النص المفهرس
صفحات 101-120
١١٥٤١ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا مالك، عن أيوب بن حبيب، أنه سمع أبا المُثَنَّى يقول: سمعتُ مروان يسأل(١) أبا سعيد الخُدري: أسمعتُ رسولَ الله وَ﴾، ينهى عن النَّفْخ في الشَّراب؟ فقال: نعم. قال: فقال رجلٌ: فإني لا أروى يا رسولَ الله من نَفَسٍ واحدٍ؟ قال: ((فَأَبِنِ القَدَحَ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ)) قال: إني أرى القَذَى فيه؟ قال: ((فَأَهْرقْهُ(٢)) (٣). ١١٥٤٢ - حدثنا عبدُالرَّزَّاق، حدثنا مالك، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن أبيه عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مالِ الرَّجُلِ غَنَمْ يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجِبَالِ، ومَواقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتْنِ)) (٤). (١) في (ظ٤) وهامش (س): سأل. (٢) في النسخ: فأهريقه، وضبب فوقها في (س). (٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (١١٢٠٣)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبدالرزاق. وسلف تخريجه هناك. (٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، على قلبٍ في إسناده، ففيه: عبدالله بن عبدالرحمن، وإنما الصواب هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، كما بينا في الرواية رقم (١١٠٣٢). وقد سلف من طريق مالك برقم (١١٣٩١). ١٠١ ٠١٠٠٠ ....... ... 1. ١١٥٤٣ - حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة وعن ابن سيرين عن أبي سعيد الخُدري كلاهما يرويه عن النبيِّ ◌َِ، قال أحدهما: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((إِنِّي كُنْتُ حَرَّمْتُ لُحومَ الأضاحِي فَوْقَ ثلاثة أيامٍ، فَكُلُوا وَتَزَوَّدُوا، وادَّخِرُوا ما شِئْتُم)). وقال الآخر: ((كُلُوا واطْعَمُوا، وادَّخِرُوا ما شِئْتُم))(١). ١١٥٤٤ - حدَّثنا عبد الرَّزَّاق وروح قالا: أخبرنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو قَرَعة أنَّ أبا نَضْرَة أخبرهِ، وحَسَناً أخبرهما أن أبا سعيد الخُدْري أخبره أنَّ وَقْدَ عبدالقَيْس لما أَتَوْا نبيِّ الله ◌َ﴿ قالوا: يا نبيَّ الله، جَعَلَنا الله فِدَاك، ماذا يَصْلُحُ لنا من(٢) (١) إسناده المتصل صحيح على شرط الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، وأيوب: هو السختياني، وابن سيرين: هو محمد. ورواه أيوب، عن أبي قلابة، عن النبي وَليه، مرسلاً. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٣٦/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٥٢٣) من طريق عبدالله بن المبارك، عن ابن عون، عن ابن سيرين، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (١٩٧٣)، وأبو يعلى (١١٩٦)، وابن حبان (٥٩٢٨)، والحاكم ٢٣٢/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٢/٩، من طريقين عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، به. قال الحاكم: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، وهو عند مسلم كما سلف. وانظر (١١١٧٦). (٢) في (م): في. ١٠٢ ....... حسب الأَشْربة؟ فقال: ((لا تَشْرَبوا في النَّقِير)) فقالوا: يا نبيَّ الله، جَعَلَنا الله فِدَاكَ، أَوَتَذْري ما النَّقير؟ قال: ((نَعَمْ، الجِذْعُ يُنْقَرُ وَسَطُهُ، ولا في الدُّبَّاءِ، ولا في الحَنْتَمَةِ وَعَلَيْكُمْ بِالمُؤْكِى)) قال روح: ((بالموكى)) مرتين(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قُزَعة: وهو سويد بن حُجَير، وأبي نَضْرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وروح: هو ابن عُبادة، وابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز: وقد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وذكر الحسن في هذا الإِسناد قد عُدَّ من المشكلات، واضطربت فيه أقوال الأئمة. قال الحافظ في ((النكت الظراف على الأطراف)) ٤٦٥/٣: وقع في هذا الموضع لجماعة المحدثين خبط، وظنوا أن أبا قزعة روى هذا الحديث عن أبي نضرة وعن الحسن البصري، وأخطؤوا في ذلك. وقد جمع أبو موسى المديني في ذُلك ◌ُزْءًاً مُفْرِداً تكلّم فيه على هذا الموضع، وأَطْنَب، وحاصِلُ ما قال: إنَّ أبا نَضْرة حدث أبا قَزَعة والحسن بهذا الحديث عن أبي سعيد، فأخبر أبو قَزَعة بالواقع، وهو أنَّ حديث أبي نضرة له بهذا الحديث كان بحضرة الحسن، وليس للحسن فيه رواية. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٦٩٢٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٨) (٢٨). وأخرجه مسلم (١٨) (٢٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٥/٤-٢٢٦، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦١٦) من طريقين عن ابن جريج، به . وانظر (١٠٩٩١). قال السندي: قوله بالموكى - بلا همز- هو اسم مفعول من الإِيكاء، أي: المربوط رأسه بالحبل، والمراد القِرْبة. ١٠٣ ١١٥٤٥ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَِّ عن العزل؟ فقال: ((أَوَ إِنَّكُم تَفْعَلُونَ؟))(١) قالوا: نعم. قال: ((فلا عَلَيْكُم أَنْ لا تَفْعَلُوا، فإنَّ الله تعالى لم يَقْضِ لِنَفْسٍ أَنْ يَخْلُقَها إِلَّ هِي كائنٌ))(٢). ١١٥٤٦ - حدثنا عبدالرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن أبي عمرو النَّدَبِيِّ، قال: سَمِعْتُ أبا سعيد الخُدْرِي يقول: قالَ رسولُ الله ◌ِ﴾: ((لا تُواصِلُوا)) قالوا: فإِنّكَ تُواصِلُ يا رسولَ الله، قال: ((إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْفَى))(٢). (١) في (ظ٤): لتفعلون. (٢) حديث صحيح، وهذا الإِسناد خالف فيه معمرٌ يونسَ وعقيل وشُعيب بن أبي حمزة ومن تابعهم في روايته عن الزهري، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد، فذكر عطاء بن يزيد، بدل: ابن محيريز، فيما ذكره الدارقطني في ((العلل)) ٣/ورقة ٢٣٦، وقال: والصحيح قول يونس وعقيل ومن تابعهما. قلنا: سيرد على الوجه الصحيح من رواية شعيب عن الزهري برقم (١١٨٣٩). وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٢٥٧٦)، ومن طريقه أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٠٨٦). وقد سلف برقم (١١٠٧٨). (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي عمرو النَّدَبي؛ وهو بِشْربن حَرْب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. = ١٠٤ ١١٥٤٧ - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: اجتمع أُناسٌ من الأنصار فقالوا: آثر علينا غيرنا. فبلغ ذلك النبيَّ ◌َ﴿ فجمعهم، ثم خطبهم، فقال: ((يا مَعْشَرَ الأَنصارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ الله؟)) قالوا: صدق الله ورسولُه. قال: ((أَلَمْ تَكُونُوا ضُلّلاً فهَداكُمُ الله؟)) قالوا: صَدَقَ الله ورسولُه. قال: ((أَلَمْ تَكُونُوا فُقَراءَ فَأَغْنَاكُمُ الله؟)) قالوا: صدق الله ورسولُه، ثم قال: ((أَلَا تُجِيبُونَني، أَلا تَقُولُونَ: أَتَيْتَنَا طَرِيداً فَآوَيْناكَ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفاً فَأَمَّنَّكَ، أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ والبُقْرَانِ - يعني البقر- وتَذْهَبونَ بِرسولِ الله، فَتُدْخِلُونَهُ بُيُوتَكُمْ(١)، لو أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وادِياً أو شُعْبَةً، وسَلَكْتُم وادِياً أو شُعْبَةً، لَسَلَكْتُ(٢) وادِيَكُمْ أَوْ شُعْبَتَكُمْ، لَوْلا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأْ مِنَ الأَنصارِ، وإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثْرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ))(٣). = وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧٧٥٥). وقد سلف برقم (١١٢٥١)، وسلف نحوه بإسنادٍ صحيح، برقم (١١٠٥٥). (١) في (ظ٤): دوركم. (٢) في (س) و(ص) و(م): سلكت، والمثبت من (ظ٤) و(ق). (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن خالد، ورباح: وهو ابن زيد الصنعانيين، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهما ثقتان. معمر: هو ابن راشد، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان . = ١٠٥ ١١٥٤٨ - حدثنا إبراهيم، حدثنا رباح، عن مَعْمَر، عن قَتَادة في قَوْلِه: ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلُّ﴾ [الأعراف: ٤٣]، قال: حدثنا أبو المتوكّل عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((يَخْلُصُ المُؤمنونَ من النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ على قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ))(١). = وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٩٩١٨)، ومن طريقه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩١٥)، وأبو نعيم - مختصراً - في ((تاريخ أصبهان)) ٧٢/٢ عن معمر، بهذا الإِسناد. وسيأتي نحوه بالأرقام (١١٧٣٠) و(١١٨٤٢)، ومختصراً برقم (١١٦٣٦). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٧٧٩)، وقد سلف ٣١٥/٢. وعن أنس عند البخاري (٤٣٣١)، وسيرد ١٠٤/٣ و١٩١. وعن عبدالله بن زيد عند البخاري (٤٣٣٠)، ومسلم (١٠٦١)، وسيرد ٤٢/٤. وقوله: ((إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض)). قد سلفت أحاديث الباب كذلك في مسند عبدالله بن مسعود في التعليق على الرواية رقم (٣٦٤١). قال السندي: قوله: ((لولا الهجرة))، أي: لولا شرفها وجلالة قدرها عند الله. قوله: ((لكنت امْرَأْ من الأنصار))، أي: لعددت نفسي واحداً منهم لكمال فضلهم وشرفهم بعد فضل الهجرة وشرفها، والمقصود الإِخبار بما لهم من المزية بعد مزية الهجرة، وأنها مزية يرضى بها مثله، وإلا فالانتقال لا يتصور، سيما الانتساب بالنسب، فإنه حرام ديناً، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم: وهو ابن خالد، = ١٠٦ ١١٥٤٩ - حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب ٥٨/٣ عن أبي سعيد الخدري أنه قال: إن رسول الله وَلهر عام تبوكَ خطب الناس وهو مسندٌ ظهره إلى نخلة، فقال: ((ألا أُخْبِرُكُمْ بخَيْرِ النَّاسِ وشَرِّ النَّاسِ؟ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلاً عَمِلَ فِي سَبِيلِ الله على ظَهْرِ فَرَسِهِ، أو على ظَهْرِ بَعِيرِهِ، أو على قَدَمَيْهِ، حَتَّى يَأْتِيَّهُ الموتُ، وإنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلاً فاجِراً جَرِيثً(١) يَقْرَأْ كِتَابَ الله لا يَرْعَوِي إلى شيءٍ مِنْهُ))(٢). ١١٥٥٠ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا لَيْث، حَدَّثني عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن حُمَيْد بن عبدالرحمن أنَّ أبا هريرة وأبا سعيد الخُدْرِي أخبراه، أنَّ رسولَ الله وَه رَأَى نُخَامَةً في حائط المَسْجِدِ، فتناول رسولُ اللهِ وَّهِ حصاةً = ورباح: وهو ابن زيد الصنعانيان، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهما ثقتان. معمر: هو ابن راشد الأزدي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو المتوكل: هو علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد الناجي. وقد سلف نحوه مطولاً برقم (١١٠٩٨). (١) في النسخ: جريّاً. والمثبت من (م). وهما واحد. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (١١٣١٩)، وذكرنا هناك علته. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وسلف تخريجه وذكر شواهده في الرواية المذكورة. ١٠٧ فَحَتَّها، ثم قال: ((إذا تَنَخَّعَ (١) أَحَدُكُم، فلا يَتَنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ ولا عَنْ يَمِينِهِ، لِيَبْصُقْ عَنْ يَسارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرِى))(٢). ١١٥٥١ - حدثنا حَجّاج، حدثنا ليث، حدثني بكير بن عبدالله، عن عياض بن عبدالله بن سعد(٣) عن أبي سعيد الخدري أنه قال: أصيب رجلٌ في عهد رسول الله ◌َ في ثمار ابتاعها، فكثُر دَيْنُه. قال(٤): فقال رسول الله وَّ: (تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ)) قال: فتصدق الناسُ عليه، فلم يبلغ ذلك وَفَاء (١) في (ظ٤)، وهامش (ق): انتخع، وقد ضبب فوقها في (ظ٤)، وجاء في هامشها: ((تنخع)). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وليث: هو ابن سعد، وعُقيل: هو ابن خالد بن عَقيل الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله الزهري. وأخرجه البخاري (٤١٠) و(٤١١) من طريق يحيى بن بكير، عن ليث، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٦٨١) من طريق معمر، ومسلم (٥٤٨) (٥٢)، وابن خزيمة (٨٧٥)، وأبو عوانة ٤٠٢/١، وابن حبان (٢٢٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٣/٢ من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، به. وقد سلف في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٢٥)، وفي مسند أبي هريرة برقم (٧٤٠٥). (٣) وقع في الأصول: سعيد. وهو خطأ. (٤) لفظ ((قال)) هذا والذي بعده لم يرد في (ظ٤)، وأشير إلى هذا في (س) أنه نسخة. ١٠٨ -mp دَيْنِهِ، فقال رسول الله وَلَّه: ((خُذُوا ما وجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّ ذلك»(١). ١١٥٥٢ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا ليث، حدَّثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه أنه سمع أبا سعيد الخُدْرِي يقول: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((إذا وُضِعَتِ الجَنَازَةُ فاحْتَمَلَها الرِّجالُ على أَعْناقِهِمْ، فإنْ كانَتْ صالِحةً قالت: قَدِّمُوني، وإنْ كانَتْ غَيرَ صالحةٍ قالت: يا وَيْلَها، أَيْنَ تَذْهَبُونَ بها؟ يَسْمَعُ صَوْتَها كُلُّ شيءٍ إلا الإِنسانَ، ولَوْ سَمِعَها الإِنْسانُ لَصُعِقَ))(٢). ١١٥٥٣ - حدثنا الخزاعي، يعني أبا سلمة، إلا أنه قال: لَصَعِقَ(٣). ١١٥٥٤ - حدثنا حَجَّاج، حدثنا ليث، وحدثناه(٤) الخُزّاعي، أخبرنا ليث، حدَّثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سعيد مولى المَهْرِي (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد، وبكيربن عبدالله: هو ابن الأشج، وعياض بن عبدالله بن سعد: هو ابن أبي سرح. وقد سلف برقم (١١٣١٧)، ومضى تخريجه هناك. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (١١٣٧٢). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. (٤) في (س) و(ص) و(ق) و(م): وحدثنا، والمثبت من (ظ٤). ١٠٩ mp٨٠٠ .... أَنَّه جاء أبا سعيد الخُدْرِيَّ لياليَ الحَرَّة، فاستشارَهُ فِي الجَلاءِ من المدينة، وشكا إليه أسعارَها وَكَثْرَةَ عِيالِه، وأخبره أَنْ(١) لا صَبْرَ له على جَهْدِ المدينة. فقال: وَيْحَكَ، لا آمُرك بذلك، إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: ((لا يَصْبِرُ أَحَدٌ على جَهْدِ المَدِينَةِ ولُأَوائِها فَيَمُوتُ إلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً أو شَهِيداً يومَ القِيامَةِ، إذا كان مُسْلِماً)(٢). ١١٥٥٥ - حدثنا معتمر، عن أبيه قال: أنبأني أبو نضرة عن أبي سعيد، أنَّ صاحب التمر أتى رسول الله وَّهُ بتمرة، فأنكرها، فقال: ((أَنَّى لَكَ هذا؟)) قال: اشترينا بصاعين من تمرنا صاعاً، فقال رسولُ اللهِ وَهُ: ((أَرْبَيْتُمْ))(٣). (١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): أنه، والمثبت من (ظ٤) وهامش (ق)، وهي الموافقة لرواية مسلم. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى المهري، فمن رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، والخزاعي: هو أبو سلمة منصوربن سلمة، وليث: هو ابن سعد، وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبري. وأخرجه مسلم (١٣٧٤) (٤٧٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٨٠)، عن قتيبة بن سعيد، وأبو يعلى (١٢٦٦) من طريق يونس بن محمد المؤدب، كلاهما عن لیث به. وقد سلف برقم (١١٢٤٦). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٠٩٩٢) سنداً ومتناً. ١١٠ ١١٥٥٦ - حدثنا معتمر، عن عاصم، عن شُرَحْبيل أُنَّ ابن عُمَر وأبا هُريرة وأبا سعيد حَدَّثُوا أَنَّ النبيِّ وَلِ قال: ((الذَّهَبُ بالذَّهَب مِثْلاً بِمِثْل، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْل. عَيْناً (١) بِعَيْنٍ، مَنْ زادَ أو ازداد فقدْ أَرْبَى)). قال شُرَحْبيل: إنْ لم أكن سَمِعْتُهُ فَأَدْخَلَني الله النَّارِ(١). ١١٥٥٧ - حدثنا محمدُ بنُ عبدالرحمن الطُّفَاوي، حدثنا داود، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُدْري قال: اشتكى رسولُ اللهِوَّةِ، فجاءه (٣) (١) في (ظ٤) و(س): عين، وجاء في هامش (س): عيناً، وعليها علامة الصحة . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شُرَحْبيل: وهو ابن سعد الخَطْمي المدني، مولى الأنصار، لكن يعتبر بحديثه كما قال الدارقطني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان بن طرخان التيمي، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول. وأخرجه أبو يعلى (١٠١٦) من طريق معتمر، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٣/٤، وقال: حديث أبي سعيد وأبي هريرة في الصحيح، رواه أحمد، وفيه شرحبيل بن سعد، وثقه ابن حبان، والجمهور على تضعيفه. وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١١٤٦٦)، وانظر أحاديث الباب في الرواية (١١٠٠٦). (٣) في (ظ٤): فجاء. وأشير إلى الهاء في (س) أنها نسخة. ١١١ جبريل فرقاه، فقال: ((بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من كل عين وحاسد يشفيك)). أو قال: ((الله (١) يشفيك)) (٢). ١١٥٥٨ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يجيء النبيُّ يومَ القِيامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ، والنَّبِيُّ ومَعَهُ الرَّجُلانِ وأَكْثُرُ من ذلك. فَيُدْعى قوْمُهُ فيقالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ هذا؟ فيقولون: لا . فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فيقولُ: نَعَمْ. فيقالُ لَهُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فيقولُ: محمد وأُمّتُهُ. فَيُدْعى وأُمته (٣)، فيقالُ لهم: هَلْ بَلَّغَ هُذا قَوْمَهُ؟ فيقُولُونَ: نَعَمْ. فيقالُ: وما عِلْمُكُمْ؟ فيقولونَ: جاءَنا نَبِّنَا فَأَخْبَرَنا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ قال: يقولُ: عَدْلاً، ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ على النَّاسِ (١) في (ظ٤): والله. وهي رواية مصادر التخريج الآتي ذكرها. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وهو حسن الحديث، وهو متابع. داود: هو ابن أبي هند. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/٨ و٣١٧/١٠، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٨٨١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٠٤)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٠٩١) من طريق أبي شهاب - وهو عبد ربه بن نافع -، عن داود، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (١١٢٢٥). (٣) في (م) فيدعى محمد وأمته. ١١٢ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة: ١٤٣])١) ٥٩/٣ ١١٥٥٩ - حدثنا ابنُ نُمَيْر، عن الأعْمَش، عن حَبِيب، عن أبي أَرْطاة عن أبي سعيد الخُدْري قال: نَهَى رسولُ اللهِوََّ عن الزَّهْوِ والتَّمْرِ، والَّبيبِ والتَّمْر(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان. وأخرجه النسائي في ((التفسير)) (٢٧)، وابن ماجه (٤٢٨٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وقد سلف مختصراً برقم (١١٠٦٨)، ومطولاً برقم (١١٢٨٣). قال السندي: قوله: ((يجيء النبي ومعه الرجل))، أي: ما أسلم من قومه إلا رجل، فيجيء معه يوم القيامة. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو أرطاة غير منسوب، لم يذكروا في الرواة عنه غير حبيب: وهو ابن أبي ثابت، وقال الذهبي في («الميزان)): لا يعرف. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن نُمير: هو عبدالله، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨٩/٨، وفي ((الكبرى)) (٦٧٩٧) من طريق ابن نمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (١١٧٦) من طريق جرير، عن الأعمش، به. وانظر (١٠٩٩١). قال السندي: قوله: عن الزهو والتمر: الزَّهو: بفتح زاي أو ضمها، وسكون هاء: البُسْر الملون بدا فيه حمرة أو صفرة، وطاب، والمعنى: أنه نهى عن الجمع بين الزهو والتمر في الانتباذ. ١١٣ ١٠٠: ............ ١١٥٦٠ - حدثنا ابنُ نُمير، أخبرنا سفيان بن سعيد بن مسروق، عن سُمَيٍّ، عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ صَامَ يَوْماً في سَبِيلِ الله، باعَدَ الله بذلكَ اليَوْمِ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفاً))(١). ١١٥٦١ - حدثنا ابن نمير، حدثنا عبدُ الملك بنُ أبي سليمان، عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ما إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ، لَنْ تَضِلُوا بَعْدِي، الثَّقَلَيْنِ، وَأَحَدُهُما أَكْبَرُ من الآخَرِ، كِتابُ الله حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّماءِ إِلى الأَرْضِ، وعِتْرَتِي أَهْلُ بيتي، أَلا وإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقًا(٢) حتى يَرِدا عليَّ الحوْضَ»(٣). ١١٥٦٢ - حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن أبي سُفْيان، عن جابر (١) حديث صحيح، وهذا إسناد معلول، وهو مكرر (١١٢١٠) سنداً ومتناً. سفيان: هو الثوري. (٢) في (ظ٤): يتفرقا. (٣) حديث صحيح دون قوله: ((وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض)»، وهو مكرر (١١٢١١) سنداً ومتناً، إلا أن في المتن هنا زيادة: ((ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي))، بين ((تركت فيكم)) و((الثقلين)). وقد سلف برقم (١١١٠٤)، وذكرنا هناك شواهده ومعناه. ١١٤ حدَّثني أبو سعيد الخُدْرِي قال: دَخَلْتُ على رسولِ اللهِوَهُ، وهو يُصَلِّي في ثوبٍ واحد مُتَوَشِّحاً (١). ١١٥٦٣ - حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: حدثني أبو سعيد، قال: دخلتُ على رسول الله وَّةٍ، وهو يُصلي على حصير(٢). ١١٥٦٤ - حدثنا يعلى، حدثنا إدريس الأُوْدِي، عن عمروبن مُرَّة، عن أبي البَخْتَرِي عن أبي سعيد يرفعه إلى النبيِّ وَّهَ، قال: ((لَيْسَ فِيما دُونَ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان: وهو طلحة بن نافع الواسطي، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً بغيره. جابر: هو ابن عبدالله الصحابي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١١/١، ومسلم (٥١٩) (٢٨٤) و(٢٨٥)، وابن ماجه (١٠٤٨)، وأبو يعلى (١١٢٣) و(١٢٥١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨١/١، من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه أبو يعلى (١٠٩٠) من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد، به. وقد سلف برقم (١١٤٩٣)، وانظر (١١٠٧٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٢١/٢ من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (١١٠٧١). ١١٥ خَمْسَةِ أَوْساقٍ زكاةٌ، والوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُوماً)(١). ١١٥٦٥ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حَمَّد، عن حماد، عن إبراهيم عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ النبيَّ وََّ: نَهَى عن استئجارِ الأجير حتى يُبَيِّن له أَجْرَه، وعن النَّجْشِ، واللَّمْسِ، وإلقاءِ الحَجَر (٢). (١) صحيح دون قوله: ((والوسق ستون مختوماً»، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو البختري: وهو سعيد بن فيروز الطائي لم يسمع من أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي، إدريس الأودي: هو ابن يزيد بن عبدالرحمن: وعمروبن مرة: هو الجَمَلي المرادي. وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٩٨/٢-٩٩ من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٤٢٥) و(١٥٨٩)، وأبو داود (١٥٥٩)، وابن ماجه (١٨٣٢)، وابن خزيمة (٢٣١٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢١/٤ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، والدارقطني ٩٩/٢ من طريق القاسم بن معن، كلاهما عن إدريس الأودي، به. وقال أبو داود: أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد. وقال ابن خزيمة: يريد المختوم الصاع، ولا خلاف بين العلماء أن الوسق ستون صاعاً. قلنا: ورواية ابن ماجه بلفظ: ((الوسق ستون صاعاً)). وسيأتي بهذا اللفظ برقم (١١٧٨٥). وقوله: ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة قد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠٣٠). (٢) صحيح لغيره، دون قوله: نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، إبراهيم: وهو ابن يزيد النخعي لم يسمع من أبي = ١١٦ ١١٥٦٦ - حدثنا عمر بن عبيد، عن أبي إسحاق، عن أبي الودَّاك عن أبي سعيد قال: سُئِل رسولُ الله : ﴿ عن العزل، فقال: (لَيْسَ مِنْ كُلِّ الماءِ يكونُ الوَلَدُ، وإذا أرادَ الله أَنْ يَخْلُقَ مِنْهُ شيئاً(١) = سعيد، وحماد الراوي عن إبراهيم: هو ابن أبي سليمان الأشعري، ثقة، روى له مسلم مقروناً، وقال أحمد: لكن حماد - يعني ابن سلمة - عنده عنه تخليط. قلنا: وهو الراوي عنه هنا. أبو كامل: هو مظفربن مدرك الخراساني، روى له أبو داود في كتاب ((التفرد))، والنسائي، وهو ثقة. وقوله: نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (١٨١)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٢٠/٦ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه موقوفاً النسائي في ((المجتبى)) ٣١/٧-٣٢، وفي (الكبرى)) (٤٦٧٣) من طريق شعبة، عن حماد: وهو ابن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن أبي سعيد قال: إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره. قال أبو زرعة: الصحيح موقوف عن أبي سعيد، فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١١١٨). وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٧/٤، وقال: رواه أحمد، وقد رواه النسائي موقوفاً، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب. وسيأتي بالأرقام (١١٦٤٩) و(١١٦٧٦). والنهي عن النجش له شاهد من حديث ابن عمر بإسنادٍ صحيح برقم (٤٥٣١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. والنهي عن اللمس سلف بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠٢٢). والنهي عن إلقاء الحجر، له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (١٥١٣)، وقد سلف ٢٥٠/٢. (١) في النسخ: شيء، وضبب فوقها في (س) و(ظ٤). ١١٧ لم يَمْنَعْهُ شَيْءٌ)) (١). ١١٥٦٧ - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سُفْيان، عن الأعمش، عن أبي سُفْيان، عن جابر قال: حدثنا أبو سعيد الخُدْرِي، أَنَّ رسولَ الله ﴿ قال: ((إِذا قَضَى أَحَدُكُم صلاتَهُ في المَسْجِدِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيباً مِنْ صَلاتِهِ، إِنَّ الله جاعِلٌ في بَيْتِهِ مِنْ صَلاتِهِ خَيْراً)(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الودّاك - وهو جَبْرُ بن نّوْف البكالي - فمن رجال مسلم، عمربن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي، ولا يعرف سماعه من أبي إسحاق - وهو السبيعي - هل هو قبل الاختلاط أم بعده. وقد سلف من طريق أبي الوداك برقم (١١٤٦٢). وسلف أيضاً أول مرة برقم (١١٠٧٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان: وهو طلحة بن نافع الواسطي، فقد احتج به مسلم، وروى له البخاري مقروناً بغيره. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وجابر: هو ابن عبدالله الصحابي. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٤٨٣٧). وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٧٠)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣١١/٤ من طريق قبيصة بن عقبة، وابن ماجه (١٣٧٦)، وابن خزيمة (١٢٠٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧/٩ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٢ من طريق الحسين بن حفص، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، به. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٦٩) من طريق شجاع بن الوليد، عن الأعمش، به. = ١١٨ ١١٥٦٨ - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((إذا قَضَى أَحَدُكُم صَلاتَهُ في المَسْجِدِ، فَلْيَجْعَلْ لِبْتِهِ نَصِيباً(١) مِنْ صَلاتِهِ، فإنَّ الله جاعلٌ في بَيْتِهِ مِنْ صَلاتِهِ خَيراً))(٢). ١١٥٦٩ - حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزُّبير، عن جابر = وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٥/٢، ومسلم (٧٧٨) (٢١٠)، وأبو يعلى (١٩٤٣)، وابن خزيمة (١٢٠٦)، وابن حبان (٢٤٩٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٢ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، وأبو يعلى (٢٢٨٦) من طريق عبدالله بن نمير، وابن خزيمة (١٢٠٦) من طريق أبي خالد الأحمر، وعبدة بن سليمان، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٩٩) من طريق سفيان، خمستهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، مرفوعاً، به. دون ذكر أبي سعيد. وسيرد في مسند جابر ٣١٦/٣. وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب في الرواية (٤٥١١). وقد سلف برقم (١١١١٢). (١) في (س): نصيبه. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. معاوية بن عمرو: هو المهلَّبي الأزدي، زائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٢ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٥/٢ من طريق حسين بن علي، عن زائدة، به. وانظر ما قبله. ١١٩ ...- أن أبا سعيد قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِوََّ يقول: ((إذا قَضَى أَحَدُكُم صلاتَهُ)) فذكر معناه (١). ١١٥٧٠ - حدثنا وكيع، قال: حدَّثنا حمَّد بنُ سَلَمة، عن بِشْر بن حَرْب عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: نهى النبيُّ ◌َ ر عن الوصال في الصِّيام، وهذه أختي تواصِلُ، وأنا أنهاها (٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبدالله، ولعنعنة أبي الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وبقية رجاله ثقات، موسى : هو ابن داود الضَِّّي. وانظر ما قبله. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف بشر بن حرب، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٢/٣ عن وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢١٧٣)، وأبو يعلى (١١٣٣) من طريقين عن حماد، به. وقد سلف النهي عن الوصال بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠٥٥). قوله: وهذه أختي تواصل، وأنا أنهاها. ذهب بعض السلف إلى أن الوصال يحرم على من شق عليه، ويباح لمن لم يشق عليه، وكان عبدالله بن الزبير ممن يواصل خمسة عشر يوماً، وحجتهم في ذلك أنه وَّر واصل بأصحابه بعد النهي، فلو كان النهي للتحريم لما أقرهم على فعله - كما في حديث أبي هريرة عند البخاري (١٩٦٥)، فعلم أنه أراد بالنهي الرحمة لهم، والتخفيف عنهم كما صرحت به عائشة في حديثها عند البخاري برقم (١٩٦٤). وكانت أخت أبي سعيد ممن ذهب هذا المذهب. ولكن الأكثر على تحريم الوصال، وقد بسط الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٠٤/٤-٢٠٥ مذاهب العلماء فيه، فليراجعه من شاء. ١٢٠