النص المفهرس
صفحات 281-300
١١٧٥٩ - حدثنا عثمانـ قال عبدالله: وسَمِعْتُهُ أُنا من عثمان - حدثنا * جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: جاءت امرأةُ صفوانَ بن المُعَطِّل = سليمان بن مهران. وأخرجه البزار (١٦٢٠) ((زوائد))، والحاكم ٤٨٠/٤، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٠٧/٦ من طرق عن جرير، بهذا الإِسناد، وعندهم: بنو أبي العاص. وأخرجه البزار (١٦٢١) ((زوائد))، وأبو يعلى (١١٥٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٧٨١)، والحاكم ٤٨٠/٤ من طريق مطرف بن طريف، عن عطية، به. ولم يسق البزار لفظه، وفي رواية أبي يعلى: بنو الحكم. وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٤١/٥، وقال: رواه أحمد والبزار، والطبراني في ((الأوسط))، وأبو يعلى، وفيه عطية العوفي، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. وله شاهد موقوف على أبي هريرة عند أبي يعلى (٦٥٢٣). وآخر من حديث أبي ذر عند الحاكم ٤٧٩/٤ و٤٨٠، وإسناده ضعيف. وثالث من حديث معاوية بن أبي سفيان عند البيهقي في ((الدلائل)) ٥٠٨/٦، وإسناده ضعيف لا يفرح به، وفي متنه غرابة ونكارة فيما ذكر ابن كثير في ((البداية والنهاية)) ٢٤٢/٦. قال السندي: قوله: ((دُولاً)): بضم داله أو كسرها، وفتح واو، جمع دُوْلة - بضم فسكون-، أي: يتداولون المال، ولا يجعلون لغيرهم نصيباً فيه، أو يستأثرون أهل الشرف بحقوق الفقراء من بيت المال. قوله: ((دَخَلَاً)) - بفتحتين -، أي: يُدخلون في دين الله أموراً لم تجرِ بها السنة . قوله: ((خَوَلاً)) - بفتحتين -، أي: خدماً وعبيداً، يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم . ٢٨١ إلى النبيِّ وَّ ونحن عنده. فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ زوجي صفوانَ بنَ المُعَطَّل يضربُني إذا صَلَّيْتُ، ويُفَطُِّنِي إِذا صُمْتُ، ولا يُصَلِّي صلاةَ الفَجْرِ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قال - وصفوان عنده - قال: فسأله عَمَّا قالتْ، فقال: يا رسول الله، أما قولُها: يَضْرِبُني إذا صَلَّيْتُ، فإنها تقرأ سورتين(١)، فقد نَهَيْتُها عنها. قال: فقال: ((لو كانتْ سُورةً واحدةً لكفتِ النَّاسَ)). وأما قولُها: يُفَطِّرُني. فإِنَّها تصومُ وأنا رجلٌ شابٌّ، فلا أَصْبرُ. قال: فقال رسولُ الله ◌َيُ يومئذ: ((لا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ إلا بِإِذْنِ زَوْجِها)). قال: وأما قولها: بأَنِّي لا أُصَلِّي حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فإِنَّا أهلَ بَيْتٍ قد عُرفَ لنا ذاك، لا نكادُ نستيقظ حتى تَطْلُعَ الشَّمْس. قال: ((فإذا اسْتَيْقَظْتَ فصَلٍّ))(٢). (١) كذا في رواية عثمان إلا ما كان عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار) فهي ((سورتيَّ))، وهو الموافق لما سيأتي برقم (١١٨٠١). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن أحمد، فقد أخرج ه النسائي، وهو ثقة، وقد توبع. عثمان: هو ابن محمد بن أبي شيبة، وجرير: هو ابن عبدالحميد، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه أبو داود (٢٤٥٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٤٤)، والحاكم ٤٣٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٣/٤ من طريق عثمان، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو يعلى (١٠٣٧)، وابن حبان (١٤٨٨) من طريقين، عن جرير، به . ٢٨٢ ١١٧٦٠ - حدثنا هارون قال: حدثنا ابن (١) وَهْب قال: أخبرني قرة بن * عبدالرحمن، عن ابن شهاب، عن عُبيدالله بن عبدالله بن عُتْبة عن أبي سعيد الخُدْري أنه قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّ عن الشُّرْب من ثُلْمَة القَدَحِ، وأن يُنْفَخَ في الشَّراب(٢). قال أبو وسيأتي برقم (١١٨٠١). وقوله: ((لا تصومَنَّ امرأة إلا بإذن زوجها)) له شاهد من حديث أبي هريرة عند = البخاري (٥١٩٢)، ومسلم (١٠٢٦)، وقد سلف ٢٤٥/٢. وتفسير قوله: ((إنها تقرأ سورتين)) ما قاله الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٢٨٧/٥ من أن ذلك محتملاً أن يكون ظن أنها إذا قرأت سورته التي يقوم بها أنه لا يحصل لهما بقراءتهما إياهما جميعاً إلا ثواباً واحداً، ملتمساً أن تكون تقرأ غير ما يقرأ، فيحصل لهما ثوابان، فأعلمه رسول الله ﴿ أن ذلك يحصل لهما به ثوابان، لأن قراءة كل واحد منهما إيّاها غير قراءة الآخر إياها. وقوله: وأنا رجل شاب، فلا أصبر: قال الحافظ في ((الإِصابة)) في ترجمة صفوان: يشكل عليه أن عائشة قالت في حديث الإفك: إن صفوان قال: والله ما كشف كنف أنثى قط. وقد أورد هذا الإشكال قديماً البخاري، ومال إلى تضعيف حديث أبي سعيد بذلك، ويمكن أن يجاب بأنه تزوج بعد ذلك. (١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): وهب، وهو خطأ، والمثبت من (ظ٤). (٢) حديث حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سمرة بن عبدالرحمن: وهو ابن حیویل المعافري فهو من رواة أصحاب ((السنن))، وروى له مسلم مقروناً بغيره، وضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً جداً، وأرجو أنه لا بأس به، وقال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)»: صدوق له مناكير. وأخرجه أبو داود (٣٧٢٢)، وابن حبان (٥٣١٥)، والبيهقي في ((الشعب)) = ٢٨٣ عبدالرحمن: وسَمِعْتُه أنا من هارون. ١١٧٦١ - حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا هُشَيْم. قال مجالد: أخبرنا عن أبي الوَدَّاك ١٠ عن أبي سعيد الخُدري قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ثلاثةٌ يَضْحَكُ الله إليهم: الرَّجُلُ يقومُ مِنَ اللَّيْلِ، والقومُ إذا صَفُّوا لِلصَّلاة(١)، والقَوْمُ إذا صَفُّوا لِلِقِتالِ)) (٢). = (٦٠١٩) من طرق عن عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد. والنهي عن الشرب من ثلمة القدح له شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي، عند الطبراني في ((الكبير)) (٥٧٢٢)، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٧٨/٥: رواه الطبراني، وفيه عبدالمهيمن بن عباس بن سهل، وهو ضعيف. وآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في ((الأوسط))، وقال الهيثمي في ((المجمع)): رجاله ثقات رجال الصحيح. وثالث من حديث ابن عباس وابن عمر عند الطبراني في ((الكبير)) (١١٠٥٥)، وفي إسناده إبراهيم بن مهاجر، وهو لين الحديث، وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٨/٥، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وانظر (١١٠٢٦). وقوله: ((وأن ينفخ في الشراب)) له شاهد من حديث أبي قتادة عند البخاري (٥٦٣٠)، سيرد ٢٩٥/٥، وانظر (١١٦٥٤). قال السندي: قوله: ((من ثلمة القدح)): بضم مثلثة وسكون لام: موضع الانكسار، لأنه ربما ينصب الماء منه على الثوب أو البدن، وأيضاً لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإِناء. قوله: ((وأن ينفخ)) لما يخاف من خروج شيء من فمه. (١) عبارة: والقوم إذا صفوا للصلاة، ليست في (م). (٢) إسناده ضعيف لضعف مجالد: وهو ابن سعيد الهَمْداني، وهُشيم: وهو = ٢٨٤ ١١٧٦٢ - حدثنا عليّ بن بَحْر، حدثنا عيسى بنُ يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِ وََّ فِي حَجَّةٍ الوَدَاعِ: ((أَلا إِنَّ أَحْرَمَ الأيامِ يَوْمُكُمْ هذا، وإِنَّ أَحْرَمَ الشُّهُورِ شَهْرُكُمْ هُذا، وإِنَّ أَحْرَمَ البلادِ بَلَدُكُمْ هذا، أَلا وإنَّ أُمْوالَكُمْ ودِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هُذا، في بَلَدِكُمْ هُذا، في = ابن بشير، مدلس وقد عنعن، وهو لم يسمع من مجالد فيما ذكر أحمد في ((العلل)) (٢٢٣٠)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. علي بن عبدالله: هو ابن المديني، وأبو الودَّاك: هو جبربن نوف الهَمْدَاني. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/٥، وأبو يعلى (١٠٠٤)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)» ص٤٧٢ من طرق عن هشيم، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٠٠) من طريق عبدالله بن إسماعيل، عن مجالد، به. وفيه: ((وللرجل يقاتل - أراه قال - خلف الكتيبة))، بدل قوله: ((والقوم إذا صفوا للقتال)). وعبدالله بن إسماعيل مجهول. وأخرجه بغير هذه السياقة البزار (٧١٥) ((زوائد)) من طريق محمد بن أبي ليلى، عن عطية - وهو العوفي -، عن أبي سعيد، عن رسول الله صل﴾ قال: ((إن الله ليضحك إلى ثلاثة نَفَر، رجل قام في جوف الليل، فأحسن الطهور وصلى، ورجل نام وهو ساجد، ورجل أحسبه كان في كتيبة فانهزمت، وهو على فرس جواد لو شاء أن يذهب لذهب)). وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى، وعطية العوفي . وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٥٦/٢، وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام كثير لسوء حفظه لا لكذبه، قلنا: فاته أن يعله كذلك بعطية العوفي . ٢٨٥ شَهْرُكُمْ هذا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟)) قالوا: نَعَمْ. قال: ((اللَّهُم اشْهَدْ))(١). ١١٧٦٣ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح عن جابر قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَه يوم النَّحْر؛ فذكر معناه(٢) . (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن بحر: وهو ابن بري القطان، فقد روى له أبو داود والترمذي، والبخاري تعليقاً، وهو ثقة. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السَّبيعي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه ابن ماجه (٣٩٣١) عن هشام بن عمار، عن عيسى بن يونس، بهذا الإِسناد. وقال البوصيري في ((الزوائد)): إسناده صحيح، رجاله ثقات. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٣٦). وعن جابر، سيرد ٣١٣/٣. وعن عمرو بن الأحوص، سيرد ٤٢٦/٣. وعن نبيط بن شريط، سيرد ٣٠٥/٤ -٣٠٦. وعن أبي الغادية، سيرد ٧٦/٤. وعن أبي بكرة، سيرد ٣٧/٥. وعن العَدَّاء بن خالد، سيرد ٣٠/٥. قال السندي: قوله: ((ألا إن أحرم الأيام))، أي: أكثرها حرمة. قوله: ((أموالكم))، أي: أموال بعضكم على بعض حرام. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسيكرر في مسند جابر ٣٧١/٣ سنداً ومتناً. وانظر ما قبله. ٢٨٦ ١١٧٦٤ - حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا معاذ قال: حدَّثني أبي، عن عامر الأَحْول، عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيد الخُدْرِي أُنَّ نبيَّ الله وَِّ قال: ((إِذا أُرَادَ المؤمنُ الوَلَدَ فِي الجَنَّةِ كان حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وسِنَّهُ فِي سَاعَةٍ (١) كما يَشْتَھي)»(٢). ١١٧٦٥ - حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا محمد، عن سَعْد بن إسحاق، عن عَمَّته عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِ﴾: ((تُنْكَحُ المَرْأَةُ على إِحْدَى خصالٍ ثلاث: تُنْكَحُ المرأةُ على مَالِها، وتُنْكَحُ المَرَأَةُ على جَمَالِها، وتُنْكَحُ المَرأةُ على دِينِهَا، فَخُذْ ذاتَ الدِّينِ والخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ)) (٢). ٨١/٣ (١) في (ق) ساعة واحدة، وهي الموافقة للرواية السالفة برقم (١١٠٦٤). (٢) إسناده قوي، وهو مكرر (١١٠٦٤) سنداً ومتناً. (٣) صحيح لغيره، وهذا سند حسن عمّة سعد بن إسحاق: هي زينب بنت كعب بن عجرة البلوي، زوجة أبي سعيد الخدري، مختلف في صحبتها، وروى عنها ابنا أخويها، وذكرها ابن حبان في ((الثقات))، وأخرج لها أصحاب السنن، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير سعد بن إسحاق: وهو ابن كعب بن عجرة البلوي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. علي بن عبدالله: هو المديني، ومحمد: هو ابن موسى الفِطْري المدني. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٠/٤-٣١١، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٨٨)، والبزار (١٤٠٣) (زوائد)، وأبو يعلى (١٠١٢)، وابن حبان (٤٠٣٧)، = ٢٨٧ ١١٧٦٦ - حدثنا يعقوب قال: سَمِعْتُ أبي، عن يزيد بن الهاد أَنْ عبدالله بن خبّاب حدثه أن أبا سعيد الخُدْرِي حدَّثه أَن أُسَيْدَ بن حُضَيْرِ، بينما هو ليلةً = والدارقطني في ((السنن)) ٣٠٣/٣، والحاكم ١٦١/٢ من طريقين عن محمد بن موسی، به. وقال البزار: لا نعلم روى أحد في الخلق شيئاً إلا أبو سعيد، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الزيادة، ووافقه الذهبي! وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٥٤/٤، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات. ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم (١٤٦٦)، وقد سلف ٤٢٨/٢، ولفظه عند البخاري: ((تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)). وآخر من حديث جابر عند مسلم (٧١٥) (٥٤)، سيرد ٣٠٢/٣. قال السندي: قوله: ((تنكح المرأة على إحدى خصال ثلاث))، أي: الناس يراعون هذه الخصال في المرأة، ويرغبون فيها لأجلها، ولم يرد أنه ينبغي أن يراعي هذه، وإنما الذي ينبغي أن يراعى الدين، كما يدل عليه آخر الحديث، وقد جاء أربع خصال بزيادة الحسب. قوله: ((والخُلُق)) بضمتين - ويجوز سكون الثاني. قوله: ((تربت يداك)): بكسر الراء: من ترب إذا افتقر، فلصق بالتراب، وهذه الكلمة تجري على لسان العرب مقام المدح والذم، ولا يراد بها الدعاء على المخاطب دائماً، وقد يراد بها الدعاء أيضاً، والمراد هاهنا إما المدح، أي: اطلب ذات الدين أيها العاقل الذي يحسد عليك لكمال عقلك، فيقول الحاسد حسداً: تربت يداك، أو الذم، أو الدعاء عليه بتقدير: إن خالفت هذا الأمر. ٢٨٨ يقرأْ فِي مِرْبَدِهِ، إذ جالتْ فَرَسُهُ، فقرأ، ثم جالت أُخرى، فقرأ، ثم جالت أيضاً، فقال أُسَيْدُ: فَخَشِيتُ أَن تطأ يحيى - يعني ابنه - فقمتُ إليه، فإذا مِثْلُ الظُّلَّةِ فوق رأسي، فيها أمثال السُّرُجِ، عَرَجَتْ في الجوِّ حتى ما أراها. قال: فغدوتُ على رسولِ الله ◌ِّره فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جَوْفِ اللَّيل، أقرأ في مِرْبَدِي، إذْ جالتْ فَرَسي. فقال رسولُ اللهِ: ((اقْرَأْ ابْنَ حُضَيرِ)) قال: فقرأتُ، ثم جالتْ أيضاً، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((اقْرَأْ ابْنَ حُضَيرٍ)). فقرأتُ، ثم جالت، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((اقْرَأْ ابْنَ حُضَيٍ) قال: فانصرفتُ. وكان يحيى قريباً منها، فَخَشِيْتُ أن تطأه، فرأيتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ فيها أمثالُ السُّوُجِ، عَرَجَتْ في الجوِّ حتى ما أراها، فقال رسولُ الله ﴿﴿: ((تِلْكَ المَلائِكَةُ، كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ، ولَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ لا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، ويزيد ابن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي، وعبدالله بن خَبَّاب: هو الأنصاري المدني. وأخرجه مسلم (٧٩٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٤٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٠١٦) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن يزيد ابن الهاد، به. وعلقه البخاري (٥٠١٨) بصيغة الجزم عن الليث بن سعد، عن يزيد ابن = ٢٨٩ = الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير ... وقال: قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبدالله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير. وقد وصله أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٢٦ عن يحيى بن بكير وعبدالله بن صالح، كلاهما عن الليث بن سعد، بالإِسنادين جميعاً. وأخرجه بنحوه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٢٧، وابن حبان (٧٧٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٦٦)، والحاكم ٥٥٤/١ من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البُنّاني، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، به. وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص٢٧ عن عبدالله بن صالح، والحاكم ٥٥٣/١ من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن الليث، عن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك، عن أسيد بن حضير، به. وأخرجه الحاكم ٥٥٣/١-٥٥٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أسيد بن حضير، به. وفي الباب عن البراء بن عازب، سيرد ٢٨١/٤ . قال السندي: قوله: في مربده: بكسر ميم، وفتح موحدة: هو الموضع الذي بَّس فيه التمر. قوله: إذ جالت: توثبت، والفرس تؤنث أيضاً. قوله: أمثال السرج: ضبط بضمتين. جمع سراج. قوله: ((اقرأ)): كأنه ( علم من أول الأمر أن ما حصل لفرسه من علامات أن قراءته مقبولة محضورة، فأمره بالقراءة فيما بعد لما ظهر فيها من البركات، أو هذا الأمر منه لبيان أنك لا تجعل مثله مانعاً عن القراءة فيما بعد، بل امض على قراءتك فيما بعد. وقال النووي: معناه كان ينبغي أن تستمر على القراءة، وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة، وتستكثر من القراءة التي كانت هي سبب بقائهما. ٢٩٠ ٫٠: ٠٠ ١١٧٦٧ - حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا(١) ابن لهيعة، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخُذْري، عن النبيِّ لَ﴿ أنه قال: ((إنَّ مُوسَى قال: أَيْ رَبِّ، عَبْدُكَ المؤمِنُ تُقَتِّرُ عليهِ فِي الدُّنْيَا! قال: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ (٢) الجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إليها، قال: يا مُوسَى، هذا ما أَعْدَدْتُ لَهُ. فقال موسى: أَيْ رَبِّ، وعِزَّتِكَ وجَلالِكَ، لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْن والرِّجْلَيْن يُسْحَبُ على وَجْهِهِ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وكانَ هُذا مَصِيرَهُ، لَمْ يَرَ بُؤْسَاً قَطُّ. قال: ثم قال موسى: أَيْ رَبِّ، عَبْدُكَ الْكَافِرُ تُوَسِّعُ عليه في الدُّنْيا! قال: فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ. فيقالُ(٣): يا مُوسى هذا ما أَعْدَدْتُ لَهُ. فقالَ موسى: أَيْ رَبِّ، وعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ، لو كَانَتْ (٤) لَهُ الدُّنْيَا مُنذ يومَ خَلَقْتَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وكان هذا مَصِيرَهُ كأَنْ لم يَرَ خَيْراً قَطُّ)) (٥). (١) في (ظ٤): أخبرنا. (٢) لفظ ((من)) ساقط من (م). (٣) في (س): فيقول. (٤) في (ظ٤): كان. (٥) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ولضعف دراج: وهو ابن سمعان أبو السَّمْح في روايته عن أبي الهيثم: وهو سليمان بن عمرو العُثْواري. وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٢٦٦/١٠-٢٦٧، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة ودراج، وقد وثقا على ضعف فيهما. ٢٩١ ١١٧٦٨ - حدَّثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدّثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث النَّيْمي، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن بن عَوْف، وأبي أُمامة بن سَهْل بن حُنّيْف عن أبي سعيد الخُدْري وأبي هُرَيرة قالا: قال رسولُ الله ◌ِّ: (مَن اغْتَسَلَ يومَ الجمعةِ واسْتَاكَ، ومَسَّ مِنْ طِيبٍ(١) إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، ولَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُم خَرَجَ حَتّى يَأْتِيَ المَسْجِدَ، فَلَم يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ حَتَى رَكَعَ ما شاءَ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذا خَرَجٌ الإِمامُ فَلَمْ يَتْكَلَّمْ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ صَلاتِهِ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَها وبَيْنَ الجُمعةِ التي قَبْلَها)) قال: وكان أبو هريرة يقول: ((وثلاثة أيام زيادة، إن الله جعل الحسنة بعشر أمثالها)) (٢). (١) في (س): من الطيب، وفي هامشها: من طيب، وعليها علامة الصحة. (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزُّهْري. وأخرجه الحاكم ٢٨٣/١، وعنه البيهقي في ((السنن)) ٢٤٣/٣ من طريق الإِمام أحمد، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، به. ولم نجد هذا الطريق في ((مسند أحمد)). وأخرجه أبو داود (٣٤٣) من طريق محمد بن سلمة، وابن خزيمة (١٧٦٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه مسلم (٨٥٧) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعاً بلفظ: ((من اغتسل، ثم أتى الجمعة، فصلَّى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام)) . = ٢٩٢ ١١٧٦٩ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدَّثني العلاءُ بنُ عبدالرحمن، عن أبيه عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن رسولِ اللهِ وَلّر، أنه قال: ((إِذا كانَ يومُ الجُمُعَةِ قَعَدَتِ الملائكةُ على أبواب المسجدِ فَيَكْتُبُونَ النَّاسَ مَنْ جَاءَ مِنَ النَّاسِ على مَنازِلِهِمْ، فَرُجُلٌ قَدَّمَ جَزُوراً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ شَاةً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ دَجَاجَةٌ، وَرَجُلٌ قَدَّمَ عُصْفُوراً، وَرَجُلٌ قَدَّمَ بَيْضَةً. قال: فإِذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، وَجَلَسَ الإِمامُ على المِنْبَرِ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ، ودَخَلُوا المَسْجِدَ، يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ))(١). = وانظر تمام تخريجه في مسند أبي هريرة برقم (٩٤٨٣). وانظر (١١٠٢٧) و(١١٢٥٠). (١) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد، وقد صرح بالتحديث هنا، والعلاء بن عبدالرحمن: هو ابن يعقوب الحُرَقي، مختلف فيه، ولا ينزل حديثه عن درجة الحسن، فيما قال الذهبي في ((السير)) ١٨٧/٦، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٤١٣٧) من طريق محمد بن مسلمة،- والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٠٦)، وفي ((شرح معاني الآثار) ١٨٠/٤ من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به . وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٧/٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٩٢٩)، ومسلم (٨٥٠)، وقد سلف = ٢٩٣ ١١٧٧٠ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدَّثني محمد بن عمروبن عطاء أَنَّ عطاء بن يسار حَدَّثُه أن أبا سعيد الخُدْري حدَّثه أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلّ يقول: («ما يُصِيبُ المؤمنَ مِنْ وَصَبٍ، ولا نَصَبٍ، ولا سَقَمٍ، ولا حَزٍَ، ولا أَذَّى، حتَّى الهَمِّ يُهَمُّهُ إلا الله يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ)(١). ١١٧٧١ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حَدَّثني يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط أَنَّ أَبا سَلَمة ومحمد بن عبدالرحمن بن ثَوْبان أخبراه أنهما سمعا أبا سعيد الخُدْرِي يحدِّث: أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِهِ، قَسَمَ بينهم طعاماً مختلفاً، بعضُه أفضلُ من بعض، قال: فَذَهَبْنا نَزَايَدُ بيننا، فمنعَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ أَنْ نتبايعَهُ إلا كيلاً بكيلٍ لا زيادةَ فيه(٢). = (٧٥١٩). وعن أبي أمامة، سيرد ٢٦٠/٥. وعن سمرة بن جندب عند ابن ماجه (١٠٩٣). وعن علي بن أبي طالب (٧١٩). (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق، صرّح بالتحديث، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، ومحمد بن عمروبن عطاء: هو ابن عياش القرشي العامري. وقد سلف برقم (١١٠٠٧). (٢) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد، وقد صرَّح بالتحديث، = ٢٩٤ GIns hI S.mIs www.earar ١١٧٧٢ - حدثنا يعقوب، حدثنا ابنُ أخي ابن شهاب، عن عمه(١) ٨٢/٣ محمد بن مُسْلم، قال: حدَّثني سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر، أن أبا سعيد الخدري حَدَّثه مِثْلَ ذلك حديثاً عن رسولِ اللهِوَ فلقيه عبدُالله بنُ عمر فقال: يا أبا سعيد، ما هذا الذي تحدِّث عن رسولِ الله وَ﴾؟ فقال أبو سعيد: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((الذَّهَبُ بالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، والوَرِقُ بالوَرِقِ مِثْلاً بِمِثْلٍ))(٢). ١١٧٧٣ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا فِطْر، عن إسماعيل بن رجاء الزُّبيدي، عن أبيه قال: = وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، أبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/٧ عن ابن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به. وانظر (١٠٩٩٢). (١) في (ق) و(م): عم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، وابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبدالله بن مسلم، وعمه محمد بن مسلم: هو ابن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب الزهري، وسالم بن عبدالله: هو ابن عمربن الخطاب. وأخرجه البخاري (٢١٧٦) من طريق يعقوب، بهذا الإِسناد. وسلف مطولاً برقم (١١٠٠٦). ٢٩٥ سَمِعْتُ أبا سعيد الخُدْرِي يقول: كُنَّا جلوساً ننتظر رسولَ الله ﴿*، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه، قال: فَقُمْنا معه، فانقطعت نَعْلُه، فتخلَّف عليها عليَّ يَخْصِفُها، فمضى رسول الله وَلَ، ومضينا معه، ثم قام ينتظره وقمنا معه فقال: ((إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقاتِلُ على تَأْوِيلِ هذا القُرآنِ، كما قاتَلْتُ على تَنْزِيلِهِ)) فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال: ((لا، ولكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ)). قال: فجِئْنا نُبَشِّره قال: وكأنَّهُ(١) قَدْ سَمِعَه(٢). (١) في هامش (س): فكأنه، نسخة. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر: وهو ابن خليفة المخزومي، فقد روى له البخاري مقروناً، وقد توبع. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المُرُّوذي، ورجاء والد إسماعيل: هو ابن ربيعة. وأخرجه القطيعي في زوائده على ((الفضائل)) لأحمد (١٠٧١) - ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ٦٧/١-، والحاكم ١٢٢/٣-١٢٣ من طريق عبيدالله بن موسى، كلاهما عن فطر، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/١٢ من طريق عبدالملك بن حميد بن أبي غنية - ومن طريقه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٦٦/٧ -، والقطيعي في زوائده على (الفضائل)) لأحمد (١٠٨٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٤١)، وأبو يعلى (١٠٨٦)، وابن حبان (٦٩٣٧)، والحاكم ١٢٢/٣-١٢٣، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٣٦/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٥٧)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٣٨٦) من طريق الأعمش، كلاهما عن إسماعيل بن رجاء، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . ٢٩٦ --- ١١٧٧٤ - حدثنا حسين، حدثنا ابنُ عَيَّش، يعني إسماعيل، عن الحَجَّاجِ بن مروان الكَلاَعي وعَقِيل بن مُدْرِك السُّلَمي عن أبي سعيد الخُدْرِي، أَنَّ رجلاً جاءه فقال: أُوْصِني. فقال: سألتَ عما سألتُ عنه رسولَ اللهِ وَلَ من قبلك: ((أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله، فإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَليكَ بالجِهَادِ، فإنَّهُ رَهْبَائِيَّةُ = قلنا: ضعفه ابن الجوزي بإسماعيل بن رجاء ظناً منه أنه إسماعيل بن رجاء الحِصْني، فهو منكر الحديث كما ذكر ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٠/١، وهذا وهم من ابن الجوزي رحمه الله. وقد نبه على ذلك الإمام الذهبي في ((تلخيص العلل المتناهية)) ورقة ١٨. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» في موضعين ١٨٦/٥ وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، و١٣٣/٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطربن خليفة، وهو ثقة. وقد سلف برقم (١١٢٥٨)، وسيأتي (١١٧٧٥). قال السندي: قوله: ((من يقاتل على تأويل القرآن))، أي: يقاتل البغاة معتمداً فيه على تأويل القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿فقاتلوا التي تبغي﴾، وذلك لأن معرفة أن هؤلاء بغاة يستحقون القتال يحتاج إلى التأمل والفهم، فجعل قتال أولئك مبنياً على التأويل. قوله: ((على تنزيله))، أي: قاتل المشركين معتمداً على تنزيل الله تعالى قتالهم في القرآن بقوله: ﴿قاتلوا المشركين﴾، أي: فيكم من يجمع بين قتال البغاة والمشركين .. وفي هذا الحديث معجزة له ولا، فقد أخبر قبل الوقوع، فوقع كما أخبر، والله تعالى أعلم. قوله: ((خاصف النعل)): الخصف: الجمع والضم، يقال: خصف نعله، أي: خرزها. ٢٩٧ .............. ١ الإِسلام ، وعليكَ بذِكْرِ الله، وتِلَوَةِ القُرْآنِ، فإنَّهُ رُوحُكَ فِي السَّماءِ، وذِكْرٌ لَكَ (١) في الأَرْضِ))(٢). (١) في (م): وذكرك. (٢) إسناده ضعيف، عقيل بن مدرك السُّلَمي، لم يدرك أبا سعيد، والحجاج بن مروان الكلاعي، لم نقع له على ترجمة في كتب الرجال إلا ما ذكره الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)) ص٨٧ نقلاً عن الحسيني في ((الإِكمال)» ص٨٨ من أنه ليس بمشهور، وبقية رجاله ثقات. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المروذي، وإسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٨٤٠) - ومن طريقه مختصراً ابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٤٣)-، عن إسماعيل بن عياش، عن عقيل بن مدرك، عن أبي سعيد، به. وزاد ابن المبارك: ((وعليك بالصمت إلا في حقٍّ، فإنك به تغلب الشيطان)» . وأخرجه ابنُّ الضريس في ((فضائل القرآن)) (٦٨)، وأبو يعلى (١٠٠٠)، والطبراني في ((الصغير)) (٩٤٩)، والبيهقي في ((الآداب)) (١٠١٤) من طريق يعقوب بن عبدالله القمي، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن مجاهد، عن أبي سعيد، به. وعندهم عدا البيهقي: ((وعليك بذكر الله فإنه نور في الأرض، وذكر لك في السماء)). وعند البيهقي: ((فإنهما نور لك)). وعندهم زيادة ما خلا البيهقي: ((واخزن لسانك إلا من خير، فإنك بذاك تغلب الشيطان)). وإسناده ضعيف لضعف لیٹ. وقد سقط من مطبوع ابن الضريس اسم مجاهد من الإِسناد. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢١٥/٤، ٣٠١/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات! وأبو يعلى بنحوه، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو مدلس . = ٢٩٨ ٠٠٠٠ ١١٧٧٥ - حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا فِطْر، حذَّثني إسماعيل بن رجاء قال: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمِعْتُ أبا سعيد الخُدْري يقول: كنا جلوساً ننتظرِ رسولَ الله وَله؛ فذكر الحديث إلا أنه قال: فأتيته لُأَبَشِّرَهُ قال: فلم يرفعْ به رأساً، كأنَّه قد سَمِعَهُ(١). = وفي الباب عن أبي ذر عند ابن حبان (٣٦١)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ١٦٦/١-١٦٨ من حديث طويل، وفي إسناده إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وهو متروك. قال السندي: قوله: ((فإنه رأس كل شيء)»، أي: لا قبول لشيء عند الله إلا بمراعاته، فهو كالرأس له. قوله: ((رهبانية الإِسلام))، أي: الانقطاع إليه تعالى في هذا الدين. قوله: ((روحك في السماء)) بضم الراء، أي: سبب حياتك عند الله، قال تعالى: ﴿وكذلكم أوحينا إليكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢]، ولذلك يسمى القرآن روح الله، أو بفتح الراء، أي: سبب رحمتك وقربك. قال تعالى: ﴿فَأُمَّا إِنْ كانَ مِن المُقَرِّبين، فَرَوْحُ ورَيْحان﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩]، والوجه الأول. قوله: ((وذكر لك))، أي: شرف لك. قال تعالى: ﴿وإنه لَّذِكْرٌ لك ولقومك وسوف تُسألون﴾ [الزخرف: ٤٤]. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير فطر: وهو ابن خليفة المخزومي، فقد روى له البخاري مقروناً، وهو ثقة. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وإسماعيل بن رجاء: هو ابن ربيعة الزُّبيدي. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٤٣٥/٦ من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. وقد سلف تخريجه برقم (١١٧٧٣)، وانظر (١١٢٥٨). ٢٩٩ ١١٧٧٦ - حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا الوليد، يعني ابن عبد الله(١) بن جُمَيْع قال: أخبرني أبو سَلَمة عن أبي سعيد الخُدْري قال: أَتَّى رسولُ اللهِ وَالِهَ ابنَ صياد وهو يلعب مع الغِلْمان قال: ((أَتَشْهُدُ أَنِّي رَسولُ الله؟)) قال هو: أتشهدُ أني رسول الله؟ فقال رسولُ الله ◌َ: ((قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيثاً)(٢) قال: دُخْ. قال: ((اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ))(٣). (١) في النسخ الخطية و(م): الوليد بن عبدالملك بن جميع، وهو تحريف، وقد جاء على الصواب في ((أطراف المسند)) ٣٣٤/٦. (٢) في (ق): خبأ. (٣) حديث صحيح، الوليد بن عبدالله بن جُميع: هو الزهري الكوفي، وثقه ابن معين والعجلي، وقال أحمد وأبو داود وأبو زرعة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن سعد: كان ثقة، له أحاديث، واضطرب فيه ابن حبان، فذكره في ((الثقات))، ثم عاد فذكره في ((المجروحين))، وقال: كان ممن ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به، وقال العقيلي: في حديثه اضطراب، وقال الحاكم: لو لم يخرج له مسلم لكان أولى، وقال ابن حجر: صدوق يهم، ورمي بالتشيع، وذكره الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن الزّهري. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٥١) من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. وله شاهد صحيح من حديث عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٦١٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، واستوفينا الكلام في شرحه. ٣٠٠