النص المفهرس

صفحات 321-340

٩٥٢٤ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلانَ، قال: سمعتُ أبي يحدِّثُ
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿ل﴾: ((المَرأةُ كالصِّلَعِ،
فإِنْ تَحْرِصْ على إِقَامَتِهِ تَكْسِرْهُ، وإِنْ تَتْرُكُهُ تَسْتَمْتِعِ به وفيهِ
عِوَجْ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في («العيال)) (٤٦٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٤١٨٠) من طريق عبدالله بن رجاء، عن ابن عجلان، به.
وأخرجه الحاكم ٧٤/٤ عن أبي سهل بن زياد، عن الحسن بن مُكرَّم، عن
أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن عجلان، به. وإسناد الحاكم إلى ابن
عجلان سقط من مطبوع الحاكم، واستدركناه من («إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ٢٢٣.
وسيأتي الحديث من طريق الأعرج، عن أبي هريرة بالأرقام (٩٧٩٥) و(١٠٤٤٨)
و(١٠٨٥٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٦/٥، والبخاري (٣٣٣١) و(٥١٨٦)، ومسلم
(١٤٦٨) (٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٤٠)، والبيهقي ٢٩٥/٧، والبغوي
(٢٣٣٢) من طريق حسين بن علي، عن زائدة بن قدامة، عن ميسرة الأشجعي،
عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (١٤٦٨) (٦٥)، والترمذي (١١٨٨)، وابن أبي الدنيا في
(«العيال)) (٤٦٩) من طريق ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٩٠٧٧) من طريق الوضين بن عطاء، عن
عطاء الخراساني، عن الحسن، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن سمرة بن جندب وأبي ذر وعائشة، ستأتي أحاديثهم في =
٣٢١

٩٥٢٥ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعت أبي يحدِّثُ عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴾. وأبا الزُّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ قال: ((لَوْ أَنَّ رجلاً اطَّلَعَ عليكَ
في بَيْتِكَ، فَخَذَقْتَه بِحَصاٍ ففَقَأْتَ عَيْنَه، لم يَكُنْ عليكَ جُنَاحٌ))(١).
٩٥٢٦ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلانَ، قال: سمعتُ أبي يحدِّثُ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ لَ﴿ قال: ((المُكْثِرُونَ هم
((المسند)) على التوالي ٨/٥ ١٥٠-١٥١ و٢٧٩/٦.
=
وفي قوله: ((المرأة كالضلع)) دليل على أن المراد تشبيه المرأة بالضلع في
العوج، لا أنها خُلقت منه، ويفهم من هذا الحديث الندب إلى مداراة النساء
وتألف قلوبهن بالعفو عنهن والصبر عليهن، وأن من رام تقويمهن فاته النفع بهن،
مع أنه لا غنى للإِنسان عن زوجة يسكن إليها، ويستعين بها على معاشه، فكأنه
قال: الاستمتاع بها لا يتم إلا بالصبر عليها.
(١) حديث صحيح، وله عن محمد بن عجلان إسنادان: الأول: عن أبيه،
عن أبي هريرة، وهو جيد، والثاني: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
وهو قوي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الديات)) ص٨٤، وابن الجارود في ((المنتقى))
(٧٩١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٣٢)، وابن حبان (٦٠٠٢) من
طرق عن ابن عجلان، عن أبيه، به.
وأخرجه ابن حبان بإثر الحديث (٦٠٠٢) من طريق الليث بن سعد، عن ابن
عجلان، عن أبي الزناد، به.
وسلف الحديث برقم (٧٣١٣) عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن
الأعرج.
٣٢٢

الأَسفَلُونَ، إِلَّ مَن قَالَ بالمالِ هكذا وهكذا وهكذا)) أمامَه وعن
يَمينِهِ وعن شِمالِهِ وخَلْفَه (١).
٩٥٢٧ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعتُ أبي يُحدِّث
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ
حتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، ويَظْهَرَ الجَهْلُ، ويَكْثُرَ الهَرْجُ)) قيل: وما
الهرجُ؟ قال: ((القَتْلُ)) (٢).
٩٥٢٨ - حدثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: حدثنا أبو الزِّنادِ، عن
الأعرج۔
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ أنه قال: ((كُلُّ ابن آدمَ يَبْلَى
ويَأْكُلُه التُّرابُ، إلَّ عَجْبَ الذَّنَبِ، منه خُلِقَ، وفِيهِ يُرَكَّبُ))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، محمد بن عجلان وأبوه صدوقان.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٣١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.
وانظر (٨٤٨٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد. وانظر ما سلف برقم (٧١٨٦).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن عجلان، فقد روى له مسلم بضعة عشر حديثاً في الشواهد، واحتج
به أصحاب السنن، وهو صدوق لا بأس به. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وأبو
الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٨٩) من طريق صفوان بن
عيسى، عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وانظر (٨٢٨٣).
٣٢٣

٩٥٢٩ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن جعفربن ميمونٍ، قال: حدثنا أبو
عثمان النَّهْدِيُّ
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله وَّهِ أَمَرَهِ أن يَخْرُجَ فُيُنادِيَ
أنْ(١): ((لا صَلاةَ إلَّ بِقراءَةٍ فَاتِحَةِ الكِتَابِ، فما زادَ))(٢).
(١) لفظة: ((أن)) رُمَّجَت في (ظ٣) و(عس).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف جعفر بن ميمون.
وأخرجه كرواية المصنّف: البخاري في «القراءة خلف الإِمام)) (٧)، وأبو داود
(٨٢٠)، وابن الجارود (١٨٦)، والدارقطني في (السنن)) ٣٢١/١، والحاكم
٢٣٩/١، والبيهقي في ((القراءة خلف الإِمام)) (٤١) من طريق يحيى بن سعيد
القطان، بهذا الإِسناد. وتساهل الحاكم فصححه ووثَّق جعفربن ميمون!
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٢٦)، والبخاري في ((القراءة)) (٨٤) و(٩٩)
و(٣٠٠)، وأبو داود (٨١٩)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٩٠/١، وابن حبان
(١٧٩١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٤/٧، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧/٢ ٥٩
و٣٧٥، وفي ((القراءة خلف الإِمام)) (٣٨) و(٣٩) و(٤٠) و(٤٢) و(٤٣) و(٤٤)
و(٤٥) من طرق عن جعفربن ميمون، به. واخلتف عليه في لفظه، فرواه بعضهم
عنه بلفظ رواية يحيى القطان، وبعضهم لم يذكر فيه قوله: ((فما زاد»، وبعضهم
رواه عنه بلفظ: ((لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد)).
وأخرجه البيهقي في ((القراءة» (٤٦) من طريق أبي يوسف القلوسي، عن
معلَّى بن أسد، عن منصور بن سعد، عن عبدالكريم بن رشيد، عن أبي عثمان
النهدي، عن أبي هريرة: أمره رسول الله # فنادى في طرق المدينة: أن ((لا
صلاة إلا بقراءةٍ ولو بفاتحة الكتاب)). وسنده حسن، لكن قد اختلف على معلَّى
في لفظه، فقد ذكر البيهقي بإثره أن محمد بن إسحاق بن خزيمة رواه عن أبي
يحيى محمد بن عبدالرحيم - وهو المعروف بصاعقة - عن معلَّ بإسناده هذا بلفظ:
((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)).
٣٢٤
=

٩٥٣٠ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابن أبي ذِئْبٍ، حدثني سعيدُ بن
أبي سعيدٍ. وحجَّاجٌ، قال: أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن سعيد بن أبي سعيد
الْمَقْبُري، عن أبيه(١)
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ
وأخرجه بمثل رواية عبدالكريم بن رشيد: الخطيبُ البغدادي في ((تاريخه))
=
٢١٦/٤ من طريق نعيم بن حماد، عن عبدالله بن المبارك، عن أبي حنيفة، عن
عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة. وفي إسناده إلى نعيم ضعف، ونعيم سيىء
الحفظ.
وأخرج ابن خزيمة (٤٩٠)، وابن حبان (١٧٨٩) و(١٧٩٤) من طريق وهب بن
جرير، عن شعبة، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله صل: ((لا تجزىء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)). قال ابن حبان:
لم يقل في خبر العلاء هذا: ((لا تجزىء صلاة)) إلا شعبة، ولا عنه إلا وهب بن
جرير ومحمد بن كثير. قلنا: كأنه يشير - والله أعلم - إلى أن المحفوظ عن شعبة
من حديث العلاء هو ما سيأتي عند المصنف برقم (٩٨٩٨) و(١٠١٩٨) وهو
بلفظ: ((كل صلاة لا يُقرَأ فيها بأم الكتاب فهي خداج، فهي خداج، فهي خداج
غير تمامٍ)).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي في مسنده برقم (١٠٩٩٨). وإسناده
صحیح.
وفي الباب دون قوله: ((فما زاد)) عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر، سيأتي
٨١/٥.
وعن أبي قتادة، سيأتي ٣٠٨/٥.
وعن عبادة بن الصامت، سيأتي ٣٢٢/٥.
(١) وقع اضطراب في سند هذا الحديث في (م)، وصوبناه من الأصول
الخطية .
٣٢٥

يُحِبُّ الْعُطَاسَ، ويَكْرَهُ التثاؤُبَ، فَمَنْ عَطَسَ فَحَمِدَ الله، فحَقٌّ
على مَنْ سَمِعَه أَن يقولَ: يَرْحَمُكَ الله، وإِذا تَثَاءَبَ أَحَدُكم،
فَلْيَرْدُدْهُ ما اسْتَطاعَ، ولا يَقُلْ: آه آه، فإِنَّ أَحَدَكُم إِذا فَتَحَ فَاهُ،
فإِنَّ الشَّيطانَ يَضْحَكُ منه - أو بِه -)). قال حجاجُ في حديثه: ((وأمَّا
التَّتْأُؤُبُ، فإنَّما هو من الشَّيطانِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي،
وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامري،
والحديث مرويٌّ من كلا الطريقين عنه، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي
هريرة.
وأخرجه مختصراً ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥٧) من طريق
يحيى بن سعيد وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١٥) من طريق الحجاج بن
محمد وحده، به .
وأخرجه الطيالسي (٢٣١٥)، والبخاري في ((الصحيح)) (٣٢٨٩) و(٦٢٢٣)
و(٦٢٢٦)، وفي ((الأدب المفرد)) (٩١٩) و(٩٢٨)، وأبو داود (٥٠٢٨)، والترمذي
(٢٧٤٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢١٤)، والحاكم ٢٦٤/٤، والبيهقي
٢٨٩/٢ من طرق عن ابن أبي ذئب، به - بعضهم يرويه مختصراً. وقال الحاكم:
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي !!
وأخرجه النسائي (٢١٦) من طريق القاسم بن يزيد الجرمي، وابن حبان
(٥٩٨) من طريق عيسى بن يونس، والبغوي (٣٣٤٠) من طريق أسد بن موسى،
ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. لم يذكروا فيه
أبا سعيد المقبري .
=
٣٢٦

٩٥٣١ - حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن أبي ذِئْب، قال: حدثني
عبد الرحمن بن مِهْران، عن عبدالرحمن بن سَعْدٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((الأَبْعَدُ فالأَبْعَدُ
من المَسجِدِ، أَعظَمُ أَجْراً))(١).
٩٥٣٢ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن ابن أبي ذِئْب، قال: حدثني
عَجْلانُ مولى المُشْمَعِلِّ، قال:
سمعتُ أبا هريرة، عن النبي ◌َّه قال: ((لا تُسابَّ وأنتَ
صائِمٌ، فَإِنْ سَبَّكَ إِنسانٌ فقُلْ: إِنِّي (٢) صائِمٌ))(٣).
= وسلف الحديث من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي
هريرة برقم (٧٥٩٩).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وسلف الكلام عليه برقم (٨٦١٨).
وأخرجه المزي في ترجمة عبدالرحمن بن سعد المدني من ((تهذيب الكمال)»
١٣٨/١٧ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٥٦)، والحاكم ٥٢/١، والبيهقي ٦٤/٣-٦٥، والخطيب
البغدادي في ((تاريخه)) ٣٢/١١-٣٣ من طريق يحيى بن سعيد، به.
(٢) في (ظ٣) و(عس)، ونسخة على هامش (س): أنا.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عجلان مولى المشمعل، فقد روى له النسائي، وقال: لا بأس به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٣٦٧)، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٥٩)
من طريق عبدالله بن المبارك، وابن خزيمة (١٩٩٤)، وعنه ابن حبان (٣٤٨٣)
من طريق عثمان بن عمر، ثلاثتهم (الطيالسي، وابن المبارك، وعثمان) عن ابن =
٣٢٧

٩٥٣٣ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن يزيد (١) بن کَيْسَان، قال: حدثني
أبو حازمٍ ، قال:
قال أبو هريرة: بينما نبيُّ اللهِ وَلّ في المسجدِ، إذ قال: ((يا
عائشةُ، ناوِلِينِي الثَّوبَ)) قالت: إني لستُ أُصَلِّي. قال: ((إنَّه ليسَ
فِي يَدِكِ)) فَنَاوَلَتْه(٢).
٩٥٣٤ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن يزيد بن كَيْسَانَ، قال: حدثني أبو
حازم۔۔
عن أبي هريرة قال: عَرَّسْنا معَ نبيِّ اللهِ وَّرَ، فلم نَستيقِظْ
حتَّى طَلَعَتِ الشمسُ، فقال رسول اللهِ وَله: ((لِيَأْخُذْ كُلُّ رجلٍ
٤٢٩/٢
= أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وزادوا جميعاً: ((وإن كنت قائماً فاجلس)). وزاد الطيالسي
وحده: «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)).
وسيأتي الحديث بهاتين الزيادتين من طريق ابن أبي ذئب، عن عجلان برقم
(١٠٥٦٤). وانظر ما سلف برقم (٧٣٤٠).
(١) تصحف في (م) إلى: زيد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن
كيسان - وهو اليشكري - فمن رجال مسلم. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
وأخرجه أبو عوانة ٣١٤/١ عن محمد بن إسحاق الصاغاني، عن أحمد بن
حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٩) (١٣)، والنسائي ١٤٦/١ و١٩٢، وأبو عوانة ٣١٤/١،
والبيهقي ١٨٩/١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٣٨٢)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قول عائشة: ((إني لست أصلي))، تعني به أنها حائض.
٣٢٨

بَرَأْسِ راحِلَتِهِ، فإنَّ هذا مَنزِلٌ حَضَرَنا فيه الشَّيطانُ))، قال: فَفَعَلْنا،
قال: فدعا بالماءِ فَتَوضَّأً، ثمَّ صَلَّى ركعتين قبلَ صلاةِ الغَداةِ، ثم
أُقيمتِ الصَّلاةُ، فصلَّى الْغَدَاةَ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه أبو عوانة ٢٥١/٢-٢٥٢ عن أبي أمية الطرسوسي، عن أحمد بن
حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٦٨٠) (٣١٠)، والنسائي ٢٩٨/١، وابن خزيمة (٩٨٨)
و(٩٩٩) و(١١١٨) و(١٢٥٢)، وأبو عوانة ٢٥١/٢-٢٥٢، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٣٩٩٠)، وابن حبان (٢٦٥١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٨/٢
و٤٨٣-٤٨٤، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٥١/٥ من طريق يحيى بن سعيد
القطان، به.
وأخرجه أبو عوانة ٢٥١/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩٨٩)،
وابن حبان (١٤٥٩) من طرق عن يزيد بن كيسان، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/٢، وابن الجارود (٢٤٠) من طريق بشيربن
سلمان أبي إسماعيل، عن أبي حازم الأشجعي، به.
وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٩٩١)، وفي ((شرح معاني
الآثار)) ٤٠٢/١ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن
أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٦٨٠) (٣٠٩)، وأبو داود (٤٣٥)، وابن ماجه (٦٩٧)،
والنسائي ٢٩٦/١، وأبو عوانة ٢٥٣/٢، وابن حبان (٢٠٦٩)، والبيهقي في
(«السنن)) ٢١٧/٢ و٢١٨، وفي ((الدلائل)) ٢٧٢/٤-٢٧٣، وابن عبدالبر في
((التمهيد)) ٢٥٠/٥-٢٥١، والبغوي بإثر الحديث (٤٣٧) من طريق يونس بن يزيد
الأيلي، وأبو داود (٤٣٦)، وأبو عوانة ٢٥٣/٢-٢٥٤، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٣٩٨٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٨/٢ من طريق معمربن راشد، =
٣٢٩

٩٥٣٥ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: حدثنا يزيدُ بن كَيْسانَ، قال:
حدثني أبو حازمٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((احْشُدُوا، فإِنِّي
سأَقْرأْ عليكم ثُلُثَ القُرآنِ)). قال: فحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثم خَرَجَ فقرأ:
﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾، ثم دخل فقال بعضُنا لِبعضٍ : هذا خبرٌ جاءَه
من السَّماءِ، فذاك الذي أُدخَلَه. ثم خرجَ فقال: ((إنِّي قد قلتُ
= والنسائي ٢٩٥/١، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٨٦/٦-٣٨٧ من طريق محمد بن
إسحاق، وأبو داود في ((سننه)) برواية أبي الطيب الأشناني كما في ((تحفة الأشراف»
٦٤/١٠ من طريق الأوزاعي، والترمذي (٣١٦٣) من طريق صالح بن أبي
الأخضر، خمستهم عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة - بعضهم يرويه مطولاً. وقال الترمذي عقبه: هذا حديث غير محفوظٍ، رواه
غير واحد من الحفاظ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن النبي وَله، ولم
يذكروا فيه: عن أبي هريرة! وصالح بن أبي الأخضر يضعف في الحديث، ضعفه
يحيى بن سعيد القطان وغيره من قِبَل حفظه. قلنا: قد رواه أربعة غير صالح
فوصلوه بذكر أبي هريرة.
وأخرجه مطولاً مالك ١٣/١-١٤، وعنه الشافعي ٥٥/١، والبغوي (٤٣٧)،
وأخرجه عبدالرزاق (٢٢٤٤) مختصراً، ومطولاً (٢٢٣٧)، ومن طريقه ابن عبدالبر
٤٠١/٦-٤٠٢، والنسائي مختصراً كما في ((تحفة الأشراف)) ٧٣/١٠ من طريق
عبدالله بن المبارك، كلاهما عن معمربن راشد، كلاهما (معمر ومالك) عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن النبي 18 مرسلاً. ووقع الحديث في مطبوع
النسائي ٢٩٦/١ موصولاً بذكر أبي هريرة، وهو خطأ.
وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٥٧). وانظر تتمة شواهده
هناك .
٣٣٠

لَكُم: إِنِّي سَأَقْرَأُ عليكم ثُلُثَ القُرآنِ، وإنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ)) (١).
٩٥٣٦ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن عوفٍ، قال: حدثني خِلاسٌ
عن أبي هريرة. والحسنُ، عن النبيِّي مِ ﴿ قال: ((مَنْ أَتَّى كاهِناً
أو عَرَّافاً، فصَدَّقَهُ بما يقولُ، فقد كَفَرَ بما أُنْزِلَ على مُحمَّدٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٨١٢) (٢٦١)، والترمذي (٢٩٠٠)، وابن الضريس في
((فضائل القرآن)) (٢٥١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٢٢٣) من طريق
يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن الضريس (٢٦٦) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، وأبو يعلى
(٦١٨٠) من طريق عبدالرحيم بن سليمان الكناني، كلاهما عن يزيد بن كيسان،
به.
وأخرجه مسلم (٨١٢) (٢٦٢)، وابن الضريس (٢٥٩)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٢١٢) من طريق بشيربن سلمان أبي إسماعيل، عن أبي حازم،
به .
وأخرجه ابن ماجه (٣٧٨٧)، والترمذي (٢٨٩٩)، وابن الضريس (٢٤٩)،
والطحاوي (١٢٢١) و(١٢٢٢) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة. وقال
الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه موقوفاً الدارمي (٣٤٣٢)، والطبراني مرفوعاً في ((الأوسط)) (٥٨٢٩)
من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن الرهري، عن حميد بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وإبراهيم ضعيف.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٦١٣)، وانظر شواهده هناك.
(٢) حديث حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن خلاس - وهو ابن عمرو
الهجري - لم يسمع من أبي هريرة. وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، =
٣٣١

٩٥٣٧ - حدثنا يحيى، قال: أخبرنا المتَنَّى بن سعيدٍ، قال: حدثنا
قتادةُ، عن بُشَيْر بن کعبٍ
عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَ له قال: ((إِذا اخْتَلَفْتُم - أو
تَشاجَرْتُم - في الطَّريقِ، فَدَعُوا سَبْعَ أَذْرُعٍ))(١).
= والحسن: هو البصري.
وأخرجه الحاكم ٨/١ من طريق أحمد بن مهران الأصبهاني، عن عبيدالله بن
موسى، ومن طريق الحارث بن أبي أسامة، عن روح بن عبادة، عن عوف، عن
خلاس ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث صحيح على
شرطهما جميعاً من حديث ابن سيرين، ولم يخرجاه.
قلنا: أما طريق الحارث بن أبي أسامة فهي في ((مسنده)) ١/١٨٧/٢ كما
في ((إرواء الغليل)) ٦٩/٧، ومن طريقه أخرجه أبو بكربن خلاد في ((الفوائد))
١/٢٢١/١ وليس في طريقه ذِكْرٌ لابن سيرين، وأما الطريق الأخرى ففيها أحمد بن
مهران الأصبهاني، وهو معروف بالزهد ولا يُعرَف في باب الرواية، ولم يؤثر توثيقه
عن كبير أحد، وله ذِكْرٌ عند أبي نعيم في «تاريخ أصبهان)) ٩٥/١، فرواية الإِمام
أحمد هي الأصوب إن شاء الله تعالى. وانظر ما سلف برقم (٩٢٩٠) فهو طريق
آخر للحديث.
وله طريق ثالث عند الطحاوي ٤٤/٣ بسند ضعيف يتقوى بهما.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
بشيربن كعب، فمن رجال البخاري.
وأخرجه الترمذي (١٣٥٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٩٢) من
طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٥٥)، وأخرجه أبو داود (٣٦٣٣)، والطحاوي (١١٩١)
من طريق مسلم بن إبراهيم كلاهما (الطيالسي، ومسلم) عن المثنى بن سعيد، به.
وسيأتي مكرراً برقم (١٠١٣٥)، ويرقم (١٠٠١٢) عن وكيع بن المثنى. وانظر =
٣٣٢
٠٠٫٠٠٠

٩٥٣٨ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن فُضَيل بن غَزْوان، قال: حدثني
أبو حازم.
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ صلَّى على رجلٍ تَرََ
دينارَيْن أو ثَلاثَةً، فقال النبيُّ نَّه: ((كَيَّتَانِ(١) - أو ثَلاثَةٌ)) (٢).
= ما سلف برقم (٧١٢٦).
(١) في (ظ٣) و(عس): کیتین.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
وأخرجه البزار (٣٦٥٠ - كشف الأستار) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٣ عن عبدالله بن نمير، عن فضيل بن غزوان،
به. وسيأتي برقم (١٠٤٠٠).
ويحمل حديث أبي هريرة هذا على غيره من الأحاديث، وهو أن هذا الرجل
كان من أهل الصُّفَّة، جاء ذلك في حديثي علي وابن مسعود السالفين برقم (٧٨٨)
و(٣٩١٤)، وحديث أبي أمامة الآتي في مسنده ٢٥٣/٥. قال الحافظ المنذري
في (الترغيب والترهيب)) ٥٨/٢: وإنما كان ذلك لأنه ادَّخَر مع تلُّسه بالفقر ظاهراً،
ومشاركته الفقراء فيما يأتيهم من الصدقة، والله أعلم.
وله وجهٌ ثانٍ: وهو ما ذكره ابن حبان في ((صحیحه)) (الإِحسان ٥٥/٨) حيث
قال: ذِكْرُ الخبر الدال على أن قوله مَله: ((كيتان)) و((ثلاث كيات)) أراد به أن
المتوفَّى كان يسأل الناس إلحافاً وتكثراً، ثم ساقه بسنده إلى أبي سعيد الخدري،
قال: بينما رسول الله وَل﴾ يقسم ذهباً إذ أتاه رجل، فقال: يا رسول الله أعطني،
فأعطاه، ثم قال: زدني، فزاده ثلاث مرات، ثم ولّى مدبراً، فقال رسول الله وَالت:
يأتيني الرجل فيسألني، فأعطيه، ثم يسألني فأعطيه، ثلاث مرات، ثم ولّى مدبراً،
وقد جعل في ثوبه ناراً إذا انقلب إلى أهله. وأخرجه الإِمام أحمد كما في ((أطراف =
٣٣٣

٩٥٣٩ - حدثنا يحيى(١)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه قال: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ))(٢).
٩٥٤٠ - حدثنا عبدُالله، قال: حدثني أبي ويحيى بنُ مَعِين، قالا:
*
حدثنا يحيى بن سعيدٍ، قال: حدثنا عبدالله بن سعيدٍ - يعني ابن أبي هِنْد -
قال: حدثني إسماعيل بن أبي(٣) حكيم، عن سعيد بن مَرْجانةَ، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وََّ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً،
= المسند)) ٣٨٤/٦، وسقط من المطبوع. وانظر ما سلف برقم (٨٦٧٨).
(١) وقع في (م) بين يحيى القطان ومحمد بن عمرو ((عن ابن عجلان))،
وهذه الزيادة كانت في (ظ٣) ثم رمِّجت، وهي ليست في شيء من النسخ
الخطية، لكن أَشِير في هامش (س) إلى وجودها في بعض نسخها، وليست هذه
الزيادة في ((أطراف المسند)) ولا في ((الأشربة)) للمصنّف، ولا في ((سنن)) النسائي،
وهو الصواب.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة الليثي -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وهو عند المصنف في ((الأشربة)) (١١٦).
وأخرجه النسائي ٢٩٧/٨ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٣/٨، وابن ماجه (٣٤٠١)، ووكيع في ((أخبار
القضاة)) ٤٣/٣، والطحاوي ٢١٥/١-٢١٦ من طرق عن محمد بن عمرو، به.
وقرن الطحاويُّ بأبي هريرة عبدَ الله بنَ عمر.
وسيأتي الحديث برقم (١٠٥١٠) ضمن النهي عن الانتباذ في بعض الأوعية.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٤٤)، وذكرت شواهده هناك.
(٣) لفظة: ((أبي)) سقطت من الأصول الخطية.
٣٣٤
٠٠

أَعْتَقَ الله بِكُلِّ إِرْبٍ مِنه(١) إِرْباً مِن النَّار))(٢).
٩٥٤١ - حدثنا مكيٌّ بهذا الإِسناد، وقال:
أَعْتَقَ اللهُ بكلِّ إِرْبٍ منها إِرْباً من النار))(٣).
٩٥٤٢ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن شعبةَ، قال: حدثني موسى بن
أبي عثمانَ، قال: حدثني أبو يحيى مولى جَعْدَةً، قال:
سمعتُ أبا هريرة أنه سَمِعَه من فمِ رسول اللهِ وَّر يقول:
((المؤذِّنُ يُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِهِ، ويَشْهَدُ له كُلُّ رَطْبٍ ويابِسٍ ، وشاهِدُ
الصَّلاةِ يُكتَبُ له خَمسٌ وعشرونَ حَسَنَّةً، ويُكَفِّرُ عنه ما بَيْنَهما)) (٤).
(١) في (م): ((بكل إربٍ منها إرباً منه))، وهو خطأ، وسيشير المصنَّفُ في
الحديث التالي إلى الفرق بين الروايتين.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسماعيل بن أبي حكيم، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (١٥٠٩) (٢٢)، والنسائي بنحوه في ((الكبرى)) (٤٨٧٦) من
طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.
وسيتكرر برقم (٩٥٦٢). وانظر (٩٤٤١).
قوله: ((إرب منه))، قال السندي: تذكير الضمير باعتبار أن المراد بالرقبة:
الإنسان، وأما التأنيث فلمراعاة اللفظ.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد سلف هذا الحديث مطولاً عن
مكي بن إبراهيم برقم (٩٤٤١).
وحديث مكي هذا سقط من (م) في هذا الموضع، وهو ثابت في جميع
النسخ الخطية .
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، أبو يحيى مولى جعدة هكذا قيده =
٣٣٥

= يحيى القطان في روايته عن شعبة، ورواه غير واحد عن شعبة، فلم يقيده، لكن
ذكر أبو عبيد الآجري أنه قيل لأبي داود: موسى بن عثمان، عن أبي يحيى، عن
أبي هريرة؟ قال: هذا المكيُّ، يعني أبا يحيى وجعلهما المزي في ترجمتين
منفصلتين، وذكر في ترجمة المكي أن موسى بن أبي عثمان روى عنه، بينما ذكر
في ترجمة مولى جعدة أن سليمان الأعمش روى عنه، وممن فرق بينهما أيضاً
أبو الحسن ابن القطان الفاسيُّ، فقد نقل عنه الذهبي في ((الميزان)) ٥٨٧/٤ أنه
قال في أبي يحيى الذي يروي عنه موسى: لا يُعرَف، وقال في مولى جعدة: ثقة.
قلنا: وهما - فيما نرى - راوٍ واحد، فإن جعدة مولى أبي يحيى: هو جعدة بن
هبيرة المخزومي، ابن أم هانىء بنت أبي طالب، وهو مكيٌّ، وعليه فإن مولاه
أبا يحيى مكيّ أيضاً، ولعل رواية يحيى القطان هذه لم تقع لمن فرَّق بينهما،
والله أعلم.
وأما ما وقع لابن حبان في ((صحيحه)) بإثر الحديث (١٦٦٦)، وفي ((الثقات))
٣٤٥/٤ من تقييد أبي يحيى هذا بأنه سمعان الأسلمي مولاهم، وأنه من أهل
المدينة فلم يُتَابَع عليه. وفاتنا أن ننبه عليه هناك، فليؤخذ من هنا.
وبناءً على ما سلف، فإن أبا يحيى هذا قد روى عنه اثنان: موسى بن أبي
عثمان، وسليمان الأعمش، وروى له مسلم حديثاً واحداً متابعةً برقم (٢٠٦٤)
(١٨٨)، ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٧/٩ عن يحيى بن معين
أنه قال: أبو يحيى مولى جعدة ثقة.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٤٢)، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٧٦)
و(١٧٧) و(١٧٨) و(١٧٩)، وابن ماجه (٧٢٤)، وأبو داود (٥١٥)، والنسائي
١٢/٢-١٣، وابن حبان (١٦٦٦)، والبيهقي ٣٩٧/١، والبغوي (٤١١) من طرق
عن شعبة، بهذا الإِسناد. روايات البخاري والنسائي مختصرة.
وسيأتي برقم (٩٩٠٦) و(٩٩٣٥) من طريق شعبة.
وسلف الحديث برقم (٧٦١١) من طريق منصوربن المعتمر، عن عبّاد بن =
٣٣٦

٩٥٤٣ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، حدثنا محمد بن عَمْرو، أخبرنا أبو
سَلَمَةَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((عَلَيْكُم بِهْذِهِ الحَبَّةِ
السَّوداءِ، فإنَّ فيها شِفاءً مِن كُلِّ داءٍ إلَّ السَّامَ))، قيل: يا رسولَ
الله، وما السَّامُ؟ قال: ((الموتُ)) (١).
٩٥٤٤ - حدثنا يزيد بن هارونَ ويعلى، قالا: حدثنا محمد بن عَمْرو،
مثلَه في الحَبَّة السَّوداءِ(٢).
٩٥٤٥ - حدثنا يحيى، عن محمد بن عَمْرو، قال: حدثني أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: وَجَدَ النبيُّ وَّهَ رِيحَ ثُومٍ في المسجدِ،
فقال: ((مَن أَكَلَ مِن هُذِهِ الشَّجَرةِ الخَبِثَةِ، فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنا))(٣).
= أنيس، عن أبي هريرة.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة الليثي - وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو يعلى (٥٩١٨) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن يحيى بن
سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٢٨٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٧٥٥٧).
يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه أبو عوانة ٤١١/١ من طريق الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن
المسيب، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٥٨٣).
٣٣٧

٩٥٤٦ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن النَّضْربن
أنس، عن بَشِير بن نَهِيك
عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَ﴿، قال: ((العُمْرَى مِيراثٌ لَّأَهلِها))
أو ((جائِزَةٌ لَّأَهلِها)(١).
٩٥٤٧ - حدثنا يحيى، عن ابن أبي عُرُوبة، عن قتادة، عن عطاءٍ، عن
جابرٍ، عن النبيِّ وَّهِ، مِثْلَه(٢).
٩٥٤٨ - حدثنا يحيى، عن عوفٍ، قال: حدثنا خِلاسٌ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((بينَ يَدَيِ السَّاعَةِ قَرِيبٌ
مِن ثَلاثِينَ دَجَّالينَ كَذَّابِينَ، كُلُّهُم يقولُ: أنا نبيٌّ، أنا نبيٌّ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن أبي عروبة - واسمه سعيد -
رواية يحيى القطان عنه قبل اختلاطه.
وأخرجه ابن الجارود (٩٨٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٣/٧ عن محمد بن بشر، وابن راهويه (١٠٧)
عن عبدة بن سليمان، ومسلم (١٦٢٦) من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن
سعيد بن أبي عروبة، به. وانظر (٨٥٦٧).
وسيتكرر في مسند جابر ٣١٩/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح، وجابر:
هو ابن عبدالله بن حرام الصحابي المشهور، وسيأتي الحديث في مسنده ٣١٩/٣،
فانظر تخريجه هناك.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، خلاس - وهو ابن عمرو الهجري -
لم يسمع من أبي هريرة، وروى له البخاري عن أبي هريرة مقروناً بغيره، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
=
٣٣٨

٩٥٤٩ - حدثنا يحيى، عن محمد بن عَمْرو، حدثنا أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالَ: ((لَوْلا أَن أَشُقَّ على
أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ)) أو ((مَعَ كُلُّ صلاةٍ))(١).
٩٥٥٠ - حدثنا يحيى، عن جعفر بن محمدٍ، قال: حدثني أبي، عن ٤٣٠/٢
عُبِيدِ الله بن أبي رافعٍ، وكان كاتباً لِعَليٍّ، قال:
كان مروانُ يَستخلِفُ أبا هريرة على المدينةِ، فاستَخْلَفَه مرةً
فصلَّى الجُمُعَةَ، فقَرأَ سُورةَ الجُمُعَةِ، و﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ﴾،
فلمّا انصرفَ مَشيْتُ إلى جنبه، فقلتُ: يا أبا هريرة(٢)، قَرَأْتَ
بِسُورَتين قَرَأْ بهما عليٍّ. قال: قَرَأْ بهما حِّي أبو القاسم ◌َ﴾(٣).
= وانظر ما سلف برقم (٧٢٢٨).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن
علقمة الليثي -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٦/٨، والبيهقي ٣٧/١ من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٥١٣).
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: أبا هِرّ.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
جعفربن محمد - وهو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - فمن رجال
مسلم، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٧٣٥)، وابن خزيمة (١٨٤٣) من طريق
يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٢/٢، ومسلم (٨٧٧) (٦١)، وأبو داود (١١٢٤)، =
٣٣٩

٩٥٥١ - حدثنا يحيى، قال: حدثنا عَوْفٌ، قال: حدثنا محمدٌ
عن أبي هريرة، عن النبي ونَ﴾ قال: ((مَنِ اتَّبَعَ جِنازَةً مُسلِمٍ
إيماناً واحْتِساباً، فصَلَّى عليها، وأَقامَ حتَّى تُذَفَنَ، رَجْعَ بِقِيراطَيْنِ
من الأَجْرِ، كلُّ قِيراطٍ مِثْلُ أُحدٍ، ومَنْ صَلَّى عليها ورَجَعَ قبلَ أَنَّ
تُدْفَنَ، فإنَّه يَرْجِعُ بِقيراطٍ))(١).
٩٥٥٢ - حدثنا يحيى، عن عوفٍ، قال: حدثنا خِلاسٌ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ رَ﴿ قال: ((مَثَّلُ الذي يَعُودُ في
= وابن ماجه (١١١٨)، والترمذي (٥١٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٠١)،
وابن خزيمة (١٨٤٤)، والطحاوي ٤١٤/١، وابن حبان (٢٨٠٦)، والبيهقي
٢٠٠/٣، والبغوي (١٠٨٨) من طرق عن جعفربن محمد بن علي، به - رواية
الطحاوي مختصرة دون ذكر القصة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي برقم (١٠٠٣٦) عن محمد بن علي، أن رجلاً قال لأبي هريرة ... ،
دون ذكر عبيدالله بن أبي رافع!
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٩٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه البخاري (٤٧)، ومن طريقه البغوي (١٥٠١) من طريق روح بن
عبادة، وأبو نعيم في ((المستخرج)) كما في ((الفتح)) ١٠٩/١ من طريق عثمان بن
الهيثم المؤذن، كلاهما عن عوف بن أبي جميلة، بهذا الإِسناد. وقَرَن روح في
حديثه بابن سيرين الحسن البصريّ.
وسيأتي برقم (١٠٣٩١) عن محمد بن جعفر وإسحاق الأزرق عن عوف.
وانظر ما سلف برقم (٧١٨٨).
٣٤٠