النص المفهرس
صفحات 121-140
بالكَلِمةِ، يُضْحِكُ بها جُلساءَهُ، يَهْوي بها من أَبعدَ مِنَ الثُّرِيًّا))(١). ٩٢٢١ - حدثنا عليُّ بن إسحاق، قال: أخبرنا عبدُالله، قال: أخبرنا مَعْمَر، قال: حدثني سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّهِ، قال: ((لَيسَ فيما دُونَ خَمسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ، ولا فِيما دُونَ خَمسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، ولا فيما دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ))(٢). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الزبير بن سعيد. وهو في ((زهد)» ابن المبارك (٩٤٨)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان (٥٧١٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٤/٣ و١٨٧/٨-١٨٨، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٧١). وانظر ما سلف برقم (٧٢١٥)، وفيه قوله: ((لا يرى بها بأسا))، بدل قوله: ((يضحك بها جلساءه)). وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سيأتي ٣٨/٣، وإسناده ضعيف. ومن حديث معاوية بن حيدة، سيأتي ٣/٥، وإسناده حسن. (٢) إسناده صحيح، علي بن إسحاق روى له الترمذي وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح. وسيأتي برقم (٩٢٣٢). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٦٧٠)، وذكرت شواهده هناك. قوله: ((خمسة أَوسُق))، أي: ما يعادل ٨٢٥,٣ كيلوغراماً. والأوقية: ٤٠ درهماً، والدرهم يعادل ٢٫٩٦٤٥ غراماً. والذود: قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٧١/٢: الذود من الإِبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنثة، ولا واحد لها من لفظها كالنَّعَم. وقال أبو عبيد: الذَّود من الإِناث دون الذكور، والحديث عامٌّ = ١٢١ ٩٢٢٢ - حدثنا عليّ بن إسحاق، قال: حدثنا عبدالله، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمر، عن سعيدِ المَقْبُري عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ: أنه نَهَى عن التَّلَقِّي، وأَنْ يَبِيعَ حاضرٌ لِبَادٍ(١). ٩٢٢٣ - حدثنا يعمر بن بشر، حدثنا عبدالله، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول: إن رسول الله وسلم قال: ((خيرُ الصَّدَقَةِ ما كانَ عن ظَهْرِ غِنىٍّ، وابْدَأُ بِمَن تَعُولُ)) (٢). = فيهما؛ لأن من ملك خمسةً من الإِبل وجبت عليه فيها الزكاة ذكوراً كانت أو إناثاً. (١) إسناده صحيح، من فوق علي بن إسحاق ثقات من رجال الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك. وأخرجه البخاري (٢١٦٢) من طريق عبد الوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، عن عبيد الله العمري، بهذا الإِسناد. وقد سلف النهي عن التلقي برقم (٧٣٠٥)، والنهي عن أن يبيع حاضر لباد برقم (٧٢٤٨). (٢) إسناده صحيح، يعمر بن بشر - وهو الخراساني - ثقة، وثّقه ابن المديني وابن حبان والدارقطني، وقال أحمد: ما أرى به بأساً، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه البخاري (١٤٢٦)، والبيهقي ١٨٠/٤ من طريق عبدان عبدالله بن عثمان، وابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٨) عن أحمد بن جميل، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. = ١٢٢ ٩٢٢٤ - حدثنا إبراهيمُ بن إسحاق الطَّالْقاني، قال: حدثنا عبدُ الله، عن يونسَ، عن الزُّهري، قال: سمعت سعيد بن المُسَيب يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله وَلَ: ((لِلْعَبْدِ المَمْلوكِ المُصلِحِ أجْرانٍ». والذي نفسُ أبي هريرة بيدِه، لولا الجِهادُ في سَبيلِ الله، والحجُّ، وبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَيْتُ أَن أَموتَ وأَنا مَمْلوكُ (١). ٩٢٢٥ - حدثنا عَتَّاب، قال: حدثنا عبدُالله، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، قال: حدثني أبو يونسَ عن أبي هريرة، عن النبي وَّهَ، قال: ((الصِّيامُ جُنّةٌ، وحِصْنٌ حَصِينٌ مِن النَّارِ)) (٢). = وأخرجه النسائي ٦٩/٥، وابن خزيمة (٢٤٣٩) من طريق عبدالله بن وهب، عن يونس بن يزيد، به. وأخرجه البخاري (٥٣٥٦) من طريق عبد الرحمن بن خالد، عن الزهري، به. وانظر ما سلف برقم (٧١٥٥). (١) إسناده صحيح، إبراهيم بن إسحاق روى له أبو داود والترمذي وهو ثقة، وثقه ابن معين ويعقوب بن شيبة وابن حبان، وقال الذهبي: ثبت، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه البخاري (٢٥٤٨) عن بشر بن محمد، والبيهقي ١٢/٨ من طريق عبدان عبدالله بن عثمان، كلاهما عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد. وانظر (٨٣٧٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ابن لهيعة - واسمه عبد الله - سيىء = ١٢٣ ٩٢٢٦ - حدثنا عَتَّاب، حدثنا عبدُالله، قال: أخبرنا عيسى بن يزيدَ، قال: حدثني جَرِير بن يزيد، أنه سمع أبا زُرْعة بنَ عَمْرو بن جَرِیر یحدث أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَل﴿: ((حَدٌّ يُعْمَلُ في الأرضِ ، خيرٌ لَأَهلِ الأرضِ من أن يُمْطَّروا ثلاثينَ صباحاً))(١). ٩٢٢٧ - حدثنا عَتَّابٌ، قال: حدثنا عبدُالله، قال: أخبرنا داود بن قيس، قال: حدثني أبو ثِقَال المُرِّي وَلّ قال: ((الجَذَّعُ مِن الضَّأْنِ خيرٌ عن أبي هريرة أن النبي من السَّيِّدِ من المَعْزِ))(٢). = الحفظ، لكن الراوي عنه ابن المبارك، وهو ممن روى عنه قبل أن يسوء حفظه، فالإِسناد حسن، وباقي رجال الإِسناد ثقات. وانظر ما سلف برقم (٧٤٩٢). (١) إسناده ضعيف لضعف جرير بن يزيد. وانظر (٨٧٣٨). (٢) إسناده ضعيف لضعف أبي ثِفال: وهو ثمامة بن وائل. وأخرجه الحاكم ٢٢٧/٤ من طريق إبراهيم بن إسحاق الحنيني، عن داود بن قیس، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار (١٢٠٧)، والبيهقي ٢٧١/٩ من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: جاء جبريل إلى النبي ◌َّل ... وذكر قصة، وفيها أن جبريل قال: إن الجذع من الضأن خير من السيد من المعز. قال البيهقي: وإسحاق ينفرد به، وفي حديثه ضعف. وقال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا إسحاق الحنيني ولم يتابعه عليه غيره، وإنما أُتِي في أحاديثه لَمَّا كُفَّ بصرُه، وبَعُدَ عن المدينة، حدث = ١٢٤ قال داود: السيدُ: الجليلُ. ٩٢٢٨ - حدثنا عَتَّب، قال: حدثنا عبدُ الله، قال: حدثنا ابن لَهيعة، قال: حدثني محمد بن عبدالرحمن بن نَوْفَل، أن عبدالله بن رافع أخبره عن أبي هريرة عن رسول الله وَله: أنه نَهَى عن الرَّمَّةِ: أن تُرْمى الدابةُ، ثم تُؤْكَلَ، ولكن تُذْبَحَ، ثم يَرْمُوا إِنْ شَاؤُوا(١). ٩٢٢٩ - حدثنا عَتَّب، قال: أخبرنا عبدُالله، قال: أخبرنا يونسُ، عن = بأحاديث عن أهل المدينة، فأنكر بعضها عليه. وأخرج الحاكم ٢٢٧/٤ من طريق قزعة بن سويد، عن الحجاج بن الحجاج، عن سلمة بن جنادة، عن حنش بن الحارث، عن أبي هريرة: أن رجلاً أتى النبي بجذع من الضأن مهزول خسيس، وجذع من المعز سمين يسير، فقال: يا رسول الله هو خيرهما أفأضحي به؟ فقال: ضَحِّ به، فإن الله أغنى. قال الحاكم: صحيح. وتعقبه الذهبي قائلاً: قزعة ضعيف. وانظر ما سيأتي برقم (٩٧٣٩). قوله: ((الجذع من الضأن))، الأشهر عند أهل اللغة أن الجذع ما تم له سنة ودخل في الثانية، وهو الأصح عند الشافعية، وقال الحنفية والحنابلة: هو ما أتم ستة أشهر. انظر ((المغني)) ٣٦٨/١٣، و((البناية)) ١٥٦/٩-١٥٧. والسيد، قال في ((القاموس)): ككِّس وإِمَّعٍ : المُسِنُّ من المعز. (١) ابن لهيعة سيىء الحفظ، وقد تفرد به. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٦١٢) من طريق عمران بن هارون، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد، دون قوله: ((ثم يرموا إن شاؤوا)). وقد سلف النهي عن صبر البهائم من حديث ابن عمر برقم (٤٦٢٢) و(٥٥٨٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. ١٢٥ الزُّهْري، قال: حدثني سعيدُ بن المُسَيب وأبو سَلَمة - يعني ابن عبد الرحمن - ٤٠٣/٢ أن أبا هريرة قال: سمعت رسولَ الله ﴿ يقول: «قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبيّاً مِن الأنْبياءِ، فَأَمَرَ بقَرْيةِ النَّمل، فأُحرقَتْ، فَأَوْحَى الله عزَّ وجلَّ إليهِ: فِي أَنْ قَرَصَنْكَ نَمْلَةٌ، أَهْلَكْتَ أُمَّةً من الأُمَمِ تُسَبِّحُ؟!)) (١) ٩٢٣٠ - حدثنا عَتَّاب، قال: أخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا لَيث بن سَعْد، عن الحسن بن ثَوْبان، أُراه عن موسى بن وَرْدان، قال: قال أبو هريرة لرجلٍ: أُوَدِّعُكَ كما وَدَّعَنِي رسولُ اللهِ وَلَ(٢): ((أَسْتَوْدِعُكَ اللّهَ الذي لا يُضِيعُ وَدَائِعَهُ))(٣). (١) إسناده صحيح، عتاب - وهو ابن زياد الخراساني - ثقة روى له ابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عبدالله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وهو في ((مسند ابن المبارك)» برقم (١٩٧)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٥٨٥١). وأخرجه البخاري (٣٠١٩)، ومسلم (٢٢٤١) (١٤٨)، وأبو داود (٥٢٦٦)، وابن ماجه (٣٢٢٥)، والنسائي ٢١٠/٧-٢١١، وأبو يعلى (٥٨٤٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٨٧٤)، وابن حبان (٥٦١٤)، والبيهقي ٢١٣/٥ من طرق عن ابن المبارك، به . وانظر ما سلف برقم (٨١٣٠). (٢) في (م) والنسخ المتأخرة بعد هذا زيادة قوله: ((أو كما ودع رسول الله (*) وزيدت أيضاً على هامش (ظ٣) ثم رمجت. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد جيد، حسن بن ثوبان وموسى بن وردان صدوقان، وباقي رجال الإِسناد ثقات. = ١٢٦ ٩٢٣١ - حدثنا أحمدُ بن عبدالملك بن واقدٍ الحَرَّاني، قال: حدثني محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاقَ، عن عَمْروبن شُعَيب، عن مُجاهدٍ والمغيرة بن حَكِيم عن أبي هريرة، قالا: سمعناه يقولُ: ما كان أحدٌ أعلمَ بحديثِ رسولِ اللهِ وَلَّ مِنِّي، إلا ما كان مِن عبدِالله بن عَمْرٍو، فإنه كان يكتبُ بيدِه، ويَعِيه بِقَلْبِهِ، وكنتُ أَعِيهِ بقلبي، ولا أكتبُ بيدي، واستَأَذَنَ رسولَ اللهِ وَّ في الكتاب عنه، فَأَذِنَ له (١). = وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠٨)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥٩٤١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠٥) من طريق عبد الله بن وهب، والطبراني في «الدعاء)) (٨٢٠) من طريق عبدالله بن صالح ويحيى بن بكير، ثلاثتهم عن الليث، بهذا الإِسناد. وقرن ابن وهب بالليث سعيد بن أبي أيوب. وفيه: أن موسى بن وردان قال: أتيت أبا هريرة أودعه، فقال: ألا أعلمك يا ابن أخي شيئاً علمنيه رسول الله وَّ أقوله عند الوداع؟ قلت: بلى، قال: قل: أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٨٢٣) من طريق رشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ بلفظ: ((من أراد أن يسافر فليقل لمن يخلف: أستودعكم الله الذي لا يضيع ودائعه)). وانظر (٨٦٩٤). (١) صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق وعمرو بن شعيب صدوقان، وباقي رجال الإِسناد ثقات. وأخرجه البيهقي في ((المدخل)) (٧٥١)، والخطيب البغدادي في ((تقييد العلم)) ص٨٣ من طريق أحمد بن عبدالملك بن واقد الحراني، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (١٥١٥)، والطحاوي ٣١٨/٤، = ١٢٧ ٩٢٣٢ - حدثنا عَتَّاب، قال: حدثنا عبدُ الله، قال: أخبرنا مَعْمَر، قال: حدثني سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبيِّي وَلَهَ، قال: ((لَيس فيما دُونَ خَمْسَةِ أَوْساقٍ صَدَقَةٌ، وليسَ فيما دُونَ خَمسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وليسَ فيما دُونَ خَمْسِ ذَودٍ صَدَقٌَ))(١). ٩٢٣٣ - حدثنا أحمدُ بن عبدالملك، قال: حدثنا زُهیرٌ، قال: حدثنا أبو بَلْجٍ يحيى بن أبي سُلَيم، عن عَمْروبن مَيْمون أنه حدثه، قال: = والبيهقي (٧٥١)، والخطيب البغدادي ص٨٢-٨٣ من طريق أحمد بن خالد الوَهْبي، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (٣٢٩) من طريق عبدالأعلى السامي، والخطيب البغدادي ص٨٣ من طريق إبراهيم بن سعد، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، به. ورواية عبدالأعلى السامي وإبراهيم بن سعد عن المغيرة بن حکیم وحده. وأخرجه الخطيب البغدادي ص٨٣-٨٤ من طريق عبدالرحمن بن سلمان، عن عقيل بن خالد، عن عمروبن شعيب، عن المغيرة بن حكيم، عن أبي هريرة. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٣٤/٢ من طريق عبدالرحمن بن سلمان، عن عقيل بن خالد، عن المغيرة بن حكيم، عن أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧٣٨٩). وسلف استئذان عبدالله بن عمرو الرسولَ بالكتابة في مسنده برقم (٦٥١٠). (١) إسناده صحيح، عتاب - وهو ابن زياد الخراساني - ثقة، روى له ابن ماجه، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الصحيح. عبدالله: هو ابن المبارك. وانظر (٩٢٢١). ١٢٨ قال لي أبو هريرة: قال لي رسول الله وَله: ((أَلا أُعلِّمُكَ كَلِمةً مِن كَثْزِ الجَنَّةِ؟)) قال: قلتُ: نعم، فِداكَ أبي وأَمِّي. قال: ((قُلْ: لا قُوَّةَ إِلَّ باللهِ)) (١). ٩٢٣٤ - حدثنا أحمدُ بن عبدالملك، حدثنا شَرِيكٌ، عن ابن مَوْهَب، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((ما أَنْعَمَ الله على عَبْدٍ نِعْمَةً، إلَّ وهو يُحِبُّ أَن يُرَى أَثْرُها عليهِ))(٢). ٩٢٣٥ - حدَّثنا أحمدُ بن عبدالملك، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاقَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أُنَبِّئُكُم بِخِيَارِكُم؟)) قالوا: بلى يا رسولَ الله. قال: ((خِيارُكُمْ أَطْوَلُكُم أَعْماراً، وأَحسَنُكُم أَخْلاقً))(٣). ٩٢٣٦ - حدثنا أحمدُ بن عبدالملك، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن أيوبَ، عن ابن سِيرِين عن أبي هريرة، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ أن يُتَلَقَّى الجَلَبُ، (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أبي بلج، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيح. وانظر (٧٩٦٦). (٢) إسناده ضعيف جداً، سلف الكلام عليه برقم (٨١٠٧). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد سلف برقم (٧٢١٢). ١٢٩ فإِنِ ابْتَاعَ مبتاعٌ، فصاحبُ السِّلْعة بالخِيارِ إذا وَرَدَتِ السُّوقَ(١). ٩٢٣٧ - حدثنا سُرَيجُ بنُ النعمان اللؤلؤيُّ وأبو كاملٍ، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن زيادٍ، قال سُرَيجٌّ في حديثه: سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ أبا القاسمِ وَّ يقول: ((والَّذي نَفْسِي بِيَدِه، لَيَخْرُجَنَّ رِجَالٌ مِن المَدينةِ رَغْبَةً عنها، والمَدينَةُ خيرٌ لهم لو كانُوا يَعْلَمُونَ))(٢). ٩٢٣٨ - حدثنا موسى بنُ داود، قال: أخبرنا ابن لَهِيعَةَ، عن أبي الزُّبَير، قال: أخبرني جابرٌ أنَّ أبا هريرة أخبره أن النبي ◌َُّ قال: ((إذا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُمْ مِن مَنامِهِ، فَلْيُفْرِغْ على يَدَيْهِ ثلاثَ مَرَّاتٍ قبلَ أن يُدْخِلَهُما في الإِناءِ، فإنّه لا يَدْرِي فِيمَ باتَتْ يَدُه))(٣). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدالملك، فمن رجال البخاري. وأخرجه أبو داود (٣٤٣٧)، والترمذي (١٢٢١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٦٠٧٨)، وفي (معجم شيوخه)) (٢٧٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩/٤، والبيهقي ٣٤٨/٥ من طرق عن عبيدالله بن عمرو الرقي، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٨٢٥). (٢) إسناده صحيح، أبو كامل - وهو مُظَفَّر بن مُدْرِك البغدادي - ثقة روى له الترمذي والنسائي، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيح. وانظر (٩٠١٥). (٣) حديث صحيح، ابن لهيعة - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال مسلم. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس = ١٣٠ ٩٢٣٩ - حدثنا موسى بنُ داود قال: أخبرنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن أبي الزُّبير، عن جابرٍ أنه قال: وقد قال أبو هريرة: سمعتُ النبي وَّهِ يقول: ((في يَومِ الجُمعَةِ ساعَةٌ لا يُوَافِقُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ إلَّ اسْتُجِيبَ له))(١). ٩٢٤٠ - حدثنا موسى بنُ داود، قال: حدثنا ذَوَّاد بنُ عُلْبَةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ عن أبي هُريرة، قال: كان النبيُّ نَّه يُهَجِّرُ، قال: فصَلَّيْتُ، ثم جئتُ فجلستُ إليهِ، فقال: ((يا أبا هريرةَ، اشْكَنْبْ دَرْدْ؟)) قال: قلت: لا يا رسولَ الله. قال: ((صَلِّ، فإنَّ في الصَّلاةِ شِفاءً))(٢). ٩٢٤١ - حدثنا عليُّ بن حَقْص، عن وَرْقَاءَ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعرج. = المكي. وأخرجه أبو يعلى (٥٨٦٣) من طريق موسى بن داود، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٧٨) (٨٨)، وأبو عوانة ٢٦٣/١ -٢٦٤، والبيهقي ٤٧/١ من طريق معقل بن عبيدالله، عن أبي الزبير، به. وانظر ما سلف برقم (٧٢٨٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة، لكن للحديث طرق أخرى يصحُّ بها، فانظر ما سلف برقم (٧١٥١). (٢) إسناده ضعيف لضعف ذوَّاد بن عُلبة، وليثٍ: وهو ابن أبي سليم. وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢٧٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وانظر (٩٠٦٦). قوله: ((كان النبي ( يهجر))، التهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه. ١٣١ عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((لَمْ يَكْذِبْ إبراهيمُ إلا ثلاثَ كِذْباتٍ: قولَه حينَ دُعِيَ إلى آلِهِتِهِم: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقوله: ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُم هذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، ٤٠٤/٢ وقولَه لِسارَةَ: إِنَّها ◌ُختي)). قال: ((وَدَخَلَ إبراهيمُ قَرِيةً، فيها مَلِكُ من المُلوكِ - أو جَبَّارٌ من الجَبابِرةِ - فقيل: دخلَ إبراهيمُ الليلةَ بامرأةٍ من أحسنِ الناسِ ، قال: فَأَرسَلَ إليه المَلِكُ - أو الجبارُ: مَن هذه معك؟ قال: أُختي، قال: أَرْسِلْ بها، قال: فَأَرْسَلَ بها إليه، وقال لها: لا تُكَذِّبي قولي، فإني قد أُخبرتُه أنكِ أُختي، إنْ على الأرض مُؤمِنٌ غَيرِي وغَيْرُك، قال: فلما دَخَلَتْ إليه، قامَ إليها، قال: فأَقبلَتْ تَوَضَّأُ وتُصَلِّي، وتقول: اللَّهُمَّ إِنْ كنتَ تَعلَمُ أني آمنتُ بك وبرسولِكَ، وأَحْصَنْتُ فَرْجي إلا على زَوجي، فلا تُسَلِّطْ عليَّ الكافرَ. قال: فَغُطَّ حتى رَكَضَ بِرِجْلِه - قال أبو الزِّناد(١): قال أبو سَلَمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة: إنها قالت: اللهمَّ إنه إنْ يَمُتْ، يُقَلْ: هي قَتَلَتْه - قال: فُرْسِلَ، ثم قامَ إليها، فقامت تَوَضَّأُ وتُصَلِّي، وتقول: اللهمّ إن كنتَ تَعْلَم أَني آمنتُ بِكَ وبرسولِكَ، (١) كذا وقع في رواية ورقاء: ((قال أبو الزناد)»، وفي رواية شعيب بن أبي حمزة عند البخاري (٢٢١٧)، والنسائي: ((قال عبد الرحمن الأعرج: قال أبو سلمة ... ))، وعلى كلٍّ فهذا طريق ثان عن أبي هريرة. ١٣٢ وَأَحْصَنْتُ فَرْجي إلا على زَوْجي، فلا تُسَلِّطْ عليَّ الكافرَ. قال: فَغُطَّ حتى رَكَضَ بِرِجْلِه - قال أبو الزِّناد، قال أبو سَلَمة، عن أبي هريرة: إنها قالت: اللهمَّ إنه إنْ يَمُتْ، يُقَلْ: هي قَتَلَتْه - قال: فَأَرْسِلَ، فقال في الثالثةِ، أو الرابعةِ: ما أُرسَلْتُم إليَّ إلا شيطاناً، ارْجِعوها إلى إبراهيمَ، وأَعْطُوها هَاجَرَ. قال: فَرَجَعَتْ، فقالت الإِبراهيمَ: أَشَعَرْتَ أن الله تعالى رَدَّ كيدَ الكافرِ، وأخذَم وليدةً؟!))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن حفص، فمن رجال مسلم. ورقاء: هو ابن عمر اليشكري. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٢٢١٧) و(٢٦٣٥) و(٦٩٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٧٣) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والترمذي (٣١٦٦) من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. ولم يذكر شعيب أول الحديث في الكذبات الثلاث، بينما لم يذكر ابن إسحاق قصة إبراهيم مع الملك. وأخرجه أبو داود (٢٢١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٧٤)، وأبو يعلى (٦٠٣٩)، وابن حبان (٥٧٣٧) من طريق هشام بن حسان، والنسائي (٨٣٧٥) من طريق عبدالله بن عون، كلاهما عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. ورواية ابن عون موقوفة على أبي هريرة. ورواه عن ابن سيرين أيضاً أيوب السختياني، لكن قد اختلف عليه في وقفه ورفعه، فقد أخرجه البخاري (٣٣٥٧) و(٥٠٨٤)، ومسلم (٢٣٧١)، والبيهقي في (السنن)) ٣٦٦/٧، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٢٨٢ من طريق جريربن حازم، عن أيوب السختياني، مرفوعاً - رواية البخاري في الموضع الأول مختصرة بقصة الكذبات الثلاث فقط، وفي الموضع الثاني لم يسق لفظه. وأخرجه عن أيوب موقوفاً البخاري (٣٣٥٨) و(٥٠٨٤)، والبيهقي في ((السنن)) = ١٣٣ = ٣٦٦/٧ من طريق حماد بن زيد، عنه - ولم يسق البخاري لفظه في الموضع الثاني . قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣٩١/٦: وكذا رواه عبدالرزاق عن معمر غير مرفوع . وفي الباب عن أنس ضمن حديث الشفاعة الطويل، عند النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٣٣). وعن أبي سعيد الخدري، عند أبي يعلى (١٠٤٠) بسند ضعيف. قوله: ((ثلاث كذبات))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٢/٦: قال ابن عقيل: دلالة العقل تصرف ظاهر إطلاقٍ الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقاً به، ليُعلم صدقُ ما جاء به عن الله، ولا ثقةً مع تجويزِ الكذبِ عليه، فكيف مع وجودِ الكذبِ منه، وإنما أُطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديرهِ، فلم يَصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام - يعني إطلاق الكذب عليه - إلا في حال شدة الخوف لعلوِّ مقامه، وإلا فالكذبُ المحضُ في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعاً لأعظمهما، وأما تسميته إياها كذبات فلا يريد أنها تذم، فإن الكذب وإن كان قبيحاً مُخِلَّ لكنه قد يحسن في مواضع، وهذا منها. قال السندي: والمراد أنها كذبات ظاهراً وإن كانت في الحقيقة معاريض، وهي من قبيل التورية لا الكذب. قوله: ((إني سقيم))، قال: أي: مريض القلب من كفركم، أو سأمرض، والإِنسان لا يخلو عن ذلك، ولخفاء هذا المعنى، وظهور معنىَّ لا تَحَقُّقَ له، عُدَّ كذباً. قوله: ((فعله كبيرهم))، قال: أي: ينبغي على زعمهم الفاسد أنهم آلهة أن يكون كبيرهم هو الفاعل المتولي لأمر كسر الصغار، ولكن لما كان هذا المعنى خفياً، والمعنى الظاهر غير واقع عُدَّ كذباً. ١٣٤ ٩٢٤٢ - حدثنا موسى بن داود، قال: حثنا ابن لَهِيعة، عن عُبيدِ الله بن أبي جعفر، عن سعيد بن أبي سعيدٍ، عن أبيه = قوله: ((فغط))، قال: بضم الغين المعجمة وتشديد الطاء المهملة، أي: أخذ بمجاري نّفَسِه حتى سمع له غطيط. قوله: ((ركض برجله))، قال: أي: ضرب بها الأرض. قوله: «وليدة»، قال: أي: جارية. وقوله: ((إنها أختي))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٣/٦: اختلف في السبب الذي حمل إبراهيم على هذه الوصية مع أن ذلك الظالم يريد اغتصابها على نفسها أختاً كانت أو زوجة، فقيل: كان من دين ذلك الملك أن لا يتعرض إلا لذوات الأزواج، كذا قيل، ويحتاج إلى تتمة وهو أن إبراهيم أراد دفع أعظم الضررين بارتكاب أخفهما، وذلك أن اغتصاب الملك إياها واقع لا محالة، لكن إن علم أن لها زوجاً في الحياة حملته الغيرة على قتله وإعدامه أو حبسه وإضراره، بخلاف ما إذا علم أن لها أخاً فإن الغيرة حينئذٍ تكون من قِبَلِ الأخ خاصة لا من قِبَلٍ الملك فلا يبالي به. وقيل: أراد إن علم أنك امرأتي ألزمني بالطلاق، والتقرير الذي قررته جاء صريحاً عن وهب بن منبه فيما أخرجه عبد بن حميد في ((تفسيره)) من طريقه. وقيل: كان من دين الملك أن الأخ أحق بأن تكون أخته زوجته من غيره فلذلك قال: هي أختي اعتماداً على ما يعتقده الجبار فلا ينازعه فيها، وتُعُقّبَ بأنه لو كان كذلك لقال: هي أختي وأنا زوجها فلِمَ اقتصر على قوله: ((هي أختي؟)) وأيضاً فالجواب إنما يفيد لو كان الجبار يريد أن يتزوجها لا أن يغتصبها نفسها. وذكر المنذري في ((حاشية السنن))، عن بعض أهل الكتاب أنه كان من رأى الجبار المذكور أن من كانت متزوجة لا يقربها حتى يقتل زوجها، فلذلك قال إبراهيم: ((هي أختي))، لأنه إن كان عادلاً خطبها منه ثم يرجو مدافعته عنها، وإن كان ظالماً خلص من القتل، وليس هذا ببعيد مما قررته أولاً، وهذا أخذ من كلام ابن الجوزي في ((مشكل الصحيحين))، فإنه نقله عن بعض علماء أهل الكتاب أنه سأله عن ذلك فأجاب به. ١٣٥ ترويسات عن أبي هريرة، عن النبي وَلَّ، عن الله عز وجل(١) أنه قال: (مَرِضْتُ، فَلَم يَعُدْني ابنُ آدَمَ، وظَمِثْتُ، فلَم يَسْقِني ابنُ آدمَ، فقلتُ: أَتَمْرَضُ يا رَبِّ؟ قال: يَمْرَضُ العبدُ مِن عبادي مِمَّن في الأرضِ ، فلا يُعادُ، فَلَوْ عادَهُ، كان ما يَعُودُه لي، ويَظْمَأُ في الأرض، فلا يُسْقَى، فَلَوْ سُقِيَ، كان ما سَقَاه لي))(٢). ٩٢٤٣ - حدثنا موسى بنُ داود، قال: حدثنا ابن لَهِيعةً، عن أبي يونسَ عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ﴾، قال: ((إنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوادَ في ظِلِّها مِئَةَ سَنَةٍ، وإنَّ وَرَقَها لَيُخَمِّرُ الجِنَّةَ» (٣). (١) قوله: ((عن الله عز وجل)) لم يرد في (ظ٣) و(عس) و(ل)، وهو ثابت في (م) والنسخ المتأخرة. وهو الأولى. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل عبدالله بن لهيعة. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٨٧١٧) من طريق الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥١٧)، ومسلم (٢٥٦٩)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة) ٥/ورقة ٢٦١، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٢٠ من طريق ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. (٣) حديث صحيح دون قوله: ((وإن ورقها ليخمِّر الجنة))، وهذه الزيادة تفرد بها ابن لهيعة، وهو سىء الحفظ. أبو يونس: هو سليم بن جبير مولى أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧٤٩٨). ((يخمِّر)): يغطّي. ١٣٦ ٩٢٤٤ - حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابنُ لَهيعة، عن موسى بن وَرْدانَ عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّه: ((مَن ماتَ مُرابطاً، وُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ، وَأُومِنَ من الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وغُدِيَ عليهِ، ورِيحَ بِرِزْقِه مِن الجَنَّةِ، وكُتِبَ له أَجْرُ المُرابِطِ إلى يومِ القيامةِ)) (١). (١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة . وأخرجه عبدالرزاق (٩٦٢٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٢٥٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٨٩٥) من طريق إبراهيم بن محمد، عن موسى بن وردان، بهذا الإِسناد. ولفظ الطبراني: ((من مات مريضاً مات شهيداً)) كذا مختصراً، ولفظ البيهقي: ((من مات غريباً مات شهيداً، وَوُقي فتَّأَنَي، وغُدي ورِيح عليه برزقه من الجنة)) وإبراهيم بن محمد هذا: هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٦٧)، وأبو عوانة ٩١/٥ من طريق عبدالله بن وهب، عن الليث، عن زهرة بن معبد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف لجهالة معبد بن عبدالله بن هشام والد زهرة. وأخرجه البزار (١٦٥٥ - كشف الأستار) من طريق عبدالله بن صالح، عن الليث، عن زهرة بن معبد، عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان، عن عثمان وأبي هريرة. وإسناده ضعيف، عبدالله بن صالح سبىء الحفظ، وأبو صالح مولى عثمان مجهول. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٩٧)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٥٩/٢، والطبراني في ((الأوسط)) (٩٣٠٨) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وعبدالرحمن بن زيد هذا ضعيف. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٠/٨-٢٠١، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٨٩٧) من طريق عبد العزيزبن أبي رواد، عن محمد بن عمرو، عن عطاء، عن = ١٣٧ ------ ٩٢٤٥ - حدثنا خَلَف بن الوليد، قال: حدثنا المُبَارك، قال: حدثنا عبد الواحد بن صَبِرَةً وعَبَّادُ بن مَنصور، أنهما سمعا القاسمَ بن محمدٍ يقول: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسولَ اللهِ وَ له قال: ((إنَّ الله عزّ وجلَّ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ، ولا يَقْبَلُ منها إِلَّ الطَّيِّبَ، يَقْبِضُها (١) بِيَمِينِهِ تبارك وتعالى، يُربِّيها لِعَبدِه المُسلِمِ (٢) كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَه أَو فَصِيلَه، حتَّى يُوافِيَ بها يومَ القِيامَةِ مِثْلَ أُحُدٍ))(١٢). = أبيه، عن أبي هريرة. ولفظه: ((من مات مريضاً مات شهيداً، وَوُقِي فَتَّانَي القبر، وُديَ ورِيحَ عليه برزقه من الجنة))، ولم نتبين رجاله ممن فوق عبد العزيزبن أبي رواد، ويحتمل أن يكون محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي، وعطاء هو ابن السائب بن مالك الثقفي، والله أعلم. وفي الباب عن سلمان الفارسي عند مسلم (١٩١٣)، وسيأتي ٤٤٠/٥ و٤٤١ . وعن فضالة بن عبيد، سيأتي ٢٠/٦، وإسناده صحيح. قوله: ((وغُدِيَ عليه ورِيحَ برزقه))، قال السندي: غُدي: على بناء المفعول، من الغدوة، وهو المجيء أول النهار، وريح: من الروحة: وهو المجيء آخر النهار. قلنا: وهذا الحديث موافق لقوله تعالى: ﴿أحياءٌ عند ربهم يُرزَّقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩ ]. (١) كذا في (ظ٣) و(عس)، ونسخة على هامش (س): يقبضها، وفي (م) وبقية النسخ: يقبلها. (٢) وقع بعد هذا في (م) والنسخ المتأخرة لفظة: اللقمة، وهي ليست موجودة في النسخ العتيقة الصحيحة. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عباد بن منصور فيه ضعف، = ١٣٨ ٩٢٤٦ - حدثنا خَلَف بن الوليد، قال: حدثنا ابن عَيَّاش - يعني إسماعيل -، عن سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي وَ لَ، قال: ((دَخَلَ عَبْدُ الجَنَّةَ، بُغُصْنِ شَوْكٍ (١) على طَريقِ (٢) المُسلِمِينَ، فَأَمَاطَهُ عنه))(٣). ٩٢٤٧ - حدثنا خَلَف بن الوليد، قال: حدثنا ابن عَيَّش، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله وٍَّ كان يَدْعُو عندَ النوم: («اللهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ العَرْشِ العَظيمِ، ربَّنا وَرَبَّ كُلِّ شيءٍ، مُنْزِلَ التَّوْراةِ والإِنجيلِ والقُرآنِ، فَالِقَ الحَبِّ والنَّوى، لا إله إلَّ أنتَ، أَعُوذُ بك مِن شَرِّ كُلِّ شيءٍ أَنْتَ آَخِذٌ بناصِيَتِهِ، أَنْتَ الأَوَّلُ ليسَ قَبْلَكَ شيءٌ، وأَنتَ الآخِرُ ليسَ بَعْدَكَ شيءٌ، وأَنْتَ الظَّاهِرُ ليسَ فَوْقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطِنُ ليسَ دُونَكَ شيءٌ، اقْضِ = وعبد الواحد بن صبرة مجهول الحال، له ترجمة في ((الجرح والتعديل)) ٢٢/٦، وفات الحسينيَّ وابن حجر ترجمتُه مع أنه على شرطهما. المبارك: هو ابن فضالة. وسيأتي الحديث من طريق عباد برقم (١٠٠٨٨)، وسلف برقم (٧٦٣٤) من طريق أيوب عن القاسم، وهو إسناد صحيح. (١) في (ظ٣): بغصن من شوك، بزيادة ((من). (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: على ظهر طريق، بزيادة ((ظهر)). (٣) حديث صحيح، إسماعيل بن عياش الحمصي - وإن كان قد وصف بالتخليط في أهل غير بلده - قد توبع، انظر (٨٥٠٦). ١٣٩ عَنَّا الدَّيْنَ، واغْنِنا مِن الفَقْرِ)) (١). ٩٢٤٨ - حدَّثنا خَلَف بن الوليدِ، قال: حدثنا ابنُ عَيَّش، عن سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴿ أنه قال: ((لا يَسْتُرُ عَبدٌ عَبداً في الدُّنيا، إلَّ سَتّرَهُ الله يومَ القِيامَةِ))(٢). ٩٢٤٩ - حدثنا خَلَف، قال حدثنا أبو مَعْشَر، عن سعيدٍ ٤٠٥/٢ عن أبي هريرة، قال: كان يَمُرُّ بآلِ الرسولِ مِ﴿ هلالٌ، ثم هِلالٌ، لا يُوقَدُ في شيءٍ من بُيوتِهِم النارُ، لا لخُبْزِ، ولا لِطَبِيخٍ، فقالوا: بأيِّ شيءٍ كانوا يعيشونَ يا أبا هريرة؟ قال: الأسودانِ: التمرُ والماءُ، وكان لهم جِيرانٌ من الأنصارِ، جزاهم الله خيراً، لهم مَنائحُ، يُرسِلونَ إليهم شيئاً من لَبَنِ (٣). (١) حديث صحيح، إسماعيل بن عياش قد توبع، انظر (٨٩٦٠). (٢) حديث صحيح، إسماعيل بن عياش قد توبع فيما سلف برقم (٩٠٤٥). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر: وهو نجيح بن عبدالرحمن السندي. سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري. وأخرجه البزار (٣٦٧٥ - كشف الأستار) من طريق جابر بن إسحاق، عن أبي معشر، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧٩٦٢). وفي الباب عن عائشة، سيأتي ١٠٨/٦. وإسناده صحيح. قوله: ((منائح))، قال السندي: أي: بهائم ذات لبن. ١٤٠