النص المفهرس

صفحات 341-360

السَّحَر)). قيل(١): يا رسول الله، إِنَّكَ تُواصِلُ، قال: ((إِنِّي لَسْتُ
كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبَيْتُ لي (٢) مُطْعِمٌ يُطْعِمُني، وَسَاقٍ يَسْقِيني))(٣).
١١٨٢٣ - حدثنا أسودُ بنُ عامر، حدثنا شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن
أبي الودّاك، عن أبي سعيد. وقيس بن وهب عن أبي الودَّاك
عن أبي سعيد قال: قال النبيُّ نَ ◌ّه في غزوة أوطاس: ((لا تُوطأ
الحُبْلَى حَتَّى تَضَعَ، ولا غَيْرُ ذاتٍ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيضةً)) (٤).
١١٨٢٤ - حدثنا خَلَف بن الوليد، حدثنا عَبَّاد بن عباد، حدثنا
المُعَلَّى بن زياد القُرْدُوسي، عن الحَسَن
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ الله ◌ِوَال ◌َ: ((أَلا لا
يَمْنَعَنَّ رَجُلًا رَهْبَةُ (٥) النَّاسِ إِنْ عَلِمَ حَقّاً أَنْ يَقُومَ بِهِ))(١).
(١) في (ظ٤): فقيل.
(٢) لفظ ((لي)) ليس في (س) و(م).
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي سعيد: وهو
عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، مولى بني هاشم، فقد أخرج له البخاري
متابعة، وهو ثقة. عبدالله بن جعفر: هو المَخْرَمي. يزيد بن عبدالله: هو ابن
أسامة بن الهاد الليثي، عبدالله بن خباب: هو الأنصاري المدني.
وقد سلف برقم (١١٠٥٥).
(٤) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (١١٥٩٦) سنداً ومتناً. وسلف أيضاً
برقم (١١٢٢٨).
(٥) في (س): هيبة، وجاء في هامشها: رهبة، وعليها علامة الصحة.
(٦) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن: وهو البصري =
٣٤١

١١٨٢٥ - حدثنا أبو المُغِيرَة، حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، قال: حَدَّثني
عَطيّةُ بنُ قَيْس، عمن حدَّثُه
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: آذَّا (١) رسولَ اللهِ وَ بِالرَّحيل
عامَ الفَتْحِ في ليلتين خَلَتا من رمضانَ، فخَرَجْنا صُوَّاماً، حتى إذا
بَلَغْنا الكَدِيْدَ، فَأَمَرَنا رسولُ اللهِ﴿ بالفِطْر، فأصبحَ النَّاس منهم
الصَّائمُ، ومنهم المُفْطِرُ حتى إذا بلغ (٢) أدنى منزل تِلْقاء العدوِّ أَمَرَنا
بالفِطْر، فأفطرنا أجمعين (٣) .
= لم يسمع من أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير خلف بن الوليد:
هو الجوهري العتكي، فمن رجال ((التعجيل))، وهو ثقة. عباد بن عباد: هو ابن
حبيب بن المهلب الأزدي. وهذا أخرج برقم ١١٤٧٤ من
وقد سلف برقم (١١٠١٧).
(١) في (س): أذن، وفي هامشها: آذنا، وعليها علامة الصحة.
(٢) في (س) و(ق): بلغنا، وجاء في هامش (س): بلغ، وعليها علامة
الصحة .
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، والراوي المبهم في هذا
الإِسناد هو قزعة بن يحيى، كما بينته الرواية السالفة برقم (١١٢٤٢)، والآتية برقم
(١١٨٢٦).
وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٣٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٦/٢ من
طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤١/٤ من طريق
عبدالله بن يوسف التنيسي، كلاهما عن سعيد، به.
قوله: حتى إذا بلغ أدنى منزل تلقاء العدو: هو مَرَّ الظهران كما بينته الرواية
السالفة برقم (١١٢٤٢)، ورواية أبي عاصم، وانظر ما بعده.
٣٤٢

١١٨٢٦ - حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع، حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن
عَطِيَّةٍ بن قَيْس، عن قَزَعَة
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ لَّ بِالرَّحيل عامَ
الفَتْحِ في ليلتين خَلَتا من رَمَضان، فخَرَجْنا صُوَّاماً حتى بلغنا
الكَدِيدَ، فَأَمَرَنا رسولُ الله:﴿ بالفِطْرِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ شَرْجَيْنِ؛
منهم الصَّائِمُ وَالْمُفْطِرُ(١).
١١٨٢٧ - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني
عطية بن قيس عمن حدثه
عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله وَلغيره إذا قال:
= قال السندي: قوله: فخرجنا صواماً؛ بضم فتشديد: جمع صائم، كحكام:
جمع حاكم.
قوله: الكديد، بفتح: هو موضع بين قُدَيد وعُسْفان.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، سعيد بن عبدالعزيز: وهو التنوخي،
وعطية بن قيس: وهو الحمصي، كلاهما من رجاله، والباقي من رجال الشيخين.
الحكم بن نافع: هو أبو اليمان الحمصي، وقزعة: هو ابن يحيى أبو الغادية
البصري .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٤٢/٤، وفي ((الدلائل)) ٢٤/٥ من طريق
الحکم بن نافع، به.
وانظر ما قبله.
قال السندي: قوله: شرجين: بالشين المعجمة والجيم، وقد ضبط بفتح
فسكون: يعني نصفين.
٣٤٣

((سمع الله لمن حمده)). قال: ((اللهمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ
السَّمُواتِ، ومِلْءَ الأَرْضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ مِنْ شيءٍ بَعْدُ، أَهْلَ
الثَّناءِ والمَجْدِ، أَحَقُّ ما قالَ العَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لا نازِعَ(١) لِما
أَعْطَيْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ»(٢).
١١٨٢٨ - حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن
عطية بن قَيْس، عن قَزَعَة بن يحيى
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: كان رسولُ الله ◌َّ إذا قال:
(سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)). قال: ((اللهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ
السَّمُواتِ، ومِلْءَ الأرْضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ مِنْ شيءٍ بَعْدُ، أَهْلَ
(١) في (م): لا مانع، والمثبت من النسخ الخطية، وهي كذلك في نسخة
السندي، وهي رواية عند النسائي في ((الكبرى))، وابن خزيمة والطحاوي كما
سيأتي في تخريج الرواية الآتية برقم (١١٨٢٨)، وقد غيرها محقق ابن خزيمة
إلى: ((لا مانع)) على خلاف أصله!
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، سعيد بن عبدالعزيز: وهو التنوخي،
وعطية بن قيس: وهو الكلابي، من رجاله، والراوي المبهم عن أبي سعيد هو
قزعة بن يحيى أبو الغادية البصري كما جاء مصرَّحاً به في الرواية رقم (١١٨٢٨).
أبو المغيرة: هو عبدالقدوس بن حجاج الحمصي.
وانظر الرواية الآتية برقم (١١٨٢٨).
قال السندي: قوله: ((أهل الثناء والمجد)): بالنصب، أي: يا أهل الثناء،
أو بالرفع، أي: أنت أهل الثناء.
.....:
قوله: ((أحق ما قال العبد))، أي: أحق كلامٍ قاله العبد في مقام ثنائك،
وأليق بمقام عظمتك وكبريائك هذا الكلام، وهو لا نازع لما أعطيت ... الخ.
٣٤٤

الَّنَاءِ والمَجْدِ، أَحَقُّ ما قالَ العَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لا مانِعَ لِما
أَعْطَيْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ))(١).
١١٨٢٩ - حدثنا علي بن عَيَّاش، حدثنا محمد بن مُطَرِّف، حدثنا أبو
حازم
عن أبي سعيد الخُذْري قال: قال رسولُ اللهِ وَه: ((إنَّ
المتحابِّينَ لَتْرَى غُرَفُهُمْ فِي الجَّةِ كالكَوْكَبِ الطَّالِعِ الشَّرْقِيِّ، أو
الغَرْبِيِّ فيقالُ: مَنْ هُؤلاءِ؟ فيقالُ: هُؤلاءِ المتحأبُّونَ في الله عَزَّ
وجَلَّ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه مسلم (٤٧٧)، وأبو داود (٨٤٧)، والنسائي في ((المجتبى))
١٩٨/٢-١٩٩، وفي ((الكبرى)) (٦٥٥)، وأبو يعلى (١١٣٧)، وابن خزيمة
(٦١٣)، وأبو عوانة ١٧٦/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٩/١، وابن
حبان (١٩٠٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٤/٢ من طرق عن سعيد بن عبدالعزيز،
به. وعند النسائي في ((الكبرى))، وابن خزيمة والطحاوي: لا نازع، بدل: لا
مانع، وانظر حاشيتنا رقم ٢، ص١٧٤. وقد سقط اسم عطية بن قيس من الإِسناد
في مطبوع أبي يعلى.
وقد سلف من حديث عبدالله بن عباس برقم (٢٤٤٠)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب .
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو حازم: وهو سلمة بن دينار لم يسمع من
أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. علي بن عياش: هو ابن مسلم
الألهاني، ومحمد بن مطرف: هو المدني.
٣٤٥
......

١١٨٣٠ - حدثنا عليّ بن عَيَّاش، حدثنا محمد بن مُطَرِّف، حدثنا
زيد بنُ أَسْلَم، عن عَطَاء بن يَسّار
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال النبيُّ وَلِ: ((إذا شَكّ
أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلْيُلْقِ الشَّكَ، وَلْيْنِ على اليَقِينِ، وَلْيُصَلِّ
سَجْدَتَيْن، فإنْ كانَتْ خَمْساً شَفَعَ بهما، وإن كانَ صَلَّى أَربعاً،
كانتا تَرْغِيماً للشَّيْطانِ)) (١).
١١٨٣١ - حدثنا خَلَف بن الوليد، حدثنا خالد، عن الجُرَيْري، عن
أبي نَضْرة
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ الله ﴿95: ((ألا لَا
يَمْنَعَنَّ أُحَدَكم مَخافةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ الحَقَّ إِذا رَآهُ))(٢).
= وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٢٢/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
قال السندي: قوله: ((إن المتحابين))، أي: في الله تعالى، ويدل عليه آخر
الحدیث.
قوله: ((لترى)) على بناء المفعول.
قوله: ((غرفهم))، أي: قصورهم ومنازلهم من الارتفاع.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
علي بن عياش: وهو أبو الحسن الألهاني، فمن رجال البخاري. محمد بن
مطرف: هو الليثي المدني.
وقد سلف برقم (١١٦٨٩).
(٢) حديث صحيح، الجريري: وهو سعيد بن إياس - وإن كان قد اختلط، =
٣٤٦

١١٨٣٢ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شُعْبة، عن خُلَيْد بن جَعْفر
قال: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَة
عن أبي سعيد قال: ذُكِرَ(١) المِسْكُ عند النبيِّمَِّ فقال: ((أَوَ ٨٨/٣
لَيْسَ مِنْ أَظْيَبِ الطَّيبِ؟)»(٢).
١١٨٣٣ - حدثنا هاشم، عن شُعْبة، عن قَتَادة، عن ابن أبي عُتْبة
عن أبي سعيد قال: كان رسولُ اللهِ وَهِ أشدَّ حياءً من عَذْراءَ
= ولم يتحرر لنا سماع خالد - وهو ابن عبدالله الواسطي - منه، أكان قبل الاختلاط أو
بعده - قد توبع، وبقية رجاله ثقات. خلف بن الوليد: هو العتكي الجوهري، وأبو
نضرة: هو المنذربن مالك العَبْدي.
وأخرجه ابن حبان (٢٧٥) من طريق خلف بن هشام البزار، عن خالد بن
عبدالله، به.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧٥٧٣) من طريق علي بن عاصم الواسطي،
عن الجريري، به. وعلي بن عاصم ضعيف.
وقد سلف برقم (١١٠١٧) من طريق سليمان التيمي، وبرقم (١١٤٠٣) من
طريق أبي مسلمة، وبرقم (١١٤٢٨) من طريق المستمربن الريان، وسيأتي برقم
(١١٨٦٩) من طريق قتادة بن دعامة السدوسي، أربعتهم عن أبي نضرة، به.
(١) في (ظ٤): ذكروا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، خليد بن جعفر، وأبو نضرة: وهو
المنذر بن مالك العبدي، كلاهما من رجاله، والباقي من رجال الشيخين. هاشم بن
القاسم: هو أبو النضر، وشعبة: هو ابن الحجاج.
وقد سلف برقم (١١٢٦٩).
٣٤٧

في خِدْرِها، وكان إذا كَرَهَ شيئاً عَرَفْناه في وَجْهِهِ (١).
١١٨٣٤ - حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبدالله، أخبرنا يونس، عن
الزُّهْري، حدَّثني أبو سَلَمة بن عبدالرحمن
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ وَلِه قال: ((ما اسْتُخْلِفَ
مِنْ خليفةٍ إلا كانَتْ له بطانتان: بطانَةٌ تَأْمُرُهُ بالخير وَتَحْضُّهُ عَلَيْهِ،
وبطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بالشَّرِّ وَتَحَضَّهُ عَلَيْهِ، فالمعصُومُ مَنْ عَصَمَ الله))(٢).
١١٨٣٥ - حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبدالله، أخبرنا مالك بن
أنس، عن زيد بن أُسْلَم، عن عطاء بن يَسّار
عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﴿: ((إنَّ الله
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، وشعبة:
هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وابن أبي عتبة: هو عبدالله
مولى أنس بن مالك.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٦٨/١ عن هاشم، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١٦٨٣).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق: وهو
السُّلَمي المروزي، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة، وكان معروفاً بصحبة عبد الله:
وهو ابن المبارك. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن
عبيدالله. وأبو سلمة بن عبدالرحمن: هو ابن عوف.
وأخرجه البخاري (٦٦١١)، والبيهقي في ((السنن)) ١١١/١٠ من طريقين عن
عبدالله بن المبارك، به.
وقد سلف برقم (١١٣٤٢).
٣٤٨

يقولُ لأهلِ الجنَّةِ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، فيقولون: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ،
فيقولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فيقولون: وما لَنَا لا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتنا ما
لَمْ تُعْطِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، فيقول: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذُلك،
قالوا: يا ربَّنا(١)، فأيُّ شيءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذلك؟ قال: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ
رِضْوانِي، فلا أُسْخَطُ عليكم (٢) بَعْدَهُ أَبدا))(٣).
(١) في (ظ٤): يا رب، وهي الموافقة لرواية الصحيحين.
(٢) في (س) و(ص) و(م): بدون ((عليكم))، والمثبت من (ظ٤) و(ق)، وهي
الموافقة لرواية الصحيحين.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق: وهو
السلمي المروزي، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. عبدالله: هو ابن المبارك.
وأخرجه ابن المبارك برواية نعيم بن حماد في ((الزهد)) (٤٣٠)، ومن طريقه
أخرجه البخاري (٦٥٤٩)، ومسلم (٢٨٢٩)، والترمذي (٢٥٥٥)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧٧٤٩)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨١٩)، وأبو نعيم في «الحلية))
٣٤٢/٦، ١٨٤/٨، وفي ((صفة الجنة)) (٢٨٢)، والبيهقي في ((البعث)) (٤٩٠)،
وفي ((الأسماء والصفات)) ص٥٠٢، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح.
وأخرجه البخاري (٧٥١٨)، ومسلم (٢٨٢٩)، وابن حبان (٧٤٤٠)، وابن
منده في ((الإِيمان)) (٨١٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٢/٦، وفي ((صفة الجنة))
(٢٨٢)، والبيهقي في ((البعث)) (٤٩٠)، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٢٢١،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٩٤) من طريق ابن وهب، عن مالك، به.
وقد سلف نحوه مطولاً برقم (١١٨٩٨).
وفي الباب عن جابر عند ابن حبان (٧٤٣٩)، وصححه الحاكم ٨٢/١،
ووافقه الذهبي .
=
٣٤٩

١١٨٣٦ - حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبدالله، أخبرنا سعيد بن يزيد
أبو شجاع، عن أبي السَّمْح، عن أبي الهَيْثَم
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ وََّ قال: ((﴿وَهُمْ فِيهَا
كالِحُونَ﴾)) [المؤمنون: ١٠٤]، قال: ((تَشْويِهِ النَّارُ، فَتَقْلِصُ شَفَتُهُ
العُلْيا، حَتَّى تَبْلُغَ وَسْطَ رَأْسِهِ، وَتَسْتَرْخِي شَفَتُه السُّفْلى حتى
تَضْرِبَ سُرَّتَهُ))(١).
= وقال السندي: قوله: ((فيقولون: وما لنا لا نرضى)): فيه أن الإِنسان في تلك
الدار لا يبقى على هذا الحرص في هذه الدار، بل يظهر فيه آثار الغنى ويزول
حال الفقر، وإلا فقد جاء أنه لو كان له واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثاً،
والله تعالى أعلم.
وقال الحافظ في «الفتح» ٤٨٨/١٣: وفيه - أي هذا الحديث - دليل على رضا
كل من أهل الجنة بحاله مع اختلاف منازلهم وتنويع درجاتهم، لأن الكل أجابوا
بلفظ واحد وهو: ((أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك))، وبالله التوفيق.
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي السَّمْح - وهو دَرَّاج بن سمعان - في روايته
عن أبي الهيثم: وهو سليمان بن عمرو العُتْواري، وبقية رجاله ثقات. علي بن
إسحاق: هو السُّلّمي المروزي، عبدالله: هو ابن المبارك.
وأخرجه الترمذي (٢٥٨٧) و(٣١٧٦)، وأبو يعلى (١٣٦٧)، والحاكم
٢٤٦/٢، ٣٩٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٢/٨، والبيهقي في ((البعث والنشور))
(٥٥٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٤١٦) من طرق عن عبدالله بن المبارك،
به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب! وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي!
قال السندي: قوله: ((فتقلص))، أي: ترتفع، وهذا بيان لما يعرضه من قبح
الصورة.
٣٥٠

١١٨٣٧ - حدثنا بِشْر بن شُعَيْب بن أبي حَمْزة، أخبرني أبي، قال
محمد - يعني الزهري -: أخبرني حُمَيْد بن عبدالرحمن
أنَّ أبا هُريرة وأبا سعيد الخُدْري أخبراه أنَّ رسولَ اللهِ وَ رأى
نُخَامَةً في حائطِ المسجد، فتناول رسولُ اللهِ وَِّ حَصَاةً، فحَتَّها
ثم قال: ((إذا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ وهُوَ يُصَلِّي، فلا يَتْنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ،
ولا عن يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ(١) عن يَسَارِهِ، أَو تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى)) (٢).
١١٨٣٨ - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعَيْب، عن الزّهْري قال: وحدَّثني
عطاء بن یزید
أَنَّه حَدَّثه أبو سعيد الخُدْرِي أَنَّهُ قِيلَ: يا رسولَ الله، أيُّ النَّاس
أَفْضَلُ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((مُؤْمِنٌ يُجاهِدُ فِي سَبيلِ الله بِنَفْسِهِ
ومالِهِ)). فقالوا: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ((مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَتَّقِي
اللّه، ويَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّه)) (٣).
(١) في هامش (ظ٤) زيادة: ولكن، نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
بشربن شعيب، فمن رجال البخاري. محمد الزهري: هو ابن مسلم بن عبيدالله.
حميد بن عبدالرحمن: هو ابن عوف.
وقد سلف برقم (١١٥٥٠)، وانظر (١١٠٢٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع
الحمصي، وشعيب: هو ابن أبي حمزة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن
شهاب، وعطاء بن يزيد: هو الليثي.
وأخرجه البخاري (٢٧٨٦) و(٦٤٩٤)، وأبو عوانة ٥٦/٥، وابن منده في =
٣٥١
.. / ....

١١٨٣٩ - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهري، أخبرني
عبدُالله بنُ مُحَيْرِيزِ الجُمَحي
أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه بينا هو جالس عند النبي بَّر،
جاء رجلٌ من الأنصار فقال: يا رسول الله إنا نُصيب سبياً، فنُحِبُّ
الأثمان، فكيف ترى في العَزْل؟ فقال النبيُّ نَّهُ: ((وإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ
ذُلكُمْ، لا عَلَيْكُمْ أنْ لا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فإِنَّها لَيْسَتْ نَسمةٌ كَتَبَ الله
أَنْ تَخْرُجُ إِلَّ هِيَ(١) خَارِجَةٌ))(٢).
= ((الإِيمان)) (٢٤٧) و(٤٥٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٩/٩، وفي ((الشُّعَب))
(٤٢١٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٢٢) من طريق أبي اليمان، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٥٦/٥ من طريق سعيد بن كثير، وابن أبي عاصم في
((الجهاد) (٣٦) مختصراً من طريق بشربن شعيب، كلاهما عن شعيب، به.
وقد سلف برقم (١١١٢٥).
(١) كلمة ((هي)) ليست في (ص).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبواليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٤٧/١٠ من طريق الإِمام أحمد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٢٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٠٤٢)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٣٣/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار) (٣٧٠٠) من طريق أبي
اليمان، به .
وأخرجه البخاري (٥٢١٠)، ومسلم (١٤٣٨) (١٢٧)، والبيهقي في ((السنن)) =
٣٥٢

١١٨٤٠ - حدثنا معاوية، حدثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعيُّ، حدثنا
الزّهْري، عن عطاء
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: سَأَلَ رجلٌ رسولَ اللهِ وَّهِ: أَيُّ
النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فذكر معنى حديث شعيب(١).
= ٢٢٩/٧ من طريق مالك، والبخاري (٦٦٠٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٠٤٣)،
وأبو يعلى (١٢٣٠) من طريق يونس بن يزيد، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٠٤٦)
من طريق عقيل، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (١١٠٧٨).
قوله: نحب الأثمان، أي: المال، وهو لفظ رواية البخاري (٦٦٠٣). وهذه
الأثمان إنما تحصل من الفداء، فإذا صارت أم ولد امتنع بيعها وأخذ الفداء فيها.
ولفظ الرواية (١١٦٤٧): وأحببنا الفداء.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو المهلَّبي
الأزدي، وأبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري، والأوزاعي : هو
عبد الرحمن بن عمرو، والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وعطاء: هو ابن
يزيد الليثي.
وعلقه البخاري (٦٤٩٤) بصيغة الجزم عن محمد بن يوسف الفريابي، ووصله
من طريقه مسلم (١٨٨٨) (١٢٤)، وأبو يعلى (١٢٢٥)، وأبو عوانة ٥٥/٥، وابن
منده في ((الإِيمان)» (٤٥٥)، وابن عساكر في ((الأربعين في الحث على الجهاد))
ص٦٥ -٦٦، وأخرجه الترمذي (١٦٦٠)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤٥٥) من
طريق الوليد بن مسلم، وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٢٤٦)، والبيهقي في
((الآداب)) (٢٨٨) من طريق الوليد بن مزيد، ثلاثتهم عن الأوزاعي، به. وقال
الترمذي: هذا حديث صحيح.
وقد سلف برقم (١١٨٣٨).
٣٥٣

١١٨٤١ - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شُعَيْب، حدَّثني عبد الله بن أبي
حُسین، حدَّثني شَهْر
أَنَّ أَبَا سعيد الخُدْرِي حَدَّثه، عن النبيِ ﴿ قال: ((بينا أعرابيُّ
في بعض(١) نواحي المدينة في غَنَمٍ له عدا عليه الذِّئْب، فأخذ
شاةً من غنمه، فأدركه الأعرابيُّ، فاستنقذها منه وهجهجه، فعانده
الذِّئْب يمشي، ثم أقعى مستذفراً بذنبه يُخاطبه فقال: أخذتَ رِزْقاً
رزقنيه الله. قال: وإعجباً من ذئب مقعٍ مستذفر بذنبه يُخاطبني.
فقال: والله إنك لتترك أعجبَ من ذلك، قال: وما أعجبُ من
ذلك؟ فقال: (رَسُولُ اللهِوَّ فِي النخلات(٢) بين الحَرَّتَيْن يحدِّثُ
٨٩/٣ الناس عَنْ نبأٍ ما قَدْ سَبَقَ وما يكونُ بَعْدَ ذلك)). قال: فَنَعَقّ
الأعرابيُّ بغنمه حتى ألجأها إلى بعض المدينة، ثم مشى إلى النبيِّ
وَّ حتى ضَرَبَ عليه بابه، فلما صلى النبيُّصلَّه قال: ((أَيْنَ
الأَعرَابِيُّ صاحِبُ الغَنَمِ)). فقام الأعرابي فقال له النبيُّ ◌ِلّ:
(حَدِّثِ النَّاسَ بما (٢) سَمِعْتَ وما رأيتَ)). فحدَّث الأعرابيُّ النَّاسَ
بما رأى من الذئب، وسَمِعَ منه، فقال النبيُّ لِ لّ عند ذلك:
((صَدَقَ، آياتٌ تكونُ قَبْلَ السَّاعَةِ، والَّذِي نَفسِي بِيدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ
(١) في (ظ٤): ببعض.
(٢) في (م): النخلتين.
(٣) في (ظ٤): ما، وهي نسخة في هامش (س) و(ص).
٣٥٤

حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ، فَيُخْبِرُهُ نَعْلُهُ أَوْ سَوْطُهُ أَوْ عَصَاهُ بما
أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ)) (١).
١١٨٤٢ - حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، حدثنا الفُضَيْل بن مَرْزوق، عن
عطِيَّة العَوْفِي قال:
قال أبو سعيد: قال رجلٌ من الأنصار لأصحابه: أما والله لقد
كنت أُحَدِّثُكُمْ أَنَّه لو قد استقامتِ الأمور قد آثر عليكم. قال: فردُّوا
عليه رَدّاً عنيفاً، قال: فبلغَ ذلك رسولُ اللهِ وَّرَ. قال: فجاءهم.
فقال لهم أشياء لا أحفظها. قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((فَكُنْتُمْ
لا تَرْكَبُونَ الخَيْلَ؟)) قال: فكلما(٢) قال لهم شيئاً قالوا: بلى يا
رسول الله. قال: فلما رآهم لا يردُون عليه شيئاً قال: ((أفلا
(١) إسناده ضعيف لضعف شهر: وهو ابن حوشب، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع الحمصي، وشعيب: هو ابن أبي حمزة،
وعبدالله بن أبي حسين: هو عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين القرشي.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٤٢/٦-٤٣، من طريق معقل بن عبدالله عن
شهر بن حوشب، به.
وقد سلف نحوه برقم (١١٧٩٢).
٠٫٠٠٠
قال السندي: وقوله: وهجهجه: في ((القاموس)): هجهج بالسبع: صاح،
وبالجمل: زجره.
قوله: ((مستذفراً): كأن الذال المعجمة مقلوبة من الثاء المثلثة، والاستثفار:
إدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه.
(٢) في (ظ٤): كلما.
٣٥٥

......
تقولون: قَاتَلَكَ قَوْمُكَ فَنَصَرْناكَ، وَأَخْرَجَكَ قَوْمُكَ فَآَوَيْناكَ؟)) قالوا:
نحن لا نقول ذلك يا رسول الله، أنت تقوله: قال: ((يامَعْشَرَ
الأَنصار، أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالدُّنيا، وَتَذْهَبونَ أنتم
برسولِ الله؟))(١). قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((يا مَعْشَرَ
الأنصار، أَلا تَرْضَوْنَ لو أَنَّ النَّاسَ لَوْ سَلَكُوا وادِياً، وسَلَكْتُم وادِياً
◌َسَلَكْتُ وادِيَ الأنصارِ؟)) قالوا: بلى يا رسولَ الله، قال: ((لَوْلا
الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأْ مِنَ الأَنصارِ، الأنصارُ كَرشِي، وَأَهْلُ بَيْتِي،
وَعَيْبَتي(٢) التي آوي إليها، فَاعْفُوا عَنْ مُسيئِهِمْ، واقْبَلُوا مِنْ
مُحْسِنِهِمْ)). قال أبو سعيد: قلت لمعاوية: أما إن رسول الله عَليه
حدثنا أنا سنرى بعدَه أَثْرَة؟ قال معاوية: فما أمركم؟ قلت: أمرنا
أن نصبر قال: ((فاصْبِرُوا إذاً)) (٣).
(١) في (س) و(ق) و(ص) و(م): صلى الله عليه وسلم، والمثبت من
(ظ٤).
(٢) في (ظ٤): عيبتي، وأشير إلى الواو في (س) أنها نسخة.
(٣) إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف عطية العوفي.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٥٨) من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١٥٨/١٢-١٥٩، والترمذي (٣٩٠٤) من طريق
زكريا بن أبي زائدة، عن عطية، به.
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (١١٥٤٧)، وبإسناد حسن برقم (١١٧٣٠).
قال السندي: قوله: قال رجل من الأنصار: أي بعد الفتح، حين أعطى غنائم
حنين لغيرهم.
=
٣٥٦

١١٨٤٣ - حدثنا روح، حدثنا زهير بن محمد، حدثنا زيد بن أُسْلَم،
عن عطاء بن يسار
عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ اللهِّهِ قال: ((لَتَّبَعنَّ سَنَنَ
الذين مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ، وذِراعاً بِذِراعٍ، حتّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ
ضَبِّ لَتَبَعْتُمُوهُمْ)). قلنا: يا رسولَ الله، اليهود والنَّصارى؟ قال:
((فَمَنْ؟))(١).
١١٨٤٤ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا عبدالحميد، حدَّثني شَهْر قال:
حدث أبو سعيد الخُدْرِي قال: بينما رجلٌ مِنْ أَسْلَمَ فِي غُنَيْمَةٍ
له، يهشُّ عليها في بيداء ذي الحُلَيْفة، إذا عدا عليه ذئبٌ، فانتزع
شاةً من غَنَمِهِ، فَجَهْجَأه الرجلُ، فرماه بالحجارة، حتى استنقذَّ منه
شاته، ثم إن الذِّثْب أقبل حتى أقعى مستذفراً بذنبه مقابل الرَّجُل،
قوله: أحدثكم: من التحديث، أي: قبل ذلك.
=
قوله: استقامت الأمور، أي: أمور الدين.
قوله: آثر: من الإِيثار، أي: أثر عليكم غيركم.
قوله: فردوا عليه، أي: حين كان يحدِّثهم بذلك قبل الفتح.
قوله: ((فكنتم لا تركبون الخيل))، أي: قبل أن أجيء إليكم، ثم رزقكم الله
تعالی رکوبها.
قوله: ((كرشي)): هو لنحو الشاة كالمعدة للإِنسان، مجمع العلف.
قوله: ((وعيبتي)): هو بفتح مهملة، وبتحتية ساكنة، فموحدة هو ما يجعل فيه
أفضل الثياب، والمراد أنهم أحقاء بوضع الأسرار والعلوم، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١١٨٠٠) سنداً ومتناً.
٣٥٧

فذكره نحو حديث شعيب بن أبي حمزة(١).
١١٨٤٥ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو إسرائيل إسماعيل المُلائي،
عن عطية
عن أبي سعيد قال(٢): وُجُد قتيلٌ بين قريتين أو مَيْتٌ، فأمر
رسولُ اللهِ وَسَ﴿، فذُرِعَ ما بين القريتين إلى أيُّهما كان أقرب؟ فوجدَ
أقرب إلى أحدهما بشِبْر، قال: فكأنّي أنظر إلى شِبْرِ رسولِ الله
﴿*، فجعله على الذي كان أقرب(٣).
١١٨٤٦ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا ليث، عن عِمْران بن أبي أَنَس،
عن سعيد بن أبي سعيد الخدري. وحدثناه قُتَيبة قال: عَمْران بن أبي
(١) إسناده ضعيف لضعف شهر: وهو ابن حوشب، وعبدالحميد: هو ابن
بهرام الفزاري، قال ابن عدي: هو في نفسه لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرة
رواياته عن شهر، وشهر ضعيف. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٤٣/٦ من طريق يونس بن بكير، عن
عبدالحميد، به.
وقد سلفت رواية شعيب برقم (١١٨٤١)، وسلف نحوه برقم (١١٧٩٢).
قال السندي: قوله: فجهجأه، أي: زبره. أراد جهجهه، فأبدل الهاء همزةً
لكثرة الهاءات وقرب المخرج، كذا في ((النهاية)).
(٢) في (م) زيادة مقحمة، وهي: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ◌ِصلّ.
(٣) إسناده ضعيف جداً لضعف أبي إسرائيل المُلائي، وعطية: وهو ابن سَعْد
العوفي .
وقد سلف برقم (١١٣٤١).
٣٥٨

أَنَس(١)، عن ابن أبي سعيد
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: تَمارَى رجلان في المَسْجِدِ الذي
أُسِّسَ على التَّقْوى. فقال أحدُهما: هو مَسْجِدُ قُبَاء. وقال الآخر:
هو مسجدُ النبيِّ﴿. فقال النبيُّ ◌َ: ((هُوَ مَسْجِدِي هُذا))(٢).
١١٨٤٧ - حدثنا رَوْحٌ وعبدُ الصَّمد وأبو عامر قالوا: حدثنا هشامُ بنُ أبي
عبدالله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم - قال أبو عامر: عن أبي
إبراهيم الأنصاري -
عن أبي سعيد الخُدري، أنَّ رسولَ الله وَهِ وأصحابه حَلَقُوا
رؤوسهم عام الحديبية غير عثمان بن عفان وأبي قَتَادة، فاستغفر
(١) في (م): عمران بن أبي أنس، عن ابن أبي أنس، عن ابن أبي سعيد، بزيادة ابن
أبي أنس، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح. سعيد بن أبي سعيد، هكذا سماه موسى بن داود،
وتابعه شعيب بن ليث عند الطبري (١٧٢٢١)، وأبهمه قتيبة في هذه الرواية،
وصرح عند الترمذي بأنه عبدالرحمن بن أبي سعيد، وهو المحفوظ كما قال الحافظ
في ((التعجيل)) ص١٥١. موسى بن داود: هو الضبي، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (١٧٢٢١) من طريق شعيب بن الليث، عن
أبيه، به.
وأخرجه الترمذي (٣٠٩٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٦/٢، وفي ((الكبرى))
(٧٧٦) عن قتيبة، بهذا الإِسناد. وعند الترمذي: عبدالرحمن بن أبي سعيد، وقال:
هذا حديث حسن صحيح غريب، من حديث عمران بن أبي أنس.
وقد سلف برقم (١١٠٤٦).
٣٥٩

رسولُ اللهِ وٌَّ للمُحَلِّقين ثلاث مرار(١)، وللمُقَصِّرين مرة(٢).
٩٠/٣
١١٨٤٨ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا شيبان، عن يحيى، أن أبا
إبراهيم الأنصاري من بني عبدالأشهل قال: إن أبا سعيد قال: فذكر
الحديث(٣).
١١٨٤٩ - حدثنا روح، حدثنا هشام بن أبي عبدالله، عن قَتَادة، عن
أبي نَضْرة
عن أبي سعيد الخُدْري، أن نبِيَّ اللهِ وَّ نَهَى عن خليط
الزَّبيب والتَّمْر، والبُسْر والتمر (٤) (٥) .
(١) في هامش (ص): مرات. نسخة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي إبراهيم الأنصاري،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وعبدالصمد: هو ابن
عبدالوارث العنبري، وأبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العَقَدي .
وقد سلف برقم (١١١٤٩)، وسلف تخريجه هناك.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي إبراهيم الأنصاري،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب، وشيبان: هو
ابن عبدالرحمن النحوي، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وقد سلف برقم (١١١٤٩). وانظر ما قبله.
(٤) في (ظ٤): بالتمر، وهي نسخة في هامش (ق).
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة،
وهشام بن أبي عبدالله: هو الدستوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وقد سلف برقم (١٠٩٩١).
٣٦٠