النص المفهرس

صفحات 361-380

٩٥٨٩ - حدثنا يحيى، عن عُبَيد الله، قال: حدثني سعيدٌ
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ مَّه: ((إِذا أَوَى أَحَدُكم
إلى فِراشِه، فَلْيَنْفُضْ فِراشَه بِداخِلَةٍ إِزارِهِ، ولْيَتَوَسِّدْ يَمِينَه، ثمَّ
◌ِيْقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُه، اللهُمَّ إِنْ
أَمْسَكْتَها، فارْحَمْها، وإِنْ أَرْسَلْتها، فاحْفَظْها بما تَحْفَظُ بِه عِبادَكَ
الصَّالِحِينَ))(١).
٩٥٩٠ - حدثنا أحمد بن عبدالملك، وهو الحَرَّاني، قال: حدثنا زُهَير،
قال: حدثنا عُبَيدالله بن عُمَر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيدٍ، عن أبيه
٤٣٣/٢
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((إِذا أَوَى أَحَدُكم
إِلى فِراشِه))، فذكر الحديثَ(٢).
= وأخرجه أبو داود (٥٢٤٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، بهذا
الإسناد. وانظر (٧٣٦٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيدالله: هو ابن عمر العمري .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩٢)، وابن حبان (٥٥٣٥)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٦٩، وابن حجر في ((تغليق التعليق))
١٣٩/٥-١٤٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأنظر (٧٨١١).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أحمد بن عبدالملك الحراني، فمن رجال البخاري. زهير: هو ابن معاوية.
:
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٢٥٦) عن محمد بن النضر الأزدي، عن
أحمد بن عبدالملك بن واقد الحراني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٣٢٠)، وأبو داود (٥٠٥٠) من طريق أحمد بن يونس، =
٣٦١
:
:

٩٥٩١ - حدثنا يحيى، عن عُبَيد الله (١)، قال: أخبرني سعيدٌ
عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َّر قال: ((لَوْلا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي،
لُأَمَرْتُهُم بِالسِّواكِ مع الوُضوءِ، ولَأَخَّرْتُ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ
- أُو نِصْفِ اللَّيلِ -، فإِذا مَضَى ثُلُثُ اللَّيلِ - أَو نِصْفُ اللَّيل - نَزَلَّ
إِلى السَّماءِ الدُّنيا، فقال: هل من سائِلٍ فَأَعْطِيَهُ؟ هل من مُسْتَغْفِرٍ
فَأَغْفِرَ له؟ هل من تائبٍ فَأَتُوبَ عليهِ؟ هل من داعٍ فَأَجِيبَهُ))(٢).
= والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٩١) من طريق الحسن بن محمد بن أعين،
كلاهما عن زهيربن معاوية، به. وانظر (٧٨١١).
(١) قوله: ((عن عبيد الله)) سقط من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق (٢١٠٦)، والدارقطني في ((النزول)) (٣٩) و(٤١) و(٤٢)
و(٤٣) من طرق عن عبيدالله بن عمر، بهذا الإِسناد. وتحرف ((عبيد الله)) في
المطبوع من ((مصنف)) عبدالرزاق إلى: عبدالله، مكبراً.
وأخرج الشطر الأول دون قصة الوضوء الترمذيُّ (١٦٧) من طريق عبدة بن
سليمان، عن عبيدالله بن عمر، به. وقال: حديث حسن صحيح.
وانظر ما سلف برقم (٧٤١٢).
وأخرج الشطر الثاني الدارقطني في ((النزول)) (٣٨) من طريق يحيى بن سعيد،
به .
وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٩٩)، والدارقطني في ((النزول))
(٤٠) من طريق حماد بن سلمة، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨٣) من
طريق عبدالله بن المبارك، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٣٠٦/١ من طريق
عبدالوهاب بن عبدالمجيد، ثلاثتهم عن عبيدالله بن عمر، به.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)» ٣٠٦/١ من طريق هشام بن حسان، عن =
٣٦٢
... ٠١٠
٠٫٠٠١٠٠

٩٥٩٢ - حدثنا ابن نُمَير، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله، عن سعيدِ المَقْبُرِي
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ل قال: ((لولا أَن أَشُقَّ))، فذَكَر
معناه، وقال: ((فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يَنْزِلُ في كلِّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ
الدُّنيا))، وقال فيه: ((حتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ)) (١).
٩٥٩٣ - حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابنُ أبي ذِئْب، قال: حدثنا القاسمُ،
عن نافع بن جُبِيْر
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَله: ((النَّاسُ تَبَعَ لِقُرَيْشٍ
في هذا الشَّأَنِ، خِيارُهم أَتْباعٌ لِخيارِهم، وشِرَارُهم أَتْبَاعٌ
= سعيد المقبري، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٤٩٨) من طريق يحيى بن سعيد، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٤٨٤)، والدارقطني في ((النزول)) (٤٤) من طريق بقية بن
الوليد، كلاهما عن عبيدالله بن عمر، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواية
ابن أبي عاصم والنسائي مقتصرة على الشطر الثاني، بينما أخرجه الدارقطني
بشطريه .
وسيأتي الحديث بشطريه من طريق سعيد عن أبي هريرة بعد هذا الحديث،
ومن طريق عطاء مولى أم حبيبة عن أبي هريرة برقم (١٠٦٢٣). وللشطر الثاني
انظر ما سلف برقم (٧٥٠٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبدالله.
وأخرجه الدارقطني في ((النزول)) (٤١) من طريق عبدالله بن نمير، به.
وأخرجه مقتصراً على قصة تأخير العشاء ابنُ أبي شيبة ٣٣١/١، وعنه ابن ماجه
(٦٩١) عن عبدالله بن نمير، به.
وأخرجه مقتصراً على قصة السواك مع الوضوء ابن ماجه (٢٨٧)، عن ابن
أبي شيبة، عن عبدالله بن نمير، به. وانظر ما قبله.
٣٦٣
:
:

لِشِرارِهم)) (١).
٩٥٩٤ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعت أَبي
عن أبي هريرة، عن النبي وََّ: ((ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ الله إليهم يومَ
القِيامَةِ: الإِمامُ الكَذَّابُ، والشَّيخُ الزَّاني، والعائِلُ(٢) المَزْهُ) (٣).
٩٥٩٥ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: حدثني أبي
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم - وهو ابن
عباس بن محمد الهاشمي - فقد روى له مسلم حديثين متابعةً وأصحاب السنن،
وهو ثقة. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٠٦).
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: والعامل! ووجهه السندي على أنه الأجير عند
الناس. والعائل: هو الفقير.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، محمد بن عجلان وأبوه صدوقان.
وأخرجه النسائي ٨٦/٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٩٠) من طريق أبي عاصم
النبيل، وابن حبان (٤٤١٣) من طريق حماد بن مسعدة، كلاهما عن ابن عجلان،
به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٦/٥، وفي ((الكبرى)) (٧١٣٩)، وأبو يعلى
(٦٥٩٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٩١)، وابن حبان (٧٣٣٧) من
طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ولفظه عند النسائي: ((أربعة يبغضهم الله
عز وجل: البياع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإِمام الجائر)).
وسيأتي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة برقم (١٠٢٢٧).
وفي الباب عن أبي ذر، سيأتي ١٥٣/٥.
٣٦٤

عن أبي هريرة، عن النبي وَلجه قال: ((مَن كان يُؤْمِنُ بِاللهِ
واليومِ الآخِرِ، فلا يُؤْذِيَنَّ (١) جَارَهُ، مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ
الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليومِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ
خَيْراً أُو لِيَسْكُتْ)). وقال يحيى مرةً: (أو لِيَصْمُتْ))(٢).
٩٥٩٦ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعتُ أَبي
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((لا يُبُلْ(٣) أَحَدُكم في
الماءِ الدَّائِمِ، ولا يَغْتَسِلْ فيه مِن الجَنابَةِ)) (٤).
(١) كذا في (م) والنسخ المتأخرة، وفي (ظ٣) و(عس): يؤذي، بالياء دون
النون على النفي بمعنى النهي، وله وجه في العربية.
(٢) حديث صحيح، وهو إسناد جيد.
وأخرجه هناد في ((الزهد)) (١٠٥١) و(١١٠٥) عن حاتم بن إسماعيل، عن
محمد بن عجلان، به مختصراً.
وانظر ما سلف برقم (٧٦٢٦).
(٣) كذا في (م) والنسخ المتأخرة، وهو الجادة، وفي (ظ٣) ونسخة على
هامش (س): لا يبولن، وهو صواب أيضاً، وفي (عس): لا يبول، بالنفي بمعنى
النهي، وله وجه في العربية.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد.
وأخرجه أبو داود (٧٠)، وابن حبان (١٢٥٧)، والبيهقي ٢٣٨/١، والبغوي
(٢٨٥) من طريق يحيى القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤١/١، وعنه ابن ماجه (٣٤٤) عن أبي خالد
الأحمر، والبيهقي ٢٣٨/١ من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن محمد بن
عجلان، به. والحديث عند ابن ماجه مختصرٌ، ليس فيه: ((ولا يغتسل فيه من
الجنابة)).
=
٣٦٥

٩٥٩٧ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعتُ أَبي
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ قال: ((لَمَّا خَلَقَ اللَّه الخَلْقَ،
كَتَبَ بِيَدِهِ على نَفْسِه: إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي))(١).
٩٥٩٨ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعت أبي
عن أبي هريرة، عن النبي وَلَ قال: ((لا تَجْمَعُوا بِينَ اسْمِي
وأخرج مسلم (٢٨٣) (٩٧)، وابن ماجه (٦٠٥)، والنسائي ١٢٤/١ و١٧٦
=
و١٩٧، وابن الجارود (٥٦)، وابن خزيمة (٩٣)، وأبو عوانة ٢٧٦/١، والطحاوي
١٤/١، وابن حبان (١٢٥٢)، والدارقطني ٥١/١-٥٢، والبيهقي ٢٣٧/١ من
طريق أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا يغتسل أحدكم
في الماء الدائم، وهو جنب))، فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً .
وانظر ما سلف برقم (٧٥٢٥).
(١) إسناده جيد.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ١٣٤/١ و١٣٥ من طريق يحيى بن سعيد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٠/١٣، وابن ماجه (١٨٩) و(٤٢٩٥)، والترمذي
(٣٥٤٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ١٩/١ و١٣٤، وابن حبان (٦١٤٥) من طرق
عن ابن عجلان، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
قوله: ((بيده)) زيادة شاذة، لم يروها عن أبي هريرة سوى عجلان، وهو ليس
بذاك الثقة، وقد خالف من هو أوثق منه فرووه عن أبي هريرة دونها، انظر ما
سلف برقم (٧٥٠٠) و(٨١٢٧) و(٨٩٥٨).
وقد وقعت هذه الزيادة في حديث شريك النخعي عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة الذي سلف برقم (٩١٥٩)، وذكرنا هناك أنها زيادة منكرة
في حديث الأعمش.
٣٦٦

وكُنْيِي، فإِنِّي أنا أبو القاسِمِ، الله عزَّ وجلَّ يُعْطِي، وأنا أُقْسِمُ)) (١).
٩٥٩٩ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: أخبرني سعيدٌ
عن أبي هريرة، عن النبي وَ لّ أنه كان إِذا سافَرَ قال: ((اللّهمَّ
إِنِّي أعوذُ بكَ مِن وَعْثاءِ السَّفَرِ، وكآبَةِ المُنْقَلَبِ، وسُوءِ المَنْظَرِ في
الأَهلِ والمالِ، اللّهمَّ أنتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، والخَلِيفَةُ في
الأهل، اللّهَمَّ (٢) اطْو لَنا الأَرْضَ، وهَوِّنْ عَلَيْنا السَّفَرَ)) (٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٤٤)، والترمذي (٢٨٤١)، وابن حبان
(٥٨١٤) و(٥٨١٧) من طرق عن ابن عجلان، بهذا الإسناد. ولفظه عند الترمذي:
أن النبي بَ لّ نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، ويُسمِّيَ محمداً أبا القاسم.
واقتصر ابن حبان في الموضع الأول على قوله: ((لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي)).
وانظر ما سلف برقم (٧٣٧٧).
ولقوله: ((الله عز وجل يعطي، وأنا أقسم)). انظر ما سلف برقم (٧١٩٤).
(٢) لفظة ((اللهم)) ليست في (عس)، وأضيفت في (ظ٣) ثم رمجت.
(٣) إسناده قوي، محمد بن عجلان صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري.
وأخرجه أبو داود (٢٥٩٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠٠)،
والطبراني في ((الدعاء)) (٨٠٨)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٧٩٩) من طريق
يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وقوله: ((اللهم اطْوِ لنا الأرض، وهَوِّن علينا السفر)) سلف نحوه برقم (٨٣١٠)
من طريق أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري .
وانظر ما سلف برقم (٩٢٠٥).
٣٦٧

٩٦٠٠ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن ابن عَجْلان، عن سعيدٍ
عن أبي هريرة، عن النبي بَّه قال: ((لا يَغْلِبَنَّكُم أَهلُ البادِيَةِ
على اسْمِ صَلاَتِكُم)) (١).
..----
٩٦٠١ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئْب، قال: حدثني صالِحٌ مولى
التَّوْأَمَةِ، قال:
﴿﴿ر قال: «مَن غَسَّلَ مَيْتاً
سمعتُ أبا هريرة، عن النبي
فَلْيَغْتَسِلْ)) (٢).
(١) إسناده قوي.
وأخرجه ابن ماجه (٧٠٥) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن، عن ابن
عجلان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٧٠٥) عن يعقوب بن حميد، عن عبدالعزيزبن أبي حازم،
عن عبدالرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وفي إسناده
ضعف من جهة يعقوب بن حميد.
وسيتكرر الحديث برقم (٩٦٥٩).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٧٢)، وانظر الكلام عليه هناك.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير صالح مولى التوأمة، فقد روى له
أصحاب السنن غير النسائي، وهو صدوق كان قد اختلط، وقد اختلف في رفع
حديث أبي هريرة هذا ووقفه، كما سلف بيانه عند الحديث (٧٦٨٩).
وأخرجه الطيالسي (٢٣١٤)، وابن أبي شيبة ٢٦٩/٣ و٣٦٩، والبيهقي
٣٠٣/١، والبغوي (٣٣٩) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وسيأتي مطولاً برقم (٩٨٦٢)، ومكرراً برقم (١٠١٠٨).
٣٦٨

٩٦٠٢ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال:
حدثنا حُمَيد بن هِلال، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرة قال: كان جُرَيجُ يَتَعبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، قال: فَأَتَتْه
أُمُّه، فقالت: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ، فكلِّمْني. قال: وكان أبو هريرةَ
يَصِفُ كما كان رسول الله وَّهَ يَصِفُها، وَضَعَ يدَه على حاجِبِهِ
الأيمن، قال: فصادَفَتْه يُصلِّي، فقال: يا ربِّ، أَمِّي وصَلاتِي!
فاختارَ صَلاَتَه، فَرَجَعَتْ، ثم أَقْتْه، فصادَفَتْه يُصلِّي، فقالت: يا
جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ، فكلِّمْني. فقال: يا ربِّ، أُمِّي وصَلاتِي! فاختارَ
صَلاتَه، ثم أَتْه، فصادَقَتْه يُصلِّي، فقالت: ياجُرَيجُ، أَنَا أُمُّكَ،
فكلِّمني. قال: يا ربِّ، أُمِّ وصَلاتِي! فاختارَ صَلاتَه، فقالت:
اللَّهِمَّ هذا جُرَيجٌ، وإنه ابني، وإني كَلَّمتُه، فَأَبِى أَن يُكَلِّمَني،
اللَّهُمَّ فلا تُمِتْهُ حتى تُرِيَهُ المُومِساتِ. ولو دَعَتْ عليه أن يُفْتَنَ ٤٣٤/٢
لافْتِنَ.
قال: وكان راعٍ يَأْوي إلى دَيْرِهِ(١)، قال: فخَرَجَت امرأةٌ،
فَوَقَعَ عليها الراعي، فَوَلَدَتْ غُلاماً، فقيل: مِمَّن هذا؟ فقالت: هو
من صاحب الدَّيْرِ. فَأَقبَلُوا بفُؤُوسِهم ومَساحِيهم، وأَقبَلُوا إلى الدَّيْرِ
فنادَوْهُ، فلم يُكَلِّمْهُم، فَأَخَذوا يَهْدِمون دَيْرَهِ، فَنَزَلَ إليهم، فقالوا:
(١) كذا في (م) والنسخ المتأخرة ونسخة على هامش (ظ٣): ديره، بإثبات
الهاء، وفي (ظ٣) و(عس): دير، بدونها.
٣٦٩

-------- -
٠٠
سَلْ هذه المرأةَ. قال: أُراه تَبَسَّمَ. قال: ثم مَسَحَ رَأْسَ الصِّ،
فقال: مَنْ أَبوَكَ؟ قال: راعي الضُّأْنِ. فقالوا: يا جُرَيْجُ، نَبْني ما
هَدَمْنا مِن دَيْرِك بالذَّهبِ والفِضَّةِ. قال: لا، ولكن أَعِيدُوه تُراباً كما
كان. ففَعَلُوا (١). (٢).
٩٦٠٣ - حدثنا أبو سعيدٍ مولى بني هاشمٍ، قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن
عُمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((كان رجلٌ في بَني
إسرائيلَ تاجِراً، وكان يُنْقِصُ مَرَّةً، وَيَزِيدُ أُخْرى، فقال: ما في هذه
التِّجَارَةِ خَيْرٌ، لَأَلْتَمِسَنَّ تِجارَةً، هي ◌َخَيْرٌ من هُذهِ. فَبَنَى صَوْمَعَةً،
وتَرَهَّبَ فيها، وكان يُقالُ له: جُرَيْجٌ)) فَذَكَر نحوَهِ (٣).
(١) كذا في (ظ٣) و(س) والنسخ المتأخرة، وفي (عس) ونسخة في (ظ٣):
فعلاه. وقد جاء في مسلم: ثم علاه، وفي رواية أخرى: ففعلوا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو حديث مرفوع كما يفهم من
قوله: ((وكان أبو هريرة يصف كما كان رسول الله يصفها))، وكما سلف برقم
(٨٩٩٤).
وأخرجه مسلم (٢٥٥٠) (٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٨٧٨) من طريق
شيبان بن فروخ، وأبو عوانة في البر والصلة كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة
٢٦١، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٨٧٨) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما
عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده.
(٣) إسناده ضعيف من أجل عمر بن أبي سلمة، وقد تفرَّد بمطلع هذا
الحديث بهذه السياقة.
وانظر ما قبله .
٣٧٠

٩٦٠٤ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: حدثنا ابن عَجلان، قال: حدثني
سعیدٌ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَ ﴿ قال: ((إِذا ضَرَبَ أَحَدُكم،
فَلْيَجْتَنِبِ الوَجْهَ، ولا يَقُلْ: قَبَحَ اللهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَن أَشْبَةَ
وَجْهَكَ، فإنَّ اللَّه عَزَّ وجلَّ خَلَقَ آدَمَ على صُورَتِهِ))(١).
٩٦٠٥ - حدثنا عبدُالملكِ بن عَمْرو، حدثنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِ نَّهَ قال: ((لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حتَّى
تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتَّى تُسْتَأْذَنَ)) قيل: يا رسولَ الله، وكيف
إِذْنُها؟ قال: ((أَنْ تَسْكُتَ))(٢).
٩٦٠٦ - حدثنا يحيى، عن هشامٍ، حدثنا يحيى، عن أبي جعفرٍ
عن أبي هريرة، عن النبي وَّ قال: ((ثَلاثُ دَعَواتٍ لا شَكّ
:
(١) إسناده قوي. وهو مکرر (٧٤٢٠).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالملك بن عمرو: هو أبو عامر
العقدي، وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه البخاري (٥١٣٦) و(٦٩٦٨)، ومسلم (١٤١٩) (٦٤)، والنسائي
٨٦/٦، وابن الجارود (٧٠٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٧/٤،
والبيهقي ١١٩/٧ من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٤٠٤).
٣٧١

فيهنَّ: دَعْوَةُ المُسافِرِ، والمَظْلُومِ، ودَعْوَةُ الوالِدِ على وَلَدِه))(١).
٩٦٠٧ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن هشامٍ، قال: حدثنا يحيى، عن
أبي سَلَمة، قال:
رأيتُ أبا هريرة سَجَدَ في: ﴿إِذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، قلتُ:
تَسجُدُ فيها؟ قال: إنَّ النبيَّ وَ سَجَدَ فيها (٢).
٩٦٠٨ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئْب. ويزيدُ بنُ هارون، قال:
أخبرنا ابن أبي ذِئْب، المعنى، قال: حدثنا سَعيدُ بن سِمعانَ، قال:
أتانا أبو هريرة في مسجد بني زُرَيْق، قال: ثَلاثٌ كان رسولُ
اللهَ وَّ يعملُ بهنَّ، قد تَرَكَهُنَّ الناسُ: كان يَرفَعُ يَدَيهِ مَدّاً إذا دَخَلَ
في الصَّلاةِ، ويُكَبِّرُ كلَّما رَكَعَ وَرَفَعَ، والسُّكوتُ قبلَ القِراءَةِ يَسأَلُ
اللهَ من فَضْلِهِ. قال يزيدُ: يَدْعُو ويسأَلُ الله من فَضْلِهِ(٣).
(١) حسن لغيره، وسلف الكلام على إسناده برقم (٧٥١٠). يحيى شيخ
المصنف: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو الدستوائي، وشيخه يحيى: هو ابن
أبي كثير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٠)، والبخاري (١٠٧٤)، ومسلم (٥٧٨) (١٠٧)،
والطحاوي ٣٥٨/١، والبيهقي ٣١٥/٢، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٢٥/١٩ من
طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وانظر (٩٣٤٨).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير سعيد بن سمعان، فقد روى
له البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) وأصحاب السنن سوى ابن ماجه، وهو ثقة.
ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة.
=
٣٧٢

٩٦٠٩ - حدثنا يحيى، عن عبدالملك، عن عطاء
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ: ((للهِ مئةُ رَحمَةٍ، أَنْزَلَ منها
رَحْمَةً واحِدةً بين الإِنْسِ والجِنِّ والهَوامِّ، فبها يَتعاطَفونَ، وبها
يَتَرَاحَمون، وبِها تَعْطِفُ الوَحْشُ على أولادِها، وأَخَّرَ تِسعةً وتِسِعِينَ
إِلى يومِ القِيامَةِ، يَرْحَمُ بِها عِبادَهُ))(١).
= وأخرجه أبو داود (٧٥٣)، والنسائي ١٢٤/٢، وابن خزيمة (٤٦٠) و(٤٧٣)،
والبيهقي ١٩٥/٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. واقتصر أبو
داود على رفع اليدين.
..... .
وأخرجه الطيالسي (٢٣٧٤)، والبخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (٢٧٩)،
والترمذي (٢٤٠)، وابن خزيمة (٤٥٩) و(٤٦٠) و(٤٧٣)، والطحاوي ١٩٥/١،
وابن حبان (١٧٧٧)، والحاكم ٢٣٤/١، والبيهقي ٢٧/٢ من طرق عن ابن أبي
ذئب، به .
وأخرجه مقتصراً على رفع اليدين مدّاً الترمذيُّ (٢٣٩)، وابن خزيمة (٤٥٨)،
والبيهقي ٢٧/٢ من طريق يحيى بن يمان، عن ابن أبي ذئب، به. ولفظه: كان
رسول الله إذا كُبَّر للصلاة نشر أصابعه.
وسيأتي برقم (١٠٤٩٢) عن محمد بن عبدالله بن الزبير، عن ابن أبي ذئب.
ولرفع اليدين في الصلاة، انظر ما سلف في مسند ابن عمر برقم (٦١٦٣)
من حديث أبي هريرة، و(٨٨٧٥).
وللتكبير، انظر ما سلف برقم (٧٢٢٠).
وللسكوت قبل القراءة، انظر ما سلف برقم (٧١٦٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالملك: وهو ابن أبي سليمان العرزمي، فمن رجال مسلم. عطاء: هو ابن
أبي رباح.
=
٣٧٣
:

٩٦١٠ - حدثنا يحيى، عن يزيد بن كيْسان، قال: حدثني أبو حازمٍ
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّه لِعَمِّه: ((قُلْ: لا إله
إِلَّ الله، أَشْهَدُ لكَ بها يومَ القِيامَةِ)) قال: لولا أن تُعَيِّرَني قريشٌ،
يقولون: إنما حَمَلَه على ذُلك الجَزَعُ، لَأَقْرِرتُ بها عَيْنَكَ. فأنزلَ
الله عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَيْتَ﴾ [القصص: ٥٦](١).
٩٦١١ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن يزيدَ بنِ كَيسانَ، قال: حَدَّثني أبو
حازم ، قال:
رأيتُ أبا هريرةَ يُشِيرُ بإِصْبَعَيهِ(٢) مِراراً: والذي نفسُ أبي هريرةً
= وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (٨٩٣)، ومسلم (٢٧٥٢) (١٩)،
وابن ماجه (٢٤٩٣)، والبغوي (٤١٧٩) من طرق عن عبدالملك بن أبي سليمان،
بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨٤١٥).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن
كيسان، فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
وأخرجه مسلم (٢٥) (٤٢)، والترمذي (٣١٨٨)، والطبري ٩٢/٢٠، وابن
منده في ((الإِيمان)) (٣٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤٤/٢، والواحدي في
((أسباب النزول)) ص٢٢٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٥) (٤١)، والطبري ٩٢/٢٠، وابن حبان (٦٢٧٠)، وابن
منده (٣٩)، والبيهقي ٣٤٤/٢-٣٤٥ من طرق عن يزيد بن كيسان، به.
وانظر ما سيأتي برقم (٩٦٩٣).
وفي الباب عن المسيب بن حزن، سيأتي ٤٣٣/٥.
(٢) في (م) و(س): بأصبعه.
٣٧٤

بِيَدِه، ما شَبِعَ نبِيُّ اللهِ وَ﴿ وأهلُه ثلاثةَ أَيَّامِ تِباعاً(١) مِن خُبزِ حِنْطَةٍ
حتَّى فارَقَ الدُّنيا (٢).
(١) لفظة ((تباعاً)) سقطت من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٩٧٦) (٣٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٧٦) (٣٢)، وابن ماجه (٣٣٤٣) من طريق مروان بن
معاوية الفَزاري، والترمذي (٢٣٥٨)، وأبو يعلى (٦١٧٥)، وعنه ابن حبان
(٦٣٤٦) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، كلاهما عن يزيد بن كيسان،
به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه بنحوه وكيع في ((الزهد)) (١٠٧)، والبخاري (٥٣٧٤)، وابن حبان
(٦٣٤٥) من طريق الفضيل بن غزوان، عن أبي حازم، به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٠٣/١، والخطابي في ((غريب الحديث))
٤٢٠/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٦/٣ من طريق عبدالحميد بن سليمان، عن
أبي حازم: قال أبو هريرة: ما شبع رسول اللّه ◌َّ من الكِسَرِ اليابسة حتى فارق
الدنيا، وأصبحتم تهذِرُون بالدنيا، وتَقَرَ بأصابعه. وعبد الحميد بن سليمان ضعيف،
وقوله: ((تَهذِرون))، قال الخطابي: يريد تبذير المال وتفريقه في كل وجه.
وأخرج البخاري (٥٤١٤)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٢٦٥، والبغوي
(٤٠٧٦) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه مَرَّ بقوم
بين أيديهم شاة مصليَّةٌ، فدعَوْه، فأبى أن يأكل، قال: خرج رسول الله وَل﴾ من
الدنيا ولم يشبع من الخبز الشعير.
وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ#9، وعن سهل بن سعد، وعن
عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهم، وستأتي أحاديثهم على التوالي ١٩٧/٤-١٩٨،
و٣٣٢/٥، و٦ /٤٢.
وعن عبدالرحمن بن عوف عند البزار (٣٦٨٤). قال الهيثمي في ((المجمع)) =
٣٧٥
:
:

٩٦١٢ - حدثنا يحيى، عن محمد بن عَمْرٍو، قال: حدثني أبو سَلَمةً
عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَّهَ قال: ((لا يُورِدُ المُمْرِضُ على
المُصِحّ)). وقال: ((لا عَدْوَى، ولا طِيَرَةَ، ولا هَامَةً، فَمَنْ أَعْدَى
الأَوَّلَ؟!)) (١).
٩٦١٣ - حدثنا يحيى، عن عبدالملك، قال: حدثنا عطاء
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عن ظَهْرِ
غِنِىِّ، والَيَدُ العُلْيا خيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ)). وقال
٤٣٥/٢ يحيى مرَّةً: ((لا صَدَقَةَ إلَّ من ظَهْرِ غِنِىِّ)) (٢).
= ٣١٢/١٠: إسناده حسن.
وعن سلمان الفارسي عند الطبراني (٦١٧٣). وإسناده ضعيف.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً،
ومسلم متابعةً، وهو صدوق حسن الحديث.
وأخرج قوله بحثه: ((لا يورِدُ مُمرِض على مصحٌ)) ابن أبي شيبة ٤٥/٩، وعنه
ابن ماجه (٣٥٤١) عن علي بن مسهر، والطبري في مسند علي من ((تهذيب الآثار))
ص١٧ من طريق عبدةً بن سليمان، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وانظر (٧٦٢٠) و(٩٢٦٣).
قال السندي: ((المُمرِض)) اسم فاعل من ((أَمْرَضَ))، و((المُصِحُ)) اسم فاعل
من ((أُصَحَّ))، أي: صاحب الإِبل المريضة على صاحب الإِبل الصحيحة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجالُ الشيخين غير
عبدِ الملك - وهو ابن أبي سليمان العَرزَميُّ - فمن رجال مسلم. عطاء: هو ابن =
٣٧٦

..... .
٩٦١٤ - حدثنا يحيى، عن شُعْبة، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّل قال: ((لا وُضُوءَ إلَّا مِن حَدَثٍ
أو رِيحٍ))(١).
٩٦١٥ - حدثنا يحيى، عن مالكٍ، قال: حدثني سعيدٌ. وحدثنا حجاجٌ
- يعني الأعور-، قال: أخبرنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن سعيدٍ - المَعنَى -
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((مَنْ كانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ
في مالٍ أو عِرْضٍ (٢)، فَلْيَأْتِهِ فَلْيَسْتَحِلَّها مِنْه قبلَ أنْ يُؤْخَذَ - أو
تُؤْخَذَ - وليسَ عندَه دينارٌ ولا دِرْهِمٌ، فإنْ كانت له حَسَناتٌ، أُخِذَ
مِن حَسَناتِهِ فَأُعْطِيَها هذا، وإلَّ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ هَذا فَأَلْقِيَتْ
عليه(٣))) (٤) .
= أبي رباح، ويحيى: هو ابنُ سعيد القطان.
وقد سلف الحديث بمثل رواية يحيى القطان الثانية التي ذكرها المصنف برقم
(٧١٥٥) عن يعلى بن عبيد، عن عبدالملك العرزمي.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. وانظر (٩٣١٣).
(٢) المثبت من (ظ٣) و(عس) وهامش (س)، وفي (س) و(م) والنسخ
المتأخرة: ماله أو عرضه.
(٣) في (ظ٣): فَأَلِقِينَ عليها، وفي (م) والنسخ المتأخرة: فَأَلْقِيَ عليه،
والمثبت من (عس).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد: هو ابن أبي سعيد
المقبري، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي
العامري، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
=
٣٧٧
:
١٠٠

-------- ----
= وأخرجه البخاري (٦٥٣٤) عن إسماعيل بن أبي أويس، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٨٩) من طريق عبدالله بن وهب، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٣/٦
من طريق زيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن مالك، بهذا الإِسناد.
وقد روي الحديث عن مالك بإدخال أبي سعيد المقبري بين سعيد وأبي
هريرة، أخرجه ابن حبان (٧٣٦٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣٤٤/٦ من طريق إسحاق بن محمد الفروي، كلاهما عن مالكٍ، عن
سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولفظه: ((رحم الله عبداً كانت لأخيه
عنده مظلمةٌ في نفسٍ أو مالٍ، فأتاه، فاستحلَّ منه قبل أن يؤخذ من حسناته ... ))
فذكره. قلنا: إسحاق الفروي - وإن روى له البخاري - تُكُلُّم في روايته عن مالك،
وهو هنا متابع.
أما زيد بن أبي أنيسة فهو ثقة من رجال الشيخين، لكن اختلف عليه في
هذا الحديث، فروي عنه بذكر أبي سعيد المقبري، وروي عنه بإسقاطه - كما
سلف-، وروي عنه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة - كما سيأتي - دون ذِكْر
مالكٍ.
وقد خالف إسحاقَ وزيداً في هذا الإِسناد يحيى بنُ سعيد القطان، وهو
الحافظ الجليل، وعبدُالله بن وهب، وهو من كبار أصحاب مالك، وإسماعيلُ بن
أبي أويس عند البخاري في ((صحيحه))، فرووه دون ذِكْر أبي سعيد، ورواه ابن
أبي ذئب وغيره عن سعيد المقبري، فلم يذكروا فيه أباه، فالرواية عن مالك
بإسقاط أبي سعيد المقبري أصحُّ. قال الدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ١٨٨ :
زيادة أبي سعيد المقبري في الإِسناد غير مقبولة، لأن الذين رووه عن مالك أثبت
من إسحاق الفروي .
وأخرجه الطيالسي (٢٣٢١)، والبخاري (٢٤٤٩)، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (٢٨٦٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٧) و(١٨٨)،
والبهيقي ٣٦٩/٣، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٤١٦٣) من طرق عن
ابن أبي ذئب، به.
٣٧٨

٩٦١٦ - حدثنا يحيى بنُ سعيدِ القَطَّان، عن حبيب بن الشَّهيدِ، عن
عطاءٍ ، قال :
قال أبو هريرةَ: كلُّ الصلاةِ يُقرَأُ (١) فيها، فما أَسمَعَنا رسولُ
اللّهَ وَّ أَسْمَعْنَاكُم، وما أَخْفَى علينا أَخْفَيْنا (٢) عليكُم (٣).
٩٦١٧ - حدثنا يحيى، عن سُليمانَ الَّيْمي، عن أنسٍ
عن أبي هريرة؛ قال يحيى: وربما ذَكَرَ النبيَّ ◌َِ﴿ه، قال: ((لا
يَتَقَرَّبُ العبدُ إليَّ شِبْراً، إلَّ تَقَرَّبْتُ إليه ذراعاً، ولا يَتَقَرَّبُ إليَّ
ذِراعاً، إلَّ تَقَرَّبْتُ إليه بَاعاً - أو بَوْعاً -)) (٤).
وأخرجه الطيالسي (٢٣٢٧) عن عبدالله بن عمر العمري، والترمذي (٢٤١٩)،
وأبو يعلى (٦٥٣٩) من طريق زيد بن أبي أنيسة، و(٦٥٩٦) من طريق
عبدالرحمن بن إسحاق المديني، ثلاثتهم عن سعيد المقبري، به. ورواية
عبدالرحمن بن إسحاق المديني: ((من كان عليه دين ... ))، بدل: ((مظلمة)). وقال
الترمذي: حسن صحيح.
وسيأتي برقم (١٠٥٧٣) و(١٠٥٧٤). وانظر الحديث السالف برقم (٨٠٢٩).
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه (٢٤١٤)، ولفظه: ((من مات وعليه
دينار أو درهم قضي من حسناته، ليس ثَمَّ دينار ولا درهم)). وإسناده حسن في
الشواهد .
(١) في (ظ٣): نقراً، وفي (عس): تقرأ.
(٢) في (ظ٣): أخفيناه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح. وانظر
(٧٥٠٣).
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والشك في رفعه لا يضر، فقد روي =
٣٧٩

٩٦١٨ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرةَ، عن النبي ◌َِّ: ((الذي يَطْعُنُ نَفْسَه، إنما
يَطْعُنُها في النّارِ، وَالَّذِي يَتَقَخَّمُ فيها، يَتَقَخَّمُ في النَّارِ، وَالَّذِي
= من طريق المعتمربن سليمان التيمي، عن أبيه، وفيه التصريح برفعه، وقول النبي
: قال الله تعالى، كما سيأتي لاحقاً. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسليمان
التيمي: هو ابن طرخان، وأنس: هو الصحابي الجليل أنس بن مالك.
وأخرجه البخاري (٧٥٣٧)، ومسلم ص٢٠٦٧ (٢٠) من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإِسناد. زاد مسلم: ((وإذا أتاني يمشي، أتيته هرولة)).
وأخرجه البخاري معلقاً بإثر الحديث (٧٥٣٧)، ومسلم ص٢٠٦٧ (٢٠)، وأبو
عوانة في الدعوات كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ١١٨، وابن حبان (٣٧٦)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤٥٨، وابن حجر في ((التغليق))
٣٧١/٥-٣٧٢ من طريق معتمربن سليمان التيمي، عن أبيه، عن أنس، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((قال الله عز وجل ... )) الحديث. وزاد في آخره عند
ابن حبان وابن حجر: «وإذا أتاني مشياً، أتيته هرولةً، وإن هرول سعيت إليه،
والله أوسع بالمغفرة)».
قال البرقاني كما في ((الفتح)) ٥١٤/١٣: زيادة: ((وإن هرول سعيت إليه،
والله أوسع بالمغفرة)) لم أجدها عند غير محمد بن المتوكل (راويه عن المعتمر عند
ابن حبان وابن حجر). وزاد البيهقي في آخره: ((وإذا تقرب مني بوعاً أتيته
أهرول))، وستأتي هذه الزيادة في الرواية الآتية برقم (١٠٦١٩) من طريق المعتمر
عن أبيه. وانظر (٧٤٢٢).
وقد روي الحديث عن أنس، ليس فيه أبو هريرة، وسيأتي في مسنده
٢٧٧/٣.
قوله: ((باعاً أو بوعاً))، قال في ((اللسان)): الباع والبَوْعِ والْبُوع: مسافة ما بين
الكفين إذا بسطتهما، الأخيرة هذلية.
٣٨٠