النص المفهرس
صفحات 281-300
الله ﴿ يَذْكُرُ ليلةَ القَدْرِ؟ قال: نَعَمْ، اعْتَكَفَ رسولُ اللهِلَّهُ الْعَشْرَ الوَسَط من رَمَضَان، واعتَكَفْنا معه، فلما أَصْبحنا صبيحةً عِشرينَ رَجَعَ، وَرَجَعْنا معه، وأُرِيَ ليلةَ القَدْرِ، ثم أُنْسيها. فقال: ((إِنِّي رَأَيْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ، ثُمَّ أَنْسِيتُها، فأراني أَسْجُدُ في ماءٍ وطِيْنٍ، فَمَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَرْجِعْ إِلى مُعْتَكَفِهِ، ابْتَغُوها في العَشْرِ الأواخِرِ في الوتْرِ منها)) وهاجَتْ علينا السَّماءُ آخر تلك العَشِيَّة، وكان نِصفُ المسجِدِ عَريشاً(١) من جريد، فَوَكَفَ، فوالذي هو أكرمه وأنزلَ عليه الكتاب لرأيته يُصَلِّي(٢) بنا صلاة المَغْرِب ليلةً إحدى وعشرين، وإن جَبْهَتَه وأرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي المَاءِ والطّين(٣). (١) في النسخ الخطية: عريش، قال السندي: كأنه قال: النصف بناءً على أن بعض المسجد كان صحناً، وبعضه مسقفاً، وعريش بالنصب، ويحتمل أن يكون في كان ضمير الشأن. (٢) في (ق): صَلَّى. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وأخرج له الشيخان، أما البخاري، فمقروناً بغيره، وأما مسلم، فمتابعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٢٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصراً ابن خزيمة (٢٢٢٠)، وابن حبان (٣٦٧٧) من طريقين عن محمد بن عمرو، به. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٣١٩/١، والبخاري (٢٠١٨) و(٢٠٢٧)، ومسلم (١١٦٧) (٢١٣) و(٢١٤) و(٢١٥)، وأبو داود (١٣٨٢)، والنسائي في ((المجتبى)) = ٢٨١ .! ١١١٨٧ - حدثنا يحيى، عن حُمَيْد الخَرَّاط قال: سَمِعْتُ أبا سلّمَة بن عبد الرحمن قال: مَرَّ بي عبدُ الرحمن بنُ أبي سعيد الخُدْرِي فقلتُ له: كيف سَمِعْتَ أباك يقول في المَسْجِدِ الذي أُسِّسَ على التقوى؟ قال: قال أبي: دَخَلْتُ على رسولِ اللهِ وَّ في بيتِ بعضِ نسائه، فقلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ المَسْجِدَيْنِ الذي أُسِّسَ على التَّقوى؟ فأخذ كَفّاً مِن حَصىٍّ، فضرب به الأرْضَ، قال: ((هُوَ هُذا مَسْجِدُ = ٢٠٨/٢، ٧٩/٣ -٨٠، وفي ((الكبرى)) (٦٨٢) و(٣٣٤٢) و(٣٣٤٨) و(٣٣٨٧)، وابن ماجه (١٧٧٥)، وابن خزيمة (٢١٧١) و(٢٢٤٣)، وابن حبان (٣٦٧٣) و(٣٦٧٤) و(٣٦٨٤)، والبيهقي في («السنن)) ٣٠٩/٤ و٣١٩ و٣١٤-٣١٥، وفي ((الشعب)) (٣٦٧٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٢٥) من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، به. وزاد مسلم في روايته (١١٦٧) (٢١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٤٨)، وابن ماجه (١٧٧٥)، وابن خزيمة (٢١٧١)، وابن حبان (٣٦٨٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٤/٤-٣١٥ أن رسول الله* اعتكف في قبة تركية، على سُدَّتها حصير، قال: فأخذ الحصيرَ بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم اطلع رأسه فكلّم الناس. وهذا لفظ ابن ماجه. وقد سلف برقم (١١٠٣٤). وقوله: ((ابتغوها في العشر الأواخر في الوتر منها))، سلف من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٥٤٧)، وانظر (٤٤٩٩). قال السندي: قوله: فوكف، أي: سال. قوله: صلاة المغرب: قد جاء صلاة الصبح. قلنا: وهي رواية محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة، وهي في ((الصحيحين)) وغيرهما كما هو مبين في التخريج السالف . ٢٨٢ المَدينة)) قال: فقلتُ له: أشهد (١) لسَمِعْتُ أباك هكذا يَذْكُرُه (٢). ١١١٨٨ - حدثنا يحيى، عن أسامة قال: حدثني محمد بن عمروبن عطاء، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ نَّه قال: ((ما أصابَ المسلمَ مِنْ مَرَضٍ ولا وَصَبٍ ولا حَزَنٍ حتى الهَمِّ يُهَمُّهُ إِلا يُكَفِّرُ الله عزَّ وجَلَّ عنهُ مِنْ خَطاياه))(٣). (١) في (ق) و(م): أتشهد، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حميد الخراط: وهو ابن زياد المدني، من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، أبو سلمة بن عبدالرحمن: هو ابن عوف. وأخرجه مسلم (١٣٩٨) (٥١٤)، والطبري في ((التفسير)) (١٧٢٠٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٣/٥ من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢-٣٧٣، ومسلم (١٣٩٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٦/٥، وفي ((الدلائل)) ٢٦٤/٥ من طريق حاتم بن إسماعيل، عن حميد الخراط، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، به. ولم يذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد في الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢، والطبري في «تفسيره)) (١٧٢٠٧)، والحاكم ٣٣٤/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٤/٥ من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد، به، موقوفاً. وقد سلف نحوه برقم (١١٠٤٦). (٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة: وهو ابن زيد الليثي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، يحيى: هو ابن سعيد القطان، = ٢٨٣ ١١١٨٩ - حدثنا يحيى، حدثنا ابن أبي ذئب، قال: حدثني سعيد بن خالد، عن أبي سَلَمة عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّي لَّم قال: ((إذا وَقَعَ الذُّبابُ في طَعامِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ) (١). = ومحمد بن عمروبن عطاء: هو العامري القُرَشي. وأخرجه ابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) ٤٨/٥-٤٩ من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وفيه: من وصب ولا نصب. وأخرجه الترمذي (٩٦٦) من طريق وكيع، عن أسامة، به. وفيه: من نصب ولا حزن ولا وصب. وقال: هذا حديث حسن في هذا الباب. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٢٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٨٣١) من طريق محمد بن عمروبن حَلْحَلَة، عن محمد بن عمروبن عطاء، به . وقد سلف برقم (١١٠٠٧). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سعيد بن خالد: وهو القارظي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧٨/٧-١٧٩، وأبو يعلى (٩٨٦)، وابن حبان (١٢٤٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٣٧/١ من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٩٠) من طريق أبي عامر، عن أبن أبي ذئب، به. وسيأتي مطولاً برقم (١١٦٤٣). قال السندي: قوله: ((فامقلوه)) من مقل كنصر، أي: فأدخلوه في الطعام، ثم = ٢٨٤ ١١١٩٠ - حدثنا يحيى، حدثنا هشامٌ وشعبةُ قالا: حدثنا قتادة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّ: ((إذا كانوا ثلاثةً فَلْيُؤُمَّهُم أَحَدُهُم، وأَحَقُّهُم بِالإِمامَةِ أَقْرَؤُهُمْ))(١). = اطرحوه . وانظر في معنى الحديث ومطابقته مع العلم الحديث كتاب ((دفاع عن السنة)) للدكتور محمد بن محمد أبو شهبة، ص١٦٨-١٧٤، ٣٣١ -٣٥٤. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو نَضْرة - وهو المنذربن مالك بن قُطَعة العبدي - من رجاله، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو الدستوائي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي . وأخرجه ابن خزيمة (١٥٠٨) من طريق محمد بن بشار، عن يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٦٧٢) من طريق محمد بن بشار، عن يحيى، به. ليس فيه هشام. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٧٧/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٥٧) من طريق عُبيد الله بن سعيد، عن يحيى، به، لم يذكر فيه شعبة. وأخرجه ابن حبان (٢١٣٢) من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة وهشام، به، وزاد: في سفر. وأخرجه الطيالسي (٢١٥٢)، ومن طريقه أبو عوانة ٩/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٨٩/٣ و١١٩، وأخرجه مسلم (٦٧٢) من طريق معاذ بن هشام، كلاهما عن هشام، به . وأخرجه ابن خزيمة (١٥٠٨) من طريق عبدالغفار بن عبيدالله، وابن عدي = ٢٨٥ ١١١٩١ - حدثنا يحيى، عن شُعْبة، حدثنا قَتَادة، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: خَرَجْنا مع النبيِّ بَه إلى حُنَيْن السبعَ عَشْرَةَ - أو ثمانَ عَشْرَةَ - مَضَتْ مِن رَمَضَانَ، فصَامَ صائمون، وأقْطَرَ آخرون، ولم يَعِبْ هؤلاء على هؤلاء، ولا هؤلاء على هؤلاء(١). = في ((الكامل)) ١٢٦١/٣ من طريق سويد بن عبد العزيز، كلاهما عن شعبة، به . وأخرجه مسلم (٦٧٢) (٢٨٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٣/٢-١٠٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٣٦) من طريق قتيبة بن سعيد، وأبو عوانة ٩/٢ من طريق الهيثم بن جميل، كلاهما عن أبي عوانة، عن قتادة، به. وأخرجه مسلم (٦٧٢)، وابن خزيمة (١٧٠١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١١٨٣/٣، والدارقطني في ((السنن)) ٢٧٣/١ من طريق الجُريري، عن أبي نضرة، به . وقوله: ((وأحقهم بالإمامة أقرؤهم)): في الباب عن أبي مسعود الأنصاري عند مسلم (٦٧٣)، سيرد ١١٨/٤. وعن أنس، سيرد ١٦٣/٣. وعن عمروبن سلمة، سيرد ٧١/٥. وعن أبي هريرة عند البزار (٤٦٦) (زوائد)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٤/٢، وقال: وإسناده حسن. وسيأتي بالأرقام (١١٢٩٨) و(١١٣١٤) و(١١٤٥٤) و(١١٤٨١) و(١١٧٩٥). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. يحيى: هو ابن سعيد القطان، شعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وسيأتي برقم (١١٤١٣)، وقد سلف نحوه برقم (١١٠٨٣). ٢٨٦ ١١١٩٢ - حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادة، عن سليمان بن أبي سلیمان عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِ مَّ﴿ قال: ((يكون(١) أمراءُ تَغْشَاهُمْ غَواشٍ - أو حَوَاشٍ(٢) - مِنَ النَّاسِ، يَظْلِمُونَ، ويَكْذِبونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ، وأَعانَهُمْ على ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِّي، ولَسْتُ مِنْهُ، ومَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَيُصَدِّقْهُمْ بِكْذِبِهِمْ وَيُعِنْهُمْ(٣) على ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي، وأنا مِنْهُ)(٤). (١) في (ق) و(م): تكون. (٢) في النسخ: غواشي أو حواشي. (٣) في (س): ويعينهم. وفي هامشها: يعنهم نسخة. ورسم فوق فعل (يُعِنْهم)) في (ظ٤) علامةُ التضبيب. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن أبي سليمان، قال الحسيني في ((الإكمال)): مجهول، ونقله الحافظ في ((التعجيل))، ثم قال: وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: روى عن أبي هريرة وأبي سعيد، روى عنه قتادة والعوامُ بن حوشب. كذا قال. وسبقه إلى ذلك عبدالرحمن بن يوسف بن خراش، وفرّق البخاريُّ بين سليمان بن أبي سليمان شيخ قتادة، وبين سليمان بن أبي سليمان شيخ العوام بن حوشب، وهو الراجحُ، وتبعه ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيهما جرحاً. قلنا: وفَّق بينهما الذهبي في ((الميزان))، فقال في سليمان بن أبي سليمان شيخ العوام بن حوشب: روى عنه العوامُ بن حوشب وحده. اهـ. وقال البخاري في ترجمة الراوي عن أبي سعيد: ولم يذكر سماعاً من أبي سعيد. قلنا: ويؤكد جهالته أنه قد اختلف على شعبة في تسميته، فسماه يحيى هنا وسعيد بن عامر عند أبي يعلى (١٢٨٦): سليمان بن أبي سليمان، وسماه محمد بن جعفر = ٢٨٧ ١١١٩٣ - حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حَمَّاد، عن الجُرَيري، عن أبي نَضْرَةِ عن أبي سعيد الخُدْري: أَنَّ رسولَ اللهِ و ◌َيُ سأل ابنَ صائد ٢٥/٢ عن تُرْبة الجَنَّةِ، فقال: دَرْمَكَةُ بيضاءُ مِسْكُ. قال: فقال رسول الله حَ﴿ : ((صَدَقَ))(١). = عنه في الرواية (١١٨٧٣) سليمان أو أبا سليمان، وقال حجاج عنه في الرواية المذكورة: رجل من قريش. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي . وأخرجه أبو يعلى (١٢٨٦)، والطيالسي (٢٢٢٣) مختصراً من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (١١٨٧)، وابنُ حبان (٢٨٦) من طريق هشام الدستوائي، والطيالسي (٢٢٢٣) مختصراً من طريق عمران، كلاهما عن قتادة، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٦/٥ -٢٤٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه. وقال: وفيه سليمان بن أبي سليمان القرشي، ولم أعرفه، وبقيةُ رجاله رجال الصحيح. وسيأتي برقم (١١٨٧٣). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٧٠٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: غواش أو حواش: يريد أراذلهم. يظلمون، أي: الأمراء. بكذبهم، أي: في كذبهم أو مع كذبهم. (١) رجاله ثقات رجال الصحيح. يونس بن محمد: هو ابن مسلم البغدادي المُؤدِّب، وحماد: هو ابن سلمة، والجُرَيري - وهو سعيد بن إياس -، قد اختلط، وسماعُ حماد بن سلمة منه قبل الاختلاط وبعده، وأبو نضرة: هو المنذربن مالك = ٢٨٨ ١١١٩٤ - حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ اللهِ وَ سأل ابنَ صائد عن تُرْبَةِ الجَنَّةِ، فقال: دَرْمَكَةٌ بيضاءُ مِسْكٌ. قال: فقال رسول اللهِ وَّ : (صَدَقَ))(١). ١١١٩٥ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا لَها، فَمَن اتَّبَعَها فلا يَقْعُدْ حَتّى تُوضَعَ))(٢). = العبدي . وقد سلف برقم (١١٠٠٢). وتكلمنا عليه هناك، وبينا أن رواية ابن أبي شيبة التي فيها أن السائل هو ابن صياد أصح وأظهر وأقرب إلى الصواب. (١) هو مكرر سابقه سنداً ومتناً. وهو على الأغلب سهو من الناسخ، فقد انتهى جزء من أجزاء المسند عند الحديث السابق، ثم ابتدأ بجزء آخر، فكرر الحديث خطأ، والله أعلم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وهشام: هو الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه الطيالسي (٢١٩٠)، وابن أبي شيبة ٣٠٨/٣-٣٠٩ و٣٥٧ مقطعاً، والبخاري (١٣١٠)، ومسلم (٩٥٩) (٧٧)، والترمذي (١٠٤٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٤/٤ و٧٧، وأبو يعلى (١١٥٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٨٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٨٥)، من = ٢٨٩ ١١١٩٦ - حدثنا يحيى، عن عوف، حدثنا أبو نَضْرَة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَّ: (تَفْتَرقُ (١) أُمَّتي فِرْقَتَيْنِ، فَيَمْرُقُ (٢) بينهما مارِقَةٌ تَقْتُلُها أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالحَقّ)) (٣). = طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وقوله: عن هشام الدستوائي، تحرف في مطبوع ابن أبي شيبة ٣٠٨/٣ إلى: وهشام، وتحرف فيه ٣٥٧/٣ جملة: الفضل وكثيربن هشام إلى: عن كثيربن هشام، والفضل هذا: هو الفضل بن دکین. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٦٣٢٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٧/٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٨٧/١ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به . وسيأتي بالأرقام (١١٣٢٨) و(١١٣٦٦) و(١١٤٤٣) و(١١٤٥١) و (١١٤٧٦) و(١١٨١٠) و(١١٩٢٧). وقد ذكرنا أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص، الرواية (٦٥٧٣). (١) في (م) و(ص): يفترق. (٢) في (س): تحتمل القراءتين - بالياء والتاء -، وفي (ص): ليمرق، وفي (م): فیمترق. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٥٥٦)، وابن حبان (٦٧٣٥) من طريق يحيى، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٩٩/٣-١٠٠ من طريق هوذة بن خليفة، = ٢٩٠ ١١١٩٧ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن عَجْلان، حدثنا عياض عن أبي سعيد قال: دخل رجلٌ المسجدَ يوم الجمعة والنبيُّ وَ* على المنبر، فدعاه، فأمره أن يُصَلِّ ركعتين، ثم دخل الجمعة الثانية ورسولُ الله ◌ِ ﴾ على المنبر، فدعاه، فأمره، ثم دخل الجمعة الثالثة، فأمره أن يُصلي ركعتين، ثم قال: ((تَصَدَّقُوا)). ففعلوا، فأعطاه ثوبين مِمّا تصدقوا، ثم قال: ((تَصَدَّقوا)) فألقى أُحَدَ ثوبيه، فانتهره رسولُ اللهِ وَّرَ، وكره ما صنع. ثم قال: ((انْظُرُوا إلى هذا فإِنَّهُ دَخَلَ المَسْجِدَ فِي هَيْئَةٍ بَذَةٍ، فَدَعَوْتُهُ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَفطنوا لَهُ(١) فَتَصَّدَّقُوا عَلَيْهِ، وَتَكْسُوهُ(٢)، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا، = والبيهقي في (السنن)) ١٨٧/٨ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، كلاهما عن عوف، به. وأخرجه مسلم (١٠٦٤) (١٥٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٥٤) من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، به. وأخرجه أبو يعلى (١٠٠٨) من طريق مجالد بن سعيد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، به، بلفظ: ((يقتل المارقين أحب الفئتين إلى الله، وأقرب الفئتين من الله)). ومجالد ضعيف . وقد سلف بنحوه برقم (١٠٠١٨)، وانظر (١١٠٠٨). قال السندي: قوله: ((فيمرق بينهما مارقة))، أي: يخرج فرقة خارجة عن موافقة الطائفتين، أي: خارجة من الدين. (١) في (ق) و(ص) و(م): فرجوت أن تُعطوا له. (٢) في النسخ: وتكسونه. ٢٩١ فَتَصَدَّقُوا(١)، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْتِيْن مما تَصَدَّقُوا (٢)، ثم قلت: تَصَدَّقُوا، فألقى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ. خُذْ ثَوْبَكَ)). وانْتَهَرَهُ(٣). (١) في (ظ٤): تصدقوا. (٢) في هامش (س) و(ص): تتصدقوا. (٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان ــ وهو محمد - فقد روى له البخاري تعليقاً، ومسلم متابعةً، وهو قوي الحدیث. یحیی بن سعيد: هو القطان، وعياض: هو ابن عبدالله بن سعد بن أبي سرح. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٣/٥، وأبو يعلى (٩٩٤)، وابن حبان (٢٥٠٣) و(٢٥٠٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨١/٤ من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه مطولاً ومختصراً الشافعي في ((مسنده)) ١٤١/١، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٥٥١٦)، والحميدي (٧٤١)، والبخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (١٦٢)، وأبو داود (١٦٧٥)، والترمذي (٥١١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٦/٣-١٠٧، وابن ماجه (١١١٣)، والدارمي ٣٦٤/١، وابن خزيمة (١٧٩٩) و(١٨٣٠) و(٢٤٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٧/٣-٢١٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٨٥) من طريق سفيان بن عيينة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٦/١ من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن محمد بن عجلان، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح . وسيرد مختصراً برقم (١١٦٦٩). وفي الباب - في صلاة الركعتين عند دخول المسجد - عن جابر عند البخاري (٩٣٠) و(٩٣١)، ومسلم (٨٧٥)، سيرد ٣١٦/٣-٣١٧، وفيه أن الرجل الذي أمره النبي ◌َّه بصلاة ركعتين هو سُلَيك الغَطَفَاني. وعن أبي هريرة عند أبي داود (١١١٦)، وابن ماجه (١١١٤)، وابن حبان (٢٥٠٠)، وفيه تسمية الرجل أيضاً سُلَيك الغَطَفَاني. ٢٩٢ 11 ١١١٩٨ - حدثنا يحيى، حدثنا ابنُ أبي ذئب، حدثنا سعيدُ بنُ أبي سعيد، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: حُبِسْنا يوم الخندق عن الصلوات حتى كان بعد المغرب هَويّاً، وذلك قبل أن يَنْزِلَ في القتال ما نزل، فلما كُفِينا القتالَ، وذلك قولُه: ﴿وَكَفَى الله المُؤْمِنِينَ القِتَالَ وكان الله قَويّاً عَزِيزاً﴾ [الأحزاب: ٢٥] أمر النبي نَّر بلالاً، فأقام الظُّهر، فصلاها كما يُصلِّيها في وقتها، ثم أقام العصر، فَصَلََّها كما يُصَلِّيها في وقتها، ثم أقام المغربَ، فصَلَّاها كما يصلِّيها في وقتها(١). = وعن أبي قتادة عند البخاري (٤٤٤)، ومسلم (٧١٤) (٦٩)، سيرد ٢٩٥/٥. قال السندي: قوله: فأمره أن يصلي ركعتين: استدلَّ به من جَوَّز ركعتين لمن دخل المسجد والإِمام يخطب، وقد جاءت أحاديث صريحة في جوازهما، ولمن منع من ذلك كلام ضعيف، والله تعالى أعلم. ففعلوا، أي: ما أمرهم به من التصدق. بَذَّة، بتشديد ذال، أي: سيئة تدل على الفقر. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن أبي سعيد، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً، وهو ثقة. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث، وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبري. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٧/٢، وابن خزيمة (٩٩٦) و(١٧٠٣) من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢٢٣١)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٥١/٣، وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٩٦/١-١٩٧ (بترتيب السندي)، ومن طريقه ابن = ٢٩٣ ١١١٩٩ - حدثناه(١) أبو خالد الأحمر، عن ابن أبي ذئب، فذكره بإسناده ومعناه، وزاد فيه قال: وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف: ﴿فَرِجَالاً أو رُكْباناً﴾ [البقرة: ٢٣٩](٢). = عبدالبر في (التمهيد)) ٢٣٥/٥-٢٣٦ عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وأخرجه ابن خزيمة (٩٩٦) و(١٧٠٣) من طريق عثمان بن عمر، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٢/١ من طريق بشربن عمر الزهراني، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٣٥/٥ -٢٣٦ أيضاً من طريق عماربن عبد الجبار الخراساني، خمستهم عن ابن أبي ذئب، به. وعندهم الزيادة التي سترد في الرواية التي بعد هذه. وسيأتي بالأرقام (١١١٩٩) و(١١٤٦٥) و(١١٦٤٤). وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٥٥)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب . قال السندي: قوله: حُبِسْنا: على بناء المفعول. عن الصلوات، أي: المتعددة. حتى كان، أي: الزمان . هَوِيّاً: ضبط بفتح فكسر فتشديد ياء، أي: زماناً طويلاً، وقيل: لا يستعمل لفظ ((الهوي)) إلا في الزمان الطويل من الليل. ما نزل، أي: من صلاة الخوف، إشارة إلى علّة التأخير. كُفينا: على بناء المفعول، القتالَ: بالنصب على أنه مفعولٌ ثانٍ للكفاية. والحديث يدل على الترتيب بين الفوائت أعم من أن يكون واجباً أو ندباً. (١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): حدثنا. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو أبو خالد الأحمر، وهو سليمان بن حيان، ثقة من رجال الشيخين . = ٢٩٤ ١١٢٠٠ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عثمان بن غياث، قال: حدَّثني أبو نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْري قال: يُعْرَض النَّاسُ على جِسْرِ جَهَنَّمَ عليه حَسَكُ وكَلالِيبُ وخطاطيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ قال: فَيَمُرُّ النَّاسُ مِثْلَ الْبَرْقِ، وآخرون مِثْلَ الرِّيح، وآخرونَ مِثْلَ الفَرَسِ المُجْرَى(١)، وآخرون يَسْعَوْنَ سَعْياً، وآخرون يَمْشُونَ مَشْياً، وآخرون يَحْبُونَ حَبْواً، وآخرون يَزْحَقُونَ زَحْفَاً. فأما أهلُ النَّار فلا يَمُوتون ولا يَحْيَوْنَ، وأمَّا(٢) ناسٌ فَيُّؤْخَذُونَ بذنوبهم(٣) فَيُحْرَقون، فيكونون فَحْمَاً، ثم يَأْذَنُ الله في الشَّفاعة، فَيُؤْخَذُونَ(٤) ضِبَاراتٍ ضِبَاراتٍ، فَيُقْذَفُونَ على نَهْرٍ، فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّة في حَمِيْلِ السَّيْل قال: قال رسول الله وَج: ((هَلْ رَأَيْتُمِ الصَّبْغَاءَ؟)) فقال(٥): ((وعلى النار(٦) = وقد سلف برقم (١١١٩٨). (١) في (ق) و(م): المجد، وفي (س) و(ص): المجر، والمثبت من (ظ٤)، وهو الموافق لرواية ابن حبان. (٢) في (ظ٤): فأما. (٣) في (ظ٤): بذنوب. (٤) في (ظ٤) و(ص) و(م) وهامش (س): فيوجدون، والمثبت من (ق) و(س). (٥) في (ظ٤): قال. (٦) في (ظ٤) و(ق): الصراط، وهي في هامش (س)، وهو الموافق لرواية أبي يعلى (١٢٥٣). ٢٩٥ ثلاثُ شَجَرَاتٍ، فَيُخْرَجُ - أو يَخْرُجِ - رَجُلٌ مِن النَّار، فيكون على شَفَتها، فيقول: يا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عنها قال: فيقول: وَعَهْدَك وذِمَّتك لا تَسْأَلْنِي غَيْرَها، قال: فيرى شَجَرَةً فيقول: يا رَبّ أَدْنِي(١) من هذه الشَّجَرة، أسْتَظِلُّ بظلِّها وآكُلُ من ثَمَرتها، قال: فيقول: وَعَهْدَك وذِمَّتَكَ لا تَسْأَلْنِي غَيْرَها. قال: فَيَرَىُ شجرةً أُخرى أَحْسَنَ منها، فيقول: يا رَبِّ حَوِّلْني إلى هذه الشَّجرة، فأستظلُّ بظِلِّها، وآكلُ من ثَمَرتها، فيقول: وَعَهْدَك وذِمَّتَكَ لا تَسْأَلْني غيرها. قال: فيرى الثالثة فيقول: يا رَبِّ حَوِّلْني إلى هذه الشَّجرة، أستظلُّ بظلُّها، وآكلُ من ثَمَرتها، قال: وعهدَك وذمَّتك لا تسألني غيرَها. ٢٦/٣ قال: فَيَرَى سَوادَ النَّاسِ، ويَسْمَعُ أَصواتَهُمْ فيقولُ: رَبِّ أُدْخِلْني الجَنَّة)). قال(٢): فقال أبو سعيد ورجل آخر من أصحاب النبي ◌َّلـ اختلفا فقال أحدهما: ((فيدخل الجَنَّة، فَيُعْطَى الدُّنْيا ومثلَها معها)). وقال الآخر: ((يدخل الجَنَّة فيعطى الدُّنيا وعشرةَ أمثالِها))(٣). ١١٢٠١ - حدثنا روح، حدثنا عثمان بن غياث، حدثنا أبو نَضْرَة (١) في (ق): أُدنيني . (٢) القائل أبو نضرة كما جاء مصرحاً به عند أبي يعلى (١٢٥٣). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن سعيد: هو القطان، وعثمان بن غياث: هو الرَّاسبي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك العَبْدي. وقول أبي سعيد: يعرض النَّاس على جسر جهنم. صَرَّح برفعه في الرواية الآتية عقيب هذه، وفي رواية يحيى عند ابن منده. ٢٩٦ = عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ وَِّ أنه قال: ((يَمُرُّ النَّاسُ = وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٨٢٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، مرفوعاً. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٣٢٧)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٢٨)، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٨٤/٤_٥٨٥ من طريق خالد بن الحارث، عن عثمان بن غياث، به، مرفوعاً. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . وقوله: ((فقال أبو سعيد ورجل آخر من أصحاب النبي مثل﴿ اختلفا، فقال أحدهما :... )) هو الصحابي الجليل أبو هريرة لما أخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٥٦)، والبخاري (٦٥٧٤) و(٧٤٣٨)، وسلف ٢٧٥/٢ من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة بنحو حديث أبي سعيد، وفي آخره: قال عطاء: وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئاً من حديثه، حتى انتهى إلى قوله: ((هذا لك ومثله معه))، قال أبو سعيد: سمعت رسول الله * يقول: ((هذا لك وعشرة أمثاله))، قال أبو هريرة: حفظت ((مثله معه))، وهذا لفظ البخاري (٦٥٧٤). وانظر (١١٠١٦) و(١١٢١٦)، وحديث ابن مسعود السالف برقم (٣٧١٤). قال السندي: قوله: ((هل رأيتم الصبغاء)): بفتح صاد مهملة، وسكون موحدة، آخره غين معجمة، ممدود: في ((المجمع)) هو نبت ضعيف كالثمام، شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع، تكون صبغاء مما يلي الشمس من أعاليها أخضر، ومما يلي الظل أبيض. قوله: ((على شفتها))، أي: شفة النار، أي: طرفها. وقوله: ((وعهدك)): بالنصب، أي: أعطني عهدك، أو اذكر عهدك. وبالرفع، أي: عهدك بيني وبينك، أو نحو ذلك. قوله: «سواد الناس))، أي: جماعتهم أو أشخاصهم. ٢٩٧ = على جِسْرِ جَهَنَّمَ)). فذكره قال: ((بجَنْبَيْهِ مَلائِكَةٌ يَقُولُونَ: اللَّهُمّ سَلِّمْ سَلَّمْ)) وقال: قال رسول اللهِ وَّهِ: ((أما رَأَيْتُم الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ في الغُثاءِ؟)) وقال: ((وأمَّا أهلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُها)) فذكر معناه(١). ١١٢٠٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عثمان بن غياث وأملاه على، قال: سمعت أبا نَضْرة يحدث عن أبي سعيد الخُدْري قال: ذَكَرَ رسولُ اللهِ لَـةِ الشَّفاعةَ فقال: ((إنَّ النَّاسَ يُعْرَضُونَ على جِسْرِ جَهَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ، وكَلالِيبُ، تَخْطَفُ النَّاسَ، وبجَنْبَيْهِ (٢) الملائكةُ، يقولونَ: اللّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ)) فذكر الحديث(٣). ١١٢٠٣ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن مالك، حدثني أيوبُ بنُ حبيب، عن أبي المثنى قال: = قوله: ((ورجل آخر)): هو أبو هريرة، وهو القائل بالمثل، وأبو سعيد بالعشرة، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. روح: هو ابن عبادة. وأخرجه أبو يعلى (١٢٥٣)، وابن حبان (٧٣٧٩)، وابن منده في ((الإِيمان) (٨٢٨) من طريق روح، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. (٢) في (س): وبجنبته، وفي هامشها: وبجنبتيه، وعليها علامة الصحة. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما قبله. ٢٩٨ كنتُ عند مروان، فدخل أبو سعيد، فقال: سمعتُ رسولَ الله وَ* ينهى عن النَّفْخِ في الشَّراب؟ قال: نعم، فقال رجلٌ: إني لا أروى من نَفَسٍ واحِدٍ، قال: ((أَبِنْهُ عَنْكَ، ثم تَنَفَّسْ)) قال: أرى فيه القَذَاة، قال: ((فأهرقها))(١). (١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب بن حبيب - وهو الزهري مولى سعد بن أبي وقاص -، وأبي المُثْنَّى - وهو الجُهَني - فقد روى لهما الترمذي والنسائي في مسند مالك -: وهما ثقتان. يحيى بن سعيد: هو القطان . وهو في ((موطأ)) مالك ٩٢٥/٢، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٠/٨، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٨٠)، والترمذي (١٨٨٧)، والدارمي ١١٩/٢ و١٢٢، وابن حبان (٥٣٢٧)، والحاكم في (المستدرك)) ١٣٩/٤، والبيهقي في ((الآداب)) (٥٤٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٣٦). قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد وقع في مطبوع الدارمي ١١٩/٢: عن أيوب، عن الزهري، وهو خطأ، فالزهري هي نسبة أيوب بن حبيب كما سلف. وسيأتي بالأرقام (١١٢٧٩) و(١١٥٤١) و(١١٦٥٤). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٠٧). وعن أبي قتادة عند البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧)، سيأتي ٣٨٤/٤ و٢٩٥/٥ و٢٩٦ و٣٠٩. وعن أبي هريرة عند الحاكم ١٣٩/٤، بلفظ: ((لا يتنفس أحدكم في الإِناء إذا كان يشرب منه، لكن إذا أراد أن يتنفس فليؤخره عنه، ثم يتنفس))، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. قال السندي: قوله: أُبِنْه: من الإِبانة. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٩٤/١٠: قال المهلب: النهي عن التنفس في = ٢٩٩ ١١٢٠٤ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد، قال: حدثني أبو الودَّاك عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّه في العزل، قال: ((اصْنَعُوا ما بَدَا لَكُمْ، فإنْ قَدَّرَ الله شيئاً كانَ))(١). ١١٢٠٥ - حدثنا يحيى، عن مُجالد، حدثني أبو الودّاك عن أبي سعيد قال: قلنا لرسول الله وَّ﴿ لما حُرِّمت الخَمْر: إنَّ عندنا خمراً ليتيم لنا، فأُمَرَنا، فأهرقناها (٢). = الشرب كالنهي عن النفخ في الطعام والشراب، من أجل أنه قد يقع فيه شيء من الريق، فيعافه الشارب ويتقذره، إذ كان التقذر في مثل ذلك عادة غالبة على طباع أكثر الناس. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في الشواهد، مجالد: وهو ابن سعيد الهمداني، وإن كان فيه كلام، متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الودّاك، وهو جَبْربن نوف الهمداني البكالي، فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو القطان . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٦٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (٧٤٨)، وسعيد بن منصور (٢٢١٩)، وابن أبي عاصم (٣٦٤) من طرق عن مجالد، به. وسيرد الحديث من رواية أبي الوداك بالأرقام (١١٤٣٨) و(١١٤٦٢) و(١١٥٦٦) و(١١٨٨٤). وقد سلف برقم (١١٠٧٨). (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد - وهو ابن سعيد الهمداني - وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الودّاك - وهو جَبْرُبن نَوْف - = ٣٠٠