النص المفهرس

صفحات 321-340

١٠٥٤٥ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدٌ، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ
فيهِ الشَّمسُ يومُ الجُمُعةِ، فيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيه
أُهْبِطَ منها، وفيه تَقُومُ السَّاعَةُ، وفيهِ ساعةٌ لا يُوافِقُها مُؤْمِنٌ يُصَلِّي
- وقَبَضَ أَصابِعَه يُقَلِّلُها - يَسأَلُ الله عزَّ وجَلَّ خَيْراً، إلَّ أَعْطَاهُ
إِيَّاهُ))(١).
١٠٥٤٦ - حدثنا یزیدُ، حدثنا شعبةُ، عن محمد بن زیادٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه قال: ((أَما يَخْشَى أَحَدُكم إذا
= بعض الرواة، فإنه لم يرد في غير هذه الرواية، وإسناد الحديث حن من أجل
محمد - وهو ابن عمروبن علقمة الليثي - وهو صدوقٌ وله أوهام.
وأخرجه الدارمي (١٤٧٨)، والدارقطني في ((النزول)) ص١٠٤ من طريق
يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (٨٨٤)، وابن أبي عاصم في (السنة)) (٤٩٥)
و(٤٩٦)، وأبو يعلى (٥٩٣٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٣٠٢/١-٣٠٣ و٣٠٣،
والدارقطني في ((النزول)) ص١٠٢ و١٠٣ و١٠٤ من طرق عن حمد بن عمرو،
به. وانظر (٧٥٩٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٦٢)، وأبو يعلى (٥٩٢٥)، والحاكم ٥٤٤/٢، والبغوي
(١٠٤٦) من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: صحيح على
شرط مسلم! قلنا: إنما روى مسلم لمحمد متابعة، وروايتا أبي يعلى والحاكم
مختصرتان .
وانظر (١٠٣٠٣).
٣٢١
١٠٠

رَفَعَ رأْسَهُ والإِمامُ ساجِدٌ أنْ يَجْعَلَ الله رَأْسَه رأْسَ حِمارٍ، أو صُورَتَه
صُورَةً حِمارٍ؟))(١).
١٠٥٤٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن الحارث بن
عبد الرحمن، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا سَكِرَ فاجْلِدُوهُ،
ثم إنْ سَكِرَ فاجْلِدُوهُ، ثم إنْ سَكِرَ فاجْلِدُوهُ، ثم إنْ عادَ الرَّابعةَ
فاضْرِبُوا عُنْقَهُ))(٢).
١٠٥٤٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا إسماعيلُ، عن زيادِ المَخْزُومي
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((نَحْنُ الآخِرُونَ
السَّابِقُونَ يومَ القِيامَةِ، أوَّلُ زُمْرَةٍ مِن أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجنَّةَ سبعونَ ألفاً
لا حِسابَ عليهم، صورة(٣) كُلِّ رجلٍ منهم على صُورَةِ القَمَرِ لَيلَةَ
البَدْرِ، ثمَّ الذين يَلُونَهُم على أشدِّ ضَوْءٍ كَوْكَبٍ فِي السَّماءِ، ثُمَّ
هم (٤) بعدَ ذلك منازِلُ)) (٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٥٣٤).
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبدالرحمن
- وهو القرشي العامري خال ابن أبي ذئب - فمن رجال أصحاب السنن، وهو
صدوق. وسلف الحديث مكرراً برقم (٧٩١١).
(٣) لفظة ((صورة)) سقطت من (م).
(٤) في (م) والنسخ المتأخرة: ((هي))، بدل: ((هم).
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة زياد المخزومي. إسماعيل : =
٣٢٢

١٠٥٤٩ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا همَّام بن يحيى، عن قتادةً، عن عكرمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َّهَ قال: ((من صَوَّرَ صُورَةً، عُذِّبَ
يومَ القِيامَةِ حتَّى يَنْفُخَ فيها الرُّوحَ، وليسَ بنافِخٍ فيها، ومَنِ اسْتَمَعَ
إلى حديثٍ قَومٍ ولا يُعْجِبُهم أن يَسْتَمِعَ حَدِيثَهم، أَذِيبَ في أَذْنِهِ
الأنُكُ، ومَن تَحَلَّم كاذباً، دُفِعَ إليه شَعِيرةٌ وعُذِّبَ حتى يَعْقِدَ بينَ
طَرَفَّيْها، وليسَ بعاقِدٍ))(١).
١٠٥٥٠ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدٌ، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((في هذه الحَبَّةِ
= هو ابن أبي خالد.
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٤٢) من طريق الحارث بن أبي أسامة،
عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وانظر (١٠١٢٢).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عكرمة - وهو مولى ابن عباس - فمن رجال البخاري.
وأخرج أوله - دون قصة الاستماع والتحلّم - الطحاويُّ ٢٧٨/٤ من طريق
يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه كذلك النسائي ٢١٥/٨ من طريق عفان بن مسلم، عن همام بن
يحيى، به.
وعلق قصة التحلُّم البخاريُّ بإثر الحديث (٧٠٤٢) من طريق قتادة، عن
عكرمة، عن أبي هريرة، موقوفاً.
وانظر ما سلف بالأرقام (٧١٦٦) و(٨٩٤١).
وسلف الحديث بطوله من طريق عكرمة، عن ابن عباس برقم (١٨٦٦).
٣٢٣

السَّوداءِ شِفاءٌ من كُلِّ داءٍ، إلَّ السَّامَ))، قالوا: يا رسولَ الله، وما
السَّامُ؟ قال: ((الموتُ))(١).
١٠٥٥١ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدُ بن إسحاق(٢)، عن أبي الزِّنادِ،
عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالَ: ((والَّذي نَفْسُ
محمدٍ بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ على أَحَدِكُم يومٌ، لَّأَنْ يَرانِي، ثم لَأَنْ يَرَانِي
أَحَبُّ إليهِ مِن أَنْ يَكُونَ له مِثْلُ أَهْلِهِ ومالِهِ))(٣).
١٠٥٥٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سَليم بن حَيّان، حدثنا سعيدٌ، قال:
سمعتُ أبا هريرة، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((الصَّومُ جُنَّةٌ،
فإذا كانَ أَحَدُكم يَوْماً صائِماً، فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ، وإنِ امْرُؤُ
شَتَمَهِ، أَو(٤) قاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صائِمٌ)) (٥).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد - وهو ابن عمروبن
علقمة الليثي -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٧٢٨٧).
(٢) تحرف ((محمد بن إسحاق)) في (م) وبعض النسخ المتأخرة إلى:
محمد عن ابن إسحاق.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق - وإن كان
عنعن -، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون،
وأبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وهو مكرر
(٩٧٩٤).
(٤) في (ظ٣) و(عس): وقاتله، بالواو.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن مينا. وانظر (٨٠٥٩).
٣٢٤

١٠٥٥٣ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سَلِيم بن حَيَّان، قال: سمعتُ أبي
يُحدِّث، قال(١):
سمعتُ أبا هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((إِيَّاكُمْ والظَّنَّ،
فإنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ))(٢).
١٠٥٥٤ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا شعبةُ، عن محمد بن زیادٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ يَرْوِيهِ عن رَبِّهِ عزَّ وجلَّ قالَ:
(لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ، والصَّومُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، ولَخُلُوفُ فَمِ
الصَّائِمِ أَطْيَبُ عندَ الله مِن رِيحِ المِسْكِ))(٣).
١٠٥٥٥ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدُ بن عَمْرو، عن عبدالرحمن بن
يعقوب مولى الحُرَقَةِ (٤)، قال:
قال أبو هريرة. قال أبو القاسم وله: ((إِزْرَةُ المُؤْمِن من أَنْصافٍ
(١) قوله: ((سمعت أبي يحدث، قال)) سقط من (م) والنسخ المتأخرة، وأثبتناه
من النسخ العتيقة ومن ((أطراف المسند)) ١٦٢/٧.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير حيان والد
سليم، فقد روى له ابن ماجه، وتفرد بالرواية عنه ابنه، وذكره ابن حبان في
((الثقات)).
وانظر (١٠٠٧٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وانظر (٩٨٨٨).
(٤) في (م) والنسخ المتأخرة: ((قال: وهو أبو العلاء بن عبدالرحمن)).
٣٢٥

السَّاقَيْنِ فَأُسْفَلَ مِن ذُلكَ، إلى ما فَوقَ الكَعْبَيْن، فما كانَ أُسْفَلَ(١)
مِن ذلك ففي النَّار)(٢).
٥٠٥/٢
١٠٥٥٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سفيان بن حُسَين، قال: سمعتُ الحَسَنَ
◌ُحدِّث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ سَنَّ سُنَّةً
ضَلالٍ فَتُّبَعَ عليها، كانَ عليهِ مِثْلُ أَوْزارِهِم مِن غيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِن
أُوْزارِهِم شيءٌ، ومَنْ سَنَّ سُنَّةَ هُدىً فَتَبَعَ عليها، كانَ له مِثْلُ
أُجُورِهِم من غيرِ أَن يَنْقُصَ (٣) من أُجُورِهِم شيءٌ))(٤).
١٠٥٥٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا سفيانُ بن حُسَين، عن الزُّهْري، عن
سعيد بن المُسيّب
(١) في (م) وحدها: فما كان من أسفل.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة الليثي -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٧١٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٤٨)، وأبو عوانة ٤٨٤/٥ من طريق إسماعيل بن جعفر،
عن محمد بن عمرو، به - ورواية أبي عوانة مختصرة. وانظر (٧٤٦٧) و(٧٨٥٧).
(٣) في (ظ٣) و(عس): ينتقص.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن الحسن - وهو البصري -
لم يسمع من أبي هريرة.
وأخرجه اللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٧) من طريق الحسن بن عرنة،
عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (٩١٦٠).
٣٢٦
....

عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((من أُدْخَلَ فَرَساً بينَ
فَرَسَيْن، وهُوَ لا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ، فلا بَأْسَ به، ومَن أَدْخَلَ فَرَساً
بِينَ فَرَسَيْنِ، وقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَ، فَهُوَ قِمارٌ) (١).
(١) إسناد ضعيف، سفيان بن حسين ضعيف في الزهري، ثقة في غيره،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((غريب الحديث)) ١٤٣/٢، وابن أبي
شيبة ٤٩٩/١٢، وابن ماجه (٢٨٧٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٨٩٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٥/٢، والبيهقي ٢٠/١٠، والبغوي (٢٦٥٤)
من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ورواية أبي نعيم مختصرة بلفظ: ((من
أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يُسْبَق فهو قمار)».
وأخرجه أبو عبيد ١٤٣/٢، وأبو داود (٢٥٧٩)، وأبو يعلى (٥٨٦٤)،
والطحاوي (١٨٩٧) و(١٨٩٨)، والدارقطني في ((السنن)) ١١١/٤ و٣٠٥، والحاكم
١١٤/٢، والبيهقي ٢٠/١٠، والبغوي (٢٦٥٤) من طرق عن سفيان بن حسين،
به. قال الدارقطني في ((العلل)) ٣/ورقة ٧٥: وهو المحفوظ.
وأخرجه أبو داود (٢٥٨٠)، والحاكم ١١٤/٢ من طريق محمود بن خالد،
وابن عدي في ((الكامل)) ١٢٠٨/٣، والبيهقي ٢٠/١٠ من طريق هشام بن عمار،
كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن الزهري، به. قال أبو داود:
رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري، عن رجال من أهل العلم، وهذا أصح
عندنا .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٧/٦ من طريق إسحاق بن راهويه، عن
الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبدالعزيز التنوخي، عن الزهري، به. وقال عقبه:
غريب من حديث سعيد، تفرد به الوليد.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير» (٤٧٠) من طريق هشام بن خالد الأزرق، وابن =
٣٢٧
١٠٠١

١٠٥٥٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ عَوْنٍ، عن محمدٍ
= عدي في ((الكامل)) ١٢٠٩/٣ من طريق هشام بن عمار، كلاهما عن الوليد بن
مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، به. وقال ابن عدي
عقبه: والحديث عن سعيد بن بشير، عن الزهري أصوب من سعيد بن بشير، عن
قتادة، لأن هذا الحديث في حديث قتادة ليس له أصل، ومن حديث الزهري
له أصل، قد رواه عن الزهريِّ سفيانُ بن حسين أيضاً. وبنحوه قال الدارقطني في
(العلل)) ٣/ ورقة ٧٥.
، وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٤٦٨/٢ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
سعيد بن المسيب، قال: ليس برهانِ الخيل بأسٌ، إذا دخل فيها محلِّل، فإن سَبَقَ
أخذ السَّبَقَ، وإن سُبِقَ لم يكن عليه شيء.
قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) ١٦٣/٤: قال أبو حاتم: أحسن أحواله
أن يكون موقوفاً على سعيد بن المسيب، فقد رواه يحيى بن سعيد، عن سعيد
قوله .
وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه، فقال: هذا باطلٌ، وضَرَبَ على
أبي هريرة (يعني أنه من قول سعيد بن المسيب).
وقال أبو داود في «سننه»: رواه معمر وشعيب وعُقيل، عن الزهري، عن رجال
من أهل العلم، وهذا عندنا أصح (يعني أنه موقوف).
قال الخطابي في ((معالم السنن)» ٢٥٥/٢: الفرس الثالث الذي يدخل بينهما
يُسَمَّى المُحَلِّل، ومعناه أنه يُحلِّل للسابق ما يأخذه من السَّبَق، فيخرج به عَقْدُ
التراهن عن معنى القِمار الذي إنما هو مُواضَعَة بين اثنين على مالٍ يدور بينهما
في الشقين، فيكون كل واحد منهما إما غانماً أو غارماً، ومعنى المحلِّل ودخوله
بين الفرسين المتسابقين: هو لأِن يكون أَمَارةٌ لقَصْدِهما إلى الجَرْي والركض، لا
إلى المال، فُشبه حينئذٍ القمارَ، وإذا كان فرس المحلِّل كُفْئاً لفرسيهما يخافان
أن يَسبقَهما فُيُحرِزَ السَّبَقَ، اجتهدا في الركض، وارتاضا به، ومَرَنا عليه، وإذا كان =
٣٢٨
....

عن أبي هريرة، عن النبي ونَ﴾. قال: ((الملائِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُم
إِذا أَشارَ بِحَدِيدَةٍ، وإنْ كانَ أَخَاهُ لُأَبِيهِ وَأُمِّهِ)(١).
١٠٥٥٩ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا العَوَّامُ، حدثنا سُلَيمان بن أبي سُليمان
أنه سمع أبا هريرة يقول: أوصاِي خَلِيلِي وَلَ بثلاثٍ، ولستُ
بتارِكِهِنَّ فِي سَفَرٍ ولا حَضَرٍ: أنْ لا أنامَ إلا على وِتْرٍ، وأن أصومَ
ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، وأن لا أُدَعَ رَكْعَتَّي الضُّحى، فإنها صلاةُ
الأوَّابِينَ (٢).
= المحلِّلُ بليداً أو كُؤُوداً مأموناً أن يَسبقَ، غيرَ مَخُوفٍ أنْ يَتقدَّمَ فُيُحِرِزَ السَّبَقَ، لم
يحصل به معنى التحليل، وصار إدخالُه بينهما لَغْواً لا معنى له، وحَصَلَ الأمر
على رِهانٍ بين فرسين لا محلِّلَ معهما، وهو عينُ القمار المحرَّم.
وصورةُ الرهان والمسابقة في الخيل: أن يتسابق الرجلان بفرسيهما، فَيَعْمِدا
إلى فرس ثالث كفٍ لفرسيهما يدخلانه بينهما، ويتواضعان على مالٍ معلوم يكون
للسابق منهما، فمن سَبَقّ أحَرَزَ سَبَقَه وأخذ سَبَقَ صاحبه، ولم يكن على المحلُّل
شيء، فإن سبقهما المحَلِّلُ أحرز السَّبَقَين معاً.
وإنما يُحتاجُ إلى المحلُّلِ فيما كان الرهنُ فيه دائراً بين اثنين، فأما إذا سَبَّقْ
الأميرُ بين الخيل وجَعَلَ للسابق منهما جُعْلاً، أو قال الرجلُ لصاحبه: إن سبقتَ
فلاناً فلك عشرةُ دراهم، فهذا جائزٌ من غير محلِّلٍ، والله أعلم.
وانظر ((شرح مشكل الآثار)) ١٥٧/٥-١٥٨.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبدالله بن عون بن
أَرْطَبَان، ومحمد: هو ابن سيرين. وهو مكرر (٧٤٧٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن أبي سليمان: هو
القرشي الهاشمي، مولى ابن عباس، لم يرو عنه غير العوام بن حوشب، وسئل =
٣٢٩

١٠٥٦٠ - حدثنا يزيدُ وأبو عبدالرحمن، قال يزيدُ: أخبرنا المَسْعُوديُّ،
عن محمدٍ مولى آل طَلْحة، عن عيسى بن طَلْحة
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((لا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ بَكَى
مِن خَشْيَةِ الله، حتَّى يَعُودَ اللََّنُ في الضَّرْعِ، ولا يَجْتَمِعُ غُبارٌ في
سَبِيلِ اللّه ودُخانُ جَهَنَّمَ في مَنْخِرَي امرِىءٍ أَبداً)).
وقال أبو عبدالرحمن المقرىءُ: ((في مَنْخِرِيْ مُسْلم أبداً)(١).
= عنه ابن معين، فقال: لا أعرفه. وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٧٤٥)، وابن خزيمة (١٢٢٣) من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٤٧٠) من طريق شعبة، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)) ١٥/٤ من طريق محمد بن عبيد، كلاهما عن العوام بن حوشب، به.
وسلف الحديث برقم (٧٥٩٦) من طريق العوام، عمن سمع أبا هريرة يقول،
فذكره .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير المسعودي - وهو
عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود - وهو ثقة، لكنه اختلط بأخرة، ورواية
أبي عبدالرحمن - وهو عبدالله بن يزيد المقرىء - عنه قبل اختلاطه، ثم هو متابع.
محمد مولى آل طلحة: هو ابن عبدالرحمن بن عبيد القرشي.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٨٠٠) من طريق أبي عبدالرحمن
المقرىء وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الجهاد)) (٣٠)، وعنه هناد بن السري في
((الزهد)) (٤٦٥)، وعن هناد الترمذيُّ (١٦٣٣) و(٢٣١١)، والنسائي ١٢/٦ عن
المسعودي، به - وهو عند ابن المبارك في ((الجهاد)) مختصر، بالشطر الثاني منه =
٣٣٠

١٠٥٦١ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن صالحٍ مولى النَّوْأَمَة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن صَلَّى على
= فقط. قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه الحاكم ٢٦٠/٤ من طريق محمد بن عبدالوهاب، عن جعفر بن
عون، عن المسعودي، به. وصحح إسناده، ووافقه الذهبي. قلنا: ورواية جعفر
عن المسعودي قبل اختلاطه.
وأخرج الشطر الثاني منه الحميدي (١٠٩١)، وابن حبان (٤٦٠٧) من طريق
مسعر بن كدام، وابن ماجه (٢٧٧٤) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن
محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة، به.
وأخرج الشطر الأول منه وكيع في ((الزهد)) (٢٣)، وأخرج الشطر الثاني هناد
(٤٦٦) عن يونس بن بكير، كلاهما (وكيع ويونس) عن المسعودي، به - ووقفاه
على أبي هريرة، وكلاهما رويا عن المسعودي قبل الاختلاط، وقرن وكيعٌ
بالمسعوديِّ مسعراً.
وأخرجه موقوفاً أيضاً النسائي ١٢/٦، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٠١) من طريق
مسعربن كدام، عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة، به.
وأخرج عبد بن حميد (١٤٤٧) من طريق صالح بن كيسان، عن أبي
عبدالرحمن، عن أبي هريرة، مرفوعاً، ضمن حديث طويل: ((لا يبكي عبد فتقطر
عيناه من خشية الله، فيدخله الله النار أبداً، حتى يعود قطرُ السماء إليها)).
ولشطره الثاني انظر ما سلف برقم (٧٤٨٠).
ويشهد لشطره الأول حديث أبي ريحانة، سيأتي في مسنده ١٣٤/٤ و١٣٥.
وحديث أنس عند ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٤٧)، وأبي يعلى
(٤٣٤٦).
وحديث ابن عباس عند ابن أبي عاصم (١٤٦)، والترمذي (١٦٣٩). وهذه
الأحاديث الثلاثة حِسانٌ.
٣٣١
٠٠ . .......

جَنَازَةٍ فِي الْمَسجِدِ، فلا شيءَ له))(١).
١٠٥٦٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن المَقْبُري، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((مَن لم يَدَعْ قَولَ
الزُّورِ والعَمَلَ به والجَهْلَ، فليسَ اللهِ حَاجَةٌ بَأَنْ يَدَعَ طَعامَهُ ولا
شرابَهُ»(٢).
١٠٥٦٣ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن المَقْبُري
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ قال: ((لَيَأْتِيَنَّ على النَّاس (٣)
زَمَانٌ لا يُبَالِي المرءُ أَبِحَلالٍ أَخَذَ المالَ أَمْ بِحَرامٍ) (٤).
١٠٥٦٤ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابن أبي ذِئْب. وأبو عامٍ، قال: حدثنا
ابنُ أبي ذِئْب، عن عَجْلان مولى المُشْمَعِلِّ - وقال أبو عامرٍ: مولى حَكِيم،
وقال أبو أحمد الزُّبيري مولى حِمَاس -
عن أبي هريرة، عن النبي بَّه قال: ((لا تُسابَّ وأَنْتَ صَائِمٌ،
(١) إسناده ضعيف، صالح مولى التوأمة كان قد اختلط، وانظر الكلام عليه
فيما سلف برقم (٩٧٣٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والمقبري: هو سعيد بن أبي سعيد
کیسان. وهو مکرر (٩٨٣٩).
(٣) لفظة ((على الناس)) ليست في (ظ٣) و(عس) و(ل).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. المقبري: هو سعيد. وهو مكرر
(٩٨٣٨).
٣٣٢

فإِنْ سَبَّكَ (١) أَحدُ، فقُلْ: إِنِّي صائِمٌ، وإِنْ كُنْتَ قائِماً فَاقْعُدْ.
والَّذِي نَفْسُ مُحَمِّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ، أَطْيَبُ عندَ الله مِن
رِيحِ المِسْكِ))(٢).
١٠٥٦٥ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن عَجْلانَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((والَّذِي نَفْسُ مُحَمدٍ
بَيَدِهِ، إِنِّي لُأَنْظُرُ إلى ما وَرائِي كما أَنْظُرُ إلى ما بينَ يَدَيَّ، فَسَوُّوا
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: شتمك.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عجلان مولى المشمعل، فقد روى له النسائي، وقال: لا بأس به. أبو عامر:
هو عبدالملك بن عمرو العقدي، وأبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبدالله بن
الزبير.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٦٧) عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وسلف الحديث مختصراً عن يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي ذئب برقم
(٩٥٣٢).
ولقوله: ((خلوف فم الصائم ... إلخ)) انظر ما سلف برقم (٧١٧٤).
وقوله: ((وإن كنت قائماً فاقعد)» لم يرد في حديث أبي هريرة إلا من هذا
الطريق، تفرد به عجلان، لكن يشهد له حديث أبي ذر في المغضب، مرفوعاً:
((إذا غضب أحدكم، وهو قائم فليجلس))، وسيأتي في مسنده ١٥٢/٥.
تنبيه: وقع اضطراب وتحريف في إسناد هذا الحديث في (م) والنسخ
المتأخرة، وأثبتناه على الصواب من النسختين العتيقتين (ظ٣) و(عس)، وهو
الموافق لما في ((أطراف المسند)) ٤٠٧/٧.
٣٣٣
.......

صُفُوفَكُم، وأَحْسِنوا رُكَوَعَكُم وسُجودَكُم))(١).
١٠٥٦٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابن أبي ذِئْب، عن عَجْلان
عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿َ سُئِلَ عن رُكوب البَدَنَةِ، فقال:
((ارْكَبْها)) قال: إنها بَدَنَةٌ! قال: ((ارْكَبْها وَيْلَكَ))(٢).
١٠٥٦٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن عَجْلانَ.
وإسماعيلُ بن عُمَّر، قال: حدثنا ابنُ أبي ذِئْب - المَعْنَى - عن عَجْلان
عن أبي هريرة أن النبيَّ نَّهِ قال في المَمْلُوكِ: ((يَصنَعُ طَعامَكَ
ويُعَنَى (٣) به، فَادْعُهُ، فإِنْ أَبَى فَأَطْعِمْهُ فِي يَدِهِ، وإِذا ضَرَبْتُمُوهُم،
فلا تَضْرِبُوهُم على وُجُوهِهِم)) (٤).
١٠٥٦٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن الزُّهْري، عن أبي
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. ابن أبي ذئب: هو محمد بن
عبد الرحمن بن المغيرة. وانظر (٧١٩٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (١٠١٢٧).
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: ويعانيه.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عجلان مولى المشمعل،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن عمر - وهو الواسطي أبو المنذر-
متابع يزيد بن هارون، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٣٦٩)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب))
(٨٥٦٧) عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وللشطر الأول انظر ما سلف برقم (٧٣٣٨).
وللشطر الثاني انظر ما سلف برقم (٧٣٢٣).
٣٣٤

عبد الله الأَغَرِّ
عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ قال: ((إذا كانَ يومُ الجُمُعَةِ،
وَقَفَتِ المَلائِكَةُ على أَبواب المَسجِدِ، فَيَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فِالأَوَّلَ، فَمَثَلُ
المُهَجِّر إلى الجُمُعَةِ، كَمَثَلِ الذي يُهْدِي بَدَنَّةً، ثمَّ كَالَّذي يُهْدِي
بَقَّرَةً، ثمَّ كَالَّذِي يُهْدِي كَبْشاً، ثمَّ كالَّذي يُهْدِي دَجَاجَةٌ، ثمَّ كالَّذي
يُهْدِي بَيْضَةً، فإذا خَرَجَ الإِمامُ وقَعَدَ على المِنْرِ، طَوَوْا صُحُفَهُم،
وجَلَسُوا يَسْتَمِعونَ الذِّكْرَ)(١).
١٠٥٦٩ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن أبي الوليد
٥٠٦/٢
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((ليسَ المِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ
عليكم أَنْ تُطْعِمُوهُ لُقْمَةً لُقْمَةً، إِنَّما المِسْكِينُ المُتَعَفَّفُ الذي لا
يَسأَلُ النَّاسَ إِلْحافاً))(٢).
١٠٥٧٠ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن أبي الوليد
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبدالله الأغر: هو سلمان. وهو
مکرر (٧٧٦٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل أبي الوليد - وهو
مولى عمروبن خداش -، وقد سلفت ترجمته عند الحديث (٧٤٧٣)، وباقي رجال
الإِسناد ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٧١). وأخرجه الطحاوي ٦٤/٢ من طريق عبدالله بن
وهب، كلاهما (الطيالسي وابن وهب) عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٥٣٩).
٣٣٥

عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َ﴿ قال: ((ما أُحِبُّ أَنَّ لي أُحُداً
ذَهباً، يَمُرُّ بِي ثالثةٌ عِنْدِي مِنْهِ دِيناراً، إلَّ شيءٌ أُعِدُهُ لِغَرِيمٍ)(١).
١٠٥٧١ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا المسعودِيُّ، عن عِمْران بن عُمَيْر، قال:
شَكْتُ إلى عُبَيد الله بن عبدِالله قوماً مَنَعُونِي ماءً، فقال:
سمعتُ أبا هريرة - قال المسعوديُّ: ولا أَعلَمُه إلا قد رَفَعَه إلى
النبي ◌َ﴾ - قال: ((لا يُمْنَعُ فَضْلُ ماءٍ بعدَ أن يُستَغْنَى عنه، ولا
فَضْلُ مَرْعِيٍّ))(٢).
١٠٥٧٢ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا المَسعودِيُّ، عن أشعثَ بن سُلَيم، عن
أبيه
أن أبا هريرة رَأَى رجلاً قد خَرَجَ من المسجدِ وقد أُذَنَ فيه،
فقال: أمَّا هُذا، فقد عَصَى أبا القاسمِ وَلِّ(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين كسابقه. وانظر (٨٧٩٧).
(٢) حديث صحيح، المسعودي - وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة -، كان
قد اختلط، وهو متابع.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٢٤).
(٣) حديث صحيح، والمسعودي متابَعٌ. أشعث بن سُليم: هو ابن أسود بن
حنظلة .
وأخرجه الحميدي (٩٩٨)، ومسلم (٦٥٥) (٢٥٩)، والنسائي ٢٩/٢، وأبو
عوانة ٨/٢، والبيهقي ٥٦/٣ من طريق عمربن سعيد بن مسروق الثوري، عن
أشعث بن سُليم، بهذا الإِسناد. وانظر (٩٣١٥).
٣٣٦

١٠٥٧٣ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن المَقْبُري
عن أبي هريرة، عن النبيِّي لَ قال: ((مَن كانَتْ عندَهُ مَظْلِمَةٌ
مِن أُخِيهِ، مِن عِرْضِهِ أو مالِهِ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ اليومَ قبلَ أَن يُؤْخَذَّ حِينَ
لا يَكُونُ دينارٌ ولا دِرْهِمٌ، وإِن كانَ له عَمَلٌ صالحٌ، أُخِذَ مِنْهِ بِقَدْرِ
مَظْلِمَتِهِ، وإنْ لم يَكُنْ له، أُخِذَ مِن سَيِّئَاتِ صاحِبِه فَجُعِلَتْ(١)
علیهِ))(٢).
[حدثنا عبدُ الله، حدثني أبي قال]: وقال (٣) ببغدادَ: ((قبلَ أنْ
يَأْتِيَ يومٌ ليسَ هُناكَ دِينارٌ ولا دِرْهَمْ)).
١٠٥٧٤ - وحدثناه رَوْحٌ بإسنادِه ومعناه، وقال: ((مِن قَبلِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْه
حِينَ لا يَكُونُ دِينارٌ ولا دِرْهَمٌ))(٤).
(١) في (ظ٣) وحدها: فحملت، وكتب في هامشها: فجعلت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، والمقبري:
هو سعيد بن أبي سعيد.
وأخرجه البغوي في ((الجعديات)) (٢٩٤٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد. وانظر (٩٦١٥).
(٣) يعني يزيد بن هارون شيخ المصنف، وكأنه سمعه منه مرة في بلده
واسط، ثم قدم يزيد بعد ذلك إلى بغداد فحدَّث به على النحو الذي ذكره
المصنف .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه ابن حبان (٧٣٦١) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. وانظر
ما قبله.
٣٣٧
٠٫٠٠٠٠

١٠٥٧٥ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن المَقْبُري، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((يا نِساءَ المُسلِماتِ
- ثلاثَ مراتٍ - لا تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجارَتِها ولَوْ فِرْسِنَ شاةٍ، ولا يَحِلُّ
الامْرَةٍ تُؤْمِنُ باللهِ ورسولِهِ واليومِ الآخِرِ أَنْ تُسافِرَ مَسِيرَةَ يومٍ واحدٍ
ليس(١) معها ذُو مَحْرَم))(٢).
١٠٥٧٦ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا العَوَّام، حدثني عبدُالله بن السائب، عن
رجلٍ من الأنصار
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((الصَّلاةُ إلى الصَّلاةِ التي
قَبْلَها كَفَّارَةٌ، والجُمُعَةُ إلى الجُمُعَةِ التي قَبْلَها كَفَّارَةٌ، والشِّهرُ إلى
الشَّهر الذي قَبْلَهُ كَفَّارَةٌ إلا من ثَلاثٍ - قال: فَعَرَفْنا أنه أُمرٌ حَدَثَ -:
إِلَّ مِنَ الشِّرْكِ بِاللهِ، ونَكْثِ الصَّفْقَةِ، وتَرْكِ السُّنَّةِ))، قال: قلنا: يا
رسولَ الله، هذا الشِّرْكُ باللهِ قد عَرَفْنَاهُ، فما نَكْثُ الصَّفْقَةِ، وتَرْكُ
السُّنّةِ؟ قال: ((أمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ: فَأَنْ تُعْطِيَ رجلاً بَيْعَتَكَ، ثُمَّ تُقاتِلَهُ
بَسَيْفِكَ، وأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ: فالخُرُوجُ مِن الجَماعَةِ))(٣).
(١) في (م): إلا ومعها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
والشطر الأول انظر (٧٥٩١).
والشطر الثاني انظر (٧٢٢٢).
(٣) صحيح دون قوله: ((إلا من ثلاث)) إلخ، وإسناده ضعيف لجهالة الرجل
الأنصاري الراوي عن أبي هريرة. يزيد: هو ابن هارون، والعَوَّام: هو ابن =
٣٣٨
. ...... .....

= حَوْشَب، وعبدالله بن السائب: هو الكندي الكوفي.
وأورده البخاري في ((تاريخه)) ١٠٣/٥ معلقاً من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإِسناد. ولم يسق لفظه.
وأخرجه بطوله الحاكم ١١٩/١-١٢٠ عن أبي العباس محمد بن أحمد
المحبوبي، عن سعيد بن مسعود، عن يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب،
عن عبدالله بن السائب الأنصاري، عن أبي هريرة. وسعيد بن مسعود هذا: هو
سعيد بن مسعود بن عبدالرحمن أبو عثمان المروزي، ذكره ابن حبان في ((ثقاته))
٢٧١/٨-٢٧٢، وترجم له الذهبي في ((السير)) ٥٠٤/١٢ فقال فيه: أحد الثقات،
وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٥/٤ وسماه سَعْداً، وقال: صدوق.
قلنا: وسعيدٌ هذا قد خالف الإِمامَ أحمدَ في إسناد الحديث، فلم يذكر فيه
الرجل الأنصاري المبهم الذي روى عن أبي هريرة، فأخطأ، فقد أورد هذا
الحديث الدارقطني في ((العلل)) ٣/ورقة ٢٠٢ فذكر رواية يزيد بن هارون وفيها
الرجل الأنصاري بين عبدالله بن السائب وأبي هريرة، وقال: قول يزيد أشبه
بالصواب - يعني من قول هشيم الذي سلف برقم (٧١٢٩) حيث لم يذكر فيه
الرجل الأنصاري.
وأما نسبة عبدالله بن السائب عند الحاكم أنصارياً، فهو خطأ ثانٍ، فعبدالله بن
السائب هذا كندي كوفي، وقيل: شيباني.
وأما قول الحاكم بعد أن صححه على شرط مسلم: ((فقد احتج مسلم
بعبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري)» وموافقة الذهبي إياه، فقد عَقَّب عليه
الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - فقال: إنه سهو منهما، لأن الذي احتَجَّ به مسلم
هو عبدالله بن السائب الكندي، ولا يُوجّد في الرواة من يُسمَّى عبد الله بن
السائب بن أبي السائب الأنصاري، بل ذاك عبدالله بن السائب بن أبي السائب
المخزومي قارىءُ أهل مكة، وهو قرشيٍّ، له ولأبيه صحبة.
وانظر الحديث (٧١٢٩).
٣٣٩
-٠١٠.

١٠٥٧٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدُ بن إسحاق، عن إسحاق بن
ـسارٍ(١)
عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسمِ وَله: ((في الجَنَّةِ ما لا
عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنْ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرِ))(٢).
١٠٥٧٨ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ، عن العلاءِ بن
عبدالرحمن، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ
يقول: اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَلَمْ يُقْرِضْنِي، وسَبَّنِي عَبْدِي ولا يَدْرِي،
يقول: وادَهْراهْ وادَهْرَاهْ، وأنا الدَّهْرُ))(٣).
= قوله: ((إلى الصلاة التي قبلها)) كذا جاء هنا في هذه الرواية، وسلف الحديث
من رواية هشيم بلفظ: ((إلى الصلاة التي بعدها)) وهو أظهر.
قوله: ((وأما ترك السُّنة: فالخروج من الجماعة))، قال السندي: أي أن تخالف
المسلمين وتنفرد بمذهب دونهم بالجملة، فمرجعه مخالفة إجماع المسلمين
والانفراد عنهم في الدين، والله تعالى أعلم.
(١) تحرف في (م) والنسخ المتأخرة إلى: ((أخبرنا محمد بن إسحاق بن
يسار، عن أبي هريرة)) بإسقاط قوله: ((عن إسحاق)).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق بن يسار،
وباقي رجاله ثقات. إسحاق بن يسار: هو والد محمد بن إسحاق.
وانظر ما سلف برقم (٨١٤٣).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق - وإن عنعن -
قد توبع، وهو حسن الحديث.
٣٤٠