النص المفهرس

صفحات 361-380

٨٧٤٩ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا عِكْرمة بن عمَّار، قال: حدثنا ٣٦٣/٢
ضَمْضَم بن جَوْس الهِفَّانِي
سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلّ يقول: ((كان في
بَنِي إسرائيلَ رجلانٍ، أَحَدُهما مُجتهدٌ في العِبادةِ، والآخَرُ مُسرِفٌ
على نَفْسِهِ، وكانا مُتَآَخِيَيْن، فكانَ المجتهدُ لا يزالُ يَرى على الآخر
ذْباً، فيقولُ: وَيْحَكَ أَقْصِرْ، فيقولُ المُذنبُ: خَلَّنِي وَرَبِّي)) فذكر
مثلَ حديث أبي عامر(١).
٨٧٥٠ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا أبو هلال، حدثنا محمَّد
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لو آمَنَ عَشَرَةٌ مِن
= طريق عمران القطان، كما قال الطبراني .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧١٣) من طريق الطيالسي، عن عمران
القطان، به، بلفظ: ((أشرف العبادة الدعاء)).
وفي الباب عن النعمان بن بشير، سيأتي في مسنده ٢٦٧/٤، ولفظه: ((إن
الدعاء هو العبادة)). وإسناده صحيح.
وعن ابن عباس عند الحاكم ٤٩١/١، ولفظه: ((أفضل العبادة هو الدعاء)).
وصححه .
(١) إسناده حسن، عكرمة بن عمار صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله
ثقات. عبدالصمد: هو ابن عبد الوارث. وحديث أبي عامر بتمامه سلف برقم
(٨٢٩٢)، وانظر تعليقنا عليه.
قوله: ((أقصر))، قال السندي: بفتح الهمزة من الإِقصار، وهو الكفُّ عن الشيء
مع القدرة عليه، فإن عجز عنه تقول: قصَّرت عنه، بلا ألف.
٣٦١

أَحْبارِ اليهودِ، آمَنُوا بي كُلُّهم))(١).
٨٧٥١ - حدثنا عبدالصَّمد، حدثني أبي، حدثني أبو الجُلاس عُقْبة بن
سَيَّار(٢)، قال: حدثني علي بن شَمَّاخ، قال:
شهدتُ مروانَ سأل أبا هريرة: كيفَ سمعتَ رسولَ الله ◌َه
يُصَلِّي على الجِنازةِ؟ فقال أبو هريرة: ((اللهمَّ أَنتَ رَبُّها، وأَنْتَ
خَلَقْتَها، وأَنْتَ هَدَيْتَها للإِسلام ، وأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَها، وأَنْتَ أَعْلَمُ
بسِرِّها وعَلانِيَتِها، جِئْنا شُفعاءَ فَاغْفِرْ لها))(٣).
٨٧٥٢ - حدثنا عبد الصَّمد، حدثني أبي، حدثنا يونسُ، عن الحسن
عن أبي هريرة (٤)، عن النبيِّ نَّهَ، قال: ((أَطْفِئُوا السُّرُجَ،
(١) حديث صحيح، أبو هلال - واسمه محمد بن سُليم الراسبي وإن كان فيه
ضعف - متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد: هو ابن سيرين. وانظر
(٨٥٥٥).
(٢) في (ظ٣): يسار.
(٣) إسناده ضعيف، وسلف الكلام عليه عند الحديث (٧٤٧٧).
وأخرجه أبو داود (٣٢٠٠)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ١٢٤/٣،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٨)، والدولابي في ((الكنى والأسماء))
١٣٩/١، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٨٥)، والبيهقي ٤٢/٤، والمزي في ترجمة
علي بن شماخ من ((تهذيب الكمال)» ٤٦٣/٢٠ من طرق عن عبدالوارث بن سعيد،
بهذا الإِسناد. ولم يسق الدولابي لفظه.
(٤) وقع في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة بين أبي هريرة والنبي: ((قال يونس بن =
٣٦٢

وَأَغْلِقُوا الأبوابَ، وخَمِّرُوا الطَّعامَ والشّرابَ))(١).
٨٧٥٣ - حدثنا سُليمان بن داود، أخبرنا شُعبةُ، عن أبي بَلْجٍ، قال:
سمعتُ عمرو بن ميمون يحدث
عن أبي هريرة، قال: قال لي رسولُ اللهِ وََّ: ((أَلا أَدُلُّكَ على
كلمةٍ مِنْ كَثْرِ الجَنَّةِ تحتَ (٢) العَرْشِ: لا قُوَّةً إِلَّ بِاللهِ) (٣).
= عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة)) وهي زيادة مقحمة لم ترد في النسختين العتيقتين
(ظ٣) و(عس)، ولا في ((أطراف المسند)) لابن حجر ١٥٢/٧، وضبب عليها في
(س).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن لم
يسمع من أبي هريرة. يونس: هو ابن عبيد.
وسيأتي برقم (٨٨٠٠) بسند صحيح من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، قال:
أمرنا رسول الله* بتغطية الوضوء، وإبكاء السقاء، وإكفاء الإناء.
وفي الباب عن جابر عند البخاري (٣٢٨٠)، ومسلم (٢٠١٠)، وسيأتي
٣٠١/٣.
وعن أبي موسى عند البخاري (٦٢٩٤)، ومسلم (٢٠١٤)، وسيأتي ٣٩٩/٤.
وعن عبدالله بن سرجس، سيأتي ٨٢/٥.
وعن أبي أمامة، سيأتي ٢٦٢/٥ .
قوله: ((خَمِّروا))، أي: غَطُّوا.
(٢) في (م) ونسخة على هامش (س): من تحت.
(٣) صحيح دون قوله: ((تحت العرش))، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال
الشيخين غير أبي بلج - واسمه يحيى بن أبي سليم -، فقد روى له أصحاب السنن،
وهو صدوق حسن الحديث.
وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢٤٩٤)، ومن طريقه أخرجه البزار (٣٠٨٧ - =
٣٦٣

٨٧٥٤ - حدثنا عبدُالصَّمد، حدثنا حمَّدٌ، عن سُهيل، عن أبيه(١)
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((لَيسَ السَّنَّةُ أن لا
يَكونَ مَطَرِ، ولكنَّ السَّنَةَ أنْ تُمطِرَ السَّماءُ ولا تُنْبتَ الأرضُ))(٢).
٨٧٥٥ - حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عليّ بن زيد، عن أوس بن
خالد
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((يُحْشَرُ الناسُ ثلاثةً
أصنافٍ: صِنْفاً مُشاةً، وصِنفاً رُكباناً، وصِنْفاً على وُجُوهِهِم))،
قالوا: يا رسولَ الله، وكيف يمشون على وُجوهِهم؟ فقال: ((إنَّ
الَّذي أُمْشاهم على أَقْدامِهم، قادِرٌ على أنْ يُمْشِيَهم على
وُجُوهِهِم، أما إِنَّه يَتَّقُونَ بكلِّ حَدَبٍ وشَوكٍ)).
قال عفان: ((يَتَّقُونَ بوجوهِهم كُلَّ حَذَب وشوهٍ))(٣).
٨٧٥٦ - حدثنا عبدالصَّمد، حدثنا حمَّادٌ، عن واصل، عن يحيى بن
◌ُقیل
= كشف الأستار)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٤/٧.
وانظر (٧٩٦٦).
(١) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (م).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد: هو ابن سلمة. وانظر (٨٥١١).
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -
وجهالة أوس بن خالد.
وهو مكرر (٨٦٤٧) سنداً ومتناً، وقرن هناك بعفان حسن بن موسى.
٣٦٤

عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَه، قال: ((يُقْتَصُّ للَخَلْقِ (١)
بَعْضِهم من بعضٍ، حتَّى لِلجَمَّاءِ مِن القَرْناءِ، وحَتَّى للذَّرَّةِ مِن
الذَّرَّةِ))(٢).
٨٧٥٧ - حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا حمَّاد، عن علي بن
زيد، عن أبي الصَّلت
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ قال: ((انْتَهيتُ إلى السَّماءِ
السَّابعةِ فَنَظَرْتُ، فإذا أنا فَوْقِي بِرَعْدٍ وصَواعِقٌ، ثم أُتْتُ على قومٍ
بُطُونِهُم كالبيوتِ، فيها الحيَّاتُ(٣)، تُرَى من خارجِ بُطونِهم،
فقلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءٍ أَكَلَةُ الرِّبا، فلَمَّا نَزَلْتُ وانْتَهَيْتُ إلى
سماءِ الدُّنيا، فإِذا أَنَا بِرَهْجٍ ودُخانٍ وأصواتٍ، فقلت: مَنْ (٤) هؤلاءِ؟
قال: الشَّيَاطِينُ يَحْرِفُونَ على أَعْيُن بني آدمَ أنْ لا يَتَفَكَّرُوا فِي
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: الخلق، والجَمَّاء، والذرَّة، من غير لام الجر،
وعلى أن يقتص مبني للمعلوم .
(٢) صحيح دون قوله: ((وحتى للذرة من الذرة))، وهذا إسناد حسن، رجاله
رجال الصحيح، إلا واصلا - وهو مولى أبي عيينة - ويحيى بن عُقيل، فإنهما يَقصُران
عن رتبة الثقات وأهل الضبط.
وسلف الحديث من طريق عبدالرحمن بن يعقوب دون هذه الزيادة برقم
(٧٢٠٤)، وإسناء صحيح.
(٣) في (ظ٣) و(عَس): كالحيات.
(٤) في (ظ٣): ما.
٣٦٥

مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرض ، ولولا ذلك لَرَأْتِ(١) العَجَائِبَ))(٢).
٨٧٥٨ - حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن
عاصم، عن أبي صالح
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وَّهِ، قال: ((القِنطارُ اثنا عشرَ ألفَ
أُوقِيَّة، كُلُّ أُوقِيَّةٍ خيرٌ مما بينَ السَّماءِ إِلى الأرضِ)) (٣).
(١) هكذا في الأصول الخطية سوى (س)، ففيها: لرأيت، وسلف في الحديث
(٨٦٤٠): لرأوا، وهو الصواب.
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان - وجهالة أبي
الصلت .
وأنظر (٨٦٤٠).
(٣) حديث مضطرب سنداً ومتناً، فقد اختلف في رفعه ووقفه، قال الحافظ
الدارقطني في ((العلل)) ١٦٩/٨: يرويه عاصم بن أبي النجود (وهو أبن بهدلة)،
واختلف عنه، فرواه عبدالصمد بن عبدالوارث وأبو علي الحنفي عبيدالله بن
عبدالمجيد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
النبي 10.
وغيرهما يرويه عن حماد بن سلمة موقوفاً، وكذلك قال حماد بن زيد، عن
عاصم، والموقوف أشبه .
وأما اختلاف المتن فستأتي الإشارة إليه أثناء التخريج.
وأخرجه الدارمي (٣٤٦٤)، وابن ماجه (٣٦٦٠)، وابن حبان (٢٥٧٣) من
طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، بهذا الإِسناد. وقرن الدارمي بحماد أبان العطار.
وسقط من مطبوع الدارمي ((عن النبي({18))، فصار الحديث عنده موقوفاً، وصوبناه
من («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٣٦.
وأخرجه البزار في ((مسنده)) ٢/ورقة ٢٠٩ من طريق أبي علي الحنفي، عن =
٣٦٦

٨٧٥٩ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا عُمر بن راشد، حدثنا أبو كَثِير
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِوَ نَهى أن تُباعَ الثمرةُ حتى
يَبْدُوَ صلاحُها(١).
٨٧٦٠ - حدثنا عبدالصَّمد، حدثنا عبد الحَكِيم (٢) قائدُ سعيدٍ بن أبي
= حماد بن سلمة، به .
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ١٩٩/٣، والبيهقي ٢٣٣/٧ من طريق حماد بن
زيد، عن عاصم بن بهدلة، به، موقوفاً، ولفظه: القنطار ألف ومئتا أوقية.
وأخرجه الطبري ٢٠١/٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، عن أبي
صالح من قوله: القنطار مئة رطل. وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري ١٩٩/٣ من طريق العلاء بن المسيب، عن عاصم بن بهدلة
من قوله: القنطار ألف ومئتا أوقية. وإسناده حسن.
وفي الباب عن أنس عند الحاكم ١٧٨/٢: ((القنطار ألفا أوقية))، وقال: على
شرطهما! قلنا: في إسناده زهيربن محمد التميمي ورواية أهل الشام عنه ضعيفة وهذا
منها .
وعن أبي بن كعب عند الطبري ١٩٩/٣: ((القنطار ألف أوقية ومئتا أوقية))،
وإسناده ضعيف.
وعن أبي أمامة ضمن حديثٍ عند الطبراني في ((الكبير)» (٧٧٤٨): ((القنطار ألف
ومئتا أوقية))، وإسناده ضعيف.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن راشد. أبو كثير: هو
السُّحيمي الغُبَري اليمامي الأعمى.
وانظر ما سلف برقم (٧٥٥٩).
(٢) وقع في سائر أصولنا الخطية وكذا في ((أطراف المسند) ٣٣٣/٧:
عبدالحَكّم، وأثبتنا ما في النسخة التي أشير إليها بهامش (س)، وهو الصواب، فقد =
٣٦٧

عَرُوبة، حدثنا عبدالرحمن الأَصمُّ، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: كان رسولُ اللهِ وَّهُ إِذا تَبْعَ جنازةً،
٣٦٤/٢
قال: ((انْبَسِطُوا بها، ولا تَدِبُّوا دَبيبَ اليهودِ بِجَنَائِزِها))(١).
٨٧٦١ - حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، قال: حدثني
أبو مريم
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَالَ: «المُلْكُ في
قُريشٍ، والقَضاءُ في الأنصارِ، والأَذانُ في الحَبَشةِ، والسُّرْعَةُ في
الْيَمَن)) وقال زيد مرَّةً يحفظه: ((والأَمانَةُ فِي الأَرْدِ)) (٢).
١
= سمّاه كل من ترجم له: عبدالحَكِيم، ولم يشر أحدٌ منهم إلى خلاف في اسمه، ولعل
ما وقع في الأصول الخطية خطأ قديم، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف جداً، عبدالحكيم قائد سعيد بن أبي عروبة، قال
الدارقطني: متروك. وسلف حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة برقم
(٧٢٦٧)، ولفظه: ((أسرعوا بجنائزكم، فإن كان صالحاً قدمتموه إليه، وإن كان سوى
ذلك، فشر تضعونه عن رقابكم)).
قوله: ((أنبسطوا))، قال السندي: كناية عن الإِسراع بها، قلنا: وقد وقع هذا
الحرف في ((أطراف المسند)): انتشطوا. وهو بمعنى: ((انبسطوا)) الذي ذكره السندي.
(٢) رجاله رجال الصحيح غير أبي مريم - وهو الأنصاري - فقد روی له أبو داود
والترمذي وهو ثقة.
واختلف في وقفه ورفعه، والموقوف أصح، فقد أخرجه ابن أبي شيبة
١٧٢/١٢، والترمذي (٣٩٣٦) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد - وليس في
رواية ابن أبي شيبة: ((والأمانة في الأزد))، وليس في رواية الترمذي: ((والسرعة في
اليمن)» .
٣٦٨
=

٨٧٦٢ - حدثنا زيد بن الحُباب، حدثنا ابن ثَوبانَ، قال: حدثني
عبدُ الله بن الفضل، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: رأيت رسولَ الله ◌َله يتوضأُ مرَّتِينِ
مرّتين(١).
٨٧٦٣ - حدثنا محمد بن عبدالله بن الزّبير، حدثنا عمربن سعيدٍ، عن
عطاءٍ
عن أبي هريرة، قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ وَله، فقال:
إني رأيتُ رأسي ضُربَ، فرأيته يَتَدَهْدَهُ. فَتَبَسَّمَ رسولُ اللهِوَلِّ، ثم
قال: ((يَطْرُقُ أحدَكُم الشيطانُ فِيُّهَوَّلُ(٢) له، ثمَّ يَغْدُو يُخبِرُ
الناسَ))(٣).
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٣٩٣٦) عن بندار، عن عبدالرحمن بن مهدي،
عن معاوية بن صالح، به، موقوفاً. وقال: وهذا أصح من حديث زيد بن حباب.
قلنا: وهو كما قال، فإن عبد الرحمن بن مهدي أحفظ من زيد بن الحباب، ولأن أبا
داود قال: سمعت أحمد قال: زيد بن حباب كان صدوقاً، وكان يضبط الألفاظ عن
معاوية، ولكن كان كثير الخطأ.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل ابن ثوبان - واسمه عبدالرحمن بن
ثابت -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٧٨٧٧).
(٢) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: فيتهول.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمر بن سعيد: هو ابن أبي حسين
القرشي النوفلي المكي، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/١١-٥٨، وعنه ابن ماجه (٣٩١١)، وأخرجه النسائي =
٣٦٩

٨٧٦٤ - حدثنا شعيب بن حَرْب أبو صالحٍ بمكة، قال: حدثنا ليُ بن
سَعْد، حدثنا جعفر بن ربيعة، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِذا سَمِعْتُم نُهاقَ
الحَمِيرِ بِاللَّيلِ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّها، فإنَّها رَأَتْ شيطاناً، وإِذا
سَمِعْتُم صِياحَ(١) الدِّيَكَةِ بِاللَّيلِ فاسأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِه، فإِنَّهَا رَأَتْ
مَلَكاً))(٢).
٨٧٦٥ - حدثنا مُؤمِّلُ بن إسماعيل، قال: حدثنا حمَّادٌ - يعني ابن
سلمة -، قال: حدثنا أبو المُهَزِّم، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: كنا مع النبي ◌َّ﴿ في حجٍّ أو عُمْرة،
فاستَقْبَلنا رجلٌ من جَرادٍ، فجعلنا نَضرِبُهنَّ بِعِصِيِّنا وسِياطِنا، فسُقِطَ
= في ((عمل اليوم والليلة)) (٩١٣) عن محمد بن المثنى، كلاهما (ابن أبي شيبة
ومحمد بن المثنى) عن محمد بن عبدالله بن الزبير، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن جابر بن عبدالله عند مسلم (٢٢٦٨)، وسيأتي ٣٠٧/٣ .
قال السندي: ((يَتَدَهْدَه)»، أي: يتدحرج ويضطرب .
((يطرق أحدكم»، أي: یجیئه ليلاً.
(ثم يغدو))، أي: ذلك الأحد.
((يخبر الناس)»: مضارع من الإِخبار، قاله على قصد الإنكار بالإِخبار بمثله وأنه
لا ينبغي له الإِخبار، وإنما ينبغي له السكوت والإِعراض عنه، والله تعالى أعلم.
(١) في (م) وبعض النسخ المتأخرة: صُراخ.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، شعيب بن حرب من رجاله، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين. الأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وهو مكرر (٨٢٦٩).
٣٧٠

في أيدينا وقلنا: ما صنَعْنا ونحن محرومون! فسألْنا(١) النبيَّ بَّل عن
ذلك، فقال: ((لا بأُسَ بصيدِ البحرِ))(٢).
٨٧٦٦ - حدثنا سُريج بن النُّعمان، حدثنا عبدالعزيز بن أبي سَلَمة، عن
منصور بن آذِين، عن مكحول
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يُؤمِنُ العبدُ
الإِيمانَ كُلُّه، حتى يَتْرُكَ الْكَذِبَ في المُزاحِ ، والمِراءَ وإن كان
صادقاً))(٣).
٨٧٦٧ - حدثنا موسى بن داود الضَّبِّي، حدثنا ابن لَهِيعة، عن
عُبيد الله بن أبي جعفرٍ، عن موسى بن طَلْحة (٤)
(١) في (ظ٣) و(عس): فسألوا، وفي نسخة على هامش (ظ٣) كما هو مثبت
عندنا من بقية النسخ.
(٢) إسناده ضعيف جداً، مؤمَّل بن إسماعيل سيىء الحفظ، وأبو المُهَزَّم
- واسمه يزيد، ويقال: عبد الرحمن بن سفيان - متروك. وانظر (٨٠٦٠).
(٣) إسناده ضعيف، منصور بن آذين مجهول، ومكحول لم يسمع من أبي
هريرة.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٠٩٩) من طريق سريج بن النعمان، بهذا
الإِسناد. وقال: لم يرو هذا الحديث عن مكحول إلا منصور بن آذين، تفرد به
عبد العزيز بن أبي سلمة .
وانظر (٨٦٣٠).
(٤) وقع في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة مكان («موسى بن طلحة)): عيسى بن
طلحة، وما أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، ومن ((جامع المسانيد والسنن)) ٧/ ورقة ١٩٣، =
٣٧١

عن أبي هريرة: أن خولةً بنت يَسارٍ أَتَتِ النبيَّ وٍَّ(١) فقالت:
يا رسولَ الله، ليس لي إلَّ ثوبٌ واحدٌ وأنا أَحِيضُ فيه، قال: ((فإِذا
طَهُرْتِ فاغْسِلي موضِعَ الدَّمِ ثُمَّ صَلِّي فيه))، قالت: يا رسولَ اللهِ،
إن لم يَخْرُجْ أَثَرُه؟ قال: ((يَكْفِيكِ الماءُ ولا يَضُرُّكِ أَثْرُه)(٢).
= و((أطراف المسند)) ٦٣/٨، حيث أورداه في ترجمة موسى بن طلحة، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث برقم (٨٩٣٩) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، وسمى
الراوي عن أبي هريرة ((عيسى بن طلحة))، وكذلك هو من هذا الطريق في ((جامع
المسانيد والسنن)) ٧/ورقة ١٦٠، و((أطراف المسند)) ٤٣٤/٧، حيث أورداه في
ترجمة عيسى بن طلحة عن أبي هريرة.
قلنا: موسى وعيسى أخوان، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين، ورويا جميعاً عن
أبي هريرة إلا أن المحفوظ في هذا الحديث ((عيسى بن طلحة))، فإن عبدالله بن
وهب روى هذا الحديث عن ابن لهيعة، فقال فيه: عيسى بن طلحة، أخرجه من
طريقه البيهقي ٤٠٨/٢، ورواية ابن وهب عنه من أصح رواياته كما نص على ذلك
أهل العلم.
(١) زاد في (م) بعد هذا: في حج أو عمرة، وهي زيادة مقحمة لا وجه لها هنا.
(٢) حديث حسن، وقد روى هذا الحديث عن ابن لهيعة عبدُالله بن وهب
وقتيبة بن سعيد وعثمان بن صالح، وخالفوا فيه جميعاً موسى بنَ داود فقالوا: ابن
لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة، وهو المحفوظ،
انظر ما سيأتي برقم (٨٩٣٩).
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٣٠٨) بلفظ: كانت إحدانا تحيض ثم
تقرص الدم من ثوبها عند طهرها فتغسله وتنضح على سائره ثم تصلي فيه.
وسيأتي عن عائشة أيضاً في ((المسند)) ٦٦/٦: أنها طرقتها الحيضة من الليل
ورسول الله ◌َلا يصلي، فأشارت إلى رسول الله ورس له بثوب فيه دم، فأشار إليها رسول =
٣٧٢

٨٧٦٨ - حدثنا عليّ بن عبدالله ابن المَدِيني وذلك قَبل المِحْنَة - قال
عبد الله(١): ولم يُحدِّثْ أبي عنه بعد المحنة بشيءٍ -، قال: حدثنا
عبد الوهاب بن عبدالمجيد - يعني الثَّقفي -، حدثنا يونسُ، عن الحسن
عن أبي هريرة أن النبيَّ وَّةَ، قال: ((أَقْطَرَ الحاجِمُ
والمَحْجومُ))(٢).
الله ◌َله وهو في الصلاة: اغسليه، فغسلت موضع الدم، ثم أخذ رسول الله وَليل ذلك
الثوب فصلى فيه. وإسناده ضعيف .
وعن أسماء بنت أبي بكر عند البخاري (٣٠٧): أن امرأة سألت رسول الله وَله،
فقالت: يا رسول الله، أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع؟
فقال رسول الله وَلجر: ((إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة، فلتقرصه، ثم
لتنضحه بماء، ثم لتصلي فيه)). وسيأتي في ((المسند)) ٣٤٥/٦ مختصراً.
وأخرج البيهقي في («السنن» ٤٠٨/٢ عن معاذة العدوية، قالت: سألت عائشة
عن الدم يكون في الثوب فأغسله فلا يذهب أثرُه، فقالت: الماء طهور. وسنده
صحیح.
(١) هو عبدالله ابن الإِمام أحمد ابن حنبل، والمحنة التي أشار إليها هي ما
وقع في سنة (٢١٨ هـ) من إعلان المأمون رأيه بخلق القرآن، وأمره بامتحان العلماء
فيه، وقد أجابه كثير إلى ما ذهب إليه خوفاً من الضرب والموت، وممن أجابه منهم
علي ابن المديني رحمه الله، فلذلك كان الإِمام أحمد فيما بعد لا يحدث عنه بسبب
ذلك، وعلي ابن المديني ثقة حجة إمام، أعلمُ أهل عصره بالحديث وعلله، حتى
قال البخاري: ما استصغرتُ نفسي إلا عند علي ابن المديني.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحسن
- وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة، وقد اختُلِف فيه على الحسن، فقد رواه
مرةً عن أبي هريرة، وأخرى عن علي بن أبي طالب، وثالثة عن أسامة بن زيد، ورابعة =
٣٧٣

: عن معقل بن سنان، وخامسة عن شداد بن أوس، ومرة سادسة عن ثوبان، وقال مرة:
عن غير واحد من أصحاب النبي صل﴾. انظر ((العلل)) للدارقطني ١٩٣/٣-١٩٥ من
المطبوع، والمجلد الثالث من المخطوط ورقة ١٧٣ -١٧٤، وقال: فإن كان هذا
القول محفوظاً عن الحسن، فيشبه أن تكون الأقاويل كلها تصح عنه. قال الحافظ
في ((الفتح)» ١٧٧/٤: يريد بذلك انتفاء الاضطراب، وإلا فالحسن لم يسمع من أكثر
المذكورين. وقد أطنب النسائي في ((السنن الكبرى)) في تخريج هذا المتن وبيان
الاختلاف فيه، فأجاد وأفاد.
قلنا: وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٥٠/٣، والبخاري في
(التاريخ الكبير)) ١٨٠/٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٧٢)، وأبو يعلى (٦٢٣٩)،
والدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ١٧٣ -١٧٤ من طرق عن عبدالوهاب الثقفي، بهذا
الإِسناد. كما هو عند المصنف.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١١٤٩/٣ من طريق سلام بن أبي خبزة، عن
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، به. وسلام متروك الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠/٣، والنسائي (٣١٨٠) و(٣١٨١) و(٣١٨٢)، وأبو
يعلى (٦٣٦٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/٢، والعقيلي في ((الضعفاء))
٦٢/٢، والبيهقي ٢٦٦/٤ من طرق عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة،
مرفوعاً.
وروي عن عطاء أيضاً عن أبي هريرة، موقوفاً، أخرجه كذلك عبدالرزاق
(٧٥٢٦)، والنسائي (٣١٨٣) و(٣١٨٤) و(٣١٨٥) و(٣١٨٧) و(٣١٨٨)، والعقيلي
٦٢/٢.
وعطاء لم يسمع هذا الحديث من أبي هريرة، فقد أخرجه النسائي (٣١٨٦)،
والعقيلي ٦٢/٢ من طريق شعبة، عن عمروبن دينار، عن عطاء، عن رجل، عن
أبي هريرة، موقوفاً. وصوَّب النسائي هذه الرواية .
وأخرجه ابن ماجه (١٦٧٩)، والنسائي (٣١٧٦) من طريق عبدالله بن بشر :
٣٧٤

الرقي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعاً، وأورده البخاري في
:
((تاريخه)) ١٧٩/٢، وإسناده منقطع، عبدالله بن بشر لم يسمع من الأعمش، وقال
الحاكم: يحدث عن الأعمش مناكير.
وذكر البخاري أنه روي عن أبي هريرة موقوفاً، من طريق إبراهيم بن طهمان،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه. وابن طهمان أوثق من عبدالله بن بشر الرقي .
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٧٩/٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٧٤)،
والخطيب في ((تاريخه)) ٢٠٨/١٢ من طريق محمد بن عبدالرحمن بن خالد أبي
عمرو، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعاً. وعبد الرحمن والد محمد ما روى عنه سوى
ابنه محمد، فهو في عداد المجهولين.
وأخرجه النسائي (٣١٧٥) من طريق ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن أبي
سعيد مولى بني عامر، عن أبي هريرة، مرفوعاً. ولا بأس بإسناده إن كان ابن جريج
سمعه من صفوان، فهو مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه الطحاوي ٩٩/٢ من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعاً. وابن لهيعة سيىء الحفظ.
وأخرج عبدالرزاق (٧٥٢٧)، والبخاري ١٧٩/٢، والنسائي (٣١٧٨) من طريق
خلاد بن عبدالرحمن، عن شقيق بن ثوربن عُفير، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
يقال: أفطر الحاجم والمحجوم، ولو احتجمتُ ما باليتُ. أبو هريرة يقول هذا.
وثور بن عُفير لم يرو عنه سوى ابنه .
وفي الباب عن رافع بن خديج، سيأتي ٤٦٥/٣، وصححه ابن حبان (٣٥٣٥).
وعن شداد بن أوس، سيأتي ١٢٢/٤-١٢٣، وصححه ابن حبان (٣٥٣٣)
و(٣٥٣٤).
وعن ثوبان مولى رسول الله صل#، سيأتي ٢٧٦/٥، وصححه ابن حبان
(٣٥٣٢). ونقل الترمذي في ((العلل الكبير)) ٣٦٢/١ عن البخاري أنه قال في حديث
شداد وثوبان: هما أصح شيء في الباب.
٣٧٥
=

=
وفي الباب أيضاً عن معقل بن سنان، سيأتي ٤٧٤/٣، والراوي عنه هو الحسن
البصري .
وعن أسامة بن زيد، سيأتي ٢١٠/٥، والراوي عنه أيضاً هو الحسن البصري .
وعن بلال بن رباح، سيأتي ١٢/٦. وإسناده ضعيف.
وعن عائشة، سيأتي ١٥٧/٦. وإسناده ضعيف.
قلنا: حديث: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) صحيح، صححه غير واحد من
الأئمة، لكن ثبت عن النبي ◌ُّر نسخه، قال ابن حزم: صح حديث: ((أفطر الحاجم
والمحجوم)) بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد: ((أرخص النبي ◌َّ في
الحجامة للصائم)»، وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد
العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة، سواء كان حاجماً أو محجوماً. قلنا:
والحديث المذكور أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٢٤١)، وابن خزيمة (١٩٦٧)،
والدارقطني في ((السنن)) ١٨٣/٢ من طريق المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن
أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: رخص رسول الله * في القبلة للصائم
والحجامة. قال الدارقطني: كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفاً.
وله طريق آخر عن أبي المتوكل أخرجه الدارقطني ١٨٢/٢، والبيهقي ٢٦٤/٤
من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي المتوكل، عن
أبي سعيد رفعه: رخص الرسول وَل في الحجامة للصائم. قال الدارقطني: كلهم
ثقات، ورواه الأشجعي أيضاً وهو من الثقات. ثم رواه من طريقه عن سفيان، به.
وله شاهد من حديث أنس عند الطبراني في «الأوسط)) (٢٧٤٧)، ورجاله رجال
الصحيح غير شيخ الطبراني إبراهيم بن هاشم، وقد وثقه الدارقطني .
وأخرج الدارقطني ١٨٢/٢، ومن طريقه البيهقي ٢٦٨/٤ عن أنس أيضاً أنه
قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفربن أبي طالب احتجم وهو صائم، =
٣٧٦

٨٧٦٩ - حدثنا حُسين(١) بن محمد، حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن
محمد بن عَمْروبن عَطاء، عن سعيد بن يَسارٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ مَ، أنه قال: ((إنَّ المَيِّتَ تَحْضُرُه
الملائِكَةُ، فإذا كان الرَّجلُ الصالحُ، قالوا: اخْرُجي أَيَّتُها النَّفْسُ
= فمر به رسول الله وسلم، فقال: ((أفطر هذان))، ثم رخص النبي ولل بعدُ في الحجامة
للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم. قال الدارقطني: رجاله ثقات ولا أعلم له
علة. وقول الحافظ: إلا أن في المتن ما ينكر، لأن فيه أن ذلك كان في الفتح،
وجعفر كان قد استشهد قبل ذلك - فيه نظر، فليس المتن ما ذكره كما ترى.
قلنا: ومما استدل به على النسخ - وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٧٨/٤: وهو من
أحسن ما ورد في ذلك - ما أخرجه عبدالرزاق (٧٥٣٥)، وأبو داود (٢٣٧٤) من طريق
عبدالرحمن بن عابس، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي
10، قال: ((نهى عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة ولم يحرّمهما إبقاء على
أصحابه))، وإسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر، وقوله: ((إبقاء على أصحابه))
يتعلق بقوله: «نھی)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢/٣ عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عبدالرحمن بن
عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب رسول الله وصل ار، قالوا: إنما نهى
رسول اللّه ◌َ عن الحجامة للصائم والوصال في الصيام إبقاء على أصحابه.
وأخرج البخاري في «صحيحه)) (١٩٤٠) عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة،
قال: سمعت ثابتاً البناني، قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون
الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف، وزاد شبابة: حدثنا شعبة: على
عهد النبي ◌ّ﴾. قلنا: سقط من الإِسناد رجل بين شعبة وثابت، وهو حميد كما بيّنه
الحافظ في ((الفتح)) ١٧٨/٤-١٧٩.
(١) تحرف في (م) إلى: حَسَن.
٣٧٧

الطَّيَِّةُ كانت في الجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجي حَمِيدةً، وأَبْشِرِي بِرَوْحِ
ورَيْحَانٍ وَرَبٍّ غيرِ غَضْبان. قال: فلا يَزالُ يُقالُ ذُلكَ حتَّى تَخْرُجَ،
ثم يُعْرَجَ بها إلى السَّماءِ، فيُسْتَفْتَحُ لها فيقالُ: مَنْ هذا؟ فيقالُ:
فلانٌ: فيقولونَ: مَرْحباً بالنَّفسِ الطَّيِّبَةِ كانت في الجَسَدِ الطَّيِّب،
ادْخُلِي حَمِيدةً، وأَبْشِري برَوْحٍ ورَيْحَانٍ وَرَبُّ غيرِ غَضْبان. قال:
فلا يَزالُ يقالُ لها حتَّى يُنْتَهى بها إلى السَّماءِ التي فيها الله عزَّ
وجَلَّ.
وإِذا كان الرَّجُلُ السُّوءُ، قالوا: اخْرُجي أَيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ
كانت في الجَسَدِ الخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ
وغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِن شَكْلِهِ أَزواجٌ، فلا تَزَالُ تَخْرُجُ(١)، ثمَّ يُعْرَجُ بها
إلى السَّماءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لها فيقالُ: مَنْ هذا؟ فيقالُ: فلانٌ. فيقُالُ:
لا مَرْحباً بالنَّفْسِ الخَبِيثِةِ، كانت في الجَسَدِ الخَبِيثِ، ارْجُعِي
٣٦٥/٢ ذَمِيمَةً، فإِنَّه لا يُفْتَحُ لكِ أَبوابُ السَّماءِ. فَتُرسَلُ مِن السَّماءِ، ثم
تَصِيرُ إِلى القبرِ فُيُجلَسُ الرجلُ الصَّالِحُ، فيقالُ له مِثلُ ما قيلَ له
في الحديثِ الأَوَّلِ، ويُجلَسُ الرَّجلُ السَّوْءُ، فيقالُ له مِثْلُ ما قِيلَ
له في الحديث الأوَّلِ)) (٢).
(١) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: فلا يزال حتى يخرج.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي في مسند عائشة ١٣٩/٦ عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب . =
٣٧٨

٨٧٧٠ - حدثنا حُسَين بن محمد، حدثنا شَرِيك، عن لَيْث، عن كعب
عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهَ، قال: ((صَلُّوا عليَّ، فإنَّها زكاةٌ
الُكُمْ، واسأَلُوا اللَّه لِيَ الوَسيلَةَ، فإِنَّها دَرَجَةٌ فِي أَعْلِى الجَنَّةِ لا يَنالُها
إِلَّ رجلٌ، وأَرْجُوا أَن أَكونَ أَنَا هُوَ)(١).
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٦٢) و(٤٢٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٤٢)،
=
وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٢٧٦/١-٢٧٧، والطبري في ((التفسير)) ١٧٧/٨،
والآجري في ((الشريعة)) ص٣٩٢، وابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٦٨) من طرق عن
ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه بنحوه النسائي في ((المجتبى)) ٨/٤-٩، وفي الملائكة من ((الكبرى)) كما
في ((التحفة)) ٧٨/١٠ و٢٩٧، وابن حبان (٣٠١٤)، والطبراني في «الأوسط))
(٧٤٦)، والحاكم ٣٥٢/١-٣٥٣ ٣٥٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٠٤/٣-١٠٥ من
طرق عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في الملائكة من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٠٠/٩، وابن
حبان (٣٠١٣)، والحاكم ٣٥٣/١ من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي
الجوزاء، عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه مختصراً مسلم (٢٨٧٢) (٧٥)، وابن منده في ((الإِيمان))
(١٠٦٩) من طريق بديل بن ميسرة، عن عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن البراء بن عازب، سيأتي ٢٨٧/٤-٢٨٨.
وعن عائشة بنحوه مطولاً، سيأتي ١٣٩/٦-١٤٠.
الرَّوْح: الرحمة، والرَّيحان: الطيب.
(١) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبدالله القاضي - سبىء الحفظ، وليث
- وهو ابن أبي سليم - ضعيف، وكعب لم يرو عنه غير ليث بن أبي سُليم - فهو
مجهول، وانظر (٧٥٩٨).
٣٧٩

٨٧٧١ - حدثنا حُسَين، قال: حدثنا سفيانُ - يعني ابن عُيَيْنة -، عن أبي
الزِّناد، عن عبدالرحمن الأعرج
عن أبي هريرة روايةً: أن النبيَّ وَ قال: ((هَلْ تَرَوْنَ قِبِلَتي
هاهُنا؟ ما يَخْفى عليَّ شيءٌ مِن خُشُوعِكم ورُكُوعِكم))(١).
٨٧٧٢ - حدثنا معاوية بن عَمْرو، قال: حدثنا زائدةُ، عن عبدالملك بن
عُمَير، عن أبي الأَوْبَرِ، قال:
أتى رجلٌ أَبا هُريرة، فقال: أنت الذي تَنْهى الناسَ أَنْ يُصَلُّوا
عليهم(٢) نِعالُهم؟ قال: لا، ولكن وربِّ هذه الحُرْمةِ لقد رأيتُ
رسولَ الله ◌َ﴾ يُصلي إلى هذا المَقامِ وعليه نَعْلاهُ، وانصرف وهما
علیهِ .
ونهى النبيُّ نَّهَ عن صيامٍ يوم الجُمُعَةِ إلَّ أن يكونَ في
أيامٍ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان.
وأخرجه الحميدي (٩٦١) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وسلف عن سفيان مختصراً برقم (٧٣٣٣)، وروي من طريق مالك عن أبي
الزناد، سلف (٨٠٢٤)، وسيأتي برقم (٨٨٧٧).
وانظر ما سلف برقم (٧١٩٩).
(٢) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة: وعليهم، والمثبت من (ظ٣) و(عس).
(٣) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأوبر، وقد سلفت
ترجمته عند الحديث (٧٣٨٤). زائدة: هو ابن قدامة.
وأخرجه ابن راهويه (٢٣٧) و(٢٣٨) عن جرير بن عبدالحميد، عن
عبدالملك بن عمير، بهذا الإِسناد.
٣٨٠
==