النص المفهرس

صفحات 101-120

٠٠ .......
١١٠٤٨ - حَدَّثنا عبد الوَهَّاب الخَفَّف، حدثنا (١) سعيد، عن مَطَرَ(٢)، عن
محمد بن سِيْرِين أن ذَكْوان أبا صالح - قال: وأثنى عليه خيراً - حَدَّث
عن جابر بن عبدالله، وأبي سعيد الخُدْرِي، وأبي هُرَيْرة أنهم
نَهَوْا عن الصَّرْف، رفعه رجلانِ منهم إلى رسولِ الله وَيَ (٣).
١١٠٤٩ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن أَشْعَث، عن محمَّد، عن أبي
صالح ذكوان
عن أبي هُرَيْرة، وأبي سعيد، وجابر، اثنين(٤) من هؤلاء
الثلاثة: أن النبيَّ وَّ نَهَى عن الصَّرْف(٥).
(١) في (ظ٤): أخبرنا، وجاء في هامش (س) أنبأنا، نسخة.
(٢) في (س) و(ص) و(م): مطرف، وهو تحريف.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، مطر: وهو ابن طهمان الورَّاق، روى
له مسلم متابعة، وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. عبدالوهاب الخفاف: وهو ابن عطاء، سمع من سعيد: وهو ابن أبي
عروبة قبل الاختلاط، وكان عالماً به.
وأخرجه أبو يعلى (١٢٨٥) من طريق سعيد بن عامر، عن سعيد، بهذا
الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١١٤/٤، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله
رجال الصحيح.
وانظر ما قبله.
(٤) في هامش (س): اثنان (نسخة).
(٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أشعث: وهو ابن
عبدالملك الحُمْراني، فقد روى له البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن، وهو ثقة . =
١٠١

١١٠٥٠ - حدثنا يحيى بن غَيْلان، حدثنا رِشْدِين، قال: حدثنا عمروبن
الحارث، عن أبي السَّمْح، عن أبي الهَيْثم
عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((المُؤْمِنُونَ في
الدُّنْيا على ثلاثة أَجْزَاءٍ: الذين آمنوا بالله ورسُولِهِ، ثم لَمْ يَرْتَابُوا،
وجَاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله، والذي يَأْمَّنُهُ النَّاسُ على
أَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ، ثم الذي إِذا أُشْرَفَ على طَمَعٍ تَرَكَهُ اللهِ عَزَّ
وجَلَّ))(١).
= وقد سلف في مسند أبي هريرة بهذا الإِسناد (٩٦٣٨).
وانظر ما قبله.
(١) إسناده ضعيف لضعف رشدين: وهو ابن سعد المصري، وأبو السمح
- وهو دراج بن سمعان - في حديثه عن أبي الهيثم - وهو سليمان بن عمرو
العُتواري - ضعِّف. يحيى بن غيلان: هو الخزاعي الأسلمي. عمروبن الحارث:
هو المصري .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٢/١، ٦٣، وقال: رواه أحمد، وفيه
دراج وقد وثق، وضعفه غير واحد.
قال السندي: قوله: ((على ثلاثة أجزاء))، أي: على ثلاثة أقسام، لكن في
التعبير بالأجزاء تنبيه على أنه ينبغي للمؤمنين أن يكونوا كنفسٍ واحدة في التعاطف
والتواد، إذ الأجزاء لا تقال إلا فيما يقبل التجزئة من الأعيان، كذا ذكره الطيبي.
قوله: ((ثم لم يرتابوا)) قال الطيبي: كلمة ((ثم)) التراخي في الرتبة، كما في
قوله تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ [فصلت: ٣٠] لأن الثبات
على الاستقامة، وعلى عدم الارتياب أشرف وأبلغ من مجرَّد الإِيمان والعمل
الصالح. قال: وكذا في قوله: ((ثم الذي إذا أشرف على طمع)): فإن المراد =
١٠٢

١١٠٥١ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبدُ العزيز بن محمد، قال:
أخبرني رُبَيْحُ بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسول الله وَ ضَخَّى بكبشٍ أَقْرَنَ
وقال(١): ((هُذا عَنِّي وعَمِّنْ لم يُضَحِّ مِنْ أَمَّتِي))(٢).
= بالطمع هو انبعاث هوى النفس إلى ما تشتهيه، فتؤثره على متابعة الحق، فترك
مثله منتهى غاية المجاهدة. قال تعالى: ﴿وأما من خاف مقام ربه﴾ الآية
[النازعات: ٤٠]، وقال المحقق الدهلوي: الذين آمنوا بالله ... الخ، اقتباس
للآية، وهؤلاء نفعوا الخلائق فهم أعلى مرتبة، والذي يأمنه الناس هم الذين - وإن
لم ينفعوا الناس بكمال خيرهم - لم يضروهم بشرّهم، ولم يخالطوهم، ولم يطمعوا
فيهم، وهم أدنى مرتبة من الأولين. و((الذي إذا أشرف على طمع)): هم الذين
اختلطوا بالنَّاس، وكادوا أن يطمعوا، ويحرصوا في الدنيا، ولكن حفظهم الله في
ذلك، فلم يقعوا في ذلك، هذا، ثم الطمع الحرص على الشيء، وقيل: سكون
النفس إلى منفعة مشكوكة الوصول.
(١) في (ظ٤): فقال.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه ضعف خفيف، رجاله ثقات رجال
الصحيح غير ربيح بن عبدالرحمن، فقد روى عنه جمع، وقال أبو زرعة: شيخ،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال
البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((علله الكبير)» ١١٣/١ بإثر حديث لا وضوء
لمن لم يذكر اسم الله عليه: منكر الحديث.
سعيد بن منصور: هو الخراساني المروزي.
وأخرجه البزار (١٢٠٩) (زوائد) عن يوسف بن سليمان، وابن عدي في
(الكامل)) ١٠٣٤/٣ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار) ١٧٨/٤ من طريق إبراهيم الترجماني، والحاكم ٢٢٨/٤ =
١٠٣

١١٠٥٢ - حدثنا محمد بن إدريس، يعني الشَّافعي، قال: أخبرنا
مالك، عن داود بن الحُصَيْن، عن أبي سفيان مولى أبي أحمد
= من طريق ابن وهب، والدارقطني ٢٨٤/٤ من طريق عبدالرحمن بن يونس السراج،
خمستهم عن الدراوردي، به. ولفظه عند البزار: أن رسول الله لي أتي يوم النحر
بكبشين أملحين، فذبح أحدهما فقال: ((هذا عن محمد وأهل بيته))، وذبح الآخر،
وقال: ((هذا عمن لم يضح من أمتي)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩/٤ (٥٩٧٠)، وقال: رواه البزار وهذا
لفظه، وأحمد باختصار، ورجاله ثقات.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!
وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى (١٧٩٢)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار) ١٧٧/٤، والبيهقي ٢٦٨/٩ وسنده حسن، وأورده الهيثمي في
((المجمع)) ٢٢/٤، ونسبه إلى أبي يعلى، وحسن إسناده.
وله طريق آخر عن جابر عند أبي داود (٢٨١٠)، والترمذي (١٥٢١)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ١٧٧/٤-١٧٨، والبيهقي ٢٤٦/٩، والدارقطني
٤ /٢٨٥ من طريق يعقوب بن عبدالرحمن، عن عمروبن أبي عمرو، عن
المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن جابر، ورجاله ثقات، وسيرد في ((المسند))
٣٦٢/٣، وصححه الحاكم ٢٢٩/٤، ووافقه الذهبي، وقول الترمذي بإثره:
والمطلب بن عبدالله بن حنطب يقال: إنه لم يسمع من جابر يردُّه التصريح بسماعه
منه عند الطحاوي والحاكم وغيرهما، وقول ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٥٩/٨: يشبه أنه أدركه.
وآخر أيضاً عند أبي داود (٢٧٩٥)، والطحاوي ١٧٧/٤، والدارمي ٧٥/٢،
والبيهقي ٢٨٥/٩ من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي
عياش، عن جابر بن عبدالله، وهذا سند حسن في المتابعات، أبو عياش - وهو
المعافري المصري - روى عنه ثلاثة، وقال الذهبي في ((المجرد)) ص١٠٥ : شيخ، =
١٠٤

عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ اللهِ نَُّ نَهَى عن المُزابنة
والمحاقلة .
والمُزَابنة: اشتراءُ الثَّمَر بالتَّمْر (١) في رؤوس النَّخْل،
= وباقي رجاله ثقات.
وآخر من حديث أنس عند أبي يعلى (٣١١٨)، والدارقطني ٢٨٥/٤، وفي
إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف.
وثالث من حديث حذيفة عند الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٥٩)، وفي إسناده
يحيى بن نصربن حاجب، وهو ضعيف.
ورابع من حديث أبي طلحة الأنصاري عند أبي يعلى (١٤١٧)، والطبراني
في ((الكبير)) (٤٧٣٦)، وإسناده منقطع.
وخامس من حديث أبي رافع رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٦) عن عمارة بن
غزية، حدثني المعتمربن أبي رافع، عن أبيه قال: ذبح رسول الله وَ﴾ كبشاً ثم
قال: ((هذا عني وعن أمتي)).
وسادس عن عائشة عند مسلم (١٩٦٧) أن رسول الله وَل أمر بكبش أقرن
يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به ... وأخذه
فأضجعه، ثم قال: ((باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة
محمد»، ثم ضحی به.
فهذه الأطراف والشواهد يشد بعضها بعضاً، فيتقوى الحديث ويصح.
تنبيه: ما جاء في هذا الحديث من تضحيته وليد عمن لم يضح من أمته إنما
هو من خصائصه ®. كما ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٥/٩، إذ لا يجوز في
أضحية الشاة أن يُضَحى بها عن أكثر من واحد.
(١) في (ق) و(م): التمر بالتمر، وفي (س) و(ص): التمر بالثمر، والمثبت
من (ظ٤).
١٠٥

والمُحَاقلة: اسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بالحِنْطَةِ (١).
١١٠٥٣ - حدثنا عبدالله بن محمد، قال أبو عبد الرحمن: وسَمِعْتُهُ أنا
من عبدالله بن محمد بن أبي شَيْبَة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش،
عن الضَّحَّاكِ المِشْرَقِيِّ
عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّي لَ﴾ أنه قال: ((أَيَعْجُزُ
أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ القُرآنِ فِي لَيْلَةٍ؟)) قال: فَشَقَّ ذلك على
أصحابه، فقالوا: من يُطِيقُ ذُلك(٢) قال: ((يقْرَأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾
فَهِيَ ثُلُثُ الْقُرْآنِ))(٣).
(١) إسناده صحيح، الإِمام الشافعي ثقة لا يُسأل عن مثله، ومن فوقه ثقات
على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((المعرفة)) (١١٢٤٩) من طريق الإِمام أحمد، بهذا
الإِسناد.
وهو عند الشافعي في ((الأم)) ٥٤/٣ برواية الربيع عنه، ومن طريقه أخرجه
البيهقي في ((المعرفة)) (١١٢٤٥)، لكن فيه عن أبي سعيد أو أبي هريرة، على
الشك، قال البيهقي: هكذا رواه الربيع عن الشافعي بالشك، وقد رواه الحسن بن
محمد الزَّعْفراني عن الشافعي، فقال: عن أبي سعيد لم يشك فيه، ورواه البخاري
عن عبدالله بن يوسف (٢١٨٦)، ومسلم (١٥٤٦) من حديث ابن وهب عن مالك
من غير شك، وكذلك رواها أحمد بن حنبل عن الشافعي، من غير شك.
قلنا: وقد سلف برقم (١١٠٢١).
(٢) في (ظ٤): ذاك، وهي نسخة، في هامش (س).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
خالد الأحمر: وهو سليمان بن حَيَّان، فقد أخرج له البخاري متابعة، وعبدالله بن =
١٠٦

١١٠٥٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بَكْرُ بنُ مُضَر، عن ابن الهاد،
عن عبدالله بن خَبَّاب
عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((إِذا
= أحمد بن حنبل، أخرج له النسائي وهو ثقة، وقد تُوبع. الأعمش: هو سليمان بن
مهران، والضحاك المِشْرَقي: هو ابن شراحيل.
وأخرجه أبو يعلى (١٠١٨) من طريق ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً أيضاً أبو يعلى (١٠١٧) عن محمد بن إسماعيل بن أبي
سمينة، عن أبي خالد الأحمر، به.
وأخرجه أبو يعلى (١١٠٧) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن أبي خالد
الأحمر، عن الأعمش، به. وعن الأعمش، عن هلال بن يساف، عن ابن أبي
ليلى. والأعمش، عن إبراهيم، به.
وأخرجه البخاري (٥٠١٥)، وابن الضَّرَيْس في ((فضائل القرآن)) (٢٥٦) من
طريق حفص بن غياث، عن الأعمش ، عن الضحاك، به. وقرن به إبراهيم
النخعي. قال البخاري: عن إبراهيم مرسل، وعن الضحاك المشرقي مسند.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٠/٩: والمراد أن رواية إبراهيم النخعي عن أبي
سعيد منقطعة، ورواية الضحاك عنه متصلة ... ويؤخذ من هذا الكلام أن البخاري
كان يطلق على المنقطع لفظ المرسل، وعلى المتصل لفظ المسند، والمشهور
في الاستعمال أن المرسل ما يضيفه التابعي إلى النبي صل*، والمسند ما يضيفه
الصحابي إلى النبي ( بشرط أن يكون ظاهر الإسناد إليه الاتصال، وهذا الثاني
لا ينافي ما أطلقه المصنف.
وسيأتي بالأرقام (١١١١٥) و(١١١٨١) و(١١٣٠٦) و(١١٣٩٢).
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص، في الرواية
رقم (٦٦١٣).
١٠٧

رَأَى أَحَدُكُمْ الرُّؤْيَا يُحِبُّها فإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللهِ، فَلْيَحْمَدِ الله عَلَيْها،
ولُيُحَدِّثْ بها، فإذا رأى غَيْرَ ذُلِكَ مما يَكْرَه، فإنَّما هي مِنَ
الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ بالله من شَرِّها، ولا يَذْكُرْها لَأَحَدٍ، فإِنَّها لا
تَضُرُّهُ)) (١).
١١٠٥٥ - حدثنا قتيبة، حدثنا بَكْرُ بنُ مُضَر، عن ابنِ الهاد، عن
عبدالله بن خَبَّاب
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن
أسامة بن الهاد الليثي. عبدالله بن خَبَّاب: هو الأنصاري المدني.
وأخرجه الترمذي (٣٤٥٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٢٩) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (٨٩٣) -، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٧٣)،
والحاكم ٣٩٢/٤ من طريق قتيبة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن
صحيح غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
قلنا: قد أخرجه البخاري (٦٩٨٥) و(٧٠٤٥)، وأبو يعلى (١٣٦٣) من طرق
عن يزيد ابن الهاد، به.
وفي الباب عن أبي قتادة عند البخاري (٣٢٩٢)، ومسلم (٢٢٦١)، سيرد
٢٩٦/٥.
وعن جابر عند مسلم (٢٢٦٢)، سيرد ٣٥٠/٣.
قال السندي: قوله: «فإنما هي من الله))، أي: بشارة منه تعالى، وعلامة على
لطفه ورحمته على عبده.
قوله: ((من الشيطان))، أي: واقعة على رضاه وهواه، وإن كان كلاهما صادرة
بخلقه وقدرته تعالی.
١٠٨

عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلِ يقول: ((لا
تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُم أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُواصِلْ حَتَّى السَّحَر)) فقالوا:
إنك تُواصِلُ. قال(١): ((إنِّي لَسْتُ كَهَيْتِكُمْ، إنِّي أَبِيْتُ لَي مُطْعِمْ
يُطْعِمُني، وسَاقٍ يَسْقِيني))(٢).
(١) في (ظ٤): فقال.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه أبو داود (٢٣٦١) عن قتيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٩٦٣) و(١٩٦٧)، والدارمي ٨/٢، وابن خزيمة
(٢٠٧٣)، وابن حبان (٣٥٧٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٢/٤ من طرق عن يزيد
ابن الهاد، به.
وسيأتي بالأرقام (١١٢٥١) و(١١٥٤٦) و(١١٥٧٠) و(١١٥٩٧) و(١١٨٢٢)
و(١١٩١٧).
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب، في الرواية
رقم (٤٧٢١).
قال السندي: قوله: ((لا تواصلوا)): من الوصال، وهو وصل الصيام بعضها
ببعض من غير حلول إفطار بينهما.
قوله: ((حتى السحر)): بالجر، أي: إلى السحر، وقد جوَّز كثير منهم الوصال
إلى السَّحَر، قيل: أطلق على الوصال إلى السحر اسم الوصال مشاكلة، وإلا
فحقيقته أن لا يوجد الإفطار بين صومین.
قوله: (لست كهيئتكم))، أي: لست على حالكم، فالكاف بمعنى على، أو
ليست هيئتي كهيئتكم، وعلى هذا ففي نسبة ((لست)) إلى المتكلم تجوز.
قوله: «لي مطعم)): الجملة خبر أبيت.
قوله: ((يطعمني))، أي: طعاماً لا يخل بالوصال، ولا يوجب الإِفطار. أو =
١٠٩

١١٠٥٦ - حدثنا قتيبة، حدثنا عبدالله بن وَهْب، عن عمروبن الحارث،
عن دَرَّاجِ، عن أبي الهَيْثَم
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا حَلِيمَ
إِلَّ ذُو عَثْرَةٍ(١)، ولا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ))(٢).
-
= المراد: إني مواصل صورة، وبالنظر إلى طعام الدنيا، ولست بمواصل حقيقةً. أو
المراد: أن الله تعالى يخلق فيَّ من القوة والصبر ما يغني عن الطعام والشراب،
والله تعالى أعلم.
(١) في (م): عزة، وهي تحريف.
(٢) إسناده ضعيف لضعف دَرَّاج: وهو ابن سمعان أبو السمح في روايته
عن أبي الهيثم: وهو سليمان بن عمرو العُتْواري، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. عبدالله بن وهب: هو المصري، وعمروبن الحارث: هو المصري.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٦٥)، والترمذي (٢٠٣٣)، وابن عدي
في ((الكامل)) ١٥٢١/٤، وأبو نعيم في ((الحلية) ٣٢٤/٨، والخطيب في ((تاريخه))
٣٠١/٥ من طريق قتيبة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب،
لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلنا: لعل الترمذي تساهل فيه لأنه ليس من أحاديث
الأحكام .
وأخرجه ابن حبان (١٩٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٢٥٦/٣، ١٥٢١/٤،
والحاكم ٢٩٣/٤، والقضاعي (٨٣٤) من طرق عن عبدالله بن وهب، به. قال
ابن عدي: وهذا لا يرويه مِصْرِيٍّ عن ابن وهب، وإنما يرويه قوم غرباء ثقات
سمعوه من ابن وهب بمكة، وليس هذا في نسخة عمروبن الحارث من رواية ابن
وهب، عنه. قلنا: ومع ذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي !..
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٦٥) عن سعيد بن عُفَير، عن
يحيى بن أيوب الغافقي، عن ابن زحر، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد موقوفاً . =
١١٠

١١٠٥٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا لَيْثُ، عن ابن الهاد، عن
يُخَنَّس(١) مولى مُصْعَب بن الزُّبير
= وهذا إسناد أصح إلا أن فيه عُبيد الله بن زحر، قال الذهبي في ((المغني)): مختلف
فيه، وهو إلى الضعف أقرب.
وسيأتي برقم (١١٦٦١).
وقوله: ((لا حكيم إلا ذو تجربة))، علقه البخاري في ((صحيحه)) عن معاوية
موقوفاً في كتاب الأدب، باب: لا يلدغ المؤمن من جُحْر مرتين، وأخرجه متصلاً
في ((الأدب المفرد)) (٥٦٤) عن معاوية موقوفاً أيضاً بلفظ: لا حلم إلا تجربة.
قال السندي: قوله: ((لا حكيم إلا ذو عثرة))، أي: إلا من وقع في خطيئة
فأحب سترها، والعفو عنه، فيظهر له بذلك مقدار العفو عن الناس، فإنه يحلم
ويعفو مهما أمكن، فيصير حليماً إن لم يكن الحلم له غريزة، ويكمل حلمه إن
كان غريزة. وقيل: المعنى، لا يوصف المرء بالحلم حتى يركب الأمور، فيعثر
فيها، فيعرف مواضع الخطأ فيتجنبها. ورُدَّ بأن هذا المعنى رجع إلى التجربة،
فلا يظهر لتخصيص التجربة بالحكيم وجه، فالمعنى الأول أقرب.
قلنا: وقد حكم على الحديث أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني
بالوضع، ورد ذلك الحافظ ابن حجر في رسالته الأجوبة عن أحاديث المصابيح
المطبوعة في نهاية ((المشكاة)) ١٧٨٦/٣، فقال: أخرجه أحمد والترمذي والحاكم
من طريق عمروبن الحارث عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي
سعيد، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، قلت (القائل
ابن حجر): وقد صحح ابن حبان هذه النسخة من رواية ابن وهب، عن عمروبن
الحارث، عن دراج أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فأخرج كثيراً من أحاديثها في
صحيحه .
(١) قال السندي: هو بضم الياء، وفتح الحاء، وتشديد النون مكسورة أو
مفتوحة .
١١١

عن أبي سعيد الخُدْرِي قال: بينما نحن نَسِيْرُ مع رسولِ الله
وَّه بالعَرْج، إذ عَرَضَ شاعرٌ يُنْشِدُ، فقال رسولُ اللهِوَّه: ((خُذُوا
الشَّيْطَانَ، أو أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ، لَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحاً، خَيْرٌ
لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىَ شِعْراً) (١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يُحَنَّس
مولى مصعب بن الزبير، فمن رجال مسلم. ليث: هو ابن سعد، وابن الهاد: هو
يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي.
وأخرجه مسلم (٢٢٥٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٤/١٠ من طريق قتيبة،
بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (١١٣٦٨).
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب في الرواية
رقم (٤٩٧٥).
قال السندي: قوله: بالعرج، هو بفتح عين مهملة، وسكون راء: قرية جامعة
من عمل الفُرْع على نحو ثمانية وسبعين ميلاً من المدينة.
قوله: ينشد: من إنشاد الشعر.
قوله: ((خذوا الشيطان)): استدل به من يقول بكراهة الشعر مطلقاً، حيث سمَّى
النبيُّ ◌َ﴿ الشاعر شيطاناً، والجمهور على أنه كلام حَسَنُهُ حَسَنٌ، وقبيحُهُ قبيحٌ،
وأجابوا عن التسمية بأنه لعله كان كافراً، أو كان الشعر غالباً عليه، أو كان شعره
مذموماً، فلا يَلْزَم منها أن يكون كل شاعرٍ شيطاناً.
قوله: ((لأن يمتلىء)»: قالوا: المراد أن يكون الشعر غالباً عليه، بحيث يشغله
عن القرآن وغيره من العلوم الشرعية، وذكر الله تعالى، وهذا مذموم من أي شعر
كان، فأما إذا كان القرآن وغيره هو الغالب عليه، فلا يضره اليسير من الشعر،
لعدم امتلاء الجوف منه حينئذٍ.
١١٢

١١٠٥٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا لَيْثُ - يعني ابن سَعْد-، عن
ابنِ الهاد، عن عبدالله بن خَبَّاب
٩/٣
عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ ذُكِرَ عنده عَمُّه أبو
طالب فقال: ((لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ في
ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، يَبْلُغُ كَعْبَيْه(١)، يَغْلِي مِنْهُ دِماغُهُ))(٢).
١١٠٥٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن خالد بن يزيد، عن
سعيد بن أبي هلال، عن أبي يعقوب الحَنَّاط (٣) قال:
(١) في (ظ٤) و(س) و(ق) و(ص) و(م): كعبه، والمثبت من هامشي (س)
و(ص)، وهو الموافق لرواية مسلم، ورواية أحمد التي ستأتي برقم (١١٤٧٠) من
طريق قتيبة نفسه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن
أسامة بن الهاد الليثي، وعبدالله بن خباب: هو الأنصاري المدني.
وأخرجه مسلم (٢١٠)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٦٨) من طريق قتيبة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٨٨٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٧/٢ من طريقين، عن
اللیث، به .
وأخرجه البخاري (٦٥٦٤)، وأبو يعلى (١٣٦٠)، وأبو عوانة ٩٧/١، ٩٨،
وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٦٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٤٧/٢ من طرق عن
یزید ابن الهاد، به.
وسيأتي برقم (١١٥٢٠)، وسيكرر برقم (١١٤٧٠)، وانظر (١١١٠٠).
وفي الباب عن العباس، سلف برقم (١٧٦٣)، وسلف بيان معناه هناك.
وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٣٦).
(٣) في (س) و(ص) و(ق) و(م): الخياط، والمثبت من (ظ٤)، وقال ابن =
١١٣

شَهِدْتُ مع مُصْعَب بن الزُّيْرِ الفِطْرِ بالمدينة، فأرسَلَ إلى أبي
سعيد، فسأله: كيف كان يَصْنَعُ رسولُ الله ◌َلِ؟ فأخبره أبو سعيد:
أنَّ رسول الله وََّ كان يُصَلِّي قبل أن يَخْطُبَ، فصلَّى يومئذٍ قبل
الخُطْبةِ (١) .
١١٠٦٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبدُالرحمن بنُ أبي الرجال، عن
عُمَارة بن غَزِيَّةً، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخُدري
عن أبيه قال: سَرَّحَتْني أمي إلى رسول الله وَل﴾ أسأله، فأتيتُه،
فقعدتُ، قال: فاستقبلني، فقال: ((مَنِ اسْتَغْنَى أَغْناهُ الله، ومَن
اسْتَعَفَّ أَعَقَّهُ الله، ومَن اسْتَكَفَّ كَفَاهُ الله، ومَنْ سَأَلَ ولَهُ قِيمَةُ أوقيّةٍ
فَقَدْ أَلْحَفَ))، قال: فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية،
فرجعت ولم أسأله (٢).
= حجر في ((التعجيل)): هو بالمهملة والنون، ووقع في ((أطراف المسند) ٣٨٥/٦:
أبو يعفور الخياط، وهو تحريف.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي يعقوب الحَنَّط، وهو
من رجال التعجيل، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ليث: هو ابن سعد،
وخالد بن يزيد: هو الجُمَحي المصري.
وسيأتي نحوه بالأرقام (١١٣١٥) و (١١٣١٦) و(١١٣٨١) و(١١٥٠٧)
و(١١٥٠٨) و(١١٥٣٩) و(١١٢٦٣).
وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمر بن الخطاب في الرواية
رقم (٤٦٠٢).
(٢) إسناده قوي، عبدُالرحمن بن أبي الرِّجَال وثقه ابنُ معين والدارقطني،
وقال ابن معين في موضع آخر: لا بأس به، وقال أبو داود: أحاديث عمرة يجعلها =
١١٤

......
١١٠٦١ - حدثنا الحَكَمُ بنُ موسى(١)، حدثنا ابنُ أبي الرِّجَال نحوه (٢).
١١٠٦٢ - حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب، يعني القارِيُّ (٣)، حدثنا سهيل،
عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ رسولَ الله وََّ قال: ((لا تَبِيعُوا
= كلها عن عائشة، وقال في موضع آخر: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح، وقال
ابنُ عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ربما
أخطأ. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي ٩٨/٥ عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وقد سلف قوله: ((ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف)) برقم (١١٠٤٤).
وخرجناه هناك.
قال السندي: قوله: سَرَّحَتني أمي: بتشديد الراء، أي: أرسلتني.
ومن استكف كفاه الله: هكذا في غالب الأصول: استكف، بلا ألف،
والظاهر ثبوت الألف، وكأنها حُذفت تخفيفاً، كما حذفت الياء من قوله: ﴿والليل
إذا يَسْرِ﴾ لذلك، ثم وجدتُ أصلا قديماً فيه علامة قراءة الحافظ ابن حجر فيه
وغيره ممن سلف، وقد أصلح بكتابة الألف فيه بعد أن كان في الأصل كما في
غالب الأصول، وبالجملة فاللفظُ من الكفاية لا من الكفِّ، فإنه بعيد، والله تعالى
أعلم .
قلنا: رواية النسائي - كما في المطبوع منه -: استكفى، بالألف.
(١) وقع هذا الحديث في (ظ٤) على أنه من زيادات عبدالله، وأشير إليها
في (س)، وجاء في بقية النسخ الخطية من حديث الإِمام أحمد، ولم يورد الحافظ
ابن حجر هذا الطريق في ((أطراف المسند)) ٢٦٩/٦.
(٢) إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله.
(٣) في (ق): زيادة: من القارة، وهي نسخة في هامش (س).
١١٥

الذَّهَبَ بِالذَّهَب، ولا الوَرِقَ بالورِقِ، إِلَّ وَزْناً بِوزْنٍ، مِثْلًا بِمثلٍ،
سَواءً بِسواءٍ». وقال: ((إذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ، فإنَّ شِدَّةً
الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (١))) (٢).
١١٠٦٣ - حدثنا عليُّ بنُ عبدالله، حدثنا مُعاذ بنُ هِشَام، قال: حدَّثني
أبي، عن عامر الأُخْوَل، عن أبي الصِّدِّيق
عن أبي سعيد الخُدْرِي، أنَّ نبيَّ الله ◌َ﴿ِ قال: ((إِذا اشْتَهَى
(١) قوله: ((إذا اشتدَّ الحر، فأبردوا بالصلاة، فإن شدَّة الحر من فيح جهنم))
ليس في (ظ٤)، وهي في هامش (س) و(ص) نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سهيل: وهو ابن أبي صالح ذكوان السَّمَّان، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري
مقروناً وتعليقاً. قتيبة: هو ابن سعيد البَلْخي، ويعقوب القاري: هو ابن
عبدالرحمن بن محمد الإِسكندراني.
وقوله: لا تبيعوا الذهب بالذهب ...
أخرجه مسلم (١٥٨٤) (٧٧) عن قتيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٧/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار))
(٦١٠٧) من طريق ابن وهب، عن يعقوب، به.
وأخرجه الطيالسي (٢١٨١) من طريق وهيب بن خالد، عن سهيل، به.
وأخرجه بنحوه عبدالرزاق (١٤٥٤٦)، والحميدي (٧٤٤) من طريق عمروبن
دينار، عن أبي صالح، به، وفيه قصة مع ابن عباس.
وقد سلف نحوه برقم (١١٠٠٦)، وسيأتي بالأرقام (١١٤٢٩) و(١١٤٣٠)
و(١١٤٣١).
وقوله: ((إذا اشتد الحر ... ))، سيرد تخريجه في الرواية رقم (١١٤٩٠).
١١٦

المُؤْمِنُ الوَلَدَ فيِ الجَنَّةِ، كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وسِنُهُ فِي سَاعَةٍ واحِدَةٍ
كما يَشْتَهِي))(١).
(١) إسناده حسن، عامر الأحول مع أنه من رجال مسلم مختلف فيه، فقد
وثقه أبو حاتم وابن معين، وقال ابن عدي: لا أرى برواياته بأساً، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وضعفه أحمد والنسائي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. علي بن
عبدالله: هو المديني، ومعاذ بن هشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي، وأبو
الصديق الناجي: هو علي بن داود.
وأخرجه الترمذي (٢٥٦٣)، وابن ماجه (٤٣٣٨)، والدارمي ٣٣٧/٢، وأبو
يعلى (١٠٥١)، وابن حبان (٧٤٠٤)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٥٨٧)، وأبو نعيم
في ((صفة الجنة)) (٢٧٥) من طرق عن معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد، وقال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال ابن القيم في ((حادي الأرواح))
ص٣١٢: إسناد حديث أبي سعيد على شرط الصحيح، فرجاله محتج بهم فيه،
ولكنه غريب جداً.
وأخرجه هناد في (الزهد)) (٩٣)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٣٩)،
وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٧٥) من طريق أبان بن أبي عياش، عن أبي
الصِّدِّيق، به. وأبان هذا متروك، فلا يفرح بهذا الطريق.
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٤٤٠) من طريق سلام بن سليمان،
عن سلام الطويل، عن زيد العَمِّي، عن أبي الصديق، به، وقال: هذا إسناد
ضعيف بمرَّة.
٠٥٠٠٠٠٠٠٠٠
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (٤٤٢)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة))
(٢٧٥)، وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٩٦/٢ من طريق يحيى بن حفص الأسدي،
عن عمروبن العلاء، عن جعفر بن زيد العبدي، عن أبي الصديق، به. ويحيى بن
حفص لم نهتد إلى ترجمته فيما بين أيدينا من مصادر.
وسيكرر برقم (١١٧٦٤).
١١٧
=

١١٠٦٤ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن عَجْلان، حدَّثني
عياض بن عبدالله
عن أبي سعيد قال: كان رسولُ اللهِ وَّهُ يُحِبُّ العَرَاجين
يُمْسِكُها في يده، فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فرأى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِد،
فحَتَّها به حتى أنقاها (١) (٢).
= قال الترمذي: وقد اختلف أهل العلم في هذا، فقال بعضهم: في الجنة
جماع ولا يكون ولد، هكذا روي عن طاووس ومجاهد وإبراهيم النخعي. وقال
محمد - يعني البخاري -: قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي ◌َله: إذا
اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة واحدة كما يشتهي، ولكن لا يشتهي .
قال محمد: وقد روي عن أبي رزين العقيلي، عن النبي وسلم قال: إن أهل الجنة
لا یکون لهم فيها ولد.
قلنا: حديث أبي رزين سيرد بطوله في ((المسند)) ١٣/٤-١٤، وهو من زوائد
عبدالله بن أحمد، وإسناده ضعيف. وقد بسط هذه المسألة الخلافية البيهقي في
((البعث والنشور)) ص ٢٢٠-٢٢١، وابن القيم في ((حادي الأرواح)) ص٣١٢-٣٢١
(طبعة مؤسسة الرسالة)، فليراجعها من يشاء.
(١) في هامشي (س) و(ص): ألقاها، نسخة.
(٢) إسناده قوي من أجل ابن عجلان: وهو محمد، فقد روى له مسلم
متابعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وعیاض بن عبدالله: هو ابن سعد بن أبي سرح.
وحَكُّ النبي ◌َ﴿ النخامة في قبلة المسجد، سلف بإسنادٍ صحيح برقم
(١١٠٢٥)، وسيأتي مطولاً برقم (١١١٨٥).
وحّه وَ النُّخامة بالعرجون له شاهد من حديث جابر عند أبي داود (٤٨٥).
قال السندي: قوله: ((يحب العراجين»: جمع عرجون، وهو عود أصفر، فيه
شماريخ العذق.
١١٨

١١٠٦٥ - حدثنا یحیی بن سعید، قال: حدثنا سليمان التَّيْمي، حدثنا
أبو نَضْرَةٍ(١)، قال:
حدَّثني أبو سعيد الخُدْرِي، عن النبي ◌َّ: أنه نهى عن الجَرِّ
أَن يُنْبَذَ (٢) فيه، وعن التَّمْر والزَّبيب أَنْ يُخْلَطَ بينهما، وعن البُسْر
والتَّمْرِ أن يُخْلَط بينهما (٣).
(١) في (ظ٤): قال: حدثني أبو نضرة، وأشير إلى لفظة ((حدثني)) في هامش
(س) أنها نسخة.
(٢) في (ظ٤) و(ق): ينتبذ، وهي نسخة في هامش (س) و(ص).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نَضْرة، وهو: المنذربن مالك العبدي، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. يحيى بن
سعيد: هو القطان، وسليمان التيمي: هو ابن طَرْخان.
وأخرجه بتمامه الترمذي (١٨٧٧)، وأبو عوانة ٢٨١/٥، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣٦/٣، ٩٩ من طرق عن سليمان التيمي، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحیح .
والنهي عن الانتباذ بالجر أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٤/٨ (٣٨٦٠)، ومسلم
(١٩٩٦)، وأبو عوانة ٢٩٧/٥-٢٩٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٦/٤
من طرق عن سليمان التيمي، به، وهذا النهي منسوخ عند الجمهور، وناسخه
في ((صحيح مسلم)).
والنهي عن الخلط بين التمر والزبيب، والبسر والتمر، أخرجه مسلم (١٩٨٧)
(٢٠)، وأبو يعلى (١١٧٧)، وأبو عوانة ٢٨٢/٥، وابن حبان (٥٣٧٨) من طرق
عن سليمان التيمي، به.
وقد سلف برقم (١٠٩٩١).
١١٩

١١٠٦٦ - حدثنا أبو معاوية ومحمدُ بنُ عُبيد، قالا: حدثنا الأعمش،
عن أبي صالح
عن أبي سعيد قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ
الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يُجَاءُ بالمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُوقَفُ
بَيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، فيقالُ: يا أهْلَ الجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ قال:
فَيَشْرَئِبُون، فَيَنْظُرُونَ، ويقولُونَ: نَعَمْ، هذا الموتُ، قال: فيقالُ:
يا أهلَ النارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هُذا؟ قال: فَيَشْرَئِبُونَ، فَيَنْظُرُونَ، ويقولُونَ:
نَعَمْ، هذا الموتُ، قال: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، قال: ويُقَالُ: يا أَهْلَ
الجَنَّةِ خُلُودٌ لا(١) مَوْتَ، ويا أَهْلَ النارِ خُلُودٌ(٢) لا مَوْتَ))، قال: ثم
قرأ رسول الله وَ﴾: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ في
غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٣٩]، قال: وأشار بيده، قال محمد بن عبيد في
حديثه: في غفلة، قال: أهل الدنيا في غفلة الدنيا (٣). قال
محمد بن عبيد في حديثه: إذا دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ
النارَ، يُجاءُ بالموت كأنه كبشْ أملح (٤).
(١) في (س): ولا، في هذا الموضع والذي سيأتي، وأشير إلى الواو أنها
نسخة، وورد عند البخاري ومسلم والطبري والبيهقي: فلا، بالفاء.
(٢) في (ظ٤): خلوداً ولا موت.
(٣) من قوله: قال محمد بن عبيد في حديثه ... إلى هنا، سقط من (م).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، ومحمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي، والأعمش: هو سليمان بن =
١٢٠