النص المفهرس
صفحات 321-340
أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤](١). ١١٧٩٨ - حدثنا بَهْز وعفّان قالا: حدثنا هَمَّام، حدثنا قَتَادة، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد فذكر معناه إلا أنه قال: نساء (٢). (١) حديث صحيح، ابنُ أبي عدي - وهو محمد بن إبراهيم، وإن روى عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة - بعد الاختلاط-، متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي علقمة - وهو الهاشمي - فمن رجال مسلم، وهو ثقة. قَتَادة: هو ابن دِعامة السَّدُوسي، وصالح أبو الخليل: هو ابن أبي مريم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٥/٤، ومسلم (١٤٥٦) (٣٤)، والطبري في ((التفسير)) (٨٩٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٤/٩ من طريق عبدالأعلى - وهو ابن عبدالأعلى السامي -، ومسلم (١٤٥٦) (٣٣)، وأبو داود (٢١٥٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٠/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٤٩٢)، والطبري في ((التفسير)) (٨٩٦٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٧/٧، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص١٤٢، من طريق يزيد بن زُريع، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٩٦) - وهو في ((التفسير)) (١١٦) - من طريق خالد - وهو ابن الحارث -، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد، وهم ممن سمع منه قبل الاختلاط. زاد يزيد بن زريع في رواية: أي: فهنَّ لكم حلال إذا انقضت عدتهن. وأخرجه الطيالسي (٢٢٣٩) عن هشام الدستوائي، ومسلم (١٤٥٦) (٣٤) من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به. وقد سلف برقم (١١٦٩١)، وسيأتي بعده برقم (١١٧٩٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي علقمة الهاشمي فمن رجال مسلم، وهو ثقة. بهز: هو ابن أسد، وعفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن يحيى، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو = ٣٢١ ١١٧٩٩ - حدثنا ابنُ أبي عدي، عن حُميد، عن بكر المُزني قال: قال أبو سعيد الخُدْري: رأيتُ رؤيا وأنا أكتُبُ سورة ﴿صّ﴾، قال: فلما بلغتُ السجدة، رأيتُ الدواةَ والقَلَمَ وكُلَّ شيءٍ بحضرتي انقلب ساجداً. قال: فقصصتُها على رسولِ اللهِ وَّر، فلم يزل یسجُدُ بها(١). ١١٨٠٠ - حدثنا روح، حدثنا زهير بن محمد، حدثنا زيد بن أُسْلَم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال: ((لَتَّبِعُنَّ سَنْنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، شِبْرَاً بِشِبْرٍ، وذِرَاعاً بِذِراعٍ ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبِّ لَتَبِعْتُمُوهُمْ)) قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: ((فَمَنْ؟))(٢). = الخليل: هو صالح بن أبي مريم. وأخرجه أبو يعلى (١٣١٨) من طريق عفان شيخ أحمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (١١٣٢) و(٣٠١٦) من طريق حبان بن هلال، عن همام بن یحیی، به. وسلف قبله برقم (١١٧٩٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وقد سلف برقم (١١٦٩١). وقوله: إلا أنه قال: نساء. يعني بدل قوله: سبايا. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، بكر المزني - وهو ابن عبدالله - لم يسمع من أبي سعيد. وهو مكرر (١١٧٤١) غير أنَّ شيخ أحمد هنا هو ابن أبي عدي - وهو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي - وهو ثقة من رجال الشيخين. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عُبادة، وزهيربن = ٣٢٢ ٠٠٠: ١١٨٠١ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن أبي صالح ٨٥/٣ عن أبي سعيد قال: جاءت امرأةُ صَفْوانَ بن مُعَطَّل إلى النبيِّ وَي﴿ قالت: إن صفوانَ يُفَطِّرُني إذا صُمْتُ، ويضربُني إذا صَلَّيْتُ، ولا يُصَلِّي الغَداةَ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قال: فأرسل إليه فقال: ((ما تَقُولُ هُذِهِ؟)) قال: أما قولُها: يُفَطِّرُني، فإني رجلٌ شابٌّ، وقد نهيتها أن تصومَ. قال: فيومئذٍ نهى رسولُ اللهِ وَّ أَن تَصُومَ المرأة إلا بإذنِ زَوْجها. قال: وأما قولها: إني أَضْرِبها على الصَّلاةِ، فإنَّها تقرأ بسورتي، فتعطّلُني. قال: (لو قَرَأَها النَّاسُ ما ضَرَّكَ)). وأما قولها: إِّي لا أُصَلِّي حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فإِنِّي ثقيلُ الرأس، وأنا من أهل(١) بيتٍ يُعْرَفُونَ بذاكَ، بَثَقل الرؤوس. قال: ((فإذا قُمْتَ = محمد: هو التميمي العنبري. وأخرجه الطيالسي (٢١٧٨)، والبخاري (٣٤٥٦) و(٧٣٢٠)، ومسلم (٢٦٦٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٤)، وابن حبان (٦٧٠٣)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٥٥/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٩٦) من طرق عن زید بن أسلم، به. وسيأتي برقم (١١٨٩٧)، وسيكرر برقم (١١٨٤٣). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف ٣٢٧/٢. وعن شداد بن أوس، سيرد ١٢٥/٤. وعن أبي واقد الليثي، سيرد ٢١٨/٥. وعن سهل بن سعد، سيرد ٣٤٠/٥. (١) في (ق): وإنا أهل .. ٣٢٣ فصَلٌ))(١). ١١٨٠٢ - حدثنا يونس، حدثنا أبو عَوَانة، عن منصوربن زاذان، عن الوليد أبي بشر(٢)، عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيد الخُدْري قال: كان رسولُ اللهِ وَلَّ يقومُ في الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قَدْرَ قِراءةِ ثلاثين آية، وفي الأخريين في كُلِّ ركعةٍ قَدْر قراءة خَمْسَ عشرة آية، وكان يقومُ في العصر في الركعتين الأُولَتَيْنِ في كلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِراءةٍ خَمس عشرة آية، وفي الأخْرَتَينِ قَدْر نصف ذلك(٣). (١) حديث صحيح، أبو بكر: وهو ابن عياش، ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظُه، وكتابه صحيح، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وقد سلف (١١٧٥٩). (٢) في (م): الوليد بن بشر، وهو خطأ. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد أبي بشر - وهو ابن مسلم بن شهاب العنبري - فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري في جزء القراءة. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأبو عوانة: هو وضَّاح اليشكري، وأبو الصديق: هو بكربن عمرو - ويقال: ابن قيس - الناجي. وأخرجه مسلم (٤٥٢) (١٥٧)، والدارمي ٢٩٥/١، وأبو عوانة ١٥٢/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٢٥) و(٤٦٢٦)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٧/١، وابن حبان (١٨٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٤/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٩٣) من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٠٩٨٦). ٣٢٤ ١١٨٠٣ - حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن بِشْربن حَرْب قال: سَمِعْتُ أبا سعيد الخُدْرِي قال: كان رسولُ اللهِوَ ﴿ يدعو بعَرَفة هُكذا، يعني بظاهرِ كَفُّه(١). ١١٨٠٤ - حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن بشر عن أبي سعيد الخُدري: أن رسول الله مَلُ نهى عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف بشر بن حَرْب: وهو الأُزْدِي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (١١٠٩٣). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لِضعف بشر بن حرب، ولما سيأتي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقً. يونس: هو ابن محمد المؤدب. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٧٩٤)، وأبو يعلى (١١٣٤) من طريق عبدالأعلى، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. قال النسائي: بشر ضعيف، وإنما أخرجناه لعلة الحديث، والصواب حديث سعيد وهشام. والله أعلم. قلنا: يظهر أن العلة هي اضطراب حماد بن سلمة فيه، فقد رواه هنا عن بشربن حرب، ورواه - عند النسائي (٢٧٩٤) أيضاً- عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، ورواه أيضاً عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد، عند أبي يعلى (١١٣٤)، وقد قال الإمام الذهبي في حماد بن سلمة: كان ثقة، له أوهام. أما حديث سعيد - وهو ابن أبي عروبة - السالف برقم (١١٤٠٩)، وحديث هشام - وهو الدستوائي - السالف برقم (١١٤١٠)، فكلاهما عن قَتَّادة، عن قَزَعة، عن = ٣٢٥ ١١٨٠٥ - حدثنا يونس وسُرَيْج قالا: حَدَّثنا حَمَّد، عن بِشْر عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ اللهِ وَهَ نَهَى عن الكُرَّات، والبَصَل، والثُّوم. فقلنا: أحرامٌ هو؟ قال: لا، ولكنَّ رسولَ الله وَهـ نَھی عنه(١). ١١٨٠٦ - حدثنا يونس، حدثنا حَمَّاد، يعني ابنَ سَلَمة، عن بِشْرِبنِ حَرْب قال: سَمِعْتُ أبا سعيد يقول: وَقَفَ رسولُ اللهِوَ لُ بِعَرَفَةَ، فجعل يدعو هكذا، وجَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْه مما يلي وَجْهَهُ، وَرَفَعَهُما فوقَ ثْدُوَتِهِ، وأَسْفَلَ مِنْ مَنْكِبْهِ(٢). ١١٨٠٧ - حدثنا يزيد بن أبي حكيم، حدَّثني الحَكّم، يعني ابن أبان قال: سَمِعْتُ عكرمة يقول: = أبي سعيد. والحديث حديث قزعة. وقد سلف مطولاً برقم (١١٠٤٠). (١) إسناده ضعيف لضعف بشر: وهو ابن حرب الأزدي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدب البغدادي، وسريج: هو ابن النعمان الجوهري، وحماد: هو ابن زيد. وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠٨٤)، وانظر أحاديث الباب، فقد ورد بأسانيد صحيحة نهيه ﴿ مَنْ أكل البصل والثوم والكُرَّاث أن يقرب المسجد. (٢) إسناده ضعيف لضعف بشر بن حَرْب: وهو الأَزْدي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يونس: هو ابن محمد بن مسلم المؤدِّب البغدادي. وقد سلف بالأرقام (١١٠٩٣) و(١١٨٠٣). ٣٢٦ : .il حدثني أبو سعيد الخُدْرِي قال: إنَّا (١) كُنَّا نَتَزوَّدُ من وَشِيْقِ الحَجِّ، حتى يكادَ يحولُ عليه الحَوْل (٢). ١١٨٠٨ - حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا سليمان النَّجي، أخبرنا أبو المتوكل النَّاجي عن أبي سعيد الخُدْري قال: صَلَّى رسولُ اللهِوَ بأصحابه الظُهر قال: فدخل رَجُلٌ من أصحابه فقال له النبيُّ وَله: ((ما حَبَسَكَ يا فُلانُ عَنِ الصَّلاةِ؟)) قال: فذكر شيئاً اعتلَّ به. قال: فقام يصلِّي فقال رسول الله مَ﴾: ((أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ على هذا فَيُصَلِّي مَعَهُ؟)) قال: فقام رجلٌ من القَوْمِ فَصَلَّى معه(٣). (١) لفظ ((إنا)) ليس في (م). (٢) إسناده قوي، الحكم بن أبان: هو العدني، وثقه ابن معين والنسائي وابن نمير، وقال أبو زرعة: صالح، وقال ابن المبارك: ارم به، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد بن أبي حكيم: هو الكناني العَدَني، وعكرمة: هو مولى ابن عباس. وانظر (١١١٧٦). قال السندي: قوله: إنا كنا نتزود من وشيق الحج. الوثيقة: أن يؤخذ اللحم، فَيُغْلى قليلاً ولا ينضج، ويحمل في الأسفار، وقيل: هي القديد، ويجمع على وشیق ووشائق . (٣) حديث صحيح دون قوله: ما حبسك يا فلان عن الصلاة، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم: وهو الواسطي، وبقية رجاله ثقات. سليمان الناجي: هو أبو محمد الأسود، وأبو المتوكل: هو علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد . = ٣٢٧ ١١٨٠٩ - حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد قال: غلا السِّعْرُ على عَهْدٍ رسول الله وَّ فقالوا له: لو قوَّمت لنا سِعْرَنا قال: ((إِنَّ اللّه هُوَ المُقَوِّمُ أَوِ الْمُسَعِّرُ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَفَارِقَكُمْ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي مالٍ ولا نَفْسٍ))(١). = وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٥/٢، وقال: رواه أحمد - وروى أبو داود والترمذي بعضه -، ورجاله رجال الصحيح! قلنا: علي بن عاصم وسليمان الناجي لم يرو له الشيخان ولا أحدهما. والحديث سلف بإسنادٍ صحيح دون هذه الزيادة برقم (١١٦١٣)، وانظر (١١٠١٩). (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم: وهو الواسطي، والجُريري: وهو سعيد بن إياس قد اختلط، وسماع الواسطي منه بعد اختلاطه، لأن علي بن عاصم لم يدرك أيوب السختياني، وقد قال أبو داود: كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد. أبو نضرة: هو المنذربن مالك العبدي . وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٩٥٢) عن محمد بن محمد التمار، عن أبي معن الرقاشي، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٥١/٩ عن الحسن بن أبي طالب، عن يوسف بن عمر القواس، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن عبدالله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي، كلاهما (يعني الرقاشي واللؤلؤي) عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى السامي، عن الجريري، به. قلنا: وهذه متابعة جيدة لعاصم بن علي الواسطي، لأن عبدالأعلى سمع من الجريري قبل اختلاطه، ولكننا لم نقع على ترجمة شيخ الطبراني ولا شيخ الخطيب . = ٣٢٨ = وأخرجه ابن ماجه (٢٢٠١) عن محمد بن زياد: وهو الزيادي، عن عبدالأعلى: وهو ابن عبدالأعلى السامي، عن سعيد: وهو ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: قال: غلا السِّعْر على عهد رسول الله وَس، فقالوا: لو قومت يا رسول الله، قال: ((إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته)). وهذا إسناد يحتمل التحسين. محمد بن زياد: وهو الزيادي. روى له البخاري متابعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ، وضعفه ابن منده، وقال ابن حجر: صدوق يخطىء. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، وسعيد بن أبي عروبة اختلط، ولكن سماع عبدالأعلى منه قبل اختلاطه . وأخرجه بنحوه أبو يعلى (١٣٥٤) عن زهير بن حرب، عن معلى بن منصور، عن عبدالعزيزبن محمد، عن داود بن صالح، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: قدم نبطي من الشام بثلاثين حمل شعير وتمر في زمن رسول الله صل*، فسعَّر، يعني مدّاً بدرهم بمدّ النبي ﴿، وليس في الناس يومئذٍ طعام غيره، فشكا الناس إلى رسول الله ◌َر غلاء السعر، فخطب رسول اللهصل* فقال: ((ألا لألقين الله تبارك وتعالى قبل أن أعطي أحداً من مال أحدٍ بغير طيب نفسه))، وإسناده حسن. ويشهد له حديث أبي هريرة، سلف ٣٣٧/٢، ولفظه: أن رجلاً جاء إلى النبي ، فقال: سعر، فقال: ((إن الله يرفع ويخفض، ولكني لأرجو أن ألقى الله عز وجل وليس لأحد عندي مظلمة))، وإسناده حسن. وآخر من حديث أنس بن مالك، سيرد ١٥٦/٣، ولفظه: غلا السعر على عهد رسول الله وَ*، فقالوا: يا رسول الله، لو سعرت؟ فقال: إن الله هو الخالق القابض، الباسط الرازق المسعر، وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال)). وإسناده صحيح على شرط مسلم. قال السندي: قوله: ((إن الله هو المقوم أو المسعر)»: شك من الراوي، أي: هو الذي يرخص الأشياء ويغليها، أي: فمن سعر فقد نازعه فيما له تعالى، وليس = ٣٢٩ ١١٨١٠ - حدثنا علي بنُ عاصم قال: أخبرني سُهيلُ بنُ أبي صالح، عن أبيه عن أبي سعيد الخُدري قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ (مَنْ تَبَعَ جَنَازَةً، فلا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ))(١). ١١٨١١ - حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، أخبرنا الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد قال: نهى رسولُ اللهِ وَلِّ عن أكل لُحُومِ الأضاحي فوق ثلاثة أيام. قال: فقالوا: يا رسول الله، إنَّ لنا = للنازع. قوله: ((بمظلمة)): بكسر اللام: هي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك، وفيه إشارة إلى أن التسعير تصرُّفِّ في أموال الناس بغير إذن أهلها، فيكون ظلماً، فليس للإِمام أن يسعر، لكن يأمرهم بالإِنصاف والشفقة على الخلق، والنصيحة لهم، والله تعالى أعلم. وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٢٦٦/٢: وأفاد الحديث أن التسعير حرام، لأنه جعله مظلمة، وبه قال مالك والشافعي، وجوزه ربيعة، وهو مذهب عمر، لأن به حفظ نظام الأسعار، وقال ابن العربي المالكي: الحق جواز التسعير، وضبط الأمر على قانون ليس فيه مظلمة لأحد من الطائفتين، وما قاله المصطفى وَله حق، وما فعله حكم، لكن على قوم صحت نياتهم وديانتهم، أما قوم قصدوا أكل مال الناس، والتضييق عليهم فباب الله أوسع، وحكمه أمضى. (١) حديث صحيح، علي بن عاصم - وهو الواسطي، وإن يكن ضعيفاً - متابع، سهيل بن أبي صالح ثقة من رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً، وأبوه أبو صالح ذكوان السمان ثقة من رجال الشيخين. وقد سلف بالأرقام (١١١٩٥) و(١١٣٢٨). ٣٣٠ ..... عيالاً، قال: ((كُلُوا وادَّخِرُوا وأُحْسِنوا)) (١). ١١٨١٢ - حدثنا علي بن عاصم، حدثنا سعيد بن إياس الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: أُراه عن النبيِّ وَ لَ قال: ((إِذا أَتَيْتَ على حَائِطٍ، فَنَادِ صاحِبَهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فإِنْ أَجَابَكَ وإلَّ فَكُلْ مِنْ(٢) غَيْرِ أَنْ لا تُفْسِدَ، وإِذا (٣) أَتَيْتَ على رَاعٍ فَنَادِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فإِنْ أَجَابَكَ، وإلَّ فاشْرَبْ (٤) مِنْ غَيْرِ أَنْ لا تُفْسِدَ)) قال: وقال رسولُ ٨٦/٣ (١) حديث صحيح، عبدالوهّاب بن عطاء - وهو الخفّاف - سمع من الجريري - وهو سعيد بن إياس - قبل الاختلاط، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نَضْرة - وهو المنذربن مالك بن قُطَعة العبدي - فمن رجال مسلم، وأخرج ه البخاري تعليقاً، وهو ثقة. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٩٢/٩، وفي ((معرفة السنن)) (١٩٠٧١) من طريق عبدالوهاب بن عطاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (١٩٧٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٢/٩ من طريق عبدالأعلى، وأبو يعلى (١٠٧٨)، وابن حبان (٥٩٢٨) من طريق خالد بن عبدالله الواسطي، وأبو يعلى (١١٩٦) من طريق إسماعيل ابن علية، والحاكم ٢٣٢/٤ من طريق يزيد بن هارون، أربعتهم عن الجُريري، به. واللفظ عندهم: ((كلوا وأطعموا واحبسوا)). وقد سلف برقم (١١١٧٦). (٢) في (ظ٤): في، وهي نسخة في هامش (س). (٣) في (م): وإن. (٤) في (م): فكل واشرب. ٣٣١ ٠٠٠ اللهِ وَّ: ((الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامِ فَمَا بَعْدُ فَصَدَقَةٌ))(١). ١١٨١٣ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن يحيى بن حَبَّن، ومحمد بن عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة - وهما رجلانٍ من الأنصار من بني مازن بن النَّجَّار، وكانا ثقةً - عن يحيى بن عُمارة بن أبي حَسَن وعباد بن تميم - وهما من رهطهما، وكانا ثقة - عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَ يقول: (َيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيما دُونَ خَمْسٍ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ)) (٢). (١) حديث ضعيف دون قوله: ((الضيافة ثلاثة أيام فما بعد فصدقة)) فهو صحيح. علي بن عاصم الواسطي ضعيف، وسماعه من الجريري بعد الاختلاط. أبو نضرة: هو المنذربن مالك العبدي. وأخرجه مختصراً الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٤٠/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٢٤) من طريق علي بن عاصم، به. وقد سلف برقم (١١٠٤٥)، وانظر (١١٣٢٥). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد، وقد صرَّح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، فمن رجال البخاري. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٧/٥، وفي ((الكبرى)) (٢٢٥٢) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٢/١٤، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٦/٥-٣٧، وفي = ٣٣٢ ١١٨١٤ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: حَدَّثني أبو أُمامة بن سَهْل أنه سمع أبا سعيد الخُدْرِي يقول: قال رسولُ اللهِ وَله: ((بَيْنا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، منها ما يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، ومِنْها ما يَبْلُغُ دُونَ ذلكَ، ومَرَّ عليَّ عُمَرُ بن الخطّاب (١) وعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ)) قالوا: فما أُوَّلْتَ يا رسول الله؟ قال: ((الدِّيْنَ)). قال يعقوب: ما أُحصي ما سَمِعْتُه يقول: حدَّثنا صالح، عن ابن شهاب(٢). = ((الكبرى)) (٢٢٥٥)، وابن ماجه (١٧٩٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٤/٤ من طريق الوليد بن كثير المخزومي، عن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، به. وقد سلف برقم (١١٠٣٠). (١) ((الواو)) نسخة في (س) و(م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، وصالح: هو ابن كيسان، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وأبو أمامة بن سهل: هو أسعد بن سهل بن حُنَيْف الأنصاري. وأخرجه البخاري (٧٠٠٨)، ومسلم (٢٣٩٠)، والترمذي (٢٢٨٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٣/٨-١١٤، وفي ((الكبرى)) (٨١٢١)، وأبو يعلى (١٢٩٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٩٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٢٣)، ومسلم (٢٣٩٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٤٥)، والدارمي ١٢٧/٢، وابن حبان (٦٨٩٠) من طرق عن إبراهيم بن سعد، به. وأخرجه البخاري (٣٦٩١) و(٧٠٠٩) من طريق عقيل بن خالد الأيلي، عن الزهري، به. = ٣٣٣ ..... ١١٨١٥ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني سَلِيطُ بنُ أيوب بن الحكم الأنصاري، عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع الأنصاري ثم أحد بني عدي بن النجار عن أبي سعيد الخدري قال: قيل لرسول الله ﴿ل﴾: يا رسولَ الله، كيف يُستقى لك من بئر بُضَاعة بئر بني ساعدة، وهي بئرٌ يُطرح فيها محايضُ النساء ولِحمُ الكلاب وعَذِرُ الناس؟ قال: فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إن الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ))(١). = وسيرد ٣٧٣/٥-٣٧٤ من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن بعض أصحاب النبي #، عن النبي وَّ، وذكر الترمذي (٢٢٨٦) أن حديث أبي سعيد أصح. قال السندي: قوله: ((ما يبلغ الثدي))، أي: لقصره لا ينزل أسفل منها. والمشهور أنه بضم المثلثة أو كسرها، وكسر الدال، وتشديد الياء: جمع ثدي بفتح فسكون، وجوز إفراده. قوله: ((الدين)): بالنصب. قيل: القميص في النوم الدين، وجرُّه دليل لبقاء آثاره الجميلة، وسننه الحسنة في المسلمين بعد وفاته ليقتدى به. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٦/١٢: قالوا: وجه تعبير القميص بالدين أن القميص يستر العورة في الدنيا والدين يسترها في الآخرة، ويحجبها عن كل مكروه، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿ولباس التقوى ذلك خير) الآية. والعرب تكني عن الفضل والعفاف بالقميص، ومنه قوله1 لعثمان: ((إن الله سيلبسك قميصاً فلا تخلعه)). ونقل عن ابن العربي قوله: إنما أوله النبي لوك لير بالدين، لأن الدين يستر عورة الجهل كما يستر الثوب عورة البدن. (١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، عبيدالله بن عبدالرحمن - ويقال: ابن = ٣٣٤ ١١٨١٦ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني يزيد بن عبدالله بن قُسَيْط، عن عطاء بن يسار أو أخيه سُليمان بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وهو = عبدالله - بن رافع، تقدم الكلام عليه في الرواية (١١٢٥٧)، وسليط بن أيوب: روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق وهو محمد، فقد روى له مسلم متابعة، وأخرج له البخاري تعليقاً، وهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٣١/١ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٦٧)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٠/١، والبيهقي في ((السنن)» ٢٥٧/١ من طريق محمد بن سلمة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١١/١، والدارقطني ٣١/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة سليط بن أيوب) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن ابن إسحاق، به. لكن وقع عند الدارقطني ٣٠/١: عبدالرحمن بن رافع، بدل عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع. والظاهر أنه وهم لأن الدارقطني ذكر هذه الطريق في ((العلل)) ٢٣٦/٣ -٢٣٧، وقال: هو أشبه بالصواب، وليس كذلك، فليس هناك راو يروي عن أبي سعيد الخدري اسمه عبدالرحمن بن رافع. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٣١/١ ٣٢ من طريق يعقوب، به، إلا أن فيه عبدالله بن أبي سلمة الماجشون، بدل سليط بن أيوب. وأخرجه الطيالسي (٢١٩٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١/١ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع، به. ليس فيه سليط. وقد سلف مع ذكر شواهده برقم (١١١١٩)، وذكرنا هناك معناه. وسيرد بإسنادٍ آخر برقم (١١١١٨)، فانظره. ٣٣٥ ٠٠. يَخْطُبُ النَّاسَ على مِنْبَه وهو يقول: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أُرِيتُ(١) لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أَنْسِيتُها. وَرَأَيْتُ أَنَّ فِي ذِرَاعِيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَرِهْتُهُمَا، فَنَفَخْتُهما فَطَارا، فَأَوَّلْتُهُما هُذين الكَذَّابَيْنِ: صاحِبَ الْيَمَن، وصَاحِبَ الْيَمامَةِ»(٢). (١) في (س) و(ق): رأيت، وجاء في هامش (س): أريت، وعليها علامة الصحة. (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، والشك في الإِسناد بين عطاء أو أخيه يسار لا يؤثر، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه أبو يعلى (١٠٦٣) من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبدالله، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً دون شك. ويونس بن بكير أكثر عن محمد بن إسحاق، وحديثه حسن كذلك. وأخرجه البزار (٢١٣٤) ((زوائد)) عن أبي طلحة الخزاعي، حدثنا موسى بن عبدالله، حدثنا بكربن سليمان، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن عبدالله، عن عطاء بن يسار، عن سليمان بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي صَلّ. قلنا: كذا ورد الإِسناد في مطبوع البزار، ولعل لفظ ((حدثنا)) بين الخزاعي وموسى بن عبدالله مقحم، لأن موسى بن عبدالله يكنى أبا طلحة الخزاعي، وقد وثقه النسائي. وبكربن سليمان هو البصري الأسواري، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وترجم له البخاري في ((تاريخه الكبير))، والذهبي في ((ميزان الاعتدال))، فيكون هذا الإِسناد من المزيد في متصل الأسانيد. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ١٨١/٧، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجالهما ثقات. قلنا: فاته أن ينسبه إلى أبي يعلى. = ٣٣٦ ١١٨١٧ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: فحدَّثني عبدالله بن عبدالرحمن بن مَعْمَربن حَزْم، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عُجْرَة، عن عمته زينب بنت كعب، وكانت عند أبي سعيد الخُدْرِي عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: اشتكى علياً النَّاسُ قال: فقام رسولُ اللهِوَّ فينا خطيباً، فَسَمِعْتُهُ يقول: ((أَيُّها النَّاسُ، لا تَشْكُوا عَلِيّاً، فَوَاللهِ إِنَّهُ لُأَخْشِنُ (١) في ذاتِ الله، أَوْ في سَبِيلِ الله))(٢). = وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٧٠٣٧)، ومسلم (٢٢٧٤)، وقد سلف ٣٣٨/٢. (١) في (م): لأخشن، وهو تصحيف. (٢) زينب بنت كعب، زوجة أبي سعيد، مختلف في صحبتها، روى عنها ابنا أخويها، وذكرها ابن حبان في ((الثقات))، وأخرج لها أصحاب السنن، وابن إسحاق: وهو محمد، صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة، فمن رجال ((تعجيل المنفعة))، وهو ثقة. وأخرجه الحاكم ٦٨/١ من طريق أحمد، بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٦٨/١ من طريق زياد بن عبدالله، وهو البكائي، عن ابن إسحاق، به. قلنا: وقد تحرف في المطبوع إلى أبي إسحاق. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٩/٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. قال السندي: اشتكى علياً الناس: بالرفع، أي: اشتكوا شدته في المعاملة . قوله: ((لأخيشن)): تصغير الخشن، أي أن فيه خشونةً في الله، لا يراعي فيه أحداً، وهذا لا يوجب الشكاية منه. ٣٣٧ ١١٨١٨ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير قال: حدثني عبدالله بنُ أبي سلمة، أن عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع حدثه أنه سمع أبا سعيد الخُدري يحدث أنه قيل لرسول الله وَله: يا رسول الله، أنتوضأ(١) من بئر بُضَاعة وهي بئر يُطْرَحُ فيها المحيضُ، ولحوم (٢) الكلاب، والنَّتَن؟ فقال رسولُ الله ◌َِّ: ((إِنَّ الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ))(٣). ١١٨١٩ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صَعْصَعَة أَنَّه سمع يحيى بن (١) في (ق): أنتوضأ، وأهملت في (ظ٤). (٢) في (ظ٤) وهامش (س) و(ق): لحم. (٣) حديث صحيح بطرقه وشواهده، عبيدالله بن عبدالرحمن - ويقال: ابن عبدالله - بن رافع بن خديج، سلف الكلامُ عليه في الرواية (١١٢٥٧)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن أبي سلمة - وهو الماجشون - فمن رجال مسلم، وهو ثقة. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف . وأخرجه الدارقطني ٣١/١ ٣٢ من طريق يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي سلمة، بهذا الإِسناد. وقد سرد الدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ٢٣٦ب أسانيد هذا الحديث، ثم قال: وأحسنها إسناداً حديث الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، وحديث ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون. قلنا: حديث الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب سلف برقم (١١٢٥٧). وقد ذكرنا شواهد الحديث عند الرواية (١١١١٩). ٣٣٨ عُمارة بن أبي حسن وعَبَّد بن تميم يحدِّثان أنهما سمعا أبا سعيد الخُدْرِي يحدِّث أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلَو يقول: ((لا صَدَقَةً فِيما دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ، ولا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أُواقٍ مِنَ الْوَرِقِ، ولا فِيما دُونَ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ))(١). ١١٨٢٠ - حدثنا حجاج بن محمد، عن شُعْبة، عن جابر قال: سَمِعْتُ محمد بن قَرَظَة يحدِّث عن أبي سعيد الخُدْرِي أنه اشترى كَبْشاً لِيُضَحِّيَ به، فأكل الذُّتْبُ من ذَنَّبِه أو ذَنَّبَهُ، فَأتيتُ النبيِّ وََّ فسألتُهُ، فقال: ((ضَحِّ بِهِ))(٢). ١١٨٢١ - حدثنا خَلَف بن الوليد، حدثنا عَبَّاد بنُ عباد، عن مجالد بن سعيد، عن أبي الوَدَّاك عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لَتَضْربَنَّ ٨٧/٣ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد، وقد صَرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، فمن رجال البخاري . وقد سلف برقم (١١٨١٣). (٢) إسناده ضعيف، جابر: وهو ابن يزيد الجعفي، ومحمد بن قرظة، سلف الكلام عليهما في الرواية رقم (١١٢٧٤)، وقد سلف تخريجه هناك. حجاج بن محمد: هو المصيصي الأعور. وشعبة: هو ابن الحجاج. ٣٣٩ مُضَرُ عِبَادَ اللهِ حَتَّى لا يُعْبَدَ الله اسْم، وَ(١)الْيَضْرِبَنَّهُمُ الْمُؤْمِنونَ حتى لا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ))(٢). ١١٨٢٢ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبدالله بن جَعْفَر، حدثنا يزيد بن عبدالله، عن عبدالله بن خَّاب عن أبي سعيد الخُدْرِي، أَنَّ رسول الله وَّهُ نهى عن الوصَال، فقال: ((مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدُّ مِنَ الوِصَالِ، فَلْيُواصِلْ مِنَ السَّحَرِ إلى (١) في (ظ٤): أو، وهي نسخة في هامش (س). (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد: وهو الهمداني، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير خلف بن الوليد: وهو العتكي الجوهري، فمن رجال التعجيل، وهو ثقة. عباد بن عباد: هو المهلبي. وأبو الودَّاك: هو جبربن نوف الهمداني. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣١٣/٧، وقال: رواه أحمد، وفيه مجالد، وثقه النسائي، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. قلنا: وفي الباب من حديث حذيفة، سيرد ٣٩٠/٥ ولفظه: ((إن هذا الحي من مضر لا تدع الله في الأرض عبداً صالحاً إلا أفتنته وأهلكته حتى يدركها الله بجنودٍ من عباده، فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة)). وإسناده صحيح. قال السندي: قوله: ((لتضربن مضر)): أراد به مشركي قريش وأمثالهم. قوله: (حتی لا یعبد»، أي: لا یذکر. قوله: ((حتى لا يمنعوا ذنب تلعة)): الذنب - بفتحتين - الأسفل، والتّلْعة - بفتح فسكون - مسيل الماء من أعلى إلى أسفل، وأذناب المسايل: أسافل الأودية، والمراد: وصفهم بالذل والضعف، وأنهم يصيرون بحيث لا يقدرون على منع أحد من أسفل وادٍ من أوديتهم، والله تعالى أعلم. ٣٤٠