النص المفهرس

صفحات 241-260

١١٧١٣ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن رسول الله وَلَهُ قال: ((اسْتَكْثِرُوا
مِنَ الباقِياتِ الصَّالِحَاتِ)) قيل: وما هِيَ يا رسولَ الله؟ قال: ((الملة))
قيل: وما هي يا رسولَ الله؟ قال: ((الملة)) قيل: وما هي يا رسول
الله؟ قال: ((التِّكْبِيرُ، والتَّهْلِيلُ، والتَّسْبِيحُ، والتَّحْمِيدُ، ولا حَوْلَ ولا
قُوَّةَ إلَّ بِاللهِ»(١).
= وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٢٤)، - ومن طريقه الترمذي
(٢٥٧٦) و(٣١٦٤) -، وأبو يعلى (١٣٨٣) من طريق الحسن بن موسى، بهذا
الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث ابن
لهيعة.
قلنا: لم ينفرد ابن لهيعة برفعه، فقد تابعه عمروبن الحارث كما سيأتي، وآفة
هذا الإِسناد رواية دراج عن أبي الهيثم، وهي رواية ضعيفة.
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور) (٥٣٧) من طريق كامل: وهو ابن طلحة
الجحدري، عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٣٤) من زوائد نعيم بن
حماد - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٠٩) -، والطبري في ((التفسير))
١٥٥/٢٩، وابن حبان (٧٤٦٧)، والحاكم ٥٠٧/٢ ٥٩٦/٤، والبيهقي في
((البعث والنشور)) (٥١٢) و(٥١٣) من طريق عمروبن الحارث، عن دراج، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٨٤) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٦٩٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٨٢)
من طريقين عن ابن لهيعة، به.
If
٢٤١

١١٧١٤ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَراج، عن أبي الهيثم
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ قال: ((يُنْصَبُ
للكافِرِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، كَما لَمْ يَعْمَلْ في
= وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٢٥٥/١٥، وابن حبان (٨٤٠)، والطبراني في
((الدعاء)) (١٦٩٧)، والحاكم ٥١٢/١-٥١٣، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٠٥) من
طريق عمروبن الحارث، عن دراج، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٧/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ..
وإسنادهما حسن!
قلنا: ويشهد له حديث عثمان بن عفان، وقد سلف برقم (٥١٣)، وإسناده
حسن .
وآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في ((الأوسط)) (٤٠٣٩)، و((الصغير))
(٤٠٧)، والحاكم ٥٤١/١، وإسناده ضعيف، ففي طريقه محمد بن عجلان، عن
سعيد المقبري، ورواية ابن عجلان عنه ضعيفة.
وثالث من حديث أنس عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٢٠٣)، وفي إسناده
كثير بن سُلَیم، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: ((استكثروا من الباقيات الصالحات)): أي: من الكلمات
التي تبقي لصاحبها من حيث الجزاء الصالحات للتقرب بها إلى الله تعالى.
قوله: ((المِلَّة)): قيل هي لغة: ما شرع الله لعباده على ألسنة الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام، وتستعمل في جملة الشرائع لا في آحادها، فالمراد هاهنا المبالغة
بأن هذه الكلمات كأنها تمام الدين، أو المراد: كلمات الملة أو أذكارها، على
تقدير المضاف، بمعنى أنها أذكار لها اختصاص بالدين لا يعرفها إلا أصحاب
الدين، ولا يخفى أن من رسخت معرفة هذه الكلمات في قلبه على وجهها فهو
في الدين من الراسخين، والله تعالى أعلم.
٢٤٢

الدُّنْيا، وإنَّ الكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ وَيَظُنَّ أَنَّها مُواقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرةٍ أَرْبَعِينَ
سَنَةً)) (١).
١١٧١٥ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم
عن أبي سعيد الخُذْري، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ه قال: ((إنَّ الرَّجُلَ
لَيَتَّكِىءُ في الجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَتُهُ،
فَتَضْرِبُ على مَنْكِبْهِ، فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّها أَصْفَى مِنَ المِرْآةِ،
وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَّةٍ عَلَيْها تُضِيءُ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، فَتُسلِّمُ
عليه). قال (٢): ((فَيَرُدُّ السَّلَامَ، ويَسْأَلُها: مَنْ أَنْتِ؟ وتقولُ: أَنا مِنَ
المزيدِ، وإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْها سَبْعُونَ ثَوْباً أَدْنَاها مِثْلُ النَّعْمَانِ مِنْ
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٨٥) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٢٦٥/١٥، والحاكم ٥٩٧/٤ من طريق
عمروبن الحارث، عن دراج، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٦/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى،
وإسناده حسن على ما فيه من ضعف!
قلنا: ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٧٣٥٢)، وإسناده حسن.
قال السندي: قوله: ((ينصب للكافر)»، أي: يجعل له يوم القيامة طويلاً هذا
الطول.
قوله: ((كما لم يعمل))، أي: لما لم يعمل الخير في الدنيا، فالكاف للتعليل.
قوله: ((مواقعته)، أي: آخذته بالغلبة والقهر.
(٢) لفظ ((قال)) ليس في (ظ٤)، وهي نسخة في هامش (س).
٢٤٣

طُوبَى (١) فَيَنْقُذُّها بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِها مِنْ وَرَاءِ ذلكَ، وإنَّ
عَلَيْها مِنَ التِّيجَانِ إِنْ أَدْنَى لُؤلؤةٍ عَلَيْها (٢) لَّتُضِيءُ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ
والمَغْرِب)) (٣) .
(١) في (ظ٤) و(س): طوى، وجاء في هامش (س): طوبى، وعليها علامة
الصحة. قال السندي: وهي اسم شجرة كما سبق قريباً، قلنا: انظر الرواية رقم
(١١٦٧٣).
(٢) في (ظ٤): منها.
(٣) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٨٦) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مختصراً ومطولاً ابن المبارك في ((الزهد)) (٢٣٦) و(٢٥٨) - زوائد
نعيم بن حماد -، والترمذي (٢٥٦٢)، والطبري في ((التفسير)) ١٧٥/٢٦ -١٧٦،
وابن حبان (٧٣٩٧)، والحاكم ٤٢٦/٢-٤٢٧ و٤٧٥، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (٣٣٠) و(٣٧٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٨١) من طريق عمروبن
الحارث، عن دراج، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وصححه الحاكم،
وتعقبه الذهبي بقوله: دراج صاحب عجائب.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤١٩/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى،
وإسنادهما حسن!
قلنا: وانظر (١١١٢٦).
قال السندي: قوله: ((ليتكىء في الجنة سبعين سنة))، أي: على شق واحد.
قوله: ((قبل أن يتحول)): إلى شقِّ آخر، لعل المراد بيان طول الفراغ، وعدم
لحوق التعب بالاتكاء على جانب حتى يحتاج إلى التقلب إلى جانب آخر، أو
المراد: طول التلذذ بالأهل، وكثرة القوة على ذلك على أن المراد يتكىء، أي:
متلذذاً بأهله.
قوله: ((أنا من المزيد)): المذكور في قوله تعالى: ﴿لهم ما يشاؤون فيها ولدينا =
٢٤٤

١١٧١٦ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم
عن أبي سعيد، عن رسولِ اللهِ وَ﴾ أنه قال: ((الشِّتاءُ رَبِيعُ
الْمُؤْمِنِ))(١).
= مزيد﴾ [سورة ق: ٣٥]. قال الطيبي: ومن المزيد أيضاً ما في قوله تعالى:
﴿للذين أحسنوا الحُسْنى وزيادة﴾ [سورة يونس: ٢٦]، أي: الجنة، وما يزيد عليها
رؤية الله تعالى، وإنما سميت زيادة لأن الحُسْنى هي الجنة، وهي ما وعد الله
تعالى بفضله جزاءً لأعمال المكلَّفين، والزيادة فضل على فضل.
قوله: ((مثل النعمان)): قيل: لفظ ((تذكرة القرطبي)) من حديث ابن عباس مثل
شقائق النعمان - قلنا: وقد جاءت هذه العبارة في هامش (س) - وفي ((القاموس)):
النعمان - بالضم - الدم، وأضيف الشقائق إليه لحمرته، أو هو إضافةً إلى ابن
المنذر، لأنه حماه.
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٨٦) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٩٧/٤، وفي ((الشعب)) (٣٩٤٠) من طريق
أبي الأسود، عن ابن لهيعة، به، وزاد: ((قصر نهاره فصام، وطال ليله فقام)).
وأخرجه أبو يعلى (١٠٦١)، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٨١/٣، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٣٢٥/٨ من طريق عمروبن الحارث، عن درَّاج، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٠٠/٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى،
وإسناده حسن!
وفي الباب عن عامر بن مسعود، سيرد ٣٣٥/٤ بلفظ: ((الصوم في الشتاء
الغنيمة الباردة))، وإسناده ضعيف.
ومن حديث أنس عند الطبراني في ((الصغير)) (٧١٦)، وابن عدي في
(الكامل)) ١٢١٠/٣، وإسناده ضعيف.
=
٢٤٥

١١٧١٧ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَرَّج، عن أبي الهَيْثَم
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قيل لرسولِ الله وَلّر يوماً (١)
كان مقداره خمسين ألف سنةٍ، ما أطول هذا اليوم! فقال رسول
اللهِ وَلَهُ: ((والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ على المُؤْمِن، حتى يكونَ
أُخَفَّ عليه مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيها في الدُّنْيَا)) (٢).
: ١١٧١٨ - وعن رسول الله ﴿ل قال: ((إنَّ المجالِسَ ثلاثةٌ:
سالم، وغانم، وشاجب)) (٣).
= ومن حديث أبي هريرة، موقوفاً عند البيهقي في ((السنن)) ٢٩٧/٤.
(١) كذا في النسخ الخطية، وهو الموافق لرواية ابن حبان، قال السندي:
ولعله بتقدير ما أطول يوماً ... الخ، ويكون ما أطول هذا اليوم تفسيراً للمحذوف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة: وهو عبدالله، ولضعف رواية دَرَّاج
- وهو ابن سمعان أبو السمح-، عن أبي الهيثم: وهو سليمان بن عمرو العُتْواري.
حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٩٠) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ٧٢/٢٩، وابن حبان (٧٣٣٤) من طريق
عمروبن الحارث، عن نرَّاج، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٧/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى،
وإسناده حسن على ضعف في راويه!
وحَسَّن الحافظ إسناده في ((الفتح)) ٤٤٨/١١.
(٣) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٩٤) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٠٦٢)، وابن حبان (٥٨٥)، والطبراني في «الكبير)) =
٢٤٦

١١٧١٩ - وعن رسولِ اللهِ وَلَ، أَنَّه قال: ((﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾
[الواقعة: ٣٤]، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ ارْتِفَاعَهَا كَمَا بَيْنَ السَّماءِ
والأرْض، وإِنَّ ما(١) بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ لمسيرةُ خَمس مئة
سنةٍ)) (٢).
= ١٧/ (٨٣٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٨٠/٣، و١٠١٣ من طريق عمروبن
الحارث، عن دراج، به. وعند الطبراني: ((الناس ثلاثة)).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١ /١٢٩ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ابن
لھیعة، وهو ضعيف .
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البيهقي في ((الشعب)) (١٠٨١٤)،
وإسناده ضعيف، في إسناده مخراق مؤذن سعيد بن جبير، تفرد بالرواية عنه موسى
الجهني، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان.
قال السندي: قوله: ((المجالس ثلاثة)): الظاهر أنه اسم فاعل من المجالسة،
أي: الذي يجالس غيره ثلاثة أنواع، ويحتمل أنه جمع مجلس، واعتبر المجلس
سالماً ونحوه على طريق المجاز.
قوله: ((شاجب)): بالشين المعجمة والجيم، أي: هالك، أي: إما سالم من
الإثم، أو غانم للأجر، أو هالك بالإِثم، ويروى: الناس ثلاثة: السالم: الساكت،
والغانم: الذي يأمر بالخير، وينهى عن المنكر، والشاجب: الناطق بالخنا، المعين
على الظلم.
(١) في (ظ٤): لما، وجاءت في هامش (س)، وعليها علامة التضبيب.
(٢) إسناده ضعيف، وهو إسناد الحديث رقم (١١٧١٧).
وأخرجه أبو يعلى (١٣٩٥) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٥٧) من طريق أسد بن موسى، عن
ابن لهيعة، به.
=
٢٤٧
-------

١١٧٢٠ - وبهذا الإِسناد أنه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ
العِبادِ أَفْضَلُ دَرَجَةٌ عند الله يومَ القِيامَةِ؟ قال: ((الذَّاكِرُونَ الله ◌َكَثِيراً))
قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ومَنِ الغازي في سبيل الله؟ قال: ((لَوْ
ضَرَبَ بِسَيْفِهِ في الكُفَّارِ والْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ، وَيَخْتَضِبَ دَماً،
لَكَانَ الذَّاكِرُونَ الله أَفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً))(١).
١١٧٢١ - وبهذا الإِسناد قال: هاجر رجلٌ إلى رسولِ الله اليه
٧٦/٣ من الْيَمَن، فقال له رسول الله وَله: «هَجَرْتَ الشِّرْكَ ولَكِنَّهُ الجِهَادُ،
هَلْ بِالْيَمَن أَبَوَاكَ؟)) قال: نَعَمْ، قال: ((أُذِنَا لَكَ؟)) قال: لا، فقال
= وأخرجه الترمذي (٢٥٤٠) و(٣٢٩٤)، والطبري في ((التفسير)) ١٨٥/٢٧، وابن
حبان (٧٤٠٥)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٢٧٤) و(٥٩٥)، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (٣٤٢) من طريق عمروبن الحارث، عن دراج، به. وقال الترمذي: هذا
حدیث غريب.
قال السندي: قوله: ((إن ارتفاعها كما بين السماء والأرض)). قال العلماء:
معنى الحديث إن الفرش تكون في الدرجات، وبين الدرجات كما بين السماء
والأرض. وقيل: المراد تنضيد الفرش بعضها إلى بعض إلى ذلك الحد، والأول
أوجه لما في الحديث: ((إن في الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء
والأرض))، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف، وهو إسناد الحديث رقم (١١٧١٧).
وأخرجه أبو يعلى (١٤٠١) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٣٧٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٤٦) من طريقين،
عن ابن لهيعة، به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث درَّاج.
٢٤٨

له رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ارْجعْ إلى أَبَوَيْكَ، فاسْتَأَذِنْهما، فإِنْ فَعَلا، وإِلاَّ
فَبِرَّهُمَا))(١).
١١٧٢٢ - وبهذا الإِسناد عن رسولِ اللهِ وَ﴿ أنه قال: ((يَقُولُ
الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَهْلُ الكَرَمِ)).
فقيل: ومَنْ أَهْلُ الكَرَمِ يا رسولَ الله؟ قال: ((أَهْلُ الذِّكْرِ في
المساجد»(٢).
(١) إسناده ضعيف، وهو إسناد الحديث رقم (١١٧١٧).
وأخرجه أبو يعلى (١٤٠٢) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (٢٣٣٤)، وأبو داود (٢٥٣٠)، وابن
حبان (٤٢٢)، والحاكم ١٠٣/٢-١٠٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦/٩ من طريق
عمرو بن الحارث، عن دراج، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد،
ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث عبدالله بن عمرو ((ففيهما
فجاهد)). وتعقبه الذهبي بقوله: دراج واهٍ.
قلنا: حديث عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٦٥)، وانظر (٦٥٢٥).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٧/٨-١٣٨، وقال: رواه أحمد،
وإسناده حسن! قلنا: فاته أن ينسبه إلى أبي يعلى.
قال السندي: قوله: ((هجرت الشرك))، أي: تركته، قال له ذلك تبشيراً.
قوله: ((ولكنه))، أي: الأمر العظيم الذي ينبغي الاشتغال به الجهاد.
قوله: ((أذنا لك))، أي: في الجهاد.
قوله: ((فبرَّهما))، أي: فإنه يقوم مقام الجهاد، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده ضعيف، وهو إسناد الحديث رقم (١١٧١٧).
وأخرجه أبو يعلى (١٤٠٣) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٢٩/٢-١٣٠ من طريق الوليد بن =
٢٤٩

١١٧٢٣ - وبهذا الإِسناد أَنَّ رسولَ اللهِ نَِّ قال: ((إِنَّ أَدْنَى أَهْل
الجَنَّةِ مَنْزَةً الذي لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ ، واثْنانِ وسَبْعُونَ زَوْجَةً،
ويُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤِ وياقوتٍ وزَبَرْجَد، كما بَيْنَ الجَابِيَةِ
وصَنْعَاء))(١).
١١٧٢٤ - وبهذا الإِسناد أنَّ رسولَ اللهِ لَّهُ قال: ((مَنْ تَوَاضَعَ
الله دَرَجَةً، رَفَعَهُ اللهِ دَرَجَةً، حتى يَجْعَلَهُ فِي عِلِّيِّين. ومَنْ تَكَبَّرَ على
الله دَرَجَةً، وَضَعَهُ(٢) الله دَرَجَةً، حتى يَجْعَلَهُ في أُسْفَلِ
السَّافِلِينَ))(٣).
= مسلم، عن ابن لهيعة، به.
وقد سلف برقم (١١٦٥٢).
(١) إسناده ضعيف، وهو إسناد الحديث رقم (١١٧١٧).
وأخرجه أبو يعلى (١٤٠٤) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٢٢) - زوائد نعيم بن حماد -، والترمذي
(٢٥٦٢)، وابن حبان (٧٤٠١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٨١) من طريق
عمروبن الحارث، عن دراج، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
والجابية: من قرى حوران في الشام، تقع على بعد ٤كم إلى الشمال الغربي
من مدينة نوى، وفيها أُلقى سيدنا عمربن الخطاب رضي الله عنه خطبته
المشهورة، وذلك عام (١٧ هـ).
(٢) في (س): يضعه، وجاء في هامشها ((وضعه))، وعليها علامة الصحة.
قلنا: يضعه هي الموافقة لرواية أبي يعلى، وابن ماجه، وابن حبان.
(٣) إسناده ضعيف، وهو إسناد الحديث رقم (١١٧١٧).
وأخرجه أبو يعلى (١١٠٩) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد . =
٢٥٠

١١٧٢٥ - وبهذا الإِسناد عن رسول الله وَله أنه قال: ((إِذا رَأَيْتُمُ
الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسجدَ، فاشْهَدُوا له بالإِيمانِ، فإنَّ الله قال: ﴿إِنَّمَا
يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ باللهِ واليومِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨]))(١).
١١٧٢٦ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ كانَ
يُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ (٢) فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ)) قالها ثلاثاً، قال: وما
كَرَامَةُ الضَّيْفِ يا رسولَ الله؟ قال: «ثلاثةُ أيامٍ، فَما جَلَسَ بَعْدَ ذُلِكَ
فَهُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ))(٣).
= وأخرجه ابن ماجه (٤١٧٦)، وابن حبان (٥٦٧٨) من طريق عمروبن
الحارث، عن دراج، به.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٣٠٩).
وآخر من حديث أبي هريرة، سلف ٣٨٦/٢.
قال السندي: قوله: ((رفعه الله درجة))، أي: كلما تواضع، وبه ظهر تعلق
قوله: ((حتى يجعله الله في عِلِّيين)) بالكلام.
(١) إسناده ضعيف، وهو إسناد الحديث رقم (١١٧١٧).
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٢٣) عن الحسن بن موسى، بهذا
الإسناد .
وقد سلف برقم (١١٦٥١).
(٢) في (ظ٤) و(ق): من كان يؤمن بالله ورسوله، وجاء لفظ ((ورسوله)) نسخة
في هامش (س)، وقد ضرب على لفظ ((واليوم الآخر)) في (ظ٤).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٦/٨، وقال: رواه أحمد مطولاً هكذا،
ومختصراً بأسانيد، وأبو يعلى والبزار، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح . =
٢٥١
٠٠

١١٧٢٧ - وبهذا الإِسناد أن رسول الله وَّه قال: ((مَنْ حَلَفَ
على يَمِينٍ، فَرَأَى خَيْراً مِنْها، فَكَفَّارَتُها تَرْكُها))(١).
١١٧٢٨ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله وَله: ((إِذا أَحَبَّ
الله العَبْدَ أَثْنَى عَلَيْهِ مِنَ الخَيْرِ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ (٢) لَمْ يَعْمَلْها، وإِذا
أَبْغَضَ الله العَبْدَ أَثْنَى عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ سَبْعَةَ أَضْعافٍ (٢) لَمْ
يَعْمَلْها)» (٣).
١١٧٢٩ - حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن دَرَّاج، عن
= قلنا: سلف برقم (١١٠٤٥)، وانظر مكرراته.
وقوله: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه»، سلف من حديث
عبدالله بن عمروبن العاص برقم (٦٦٢١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله: ((الضيافة ثلاثة أيام ... ))، سلف برقم (١١٠٤٥)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب .
(١) إسناده ضعيف، وهو إسناد الحديث رقم (١١٧١٧).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٣/٤، وقال: رواه أحمد، وإسناده
حسن!
قلنا: وقوله: ((فكفارتها تركها)» مخالف للروايات الصحيحة التي توجب الكفارة
بالحنث فيها، وانظر تعليقنا على حديث عبدالله بن عمروبن العاص السالف برقم
(٦٧٣٦)، وانظر (٦٩٠٧).
(٢) كذا في (س) و(ظ٤)، وعليها علامة التضبيب في (س) في الموضعين،
وجاءت في (ق): أصناف. قلنا: وردت في كلا اللفظين في الرواية رقم
(١١٣٣٨)، وقد أشرنا إلى ذلك في التخريج.
(٣) إسناده ضعيف كسابقه.
٢٥٢
=

...
أبي الهيثم
عن أبي سعيد الخُدري، عن النبي وَ﴿ أنه قال: ((قال إبليسُ:
أَيْ رَبِّ (١) لا أَزَالُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ في
أَجْسَادِهِمْ. قال: فقالَ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: لا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ ما
اسْتَغْفَرُونِي)) (٢).
١١٧٣٠ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: وحدَّثني
عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: لما أَعْطَى رسولُ اللهِ وَلِّ ما
أعطى من تلك العطايا في قريشٍ وقبائل العرب، ولم يكن(٣) في
الأنصار منها شيء وَجَدَ هذا الحيُّ من الأنصار في أَنْفُسِهِم، حتى
كَثُرَتْ فيهم القالة حتى قال قائلهم: لقي (٤) رسول الله وَّرَ قومَه،
فدَخَلَ عليه سَعْدُ بنُ عُبَادة فقال: يا رسولَ الله، إنَّ هذا الحيَّ قد
= وقد سلف برقم (١١٣٣٨).
(١) في (ظ٤): ربي.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١١٢٣٧) غير أن شيخ أحمد هنا هو
يحيى بن إسحاق، وهو السَّيْلَحيني.
وسلف ذكر مكرراته برقم (١١٢٣٧)، وسلف بإسناد آخر برقم (١١٢٤٤)
و(١١٣٦٧).
(٣) في (ظ٤): يك.
(٤) في (ظ٤) و(ق): لقي والله ..
٢٥٣

وَجَدُوا عليك في أَنْفُسِهِم لما صَنَعْتَ في هذا الفيء الذي أُصَبْتَ،
قَسَمْتَ في قومك، وأعطيت(١) عطايا عظاماً في قبائل العرب، ولم
يك في هذا الحي من الأنصار شيء قال: ((فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذلِكَ
يا سَعْدُ؟)) قال: يا رسول الله ما أنا إلا امرؤُ من قومي، وما أنا؟
قال: ((فاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هُذِهِ الحَظِيرَةِ» قال: فَخَرَجَ سَعْدٌ،
فجمع الأنصار(٢) في تلك الحظيرة قال: فجاء رجالٌ من المهاجرين
فتركهم، فدخلوا، وجاء آخرون فَرَدَّهُمْ، فلما اجتمعوا أتاه سَعْدٌ
فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار قال: فأتاهم رسولُ
الله ﴿ فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه بالذي هو له أُهْل، ثم قال: ((يا
مَعْشَرَ(٣) الأَنْصارِ، ما قالةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ وَجِدَةٌ وَجَدْتُموهَا فِي
أَنْفُسِكُمْ، أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّلَا فَهَدَاكُمُ اللّه؟ وعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهِ؟ وَأَعْدَاءً
فَأَلَّفَ الله بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟)) قالوا: بَلِ (٤) اللهُ ورسولُه أَمَنُّ وأفضل.
قال: ((أَلا تُجِيبُونَنِي يا مَعْشَرَ الأنْصارِ)) قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول
الله، وللهِ ولرسوله المنُّ والفَضْل. قال: ((أما واللهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ
فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ (٥)، أَتَيْتَنَا مُكَذَّباً فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْناَ،
(١) في (ظ٤) و(ق): فأعطيت.
(٢) في (م): الناس.
(٣) في (ق): معاشر.
(٤) في (ق): بلى.
(٥) في (ظ٤) وهامش (س): ولصدقتم، وهي نسخة السندي.
٢٥٤

وطَرِيداً فَآوَيْنَاكَ، وعَائِلًا فَآَسَيْنَاكَ (١)، أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ
الأَنْصارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيا، تَأَلَّفْتُ بها قَوْماً لِيُسْلِمُوا، وَوَكَلْتُكُمْ (٢)
إِلى إِسْلامِكُمْ؟ أَفَلا تَرْضَوْنَ يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ
بِالشَّاةِ والبَعِيرِ، وتَرْجِعونَ بِرَسولِ الله فِي رِحَالِكُمْ؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ
مُحمدٍ بِيَدِهِ لَوْلا (٣) الهِجْرةُ لكنتُ امْرَأَ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ
النَّاسُ شِعْباً، وسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْباً لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأَنْصارِ، اللَّهُمَّ
ارْحَمِ الأَنْصَارَ، وأَبْناءَ الأنْصارِ، وأَبْناءَ أَبْناءِ الأنْصارِ)) قال: فبكى
القوم حتى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ. وقالوا: رَضِيْنا برسولِ الله قِسْماً وحَظّاً.
ثم انصرف رسولُ الله ◌َ، وَتَفَرَّقُوا (٤).
٧٧/٣
(١) في (س) و(م): فأغنيناك، وجاء في هامش (س): فآسيناك، وعليها
علامة الصحة.
(٢) في هامش (س): ووكلتم. نسخة.
(٣) في (ظ٤): أن لولا، وجاءت ((أن)) نسخة في هامش (س).
(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث هنا،
فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٦/١٢-١٥٧، ٥٢٨/١٤-٥٢٩، وأبو يعلى
(١٠٩٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٧٦/٥-١٧٧ من طريقين عن محمد بن
إسحاق، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩/١٠-٣٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صَرَّح بالسماع.
=
٢٥٥

١١٧٣١ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال:
حَدَّثني عاصم بن عمربن قَتَادة الأنصاري، ثُمَّ الَّفَرِي، عن محمود بن لَبِيد
= وقد سلف مختصراً برقم (١١٦٣٦)، وبنحوه برقم (١١٥٤٧).
قال السندي: قوله: من تلك العطايا، أي: مما حصلت من غنائم حنين.
قوله: ((لقي رسول الله وَل﴿ل قومه، أي: فمال إليهم وأعرض عنا.
قوله: ((فأين أنت من ذلك))، أي: مما عليه قومك.
قوله: ((امرؤ من قومي))، أي: أوافقهم في ذلك.
قوله: ((وما أنا))، أي: منفرداً عنهم، ويحتمل أن المراد: فأين أنت من ذلك،
أي: من أن ترد عليهم ذلك الرأي، وتبين لهم طريق الصواب، فأجاب بأني واحد
منهم، فلا أقدر عليه.
قوله: ((في هذه الحظيرة)): هي في الأصل موضع يحاط عليه لتأوي إليه الغنم
والإِبل، تقيها البرد والريح، ولعل المراد هاهنا الخيمة.
قوله: ((ألم آتكم))، أي: جئتكم.
قوله: ((ضُلَّلاً)): حال، و((عالة)): فقراء.
قوله: ((ألا تجيبونني): يريد أن يُعَيِّن أنه ما نسي إحسانهم، وأن ما فعل من
إيثار غيرهم بالأموال ليس مبنياً على النسيان.
قوله: ((فلصدقتم)): على بناء الفاعل، من الصدق.
قوله: ((ولصدقتم)): على بناء المفعول، من التصديق.
قوله: ((مكذباً): اسم مفعول، وهو حال.
قوله : ((طريداً))، أي: مخرجاً من بلادك.
قوله: ((فآسيناك))، أي: راعيناك بالمال.
قوله: ((في لعاعة)) بضم لامٍ، وبمهملتين: الجرعة من الشراب، والمراد:
الشيء اليسير، والقدر القليل.
=
٢٥٦

أَحد بني عبد الأَشْهل
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ * يقول:
((يفتحُ(١) يأجوجُ ومأجُوجُ، يخرجُونَ على النَّاسِ، كما قال الله عَزَّ
وجَلَّ: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]، فَيَغْشَوْنَ
الأَرْضَ، وينحازُ المسلمونَ عَنْهُمْ إلى مَدَائِهِمْ وحُصُونِهِمْ،
وَيَضُمُّونَ إِليهم مواشِيَهُمْ، ويَشْرَبُونَ مِيَّهَ الأَرْضِ ، حتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ
لَيَمُرُّ بِالنَّهَر فيشربونَ ما فِيهِ، حتّى يَتْرُكُوهُ يَبَسَاً، حتى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ
لَيَمُرُّ بذلكَ النَّهر فيقولُ: قَدْ كان هاهنا ماءٌ مَرَّةً، حتى إذا لَمْ يَبْقَ
مِنَ النَّاسِ إِلَّ أَحَد في حِصْن أَوْ مَدِينةٍ قال قائِلُهُمْ: هُؤُلاءِ أَهْلُ
الأَرْضِ قَدْ فَرَغْنا مِنْهُمْ، بَقِي أَهْلُ السَّماءِ»، قال: ((ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ
حَرْبَتَهُ ثُمَّ يَرْمِي بِها إِلى السَّماءِ، فَتَرْجِعُ إِليه (٢) مُخْتَضَبَةً دَماً لِلْبَلاءِ
والفِتْنَةِ، فَبْنا هُمْ على ذَلِكَ، بَعَثَ(٣) الله دُوداً في أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفٍ
الجَرَادِ(٤) الذي يَخْرُجُ فِي أَعْناقِهِ(٥)، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لا يُسْمَعُ لَهُمْ
= قوله: «أخضنوا)): بلوا.
(١) في (ق): تفتح، وهو الموافق لرواية ابن حبان.
(٢) لفظ ((إليه)) ليس في (م).
(٣) في (م): إذ بعث.
(٤) في (م): الجرار، وهو تصحيف.
(٥) في (ق) و(م): أعناقهم.
٢٥٧

حِسّاً(١) فيقولُ المُسْلِمُونَ: أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لنا(٢) نَفْسَهُ فَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ
هذا العَدُوُّ. قال: ((فَيَتجردُ رَجُلٌ منهم لِذلكَ مُخْتَسِباً لِنَفْسِهِ(٣) قَدْ
أَطَّنَها(٤) على أَنَّه مَقْتولٌ، فَيَنزِلُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهم على
بَعْضٍ ، فينادِي: يا معشر المسلمينَ، أَلا أَبْشِرُوا، فإِنَّ اللهَ قَدْ
كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ. فيخرجونَ مِنْ مَدائِهِمْ وخُصُونِهِمْ، ويُسَرِّحُونَ
مَوَاشِيَهُمْ، فَما يَكُونُ لَهَا رِعْيٌ إلا لُحُومُهُمْ، فَتَشْكَرُ عَنْهُ كَأَحْسَن ما
تَشْكَرُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ أَصابتهُ قَطُّ)) (٥).
(١) كذا في النسخ، وقد ضبب عليها في (س)، وقال السندي: حِسّاً: على
بناء المفعول على لغة من يجعل الجار والمجرور نائب الفاعل مع وجود المفعول
به، أو على بناء الفاعل، أي: لا يسمع سامع أو أحد.
(٢) لفظ ((لنا)): ليس في (م).
(٣) في (ظ٤) و(ق): بنفسه.
(٤) في (م): أظنها، وهو تصحيف، وقال السندي: أطنَّها: ضبط بتشديد
النون على أنه من طنَّ إذا صوَّت، والهمزة للتعدية، أي: جعلها تصيح، والأقرب
عندي أنه بتشديد الطاء المهملة، أصله: وطَّنها، والهمزة بدل من الواو .. ويدل
عليه رواية ابن ماجه: ((قد وطن نفسه على أن يقتلوه)).
(٥) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث هنا،
فانتفت شبهةُ تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
وأخرجه أبو يعلى (١٣٥١)، وابن حبان (٦٨٣٠) من طريق يعقوب بن
إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٤٠٧٩)، وأبو يعلى (١١٤٤)، والطبري في ((تفسيره)) =
٢٥٨

١١٧٣٢ - حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير
عن جابر أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه سمع النبي وَله
= ٢١/١٦، و٩٠/١٧، والحاكم ٢٤٥/٢، ٤٨٩/٤-٤٩٠ من طريقين عن ابن
إسحاق، به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي! قلنا: ابن إسحاق أخرج له مسلم متابعة، ولم يحتج به.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف ٥١٠/٢، وانظر حديث عبدالله بن مسعود
السالف برقم (٣٥٥٦).
قال السندي: قوله: ((يفتح يأجوج ومأجوج)): الظاهر أن ((يفتح)) على بناء
الفاعل، أي: يفتحون سدهم، ويحتمل على بناء المفعول بتقدير المضاف، أي:
يفتح سدهم، وهو الموافق للقرآن. قلنا: يعني قوله تعالى: ﴿حتى إذا فُتِحَتْ
يأجوج ومأجوج .. ﴾ [الأنبياء: ٩٦].
قوله: ﴿من كل حَدَبٍ﴾: مرتفع من الأرض.
قوله: ﴿ينسلون﴾: يسرعون.
قوله: ((فيغشون)) بالغين المعجمة من غشي كرضي، وفي نسخة السندي:
فيفشون: من فشا الأمر: إذا انتشر، والفواشي: المال المنتشر كالغنم والإِبل
السوائم، قال: وفي أصل قديم: فيغشون - بالغين المعجمة -.
قوله: ((وينحاز)): من انحاز القوم إذا تركوا مركزهم إلى آخر.
قوله: ((كنغف الجراد)): النغف - بفتحتين وإعجام العين - دود يكون في أنوف
الإِبل والغنم، وفي رواية ابن ماجه: ((كنغف الجراد، فتأخذ بأعناقهم فيموتون موت
الجراد».
قوله: ((رعي)): بكسر فسكون: الكلأ، ومثله كثير: كذِبْحٍ بمعنى مذبوح،
ويمكن أن يكون: بفتح فسكون على أنه مصدر بمعنى مفعول.
قوله: ((فتشكّرُ)): بفتح الكاف، أي: تسمن وتمتلىء شحماً.
٢٥٩

يقول: ((سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ قد اخْتَرَقُوا، وَكَانُوا مِثْلَ الحُمَمِ ،
فلا (١) يَزَالُ أَهْلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الماءَ، حتى يَنْبُونَ (٢) كَمَا
ينبتُ الغُثَاءُ (٣)) فِي حَمِيلَةِ السَّيْلِ)) (٤).
١١٧٣٣ - حدثنا عثمانُ بنُ محمد - وسمعتهُ أنا من عثمانَ بنِ
*
محمد بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن مُغِيرة، عن إبراهيم، عن سَهْمٍ،
عن قَزَعَة
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((لا صَوْمَ
يَوْمَ عِيدٍ، ولا تُسافِرِ امْرَأَّةٌ ثلاثاً إلَّ مع ذِي مَحْرَمٍ، ولا تُشَدُّ
الرِّحَالُ، إلَّ إلى ثَلاثةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِ المَدِينةِ،
والمَسْجِدِ الْأَقْصَى)) (٥).
(١) في (ق): فما.
(٢) في (م): فينبتون.
(٣) في (م) و(ق): القثاء.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة: وهو عبدالله،
وعنعنة ابن الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس. يحيى بن إسحاق: هو
السَّيْلحيني .
وأخرجه أبو يعلى (١٢٥٤) عن زهير بن حرب أبي خيثمة، عن روح، عن
ابن جريج، أخبرني أبو الزبير - قال أبو خيثمة - أراه عن جابر، عن أبي سعيد،
به .
وقد سلف مطولاً برقم (١١٠٧٧)، وانظر (١١٠١٦).
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهم =
٢٦٠