النص المفهرس
صفحات 381-400
١١٢٨١ - حدثنا المطلب، حدثنا ابنُ أبي ليلى، عن عَطِيَّةِ العَوْفي عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ الله وَّمِ قال: ((تَسَخَّرُوا، فإنَّ في السُّحُورِ بَرَكةٌ))(١). = قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد وأبي يعلى، ثم إنه ليس على شرطه. وسيأتي برقم (١١٧٠٣). ويشهد له حديث أبي هريرة، وقد سلف ٢٥٨/٢، وإسناده صحيح. وآخر من حديث الأشعث بن قيس، سيرد ٢١١/٥، ٢١٢. وثالث من حديث أسامة بن زيد عند الطبراني في ((الكبير)» (٤٢٥). ورابع من حديث جرير بن عبدالله عند الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٠١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٤١٩). قال السندي: قوله: ((من لم يشكر الناسَ)) المشهور روايةُ نصب الجلالة والناس، والمعنى: من فات عنه شكر من جَرَتِ النعمةُ على يده من الناس لم يأت بشكره تعالى على الوجه الذي أمر به، وذلك لأن المعطي حقيقة هو الله، فهو المستحق للشكر لكنه أمر بشكر من جرت النعمةُ على يده فعدَّ شُكره من شكر الله، فمن تركه، أو أخلَّ به، فقد أخل بشكر الله تعالى، ولم يأت بشكره على الوجه الذي أمر به. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى: وهو محمد بن عبدالرحمن، وعطية العوفي. المطلب: هو ابن زياد بن أبي زهير الثقفي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣ ٩ عن المطلب، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط))، وفيه محمد بن أبي ليلى وعطية، كلاهما فيه كلام، وحديثهما حسن! = ٣٨١ ١١٢٨٢ - حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يحيى، عن عَمِّه واسع بن حَبَّان عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ وَه، قال: ((الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَتِهِ، وَأَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ إذا رَجَعَ (١))(٢). = وقد سلف نحوه برقم (١١٠٨٦)، وذكرنا هناك شواهده. قال السندي: قوله: ((فإن في السحور)) بالفتح: الطعام، وبالضم: أكله، والوجهان جائزان، ورجح الضم، لأن نسبة البركة إلى الفعل أقرب. وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٠/٤: السحور: هو بفتح السين وبضمها، لأن المراد بالبركة الأجر والثواب، فيناسب الضم، لأنه مصدر بمعنى التسحر، أو البركة لكونه يقوي على الصوم، وينشط له، ويخفف المشقة فيه، فيناسب الفتح، لأنه ما يتسحر به . (١) في (ق): رجع إليه، بزيادة ((إليه))، وهي نسخة في هامش (س) و(ص)، وهي كذلك في نسخة السندي. (٢) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع: وهو المدني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، ومحمد بن يحيى: هو ابن حَبَّان المازني المدني. وقد خالف إسماعيلّ عمرو بنُ يحيى بنِ عُمارة بن أبي حسن المازني : وهو ثقة فرواه - كما سيرد ٤٢٢/٣ - عن محمد بن يحيى بن حَبَّن، عن عمه واسع بن حبان، عن وهب بن حذيفة، عن النبي بَ ير قال: ((إذا قام الرجل من مجلسه فرجع إليه، فهو أحق به، وإن كانت له حاجة فقام إليها، ثم رجع، فهو أحق به)). وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦١/٨، وقال: رواه أحمد، وفيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري: ثقة، مقارب الحديث، وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٣٨٢ = ١١٢٨٣ - حدثنا وكيع، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((يُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُدْعَى قَوْمُهُ فِيقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فيقولونَ: ما أتانا مِنْ نَذِيرٍ أو ما (١) أتانا مِنْ أَحَدٍ، قال: فيقال لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فيقولُ: محمَّدٌ وَأُمَّتُهُ قال: فَذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطَاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، قال: الوَسَطُ العَدْلُ، قال: فَيُدْعَوْنَ، فَيَشْهَدُونَ(٢) لَهُ بِالْبَلاغِ. قال: ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ))(٣). = وقوله ◌َ: ((الرجل أحق بصدر دابته)): له شاهد من حديث بريدة الأسلمي، سيرد ٣٥٣/٥، وإسناده صحيح، وانظر تتمة أحاديث الباب في حديث عمربن الخطاب السالف برقم (١١٩). وقوله : ((وأحق بمجلسه إذا رجع»: له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢١٧٩)، وسلف ٢٨٣/٢، وانظر تتمة أحاديث الباب في حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٨٧٤). قال السندي: قوله: ((أحق بصدر دابته)): إذا ركب معه غيره. وقوله: ((إذا رجع إليه))، أي: بعد أن قام بنية العود، والله تعالى أعلم. (١) في (ظ٤) و(ق): وما، وهو الموافق لرواية ابن أبي شيبة وابن حميد والبيهقي في ((الشعب)). (٢) في (ظ٤): فتدعون فتشهدون. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٤/١١، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩١٣)، = ٣٨٣ ١١٢٨٤ - حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((يقولُ الله عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ: يا آدَمُ، قُمْ فابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فيقولُ: لَبَيْكَ ٣٣/٣ وسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، يا رَبِّ وَمَا بَعْتُ النَّار؟ قال: مِنْ كُلِّ ألفٍ تسع مئةٍ وتسعةً وتِسْعِينَ(١)، قال: فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ المَوْلُودُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وما هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ الله شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢]، قال: فيقولون: فأيُّنا(٢) ذلك الواحِدُ؟ قال: فقالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((تسع مئة وتسعة وتسعين من يأْجُوجَ ومَأْجُوجَ ومِنْكُمْ واحِدٌ))، قال: فقال النَّاسُ: الله = والبخاري في ((صحيحه)) (٣٣٣٩) و(٤٤٨٧) و(٧٣٤٩)، وفي ((خلق أفعال العباد)) ص٤١-٤٢، والترمذي (٢٩٦١)، وأبو يعلى (١١٧٣)، والطبري (٢١٧٩) و(٢١٨٠)، وابن حبان (٦٤٧٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٦٤)، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٢١٦ من طرق عن الأعمش، به. وقد سلف مختصراً بالأرقام (١١٢٧١) و (١١٠٦٨). قال السندي: قوله: ((فيشهدون له بالبلاغ)): قد يستنبط من هذا أنه يكفي في الشهادة مجرد العلم، ولا حاجة فيها إلى العيان، إلا أن يقال: لا تقاس شهادة الدنيا بشهادة الآخرة. ثم يقال: إن كفى علم الحاكم، فكفى بالله شهيداً، فأي حاجة إلى هذه الشهادة، وإلا فكيف يكفي علم هذه الأمة، مع أن علمهم من جهة إعلام الحاكم سبحانه وتعالى؟ فلعل المقصود إظهارُ شرف هذه الأمة، فلله الحمد على ما أنعم. (١) في (س): وتسعون، وجاء في هامشها: وتسعين، وعليها علامة الصحة. (٢) في (ظ٤) و(ق): وأينا. قلنا: وهي الموافقة لرواية أبي عوانة والبيهقي. ٣٨٤ أَكْبَرُ، فقال رسولُ اللهِ وََّ(١): ((والله إنِّي لُأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الجَنَّةِ، واللهِ إنِّي لََّرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ، واللهِ إنِّي لََّرْجُوَ أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ))، قال: فكَبَِّ النَّاسُ، قال: فقال رسولُ اللّهِ وَهُ: ((ما أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إلا كالشِّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أو كالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّورِ الْأَبْيَضِ)) (٢). (١) في (م) هنا زيادة، وهي: ((أفلا ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة))، وقد أشير في (س) و(ص) إلى حذفها، وكأنها سبق قلم من الناسخ، إذ لم ترد في رواية وكيع عند أبي عوانة والبيهقي، ولم يشر إليها مسلم، وقد روى الحديث كذلك من طريقه ولم يسق ألفاظه، وإنما أحال به على رواية جرير التي ساقها بتمامها، وأشار إلى الاختلاف بين الروايتين. ولم يروها أحد ممن روى الحديث عن الأعمش، مما يرجح أنها زيادة مقحمة من الناسخ، لعلها اشتبهت عليه بما ورد في حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٦١)، فإنَّ فيه هذه اللفظة، ولكن في سياقٍ آخر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كإسناد سابقه. وأخرجه مسلم (٢٢٢) (٣٨٠)، وأبو عوانة ٨٩/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٦١)، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٢١٩ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩١٧)، والبخاري في ((صحيحه)) (٣٣٤٨) و(٤٧٤١) و(٦٥٣٠) و(٧٤٨٣)، وفي ((خلق أفعال العباد)» ص٩٢، ومسلم (٢٢٢) (٣٧٩) و(٣٨٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣٣٩) - وهو في (التفسير)) (٣٥٩) -، والطبري في ((تفسيره) ١١٢/١٧، وأبو عوانة ٨٩/١-٩٠ من طرق عن الأعمش، به. وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن مسعود في الرواية رقم (٣٦٦١). = ٣٨٥ ١١٢٨٥ - حدثنا وكيع، حدثنا عكرمة بن عَمَّار، عن عاصم بن شُمَيْخ عن أبي سعيد الخُدْري قال: كان رسولُ اللهِصَ ل﴿ إذا حَلَفَ واجتهد في اليمين قال: ((لا وَالَّذِي نَفْسُ أبي القاسِمِ بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي، تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمالِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لا يُجاوزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ، كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) قالوا: فهل من علامةٍ يُعْرَفُونَ بها؟ قال: ((فِيهِمْ رَجُلٌ ذُو يُدَيَّةٍ أو ثُدَيَّةٍ مُحَلِّقي رُؤوسِهِمْ)) قال أبو سعيد: فحدَّثني عشرون أو بضع وعشرون من أصحاب النبي وَلّ أن علياً رضي الله عنه = قال السندي: قوله: ((بعث النار)): بفتح فسكون، أي: المبعوث إليها. قوله: ((ما بعث النار؟))، أي: ما قدرها. قوله ((يشيب المولود)»: من شدة هول ذلك، وكذا وضع الحمل، قيل: هذا على سبيل الفرض أو التمثيل، وأصله أن الهموم تُضعِفُ القوى وتُسرِعُ بالشيب. وقيل: أو يحمل على الحقيقة، لأن كل واحد يُبعث على ما مات عليه، فتبعث الحامل حاملاً، والمرضع مرضعة، والطفل طفلاً، فإذا قيل لآدم ذلك وسمعوه وقع بهم من الوجل ما يشيبُ له الطفل، وتسقط معه الحامل، وتذهل معه المرضعة. قوله: ((سكارى))، أي: كأنهم سكارى من شدة الأمر، قد دَهِشَتْ عقولُهم، وغابت أذهانُهم، فمن رآهم حَسِبَ أنهم سكارى. قوله: (وما هم بسكارى)): على الحقيقة. قوله: ((تسع مئة)) أي: يخرج منهم هذا المقدار ومنكم الواحد. قوله: الله أكبر: سروراً بهذه البشارة. قوله: ((أن تكونوا ربع أهل الجنة)): خطاب لهذه الأمة، والحديث يدل على أن العدد لا يمنع الزيادةَ، وقد جاء أنهم الثلثان، فلله الحمد والمنة. ٣٨٦ ولي قَتْلَهم، قال: فرأيتُ أبا سعيد بعدما كَبرَ، ويديه(١) ترتعش يقول: قتالهم أحلّ عِنْدي من قِتَالٍ عِدَّتهم من التُّرْك (٢). (١) في (م): ويداه. (٢) إسناده ضعيف، عاصم بن شُمَيْخ لم يرو عنه غير اثنين ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال البزار في («مسنده)»: ليس بالمعروف. وعكرمة بن عمار: هو اليمامي حسن الحديث. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وقوله: كان رسول الله صل﴿ إذا حلف واجتهد في اليمين قال: ((لا والذي نفس أبي القاسم بيده)). أخرجه أبو داود (٣٢٦٤) من طريق أحمد، بهذا الإِسناد. وقوله: ((ليخرجن قوم من أمتي .. )): سلف نحوه بإسنادٍ صحيح (١١٠١٨) وسيأتي برقم (١١٥٣٧). وقوله: فحدثني عشرون أو بضع وعشرون من أصحاب النبي صل﴿ أن علياً رضي الله عنه ولي قتلهم. وسيأتي بإسناد صحيح (١١٥٣٧) أن أبا سعيد شهد مع علي قتاله للخوارج. وقول أبي سعيد: قتالهم أحل عندي من قتال عدتهم من الترك. أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٥/١٥ عن وكيع، به. وقد تصحف فيه الترك إلى الشرك، ووضع محققه ما بين حاصرتين لفظة [أهل] من ((الكنز)) ليستقيم له الكلام مع التصحيف! وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣١/١٥ عن يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، قال: حدثني من سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول في قتال الخوارج لهو أحب إلي من قتال الديلم. وهذا إسناد ضعيف لإِبهام الراوي عن أبي سعيد. قال السندي: قوله: ((ذو يديه)) أحدهما تصغير اليد، والآخر تصغير الثدي، وهما بتشديد التحتية الأخيرة. قوله: ((محلقي رؤوسهم)): حال من مجرور فيهم. ٣٨٧ = ١١٢٨٦ - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((لا تَخَيَّرُوا بَيْنَ الأَنْبِياءِ، وأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَأُفِيقُ فَأَجِدُ مُوسى مُتَعَلِّقاً بِقائِمَةً مِنْ قَوائِمِ العَرْشِ، فلا أَدْرِي أَجْزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ، أو أَفاقَ قَبْلِي؟))(١). ١١٢٨٧ - حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، قال: = قوله: ويديه، أي: ورأيت يديه. قوله: ترتعش، أي: كل واحدة منهما. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وعمروبن يحيى: هو ابن عمارة بن أبي حسن المازني. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٣٣٩٨) و(٤٦٣٨) و(٦٩١٧) و(٧٤٢٧)، ومسلم (٢٣٧٤) (١٦٢)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٩٥ من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٦/١١، والبخاري (٢٤١٢) من طريق وهيب بن خالد الباهلي، عن عمروبن يحيى، به. وقد سلف مختصراً برقم (١١٢٦٥)، وسيأتي برقم (١١٣٦٥). وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٢٤١١)، سلف ٢٦٤/٢. وقوله وَله: ((أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة))، سلف كذلك من حديث ابن عباس برقم (٢٥٤٦). قال السندي: قوله: ((أجزي)) على بناء المفعول: من الجزاء، والهمزة للاستفهام . ٣٨٨ أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدا [لي](١) على رسول الله وَّ﴾، أنه قال - وأنا أَشْهَدُ عَلَيْهِما -: ((ما قَعَدَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ الله (٢) إلا حَقَّتْ بِهِمُ الملائِكَةُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَتَغَشَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وذَكَرَهُمُ الله فِيمَنْ عِنْدَهُ))(٣). ١١٢٨٨ - حدثنا وكيع قال: حدثني عليُّ بنُ المُبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أبي مطيع بن رِفَاعة عن أبي سعيد الخدري قال: قالت اليهود: العزلُ الموؤودةُ الصُّغرى - قال أبي: وكان في كتابنا أبو رفاعة بن مطيع، فغيره وكيع، وقال: عن أبي مطيع بن رِفاعة -، فقال النبيُّ رَله: ((كَذَبَتْ يَهُودُ، إِنَّ الله لَوْ أَرادَ أَنْ يَخْلُقَ شيئاً، لم يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَصْرِفَهُ»(٤). (١) ما بين حاصرتين من (ظ٤)، وهو يوافق ما سلف من رواية وكيع في مسند أبي هريرة (٩٧٧٢). (٢) في (م): تعالى. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأغر أبي مسلم: وهو المديني، نزيل الكوفة، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابن الجراح، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جَدِّه - وهو عمروبن عبدالله السَّبيعي - في غاية الإِتقان للزومه إياه. وسيأتي برقم (١١٤٦٣) و(١١٨٧٥) و(١١٨٩٢)، وقد سلف في مسند أبي هريرة (٩٧٧٢) سنداً ومتناً، وانظر تخريجه فيه. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي مطيع بن رفاعة، = ٣٨٩ ١١٢٨٩ - حدثنا وكيع، حدثنا فِطْر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه = ويقال أبو رفاعة كما في الروايات (١١٠٨٦) و(١١٤٧٧) و(١١٥٠٢)، ويقال: رفاعة، ذكره البخاري في ((الكنى)) ٣١/٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧١/٩، والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)) ٢١١/٩، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكروا في الرواة عنه غير محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، ولم يذكره ابن حبان في «الثقات)»، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن علي بن المبارك روايةُ الكوفيين عنه، عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة، وهذا منها، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو متابع. وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٩٠٨١)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ٣١/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٩١٧) من طريق هارون بن إسماعيل الخزّاز البصري، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٠٨٠) من طريق عثمان بن عمربن فارس العبدي البصري، كلاهما عن علي بن المبارك، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه مطولاً ابن أبي شيبة ٢٢١/٤-٢٢٢، ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٦٠) عن عبدالله بن نمير، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢/٣، وفي (شرح مشكل الآثار)) (١٩١٩) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم - وهو ابن الحارث التيمي -، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري، وهذا إسناد حسن لولا عنعنة ابن إسحاق. وأخرجه البزار (١٤٥٣) (زوائد)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١/٣-٣٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٩١٨) من طريقين عن عياش بن عقبة الحضرمي، عن موسى بن وردان، عن أبي سعيد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٧/٤، وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن وردان، وهو ثقة، وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات . وسيأتي من رواية أبي رفاعة بالأرقام (١١٤٧٧) و(١١٥٠٢). ٣٩٠ = عن أبي سعيد قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ على تَأْوِيلِهِ كما قاتَلْتُ على تَنْزِيلِهِ) قال: فقام أبو بكر وعمر. فقال: ((لا، ولكنه (١) خاصِفُ النَّعْل)). وعليٍّ يَخْصِفُ نَعْلَهُ(٢). ١١٢٩٠ - حدثنا يزيد قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبيدالله بن المُغِيرة بن مُعَيْقِيب، عن عمروبن سُلَيْم. قال أبو عبدالرحمن: وقال غير يزيد بن هارون: عن سليمان بن عمروبن عبدالعُنْواري - وهو أبو الهيثم، وكان في حِجْر أبي سعيد - عن أبي سعيد الخُذْري. وعن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن = وقد سلف من طرق أخرى بروايات أولها برقم (١١٠٧٨) .. قال السندي: قوله: العزل الموؤودة الصغرى: كأن المراد بالعزل النطفة التي تُعزل، والموؤودة بالهمز، أي: البنت المدفونة حية، وكانت العرب تفعله خشيةً الإِملاقِ أو خوفَ العار، فأرادوا أنها في تفويت الحياة كالموؤودة، فاستحقت أن تُسَمَّى بالموؤودة الصغرى، وأرادوا بذلك إثباتَ الحرمة، فكذبهم النبيُِّ ﴿، وقال: إنما يلزم الوأد لو كان مراداً لله أن يخلق من تلك النطفة شيئاً، وحيث عُلم أنه ما أراد ذلك، فليس من الوأد في شيء، وما جاء أن العزل هو الوأدُ الخفي، فكأن معناه أنه له مناسبة به، فهو مكروه لا حرام، كما قالت اليهود، فلا منافاة، والله تعالى أعلم. (١) في (م): ولكن. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير فطر - وهو ابن خليفة المخزومي -، فقد روى له البخاري مقروناً، وقد توبع. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وإسماعيل بن رجاء: هو ابن ربيعة الزُّبيدي. وقد سلف برقم (١١٢٥٨)، وسيأتي تخريجه في الرواية رقم (١١٧٧٣). ٣٩١ أبي هريرة، قالا: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((اللّهُمَّ، إنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْداً لا تُخْلِفُنِهِ، فإِنَّمَا أَنَا بَشَرُ، فأيُّ المُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ - أو قال: لَعَنْتُهُ - أَوْ جَلَدْتُهُ، فاجْعَلْهَا لَهُ صَلاةً وزكاةً(١)، وقُرْبَةً تُقَرُِّهُ بها إِلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ))(٢). (١) في (ظ٤): زكاة وصلاة. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق، وإن كان عنعنه، قد توبع، وله هنا ثلاثة أسانيد: الأول: يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبيدالله بن المغيرة بن معيقيب، عن عمروبن سُلَيم، عن أبي سعيد. والثاني: وقال غير يزيد: محمد بن إسحاق، عن عبيدالله بن المغيرة بن معيقيب، عن سليمان بن عمروبن عبدالعتواري أبي الهيثم، عن أبي سعيد. والثالث: يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد - وهو عبدالله بن ذكوان -، عن الأعرج - وهو عبدالرحمن بن هرمز-، عن أبي هريرة. وقد سلف سنداً ومتناً في مسند أبي هريرة برقم (٩٨٠٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٨/١٠ - ومن طريقه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٩٨) -، وأبو يعلى (١٢٦٢) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبيدالله بن المغيرة بن معيقيب، عن عمروبن سُلَيم، به. وأخرجه أبو يعلى (١٢٦٢) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٦/٨، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناده حسن! ٠١٢ قال السندي: قوله: ((فإنما أنا بشر»، أي: فربما يجري مني شيء على مقتضى البشرية، ويكون اللائق بي تركه. = ٣٩٢ ١١٢٩١ - حدثنا يزيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة قال: ٣٤/٣ جاء رجلٌ إلى أبي سعيد، فقال: هل سَمِعْتَ رسولَ الله يَذْكُرُ فِي الحَرُورِيَّةِ شيئاً؟ قال: سمعته يذكر قوماً يَتَعَمَّقُونَ في الدِّين، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَتَهُ عِنْدَ صَلاتِهِمْ، وصَوْمَهُ عِنْدَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فِنظرَ فِي نَصْلِهِ، فَلَمْ يَرَ شيئاً، ثم نظرَ في رِصَافِهِ، فلم يَرَ شَيئاً، ثم نظر في قِدْحِهِ(١)، فلم يَرَ شيئاً، ثم نَظَر في القُذَّذِ فَتَمارَى، هل يرى شيئاً أم لا(٢). = قوله: ((آذيته)): لا يتوهم في إيذائه أنه في غير محله، لكن قد يكون اللائق على مقتضى أنه رحمة للعالمين تركه، فلذلك أخذ هذا العهد حتى يكون أمره لله على مقتضى أنه رحمة للعالمين، وبهذا يظهر غاية الظهور وجه كونه رحمة للعالمين، والله تعالى أعلم. (١) في النسخ: ((قدحته))، والمثبت من نسخة السندي ومن مصادر التخريج. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وأخرج له الشيخان، أما البخاري، فمقروناً بغيره وتعليقاً، وأما مسلم، فمتابعةً، وروى له الباقون، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وأبو سَلَمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٥/١٥-٣١٦، ومن طريقه ابن ماجه (١٦٩) عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (١٢٣٣) من طريق الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، به . = ٣٩٣ ١١٢٩٢ - حدثنا يزيد، أخبرنا أبو الْأُشْهَب، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: رأى النَّبِيُّ وَِّ فِي أَصْحَابِهِ تَأَخّراً فقال: ((تَقَدَّمُوا فائتُمُّوا بي، وَلْيَأْتُمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لا يَزَالُ قومٌ يَتَّأَخَّرُونَ حَتى يُؤَخِّرَهُمُ الله عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ))(١). ١١٢٩٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا أبو الأشهب، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد، أن رسولَ اللهِ وَّهُ نَظَرَ إلى رجلٍ يَصْرِفُ راحِلَتَهُ في نواحي القَوْم، فقال النبيُّ مَ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضَّلٌ = وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٢/١٥، والبخاري (٦٩٣١)، ومسلم (١٠٦٤) (١٤٧)، وابن أبي عاصم (٩٣٥)، والبغوي (٢٥٥٣) من طرق عن أبي سلمة وعطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به. وقد سلف برقم (١١٠٠٨). قال السندي: قوله: ((أخذ سهمه فنظر))، أي: بعد أن خرج السَّهْم من الرَّمية، أخذه لیعرف سُرْعة خروجه. قوله: ((رصافة)): بكسر الراء أو ضمها، جمع رَصَفَة بفتحتين، وهو عصب يكون على مدخل النصل. قوله: ((في قدحه)): في (القاموس)): القِدْح بالكسر: السهم قبل أن يراش وينصل. قوله: ((في القذذ)): بضم القاف وفتح المعجمة الأولى: هو ريش السهم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذربن مالك العَبْدي، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وأبو الأشهب: هو جعفربن حَيَّن العُطارِدي. وقد سلف برقم (١١١٤٢). ٣٩٤ مِنْ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ على مَنْ لا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ (١) كانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لا زَادَ لَهُ)) حتى رأينا أن(٢) لا حَقَّ لأحدٍ منا في فَضْل(٣). ١١٢٩٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر وعفان، قالا: أخبرنا شعبة، عن عبدالملك بن عُمَير، عن قَزَعة قال: سمعتُ أبا سعيد الخدري قال: سمعتُ من رسولِ الله ◌ِله أربعاً، فَأَعْجَبْنَني، وأَيْنقني - قال عفان: وآنقني -: نهى أن تُسافِرَ المرأةُ مسيرة يومين - قال عفان: أو ليلتين - إلا ومعها زوجها أو ذو مُحْرَم . ونهى عن الصلاة في ساعتين بعد الغداة، حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغيب. (١) في (ظ٤): مَنْ (دون واو)، وأشير إلى ((الواو) في (س) و(ص) أنها نسخة. (٢) في (ظ٤): أنه، وهو الموافق لرواية مسلم. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه مسلم (١٧٢٨)، وأبو داود (١٦٦٣)، وأبو يعلى (١٠٦٤)، وابن حبان (٥٤١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٢/٤ و٣/١٠، وفي ((الشعب)) (٣٣٨٧)، وفي (الآداب)) (٨١٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٨٥) من طرق عن أبي الأشهب، بهذا الإِسناد. قال السندي: قوله: يصرف راحلته: كأنه تعرض للسؤال على ألطف وجه. قوله: ((فليعد)»، أي: فليعط من لا ظهر له. ٣٩٥ ونهى عن صيام يومين، يوم النحر، ويوم الفطر. وقال: ((لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجِدَ، مَسْجِدِ الحَرامِ، ومَسْجِدِ الأُقْصى، ومَسْجِدي هذا))، قال عفان في حديثه، قال: عبدُالملك بن عُمَير أنبأني قال: سمعتُ قَزَعة مولى زياد(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعبدالملك بن عمير: هو اللخمي الفَرَسي، وقد أخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وقد عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه، لأنه عاش مئة وثلاث سنين، وقَزَعة: هو ابن يحيى البصري . وأخرجه مسلم ٩٧٦/٢ (٨٢٧) (٤١٦) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١١٩٧) و(١٨٦٤) و(١٩٩٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٢/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٥٠) من طرق عن شعبة، به. ورواية البيهقي: لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام. ومثلها الرواية الآتية برقم (١١٤٠٩). وأخرج منه قوله: لا تشد الرحال .. الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٧٧) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم ٧٩٩/٢ (٨٢٧) (١٤٠) و٢ /٩٧٥ - ٩٧٦ (٨٢٧) (٤١٥)، وأبو يعلى (١١٦٠) من طريق جرير، عن عبدالملك بن عمير، به . وقد سلف برقم (١١٠٤٠)، وسيكرر بهذا الإِسناد برقم (١١٦٨١) قوله: آنقني: قال ابنُ الأثير، أي: أَعْجَبْتَنِي، والُأَتَق بالفتح: الفرح والسرور، والشيء الأنيق: المعجب، والمحدثون يروونه أينقنني (وهي الرواية المذكورة في الحديث)، وليس بشيء، وقد جاء في ((صحيح)) مسلم: لا أينق بحديثه، أي : = ٣٩٦ ١١٢٩٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخُدْرِي أنهما شهدا على النبيِّ ◌َ﴿ أنه قال: ((إنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يُمْهِلُ حتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثم ينزلُ فيقولُ: هَلْ مِنْ سائِلٍ؟ هَلْ مِنْ تائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ؟)) قال: فقال له رجل: حتى يطلع الفجر؟ قال: (نَعَمْ))(١). = لا أعجب، وهي كذا تروى. قال النووي: آنقني، أي: أعجبني، وإنما كرر المعنى لاختلاف اللفظ، والعرب تفعل ذلك كثيراً للبيان والتوكيد. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأغر: وهو أبو مسلم المديني، نزيل الكوفة، فمن رجال مسلم. أبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السَّبيعي . وأخرجه مسلم (٧٥٨) (١٧٢)، وابن خزيمة في «صحيحه)) (١١٤٦)، وفي ((التوحيد)) ٢٩٠/١-٢٩٣، والآجري في ((الشريعة)) ص٣١٠ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٢٣٢) و(٢٣٨٥)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٩٢/١-٢٩٣، وأبو عوانة ٢٨٨/٢، والطبراني في «الدعاء)) (١٤٢)، والدارقطني في ((النزول)) ص١٣٢-١٣٣، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٤٥٠ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٠٠) و(٥٠١)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٠٩ من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة، به . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٠٠) و(٥٠١)، وأبو عوانة ٢٨٨/٢، = ٣٩٧ ١١٢٩٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن عبدالرحمن بن الأصْبَهاني، عن ذَْوان عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ النِّساءَ قُلْنَ: غَلَبَنا عليكَ الرِّجال يا رسولَ الله، فاجْعَلْ لَنا يوماً يا رسولَ الله نأتيك فيه، فواعَدَهُنَّ ميعاداً فأمَرَهُنَّ، ووَعَظَهُنَّ، وقال: ((ما مِنْكُنَّ امْرأَةٌ يَمُوتُ لها ثلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ إلا كانوا لها حِجَاباً مِنَ النَّار))، فقالت امرأة: أو اثنين(١) فإنّه ماتَ لي اثنين؟ فقال رسولُ الله وَّ: ((أو اثنين))(٢). = والآجري في ((الشريعة)) ص٣٠٩ من طريق الأعمش، وابن خزيمة ٢٩٣/١-٢٩٤ من طريق إسرائيل، والدارقطني في ((النزول)) ص١٣٢ من طريق منصور، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن الأغر، به. وأخرجه ابن أبي عاصم (٥٠١) و(٥٠٢)، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٠٩ من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الأغر، به. وسيأتي برقم (١١٨٩٢)، وقد سلف في مسند أبي هريرة (٧٦٢٢). (١) في النسخ الخطية: اثنين في المواضع الثلاثة، وضبب في (ظ٤) و(س) على الثانية، قال السندي: أو اثنين: عطف على ثلاثة بالنظر إلى المعني، أي: تقدِّمُ ثلاثة أو اثنين كما في رواية البخاري في كتاب العلم، والمعنى: أي ما ذكرت مقتصر على ثلاثة، أو يشمل اثنين، وعلى الوجهين، فقولها: فإنه مات لي اثنين، نصبه على الحكاية، والله تعالى أعلم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ذكوان: هو أبو صالح السَّمَّان. وأخرجه البخاري (١٠٢)، ومسلم (٢٦٣٣) (١٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٩٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٠١) و(١٢٤٩)، ومسلم (٢٦٣٣) (١٥٣)، وأبو يعلى = ٣٩٨ ١١٢٩٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن أبي التَّيّاح قال: سمعتُ ابنَ ودَّاك - وقال حَجَّاج: عن أبي الوَدَّاك - يقول: لا أشرب نبيذاً بعدما سَمِعْتُ أبا سعيد يقول: أُتي رسول الله وَ* برجلٍ نَشْوَان فقال: إني لم أشرب خمراً، إنما شربت زَبيباً وتمراً في دُبَّاءة، قال: فَأَمَرَ به فَنُهِزَ بالأيدي، وخُفِقَ بالنِّعال، ونَهَى عن الدُّبَّاء، ونَهَى عن الزَّبيب والتَّمْرِ، يعني: أَنْ يُخْلَطَا(١). = (١٢٧٩)، وابن حبان (٢٩٤٤)، والبغوي في ((شرح السنة)» (١٥٤٦) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩١٦)، والبخاري (٧٣١٠)، ومسلم (٢٦٣٣) (١٥٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٩٧)، والبيهقي في ((الشّعب)) (٩٧٤٣) من طريقين عن عبدالرحمن بن الأصبهاني، به. وعلقه البخاري (١٢٥) بصيغة الجزم عن شريك، عن ابن الأصبهاني، حدثني أبو صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما. قال أبو هريرة: ((لم يبلغوا الحِنْث)). وسيأتي برقم (١١٦٨٦)، وانظر (١١١٠٦). وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن مسعود في الروايتين رقم (٣٥٥٤) و(٣٩٩٥). قال السندي: قوله: عليك، أي: على أخذ العلم منك، أو على القرب منك، والدنو من مجلسك. قوله: الرجال: فتعلموا منك، وفازوا بخير عظيم، وبقينا في أودية الجهل. قوله: فأمرهن، أي: في ذلك اليوم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي = ٣٩٩ ١١٢٩٨ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، وسُئل عن الثلاثة يجتمعون فتحضُرهم الصلاة، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قَتَادة، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَلّر قال: ((إذا اجْتَمَعَ(١) ثلاثةٌ فَلْيُؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وأَحَقُّهُمْ بِالإِمامَةِ أَقْرَؤُهُمْ))(٢). = الوَدَّاك؛ وهو جَبْربن نَوْف البكالي، فمن رجال مسلم، وقول محمد بن جعفر: ابن الوداك، لم نجد أحداً تابعه عليه، ورواية حجاج التي أشار إليها الإِمام أحمد · ستأتي برقم (١١٤١٨). شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو النَّّاحِ: هو يزيد بن حُمَيْد الضَّبَعي. وأخرجه الطيالسي (٢١٧٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٤٥١) من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد دون قوله: ونهى عن الزبيب والتمر أن يخلطا. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٢٩٢) من طريق عبدالله: وهو ابن المبارك، عن شعبة، به. دون قوله: ونهى عن الدُّبَّاء. وانظر (١٠٩٩١). قال السندي: قوله: برجل نشوان: كسكران لفظاً ومعنى. قوله: زبيباً وتمراً، أي: نبيذهما. قوله: فنهز: على بناء المفعول، أي: ضرب ودُفع. (١) في (ص) و(ظ٤) وهامش (س): اجتمعوا، وفي هامش (ص): اجتمع. (٢) حديث صحيح، محمد بن جعفر - وإن سمع من سعيد، وهو ابن أبي عروبة، بعد الاختلاط - متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذربن مالك العبدي - فمن رجال مسلم. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٣/١، ومسلم (٦٧٢)، وابن خزيمة (١٥٠٨)، وأبو = ٤٠٠