النص المفهرس

صفحات 361-380

١٠٦١٨ - حدثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ، عن محمدٍ بن إسحاقَ، عن سعيد بن
أبي سعيدِ المَقْبُرِي، عن عطاءٍ مولى أم صَفِيَّة - وقال يعقوبُ(١): صُبَيَّة، وهو
الصواب -
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لولا أنْ أَشُقَّ على
أُمَّتي، لُأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صلاةٍ، ولَأَخَّرْتُ صلاةَ العِشاءِ
الآخِرةِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ الأَوَّلِ، فإنَّه إِذا مَضَى ثُلُثُ اللَّيلِ الأَوَّلِ،
هَبَطَ إلى السَّماءِ الدُّنيا إلى طُلُوعِ الفَجْرِ، يقولُ قائلٌ: أَلا داع
يُجَابُ؟ أَلا سائِلٌ يُعْطَى(٢)؟ أَلا مُذَنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فِيُغْفَرَ له؟))(٣).
= ((عباس بن حليس)).
قوله: ((من شهد على مسلم شهادة ليس لها بأهل))، قال السندي: أي: بأن
شهد بأنه فاسق أو نحوه، وهو من ذلك بريء.
(١) يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد، وسلفت روايته في مسند علي بن أبي
طالب برقم (٩٦٧).
(٢) المثبت من هامش (ظ٣)، وفي النسخ الخطية: يُعْطَّه، وتحرفت هذه
الأخيرة في (م) إلى: يعطيه.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عطاء المدني مولى أم
صُبيّة، ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم .
وأخرجه بطوله الدارمي (١٤٨٤)، والدارقطني في ((النزول)) ص١٢٧-١٢٨ من
طريق إبراهيم بن سعد، والدارقطني ص١٢٦ من طريق أحمد بن خالد الوهبي،
كلاهما عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه إلى قوله: ((ثلث الليل الأول)) البيهقيُّ ٣٦/١ من طريق إبراهيم بن =
٣٦١

١٠٦١٩ - حدثنا محمدُ بن أبي عَدِي، عن سُليمان - يعني التَّيْميِّ -،
عن أنسٍ
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ◌ِه قال: ((قال - يعني الرَّبَّ عَزَّ
وجلَّ -: إذا تَقَرَّبَ العَبْدُ مِنِّي شِبْراً، تَقَرَّيْتُ مِنْهِ ذِراعاً، وإذا تَقَرَّبَ
مِّي ذِراعاً، تَقَرَّيْتُ مِنْهُ بُوْعاً - أو باعاً -، وإذا تَقَرَّبَ مِنِّي بُوعاً - أو
باعاً - أَتَيْتُه ◌َرْوَلَةً))(١).
= سعد وأحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه مقتصراً على قصة السواك مع الصلاة النسائيُّ في ((الكبرى)) (٣٠٤٠)
من طريق محمد بن سلمة، والطحاوي ٤٣/١ من طريق إبراهيم بن سعد، كلاهما
عن محمد بن إسحاق، به. وتحرف في المطبوع من ((الكبرى)) إلى: ((عطاء مولى
أم سلمة))، والصواب فيه: ((مولى أم صبية)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٨٠/١٠.
وأخرج قصة النزول ابنُ خزيمة في ((التوحيد)) ٣٠٧/١ من طريق ابن أبي
عدي، به.
وأخرجها كذلك النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨٥) من طريق محمد بن
سلمة، والدارقطني في ((النزول)» ص١٢٨ من طريق مسدد بن مسرهد، كلاهما عن
محمد بن إسحاق، به .
ولقصة السواك وتأخير العشاء، انظر ما سلف برقم (٧٣٣٩).
ولقصة النزول، انظر ما سلف برقم (٧٥٠٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان التيمي: هو ابن طرخان،
وأنس: هو ابن مالك الصحابي الجليل.
وأخرجه مسلم ص٢٠٦٧ (٢٠)، وأبو عوانة في الدعوات كما في «إتحاف
المهرة)» ٥/ ورقة ١١٨ من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإِسناد. ولفظه عند =
٣٦٢

١٠٦٢٠ - حدثنا ابنُ أبي عَدِي، عن سُلَيمان النَّيْميِّ، عن أبي السَّلِيل، ٥١٠/٢
عن أبي حسَّان، قال:
تُوُفِّيَ ابنان لي، فقلتُ لأبي هريرة: سمعتَ من رسولِ الله
﴿ حديثاً تُحدِّثُناه يُطِيِّبُ بأَنْفُسِنا (١) عن موتانا؟ قال: نعم،
(صِغارُهم دَعَامِيصُ الجَنَّةِ، يَلْقَى أَحَدُهم أَبِهُ - أَو أَبَوَيْهِ-، فَيَأْخُذُ
بِناحِيَّةٍ ثَّوْبِهِ أَو يَدِه - كما آخُذُ بِصَنِفَةٍ ثَوْبِك هذا، فلا يُفارِقُهُ حتَّى
يُدْخِلَهُ وإِيَّاهُ(٢) الجَنَّةَ))(٣).
١٠٦٢١ - حدثنا إسحاقُ، أخبرنا عوفٌ، عن أنس بن سِيرِينَ، قال
عوفٌ: ولا أَعلَمُه إلاّ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِلَّهُ: ((غُفِرَ لِامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ
مَرَّتْ بِكِلْبٍ على رَأْسِ رَبِيٍّ يَلْهَثُ، قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ، فَتَزَعَتْ
خُفَّهَا، فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمارها، فَزَعَتْ له مِن الماءِ، فَغُفِرَ لها بذلكَ))(٤).
= مسلم: ((وإذا أتاني يمشي أتيته هرولةً))، بدل قوله: ((وإذا تقرب مني بوعاً - أو
باعاً -)». وانظر (٩٦١٧).
(١) المثبت من (ظ٣)، وفي (عس) والنسخ المتأخرة: تطيب بأنفسنا، وفي
(ل): تطيب أنفسنا، وفي (م): تطيب بنفسنا.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: وأباه.
(٣) إسناده حسن من أجل أبي حسان - وهو خالد بن غلاق - فإنه حسن
الحديث. أبو السليل: هو ضُريبٍ بن نُقَير. وهو مكرر (١٠٣٣١).
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، والمحفوظ في هذا
الحديث أنه من رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة لا أنس بن سيرين، كما=
٣٦٣

١٠٦٢٢ - حدثنا إسحاقُ، أخبرنا عوفٌ، عن محمد بن سِيرِينَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِنْ مُسلِمَيْنِ
يموتُ لَهُما ثلاثةُ أولادٍ لم يَبْلُغُوا الحِنْثَ، إلَّا أَدْخَلَهُما (١) الله وإِيَّاهُم
بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ الجَنَّةَ. قال: يقالُ لَهُم: ادْخُلُوا الجَنَّةَ. قال:
فِيَقُولُونَ: حَتَّى يَجِيءَ أَبَوانَا)) قال ثلاثَ مراتٍ. فيقولونَ مِثْلَ ذُلك،
قال: ((فُيُقَالُ لَهُم: ادْخُلُوا الجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَبُواكُم))(٢).
١٠٦٢٣ - حدثنا محمدُ بن عُبَيدٍ، حدثنا عُبِيدُ الله، عن خُبَيْب بن
عبدالرحمن، عن حَقْص بن عاصمٍ
= سلف بيانه عند الحديث رقم (١٠٥٨٣). إسحاق: هو ابن يوسف بن مرداس،
المعروف بالأزرق.
وقد أخرجه البخاري (٣٣٢١)، ومن طريقه البغوي (١٦٦٦) عن الحسن بن
الصَّبَّح، عن إسحاق الأزرق، عن عوف، عن الحسن وابن سيرين، عن أبي
هريرة، ولم ينسب ابن سيرين. وذكره الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف))
٣٤٦/١٠ في ترجمة محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
قوله: ((رَكِيّ)): هو جنس للرَّكِيَّة: وهي البئر. انظر ((اللسان)) ٣٣٣/١٤، مادة
(رکا)).
(١) في الأصول الخطية: أدخلهم، والمثبت من (م)، وهو الصواب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وأخرجه النسائي ٢٥/٤، وأبو يعلى (٦٠٧٩) من طرق عن إسحاق الأزرق،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٦٨/٤ من طريق عثمان بن الهيثم، عن عوف الأعرابي، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٢٦٥).
٣٦٤

عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَِّ نَّهَى عن صلاتينِ، وعن
لِبْسَتَين، وعن بَيْعَتَين: نَهَى عن الصَّلاةِ بعدَ الفجرِ حتى تَطْلُعَ
الشمسُ، وعن الصلاةِ بعدَ العصرِ حتى تَغْرُبَ الشمسُ، وعن
اشتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وعن الاحتِياءِ في ثوبٍ واحدٍ تُفْضِي بفَرْجِكَ إلى
السَّماءِ(١).
١٠٦٢٤ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا ابن جُرَيْج. وعبدُالله بن الحارث، عن ابن
جُرَيْج، قال: أخبرني زيادٌ أن ثابتاً مولى عبد الرحمن بن زيدٍ أُخبره
أنه سمع أبا هريرة، قال: قال رسول الله وَالَ: ((يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ
على الماشِي، والماشِي على القاعِدِ، والقَلِيلُ على الكَثِيرِ))(٢).
١٠٦٢٥ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا حَبِيبٌ - يعني ابن الشَّهِيد-، عن الحسنِ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ على
الماشِي، والماشِي على القاعِدِ)). وقال ببغدادَ: ((والقَليلُ على
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية
الطنافسي، وعبيدالله: هو ابن عمر العمري. وسلف من طريق محمد بن عبيد وابن
نمير برقم (١٠٤٤١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة بن العلاء،
وزياد: هو ابن سعد الخراساني، وثابت مولى عبدالرحمن بن زيد: هو ثابت بن
عياض الأحنف العدوي مولاهم. وسلف الحديث عن روح بن عبادة وحده برقم
(٨٣١٢).
٣٦٥
.1:m

الكَثِيرِ، والصَّغِيرُ على الكبيرِ))(١) . .
وقال روحٌ ببغدادَ: ((القليلُ على الكَثِير))(٢).
١٠٦٢٦ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا محمد بن أبي حَفْصةً، قال: حدَّث ابنُ
شهابٍ، عن سعيدٍ بن المُسيّب
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((عَلَيْكُم بَهُذهِ
الحبَّةِ(٣) السَّوداءِ، فإنَّها شِفاءٌ من كُلِّ شيءٍ، إلا مِنَ السَّامِ)). قال:
قال ابنُ شهابٍ: المَوْت (٤).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، الحسن - وهو البصري - لم يسمع
من أبي هريرة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٢٧٠٣)، وأبو يعلى (٦٢٣٤) من طريق روح بن عُبادة، بهذا
الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨١٦٢).
(٢) كذا هي في جميع النسخ، ولا معنى لتكرارها، لكن أفاد هذا التكرار أن
القائل ببغداد في الموضع الأول هو روح بن عبادة شيخ المصنف، وكان سمع
منه المصنف قبلُ ببلده البصرة، ثم لما حَدَّث به في بغداد زاد فيه هذا الحرف.
(٣) في (م): عليكم بالحبة.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن أبي حفصة،
ورواية الشيخين له في ((الصحيحين)) متابعة كما قال الذهبي في (سير أعلام
النبلاء)) ٥٩/٧، وهو حسن الحديث، ثم هو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه مسلم (٢٢١٥) (٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٧٩)، وأبو يعلى
(٥٨٤٢) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، بهذا الإسناد . =
٣٦٦

١٠٦٢٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيج، أخبرني عبد الكريم بن مالكٍ،
أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عَمْرةً أخبره، عن عَمِّه
عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ نَّهُ نَهَى أن يُْنَى بِكُنْيَتِهِ (١).
١٠٦٢٨ - حدثنا رَوْح، حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه قال: ((حَقُّ الضُّيافَةِ ثَلاثَةُ أيامٍ،
فما أصابَ بعدَ ذلكَ، فهو صَدَقَةٌ))(٢).
= وأخرجه البخاري (٥٦٨٨)، ومسلم (٢٢١٥) (٨٨)، وابن ماجه (٣٤٤٧) من
طريق عُقيل بن خالد، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٢٨٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي
عمرة، روى عنه ثلاثة، وذكره البخاري في ((تاريخه الكبير)) ١٣٦/٥، وابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٦/٥، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن
حبان في ((ثقاته)) ٤٥/٧، وعمه مجهول لا يعرف اسمه، ولم يروِ عنه غير ابن
أخيه عبدالله هذا. ووهم ابنُ حجر رحمه الله في (أطراف المسند)) ٢٢٠/٨ فسماه
عبيد الله (مصغراً) بن عبدالرحمن بن موهب، وأحال على عمه عبيدالله بن عبد الله بن
موهب ٣٩٧/٧.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣٦/٥ من طريق أبي عاصم
الضحاك، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً من طريق معقل بن عبيدالله، عن عبدالكريم بن مالك الجزري،
به .
وانظر ما سلف برقم (٧٣٧٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان القردوسي، =
٣٦٧
:

١٠٦٢٩ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمادٌ، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َ﴿رَ قال: ((إذا سَمِعَ أَجَدُكم النِّداءَ
والإِناءُ على يَدِهِ، فلا يَضَعْهُ حتَّى يَقْضِيَ حاجَتَهُ مِنْهُ))(١).
١٠٦٣٠ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمادٌ، عن عَمَّار بن أبي عَمَّر
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ مثله، وزاد فيه: وكانَ المُؤَذِّنُ
يُؤَذِّنُ إذا بَزَغَ الفَجْرُ(٢).
= ومحمد: هو ابن سيرين.
وسيتكرر برقم (١٠٩٠٧)، وانظر ما سلف برقم (٧٨٧٣).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي -، وباقي
رجاله ثقات رجال الصحيح. حماد: هو ابن سلمة.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) ١٧٥/٢، والبيهقي ٢١٨/٤ من طريق روح بن
عبادة، بهذا الإِسناد. وانظر (٩٤٧٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد - وهو ابن سلمة - وعمار بن أبي
عمار من رجال مسلم. لكن قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٢٣/١-١٢٤
و٢٥٦-٢٥٧ عن أبيه: حديث عمار عن أبي هريرة موقوف. كذا قال، ولم نقف
عليه موقوفاً، والله أعلم.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١٧٥/٢، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٣٢/٦،
والبيهقي ٢١٨/٤ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٢٠٣/١ من طريق عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، به.
وانظر ما قبله.
قوله: ((وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر» هو من قول عماربن أبي عمار كما
في رواية ابن حزم.
٣٦٨

١٠٦٣١ - حدثنا رَوْح، حدثنا حَمَّد بن سَلَمة، عن ثابتٍ، عن أبي
رافعٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه قال: (لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ
عندَ إِفْطَارِهِ، وفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّه عزَّ وجلَّ))(١).
١٠٦٣٢ - حدثنا رَوْح، حدثنا سعيدُ بن أبي عَرُوبة، عن قتادةَ، حدثنا
أبو رافعٍ
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّه قال: ((إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوج
لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يومٍ، حَتَّى إذا كادُوا يَرَوْنَ شُعاعَ الشَّمسِ ،
قال الذي عَليهِم: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ(٢) غَداً، فَيَعُودُونَ إليهِ كَأَشَدِّ
ما كانَ، حتَّى إذا بَلَغَتْ مُدَّتُهُم، وأرادَ الله أنْ يَبْعَثَّهُم على النّاسِ،
حَفَرُوا، حتَّى إذا كادُوا يَرَوْنَ شُعاعَ الشَّمسِ ، قالَ الَّذِي عَليهِم:
ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَه(٣) غداً إنْ شاءَ الله، ويَسْتَثْنِى، فَيَعُودُونَ إليهِ وهو
كَهَيْئَتِهِ حينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ ويَخْرُجُونَ على النَّاسِ، فَيَنْشُفُونَ
المِياهَ، ويَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنهم في خُصُونِهِم، فَيَرْمُونَ بِسِهامِهِم إلى
السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ وعليها كَهَيْثَةِ الدَّمِ ، فيقولون: قَهَرْنا أهلَ الأرضِ،
٥١١/٢
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو
نفيع الصائغ. وانظر (٨٥٥٠).
(٢) المثبت من (عس) و(م)، وفي (ظ٣): فتستحفرونه، وفي النسخ
المتأخرة: فيستحفرونه.
(٣) في (عس): فستفتحونه، وفي (ظ٣): فتستحفرونه.
٣٦٩
.. i.

وَعَلَوْنا أَهلَ السَّماءِ، فَبْعَثُ الله عَليهِم نَغَفاً في أَقْفَائِهِم فَيَقْتُلُهم
بها».
فقال رسولُ الله ◌َ﴾: ((والَّذِي نَفْسُ مُحمدٍ بِيَدِه، إنَّ دَوَابَّ
الأرض لَتَسْمَنُ وَتَشْكَرُ(١) شَكَراً مِن لُحُومِهِم ودِمائِهم)(٢).
(١) لفظة ((وتشكر)) لم ترد في (م) والنسخ المتأخرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسعيد بن أبي عروبة، رواية روح
عنه قبل اختلاطه، ثم هو متابع.
وأخرجه ابن ماجه (٤٠٨٠) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى السامي،
والطبري في «تفسيره)) ٢١/١٦ من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد بن
أبي عروبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٣١٥٣)، والحاكم ٤٨٨/٤ من طريق أبي عوانة الوضاح،
وابن حبان (٦٨٢٩) من طريق سليمان بن طرخان، كلاهما عن قتادة، به. قال
الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه
الذهبي .
وأخرجه عبد بن حميد - كما في ((فتح الباري)) ١٠٩/١٣ - من طريق
عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوفاً.
وأخرجه الطبري ٨٩/١٧ من طريق معمر، عن غير واحد، عن حميد بن
هلال، عن أبي الضيف، عن كعب قوله. وهذا إسناد فيه طبقة مبهمة، وأبو
الضيف مجهول.
وانظر ما بعده.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ٧٧/٣. وصححه ابن حبان برقم
(٦٨٣٠).
=
وعن حذيفة بن اليمان عند الطبري ٨٧/١٧. وإسناده ضعيف.
٣٧٠

١٠٦٣٣ - حدثنا حَسَنٌ، حدثنا شَيْبانُ، عن قتادةَ، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ يَأْجُوجَ
ومَأْجُوجَ)) فذَكَر معناه إلا أنَّه قال: ((إذا بَلَغَتْ مُدَّتُهُم، وأَرادَ الله عزَّ
وجلَّ أَنْ يَبْعَثَهُم على النَّاسِ))(١).
١٠٦٣٤ - حدثنا رَوْح، حدثنا مالك، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن
الأعرج.
عن أبي هريرة: أن رسولَ اللهِوَ نَّهَى عن صِيامٍ يَوْمَيْنِ: يومِ
الفِطْرِ، ويومِ النَّحْرِ (٢).
= ويشهد له دون قصة حفر السَّدِّ حديثُ النواس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧)
وغيره، وسيأتي في مسنده ١٨١/٤.
قوله: ((حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس))، قال السندي: أي: عند
غروبها.
((بلغت مدَّتهم))، أي: وصلت مدَّةُ منع الله إياهم آخرَها وانتهت.
((كهيئة الدم)) دليل على كمال غناه تعالى عن الخلق، وأنه لا يحتاج إلى
هدايتهم ولا يبالي بضلالهم.
(نَغَفاً)) بنون وغين معجمة مفتوحتين، وهو دُودٌ يكون في أُنوف الإِبل والغنم.
(تَشْكَر)) بشين معجمة، أي: تسمن وتمتلىء شحماً، من شَكِرَتِ الشاةُ بالكسر
شَكْراً بفتحتين، أي: سمنت وامتلأ ضَرْعُها لبناً.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب،
وشيبان: هو ابن عبدالرحمن النحوي. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عُبادة، والأعرج: هو
عبدالرحمن بن هرمز.
=
٣٧١
.........

١٠٦٣٥ - حدثنا رَوْح، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي حَصِينٍ، عن أبي
صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا كانَ يومُ صَوْمٍ
أَحَدِكُم، فلا يَرْفُثْ، ولا يَجْهَلْ، ولا يُؤْذِ أَحَداً، فإنْ جَهِلَ عليهِ
أَحدٌ أَو آذاهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صائِمٌ)) (١).
١٠٦٣٦ - حدثنا رَوْح، حدثنا محمدُ بن أبي حَفْصَة، حدثنا ابن شِهاب،
عن سعيد بن المسيّب
= وهو في ((موطأ مالك)) ٣٠٠/١ و٣٧٦.
ومن طريق مالك أخرجه مسلم (١١٣٨) (١٣٩)، والنسائي في ((الكبرى))
(٢٧٩٥)، وأبو عوانة في الصوم كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٠٦،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٤٨/٢، وابن حبان (٣٥٩٨)، والبيهقي
٢٩٧/٤، والبغوي (١٧٩٤).
وسيأتي ضمن حديث برقم (١٠٨٤٦) عن عثمان بن عمر، عن مالك.
وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٨٠)، والبخاري (١٩٩٣) من طريق ابن جريج، عن
عمروبن دينار، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، بلفظ: ((ينهى عن صيامين
وبيعتين: الفطر والنحر، والملامسة والمنابذة))، ورواية عبدالرزاق مطولة)).
وأخرجه الدارقطني ١٥٧/٢ من طريق سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي
هريرة: نهى رسول الله و1945 عن صوم ستة: اليوم الذي يشك فيه من رمضان،
ويوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق. وفي إسناده الواقدي، وهو متروك في
الحدیث.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٤٩)، وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي،
وأبو حَصِين: هو عثمان بن عاصم بن حُصَين الأسدي. وانظر (٧٨٤٠).
٣٧٢

عن أبي هريرة أن رسولَ الله وَّه قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلّ
يَضْحَكُ مِن رَجُلَينِ يَقْتُلُ أَحَدُهُما الآخَرَ، فَيُدْخِلُهُما الله الجَنَّة))
قيل: كيفَ يكون ذاك؟ قال: ((يكونُ أَحَدُهُما كافِراً فَيَقْتُلُ الآخَرَ،
ثُمَّ يُسلِمُ فَيَغْزُو في سَبيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ)) (١).
١٠٦٣٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيْج، أخبرني زيادٌ، عن ابن
شِهابٍ، أن أبا سَلَمة بن عبدالرحمن أخبره
أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مَن أَطاعَني
فقد أطاعَ الله، ومَنْ عَصَاني فقد عَصَى الله، ومَن أَطاعَ أُمِيري فقد
أَطاعَني، ومَن عَصَى أُمِيرِي فقد عَصَاني))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن أبي حفصة،
ورواية الشيخين له في المتابعات كما قال الذهبي في ((السير)) ٥٩/٧، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٥٧٢/٢، والدارقطني في ((الصفات)) (٣١)
من طريق عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وجعل
عبدالرحمن التفسير في آخره من قول الزهري، وعبدالرحمن بن يزيد ضعيف.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٢٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عُبادة، وزياد: هو
ابن سعد بن عبدالرحمن الخراساني.
وأخرجه مسلم (١٨٣٥) (٣٣)، والبيهقي ١٥٥/٨ من طريق مكي بن
إبراهيم، والنسائي ١٥٤/٧ من طريق حجاج بن محمد المصيصي، كلاهما عن
ابن جريج، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٦٥٦).
٣٧٣

١٠٦٣٨ - حدثنا أبو داود، عن هَمَّام، عن قتادةَ. وعبدُالصَّمد، حدثنا
هَمِّام، حدثنا قتادةُ، المَعْنَى، عن النَّضْر بن أنس، عن بَشِيربن نَهِیكٍ
عن أبي هريرة أن النبيَّ لَّهِ قال: ((أُمْطِرَ على أَيُوبَ جَرادٌ مِن
ذَهَبٍ - وقال عبدُالصمد: فَراشٌ - فجَعَلَ يَلْتَقِطُهُ(١)، فقال: يا
أُيُوبٌ، أَلَمْ أُوَسِّعْ عليكَ؟ قال: يا رَبِّ، ومَنْ يَشْبَعُ مِن رَحْمَتِكَ
- أو قال: مِنْ فَضْلِكَ )) قال عبدُ الصمد: ((قالَ: بَلَى، ولَكِنْ لا
غِنَى بِي عَن فَضْلِكَ))(٢).
١٠٦٣٩ - حدثنا أبو داودَ، حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ، عن شَهْر بن حَوْشَبٍ
عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّهُ خَرَجَ على أصحابِه وهم يَذْكُرُونَ
الكَمْأَةَ، قالوا: نُراها جُدَرِيَّ الأَرضِ؟ فقال رسولُ اللهِصلَ: ((الكَمْأَّةُ
مِن المنِّ، وماؤها شِفَاءٌ لِلعَيْن، والعَجْوَةُ مِن الجَنَّةِ، وهي شِفاءٌ مِن
السُّمِّ))(٣).
(١) في (ظ٣) و(ل): يلقطه.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم من جهة أبي داود - وهو سليمان بن داود
الطيالسي -، وهو مكرر (٨٠٣٨)، وأما من جهة عبدالصمد - وهو ابن عبدالوارث -
فصحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٨٥٦٩). همام: هو ابن يحيى العَوْذي.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، لكنه
توبع، ثم هو منقطع، فإن فيه بين شهر وبين أبي هريرة عبد الرحمن بن غنم كما
سلف برقم (٨٣٠٧).
هشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي .
٣٧٤
=

١٠٦٤٠ - حدثنا أبو داود، حدثنا عِمْرانُ، عن قتادةَ، عن عبدالله بن
رباحٍ
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ لَّه قال: ((بادِرُوا بِالأَعْمالِ سِتّاً:
طُلُوعَ الشَّمسِ مِن مَغْربها، والدَّجَّالَ(١)، والدُّخانَ، ودابَّةَ الأرضِ،
وخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُم، وأَمْرَ العامَّةِ)) (٢).
١٠٦٤١ - حدثنا عبدالملك بن عَمْرو، حدثنا سليمان بن بلالٍ، عن
إبراهيم بن أبي أُسِيدٍ، عن جدِّه
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وَِّ قال: لَتَتَّعُنَّ سَنْنَ مَن كَانَ قَبْلَكم
شِبْراً بِشِبْرٍ، وذِراعاً بِذِراعٍ، حتَّى لَّوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ
لَدَ خَلْتُمُوهُ))(٣).
= وأخرجه الترمذي (٢٠٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٧١) و(٦٧٢٠) من
طريق معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، بهذا الإسناد. رواية النسائي الثانية
مختصرة .
وانظر (٨٠٠٢).
(١) لفظة ((والدجال)) أثبتناها من نسخة على هامش (ظ٣) والنسخ المتأخرة،
ومن ((مسند)) أبي داود الطيالسي شيخ المصنف.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عمران: وهو ابن دَاوَر
القطان. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي. وعبدالله بن رباح: هو الأنصاري
المدني .
وهو في ((مسند)» أبي داود الطيالسي (٢٥٤٩)، ومن طريقه أخرجه الحاكم
٥١٦/٤. وصحح الحاكم إسناده! وانظر (٧٣٠٣).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، جد إبراهيم بن أبي أسيد، قال =
٣٧٥
٠٠١٠٠.

١٠٦٤٢ - حدثنا عبدُالملك بن عَثْرو، حدثنا فُلَيْحٌ، عن هلال بن عليٍّ،
عن عطاءٍ بن يَسارٍ
عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَلِّ قال يوماً وهو يُحَدِّثُ وعنده رجلٌ
من أهل الباديةِ: ((إنَّ رجلاً من أهلِ الجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبّه عزَّ وجلَّ
في الزَّرْعِ ، فقالَ له رَبُّه عزَّ وجلَّ: أَلستَ فيمَا شِئْتَ؟ قال: بَلَى،
وَلْكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ. قال: فَبَذَرَ فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُه واسْتِواؤه
واسْتِحْصَادُه، فكانَ أمثالَ الجبالِ ، قال: فيقولُ له رَبُّه عزَّ وجلَّ:
٥١٢/٢ دُونَكَ يا ابنَ آدمَ، فإنَّه لا يُشْبِعُكَ شيءٌ)) قال: فقالَ الأعرابِيُّ: واللهِ
لا تَجِدُه إلَّ قُرَشياً أو أنصارِيّاً، فإنَّهم أصحابُ زَرْعٍ ، وأما نَحنُ،
فَلَسْنا بأصحابِه. قال: فضَحِكَ رسولُ اللهِ وَالْ(١).
= المزي في (التهذيب)) ٦٤/٣٥: إن لم يكن جَدُّه سالمَ بن عبدالله البرّاد، فلا
أدري من هو. قلنا: وسالم البراد ثقة. وأما الحافظ ابن حجر فقد قال عن جدِّه
في ((التقريب)): لا يعرف. وانظر ما سلف برقم (٨٣٠٨).
(١) إسناده حسن من أجل فليح: وهو ابن سليمان بن أبي المغيرة.
وأخرجه البخاري (٢٣٤٨) عن عبدالله بن محمد، عن عبدالملك بن عمرو
أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٣٤٨) و(٧٥١٩) عن محمد بن سنان، عن فليح، بهذا
الإِسناد.
((فَبَذَرَ)) قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٧/٥: أي: ألقى البذر فنبت في الحال،
وفي السياق حذف، تقديره فأذن له فبذر.
((الطَّرْف)) بفتح الطاء وسكون الراء: امتداد لحظ الإِنسان إلى أقصى ما يراه، =
٣٧٦

١٠٦٤٣ - حدثنا رَوْجٌ، حدثنا سعيدٌ. وعبدُ الوهاب، عن سعيدٍ، عن
قتادةَ، عن عبد الرحمن بن آدم
عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ كَتَبَ
الجُمُعةَ على مَن كَانَ قَبْلَنا، فاخْتَلَفَ النَّاسُ فيها وهَدَانا الله لها
فالنَّاسُ لنا فيها تَبَعْ، فاليومُ لنا، ولِليَهُودِ غَداً(١)، ولِلنَّصَارَى بعدَ
غَدٍ، لِليَّهُودِ يومُ السَّبتِ، ولِلنَّصارَى يومُ الْأُحدِ))(٢).
١٠٦٤٤ - حدثنا عبدُ الصَّمد(٣)، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادةُ، عن
عبد الرحمن مولى أم بُرْتُنٍ
= ويطلق أيضاً على حركة جفن العين، وكأنه المراد هنا. ثم قال: والمراد أنه لما
بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد
والتذرية والجمع والتكويم إلا قدر لمحة البصر.
(دونك)) بالنصب على الإِغراء، أي: خذه.
وفي الحديث من الفوائد: أن كل ما اشتُهي في الجنة من أمور الدنيا ممكن
فيها، وفيه وصف الناس بغالب عاداتهم، وفيه أن النفوس جبلت على الاستكثار
من الدنيا، وفيه إشارة إلى فضل القناعة وذم الشَرَهِ، وفيه الإِخبار عن الأمر المحقق
الآتي بلفظ الماضي.
(١) في (ظ٣): ولليهود غد. بالرفع.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبدالرحمن بن آدم، ورواية
مسلم له متابعة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة،
وسماع روح بن عبادة وعبدالوهاب - وهو ابن عطاء الخفاف - عنه قبل اختلاطه.
وانظر ما بعده، وانظر (٧٢١٤).
(٣) وقع في (م) وحدها: ((حدثنا روح، حدثنا عبدالصمد)) وهو خطأ.
٣٧٧
1m Pm

عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَِّ قال، فَذَكَرَ مِثْلَه ولم يَذْكُر:
((اليومُ لنا))(١).
١٠٦٤٥ - حدثنا رَوْجِ، حدثنا صالحُ بن أبي الأُخْضَرِ، عن ابن شهابٍ،
عن عبدالرحمن الأعرج
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((خَيْرُ يومٍ
طَلَعَتْ عليهِ الشَّمسُ يومُ الجُمُعَةِ، فيه خَلَقَ الله (٢) آدمَ، وفيه أُدْخِلَ
الجَنَّةَ، وفيه أُخْرِجَ مِنْها))(٣).
١٠٦٤٦ - حدثنا رَوْحِ، حدثنا محمد بن أبي حَفْصةً، حدثنا ابن شِهابٍ،
عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن وأبي عبد الله الأُغَرِّ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((على كُلِّ باب
مَسجِدٍ يومَ الجُمُعةِ مَلائِكٌ يكتبونَ مَجِيءَ الرَّجلِ، فإذا جَلَسَ الإِمامُ
◌ُوَيَتِ الصُّحُفُ، فالمُهَجِّرُ كالمُهْدِي جَزُوراً، والَّذِي يَلِيهِ كُمُهْدي
البَقَرةِ، والَّذي يَلِيهِ كُمُهْدِي الشَّاةِ، والَّذي يَليهِ كُمُهْدِي الدَّجَاجَةِ،
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالرحمن بن آدم، فمن رجال أبي داود، وروى له مسلم حديثاً متابعةً، وهو
حسن الحديث. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي.
(٢) لفظ الجلالة سقط من (م).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر،
لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٩٢٠٧).
٣٧٨
..-..
١٠٠٠٠٠٠

وَالَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي الْبَيْضَةِ))(١).
١٠٦٤٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا صالحُ بن أبي الأخضَرِ، حدثنا ابن
شِهابٍ، عن سعيد بن المُسيّب
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لَيَلَةً أُسرِيَ بي،
أَتِيتُ بِقَدَحَيْنِ: فَدَحِ لَبَنٍ، وقَدَحٍ خَمْرٍ، فَنَظَرْتُ إليهما فَأخَذْتُ
اللَّبَنَ، فقالَ جبريلُ: الحمدُ لله الذي هَذَاكَ لِلِفِطْرَةِ، لو أَخَذْتَ
الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ))(٢).
١٠٦٤٨ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابنُ جُرَيْج، أخبرنا ابنُ شِهابٍ، عن
سعيد بن المُسيّب أنه حَدَّثَ (٣)
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن أبي حفصة،
ورواية الشيخين له متابعة كما قال الذهبي في ((السير)) ٥٩/٧، لكنه توبع، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عبدالله الأغر: هو سلمان.
وأخرجه النسائي ١١٦/٢ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، بهذا
الإِسناد - مقتصراً على قوله: ((المهجر كالمهدي جزوراً) الخ.
وأخرجه بنحوه الدارمي (١٥٤٣)، وأبو يعلى (٥٩٩٤)، وابن خزيمة (١٧٦٨)
من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة وحده، به. وروايتا أبي يعلى وابن
خزيمة مقتصرتان على شطره الثاني. وانظر (٧٥١٩) و(٧٥٨٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر،
لكن تابعه معمر وغيره كما في الحديث السالف برقم (٧٧٨٩)، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين.
(٣) في (م) وحدها: حدثه.
٣٧٩

عن أبي هريرة، لم يرفعه، قال: قاتَلَ الله اليَهُودَ، حَرَّمَ الله
عَليهِمُ الشِّحُومَ، فباعُوها وأَكُلُوا ثَمَنَها (١).
١٠٦٤٩ - حدثنا أُسْوَدُ بن عامرٍ، أخبرنا أبو بكرٍ، عن عاصمٍ، عن أبي
صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ مَ : ((لا تَنَاجَشُوا، ولا
تَدَابَرُوا، ولا تَنَافَسُوا، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَبَاغَضُوا، ولا يَسُمِ (٢)
الرَّجلُ على سَوْمٍ أَخِيهِ، ولا يَبْعْ حاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ
الله بَعْضَهم مِن بَعْضٍ، ولا تَشْتَرِطِ امرأةٌ طَلَاقَ أُخْتِها)) (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو هنا موقوف، لكن صح مرفوعاً
عند الشيخين كما يأتي في التخريج.
فقد أخرجه مسلم (١٥٨٣) (٧٣) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد
- فرفعه.
وأخرجه البخاري (٢٢٢٤)، ومسلم (١٥٨٣) (٧٤) من طريق يونس بن يزيد،
عن ابن شهاب الزهري، به. مرفوعاً أيضاً.
وانظر ما سلف برقم (٨٧٤٥).
(٢) المثبت من (ظ٣) و(ل)، وفي (م) وبقية النسخ الخطية: يستام.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن بهدلة -،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو بكر: هو ابن عياش.
وسلف الحديث مختصراً من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه برقم
(٩٠٥١). وسلف نحوه عن سعيد بن المسيب برقم (٧٢٤٧)، وعن الوليد بن رباح
برقم (٩١٢٠)، كلاهما عن أبي هريرة.
٣٨٠