النص المفهرس

صفحات 301-320

١١٢٠٦ - حدثنا يحيى، عن مجالد، قال: حدثني أبو الودَّاك
عن أبي سعيد، عن النبيِّي وَِّ قال: ((إنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَّى
لَّيَرَوْنَ مَنْ فَوْقَهُمْ(١) كَمَا تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أَفُقِ السَّماءِ، وإنَّ
= فمن رجال مسلم، وهو ثقة. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه الترمذي (١٢٦٣)، وأبو يعلى (١٢٧٧) من طريق عيسى بن يونس،
عن مجالد، بهذا الإِسناد.
وله شاهد من حديث أنس أخرجه أحمد - فيما سيرد ١١٩/٣ - عن وكيع،
عن سفيان - وهو الثوري -، عن السدي - وهو إسماعيل بن عبدالرحمن -، عن أبي
هُبيرة - وهو يحيى بن عبّاد الأنصاري-، عن أنس بن مالك، أن أبا طلحة سأل
النبي ◌َّ﴾ عن أيتام ورثوا خمراً، فقال: ((أهرقها))، قال: أفلا نجعلها خلَّ؟ قال:
(لا)). وإسناده حسن في الشواهد. وأخرجه الترمذي مختصراً (١٢٩٤) من طريق
يحيى بن سعيد، عن سفيان، به.
وقد أخرجه الترمذي (١٢٩٣) من حديث أبي طلحة، رواه من طريق الليث،
عن يحيى بن عبّاد، عن أنس، عن أبي طلحة، أنه قال: يا نبي الله، إني اشتريت
خمراً لأيتام في حجري، قال: ((أهرق الخمر، واكسر الدنان)). وقد أعلَّ الترمذيُّ
حديث أبي طلحة هذا، فقال: روى الثوريُّ هذا الحديث عن السُّدِّي، عن
يحيى بن عبّاد، عن أنس، أن أبا طلحة ... وهذا أصح من حديث الليث.
وفي باب تحريم بيع الخمر عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٩٩٧)،
بلفظ: ((إن الله ورسوله حرَّم بيع الخمر والميتة والخنزير .. )).
وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: فأمرنا فأهرقناها: يدل على أنه لا يجوز اتخاذ الخمر
خلّ، ولا توكيل الذمي لبيعها.
(١) في ((أطراف المسند)) ٣٨٢/٦: من هو فوقهم. ولفظ الرواية (١١٥٨٨)
وهي من طريق مجالد عن أبي الوداك أيضاً: إنَّ أهل الجنة لَّيَرون أهلَ عِلِيِّين =
٣٠١
pm-ym

أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وأَنْعَمَا)(١).
= كما ترون ... ولفظ الروايات (١١٢١٣) و(١١٤٦٧) و(١١٦٩٠) و(١١٨٨٢)
و(١١٩٣٩)، وهي من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد: «ليراهم مَنْ تحتهم))،
أو ((من هو أسفل منهم)).
(١) إسناده ضعيف بهذه السياقة، مجالد - وهو ابن سعيد الهمداني - ضعيف،
وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي الودّاك - وهو جبربن نوف
الهمداني - فمن رجال مسلم، وهو ثقة، يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه أبو يعلى (١٢٧٨) من طريق مجالد، بهذا الإِسناد. ولفظه: ((ليراهم
من هو أسفلُ منهم)) وهو نحو ما في الصحيح.
وأخرجه البخاري (٣٢٥٦)، ومسلم (٢٨٣١)، وابن حبان (٧٣٩٣)، والبيهقي
في ((البعث والنشور)) (٢٧٤) من طريق مالك بن أنس، عن صفوان بن سُلَيم، عن
عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، به، مرفوعاً، بلفظ: ((إنَّ أهل الجنة
ليتراءون أهل الغُرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدُّرِّي الغابر في الأفق من
المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم))، قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء
لا يبلغها غيرهم؟ قال: ((بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله، وصدقوا
المرسلين)). قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٧/٦: وهذا من صحيح أحاديث مالك
التي ليست في ((الموطأ)).
وأخرجه البخاري (٦٥٥٦) من طريق أبي حازم سلمة بن دينار، عن
النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري، به، بلفظ: ((إنَّ أهل الجنة
ليتراءون الغُرف في الجنة كما تتراءون الكوكب الغارب في الأفق الشرقي
والغربي)).
وسيتكرر برقم (١١٥٨٨)، وسيأتي من طريق عطية العوفي، بالأرقام (١١٢١٣)
و(١١٤٦٧) و(١١٦٩٠) و(١١٨٨٢) و(١١٩٣٩).
وللحديث بتمامه شاهد من حديث جابر بن سمرة عند الطبراني في ((الكبير)) =
٣٠٢

= (٢٠٦٥) بمثل لفظ أبي يعلى، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٥٤/٩: رواه
الطبراني، وفيه الربيع بن سهل الواسطي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وآخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في ((الأوسط)) (٦٠٠٣) بنحو لفظ
الصحيح، عن محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا محمد بن خالد بن خداش،
حدثنا سَلْم بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن الشعبي، عن أبي
هريرة، وهذا سند قوي، محمد بن الحسين بن مكرم: ثقة، ومن فوقه من رجال
الصحيح غير محمد بن خالد بن خداش، فقد روى له ابن ماجه، وهو صدوق،
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥٤/٩، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير سلم بن
قتيبة، وهو ثقة! قلنا: بل هو من رجال البخاري، ومحمد بن خالد بن خداش لم
يخرج له في الصحيح.
وله دون قوله: «وإن أبا بكر وعمر منهم .. .» شاهد من حدیث سهل بن سعد
عند البخاري (٦٥٥٥)، ومسلم (٢٨٣٠)، سيرد ٣٤٠/٥.
وآخر من حديث أبي هريرة، سلف ٣٣٥/٢.
قال السندي: قوله: ليرون: على بناء المفعول.
من فوقهم: ((من)) جارة لا موصولة، أي: من فوق قصورهم. قلنا: رواية
((أطراف المسند)) تبطل هذا التأويل، ففيه: ((من هو فوقهم))، وهذا يفيد أن
(ليرون)) على بناء الفاعل، و((مَنْ)) موصولة.
الدُّرِّي: المضيء.
وأَنْعَما: مِن أَنْعَم إذا زاد، أي: زادا على تلك المرتبة والمنزلة، أو من أنعم:
إذا دخل في النعيم.
قال السيوطي في حاشية الترمذي: في ((تاريخ)) ابن عساكر في آخر الحديث:
فقلتُ لأبي سعيد: وما أنعما؟ قال: هما أهل لذلك. وفي رواية أخرى: وحق
لهما ذلك، وصله عن سفيان.
قلنا: وجاء عند ابن حميد عقب رواية الحديث: قال سالم - وهو أحد رجال =
٣٠٣

١١٢٠٧ - حدَّثنا يحيى، عن شُعْبة، عن الحَكَم، عن أبي صالح ذَكْوانَ
السَّمَّان(١)
عن أبي سعيد أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ، أَتَى مَنْزِلَ رَجُلٍ من
الْأَنْصَار، فخَرَجَ، وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، قال: لعلنا أَعْجَلْناكَ، قال: ((إذا
أُعْجِلْتَ أَو أَقْحِظْتَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ)) (٢).
١١٢٠٨ - حدثنا يحيى، عن محمد بن أبي يحيى قال: حدثني أبي
أن أبا سعيد الخدري حدثه، أن النبي والر لما كان يوم
الحديبية، قال: ((لا تُوقِدُوا ناراً بِلَيْلٍ)) قال: فلما كان بعد ذاك (٣)
= الإِسناد عنده - يعني بقوله: وأنعما. أرفعا.
وجاء في ((تاريخ السهمي)) ص١٨١ عقب رواية الحديث: قال: أتدرون ما
أنعما؟ قلنا: لا، قال: وحقُّ لهما.
وجاء عند الطبراني في ((الأوسط)) عقب (٥٤٨٣): قلت لعطية: ما أنعما؟
قال: أُخْصَبا.
(١) كلمة ((السمان))، ليست في (ظ٤)، وهي نسخة في هامش (س)
و(ص).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وشعبة: هو ابن الحجاج، والحكم: هو ابن عُتيبة وهذا الحديث منسوخ بقوله
*: ((إذا جاوز الختان فقد وجب الغسل)).
وقد سلف برقم (١١١٦٢).
(٣) في (ظ٤): ذلك. وهي رواية مصادر التخريج.
٣٠٤

قال: ((أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا، فإِنَّهُ لا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُم صاعَكُم ولا
مُدَكُم))(١).
١١٢٠٩ - حدثنا يحيى، حدثني (٢) التَّيْمي، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيد الخدريّ قال: لقيني ابنُ صائد، فقال: عُدَّ
الناسَ يقولون - أو احسب الناسَ يقولون-، وأنتم يا أصحابَ
محمد! أليسَ سمعتُ رسولَ الله وَلّ يقول - أو قال: قال (٣) رسول
اللّهِ وَّه -: ((هُوَ يَهُودِيّ)) وأنا مُسْلِمٌ، و((إِنَّه أَعْوَرُ)، وأَنَا صَحِيحٌ، و(لا
يَأْتِي مَكَّةً ولا المَدِينَةَ))، وقد حَجَجْتُ، وأنا معك الآن بالمدِينة،
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات، محمد بن أبي يحيى: هو الأسلمي، وأبوه
أبو يحيى اسمه سمعان، وذكره ابن خلفون وابن حبان في ((الثقات))، وقال
النسائي: ليس به بأس، فهو حسن الحديث. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١٦٩/٢ من طريق الإِمام أحمد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٨٥٤)، وأبو يعلى (٩٨٤)، والحاكم في
((المستدرك)) ٣٦/٣ من طريق يحيى القطان، به، وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي .
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٤٥/٦ ونسبه إلى أحمد، وقال: ورجاله
ثقات، ثم أورده ١٦١/٩، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله وثقوا، وفي
بعضهم خلاف.
(٢) في (ظ٤): حدثنا.
(٣) لفظ ((قال)) هذا ليس في (ظ٤).
٣٠٥

و((لا يُولَدُ لَهُ))، وقد وُلِدَ لي، ثم قال: مع ذاك إني لأعلَم أين
وُلِد، ومتى يخرجُ، وأين هو. قال: فَلَبَسَ عليّ (١).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة المنذربن مالك، فإنه - وإن
احتج به مسلم - مختلف فيه، فقد وثقه يحيى بن معين وأبو زرعة والنسائي وابن
سعد، وقد غمزه ابن عون، وقال ابن سعد بعد أن وثقه: وليس كل أحد يحتج
به، وقال ابن حبان: كان ممن يخطىء، وتفرد مثله بهذا المتن الذي فيه نكارة:
لا يحتمل.
وأورده العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٠٠/٤، وأسند كلمة ابن عون فيه، وانظر
لزاماً ((شرح مسلم)) للأبي ٣٧٧/٩.
وأخرجه مسلم (٢٩٢٧) (٩٠) من طريق معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٢٧) (٨٩) من طريق داود، عن أبي نضرة، به.
وسيأتي بالأرقام (١١٣٩٠) و(١١٧٤٩) و(١١٩٢٣).
قال السندي: قوله: ((عُدَّ الناسَ)) بضم عين، وتشديد دال على بناء المفعول، من
العدِّ، وفاعل العد ((هو) أي: ابن صائد، لكنه تركه لظهوره، والمعنى: أعدُّ الناسَ
قائلين: إنه الدجال، أي: أعتقدهم أنهم يقولون هذا من جهلهم.
وأنتم يا أصحاب محمد، أي: تقولون ذلك أيضاً، وهذا منكم عجيب، ولفظ
مسلم: عَذَرْتُ الناس، ما لي ولكم يا أصحاب محمد.
أليس، أي: الشأن، أو كلمة ((ليس)) حرف بمعنى ((ما))، وإلا فالظاهر:
ألستَ، بالخطاب.
فَلَبَسَ: كضَرَبَ، أي: خلط، ويجوز التشديد.
عليَّ: فإن آخر كلامه يقتضي أنه هو، على خلاف أوله، فالتبس الأمر، والله
تعالى أعلم.
٣٠٦

١١٢١٠ - حدثنا ابنُ نُمَير، حدثنا سفيان، عن سُمَيّ، عن النعمان بن
أبي عياش الزُّرَقي
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَصُومُ
عَبْدٌ يوماً في سَبيلِ الله إلَّ باعَدَ الله بِذُلكَ اليَوْمِ الَّارَ عَنْ وَجْهِهِ
سَبْعِينَ خَرِيفً))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا الإِسناد مُعَلٌّ، فقد رواه ابنُ نمير - وهو عبد الله -،
عن سفيان - وهو الثوري -، عن سُمَيّ - وهو القُرَشي مولى أبي بكربن
عبدالرحمن بن الحارث بن هشام -، عن النعمان بن أبي عياش، وذكر الدارقطني
في ((العلل)) ٤ / ورقة ٢ أن غير ابن نمير يرويه عن الثوري، عن سهيل بن أبي
صالح، عن النعمان، ثم قال: وهو الصواب. قلنا: وأصحاب سهيل الذين رووه
عنه سيرد ذكرهم في تخريج الرواية (١١٧٩٠).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧٤/٤ عن عبدالله بن الإِمام أحمد، عن
أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٦/٥ عن ابن نمير، به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٩٦٨٥)، ومن طريقه البخاري (٢٨٤٠)،
ومسلم (١١٥٣) (١٦٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٣/٤، والبيهقي في ((السنن))
١٧٣/٩، عن ابن جريج، وأخرجه عبدالرزاق أيضاً (٩٦٨٦) عن ابن عيينة،
كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري وسهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي
عیاش، به.
وسيأتي بالأرقام (١١٤٠٦) و(١١٥٦٠) و(١١٧٩٠).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف ٣٠٠/٢.
وعن عُقبة بن عامر عند النسائي ١٧٤/٤، وأبي يعلى (١٧٦٧)، والطبراني
في «الكبير» ١٧ / (٩٢٧).
=
٣٠٧

١١٢١١ - حدثنا ابنُ نمير، حدثنا عبدُالملك، يعني ابن أبي سليمان،
عن عطية
= وعن عتبة بن عبد عند الطبراني في ((الكبير)» ١٧/(٢٩٥)، أورده الهيثمي في
((المجمع)) ١٦٠/٣ و١٩٤، وقال: وفيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق.
وعن سلامة بن قيصر عند أبي يعلى (٩٢١)، والطبراني في ((الكبير))
(٦٣٦٥)، و((الأوسط)) (٣١٤٢)، وإسناده ضعيف.
وعن معاذبن أنس عند أبي يعلى (١٤٨٦)، والطبراني في ((الأوسط))
(٣١٤٣)، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٤/٣، وقال: فيه زبان بن فايد، وفيه
کلام کثیر، وقد وثق.
وعن أبي أمامة عند عبدالرزاق (٩٦٨٣)، والترمذي (١٦٢٤)، والطبراني في
(الكبير)» (٧٨٠٦) و(٧٨٧٢) و(٧٩٠٢) من طرق عن القاسم أبي عبدالرحمن، عن
أبي أمامة. قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي أمامة. وقال الهيثمي
في ((المجمع)) ١٩٤/٣: رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه مطرح، وهو ضعيف.
وعن أبي الدرداء عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٥٩٨)، وفي إسناده شهربن
حوشب .
وعن عمرو بن عبسة عند عبدالرزاق (٩٦٨٤)، والطبراني في ((الأوسط))
(٣٢٧٣)، وزاد الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٤/٣ نسبته إلى الطبراني في ((الكبير))،
وقال: ورجاله موثقون.
وعن جابر بن عبدالله عند الطبراني في ((الأوسط)) (٢١٩٤)، وفي إسناده
بقية بن الوليد، وهو مدلس، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٤/٣. ورواه
الطبراني عنه أيضاً في ((الأوسط)) (٤٨٢٣) بإسناد آخر، ثم قال: لم يروه عن
الأعمش إلا أبو طيبة، تفرد بها ابنه أحمد.
وعن عبدالله بن سفيان الأزدي عند الطبراني في «الأوسط)) (٤٦٥٧)، أورده
الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٤/٣، وقال: رواه الطبراني في (الأوسط)) و((الكبير)) =
٣٠٨

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: ((إِنِّي قَدْ
تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، كِتابَ الله عَزَّ وَجَلَّ
حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّماءِ إِلى الأرض، وعِتْرَتي أهل بيتي، ألا إنَّهما
لَنْ يَفْتَرِقا حَتَّى بَرِدا عليَّ الخَوْضَ»(١).
٢٧/٣
١١٢١٢ - حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا موسى، يعني الجُهَني، قال: سمعتُ
= بنحوه، وأبو بشر لا أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قال السندي: قوله: في سبيل الله، أي: خالصاً لله، أو في الجهاد.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٨/٦: قوله: سبعين خريفاً: الخريف زمان معلوم
من السنة، والمراد به هنا العام. قلنا: سيرد بلفظ: ((سبعين عاماً)) في الرواية
(١١٤٠٦)، ثم قال الحافظ: قال القرطبي: وَرَدَ ذكرُ السبعين لإِرادة التكثير كثيراً.
انتهى. ويؤيده أن النسائي أخرج الحديث المذكور عن عقبة بن عامر، والطبراني
عن عمروبن عبسة، وأبو يعلى عن معاذ بن أنس، فقالوا جميعاً في رواياتهم:
(مئة عام)).
(١) صحيح بشواهده، دون قوله: ((ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ
الحوض)) وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية - وهو ابن سعد العوفي -، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين غير عبدالملك بن أبي سليمان - وهو العرزمي - فمن رجال
مسلم، وأخرج ه البخاري تعليقاً، وهو ثقة. ابن نمير: هو عبدالله.
وأخرجه بأطول من هذا ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٥٣)، وأبو يعلى
(١١٤٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٦٧٨) من طرق عن عبدالملك بن أبي
سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرج منه قوله: ((كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض)) الطبري
في ((التفسير)) (٧٥٧٢) من طريق أسباط بن محمد، عن عبدالملك، به.
وقد سلف برقم (١١١٠٤)، وذكرنا هناك شواهده وتفسيره.
٣٠٩

زيداً العَمِّيَّ قال: حدثنا أبو الصِّدِّيق الناجي، قال:
سمعتُ أبا سعيد الخدري قال: قال النبيُّ ونَ﴾: ((يَكُونُ مِنْ
أُمَّتِي المَهْدِيُّ، فإِنْ طَالَ عُمْرُهُ أَو قَصُرَ عُمْرُهُ عاشَ سَبْعَ سِنِينَ،
أو ثمانَ سِنِينَ، أو تِسْعَ سِنِينَ، يَمْلُّ الأَرْضَ قِسْطَاً وعَدْلًا، وتُخْرِجُ
الأَرضُ نَبَاتَها، وتُمْطِرُ السَّماءُ قَطْرَها))(١).
١١٢١٣ - حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا الأعمش، حدثنا عطيةُ بنُ سعد بباب
هذا المسجد قال:
سمعتُ أبا سعيد الخدري قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إنَّ أَهْلَ
الدَّرَجَاتِ العُلى لَيَراهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ، كما تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ في
الْأَفُقِ مِنْ آفاقِ السَّماءِ، وأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف زيد العَمِّي: وهو ابن الحواري، وبقية رجاله ثقات
رجال الصحيح. أبو الصديق الناجي: هو بكربن عمرو.
وقد سلف نحوه برقم (١١١٣٠)، وفيه: ((يكون سبع سنين))، وانظر تخريج
الرواية رقم (١١١٦٣).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية بن سعد، وهو العوفي،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن نُمير: هو عبد الله، والأعمش: هو
سلیمان بن مهران.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤١٦)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٨٩٢) من طريق أبي معاوية، وأبو يعلى (١١٧٨) من طريق جرير، كلاهما
عن الأعمش، بهذا الإِسناد. قال البغوي: هذا حديث حسن. وحسنه الترمذي،
فيما سيأتي برقم (١١٨٨٢).
٣١٠
=

١١٢١٤ - حدثنا ابن نُمير، أخبرنا عُبيد الله، عن عبدالله بن
عبدالرحمن بن معمر الأنصاري، عن نهار
عن أبي سعيد الخُدري قال: قال رسولُ اللهِلَّه: ((إنَّ أَحَدَكُمْ
لَيُسْأَلُ يَوْمَ القِيامَةِ، حَتَّى يَكُونَ فِيمَا يُسْأَلُ عَنْهُ أَنْ يُقَالَ: مَا مَنْعَكَ
= وأخرجه الحميدي (٧٥٥) من طريق مالك بن مغول، وابن أبي عاصم
(١٤١٧) من طريق عبدالملك بن عمير، وأبو يعلى (١١٣٠) من طريق كثير بن
قاروندا، والطبراني في ((الصغير)) (٣٥٣)، و(«الأوسط)) (٣٤٥١) من طريق الهيثم من
حبيب الصيرفي، وفي ((الصغير)) (٥٧٠) من طريق إسماعيل بن سميع، وفي
((الأوسط)) (٥٤٨٣) من طريق إسماعيل بن يعقوب الأسدي، و(٧٣٣٦) من طريق
إبراهيم بن مهاجر، و(٩٤٨٤) من طريق محمد بن جحادة، والسهمي في ((تاريخ
جرجان)) ص٢٣٧ من طريق فضيل بن مرزوق، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٠/٧
من طريق مسعر، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٥/٣ من طريق إبراهيم بن
سليمان بن رزين، و٥٨/١١ من طريق المسعودي، و١٢٤/١٢ من طريق
إسماعيل بن سميع، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٩٣) من طريق أبي إسماعيل،
كلهم عن عطية العوفي، به.
وأخرجه أبو داود (٣٩٨٧) من طريق أبان بن تغلب، والطبراني في ((الأوسط))
(١٧٩٩)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص ١٨٠-١٨١ من طريق مهدي بن الأسود
الكندي، كلاهما عن عطية العوفي، به، بلفظ: ((إن الرجل من أهل عليين لُيُشرف
على أهل الجنة، فتضيء الجنة لوجهه كأنها كوكب دري، وإن أبا بكر وعمر لمنهم
وأنعما)) لفظ أبي داود. ولفظ الآخرين : ... فيضيء وجهه لأهلِ الجنة كما
يضيء القمر ليلة البدر لأهل الدنيا .. )).
وقد سلف برقم (١١٢٠٦) من طريق أبي الودّاك، عن أبي سعيد، وذكرنا
هناك شواهده.
٣١١
٠١٠٠٠٠

أَنْ تُنْكِرَ المُنْكَرَ إِذا رَأَيْتَهُ؟)) قال: ((فَمَنْ لَقَّنَهُ(١) الله حُجَّتَهُ قال: رَبِّ
رَجَوْتُكَ، وخِفْتُ النَّاسَ))(٢).
(١) في (ظ٤): لقاه، وهي نسخة في هامش كل من (س) و(ص) و(ق).
(٢) إسناده حسن، نهار: هو ابن عبدالله العبدي المدني، روی له ابن ماجه،
قال ابن خراش: صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وباقي رجال الإِسناد
ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبدالله، وعبيدالله: هو ابن عمر العمري،
وعبدالله بن عبدالرحمن: هو ابن معمربن حزم أبو طوالة.
وأخرجه الحميدي (٧٣٩) من طريق أبي عمير الحارث بن عمير، وعبد بن
حميد في ((المنتخب)) (٩٧٤)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٧٥٧٥) من طريق
هشام بن سعد، وأبو يعلى (١٠٨٩) من طريق عبدالعزيزبن محمد الدراوردي،
والبيهقي في ((الشعب)) (٧٥٧٤) من طريق سعيد بن سليمان، أربعتهم عن أبي
طوالة عبدالله بن عبدالرحمن الأنصاري، بهذا الإسناد. وجوده الحافظ العراقي في
((الإحياء)) ٢٢٩/٢.
وسيأتي بالأرقام (١١٢٤٥) و(١١٧٣٥).
وهو من حديث أنس بن مالك عند أبي نعيم في ((تاريخ أصبهان» ٢٢٨/٢
أخرجه عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن أيوب الصيدلاني، عن إبراهيم بن
الحارث، عن عبدالأعلى بن حماد النرسي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن
عبد الله بن عبدالرحمن الأنصاري أبي طوالة، عن أنس، ومسلم بن خالد ضعيف
لسوء حفظه، وربما كان الوهم منه بإبدال أبي سعيد بأنس بن مالك.
وقد سلف من حديث أبي سعيد الخدري، مرفوعاً، برقم (١١٠١٧)، ما
نصه: ((لا يمنعن أَحَدَكم هيبةُ الناس أن يقول في حقٌّ إذا رآه أو شهده أو سمعه»،
وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وسيرد من حديثه أيضاً برقم (١١٢٥٥) بلفظ: ((لا يحقرنُّ أحدُكم نفسَه أن
يرنى أمراً لله عليه فيه مقالاً، ثم لا يقوله، فيقول الله: ما منعك أن تقول فيه؟ =
٣١٢

١١٢١٥ - حدثنا ابن نمير، أخبرنا عُبيد الله، عن صَيْفي
عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: وَجَدَ رَجُلٌ في منزله حَيَّةً،
فأخذَ رُمْحَهُ فَشَكَّهَا فيه، فلم تَمُتِ الحَيَّةُ حتى مات الرَّجُلُ، فأُخبر
به رسولُ اللهِ وَ﴾، فقال: ((إنَّ مَعَكُمْ عَوَامِرَ، فإذا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئاً
فَخَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلاثَاً، فإنْ رَأَيْتُمُوهُ بَعْدَ ذلك فاقْتُلُوهُ))(١).
= فيقول: ربي خشيت الناسَ، فيقول: وأنا أحقُّ أن تخشى))، وإسناده حسن بما
قبله .
قال السندي: قوله: ((فمن لقَّنَه)»: من التلقين.
رجوتُك، أي: عفوك، فإنك كريم.
وخفتُ الناس، أي: شرَّهم، إذ لا مسامحة عندهم.
قلنا: قد نقل البيهقي في ((الشعب)) عن الإِمام أحمد قوله: ويحتمل أن يكون
هذا فيمن يخاف سطوتَهم، وهو لا يستطيع دفعَها عن نفسه.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، صيفي - وهو ابن زياد
الأنصاري، أبو زياد، ويقال: أبو سعيد المدني - لم يسمع هذا الحديث من أبي
سعيد، بينهما أبو السائب مولى هشام بن زهرة كما في الرواية الآتية برقم
(١١٣٦٩)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبدالله، وعبيدالله :
هو ابن عمر العمري.
وأخرجه الترمذي (١٤٨٤) من طريق عبدة عن عبيدالله، به، وقال: هكذا
روى عبيدالله بن عمر هذا الحديث عن صيفي، عن أبي سعيد الخدري، وروى
مالك بن أنس هذا الحديث عن صيفي، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة،
عن أبي سعيد، عن النبي _*. وفي الحديث قصة، حدثنا بذلك الأنصاري،
حدثنا معن، حدثنا مالك، وهذا أصح من حديث عبيدالله بن عمر، وروى
محمد بن عجلان، عن صيفي نحو رواية مالك. قلنا: ستأتي رواية ابن عجلان =
٣١٣
أ ...

١١٢١٦ - حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْرِ، حدثنا زُهَيربنُ محمد، عن
سُهَيْل بن أبي صالح، عن النُّعْمان بن أبي العَيَّاش
عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قال: ((إنَّ أَدْنَى أَهْل
الجَنَّةِ مَنْلَةً، رَجُلٌ صَرَفَ الله وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الجَنَّةِ، ومَثَّلَ لَّهُ
شَجَرَةً ذاتَ ظِلِّ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إلى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَأَكُونَ
في ظِلِّها، فقال الله: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَها؟ قال:
لا وَعِزَّتِكَ. فَقَدَّمَهُ الله إِلَيْها، ومَثّلَ لَهُ شَجَرَةً ذاتَ ظِلِّ وَثَمَرٍ، فقال:
أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إلى هذه الشِّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّها، وآَكُلُ مِنْ
ثَمَرها، فقال الله له: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذلكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟
فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُقَدِّمُهُ الله إِلَيْها فَتَمَثّلُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى ذاتُ
ظِلِّ وَثَمَرٍ وماءٍ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْني إلى هذهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ
في ظِلِّها، وآكُلُ مِنْ ثَمَرِها، وأَشْرَبُ مِنْ مائِها. فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ
عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أن تَسْأَلِّ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ
غَيْرَهُ. فَيُقَدِّمُهُ الله إِلَيْها، فَيَبْرُزُ لَهُ بابُ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ،
قَدِّمْني إلى بَابِ الجَنَّةِ فَأَكُونُ تَحْتَ نِجَافِ الجَنَّةِ، وأَنْظُرُ إلى أَهْلِها،
= برقم (١١٣٦٩)، وسيأتي في تخريجها رواية مالك.
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ٢٣٥ في هذا الحديث: صيفي لم
يسمعه من أبي سعيد. وقال: ورواه مالك بن أنس، عن صيفي، عن أبي السائب،
عن أبي سعيد، وهو الصواب.
وسيأتي نحوه حديث صحيح برقم (١١٣٦٩).
٣١٤

فَيُقَدِّمُهُ الله إليها، فَيَرَى أَهْلَ الجَنَّةِ وما فيها فيقولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْني
الجَنَّةَ. قال: فَيُدْخِلُهُ الله الجَنَّةَ، قال: فإذا دَخَلَ الجَنَّةَ قال: هذا
لي. قال: فَيَقولُ الله عَزَّ وجَلَّ لَهُ: تَمَنَّ. فَيَتَمَنَّى ويُذَكِّرُهُ الله: سَلْ
مِنْ كَذَا وَكَذَا، حتى إذا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمانِيُّ قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ :
هُوَ لَكَ وعَشَرَةُ أَمْثالِهِ، قال: ثمَّ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، يَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ
مِنَ الحُورِ العِيْنِ فيقولان له: الحمدُ لله الذي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانا
لَكَ. قال(١): فَيَقُولُ: ما أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ ما أُعْطِيتُ. قال: وأَدْنَى
أَهْلِ الَّارِ عَذَاباً يُنْعَلُ مِنْ نَارٍ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي دِمَاغُهُ مِنْ حَرَارَةِ
نَعْلَيْهِ»(٢).
(١) لفظ ((قال)) مستدركة من (ظ٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سهيل بن أبي صالح: وهو السمان، فقد روى له البخاري مقروناً وتعليقاً. يحيى بن
أبي بكير: هو الأسدي القيسي الكوفي، وزهير بن محمد: هو التميمي العنبري،
والنعمان بن أبي العياش: هو الزُّرَقي الأنصاري .
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ١١٧/١٣-١١٨، ١٥٧، ومسلم (١٨٨)
و(٢١١)، وأبو عوانة ٩٨/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٤٠) و(٩٦٣)، وأبو نعيم
في ((صفة الجنة)) (٤٤٦)، والبيهقي في ((البعث)) (٤٧٠) من طريق يحيى بن أبي
بكير، بهذا الإِسناد.
وانظر رقم (١١٢٠٠).
قال السندي: قوله: ((قبل الجنة)) بكسر قاف وفتح باء، أي: نحو الجنة.
قوله: ((ومثل)): على بناء الفاعل من التمثيل، أي: أظهر له. في ((القاموس)):
مَثَّله له تمثيلاً: صوره له حتى كأنه ينظر إليه.
٣١٥
H

١١٢١٧ - حدثنا سويد بن عمرو الكلبي، حدثنا أبان، حدثنا قتادة،
عن عبدالله بن أبي عُنْبة
عن أبي سعيد قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لَيُحَجِّنَّ البَيْتُ
وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُروجٍ يَأْجُوجَ ومَأُجُوجِ))(١).
= قوله: ((هل عسيت)): على صيغة الخطاب.
قوله: ((إن فعلت)): بصيغة المتكلم، أي: هل يتوقع منك أن تسأل غيرها
إن أعطيتك هذه الشجرة.
قوله: ((فییرز))، أي: يظهر.
قوله: ((نجاف الجنة)): هو بنون ثم جيم. وفي ((القاموس)»: نجاف: ككتاب:
أُسْكُفَّةُ الباب، أو ما يستقبلُ البابَ من أعلى الأُسْكُفَّة.
قوله: ((هذا لي)»: كأنه يرى قصراً أو شيئاً، فيطمع فيه.
قوله: ((ويذكره)): من التذكير.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سويد بن عمرو الكلبي، فمن رجال مسلم، وهو ثقة، أبان: هو ابن يزيد العطار،
وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٠٧)، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٥٣/٤، وأبو نعيم
في ((الحلية) ١٦/٩ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن أبان، بهذا الإسناد،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري (١٥٩٣) من طريق حجاج بن حجاج، وعبد بن حميد في
((المنتخب)) (٩٤١) من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، به. وعند
ابن حميد زيادة: ((ويغرسون النخل)»، وسقط من مطبوع ((المنتخب)) اسم
عبدالله بن أبي عتبة.
وسيأتي بالأرقام (١١٢١٩) و(١١٤٥٥) و(١١٦١٧).
٣١٦

١١٢١٨ - حدثنا سليمانُ بنُ داود، حدثنا وُهَيب، عن عمروبن يحيى
الأنصاري، وأبو سلمة، حدثنا سليمانُ بنُ بلال، عن عمروبن يحيى، عن
محمد بن يوسف بن عبدالله بن سلام
عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﴿ل﴾ قال: ((مَنْ جَاءَ
إلى جَنَازَةٍ فَمَشَى مَعَها مِنْ أَهْلِها حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْها فَلَهُ قِيراطُ،
ومَنِ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ أَوْ يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيراطانِ مِثْلُ أُحُدٍ))(١).
= قال السندي: قوله: ((لَيُحَجَّنَّ)) على بناء المفعول، بفتح اللام المؤكدة،
والنون الثقيلة. وجَعْلُه بكسر اللام على أنه أمر لأمته - لبيان أن خروجهم لا يُسقط
الحجّ عن الناس - بعید.
قلنا: قال البخاري بإثر رواية الحديث: ((وقال عبدالرحمن، عن شعبة: لا
تقوم الساعة حتى لا يُحَجِّ البيت)) والأول أكثر.
فقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٥/٣: أي: لاتفاق من تقدم ذكره - يعني من
رواة حديثنا هذا - على هذا اللفظ، وانفراد شعبة بما يخالفهم، وإنما قال ذلك
لأن ظاهرهما التعارض، لأن المفهوم من الأول أن البيت يحج بعد أشراط الساعة،
ومن الثاني أنه لا يحج بعد ولكن يمكن الجمع بين الحديثين، فإنه لا يلزم من
حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمتنع الحج في وقت ما عند قرب ظهور
الساعة، ويظهر - والله أعلم - أن المراد بقوله: ((ليحجن البيت))، أي: مكان
البيت، لما سيأتي بعد باب أن الحبشة إذا خربوه لم يعمر بعد ذلك.
(١) هذا الحديث له إسنادان كل منهما قوي، فيهما محمد بن يوسف بن
عبدالله بن سلام، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجالهما
ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود - وهو أبو داود الطيالسي البصري - فمن
رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. وهيب: هو ابن خالد، وأبو سلمة: هو
منصور بن سلمة الخزاعي، وعمروبن يحيى: هو ابن عمارة المازني المدني . =
٣١٧

٢٨/٣
١١٢١٩ - حدثنا سليمانُ بنُ داود، أخبرنا عمران، عن قَتَادة، عن
عبدالله بن أبي عتبة
عن أبي سعيد الخُدري، عن النبي وَلِّ، قال: ((لَيُحَجِّنَّ هذا
البَيْتُ ولَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُروجٍ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ))(١).
١١٢٢٠ - حدثنا سليمانُ بنُ داود، حدثنا عبدُالرحمن بنُ عبد الله بن
دينار، عن أبي حازم، عن النعمان بن أبي عياش الزُّرَقِي
عن أبي سعيد الخُدري، أن النبي ◌َِّ قال: ((فأَقُولُ: أَصْحابي
أَصْحَابِي، فَقِيلَ: إِنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ))، قال: ((فأَقُولُ:
= وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٢١/٣ عن خالد بن مخلد، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٢٥٨) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، كلاهما عن
سليمان بن بلال، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي أيضاً (١٢٥٩) من طريق سهل بن بكار، عن وهيب بن
خالد، به.
وقد سلف برقم (١١١٥٢)، وسيأتي برقم (١١٩٢٠).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عمران - وهو ابن دُوار القطان - روى
له أصحاب السنن، وهو حسن الحديث، ثم هو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين غير سليمان بن داود - وهو أبو داود الطيالسي - فمن رجال مسلم، وأخرج
له البخاري تعليقاً، قتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه أبو يعلى (١٠٣٠)، وابن خزيمة (٢٥٠٧)، وابن حبان (٦٨٣٢) من
طريق سليمان بن داود الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وقد سلف برقم (١١٢١٧) من طريق أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، به.
٣١٨

بُعْداً بُعْداً))، أو قال: ((سُحْقَاً سُحْقَاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي)) (١).
. ١١٢٢١ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا(٢) شُعْبة، عن (٣) عمروبن
دينار، عن أبي هشام(٤)
عن أبي سعيد الخُدْري أن رسول اللهِ وَّهِ، قال لعَمَّار:
(«تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ))(٥).
(١) حديث صحيح، عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار - وإن يكن فيه لين -
متابع، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود - وهو
الطيالسي - فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. أبو حازم: هو الأعرج
سلمة بن دينار.
وأخرجه البخاري (٦٥٨٤) و(٧٠٥٠) و(٧٠٥١)، ومسلم (٢٢٩١)، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٧٧٤)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٠٧/٢-٣٠٨ من طرق
عن أبي حازم، بهذا الإِسناد. وصدر الحديث عندهم رواه أبو حازم عن سهل بن
سعد، قال: قال النبي ◌َ﴾: ((إني فرطكم على الحوض، من مرَّ عليَّ شرب،
ومن شرب لم يظمأ أبداً، ليردنَّ عليَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يُحال بيني
وبينهم))، قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش، فقال: هكذا سمعت
من سهلٍ؟ فقلت: نعم. فقال: أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعتُه، وهو
يزيد فيها: ((فأقول ... )) ثم ذكر الحديث.
والحديث سيرد في مسند سهل ٣٣٣/٥ و٣٣٩.
وسلف حديث الحوض في مسند ابن مسعود برقم (٣٦٣٩)، فانظره.
(٢) في (ظ٤): أخبرنا.
(٣) في (م): بن، وهو تحريف.
(٤) في (ظ٤): عن أبي هاشم، وقد ضرب على هاشم في (س).
(٥) حديث صحيح. أبو هشام، ذكره البخاري في ((الكنى)) ٨٠/٩، وابن =
٣١٩

١١٢٢٢ - حدثنا عبدالصَّمد، حدثنا عبدالعزيز، يعني ابنَ مُسْلم، حدثنا
یزید، عن مُجاهد
عن أبي سعيد أَنَّ رسولَ اللهِ وَ هِ قال: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنَّنٌ،
ولا عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ))(١).
= أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٥/٩، وقد تفرد بالرواية عنه عمروبن دينار،
ولم يؤثر توثيقه عن أحد، ولم يترجم له الحسيني في ((الإِكمال))، ولا ابن حجر
في ((التعجيل)) مع أنه على شرطهما، وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيح.
سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعمروبن
دينار: هو المكي.
وهو عند الطيالسي (٢٢٠٢)، ومن طريقه أخرجه ابن سعد في ((الطبقات))
٢٥٢/٣، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١١٠١١).
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد: وهو ابن أبي
زياد القرشي، ولانقطاعه، مجاهد: وهو ابن جبر المكي، لم يسمع من أبي
سعيد، ذكر ذلك العلائي في ((جامع التحصيل)) ص٣٣٧، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. عبدالصمد: وهو ابن عبدالوارث العنبري، وعبدالعزيزبن مسلم: هو
القَسْملي .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٢٨) من طريق عبدالله بن مسلمة، عن
عبدالعزيزبن مسلم، به.
وأخرجه أبو يعلى (١١٦٨) من طريق جريربن عبدالحميد، عن يزيد بن أبي
زیاد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٢/٩، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٧٨٧٤)
من طريق عبدالرحيم بن سليمان، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٩٢٠) من طريق =
٣٢٠