النص المفهرس
صفحات 301-320
سسسس ١- ١١٧٧٧ - حدثنا أبو نَعَيم، حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نُعْم عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله وَالَ: ((الحَسَنُ والحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ))(١). ١١٧٧٨ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا يونس، حدثني أبو الودَّاكُ جَبْرُ بنُ نَوف قال : حدَّثني أبو سعيد قال: أصبنا سبايا يوم حُنَين، فكنا نعزل عنهن، نلتمس أن نُفاديهن من أهلهن. فقال بعضُنا لبعض: تفعلون هذا وفيكم رسولُ الله ◌َل﴾؟ ائتوه فسلوه، فأتيناه أو ذكرنا ذلك له، قال: ((ما مِنْ كُلِّ الماءِ يَكونُ الوَلَدُ، إذا قَضَى الله أمْراً كَانَ)). ومررنا بالقدور وهي تغلي، فقال لنا: ((ما هذا اللَّحْمُ؟)) فقلنا: لحمُ حُمُر، فقال لنا: ((أَهْلِيَّةٌ أَوْ وَحْشِيَّةٌ؟)) فقلنا: بل أهلية. قال: فقال لنا: ((فاكفؤوها))، قال: فكفأناها وإنَّا لَجِيَاعٌ نَشتهيه. قال: وكُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُوكِي الأَسْقِيَةِ (٢). (١) حديث صحيح، وهو مكرر (١١٥٩٤) سنداً ومتناً. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، يونس: وهو ابن إسحاق السَّبيعي - مختلف فيه، وهو حسن الحديث وقد سلف الكلام عنه برقم (١١٤٣٨)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الودّاك - وهو جَبْرُ بن نَوْف البِكَالي - فمن رجال مسلم. أبو نعيم: هو الفضلُ بنُ دُكَيْن. وهذا الحديث هو ثلاثة أحاديث كلها صحيحة: ٣٠١ = ٠٠٠١٠.٠٠ ١١٧٧٩ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا سُفْيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الضَّحَّاكِ المِشْرَقِي عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّينَ ﴿ في حديث ذكره: ((قَوْمٌ (١) يَخْرُجونَ على فُرْقٍ مِنَ النَّاسِ مُخْتَلِفَةٍ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفِتَيْنِ إلى الحَقِّ))(٢). ١١٧٨٠ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا مَسَرَّة بن مَعْبَد، حدَّثني أبو عُبيد = الأول: حديث العزل، وهو مكرر (١١٤٣٨)، غير أن شيخ أحمد هناك هو وکیع. الثاني: حديث تحريم لحوم الحمر الأهلية، وأخرجه أبو يعلى (١١٨٣) من طريق وكيع، عن يونس، بهذا الإِسناد. وسلف برقم (١١٦٢٣)، وسيأتي برقم (١١٩٣٦). الثالث: حديث الأمر بإيكاء الأسقية، سلف برقم (١١٥٤٤)، وسيرد برقم (١١٨٥٢). (١) في (ظ٤)، وهامش (س): قوماً. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبدالله بن الزبير، وسفيان: هو الثوري، والضحاك المِشْرَقي: هو ابن شراحيل الهَمْداني . وأخرجه مسلم (١٠٦٤) (١٥٣)، وأبو يعلى (١٢٧٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٢٤/٦ من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٥٥٩) من طريق الأجلح بن عبدالله الكندي، عن حبيب، به. وقد سلف مطولاً برقم (١١٦٢١)، وانظر (١١٠٠٨). ٣٠٢ حاجب(١) سُلَيمان قال: رأيتُ عطاء بن يزيد اللَّيْنِي قائماً يُصَلِّي، مُعْتَمَاً بعِمامةٍ سوداء، مرخي طَرَفها من خَلْفِهِ(٢)، مُصَفِّر اللَّحْية، فذهبتُ أمر بين یدیه، فَرَدَّني ثم قال: حدَّثني أبو سعيد الخُدْرِيُّ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّر، قام فَصَلَّى صلاةَ الصُّبْحِ وهو خَلْفَه، فقرأ، فالتبستْ عليه القراءة، فلما فَرَغَ من صلاته قال: ((لَوْ رَأَيْتُمونِي وإِيْلِيسَ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي، فما زِلْتُ أَخْتُقُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لُعَابِهِ بَيْنَ أَصْبَعِيَّ هَاتَيْنَ - الإِبْهَامُ والتي تليها - ولولا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمان لَأَصْبَحَ مَرْبوطاً بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوارِي المَسْجِدِ، يَتَلاعَبُ بِهِ صِبْيانُ المَدِينَةِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَحُولَ بَيْنَهُ وبَيْنَ القِبْلَةِ أُحَدٌ فَلْيَفْعَلْ)) (٣). ٨٣/٣ (١) في النسخ الخطية و(م): صاحب، وهو تحريف، وقد جاء على الصواب في ((أطراف المسند)) ٢٨٣/٦، وهو كذلك في ((تهذيب الكمال)) وفروعه، وكان يحجب سليمان بن عبدالملك. (٢) في (ق) و(م): خلف. (٣) إسناده حسن، مسرَّة بن معبد: هو اللَّخْمي، روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: شيخ، ما به بأس، وقال الذهبي في ((الكاشف)): وثق، وذكره البخاري في ((تاريخه الكبير))، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو زرعة الدمشقي: شيخ لنا قديم من أهل فلسطين .. حدث عنه من الأجلة ضمرة ووكيع، واضطرب فيه ابن حبان، فذكره في ((الثقات))، ثم أعاد ذكره في ((المجروحين))، وقال: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، له أوهام، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو أحمد: هو محمد بن عبدالله بن الزبير = ٣٠٣ ١/١١٧٨١ - حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، حدثني مندل بن علي، حدَّثني الأَعْمَش، عن سَعْدَ الطّائي، عن عَطِيّة عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿ه: ((لا يَدْخُلُ = الزبيري، وأبو عُبيد: هو المَذْحِجي، حاجب سليمان بن عبدالملك. وأخرجه مختصراً أبو داود (٦٩٩) من طريق أبي أحمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٤٦) مختصراً من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٧/٢ دون قوله: ((فمن استطاع .. ))، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن مسعود في الرواية رقم (٣٩٢٦)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله: ((فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل)). سلف نحوه برقم (١١٢٩٩). قال السندي: قوله: ((لو رأيتموني وإبليس)) بالنصب: عطف على المفعول، وجعلُه مفعولاً معه بعید. قوله: «فأهويت بيدي))، أي: أخذته بيدي. قوله: ((لأصبح مربوطً)): لم يرد أن الدعوة منعت عن ربط الشيطان، لأنه يلزم منه عدم استجابتها، لأن الدعوة كانت بتمام الملك، وربط الشيطان لا يوجب عدم استجابتها، وإنما أراد أنه كان من أخص ملك سليمان ربط الشياطين والتصرف فيها، فربطه كان موهماً لعدم استجابة الدعوة، فتركه دفعاً للإِيهام غير اللائق، والله تعالى أعلم. قلنا: يشير إلى قوله تعالى على لسان سليمان: ﴿وَهَبْ لي مُلْكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي إنك أنت الوهّاب﴾ [سورة ص: ٣٥]. ٣٠٤ الجَنَّةَ صَاحِبُ خَمْسٍ : مُدْمِنُ خَمْرٍ، ولا مُؤْمِنٌ بِحْرٍ، ولا قَاطِعُ رَحِمٍ، ولا كَاهِنٌ، ولا مَنَّانٌ))(١). ٢/١١٧٨١ - حدثنا (٢) أبو الجواب، حدثنا عمَّارُ بن رُزَيْق، عن الأعمش، عن سعدٍ الطائي، عن عطيّة عن أبي سعيد الخدريٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ صاحب خمس: مُدْمِن سُكر، ولا مؤمنٌ بسحر، ولا قاطع رحِمٍ، ولا منَّانٌ، ولا كاهِنٌ))(٣). ١١٧٨٢ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا سُلَيمان بن بلال، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسَار عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قالَ رسولُ اللهَِّهِ: ((إِذا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثً أَمْ أَرْبَعاً، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ، وَلْنِ على ما اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، (١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مندل بن علي وعطية العوفي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد الطائي فمن رجال البخاري، وهو ثقة. يحيى بن أبي بكير: هو القيسي. وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) ص٢٩٥ من طريق عيسى بن جعفر، عن مندل، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (١١١٠٧). (٢) هذا الحديث ساقط من (م). (٣) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية: وهو ابن سعد العوفي، أبو الجواب: هو أحوص بن جواب الضبي، وانظر ما قبله. ٣٠٥ فإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً، كَانتا شَفْعاً لِصلاتِهِ)) قال موسى مَرَّة: ((فَإِنْ(١) كانَ صَلَّى خَمْساً شَفَعْنَ لَه صَلاتَهُ، وإن كان صَلَّى إتمام أربع كانتا تَرْغِيماً لِلشَّيْطان))(٢). ١١٧٨٣ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وَرْدَان قال: سَمِعْتُ أبا سعيد الخُدْرِي يقول: قال رسولُ الله ◌ِوَان: ((الوَسِيلَةُ دَرَجَةٌ عِنْدَ الله لَيْسَ فَوْقَها دَرَجَةٌ، فَسَلُوا الله أَنْ يُؤْتِيّني الوَسِيلَةَ»(٣). (١) في (ظ٤): وإن. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن داود: وهو الضَّبِّي، فمن رجال مسلم. سليمان بن بلال: هو القرشي التيمي . وأخرجه مسلم (٥٧١) (٨٨)، وأبو عوانة ١٩٢/٢-١٩٣، والدارقطني في ((السنن)) ٣٧١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣١/٢ من طريق موسى بن داود، به. وأخرجه أبو عوانة ١٩٢/٢-١٩٣، وابن حبان (٢٦٦٩) من طريق خالد بن مَخْلَد القَطّواني، عن سليمان، به. وقد سلف برقم (١١٦٨٩). قال السندي: قوله: ((كانتا))، أي: السجدتان. ((شفعاً لصلاته))، أي: بمنزلة الركعة السادسة. (٣) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبدالله، وموسی بن وردان، روی له أصحاب السنن والبخاري في ((الأدب المفرد))، وثقه أبو داود والعجلي ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم والدارقطني: لا بأس به، وقال أبو حاتم في = ٣٠٦ ١١٧٨٤ - حدثنا أحمدُ بنُ عبدالملك، حدثنا محمدُ بنُ سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمروبن يحيى بن عمارة، عن أبيه = موضع آخر: ليس بالمتين، يكتب حديثه. وضعفه ابن معين، وقال في موضع آخر: صالح، وذكره ابن حبان في ((المجروحين))، وقال: كان ممن فحش خطؤه حتى كان يروي عن المشاهير الأشياء المناكير، وقال الذهبي في («الميزان»: وجاء تضعيفه عن أبي داود أيضاً. موسى بن داود: هو الضبي. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٦٥) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، عن روح بن صلاح، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عمارة بن غزية، عن موسى بن وردان، به: قلنا: شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن رشدين ضعيف جداً، وقد نسب إلى الكذب. وأخرجه كذلك (١٤٨٩) عن أحمد بن محمد بن صدقة، عن يحيى بن محمد بن السكن، عن محمد بن جهضم، عن إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن موسى بن وردان، به، وفيه: ((فسلوا الله عز وجل أن يؤتيني الوسيلة على خلقه)). قلنا: وشيخ الطبراني لم نقع له على ترجمة. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٣٢/١، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط))، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف. ويشهد له حديث أبي هريرة السالف ٢٦٥/٢، وإسناده ضعيف. وآخر من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، وقد سلف (٦٥٦٨)، ولفظه: ((ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلَّت عليه الشفاعة)). وإسناده صحيح على شرط مسلم. الوسيلة في الأصل: ما يُتوصل به إلى الشيء، ويتقرب به، وجمعها: وسائل، والمراد به في هذا الحديث: القرب من الله، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة. وقيل: هي منزلة من منازل الجنة كما هو مبين في الحديث. ٣٠٧ عن أبي سعيد قال: قال رسولُ اللهِلَّهِ: ((كُلُّ الأَرْضِ مَسْجدٌ وطَهُورٌ إِلَّ المقبْرَةَ والحَمَّامَ))(١). (١) حديث صحيح، محمدُ بنُ إسحاق - وإن عنعن -، قد تُوبع، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح. أحمدُ بنُ عبدالملك: هو ابن واقد الحراني، ومحمدُ بنُ سلمة: هو الحراني. وهذا الحديث رُوي بإسنادٍ مرسل أيضاً رواه سفيان الثوري، واختلف في أيّهما أصح وصلُه أم إرسالُه؟ فَرَجَّح إرسالَه الترمذي في ((سننه))، فقال بإثر الرواية (٣١٧) عنده: وكأنَّ رواية الثوري عن عمروبن يحيى، عن أبيه، عن النبي ◌َ أثبت وأصح. وقال الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ٣: والمرسلُ المحفوظ. ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٢٤/٢ أن النووي ضعَّفه في ((الخلاصة))، ونقل عن الشيخ ابن دقيق العيد قولَه في ((الإِمام)): حاصلُ ما أُعِلَّ به الإِرسال، وإذا كان الرافعُ ثقةً فهو مقبول. قلنا: قد رفعه حمادُ بنُ سلمة كما سيرد برقم (١١٩١٩)، وتابعه الدراوردي - كما سيرد في التخريج - وعبدالواحد بن زياد كما سيرد برقم (١١٩١٩)، ومحمدُ بنُ إسحاق في هذه الرواية، وعمارةُ بن غزية عن يحيى بن عمارة عند ابن خزيمة والبيهقي كما سيرد، فهؤلاء خمسة رفعوه، أكثرهم ثقات، مما يرجح وصله على إرسال الثوري وحده. وأخرجه الترمذي (٣١٧)، والدارمي ٣٢٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٥/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٠٦) من طريق عبدالعزيزبن محمد الدراوردي، عن عمروبن يحيى بن عمارة، بهذا الإِسناد. وصححه ابنُ خزيمة (٧٩١). ولم يرد عندهم لفظ: ((وطهور))، فقد انفرد به أحمد في هذه الرواية. ولم يرد في الروايات الآتية. قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب. قلنا: يعني من جهة إسناده، حيث رُوي مرسلًا وموصولاً، وبسطنا القول في ذلك آنفاً، وسيرد مزيد بحثٍ فيه في الرواية المرسلة الآتية برقم (١١٧٨٨). وسيأتي بالأرقام (١١٧٨٨) و(١١٧٨٩) و(١١٩١٩). وفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦)، والبغوي = ٣٠٨ ١١٧٨٥ - حدثنا أحمد بن عبدالملك، حدثنا شَرِيك، عن ابن أبي ليلى، عن عمروبن مُرَّةٍ، عن أبي البَخْتَرِي عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول اللهِ وَله: ((الوَسْقُ سِتُّونَ صَاعً)(١). = في ((شرح السنة)) (٥٠٧)، وفيه أن النبي ◌َّ نهى أن يُصَلَّى في سبع مواطن .. وعدَّ منها المَقْبُرة والحمام. وفي إسناده زيد بن جَبيرة، وهو ضعيف جداً. وعن أنس بن مالك عند أبي يعلى (٢٨٨٨)، وابن حبان (١٦٩٨) و(٢٣١٥)، بلفظ: أن النبي ◌َّهُ نهى أن يُصَلَّى بين القبور. ورجاله ثقات إلا أنَّ فيه عنعنة الحسن. وعن عبدالله بن عمرو - أن رسول الله وَر نهى عن الصلاة في المقبرة - عند ابن حِبّان (٢٣١٩)، ورجاله ثقات إلاّ أن فيه عنعنة الأعمش وابن جريج. وعن علي عند أبي داود (٤٩٠) ولفظ: إن حبيبي # نهاني أن أصلي في المقبرة. وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي. فقد قال ابنُ يونس: روايته عن علي مرسلة وما أظنه سمع من علي. وذكر الترمذي من أحاديث الباب حديثَ أبي مَرْفَد الغَنَوي، لكن لفظه: ((لا تجلسوا على القبور ولا تُصَلُّوا إليها))، وهو عند مسلم (٩٧٢) (٩٨)، وسيرد ٤ / ١٣٥. قال السندي: قوله: ((إلا المقبرة)): بضم الباء وتفتح: موضع دفن الموتى، وهذا لاختلاط تُرابها بصديد الموتى ونجاساتهم، فإن صلَّى في مكان طاهر صحَّت، وكذا إن صلَّى في الحمام في مكان نظيف، وقال بظاهره جماعةٌ، فكره الصلاةَ فيها وإن كانت التربةُ طاهرة. كذا في ((النهاية)). قلنا: وانظر ((المجموع)) للنووي ١٦٤/٣-١٦٥. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو البختري: وهو سعيد بن فيروز الطائي لم = ٣٠٩ ١١٧٨٦ - حدثنا موسى بن داود، أخبرنا ابنُ لَهِيعة، عن درّاج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِنَّهُ: ((لَوْ ضُربَ الجَبَلُ بمِقْمعٍ (١) من حَدِيدٍ، لَتَفَتَّتَ، ثُمَّ عادَ كما كانَ، ولو أَنَّ دَلْواً مِنْ غَسَّاقٍ يُهَرَاقُ في الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْلِ الدُّنْيا))(٢). = يسمع من أبي سعيد، ولضعف شريك: وهو ابن عبدالله النخعي، وابن أبي ليلى: وهو محمد بن عبدالرحمن. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أحمد بن عبدالملك: هو ابن واقد الحَرَّاني، وعمروبن مُرَّة: هو الجَمَلِي المُرَادي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٨/٣ عن شريك، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١١٥٦٤)، وانظر (١١٠٣٠). (١) تحرف في (م) إلى: بقمع. (٢) إسناده ضعيف عِلَّته درّاج - وهو ابنُ سمعان أبو السمح - فإنه ضعيف في روايته عن أبي الهيثم - وهو سليمان بن عمرو العتواري -. وابن لهيعة - وهو عبد الله، وإن يكن سبىء الحفظ - متابع. والقسم الأول منه، وهو قوله: ((لو ضُرِب الجبل ... ثم عاد كما كان)) أخرجه أبو يعلى (١٣٧٧) من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٦٠١/٤ من طريق عمروبن الحارث، عن دراج، به، بلفظ: ((لو ضُرِبَ بمقمعٍ من حديد جهنم الجبل لتفتت كما يُضرب به أهل النار، فصار رماداً)) قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي! وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨٨/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ابنُ لَهِيعة، وقد وُثُّق على ضعفه. وقوله: ((ولو أنَّ دلواً من غسّاق ... )) حسن لغيره، وقد سلف برقم (١١٢٣٠) = ٣١٠ ١١٧٨٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن محمد، عن أخيه مَعْبَد بن سیرین عن أبي سعيد الخُذْري قال: نزلنا منزلاً فأتينا امرأة فقالت: إن سيد الحي سليم فهل منكم من راق؟ قال: فقام معها رجل ما كنا نظنه يحسن رقية، فانطلق معها، فرقاه فبرأ فأعطوه ثلاثين شاة. قال: وأحسبه قد قال: وأَسقَوْنا لبناً. فلما رجع إلينا قلنا له: أكنت تحسن رقية؟ قال: لا، إنما رقيته بفاتحة الكتاب. قال: فقلت لهم: لا تُحْدِثُوا فيها شيئاً حتى نأتي رسول الله وصلّـ فلما قدمنا أتينا رسول الله وَله، فذكرت ذلك له، فقال: ((ما كان يُدْرِيهِ أَنَّها رُقْيَّةٌ، اقْسِمُوا واضْرِبُوا بِسَهْمِي مَعَكُمْ)) (١). = مطولاً، وذكرنا هناك شواهده. قال السندي: قوله: ((بمقمع من حديد))، أي: الذي يُضرب به الكافر. ثم عاد، أي: الكافر. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن حسان الأزدي القردوسي أثبت الناس في ابن سيرين، محمد: هو ابن سيرين . وأخرجه مسلم (٢٢٠١) (٦٦)، وأبو داود (٣٤١٩)، وابن حبان (٦١١٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٥٠٠٧)، ومسلم (٢٢٠١) (٦٦) أيضاً من طريق وهب بن جرير، عن هشام بن حسان، به. وقد سلف برقم (١٠٩٨٥). ٣١١ ----------! ١١٧٨٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان الثوريُّ وحمّادُ بنُ سلمة، عن عمروبن یحیی، عن أبيه. قال حماد في حديثه: عن أبي سعيد الخُدري، ولم يَجُزْ سفيانُ أباه. قال: قال رسولُ اللهِ لَّمَ: ((الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّ المَقْبُرةَ والحمَّمَ))(١). (١) حديث صحيح، وله إسنادان: أحدهما موصول من طريق حماد بن سلمة، والآخر مرسل من طريق سفيان الثوري، وهذا معنى قوله: ((ولم يجز سفيان أباه)) يعني: لم يذكر أبا سعيد بعد يحيى بن عمارة والد عمروبن يحيى، وهذا تصريح أن رواية الثوري مرسلة، وصرح أيضاً بكونها مرسلة الترمذي في «سننه»، وكذلك البيهقي في ((السنن)) ٤٣٤/٢-٤٣٥، فقال: ((حديث الثوري مرسل))، ثم ذكر أن من وَصَلَه فقد أخطأ، فقال: ((وقد رُوي موصولاً وليس بشيء)»، ومع ذلك ظن الشيخ أحمد شاكر من سياقة إسناد البيهقي - وهو من طريق يزيد بن هارون شيخ أحمد بهذين الإِسنادين - أن طريق الثوري موصول أيضاً. غيرَ ملتفتٍ إلى تصريح البيهقي في إرساله وخطأً من وَصَلَه، فقال في تعليقه على ((سنن)) الترمذي ١٣٣/٢: ولا أدري كيف يزعم الترمذي ثم البيهقي أن الثوري رواه مرسلاً في حين أن روايته موصولة أيضاً! ثم قال: وأنا لم أجده مرسلاً من رواية الثوري، إنما رأيتُه كذلك من رواية سفيان بن عيينة، فلعله اشتبه عليهم سفيان بسفيان. قلنا: كيف يشتبه عليهم واحد بآخر؟! وهذه هي رواية الثوري المرسلة في هذا الحديث، وأخرجها مرسلةً أيضاً عبدُ الرزاق وابنُ أبي شيبة كما سيرد، وهي كذلك عند البيهقي، لكن خفيت عليه رحمه الله تعالى. ويظهر أن الحافظ ابن حجر عزل قولَ البيهقي: ((وقد روي موصولاً وليس بشيء)) عما قبله - وهو في تأكيد إرسال رواية الثوري فقط - فظن أنه يرجح المرسل، كما ذكر في ((تلخيص الحبير)) ٢٧٧/١. وأخرجه ابن ماجه (٧٤٥)، وأبو يعلى (١٣٥٠)، والبيهقي في ((السنن)) = ٣١٢ ١١٧٨٩ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا حماد، فقال: عن أبي سعيد فيما يحسب، عن النبيِّ ◌َا﴾(١). ١١٧٩٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا حمادُ بنُ سلمة، عن سُهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّى نَّهِ قال: ((مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ الله، بَاعَدَ الله بَيْنَهُ وبَيْنَ النَّارِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفاً))(٢). = ٤٣٤/٢-٤٣٥، من طريق يزيد بن هارون، بهذين الإِسنادين الموصول والمرسل. وأخرجه مرسلاً عبدالرزاق (١٥٨٢)، وابن أبي شيبة ٣٧٩/٢ عن وكيع، كلاهما عن سفيان الثوري، به. وأخرجه أبو داود (٤٩٢) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به، موصولاً . وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (١٩٨) ((بترتيب السندي)) عن سفيان بن عيينة، عن عمروبن يحيى، به، مرسلاً. ثم قال الشافعي: وجدتُ هذا الحديث في كتابي في موضعين، أحدهما منقطعاً، والآخر عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّر. وقد سلف برقم (١١٧٨٤)، وسيرد بالأرقام (١١٧٨٩) و(١١٩١٩). (١) حديث صحيح، وشك حماد في وصله لا يضر، فقد رواه يزيد بن هارون من طريقه من غير شك، في الرواية السالفة برقم (١١٧٨٨). وقد سلف برقم (١١٧٨٤)، وسيرد برقم (١١٩١٩). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وسهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، وأخرج البخاري لهما تعليقاً، ولسهيل مقروناً أيضاً. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٧٧) عن روح بن عبادة، والدارمي = ٣١٣ ١١٧٩١ - حدثنا يزيد، أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّي وَّه قال: (الله أَفْرَحُ بِتَوْبَةٍ عَبْدِه من رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَطَلَبَها، فَلَمْ يَقْدِرْ = ٢٠٢/٢ -٢٠٣، وابن خزيمة (٢١١٣) من طريق حجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٩٦٨٥)، ومن طريقه البخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (١١٥٣) (١٦٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٣/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٣/٩ عن ابن جريج، وعبدالرزاق أيضاً (٩٦٨٦) من طريق ابن عيينة، وسعيد بن منصور في ((السنن)) (٢٤٢٣)، وابن خزيمة (٢١١٢) من طريق خالد بن عبدالله الواسطي، ومسلم (١١٥٣) (١٦٧)، والنسائي ١٧٣/٤، وابن ماجه (١٧١٧)، وأبو يعلى (١٢٥٧) من طريق يزيد بن الهاد، ومسلم (١١٥٣) (١٦٧) أيضاً من طريق عبدالعزيز الدراوردي، والترمذي (١٦٢٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٤/٤، والدولابي في ((الكنى)) ١٦٤/٢ من طريق سفيان الثوري، والنسائي أيضاً ١٧٣/٤ من طريق حميد بن الأسود، وابن حبان (٣٤١٧) من طريق سليمان التيمي، والدولابي ١٧٩/١ من طريق عبدالواحد بن زياد، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٦/٤ من طريق علي بن عاصم، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨١١) من طريق إبراهيم بن طهمان، جميعهم عن سهيل بن أبي صالح، به. وقد قرن عبدالرزاق مع سهيلٍ يحيى بن سعيد الأنصاري، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح، وسقط من مطبوع الدولابي ١٧٩/١ لفظ: ((عن سهيل)). وقد سلف الحديث برقم (١١٢١٠) من رواية عبدالله بن نمير، عن سفيان، لكنه وهم، فجعل الراوي عن النعمان سُمّاً القُرشي، بدل سهيل بن أبي صالح، وسلف ذكر ذلك مفصلاً هناك، فانظره - وقد ذكرنا هناك أيضاً أحاديث الباب -، وانظر (١١٤٠٦). ٣١٤ عَلَيْها، فَتَسَجَّى لِلْمَوْتِ، فَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعَ وَجْبَةَ الرَّاحِلَةِ حِينَ بَرَكَتْ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، فإِذا هُوَ بِراحِلَتِهِ)(١). ١١٧٩٢ - حدثنا يزيد، أخبرنا القاسم بن الفَضْل الحُدَّاني، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: عدا الذِّئْبُ على شاةٍ، فأخذها، فطلبه الرَّاعي، فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه قال(٢): ٨٤/٣ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية: وهو ابن سعد العوفي، وفضيل بن مرزوق: هو الرقاشي، مختلف فيه، وثقه أحمد وابن معين والثوري وابن عيينة، وضعفه النسائي والدارمي، وقال الحاكم كما في ((سؤالات السجزي)) له: ليس من شرط الصحيح، وقد عيب على مسلم بإخراجه في الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه أبو يعلى (١٣٠٢) من طريق يزيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٤٩) من طريق وكيع بن الجراح، عن فضيل، به. وأخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢١٨/٢ مختصراً من طريق عمروبن عطية، عن عطية، به. وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح من حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٦٢٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. ..... | قال السندي: قوله: ((أفرح بتوبة عبده))، أي: أرضى وأكثر محبة لها. قوله: ((فتسجى))، أي: تغطى بثوبه ليموت نائماً. قوله: ((وجبة الراحلة)): بفتح فسكون، أي: صوتُ وَقْعٍ رجلها. (٢) في (ظ٤): فقال. ٣١٥ ألا تتقي الله، تُنْزِعُ مني رِزْقاً ساقه الله إليَّ، فقال: يا عَجَبي(١)، ذئبٌ مُقْعٍ على ذنبه يكلَّمُني كلامَ الإِنس؟ فقال الذئب: ألا أخبرُك بأعجبَ من ذلك: محمد وَّهَ بيثرب، يُخْبرُ النَّاسَ بأنباءِ ما قد سَبَقَ قال: فأقبل الرَّاعي يسوقُ غَنَمَهُ حتى دخل المدينة، فَزَواها إلى زاويةٍ من زواياها، ثم أتى رسول الله وَلِّ فأخبره. فأمرَ رسولُ الله ﴿ فنودي الصَّلاةَ جامعةً، ثم خرج فقال للراعي (٢): ((أخْبِرْهُمْ)). فأخبرهم، فقال رسول الله وَ﴾: ((صَدَقَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنسَ، ويُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وشِرَاكُ نَعْلِهِ، ويُخْبرَهُ فَخِذُه بما (٣) أَحْدَثَ (٤) أَهْلُهُ بَعْدَهُ)) (٥). (١) في (ق): يا عجباً. (٢) في (ظ٤) وهامش (س): للأعرابي. (٣) في (ظ٤) وهامش (س): ما. (٤) في (م): حدث. (٥) رجاله ثقات رجال الصحيح، القاسم بن الفضل الحُدَّاني، وأبو نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٨٧٧)، والبزار (٢٤٣١) ((زوائد))، والترمذي (٢١٨١) - دون ذكر قصة الذئب -، والحاكم ٤ /٤٦٧، ٤٦٧-٤٦٨، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٢٧٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤١/٦-٤٢، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤٧٨/٣ من طرق، عن القاسم بن الفضل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب! لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمن بن مهدي. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم = ٣١٦ ١١٧٩٣ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن عمروبن مرة، عن أبي البَخْتَري، عن رجل عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالحَقِّ إذا شَهِدَهُ، أَوْ عَلِمَهُ)) قال شعبة: فحدَّثت هذا الحديث قتادة فقال: ما هذا عمروبن مرة، = يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح! وأخرجه ابن حبان (٦٤٩٤)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٢٧٠) من طريق هدبة بن خالد القيسي، عن القاسم بن الفضل الحُدَّاني، حدثنا أبو نضرة، به، مرفوعاً. وعند ابن حبان: زيادة الجُرَيري في الإِسناد بين القاسم وأبي نضرة، وهو مقحم فيه . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩١/٨، وقال: رواه أحمد، والبزار بنحوه باختصار، ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح. وسيأتي بنحوه بالأرقام (١١٨٤١) و(١١٨٤٤)، وفي سنده شهر بن حوشب، وهو ضعيف. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف ٣٠٦/٢، وانظر حديث أبي هريرة السالف ٣٨٢/٢. قال السندي: قوله: فأقعى الذئب: من الإِقعاء، وهو جلوس الكلب ونحوه. قوله: بأنباء ما قد سبق، أي: بأخبار الأمم السالفة مخبر بها عن الله تعالى من غير سبق تعلم منه لذلك، ففيه شهادة له18 بالرسالة. قوله: فزواها - بزاي معجمة-، أي: جمعها وضمها إلى طرف من أطراف المدينة . قوله: الصلاة جامعة: بنصب الجزأين، أي: انتوها جامعة. أو برفعهما. وفي نسخة السندي: فنودي بالصلاة جامعة بزيادة الباء. ٣١٧ عن أبي البَخْتَري، عن رجل، عن أبي سعيد؟ حدَّثني أبو نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُدْرِي أن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخافةُ النَّاسِ أَنْ يَقولَ بالحَقِّ إذا شَهِدَهُ أَوْ عَلِمَهُ)) قال أبو سعيد: فحملَني على ذلك أنْ (١) ركبتُ إلى معاوية فملأتُ أُذُنيه، ثم رَجَعْتُ. قال شعبة: حدثني هذا الحديثَ أربعةُ نَفَرٍ عن أبي نَضْرَة: قَتَادةُ، وأبو مَسلَمة(٢)، والجُرَيْري (٣)، ورجلٌ آخر (٤). (١) في (م): أني، وهو تحريف. (٢) في (س) و(ص) و(ق) و(م): أبو سلمة، وهو تحريف. (٣) في (م): الجريري (بدون واو العطف)، وهو خطأ. (٤) حديث صحيح، وله إسنادان، الأول: يزيد بن هارون، عن شعبة، عن عمروبن مرة، عن أبي البختري، عن رجل، عن أبي سعيد. وهذا إسناد ضعيف لإِبهام الرجل الراوي عن أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عمروبن مرة: هو الجملي المرادي، أبو البختري: هو سعيد بن فيروز الطائي. والثاني: يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. قتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٩٩/٣ من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قتادة، به. وقد سلف برقم (١١٠١٧)، وسيأتي برقم (١١٨٦٩). قال السندي: قوله: فحملني على ذلك أن ركبت إلى معاوية: الظاهر أن المشار إليه بذلك مبهم، تفسيره قوله أن ركبت، أي: فحملني - أي: ما سبق ذكره من الحديث - أن ركبت إلى معاوية، والله تعالى أعلم. ٣١٨ ١١٧٩٤ - حدثنا يزيد وأبو النَّصْر، قالا: أخبرنا عبدالعزيزبن عبدالله بن أبي سَلَمة، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ وَّر قال: ((إِذا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلاثَاً صَلَّى أَمْ أَرْبعاً، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً)) - قال يزيد: ((حتى يكونَ الشَّكُّ في الزّيادة - ثم لِيَسْجُدَ سَجْدَتَي السَّهْو، فإنْ كان صَلَّى خَمْساً شَفَعَتا له صَلاتَهُ، وإنْ كان صَلَّى أَرْبعاً فَهُما يُرْغِمانِ الشَّيْطان))(١). ١١٧٩٥ - حدثنا يزيد، حدثنا هَمَّام بن يحيى. قال أبي: وأبو بدر، عن سعيد، عن قَتَادة، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُذْري، عن النبيِّي وََّ قال: ((إذا اجْتَمَعَ ثَلاثَةٌ فَلْيُؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالإِمامَةِ أَقْرَؤُهُمْ))(١٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه الدارقطني ٣٧١/١ من طريق يزيد وأبي النضر، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٤١)، وابن خزيمة (١٠٢٤) من طريق یزید بن هارون، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧/٣، وفي ((الكبرى)) (١١٦٢)، والدارمي ٣٥١/١، وأبو عوانة ١٩٣/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٤٣٣/١، والدارقطني ٣٧١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣١/٢ من طرق عن عبدالعزيز، به. وقد سلف برقم (١١٦٨٩). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ٣١٩ ١١٧٩٦ - حدثنا محمد بنُ أبي عدي، عن ابن عون، عن الحسن عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ ﴿ قال: ((أَلا إِنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، أَلا فَاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقُوا النِّساء، أَلا وإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِواءً، وإِنَّ أَكْثَرَ ذَاكُم غَدْراً أَمِيرُ العامَّةِ)) فَمَا نَسِيتُ رَفْعَهُ بِهَا صَوْتَهُ(١). ١١٧٩٧ - حدثنا ابنُ أبي عدي، عن سعيد، عن قَتَادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة عن أبي سعيد الخُدْري، أن أصحابَ رسولِ الله وَلَ أصابوا سَبَايا يوم أوطاس، لهن أزواجٌ من أهل الشِّرك، فكان أناسٌ من أصحاب رسول الله ﴿﴿ كَفُوا، وتأثَّمُوا من غشيانهن. قال: فنزلت هذه الآيةُ في ذلك: ﴿والمُحْصَنَاتُ من النِّسَاءِ إلا ما مَلَكَتْ = وهو بالإِسناد الأول مكرر (١١٤٨١) إلا أن شيخ أحمد هنا هو يزيد: وهو ابن هارون. وبالإِسناد الثاني مكرر (١١٤٥٤). وقد سلف أول مرة (١١١٩٠). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن البصري لم يسمع من أبي سعيد. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن عون: هو عبدالله. وقسمه الأول - وهو إلى قوله: ((واتقوا النساء -، سلف بإسناد صحيح برقم (١١١٦٩). وقسمه الأخير سلف بإسناد صحيح برقم (١١٤٢٧)، وانظر (١١٦٦٦). وقد سلف الحديث بتمامه مطولاً برقم (١١١٤٣). ٣٢٠