النص المفهرس
صفحات 221-240
فلاٍ، وقال آخر (١): أَنَا فُلانُ بنُ فُلانٍ))، قال لهم: ((أما النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، ولَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي، وارْتَدَدْتُمُ القَهْقَرى))(٢). (١) في (م): أخوه، وهو تحريف. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، حمزة بن أبي سعيد الخدري، قال الحافظ في ((التعجيل)»: لم يذكر فيه ابنُ أبي حاتم جرحاً، ولا ذكروا له راوياً غير ابن عَقِيل، ثم إن في الإِسناد اضطراباً، فقد روي عن عبدالله بن محمد - وهو ابن عقيل بن أبي طالب - هنا، وفي الرواية الآتية برقم (١١١٣٩) عن حمزة بن أبي سعيد، وروي عنه في الرواية الآتية برقم (١١٣٤٥) عن سعيد بن المسيب، وروي عنه عند أبي يعلى (١٢٣٨) عن عبدالرحمن بن أبي سعيد، وعبدالله بن محمد هذا قال أبو زرعة: يختلف عنه في الأسانيد، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه، وقال أحمد: منكر الحديث، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال مرةً: ليس بذاك، وقال الفلاس: الناس يختلفون عليه، وقال سفيان بن عيينة: كان ابنُ عَقِيل في حفظه شيء، أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو القيسي البصري، وزهير: هو ابن محمد التميمي. وأخرجه أبو يعلى (١٢٣٨) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن أبي عامر، بهذا الإِسناد، إلا أن فيه عبدالرحمن بن أبي سعيد بدل حمزة. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٧٤/٤-٧٥ من طريق زهير بن محمد، به، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأخرجه الطيالسي (٢٢٢١) عن عمرو بن ثابت، عن عبدالله بن محمد بن عقیل، به. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٣٦٤/١٠، ونسبه إلى أبي يعلى، وفاته أن ينسبه لأحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن محمد بن عقيل، وقد وُثِّق. وسيأتي بالأرقام (١١١٣٩) و(١١٣٤٥) و(١١٥٩١). ٢٢١ = = وقسمه الأول وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ((إنَّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة)). له شاهدٌ من حديث عمر بن الخطاب أخرجه ابنُ سعد ٤٦٣/٨ عن أنس بن عياض الليثي، عن جعفربن محمد، عن أبيه، عن عمر، مرفوعاً، بلفظ: ((كلُّ نسبٍ وسببٍ منقطعٌ يوم القيامة إلا نسبي وسبي)»، وإسناده منقطع، وأخرجه الحاكم ١٤٢/٣ من طريق جعفربن محمد أيضاً عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن عمر، به، وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: منقطع. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٦٣٥) من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن عمر. وهذا إسناد مضطرب، فالأول: عن محمد الباقر، عن عمر، والإِسناد الثاني: عن محمد الباقر، عن أبيه علي، عن عمر، والثالث: عن محمد الباقر، عن جابر، عن عمر. وأخرجه الطبراني (٢٦٣٣) عن جعفر بن محمد بن سليمان النوفلي، عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن عبدالعزيز الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن علي، عن عمر. وجعفربن محمد بن سليمان النوفلي لم نجد من ترجم له، وباقي رجال الإِسناد رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني (٢٦٣٤) عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن عبادة بن زياد الأسدي، عن يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن ابن عمر، عن عمر. وإسناده ضعيف لضعف يونس بن أبي يعفور، فإنه يخطىء كثيراً. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٨٢/٦ من طريقين عن إبراهيم بن مهران بن رستم المروزي، عن الليث بن سعد القيسي مولى بني رفاعة، عن موسى بن عُلَيّ بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، عن عمر. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١١٤/٧ من طريق سفيان بن وكيع بن الجراح، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، أخبره ابن أبي مليكة، عن حسن بن حسن، عن أبيه، عن عمر. وهذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع. ٢٢٢ = = وقد زاد ابن كثير نسبته في ((التفسير)) تفسير قوله تعالى: ﴿فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ إلى البزار والهيثم بن كليب والضياء في ((المختارة)). وشاهد آخر من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٦٢١) عن عيسى بن القاسم الصيدلاني البغدادي، عن عبدالرحمن بن بشربن الحكم المروزي، عن موسى بن عبدالعزيز العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عنه، مرفوعاً بلفظ: ((كل سبب ونسب منقطعٌ يوم القيامة إلا سبي ونسبي)) أورده الهيثمي في (المجمع)) ١٧٣/٩، وقال: ورجاله ثقات. وأخرجه مطولاً البزار (٢٣٦٣)، وفي إسناده إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن کھیل، وهو متروك. وثالث من حديث المسور بن مخرمة، سيرد ٣٢٣/٤ و٣٣٢، وقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٣/٩، ونسبه إلى الطبراني [٢٠/(٣٠)]، وقال: وفيه أم بكر بنت المسور، ولم يجرحها أحد، ولم يوثقها، وبقية رجاله وثقوا. قلنا: فاته أن ینسبه لأحمد. ورابع لا يُفرح به من حديث ابن عمر عند ابن عساكر فيما ذكره ابن كثير في ((التفسير))، وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك. فيتقوى الحديث بمجموع هذه الشواهد. وقوله: ((وإني أيها الناس فرط لكم على الحوض ... الخ)): له شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٥٨٥) و(٦٥٨٦)، بلفظ: ((يردُ عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي، فيُجْلَون عن الحوض، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدُوا على أدبارهم القهقرى)). وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٣٢٧)، بلفظ: ((أنا فرطكم على الحوض، فمن ورد أفلح، ويؤتى بأقوام، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أي = ٢٢٣ ١١١٣٩ - حدثنا زكريا بنُ عدي، حدثنا عبيدُ الله، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، عن حمزة بن أبي سعيد الخُدري عن أبيه، قال: سمعتُ النبي ◌َ﴿ على المنبر يقول: فذكر معناه (١) . ١١١٤٠ - حدثنا أبو عامر، حدثنا فُلَيْح، عن سعيد بن الحارث قال: اشتكى أبو هريرة - أو غاب ــ فصَلَّى بنا (٢) أبو سعيد الخُدْرِي، فجَهَرَ بالتَّكْبِير حين افتتح الصَّلاة، وحين ركع، وحين = رب، فيقال: ما زالوا بعدك يرتدُّون على أعقابهم)). وثالث من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٣٩)، وذكرنا هناك أن حديث الحوض من الأحاديث المتواترة، روي من حديث (٥٧) صحابياً، ذكرهم الكتاني في ((نظم المتناثر)) ص١٥١. قال السندي: قوله: ((وإني أيها الناس فرط لكم))، أي: متقدم عليكم أهيىء لكم ما تحتاجون إليه، أي: فرط لكم عموماً، فكيف لا ينتفع بي قرابتي. وقوله: ((فإذا جئتم)): لبيان أنه يشترط في ذلك البقاء على الإِسلام، ولا ينفع بدونه . (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، تقدم بسط علته في الرواية التي قبله. زكريا بن عدي: هو الكوفي، وعبيدالله: هو ابن عمرو الرقي، كلاهما من رجال الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٨٦) عن زكريا بن عدي، بهذا الإسناد. وسلف فيما قبله برقم (١١١٣٨)، وسيكرر برقم (١١٥٩١). (٢) في (ظ٤): لنا، وهي الموافقة لرواية البخاري. ٢٢٤ قال: سَمِعَ الله لمن حَمِدَه، وحين رَفَعَ رَأْسَهُ من السُّجود، وحين سَجَدَ، وحين قام بين الرَّكْعَتَين، حتى قَضَى صلاتَه على ذلك، فلما صَلَّى قيل له: قد اخْتَلَفَ النَّاسُ على صَلاتِكَ، فَخَرَجَ فقام عند المِنْبر فقال: أيُّها النَّاس، والله ما أُبالي أَخْتَلَفَتْ صلاتُكُمْ أو لم تَخْتَلِفْ، هكذا رأيتُ النبيِّ وَ يُصَلَّي(١). ١١١٤١ - حدثنا أبو عامر، حدثنا زهير، عن محمد بن عمروبن حَلْحَلَة، عن عطاء بن يسار عن أبي هُريرة وأبي سعيد الخُدْري، أنَّ النبيَّ مَ قال: ((ما (١) حديث صحيح وهذا إسناد حسن، فليح: هو ابن سليمان الخزاعي، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٢/١: صدوق، تكلم بعض الأئمة في حفظه، ولم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي، وسعيد بن الحارث هو المدني . وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٥٨٠) من طريق أبي عامر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٨٢٥) عن يحيى بن صالح، والبيهقي في (السنن)) ١٨/٢ من طريق يونس بن محمد، كلاهما عن فليح، به. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٨٨٦). وعن أبي هريرة، سلف ٢٣٦/٢. وعن عمران بن حصين، سيرد ٤٢٩/٤. قال السندي: قوله: قيل له: قد اختلف الناس: لعل ذلك بسبب أنهم قد تركوا التكبيرات عند كل رفع وخفض، فحين سمعوا التكبير منه اشتبه عليهم الأمر، والله تعالى أعلم. ٢٢٥ يُصِيبُ المَرْءَ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا هَمٍّ ولا حَزَنٍ، ولا غَمِّ ولا أَذىّ، حتى الشَّوْكَةِ يُشَاكُها إِلَّ كَفَّرَ الله عزّ وجَلَّ عنه (١) بها ١٩/٣ مِنْ خطاياه))(٢). ١١١٤٢ - حدثنا منصور بن سَلَمة، حدثنا أبو الُشْهَب العُطَارِدي، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّي وَ أَنَّه قال: ((اقْتَمُّوا بي يَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُم، فإِنَّهُ لا يَزالُ قَوْمٌ يَتَأَّخِّرُونَ حتَّى يُؤَخِّرَهُمُ الله عَزَّ وجَلَّ))(٣). (١) كلمة ((عنه)) ليست في (م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي، وزهير: هو ابن محمد التميمي. وقد سلف في مسند أبي هريرة (٨٤٢٤) سنداً ومتناً. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة: وهو المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم. منصوربن سلمة هو ابن عبدالعزيز أبو سَلَّمة الخُزَاعي، وأبو الأشهب العطاردي: هو جعفربن حَيَّان. وأخرجه الطيالسي (٢١٦٢)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٨٧٤)، ومسلم (٤٣٨)، وأبو داود (٦٨٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٧٠)، وابن ماجه (٩٧٨)، وأبو يعلى (١٠٦٥)، وابن خزيمة (١٦١٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٩/٩، وفي ((أخبار أصبهان)) ٢٢٥/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٣/٣ من طرق عن أبي الأشهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٧١) من طريق الجريري، عن أبي نضرة، به. = ٢٢٦ ١١١٤٣ - حدثنا يزيد بن هارون وعَفَّان قالا: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا عليُّ بن زيد، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَّهِ خُطْبة بعد العَصْر إلى مُغَيْرِبان الشَّمْس حَفِظَها مِنَّا من حَفِظها ونسيها(١) من نَسِيَ، فحَمِدَ الله. قال عَفَّان: وقال حماد: وأكثر حِفْظي أنه قال: بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، فحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((أمَّا بَعْدُ فإِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وإنَّ اللّهَ مُسْتَخْلِفُكُم فيها، فَنَاظِرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، ألا فاتَّقُوا الدُّنْيا واتّقُوا النِّساءَ، ألا إنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا على طَبَقَّاتٍ شَتَّى، مِنْهُمْ من يُولَدُ مُؤمِناً ويَحْيَا مُؤْمِناً ويَمُوتُ مُؤْمِناً، = وعلَّقه البخاري عن النبي ◌َ﴿ بصيغة التمريض في كتاب الأذان، باب الرجل يأتم بالإِمام، ويأتم الناس بالمأموم. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٠٥/٢: هذه الصيغة لا تختص بالضعيف بل قد تستعمل في الصحيح أيضاً، بخلاف صيغة الجزم، فإنها لا تستعمل إلا في الصحيح. وفي الباب عن عائشة عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٤٥٣)، وأبي داود (٦٧٩)، وابن خزيمة (١٥٥٩)، وابن حبان (٢١٥٦). وسيأتي بالأرقام (١١٢٩٢) و(١١٥١١). قال السندي: قوله: ((ائتموا بي))، أي: اقتدوا بي في أمر الصلاة. قوله: ((من بَعْدَكم)): من الصف الثاني وغيره، والخطاب بأهل الصف الأول أو من بعدكم من أتباع الصحابة، والخطاب بالصحابة مطلق. قوله: ((يتأخرون)): عن الصفوف المتقدمة. قوله: ((حتى يؤخرهم الله عز وجل)): عن رحمته أو جنته. (١) في (م): ونسيها منا. ٢٢٧ ومِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كافِراً وَيَحْيَا كافِراً ويموتُ كافراً، ومِنْهُمْ مَنْ يُولَّدُ مُؤْمِناً ويَحْيا مُؤْمِناً ويَموتُ كَافِراً، ومِنْهُم مَنْ يُولَدُ كافِراً وَيَحْيَا كافِراً ويموتُ مُؤْمِناً، ألا إنَّ الغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي جَوْفِ ابن آدَمَ، ألا تَرَوْنَ إلى حُمْرَةٍ عَيْنَيْهِ وانتفاخِ أَوْدَاجِهِ، فإذا وَجَدَ أَحَدُكُمْ شيئاً من ذُلكَ فالأرضَ الأَرضَ، ألا إنَّ خَيْرَ الرِّجالِ مَنْ كَانَ بَطِيءَ الغَضَبِ سَرِيعَ الرِّضًا، وشَرَّ الرِّجالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الغَضَبِ بَطيءَ الرِّضا، فإِذا كانَ الرَّجُلُ بَطِيءَ الغَضَبِ بَطِيءَ الفَيْءِ، وسَرِيعَ الغَضَبِ سَرِيعَ الفَيءٍ (١)، فإِنَّها بها. ألا إنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ القَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَب، وشَرَّ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ سَيِّىءَ الْقَضَاءِ سَمِّىءَ الطَّلَب، فإذا كان الرَّجُلُ حَسَنَ القَضاءِ سَيِّىء الطَّلب، أو كان سيِّىء القَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ فإنَّها بِها، ألا إنَّ لِكُلِّ غادِرٍ لواءً يومَ القِيامَةِ بِقَدْرٍ غَدْرَتِهِ، أَا وَأَكْبَرُ الغَدْرِ غَدْرُ أَمِيرِ عامَّةٍ. أَلا لا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا (٢) مَهابَةُ النَّاسِ أنْ يَتَكَلَّمَ بالحَقِّ إذا عَلِمَهُ، ألا إنَّ أَفْضَلَ الجهادِ كَلِمَةُ حَقٌّ عِنْدَ سُلْطانٍ جَائٍِ) فلما كان عند مُغَيْرِبانِ الشَّمْسِ قال: ((ألا إنَّ مِثْلَ ما بَقِيَ مِنَ الدُّنْيا فيما مَضَى مِنْها مثلَ ما بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هُذا فيما مَضَى مِنْهُ))(٣). (١) في (ظ٤) و(ق): أو سريع الغضب، وفي (م): وسريع الفيء. (٢) في (ظ٤): رجل. (٣) إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو نضرة: هو المنذربن = ٢٢٨ = مالك العبدي . وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٦٨٤) عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢١٥٦)، وأبو يعلى (١١٠١)، والحاكم ٥٠٥/٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٢٨٩) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وقال الحاكم: هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة، والشيخان رضي الله عنهما لم يحتجا بعلي بن زيد، وتعقبه الذهبي بقوله: ابن جُدْعان صالح الحديث! وأخرجه الحميدي (٧٥٢) عن سفيان بن عيينة، والترمذي (٢١٩١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٣٩) من طريق حماد بن زيد، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٣٧/١٠-٢٣٨ من طريق شعبة، ثلاثتهم عن علي بن زيد، به، وعند البغوي زيادة: ((ألا وإن هذه الأمة توفي سبعين أمة هي آخرها وأكرمها على الله عز وجل)). وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح! قلنا: هذه الزيادة ستأتي برقم (١١٥٨٧). وقوله: ((إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء)». أخرجه الرامهرمزي في ((الأمثال)) (١٨) من طريق هدبة، عن حماد بن سلمة، به . وأخرجه ابن ماجه (٤٠٠٠) من طريق حماد بن زيد، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٤١) من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن علي بن زيد، به. وسيأتي بإسنادٍ صحيح برقم (١١١٦٩). وقوله: ((ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة ... )) أخرجه ابن ماجه (٢٨٧٣) من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد، به. وقد سلف برقم (١١٠٣٨). ٢٢٩ = = وقوله: ((ألا لا يمنعن رجلاً مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه)). سلف بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠١٧). وقوله: ((ألا إن أفضل الجهاد كلمة حقُّ عند سلطان جائر)): أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٤١) من طريق يحيى بن سعيد، عن علي بن زيد، به، بلفظ: ((وما من كلمة أفضل من كلمة عدل عند إمام جائر)). وأخرجه أبو داود (٤٣٤٤)، والترمذي (٢١٧٤)، وابن ماجه (٤٠١١)، والخطيب في ((تاريخه) ٢٣٨/٧-٢٣٩ من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد، به. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. قلنا: عطية ضعيف . وله شاهد من حديث أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٨٠٨١)، سيرد ٢٥١/٥، وإسناده لا بأس به. وآخر من حديث طارق بن شهاب عند النسائي ١٦١/٧، وسيرد ٣١٤/٤، لكن نَصَّ على إرساله أبو حاتم فيما نقله العلائي في ((جامع التحصيل)) ص٢٤٣ -٢٤٤، لأن طارق بن شهاب رأى النبي وَ﴾، ولم يسمع منه شيئاً، فتعقبه العلائي بقوله: يلحق حديثه بمراسيل الصحابة. وقال الحافظ ابن حجر في ((الإِصابة)) ٢٢٠/٢: إذا ثبت أنه لقي النبي ◌ِّ فهو صحابي على الراجح، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابي، وهو مقبول على الراجح، وقد أخرج له النسائي عدة أحاديث، وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته. قلنا: فالحدیث بهذين الشاهدين حسن لغيره. وقوله: ((ألا إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها ... )): أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١٥٩٣) من طريق المعتمر بن سليمان، عن علي بن زيد، به. وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٨٣) من طريق عبدالعزيزبن مسلم، عن = ٢٣٠ = أبي نضرة، به. وقد سلف نحوه من حديث ابن عمر برقم (٥٩١١)، وهو حديث صحيح. وسيأتي برقم (١١٥٨٧). قال السندي: قوله: ((إلى مغيربان الشمس)): في ((المجمع)): غربت الشمس غروباً ومغيرباناً، وهو تصغير على غير مكبر، كأنه مصغر مغربان. قوله: ((بما هو كائن))، أي: خطب بما هو كائن، أي: من الأمور المتعلقة بالأمة . قوله: ((خضرة)): بفتح خاء وكسر ضاد. قوله: ((حلوة)): بضم مهملة، أي: ترغيب فيها لحسن لونها، وطيب طعمها. قوله: ((مستخلفكم))، أي: جاعلكم متصرفين. قوله: ((فاتقوا الدنيا))، أي: كلها، النساء من جملتها، فإنهن أعظم ضرراً منها . قوله: ((منهم من يولد مؤمناً ... )) الخ، أي: منهم من يكون على دين واحد على الدوام، إما الإِيمان أو خلافه، ومنهم من تصير خاتمته على خلاف ما عليه في أول الأمر، ولعله قاله تحذيراً عن سوء العاقبة، وأن لا يغتر بأول الأمر، فإن العبرة بالخواتيم. قوله: ((جمرة)»، أي: كجمرة. قوله: ((إلى حمرة عينيه)): فإن أمثاله من آثار النار. قوله: ((فالأرض الأرض)): بالنصب، أي: فليقصد الأرض. أو بالرفع، أي: فالأرض دافعة له، والمقصود: فليضطجع وليتلبد بالأرض - كما في رواية الترمذي -، وهذا بيان لطريق دفعه بعد بيان عظم مفسدته. قوله: ((فإنها بها))، أي: فإن أحديهما بالأخرى - كما في رواية الترمذي -، أي: فلا يستحق فاعلهما المدح ولا الذم. قوله: ((خير التجار)): بكسر وتخفيف ككرام، أو بضم وتشديد كحكام . = ٢٣١ ١١١٤٤ - حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا (١) داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْري قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ نَّر فقال: يا رسول الله، إنَّا بأَرْضِ مَضَبَّةٍ، فما تَأْمُرُنا؟ قال: ((بلَغَنِي أَنَّ أُمَّةً مِنْ بني إسرائيل مُسِخَتْ دَوابَّ فما (٢) أدْري أيُّ الدَّوابِّ هي)) فلم يَأْمُرْ، ولم يَنْهَ (٣). ١١١٤٥ - حدثنا يزيد، أخبرنا داود، عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُدري، قال: استأذن أبو موسى على عمر = قوله: ((أمير العامة))، أي: الإِمام الأعظم، فإنَّ شؤم غدره يعم الرعايا، فيكون أعظم ضرراً. قوله: ((ألا إن أفضل الجهاد)): لأن من جاهد العدو فهو متردِّد بين رجاءٍ وخوف، وبين أن تكون الغلبة له أو لعدوه، وهاهنا الغالب الهلاك والتلف وغضب السلطان، فصار أفضل، وأيضاً الغالب أن الناس يتفقون على تخطئته وتوبيخه، وقَلَّ من يساعده على ذلك بخلاف القتال مع الكفرة، والله تعالى أعلم. (١) في (ظ٤): أخبرنا. (٢) في (ظ٤): فلا، وجاءت في هامش (ق)، وعليها علامة الصحة. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٧/٨، وأبو يعلى (١١٨٤)، والبيهقي ٣٢٤/٩، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٣٦/١١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٤٠) من طريق عبدالرحيم بن سليمان، عن داود، به. وقد سلف برقم (١١٠١٣). ٢٣٢ ثلاثاً، فلم يَأْذَن له عمر، فرجع، فلقيه عمر، فقال: ما شأنُك رجعتَ؟ قال: سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول: ((مَن اسْتَأْذَنَ ثلاثاً، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَه، فَلْيَرْجِعْ)). قال: لتأتينَّ على هذا بينة، أو لأفعلنَّ ولأفعلنَّ، فأتى مجلس قومه، فناشدهم الله عزَّ وجل، فقلتُ: أنا معك، فشهدوا له بذلك، فخلَّى سبيله(١)(٢). ١١١٤٦ - حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله وَّل، (١) في (م) و(س) و(ص): سبيلهم. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يزيد - وهو ابن هارون - من رجال الشيخين، وباقي رجال الإِسناد من رجال مسلم. داود: هو ابن أبي هند، وأبو نَضْرةٍ: هو المُنْذِرُ بن مالك بن قُطَعَة العَوَقي . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦١/٨، ومن طريق ابن ماجه (٣٧٠٦) عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢١٦٤)، والدارمي ٢٧٤/٢ من طريقين، عن داود، به. وأخرجه بنحوه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٩٤٢٣)، ومسلم (٢١٥٣) (٣٥)، والترمذي (٢٦٩٠)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٧٩)، والبغوي (٣٣١٨) من طريق سعيد بن إياس الجُريري وأبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي، عن أبي نَضْرة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وفي الباب عن علي وأم طارق مولاة سعد. وقد سلف برقم (١١٠٢٩). وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً في مسند أبي موسى الأشعري ٤١٠/٤. ٢٣٣ فقال: يا رسول الله، إن أخي استُطْلِقَ (١) بَطْنُه، قال: ((اسْقِهِ عَسَلًا))، قال: فذهب، ثم جاء، فقال: قد سَقَيْتُه فلم يزده إلا استطلاقاً، قال(٢): ((اسْقِهِ عَسَلاً))، فذهب(٣)، ثم جاء، فقال: قد سَقَيْتُه فلم يزده إلا استطلاقاً، قال: ((اسْقِهِ عَسَلًا))، قال: فذهب، ثم جاء، فقال: قد سَقَيْتُهُ فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال له في الرابعة: ((اسْقِهِ عَسَلَاً))، قال: أظنه قال: فسقاه، فَبَرَأ، فقال رسولُ الله مَ﴿ في الرابعة: ((صَدَقَ الله، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ))(٤). (١) قال الحافظ في ((الفتح)) ١٦٩/١٠: بضم المثناة، وسكون الطاء المهملة، وكسر اللام، بعدها قاف، أي: كثر خروج ما فيه، يريد الإِسهال. (٢) في (ظ٤): فقال. (٣) في (م): قال: فذهب. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي، وأبو المتوكل الناجي: هو عليُّ بن داود أو دؤاد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨٥/٨-٨٦، وعبد بنُ حُميد في ((المنتخب)) (٩٣٨)، وأبو يعلى (١٢٦١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٧٠٥) و(٧٥٦٠) و(٧٥٦١)، والحاكم ٤٠٢/٤ من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وأخرجه البخاري (٥٦٨٤)، ومسلم (٢٢١٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠١٧٣)، والطبري في ((التفسير)) = ٢٣٤ ١١١٤٧ - حدثنا حسين، قال: حدثنا شيبان، عن قَتَادة، وحدث عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيد الخُدري، أن رجلا أتى النبيَّ وَّهِ، فقال: ابنُ أخي قد عَرِبَ بَطْنُه، فقال: ((اسْقِ ابنَ أخيكَ عَسَلًاً)، قال: فسقاه، فلم يزده إلّ شدة، فرجع إلى النبي مَ ﴾ ثلاث مرات، فقال له النبي وله في الثالثة: ((اسق ابنَ أخيك عسلاً، فإن الله عز وجلَّ قد صدق، وكَذَبَ بَطْنُ ابن أخيك))، قال: فسقاه، فعافاه الله عز وجل(١) . ٢٠/٣ = ١٤٠/١٤ من طريق معمر، عن قتادة، عن النبي وَله، معضلًا. وسيأتي بالأرقام (١١١٤٧) و(١١٨٧١) و(١١٨٧٢). قال السندي: قوله: استُطْلِقَ بطنُه: استطلاقُ البطن: مَشْيُهُ. ((اسقه عسلًا))، أي: ليخرج ما فيه من المادة، وذلك لأن العسل يزيد في الاستطلاق، فإذا كان الاستطلاق عن كثرة المادة الفاسدة في البطن، فاللائق إخراجها باستعمال ما يزيد في الاستطلاق، وعلى هذا فهذا ليس دواءً للاستطلاق على إطلاقه، بل لمن كان استطلاقُه لكثرة المادة، والله تعالى أعلم. فَبَرَأْ: بفتح الراء. ((صدق الله)): قيل: في قوله: ﴿فيه شفاء للناس﴾ [النحل: ٦٩]، وقيل: فيما أوحى إليه في خصوص هذه القضية. ((وكذب بطنُ أخيك))، أي: فيما أظهر أنه لا يشفيه، فإن استطلاقه بعد استعمال العسل كان منه بمنزلة هذا الخبر، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بهرام التميمي المُرُّوذي، وشيبان: هو ابن عبدالرحمن النحوي، وقتادة: هو ابن دعامة، = ٢٣٥ ١١١٤٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا زكريا، عن عطيّة العَوْفي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﴿ه قال: ((قد أُعْطِيَ كُلُّ نَبِّ عَطِيّةً، فَكُلِّ قَدْ تَعَجَّلَها، وإِّي أَخَّرْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةٌ لُأَمَّتِي، وإنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَشْفَعُ لِلِفِئامِ مِنَ النَّاسِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ، وإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلثَلاثَةِ ولِلرَّجُلَيْنِ وَلِلْرَّجُلِ))(١). = وأبو الصِّدِّيق: هو بكربن عمرو. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٧٠٦) من طريق شيبان، بهذا الإِسناد. وقد خالف شيبان شعبةً في الرواية السابقة بالمتن والإِسناد. قال السندي: قوله: قد عرِبَ، کسمع، أي: فسد. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وزكريا: هو ابن أبي زائدة. والحديث قسمان، فالأول منه، وهو إلى قوله: ((وإني أَخَّرَتُ عطيتي شفاعة لأمتي» : أخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٤/١١، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٠٣)، وأبو يعلى (١٠١٤)، والبزار (٣٤٥٨) ((زوائد)) من طريقين عن زكريا، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٧١/١٠، وقال: رواه البزار وأبو يعلى وأحمد، وإسناده حسن لكثرة طرقه. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٣٠٤)، ومسلم (١٩٨) و(١٩٩)، سلف (٨١٣٢). وآخر من حديث أنس عند البخاري (٦٣٠٥)، ومسلم (٢٠٠)، سيرد = ٢٣٦ = ٢١٩/٣. وثالث من حديث جابر عند مسلم (٢٠١)، سيرد ٣٨٤/٣. والقسم الثاني، وهو قوله: وإن الرجل من أمتي ليشفع ... الخ. أخرجه الترمذي (٢٤٤٠)، وأبو يعلى (١٠١٣) من طريق الفضل بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وسیرد برقم (١١٦٠٥). وله شاهد من حديث أنس عند البزار (٣٤٧٣) بلفظ: ((إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة)) أخرجه عن زهيربن حرب، والحسين بن مهدي، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس، مرفوعاً، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨٢/١٠، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح . وآخر بنحوه عند مسلم (١٨٣) ضمن حديث طويل، وفيه: ((حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده، ما منكم من أحد بأشدَّ مناشدةً لله في استقصاء الحق من المؤمنين الله يوم القيامة لإِخوانهم الذين في النار، يقولون: ربَّنا، كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم»، وقد سلف بسياقة أخرى برقم (١١٠٨١). وثالث من حديث أبي برزة، سيرد ٢١٢/٤، ولفظه: ((إن من أمتي لمن يشفع لأكثر من ربيعة ومضر)). ورابع من حديث أبي أمامة عند الطبراني (٧٦٣٨) بلفظ: «ليدخلن الجنة بشفاعة الرجل الواحد ليس بنبي مثل الحيَّين - أو أحد الحيين - ربيعة ومضر))، سيرد ٢٥٧/٥ و ٢٦١ و٢٦٧. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٠٥٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن مبارك بن فضالة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، مرفوعاً، بلفظ: ((يخرج من النار بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر))، وبرقم (٨٠٥٩) من طريق الفضل بن = ٢٣٧ ١١١٤٩ - حدثنا يزيد، أخبرنا هشام، عن يحيى، عن أبي إبراهيم عن أبي سعيد الخُدْري، أنَّ النبي ◌ََّ أحرم وأصحابُه عام الحديبية غير عثمان وأبي قَتَادة، فاستغفر للمُحَلِّقين ثلاثاً، وِلِلمُقَصِّرين مرة(١). = موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، مرفوعاً، بلفظ: (يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من عدد مضر، ويشفع الرجل في أهل بيته، ويشفع على قدر عمله)). أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨٢/١٠، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير أبي غالب، وقد وثقه غير واحد، وفيه ضعف . وخامس من حديث رجل من أصحاب النبي وهلم يقال له: عبدالله بن أبي الجدعاء، سيرد عند أحمد ٣٦٦/٥ أخرجه عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن خالد، عن عبدالله بن شقيق، عنه، مرفوعاً، بلفظ: ((ليدخلن الجنة من أمتي بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم))، وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأورده أحمد أيضاً ٤٦٩/٣ و٤٧٠ من طرق عن خالد الحذاء، به. وسادس من حديث واثلة بن الأسقع عند الطبراني في «الكبير» ٢٢/(١٨٨)، وفي إسناده سعيد بن بشير، وهو ضعيف. قال السندي: قوله: عطيّة، أي: دعوة مستجابة. للفئام: بكسر الفاء، وهمزة بعدها، أي: للجماعة الكبيرة. للعُصْبة: بضم، فسكون: لجماعة صغيرة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أبو إبراهيم - وهو الأشهلي الأنصاري المدني - قال أبو حاتم: لا ندري من هو ولا أبوه، وقال الذهبي في ((الكاشف)) ٢٦٩/٣: مجهول. قلنا: ولم يذكروا في الرواة عنه غير يحيى بن أبي كثير، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو = ٢٣٨ ١١١٥٠ - حدثنا يزيد، أخبرني شُعْبة، عن قَيْس بن مُسْلم، عن طارق بن شهاب، قال: خَطَب مروان قبل الصَّلاة في يومِ العِيْدِ، فقام رَجُلٌ فقال: إنما كانت الصَّلاة قبل الخُطْبة، فقال: تُركَ ذلك يا أبا فلان، فقام أبو سعيد الخُدْري فقال: أما هذا فقد قَضَى ما عليه، سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ََّ يقول: ((مَنْ رَأَى مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلك أَضْعَفُ الإِيمانِ)) (١). = الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير. وأخرجه ابن أبي شيبة ص٢١٦ (الجزء الذي نشره العمروي)، وأبو يعلى (١٢٦٣)، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ طهمان في ((مشيخته)) (١٦٩)، والطيالسي (٢٢٢٤)، والمزِّي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة أبي إبراهيم الأنصاري) من طريق هشام الدستوائي، به. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٣٦٩) من طريق الأوزاعي، و(١٣٦٨) مختصراً من طريق علي بن المبارك، والمزي في ((تهذيب الكمال)) من طريق أبان، ثلاثتهم، عن يحيى بن أبي كثير، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٢/٣، ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى، وقال: وفيه أبو إبراهيم الأنصاري، جهله أبو حاتم، وبقية رجاله رجال الصحيح. وسيأتي بالأرقام (١١٨٤٧) و(١١٨٤٨). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٥٧)، وذكرنا هناك شواهده. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقيس بن مسلم: هو الجَدّلي، وطارق بن شهاب: هو الأحمسي. وأخرجه الطيالسي (٢١٩٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٥٥٩) من طريق = ٢٣٩ ١١١٥١ - حدثنا يزيد، أخبرنا الجُرَيري، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّي لَ﴿ قال: ((إنَّ أَهْلَ النَّارِ الذِينَ لا يُريدُ الله عَزَّ وَجَلَّ إِخْرَاجَهُمْ لا يَمُوتُونَ فيها ولا يَحْيَوْنَ، وإنَّ أَهْلَ النَّارِ الذِينَ يُرِيدُ الله عَزَّ وجَلَّ إِخْرَاجَهُمْ يُمِيتُهُمْ فيها إِماتَةً حَتَّى يَصِيروا فَحْماً، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ضَبَائِرَ فَيُلْقَوْنَ على أَنْهارِ الجَنَّةِ - أَوْ يُرَشُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ - فَنْبُونَ كما تَنْبُتُ(١) الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ))(٢). = سعيد بن عامر الضُّبعي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (١١٠٧٣). قال السندي: قوله: ((تُرك ذلك))، أي: استحق أن يترك لعدم مساعدة الوقت، ولكل وقت حكم يناسبه، والله تعالى أعلم. (١) في (س) و(ص): ينبت. (٢) حديث صحيح، الجُرَيري: وهو سعيد بن إياس، وإن اختلط - وسماع يزيد: وهو ابن هارون، منه بعد اختلاطه - متابع، أبو نضرة: هو المنذربن مالك العَبْدي . وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٨٦٣) عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد، وعنده زيادة: ((فيسميهم أهلُ الجنة الجهنميين، فيسألون الله أن يرفع ذلك الاسم عنهم، فیرفعه عنهم)). وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص٢٨٧، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٣٤) من طريق سالم بن نوح، عن الجريري، به، وفيه الزيادة. وسالم بن نوح سمع من الجريري بعد الاختلاط، لأنه لم يُدرك أيوب السختياني. قال أبو داود: كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد. ٢٤٠ =