريق حاتم بن
إسماعيل، عن أنيس، به.
وانظر الحديث رقم (١١١٣٤).
قال السندي: قوله: فاتبعته، صيغة المتكلم، من اتّبع ـ بالتشديد - كأنه ذكره
للتنبيه على تحقق سماعه على أحسن وجه.
قوله: ((إني الساعة لقائم على الحوض))، أي: مطّلع عليه كالقائم عليه، يريد
أنه ظهر له الحوض وهو هنالك.
قوله: بل نفديك: قاله تعظيماً لأمر وفاته عليهم، وأنهم لو أمكن لهم فداؤه
بكل وجه لفعلوا ذلك، وفيه بيان أنه أحب إليهم وأعظم في صدورهم من كل
شيء حتى من الأموال والأولاد والنفوس، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ٤)، وهامش (س) و(ص): ذاك.
(٣) إسناده صحيح. صفوان: هو ابن عيسى الزهري.
٣٧٠
==

١١٨٦٥ - حدثنا إسماعيل، حدثنا الدَّسْتَوائي، حدثنا يحيى بن أبي
كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار
عن أبي سعيد الخُدْري قال: جَلَس رسولُ اللهِ حَلّ على
المِنْبَرِ، وجَلَسْنا حَوْلَه فقال: ((إنَّ مِمَّا أَخافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ
عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيا وزِينَتِها)) فقال رجل: أَوَيََّتِي الخَيْرُ بالشِّرِّ
يا رسولَ الله؟ فسكت عنه رسولُ اللهِ وَ﴿ فقيل له: ما شأنُكَ تُكلِّمُ
رَسُولَ اللهِ وَله ولا يُكلِّمُك؟ قال: وأُرينا أنه يُنْزَلُ عليه قال: فأَفاقَ
يَمْسَحُ عنه الرُّحَضَاءِ وقال: ((أَنَّى(١) هذا السَّائِلَ؟)) وكأنه حَمِدَه
فقال: ((إنَّه لا يَأْتِ الخَيْرُ بالشَّرِّ، إنَّ مِما يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَو يُلِمُ
إلَّ آكِلَةَ الخَضِرِ، فإِنَّهَا أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَلََّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ
عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ، وإنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ
حُلْوَةٌ ونِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْيَتِيمَ والمِسْكِينَ
وابْنَ السَّبِيلِ)). أو كما قال رسول الله وَهُ: ((وإنَّ الذي يأْخُذُهُ بِغَيْرِ
حَقِّهِ، كالذي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيداً يَوْمَ القِيامَةِ))(٢).
= وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٧٢٢٤) من طريق صفوان بن عيسى، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (١١١٧٨)، وانظر (١١٠٤٦).
(١) في (س) و(م): أين. وجاء في هامش (س): أَنَّى، وعليها علامة
الصحة .
٠٠: ٠١
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف =
٣٧١

١١٨٦٦ - حدثنا سُرَيج، حدثنا فُلَيْح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن
يسار
عن أبي سعيد الخُدْري، أنَّ النبيَّ وَّرِ قام(١) على المِنْبِرَ ذات
يوم، فقال: ((إنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُم)) فذكر الحديث وقال: ((يَقْتَّل
حَبَطاً أَو يُلِمُّ))(٢).
١١٨٦٧ - حدثنا إسماعيل، حدثني عليُّ بنُ المبارك. ورَوْحٌ، حدثنا
حُسين المُعَلِّم، حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، حدثني أبو سعيد مولى المَهْرِي
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﴿ل بعث بعثاً إلى
بني لِحْيان من بني هُذَيل - قال رَوْحٍ: من هُذَيل - قال: ((لينبعِثْ
من كُلِّ رَجُلَين أحدُهما، والآجرُ بينهما)).
ثم قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((اللَّهُمَّ بارْ لَنا في مُدِّنَا وصَاعِنَا،
= بابن عُلَيَّة، والدستوائي: هو هشام بن أبي عبدالله .
وأخرجه مسلم (١٠٥٢) (١٢٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٠/٥ من طريق
إسماعيل، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١١٥٧)، وانظر (١١٠٣٥).
(١) في (س) و(ص) و(م): قال، والمثبت من (ظ٤) و(ق).
(٢) حديث صحيح، فليح: وهو ابن سليمان المدني - وإن تكلم بعض الأئمة
في حفظه - متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج: وهو ابن النعمان
الجوهري، فمن رجال البخاري. هلال بن علي: هو ابن أبي ميمونة.
وأخرجه البخاري (٢٨٤٢) عن محمد بن سنان، عن فليح، به.
وانظر ما قبله.
٣٧٢

واجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ))(١).
١١٨٦٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن
أبي البَخْتَرِي، عن رجل
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أن رسولَ اللهِ وَ قال: ((لا يَحْقِرَنَّ
أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ إِذا رَأَىَ أَمْراً لله عَلَيْهِ فِيهِ مَقالَا(٢) فَلا يقولُ بِهِ، فَلْقَى
الله وَقَدْ أَضَاعَ ذُلكَ، فيقولُ: ما مَنَعَكَ؟ فيقولُ: خَشِيتُ(٣) الناسَ،
فَيَقُولُ: أَنَا كُنْتُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَى))(٤).
٩٢/٣
(١) إسناده صحيحان على شرط مسلم، رجالهما ثقات رجال الشيخين غير
أبي سعيد مولى المهري، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن علية
البصري، وروح: هو ابن عبادة.
وبالإِسناد الأول أخرجه مسلم مقطعاً (١٨٩٦) (١٣٧) و(١٣٧٤) (٤٧٦)، وأبو
يعلى (١٢٨٤) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى بتمامه (١٢٨٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠/٩ دون قسمه
الثاني من طريق روح بن عبادة، به.
وقد سلف بالأرقام (١١١١٠) و(١١٣٠١) و(١١٤٦١).
(٢) في (س) ضبب فوقها، وانظر تعليق السندي في الحاشية رقم (٣)، في
الرواية رقم (١١٢٥٥).
(٣) في (ظ٤): خشية، وهي نسخة في هامش (س).
(٤) إسناده ضعيف لإِبهام الرجل الراوي عن أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. عمروبن مرة: هو المرادي الجَمَلي. وأبو البختري: هو سعيد بن
فيروز الطائي.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٠٦) - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٧٥٧١) - عن =
٣٧٣

١١٨٦٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة. وحَجَّاج: حدَّثني
شعبة، عن قَتّادة، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيد، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخافَةُ
النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقِّ إِذا عَلِمَهُ)) قال: فقال أبو سعيد: فما زال
بنا البلاءُ حتى قَصَّرْنا وإنَّا لنبلغُ في الشَّرِّ. وقال حَجَّاج في حديثه:
سَمِعْتُ أبا نَضْرَةِ (١).
= شعبة، بهذا الإِسناد.
وعند البيهقي: قال الإِمام أحمد رحمه الله: وهذا فيمن يتركه خشية ملامة
الناس، وهو قادر على القيام به.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٤/٤ من طريق يزيد بن سنان، عن زيد بن
أبي أنيسة، عن عمروبن مرة، عن أبي البختري، عن مشفعة، عن أبي سعيد،
به. ومشفعة لا يعرف.
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٤ / ورقة ٩: يرويه عمرو بن مرة عن أبي
البختري، واختلف عنه، فرواه زبيد اليامي وعمروبن قيس الملائي، عن عمروبن
مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد، وخالفهما شعبة، فرواه عن عمروبن مرة،
عن أبي البختري، عن رجل لم يسمه، عن أبي سعيد، وقال يزيد بن سنان:
عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمروبن مرة، عن أبي البختري، عن مشفعة، عن
أبي سعيد. ومشفعة لا يعرف. والقول قول شعبة عن عمروبن مرة، عن أبي
البختري، عن رجل لم يسمه، عن أبي سعيد.
قلنا: سلف من رواية عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد
بالأرقام (١١٢٥٥) و(١١٤٤٠) و(١١٦٩٩)، وانظر (١١٠١٧).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي =
٣٧٤
سسسس

١١٨٧٠ - حدثنا حَجَّاج، حدَّثني شُعْبة، عن قَتَادة، قال: سَمِعْتُ أبا
نَضْرَة
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: خَرَجْنا مع النبيِّيَّ ◌ُ في ثمانَ
عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ صائِمُون، وأَقْطَرَ مُفْطِرونَ، فلم
يَعِبْ هُؤلاءِ على هؤلاء، ولا هؤلاء على هؤلاء(١). قال شُعْبة:
حَدَّثني بهذا الحديث أربعةٌ أحدُهم قَتَادة، وهذا حديثُ قَتَادة.
١١٨٧١ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة. وحجَّاج، حدثني
شعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل. قال حجاج في حديثه: سمعتُ أبا
المتوكل
عن أبي سعيد قال: جاء رجلٌ إلى النبي ◌َّه، فقال: إنَّ أخي
انطلق(٢) بطنُه، فقال رسول اللهِ وَّ: ((اسْقِهِ عَسَلًا))، فسقاه،
فقال(٣): إني سَقَيْتُهُ، فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال له ثلاث مرات،
= نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد
المصيصي الأعور، شعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه الطيالسي (٢١٥١)، وابن حبان (٢٧٨)، والبيهقي ٩٠/١٠، وفي
((الشعب)) (٧٥٧٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وقد سلف بالأرقام (١١٠١٧) و(١١٧٩٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وقد سلف بالأرقام (١١١٩١) و(١١٤١٣)، وانظر (١١٠٨٣).
(٢) في (ظ٤): استُطلق.
(٣) في (ظ٤): فسقاه ثم جاء فقال.
٣٧٥

يجرويد
ثم جاء(١) الرابعة، فقال: ((اسْقِهِ عَسَلًا))، فقال: قد سقيتُه، فلم
يزده إلا استطلاقاً، فقال رسول الله وَله: ((صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ
أَخِيكَ)) فسقاه، فَبَرَأَ (٢).
١١٨٧٢ - حدثنا (٣) رَوْح، حدثنا شعبة (٤)، عن قَتَادة، عن أبي المُتَوَّل
عن أبي سعيد، أنَّ رجلا أتى النبي (وَ لّه، فذكر معناه(٥).
١١٨٧٣ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعتُ قَتَادة،
يحدث عن سليمان أو أبي سليمان. وحَجَّاج قال: حدثني(٦) شعبة، وقال:
(١) في (ص): جاءه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجّاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو المتوكل:
هو علي بن دؤاد.
وأخرجه البخاري (٥٧١٦)، ومسلم (٢٢١٧) (٩١)، والترمذي (٢٠٨٢)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٤/٩، وفي ((الدلائل)) ١٦٤/٦، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣٢٣٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١١٤٦)، وانظر ما بعده.
(٣) في (ظ٤): حدثناه .
(٤) في (ظ٤): سعيد، والمثبت من بقية النسخ، ومن ((أطراف المسند))
٣٥٢/٦، ونصَّ الحافظ أيضاً على أنه شعبة في ((الفتح)) ١٦٩/١٠.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ
أحمد هنا هو روح: وهو ابن عُبادة.
وقد سلف برقم (١١١٤٦).
(٦) في هامش (س): حدثنا، وعليها علامة الصحة.
: ٣٧٦

رجل من قريش
عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيّ وَّهِ أنه قال: ((سَيَكُونُ
أمرَاءُ يَغْشَاهُم غَوَاشٍ - أَو حَوَاشٍ - مِنَ النَّاسِ، يَظْلِمُونَ
ويَكْذِبُونَ، فَمَنْ أَعَانَهُمْ على ظُلْمِهِم، وَصَدَّقَهُم بِكَذِبِهِم، فَلَيْسَ
مِني، ولا أَنا منه، ومَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ على
ظُلْمِهِمْ، فأَنا منه، وهو مِنِّي)) (١).
١١٨٧٤ - حدثنا بَهْز، حدثنا شُعْبة. وحَجَّاج حَدَّثني شُعْبة، أخبرنا
قَتَادة، عن عبدالله بن أبي عُتْبة. قال حَجَّاج: ابنُ عُتْبة مولى أنس بن مالك
قال :
سمِعْتُ أبا سعيد الخُدْرِيَّ يقول: كان رسولُ اللهِ وَلِ أَشَدَّ
حياءً مِنْ عَذْراءَ في خِدْرها، وكان إذا كَرِهَ شيئاً عَرَفْناه في
وَجْهِهِ (٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، علَّتُه سليمان أو أبو سليمان،
فيما قال محمد بن جعفر عن شعبة، ولم يسمه حجاج عنه، فقال: رجل من
قريش، وسماه يحيى القطان في الرواية السالفة برقم (١١١٩٢) سليمان بن أبي
سليمان، وهو مجهول، سلف تحرير القول فيه في الرواية السالفة المذكورة.
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حجَّاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور،
وقَتّادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وقد سلف تخريجه في الرواية (١١١٩٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور.
وقد سلف من طريق بهز: وهو ابن أسد العمي، في الرواية رقم (١١٦٨٣).
٣٧٧
. ...... .....

١١٨٧٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة قال: سَمِعْتُ أبا إسحاق
يحدِّث عن الأغر أبي مسلم أنه قال:
أشهدُ على أبي هُريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على النبيِّ ◌َّ
أنه قال: ((لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ الله إلَّ حَقَّتْهُمُ المَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ
الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وذَكَرَهُمُ الله فِيَمَنْ عِنْدَهُ))(١).
١١٨٧٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم،
عن طارق بن شِهَاب
أَنَّ مروان خَطَبَ قبل الصَّلاة فقال له رجل: الصَّلاة قبل
الخُطْبة، فقال له (٢) مروان: تُركَ ذاك يا أبا فلان. فقال أبو سعيد:
أما هذا فقد قَضَى ما عليه، قال لنا رسول اللهِ وََّ: ((مَنْ رَأَى
مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُنْكِرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأغر
أبي مسلم: وهو المديني، نزيل الكوفة، فمن رجال مسلم. أبو إسحاق: هو
عمروبن عبدالله السَّبيعي.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٣٣) - ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٥٣٠) -،
ومسلم (٢٧٠٠) (٣٩)، وأبو يعلى (١٢٥٢)، وأبو نعيم في «الحلية»
٢٠٤/٧ -٢٠٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٤٠) من طرق عن شعبة، بهذا
الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١٢٨٧).
(٢) كلمة ((له)) ليست في (ظ٤)، وأشير إليها في (س) و(ص) أنها نسخة .
٣٧٨
PI'm's .

فَبِقَلْبِهِ، وذاكَ أَضْعَفُ الإِيْمانِ))(١).
١١٨٧٧ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد قال: حدثنا أبو نَعَامة السعدي،
حدثنا أبو نَضْرة
عن أبي سعيد الخُدري قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِوَ لَّ ذات
يوم، فلما كان في بعض صلاته خَلَعَ نعليه، فوضَعَهما عن يساره،
فلما رأى الناسُ ذلك خَلَعُوا نِعالهم، فلما قضى صلاتَه قال: ((ما
بَالُكُمْ أَلْقَيْتُمْ نِعَالَكُمْ)) قالوا: رأيناك ألقيتَ نعليك، فألقينا نعالنا.
فقال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إنَّ جِبْرِيلَ أتاني، فأخبرني أَنَّ فِيهما قَذَراً))
أو قال: ((أَذئَّ فَأَلْقَيْتُهُما، فإِذا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلى المَسْجِدِ، فَلْيَنْظُرْ
فِي نَعْلَيْهِ، فإِنْ رَأَى فيهما قَذَراً)) أو قال: ((أَذىَّ فَلْيَمْسَحْهُما،
وَلْيُصَلِّ فِيهِما)) قال أبي: لم يجىء في هذا الحديث بيانُ ما كان
في النعل(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وقيس بن
مسلم: هو الجدلي، وطارق بن شهاب: هو الأحمسي.
وأخرجه مسلم (٤٩) (٧٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وقد سلف بالأرقام (١١١٥٠) و(١١٠٧٣).
(٢) إسناده صحيح، أبو كامل - وهو مظفر بن مدرك الخراساني - ثقة من
رجال النسائي، وروى له أبو داود في كتاب ((التفرد))، وباقي رجاله ثقات رجال
مسلم. حماد: هو ابن سلمة، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعَة العبدي .
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٤١٨/٢ من طريق عفان، عن حماد، بهذا
الإِسناد.
٣٧٩

٩٣/٣
١١٨٧٨ - حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيمُ بنُّ سعد، حدثنا ابنُ شهاب،
عن عُبيد الله (١) بن عتبة
عن أبي سعيد الخدري قال: سُئل النبيُّ نَّه عن العزل،
فقال: ((إِنْ تَفْعَلُوا ذُلكَ لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوهُ، فإِنَّهُ لَيْسَ نسمةٌ
قَضَى الله أَنْ تَكونَ إِلا هِيَ كَائِنَةٌ))(٢).
١١٨٧٩ - حدَّثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم، عن ابنِ شِهَاب، عن
حُمَيْد بن عبدالرَّحمن
أن أبا سعيد أخبره وأبو هريرة أَنَّ النبيَّ وَّ رأى في جِدَار
= وقد سلف برقم (١١١٥٣).
(١) في النسخ عدا (ظ٤): عبدالله، وهو خطأ، وهو على الصواب في
(ظ٤)، وهو عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي، نسب في هذا الإِسناد
إلى جده.
(٢) حديث صحيح، وهذا الإِسناد خالف فيه إبراهيم بنُ سعد شعيبَ بنَ أبي
حمزة ويونس بن يزيد ومن تابعهما في روايته عن الزهري، عن ابن محيريز، عن
أبي سعيد، فرواه عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بدل ابن محيريز، والصحيح قول
يونس وشعيب ومن تابعهما فيما ذكره الدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ٢٣٦ . - قلنا:
قد سلف من رواية شعيب بن أبي حمزة برقم (١١٨٣٩) - أبو كامل: هو المظفربن
مدرك الخراساني .
وأخرجه الطيالسي (٢٢٠٧)، وسعيد بن منصور (٢٢١٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (٩٠٨٥)، وابن ماجه (١٩٢٦)، والدارمي ١٤٨/٢، وأبو يعلى (١٠٥٠)
من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١٠٧٨).
٣٨٠