النص المفهرس

صفحات 281-300

أولِ الشَّهر ثلاثاً، فإن حَدَثَ بِي حَدَثٌ(١)، كان آخر (٢) شهري.
قال: وسمعتُ أبا هريرةَ يقول: قَسَمَ رسولُ الله وَّ يوماً بينَ
أصحابه تمراً، فأصابني سَبْعُ تَمَرَاتٍ، إِحدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، وما كان
فيهنَّ شيءٌ أُعجبَ إليَّ مِنْها، إنَّها شَدَّتْ مِضاغِي(٣).
٨٦٣٤ - حدَّثْنا يونس بن محمد (٤)، حدثنا حمَّادٌ - يعني ابنَ زيد -،
عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ
عن أبي هريرة: أن امرأةً سوداءَ - أو رجلاً - كانَ يَقُمُّ المسجدَ،
ففَقَّدَه رسولُ اللهِ وَ﴿، فسأل عنه، فقالوا: ماتَ، فقال: ((أَلا كُنْتُم
آذَنْتُمُوني به!)) قالوا: إنَّه كان(٥). قال: فقال: ((دُلُّونِي على قَبْرِه)
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: لي حادث.
(٢) في (ظ٣): أجر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عثمان النهدي: هو
عبدالرحمن بن ملّ.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٦٩٠) من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإِسناد. وقد سقط منه في المطبوع: يونس بن محمد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٣)، والبخاري (٥٤١١) و(٥٤٤١) من طرق عن
حماد بن زيد، به. وانظر (٧٩٦٥).
قوله: ((تضيفت))، قال السندي: أي: نزلت ضيفاً عنده.
((يعتقبون)»: أي يقتسمونه بالنوبة.
((حَشَفَة)) بفتحتين، أي: رديئة يابسة.
(٤) في (م): يونس ثنا محمد، وهو خطأ.
(٥) كذا في جميع النسخ الخطية، وفي رواية عفان الآتية برقم (٩٠٣٧): ((إنه =
٢٨١
.......

فدَلُّوه، فَأَتى قبرَه فصلَّى عليه(١).
- كان ليلاً))، وفي البخاري: ((إن كان كذا وكذا ــ قصته -، قال: فحقروا شأنه))، وفي
مسلم نحوه.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو
رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٤٦)، والبخاري (٤٥٨) و(٤٦٠) و(١٣٣٧)، ومسلم
(٩٥٦) (٧١)، وأبو داود (٣٢٠٣)، وابن ماجه (١٥٢٧)، وابن خزيمة (١٢٩٩)،
والبيهقي ٤٧/٤، والبغوي (١٤٩٩) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. زاد
الطيالسي ومسلم والبيهقي في روايتهم: «إن هذه القبور مملوءةٌ ظلمةً على أهلها،
وإن الله ينورها عليهم بصلاتي)).
وستأتي هذه الزيادة ضمن الحديث (٩٠٣٧) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن
زيد: قال ثابت عند ذاك، أو في حديث آخر ... فذكرها.
قال البيهقي في «السنن»: والذي يغلب على القلب أن تكون هذه الزيادة في
غير رواية أبي رافع، عن أبي هريرة، فإما أن تكون عن ثابت، عن النبي قوََّ،
مرسلةً، كما رواه أحمد بن عبدة ومن تابعه، أو عن ثابت، عن أنس، عن النبي وَێے،
كما رواه خالد بن خداش، وقد رواه غير حماد عن ثابت، عن أبي رافع، فلم
یذکرها.
قلنا: قد تابع حماد بن زيد اثنان على وصله من حديث أبي هريرة، فقد أخرجه
الطيالسي (٢٤٤٦) عن أبي عامر صالح بن رستم، وأبو يعلى (٦٤٢٩)، وعنه ابن
حبان (٣٠٨٦) من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي ٤٧/٤ و٤٨ من طريق يونس بن
عبيد وحماد بن واقد، أربعتهم عن ثابت، به. وعندهم - غير البيهقي - الزيادة
المذكورة .
وأما حديث أنس الذي أشار إليه البيهقي فسيأتي في مسنده ١٥٠/٣ عن
سليمان بن داود، عن أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، عن ثابت، عنه.
٢٨٢
=

٨٦٣٥ - حدَّثنا يونسُ، حدثنا إبراهيمُ - يعني ابنَ سعد-، عن الزُّهري،
عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْزِلُنَا غَداً إِنْ شَاءَ
الله بِخَيْفِ بني كِنانَةَ، حيثُ تَقَاسَمُوا على الكُفْرِ)) (١).
٨٦٣٦ - حدَّثنا عبدُ الوهّاب الخَفَّاف، حدثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي
سلمة
عن أبي هريرة: أنَّ فاطمةَ جاءتْ أبا بكر وعُمَر تطلبُ مِيراثَها
من رسولِ اللهِ وَ﴾، فقالا: إنَّا سَمِعْنا رسولَ اللهِوََّ يقول: ((إنِّي
لا أُوْرَثُ))(٢).
وسيأتي حديث أبي هريرة مختصراً برقم (٩٢٧٢) عن عفان، عن حماد بن زيد،
=
بلفظ: أن النبي ◌َّ صلَّى على قبرٍ.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٠٠) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن
أبي هريرة، دون ذكر الزيادة.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٦٢).
وعن يزيد بن ثابت، سيأتي ٣٨٨/٤.
وعن عامربن ربيعة عند ابن ماجه (١٥٢٩).
وعن أبي سعيد عند ابن ماجه (١٥٣٣).
وعن جابر عند النسائي ٨٥/٤ .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٢٤٠).
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله رجال الصحيح.
وسلف الحديث مكرراً سنداً ومتناً في مسند أبي بكر برقم (٧٩).
٢٨٣

٨٦٣٧ - حدثنا حسن، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن سُهَيْل بن أبي
صالح، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((لا يَجْتَمِعُ في
النَّارِ اجْتِماعاً يَضُرُّ، مُؤْمِنْ قَتَلَ كافِراً ثم سَدَّدَ بعدَه))(١).
٨٦٣٨ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن الحَكْم،
عن عَطَاء بن أبي رباح
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ
فَكَتَمَهُ، أَلْجَمَهُ الله بِلِجَامٍ مِن نارٍ)(٢).
٨٦٣٩ - حدثنا حسنٌ وعقَّان، قالا: حدثنا حمَّد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن
زیدٍ، عن أَوْس بن خالد
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ
فَيَسْمَعُ الحِكْمَةَ، ثم لا يُحَدِّثُ عن صاحِبِهِ إِلَّ بِشَرِّ ما سَمِعَ،
كمَثَلِ رَجُلٍ أَتَّى راعياً، فقال: يا راعي، أَجْزِرْني(٣) شاةً مِن
غَنَمِكَ. قال: اذْهَبْ فَخُذْ بَأُذُنِ خَيْرِها. فذهَبَ فَأَخَذَ بَأُذُنِ كَلْب
الغَنَمِ )) (٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٥٧٥).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. علي بن الحكم: هو البناني
البصري. وانظر (٧٥٧١).
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: اجزر لي.
(٤) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، ولجهالة أوس بن =
٢٨٤

٨٦٤٠ - حدثنا حسنٌ وعقَّانُ، - المعنى-، قالا: حدثنا حمَّاد، عن
عليٍّ بن زيد، - قال عفان: حدثنا حمادٌ، أنبأنا عليُّ بن زيد - عن أبي
الصَّلْت
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((رأَيتُ(١) لَيْلَةَ أُسْريَ
بي لمَّا انْتَهَيْنا إِلى السَّماءِ السَّابعةِ، فَنَظَرتُ فَوْقُ - قال عفَّانُ:
فَوقِي -، فإِذا أَنَا بَرَعْدٍ وَبَرْقٍ وصَواعِقٌ))، قال: فَأَتَيْتُ على قومٍ
بُطُونُهُم كالبيوتِ، فيها الحَيَّتُ تُرَى مِن خَارِجِ بُطُونِهِم، قلتُ:
مَنْ هُؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: هؤلاءٍ أَكَلَةُ الرِّبا. فلمَّا نَزَلْتُ إِلى السَّماءِ
الدُّنْيا، نَظَرْتُ أَسْفَلَ(٢) مِنِّي، فإِذا أَنْا بِرَهْجٍ ودُخانٍ وَأَصواتٍ،
فقلتُ: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: هذه الشَّيَاطِينُ يَحْرِفُونَ(٣) على
= خالد.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٧٢)، وأبو الحسن القطان في زياداته عليه من طريق
الحسن بن موسى وحده، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه الطيالسي (٢٥٦٣)، وأبو يعلى (٦٣٨٨)، وأبو الشيخ في
((الأمثال)) (٢٩١)، وابن عدي ١٨٤٣/٥، والبيهقي في ((الشعب)) (١٧٨٨) من طرق
عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي برقم (٩٢٦٠) و(١٠٦٠٦).
قوله: ((أجزرني شاة))، قال السندي: بجيم وزاي معجمة وراء مهملة من
أجزرته: إذا أعطيته شاة تذبح، أو تصلح للذبح.
(١) لفظة ((رأيت)) سقطت من (م).
(٢) في (ظ٣): إلى أسفل.
(٣) في (م): يحومون، وفي (عس) ونسخة على هامش (ظ٣): يخرّقون.
٢٨٥

أَعُيُن بني آدَمَ أنْ لا يَتَفَكَّرُوا فِي مَلَّكُوتِ السَّماواتِ والأرضِ ، ولولا
ذلك لَرَأَوُا الْعَجَائِبَ))(١).
٨٦٤١ - حدَّثنا حسن بن موسى وأبو كامل، قالا: حدثنا حمَّاد بنُ
سَلَمة، عن محمد بن عَمْروبن عَلْقَمة، عن أَبِي سَلّمة
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ نَّ - يعني(٢) - قال: ((أبْنا العاص
مُؤْمِنانِ: هِشَامٌ وعَمْرٌو)(٣).
٨٦٤٢ - حدَّثنا عفانُ، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، أخبرنا محمد بن عَمْرو،
٣٥٤/٢
عن أبي سَلَمة
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد، وجهالة أبي الصلت.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٧/١٤، وعنه ابن ماجه (٢٢٧٣) عن الحسن بن
موسى وحده، وابن أبي حاتم كما في ((تفسير ابن كثير)) ٣٧/٥ من طريق الحجاج بن ...
المنهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه مختصرة.
وسیأتي برقم (٨٨٥٧).
قوله: ((تُرى))، قال السندي: على بناء المفعول، أي: ترى تلك الحيات.
«برهچ))، أي: غبار.
((يحرفون)» كيضربون، أي: يصرفون، يقال: حرف الشيء عن وجهه، صرفه .
وتعديته بعلى، لتضمين معنى الاستيلاء.
(٢) لفظة: ((يعني)) جاءت في (م) بعد قوله: ((مؤمنان))، والمثبت هو الموافق
للأصول الخطية .
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. أبو كامل: هو مظفربن
مُدرك الخراساني .
وهو من طريق أبي كامل مكرر (٨٠٤٢). وانظر ما بعده.
٢٨٦

عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((ابْنَا العَاصِ
مُؤْمِنانٍ))(١).
٨٦٤٣ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طَلْحة، عن سعيد بن يَسار
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَ كان يقولُ: ((اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ من الفَقْرِ والقِلَّةِ والذَّلَّةِ، وأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمْ))(٢).
٨٦٤٤ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حمَّاد بنُ سلَمَة، عن سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((خيرُ صُفوفِ الرِّجالِ
المُقَدَّمُ، وشَرُّ صُفوفِ الرِّجالِ المُؤَخَّرُ، وخيرُ صُفوفِ النِّساءِ
الْمُؤَخِّرُ، وشَرُّ صُفوفِ النِّساءِ المُقَدَّمُ))(٣).
٨٦٤٥ - حدَّثنا حسنٌ، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمة، عن عاصم بن بَهْدَلة،
عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٩١/٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٠٠)،
والحاكم ٤٥٢/٣ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. وانظر (٨٠٤٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وباقي رجال
الإِسناد ثقات من رجال الشيخين. وانظر (٨٠٥٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٨٤٢٨).
٢٨٧

أَيَّامٍ، فما سِوى ذُلكَ فَهُو صَدَقةٌ))(١).
٨٦٤٦ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن محمد بن عَمْرو،
عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله وََّ، قال: ((لَقَد أُعْطِيَ أبو موسى
مِن (٢) مَزَامِيرٍ دَاوَ))(٣).
٨٦٤٧ - حدثنا حسن بن موسى وعفَّانُ، قالا: حدثنا حمادُ بنُ سَلَمة،
عن عليٍّ بن زيد، عن أوسٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يُحْشَرُ النَّاسُ يومَ
(١) إسناده حسن، عاصم بن بهدلة، حديثه في ((الصحيحين)) مقرونٌ، وهو
« العلل ( ٢٢٦٥) -صدوقٌ حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
صحح أبو حاتم
وأخرجه أبو داود (٣٧٤٩) عن موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب، كلاهما
عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٨٧٣).
(٢) لفظة: ((من)) سقطت من (م).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو حسن الحديث،
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وسيأتي برقم (٨٨٢٠) و (٩٨٠٦).
وفي الباب عن بريدة، سيأتي ٣٤٩/٥، وهو عند مسلم برقم (٧٩٣) (٢٣٥).
وعن عائشة، سيأتي ٣٧/٦.
وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم (٧٩٣) (٢٣٦).
وعن أنس عند ابن سعد ٣٤٤/٢-٣٤٥ بسند صحيح.
قوله: ((مزامير داود))، قال السندي: جمع مزمار، وهو قصبة يُزَمَّر بها.
٢٨٨
وقفه

القِيامَةِ ثَلاثةَ أصنافٍ: صِنْفٌ مُشاةٌ، وصِنْفُ رُكْبانٌ، وصِنْفٌ على
وُجُوهِهِمْ))، فقالوا: يا رسولَ الله، وكيفَ يَمْشُونَ على وجوهِهم؟
- وقال عفان: يمشون(١) - قال: ((إنَّ الذي أَمْشَاهُمْ على أَرْجُلِهِمْ،
قادِرٌ على أن يُمْشِيَهُم على وُجُوهِهِم، أَمَّا إِنَّهم يَتَّقُونَ بُوُجُوهِهِم
كُلَّ حَدَبٍ وَشَوْكٍ))(٢).
٨٦٤٨ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن محمد بن عَمْروبن
عَلْقمة، عن أبي سَلَّمة بن عبدالرحمن
(١) ما بين المعترضتين سقط من (م).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، وجهالة أوس: وهو
ابن خالد الحجازي.
وأخرجه الترمذي (٣١٤٢) من طريق الحسن بن موسى - وقرن به سليمانَ بن
حرب - بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٦٦) عن حماد بن سلمة، به.
وسیتکرر عن عفان بن مسلم وحده برقم (٨٧٥٥).
وله شاهد عن معاوية بن حيدة القشيري، سيأتي ٤٤٦/٤-٤٤٧، وآخر عن أبي
ذر، سيأتي ١٦٤/٥.
ويشهد للقسم الأخير منه حديث أنس عند البخاري (٤٧٦٠)، ومسلم
(٢٨٠٦)، وسيأتي ١٦٧/٣ و٢٢٩.
قوله: ((صنف مشاة، وصنف ركبان))، قال السندي: هم أهل الإِيمان، عوامُهم
وخواصُهم.
(يتقون بوجوههم كلَّ حَدَب))، الحدب، بفتحتين: الغليظ المرتفع من الأرض،
أي: يجعلون وجوههم مكان الأيدي والأرجل في التوقي عن مؤذيات الطرق، وقد
غُلَّت أيديهم وأرجلهم، وذلك لمّا لم يجعلوها ساجدة لخالقها.
٢٨٩

عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ مَّه: ((لَمَّا خَلَقَ اللهُ عَزَّ
وجَلَّ الجَنَّةَ، قال: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ فانظُرْ إليها. فَذَهَبَ فَنَظَرَ،
فقال: يا رَبِّ، وعِزَّتِكَ لا يَسْمَعُ بِها أَحَدٌ إلَّ دَخَلَها. ثمَّ حَقّها
بالمَكَارِهِ، ثم قال: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِليها، فَذَهَبَ فَنَظَرَ، فقال: يا
ربِّ، وِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أنْ لا يَدْخُلَها أَحَدٌ. فَلَمَّا خَلَقَ اللهِ النَّارَ،
قال: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ فَانْظُر إِليها. فَذَهَبَ فَنَظَرَ، فقال: يا رَبِّ،
وعِزَّتِكَ لا يَسْمَعُ بها أَحَدٌ فَيَدْخُلَها. فحَفَّها بالشَّهَواتِ، ثم قال:
يا جبريلُ، اذْهَبْ فَانْظُرْ إليها، فَذَهَبَ فَنَظَر، فقال: يا ربِّ،
وِزَّتِكَ لقَدْ خَشِيتُ أن لا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّ دَخَلَها))(١).
٨٦٤٩ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حمادٌ، عن سُهيل بن أبي صالحٍ، عن
أبيه
عن أبي هريرة أنَّ رسول اللهِ وَلَ كان يقولُ إِذا أَصْبَحَ: ((اللَّهُمَّ
بكَ أَصْبَحْنا وبِكَ أَمْسَيْنا، وبِكَ نَحْيَا، وبِكَ نَمُوتُ، وإِليكَ
(١) إسناده حسن، محمد بن عمرو بن علقمة حسن الحديث، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود (٤٧٤٤)، ومن طريقه البيهقي في ((البعث والنشور)) (١٦٧)،
عن موسى بن إسماعيل، وابن حبان (٧٣٩٤)، والبيهقي (١٦٧) من طريق
عبدالملك بن عبدالعزيز أبي نصر التمار، والحاكم ٢٦/١-٢٧ من طريق عفان بن
مسلم، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وانظر (٨٣٩٨).
٢٩٠

المَصِيرُ))(١).
٨٦٥٠ - حدثنا حسنٌ، حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن عطاء بن السَّائب،
عن سَلْمان الأغرِّ، عن أبي هريرة، عن النبيِّي لَ﴾. وحُميدٍ وثابتِ الْبُنانيِّ
وصالحٍ بن ذَكْوانَ، عن الحسن
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﴿ ﴿ - فيما يَحْكي عن ربِّه عزَّ
وجلَّ - أنه قال: ((مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، ومَنْ
ذَكَرَنِي فِي مَلِأٍ مِن النَّاسِ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلٍ أَكْثَرَ مِنهِمْ وَأَطْيَبَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٠ عن الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨)، وابن حبان (٩٦٤) من طريقين
عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٩٩)، وأبو داود (٥٠٦٨)، وابن ماجه
(٣٨٦٨)، والترمذي (٣٣٩١)، والنسائي (٥٦٤)، وابن حبان (٩٦٥)، وابن السني
في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥)، والبغوي (١٣٢٥) من طرق عن سهيل بن أبي
صالح، به. وبعضهم رواه مطولاً بزيادة: وإذا أمسى قال: ((اللهم بك أمسينا، وبك
أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور)).
وسيأتي برقم (١٠٧٦٣).
(٢) حديث صحيح، وله إسنادان: أما الإِسناد الأول فحسن، حماد بن سلمة
سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط في رأي بعض أهل العلم، وأما الإِسناد
الثاني - وهو حماد بن سلمة عن حميد وثابت وصالح - ففيه انقطاع، لأن الحسن
- وهو البصري - لم يسمع من أبي هريرة.
وأخرجه ابن حبان (٣٢٨) ضمن حديث طويل من طريق هدبة بن خالد، عن
حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة.
٢٩١

٨٦٥١ - حدثنا حسنُ وعفَّان، قالا: حدثنا حمَّد بن سَلَمة، قال عفَّان
في حديثه: حدَّثنا أبو سِنان، عن عثمانَ بن أبي سَوْدَةً
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ اللهِ وَ قال: ((إِذا عادَ المُسلِمُ أَخَاهُ،
أو زارَهُ - قال حسنٌ: في اللهِ - يقولُ الله عزَّ وجَلَّ: طِبْتَ، وطَابَ
مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنزِلًا في الجَنَّةِ))، قال عقَّان: ((مِن الجنةِ مَنْزلً)).
قال حسنُ: ((في اللهِ»، ولم يَقُلْه عقَّانُ(١).
٨٦٥٢ - حدَّثْنا حسنٌ وأحمدُ بن عبدالملك، قالا: حدَّثنا زُهْيْر، عن
الأعمش، عن أبي صالح
= فجعله من حديث الأغر، وهو اسمه، وكنيته أبو مسلم، وأما سلمان الأغر فكنيته أبو
عبدالله، وكلاهما ثقة . ...
وسيأتي الحديث برقم (٩٢٥٤) عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن
السائب، عن الأغر، ولم ينسبه، ويغلب على الظن أنه أبو مسلم، والله أعلم.
وأخرجه أبو يعلى (٦١٨٩)، وابن حبان (٨١٠) من طريق أبي حازم، عن أبي
هريرة، وإسناده حسن.
وقد سلف ضمن حديث مطول بسند صحيح من طريق أبي صالح، عن أبي
هريرة برقم (٧٤٢٢)، وسيأتي من طريق عبدالرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة
برقم (١٠٢٥٣).
وفي الباب عن أنس بن مالك، سيأتي ١٣٨/٣.
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان - واسمه عيسى بن سنان القسملي -.
وأخرجه عبد بن حميد (١٤٥١) عن الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وانظر (٨٣٢٥).
٢٩٢

عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((إِذا لَبِسْتُم، وإِذا
تَوَضَّأْتُم، فابْدَؤُوا بِأَيامِنِكُمُ))، وقال أحمدُ: ((بِمَيَامِنِكم))(١).
٨٦٥٣ - حدَّثنا حسنٌ، حدَّثنا شَيْبانُ، عن قَتَادَة، عن الحسن
٣٥٥/٢
عن أبي هريرة، قال: إنَّما كان طعامُنا مع نبيِّ اللّهِ وَلـ
الأسودَيْن(٢): التمرَ والماءَ، واللهِ ما كُنَّا نرى سَمْرَاءَكم هذه، ولا
نَدرِي ما هي، وإنما كان لِباسُنا مع رسولِ اللهِ وََّ النَّمارَ؛ يعني
بُرَدَ الأعراب(٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدالملك متابع
حسن بن موسى الأشيب، فمن رجال البخاري. زهير: هو ابن معاوية بن حُدَيج
الكوفي .
وأخرجه أبو داود (٤١٤١)، وابن ماجه (٤٠٢)، وابن خزيمة (١٧٨)،وابن ..
حبان (١٠٩٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (١١٠١)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (١٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٦/١، وفي ((الشعب)) (٦٢٨١)، من طرق
عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وروى الترمذي (١٧٦٦)، والبغوي (٣١٥٦) من طريق شعبة، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن رسول الله و # كان إذا لبس ثوباً بدأ بميامنه.
وانظر ما سلف برقم (٧١٧٩).
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨)، وسيأتي في
((المسند)) ١٣٠/٦، ولفظه: كان رسول الله يحب التيمن في شأنه كله، في طهوره
وترجله وتنعله .
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: الأسودان، بالرفع.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، الحسن - وهو البصري - لم يسمع =
٢٩٣

٨٦٥٤ - حدثنا أبو المُنذِر، حدثنا كاملٌ أبو العلاء، قال: زَعَمَ أبو
صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((تَعَوَّذوا باللهِ من
رَأْسِ السَّبْعِينَ، وإِمارَةِ الصِّبْيانِ))(١).
٨٦٥٥ - حدَّثنا أَسودُ بن عامر، قال: حدثنا شَريكٌ، عن الأعمش، عن
أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ
أَحَدِكُم قَيْحاً يَرِيهِ، خَيْرُ له من أنْ يَمْتَلِيءَ شِعْراً)(٢).
٨٦٥٦ - حدثنا حسنٌ، حدثنا سُكَيْنٌ، قال: حدثنا حَفْصُ بن خالد،
حدثني شَهْر بن حَوْشَبٍ
= من أبي هريرة. شيبان: هو ابن عبدالرحمن التميمي النحوي.
وانظر ما سلف برقم (٧٩٦٢).
قوله: ((سمراءكم))، أي: الحنطة.
(بُرَد))، قال في ((لسان العرب)) ٨٧/٣: الْبُرْدة: كِساء يُلتحف به، قال الأزهريُّ:
وجمعها بُرَد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البُرْدِ معروف، من بُرُود العَصْب
والوَشْي، وأما البُرْدة: فكساء مُربَّع أسود، فيه صِغَر، تلبسه الأعرابُ.
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي صالح - وهو المؤذن مولى ضباعة -، وقد سلف
الحديث والكلام على إسناده برقم (٨٣١٩).
(٢) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبدالله النخعي القاضي -، وإن كان
سيء الحفظ، قد تابعه سفيان الثوريُّ في الحديث السالف برقم (٧٨٧٤)،
وسيتكرر الحديث برقم (٩٠٨٦).
٢٩٤

عن أبي هريرة، قال: إنِّي لَشاهِدٌ لَوَفْدٍ عبدالقَيسِ ، قَدِمُوا
على رَسِول الله وَّ، قال: فنهاهُم أن يَشْرَبوا في هذه الأوعيةِ:
الخَنْتَمِ والدُّباءِ والمُزَفَّتِ والنَّقِيرِ، قال: فقامَ إليه رجلٌ من القَوْمِ ،
فقال: يا رسولَ الله، إنَّ الناسَ لا ظُرُوفَ لهم! قال: فرأيتُ رسولَ
الله ◌َّهُ كَأَنَّه تَرَتَّى (١) للنَّاسِ، قال: فقال: ((اشْرَبُوه إِذا طَابَ(٢)،
وإِذا خَبُثَ فَذَرُوهُ))(٣).
٨٦٥٧ - حدَّثنا أَسودُ بن عامر، حدَّثنا حمَّدٌ - يعني ابنَ سَلَمة -، عن
ثُمَامَة
عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وَ، قال: ((إِذا وَقَعَ الذَّبابُ في إِناءٍ
أَحَدِكُم، فَلْيَغْمِسْهُ، فإنَّ فِي أَحَدٍ جَنَاخَيْهِ داءً وفي الآخرِ دَواءً)) .
قال حمَّدٌ: وحَبيب بنِ الشَّهيد، عن محمَّد بن سِيرين، عن أبي هريرة،
عن النبيِّ ◌َّ مثله(٤).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: يرثي.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: اشربوا ما طاب.
(٣) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، ولجهالة حفص بن خالد - وهو
ابن جابر -. سُكّيْن: هو ابن عبدالعزيزبن قيس العبدي .
وسلف الحديث مختصراً من طريق شهربن حوشب برقم (٨٠٥٢).
وانظر ما سلف برقم (٧٢٨٨)، وما سيأتي برقم (١٠٣٧٣).
قوله: ((ترثَّى للناس))، أي: رثى لحالهم ورحمهم.
((حُبُث)): صار مسكراً.
(٤) حديث صحيح، وله إسنادان، الأول: رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أنه =
٢٩٥

٨٦٥٨ - حدَّثنا أَسودُ بن عامر، قال: حدَّثنا جَرِير بن حازم، عن الحسن
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إنَّ الرَّجُلَ لَيتكلّمُ
بالكَلِمَةِ ما يَرَى أنْ تَبْلُغَ حيثُ بَلَغَتْ، يَهْوِي بها في النَّارِ سَبْعِينَ
خَریفاً))(١) .
٨٦٥٩ - حدثنا حسنٌ، حدثنا زهيرٌ، عن سُهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهَ وَّهِ: ((مَنْ قَتَلَ الوَزَغَ
في الضَّربَةِ الأُولى، فلَهُ كَذَا وَكَذَا مِن حَسَنَةٍ، ومَن قَتَلَه في الثَّانية،
فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَسَنَةٍ، ومَنْ قَتَلَه في الثَّالثةِ، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا)) .
قال سُهَيل: الأولى أكثر(٢) .
= منقطع، فإن ثمامة - وهو ابن عبدالله بن أنس - لم يسمع من أبي هريرة.
والثاني - وهو حماد عن حبيب عن ابن سيرين - صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣٢٩٤) من طريق مُرَجَّى بن رجاء، عن
هشام بن حسان القردوسي، عن ابن سيرين، بهذا الإِسناد. ومرجّى بن رجاء مختلف
فیه .
وسيأتي الحديث بسنديه برقم (٩٠٣٦)، وانظر (٧٥٧٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحسن
لم يسمع من أبي هريرة. وقد صح الحديث من غير هذا الطريق عن أبي هريرة،
وانظر ما سلف برقم (٧٢١٥).
وأخرجه أبو يعلى (٦٢٣٥) من طريق شيبان بن فروخ، عن جريربن حازم، بهذا
الإِسناد.
وسيأتي برقم (١٠٨٩٥) و(١٠٩٠٠).
=
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. زهير: هو ابن معاوية بن حُديج.
٢٩٦

٨٦٦٠ - حدثنا حسنٌ، حدثنا زُهيرٌ، حدثنا أبو بَلْجٍ، أَنَّ عَمروبن ميمون
حدَّثه، قال:
قال لي أبو هريرة: قال لي رسولُ اللهِ وَلِ: ((يا أَبا هُريرةَ،
أَلَا أَدُلُّكَ على كَلِمَةٍ مِن كَثْزِ الجَنَّةِ؟)) قال: قلتُ: نعم، فِداكَ أَبي
وأخرجه مسلم (٢٢٤٠) (١٤٦) و(١٤٧)، وأبو داود (٥٢٦٣)، وابن ماجه
=
(٣٢٢٩)، والترمذي (١٤٨٢)، والبيهقي ٢٦٧/٢، والبغوي (٣٢٦٦) من طرق عن
سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وفي رواية لمسلم: ((من قتل وزغاً في أول ضربة، كُتبتْ له مئةُ حسنة، وفي
الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك)).
وأخرجه مسلم (٢٢٤٠) (١٤٧)، وأبو داود (٥٢٦٤)، والبيهقي ٢٦٧/٢ من
طريق إسماعيل بن زكريا، عن سهيل، عن أخيه أو أخته، عن أبي هريرة، عن النبي
*، أنه قال: «في أول ضربة سبعين حسنة)).
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند مسلم (٢٢٣٨)، وسلف برقم
(١٥٢٣)، أن النبي ◌َ له أمر بقتل الأوزاغ.
وعن ابن مسعود، سلف بسند ضعيف برقم (٣٩٨٤).
وعن أم شريك عند البخاري (٣٣٠٧)، ومسلم (٢٢٣٧)، وسيأتي ٤٢١/٦.
قوله: ((من قتل الوزخ))، قال السندي: قال النووي: قال أهل اللغة: الوزغ
وسأمُّ أبرصَ جنسٌ، فسامُّ أبرصَ كبارُه، واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات
المؤذيات، قلت (أي: السندي): وكأنه لذلك جاء تسميته فُويسِقاً.
((فله كذا وكذا))، وقد جاء في المرّة الأولى كتب له مئة حسنة، وفي رواية : سبعين
حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك، قال النووي : أما سببُ تكثيرٍ
الثواب في قتله بأول ضربة، فالمقصود به الحث على المبادرة بقتله، والاعتناء به،
وتحريض قاتله على أن يقتله بأول ضربة، فإنه إذا أراد أن يضرب ضَرَبات، ربما
انفلتَ قتلُه، والله أعلم.
٢٩٧

وأُّمِّي. قال: ((تقولُ: لا قُوَّةَ إلَّ بالله))(١).
٨٦٦١ - حدَّثنا حسنٌ، حدثنا عبدُ الرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه،
عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ آتَاهُ الله مالاً،
فَلَمْ يُؤدِّ زَكاتَه، مُثِّلَ له مالُه يومَ القِيامَةِ شُجاعاً أَقْرَعَ، له زَبِبَتَانِ،
يَأْخُذُ بلِهْزِمَتِهِ يومَ القِيامَةِ، ثم يقولُ: أنا مالُكَ، أنا كَنْزُكَ))، ثم تَلا
هذه الآية: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بما آتاهُم الله مِنْ فَضْلِهِ﴾
إلى آخرِ الآية [آل عمران: ١٨٠](٢).
٨٦٦٢ - حدثنا أسودُ بن عامر، قال: حدثنا أبو بَكْربن عيَّاش(٣)، عن
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
بلج - واسمه يحيى بن سليم بن بلج -، فهو حسن الحديث.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٤٢٧/٧ من طريق حسن بن موسى، بهذا
الإِسناد. وانظر (٧٩٦٦).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار،
حسن الحديث في المتابعات، قال الدارقطني: أخرج عنه البخاري وهو عند غيره
ضعيف فيعتبر به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي ٣٩/٥ من طريق حسن بن موسى الأشيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٤٠٣) و(٤٥٦٥)، والبيهقي ٨١/٤ من طريق هاشم بن
القاسم، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، بهذا الإِسناد.
وانظر (٧٧٥٦).
قوله: ((لهزمته))، هي عظم ناتيء في اللَّحي تحت الحنك، وهما لِهزمتان.
(٣) في (م): بكر بن عياش، وهو خطأ، ولم يذكر في (ظ٣) و(عس): ((ابن =
٢٩٨

أبي حَصِين، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِ وَهِ يَعتكِفُ فِي كُلِّ
رَمضانَ عشرةَ أيامٍ، فلمَّا كانَ العامُ الذي قُبضَ فيه، اعتَكَفَ
عِشْرِينَ يوماً (١).
٨٦٦٣ - حدَّثنا حسنُ بن موسى، حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار
المَدِيني، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسارٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُصَلُّونَ بكم، فإنْ
أصابُوا فلَكُم وَلَهُم، وإنْ أَخْطُؤُوا فَلَكُم وعَلَيهم))(٢).
= عياش)).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو بكربن عياش من رجاله، وباقي
رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين.
وانظر (٨٤٣٥).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، فقد روى له البخاري، وهو حسن الحديث في
المتابعات .
وأخرجه البيهقي ٣٩٦/٢-٣٩٧ و١٢٦/٣-١٢٧ من طريق عبدالله بن أحمد ابن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٩٤)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٥٣/٢، والبيهقي
٣٩٦/٢-٣٩٧، والبغوي (٨٣٩) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، به.
وسيأتي مكرراً برقم (١٠٩٣٠).
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٥٨٤٣)، وفي ((مشيخته)) (٢٤٥)، وابن حبان
(٢٢٢٨) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) =
٢٩٩
....... ..... ...... . - --

٨٦٦٤ - حدثنا أسودُ بن عامر، حدثنا شَريكٌ، عن الأعمش، عن أبي
صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَّ: ((ما نَهَيْتُكُم عنه
فانْتَهُوا، وما أَمَرْتُكُم به، فخُذُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ))(١).
٣٥٦/٢
-أ ...
٨٦٦٥ - حدثنا أسودُ بن عامر، حدثنا شَريكُ، عن سُهَيل بن أبي
صالح، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((صِنْفانٍ مِن أهلِ
النَّارِ لا أَرَاهُمَا بَعْدُ، نِساءٌ كاسِياتٌ عارِياتٌ، مائِلاتُ مُمِيلاتٌ،
على رُؤوسِهِنَّ أَمثالُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ المائِلةِ، لا يُرَيْنَ الجَنَّةً ولا
يَجِدْنَ رِيحَها، ورجالٌ مَعَهُم أَسْياطٌ(٢) كأَذنابِ البَقَرِ، يَضْرِبُونَ بها
= ٥٠١/٢، ومن طريقه البيهقي ١٢٧/٣.
قوله: ((يصلون بكم))، قال السندي: أي: الأئمة.
((وإنْ أخطؤوا)): ظاهره أن صلاة المقتدي صحيحة، وإن فسدت صلاة الإِمام،
ومن لا يقول به لعله يقول: إن المراد أنه لا إثم عليه إذا جهل بالأمر.
(١) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبدالله القاضي - وإن كان سبىء
الحفظ، متابع، تابعه عبدالله بن نمير في الحديث الآتي برقم (١٠٤٢٩)، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك بن عبدالله، بهذا
الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٧٣٦٧).
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: أسواط، وكلاهما صحيح.
٣٠٠