النص المفهرس
صفحات 81-100
٧/٣ عن أبي سعيد - قال أبي: قلت لسفيان (١): سمعه؟ قال: زعم (٢) . - نهى رسولُ الله ◌َله عن صلاةٍ بعد العصر حتى تغرب (٣)، وبعد الصبح حتى تَطْلُع(٤). (١) في (م): سفيان. وهو خطأ. (٢) قد صرح ضمرة بسماعه من أبي سعيد عند الحميدي (٧٣١)، وأبي يعلى (١١٢١). (٣) في (ق): حتى تغرب الشمس. وجاءت كلمة ((الشمس)) في هامش (س) و(ص). (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، ضمرة - وهو ابن سعيد بن أبي حَنَّة الأنصاري المدني - من رجاله، وباقي رجال الإِسناد من رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٧٣١)، وابن أبي شيبة ٣٤٨/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٧٧/١-٢٧٨، وفي ((الكبرى)) (١٥٤٩)، وأبو يعلى (٩٧٧) و(١١٢١) من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٢٤٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٤/١ من طريقين عن عمروبن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، به. وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٦١) عن عبدالله بن عمر، عن خبيب بن عبدالرحمن، عن ابن عاصم، عن أبي هريرة، عن أبي سعيد الخدري، به. وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٦٢) عن معمر، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، به، مطولاً . وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (١١٠٤٠) و(١١٢٩٤) و(١١٣٤٨) و(١١٤٠٩) و(١١٤١٠) و(١١٤١٧) و(١١٤٨٣) و(١١٥٠٥) و(١١٥٧٤) و(١١٦٠٩) و (١١٦٣١) و(١١٦٣٧) و (١١٦٨١) و (١١٧٠٢) و (١١٧٣٣) و(١١٩٠٠) و(١١٩٠١) و(١١٩٠٣) و(١١٩١٠). = ٨١ ١١٠٣٤ - حدثنا سُفْيان، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة. وابنُ أبي لَبيد، عن أبي سَلَمة سَمِعْتُ أبا سعيد. وابن جُرَيْج، عن سُلَيْمان الأحول، عن أبي سَلَمة عن أبي سعيد: اعتكف العَشْرَ الوسط (١) ، واعتكفنا معه، يعني النبيَّ ◌َ﴿، فلما كان صبيحةً عشرين، مَرَّ بنا ونحن نَنْقُلُ مَتَاعَنا، فقال: ((مَنْ كَانَ مُعْتَكِفاً فَلْيَكُنْ فِي مُعْتَكَفِهِ، إِنِّي رَأَيْتُ هذِهِ اللَّيْلَةَ فَنُسِّيتُها، ورَأَيْتُنِي أَسْجُدُ في ماءٍ وطِيْنٍ، وعَرِيشُ المَسْجِدِ جَرِيدٌ)) فهاجَتِ السَّمَاءُ، فرأيتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ وإنَّ على أُنْفِهِ وجَبْهَتِهِ أَثَرَ الماءِ والطَيْنِ(٣). = وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦١٢)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. (١) في (س) و(ق)، وهامش (ص): الأوسط، وجاء في هامش (س) الوسط، وعليها علامة الصحة. قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٧/٤: الأوسط: هكذا وقع في أكثر الروايات، والمراد بالعشر الليالي، وكان من حقها أن توصف بلفظ التأنيث، لكن وصفت بالمذكر على إرادة الوقت ... والوُسُط: بضم الواو والسين، جمع وسطى، ويروى بفتح السين. (٢) حديث صحيح، وله ثلاثة أسانيد: أولها: سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة الليثي، صدوق حسن الحديث، أخرج له البخاري مقروناً، ومسلم متابعةً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف. وأخرجه الحميدي (٧٥٦)، والبخاري (٢٠٤٠)، وابن خزيمة (٢٢٣٨) من = ٨٢ ١١٠٣٥ - حدَّثنا سُفْيان، عن ابن عَجْلان، عن عياض بن عبد الله بن سَعْد بن أبي سَرْح = طريق سفيان، بهذا الإِسناد. ثانيها: سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن أبي لبيد: وهو عبدالله، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري متابعةً. وأخرجه البخاري (٢٠٤٠) عن عبدالرحمن بن بشر، عن سفيان، بهذا الإِسناد، وفيه قال سفيان: وأظن أن ابن أبي لبيد حدثنا، عن أبي سلمة. وثالثها: سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. . وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج: وهو عبدالملك بن عبدالعزيز، قد صرَّح بالتحديث عند الحميدي، فانتفت شبهة تدليسه. سليمان الأحول: هو ابن أبي مسلم المكي. وأخرجه الحميدي (٧٥٦)، والبخاري (٢٠٤٠)، وابن خزيمة (٢٢٣٨)، من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وسيأتي بالأرقام (١١١٨٦) و(١١٥٨٠) و(١١٧٠٤) و(١١٨٩٥)، وانظر (١١٠٧٦). قال السندي: قوله: ونحن ننقل متاعنا، أي: من المعتكف إلى البيت، والمراد: ما كان معهم في الاعتكاف من الحوائج. قوله: ((هذه الليلة))، أي: ليلة القدر. قوله: ((ورأيتني أسجد)): من صبيحتها. قوله: ((وعريش المسجد))، أي: سطحه. قوله: ((فهاجت السماء))، أي: تغيمت، وكثرت ريحها، يقال: هاج الشيء، أي: ثار، وهاجه غيره، كذا في ((المجمع))، ويحتمل أن المراد بالسماء السحاب. ٨٣ سَمِعَ أبا سعيد، قال رسولُ(١) اللهُ وَّ وهو على المِنْبرِ(٢): ((إنَّ أَخْوَفَ ما أَخَافُ عَلَيْكُمْ ما يُخْرِجُ اللهِ مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ، وَزَهْرَةٍ الذُّنْيا)) فقال رجل: أي رسول الله، أَوَ يأتي الخَيْرُ بالشَّر؟ فسكت حتى رأينا أنه يَنْزِلُ عليه، قال: وغَشِيَهُ بُهْرٌ وعَرَق فقال: ((أَيْنَ السَّائِل؟)) فقال: ها أنا ذا(٣) ولم أرد إلَّ خيراً، فقال رسول الله حَ﴿ : ((إنَّ الخَيْرَ لا يأتِي إلا بالخَيْرِ، إِنَّ الخَيْرَ لا يَأْتِي إلا بالخير، إِنَّ الخَيْرَ لا يأتي إلَّ بالخَيرِ، ولكنَّ الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وكلُّ(٤) ما يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ، إلَّ آكِلَةَ الْخَضِرِ، فإنَّها أَكَلَتْ حَتَّى امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاها، واسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَّتْ وبالَتْ، ثم عادَتْ فَأَكَلَتْ، فَمَنْ أَخَذَها بِحَقُّها بُورِكَ لَهُ فِيهِ (٥)، ومَنْ أَخَذَها بِغَيْرِ حَقِّها لَمْ يُبَارَكْ لَهُ، وكان كالذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ)) . قال عبد الله: قال أبي: قال سُفْيان: وكان الأعمشُ يسألني عن هذا الحديث(٦). (١) في (ص) و(ق) و(م): قال: قال رسول الله وَله . (٢) قوله: وهو على المنبر، ليس في (ظ٤). (٣) في (م): ها أنا. (٤) في (س) و(ص) و(م): وكان، والمثبت من (ظ٤) و(ق)، وأشير إليها في هامشي (س) و(ص). (٥) في (ظ٤): فيها. (٦) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. ابن عجلان: وهو محمد القرشي المدني، ينحط عن رتبة الصحيح قليلاً، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال = ٨٤ ١١٠٣٦ - حدثنا سُفْيان، عن عاصم، عن أبي المتوكّل = الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣١١/٧ من طريق أحمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (٧٤٠)، وابن أبي شيبة ٢٤١/١٣ -٢٤٢ عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه مسلم (١٠٥٢) (١٢١)، وابن ماجه (٣٩٩٥)، وابن حبان (٣٢٢٦) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عياض، به. وسيأتي بالأرقام (١١٠٣٧) و(١١١٥٧) و(١١٨٦٥) و(١١٨٦٦). وفي الباب عن حكيم بن حزام عند البخاري (١٤٧٢)، سيرد ٤٠٢/٣. وقوله: ((ولكن الدنيا خضرة حلوة))، سيأتي برقم (١١١٦٩). قال السندي: قوله: ((إن أخوف ما أخاف عليكم)) اسم التفضيل للمفعول کأشھر. قوله: ((ما يخرج الله))، أي: يفتح عليكم. قوله: ((من نبات الأرض))، أي: مما يخرج منها من جواهرها. قوله: ((وزهرة الدنيا)) بفتح فسكون، أي: زينتها. قوله: أَويأتي الخير، أي: المال خير، لقوله تعالى: ﴿إِن ترك خيراً﴾، وقوله: ﴿وإنه لحبِّ الخير لشديد﴾ سيما إذا كان من جهة فتح البلاد على المسلمين، فكيف يترتب عليه الشر حتى يخاف منه؟ قوله: بُهْر، بضم فسكون: ما يعتري الإِنسان عند السعي الشديد والعَذْو من تتابع النَّفَس. قوله: إلا خيراً، أي: تحقيق العلم. قوله: ((إن الخير لا يأتي))، أي: إن الخير الصرف لا يأتي إلا بالخير، والمال ليس كذلك، بل هو مما يمازجه شر من جهة التحصيل والعرق، أو المراد أن الخير لا يأتي إلا بالخير، والشر هاهنا ما جاء من قبل المال، وإنما جاء من جهة = ٨٥ = ما قارنه من جهد العبد في تحصيله وصرفه. قوله: ((خضرة حلوة))، أي: مرغوبة من جهة الزينة واللذة، فيقارنها الإفراط في تحصيلها وصرفها، فيؤدي ذلك إلى الهلاك. قوله: ((الربيع))، قيل: هو الفصل المشهور بالإِنبات، وقيل: هو النهر الصغير المنفجر عن النهر الكبير. قوله: ((حبطاً)) بفتحتين مع إهمال الحاء، أي: انتفاخاً. قوله: ((أو يلم)) بضم ياء وكسر لام: من الإلمام، أي: يقرب من القتل. قوله: ((إلا آكلة الخضر)): كلمة ((إلا)) استثنائية. والآكلة بمد الهمزة. والخضر: بفتح خاء معجمة، وكسر ضاد معجمة، قيل: نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها. وقيل: هو كلأ الصيف اليابس، والاستثناء منتقطع، أي: لكن آكلة الخضر تنفع بأكلها، فإنها تأخذ الكلأ على الوجه الذي ينبغي، وقيل: متصل، مفرغ في الإِثبات، أي: يقتل كل آكله إلا آكلة الخضر، والحاصل أن ما ينبته الربيع خير لكن مع ذلك يضر إذا لم تستعمله الأَكَلَة على وجهه، وإذا استعمل على وجهه لا يضر، فكذلك المال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. قوله: ((حتى امتدت خاصرتاها))، أي: شبعت. قوله: ((واستقبلت الشمس)»: تستمرىء بذلك. قوله: ((فثلطت)) بفتح مثلثة واللام، أي: ألقت رجيعها سهلاً رقيقاً. وقال الأزهري: فيه مثلانِ ضُرِبَ أحدهما للمُفْرِطِ في جمع الدنيا ومنعها من حقها، وضُرِب الآخر للمقتصد في أخذها والانتفاع بها. فأما قوله: فإن مما ينبت الربيع يقتل حبطاً، فهو مثل للمفرط الذي يأخذها بغير حق، وذلك أن الربيع ينبت أحرار العشب فتستكثر منها الماشية حتى تنتفخ بطونها لما قد جاوزت حدًّ الاحتمال فتنشقُّ أمعاؤها فتهلك، كذلك الذي يجمع الدنيا من غير حلها، ويمنع ذا الحق حقه يَهْلِكُ في الآخرة بدخول النار. وأما مثل المقتصد، فقوله : ((إلَّ آكِلة الخضِرِ ... )) وذلك أن الخضر = ٨٦ عن أبي سعيد(١)، عن النبيِّ وَّ قال: ((يَتَوَضَّأْ إذا جَامَعَ وإذا (٢) أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ)) (٣). قال سفيان: أبو سعيد أدرك الحَرَّة. = ليست من أحرار البقول التي ينبتها الربيع فتستكثر منها الماشية، ولكنها من كلا الصيف التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول شيئاً فشيئاً من غير استكثار، فضرب مثلًا لِمن يقتصد في أخذ الدنيا ولا يحمله الحرصُ على أخذها بغير حقها، فهو ينجو من وبالها. (١) في (ق): يعني عن النبي ◌َّ قال: يتوضأ، يعني: إذا جامع. وكلمة ((يعني)) في الموضعين نسخة في هامشي كل من (س) و(ص). (٢) في (ظ٤) و(ق): ثم إذا، وهي نسخة في هامش (س) وفي (ق): ثم أراد (دون إذا). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان بن عيينة، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وأبو المتوكل: هو علي بن داود - ويقال: ابن دؤاد - النَّاجي. وأخرجه الحميدي (٧٥٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٢/١، وفي ((الكبرى)) (٢٥٨)، وابن خزيمة (٢١٩) و(٢٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/١، ومسلم (٣٠٨)، وأبو داود (٢٢٠)، والترمذي (١٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٠٣٨) و(٩٠٣٩) و(٩٠٤٠)، وابن ماجه (٥٨٧)، وابن خزيمة (٢١٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٨/١-١٢٩، وابن حبان (١٢١٠)، والبيهقي في «السنن)) ٢٠٣/١-٢٠٤، ١٩٢/٧، وفي ((المعرفة)) (١٤٠٤٠) من طرق، عن عاصم، به. وقال الترمذي: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح. وسيأتي بالأرقام (١١١٦١) و(١١٢٢٧) و(١١٥٢٣). وقد سلف من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٦٦٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر حديث عمر السالف برقم (٩٤). ٨٧ = ....... ........ ١١٠٣٧ - قال يزيد بن هارون، عن هشام، عن يحيى، عن هلال (١) عن أبي سعيد: يقتل حَبَطاً أو خَبَطاً وإنَّما (٢) هو حَبَطً (٣). ١١٠٣٨ - سمعتُ سُفْيان قال: ((وإنَّ اللّه عَّ وجَلَّ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا = قال السندي: قوله: ((يتوضأ))، أي: الوضوء الشرعي، إذ هو المتبادر في كلام الشارع، وقد جاء ما يقتضيه، ولعل وجهه أنه ينبغي ذكر الله قبيل الجماع، مثل: اللهم جنبنا الشيطان ... الخ، فينبغي الوضوء ليكون ذاك على أكمل الأحوال، فلا وجه لقول من أنكر ذاك، وقال: الجماع حدث، فلا وجه للوضوء له. قوله: ((أن يرجع))، أي: إلى الجماع. وقوله: ((أدرك الحرة))، أي: يوم الحرة، وهي الوقعة المشهورة بين أهل الشام وبين أهل المدينة سنة ٦٣هـ في أيام يزيد بن معاوية وكان أميرَ جيشٍ يزيد مسلم بن عقبة المُري الذي لقب بالمسرف لقبح صنيعه، فقد هتك مسرف ۔ أو مجرم - الإِسلام هتكاً، وأنهب المدينة ثلاثاً، واستخف بأصحاب النبي وَّه، ومُدت الأيدي إليهم ونُهبت دورهم . والحرة التي وقع بها القتال هي حرة واقم، وهي تقع شرقي المدينة المنورة. ونقل البيهقي في ((السنن)» ١٩٢/٧ في باب الجنب يتوضأ كلما أراد إتيان واحدة أو أراد العود. قول الشافعي رحمه الله: قد روي فيه حديث وإن كان مما لا يثبت مثله، واعتذر عنه بقوله: إن كان الشافعي رحمه الله أراد هذا الحديث، فهذا إسناد صحيح، ولعله لم يقفْ على إسناده. (١) قوله: عن هلال، ليس في (ظ٤). (٢) في (ظ٤): إنما (دون واو). (٣) قوله: يقتل حبطاً، قطعة من حديث سيرد مطولاً بهذا الإسناد متصلًا برقم (١١١٥٧)، وإنما أورد هنا ضبط الكلمة، وقد سلف كذلك بإسناد آخر برقم (١١٠٣٥)، وذكرنا هناك شرحها وضبطها. ٨٨ فَيَنْظُرُ(١) كَيْفَ تَعْمَلُونَ، ألا وإنَّ لِكُلِّ غادِرٍ لِواءً يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدِ اسْتِهِ بقَدْرِ غَدْرَتِهِ))، وقُرىء على سُفْيان: سَمِعْتُ عليَّ بن زَيْد، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ ◌ِيو(٢). ١١٠٣٩ - حدثنا سفيان، عن مُطَرّف، عن عطيّة عن أبي سعيد، عن النبيِّ نَ ﴿ قال: ((كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَّقَمَ صَاحِبُ القَرْنِ القَرْنَ، وحَنَى جَبْهَتَهُ وَأَصْغَى سَمْعَهُ، يَنْظُرُ(٣) مَتَى يُؤْمَرُ))، قال المسلمون: يا رسول الله فما نقول؟ قال: ((قولوا: حَسْبُنَا الله ونِعْمَ الوكيلُ، على الله تَوَكَّلْنا))(٤). (١) في (ظ٤): فناظر، وهي نسخة في هامش (س). (٢) حديث صحيح، علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان - وإن كان ضعيفاً - قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. سفيان: هو ابن عُيينة، وأبو نضرة: هو المنذربن مالك العَبْدي. وأخرجه الحميدي مطولاً (٧٥٢) عن سفيان، بهذا الإِسناد. وقوله: وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، سيأتي بإسنادٍ صحيح برقم (١١١٦٩). وقوله: ألا وإن لكل غادر لواء ... سيأتي بالأرقام (١١٣٠٣) و(١١٣٥١) و(١١٤٢٧) و(١١٦١٦) و(١١٦٦٦). وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن مسعود في الرواية رقم (٣٩٠٠)، وسيأتي مطولاً بالأرقام (١١١٤٣) و(١١٥٨٧). (٣) في (ق) و(ظ٤): ينتظر. (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي وهو ابن سعد العَوْفي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، ومُطَرِّف: هو = ٨٩ = ابن طريف . وأخرجه الحميدي (٧٥٤)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٨٨٦)، والترمذي (٣٢٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٢/٧ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد رواه الأعمش أيضاً عن عطية، عن أبي سعيد. قلنا: سترد روايته برقم (١١٦٩٦). وأخرجه ابنُ المبارك في ((الزهد)) (١٥٩٧)، ومن طريقه الترمذي (٢٤٣١)، والدولابي في ((الكنى)) ٥٠/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٢٩٨) عن خالد بن طهمان أبي العلاء الخفّاف، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٣٤٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٢١)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٣٩٩) من طريق عمار الدهني، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٣٤٥)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٣٩٨) من طريق عمران البارقي، وابن ماجه (٤٢٧٣)، والطبري ٢٩/١٦ من طريق حجاج بن أرطاة، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٠٥/٥ من طريق عمروبن قيس، والطبري في ((التفسير)) ٢٩/١٦ من طريق مالك بن مِغْوَل، وأحمد كما سيرد برقم (١١٦٩٦) من طريق الأعمش، سبعتهم عن عطية العوفي، به. ورواه خالد بن طهمان، عن عطية، فقال عن زيد بن أرقم، وسيأتي ٣٧٤/٤. ورواه مُطَرِّفُ بن طريف، عنه، عن ابن عباس، وسلف برقم (٣٠٠٨). وقد أورد الحديث ابنُّ عدي في ((الكامل)) ٨٩١/٣، وذكر الاختلاف فيه، فقال: وهذا يرويه خالد بن طهمان، عن زيد بن أرقم، ويرويه مطرف ومن تابعه عليه عن عطية، عن ابن عباس، ورواه جماعة كثيرة عن عطية، عن أبي سعيد، وهذا أصحّها. ورواه الثوري، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، كما سيرد برقم (١١٦٩٦). ورواه جرير بن عبدالحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، أخرجه أبو يعلى (١٠٨٤)، والطحاوي (٥٣٤٢) و(٥٣٤٣)، وابن حبان (٨٢٣)، = ٩٠ ١١٠٤٠ - حدثنا سفيان، عن عبدالملك، يعني ابن عُمير(١)، عن قَزَعة عن أبي سعيد روايةً يبلغُ به النبي ◌ََّ: ((لا تسافِرُ المرأةُ ثلاثةً أيام إلَّ وَمَعَها ذُو مَحْرَمٍ )) ونهى عن صيامِ الفطر ويوم النَّحر، ونهى عن صلاتين: صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا تُشَدُّ الرِّحالُ إِلَّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد رسول الله (صل﴿، والمسجد الأقصى)) (٢). = وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه أبو يحيى التيمي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، أخرجه الحاكم ٥٥٩/٤، وأبو يحيى التيمي هذا: هو إسماعيل بن إبراهيم الأحول الكوفي فيه ضعف. وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، وقد سلف برقم (٦٨٠٤). وعن أبي هريرة عند الحاكم ٥٥٨/٤-٥٥٩، وصححه ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٨/١١. وعن أنس عند الخطيب في ((تاريخه)) ١٥٣/٥، ورجاله ثقات غير أبي بكر الخطيب أحمد بن منصور، فقد ترجم له، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وعن جابر بن عبدالله عند أبي نعيم في ((الحلية)) ١٨٩/٣، وسنده حسن. قال السندي: قوله: ((كيف أنعَمُ)) من النَّعْمة، بالفتح، وهي المسرة والفرح والترفُه. والمعنى: كيف يطيب عيشي وقد قرب أن ينفخ في الصور، كنّى عن ذلك بأن صاحب الصور وضع رأس الصور في فمه، وهو مترصد لأن يؤمر فينفخ فيه. ذكره الطيبي . (١) في (م): عمرو، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدالملك بن = ٩١ ١١٠٤١ - حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع جابراً يحدث = عُمير: هو اللخمي الفَرَسي، وإن احتج به الشيخان قد تغير حفظه لكبر سنه، فقد عاش مئة وثلاث سنين، سفيان: هو ابن عيينة. وهذا الحديث عدة أقسام: فأخرجه بتمامه الحميدي (٧٥٠) عن سفيان، بهذا الإِسناد، وفيه: ومسجدي هذا، ومسجد إيلياء. وقوله: نهى عن صيام يوم الفطر ويوم النحر: أخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠٤/٣ ومن طريقه ابنُ ماجه (١٧٢١) عن يحيى بن يعلى التيمي، عن عبدالملك بن عمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم ٨٠٠/٢ (٨٢٧) (١٤١) من طريق يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٩٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٤٧/٢ من طريق أبي نضرة، وأبو يعلى (١١٤٢) من طريق عطية العوفي، ثلاثتهم عن أبي سعيد، به. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٤٩)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب . وقوله: ونهى عن صلاتين: صلاة بعد العصر ... أخرجه ابن ماجه (١٢٤٩) من طريق يحيى بن يعلى التيمي، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عبدالملك بن عمير، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (١١٠٣٣). وقوله: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: أخرجه الترمذي (٣٢٦)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٢٠٢)، وابن حبان (١٦١٧) من طريقين عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٩٢ = عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((يأتي على الناسِ زمانٌ، يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هل فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ = وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٤/٢ و٦٦/٤ من طريق يحيى بن يعلى التيمي، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٨٥/١ من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عبدالملك بن عمير، به. وأخرجه ابن ماجه (١٤١٠)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥٧٩) من طريق يزيد بن أبي مريم، عن فَزَعَة، عن أبي سعيد، وعبدالله بن عمروبن العاص، به. قال الدارقطني في ((العلل)) ٤/ورقة ١: الصحيح قولُ من قال: عن قَزَعة، عن أبي سعيد. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (١١٨٩)، ومسلم (١٣٩٧)، سيرد ٢٣٤/٢. وعن أبي بصرة الغفاري عند الطيالسي (١٣٤٨)، والبزار (٤٢٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥٨٠) سيرد ٧/٦. وعن ابن عمر موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٦٥/٤. وقوله: ((لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم))، سلف من حديث عبدالله بن عمرو برقم (٦٧١٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وسيرد الحديث بتمامه بالأرقام (١١٢٩٤) و(١١٤٠٩) و(١١٤١٠) و(١١٤١٧) و(١١٤٨٣) و(١١٥٠٥) و(١١٦٠٩) و(١١٦٨١). وسيرد برقم (١١٧٣٣) دون ذكر النهي عن الصلاتين. وسيرد منه ذكر النهي عن سفر المرأة إلا مع ذي محرم بالأرقام: (١١٥١٥) و(١١٥٩٢) و(١١٥٩٣) و(١١٦٢٦). وسيرد منه ذكر شد الرحال بالأرقام (١١٧٣٨) و(١١٨٨٣). وسيرد منه ذكر النهي عن صوم اليومين بالأرقام (١١٦٣٧) و(١١٨٠٤). ٩٣ ------ رسول الله وَ﴾؟ فيقال(١): نَعم، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثم يغزُو فئام من النّاس، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ رسول اللهِّ؟ فيقولُون: نعم، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثم يغزُو فئام من النّاسِ، فَيَقُولُون: هَلْ فِيَكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصحابَ رسول الله ◌ِ﴾؟ فيقولون: نعم، فَيُفْتَحُ لَهُمْ))(٢). (١) في (م): فيقولون. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار، وجابر: هو ابن عبدالله، وروايته عن أبي سعيد من رواية الأقران، وهي رواية صحابي عن صحابي. وأخرجه الحميدي (٧٤٣)، والبخاري (٢٨٩٧) و(٣٥٩٤) و(٣٦٤٩)، ومسلم (٢٥٣٢) (٢٠٨)، وأبو يعلى (٩٧٤)، وابن حبان (٤٧٦٨) و(٦٦٦٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٦٤) من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٥٣٢) (٢٠٩) من طريق أبي الزبير، عن جابر، به، ووقع عنده زيادة طبقة رابعة، ولفظه: ((يأتي على الناس زمان يبعث منهم البعث، فيقولون: انظروا هل تجدون فيكم أحداً من أصحاب النبي ◌َله، فيوجد الرجل، فيفتح لهم، ثم يبعث البعث الثاني، فيقولون: انظروا ... إلى أن قال: ثم يكون البعث الرابع .... قال الحافظ في ((الفتح)) ٥/٧: وهذه الرواية شاذة، وأكثر الروايات مقتصرة على الثلاثة. وفي الباب عن واثلة بن الأسقع، مرفوعاً عند ابن أبي شيبة ١٧٨/١٢، بلفظ: ((لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحب من صاحبني))، قال الحافظ في ((الفتح)): وإسناده حسن. وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٥٩٤) ولفظه: ((خير الناس قرني، = ٩٤ ١١٠٤٢ - حدثنا سفيان، سمع عمرٌو عتابَ(١) بنَ حُنَيْن يحدِّث عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَله : - وقال سفيان: لا أَدْرِي مَنْ عَتَّاب؟ - ((لَوْ أَمْسَكَ اللهِ القَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ، ثم أَرْسَلَهُ لْأَصْبَحَتْ طائِفَةٌ بِهِ كَافِرِينَ، يقولُونَ: مُطِرْنَا بِنْءِ المِجْلَحِ))(٢). = ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... )) وذكرنا هناك أحاديث الباب بهذا اللفظ. قال السندي: قوله: يغزو فئام، بكسر فاء وفتح همزة بعدها ألف ثم ميم، أي: جماعة من الناس، والفئام لا واحد له من لفظه. مَنْ صاحب ... الخ: مَنْ موصولة، وصاحَبَ، فعل من المفاعلة، وفي رواية البخاري: من صحب النبي داخل﴾. (١) في (م): عمرو بن عتاب، وهو خطأ. (٢) حديث حسن، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن حنين، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول. وقال سفيان: لا أدري من عتاب كما ذكر الإمام أحمد. عمرو: هو ابن دينار. وأخرجه عبدالرزاق في ((تفسيره)) ٢٧٤/٢، والحميدي (٧٥١)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٥/٣، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢١٨)، وابن حبان (٦١٣٠)، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٢٩٠/١٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواية النسائي: ((خمس سنين))، ورواية الطحاوي: «تسع سنين)). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٦٢) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٢٦) -، والدارمي ٣١٤/٢، وأبو يعلى (١٣١٢) من طريق حماد بن سلمة، عن عمروبن دينار، به. وفيه: ((عشر سنين)). ٩٥ = ١١٠٤٣ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سُليمان بن بلال، حدَّثنا شَرِيك بن أبي نَمِر، عن عبدالرحمن بنِ أبي سعيد عن أبيه قال: خَرَجْنا مع رسول الله صل يوم الاثنين إلى قُباء(١). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٧٣٩). = وعن معاوية الليثي، سيرد ٤٢٩/٣. وعن زيد بن خالد عند البخاري (٨٤٦)، ومسلم (٧١)، وسيرد ١١٧/٤. وعن ابن عباس عند مسلم (٧٣). قال السندي: قوله: ((لأصبحت طائفة به))، أي: بالله، أي: مع أن النوء كان موجوداً في السنين السابقة مع عدم المطر فيها، وهو دليل على أنه لا أثر له فيها. قوله: ((بنوء المجدح)): ضبط بكسر ميم وسكون جيم، وفي ((المجمع)) المجدح: بكسر ميم: نجم، وقيل: هو الدبران، وقيل: ثلاث كواكب، كالأثافي، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر. ونقل الحافظ في ((الفتح)) ٥٢٣/٢ عن الشافعي قوله: من قال مطرنا بنوء كذا وكذا على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه مطر نوء كذا، فذلك كفر كما قال رسول الله وَله؛ لأن النوء وقت، والوقت مخلوق، لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً. ومن قال: مطرنا بنوء كذا، على معنى مطرنا في وقت كذا، فلا يكون كفراً، وغيره من الكلام أحب إلي منه، يعني حسماً للمادة، وعلى ذلك يحمل إطلاق الحديث. (١) إسناده قوي، شريك بن أبي نمر - وإن خرج له الشيخان - ينحط عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي سعيد: وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، فقد أخرج له البخاري متابعة، وهو ثقة. وسيأتي مطولاً برقم (١١٤٣٤)، وسيخرج هناك. ٩٦ ١١٠٤٤ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الرِّجَال، حدثنا عمارةُ بنُ غَزِيَّةً، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أوْقِيّةٍ فَقَد أَلْحَفَ)) (١). ١١٠٤٥ - حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا حَمَّاد، يعني ابنَ ٨/٣ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدُالرحمن بن أبي الرِّجال - واسم أبي الرجال محمدُ بنُ عبد الرحمن بن عبدالله بن حارثة بن النعمان الأنصاري النجّاري المدني - وثقه ابنُ مَعِين وأحمد والدارقطني، وقال ابنُ مَعِين في رواية ابن الجنيد: ليس به بأس، وقال أبو داود: لا بأس به، وقال في موضع آخر: أحاديث عمرة يجعلها كُلُّها عن عائشة، وقال أبو حاتم: صالح، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري مولى بني هاشم. وأخرجه أبو داود (١٦٢٨) عن قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار، وابنُ خُزيمة (٢٤٤٧)، وابنُ حبان (٣٣٩٠) من طريق عبدالله بن يوسف، ثلاثتهم عن عبدالرحمن بن أبي الرجال، بهذا الإِسناد. وله شاهد من حديث رجل من بني أسد، سيرد بإسناد صحيح برقم ٣٦/٤. وآخر من حديث ابن عمرو عند ابن خزيمة (٢٤٤٨)، والنسائي ٩٨/٥، أخرجاه من طريق سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عنه. وهذا إسناد حسن. وذكرنا بقية أحاديث الباب عقب تخريج حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٧٥). وسيأتي مطولاً برقم (١١٠٦٠). ٩٧ سَلَمة، حدثنا الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد، أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّيهِ قال: ((إِذا أَتَّى أَحَدُكُمْ حائطاً فأَرادَ أَنْ يَأْكُلَ، فَلْيُنادِ(١): يا صاحِبَ الحائِطِ، ثلاثاً، فإنْ أَجَابَه، وإلَّ فَلْيَأْكُلْ، وإذا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِلٍ فَأَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَلْيُنادِ (١): يا صَاحِبَ الإِبِلِ، أو يا رَاعِيَ الإِلِ، فإنْ أَجَابَهُ، وإلَّا فَلْيَشْرَبْ، والضِّيَافَةُ ثلاثةُ أَيامٍ، فما زادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ))(٢). (١) في (ظ٤): فلينادي. (٢) حديث حسن، مؤمل بن إسماعيل وإن كان سيىء الحفظ متابع، وله شواهد تشده وتقويه. وسيأتي مطولاً ومختصراً برقم (١١١٥٩) و(١١٦١٥) و(١١٧٢٦) و(١١٨١٢)، وانظر (١١٤١٩). قوله: إذا أتى أحدكم حائطاً، فأراد أن يأكل ... له شاهد من حديث ابن عمر عند الترمذي (١٢٨٧)، وابن ماجه (٢٣٠١)، ولفظه عند الترمذي: ((من دخل حائطاً فليأكل ولا يتخذ خبنة)). وآخر من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٧٠٩٤) وهو حديث حسن. وقوله: إذا مَرَّ أحدكم بإِيلٍ ... له شاهد من حديث سمرة بن جندب، وهو حسن في الشواهد عند أبي داود (٢٦١٩)، والترمذي (١٢٩٦)، والبيهقي ٣٥٩/٩ من رواية الحسن البصري عن سمرة، ولفظه عند أبي داود: ((إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له فليحتلب وليشرب، فإن لم يكن فيها فليصوت ثلاثاً، فإن أجابه فليستأذنه، وإلا فليحتلب وليشرب ولا يحمل)). وفي حديث الهجرة عند البخاري (٣٦١٥) أن أبا بكر رضي الله عنه حلب = ٩٨ ... ٠,٠٠ ١١٠٤٦ - حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدَّثني لَيْث، قال: حدَّثني عِمْرانُ بنُ أبي أَنَس(١)، عن ابن أبي سعيد الخُذْري عن أبيه أنه قال: تمارَى رجلان في المَسْجِد الذي أُسِّسَ على التَّقْوى من أوَّلِ يومٍ ، فقال رجلٌ: هو مَسْجِدُ قُباء، وقال رجلٌ: هو مَسْجِدُ رسولِ اللهِوََّ، فقال رسولُ اللهِصلّهِ: ((هُو مَسْجِدِي))(٢). = لرسول الله وَ لبناً من غنم رجل من قريش يرعاها عبد له وصاحبها غائب في مخرجه إلى المدينة. ومذهب إسحاق وأحمد حلب ماشية الغير بغير إذن صاحبها لغير المضطر إذا لم يكن المالك حاضراً. كما في ((شرح السنة)) ٢٣٣/٨. وقوله: ((الضيافة ثلاثة أيام ... )) سيأتي بإسنادٍ صحيح برقم (١١٣٢٥). وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٧٣). وآخر من حديث أبي شريح الخزاعي عند البخاري (٦١٣٥)، ومسلم (٤٨)، وسیرد ٣١/٤. (١) في (م): بن أبي قيس، وهو خطأ. (٢) حديث صحيح، ابن أبي سعيد، - وإن اختلف في تعيينه - متابع، أبهمه إسحاق بن عيسى في هذه الرواية، وقتيبة بن سعيد في الرواية الآتية برقم (١١٨٤٦)، وسماه موسى بن داود سعيداً كما في الرواية رقم (١١٨٤٦)، وسماه قتيبة عند الترمذي (٣٠٩٩) عبد الرحمن بن أبي سعيد، قال الحافظ في ((التعجيل)) ص١٥١: وهو المحفوظ. قلنا: وكذلك جاء اسمه من طريق أبي سلمة برقم (١١١٨٧)، وفيه أن أبا سلمة رواه عن أبي سعيد أيضاً دون واسطة. ليث: هو ابن سعد. وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (١٧٢٢٠)، وابن حبان (١٦٠٦) من طريقين، عن اللیث، به. = ٩٩ ١١٠٤٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، أنَّ محمداً حَدَّث: أن ذَكْوَان أبا صالح حَدَّث عن أبي سعيد الخُدْرِي، وجابربن عبد الله، وأبي هُرَيرة أنهم نَهَوْا عن الصَّرْف، ورفعه(١) رجلان منهم إلى نبيِّ الله ◌ََّ(٢). وسيأتي بالأرقام (١١١٧٨) و(١١١٨٧) و(١١٨٤٦) و(١١٨٦٤). = وله شاهد من حديث سهل بن سَعْد، سيرد ٣٣١/٥. قال السندي: قوله: ((تمارى رجلان))، أي: تجادلا واختصما واختلفا. قوله: ((هو مسجدي)): وهذا نصٌّ صريحٌ في الباب، ولا وجه للاختلاف بعده، والله تعالى أعلم. (١) في (ظ٤): رفعه (دون واو)، وأُشير في (س) و(ص) إلى الواو على أنها نسخة. (٢) حديث صحيح، محمد بن جعفر سمع من سعيد: وهو ابن أبي عروبة بعد الاختلاط، ولم يجود إسناده، فأسقط منه مطراً الوراق بين سعيد ومحمد بن سيرين، وسيأتي متصلاً من رواية عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّف في الحديث التالي، وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط، وكان عالماً به. وقد وهم الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند) ٣٤٤/٦ فذكر مطراً في رواية محمد بن جعفر، وذكر الرواية على الصواب دون ذكر مطر في مسند جابر ١١/٢ . وسيأتي بالأرقام (١١٠٤٨) و(١١٠٤٩) و(١١٤٤٧) و(١١٤٧٩)، وانظر (١١٠٠٦)، وسيأتي من حديث جابر بهذا الإِسناد ٢٩٧/٣، وسلف في مسند أبي هريرة برقم (٩٦٣٨). قال السندي: قوله: نهوا عن الصرف، أي: مع الزيادة عند الاتحاد، أو مع النسيئة . ١٠٠