النص المفهرس
صفحات 201-220
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلِ يقول: ((مَنْ صَبَرَ بالمدينةِ على لُأَوَائِها وشِدَّتِها كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يَوْمَ القيامة)) (١). ١١٦٦٠ - حدثنا أبو إبراهيم المُعَقِّب إسماعيل بن محمد، وكان أحد الصَّالحين، حدثنا يوسف بن الماجشون قال: أخبرني محمد بن المُنْكَدِر قال: دَخَلْتُ على جابر بن عبدالله وهو يموتُ، فقلتُ له: أَقْرِىءُ رسولَ اللهِ وَّهُ مِنِّي السَّلام (٢). ١١٦٦١ - حدثنا هارون هو ابن مَعْروف، حدثنا عبدالله(٣) بن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن أبي الهَيْئَم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَله: ((لا حَلِيمَ إلا ذو عَثْرَةٍ، ولا حَكِيمَ إلا ذُو تَجْرِبَةٍ) (٤). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسلمة بن الفضل: وهو الأبرش الأنصاري، مختلف فيه. وقد سلف برقم (١١٢٤٦). (٢) هذا الأثر إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي إبراهيم إسماعيل بن محمد، فمن رجال التعجيل، وهو ثقة. يوسف بن الماجشون: هو يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون. مولى آل المنكدر. (٣) قوله: عبدالله، ليس في (ظ٤)، وأشير إليها في (س) أنها نسخة. (٤) إسناده ضعيف لضعف دراج - وهو ابن سمعان أبو السمح - في روايته عن أبي الهيثم - وهو سليمان بن عمرو العُنْواري - وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. = ٢٠١ ١١٦٦٢ - حدثنا علي بن إسحاق قال: أنبأنا(١) عبدالله. وعَتَّب (٢) قال: حدثنا عبدالله: أنبأنا(١) يونس، عن الزُّهْري، قال: حَدَّثني عُبيد الله بن عبد الله أنه سمع أبا سعيد الخُدْري يقول: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َله ينهى عن اخْتِناث الأَسْقِيَةِ (٣). ١١٦٦٣ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا عبدُالرحمن بنُ = وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٥٤/١ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٥٢١/٤، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٤١) من طريق هارون بن معروف، به. ولفظه عند أبي الشيخ: ((لا حليم إلا ذو أناة، ولا حكيم إلا ذو تجربة)). وقد سلف برقم (١١٠٥٦). (١) في (ظ٤) و(م): أخبرنا. (٢) في (م): عبدالله بن عتاب، وهو خطأ. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق: وهو المروزي، فمن رجال الترمذي، وعتاب: وهو ابن زياد الخراساني، من رجال ابن ماجه، وكلاهما ثقتان، وقد توبعا، عبدالله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله. وعبيدالله بن عبدالله: هو ابن عتبة بن مسعود. وأخرجه البخاري (٥٦٢٦) عن محمد بن مقاتل، عن عبدالله، به. وأخرجه مسلم (٢٠٢٣) (١١١)، وابن ماجه (٣٤١٨)، وأبو عوانة ٣٣٩/٥، وابن حبان (٥٣١٧) من طريق ابن وهب، عن يونس، به. وقد سلف برقم (١١٠٢٦). واختناث الأسقية: ثني فمها إلى خارج والشرب منها. ٢٠٢ أبي المَوَال - مولى لآل علي - قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي عمرة قال: كانت جنازة في الحجر، فجاء(١) أبو سعيد، فوسَّعُوا له، فأبى أن يتقدَّم، وقال: إن رسول الله وَّه قال: ((إِنَّ خَيْرَ المجالِس أَوْسَعُها))(٢). ١١٦٦٤ - حدثنا حسن بنُ موسى، حدثنا شَيْبَان، عن قتادة، عن عُقْبة بن عبدالغافر عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ رَجُلاً مِمَّنْ خَلا مِنَ النَّاسِ رَغَسَهُ الله مالاً وولداً، فلمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعا(٣) بَنِيهِ، فقال: أيَّ أَبِ كنتُ لكم؟ قالوا: خَيْرَ أَبٍ، قال: فإِنَّهُ والله ما ابْتَأَرَ عِنْدَ الله خَيْراً قطُّ. فإذا ماتَ فأحْرُقُوهُ حتى إذا كانَ فَحْماً فاسْحَقُوهُ، ثم اذْرُوهُ في يومٍ - يعني - ريحٍ عاصفٍ)) (٤)، (١) في (ق): فجاءها. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى بني هاشم - وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري - فقد أخرج له البخاري متابعةً، والنسائي وابن ماجه، وأبو داود في ((فضائل الأنصار))، وهو ثقة، وثَّقه ابن معين وأحمد والبغوي والدارقطني والطبراني، وذكره ابن شاهين، وقال أبو حاتم: ما كان به بأس. وغير عبدالرحمن بن أبي الموال فمن رجال البخاري، وهو ثقة. عبدالرحمن بن أبي عمرة: هو الأنصاري البخاري. وقد سلف برقم (١١١٣٧). (٣) في (ق) و(م): ودعا. (٤) في (س) و(ص) و(م): ريحاً عاصفاً، والمثبت من (ظ٤) و(ق)، وهامش = ٢٠٣ قال: وقال نبيُّ اللهِ وَّهِ: ((أَخَذَ مواثيقَهُمْ على ذلك وَرَبِّي، فَفَعَلُوا وَرَبِّي، لما ماتَ أحْرَقُوهُ حتى إذا كانَ فَحْمَاً سَحَقُوهُ، ثم أَذْرَوْهُ في يَوْمٍ عاصفٍ. قال رَبُّهُ: كُنْ، فإِذا هُوَ رَجُلٌ قائِمٌ، قال له رَبُّهُ: ما حَمَلَكَ على الذي صَنَعْتَ؟ قال: رَبِّ خِفْتُ عَذَابَكَ. قال: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحمدٍ بِيدِهِ ما تلافاهُ غَيْرُها أَنْ غَفَرَ الله لَهُ)). قال الحَسَنُ مَرَّة: ما تلاقاه غَيْرُها أَنْ غَفَرَ الله له. قال قَتَادة: رَجُلٌ خافَ عَذَابَ الله، فأَنْجاه الله مِنْ مَخافته (١). ٧٠/٣ = (س)، وعليها علامة الصحة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب، وشيبان: هو ابن عبدالرحمن النحوي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وعقبة بن عبد الغافر: هو الأَرْدي العَوْذِي. وأخرجه مسلم (٢٧٥٧) (٢٨) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٤٧٨)، ومسلم (٢٧٥٧) (٢٧) و(٢٨)، وابن حبان (٦٤٩)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٥١٠-٥١١، من طريقين عن قتادة، به. وقد سلف نحوه برقم (١١٠٩٦)، وسيأتي برقم (١١٧٣٦). قال السندي: قوله: ((ممن خلا)»، أي: مضى وسبق. قوله: ((رَغَسه)) كمنعه: براء مهملة، ثم غين معجمة، ثم سين مهملة، أي: أعطاه وأكثر له منهما. قوله: ((ما ابتأر)): على صيغة المتكلم، افتعال من بأر، موحدة، ثم همز، ثم اختلف في أنه راء مهملة أو زاي معجمة، أي: لم يقدم لنفسه، ولم يدّخر. قوله: ((وربي)) على لفظ القسم، من كلام النبي 9. ٢٠٤ ١١٦٦٥ - حدثنا (١) الحسن بن موسى، قال: حدثنا حَمَّاد بنُ سلمة، عن أبي هارون العَبْدِي ومَطَرِ الوَرَّق، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجي عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((تُمْلُّ الأَرْضُ جَوْراً وظُلْماً، فيخرجُ رجلٌ مِنْ عِتْرَتِي، يملكُ سبعاً أو تسعاً، فيملأ الأَرْضَ قِسْطاً وعدلاً))(٢). ١١٦٦٦ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((ألا إنَّ لِكُلِّ (١) في (س) و(م) و(ق): قال، والمثبت من (ظ٤). (٢) حديث صحيح دون قوله: ((يملك سبعاً أو تسعاً)). مطر الوَرَّاق: وهو ابن طهمان، وإن كان فيه ضعف من جهة حفظه متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي هارون العَبْدي: وهو عمارة بن جُوين، فقد روى له الترمذي وابن ماجه، وهو متروك، وقد توبع. وأخرجه الحاكم ٥٥٨/٤ من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي . وقد سلف برقم (١١٢٢٣) من طريق حماد بن سلمة، عن مطر والمعلى بن زياد، عن أبي الصديق، وانظر ما ذكرناه هناك، وانظر (١١١٣٠). وسلف أيضاً برقم (١١٣١٣)، من طريق عوف بن أبي جميلة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد دون قوله: ((يملك سبعاً أو تسعاً))، وهذا إسناد صحيح. ٢٠٥ غادِرٍ لِواءً يَوْمَ القِيامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، ألا ولا غَدْرَ أَعْظَمُ مِن إِمامٍ عامَّةٍ))(١). ١١٦٦٧ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سَلّمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيَّب عن أبي سعيد الخُدْري وأبي هُرَيرة قالا: قال رسول الله وَّ: ((آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلانٍ، يقولُ الله لَأَحَدِهِما: يا (٢) ابْنَ آدَمَ ما أَعْدَدْتَ لهذا اليَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً أَوْ رَجَوْتَنِي؟ فيقولُ: لا يا ربِّ، فَيَؤْمَرُ بِهِ إلى النَّارِ، وَهُوَ أَشَدُّ أَهْلِ النَّارِ حَسْرَةً. وَيَقُولُ لِلآخَر: يا ابْنَ آدَمَ ما أُعْدَدْتَ لهذا اليَوْمِ؟ هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً أَوْ رَجَوْتَنِي؟ فيقولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. قَدْ كُنْت أَرْجُو إِذ(٣) أَخْرَجْتَنِي أَنْ لا تُعِيدَني فيها أَبَدَاً (٤). فَتُرْفَعُ (٥) لَهُ شَجَرَةٌ، فيقولُ: أَيْ رَبِّ، (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن بن موسى: هو الأشيب، أبو نضرة: هو المنذربن مالك العبدي. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٧٣) عن عمران بن موسى الليثي، عن حماد بن زيد، به . وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (١١٤٢٧)، وانظر (١١٣٠٣). (٢) لفظ ((يا)) ليس في (ظ٤)، وأشير إليه في (س) أنه نسخة. (٣) في (ظ ٤): إن. (٤) لفظ ((أبداً))، ليس في (ظ٤)، وأشير إليه في (س) أنه نسخة. (٥) في (ظ٤): فيرفع. ٢٠٦ أَقِرَّنِي تَحْتَ هذه الشَّجَرَةَ، فَأَسْتَظِلَّ بظِلِّها، وآَكُلَ مِنْ ثَمَرِها، وأَشْرَبَ مِنْ مَائِها، فَيُعاهِدُهُ أَنْ لا يَسْأَلَهُ غَيْرَها، فَيُدْنِهِ مِنْها، ثُمّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولى، وأَغْدَقُ ماءً، فيقولُ: أَيْ رَبِّ، هُذِهِ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَها، أَقِرَّنِي تَحْتَها، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّها، وآكُلّ مِنْ ثَمَرِها، وأَشْرَبَ مِنْ مائِها، فيقولُ: يا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعامِدْني أَنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَها؟ فيقولُ: أَيْ رَبِّ هَذِهِ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَها. فَيُقِرُّهُ تَحْتَها، ويُعاهِدُهُ أَنْ لا يَسْأَلَهُ غَيْرَها، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْد بابٍ الجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَيْنِ، وَأَغْدَقُ ماءً. فيقولُ: أَيْ رَبِّ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَها، فَأَقِّنِي تَحْتَهاَ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلّها، وآكُلَ مِنْ ثَمَرِها، وأَشْرَبَ مِنْ مائِها، فيقولُ: ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعاهِدْنِي أَنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَها؟ فيقولُ: أَيْ رَبِّ هَذِهِ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَها. فَيُقِرُّهُ تَحْتَها، ويُعاهِدُهُ أَنْ لا يَسْأَلَهُ غَيْرَها، فَيَسْمَعُ أَصْواتَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فلا يَتْمَالَكُ. فَيَقُولُ: أَبْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الجَنَّةَ. فيقولُ تَبَارَكَ وَتَعالى: سَلْ وَتَمَنَّ، فيسأل ويتمنى(١)، ويُلَقِّنْهُ الله ما لا عِلْمَ لَهُ بِهِ، فَيَسْأَلُ وَيَتَمَّنَّى مِقْدَارَ ثلاثةِ أَيَّامٍ مِنْ أَيامِ الدُّنْيا فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ لَكَ ما سَأَلْتَ))(٢). قال أبو سعيد الخُدْري: ((ومِثْلَهُ مَعَهُ)). قال أبو هريرة: (وعَشْرَةُ أَمْثالِهِ مَعَهُ)). ثم قال أُحَدُهُما لصاحبه: حَدِّث بِما سَمِعْتَ، (١) قوله: فيسأل ويتمنى، مثبتة من (ظ٤). (٢) في (ق): ما شئت. ٢٠٧ وأَحَدِّث بما سمعت(١). ١١٦٦٨ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن أفلح الأنصاري عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((حُبُّ الأنصارِ إِيمانٌ، وبُغْضُهُم نِفاقٌ))(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٩١) عن الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وقوله: قال أبو سعيد الخدري: ((ومثله معه))، قال أبو هريرة: ((وعشرة أمثاله)) هو مقلوب، والصحيح ما سلف بيانه في الرواية التي سلفت برقم (١١٢٠٠)، ووقع عند البزار على وفق ما في ((الصحيح))، فقد أخرجه في ((الزوائد)) (٣٥٥٥) من طريق الحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، به. وفيه: قال أبو هريرة: ((ومثله معه))، قال أبو سعيد: ((وعشرة أمثاله)). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٠٠/١٠، وقال: رواه أحمد، والبزار بنحوه إلا أنه قال: عن أبي سعيد: وعشرة أمثاله، وعن أبي هريرة: مثله، ورجالهما رجال الصحيح غير علي بن زيد، وقد وثق على ضعف فيه. قلنا: قد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١١٢٠٠)، وانظر (١١٠١٦). (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع، حماد بن سلمة لم يدرك أفلح، وهو مولى أبي أيوب الأنصاري. وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد)» ٢٩/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. قلنا: لم يشر إلى انقطاع سنده. وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن عباس في الرواية (٢٨١٨)، وتتمتها = ٢٠٨ .. i. ١١٦٦٩ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن موسى بن وردان عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كنّا مع رسول الله ◌َّ يوم الجمعة، فدخل أعرابيٌّ ورسولُ اللهِ وَ له على المنبر، فجلس الأعرابيُّ في آخرِ الناس، فقال له النبي وَلَهُ: ((أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْن؟)) قال: لا. قال: فأمره، فأتى الرحبة(١) التي عند المنبر، فركع ركعتين (٢). ١١٦٧٠ - حدثنا حَسَن، حدثنا ابن لَهِيعة، حدَّثنا ابنُ هُبَيْرَة، عن حَنَش بن عبدالله أنه سمع أبا سعيد الخُدْرِي يقول: صَلَّى بنا رسولُ الله ◌َ﴾ ذاتَ يَوْمٍ، فَوَجَدَ رِيحَ ثُوْمٍ مِنْ رَجُلٍ، فقال له لما فَرَغَ: ((يَنْطَلِقُ = في تخريج الرواية السالفة برقم (١١٤٠٧). (١) في (ظ٤): فأتى عند الرحبة. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن وردان، فقد روى له أصحاب السنن، والبخاري في ((الأدب المفرد))، وثقه أبو داود والعجلي ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم والدارقطني: لا بأس به، وقال أبو حاتم في موضع آخر: ليس بالمتين يُكتب حديثه، وضعّفه ابنُ معين، وقال في موضع آخر: صالح، وذكره ابن حبان في ((المجروحين))، وقال: كان ممن فحش خطؤه حتى كان يروي عن المشاهير الأشياء المناكير. قال الذهبي في ((الميزان)): وجاء تضعيفه عن أبي داود أيضاً. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وقد سلف مطولاً برقم (١١١٩٧). ٢٠٩ ..... or أَحَدُكُمْ فَيَأْكُلُ مِنْ (١) هذا الخبيثِ ثُمَّ يَأْتِي فَيُؤْذينا))(٢). ١١٦٧١ - حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابنُ لهيعة، عن عبدالله بن هُبيرة، عن حَنَش، قال: سِمِعْتُ أبا سعيد الخُدْرِي قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِه، فذكره (٣). ١١٦٧٢ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهَيْئم عن أبي سعيد، عن رسول الله ﴿ أنه قال: ﴿كالمُهْلِ﴾، ٧١/٣ قال: ((كَعَكَر الزَّيْتِ، فإذا قُرِّبَ (٤) إليهِ، سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فیهِ»(٥). (١) لفظ ((من)) ليس في (ظ٤)، وأشير إليه في (س) أنه نسخة. (٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبدالله، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. ابن هبيرة: هو عبدالله السبئي الحضرمي، وحنش بن عبدالله: هو أبو رشدين السبئي . وانظر (١١٠٨٤). (٣) إسناده ضعيف كسابقه. يحيى بن إسحاق: هو السَّيْلَحيني، وانظر ما قبله . (٤) في (ظ٤): قربه، وهي نسخة في هامش (س). (٥) إسناده ضعيف، درَّاج: وهو أبو السمح يضعف في روايته عن أبي الهيثم: وهو سليمان بن عمرو العتواري. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه أبو يعلى (١٣٧٥) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) - زوائد نعيم بن حماد - (٣١٦)، وعبد بن = ٢١٠ ..-- ١١٦٧٣ - حدثنا حسن، قال: سَمِعْتُ عبدالله بن لهيعة، قال: حدَّثنا دَرَّاجِ أبو السَّمْح، أنَّ أبا الهيثم حَدَّثه عن أبي سعيد الخُذْرِي، عن رسولِ اللهِ وَل﴿ أَنَّ رجلاً قال له: يا رسولَ الله، طوبى لمن رآك وآمن بك، قال: ((طُوبَى لِمَنْ رَآَنِي وَآمَنَ بِي، ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي)) قال له رجل: وما طوبى؟ قال: ((شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ مَسِيرَةُ مئة عامٍ ، ثِيابُ أُهْلِ الجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمامِها))(١). = حميد في ((المنتخب)) (٩٣٠)، والترمذي (٢٥٨١) و(٢٥٨٤) و(٣٣٢٢)، وابن حبان (٧٤٧٣)، والطبري في ((التفسير)) ٢٣٩/١٥، والحاكم ٥٠١/٢ و٦٠٤/٤، والبيهقي في ((البعث)) (٦٠٤) من طريقين عن عمروبن الحارث، عن دراج، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، ومع ذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وفي الباب عن أبي أمامة، سيرد ٢٦٥/٥، وإسناده ضعيف. وعن ابن عباس، موقوفاً، عند البيهقي في ((البعث)) (٦٠٦). قال السندي: قوله: ((كعكر الزيت)): هو بفتحتين: الدنس والدرن الذي تحت الزيت. قوله: ((قرب)): من التقريب. قوله: ((فروة وجهه))، أي: جلده، وأصله فروة الرأس لجلدته، استعارها من الرأس للوجه. قوله: ((فيه))، أي: في العكر. (١) إسناده ضعيف كسابقه دون قوله: ((طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني)) فحسن لغيره. وأخرجه أبو يعلى (١٣٧٤) من طريق حسن بن موسى الأشيب، بهذا الإِسناد . = ٢١١ ١١٦٧٤ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، عن رسولِ اللهِ وَّ أنه قال: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ الله، حَتَّى يَقُولُوا مَجْنُونٌ))(١). = وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٩١/٤ من طريق أسد بن موسى، عن ابن لھیعة، به. وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١٤٩/١٣، وابن حبان (٧٢٣٠) و(٧٤١٣) من طريق عمروبن الحارث، عن دراج، به. وأخرجه مختصراً ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٨٧) من طريق وكيع، عن إبراهيم أبي إسحاق، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، به، بلفظ: ((طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني))، وإسناده ضعيف، إبراهيم أبو إسحاق شيخ وكيع غير منسوب، فإن كان إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع أو إبراهيم بن الفضل المخزومي، فالضعف باق لأن كلاً منهما ضعيف. وله شاهد من حديث أنس، سيرد ١٥٥/٣. وآخر من حديث أبي أمامة، سيرد ٢٤٨/٥. وثالث من حديث أبي عبدالرحمن الجهني، سيرد ١٥٢/٤. ورابع من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٧٢٣٢). وخامس من حديث عبدالله بن بسر عند الحاكم ٨٦/٤. وسادس من حديث ابن عمر عند الطيالسي (١٨٤٥). ولا يخلو إسناد واحدٍ منها من مقال غير حديث أبي عبدالرحمن الجهني فإسناده حسن على قول من أثبت صحبته. قال السندي: قوله: ((طوبى ثم طوبى ثم طوبى)) إلخ: كأنه قصد به تعظيم. إيمان من لم يره، لأنه آمن بغير صرف (أي حيلة)، بخلاف من رآه فإنه قد شاهد من المعجزات والآيات ما جعل الأمر عنده كالعِيان. (١) إسناده ضعيف كسابقه. ٢١٢ ١١٦٧٥ - حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو نَضْرة أن أبا سعيد الخُدْري حدثه، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ سُئِلَ عن الوتر، فقال: ((أَوْتِرُوا قَبْلَ الفَجْرِ))(١). ١١٦٧٦ - حدثنا حسن، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن حَمَّاد، عن إبراهيم عن أبي سعيد الخُدْرِي، أَنَّ رسولَ الله وَلِّ، نَهى عن استئجارٍ الأجير حتى يبِيِّنَ له أُجْرَه، وعن إلقاء الحَجَرِ، واللَّمْسِ، والنَّجْشِ (٢) . = وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٢٥)، وأبو يعلى (١٣٧٦) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (١١٦٥٣). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان - وهو ابن يزيد العطار البصري-، وأبي نَضْرة - وهو المنذربن مالك العَبْدي العَوَقي - فمن رجال مسلم، وأخرج لهما البخاري تعليقاً. عفان: هو ابن مسلم أبو عثمان الصَّفَّار البصري. وأخرجه الدارمي ٣٧٢/١ عن عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢١٦٣)، ومن طريقه أبو عوانة ٣٠٩/٢ عن أبان بن یزید، به، وأخرجه أبو عوانة أيضاً من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبان، به. وسلف بالأرقام (١١٠٩٧) و(١١٣٠٢) و(١١٣٢٤)، وبنحوه برقم (١١٠٠١). (٢) صحيح لغيره دون قوله: نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وقد سلف الكلام على إسناده وتخريجه في الرواية رقم (١١٥٦٥). حسن: هو ابن موسى الأشيب. ٢١٣ ١١٦٧٧ - حدثنا عَفَّان، حدثنا يزيد بن زُرَيْع، حدثنا داود، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد قال: خَرَجْنا من المدينة نَصْرُخُ بالحَجِّ صُراخاً، فلما قَدِمْنا مَّة، طُفْنا(١)، قال: فقال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((اجْعَلُوهَا عُمْرَةً إلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْيُ)) فلما كان عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنا بالحَجِّ(٢). ١١٦٧٨ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حماد، عن علي بن زَيْد، عن الحَسَن أُنَّ أبا سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((لا يَمْنَعَنَّ رَجُلاً مَهابةُ النَّاسِ أَنْ يَقُومَ بِحَقِّ إِذا عَلِمَهُ)). قال: ثم بكى أبو سعيد قال: قد والله شَهدْناه فما قُمْنا به (٣). (١) طفنا، ليست في (م). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصَّفَّار، وداود: هو ابن أبي هند، وأبو نضرة: هو المنذربن مالك بن قُطَعة العَبْدِي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٣/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار) (٢٤٣٨) و(٤٣٠٨) من طريق حجاج بن منهال، عن يزيد بن زُرَیع، به. وقد سلف برقم (١١٠١٤). (٣) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان، ولانقطاعه، الحسن: وهو البصري لم يسمع من أبي سعيد. وأخرجه الترمذي مطولاً (٢١٩١)، وابن ماجه (٤٠٠٧) عن عمران بن موسى، عن حماد بن زيد، به. وقول أبي سعيد: قد والله شهدناه، فما قمنا به. سيأتي بإسنادٍ صحيح برقم = ٢١٤ ١١٦٧٩ - حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بنُ سَلّمة، عن حُمَيْد، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد أَنَّ رسولَ اللهِنَّهِ قال: ((اطْلُبُوا ليلةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأواخرِ (١): في تِسْعٍ يَبْقَيْنَ، وَسَبْعٍ يَبْقَيْنَ، وخَمْس يَبْقَيْنَ، وَثَلاثٍ يَبْقَيْنَ))(٢). ١١٦٨٠ - حدثنا عَفَّان، حدثنا شُعْبة قال: أخبرنا سَعْد بنُ إبراهيم قال: سَمِعْتُ أبا أمامة بن سَهْل بن حُنَيْف يحدِّث عن أبي سعيد: أَنَّ أَهْلَ قُرَيظة لما نزلوا على حُكْمِ سَعْدِ بنِ مُعاذ أَرْسَلَ إليه رسولُ اللهِ وََّ، فجاء على حِمَارٍ، فقال رسولُ الله وَالَ: ((قومُوا إلى سَيِّدِكُمْ - أو إلى خَيْرُكُم -)»، فقال: ((إنَّ هُؤلاءِ نَزَلُوا = (١١٧٩٣) وفيه: فحملني على ذلك أن ركبت إلى معاوية، فملأت أذنيه، ثم رجعت . وانظر (١١٠١٧) و(١١٤٠٣). (١) في (م) زيادة: من رمضان. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد بن سلمة وأبو نضرة: وهو المنذر بن مالك العبدي، من رجاله، والبقية من رجال الشيخين. حُميد: هو ابن أبي حُميد الطّويل خال حماد بن سلمة. وأخرجه مختصراً الطيالسي (٢١٦٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٨٢)، وفي ((معاني الآثار) ٩٠/٣ من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقد سلف مطولاً برقم (١١٠٧٦). ٢١٥ على حُكْمِكَ)) قال: إني أَحْكُمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُم، وتُسْبَى ذراريُّهم. قال: ((لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ المَلِكِ))(١). ١١٦٨١ - حدثنا عفان، حدثنا شعبة قال: عبد الملك بن عمير أنبأني قال: سألتُ قَرَعَة (٢) مولى زياد قال: سمعتُ أبا سعيد الخدري قال: أربعٌ سمعتُهنَّ من رسول الله وَِّ فأعجبني وآنقني قال: ((لا تُسافِرِ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْن أُوْ لَيْلَتَيْن إِلَّ وَمَعَها زَوْجُها أو ذُو مَحْرَمٍ، ولا يصومُ يَوْمَيْنِ: يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ، ولا صَلاةَ بَعْدَ صَلاَتَيْنِ: بَعْدَ الصُّبْحِ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، ولا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّ إلى ثلاثةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِ الأَقْصى، ومَسْجِدِي هُذا))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفّار، وشعبة: هو ابن الحجاج، وسَعْد بن إبراهيم: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) ٤٢٤/٣، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٨/٤ من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (١١١٦٨)، وانظر (١١١٧٠). (٢) وقع في النسخ عدا (ظ٤): عكرمة، وهو خطأ، والتصويب من (ظ٤)، ومن ((أطراف المسند))، ومن الرواية السالفة برقم (١١٢٩٤)، فهذه الرواية مكررة عنها . (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعبدالملك بن عمير: هو اللَّخْمي الفَرَسي، وقَزعة: هو ابن يحيى البصري . = ٢١٦ ١١٦٨٢ - حدَّثنا عَفَّن، حدثنا هَمَّام، حدثنا قَتَادة، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْري: أنَّ النبيَّ وَ﴿ نهى أن يُنْتَبَذَ (١) الْبُسْر والتّمْر جميعاً، والزَّبيب والتمر جميعاً (٢). ١١٦٨٣ - حدثنا بَهْز، حدثنا شُعْبة، أخبرنا قَتَادة، عن عبدالله بن أبي عُتّبة قال: سَمِعْتُ أبا سعيد الخدري يقول: كان رسولُ اللهِ وَلَهُ أشدَّ حياءً من العَذْراء في خِدْرِها، وكان إذا كَرِهَ شيئاً عرفناه في وَجْهِهِ(٣). = وهو مكرر الرواية (١١٢٩٤) إلا أن هناك زيادة محمد بن جعفر مع عفان. وقد سلف برقم (١١٠٤٠). (١) في (م): ينبذ. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة، وهو المنذربن مالك العَبْدِي، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصَّفَّار، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقَتادة: هو ابن دِعامة السَّدوسي. وأخرجه أبو عوانة ٢٩٣/٥ من طرق، عن همام، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١١٤٦٤)، وانظر (١٠٩٩١). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بَهْز: هو ابن أسد العَمِّ، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي، وعبدالله بن أبي عُثْبة: هو مولى أنس بن مالك. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٧٦)، وابن أبي شيبة ٥٢٣/٨-٥٢٤، والبخاري في ((صحيحه)) (٣٥٦٢) و(٦١٠٢) و(٦١١٩)، وفي ((الأدب المفرد)) = ٢١٧ -- ١٠ ١١٦٨٤ - حدثنا بَهْز، حدثنا شُعْبة، حدثنا قَتَادة، عن أبي نَضْرَة ٧٢/٣ عن أبي سعيد الخُدْرِي أنه قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَلـ لِتِسْعَ عَشْرَةَ، أو سَبْعَ عَشْرَةٍ من رَمَضَان، فَصَام صائِمُون، وأَقْطَرَ مُفْطِرونَ، فلم يَعِبْ هؤلاء على هؤلاء، ولا هؤلاءِ على هؤلاءِ(١). ١١٦٨٥ - حدثنا بهز، حدثنا شعبة، حدثني أنس بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين = (٤٦٧) و(٥٩٩)، ومسلم (٢٣٢٠)، وابن ماجه (٤١٨٠)، وأبو يعلى (٩٩١) و(١١٥٦)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٠٠٠)، وابن حبان (٦٣٠٦) و(٦٣٠٧) و(٦٣٠٨)، والبيهقي في «السنن)) ١٩٢/١٠، وفي «الشُّعَب)) (٧٣٣١)، وفي ((الدلائل)) ٣١٦/١، وفي ((الآداب)) (١٨٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٩٣) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه مختصراً الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٩ من طريق أبي صالح، عن أبي سعيد، به. وسيأتي بالأرقام (١١٧٤٨) و(١١٨٣٣) و(١١٨٦٢) و(١١٨٧٤). قال السندي: قوله: من العذراء: هي البكر، وهي أبداً توصف بالحياء. قوله: في خدرها، بكسر معجمة: السِّتْر أو البيت. قوله: عرفناه، أي: لم يذكره من شدة الحياء، ولكن يظهر في وجهه أنه يكرهه، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١١١٦) (٩٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٨/٢، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٧٦/٢ من طرق، عن شعبة، به. وقد سلف بالأرقام (١١١٩١) و(١١٤١٣)، وانظر (١١٠٨٣). ٢١٨ عن أبي سعيد الخدري - قال شعبة: قلت له: سمعته من أبي سعيد؟ قال: نعم -، عن النبي ◌َّي﴿ في العزل قال: ((لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا، فإنَّمَا هُوَ القَدَرُ))(١). ١١٦٨٦ - حدثنا بَهْز، حدثنا شُعْبة، عن عبد الرحمن بن الأصْبهانِي قال: سَمِعْتُ ذَكْوان يحدِّث عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قُلْنَ النِّساءُ: يا رسولَ الله، غَلَبَ عليك الرِّجالَ، فَعِدْنا مَوْعِداً، فَوَعَدَهُنَّ فقال رسولُ اللهِ وَلِ: ((أَيُّما امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ قَدَّمَتْ ثَلاثً مِنْ وَلَدِها كانوا لَها حِجاباً مِنَ النَّارِ» قالت امرأةٌ: يا رسولَ الله، أنا قدمت اثنين. قال: ((واثْنَيْنِ)) (٢). ١١٦٨٧ - حدثنا عَقَّان، حدثنا هَمَّام، حدثنا قَتَادة، عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ النبي ◌َ قال: ((إنَّ رَجُلاً قَتَلّ تِسْعَةٌ وتِسْعِينَ نَفْساً، فسأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ على رَجُلٍ ، فأتاهُ فقال: إنَّه قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ نَفْساً، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةِ؟ قال: لقد قَتلَ تسعةً وتسعِينَ نفساً، فَلَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ، قالَ: فَانْتَضَى سَيْفَةَ فَقَتَلَهُ، فَكَمَّلَ مثَةً، ثم إنَّهُ مَكَثَ ما شاءَ الله، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١١٤٥٨) سنداً ومتناً. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ذكوان: هو أبو صالح السَّمَّان. وقد سلف برقم (١١٢٩٦). قال السندي: قوله: قلن النساء: على لغة أكلوني البراغيث. ٢١٩ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ على رَجُلٍ فقال: إنَّهُ قَدْ قَتَلَ مِثَةَ نَفْسٍ ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فقال: ومَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَ التَّوْبَةِ، اخْرُجْ مِنَ القَرْيَةِ الخَبيثةِ التي أَنْتَ بها إلى قَرْيَةِ كذا وكذا، فاعْبُدْ رَبَّكَ عَزَّ وجلَّ فيها، قال: فَخَرَجَ، وعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ، فاخْتَصَمَ فيهِ ملائكةُ العَذَاب، وملائكةُ الرَّحْمَةِ، قال إِبليسُ: إنه لم يَعْصِنِي ساعةً قطُّ. قالتْ مَلائَكُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تائباً)) فَزَعَمَ حُمَيْدُ أَنَّ بَكْراً حَدَّثه، عن أبي رافع قال: (فَبَعَثَ الله مَلَكاً، فَاخْتَصما إِلَيْه) رَجَعَ الحديث إلى حديثٍ قَتَادَة قال: ((انْظُرُوا إلى أَيِّ القَرْيَتَين كانَ أَقْرَبَ، فَأَلْحِقُوهُ بها))، قال قَتادَة: ((فَقَرَّبَ الله مِنْهُ القَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، وبَاعَدَ عَنْهُ(١) القَرْيَةَ الخَبِيثَةَ، فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِها))(٢). ١١٦٨٨ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا موسى بنُ عقبة قال: حدثني محمدُ بنُ یحیی بن حَبّان، عن ابن مُحَیریز عن أبي سعيد الخدري في غزوة بني المصطلق أنهم أصابوا (١) في (ظ٤) و(ق): منه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصَّفَّار، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذِي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو الصديق: هو بكربن عمرو الناجي. وأخرجه ابن ماجه (٢٦٢٢) من طريق عفان، بهذا الإِسناد. وقول قتادة: فقرب الله منه القرية الصالحة ... الخ، إنما رواه عن الحسن البصري، وهو من مراسيله، كما سلف برقم (١١١٥٤)، وانظره لزاماً. ٢٢٠