النص المفهرس

صفحات 41-60

ذلك -؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكم)) وربما قال شريكُ: ((أَلا أَدُلَّكُمْ على
شيءٍ إِذا فَعَلْتُموهِ تَحَابَبْتُم؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَينَكم)) (١).
(١) حديث صحيح، شريك - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين، وانظر ما بعده.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٢٤/٨-٦٢٥، ومسلم (٥٤) (٩٣)، والترمذي
(٢٦٨٨)، وابن ماجه (٦٨) و(٣٦٩٢)، ومحمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)»
(٤٦٣)، وأبو عوانة ٣٠/١، وابن حبان (٢٣٦)، وابن منده (٣٣١)، والبيهقي
في ((الشعب)) (٨٧٤٥) من طريق أبي معاوية، ومسلم (٥٤) (٩٤)، ومحمد بن
نصر (٤٦٢) من طريق جريربن عبدالحميد، وأبو داود (٥١٩٣)، وأبو عوانة
٣٠/١-٣١، وابن منده (٣٣٠)، والبغوي بإثر الحديث (٣٣٠٠) من طريق زهير بن
معاوية، ومحمد بن نصر (٤٦٣)، وابن منده (٣٣٢) من طريق عمربن عبيد،
أربعتهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٠٨٥) و(٩٧٠٩) و(١٠١٧٧) و(١٠٤٣١) و(١٠٦٥٠).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٦٠) من طريق إبراهيم بن أبي أسيد،
عن جده، عن أبي هريرة. وزاد في آخره: ((وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة،
لا أقول لكم: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين)).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٨٠)، وابن منده (٣٣٣) و(٣٣٤).
من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن منده (٣٣٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٧٤٦)، والخطيب في
((الموضح)) ٣٨٦/٢ من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وأخرج الترمذي (١٨٥٤) من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن
النبي قال: ((أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام، تورثوا الجنان)).
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (٧٩٣٢).
=
٤١

٩٠٨٥ - وحدَّثْناه ابنُ نُمَير، عن الأَعْمش معناه(١).
٩٠٨٦ - حدثنا أَسْود، حدثنا شَرِيك، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: (لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ
أَحَدِكُمْ قَيْحاً يَرِبِه، خَيْرٌ لَه مِن أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً))(٢).
٩٠٨٧ - حدثنا أَسْود، حدثنا شَريك، عن الأَعْمَش، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ رَ، قال: ((مَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ
اللهِ - والله أَعْلمُ بِمَنْ يُكْلَمُ في سَبيلِه - يَأْتِي الجُرْعُ لَوْنُه لَوْنُ الدَّمِ،
ورِيحُه ريحُ المِسْكِ))(٣).
= وفي باب إفشاء السلام عن الزبير بن العوام، وابن عمر، وعبدالله بن عمرو،
سلفت في ((المسند)) على التوالي (١٤١٢) و(٦٤٥٠) و(٦٥٨٧).
وعن هانىء بن يزيد المذحجي عند ابن حبان (٤٩٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبدالله.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٢٤/٨-٦٢٥، وابن ماجه (٣٦٩٢)، وأبو عوانة
٣٠/١، وابن منده (٣٢٩) من طريق عبدالله بن نمير، بهذا الإِسناد.
وسيتكرر بهذا الإسناد برقم (١٠٤٣١).
(٢) حديث صحيح، شريك - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، وباقي رجال
الإِسناد ثقات رجال الشيخين. وهو مكرر (٨٦٥٥).
(٣) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبدالله القاضي النخعي - وإن كان
سىء الحفظ، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٢١١) عن علي بن الجعد،
عن شريك النخعي، بهذا الإِسناد.
٤٢
=

٣٩٢/٢
٩٠٨٨ - حدثنا أَسْود، حدثنا شَريك، عن سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة رَفَعَه، قال: نَهى عن المُحاقَلَةِ: وهو اشتِراءُ
الزرعِ وهو في سُنّبْلِهِ بالحِنْطَة، ونهى عن المُزابَنَةِ: وهو اشتِراءُ
الثِّمارِ بالتَّمر (١).
٩٠٨٩ - حدثنا أُسْود بن عامر، حدثنا شَرِيك، عن سُهَيل، عن أبيه
وسيأتي من طريق شريك أيضاً برقم (١٠٩٣٦)، وتابعه زائدة بن قدامة برقم
=
(٩١٧٥)، وأبو إسحاق برقم (٩١٨٩)، وسفيان الثوري برقم (٩١٩٣)
و(١٠٨٧٠)، وأبو بكربن عياش برقم (١٠٦٥٣).
وسيأتي برقم (٩١٨٨) من طريق سهيل بن أبي صالح، و(١٠٧٤٠) من طريق
القعقاع بن عمرو، كلاهما عن أبي صالح.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٠٢).
(١) حديث صحيح، شريك قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي ٣٠٨/٥ من طريق يزيد بن هارون، عن شريك، بهذا
الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٤٣٥) من طريق يعقوب بن عبدالرحمن عن سهيل، وبرقم
(١٠٢٧٩) من طريق عمربن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٦٠).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٩٠).
وعن أبي سعيد الخدري، وجابر، ورافع بن خديج، وسترد في ((المسند)) على
التوالي: ٦/٣ و٣١٣ و ٤٦٤ .
وقد ورد تفسير المحاقلة في حديث أبي سعيد الخدري بأنها كراء الأرض،
وانظر الكلام عليه مفصلاً هناك.
٤٣

عن أبي هريرة رَفَعَه، قال: ((لا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها
جَرَسٌ)) (١).
٩٠٩٠ - حدثنا أَسْود بن عامرٍ أبو عبدالرحمن، حدثنا شَرِيكُ، عن لَيْثٍ،
عن طاووس
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهَ، قال: ((يُبْعَثُ الناسُ - وربما
قال شريكٌ: يُحْشَرُ الناسُ - على نِيَّاتِهم))(٢).
٩٠٩١ - حدثنا حُسَين بن مُحمد في تفسير شَيْبان، عن قتادةً، قال:
حَدَّث الحَسَنُ
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وََّ قال: ((إِنَّ بَنِي إِسرائيلَ كانُوا
يَغْتَسِلُونَ عُراةً، وكانَ نبِيُّ اللهِ موسى مِنْهُ الحَياءُ والسَّتْرُ، وكانَ يَسْتَتِرُ
إِذا اغْتَسَلَ، فَطَعَنُوا فيه بِعَوْرةٍ. قال: فَيْنَا نبِيُّ اللهِ موسى يَغْتَسِلُ
يوماً، وَضَعَ ثِيَابَه على صَخْرَةٍ، فانْطَلَقَتْ الصَّخْرةُ بِشِيَّابِهِ، فَاتَّبَعَها
(١) حديث صحيح، شريك بن عبدالله قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح. وانظر ما سلف برقم (٧٥٦٦).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك وليث - وهو ابن أبي
سلیم -.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٢٩) من طريق يزيد بن هارون، وأبو يعلى (٦٢٤٧)
عن بشربن الوليد، كلاهما عن شريك النخعي، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (٧١٠٨)، ومسلم (٢٨٧٩)، وسلف
في ((المسند)) برقم (٤٩٨٥). وذُكِرَ له شاهدان هناك عن عائشة وأم سلمة، ونزيد
عليها هنا حديث جابر عند مسلم (٢٨٧٨)، وسيأتي ٣٣١/٣.
٤٤

نبِيُّ اللهِ ضَرْباً بِعَصَاهُ، وهو يقول: ثَوْبِي يا حَجَرُ، ثَوْبِي يا حَجُرُ،
حَتَّى انْتَهى به إِلى مَلٍ مِن (١) بني إِسرائِيلَ، وَتَوَسَّطَهُم، فقامَتْ،
وأَخَذَ نبِيُّ اللهِ ثِيَابَه، فَنَظَرُوا، فإِذا أُحْسنُ الناسِ خَلْقاً، وَأَعْدَلُه
صُورَةً، فقالت بنو إسرائيلَ: قاتَلَ الله أَفَّاكِي بَنِي إِسرائيلَ، فكانت
بَرَاءَتُه التي بَرَّأَهُ الله عزَّ وجلَّ بها))(٢).
٩٠٩٢ - حدثنا حُسَين، حدثنا شَيْبان، عن مَنْصورٍ، عن أبي حازمٍ
عن أبي هريرة - قال: وأَحسِبُه ذَكَّرَه عن النبي نَّهِ - قال: ((لا
(١) لفظة: ((من)) لم ترد في (ظ٣) و(عس).
(٢) حديث صحيح، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن
- وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة، لكن تابعه عند البخاري وغيره محمدُ بن
سيرين عن أبي هريرة، وسماعه منه ثابت. حسين بن محمد: هو ابن بهرام
المروذي، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.
وأخرجه البخاري (٣٤٠٤) و(٤٧٩٩)، والترمذي (٣٢٢١) من طريق عوف
الأعرابي، عن الحسن، عن أبي هريرة، وقرنا بالحسن خلاسَ بن عمرو ومحمد بن
سيرين، ورواية البخاري الثانية مختصرة.
وسيأتي الحديث من طريق الحسن موصولاً برقم (١٠٩١٤)، ومرسلاً برقم
(١٠٦٧٨).
وانظر ما سلف برقم (٨١٧٣).
قوله: ((بعورة))، قال السندي: أي: بكل مُسْتَقبحة، أو بشيء في العورة،
أو بسبب العورة، حيث إنه ما كشفها.
((أفّاكي بني إسرائيل)): هو جمع أفَّاك بالتشديد، للمبالغة في الإِفك، بمعنى
الكذب، أضيف إلى بني إسرائيل.
٤٥

هِجْرةَ فوقَ ثَلاثٍ، فَمَنْ هَجَرَ أَخاهُ فوقَ ثَلاثٍ فماتَ، دَخَلَ
النَّارَ) (١).
٩٠٩٣ - حدثنا حُسين، حدثنا سُفيان، عن عُبيد الله بن أبي يزيدَ
عمَّن سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((لا تَرِقُدَنَّ
جُنُباً حتَّى تَتَوضَّأ)(٢).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن منصور بن المعتمر شكّ في رفعه هنا،
وأخرجه مرفوعاً من غير شك أبو داود (٤٩١٤) من طريق سفيان الثوري، وأبو
نعيم ١٢٦/٨ من طريق فضيل بن عياض، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٦١) من
طريق شعبة، ثلاثتهم عن منصوربن المعتمر، بهذا الإِسناد.
وسيأتي عند المصنف برقم (٩٨٨١) من طريق شعبة عن منصور، به. وقال
شعبة فيه: رفعه مرة - يعني منصوربن المعتمر - ثم لم يرفعه بَعْدُ.
وأخرجه موقوفاً الخطيب في ((تاريخه)) ١٤١/٦ من طريق محمد بن جحادة،
عن منصور، به.
فالصحيح من الحديث مرفوعاً هو قوله: ((لا هجرة فوق ثلاث)) فقط، انظر
ما سلف برقم (٨٩١٩)، وأما قوله: ((فمن هجر أخاه فوق ثلاث فمات، دخل
النار)) فلم يصح في الأحاديث المرفوعة.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن أبي هريرة.
سفيان: هو ابن عيينة، كما قيده الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند)) ٢٢١/٨،
وحسين: هو ابن محمد بن بهرام المُرُّوذي .
وأخرجه الحميدي (٩٩٦) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ولفظه: ((من
كانت به جنابة فلا ينم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة)).
وأخرج الطحاوي ١٢٦/١ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن رسول الله #1: أنه كان إذا أراد أن ينام وهو جُنُبٌ، يغسل فرجه =
٤٦
- أ .........

٩٠٩٤ - حدثنا حُسين، حدثنا جرير، عن محمد
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴿ أنه كان يقول: ((تَسَمَّوْا باسْمِي،
ولا تَكْتَنُوا (١) بِكُنْيَتِي)) (٢).
٩٠٩٥ - حدثنا حُسين، حدثنا جرير، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴿: ((لَقِيَ آدمُ موسى،
فقال: أنت آدمُ الَّذِي خَلَقَك الله بَيَدِهِ، وأَسْكَنَكَ جَنَّتَه، وَأَسجَدَ
لك مَلائِكَتَهُ، ثمَّ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ؟! فقال آدمُ لموسى: أنت
الَّذِي كَلَّمَهُ الله، وأَنْزَلَ عليه التَّوْرَاةَ؟! قال: نعم. قال: فَهَلْ تَجِدُهُ
مَكْتوباً عليَّ قبلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قال: نعم. قال: فَحَجَّ آدمُ موسى،
فحَجَّ آدمُ موسى))(٣).
٩٠٩٦ - حدثنا حُسين، حدثنا المسعوديُّ، عن داودَ أبي يزيدَ، عن أبيه
عن أبي هريرة أن النبيَّ وَّه قال: ((أكثرُ ما يَلِجُ به الإِنسانُ
النارَ الأَجْوَفانِ: الفَمُ والفَرْجُ، وأكثرُ ما يَلِجُ به الإِنسانُ الجَنَّةَ:
= ثم يتوضأ وضوءه للصلاةِ. وسنده حسن.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٦٢)، وهو متفق عليه. وانظر تتمة
شواهده هناك. وانظر ((فتح الباري)) ٣٩٤/١.
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: تكنَّوا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن حازم بن زيد
الأزدي، ومحمد: هو ابن سيرين. وانظر (٧٣٧٧).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٦٣٦).
٤٧

تَقْوى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وحُسْنُ الخُلُقِ))(١).
٩٠٩٧ - حدثنا يونسُ، قال: حدثنا المَسْتُور(٢) - يعني ابنَ عَبَّاد-، حدثنا
محمدُ بن جعفر المَخْزومي، قال:
لَقِيَ أَبا هريرة رجلٌ وهو يَطُوفُ بالبيتِ، فقال: يا أبا هريرة،
أنت نَهَيْتَ الناسَ عن صومِ يومِ الجُمعةِ؟ قال: لا وَرَبِّ الكَعْبَةِ،
ولكنْ رسولُ اللهِ وَِّ نَّهَى عنه(٣).
٩٠٩٨ - حدثنا يونسُ، حدثنا عبدُ العزيز - يعني ابن المُخْتار
الأنصاريَّ -، عن عبدالله - يعني ابنَ فَيْروزَ الدَّانَاج -، قال: حدثنا أبو رافع
الصائغ، قال:
(١) حديث حسن بالمتابعات، وقد سلف الكلام على إسناده عند الحديث
رقم (٧٩٠٧).
(٢) وقع في عامة أصولنا الخطية: المستورد، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه،
انظر ترجمته في ((تهذيب الكمال))، ووقع في (م): المستورد بن أبي عباد، وهو
خطأ أيضاً.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المستوربن عباد
الهُنائي، فقد روى له النسائي هذا الحديث الواحد، وهو ثقة. يونس: هو ابن
محمد المؤدب، ومحمد بن جعفر منسوب لجده، واسم أبيه: عبَّاد.
وأخرجه المزي في ترجمة المستور من ((تهذيب الكمال)) ٤٣٦/٢٧ من طريق
عبدالله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٧٥٠) من طريق خالد بن الحارث، عن
مستوربن عباد، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٨٨).
٤٨
i:

قال أبو هريرة: ثلاثةٌ حَفِظْتُهُنَّ عن خَلِيلِي أَبِي القَاسِمِ وَّ:
الوْرَ قبلَ النَّومِ، وصومٍ ثلاثةِ أَيامٍ من كلِّ شهرٍ، وَرَكْعَتَيِ
الضُّحَی(١).
٩٠٩٩ - حدَّثنا حُسَين، قال: حدثنا أبو أُوَيْس، حدثنا صَفْوان بن سُلَيْم
مولى حُمَيد بن عبدالرحمن بن عَوْفٍ، عن سعيد بن سَلَمة بن الأَزْرَق
المَخْزُومي، عن أبي بُرْدَةَ بنِ عبدِ الله، أَحدٍ بني عبدِ الدَّار بن قُصَي
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ: أنه جاءَهُ ناسٌ صِيَّادُونَ فِي
البحرِ، فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّا أَهلُ أَرْماتٍ، وإِنَّا نَتَزَوَّدُ ماءً
يَسِيراً، إِنْ شَرِبْنا منه لم يكن فيه ما نتوضَّأُ به، وإِنْ تَوَضَّأْنَا منه
لم يكن فيه ما نَشْرَبُ، أَفَتَوضَّأُ مِن ماءِ البَحْرِ؟ فقال النبيُّ نَّ: ٣٩٣/٢
(نَعَمْ، فهو الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْنَتُهُ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدّب،
وأبو رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٤٧) عن عبدالعزيز بن المختار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٧٢١)، والبيهقي ٤٧/٣ من طريق معلى بن أسد، عن
عبدالعزيزبن المختار، به.
وانظر ما سلف برقم (٧١٣٨).
(٢) حديث صحيح، سلف الكلام عليه برقم (٧٢٣٣)، ووقع في إسناد
المصنف هنا خطأ، حيث قال فيه أبو أويس: ((سعيد بن سلمة، عن أبي بردة))،
والصواب أنه من رواية سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة،
كما قال مالك فيما أشار إليه المصنف بعد هذا الحديث، وفيما سلف برقم =
٤٩

٩١٠٠ - حدثنا ابن مَهْدي، عن مالكٍ، قال: المُغِيرةُ بن أبي بُرْدَةَ (١).
٩١٠١ - حدثنا حُسَين، حدثنا ابنُ أَبِي ذِئْب، عن الزُّهْري، عن ابن
المُسیب
عن أبي هريرة أن النبي ◌َّه قال: ((إِذا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ والإِمامُ
يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَوْتَ)) (٢).
٩١٠٢ - حدثنا حُسين، حدثنا ابنُ أبي ذِئْب، عن الزُّهْري، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ
على الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهُوِّدَانِهِ ويُنَصِّرَانِهِ ويُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ
= (٧٢٣٣)، وأبو أويس - وهو عبدالله بن عبدالله بن أويس - لا يقارَن مثلُه بالإِمام
مالك .
قوله: ((إنا أهل أرماث))، قال السندي: جمع رَمَث بفتحتين، وهو خشب يُضم
بعضه إلى بعض، ثم يُشد ويُركب في الماء، ويُسمى الطوف، فَعْل بمعنى
مفعول، من رمثته بمعنى أصلحته.
(١) حديث صحيح، وهو مكرر (٧٢٣٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد المروذي،
وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)» (٤٤)، ومن طريقه البيهقي في
((المعرفة)) (١٧٥٠) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وابن ماجه (١١١٠)
من طريق شبابة بن سوار، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وانظر
(٧٦٨٦).
٥٠
....-..
٠٫٠٠

تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ، هل تكونُ فيها جَدْعاءٌ؟!))(١).
٩١٠٣ - حدثنا حُسَين، قال: حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن الزُّهْري، عن
عطاء بن يزيد اللَّيْئِي
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﴿ أنه سُئل عن أولادِ المُشرِكينَ،
فقال: ((الله أَعْلَمُ بما كانُوا عامِلِينَ))(٢).
٩١٠٤ - حدثنا حُسين، حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن أبي الوليد
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّرَ، قال: ((إِذا أَمَمْتُمُ الناسَ
فخَفِّقُوا، فإنَّ منهم الكَبِيرَ والضَّعِيفَ والصَّغِيرَ).
وقال في حديثٍ آخر: عن أبي الوليد(٣) مولى عَمروبن خِدَاش (٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٣٨٥) عن آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٣٥٩) و(٤٧٧٥)، ومسلم بإثر الحديث (٢٦٥٨) من
طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (١٣٥٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري،
عن أبي هريرة، لم يبين الواسطة بينهما، وذكر في أوله كلاماً للزهري.
وانظر ما سلف برقم (٧١٨١).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٥٢٠).
(٣) لفظة: ((مولى)) سقطت من (م) وسائر أصولنا الخطية، واستدركناها من
((أطراف المسند)) ٢٠٩/٨، ومصادر ترجمته.
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الوليد، وقد سلف =
٥١

٩١٠٥ - حدثنا حُسين، قال: حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن أبي الوليد
وعبد الرحمن بن سَعْد
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((إنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْحِ
جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بالصَّلاةِ)(١).
٩١٠٦ - حدثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن، قال: أخبرنا سُفيان، عن سَلَمة بن
كُهَيْلِ، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: كان لرجلٍ على النبي ◌َّ سِنّ من
الإِبل، فجاءَهُ يَتَقاضاهُ، فطَلَبوا له، فلم يَجِدُوا إلَّ سِنّاً فوقَ سِنِّه،
فقال: ((أَعْطُوهُ)) فقال: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى الله لك. قال: فقال رسول
اللهَ وَّ: ((إِنَّ خِيارَكُمْ أَحْسَنُكُم قَضاءً))(٢).
٩١٠٧ - حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا هشامٌ، عن قَتَادَةَ، عن الحَسَن، عن
أبي رافعٍ
عن أبي هريرة، عن النبي وَل9، قال: ((إِذا جَلَسَ بينَ شُعَبها
= الكلام عليه عند الحديث رقم (٧٤٧٣). حسين: هو ابن محمد بن بَهْرام
المروذي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة. وانظر (٧٤٧٤).
(١) صحيح، وقد سلف الكلام على إسناده برقم (٧٤٧٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري (٢٣٠٥) و(٢٣٩٣)، والنسائي ٢٩١/٧، والبيهقي ٢١/٦
من طريق الفضل بن دُكين، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٨٩٧).
قوله: ((سِنّ))، أي: جَمَّل له سِننُ مُعيِّن.
٥٢

الأَرَبَعِ، ثُمَّ جَهَدَها، فقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)) (١).
٩١٠٨ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا هشامٌ، عن قَتَادة، عن زرارةَ بن أَوْفَى
عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َّه قال: ((إِنَّ اللّه تَجاوَزَ لُأَمَّتِي
عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَها، ما لم تَكَلَّمْ به أَوْ تَعْمَلْ به)) (٢).
٩١٠٩ - حدثنا أبو نُعَيم، قال: حدثنا سفيان(٣)، عن صالح بن نّبْهان
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لا تَبَاغَضُوا، ولا
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين،
وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدستوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي،
والحسن: هو البصري، وأبو رافع: هو نُفَيع الصائغ.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٥/١-٨٦، والدارمي (٧٦١)، والبخاري (٢٩١)،
وابن ماجه (٦١٠)، وابن الجارود (٩٢)، والطحاوي ٥٦/١، وأبو عوانة ٢٨٨/١،
والبيهقي ١٦٣/١، والبغوي (٢٤١) و(٢٤٢) من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد.
وانظر (٧١٩٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٢٦٩)، وأبو داود (٢٢٠٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (١٦٣٢)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣٤٩)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢٨٢/٦ من طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٤٧٠).
(٣) في (ظ٣) ونسخة على هامش (عس) و(س): شيبان، وكتب فوقه في
(ظ٣): سفيان خ، يعني في نسخة، وفي (عس): سفيان، وضُبِّب عليه، وقد
سلف الحديث برقم (٧٨٧٥) من طريق أبي نعيم، عن سفيان، من غير خلاف
في النسخ، وهو كذلك في ((أطراف المسند) ٣١٤/٧.
٥٣

تَدَابِرُوا، ولا تَنَاجَشُوا(١)، وَكُونُوا عِبادَ اللهِ إِخْواناً)(٢).
٩١١٠ - حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا سفيانُ الثَّوري، عن عبدالملك بن
عُمَير، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، عن النبيِ وََّ، قال: ((أُصْدَقُ كَلِمَةٍ قالها
الشَّاعِرُ:
أَلا كُلُّ شيءٍ ما خَلَ اللهَ باطِلُ
وكاد أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ أَن يُسْلِمَ))(٣).
٩١١١ - حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا الأَعْمَش، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَالَ: ((ليسَ المِسكِينُ
الذي تَرُدُّهُ الْأَكْلَةُ وَالأَكْلَتانِ(٤)، أَو النَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ(٤)، ولكنَّ
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: تنافسوا. والمثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، صالح بن نبهان حسن الحديث،
لكن كان قد اختلط، ورواية سفيان الثوري عنه بعد الاختلاط، وقد تابعه في
هذا الحديث عن أبي هريرة غيرُ واحد من الثقات، انظر (٧٨٥٨). وباقي رجال
الإِسناد ثقات رجال الشيخين. وانظر (٧٨٧٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩٥/٨، والبخاري (٣٨٤١)، وابن حبان (٥٧٨٤)
من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (١٠٠٧٤) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري،
وانظر (٧٣٨٣).
(٤) في (ظ٣): أو الأكلتان ... أو التمرتان.
٥٤

المِسْكِينَ الذي لا يَسألُ شَيئاً، ولا يُقْطَنُ بمكانِهِ فَيُعْطَى))(١).
٩١١٢ - حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يقولُ الله عزّ
وجلَّ: الصَّومُ لي، وأَنا أَجْزِي به، يَدَعُ طَعامَهُ وشرابَهُ وشهوتَهُ مِن
أُجْلِي، الصَّومُ جُنَّةٌ، وللصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حينَ يُفْطِرُ، وفَرْحَةٌ
حينَ يَلْقَى اللَّه عزَّ وجلَّ، ولَخْلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عندَ اللهِ مِن رِيحٍ
المِسْكِ))(٢).
٩١١٣ - حدثنا أبو أحمد الزُّبَيْري، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزِّناد،
عن عبدالرحمن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِ، قال: ((خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ
نِساءُ قُرَيشٍ، أَحْنَاهُ على وَلَدٍ، وأَرْعَاهُ على زَوْجٍ في ذاتِ يَدِهِ»(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه أبو داود (١٦٣١) من طريق جرير بن عبدالحميد، وابن خزيمة
(٢٣٦٣) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٥٣٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٧٧١)، والبخاري (٧٤٩٢)، والبيهقي ٢٣٥/٤ و٢٧٣ من
طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإِسناد. وانظر (٧١٧٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن
عبد الله بن الزبير، وسفيان: هو الثوري، وأبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، =
٥٥

٩١١٤ - حدثنا أبو أحمدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن ذَكْوان، عن
الأعرج
٣٩٤/٢
عن أبي هريرة، عن النبي نَّه، قال: ((يقولُ الله عزَّ وجلَّ:
يَشْتُمُني ابنُ آدَمَ، وما يَنْبَغِي له أَنْ يَشْتُمَني، ويُكَذِّبُنِي، وما يَنبَغِي
له أَنْ يُكَذِّبَنِي، أَمَّا شَتْمُه إِيَّايَ: قولُه: إنَّ لي وَلَداً، وأَمَّا تَكْذِيبُهُ
أَيَّايَ: قولُه: لن يُعِيدَنِي كما بَدَأَني))(١).
٩١١٥ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن موسى بن
أبي عُثْمان، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، قال: ((لا يُبَالُ في الماءِ الذي
= وعبد الرحمن الأعرج: هو ابن هرمز.
وأخرجه الحميدي (١٠٤٧)، والبخاري (٥٣٦٥)، ومسلم (٢٥٢٧) (٢٠٠)
من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (٥٠٨٢) من طريق شعيب بن أبي حمزة،
كلاهما عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد.
وسيأتي الحديث من طريق الأعرج، عن أبي هريرة برقم (٩٧٩٧)، وانظر
(٧٦٥٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن ذكوان: هو عبدالله بن ذكوان
أبو الزناد، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز.
وأخرجه البخاري (٣١٩٣) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٤٩٧٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٩٣)، والنسائي
في ((المجتبى)) ١١٢/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٢٠٥) و(٧٦٦٧)، وابن حبان (٢٦٧)،
وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٧٢) من طرق عن أبي الزناد، به. وانظر (٨٢٢٠).
٥٦

لا يَجْرِي، ثم يُغْتَسَلُ مِنه))(١).
٩١١٦ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((لا يَقولَنَّ أَحَدُكم: یا
خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فإنَّ الله هو الذَّهْرُ)) (٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل موسى بن أبي عثمان وأبيه .
وقد سلف الكلام عليهما عند الحديث رقم (٧٣٤٣). أبو أحمد: هو محمد بن
عبدالله الزبيري، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٠٢)، والطحاوي ١٤/١ من طريق أبي نعيم ومحمد
بن يوسف الفريابي، ثلاثتهم (عبدالرزاق وأبو نعيم ومحمد) عن سفيان الثوري،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٢٢/١، والحميدي (٩٦٩)، والنسائي ١٢٥/١ و١٩٧، وابن
خزيمة (٦٦)، وابن حبان (١٢٥٤)، والبيهقي ٢٥٦/١ و٢٣٨ من طريق سفيان بن
عيينة، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه الطحاوي ١٤/١ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به.
وسيأتي الحديث من طريق سفيان الثوري أيضاً برقم (٩٩٨٨).
.5
وانظر ما سلف برقم (٧٥٢٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٨٤/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري في ((الأدب
المفرد)) (٧٦٩)، وابن حبان (٥٧١٣)، والبغوي (٣٣٨٧) عن أبي الزناد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٢٤٦) (٤) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن، والحاكم
٤٥٣/٢ من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي الزناد، به. ورواية الحاكم =
٥٧

٩١١٧ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا سفيانُ، عن عبد الله بن أبي لَبِيدٍ، عن
أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((كان نَبِيٌّ مِنَ
الأنبياءِ يَخُطُ، فَمَن وافَقَ عِلْمَه، فَهُوَ عِلْمُه)) (١).
= بلفظ: ((استقرضت من عبدي فأبى أن يقرضني، وسبني عبدي ولا يدري، يقول:
وادهراه وادهراه، وأنا الدهر)). وقد سلف هذا اللفظ من طريق محمد بن إسحاق،
عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة برقم (٧٩٨٨).
وانظر ما سلف برقم (٧٢٤٥).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن أبي لبيد، فقد روى له البخاري مقروناً. أبو أحمد: هو محمد بن
عبدالله الزبيري، وسفيان: هو الثوري .
هذا الحديث تفرد به الإِمام أحمد.
وله شاهد من حديث معاوية بن الحكم، سيأتي ٤٤٧/٥ ضمن حديث
مطوّل، وهو عند مسلم (٥٣٧).
وقوله: ((فمن وافق عِلمَهُ، فهو عِلْمُه))، ولفظ مسلم: ((فمن وافق خطه فذاك))،
وصورته كما في ((شرح مسلم)» للأبي ٤٣٦/٢: أن يأتي ذو الحاجة إلى الحازي
(الذي يحزر الأشياء ويقدرها بظنه)، ومع الحازي غلام معه ميل فيخط الأستاذ
في أرض رخوة خطوطاً مُعجِّلاً لئلا يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحوها على مهل
خطين خطين، فإن بقي خطان، فهو علامة النجح، وإن بقي واحد، فهو علامة
الخيبة .
قلنا: وقد ثبت عن النبي 18 النهي عن إتيان الكهان والعرافين والمنجمين
وأصحاب الرمل، وعن تصديقهم فيما يزعمونه، لأنه ليس عندهم علم حقيقي،
وإنما هو ظن وتخمين مبني على أمارات معتادة، كثيراً ما تتخلف ويظهر كذبهم
٥٨

٩١١٨ - حدثنا أبو أحمدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن الحجاج بن
فُرافِصَة، عن رجلٍ، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ المؤمِنَ غِرّ
كَرِيمٌ، وإنَّ الفاجِرَ خَبٌّ لَئِيمٌ))(١).
= فيها، وقد أكذبهم الشرع ونهى عن تصديقهم وإتيانهم، قال ابن حجر المكي
في ((فتاويه الحديثية)»: تعلم الرمل وتعليمه حرام شديد التحريم، وكذا فعله لما
فيه من إيهام العوام أن فاعله يشارك الله في غيبه، وما استأثر بمعرفته، ولم يُطْلِع
عليه إلا أنبياءه ورسله.
وهذا الحديث محمول على أنه علق الحِلَّ بالموافقة بخط ذلك النبي، وهي
غير واقعة في ظن الفاعل، إذ لا دليل عليه إلا بخبر معصوم، ولم يوجد، فبقي
الهي النهر على حاله، لأنه علق الحِلَّ بشرط ولم يوجد.
وانظر ((شرح مسلم)» للنووي ٢٣/٥.
(١) حسن، والراوي المبهم في الإِسناد كان الحجاج بن فُرافصة يضطرب
في تعيينه، فمرة يسميه يحيى بن أبي كثير، ومرة يشك فيه، فيقول: يحيى بن أبي
كثير أو غيره، ومرة يُبهمُه، والحجاج ينحط عن رتبة الصحيح، وحديثه من باب
الحسن، وقد تابعه على هذا الحديث بشربن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، كما
سيأتي في التخريج، وبشر ضعيف، لكن يتقوى الحديث بمجموع الطريقين.
وأخرجه أبو داود (٤٧٩٠)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٥٩)، والبيهقي في
((الشعب)) (٨١١٥) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص١١٧ من طريق محمد بن
كثير، عن سفيان الثوري، به .
وأخرجه أبو يعلى (٦٠٠٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٢٨)
و(٣١٢٩)، وأبو الشيخ في ((مكارم الأخلاق)) (١١)، والحاكم في ((المستدرك)) =
٥٩
.

٩١١٩ - حدثنا أبو أحمدَ، حدثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رباحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لا يَزالُ أَحَدُكُم
= ٤٣/١، وفي ((معرفة علوم الحديث)) ص ١١٧، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٠/٣،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٥/١٠، وفي
((الشعب)) (٨١١٥) و(٨١١٦)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٨/٩، والبغوي (٣٥٠٦)
من طرق عن سفيان الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سلمة، به.
وأخرجه الطحاوي (٣١١٧) من طريق الحجاج بن فرافصة، عن يحيى بن
أبي كثير أو غيره، عن أبي سلمة، به .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤١٨)، وأبو داود (٤٧٩٠)، والترمذي
(١٩٦٤)، وأبو يعلى (٦٠٠٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٤١/١، وابن عدي في
(الكامل)) ٤٤٥/٢، والحاكم ٤٣/١ ٤٤، والبيهقي في ((الشعب)) (٨١١٧) من
طرق عن بشر بن رافع أبي أسباط، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة، مرفوعاً. وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلنا بشر بن رافع ضعيف.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٦٧٩)، وابن وهب في ((جامعه)) ص٣٩
من طريق أسامة بن زيد، عن رجل من بلحارث بن عقبة - في رواية ابن وهب:
رجل من أهل نجران-، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، مرسلاً.
وفي الباب عن كعب بن مالك مرفوعاً عند الطبراني ٨٢/١٩، وابن عدي
في ((الكامل) ٢٦٢٠/٧، وإسناده ضعيف.
وقوله: ((المؤمن غِرٌّ كريم)، قال في ((النهاية)) ٣٥٤/٣-٣٥٥: أي: ليس بذي
نُكْرٍ، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الخَبِّ، يقال: فتى غِرُّ وفتاة غِرُّ، وقد
غَرِرْتَ تَغِرُّ غَرَارَةً. يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغَرارة، وقلة الفِطنة للشر،
وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كرم وحسن خُلق.
=
٦٠