النص المفهرس
صفحات 341-360
٨٧٢٦ - حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدةُ، حدثنا عبدالملك بن عُمَير، عن موسى بن طَلْحة عن أبي هريرة، قال: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، دعا رسولُ اللهِ وَ﴿ قُريشاً، فعَمَّ وَخَصَّ، فقال: ((يا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُم مِن النَّارِ، يا مَعْشَرَ بني كعب بن لُؤَيٍّ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُم مِن النَّارِ، يا مَعْشَرَ بَنِي = والثالث برقم (٧٣٢٤). وأخرج القسم الرابع منه - وهو حق الإِبل - البخاري (٢٣٧٨) من طريق محمد بن فليح، عن أبيه فليح بن سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرج القسم نفسه ضمن حديثٍ البخاريُّ (١٤٠٢)، والنسائي ٢٣/٥-٢٥ من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه أيضاً مسلم (٩٨٧) (٢٤)، وأبو داود (١٦٥٩)، والبيهقي ٠١٨٣/٤ والبغوي (١٥٦٢) من طريق زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة. رواية مسلم ضمن حدیث. وفي باب حلب الإِبل يوم ورودها الماء عن أبي سعيد الخدري، سيأتي ١٤/٣. وعن جابر عند مسلم (٩٨٨) (٢٨)، وسيأتي في «المسند)) ٣٢١/٣. قوله: ((ومن حق الإِبل أن تحلب على الماء))، قال العيني في ((عمدة القاري)) ٢٥١/٨: أي: لتُسقى ألبانها أبناء السبيل والمساكين الذين ينزلون على الماء، ولأن فيه الرفق على الماشية، لأنه أهون لها، وأوسع عليها، وقال ابن بطال: يريد حق الكرم والمواساة وشريف الأخلاق، لا أن ذلك فرض، وكانت عادة العرب التصدق باللبن على الماء، فكان الضعفاء يرصدون ذلك منهم، قال: والحق حقان: فرض عين، وغيره، فالحلب من الحقوق التي هي من مكارم الأخلاق. وقال ابن التين: وقيل: كان هذا قبل فرض الزكاة. ٣٤١ عبدٍ منافٍ، أَنقِذُوا أَنْفُسَكُم مِن النَّارِ، يا مَعْشَرَ بَنِي هاشمٍ، أَنقِذُوا أَنْفُسَكُم مِن النَّارِ، يا بني عبد المطلب، أَنْقِذُوا أَنفُسَكم مِن النَّارِ، يا فاطمةُ بنتَ مُحمدٍ، أَنْقِذِي نَفْسَك مِن النَّارِ، فإِنِّي - والله - لا أَملِكُ لَكُم مِن الله شيئاً، إلَّ أَنَّ لَكُم رَحِماً سَأَبْلُّها بِبَلالها))(١). ٣٦١/٢ ٨٧٢٧ - حدثنا حسنٌ، حدثنا شَيْبانُ، عن عبدالملك، عن موسى بن طَلْحة عن أبي هريرة، قال: لما نَزَّلَتْ هذه الآية على رسولِ الله وَّ ... فذكر معناه، إلَّ أنه قال: ((فإِنِّي لا أَمْلِكُ لكم مِنَ اللهِ ضَرّاً ولا نَفْعاً)) يعني لفاطمة عليها السلام(٢). ٨٧٢٨ - حدثنا يونس وسُرَيج، قالا: حدثنا فُلَيحُ، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أنَّ النبيِ نَّهِ قال: ((كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ يومَ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب بن عمرو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة . وأخرجه أبو عوانة ٩٤/١ من طريق يحيى بن يعلى، عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد. وانظر (٨٤٠٢). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي البصري، وعبدالملك: هو ابن عمير. وانظر (٨٤٠٢). ٣٤٢ القِيامةِ، إلَّ مَنْ أَبى)) (١). قالوا: ومن يَأْبى يا رسولَ الله؟ قال: ((مَنْ أَطاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، ومن عَصَاني فقد أَبَى))(٢). ٨٧٢٩ - حدثنا يونسُ وسُريجٌ، قالا: حدثنا فُلِيحُ، عن هلالٍ، عن (١) قوله: ((إلا من أبى)) سقط من (م)، واستدرك من الأصول الخطية. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فليحاً - وهو ابن سليمان - ينحط عن رتبة الصحيح. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وسريج: هو ابن النعمان بن مروان البغدادي من رجال البخاري. وأخرجه الحاكم ٥٥/١ من طريق عبدالله بن أحمد ابن حنبل عن أبيه، عن سريج بن النعمان وحده، بهذا الإسناد. ليس فيه: ((من أطاعني دخل الجنة)). وصححه الحاكم على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي . وأخرجه البخاري (٧٢٨٠) عن محمد بن سنان العَوَقي، عن فليح بن سليمان، به . وأخرج الحاكم ١ /٥٥ ٢٤٧/٤ من طريق صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة. مرفوعاً: ((لتدخلن الجنة إلا من أبى وشرد على الله كشراد البعير))، وقال: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن أبي أمامة، سيأتي في مسنده ٢٥٨/٥ بلفظ: ((ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير عن أهله)). وعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في «الأوسط)) (٨١٢) بلفظ: ((والذي نفسي بيده، لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد على الله شراد البعير)»، قيل: يا رسول الله ومن أبى أن يدخل الجنة؟ فقال: ((من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني دخل النار)). وسنده حسن. قوله: ((كل أمتي يدخل الجنة))، قال السندي: أي: ابتداءً أو بعد حين. ((إلا من أبى))، أي: امتنع عن قبول دعوتي . ((أطاعني))، بقبول دعوتي. و((من عصاني))، بالإِعراض عن قبولها. ٣٤٣ ..... عطاء بن يسار عن أبي هريرة، قال: بينما رسولُ اللهِ وَلّ جالسٌ فِي مَجْلِسِهِ يُحدِّثُ القومَ حديثاً، جاء أَعرابيٌّ، فقال: يا رسولَ الله متى الساعةُ؟ قال: فمضى رسولُ الله ◌َّةٍ يُحدِّثُ، فقال بعضُ القومِ: سَمِعَ فَكْرِهَ ما قال، وقال بعضُهم: بل لم يَسْمَعْ، حتى إِذا قَضى حديثَه، قال: ((أَينَ السائلُ عن السَّاعةِ؟)) قال: ها أنا ذا يا رسولَ الله. قال: ((إذا ضُيِّعَتِ الأَمانَةُ فَانْتَظِرِ الساعةَ))، قال: يا رسولَ الله، كيف - أو (١) ما - إِضاعتُها؟ قال: ((إذا تَوَسَّدَ الأمرَ غيرُ أَهْلِهِ، فانْتَظِر السَّاعَةَ))(٢) . ٨٧٣٠ - حدثنا يونس، حدثنا ليثٌ، عن ابن عَجْلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ أنه قال: ((إِنَّ رجلاً لم يَعْمَلْ (١) في (م) والنسخ المتأخرة: أو قال. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقته . وأخرجه البيهقي ١١٨/١٠ من طريق سريج بن النعمان وحده، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحسن بن سفيان - كما في ((فتح الباري)) ١٤٣/١ - من طريق يونس بن محمد وحده، به. وأخرجه البخاري (٥٩) و(٦٤٩٦)، وابن حبان (١٠٤)، والبغوي (٤٢٣٢) من طرق عن فليح بن سليمان، به. قوله: ((إذا توسد))، قال السندي: أي: تولى ((الأمرَ) بالنصب ((غيرُ أهله)) بالرفع، والمراد الأمر المتعلق بالدِّين كالقضاء والإفتاء والخلافة. ٣٤٤ خيراً قَطُّ كان يُدَاينُ الناسَ، فيقولُ لِرَسولِهِ: خُذْ ما تَسِّر، واترُْك ما عَسُرَ وَتَجاوَزْ، لعلَّ اللهَ يَتَجاوزُ عَنّا. فلمَّا هَلَكَ قالَ الله عزَّ وجلَّ له: هَلْ عَمِلْتَ(١) خيراً قطُّ؟ قال: لا، إِلَّ أنه كانَ لي غلامٌ، وكنتُ أُدايُ النَّاسَ، فإِذا بَعَثْتُه يتقاضَى قلتُ له: خُذْ ما تَيَسَّرَ، واتْرُْك ما عَسُرَ وتجَاوَزْ، لَعلَّ الله يتجاوزُ عَنَّا. قال الله عزَّ وجلّ: قد تَجاوَزْتُ عَنْكَ))(٢). ٨٧٣١ - حدثنا أبو سَلَمة، أخبرنا عبدالعزيز ابن الأَنْدَرَاوَرْدِي، عن عمروبن أبي عمرو، عن المَقْبُري عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه، قال: ((قالَ الله عزَّ وجَلَّ: إِنَّ المُؤمِنَ عِندِي لَبِمَنْزِلَةِ كُلِّ خِيرٍ، يَحْمَدُني وأنا أَنْزِعُ نَفْسَه من (١) في (ظ٣) زيادة ((لي)) بعد: عملت. (٢) إسناه قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان - واسمه محمد - فقد روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعةً، وهو قوي. ليث: هو ابن سعد المصري . وأخرجه النسائي ٣١٨/٧، وابن حبان (٥٠٤٣)، والحاكم ٢٧/٢-٢٨، والبيهقي في ((الشعب)) (١١٢٤٤) و(١١٢٤٥) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٦/٨ من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، به. وانظر ما سلف برقم (٧٥٧٩). ٣٤٥ بینِ جَنْیهِ))(١). ٨٧٣٢ - حدثنا أبو سَلَمة، حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن ثَوْربن زَيْد، عن أبي الغَيْثِ عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((السَّاعِي على الأَرمَلَةِ والمِسكينِ كالمُجاهِدِ في سَبيلِ الله، أو كالذي يقومُ الليلَ ويَصومُ النَّهارَ)) (٢). (١) إسناده جيد من أجل عبدالعزيز بن محمد الدراوردي وعمروبن أبي عمرو، وباقي رجاله ثقات. أبو سلمة: هو منصور بن سلمة، المقبري: هو سعيد. وأخرجه البزار (٧٨١ - كشف الأستار) عن أحمد بن أبان القرشي، عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٤٩٢). قوله: ((بمنزلة كل خير»، قال السندي: أي: في منزلة يستحق فيها كل خير. (٢) صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبدالعزيز بن محمد - وهو الدراوردي -، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الغيث: هو سالم أبو الغيث المدني مولى مطيع . وأخرجه ابن ماجه (٢١٤٠) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، وابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٦١٠) عن خالد بن خداش، كلاهما عن عبدالعزيزبن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في ((موطئه)) برواية محمد بن الحسن (٩٦٠)، وبرواية أبي مصعب الزهري (١٩١٦)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥٣٥٣)، وبإثر (٦٠٠٦) و(٦٠٠٧)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٣١)، ومسلم (٢٩٨٢) (٤١)، والنسائي ٨٦/٥-٨٧، والترمذي بإثر الحديث (١٩٦٩)، وابن حبان (٤٢٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٣/٦، وفي ((الشعب)) (١١٠٢٩)، والبغوي (٣٤٥٨) عن = ثوربن زيد، به. ورواية النسائي ليس فيها: ((أو كالذي يقوم الليل ويصوم النهار)). ٣٤٦ ٨٧٣٣ - حدثنا أبو سَلَمة، أخبرنا عبدالعزيز، عن ثّوْربن زيد، عن أبي الغيث عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِرٍَّ قال: ((مَنْ أَخَذَ أَموالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَداءَها، أَذَّاها الله عنه، ومَنْ أَخَذَها يُرِيدُ إِتِلافَها، أَتْلَفَه الله ١ عزَّ وجلَّ))(١). وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٠٥٩٢) عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، : عن رجل، عن أبي هريرة رفعه، وزاد فيه: ((وأنا وكافل اليتيم المصلح يوم القيامة في الجنة كهاتين))، وأشار بإصبعيه الوسطى والسبابة. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٢٣٧) من طريق الفضل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. كرواية عبد الرزاق، وراويه عن أبي هريرة - وهو قيس المدني - مجهول. ورواه مالك في ((موطئه)) برواية محمد بن الحسن (٩٥٩)، وبرواية أبي مصعب الزهري (١٩١٥)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٠٠٦)، والترمذي (١٩٦٩)، وابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٦١١)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٨٣/٦)، وفي ((الشعب)) (١١٠٢٧) عن صفوان بن سليم، مرسلاً. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٠٨) من طريق أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف، ومرسل مالك أصح. قوله: ((الساعي على الأرملة والمسكين))، قال السندي: أي: الساعي في (١) صحيح، وهذا إسناد قوي كسابقه لأجل عبد العزيز الدراوردي، وهو متابع . وأخرجه مختصراً ابن ماجه (٢٤١١)، عن يعقوب بن حميد، عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٣٨٧)، والبيهقي ٣٥٤/٥، والبغوي (٢١٤٦) من طريق سليمان بن بلال، والبخاري في ((تاريخه الكبير)) ٣٧٢/١-٣٧٣ من طريق إسماعيل بن أبي فدیك، كلاهما عن ثوربن زيد، به. ٣٤٧ ٨٧٣٤ - حدثنا أبو سَلَمة الخُزاعي، قال: أخبرنا مالكٌ، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وََّ قال: ((مَنْ حَلَفَ على يَمينٍ فرَأَى خَيراً منها، فلْيُكَفِّرْ عن يَمِينِهِ، ولْيَفْعَلِ الذي هو خيرٌ))(١). = وسيأتي برقم (٩٤٠٧). وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٩٩/٦. وعن ميمونة، سيأتي ٣٣٥/٦. قوله: ((من أخذ أموال الناس))، قال السندي: بطريق القرض، أو بوجه آخر من وجوه المعاملة . ((أداها الله عنه))، أي: في الدنيا، بأن يعطيه ما يكون أداء لدينه، أو بأن ييسر له من يتحمَّل عنه دَيْنه، أو في الآخرة بأن يرضى غريمه لحسن نيته، وقد جاءت الآثار بالأمرين، أي: بالأداء عنه في الدنيا أو في الآخرة. ((إتلافها)): إضاعتها على أصحابها. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم. وهو في ((موطأ)» مالك ٤٧٨/٢، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦٥٠) (١٢)، والترمذي (١٥٣٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٧٢٢)، وابن حبان (٤٣٤٩)، والبيهقي ٥٣/١٠، والبغوي (٢٤٣٨). وأخرجه مسلم (١٦٥٠) (١٣) و(١٤)، والبيهقي ٢٣٢/٩ و٥٣/١٠ من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، به. وأخرجه مسلم (١٦٥٠) (١١)، والبيهقي ٣٢/١٠ من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة - وفيه قصة. وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٣٦)، وانظر تتمة شواهده هناك . ٣٤٨ ٨٧٣٥ - حدثنا أبو سَلَمة، أخبرنا مالك، عن صَفْوان بن سُلَيم، عن سعيد بن سَلَمة من آل ابن الأزرق أنَّ المغيرة بن أبي بُرْدة، وهو من بني عبد الدار، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجلٌ رسولَ اللهِ وَّه، فقال: إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، ونَحْمِلُ معنا القليلَ من الماءِ، فإنْ تَوضَّأُنا به، عَطِشْنا، أفنتَوضَّأْ من ماءِ البحرِ؟ قال: فقال النبيُّ نَّهِ: ((هُو الطَّهُور ماؤه، الحِلُّ مَيْنَتُهُ))(١). ٨٧٣٦ - حدثنا محمد بن عبدالله بن الزُّبَير، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ اللّهَ عَّ وجَلَّ قد أذهبَ عنكم عُبِيَّةَ الجاهِليَّةِ وفَخْرَها بالآباءِ، مُؤْمِنْ تَقِيٌّ، وفاجِرٌ شَقِيٌّ، والناسُ بنو آدمَ، وآدمُ من ترابٍ، لَيَنْتَهِيِّنَ أَقوامٌ فَخْرَهم برجالٍ ، أو لَيَكُونُنَّ أهونَ عندَ الله مِن عِدَّتِهِم مِن الجِعْلان التي تَدْفَعُ بِأَنْفِها النََّّنَ))(٢). (١) حديث صحيح، وسبق الكلام على إسناده عند الحديث رقم (٧٢٣٣). (٢) إسناده حسن، هشام بن سعد - وإن كان من رجال مسلم - تنزل رتبته عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٦٠/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٢٧) و (٥١٢٨) من طريق سفيان الثوري، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٢/١٠، وفي (الشعب)) (٥١٢٦)، وفي ((الآداب)) (٤٢٢) من طريق حسين بن حفص، كلاهما عن = ٣٤٩ ٨٧٣٧ - حدثنا زكريا بن عَدي، أخبرنا بقيّةُ، عن بَحِير بن سَعْد، عن ٣٦٢/٢ خالد بن مَعْدَان، عن المتوكل، أو أبي المتوكل (١) عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ لَقِيَ اللَّه لا يُشْرُك به شيئاً، وأدَّى زكاةَ مالِه طَيِّباً بها نَفْسُه مُحْتَسباً، وسَمِعَ وأطاعَ، فَلَهُ الجَنَّةُ - أو دَخَلَ الجَنَّةَ -، وخمسٌ ليسَ لهنَّ كَفَّارةٌ: = هشام بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٥١١٦)، وعنه البيهقي في ((الآداب)) (٤٢٣) من طريق المعافى بن عمران وابن وهب، والترمذي (٣٩٥٦) من طريق موسى بن أبي علقمة، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٥٨) من طريق ابن وهب، والخطيب في ((تاريخه)) ١٨٨/٦ من طريق المعافى بن عمران، ثلاثتهم عن هشام بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. بزيادة أبي سعيد المقبري. رواية الترمذي مختصرة، وقال: حسن غريب. وسيأتي الحديث برقم (٨٧٩٢) مختصراً، و(١٠٧٨١). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٣٩)، وإسناده صحيح. قوله: ((عبِّيَّة الجاهلية))، قال السندي: بضم عين مهملة، وكسر موحدة مشددة، وفتح ياء مثناة من تحت مشددة: الكبر والنخوة. (مؤمن تقي، وفاجر شقي))، أي: الناس رجلان: مؤمن تقي فهو الخيِّر الفاضل، وإن لم يكن حسيباً في قومه. وفاجر شقي فهو الدنيء، وإن كان في أهله شريفاً رفيعاً. ((من علَّتِهِم)) بتشديد الدال، أي: من عَدَدهم. ((الجِعْلان)) بكسر جيم وسكون عين، جمع جُعَل، بضمٍ ففتحٍ : دويَّة سوداء تدیر الأوساخ بأنفها. (١) في (م) والنسخ المتأخرة: عن أبي المتوكل، والمثبت من (ظ٣) و(عس). ٣٥٠ الشِّركُ بالله، وقَتْلُ النَّفْسِ بغيرِ حَقٍّ، أو بَهْتُ(١) مُؤْمِنٍ، أو الفِرارُ يومَ الَّحْفِ، أو يَمِينٌ صابرَةٌ يَقْتَطِعُ بها مالاً بغيرِ حَقٍّ))(٢). ٨٧٣٨ - حدثنا زكريا بن عَدِي، أخبرنا ابن مُبارك، عن عيسى بن يزيد، عن جَرِير بن يزيد، عن أبي زُرْعة عن أبي هريرة، عن النبيِّي لَّهَ، قال: «حَدٌّ يُقامُ في الأرضِ، خيرٌ لِلناس من أنْ يُمْطَرُوا ثلاثينَ - أو أربعين - صباحاً)(٣). (١) في (م) والنسخ المتأخرة: نهب. (٢) إسناده ضعيف، المتوكل أو أبو المتوكل مختلف في اسمه، قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص٣٩١: جزم البخاري وتبعه ابن أبي حاتم بأنه المتوكل، اسم لا كنية، وقال أبو حاتم: هو مجهول، وهذا هو المعتمد. قلنا: ولم نجد في مطبوع (الجرح والتعديل) ٣٧٢/٨ أنه جهله، ولم نجد أحداً روى عنه غير خالد بن - معدان، وبقيةُ يدلس تدليس التسوية، وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو زرعة الرازي كما في ((العلل)) ٣٣٩/١ لابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (٢١١) من طرق عن بقية بن الوليد، بهذا الإِسناد مختصراً. وصحح أبو زرعة أنه أبو المتوكل. وأخرج البيهقي في ((الشعب)) (٤٩٢٨) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبي هريرة، رفعه: ((من لقي الله عز وجل، ولم يعمل ست خلال دخل الجنة: من لقي الله تعالى ولم يشرك به شيئاً، ولم يسرق، ولم يزن، ولم يرم محصنة، ولم يعص ذا أمر، قال بالحسن سكت أو نطق))، وإسناده إلى عبدالله بن محمد بن عقيل ضعيف. واليمين الصابرة: هي التي يُلزَم ويُجبَر صاحبُها عليها. (٣) إسناده ضعيف لضعف جريربن يزيد، قال أبو زرعة: شاميٍّ منكر = ٣٥١ ٠١٠٠ = الحديث. وسيأتي برقم (٩٢٢٦) عن عتاب بن زياد، عن عبدالله بن المبارك. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢١٢/٢-٢١٣، وابن ماجه (٢٥٣٨)، والنسائي ٧٥/٨ -٧٦، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٠١)، وأبو يعلى (٦١١١)، وابن حبان (٤٣٩٨)، والمزي في ترجمة عيسى بن يزيد من ((التهذيب)) ٥٩/٢٣-٦٠ و٦٠ من طرق عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد - رواية النسائي وابن الجارود: (ثلاثين)) دون شك، وعند الباقين: ((أربعين)). وأخرجه البخاري أيضاً ٢١٣/٢ عن محمد - وهو ابن سلام البيكندي -، عن جريربن عبدالحميد، عن جريربن يزيد، به. وخالف عيسى بنَ يزيد وجريرَ بنَ عبدالحميد فيه يونسُ بنُ عبيد، فرواه عن جرير بن يزيد، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، موقوفاً، ولم يرفعه، أخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٢١٣/٢ عن يحيى بن بشر البلخي، والنسائي ٧٦/٨ عن عمروبن زرارة، كلاهما عن إسماعيل ابن علية، عن يونس بن عبيد، به. ورواه محمد بن قدامة المصيصي عن إسماعيل ابن علية، فرفعه، إلا أنه قد اختلف عليه، فقد أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٩٦٦) عن محمد بن عبدالصمد بن أبي الجراح، عنه، عن ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن جرير بن يزيد، به. وأخرجه ابن حبان (٤٣٩٧) عن ابن قتيبة، عنه، عن ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، به. كذا سمَّى شيخ يونس فيه ((عمروبن سعيد)) وهو الثقفي أبو سعيد البصري، ثقة من رجال مسلم، والصواب رواية محمد بن عبدالصمد، عنه، لموافقتها رواية الجماعة. وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١١٩٣٢)، وفي ((الأوسط)) (٤٧٦٢)، والبيهقي ١٦٢/٨، وفي إسناده من هم في عداد المجاهيل، ومع ذلك فقد حسنه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٦/٣! وآخر من حديث ابن عمر عند ابن ماجه (٢٥٣٧)، وابن عدي في ((الكامل)) = ٣٥٢ --- ٨٧٣٩ - حدثنا هارون - هو ابن معروفٍ-، قال: حدثنا عبدالله بن وَهْب، حدثني يونسُ، عن ابنِ شهاب، حدثني عُبيدالله بن عبد الله بن عُتْبة أنَّ أبا هريرة قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((أَلَمْ تَرَوْا إِلى ما قالَ رَبُّكُم عزَّ وجَلَّ، قال: ما أنْعَمْتُ على عِبادِي مِن نِعْمَةٍ، إلَّ أَصَبَحَ فَرِيقٌ منهم بها كافِرِينَ، يقولون: الكوكبُ وبالكوكب))(١). ٨٧٤٠ - حدثنا رجلٌ - قد سَمَّاه وهو عبدالله بن يزيد-، قال: حدثنا = ١١٩٧/٣، وإسناده ضعيف جداً، فيه سعيد بن سنان الحمصي، رماه غير واحد بالوضع . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه مسلم (٧٢) (١٢٦)، والنسائي في ((المجتبى) ١٦٤/٣، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٩٢٣)، والبيهقي ٣٥٨/٣ من طرق عن عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد. ٠١٠٠ وسيأتي الحديث من طريق عبيدالله بن عبدالله برقم (٨٨١١)، ومن طريق أبي يونس برقم (٩٤٦٣)، ومن طريق سلمان وسعيد بن المسيب برقم (١٠٨٠٠). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند ابن حبان (٦١٣٠)، وسيأتي في ((المسند)) ٧/٣ بلفظ: ((لو أمسك الله القطر عن الناس سبع سنين ثم أرسله لأصبحت طائفة به كافرين يقولون: مطرنا بنوء المِجدّح)). وعن زيد بن خالد الجهني عند البخاري (٨٤٦)، ومسلم (٧١) (١٢٥)، وسيأتي في ((المسند)) ١١٧/٤. وعن ابن عباس عند مسلم (٧٣). قوله: ((ألم تروا إلى ما قال ربكم))، قال السندي: كأن المراد بالقول بلسان الحال، ولذلك قال: ((تروا)) لأن القول الحالي يفهم من تتبع أحوال العباد، وذاك يدرك بالعين، وإلا فالقول يسمع، ولا يرى، والله تعالى أعلم. ٣٥٣ هشامٌ، عن محمد بن سِیرین عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يُبُولَنَّ أَحَدُكم في الماءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ منه))(١). ٨٧٤١ - حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدةُ، عن لَيثٍ، عن کعب عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ﴿﴿ يقول: ((إنَّكُم الغُرُّ المُحَجَّلُونَ يومَ القِيامَةِ مِنْ آثارِ الطَّهورِ)). فمَنِ استَطَاعَ منكم أن يُطِيلَ غُرَّتَه فَلْيَفْعَلْ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله بن يزيد: هو أبو عبدالله الرحمن المقريء، وهشام: هو ابن حسان القردوسي . وأخرجه الدارمي (٧٣٠)، ومسلم (٢٨٢) (٩٥)، وأبو داود (٦٩)، وأبو يعلى (٦٠٧٦)، والطحاوي ١٤/١، والبيهقي ٢٣٨/١ و٢٥٦ من طرق عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤١/١ عن إسماعيل ابن علية، عن هشام بن حسان، به، موقوفاً. وأخرجه البخاري (٢٣٩)، والنسائي ١٩٧/١، وابن خزيمة (٦٦)، والطحاوي ١٥/١، والبيهقي ٢٣٨/١ من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعاً. وقد فاتنا في الموضع الأول تخريجه من هذا الطريق، وهو برقم (٧٥٢٥)، فلذلك أوردناه هنا . وسلف من طريق ابن سيرين برقم (٧٥٢٦). (٢) إسناده ضعيف، ليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف، وكعب - وهو أبو عامر المديني، وجاءت كنيته عند ابن الأعرابي: أبو سعية - مجهول. وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٤٧٩) من طريق الحارث بن عمير، عن = ٣٥٤ ٨٧٤٢ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، عبَّاد بن راشد، حدثنا الحسن حدثنا أبو هريرة، إذ ذاك ونحن بالمدينة، قال: قال رسولُ الله وَيُّه: «تَجِيءُ الأعمالُ يومَ القيامةِ، فَتَجيءُ الصَّلاةُ، فتقولُ: يا ربِّ، أنا الصَّلاةُ، فيقولُ: إِنَّكِ على خَيْرٍ، فتجيءُ الصَّدقةُ، فتقولُ: يا رَبِّ أنا الصَّدقةُ، فيقولُ: إِنَّكِ على خَيرٍ، ثم يجيءُ الصِّيامُ، فيقول: يا رَبِّ، أنا الصِّيامُ، فيقول: إنَّكَ على خيرٍ، ثم تَجِيءُ الأعمالُ على ذلك، فيقولُ الله عزّ وجلَّ: إنَّكِ على خيرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الإِسلامُ، فيقولُ: يا رَبِّ أنتَ السَّلامُ، وأَنا الإِسلامُ، فيقولُ الله: إنَّكَ على خيرٍ، بكَ اليومَ آخُذُ، وبِكَ أُعْطِي)). قال الله عزَّ وجلَّ في كتابِهِ: ﴿ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥](١). ليث بن أبي سليم، بهذا الإِسناد. : وانظر ما سلف برقم (٨٤١٣). (١) إسناده ضعيف، عباد بن راشد ضعفه ابن معين، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان، والعقيلي، وابن حبان، وقال النسائي وابن البرقي: ليس بالقوي، وقال البخاري: روى عنه عبدالرحمن بن مهدي، وتركه يحيى القطان، ووثقه أحمد والبزار وابن شاهين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، والحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة. وأخرجه أبو يعلى (٦٢٣١) من طريق يونس بن بكير، والطبراني في ((الأوسط)) = ٣٥٥ قال أبو عبدالرحمن(١): عَبَّدُ بن راشد ثقة، ولكنَّ الحسنَ لم يسمع من أبي هريرة. ٨٧٤٣ - حدثنا زيد بن يحيى الدِّمشقي، حدثنا عبدالله بن العلاء بن زَبْر، قال: سمعت القاسم مولى يزيد(٢) يقول: حدثني أبو هريرة أنه سمع النبيَّ رَّهُ يقول: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ يقول: يا ابنَ آدمَ إنْ تُعْطِ الفَضْلَ فهو خيرٌ لك، وإنْ تُمْسِكُه فهو شَرِّ لك، وابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، ولا يَلُومُ الله على الكَفَافِ، واليدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ الَيَدِ السُّفْلى))(٣). = (٧٦٠٧) من طريق حجاج بن نصير، كلاهما عن عباد بن راشد، بهذا الإِسناد. وفي رواية أبي يعلى ينتهي الحديث إلى قوله: وبك أعطي، وجعل بقية الحديث من كلام الحسن البصري . (١) أبو عبدالرحمن: هو عبدالله بن الإِمام أحمد. (٢) في (ظ٣): مولى بني يزيد. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن إن كان القاسم سمعه من أبي هريرة، فقد قيل: إنه لم يسمع منه، والقاسم مولى يزيد: هو ابن عبدالرحمن الشامي أبو عبدالرحمن مولى معاوية، ويقال: مولى يزيد بن معاوية الأموي، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٦١)، وفي ((مسند الشاميين)) (٧٧٧) عن أحمد بن إبراهيم الدمشقي، عن إبراهيم بن عبدالله بن زبر، عن أبيه عبدالله بن زبر، بهذا الإِسناد. وفي الباب عن أبي أمامة الباهلي عند مسلم (١٠٣٦)، وسيأتي في ((المسند)) ٢٦٢/٥. لكنه من قول رسول الله ﴾، ولفظه كلفظه. ٣٥٦ ٨٧٤٤ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إِسرائيل، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح(١) عن أبي هريرة، قال: أتى النبيَّ ◌َه رجلٌ فقال: مُرْني بأمر، ولا تُكْثِرْ عليَّ حتى أَعقله، قال: ((لا تَغْضَبْ)) فأَعادَ عليه: (لا تَغْضَبْ))(٢). ٨٧٤٥ - حدثنا أُسود بن عامر، حدثنا إِسرائيل، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لَعَنَ الله اليهودَ، حُرِّمَتْ عليهم الشِّحُومُ فباعُوها، فَأَكَلُوا أَثْمانَها))(٣). وقوله وقوله: ((إبدأ بمن تعول))، و((اليد العليا خير من اليد السفلى)) سلف ضمن = الحدیث (٧١٥٥). قوله: ((إن تعط الفضل))، قال السندي: إن شرطية، والفضل ما زاد عن الحاجة . (١) هذا الإِسناد بكامله أثبتناه من (٣) و(عس) وحاشية (س) و((أطراف المسند» لابن حجر ١٧٧/٧، وفي النسخ المتأخرة لم يذكر هذا الإِسناد، ووضع مكانه: وبإسناده، أي: بإسناد الحديث السابق (٨٧٤٣). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي، وأبو حصين: هو عثمان بن عاصم الأسدي. وسيأتي برقم (١٠٠١١). وفي الباب عن عبدالله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٦٣٥)، وذكرت شواهده هناك. قوله: ((أعقله))، قال السندي: أي: أحفظه لأن حفظ القليل أسهل من حفظ الكثير. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ٣٥٧ = ٨٧٤٦ - حدثنا سُليمان بن داود، حدثنا عِمْران، عن قتادةَ، عن أبي ء مُراية ﴿ قال: ((لا تُصَلِّي الملائِكَةُ على عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ نائِحةٍ، ولا على مُرِنَّةٍ))(١). وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٦/٨ من طريق الأعمش، عن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وسيأتي من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، موقوفاً، برقم (١٠٦٤٨)، وهو عند الشيخين من طريقه مرفوع. وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٩٩٧)، وانظر تتمة شواهده هناك. (١) إِسناده قابل للتحسين، أبو مُراية - واسمه عبدالله بن عمرو - روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣١/٥، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمران - وهو ابن داور القطان - فقد روى له أصحاب السنن، وهو ممن يعتبر بحديثه. سليمان بن داود: هو الطيالسي . وهو في «مسند الطيالسي)) (٢٤٥٧)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٦١٣٧). وتحرف عمران في ((مسند الطيالسي)) إلى: أبي عمران، وسقط ((قتادة)) من إسناد أبي يعلى المطبوع. وانظر ما سلف برقم (٧٥٦٠). قوله: ((لا تصلي الملائكة))، قال السندي: أي: كما تصلي على سائر المؤمنين، قال تعالى: ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾، وفيه دلالة على أنه تعالى لا يصلي عليهما بالأولى، ويحتمل أن التقييد لإفادة أنه لا ينقطع عنهما صلاته تعالى، لأن صلاته رحمة، فلا تنقطع إلا عن الكافرين، بخلاف صلاة الملائكة، فإنها دعاء أو ثناء، فهي فضيلة، فلا يضر انقطاعها عن العصاة، والله تعالى أعلم. (ولا مُرنّة)) بتشديد النون، اسم فاعل من أرنَّ: إذا صاح، أي: الصائحة على ٣٥٨ ٨٧٤٧ - حدثنا سليمان بن داود(١) حدثنا عِمْران، عن قتادةَ، عن العلاء بن زياد العَدَوي عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهَ، قال: ((بناءُ الجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضٍَّ))(٢). = الميت. (١) زاد في (م) والنسخ المتأخرة: وهو أبو داود الطيالسي. (٢) حديث صحيح، عمران - وهو ابن داور القطان - متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير العلاء بن زياد العدوي، فقد روى له النسائي وابن ماجه وهو ثقة . وأخرجه البزار (٣٥٠٩ - كشف الأستار) من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإِسناد، زاد فيه: ((وملاطها المسك)). وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٥٥٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٨/٢، وفي ((صفة الجنة)) (١٣٧) من طريق عمروبن مرزوق، عن عمران القطان، به. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٩/٢، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٥٧) من طريق محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وزاد فيه: ((ترابها زعفران وطيبها مسك)). وإسناده صحيح، فإن رواية يزيد عن سعيد قبل اختلاطه، لكن قال محمد: ((حفظي قال: قال رسول الله))، وسقط صحابيه من مطبوع ((الحلية)). وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٣٨)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٥٦) من طريق مطر الوراق، عن العلاء بن زياد، به. ومطر ضعيف. وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٧٥)، وابن المبارك في ((الزهد - زيادات نعيم بن حماد)) (٢٥٢)، ومن طريقه البغوي (٤٣٩١)، كلاهما (عبدالرزاق وابن المبارك) عن معمر، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة، موقوفاً. وزادوا: دَرَجُها الياقوت واللؤلؤ، قال: وكنا نتحدث أن رَضراض أنهارها لؤلؤ وترابها زعفران. ٣٥٩ .... ... ٨٧٤٨ - حدثنا سليمانُ بن داود(١)، حدثنا عِمْران، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((ليسَ شيءٌ أَكْرَمَ على اللّهِ مِنَ الدُّعاءِ))(٢). = وسلف الحديث ضمن حديث مطول برقم (٨٠٤٣) من طريق أبي المدلة عن أبي هريرة. (١) قوله: ((ابن داود)) ليس في (ظ٣) و(عس). (٢) إسناده قابل للتحسين من أجل عمران - وهو ابن داور القطان -، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٣٥٨٥)، ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن ماجه (٣٨٢٩)، والترمذي (٣٣٧٠)، والحاكم ٤٩٠/١، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٣). وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧١٢)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣٠١/٣، وابن حبان (٨٧٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٥٤٤) و(٣٧١٨)، وفي ((الدعاء)) (٢٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٧٤٢/٥، والحاكم ٤٩٠/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢١٣)، والبغوي (١٣٨٨) من طريق عمروبن مرزوق، عن عمران القطان، بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران القطان، وقال البغوي: غريب - يعني من حديث عمران. وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٣٣٧٠)، والحاكم ٤٩٠/١ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن عمران القطان، به. وأخرجه القضاعي (١٢١٤) من طريق بشار بن موسى الخفاف، عن ابن مهدي، عن أبان العطار، عن قتادة، به. وبشار الخفاف، قال الحافظ في ((التقريب)): ضعيف كثير الغلط، قلنا: وهذا من أغلاطه، فإن الحديث محفوظ من = ٣٦٠