النص المفهرس

صفحات 61-80

في صلاةٍ ما دامَ في مَجْلِسِه يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، والمَلائِكَةُ يَقُولُونَ (١):
اللَّهمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، ما لم يُحْدِثْ))(٢).
٩١٢٠ - حدثنا أبو أحمدَ، قال: حدثنا كَثِير بن زيد، عن الوليد بن رباح
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَبَاغَضُوا، ولا
تَحَاسَدُوا، ولا تَنَاجَشُوا، ولا تَدَابُرُوا، وَكُونُوا عِبادَ اللهِ إِخواناً، لا
يَبِيعَنَّ حاضِرٌ لِبادٍ، ولا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ بِبَيْعٍ، وَأَيُّمَا امْرِىءٍ ابْتَاعَ شاةً
فَوَجَدَها مُصَرَّةً، فَلْيُرُدَّها، ولْيَرُدَّ معها صاعاً مِن تَمْرٍ، ولا يَسُومُ
أَحَدُكُم على سَوْمٍ أَخِيهِ، ولا يَخْطُبُ على خِطْبَتِهِ، ولا تَسأَّلُ المرأةُ
طَلَاقَ أُخْتِها لِتَكْتَفِىءَ ما في إِنائِها، فإنَّ رِزْقَها على اللهِ عَزَّ
وجلَّ)) (٣).
= والخَب بالفتح: الخداع - وهو الذي يسعى بين الناس بالفساد - رجل خبُّ
وامرأة خَبَّةٌ، وقد تكسر خاؤه، فأما المصدر فبالكسر لا غير.
(١) في (ظ٣): تقول.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، كثير بن زيد صدوق حسن الحديث
كما قال البوصيري في ((الزوائد))، وشيخه الوليد بن رباح روى له البخاري في
((الأدب المفرد)) ونقل الترمذي عنه قوله فيه: حسن الحديث.
وانظر ما سلف برقم (٧٤٣٠).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣٤٥/٥، وفي ((شعب الإِيمان)) (١١١٥٤) من
طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. واقتصر في ((السنن)) على قوله: ((لا
يسومن أحدكم على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته)).
٦١

٩١٢١ - حدثنا أبو أحمدَ، قال: حدثنا كَثِير بن زيد، عن الوليد بن رباح
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿له: ((يُوشِكُ المسيحُ
عِيسى ابنُ مريمَ أَنْ يَنْزِلَ حَكْماً قِسْطً، وإِماماً عَدْلًا، فَيَقْتُلَ
الخِنْزِيرَ، ويَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وتكونَ الدَّعْوةُ واحِدَةً)).
فَأَقْرِثُوهُ، أَو أُقْرُه السَّلامَ مِن رسولِ اللهِ وَّهِ، وَأُحَدِّثُهُ
فُيُصَدِّقُني، فلما حَضَرَتْهُ الوفاةُ، قال: أَقْرِتُوهُ مِنِّي السَّلامَ (١).
٩١٢٢ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا مَعقِل - يعني ابنَ عُبيد الله -، عن عطاءٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((الصَّدَقَةُ عن ظَهْرِ
= وقد سلف النهي عن تصرية الغنم برقم (٧٣٠٥) من طريق الأعرج عن أبي
هريرة .
وسيأتي النهي عن السوم على السوم من طرق عن أبي هريرة برقم (٩٣٣٤)
و(٩٥١٨) و(٩٩٥٩) و(١٠٣١٦) و(١٠٣٤٦).
وانظر ما سلف برقم (٧٢٤٨).
قوله: ((ولا يسوم))، قال في ((النهاية)) ٤٢٥/٢: السوم: المجاذبة بين البائع
والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. يقال: سام يسوم سَوْماً، وساوم واستام.
والمنهي عنه أن يتساوم المتبايعان في السلعة، ويتقارب الانعقاد فيجيء رجل آخر
يريد أن يشتري تلك السلعة، ويخرجها من يد المشتري الأول بزيادة على ما
استقر الأمر عليه بين المتساومَين ورضيا به قبل الانعقاد، فذلك ممنوع عند
المقاربة، لما فيه من الإِفساد، ومباح في أول العرض والمساومة.
(١) المرفوع منه صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وانظر ما سلف برقم (٧٢٦٩).
٦٢
. . ... ...

غِنِىِّ، وابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ، واليَدُ العُلْيا خيرٌ مِن اليَدِ السُّفْلِى))(١).
٩١٢٣ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((قَلْبُ الشَّيْخِ شابٌّ
على حُبِّ اثْنَيْن: طُولِ الحَياةِ، وَكَثْرةِ المالِ))(٢).
٩١٢٤ - حدثنا يونسُ، حدثنا أبانُ - يعني العَطَّارَ-، عن يحيى، عن
أبي سلمة بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة: أن نبيَّ اللّهِ وََّ نَهى أن تُزَوَّجَ المرأةُ على
عَمَّتِها، أَو على خالتِها (٣).
٩١٢٥ - حدثنا يونسُ، قال: حدثنا أبانُ - يعني العطارَ-، عن يحيى بن
أبي كثيرٍ، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثَوْبان
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، معقل بن عبيدالله من رجال مسلم،
وفيه كلام يُنزله عن رتبة الصحيح، وهو صدوق، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال
الشيخين. أبو أحمد: هو محمد بن عبدالله الزبيري، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وانظر (٧١٥٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو الزناد:
هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز.
وسيأتي برقم (٩٧٢٠) عن وكيع، عن سفيان الثوري، وسلف برقم (٨٦٩٩)
من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
ويحيى: هو ابن أبي كثير. وانظر (٧١٣٣).
٦٣

عن أبي هريرة: أن جهنَّمَ استَأَذَنَتْ ربَّها، فَنَفَّسَها في كلِّ عامٍ
مَرَّتين، فشِدَّةُ الحَرِّ من حَرِّ جَهَنَّمَ، وشِدَّةُ القَرِّ(١) من زَمْهَرِيرها.
وقال أبو هريرة: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرُدُوا عن
الصَّلاةِ، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمْ)) (٢).
٩١٢٧ - حدثنا هَوْذَةُ بن خَلِيفة، قال: حدثني عوفٌ، عن محمد بن
سِیرین
عن أبي هريرة، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَّ أَنْ يُفْرَدَ يومُ الجُمُعةِ
بصومٍ (٣).
(١) المثبت من (ظ٣) و(عس) ونسخة على هامش (س)، وفي (م) وبقية
النسخ: البرد. وهما بمعنىٍّ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي برقم (٩٩٥٥) من طريق محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان مقروناً بأبي
سلمة، عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (٧١٣٠) و(٧٢٤٧).
تنبيه: كان قد وقع خطأ هنا في ترقيم الأحاديث في بداية العمل في مسند
أبي هريرة، ثم تنبهنا له الآن بعد أن أحيلت الأحاديث على بعضها بهذا الترقيم
فلذلك أبقيناه كما هو.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، هوذة بن خلیفة صدوق لا بأس به،
من رجال ابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي
جميلة.
وأخرجه مسلم (١١٤٤) (١٤٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٧٥١) و(٢٧٥٥)،
وابن خزيمة (١١٧٦)، وابن حبان (٣٦١٢) و(٣٦١٣)، والحاكم ٣١١/١، =
٦٤

٩١٢٨ - حدثنا هَوْذَةُ، حدثنا عوفٌ، عن شَهْرِ بن حَوْشَب
عن أبي هريرة، عن النبي وَهَ، قال: ((إنَّ مِنْ أَشْراطِ السَّاعَةِ
أَنْ يُرَى رُعاةُ الشَّاءِ رُؤُوسَ النَّاس، وأَنْ يُرَى الحُفاةُ العُراةُ الجُوَّعُ
يَتَبَارَوْنَ فِي الْبِناءِ، وَأَنْ تَلِدَ الَمَةُ رَبَّهَا وَرَبَّتَها (١)(٢).
٣٩٥/٢
٩١٢٩- حدَّثنا هَوذةُ بن خليفة، حدثنا عوفٌ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبي وَّرَ، قال: ((الرُّؤْيا ثلاثةٌ: فَبُشْرَى
مِن اللهِ، وحديثُ النّفْسِ، وتَخْويفٌ مِن الشَّيطانِ، فإذا رَأَى أَحَدُكم
رُؤْيا تُعْجِبُه، فَلْيَقُصَّها إنْ شاءَ، وإِذا رَأَى شيئاً يَكْرَهُه، فلا يَقُصَّهُ
على أَحدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ))(٣).
والبيهقي ٣٠٢/٤ من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، بهذا
الإِسناد. ولفظه عندهم: ((لا تُختصُّوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا
تختصُّوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صومٍ يصومُه أحدُكم».
وانظر ما سلف برقم (٨٠٢٥).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: أو ربتها.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب.
وأخرجه الدارقطني ٢٥٧/٣ من طريق عبدالله بن حمران، عن عوف
الأعرابي، بهذا الإِسناد.
وسيأتي ضمن حديث جبريل الطويل من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة برقم
(٩٥٠١).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، هوذة صدوق لا بأس به، وباقي رجال
الإِسناد ثقات من رجال الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، ومحمد : =
٦٥

٩١٣٠ - حدثنا هَوْذةُ، حدثنا عوفٌ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((مَنْ تَابَ قبلَ أَنْ تَطْلُعَ
الشمسُ مِن مَغْرِبِها تابَ الله عليهٍ))(١).
٩١٣١ - حدَّثْنَا هَوْذَةُ، حدثنا عوفٌ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ مَّه، قال: ((تَسَمَّوْا باسْمِي، ولا
تَكْتَنُوا(٢) بِكُنْيَتِي))(٣).
٩١٣٢ - حدَّثْنا هَوْذَةُ، حدثنا عوفٌ، عن خِلَاسٍ، قال:
قال أبو هريرة: قال رسول الله وَله: ((النَّاسُ أَتْبَاعٌ لِقُرَيشٍ في
هو ابن سيرين.
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٠٦) من طريق هوذة بن خليفة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري بإثر الحديث (٧٠١٧) من طريق معتمر بن سليمان، عن
عوف بن أبي جميلة، عن ابن سيرين، قال: وكان يقال: الرؤيا ثلاثة ... الخ.
وانظر ما سلف برقم (٧٦٤٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، هوذة بن خليفة صدوق لا بأس به،
من رجال ابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. محمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٢٥) من طريق هَوذة بن خليفة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١١٧٩) من طريق عيسى بن يونس، وابن
منده (١٠٢٥) من طريق عثمان بن الهيثم المؤذن، كلاهما عن عوف بن أبي
جميلة، به. وانظر (٧٧١١).
(٢) في (ل) و(س): تكنَّوا.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي كسابقه. وانظر (٧٣٧٧).
٦٦

هذا الشَّأْنِ، كُفَّارُهُم أتْبَاعٌ لكُفَّارِهِم، ومُسْلِمِوهُم أَتْبَاعٌ
لمُسْلِمِیهِم))(١).
٩١٣٣ - حدَّثْنَا هَوْذَةُ، قال: حدَّثنا عوفٌ، عن خِلاسٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((على كُلِّ عُضْوٍ من
أَعْضاءِ ابنِ آدمَ صَدَقَةٌ))(٢).
٩١٣٤ - حدَّثنا هَوْذةُ، قال: حدثنا عَوفٌ، عن خِلاس
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَ ﴿ه، قال: ((واللهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكم
حَبْلًا، فَيَنْطَلِقَ إلى هُذا الجَبَلِ، فَيَحْتَطِبَ مِن الخَطَبِ، فِيبِيعَه،
فَيَسْتَغْنِيَ به عن الناس ، خيرٌ له من أَنْ يَسأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَو
حَرَمُوهُ))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع، خلاس لم يسمع من أبي هريرة
فيما قاله عوف الأعرابي والإِمام أحمد، لكنه توبع.
وأخرجه أبو يعلى (٦٤٣٩) من طريق عبدالوهاب الثقفي، عن عوف الأعرابي،
بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٠٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع كسابقه. وانظر ما سلف برقم
(٨١٨٣).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع، خلاس - وهو ابن عمرو
الهَجَري - لم يسمع من أبي هريرة فيما قاله عوف وأحمد.
وانظر ما سلف برقم (٧٣١٧).
٦٧

٩١٣٥ - حدثنا هَوْذَةٌ، قال: حدثنا عَوفٌ، عن خِلاسٍ - هو ابن عَمٍو
الهجرُّ - فيما أَحْسِبُ
عن أَبي هريرة، عن النبيِ وَ﴾، قال: ((بينما امرأةٌ فِيمَن كان(١)
قَبْلَكُم تُرْضِعُ ابناً لها، إِذْ مَرَّ بها فارِسٌ مُتَكَبِّرُ، عليه شارَةٌ حَسَنَةٌ،
فقالت المرأةُ: اللهمَّ لا تُمِيتَنَّ (٢) ابْنِي هُذا حتَّى أَرَاهُ مِثلَ هذا
الفارس ، على مِثلِ هذا الفَرَسِ . قال: فَتَرَك الصَّبيُّ الثَّدْيَ، ثمَّ
قال: اللَّهِمَّ لا تَجْعَلْني مِثلَ هذا الفارِسِ .
قال: ثمّ عادَ إلى الثَّدْي يَرْضَعُ، ثمَّ مَرُّوا بِحِيفَةِ حَبَشِيَّةٍ - أو
زَنْجِيَّةٍ - تُجَرُّ، فقالت: أُعِيذُ ابني باللهِ أَن يموتَ مِيتَةَ هُذهِ الحَبَشِيَّةِ
- أَو الزَّنْجِيَّةِ - فَتَرَكَ النَّدْيَ، وقال: اللَّهمَّ أَمِتْنِي مِيتَةَ هذه الحَبَشِيَّة
- أُو الزَّنْجِيَّةِ - فقالت أُمُّهُ: يا بُنَيَّ سَأَلْتُ ربَّكَ أَنْ يَجْعَلَكَ مِثلَ ذُلك
الفارِسِ ، فقُلْتَ: اللَّهمَّ لا تَجْعَلْنِ مِثْلَه، وسَأَلْتُ ربَّكَ أَنْ لا
يُمِيتَكَ مِيتَةَ هذه الحَبشيَّةِ - أَو الزَّنْجِيَّةِ - فسأَلْتَ رَبَّكَ أَنْ يُمِيتَكَ
میتتها!
قال: فقال الصبيُّ: إِنَّكِ دَعَوْتِ رَبَّكِ أَنْ يَجْعَلَني مِثْلَ رَجُلٍ
مِن أَهْلِ النَّارِ، وإِنَّ الحَبَشِيَّةَ - أَو الزَّنْجِيَّةَ - كان أَهلُها يَسُبُّونَها
(١) لفظة: ((كان)) ليست في (ظ٣) و(س).
(٢) لفظة: ((تميتن)) أثبتناها من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) والنسخ المتأخرة:
تُمِت.
٦٨

ويَضْرِبونها، ويَظْلِمُونَها، فتقولُ: حَسْبِيَ الله، حَسْبِيَ الله))(١).
١
٩١٣٦ - حدثنا هَوْذَةُ، قال: حدثنا عَوْفٌ، عن خِلاسٍ ومحمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبي وَله. وعن الحسن، عن النبيِّ وَّ
قال: ((إِذا صَامَ أَحَدُكُمْ يَوماً فَنَسِيَ، فَأَكُلَ وشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَه،
فإِنَّمَا أَطْعَمَه الله وسَقَاهُ)) (٢).
(١) إسناده منقطع، خلاس لم يسمع من أبي هريرة وقد سلف بسند صحيح
بسياقة أخرى، لم يذكر فيه أن الأَمَة كانت ميتةً، انظر (٨٠٧١).
(٢) حديث صحيح، وهذا سند قوي متصل من جهة محمد بن سيرين،
ومنقطع من جهة خلاس، أما رواية الحسن البصري، عن النبي ◌َّ فمرسلة،
وستأتي مرة أخرى برقم (١٠٣٩٢).
وأخرجه البيهقي ٢٢٩/٤ من طريق هوذة بن خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٦٦٩)، وابن ماجه (١٦٧٣)، والترمذي (٧٢٢)،
والدارقطني ١٨٠/٢ من طريق حماد بن أسامة، عن عوف الأعرابي، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٧٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٨٩)
من طريق عيسى بن يونس، عن عوف، به. لكن جاء في إسناد النسائي محمد
وحدَه، وفي إسناد ابن الجارود خلاس وحدَه.
وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٣٩٨)، والترمذي (٧٢١)، وأبو يعلى (٦٠٣٨)
و(٦٠٥٨) و(٦٠٧١)، والطبراني في ((الأوسط)) (٩٥٣)، والدارقطني ١٧٩/٢ -١٨٠
و١٨٠، والبيهقي ٢٢٩/٤ من طرق عن محمد بن سيرين وحده، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٧٣٧٢) من طريق أيوب السختياني، عن ابن سيرين،
عن أبي هريرة موقوفاً.
وسيأتي من طريق محمد بن سيرين وحده مرفوعاً أيضاً برقم (٩٤٨٩)
و(١٠٣٦٩) و(١٠٣٩٣) و(١٠٦٦٥).
=
٦٩

٩١٣٧ - حدثنا هَوْذةُ، حدثنا عَوفٌ، عن خِلاس ومحمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبي وَله، قال: ((لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فإنَّ
الله هو الذَّهُ))(١).
٩١٣٨ - حدَّثْنا هَوذةُ، حدثنا عوفُ بن أبي جَمِيلة، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ
أَطَيَبُ عندَ اللهِ مِن ريحِ المِسْكِ))، قال: ((قال ربُّكم عزَّ وجلَّ:
عَبْدِي تَرَكَ شَهْوَتَه وطَعامَه وشَرابَه ابْتِغَاءَ مَرْضَاتي، والصَّومُ لي، وأَنا
= وأخرجه الدارمي (١٧٢٧) من طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب،
عن عمه، عن أبي هريرة.
وسيأتي أيضاً من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة برقم (١٠٣٤٨).
وأخرج النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٧٧)، وابن خزيمة (١٩٩٠)، والدارقطني
١٧٨/٢، والحاكم ٤٣٠/١، والبيهقي ٢٢٩/٤ من طريق أبي سلمة، والدارقطني
١٧٨/٢-١٧٩ من طريق ابن سيرين، و١٧٩/٢ من طريق سعيد المقبري وعطاء بن
يسار، والوليد بن عبد الرحمن مولى أبي هريرة، خمستهم عن أبي هريرة رفعه: ((من
أكل أو شرب في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة)) لكن قال في رواية
النسائي: ((الله أطعمه وسقاه))، وأسانيدها ضعيفة سوى طريق أبي سلمة فحسنة.
وفي الباب عن أم إسحاق الغنوية، سيأتي ٣٦٧/٦ .
وعن أبي سعيد الخدري عند الدارقطني ١٧٨/٢ .
(١) حديث صحيح، وإسناده قوي متصل من جهة محمد بن سيرين، ومنقطع
من جهة خلاس، فهو لم يسمع من أبي هريرة.
وقد سلف الحديث من طريق محمد بن سيرين وحده برقم (٧٦٨٢).
٧٠

أَجْزي بِهِ)) (١).
٩١٣٩ - حدَّثنا هَوْذةُ، حدثنا عَوْفٌ، عن محمد
عن أبي هريرة، عن النبي مَ﴿، قال: ((إذا استَيْقَظَ أَحَدُكم
من نَوْمِهِ، فَأَرادَ الطّهورَ، فلا يَضَعَنَّ يَدَهُ فِي الإِناءِ حَتَّى يَغْسِلَها،
فإِنَّه لا يَدْرِي أَيْنَ باتَتْ يَدُهُ))(٢).
٩١٤٠ - حدَّثنا سليمان بن داودَ، أخبرنا إسماعيلُ - يعني ابن جعفرٍ -
قال: أخبرني شَرِيك - يعني ابنَ أبي نَمِر-، عن عطاء بن يَسَار
عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((ليسَ المِسْكِينُ الذي تَرُدُّه
التَّمْرَةُ والتَّمْرَتَانِ، واللُّقْمَةُ واللُّقْمَتانِ، إِنَّ المِسكينَ المُتَعَقِّفُ)) اقْرَؤُوا
إِنْ شِئْتُم ﴿لا يَسأَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً﴾ [البقرة: ٢٧٣](٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. وانظر (٧١٩٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي .
وسيأتي برقم (١٠٥٨٩)، وانظر ما سلف برقم (٧٢٨٢).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، شريك - وإن كان من رجال
الشيخين - فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وباقي رجال الإِسناد ثقات.
وأخرجه مسلم (١٠٣٩) (١٠٢)، والنسائي ٨٤/٥-٨٥، وأبو يعلى (٦٣٧٨)،
والطبري ١٦٠/١٠ من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٥٣٩)، ومسلم (١٠٣٩) (١٠٢)، والبيهقي ١٩٥/٤-١٩٦
من طريق محمد بن جعفر، عن شريك، به، لكن قرنوا بعطاءٍ عبد الرحمن بن أبي
عمرة الأنصاري .
وانظر ما سلف برقم (٧٥٣٩).
٧١

٣٩٦/٢
٩١٤١ - حدَّثنا إسحاقُ بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، عن عبدالرحمن
الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: (( نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ،
وَأُوتِيتُ خَواتِيمَ الكَلامِ، وَيْنَمَا أَنا نَائِمٌ أُتِيْتُ بِمَفاتيحٍ خَزَائْنِ
الأرضِ، فُوُضِعَتْ في يَدي))(١).
٩١٤٢ - حدَّثنا إسحاقُ بن عيسى، قال: حدثنا أَبو مَعْشَر، عن أَبي
وَهْبٍ مولى أبي هريرة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَل﴾: ((ألا أُخْبِرُكم بخَيْرِ
البَرِيَّةِ؟)) قالوا: بلى يا رسولَ الله. قال: ((رجلٌ آخِذُ بعِنَانِ فَرَسِه
في سَبيلِ الله، كُلَّما كانت هَيْعَةٌ اسْتَوَى عليه، أَلَا أُخْبِرُكم بالذي
يَلِيهِ؟)) قالوا: بلى. قال: ((رجلٌ فِي ثُلَّةٍ من غَنَمِهِ، يُقِيمُ الصَّلاةَ
ويّؤْتِي الزَّكاةَ. أَلا أَخْبِرُكم بِشَرِّ الْبَرِيَّةِ؟)) قالوا: بلى. قال: ((الَّذي
يُسْأَلُ باللهِ ولا يُعْطِي بِهِ))(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبدالله - سبىء
الحفظ، وقد توبع.
وأخرجه أبو يعلى (٦٢٨٧) من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن
عبدالرحمن الأعرج، بهذا الإِسناد. وابن أبي الزناد - واسمه عبد الرحمن - حسن
الحدیث.
وانظر ما سلف برقم (٧٦٣٢).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر - وهو نجيح بن =
٧٢

٩١٤٣ - حدَّثنا إبراهيمُ بن أبي العَبَّاس، قال: حدثنا أبو أُوَيْس، قال:
قال الزُّهْريُّ: أخبرني أبو سَلَمة بن عبدالرحمن
أَنَّ أبا هريرة قال: قال رسول الله وَّهِ: (لِكُلِّ نبِيِّ دَعْوَةٌ، فَأُريدُ
إِنْ شَاءَ الله أَنْ أَخْتَبِىءَ دَعْوَتِي لِيومِ القِيامَةِ، شَفَاعَةً لُأُمَّتِي))(١).
٩١٤٤ - حدثنا إبراهيم بن أبي العَبَّاس، قال: حدثنا أبو أُوَيس، عن
الزُّهْري، عن سعيد بن المُسيّب
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَ ﴿: ((قاتَلَ اللَّهُ
اليهودَ، اتَّخَذُوا قُبورَ أَنبيائِهِم مساجِدَ))(٢).
= عبدالرحمن السندي - وجهالة أبي وهب مولى أبي هريرة.
وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (٩٧٢٣) و(١٠٧٦٦)
و(١٠٧٧٩)، لكن دون قوله: «ألا أخبركم بشرِّ البرية؟ ... إلخ.
ويشهد له جميعاً حديث ابن عباس السالف برقم (٢١١٦)، وإسناده صحيح.
وحديث أبي سعيد الخدري، سيأتي في ((المسند)) ١٦/٣ لكن دون الإخبار
عن شرِّ البرية.
قوله: ((كلما كانت هيعة استوى عليه)). الهيعة: الصوت الذي تفزع منه
وتخافه من عدو، وقد هاع يهيع مُيوعاً: إذا جَبُنَ.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو أويس - وهو عبدالله بن عبدالله بن
أويس - وإن روى له مسلم، ففيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وهو حسن الحديث
في المتابعات، وباقي رجال الإِسناد ثقات.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٤٢) من طريق منصور بن أبي
مزاحم، عن أبي أويس، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٩٥٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٧٨٢٦).
٧٢

٩١٤٥ - حدَّثنا إبراهيم بن أبي العَبَّاس، قال: حدثنا أبو أُوَيْس، قال:
قال الزُّهْري: سمعت عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج يقول:
أخبرني أبو هريرة أنه سمع رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: «مَنْ سَأَلَه
جارُهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ، فلا يَمْنَعْهُ)).
ثم قال أبو هريرة: ما لي أراكم عنها مُعْرِضين؟! واللهِ لُأَرْمِيَنَّ
بها بينَ أَكْتافِكُم(١).
٩١٤٦ - حدثنا إبراهيم بن أبي العَبَّاس، قال: حدثنا أبو ◌ُوَيس، حدثنا
عبدُالله بن الفَضْل وأبو الزِّناد، عن الأعرج، مثلَه (٢).
٩١٤٧ - حدَّثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا أبو أُوَيس، عن
الزّهْري، أَنَّ سعيدَ بن المُسَيّب أخبره
أن أبا هريرة قال: سمعت رسولَ الله وسلم يقول: ((إِذا قُلْتَ
لِصاحِبِكَ: أَنْصِت، والإِمامُ يَخطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ)) (٣).
٩١٤٨ - حدثنا إبراهيمُ بن أبي العباس، قال: حدثنا أبو أُوَيس، قال:
قال الزُّهْري: إن أبا عُبَيدٍ مولى عبدالرحمن بن عوفٍ أُخبره
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((إنَّهُ لَيُسْتَجَابُ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وانظر (٧٢٧٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وانظر ما قبله.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وانظر (٧٦٨٦).
٧٤

لُأَحَدِكُم ما لم يَعْجَلْ، فيقُولُ: قد دَعَوْتُ رَبِّي فلم يَسْتَجِبْ
لي))(١).
٩١٤٩ - حدثنا عبدالله بن بَكْر السَّهْمي، قال: حدثنا عَبَّاد بن منصور،
عن عبدالله بن عُبَيد بن عُمَير، قال: حدثني أبي عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ
عن أبي هريرة: أن رسولَ الله وَّرِ قَنَتَ في صلاةِ الفجرِ بعد
الرُّكوع، فقال: ((اللَّهِمَّ أَنْجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، وسَلَمَةَ بنَ هِشامٍ،
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٨٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن
أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٥٤)، ومسلم (٢٧٣٥) (٩١)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٨٧٨) من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٥٥)، ومسلم (٢٧٣٥) (٩٢)،
والطبراني في «الدعاء)) (٨٢)، وابن حبان (٨٨١) و(٩٧٦)، والبغوي (١٣٩٠) من
طريق أبي إدريس الخولاني، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧١١)، والترمذي
كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٤٥/١٠ - ٢٤٦، و((تحفة الأحوذي)) ٢٩١/٤ من
طريق عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب، والترمذي كما في ((تحفة الأشراف))
٤٥٤/٩، و((تحفة الأحوذي)) ٢٩١/٤ من طريق زياد - غير منسوب -، والطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (٨٧٩) و(٨٨٠) من طريق أبي صالح، أربعتهم عن أبي
هريرة .
وسيأتي من طريق مالك، عن ابن شهاب برقم (١٠٣١٢).
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي في ((المسند)) ١٩٣/٣.
٧٥

وعَّشَ بنَ أَبِي رَبيعةَ، والمُسْتَضْعَفِينَ مِن المُسْلِمِينَ(١)، والمُسْلِمِينَ
مِن أَهلِ مَكَّةَ)). قال: فوافقَهُ القاسمُ على أنَّ رسولَ اللهِ لَّهُ قَنَتَ
بعد الركوع (٢).
٩١٥٠ - حدثنا إبراهيمُ بن أبي العباس، قال: حدثنا أبو أُوَيس، عن
الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيّب
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَله، قال: ((فَضْلُ صَلاةِ
الجَماعَةِ على صلاةٍ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسَةٌ وعِشْرون جُزءاً))(٣).
٩١٥١ - حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، قال: حدثنا زائدةُ، عن الأعمشِ،
عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((تَجْتَمِعُ مَلائكةُ الليلِ
ومَلائكةُ النَّهارِ في صَلاةِ الفَجْرِ وصَلاةِ العَصْرِ، قال: فَيَجْتَمِعُونَ في
(١) في (ظ٣): المؤمنين، وضُبِّب عليها، وكتب في هامشها: المسلمين.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. عباد بن منصور ضعيف يُكتب
حديثه للمتابعات.
وانظر ما سلف برقم (٧٢٦٠).
والقاسم: هو - فيما يغلب على ظننا - القاسم بن محمد بن أبي بكر أحد
فقهاء المدينة.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أبو أويس - وهو عبدالله بن عبد الله بن
أويس - روى له مسلم، لكن فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وهو حسن الحديث
في المتابعات، وباقي رجال الإِسناد ثقات، وانظر (٧١٨٥).
٧٦

صَلاةِ الفَجر، قال: فَتَصعَدُ ملائكةُ اللَّيل، وتَثْبُتُ ملائِكَةُ النَّهارِ،
قال: ويَجْتَمِعونَ فِي صَلاةِ العَصر، قال: فَيَصْعَدُ ملائكةُ النَّهار،
وتُثْبُتُ ملائِكَةُ اللَّيلِ، قال: فَيَسْأَلُّهُم رَبُّهُم: كيف تَرَكْتُم عِبادِي؟
قال: فيقولونَ: أَتَيْناهُم وهم يُصَلُّونَ، وَتَرَكْناهُم وهُمْ يُصَلُّون)). قال
سليمان: ولا أَعلَمُه إلَّ قَدْ قال فيه: ((فَاغْفِرْ لهم يومَ الدِّينِ))(١).
٩١٥٢ - حدثنا معاويةُ بن عَمْرو، قال: حدثنا زائدةُ، عن الأعمشِ،
عن أبي صالحٍ
٣٩٧/٢
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذا رَجَعَ
إِلى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ ثلاثَ خَلِفاتٍ عِظامٍ سِمانٍ؟)) قال: قلنا: نعم،
قال: ((فَثَلاثُ آيَاتٍ يَقْرَؤُهُنَّ في الصَّلاةِ، خيرٌ له مِنهنَّ))(٢).
٩١٥٣ - حدَّثنا يعقوبُ، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاقّ، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب
الأزدي، زائدة: هو ابن قدامة الثقفي.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٢٢) من طريق أبي عوانة، و(٣٢١)، وابن حبان
(٢٠٦١) من طريق جرير بن عبدالحميد، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٤٩١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (٣٣١٤) من طريق أبي إسحاق إبراهيم الفزاري، والبخاري
في ((القراءة خلف الإِمام)) (٨٧) من طريق أبي حمزة السكري، كلاهما عن
الأعمش، بهذا الإِسناد.
وسيأتى الحديث برقم (١٠٠١٦) و(١٠٤٤٦). وانظر ما سلف برقم (٨٦٠٦).
٧٧

حدثني خُبِيب بن عبد الرحمن بن خُبيب الأنصاري، عن حَفْص بن عاصم بن
عمر بن الخَطَّاب
عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله وَل﴾ يقول: ((إِنَّ
مِنْبَرِي على حَوْضِي، وإِنَّ ما بَيْنَ مِنْبَرِي وبينَ بَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ
رِياضِ الجَنَّةِ، وصلاةٌ في مَسجِدِي كَأَلْفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ من
المساجدِ إلَّ المسجدَ الحَرَامَ))(١).
٩١٥٤ - حدَّثنا يعقوبُ، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاقَ، قال:
حدثني المِسْوَربن رِفَاعَةَ بن أبي مالكِ القُرَظِي، عن أبي سَلَّمة بن
عبدالرحمن بن عَوْفٍ، عن أبي هريرة، عن رسول الله ◌ِصلَّ، مثلَ حديثٍ
خُبَيْب، عن حفصٍ، لم يَزِدْ ولم يَنْقُصْ(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
محمد بن إسحاق فقد روى له مسلم في المتابعات وأصحاب السنن، وهو حسن
الحديث إذا صرح بالتحديث كما هنا. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٧٨) من طريق زهير بن
معاوية، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
والشطر الأول منه، وهو إلى قوله: ((روضة من رياض الجنة))، انظر (٧٢٢٣).
وأما الشطر الثاني، فسيأتي برقم (١٠٨٣٩)، وانظر ما سلف برقم (٧٢٥٣).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، المِسْوَر بن رفاعة روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وروى عنه مالك في «موطئه))، ومحمد بن إسحاق
قد صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن
إبراهيم بن سعد.
=
٧٨

٩١٥٥ - حدَّثنا عبدُ الله بن بَكْر، قال: سمعت مَيْسوراً مولى قريش في
حَلْقةِ سعيد يحدث عن محمد بن زياد القُرَشي
عن أبي هريرة: أنه مَرَّ به فَتَىَّ يَجُرُّ إزارَهِ، فَوَكَزَه بحديدةٍ(١)
كانت معه، ثم قال: ألم يَبْلُغْك ما قال أبو القاسمِ وَله: ((لا يُنْظُرُ
الله إلى الذي يَجُرُّ إزارَهُ بَطَرً))(٢).
٩١٥٦ - حدَّثنا أبو الجَوَّابِ الضَّبِّيُّ الأحوصُ بن جَوَّاب، قال: حدثنا
عَمَّار بن زُرَيْق، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ لنَّارِ، فقال: يا
رسولَ الله، إني أُحَدِّثُ نفسي بالحديثِ، لَأَنْ أَخِرَّ من السَّماءِ
أُحَبُّ إليَّ من أن أَتكلَّمَ به. قال: ((ذلك صَرِيحُ الإِيمانِ))(٣).
= وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) بإثر الحديث (٢٨٧٨) من طريق
زهيربن معاوية، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وانظر (٨٧٢١) و(٨٧٣٨).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: بجريدة، والمثبت من (ظ٣) و(عس) ونسخة
على هامش (س).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ميسور مولى قريش، وقد
فات الحسينيَّ وابنَ حجرٍ ترجمتُه في ((الإِكمال)) و((التعجيل)) مع أنه من شرطهما.
وقد أخرج الحديث مع القصة ابن ماجه (٣٥٧١) من طريق أبي سلمة، عن
أبي هريرة. وإسناده حسن.
وسلف الحديث برقم (٩٠٠٤) من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن
زیاد.
=
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، وهو على شرط مسلم.
٧٩

٩١٥٧ - حدَّثنا أبو الجَوَّاب، حدثنا عَمَّار بن رُزَيْق، عن عبد الله بن
عيسى، عن عكرمة، عن يحيى بن يَعْمَر
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ خَبَّبَ خادِماً
على أهلِها فليسَ مِنَّا، ومن أَفْسَدَ امرأةً على زوجِها فليسَ
= وأخرجه مسلم (١٣٢) (٢١٠)، وأبو عوانة ٧٨/١-٧٩، وابن منده في
((الإِيمان)» (٣٤٠)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٣٣٧) من طريق أبي الجواب،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٣٢) (٢١٠)، وأبو داود الطيالسي (٢٤٠١)، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٦٥٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) كما في «تحفة
الأشراف)) ٣٥٧/٩، وابن منده (٣٤١) و(٣٤٢) من طريق شعبة عن الأعمش، به.
وأخرجه مسلم (١٣٢) (٢٠٩)، وأبو داود (٥١١١)، وابن أبي عاصم
(٦٥٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٦٤)، وأبو عوانة ٧٨/١، وابن حبان
(١٤٨)، وابن منده (٣٤٣) و(٣٤٤)، والبيهقي (٣٣٨) من طريق سهيل بن أبي
صالح، عن أبي صالح، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٣٥٧/٩
من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحابي النبي
ـََّ، عن النبيِ الََّ.
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٤٦)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) كما
في ((تحفة الأشراف)» ٣٥٧/٩ من طريق سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
أبي صالح، مرسلاً.
وسيأتي برقم (٩٦٩٤) و(٩٨٧٦) و(٩٨٧٧).
وفي الباب عن ابن عباس بنحوه، سلف برقم (٢٠٩٧).
وعن عائشة، سيأتي ١٠٦/٦.
٨٠
=