النص المفهرس

صفحات 81-100

١١٥١٨ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا شُعْبة مِثْلَهُ(١)
١١٥١٩ - حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبدالله، أخبرنا ابن لهيعة،
عن حَبَّان بن واسع، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِّهَ: ((إذا صَلَّى
أَحَدُكُم في الثَّوْبِ الواحِدِ، فَلْيَجْعَلْ طَرَفَيْهِ على عاتِقَيْهِ))(٢).
١١٥٢٠ - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب قال حيوة: حدثني
ابن الهاد أنَّ عبدالله بن خبّاب حَدَّثهم
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أَنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلِ وَذُكِرَ عِنْدَه
عَمُّهُ أبو طالب فقال: ((لَعَلَّهُ أنْ تَنْفَعَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُجْعَلَ
فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِماغُهُ))(٣).
= طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١٠٧٩)، وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وسيأتي برقم (١١٦٠٨).
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو
عبدالله، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن إسحاق: وهو المروزي،
فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. عبدالله: هو ابن المبارك.
وقد سلف برقم (١١١١٦)، وانظر (١١٠٧٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هارون بن معروف: هو المروزي،
وابن وهب: هو عبدالله المصري، وحيوة: هو ابن شُرَيح المصري، وابن الهاد:
هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي، وعبدالله بن خَبَّاب: هو الأنصاري =
٨١
.١ ٠.٠٠.أ ..

١١٥٢١ - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابنُ وَهْب، قال حيوة:
حدثني ابنُ الهاد، عن عبدالله بن خَبَّاب
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَ لَه يقول:
((صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) (١).
= المدني .
وأخرجه ابن حبان (٦٢٧١) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، به.
وقد سلف برقم (١١٠٥٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه البخاري (٦٤٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٠/٣ من طريق الليث بن
سعد، عن يزيد ابن الهاد، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٤٧٩/٢-٤٨٠ - ومن طريقه عبد بن حميد في
((المنتخب)) (٩٧٦) -، وأبو داود (٥٦٠)، وابن ماجه (٧٨٨)، وأبو يعلى (١٠١١)،
وابن حبان (١٧٤٩) و(٢٠٥٥)، والحاكم ٢٠٨/١، والبغوي في ((شرح السنة))
(٧٨٨) من طريق أبي معاوية: وهو محمد بن خازم، عن هلال بن ميمون، عن
عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً، وعندهم زيادة ما عدا ابن
ماجه: ((فإن صلاها بأرض فلاة، فأتم وضوءها وركوعها وسجودها بلغت صلاته
خمسین صلاة»، وهذا لفظ ابن أبي شيبة. وحکی أبو داود عن عبدالواحد بن زياد
في هذا الحديث: ((صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة)).
قلنا: وإسناد هذه الزيادة جيد، فهلال بن ميمون، وثقه ابن معين، وقال
النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: ليس بقوي،
يكتب حديثه، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، وقد أخطأ الحاكم في تعيينه،
فظنه هلال بن أبي ميمونة - وهو هلال بن علي بن أسامة الذي أخرج له الشيخان -
فقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. فقد اتفقا على الحجة بروايات =
٨٢
١٠
.......
١١٠
.....

١١٥٢٢ - وبهذا الإِسناد أنّ رسول اللهِ وَّر قال: ((مَنْ رَآنِي فَقَدْ
رَآنِي الحقَّ، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكوَّنُ بِي))(١).
١١٥٢٣ - وبهذا الإِسناد عن عبدالله بن خَّاب
أنَّ أبا سعيد الخُدْرِي ذكر لرسولِ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الجَنَابة،
فيريدُ أن ينام، فأمَرَه أن يتوضأُ، ثُمَّ يَنام (٢).
= هلال بن أبي ميمونة .. وتابعه الذهبي على خطئه. وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال
الشیخین.
وقد اختلف في تفسير هذه الزيادة، هل هي في صلاته منفرداً في فلاة، أم
في صلاته في الجماعة، فحكى أبو داود عن عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث
قوله: صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة، وتعقبه الحافظ
في ((الفتح)) ١٣٥/٢، فقال: وكأنه - أي عبدالواحد - أخذه من إطلاق قوله: ((فإن
صلاها)) لتناوله الجماعة والانفراد، لكن حمله على الجماعة أولى، وهو الذي يظهر
من السياق.
وسيأتي برقم (١١٥٢٩)، وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن مسعود،
في الرواية رقم (٣٥٦٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين إسناد سابقه.
وأخرجه البخاري (٦٩٩٧) من طريق الليث بن سعد، عن يزيد ابن الهاد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦/١١، وابن ماجه (٣٩٠٣) من طريق عطية العوفي،
عن أبي سعيد، به.
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن مسعود في الرواية رقم
(٣٥٥٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
٨٣

١١٥٢٤ - حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبدالله، يعني ابن مبارك،
أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن قُرَيْط (١) أنَّ عطاءَ بنَ يسار حَدَّثه
أَنَّه سَمِعَ أبا سعيد الخُدْرِي يقول: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِلَهُ
يقول: ((مَنْ صَامَ رَمَضانَ وعَرَفَ (٢) حُدُودَهُ، وَتَحَفَّظَ مِمَّا كَانَ يَنْبَغِي
له أَنْ يَتَحَفَّظَ فِيهِ، كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ)) (٣).
= وأخرجه ابن ماجه (٥٨٦)، وأبو يعلى (١٣٦٥) من طريق عبدالعزيز بن محمد
الدراوردي، عن يزيد بن عبدالله ابن الهاد، به.
وقد سلف نحوه برقم (١١٠٣٦).
(١) وهو كذلك بالتصغير عند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، والحافظ
ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص٢٣٣، لكن قال الحافظ: ورأيته بخط الصدر
البكري ((ابن قرط)) بغير تصغير، قلنا: وهو كذلك عند ابن حبان وأبي يعلى
والبيهقي .
(٢) في (ظ٤): فعرف، وهي نسخة في هامش (ق).
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف. عبدالله بن قريط، انفرد بالرواية
عنه يحيى بن أيوب: وهو المصري، وقال الحسيني في ((الإِكمال)): مجهول، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وأورده ابن أبي حاتم ١٤٠/٥، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وبقية رجاله ثقات. علي بن إسحاق: هو السُّلَمي المروزي.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٩٨) - زوائد نعيم بن حماد -، ومن طريقه
أخرجه أبو يعلى (١٠٥٨)، وابن حبان (٣٤٣٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٠/٨،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٤/٤، وفي ((الشعب)) (٣٦٢٣)، والخطيب في ((تاريخه))
٣٩٢/٨. وقال أبو نعيم: غريب، لم يروه عن عطاء إلا عبدالله بن قريط، تفرد
به عنه یحیی بن أیوب.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٣/٣-١٤٤، وقال: رواه أحمد وأبو =
٨٤

١١٥٢٥ - حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبدُالله، أخبرنا الفُضَيل بن
مرزوق، عن عطية العوفي
عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((إنَّ أَحَبَّ
النَّاسِ إلى الله يومَ القِيامَةِ، وأَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَجْلِساً إمامٌ عَادِلٌ، وإنَّ
أَبْغَضَ النَّاسِ إلى الله يَوْمَ القِيامَةِ، وأَشَدَّهُمْ عَذَاباً(١) إِمامٌ جَائِرٌ)(٢).
١١٥٢٦ - حدثنا يَعْمُر بن بِشْر، أخبرنا عبدالله، أخبرنا سعيد بن أبي
أيوب، حدثنا عبدالله بن الوليد، عن أبي سليمان اللَّيْئِي
= يعلى بنحوه، وفيه عبدالله بن قريط، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعدیلاً.
ويشهد له حديث أبي هريرة، رفعه: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر
له ما تقدم من ذنبه))، أخرجه البخاري (٣٨)، ومسلم (٧٦٠) (١٧٥).
قال السندي: قوله: ((وعرف حدوده))، أي: عرف ما ينبغي الوقوف عنده من
الحدود، ولا يحسن تجاوزه مما كان ينبغي.
قوله: ((مما كان ينبغي له أن يتحفظ فيه)): من الكذب والغيبة، وأمثالهما.
(١) في هامش (س): عقاباً، وعليها علامة الصحة.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين
غير علي بن إسحاق - وهو السلمي المروزي - فمن رجال الترمذي، وهو ثقة،
وفضيل بن مرزوق، فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث. عبدالله: هو ابن
المبارك.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٨٨/١٠، وفي ((الشعب)) (٧٣٦٦) من طريق
عبدان بن عثمان، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١١٧٤).
٨٥

٠١٠.٠٠٠
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ وََّ قال: ((مَثَلُ المُؤْمِن
ومَثَلُ الإِيمَانِ، كَمَثَلِ الفَرَسِ في آخِيَّتِهِ، يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إلى
آَخِيَّتِهِ، وإِنَّ المُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إلى الإِيمانِ، فَأَطْعِمُوا طَعامَكُم
الَتقياءَ، وأَوْلُوا مَعْرُوفَكُم المُؤْمِنِينَ)). قال عبد الله: قال أبي: حدثناه
أبو عبدالرحمن المقرىء، وهذا أتم(١).
(١) إسناده ضعيف. أبو سليمان الليثي، وعبدالله بن الوليد: وهو ابن قيس
التجيبي، سلف الكلام عليهما في الرواية رقم (١١٣٣٥)، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير يعمربن بشر، فمن رجال ((التعجيل))، وهو من كبار أصحاب
عبدالله بن المبارك، وثقه ابن المديني والدارقطني ومحمد بن حمدويه، وقال
أحمد: ما أرى كان به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). عبدالله: هو ابن
المبارك، وسعيد بن أبي أيوب: هو المصري.
هو عند ابن المبارك في ((الزهد)) (٧٣)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان
(٦١٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٩/٨، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٩٦٤)
و(١٠٩٦٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٨٥). وقال أبو نعيم: هذا لا يعرف
إلا من حديث أبي سعيد، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((فأطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين»:
أخرجه القضاعي في («مسند الشهاب)) (٧١٣) و(٧١٤) من طريق عبدالله بن
يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، به.
وقال الحافظ في ((التعجيل)) ص٤٩٢: وقال أبو الفضل بن طاهر في الكلام
على أحاديث الشهاب: حديث غريب لا يذكر إلا بهذا الإِسناد.
وأورده بتمامه الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٠١/١٠، وقال: رواه أحمد وأبو
يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير أبي سليمان الليثي وعبدالله بن الوليد التميمي
(كذا فيه والصواب التجيبي)، وكلاهما ثقة! كذا قال مع أن أبا سليمان مجهول، =
٨٦

١١٥٢٧ - حدثنا عتاب، حدثنا عبدُالله، أخبرنا ابنُ لَهِيعة، حدثني
يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المَهْري، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ النبي ◌َّهَ بَعَثَ بَعْئاً إلى بني
لِحْيَانَ، قال: يعني: ((لِيَنْبَعِثَ (١) مِنْ كُلِّ رَجُلَيْن رَجُلٌ))(٢)، وقال
للقاعد: ((أَيْكُما خَلَفَ الخارِجَ في أَهْلِهِ ومالِهِ بِخَيْرٍ، كَانَ لَّهُ مِثْلُ
نِصْفِ أَجْرِ الخَارِجِ))(٢).
= وعبدالله بن الوليد لين الحديث.
وفي الباب عن ابن عمر عند الرامهرمزي في ((الأمثال)) ص١٢٦ عن قتادة بن
رستم الطائي، عن عبيد بن آدم العسقلاني، عن أبيه، عن ابن أبي ذئب، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله له: ((مثل المؤمن والإِيمان كمثل الفرس
في آخيته يجول ما يجول، ثم يرجع إلى آخيته، وكذلك المؤمن يقترف، ثم يرجع
إلى الإِيمان، فأطعموا طعامكم الأبرار، وخصوا بمعروفكم المؤمنين))، قال الذهبي
في ((المیزان)): قتادة بن رستم مجهول.
وقد سلف مختصراً من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء برقم (١١٣٣٥).
(١) في (ظ٤) وهامش (س): ليبعث.
(٢) في (ظ٤) و(س) و(ق): رجلاً، وضُبِّب فوقها في (س).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن لهيعة، سمع منه عبدالله - وهو
ابن المبارك - قبل احتراق كتبه، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عتَّاب - وهو ابن زياد الخراساني - فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة، ويزيد بن أبي
سعيد مولى المَهْري وأبيه فمن رجال مسلم، وهما ثقتان.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٣/٥، وقال: رواه الطبراني في
((الأوسط))، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن.
وقد سلف برقم (١١١١٠) بإسناد صحيح على شرط مسلم.
٨٧
... .. .... |

١١٥٢٨ - حدثنا خَلَفُ بن الوليد، حدثنا المُبَارك، عن الحسن
عن أبي سعيد الخدري حدثه، عن النبي ◌َّ أنه أتي بتَمْرٍ،
فأعجبه جَوْدَتُه، فقالوا: يا رسول الله، إنَّا أخذنا صاعاً(١) بصاعين
لنطعمه(٢)، فكره ذلك ونهى عنه(٣).
١١٥٢٩ - حدثنا أحمد بن الحجاج، أخبرنا عبدالعزيزبن أبي حازم،
حدثنا يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن عبدالله بن خَبَّاب
عن أبي سعيد الخُدْري أنه سَمِعَ رسول اللهِ وَّهِ يقول: ((صَلاةُ
الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بِخَمْسٍ وعِشرينَ دَرَجَةً)) (٤).
١١٥٣٠ - حدثنا عَفَّان، حدثنا عبدالواحد، حدثنا الأعمش، عن أبي
صالح
عن أبي سعيد قال: قال رسولُ اللهِ وَهَ: ((اللّهِ عَزَّ وجلَّ مِثَةُ
(١) في (ق): صاعه.
(٢) في (ق): لتطعمه.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، المبارك - وهو ابن فضالة - يدلس
ويسوي - فيما قال الحافظ في ((التقريب)) -، وهو شر أنواع التدليس، والحسن
- وهو البصري - لم يسمع من أبي سعيد الخدري.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (١٠٩٩٢).
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أحمد بن الحجاج: وهو أبو العباس المروزي، فمن رجال البخاري. عبدالعزيزبن
أبي حازم: هو المدني. وعبدالله بن خَبَّاب: هو الأنصاري المدني.
وقد سلف برقم (١١٥٢١).
٨٨
١٠١١
.----
..--...

رَحْمَةٍ، فَقَسَمَ مِنْها جُزْءاً واحداً بَيْنَ الخَلْقِ، فَبِهِ يَتَرَاحُمُ النَّاسُ
والوَحْشُ والطَّيْرُ)(١).
١١٥٣١ - حدثنا عَفَّن، حدثنا حماد، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي
صالح
٥٦/٣
عن أبي هريرة أن رسول الله ورسله قال: ((للهِ مِثَةُ رَحْمَةٍ، عِنْدَهُ
تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ، وجَعَلَ عِنْدَكُم واحدةً، تَراحَمُونَ بها بَيْنَ الجِنِّ
والإِنْسِ، وبينَ الخَلْقِ، فإذا كان يومُ القِيامَةِ ضَمَّها إليها))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عفان: هو ابن مسلم الصَّفَّار،
وعبدالواحد: هو ابن زياد العبدي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح:
هو ذكوان السَّمَّان.
وأخرجه أبو يعلى (١٠٩٨) عن العباس بن الوليد، عن عبدالواحد بن زياد،
به .
وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٤٢٩٤) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.
وقال البوصيري في ((الزوائد»: حديث أبي سعيد صحيح، رجاله ثقات.
وسيأتي برقم (١١٥٣١) من حديث أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٦٠٠٠)، ومسلم (٢٧٥٢)، وسلف
٤٣٤/٢.
وعن جندب بن عبدالله البجلي، سيرد ٣١٢/٤.
وعن سلمان الفارسي عند مسلم (٢٧٥٣)، وسيرد ٤٣٩/٥.
قال السندي: قوله: ((فقسم منها جزءاً واحداً)): أي: رحمة واحدة.
قوله: ((فبه))، أي: فبسبب ذلك الجزء المقسوم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وبقية =
٨٩

١١٥٣٢ - حدثنا عفان، حدثنا حَمَّاد، أخبرنا عليُّ بنُ زيد، عن
سعيد بن المسيّب
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ رسولَ اللهِ وَهَ قال: ((إنَّ أَسْوَأَ
النَّاسِ سَرِقَةً الذِي يَسْرِقُ صَلاتَهُ)) قالوا: يا رسولَ الله، وكيف
يَسْرَقُها؟ قال: ((لا يُتِمُّ رُكُوعَها ولا سُجُودَها))(١).
= رجاله ثقات رجال الصحيح، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وحماد: هو ابن
سلمة، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وقد سلفت شواهده في الحديث قبله.
وقوله: «فإذا كان يوم القيامة ضمها إليها)»: له شاهد من حديث سلمان عند
مسلم (٢٧٥٣) (٢١)، ولفظه: ((فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة)).
وقد سلف من طريق حماد في مسند أبي هريرة (١٠٨١٠).
قال السندي: قوله: ((تراحمون بها))، أي: تتراحمون بتلك الرحمة الواحدة
تراحماً واقعاً بين الخلائق من الجن والإنس وغيرهما.
قوله: ((ضمها إليها))، أي: حتى يتم المئة.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن
جُدْعان، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم الصفار،
وحماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٨/١، وأبو يعلى (١٣١١) من طريق عفان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٩٠)، والبزار (٥٣٦) (زوائد)، وابن
عدي في ((الكامل)) ١٨٤٣/٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٢/٨ من طرق عن
حماد، به.
=
٩٠

١١٥٣٣ - حدثنا عَقَّانِ، حدثنا وُهَيْب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قال: ((إِذا دَخَلَ
أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قالَ: يقول الله تباركَ وتَعَالى:
مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ (١) مِنْ إِيْمانٍ (٢) فَأُخْرجُوهُ. قال:
فَيُخْرَجُونَ قد امتَحَشُوا، وَعَادُوا فَحْماً(٣) فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرِ يُقَالُ له نَهْرُ
الحَياةِ، فَيَنْبُتُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلٍ (٤) السَّيْلِ، أو قال:
= وقال أبو نعيم: تفرد به علي بن زيد: وهو ابن جدعان، عن سعيد، وعنه
حماد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٠/٢، وقال: رواه أحمد والبزار وأبو
يعلى، وفيه علي بن زيد، وهو مختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (١٨٨٨)، وإسناده حسن.
وآخر من حديث أبي قتادة، سيرد ٣١٠/٥، وإسناده ضعيف، وفي إسناده
الوليد بن مسلم، وقد عنعن.
وثالث من حديث عبدالله بن مغفَّل، وهو عند الطبراني في ((الأوسط))
(٣٤١٦)، و((الصغير)) (٣٣٥)، وجوَّد إسناده المنذري في ((الترغيب)) ٣٣٥/١.
(١) في (ق): من خردل، وهو الموافق لرواية البخاري.
(٢) في (ظ٤)، وهامش (ق): خير، وأشار إلى هذه الرواية البخاري برقم
(٢٢).
(٣) في (ظ٤)، وهامش (ق): حُمّماً، وهو الموافق لرواية البخاري.
(٤) في (ظ٤): حَمِّيَّة، وهي نسخة في هامش (س)، وعليها علامة الصحة،
قلنا: وهي الموافقة لرواية البخاري ومسلم.
٩١
.......:

فِي حَمِيلَةِ السَّيْلِ)). فقال رسول الله وََّ: ((أَلَمْ تَرَوْا أَنها تَنْبُتُ
صَفْرَاءَ مُلتويةً)) (١).
١١٥٣٤ - حدثنا عفان، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا عبدُ العزيز بن صهيب،
حدثنا أبو نضرة
عن أبي سعيد، أن جبريل عليه السلام أتى النبيَّ ◌ََِّ، فقال:
اشتكيتَ يا محمد؟ فقال: ((نَعَمْ)). فقال: ((بسم الله أَرقِيكَ من كلِّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفّار،
ووهيب: هو ابن خالد البصري، وعمروبن يحيى: هو ابن عمارة بن أبي حسن
المازني .
وأخرجه مسلم (١٨٤) (٣٠٥) من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٥٦٠)، وأبو يعلى (١٢١٩)، وأبو عوانة ١٨٥/١، وابن
منده في ((الإِيمان)) (٨٢٢)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩١/١٠، وفي ((الشعب))
(٣١٦)، وفي مستدركات ((البعث)) (٢٣٦) من طرق عن وهيب، به.
وأخرجه البخاري (٢٢)، ومسلم (١٨٤) (٣٠٤) و(٣٠٥)، وابن أبي عاصم
في ((السنة)) (٨٤٢)، وأبو عوانة ١٨٥/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٥٦٧٢)، وابن حبان (١٨٢) و(٢٢٢)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٤٥، وابن
منده في ((الإِيمان)) (٨٢٠) و(٨٢١) و(٨٢٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٥٧)
من طريقين عن عمروبن يحيى، به.
وقد سلف نحوه برقم (١١٠١٦).
قوله: ((قد امتحشوا))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٧/١١ بفتح المثناة
والمهملة وضم المعجمة، أي: احترقوا، وزنه ومعناه، والمحش احتراق الجلد
وظهور العظم.
٩٢
.... i ...... 1.

شيءٍ يُؤْذيك، من شرِّ كلِّ عينٍ ونفسٍ يَشْفِيك، بسم الله
أرقیك»(١).
١١٥٣٥ - حدثنا عَقَّان، حدثنا سُليمان بن كَثِير، حدثنا الزُّهْرِي، عن
عَطَاء. وقال عَفَّن مَرَّة: عَطَاء بن يَزِيد
عن أبي سعيد قال: قيل: يا رسول الله. أيُّ المؤمنين أَفْضَل؟
قال: ((مُؤْمِنٌ يُجاهِدُ فِي سَبِيلِ الله بِنَفْسِهِ ومالِهِ)) قالوا: ثُمَّ مَنْ؟
قال: ((مُؤْمِنٌ اعْتَزَلَ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ - أو الشُّعبة - كَفَى
النَّاسَ شَرَّه)) (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو نضرة - وهو المنذر بن مالك العبدي
العَوَقي - من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم،
وعبدالوارث: هو ابن سعيد العنبري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٩/٤ من طريق عفان، بهذا
الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١٢٢٥)، وذكرنا هناك مكرراته وأحاديث الباب.
(٢) حديث صحيح، سليمان بن كثير: وهو العَبْدِي - وإن يكن ضعيفاً،
ويخطىء في حديث الزهري - قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٥/٥-٣٣٦ - ومن طريقه ابن أبي عاصم في
(الجهاد)) - وأبو عوانة ٥٦/٥ من طريق عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٤٨٥)، والحاكم ٧١/٢ من طريق أبي الوليد الطيالسي،
وأبو عوانة ٥٦/٥ من طريق سعيد بن سليمان، كلاهما عن سليمان بن كثير، به.
وعند أبي داود والحاكم خالف فيه سليمان بن كثير لفظ الجماعة، فقال: سئل:
((أيُّ المؤمنين أكمل إيمانً))؟، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط =
٩٣

١١٥٣٦ - حدثنا عَفَّان، حدثنا هَمَّام، أخبرنا زيدُ بنُ أَسْلَم، عن
عطاء بن يَسَار
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّي لَّهُ قال: ((لا تَكْتُبُوا عَنِّي
شَيْئاً غَيْرَ القُرْآنِ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئاً غَيْرَ القُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ)) وقال:
((حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ولا حَرَجَ، حَدِّثُوا عَنِّي ولا تَكْذِبُوا عليّ (١))
قال: ((ومَنْ كَذَبَ عليَّ)) قال همام: أحسبه قال: ((مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ
مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢).
١١٥٣٧ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن أبي
سَلَمة بن عبدالرحمن
= الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: سليمان بن كثير يخطىء في حديث
الزهري .
وقد أشار البخاري في ((صحيحه)) بإثر الرواية رقم (٦٤٩٤) إلى رواية
سليمان بن كثير، عن الزهري.
وقد سلف برقم (١١١٢٥).
(١) كلمة ((عليَّ)) ليست في (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار،
وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٧٦٢/٨، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٠٨)،
والخطيب في ((تقييد العلم)) ص٢٩ من طريق عفان، بهذا الإِسناد.
وقد سلف بالأرقام (١١٠٨٥) و(١١٣٤٤).
وقوله: ((حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)) سلف من حديث عبدالله بن
عمروبن العاص، برقم (٦٤٨٦).
٩٤

عن أبي سعيد الخُدْري قال: بَيْنَا رسولُ اللهِ وَ، يَقْسِمُ قَسْماً
إذ جاءَه ابن ذي الخُوَيْصِرَةِ التَّميمي فقال: اعْدِلْ يا رسولَ الله
فقال: ((ويلك ومن يَعْدِلُ إذا لم أَعْدِلْ)) فقال عمربن الخطاب:
يا رسولَ الله، أتأذن لي فيه، فَأَضْرِبُ عُنُقَه؟ فقال النبيُّ مَ: ((دَعْهُ
فإِنَّ لَهُ أَصْحاباً يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاتِهِ، وصِيَامَهُ مَعَ
صِيامِهِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ في
قُذَذِهِ فلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ ينظر في نَضِيِّه (١) فلا يُوجَدُ فيه شيء،
ثُمَّ يَنْظُرُ فِي رِصَافِ فلا يُوجَدُ فيه شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرِ فِي نَصْلِهِ فلا
يُوجَدُ فيه شيء، قد سَبَقَ الفَرْثَ والدَّمَ، مِنْهُم رَجُلٌ أَسْوَدُ في
إِحْدى يَدَيْهِ)) أو قال: ((إِحْدِى ثَدْيَيْهِ(٢) مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أو مِثْلُ
الْبَضْعَةِ، تَدَرْدَرُ، يَخْرِجُونَ على حِينٍ فَْرَةٍ مِنَ النَّاسِ ، فَنَزَلَت
فيهم: ﴿وَمِنْهُم مَنْ يَلْمِزَُ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآية [التوبة: ٥٨]، قال
أبو سعيد: أشهد أني سمعتُ هُذا من رسولِ اللهِ وََّ، وأشهد أنَّ
علياً حين قتله(٣) وأنا معه جيء بالرَّجُلِ على النَّعْتِ الذي نَعَتَ
رسولُ اللهِ وَالآخِ (٤).
(١) في (ق) و(ص) و(م): نضيته.
(٢) في (س): ثديه، وضبب فوقها.
(٣) في (ظ٤): قتلهم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام
الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، والزُّهْري: هو محمد بن مسلم بن عبيدالله . =
٩٥

١١٥٣٨ - حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن زيدبن أسلم، عن
عطاء بن يسار
= وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٨٦٤٩)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في
((السنة)) (٩٢٥)، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٢٤٧، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٩٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٢٢٠)، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٩٢٥)، والطبري في ((التفسير)) (١٦٨١٧)، من طرق عن
معمر، به.
جميعهم
وأخرجه البخاري (٣٦١٠)، ومسلم (١٠٦٤) (١٤٨)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٤٠٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧١/٨، وفي ((الدلائل)) ١٨٧/٥،
والبغوي (٢٥٥٢) من طريقين عن الزهري، به. وعندهما: أتاه ذو الخويصرة،
ليس فيها ((ابن)). وهو ما سيأتي بالرواية رقم (١١٦٢١).
ط وأخرجه أبو يعلى (١٠٢٢) من طريق أبي معشر، حدثنا أفلح بن عبدالله بن
المغيرة، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن أبي سعيد،
به، وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبدالرحمن السندي، وقال
الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٢/١٢: ((وقد شذ أفلح بن عبدالله بن المغيرة عن الزهري،
فروى هذا الحديث عنه، فقال: عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن أبي سعيد،
أخرجه أبو یعلی.
وانظر (١١٠٠٨) و(١١٢٩١).
قوله: ((في نضيه)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٦١٨/٦: بفتح النون - وحكي
ضمها - وبكسر المعجمة بعدها تحتانية ثقيلة، قد فسره في الحديث بالقِذْح: بكسر
القاف وسكون الدال، أي: عود السهم قبل أن يراش وينصل ... قال ابن فارس:
سمي بذلك، لأنه بري حتى عاد نضواً، أي: هزيلاً.
قوله: ((في إحدى يديه - أو قال: إحدى ثدييه -: قال الحافظ في ((الفتح))
٢٩٤/١٢-٢٩٥: هكذا للأكثر بالتثنية فيهما مع الشك، هل هي تثنية يد أو ثدي =
٩٦
الزهر ينفى أن يلتزم التخريج عم
له
/وإن فهم
فعيها زيادة في اللغط لم ترد
١٠.

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَحِلُّ
الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إلا لِخَمْسَةٍ: لِعامِلٍ عَلَيْها، أو رَجُلٍ اشْتَرَاها بِمالِهِ،
أو غارِمٍ، أو غازٍ في سَبِيلِ الله، أو مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْها؛
فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ))(١).
= بالمثلثة ... ووقع في رواية الأوزاعي: ((إحدى يديه)) تثنية يد ولم يشك، وهذا
هو المعتمد، فقد وقع في رواية شعيب ويونس: ((إحدى عضديه)).
قوله: ((البضعة)): قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٥/١٢: أي القطعة من اللحم.
قوله: ((تدردر)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٥/١٢: بفتح أوله، ودالين مهملتين
مفتوحتين، وبينهما راء ساكنة، وآخره راء، وهو على حذف إحدى التاءين، وأصله:
تتدردر، ومعناه: تتحرك، وتذهب وتجيء.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٦١٨/٦: وقوله في هذه الرواية: ((فقال عمر: ائذن
لي أضرب عنقه)) لا ينافي قوله في تلك الرواية [يعني التي سلفت برقم
(١١٠٠٨)]، ((فقال خالد)) لاحتمال أن يكون كل منهما سأل في ذلك.
ثم قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٣/١٢: ثم رأيت عند مسلم [(١٠٦٤)
(١٤٥)] من طريق جرير عن عمارة بن القعقاع بسنده فيه: ((فقام عمر بن الخطاب
فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: ((لا)). ثم أدبر، فقام إليه خالد بن
الوليد سيف الله، فقال: يا رسول الله، أضرب عنقه؟ قال: ((لا)). فهذا نص في
أن كلّ منهما سأل.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٦١٩/٦: وفي هذا، وفي قوله وجهله: ((تقتل عماراً
الفئة الباغية)) دلالة واضحة على أن علياً ومن معه كانوا على الحق، وأن من قاتلهم
كانوا مخطئين في تأويلهم، والله أعلم.
(١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين لكن اختلف في وصله
وإرساله، وصحح الموصول ابنُ خزيمة والحاكم والبيهقي وابن عبد البر والذهبي . =
٩٧

١١٥٣٩ - حدثنا عبدالرَّزَّاق، أخبرنا ابن جُرَيْج قال: أَخْبَرني الحارِثُ بنُ
عبدالرحمن، عن عياض بنِ عبدالله بن سَعْد بن أبي سَرْح
= وعلى فرض إرساله يتقوى بعمل الأئمة ويعتضد. ورجح المرسل الدارقطني وابن
أبي حاتم.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧١٥١)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(١٦٣٦)، وابن ماجه (١٨٤١)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٦٠٥)، وابن
خزيمة (٢٣٧٤)، والدارقطني في ((السنن)) ١٢١/٢، والحاكم ٤٠٧/١-٤٠٨،
والبيهقي في ((السنن)) ١٥/٧، ٢٢، وفي ((المعرفة)) (١٣٣٤٧)، وابن عبدالبر في
((التمهيد)» ٩٦/٥-٩٧، وصححه الحاكم موصولاً، ووافقه الذهبي !
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ١٢١/٢، وفي ((العلل)) ٣/ الورقة ٢٣٤ من طريق
محمد بن سهل بن عسكر، والبيهقي في ((السنن)) ١٥/٧ من طريق أبي الأزهر
أحمد بن الأزهر النيسابوري، كلاهما عن عبدالرزاق، عن معمر والثوري، عن
زيد، به. قرنا الثوري مع معمر.
وقد ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٣/الورقة ٢٣٤ الاختلاف عن عبدالرزاق في
ذلك، وقال: عن عبدالرزاق، عن معمر وحده هو الصحيح.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧١٥٢) عن الثوري، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي وَّر، مثله.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٦٨/٢ - ومن طريقه أبو داود (١٦٣٥)، والحاكم
٤٠٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٥/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٠٤) -،
وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٩٦/٥ من طريق ابن عيينة، وأخرجه ابن أبي
شيبة ٢١٠/٣ من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن زيدبن أسلم، عن عطاء بن
يسار، مرسلاً، وعند ابن أبي شيبة: ابن السبيل، بدلاً من الغارم.
وقد رواه الثوري عن زيد، عن الثبت، دون أن يسمي عطاءً، وعلقه أبو داود =
٩٨

عن أبي سعيد الخُدْرِي، أَنَّ النبيَّ ◌ِهِ كان يبدأْ يَوْمَ الفِطْرِ،
= عقب الحديث (١٦٣٦) رواية الثوري عن زيد، قال: حدثني الثبت عن النبي
وقد وصله الدارقطني في ((العلل)) ٣/الورقة ٢٣٤ من طريق عبدالرحمن بن
مهدي، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، قال: حدثني الثبت أن رسول الله وَآت ،
قال. فذكر الحديث، وقال الدارقطني: وهو الصحيح. يعني في أنه لم يسم
رجلاً.
وقد أعل ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٦٤٢) رواية عبدالرزاق الموصولة، وقال
عن أبيه وأبي زرعة: رواه الثوري، عن زيد بن أسلم، قال: حدثني الثبت، قال:
قال النبي وَّر، وهو الأشبه. ونقل عن أبيه أبي حاتم قوله: فإن قال قائل: الثبت
من هو؟ أليس هو عطاء بن يسار، قيل له: لو كان عطاء بن يسار لم يُكْنِ عنه.
قلت لأبي زرعة: أليس الثبت هو عطاء؟ قال: لا، لو كان عطاء ما كان يكني
عنه. وقد رواه ابن عيينة، عن زيد، عن عطاء، عن النبي ◌َّه مرسل: قال
أبي: والثوري أحفظ.
قلنا: قد رواه ابن أبي شيبة من طريق سفيان، وقد سمَّى عطاء بن يسار كما
سلف في التخريج.
وقد أخذ بهذا الحديث الإِمام الشافعي، وفصل في ذلك الإمام النووي في
((المجموع)) ٢١٨/٦، وقال: هذا الحديث حسن أو صحيح، رواه أبو داود من
طريقين: أحدهما عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ومها.
والثاني: عن عطاء، عن النبي ◌َّه مرسلاً، وإسناده جيد في الطريقين، وجمع
البيهقي طرقه، وفيها أن مالكاً وابن عيينة أرسلاه وأن معمراً والثوري وصلاه، وهما
من جملة الحفاظ المعتمدين، وقد تقررت القاعدة المعروفة لأهل الحديث
والأصول أن الحديث إذا روي متصلاً ومرسلًا كان الحكم للاتصال على المذهب =
٩٩
١٠

٥٧/٣ ويَوَ الأَضْحَى بالصَّلاة قبل الخُطْبة، ثم يَخْطُبُ، فتكونُ خُطْبَتُهُ
الأَمْرَ بِالْبَعْثِ والسَّرية(١).
١١٥٤٠ - حدثنا عبدالرزاق، حدثنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم،
عن عبد الرحمن بن أبي سعيد
عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول:
((إذا أرادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَكَ وبَيْنَ سُتْرَتِكَ أَحَدٌ فَارْدُدْهُ، فإِنْ أَبَى فادْفَعْهُ،
فإِنْ أَبَّى فَقَاتِلْهُ، فإنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ))(٢).
= الصحيح، وقدمنا أيضاً عن الشافعي رضي الله عنه أن يحتج بالمرسل إذا اعتضد
بأحد أربعة أمور: إما حديث مسند، وإما حديث مرسل من طريق آخر، وإما قول
صحابي، وإما قول أكثر العلماء، وهذا قد وجد فيه أكثر، فقد روي مسنداً، وقال
به العلماء من الصحابة وغيرهم.
وانظر (١١٢٦٨).
(١) إسناده حسن، الحارث بن عبدالرحمن: وهو ابن أبي ذباب، مختلف
فيه، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وابن جريج: وهو
عبدالملك بن عبدالعزيز، صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٥٦٣٥).
وقد سلف نحوه مطولاً بإسنادٍ صحيح برقم (١١٣١٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن
قيس: وهو الفراء المدني، وعبدالرحمن بن أبي سعيد، كلاهما من رجال مسلم.
عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني .
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٣٢٨)، وفيه قصة.
وقد سلف برقم (١١٢٩٩).
١٠٠