النص المفهرس

صفحات 121-140

١١٥٧١ - حدثنا إسحاق بن يوسف وعبدالرَّزَّاق قالا: أخبرنا سُفْيان، عن
إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن يحيى بن عُمارة
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِوَِّ: ((لَيْسَ في
أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ أُوْساقٍ مِنْ حَبِّ ولا تَمْرِ (١) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِي أَقَلَّ
مِنْ خَمْسَةٍ (٢) أَواقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ ذَودٍ
صَدَقَةٌ)) (٣).
١١٥٧٢ - حدثنا يحيى بن آدم مثله بإسناده، وقال: تَمْر، وقال
(١) نص مسلم على أن عبدالرزاق قال: ثمر بدل تمر، وانظر الرواية الآتية
عقب هذه الرواية.
(٢) كذا في النسخ الخطية و(م).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن يوسف: هو المعروف
بالأزرق، وعبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو الثوري،
وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمروبن سعيد الأموي، ويحيى بن عمارة: هو ابن
أبي حسن الأنصاري المازني.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٢٥٤).
وأخرجه مسلم (٩٧٩) (٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٠/٥، وفي ((الكبرى))
(٢٢٦٤)، والدارمي ٣٨٤/١-٣٨٥، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٤٩)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥/٢، وابن حبان (٣٢٧٧)، والبيهقي في
((السنن)) ١٢٨/٤ من طرق عن سفيان الثوري، به. وسقط من مطبوع ((السنن
الكبرى)) شطر من الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١٠٣٠)، وسيأتي من طريق عبدالرزاق برقم (١١٦٩٧).
١٢١

٤
عبدالرزاق: ثَمَر، وقال: حدثنا معمر و(١) الثوري، عن إسماعيل بن أمية؛
فذكره(٢).
١١٥٧٣ - حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي
صالح
عن أبي سعيدٍ، عن النبي ◌َ﴿ قال: ((إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرُدُوا
بالصَّلاةِ، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ))(٣).
١١٥٧٤ - حدثنا عبدُ الرحمن، عن زائدة، عن عبدالملك، عن قَزَعة
مولى زياد
عن أبي سعيد قال: سمعتُ النبيَّ نَّهِ يقولُ: ((لا صَلَةَ بَعْدَ
٦٠/٣
(١) سقطت الواو من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما كسابقه.
وأخرجه مسلم (٩٧٩) (٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٨/٤ من طريق
یحیی بن آدم، به.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٢٥٥) - ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٧٩) (٥)
عن معمر والثوري، به. وقال مسلم: غير أنه قال (يعني عبدالرزاق): بدل التَّمْر،
ثَمّر.
وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو السَّمّان.
وأخرجه البخاري (٣٢٥٩) عن محمد بن يوسف، عن سفيان، به.
وقد سلف برقم (١١٤٩٠).
١٢٢
.............. ..........
٠٥٠٠ ...

صَلاَتَيْن: بَعْدَ الصُّبْحِ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى
تَغْرُبَ (١) الشَّمْسُ))(٢).
١١٥٧٥ - حدَّثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن محمد بن عبدالله، يعني
ابن أبي صَعْصَعَة، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّينَ ﴿ قال: ((لَيْسَ فِيما دُونَ
خَمْسَةٍ أُوْسُقِ، ولا خَمْسَة (٣) أَواقٍ، ولا خَمْسِ ذَودٍ صَدَقَةٌ))(٤).
(١) في (س) و(ق): تغيب. وفي هامشيهما: تغرب، وعليها علامة الصحة
في (س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن: هو ابن مهدي،
وزائدة: هو ابن قدامة، وعبدالملك: هو ابن عُميربن سويد اللخمي الفَرَسي،
وقَزَعة: هو ابن يحيى البصري.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٦٥) عن حسين بن علي الجعفي،
عن زائدة، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١٠٣٣).
(٣) كذا في النسخ الخطية.
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن عبدالله - وهو ابن عبدالرحمن بن أبي صَعْصَعَة - وأبيه، فمن رجال
البخاري .
وهو في ((الموطأ)) ٢٤٤/١-٢٤٥، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((مسنده))
٢٣١/١، ٢٣٢، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٧٢٥٨)، وابن زنجويه في ((الأموال))
(١٦٠٩)، والبخاري (١٤٥٩) و(١٤٨٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٦/٥، وفي
((الكبرى)) (٢٢٥٤)، وابن خزيمة (٢٣٠٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) =
١٢٣
١١٠

١١٥٧٦ - حدثنا عبدالرحمن، عن سُفْيان، وشعبة، ومالك، عن
عمرو بن يحيى، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ نَّهِ مِثْلَه (١).
١١٥٧٧ - حدثنا عبدالرَّحْمن، حدثنا مالك، عن داود بن الحُصَيْن، عن
أبي سُفْيان
= ٣٥/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٨٤/٤، ١٣٤، وفي ((المعرفة)) (٧٨٤٧) و(٨١٢٢)
و(٨٢٥٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٦٩).
وقد سلف برقم (١١٠٣٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وشعبة: هو
ابن الحجاج، ومالك: هو ابن أنس، وعمروبن يحيى: هو ابن عمارة بن أبي
حسن المازني .
وأخرجه الترمذي (٦٢٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧/٥، وفي ((الكبرى))
(٢٢٢٥)، وابن خزيمة (٢٢٦٣)، وابن حبان (٣٢٧٥)، والخطيب في ((تاريخه))
٣٣٧/٨ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وهو في ((موطأ)) مالك ٢٤٤/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((المسند))
٢٣١/١، ٢٣٣، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١١٧٦)، والبخاري (١٤٤٧)، وأبو داود
(١٥٥٨)، والبيهقي في ((المعرفة)) (٧٨٤٩) و(٨١٢٣) و(٨٢٥١).
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٩٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥/٢،
وابن عدي في ((الكامل)) ١٧٨٩/٥، والدارقطني في ((السنن)) ٩٣/٢، والبيهقي
في ((السنن)) ١٢٠/٤ من طريق ابن وهب، عن عبدالله بن عمر، ويحيى بن
عبدالله بن سالم، وسفيان الثوري، ومالك، بهذا الإِسناد.
وزاد ابن عدي والدارقطني والبيهقي: سفيان بن عيينة.
وقد سلف برقم (١١٠٣٠).
١٢٤

عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ، نَهَى عن المُزَابَنة
والمُحاقَلَة، والمُزابنة: اشتراءُ الثَّمرة في رُؤوس النَّخْلِ بالتَّمْرِ كيلاً،
والمُحاقَلة: كِرَاءُ الأرْضِ (١).
١١٥٧٨ - قرأتُ على عبد الرحمن: مالك. قال أبي: وحدَّثناه أبو سَلَمة،
يعني الخُزَاعِي، أنبأنا (٢) مالك، عن صَفْوان بن سُلَيم، عن عطاء بن يسار
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ رسولَ اللهِنََّ قال: ((غُسْلُ
يوم (٣) الجُمُعَةِ واجبٌ على كُلِّ مُحْتَلِمٍ)) (٤).
١١٥٧٩ - قرأتُ على عبدالرحمن: مالك، عن يحيى بن سعيد، عن
محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمي، عن أبي سَلَمة بن عبدالرَّحْمن
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١١٠٢١) سنداً ومتناً.
(٢) في (ظ٤): أخبرنا.
(٣) ((يوم)) ليست في (م).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سَلَمة: هو منصور بن سَلَمة بن
عبدالعزيز.
وهو في ((موطأ) مالك ١٠٢/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((المسند))
١٣٣/١-١٣٤ (ترتيب السندي)، والبخاري (٨٧٩) و(٨٩٥)، ومسلم (٨٤٦)
(٥)، وأبو داود (٣٤١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٣/٣، وفي ((الكبرى))
(١٦٦٨)، والدارمي ٣٦١/١، وابن خزيمة (١٧٤٢)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١١٦/١، وابن حبان (١٢٢٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٤/١ و١٨٨/٣،
وفي ((المعرفة)) (٢٠٩١).
وقد سلف برقم (١١٠٢٧).
١٢٥

عن أبي سعيد الخُدْرِي أنه قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِهـ
يقول: ((يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مَعَ صَلاتِهِمْ، وصِيَامَكُمْ
مَعَ صِيَامِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِم، يَقْرُؤُونَ القُرْآنَ لايُجاوِزُ
حَناجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُروقَ(١) السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ
في النَّصْلِ فلا يَرَى شيئاً، ثُمَّ يَنْظُرُ في القِدْحِ فلا يرى شيئاً،
ويَنْظُرُ في الرِّيشِ فلا يَرَى شَيئاً، ويَتَمارى في الفُوقِ)). قال
عبدالرحمن: حدثنا به مالك، يعني هذا الحديث(٢).
١١٥٨٠ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا (٣) هشام الدَّسْتُوائي، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سَلَمة قال:
تَذَاكَرْنا ليلةَ القدر في نَفَرٍ من قُرَيْش، فأتيتُ أبا سعيد
الخُذْري، وكان صديقاً لي، فقلت: اخْرُجْ بنا إلى النَّخْلِ ،
(١) في (م): مرق.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرحمن: هو ابن مهدي،
ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وأبو سلمة بن عبدالرحمن: هو ابن عوف.
هو عند مالك في ((الموطأ)) ٢٠٤/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٠٥٨)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٨٩)، وابن حبان (٦٧٣٧)، بهذا الإِسناد، وفي رواية :
تنظر . . وتتماری.
وقد سلف بنحوه برقم (١١٢٩١)، وانظر (١١٠٠٨).
قوله: ((ويتمارى في الفُوق))، الفوق: موضع الوتر من السهم، أي: يتشكك
هل بقي فيها شيء من الدم. قاله الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٠/١٢.
(٣) في (س) و(ق): أنبأنا.
١٢٦

فخرج، وعليه خَمِيصَةٌ له، فقلت: سَمِعْتَ رسولَ اللهِ وَ﴿ يَذْكُرُ ليلةً
القَدْرِ؟ قال: نَعَمْ، اعتكَفْنا مع رسولِ اللهِ وَّهِ العَشْرِ الوَسَط من
رمضان، فخَطَبَنا رسولُ اللهِ وَ صبيحةَ عشرين، فقال: (أُرِيتُ لَيْلَة
القَدْرِ فَأْسِيتُها))، أو قال: ((فَنُسِّيتُها، فالتّمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ
في الوثْرِ، فَإِّي رأيتُ أَنِّي أَسْجُدُ في ماءٍ وطِيْنٍ، فمَنْ كانَ اعْتَكَفَ
مَعَ رسولِ اللهِ﴿ فَلْيَرْجِعْ)). فَرَجَعْنا وما نرى في السَّماءِ قَزَعَةً،
فجاءت سحابةٌ فَمُطِرْنا حتى سال سَقْفُ المسجد، وكان من جريد
النَّخْلِ، وأُقيمت الصَّلاة، ورأيتُ رسولَ الله وَّ يَسْجُدُ في الماءِ
والطِّين حتى رأيتُ أثرَ الطَّنِ فِي جَبْهَتِهِ (١).
١١٥٨١ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسول الله وَّ: ((مِنْ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف
بابن عُلَيَّة، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٧٦/٣ -٧٧ - ومن طريقه ابن ماجه (١٧٦٦) -
عن إسماعيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (٢١٨٧)، والبخاري (٦٦٩) و(٨٣٦)
و(٢٠١٦)، ومسلم (١١٦٧) (٢١٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٨٨)، وأبو يعلى
(١١٥٨) من طرق عن هشام، به.
وأخرجه البخاري (٢٠٣٦)، ومسلم (١١٦٧) (٢١٦)، وابن حبان (٣٦٨٥)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٠/٤ من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، به.
وقد سلف بالأرقام (١١٠٣٤) و(١١١٨٦).
١٢٧
..............

خُلَفَائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثِي المَالَ حَثْياً، لا يَعُدُّهُ عَدّاً)(١).
١١٥٨٢ - حدثنا إسماعيل، عن الجُرَيري، عن أبي نَضْرة، قال:
سَأَلتُ ابنَ عبّاس عن الصَّرْف، فقال: يد بيد؟ قلتُ: نعم.
لا بأس. قال: فلقيت(٢) أبا سعيد الخُدْري، فأخبرتُه أني سألتُ
ابن عباس عن الصرف. فقال: لا بأس. فقال: أَوَ قال ذاك؟ أما
إنا سنكتبُ إليه فلن يُفْتِيكُمُوه. قال: فوالله لقد جاء بعضُ فتيان
رسولِ اللهِ وَ﴾ بتمرٍ، فأنكره، فقال: ((كأنَّ هُذا ليس من تمرِ
أرضنا)) فقال: كان في تمرنا العامَ بعضُ الشيء، وأخذتُ (٣) هذا،
وزدتُ بعضَ الزيادة، فقال: ((أَضْعَفْتَ، أَرْبَيْتَ، لا تَقْرَبَّنَ هُذا،
إذا رابَكَ من تمرِكَ شيءٌ فِعْهُ، ثم اشْتَرِ الذي تُرِيدُ من التمر))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نضرة: وهو المنذر بن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن إبراهيم
المعروف بابن عُلَيَّة، وسعيد بن يزيد: هو ابن مسلمة أبو مسلمة الأزدي.
وأخرجه مسلم (٢٩١٤) (٦٨) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩١٤) (٦٨)، وأبو يعلى (١٢٩٤) من طريقين عن سعيد بن
یزید، به.
وقد سلف برقم (١١٠١٢).
(٢) في (م): قلت: نعم، قال: لا بأس، فلقيت.
(٣) في (ق): فأخذت، وكذلك رواية مسلم.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي =
١٢٨

١١٥٨٣ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا سعيد الجُرَيري، عن أبي نَضْرَة
عن أبي سعيد قال: لم نَعْدُ أنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ، وقعنا أصحابَ
رسول الله وَّهُ فِي تِيْكِ البَقْلَةِ في الثُّومِ، فَأَكَلْنا منها أكلاً شديداً،
وناسٌ جِياعٌ، ثم رُحْنا إلى المَسْجِدِ، فَوَجَدَ رسولُ اللهِوَِّ الرِّيْحَ
فقال: ((مَنْ أَكْلَ مِنْ هُذهِ البَقْلَةِ الخَبِيثَة شيئاً فلا يَقْرَبِنَّا(١) في
المَسْجِدِ)) فقال ناسٌ: حُرِّمَتْ، حُرِّمَتْ. فبلغَ ذلك رسولَ اللهِصَلَه
٦/٣
= نَضْرة - وهو المنذر بن مالك العَبْدي العَوَقي - فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو
ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة، وقد سمع من الجُرَيري - وهو سعيد بن إياس -
قبل اختلاطه.
وأخرجه مسلم (١٥٩٤) (٩٩)، وأبو يعلى (١٣٧١)، من طريق إسماعيل ابن
عُلَيَّة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه مسلم (١٥٩٤) (١٠٠) من طريق داود، عن أبي نضرة، به.
وقد سلف مختصراً برقم (١٠٩٩٢).
قال النووي: يعني بالصرف هنا بيع الذهب بالذهب متفاضلاً.
وقولُ ابنِ عباس: لا بأس: يعني أنه كان يعتقد أنه لا ربا فيما كان يداً
بيد، كان يرى جواز بيع الجنس بالجنس بعضه ببعض متفاضلاً، وأن الربا لا
يحرم في شيء من الأشياء إلا إذا كان نسيئة، ثم رجع عن ذلك.
قال السندي: قوله: قلت: نعم. لا بأس، أي: قال: لا بأس به. وحذف
القول اختصاراً كثير في الكلام.
(١) في هامش (س): يقربنا (يعني بتشديد النون)، وجاء أيضاً في هامشها:
بيان، في نسخ البخاري فلا يقربْنًا بدون تأكید.
١٢٩

فقال: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ ما أُحَلَّ الله، ولكنَّها شَجَرَةٌ
أُكْرَهُ رِيحَهَا))(١).
١١٥٨٤ - حدثنا إسماعيل، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن
عمروبن عطاء، عن عطاء بن يسار
عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ المُؤْمِنَ
لا يُصِيبُّهُ وَصَبٌ ولا نَصَبٌ ولا حَزَنٌ ولا سَقَمُ(٢) ولا أَذىَّ، حتَّى
الهَمِّ يُهَمُّه إِلَّ الله يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ))(٣).
١١٥٨٥ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع
أن ابن عمر دخل على أبي سعيد وأنا معه، فقال: إن هذا
حدثني حديثاً يزعم أنك تحدثه عن رسول الله وَّر، أفسمعته؟
فقال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((لا تَبيعُو الذَّهَبَ بالذَّهَب،
ولا الوَرِقَ (٤) بالوَرِقِ، إلا مِثْلاً بِمِثْلٍ، ولا تُشِفُوا بَعْضَها على
بَعْضٍ، ولا تَبِيعُوا شَيئاً غائِباً مِنها بِناجِزِ)(٥).
١١٥٨٦ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن زيد بن أُسْلَم، عن رجل
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر رقم (١١٨٠٤).
(٢) في (م): نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن.
(٣) هو مكرر (١١٠٠٧) سنداً ومتناً.
(٤) في (ظ٤): والورق (دون لا).
(٥) إسناده صحيح وهو مكرر (١١٠٠٦).
١٣٠

عن أبي سعيد، أن النبيَّ لَّه قال: ((إِيَّاكُمْ والجُلُوسَ على
الطَّريقِ)) وربما قال معمر: على الصُّعُدات. قالوا: يا رسولَ الله،
لا بُدَّ لنا من مجالسنا. قال: ((فَأَدُّوا حَقَّها) قالوا: وما حَقُّها؟ قال:
((رَدُّ السَّلامِ، وَغَضُّ الْبَصَرِ (١)، وأَرْشِدوا السَّائِلَ، وَأُمُرُوا (٢)
بالمَعْرُوفِ، وانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ) (٢).
١١٥٨٧ - حدثنا عبدالرَّزَّاق، أخبرنا معمر، عن علي بن زيد بن
جُدْعان، عن أبي نَضْرَة
(١) في (م)، وهامش (س): ((ردوا السلام، وغضوا البصر)).
(٢) في (ظ٤): ومروا.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام الراوي عن أبي سعيد،
ولعله عطاء بن يسار كما سلف في الروايتين رقم (١١٣٠٩) و(١١٤٣٦)، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو
ابن راشد الأزدي.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٩٧٨٦). وفيه: السابل.
وقد سلف برقم (١١٣٠٩) بإسناد صحيح دون زيادة: وأرشدوا السائل، وهذه
الزيادة لها شاهد:
من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٤٨١٦)، وصححه ابن حبان (٥٩٦)،
والحاكم ٢٦٤/٤-٢٦٥، ووافقه الذهبي.
وآخر من حديث البراء، سيرد ٢٨٢/٤، وإسناده منقطع.
وثالث من حديث عمر عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٥).
وقوله: الصعدات: بضمتين جمع صعد - بضمتين أيضاً - وقد يفتح أوله، وهو
جمع صعيد كطريق وطرقات وزناً ومعنىَّ، والمراد به ما يراد من الفناء، قاله الحافظ
في ((الفتح)) ١١٣/٥.
١٣١
------.....

عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: صَلَّى بنا رسولُ اللهِوَّهُ صلاةَ
العَصْر ذاتَ يومٍ بنهار، ثم قام فخَطَبَنا (١) إلى أن غابتِ الشَّمْس،
فلم يَدَعْ شيئاً مما يكونُ إلى يومِ القيامة إلا حَدَّثناه، حَفِظَ ذلك
من حَفِظ، ونَسِي ذلك من نسي(٢)، وكان مما قال: ((يا أيُّها
النَّاسُ، إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وإنَّ الله مُسْتَخْلِفُكُمْ فيها، فناظِرٌ
كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساء، ألا إنَّ لِكُلِّ غادِرٍ لِواءً
يَوْمَ القِيامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، يُنْصَبُ عِنْدَ اسْتِهِ يُجْزَى به، ولا غادِرَ
أَعْظَمُ مِنْ أَمِيرٍ عامَّةٍ)). ثم ذكر الأخلاق فقال: ((يكونُ الرَّجُلُ سَرِيعَ
الغَضَبِ، قَرِيبَ الفَيْئَةِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، ويكونُ بَطِيءَ الغَضَبِ، بَطِيءَ
الفَيْئَةِ، فهذه بهذه، فخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الغَضَبِ سَرِيعُ الفَيْئَةِ، وَشَرُهُمْ(٣)
سَرِيعُ الْغَضَبِ بَطِيءُ الفَيْئَةِ))، قال: ((وإنَّ الغَضَبَ جَمْرَةٌ في قَلْبٍ
ابن آدَمَ تَتَوَقَّدُ، أَلَمْ تَرَوْا إلى حُمْرَةٍ عَيْنَيْهِ، وانتفاخِ أَوْداجِهِ، فإذا
وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذُلِكَ فَلْيَجْلِسْ))، أو قال: ((فَلْيَلْصُقْ بِالأَرْضِ))، قال:
ثم ذكر المطالبة، فقال: ((يكونُ الرَّجُلُ حَسَنَ الطَّلَب، سِىءَ
القَضَاءِ، فهذه بهذه، ويَكونُ حَسَنَ القَضاءِ سَيِّىءَ الطَّلب، فهذه
(١) في (س) و(م): يخطبنا، وجاء في هامش (س): فخطبنا، وعليها علامة
الصحة .
(٢) في (ظ٤) و(س) و(ق): نسيه، وجاء في هامش (س): نسي، وعليها
علامة الصحة.
(٣) في هامش (ق): وأشرهم (نسخة).
١٣٢
.... -.
........

بهذه، فَخَيْرُهُمُ الحَسَنُ الطَّلَبِ الحَسَنُ القَضَاءِ، وشَرُّهُم السَّيَّىُ
الطلب السَّيِّىء القضاءِ))، ثم قال: ((إنَّ الناسَ خُلِقُوا على طَبَقَاتٍ،
فيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً، ويَعِيشُ مُؤْمِناً، ويَمُوتُ مُؤْمِناً، ويُولَدُ الرَّجُلُ
كَافِرَاً، ويَعِيشُ كَافِراً، ويَموتُ كَافِراً، ويُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً، ويَعِيشُ
مُؤْمِناً، ويَموتُ كَافِراً، ويُولَدُ الرَّجُلُ كَافِراً، ويَعِيشُ كافِراً، ويَمُوتُ
مُؤْمِناً))، ثم قال في حديثه: ((وما شيءٌ أَفْضِلُ مِنْ كَلِمَةٍ عَدْلٍ تقالُ
عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، فلا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ اتَّقاءُ النَّاسِ أنْ يَتَكَلَّمَ بالحَقِّ
إذا رآه أو شَهِدَهُ)). ثم بكى أبو سعيد فقال: قَدْ والله مَنَّعَنا ذُلك.
قال: ((وإنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُها وأَكْرَمُها على الله))، ثم
دَنَتِ الشَّمْسُ أن تَغْرُبَ فقال: ((وإنَّ ما بَقِيَ مِنَ الدُّنْيا فيما مَضَى
مِنْها مِثْلُ ما بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هذا فيما مَضَى مِنْهُ))(١).
١١٥٨٨ - حدثنا يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة، قال: سمعتُ مجالداً
يقول: أشهد على أبي الودَّاك أنه
شهد على أبي سعيد الخُذْري أنه سمعه يقول: قال رسول
اللهِ وَهُ: ((إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةَ لَيَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّين، كما تَرَوْنَ الكَوْكَبَ
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. معمر: هو ابن راشد الأزدي، وأبو نضرة: هو المنذربن مالك العبدي.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٠٧٢٠)، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١١١٤٣).
١٣٣

الدُّرِّيَّ فِي أَفُقِ السَّماءِ، وإِنَّ(١) أبا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُم وَأَنْعَمَا))، فقال
إسماعيلُ بنُ أبي خالد وهو جالس مع مُجالد على الطِّنْفِسَة: وأنا
أشهد على عطية العوفي، أنه شهد على أبي سعيد الخدري، أنه
سمع النبي وَلّ يقول ذلك(٢).
١١٥٨٩ - حدثنا يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة، حدثنا داودُ بن أبي
هند، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيد قال: لما أمرنا النبيُّ ونَ﴿ أن نرجم ماعزَ بنَ
٦٢/٣ مالك، خَرَجْنا به إلى البقيع، فوالله ما حَفَرْنا له، ولا أوثقناه، ولكنه
قام لنا، فَرَمَيْناه بالعِظامِ والخَزَف، فاشتكى، فخرج يشتدُّ، حتى
انتصب لنا في عُرْض الحَرَّة، فرميناه بجَلَاميد الجَنْدل حتى
سَكَت(٣).
(١) في النسخ عدا (ظ٤) و(س): إن، دون واو.
(٢) صحيح لغيره، وهذان إسنادان ضعيفان، لضعف مجالد - وهو ابن سعيد
الهمداني الكوفي - في الأول منهما، وضعف عطية العوفي في الإِسناد الثاني .
أبو الودّاك: هو جبربن نوف.
وقد سلف الحديث بالإِسناد الأول برقم (١١٢٠٦) إلا أن شيخ أحمد فيه
هو يحيى القطان .
وبالإِسناد الثاني برقم (١١٤٦٧)، إلا أن شيخ أحمد هناك هو محمد بن
عبيد بن حساب.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. يحيى بن زكريا من رجال الشيخين،
وباقي رجاله من رجال مسلم. أبو نَضْرة: هو المُنْذربن مالك بن قُطَعة العبدي =
١٣٤

١١٥٩٠ - حدثنا زيد بن الحُبَابِ، حدَّثني المُسْتَمِرُ بنُ الرِّيَّانِ الزَّهْراني،
حدثنا أبو نَضْرة
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَطْيَبُ
= الْعَوَقي .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٢٠/٨-٢٢١ من طريق الإِمام أحمد بن حنبل،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٦٩٤)، وأبو داود (٤٤٣١)، والدارمي ١٧٨/٢، والبيهقي
٢٢٠/٨-٢٢١ من طرق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه مسلم (١٦٩٤) أيضاً، وأبو داود (٤٤٣١)، والنسائي في ((الكبرى))
(٧١٩٨) و(٧١٩٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٦)، وابن حبان
(٤٤٣٨)، والحاكم ٣٦٢/٤ من طرق عن داود، به.
وقد سلف برقم (١٠٩٨٨).
قال السندي: قوله: ولا أوثقناه، أي: ولا ربطناه بالحبل.
والخَزَف، بخاء وزاي معجمتين مفتوحتين وفاء: كل ما عُمل من طين وشُوي
بالنار حتى يكون فخاراً. كذا في ((القاموس)).
فاشتكى، أي: ثَقُلَ عليه ذلك.
يشتد، أي: يجري.
في عُرْض الحَرّة: بضم عين فسكون راء، أي: في جانبها.
بجلاميد الجَنْدل: الجلاميد: بجيم، آخره دال: الحجارة الكبار، جمع
جَلْمود، بفتح جيم. والجَنْدل، كجعفر: ما يقلُّه الرجل من الحجارة، وبكسر
الدال، وبضم الجيم والدال: الموضع الذي تجتمع فيه الحجارة.
قلنا: وقوله: حتى سكت، هو بالتاء في آخره، قال النووي في ((شرح مسلم))
١٩٨/١١: هذا هو المشهور في الروايات، قال القاضي: ورواه بعضهم ((سكن))
بالنون، والأول الصواب، ومعناهما: مات.
١٣٥
......- |

الطِّيب المِسْكُ)) (١).
١١٥٩١ - حدثنا زكريا بنُ عدي، أخبرنا عُبيدُالله، يعني ابن عمرو، عن
عبدِ الله بن محمد بنِ عَقِيل، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري
عن أبيه قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَلٌ يقولُ على المنبر: ((ما
بالُ أَقْوامٍ تقولُ: إِنَّ رَحِمَ رسولِ اللهِ وَ لا تَنْفَعُ يَوْمَ القِيامَةِ؟!
والله إنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وإِنِّي أَيُّها النَّاسُ فَرَطُ
لَكُمْ على الحَوْضِ))(٢).
١١٥٩٢ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا أبو بكر، عن مُغيرة، عن
إبراهيم، عن سهم بن مِنْجاب، عن قَزَعَة
عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﴿ له: ((لا تُسافِر
امْرَأَةٌ ثَلاثً إلَّ مَعَ ذِي رَحِمٍ(٣))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وقد سلف برقم (١١٣١١).
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١١١٣٩).
(٣) في (ظ٤): محرم.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر - وهو ابن
عياش - فمن رجال البخاري، وروى له مسلم في المقدمة، وسهم بن منجاب،
فمن رجال مسلم. مغيرة: هو ابن مِقْسَم الضبي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي،
وقزعة: هو ابن يحيى البصري.
وسيأتي مطولاً بهذا الإِسناد برقم (١١٧٣٣)، وقد سلف برقم (١١٠٤٠).
١٣٦

١/١١٥٩٣ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا مِسْعر، عن عبدالملك بن
ميسرة - قال أبي: كذا قال يحيى بن آدم-، عن قَزَعَة
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَل : ((لا تُسافِر
امْرَأَةٌ فَوْقَ يَوْمَيْن، إلَّ وَمَعَها زَوْجُها، أو ذُو مَحْرَمٍ مِنْها))(١).
وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، وأحسبني قد
سمعته منه في مواضع أخر:
٢/١١٥٩٣ - حدثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، أخبرني إسماعيلُ بنُ مسلم
النَّاجِي، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ رسولَ الله ◌َِ رَدَّدَ آيَةً حتى
أُصْبَحَ(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا الإِسناد أخطأ فيه يحيى بن آدم بقوله:
عبدالملك بن ميسرة، قال الدارقطني في ((العلل)) ٤ /ورقة ١: ولا يصح. يعني
أن الصواب عبدالملك بن عمير، وقد ذكره يحيى بن آدم على الصواب في الرواية
السالفة برقم (١١٤٨٣). وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. مسعر: هو ابن
كدام، وقزعة: هو ابن يحيى البصري.
وسلف مطولاً برقم (١١٠٤٠).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد فيه إسماعيل بن مسلم الناجي لم نظفر له
بترجمة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو نضرة: هو المنذربن مالك
العبدي .
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٧٣/٢، وقال: رواه أحمد، وفيه
إسماعيل بن مسلم الناجي، ولم أجد من ترجمه.
١٣٧

١١٥٩٤ - حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا سُفْيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن
عبد الرحمن بن أبي نُعْم
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَّهُ: ((الحَسَنُ والحُسَيْنُ
سَيِّدًا شباب أَهْلِ الجَنَّةِ))(١).
١١٥٩٥ - حدثنا هشامُ بنُ سعيد قال: حدثنا معاويةُ بنُ سلَّام بن أبي
سلَّم(٢) الحُبْشِي قال: سمعتُ يحيى بن أبي كَثِير يقولُ: سمعتُ عُقْبَةَ بنَ
عبدالغافر يقول :
= وفي الباب عن أبي ذر بإسناد حسن عند النسائي ١٧٧/٢، وابن ماجه
(١٣٥٠)، وصححه البوصيري والحاكم ٢٤١/١، ووافقه الذهبي، ولفظه أن النبي
وَلَه قرأ هذه الآية، فردَّدها حتى أصبح: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر
لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ [المائدة: ١١٨]، وسیرد ١٤٩/٥ و١٥٦.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد: وهو
القُرّشي الهاشمي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو نُعيم: هو الفضل بن
دُكَيْن، وسفيان: هو الثوري، وعبدالرحمن بن أبي نُعْم: هو البَجَلي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٥٢٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٣٦)
من طريق الفضل بن دُكين، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٩٦/١٢، والترمذي (٣٧٦٨)، والطبراني في ((الكبير))
(٢٦١٣) من طرق عن سفيان، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الترمذي (٣٧٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٢٧)، والطبراني في
((الكبير)) (٢٦١٢) من طرق عن يزيد بن أبي زياد، به.
وقد سلف برقم (١٠٩٩٩).
(٢) في (م): معاوية بن أبي سلام. نسبه إلى جده.
١٣٨

سمعتُ أبا سعيد الخُدري يقول: جاء بلالُ إلى رسولِ الله
وَّهُ بتمر، فقال: ((مِنْ أَيْنَ لَكَ هُذا؟)) فقال: كان عندي تمرٌ
رديءٌ، فَبِعْتُه بهذا، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((أوَّه، عَيْنُ الرِّبا، عَيْنُ الرِّبا،
فلا تَقْرَبَنه، ولَكِنْ بِعْ تَمْرَكَ بِما شِئْتَ، ثُمَّ اشْتَرِ (١) بِهِ ما بَدَا
لَكَ)) (٢).
(١) في (ق) و(ظ٤): اشتري. بإشباع الكسرة.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعيد: وهو
الطالقاني، فمن رجال أبي داود والنسائي، وروى له البخاري في ((الأدب))، وثقه
أحمد وابن سعد والذهبي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال النسائي: ليس
به بأس، وقال عبدالله بن أحمد: كان يحيى بن معين لا يروي عنه شيئاً. وهو
متابع .
وأخرجه البخاري (٢٣١٢)، ومسلم (١٥٩٤) (٩٦) من طرق عن معاوية بن
سلام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٣/٧، وابن حبان (٥٠٢٢) من طريق
يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، به، دون قوله: ولكن
بع تمرك .. الخ.
وأخرجه الطحاوي ٦٨/٤، وابن حبان (٥٠٢٤) من طريق الوليد بن مسلم،
عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، به، بلفظ الرواية السالفة برقم (١١٤٥٧).
وقد سلف نحوه برقم (١٠٩٩٢).
قوله: ((أوّه، عين الربا))، وقع عند البخاري: ((أوّه أوّه))، قال الحافظ في
((الفتح)) ٤٩٠/٤: كذا فيه بالتكرار مرتين، ووقع في مسلم مرة واحدة (قلنا: وهو
ما في رواية أحمد هذه)، ومرادُه بعينِ الربا نَفْسُه، وقوله: ((أوّه)) كلمة تُقال عند =
١٣٩
.... |

١١٥٩٦ - حدثنا يحيى بن إسحاق وأسودُ بنُ عامر قالا: أخبرنا شَرِيك،
عن أبي إسحاق وقيس بن وهب، عن أبي الودَّاك
عن أبي سعيد الخُدْري، أن رسولَ اللهِ وَّ قال في سبي
أوطاس: ((لا تُوطَأُ حامِلٌ))، قال أسود: ((حتى تضع، ولا غيرُ حاملٍ
حتى تَحِيضَ حَيْضَةً)). قال يحيى: (أو تُستبرأُ بحيضةٍ))(١).
١١٥٩٧ - حدثنا عبدالله بن الوليد، حدثنا سُفْيان، عن سَلَمة بن كُهَيْل،
عن قَزَعَة
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لا وصَالَ))
يعني في الصَّوْمِ(٢).
= التوجع، وهي مشددة الواو مفتوحة، وقد تكسر، والهاء ساكنة، وربما حذفوها،
ويقال بسكون الواو وكسر الهاء، وحكى بعضُهم مد الهمز بدل التشديد. قال ابنُ
التين: إنما تأوّه ليكون أبلغ في الزجر، وقاله إمّا للتألّم من هذا الفعل، وإما من
سوء الفهم.
قال السندي: قوله: فلا تَقْربَنْه: ضُبط بالنون الخفيفة، ويحتمل الثقيلة.
(١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (١١٢٢٨) سنداً ومتناً، إلا أن في هذا
متابعة أسود بن عامر ليحيى بن إسحاق، وهو ثقة من رجال الشيخين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٤٨) من طريق الأسود بن
عامر، بهذا الإِسناد.
وقوله: قال يحيى: ((أو تستبرأ بحيضة)) قد سلفت روايةُ يحيى بلفظ: ((حتى
تحیض حيضة)».
(٢) إسناده قوي، عبدالله بن الوليد: وهو ابن ميمون العدني، من رجال أبي =
١٤٠