النص المفهرس

صفحات 1-20

مُسَنَكُ
7
(١٦٤-٢٤١ هـ)
حَقَّوَّهَذ الجُزْء وَخَزَّج أحَادِيْهِ وَعَلَّقْعليْه
شعَيَّبَ الأَرْتُوُظْ
إبراهيم الزين
محمد نعيم العرقسوسي
الجزء السَابع عَشر
مؤسسة الرسالة

المُسُوعَةُ الَدْيَة
مُتَنكُ
الأِطْرَائِ لَبُّك
١٧

النسخ الخطية المعتمدة في مسند أبي سعيد الخدري:
١- نسخة المكتبة الظاهرية (ظ٤).
٢- نسخة دار الكتب المصرية (س).
٣- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل (ص).
٤- نسخة المكتبة القادرية ببغداد (ق).
٥- وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية في هامش هذه
الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهمِّ فروقها وما وقع فيها من سقط أو
تحريف، وأشرنا إليها بـ(م).
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله بن أحمد، ووجاداته، وما رواه
عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره، هي:
دائرة صغيرة سوداء لزياداته.
0 دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها في هذا المسند:
٨١٦ حديثاً.
عدد الأحاديث الضعيفة فيه: ١٣١ حديثاً.
عدد الأحاديث التي توقفنا في الحكم عليها: ٩.

ترجمة أبي سعيد الخدري
رَضِىَ الله عَنْهُ
بقلم السندي
هو سعدُ بنُ مالك بن سِنان الأنصاريُّ الخزرجي، أبو سعيد الخدري، مشهورٌ
بکنیته .
روى عن النبي وسي الكثير، وروى عن الخلفاء الأربعة وغيرهم.
وروى عنه من الصحابة: ابنُ عباس، وابن عمر، وجابر، وغيرهم.
استُصغر بأحد، واستُشهد أبوه بها، غَزّا هو ما بعدها.
وهو مكثرٌ من الحديث.
قال حنظلةُ بنُ أبي سفيان عن أشياخه: كان من أفقه أحداث الصحابة .
وقال الخطيب: كان من أفاضل الصحابة، وحفظ حديثاً كثيراً، وجاء أنه من
الذين بايعوا النبيَّ ◌َ ل﴿ على أن لا يأخُذَهم في الله لومةُ لائم.
وقال شعبةُ عنِ أبِي مَسْلَمة: سمعتُ أبا نَضْرة عن أبي سعيد رفعه: ((لا يمنعنَّ
رجلاً منكم مخافةُ الناس أن يتكلّم بالحق إذا رآه أو علمه))(١). قال أبو سعيد:
فحملني ذلك على أن ركبتُ إلى معاوية، فملأتُ أذنيه، ثم رجعتُ.
وقال له قائلٌ: هنيئاً لك برؤیة رسول الله ێے، قال: يا أخي إنك لا تدري ما
احدثنا بعده .
قال الواقدي : مات سنة أربع وسبعين.
وقيل: أربع وستين.
وقيل: ثلاث وستین.
وقيل : سنة خمس وستين.
(١) سيرد في مسنده برقم (١١٤٠٣).

مسند أبي سعيد الخدري
رَمْيَ اللَّه عَنْهُ
٢/٣
١٠٩٨٥ - حدثنا هُشَيم، حدثنا أبو بِشْر، عن أبي المتوكل
عن أبي سعيد الخُدْري، أنَّ ناساً من أصحاب رسول الله وَّل
كانوا في سفر، فمَرُّوا بحيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبَوا
أن يُضَيِّفوهم، فعُرِض لإِنسانٍ منهم في عقله - أو لُدِغَ - قال: فقالوا
لأصحاب رسولِ اللهِ وَ﴾: هل فيكُم من راقٍ؟ فقال رجلٌ منهم:
نعم، فأتى صاحِبَهم، فرقاه بفاتحة الكتاب، فَبَراً، فأُعطي قطيعاً(١)
من غنم، فأبى أن يَقْبَلَ حتى أتى النبيَّ ◌ََّ، فذكر ذلك له،
فقال: يا رسول الله، والذي بَعَثَك بالحقِّ ما رَقَيْتُه إلَّ بفاتحة
الكتاب. قال: فضَحِكَ، وقال: ((ما (٢) يُدْرِيكَ أَنَّها رُقْيَةٌ؟)) قال: ثم
قال: ((خُذُوا، واضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ))(٣).
(١) في (ظ٤): قطيع، ورسمت في (س) بالوجهين: قطيع وقطيعاً. وانظر
تعليق السندي الآتي .
(٢) في (س) و(ق): وما.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشَيم: هو ابن بشير، وقد صرَّح =
٥
.............

١٠٩٨٦ - حدثنا هُشَيم، حدثنا منصور، يعني ابن زاذان، عن الوليد بن
مسلم، عن أبي المتوكل أو عن أبي الصِّدِّيق
= بالتحديث، فانتفت شبهةُ تدليسه، وأبو بشر: هو جعفربنُ أبي وحشية، وأبو
المتوكل: هو الناجي عليُّ بنُ داود، ويقال: ابن دُؤاد.
وأخرجه مسلم (٢٢٠١) (٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٦٨) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢٩) -، وابنُ ماجه (٢١٥٦)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ١٢٦/٤ -١٢٧ من طريق هُشَيم، بهذا الإِسناد.
(تنبيه: وقع في إسناد المطبوع من ابن ماجه زيادة: عن ابن أبي المتوكل،
بين أبي بشر وأبي المتوكل، وهو خطأ).
وتابع هُشَيماً أبو عوانة، فأخرجه البخاري (٢٢٧٦) و(٥٧٤٩)، وأبو داود
(٣٤١٨) و(٣٩٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٤/٦، وفي («شعب الإِيمان))
(٢٥٧٢) من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، به.
وتابعهما شعبة أيضاً فأخرجه مسلم (٢٢٠١)، والترمذي (٢٠٦٤)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١٠٨٦٧)، - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٢٨) -، وابن ماجه
(٢١٥٦)، من طريق شعبة، عن أبي بشر، به.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش، عن
جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن أبي بشر، عن أبي
المتوكل، عن أبي سعيد.
قلنا: حديث الأعمش هو عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد،
يعني بذكر أبي نضرة بدل أبي المتوكل، وسيرد برقم (١١٠٧٠) ونتكلم عليه هناك.
وسيأتي بالأرقام (١١٠٧٠) و(١١٣٩٩) و(١١٤٧٢) و(١١٧٨٧).
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٥٧٣٧)، والبيهقي في ((السنن))
١٢٤/٦.
وعن عم خارجة بن الصلت عند أبي داود (٣٩٠١)، والنسائي في ((عمل اليوم =
٦
...............

عن أبي سعيد الخُدْري، قال: كنا نَحْزرُ قيامَ رسول الله وَّـ
= والليلة)) (١٠٣٢)، سيرد ٢١١/٥.
وقد ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٤٥٥/٤ و١٩٩/١٠ أن حديث أبي سعيد
وحديث ابن عباس إنما هما في قصة واحدة وقعت لهم مع الذي ◌ُدغ، وحديث
عم خارجة بن الصلت في قصة أخرى مع رجلٍ مصابٍ بعقله.
قال السندي: قوله: بحي من أحياء العرب، أي: بقبيلة من قبائلهم.
فاستضافوهم: أي: طلبوا منهم الضيافة على عادة ذلك الوقت.
فأبوا أن يضيفوهم: بتشديد الياء، أو تخفيفها، من ضَيَّفَه أو أضافه: أي:
أنزله، وجعله ضَيْفاً.
فُعُرض لإِنسان: على بناء المفعول، أي: عَرَض له عارض.
أو لُدغ: شك من الراوي، والمشهور هو الثاني. قلنا: قد قال الحافظ في
((الفتح)) ٤٥٥/٤: ما وقع في رواية هشيم أنه مصاب في عقله. أو لَدِيغ شكٌّ
من هشيم، وقد رواه الباقون فلم يشكوا في أنه لديغ، ولا سيما تصريح الأعمش
بالعقرب. قلنا: قد مر أن حديث من أصيب في عقله إنما هو في قصة أخرى.
من راق: يعرض الرقية.
فَبَرّاً: في ((المشارق)) بفتح الراء، أي: صحَّ، مهموز، وقال ابن دريد: يُهمز
ولا يُهمز، وهذا على لغة أهل الحجاز، وأما تميم فيقولون بكسر الراء، وحكي
بالضم، ويروى غير مهموز، وأما من الدَّين وغيره، فبالكسر لا غير.
فأعطي: على بناء المفعول، ونائب الفاعل ضمير الراقي.
قطيع: بالنصب، وكتابته على صورة غير المنصوب على عادة أهل الحديث،
ويحتمل أن يكون بالرفع على أنه نائب الفاعل، والمفعول الأول ضمير منصوب
محذوف راجع إلى الراقي.
والقطيع: طائفة من الغنم، من عشرة إلى أربعين، والمراد ثلاثون.
واضربوا لي بسهم معكم: قاله تطييباً لقلوبهم، ولبيان أنه حلال طيب . =
٧
pmut

في الظهر والعصر. قال: فَحَزَرْنا قيامَ رسولِ اللهِ بَّ في الظهر
= وأُخذ منه حِلُّ أجرة تعليم القرآن، وضُعِّف بأنه لا يدلُّ إلا على حلِّ أجرة
الطب بالقرآن. والله تعالى أعلم.
قلنا: وقد جاء في تعليقِ المُحَقِّقَيْنِ أحمد شاكر وحامدٍ الفقي على ((مختصر
المنذري)) ٧١/٥ ما نصه: ليس في الحديث دلالة على أخذ الأجرة لا على قراءة
القرآن، ولا على تعليمه، فإن أهلَ الحي ما طلبُوا أبا سعيد ليقرأ لهم قرآناً ولا
ليعلمهم، وإنما طلبوه لِيعالج مريضهم، فطلبوه طبيباً لا قارئاً ولا معلماً وهو لم
يجهر بما قرأ، ولم يُعلمهم ما قرأ، ولم يكن يعلم أن في ذلك شفاءَ المريض ،
ولكنه أيقن أن الله عاقبَ أهلَ الحي على منعهم أبا سعيد ورفقته حقّهم مِن
الضيافة، فسلَّط على رئيسهم ما لَسَعَهُ من الهَوَامِّ ليلجئهم إلى أبي سعيد ورفقته،
ويضطرهم إلى أن يَرْضخوا لحكمه في ما يطلب من الجُعْلِ لأنه ورفقته بأشدِّ
الحاجة إلى الطعام، كل هذا فهمه أبو سعيد وصحبه، وعلى ذلك لم يقع من
أبي سعيد ولا غيره من صحبه أنهم فعلوا مرة أخرى ولو أنهم فهموا ذلك على
أنه قاعدة مضطردة لفعلوه، وتتابعوا على فعله ولاشتهر ذلك، والله أعلم.
قلنا: وقد ثبت عنه ◌َّ النهيُّ عن أخذ الأجرة على تلاوة القرآن، وعلى
تعليمه، فقد روى ابن أبي شيبة ٤٠٠/٢، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن))
ص٢٠٥، وأحمد ٤٢٨/٣ و٤٤٤، وأبو يعلى (١٥١٨)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٤٣٣٢)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ١٨/٣ عن عبدالرحمن بن شبل
الأنصاري، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ﴿ يقول: ((اقرؤوا القرآن، ولا تَغْلُوا فيه،
ولا تَجْفُوا عنه، ولا تأكُلُوا به، ولا تستكثروا به)) وإسناده قوي كما قال الحافظ
في ((الفتح)) ١٠١/٩.
وروى أحمد ٣٢٤/٥، والحاكم ٣٥٦/٣ عن عبادة بن الصامت، قال: كان
رسول الله﴿ يُشْغَلُ، فإذا قَدِمَ رجل مهاجر على رسول الله صلّ، دفعه إلى رجل
منا يُعَلِّمُهُ القرآنَ، فدفع إليَّ رسول الله وَ﴾ رجلاً، وكان معي في البيت أُعشيه =
٨

في (١) الركعتين الأولَيْن قَدْرَ قراءةِ ثلاثين آية، قَدْرَ قراءة سورة تنزيل
السجدة. قال: وحَزَرْنا قيامه في الأخْرَبَيْن على النصفِ من ذلك،
وحَزَرْنا(٢) قيامه في العصر في الركعتينِ الأُولَيْن(٣) على النصف من
ذلك. قال: وَحَزْرنا قيامه في الأخريين على النصف من
الّوَلَيْن (٤).
= عشاء أهل البيت، فكنت أقرئه القرآن، فانصرف انصرافةً إلى أهله، فرأى أن عليه
حقاً، فَأَهْدَى إليَّ قوساً لم أرَ أجودَ منها عوداً ولا أحسنَ منها عطفاً، فأتيتُ رسولَ
الله لَله، فقلت: ما ترى يا رسول الله فيها؟ قال: ((جمرةٌ بين كتفيك تقلدتها أو
تعلقتها)). وإسناده صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر ((صحيح البخاري)) كتاب فضائل القرآن: باب إثم من راءى بقراءة
القرآن أو تأكل به، أو فجر به.
وانظر أيضاً الرسالة السابعة من مجموعة رسائل ابن عابدين الموسومة بـ ((شفاء
العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختمات والتهاليل)).
(١) كلمة ((في)) ليست في (ق) ولا (م).
(٢) في (م): قال: وحزرنا.
(٣) في (ظ٤): الأولتين.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
الوليد بن مسلم - وهو ابن شهاب العنبري أبو بشر البصري - فمن رجال مسلم،
وأخرج له البخاري في جزء القراءة. هُشَيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث،
فانتفت شبهةُ تدليسه، أبو المتوكل: هو الناجي علي بن داود، وأبو الصديق: هو
الناجي بكربن عمرو، ويقال: ابن قيس، والشكّ في تعيين أحدهما في رواية
أحمد هذه لا يُؤْثِّر، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة على أن جميع الذين رووه عن
هشيم، رووه عن أبي الصدِّيق الناجي، من غير شك.
٩
=
. . ..... ...
. . . ...

١٠٩٨٧ - حدثنا هُشَيم، حدثنا عليُّ بنُ زيد، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيد قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أنا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ
يَوْمَ القِيَامَةِ ولا فَخْرِ، وأنا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ
= وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٣/٢، وعبد بن حميد (٩٤٠)، ومسلم (٤٥٢)
(١٥٦)، وأبو داود (٨٠٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٣٧/١، والدارمي ٢٩٥/١،
وأبو يعلى (١١٢٦) و(١٢٩٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٢٧)،
وابن حبان (١٨٢٨) و(١٨٥٨)، والدارقطني في ((السنن)) ٣٣٧/١، والبيهقي في
((السنن)) ٦٦/٢ و٣٩٠ من طريق هُشَيم، بهذا الإسناد، بذكر أبي الصِّدِّيق
الناجي، من غير شك.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ٢٣٧/١ من طريق أبي عوانة، عن
منصور بن زاذان، عن الوليد أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري،
قال: كان رسول الله وَ*هل يقوم في الظهر، فيقرأ قدر ثلاثين آية في كل ركعة،
ثم يقوم في العصر في الركعتين الأوليين قدر خمس عشرة آية.
وسيأتي برقم (١١٨٠٢).
وفي الباب عن أبي قَتَادة عند البخاري (٧٥٩)، وابن حبان (١٨٥٧).
وعن جابر بن سمرة عند البخاري (٧٧٠)، ومسلم (٤٥٣)، سلف برقم
(١٥١٠).
وعن أبي هريرة عند النسائي في ((المجتبى)) ١٦٧/٢-١٦٨، وابن ماجه
(٨٢٧).
قال السندي: قوله: كنا نحزر، بتقديم المعجمة على المهملة، من باب نصر
أو ضرب، أي: نُقَدِّر ونُخَمِّن، ويمكن أن يكون بتقديم المهملة على المعجمة،
أي: نحفظ، والأول أشهر روايةً وأقربُ معنىً، ولا يخفى ما في الحديث من
الدلالة على أنه * كان يزيد في الأخريين على الفاتحة أحياناً، والله تعالى أعلم.
١٠

٠٠٠ ٠ . ... .... ٠٠٠٠٠,٠٠.٠٠٠ ٠٠ ....
ولا فَخْرِ، وأَنْا أُوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ القِيامَةِ ولا فَخْر))(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، وهو
ابن جُدعان، هُشَيم: هو ابن بَشِير، وأبو نَضْرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعَة
العَبْدِي العَوَقي .
وأخرجه ابن ماجه (٤٣٠٨) من طريق هُشَيم، بهذا الإِسناد، بزيادة: ((وبيدي
لواءُ الحمد ولا فخر)».
وأخرجه الترمذي مطولاً بذكر قصة الشفاعة برقم (٣١٤٨)، ومختصراً برقم
(٣٦١٥) من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - عن عليٍّ بن زَيْد بن جُدعان، به.
قال الترمذي: هُذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وقد رُّوي بهذا الإِسناد عن أبي
نَضْرة، عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّ.
قلنا: قد سلف في مسند ابن عباس برقم (٢٥٤٦) بذكر قصة الشفاعة.
وله شاهد أيضاً من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٢٧٨)، سيرد ٥٤٠/٢.
وثالث من حديث أنس سلف في مسند ابن عباس برقم (٣٦٩٣)، وسيرد
١٤٤/٣.
ورابع من حديث واثلة بن الأسقع عند ابن حبان (٦٢٤٢) و(٦٤٧٥).
وخامس من حديث عبدالله بن سلام عند أبي يعلى (٧٤٩٣)، وابن حبان
(٦٤٧٨)، وإسناده ضعيف.
وفي الباب في بعض أقسام الحديث أيضاً عن أبي بكر، سلف حديثه مطولاً
برقم (١٥).
وعن أبي هريرة عند البخاري (٣٣٤٠)، سيرد ٤٣٥/٢.
وعن عبادة بن الصامت عند الحاكم ٣٠/١.
وعن ابن عمر عند الترمذي (٣٦٩٢).
وعن أنس عند الترمذي (٣٦١٠) بلفظ: ((أنا أول الناس خروجاً إِذا بُعِثوا)).
وعن ابن عباس عند الترمذي (٣٦١٦).
١١
=

١٠٩٨٨ - حدثنا هُشَيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرة
= وعن جابر عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٩٤).
قال السندي: قوله: ((أنا سيِّدُ وَلَدِ آدم)): قيل: السيدُ: هو الذي يفوقُ قومه
في الخير، وقيل: هو الذي يُفْزّع إليه في النوائب والشدائد، فيقوم بأمورهم،
ويتحمل مكارههم، ويدفعها عنهم. وفي ((النهاية)»: السيِّدُ يُطلق على الربِّ،
والمالك، والشريف، والفاضل، والكريم، والحليم، ومتحمل أذى قومه، والزوج،
والرئيس، والمُقَدَّم.
والوَلَد، بفتحتين: يطلق على الواحد والجمع، والثاني هو المراد، وجاء في
الجمع: وُلْد، بضم فسكون، كأُسْد في جمع أَسَد، والمشهور في الحديث
بفتحتين، ويُحتمل أن يكون بضم فسكون، والمرادُ نوعُ الإِنسان ليشمل آدم، أو
بنو آدم، ولا شكّ أن فيهم من هو أفضل من آدم، فيلزم من كونه سيد ولد آدم
أنه أفضل من آدم أيضاً. والتقييدُ بيوم القيامة لظهور سيادته هناك بلا منازع، وأما
هاهنا فقد نازعه ملوكُ الكفار، فهو مثلُ قوله: ﴿لمن المُلْكُ اليومَ اللهِ الواحد القهار﴾
[غافر: ١٦].
والحديثُ يدلُّ على أنه رََّ أفضلُ الآدميين، والآدميُّ أفضلُ من الْمَلَك عند
أهل السنة، فيلزم عندهم أنه ﴿ أفضلُ الخلق، ولعله رَّ قال ذلك إما لأنه أوحي
إليه أن يقول، ليُعَرِّف الأُمََّ قدرهِ وَه، ليكون إيمانُهم به على حسبه، أو لأنه
قصد به التحديث بالنعمة، فلا يُنافي حديث ((لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير))
لأن المراد هناك ليس له أن يقول افتخاراً ونحوه، ولهذا أتبعه بقوله: ((ولا فخر))،
أي: إن هذه الفضيلة التي نلتُها كرامةً من الله تعالى، لم أنَّلْها من قِبَلِ نفسي،
ولا بلَغْتُها بقُوَّتي، فليس لي أن أفتخر بها، وعلى هذا فمعنى ((لا فخر))، أي:
لا يليق بي ذلك، أو: ما قُلْتُ ذلك افتخاراً، فالجملةُ لدفع توهُّم أنه قاله افتخاراً،
وقيل: هي حال، بتقدير: أقولُ هُذا ولا فخر. والفَخْرُ: ادِّعاءُ العِظَمِ والمباهاةُ
بالأشياء .
أول من تنشقُّ عنه الأرض: كناية عن كونه أول من يُبعث.
١٢
٤

عن أبي سعيد (١) قال: جاء ماعزُ بنُ مالك إلى رسول الله وَرَ،
فأخبره أنه أتى فاحشةً، فرَدَّدَه(٢) مراراً. قال: ثم أُمَرَ به، فُرُجِمَ.
قال: فانطلقنا، فَرَجَمْناه. قال: فانطلقنا إلى الحَرَّة، فرجمناه، ثم
وَلَّيْنا إلى رسول الله وَّهِ فأخبرناه. فلما كان من العَشِيِّ، قام(٣)
فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((ما بالُ أقْوامٍ)) سقطت على أبي
كلمة (٤) .
٣/٣
(١) في (ص) و(م) زيادة: الخُدري.
(٢) في (ص) و(م): فردَّه. وهو الموافق لرواية مسلم وابن حبان. وانظر شرح
السندي الآتي .
(٣) في (س) و(م): قال. وفي هامش (س): قام.
(٤) حديث صحيح، هُشَيم - وهو ابن بَشِير، وإن عنعن - متابع. وباقي رجاله
ثقات من رجال مسلم. أبو نَضْرة: هو المنذربن مالك بن قُطَّعَة العبدي.
وأخرجه مطولاً مسلم (١٦٩٤) (٢١)، وابنُ حبّان (٤٤٣٨)، والحاكم ٣٦٢/٤
من طريق يزيد بن زُرَيع، عن داود بن أبي هند، بهذا الإِسناد، وعندهم الكلمة
التي سقطت على الإِمام أحمد، وهي: «ما بالُ أقوامٍ إذا غزونا يتخلَّفُ أحدُهم
عنّا، له نَبِيْبُ كَنَبِيب الَّيْس، عليَّ أن لا أُوتى برجلٍ فعل ذلك إلا نَكَّلْتُ به)).
قال: فما استغفر له ولا سبَّه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم،
ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وهو عند مسلم كما مر.
والنَّبِيْبُ: صوتُ التيس عند السِّفَاد، وهو كناية عن إرادة الوقاع لشدة توقانه
إليه.
وأخرجه مسلم (١٦٩٤) أيضاً بنحوه من طرق أخرى عن داود، به.
وروى مسلم (١٦٩٥) من حديث بريدة خبر ماعزبن مالك هذا، وجاء فيه
أن النبي ◌َّلـ* قال: استغفروا لماعزبن مالك، قال: فقالوا: غفر الله لماعزبن=
١٣

١٠٩٨٩ - حدثنا هُشَيم، حدثنا أبو بِشْر، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيد: أن رجلاً من الأنصار كانت به حاجةٌ، فقال
له أهلُه: انت النبيِّ ﴿ فاسألْه، فأتاه وهو يخطُب، وهو يقولُ:
(من اسْتَعَفَّ أَعَقَّهُ الله، ومَن اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ الله، ومَنْ سَأَلْنَا فَوَجَدْنَا
لَهُ أَعْطَيناهُ))، قال: فذهب، ولم يسأل(١).
= مالك، قال: فقال رسول الله وَله: ((لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم)).
وسیرد برقم (١١٥٨٩).
وفي الباب عن أبي بكر الصديق، سلف برقم (٤١).
وعن ابن عباس، سلف برقم (٢١٢٩).
وعن أبي مالك الأسلمي، سلف ضمن مسند أبي هريرة ٢٨٦/٢ .
وعن أبي هريرة، سلف برقم ٤٥٣/٢.
وعن جابر بن عبدالله، سيرد ٣٢٣/٣.
وعن نصر بن دهر الأسلمي، سيرد ٤٣١/٣.
وعن أبي برزة، سيرد ٤٢٣/٤.
وعن جابر بن سمرة، سيرد ٨٦/٥، وهو عند مسلم (١٦٩٢).
وعن هزّال، سيرد ٢١٦/٥.
وعن بريدة، سيرد ٣٤٧/٥. وهو عند مسلم (١٦٩٥).
قال السندي: قوله: فردَّدَه، أي: كرر ذلك الإقرار.
مراراً، أي: أربع مرات.
ثم ولّنا: من التولية، أي: انصرفنا عنه.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نَضْرة - وهو المنذرُ بنُ مالك بن قُطَعة العبدي - فمن رجال مسلم. هُشَيم: هو ابن
بَشِير، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهةُ تدليسه، وأبو بشر: هو جعفربن أبي=
١٤
.1 ..

١٠٩٩٠ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا يزيدُ بن أبي زيادٍ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ
أبي نُعْمِ البَجَلي
= وحشية .
وأخرجه الطيالسي (٢١٦١) عن شعبة وهشام - وهو الدستوائي - عن أبي بشر،
بهذا الإِسناد، وفيه: عن أبي سعيد أنه أصابه جوع، أو أصاب رجلاً من أصحاب
النبي مل﴾.
وأخرجه ابنُ حبّان (٣٣٩٨) بإسناد حسن من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن،
عن أبي سعيد الخُدْري، به، وفيه أن أبا سعيد هو الذي أراد أن يسأل النبي ◌َّ.
وأخرجه مطولاً ابنُ حبان (٣٣٩٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٠/١ من
طريقين عن الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي سعيد
الخدري، أنَّ أهله شكوا إليه الحاجة ...
وسيأتي بالأرقام (١١٠٠٥) و (١١٠٦٠) و (١١٠٦١) و(١١٠٩١) و(١١٤٠٠)
و(١١٤٠١) و(١١٤٠٢) و(١١٤٣٥) و(١١٨٩٠) و(١١٨٩١).
وفي الباب عن رجل من مُزينة، سيرد ١٣٨/٤. قال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ٩٥/٣: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وعن حكيم بن حِزَام عند البخاري (١٤٢٧)، سيرد ٤٠٣/٤ ٤٣٤.
وعن أبي هريرة عند البخاري (١٤٢٨).
وعن عبدالرحمن بن عوف عند البزار (٩١٤)، أورده الهيثمي في («المجمع»
٩٤/٣، وقال: رواه البزار، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، قيل: إنه لم يسمع من
أبيه. وقال البزار: لا نعلمه يُروى من طريقٍ أحسنَ من هذا.
وعن ابن عباس عند البزار (٩١٣)، بلفظ: ((استغنوا عن الناس ولو بشَوْص
سواك)) أورده الهيثمي ٩٤/٣، وقال: رواه البزار والطبراني في ((الكبير))، ورجاله
ثقات. اهـ. والشَّوص: الغَسْلُ والتنظيف، وبابه قال، يقال: هو يشوصُ فاه
بالسواك. وفي ((النهاية)»: ولو بشوصٍ سواك، أي: بُغُسالته، وقيل: بما يتفتت منه
عند السواك .
=
١٥

عن أبي سعيد الخُدري، أن النبي ◌َّ سُئِلَ ما يقتلُ المحرمُ؟
قال: ((الحيَّةُ، والعَقْرَبُ، والفُوَيْسِقَةُ، ويَرْمِي الْغُرَابَ ولا يَقْتُلُهُ،
والكَلْبُ العَقُورُ، والحدأَّةُ، والسَّبُعُ العادِي))(١).
= وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٧٥)، وحديث ابن عمر السالف
برقم (٤٦٣٨).
قال السندي: قوله: ((مَن استعفَّ)): ((مَنْ)) شرطية، أي: من طلب العفاف،
أي: الكفَّ عن السؤال، أعطاه الله تعالى، ومن طلب الغنى من الله تعالى أعطاه
ذلك. وقيل: من طلب من نفسه العقّة عن السؤال، ولم يطلب الاستغناء، صيَّره
الله عفيفاً، ومن ترقّى من هذه المرتبة إلى ما هو أعلى، وهو إظهارُ الاستغناءِ عن
الخلق، يملأ الله قلبه غنى، لكن إن أُعطي شيئاً لم يردّه.
ومن سألَنا، بفتح اللام.
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وهو القرشي الهاشمي
مولاهم، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. هُشيم: هو ابن بشير.
وأخرجه أبو داود (١٨٤٨) عن الإِمام أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٨٣٨) من طريق هشيم، بهذا الإِسناد، وقال: هذا حديث
حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا: المحرم يقتل السَّبُع العادي، وهو
قول سفيان الثوري والشافعي. وقال الشافعي: كل سَبُعٍ عدا على الناس أو على
دوابِّهم، فللمحرم قتلُه.
قلنا: تعقب الحافظُ ابن حجر في ((التلخيص)) ٢٧٤/٢ الترمذيَّ بقوله: وفي
إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف وإن حسَّنه الترمذي، وفيه لفظة منكرة، وهي
قوله: ((ويرمي الغُرَاب ولا يقتله)). اهـ. واستنكر هذا الخبر أيضاً الذهبي في
(السير)) ١٣١/٦.
وقد سلف بإسنادٍ صحيح من حديث عبدالله بن عمر برقم (٤٤٦١)، وفيه
أن المحرم يقتل الغراب.
١٦

١٠٩٩١ - حدثنا معتمر، قال: حدَّثنا أبي، أخبرنا أبو نَضْرة(١)
عن أبي سعيد قال: نهى رسولُ اللهِ وََّ عن الجَرِّ أن يُنْبَذَ
فيه، وعن التَّمْر والبُسْر، وعن النَّمْر والزَّبيب أَنْ يُخْلَطَ بينهما(٢).
= وقد ذكرنا هناك شرحه وأحاديث الباب.
وسيأتي قتلُ الحية أيضاً برقم (١١٢٧٣) - وسنذكر هناك شواهده - ومطولاً برقم
(١١٧٥٥).
قوله: ((العادي))، أي: الظالم الذي يفترس الناس، والمرادُ الذي يقصد
الإِنسان والمواشي بالقتل والجرح كالأسد والذئب. قاله السندي.
(١) في (ظ٤): حدثنا معتمر، قال أبي: حدثنا أبو نضرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
نَضْرة، وهو - المنذربن مالك بن قُطَعَة العبدي العَوَقي - فمن رجال مسلم، وهو
ثقة، معتمر: هو ابن سليمان بن طَرْخان الَّيْمي.
وأخرجه مسلم (١٩٨٧) (٢١)، وأبو عوانة ٢٨٢/٥ من طريق أبي مَسْلَمة،
عن أبي نضرة، بهذا الإِسناد، دون قوله: نهى عن الجر أن يُنْبَذَ فيه.
وأخرجه مسلم (١٩٨٧) (٢٢) و(٢٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٩٣/٨
و٢٩٤، وفي ((الكبرى)) (٥٠٧٨) و(٥٠٧٩) و(٥٠٨١) و(٦٨١٠)، وأبو عوانة
٢٨٢/٥-٢٨٣ من طريق أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد، ولفظه عند مسلم:
((من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيباً فرداً، أو تمراً فرداً، أو بُسْراً فرداً).
وأخرجه الطيالسي (٢٢٢٩)، وابنُ أبي شيبة ١١٧/٨ (٣٨٤٠)، والدارمي
١١٧/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٤/٤ من طريق أخي عبدالحكم
السُّلَمي، ولفظه عند الطيالسي: نهى رسولُ الله ◌ِّهَ عن الجَرِّ والدبّاء والمُزَفّت،
وأن يخلط بين البُشْر والتمر، يعني النبيذ.
وسيأتي بالأرقام (١١٠٦٥) و(١١١٧٥) و(١١٢٩٧) و(١١٤١٨) و(١١٤٦٤) =
١٧

١٠٩٩٢ - حدثنا معتمر، عن أبيه قال: أنبأني أبو نَضْرة
عن أبي سعيد، أنَّ صاحبَ التمر أتى رسولَ اللهِ وَلّ بتمرة،
فأنكرها، قال(١): ((أَنَّى لَكَ هذا؟)) فقال: اشترينا بصاعين من تمرنا
صاعاً، فقال رسولُ الله وَلِ: (أَرْبَيْتُمْ))(٢).
و(١١٥٤٤) و(١١٥٥٩) و(١١٥٩٨) و(١١٦٣٣) و(١١٦٨٢) و(١١٧٣٧)
و(١١٧٧٨) و(١١٨٤٩) و(١١٨٥٠) و(١١٨٥١) و(١١٨٥٢) و(١١٨٥٣)
و(١١٨٥٤).
وقد سلف النهي عن الانتباذ في الجر من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب
برقم (٤٤٦٥)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وفي الباب في النهي عن الخلط بين التمر والبُسْر والتمر والزبيب:
عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٦١) و(٢٤٩٩).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٥٠٦٧) و(٥١٢٩).
وعن أنس بن مالك، سيرد ١٣٤/٣.
وعن جابر، سيرد ٢٩٤/٣.
وعن أبي قتادة، سيرد ٢٩٥/٥.
وعن أم سلمة، سيرد ٢٩٢/٦.
قوله: ((أن يُنبذ فيه)): بدل من الجر، وهذا النهي عند الجمهور منسوخ، وقد
صَحَّ ناسخه.
قوله: ((أن يخلط بينهما)): خوفاً من الوقوع في المسكر، لأن الخلط يسرع
الإِسكار، والجمهور قد أخذ بهذا النهي. قاله السندي.
(١) في (ظ٤): فقال، والآتي بعد: قال.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي =
١٨

١٠٩٩٣ - حدثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل، حدثنا عُمارة بنُ غَزِيَّة، عن يحيى بن
عُمارة، قال:
سمعتُ أبا سعيد يقول: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ
لا إلهَ إلاّ الله)) (١).
= نَضْرة - وهو المنذربن مالك العَبْدي - فمن رجال مسلم. معتمر: هو ابن
سليمان بن طرْخان التيمي.
وأخرجه أبو يعلى (١٢٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٦٨/٤ من
طريق يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد، بلفظ: ((أَضْعَفْتَ
وأَرْبیت)).
وأخرجه مسلم (١٥٩٤) (٩٧) من طريق أبي قَزَعَة الباهلي، عن أبي نَضْرة،
به، بلفظ: ((هذا الربا فردُّوه، ثم بيعوا تمرنا، واشتروا لنا من هذا)).
وسيأتي بالأرقام (١١٠٧٥) و(١١٤١٢) و(١١٤٥٢) و(١١٤٥٧) و(١١٤٧٥)
و(١١٥٢٨) و(١١٥٥٥) و(١١٥٨٢) و(١١٥٩٥) و(١١٦٤٠).
وفي الباب عن بلال عند الدارمي ٢٥٧/٢، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٦٨/٤.
وسلف ذكر بقية أحاديث الباب في مسند ابن عمر عند الرواية (٤٧٢٨).
قال السندي: قوله: ((إنَّ صاحب التمر))، أي: الناظر على تمر خيبر، أو
بلال، وكان عنده تمر، ففعل مثل هذا كما فعل ناظر خيبر.
أربیتم، أي: أُتیتم بالربا.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عمارة بن غَزِيَّة، فمن رجال مسلم. يحيى بن عمارة: هو ابن أبي حسن المازني . =
١٩

وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢٤/٩ من طريق أحمد، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه مسلم (٩١٦) (١)، وأبو داود (٣١١٧)، والترمذي (٩٧٦)، والنسائي
في ((المجتبى)) ٥/٤، وفي ((الكبرى)) (١٩٥٢)، وأبو يعلى (١٠٩٦) و(١١١٧)،
وابن حبان (٣٠٠٣)، والبغوي (١٤٦٥) من طريق بشربن المفضل، به. وقال
الترمذي: حديث أبي سعيد حديث حسن غريب صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/٣، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩٧٣)،
ومسلم (١٩١٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥/٤، وفي ((الكبرى)) (١٩٥٢)، وابن
ماجه (١٤٤٥)، وأبو يعلى (١٢٣٩)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص٨٩،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٨٣/٣، وفي ((الشعب)) (٩٢٣٣) من طريقين عن عمارة،
به .
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيرد ١٧٥/٣، ٢٦٨.
وعن أبي هريرة عند مسلم (٩١٧)، وابن ماجه (١٤٤٤).
وعن معاذ بن جبل، سيرد ٢٣٣/٥ .
وعن رجل من الصحابة، سيرد ٤٧٤/٣.
وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ٢٣٨/٣، والطبراني في «الكبير))
(١٠٤١٧).
وعن عائشة عند النسائي في ((المجتبى)) ٥/٤، وفي ((الكبرى)) (١٩٥٣).
وعن ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١٣٠٢٤).
وعن جابر بن عبدالله عند البزار (زوائد) (٧٨٥)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣١٠/٣.
وعن علي عند الطبراني في ((الأوسط)) (٥٧٨).
وعن عبدالله بن جعفر عند ابن ماجه (١٤٤٦)، ورواه ابن أبي شيبة ٢٣٨/٣
موقوفاً على عبدالله بن جعفر.
قال السندي: قوله: ((لقنوا موتاكم)): المراد من حضره الموت، لا من مات، =
٢٠