النص المفهرس
صفحات 241-260
= وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٢٨٧-٢٨٨، من طريق عبدالوهّاب بن عبدالمجيد الثقفي، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٣٤) من طريق مهدي بن ميمون، كلاهما عن الجريري، به، وعندهما هذه الزيادة إلا أن قوله: فيسألون الله أن يرفع ذلك الاسم عنهم. موقوفة. وعبد الوهَّاب بن عبدالمجيد سمع من الجريري قبل الاختلاط، وهو حسن الحديث. وقد وردت الزيادة من حديث حذيفة عند البيهقي في ((البعث)) ولفظها: فذكر لي أنهم استعفوا الله من ذلك الاسم فأعفاهم. أشار إلى ذلك الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٠/١١، ولم نجده في المطبوع من ((البعث))، وسيرد حديث حذيفة ٣٩١/٥ دون هذه الزيادة. وأخرج نحو هذه الزيادة مرفوعاً ابن حبان (٧٤٣٢) من طريق صالح بن أبي طريف، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٣/٧ -٢٥٤ من طريق عطية العوفي، كلاهما عن أبي سعيد، مرفوعاً. وإسنادهما ضعيف. صالح بن أبي طريف لم يرو عنه غير أبي روق عطية بن الحارث الهمداني، ولم يُؤثر توثيقه عن أحدٍ غیر ابن حبان، وإسناد أبي نعيم فيه خارجة بن مصعب: وهو متروك، وعطية العوفي: وهو ضعيف. ولها شاهد مرفوع لا يُفرح به من حديث المغيرة بن شعبة، أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٢٨٩، وفي إسناده عبدالرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي، ضعيف، وله مناكير، وهذا منها. انظر ((الكامل)) لابن عدي ١٦١٣/٤. وأشار إلى هذه الزيادة الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٠/١١، وذكر أن مسلماً خرجها من وجه آخر عن أبي سعيد، ولم نجدها فيه. وأما تسميتهم بالجهنميين، فلها شاهد من حديث أنس بن مالك عند البخاري (٦٥٥٩)، وسيرد ١٣٤/٣. وآخر من حديث عمران بن حصين عند البخاري (٦٥٦٦)، وسيرد ٤ /٤٣٤. وثالث من حديث عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٤٣٣٧). ٢٤١ .... ١١١٥٢ - حدثنا يزيد(١)، أخبرنا فُضَيْلُ بنُ مرزوق، عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ◌ِّرُ قال: ((مَنْ صَلَّى على جَنَازَةٍ وَشَيَّعَها كانَ لَهُ قِرَاطَانِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَلَمْ يُشَيِّعْها كانَ لَهُ قِيراطٌ، والقِيراطُ مِثْلُ أُحُدٍ))(٢). ١١١٥٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا حمادُ بنُ سلمة، عن أبي نَعَامة، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُدري، أن رسول الله وَّ صَلَّى فَخَلَع = وقد سلف نحوه برقم (١١٠١٦) دون هذه الزيادة. (١) قوله: حدثنا يزيد، سقط من النسخ إلا من (ظ٤)، وقد ثبت في ((أطراف المسند)» ٢٩٤/٦. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير فضيل بن مرزوق فمن رجال مسلم، وهو مختلف فيه، وثقه أحمد وابن معين والثوري وابن عيينة، وضعفه النسائي والدارمي، فهو حسن الحديث. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه البزار (٨٢٤) (زوائد) من طريق الحكم بن مروان، عن فضيل بن مرزوق، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩/٣، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، وقال: وإسناده حسن. وسيأتي بالأرقام (١١٢١٨) و(١١٩٢٠) بإسناد قوي. وفي الباب عن ابن عمر، سلف بإسناد صحيح برقم (٤٤٥٣)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: وشيّعها، أي: تبعها حتى تدفن. ٢٤٢ ......- --.... نعليه، فخلع الناسُ نِعالهم، فلما انصرف قال: ((لِمَ خَلَعْتُم نِعِالَكُم؟))، فقالوا: يا رسول الله، رأيناك خَلَعْتَ فخلعنا، قال: ((إنَّ جِبْرِيلَ أتاني فَأُخْبَرَنِي أَنَّ بهما خَبَثاً، فإذا جَاءَ أَحَدُكُم المَسْجِدَ، فلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ، فَلَنْظُرْ فيها، فإِنْ رَأَى بها خَثاً فَلْيُمِسَّهُ بِالأرضِ، ثم لُيُصَلَّ فيهما))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد: - وهو ابن هارون - فمن رجال الشيخين، أبو نعامة: هو السعدي، وأبو نضرة: هو المنذربن مالك بن قُطَعة العبدي. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤١٧/٢، وابن خزيمة (١٠١٧)، والحاكم ٢٦٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٢/٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢١٥٤)، وابنُ سعد في ((الطبقات))((٤٨٠/٣°، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٨٨٠)، وأبو داود (٦٥٠) والدارمي ٣٢٠/١٠، وأبو يعلى عبدالرحمن بن مهدى (١١٩٤)، وابن خزيمة (١٢٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٥١١/١، ١بوالوليد الطيالسى وابن حبان (٢٢٨٥)، والبيهقي في ((السنن)(٤٠٢/٢° والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٩) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقد وقع اسم حماد بن سلمة في ((سنن أبي داود)) غير منسوب، فظنه محققه ابن زيد، فوهم. وأخرجه عبدالرزاق (١٥١٦) عن معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه عن أبي سعيد الخدري، به. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٠٣/٢ من طريق داود بن عبدالرحمن العطار، عن معمر، بإسناد عبدالرزاق لكنه سمى الرجل أبا نضرة. قال البيهقي في هذا الطريق: غير محفوظ، وسيأتي برقم (١١٨٧٧). وفي الباب عن ابن مسعود عند البزار (٦٠٦) (زوائد)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥١١/١، والطبراني في ((الكبير)) (٩٩٧٢)، وفي إسناده أبو حمزة = ٢٤٣ ١١١٥٤ - حدثنا يزيد، أخبرنا هَمَّام بن يحيى، حدثنا قَتَادة، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجي عن أبي سعيد الخُدْري قال: لا أُحَدِّثُكم إلا ما سَمِعْتُ من رسولِ اللهِ وََّ، سَمِعَتْهُ أُذناي ووعاه قَلْبِي: ((إنَّ عَبْداً قَتَلَ تِسْعَةً = ميمون الأعور، وهو ضعيف. وعن أنس بن مالك عند الطبراني في «الأوسط)) فيما ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥٦/٢، وقال: ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار، قلنا: هو في ((كشف الأستار)) برقم (٦٠٥) بلفظ: أن النبي ◌َ ل خلع نعليه في الصلاة. وعن عبدالله بن الشِّخَير عند الطبراني في ((الكبير)) فيما ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥٦/٢، وقال: وفيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف. وعن أبي هريرة أخرجه البزار (٦٠٤) من طريق أيوب السختياني، عن ابن سيرين، عنه، لكنه معلول، قال الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ٥: ومن قال فيه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فقد وهم. وعن ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١٢٠٩٧)، والدارقطني ٣٩٩/١، وفي إسناده محمد بن عبيدالله العرزمي، وهو متروك. وسيرد من حديث أنس ١٠٠/٣ أن النبي ◌َ ◌ّ صلَّى في نعليه. قال السندي: قوله: صلى فخلع نعليه، أي: نزعهما عن الرجلين في أثناء الصلاة . فخلعنا: فيه دليل على أن الأصل في أفعاله المتابعة، ولا يترك ذاك إلا بدليل الخصوص. خَبَثاً، بفتحتين أو بضم فسكون، وفيه دليل على أن المستقذر شرعاً كالنجاسة إذا لم يدره صحت صلاته، ومن لا يقول به حمله على المستقذر طبعاً كالنخاعة. فليُمِسِّه بالأرض: وهو دليل على أن من تنجس نعله بأي نجاسة كانت إذا دلك على الأرض طهر، ومن لا يقول به أوَّلَ بما سبق، والله تعالى أعلم. ٢٤٤ وِتِسْعِينَ نَفْساً، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ الثَّوْبَةُ، فسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأرض ، فَدُلَّ على رَجُلٍ، فَأَتَاهُ فقال: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وتِسْعِينَ نَفْساً، فَهَلْ لي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قال: بَعْدَ قُتْلِ تِسْعَةٍ وتَسْعِينَ نَفْساً؟ قال: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقْتَلَهُ بِهِ، فَأَكْمَلَ بِهِ مِئَةً، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ ، فَدُلَّ على رَجُلٍ، فَأَتَاهُ فقال: إنِّي قَتَلْتُ مِئَةَ نَفْسٍ ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فقال: ومَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّوْبَةِ، اخْرُجْ مِنَ القَرْيَةِ الخَبِيثَةِ التي أَنْتَ فيها إلى القَرْيَةِ الصَّالِحَةِ قَرْيَةٍ كذا وكذا، فاعْبُدْ رَبَّكَ فيها، قال: فَخَرَجَ إلى القَرْيَةِ(١) الصَّالِحَةِ، فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّريق قال: فَاخْتَصَمَتْ فِيه مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وملائِكَةُ العَذَابِ قال: فقالَ إِبْلِيسُ: أَنَا أَوْلَى بِهِ، إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي ساعَةٌ قَطُ. قالَ: فقالت ملائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تائِبً)) قال هَمَّام: فحذَّثني حُمَيْد الطَّيل، عن بَكْربن عبدالله المُزَني، عن أبي رافع قال: ((فَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ مَلَكاً فاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ)) ثُمَّ رَجَعَ إلى حديث قَتَادة، قال: فقال: ((انظُرُوا أَيَّ القَرْيَتَيْن كَانَ أَقْرَبَ إلَيْهِ، فالْحِقُوهُ بأهْلِها)). قال قتادة: فحدَّثنا الحسن قال: ((لما عَرَفَ المَوْتَ احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ، فَقَرَّبَ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ القَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، وَبَاعَدَ مِنْهُ القَرْيَةَ الخَبِيثَةَ، فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِ القَرْبَةِ الصَّالِحَةِ»(٢). (١) في (س): الأرض، وفي هامشها: القرية، وعليها علامة الصحة، وفي هامش (ص): الأرض، نسخة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهمام: هو = ٢٤٥ ١١١٥٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا فُضَيْل بن مَرْزُوق، عن عَطِيَّة العَوْفي ٢١/٣ = ابن يحيى العَوْذِي، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدُوسي، وأبو الصديق الناجي: هو بكربن عمرو. وأخرجه ابن ماجه (٢٦٢٢) من طريق يزيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٤٧٠)، ومسلم (٢٧٦٦) (٤٧) (٤٨)، وابن حبان (٦١٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٠٢/٣ من طريق شعبة، ومسلم (٢٧٦٦) (٤٦)، وابن حبان (٦١١) من طريق هشام بن أبي عبدالله الدستوائي، كلاهما عن قتادة، به . وقوله: ((فبعث الله عز وجل له ملكاً فاختصموا إليه))، مرسل من رواية أبي رافع وهو نُفَيع الصائغ، وقد جاء مرفوعاً عند مسلم من طريق هشام، عن قتادة، به، بلفظ: ((فأتاهم ملك في صورة آدمي، فجعلوه بينهم)) . وقوله: لما عرف الموت احتفز بنفسه ... الخ من مراسيل الحسن البصري، وقد جاء مرفوعاً عند البخاري ومسلم من طريق شعبة، عن قتادة، به، ولفظه عند البخاري: ((فأدركه الموت، فناءً بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله إلى هذه أن تقرَّبي، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما فَوُجِدَ إلى هُذه أقرب، فَغُفِرَ له)). وسيأتي برقم (١١٦٨٧). قال السندي: قوله: ((ثم عرضت له التوبة))، أي: ظهر له أن يتوب إلى الله تعالى. قوله: ((على رجل)) من أهل العبادة دون العلم. قوله: ((قال بعد قتل ... )) الخ: استبعاداً لأن يكون له توبة بعد قتله هذا المقدار. قوله: ((فانتضى)) بالضاد المعجمة، أي: أخرجه من غمده. قوله: ((على رجل)): هو عالم، وبهذا ظهر الفرق بين العالم والعابد، حيث = ٢٤٦ عن أبي سعيد الخُدْري قال: كان رسولُ اللهِ وَّهُ يُصَلِّي الضُّحَى حتى نقول: لا يَدَعُها، ويَدَعُها حتى نقول: لا يُصَلِّيها (١). ١١١٥٦ - حدثنا يزيد، أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العَوْفي(٢) عن أبي سعيد الخدري - فقلت لفضيل: رفعه؟ قال: أحسبه قد رفعه - قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ إلى الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ، إِنِّي = إن الأول أخرجه من هلاك الآخرة مع حفظ نفسه من هلاك الدنيا، والثاني بالعكس. قوله: ((الخبيثة))، أي: التي لا خير فيها في حق هذا الرجل. قوله: ((أولى به))، أي: أولى بأن يكون من أهل إغوائي له. قوله: ((ملك)، أي: لهذا الاختصام ليقطع ويحكم بينهم. قوله: ((احتفز بنفسه)): الباء للتعدية، أي: دفع نفسه إلى القرية الصالحة ليقرب منها بشيء، وهذا دليل على صدقه في عزيمته. (١) إسناده ضعيف لضعف عطية العَوْفي، وفضيل بن مرزوق: هو الأغر الرَّقَاشي. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه أبو يعلى (١٢٧٠) من طريق يزيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد بن حُميد في ((المنتخب)) (٨٩١)، والترمذي في ((جامعه)) (٤٧٧)، وفي ((الشمائل)) (٢٨٦)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٤٤/١، ٢٣/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٠٢) من طرق عن فضيل، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب! وسيأتي برقم (١١٣١٢). قال السُّنْدي: قوله: ((يصلي الضحى))، أي: أنه يصليها أياماً ويتركها أياماً، فإذا صلى نقول: داوم عليها، وإذا ترك نقول: داوم عليه. (٢) كلمة ((العوفي)) ليست في (ظ٤). ٢٤٧ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وبِحَقِّ مَمْشَايَ، فإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَراً ولا بَطَرَاً ولا رياءً ولا سُمْعَةً، خَرَجْتُ اتَّقَاءَ سَخْطِكَ وابتغاءَ مَرْضَاتِكَ، أَسْأَلَّكَ أَنْ تُتْقِذَنِي مِنَ النَّارِ، وأَنْ تَغْفِرَ لي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ أَنْتَ. وَكَّلَ الله بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَأَقْبَلَ الله عليه بوَجْهِهِ حَتَّى يَقْرُغَ مِنْ صَلاتِهِ))(١). ١١١٥٧ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام بن أبي عبدالله الدَّسْتَوائي، عن (١) إسناده ضعيف كسابقه، وقد روي موقوفاً وهو أشبه. وأخرجه ابن ماجه (٧٧٨) من طريق الفضل بن الموفق، والطبراني في ((الدعاء)) (٤٢١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٤) من طريق عبدالله بن صالح العِجْلي، كلاهما عن فضيل بن مرزوق، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١١/١٠ عن وكيع بن الجراح، عن فضيل، به، موقوفاً. قال أبو حاتم في ((العلل)) ١٨٤/٢: الموقوف أشبه. وله شاهد لا يفرح به من حديث بلال عند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٣)، وفي إسناده الوازع بن نافع العُقيلي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي : متروك. قال السندي: قوله: ((بحق السائلين عليك))، أي: متوسلاً إليك في قضاء الحاجة وإمضاء المسألة بما للسائلين عندك من الفضل الذي يستحقونه عليك بمقتضى فضلك ووعدك وجودك وإحسانك، ولا يلزم منه الوجوب المتنازع فيه عليه تعالى، لكن لإِبهامه الوجوب بالنظر إلى الأفهام القاصرة يحترز عنه علماؤنا الحنفية، ويرون أن إطلاقه لا يخلو عن كراهة. وقوله: ((أشرا)) بفتحتين: افتخاراً. وقوله: ((ولا بطراً)) بفتحتين: إعجاباً. وقوله: ((بوجهه))، أي: ينظر إليه نظرة رحمة ولطف. ٢٤٨ يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْري قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَ﴾. ذات يوم، وصَعِدَ المِنْبَرِ، وجَلَسْنا حَوْلِه، فقال: ((إنَّ مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي ما يَفْتَحُ الله عليكُم(١) مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيا وزِينَتِها)) فقال رجلٌ: يا رسولَ الله، أَوَ يَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عنه رسولُ اللهِ لَهُ ورأينا أنَّه يُنْزَلُ عليه (٢)، فقيل له: ما شأنُكَ تُكَلِّمُ رسولَ اللهِ وَ، ولا يُكَلِّمُك؟ فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِّهَ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عنه الرُّحْضَاءِ، فقال: ((أَيْنَ السَّائِلُ؟)) وكأنه حَمِدَه فقال: ((إنَّ الخَيْرَ لا يَأْتِي بِالشَّرِّ، وإنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعَ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ حَبَطَاً، أَلَمْ تَرَ إلى آكِلَةِ الخَضِرَةِ؛ أَكَلَتْ حَتَّى إذا امتدَّتْ(٣) خاصِرَتَاها واسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ، وإِنَّ المَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، ونِعْمَ صاحِبُ المَرْءِ المُسْلِم هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ المِسْكِينَ والْيَتِيمَ وابْنَ السَّبِيلِ)) أو كما قال النبي ◌َ﴿: ((وإنَّ الذي أُخَذَهُ(٤) بِغَيْرِ حَقَّهِ كَمَثَلِ الذي (١) في (ظ٤): مما يفتح عليكم، وأشير إلى لفظ الجلالة في (س) و(ص) على أنه نسخة. (٢) في (ص) و(ق): ينزل عليه جبريل، وأشير إلى كلمة جبريل في (س) على أنها نسخة،- وقد ضرب عليها في (ظ٤). (٣) في (ظ٤) و(س): أمتلت، وجاء في هامش (س): امتدت، وعليها علامة الصحة. (٤) في (ظ٤): مثل الذي يأخذه، وقد استدركت كلمة ((مثل)) في هامشها، = ٢٤٩ يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيداً يَوْمَ القِيامَةِ))(١). ١١١٥٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا هَمَّام بن يحيى، عن زيد بن أُسْلَم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: قال رسولُ الله ◌ِّ: ((لا تَكْتُبُوا = وهي رواية أبي يعلى. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه أبو يعلى (١٢٤٢)، وابن حبان (٣٢٢٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢١٨٠)، والبخاري (٩٢١) و(١٤٦٥) من طريقين، عن هشام، به . وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٠٢٨)، وابن حبان (٣٢٢٧) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به. وأخرجه البخاري (٦٤٢٧)، ومسلم (١٠٥٢) (١٢٢)، والبغوي (٤٠٥١) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء، به. وقد سلف برقم (١١٠٣٥). قال السندي: قوله: فسري: على بناء المفعول مخففاً أو مشدداً، أي: أزيل عنه ﴿ ما كان فيه من الحالة عند الإِيحاء إليه. قوله: الرحضاء: بضم الراء وفتح الحاء المهملة، وضاد معجمة ممدودة: هو عرق يغسل الجلد لكثرته. قوله: حمده، أي: رآه محموداً مرضياً لمبادرته إلى تحقيق العلم. قوله: ((وإن مما ينبت الربيع يقتل)): قد سبق تحقيق هذا الحديث، لكن بقي الكلام في تحقيق إعراب هذه الرواية، وهي: إما مبنية، على أن ((من)) في (مما ينبت)) تبعيضية، وهي اسم عند البعض، فيصح أن تكون اسم ((إن))، ويقتل خبر ((إن)). أو كلمة ما مقدَّرة قبل يقتل، والموصول مع صلته اسم ((إن))، والجار = ٢٥٠ عَنِّي شَيْئاً إِلَّ الْقُرْآن، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئاً غَيْرَ القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ))(١). ١١١٥٩ - حدثنا يزيد، أخبرنا الجُرَيْري، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّي وَّ قال: ((إذا أَتَيْتَ على راعي إِبلٍ فَنَادِ: يا رَاعِيَ الإِبِلِ، ثلاثاً، فإنْ أَجَابَكَ، وإلَّ فاحْلُبْ واشْرَبْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُفْسِدَ (٢)، وإذا أَتَيْتَ على حائِطِ (٣) بستانٍ فنادٍ: يا صاحِبَ الحائِطِ، ثلاثاً، فإنْ أَجابَكَ، وإلَّ فَكُلْ)) وقال رسول الله ﴿﴿: ((الضِّيافَةُ ثلاثةُ أَيَّامٍ فما زادَ فَصَدَقَةٌ) (٤). = والمجرور، أعني مما ينبت)) خبره، واعتبار ضمير الشأن لا يكفي، لأن قوله: مما ينبت الربيع يقتل لا يظهر الارتباط فيه ولا إعرابه إلا بما قلنا، والله تعالى أعلم. وقوله: ((وإن المال حلوة خضرة)) قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ٧٩٣/٢: يريد أن صورة الدنيا ومتاعها حسنة المنظر مونقة، تعجب الناظر، ولذلك أُنِّث، والعرب تسمي الشيء المشرق الناضر خضراً، تشبيهاً له بالنبات الأخضر. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهمام بن يحيى : هو العَوْذِي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٠٠٨)، والدارمي ١١٩/١، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تحرف همام في مطبوع الدارمي إلى هشام! وقد سلف برقم (١١٠٨٥). (٢) في (ظ٤): أن لا تفسد. (٣) في (س) و(ص): على حال حائط، وضبب فوق كلمة ((حال)) في (س). (٤) حديث حسن . يزيد بن هارون، سمع من الجريري: وهو سعيد بن = ٢٥١ ١١١٦٠ - حدثنا يزيد، أخبرنا أبو مَسْعُود الجُرَيْرِي، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ وَّ في سَفَرٍ، فَمَررنا بِنَهَرِ فيه ماءٌ من ماء السَّماء، والقومُ صِيامٌ، فقال رسول اللّه ◌َ﴾: ((اشْرَبُوا)) فلم يَشْرَبْ أُحد، فشَربَ رسولُ الله ◌ِالُّ وشَرِبَ القَوْمُ(١). ١١١٦١ - حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شُعْبة، عن عاصم (٢)، عن أبي المتوكّل - إياس بعد الاختلاط. أبو نضرة: هو المنذربن مالك العبدي. وأخرجه أبو يعلى (١٢٤٤) و(١٢٨٧)، وابن حبان (٥٢٨١)، وأبو نعيم في (الحلية)) ٩٩/٣، ٢٠٣/٦ -٢٠٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٩/٩-٣٦٠ من طريق يزيد بن هارون، وعندهم: ((ولا يحملن)) بدلاً من: ((من غير أن تفسد)). وأخرجه مختصراً ابن ماجه (٢٣٠٠)، والحاكم ١٣٢/٤ من طريق يزيد بن هارون، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم! ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي . وقد سلف برقم (١١٠٤٥)، وانظر (١١٣٢٥). (١) حديث صحيح، يزيد: وهو ابن هارون - وإن سمع من الجريري: وهو سعيد بن إياس بعد الاختلاط - توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو نضرة: هو المنذربن مالك العَبْدي. وسيأتي برقم (١١٤٢٣)، وسيخرج هناك، وانظر (١١٠٨٣). قال السندي: قوله: ((اشربوا)) الخ: فيه يجوز للمسافر الإفطار من غير عذر بعد أن شرع في الصوم. (٢) في (م): عن أبي عاصم، وهو خطأ. ٢٥٢ عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ وََّ، أنه قال: ((إذا أتى الرَّجُلُ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرادَ العَوْدَ تَوَضَّأَ))(١). ١١١٦٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن الحَكَم، عن ذْوَان عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ اللهِ وَ مَرَّ على رَجُلٍ من الأنصار، فأرسل إليه، فخَرَجَ ورَأْسُهُ يَقْطُرُ. فقال له: ((لَعَلَّنا أَعْجَلْناكَ)) قال: نَعَمْ، يا رسولَ الله. فقال: ((إذا أُعْجِلْتَ أو أُقْحِظْتَ فلا غُسْلَ عَلَيْكَ، عَلَيكَ الوُضُوءَ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن سليمان الأحول، وأبو المتوكل: هو علي بن داود - ويقال: ابن دُؤاد - النَّاجي. وأخرجه الطيالسي (٢٢١٥)، وابن خزيمة (٢١٩) من طريق خالد بن الحارث، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٩/١ من طريق يوسف بن يعقوب، وابن خزيمة (٢٢١)، وابن حبان (١٢١١)، والحاكم في ((المستدرك)) ١٥٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٤/١، و١٩٢/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧١) من طريق مسلم بن إبراهيم. أربعتهم عن شعبة، به. وزاد مسلم بن إبراهيم في روايته عن شعبة: ((فإنه أنشط للعود)). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجاه إلى قوله: ((فليتوضأ فقط)) ولم يذكر فيه: ((فإنه أنشط للعود)»، وهذه لفظة تفرد بها شعبة عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما، ووافقه الذهبي. وقد سلف برقم (١١٠٣٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن ◌ُتيبة، وذكوان : = ٢٥٣ ١١١٦٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة قال: سمعتُ زيداً أبا الحَوَاري، قال: سمعتُ أبا الصِّدِّيق يحدِّث · عن أبي سعيد الخُدْري قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حَدَث، فسأَلَّنا رسولَ اللهِ نَّه فقال: ((يَخْرُجُ المَهْدِيُّ فِي أُمَّتِي خَمْساً أو سَبْعَاً أو تِسْعاً)). زيدُ الشَّاك قال: قلنا (١): أيُّ شيء؟ ٢٢/٣ قال: ((سِنِينَ)) ثم قال: ((يُرْسِلُ السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً، ولا تَدَّخِرُ الأَرْضُ مِنْ نَباتِها شيئاً، ويَكُونُ المالُ كُدُوسً)). قال: ((يَجِيءُ الرَّجُلُ = هو أبو صالح السَّمَّان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٩/١، ومسلم (٣٤٥)، وابن ماجه (٦٠٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢١٨٥)، والبخاري (١٨٠)، وأبو عوانة ٢٨٦/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٤/١، وابن حبان (١١٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٥/١ من طرق عن شعبة، به. وسيأتي بالأرقام (١١٢٠٧) و(١١٨٩٤)، وانظر (١١٢٤٣) و(١١٤٣٤). قال السندي: قوله: ((لعلنا أعجلناك)) حتى اغتسلت قبل أن تنزل. قوله: ((إذا أعجلت)): على بناء المفعول، أي: أعجلك أحد عن الإِنزال. قوله: ((أو أقحطت)): على بناء المفعول، أي: حبست عن الإِنزال، والحاصل أنك إذا جامعت ثم ما أنزلت بسببٍ من الأسباب، فلا غُسْل عليك. والجمهور على أنه منسوخ بحديث: ((إذا التقى الختانان))، بل قيل: إنه مما أجمع المتأخرون على نسخه، والله تعالى أعلم. (١) في (م): قلت. ٢٥٤ ----.....** إِلَيْهِ فَيقولُ: يا مَهْدِيُّ أُعْطِنِي أَعْطِنِ)). قال: ((فَيَحْثِيَ(١) لَّهُ فِي ثَوْبِهِ ما اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَ))(٢). (١) في (ظ٤): فَيُحْثَى، وهي نسخة في هامش (س) و(ص) و(ق)، وقد ضبب فوقها في (س). (٢) إسناده ضعيف لضعف زيد أبي الحواري: وهو ابنُ الحَواري العَمِّي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الصديق الناجي: هو بكربن عمرو. وأخرجه الترمذي مختصراً (٢٢٣٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. دون قوله: ((ويرسل السماء عليهم مدراراً، ولا تدخر الأرض من نباتها شيئاً، ويكون الماء كدوساً))، وقال: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّ. وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٤٠٨٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٠٥٧/٣، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٥٨/٤ من طريق عمارة بن أبي حفصة، عن زيد العَمِّي، به، وقال ابن عدي: وهذا الحديث مداره على زيد العمي، وبه يعرف. وأخرجه بنحوه الحاكم ٤٦٥/٤ من طريق عمر (في التلخيص: عمرو) بن عبيدالله العدوي، عن معاوية بن قرة، عن أبي الصديق، به. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: سنده مظلم. قلنا: فيه عمر (عمرو) بن عبيدالله، لم نجد من ترجم له، فهو مجهول. وأخرج بنحوه الحاكم أيضاً ٥٥٧/٤ ٥٥٨ عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي، عن سعيد بن مسعود: وهو المروزي، عن النضربن شُميل، عن سليمان بن عبيد، عن أبي الصديق، به، مرفوعاً، ولفظه: ((يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتُخرِج الأرض نباتها، ويُعطي المال صَحَاحاً، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعاً أو ثمانياً. يعني حججاً)). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح. قلنا: رجاله جميعهم ثقات، وسليمان بن عبيد: وهو السلمي البصري، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم : = ٢٥٥ ١١١٦٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن زَيْد أبي الحَوَاري، قال: سَمِعْتُ أَبا الصِّدِّيق يحدِّث عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: كُنَّا نَبيعُ أمهاتِ الأولاد على عهدِ رسولِ الله وَليُ(١). = صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥/٤، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ١٢٩/٤، ولم يخرج له أصحاب الكتب الستة. وقد سلف نحوه مختصراً برقم (١١١٣٠)، وسيأتي نحوه مختصراً أيضاً برقم (١١٣١٣). قال السندي: قوله: ((يرسل السماء عليهم مدراراً)): المراد بالسماء السحاب، والمدرار: كثير الدرور. قوله: ((كدوساً)): ضبط بضم الكاف، أي: مجتمعاً. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه الطيالسي (٢٢٠٠) - ومن طريقه البيهقي في (السنن)) ٣٤٨/١٠ -، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٠٤١)، والدارقطني ١٣٥/٤-١٣٦، من طريق خالد بن الحارث، والحاكم ١٩/٢ من طريق عمروبن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد . وله شاهد من حديث جابر بإسناد صحيح، سيرد ٣٢١/٣. قال البيهقي: ليس في شيء من هذه الأحاديث أن النبيَّ ◌َّ علم بذلك، فأقرهم عليه. وتعقبه السندي بقوله: لا يخفى أن الجمهور على أن حكم مثله الرفع، وما ذكر هذا القائل (يعني البيهقي) احتمال بعيد يؤدي إلى فسادِ أدلة كثيرة، والجمهور على أن هذا كان قبلَ النسخ، ثم نُسِخَ . وانظر (١١٦٤٧) و(١١٨٣٩). ٢٥٦ ١١١٦٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن زيد أبي الحَوَاري، قال: سمعتُ أبا الصِّدِّيق يحدِّث عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: كُنَّا نتمتع على عَهْدِ رسولِ الله : بالثّوْب(١). ١١١٦٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خالد، عن عكرمة عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ الله ◌َي ◌ُ قال لعَمَّار: ((تَقْتَلُهُ (٢) الفِئَةُ الباغِيَةُ))(٣). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه البزار (١٤٤١) (زوائد) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد، وقال: إنما كان الإِذن في المتعة ساعةً أُذِنَ فيها رسول اللهِ وَّهَ، ثم نهى عنها، وحرَّمها إلى يوم القيامة. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٤/٤، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح! قلنا: زيد بن أبي الحواري وهو العَمِّي لم يرو له الشيخان، وهو ضعيف. وقد سلف من حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٩٨٦)، وقد ذكرنا هناك أحاديث النهي عن المتعة، وأنها منسوخة . (٢) في (ق): تقتلك. (٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وبقية رجاله ثقات من رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وخالد: هو ابن مهران الحذاء. وعكرمة: هو مولى ابن عباس. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٥٤٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. ٢٥٧ = ١١١٦٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن عمروبن مُرَّة، عن أبي البَخْتَرِي الطَّائي عن أبي سعيد الخُذْرِي، عن رسول الله وَّ أَنَّه قال: لما نَزَلَتْ هذه السُّورة: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيتَ النَّاسَ﴾ قال: قرأَها رسولُ اللهِنَّه حتى خَتَمَها. وقال: ((النَّاسُ حَيِّزُ، وأنا وأَصْحَابِي حَيِّزٌ))، وقال: ((لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ ولَكِنْ جِهادٌ ونِيَّةُ)) فقال له مروان: كَذَبْتَ، وعنده رافعُ بنُ خَدِيج، وزيدُ بنُ ثابت، وهما قاعدان معه على السَّرير. فقال أبو سعيد: لو شاءَ هذان لحَدَّثاك، ولكن هذا يخافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عن عَرَافَةٍ قَوْمِه، وهذا يَخْشی أن تَنْزِعَهُ عن الصَّدَقَةِ. فسكتا، فَرَفَعَ مروانُ عليه الدِّرَّةِ لِيَضْربَهُ، فلما رَأَيا ذلك، قالا(١): صَدَقَ (٢). = وقد سلف برقم (١١٠١١). (١) في (س) و(ص) و(م): قالوا، والمثبت من (ظ٤) و(ق). (٢) صحيح لغيره، دون قوله: ((الناس حيز، وأنا وأصحابي حيز))، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو البختري الطائي: وهو سعيد بن فيروز لم يسمع من أبي سعيد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عمروبن مُرَّة: هو المرادي الجَمَلي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٨/١٤-٤٩٩ عن محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه مختصراً الطيالسي (٢٢٠٥) - ومن طريقه الحاكم ٢٥٧/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٠٩/٥-١١٠-، والطبراني في ((الكبير)) (٤٤٤٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٤٥) من طريق عمروبن مرزوق، والطبراني في «الكبير)) (٤٧٨٦) من طريق عمروبن حكام، ثلاثتهم عن شعبة، به. وقال الحاكم: هذا = ٢٥٨ ١١١٦٨ - حدثنا محمد، حدثنا شُعْبة، عن سَعْد بن إبراهيم، عن أبي أمامة بن سَهْل قال: سَمِعْتُ أبا سعيد الخُدْرِي قال: نَزَلَ أَهلُ قُرَيْظة على حُكْمٍ سَعْدِ بنِ مُعاذ قال: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ إلى سَعْدٍ، فأتاه على حِمَارٍ، قال: فلما دنا قريباً من المَسْجِدِ، قال رسولُ اللهِ وَل: (قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ - أو خَيْرِكُمْ -)) ثمَّ قال: ((إنَّ هُؤلاءِ نَزَلُوا على حُكْمِكَ)) قال: تَقْتُلُ مُقاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِي ذَرَارِيَّهُم(١) قال: فقال النبيُّ وَه : ((لَقَدْ قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله)) وربما قال: ((قَضَيْتَ بِحُكْمٍ المَلِكِ))(٢). = حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٠/٥، و١٧/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار كثير، ورجال أحمد رجال الصحيح. وتحرف في المطبوع عند بعضهم: حيز إلى خير - بالخاء .. وسيكرر ١٨٧/٥ سنداً ومتناً، في مسند زيد بن ثابت. وقوله: ((لا هجرة بعد الفتح ... ))، سلفت شواهده في مسند عبدالله بن عمروبن العاص في الرواية (٧٠١٢). قال السندي: قوله: ((الناس حيز)): بفتح حاء مهملة، وتشديد ياء مكسورة، ثم زاي، أي: في ناحية في الفضل، والمراد بالناس هم المذكورون في قوله تعالى: ﴿ورأيت الناس يدخلون في ... ) وهم الذين أسلموا بعد الفتح، وظاهر الحديث أنه أخرج أولئك عن فضل الصحبة والهجرة، وضم الصحابة إليه في الفضل، فلذلك غضب مروان. (١) في (ظ٤): نقتل مقاتلتهم ونسبي ذريتهم. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر غُنْدر، = ٢٥٩ ١١١٦٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مَسْلَمة قال: سَمِعْتُ أبا نَضْرَة يحدِّث = وشعبة: هو ابن الحجاج، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبدالرحمن بن عوف، وأبو أمامة بن سهل: هو أسعد بن سهل بن حُنيف، معروف بكنيته. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٥/١٤، والبخاري (٤١٢١)، ومسلم (١٧٦٨) (٦٤)، وأبو داود (٥٢١٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٢٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٩٢٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٩٦٤)، وابن سعد ٤٢٤/٣-٤٢٥، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٩٥)، والبخاري في ((صحيحه)) (٣٠٤٣) و(٣٨٠٤) و(٦٢٦٢)، وفي ((الأدب المفرد)) (٩٤٥)، وأبو داود (٥٢١٥)، والطبراني في (الكبير)) (٥٣٢٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧١/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٥٧/٦-٥٨ ٦٣/٩ ٩٦-٩٧، وفي ((الشعب)) (٨٩٢٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧١٨) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الطحاوي مختصراً في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٢٠) من طريق علقمة بن وقاص الليثي، عن أبي سعيد، به، بلفظ: ((قوموا إلى سيدكم)). وسيأتي بالأرقام (١١١٧٠) و(١١١٧١) و(١١٦٨٠). وفي الباب عن عائشة، سيرد ١٤١/٦-١٤٢، وإسناده حسن. وعن سعد بن أبي وقاص عند النسائي في ((الكبرى)) (٨٢٢٣)، وهو من رواية محمد بن صالح، عن سعد بن إبراهيم، عن عامربن سعد، عن أبيه. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤١٢/٧، ورواية شعبة أصح (قلنا: يعني روايتنا هذه: سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة)، ويحتمل أن يكون لسعد بن إبراهيم فيه إسنادان. قال السندي: قوله: فلما دنا قريباً من المسجد، أي: من المسجد الذي کان څ فيه. قوله: ((قوموا إلى سيدكم)): استدل به للقيام للداخل، ورُدَّ بأنه لا يدل على = ٢٦٠