النص المفهرس

صفحات 241-260

الأَرْبَعِ، وأَجْهَدَ نَفْسَه، فقد وَجَبَ الغُسْلُ، أَنْزَلَ أو لم يُنْزِلْ)(١).
٨٥٧٥ - حدثنا عقَّانٌ، حدثنا همَّامٌ، حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، حدثنا
أبو سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَقَدَّمُوا بِينَ يَدَيْ
رمضانَ بِصَومٍ يَومٍ ولا يَوْمَينِ، إلَّ رَجُلٌ كان صِيامَه، فَلْيَصُمْ)(٢).
٨٥٧٦ - قال: وقال رسولُ اللهِ وَه: ((مَنْ قامَ ليلةَ القَدْرِ إِيماناً
واحْتِساباً، فإنَّه يُغْفَرُ(٣) لهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
......
٣٤٨/٢
قال عفّانُ: وحدثنا أبانٌ في هذا الإِسناد مثلَه(٤).
٨٥٧٧ - حدثنا عفَّن، حدثنا همَّامٌ، حدثنا عامرٌ - يعني الأحولَ-، عن
عطاء
...... 1
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبان: هو ابن يزيد العطار، وأبو رافع:
هو نفيع الصائغ.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٦/١، والدارقطني ١١٢/١-١١٣،
والبيهقي ١٦٣/١، وابن حزم في ((المحلى)) ٣/٢ من طريق عفان بن مسلم، بهذا
الإِسناد. وليس في طريق الدارقطني إلا همام وحده.
وأخرجه أبو عوانة ٢٨٧/١-٢٨٨ من طريق عمرو بن عاصم، عن همام وحده،
عن قتادة ومطر الوراق، به. وانظر (٧١٩٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٢٠٠).
(٣) في (م): غُفِر، وليس فيها لفظة: ((فإنه)).
(٤) لعفان في هذا الحديث شيخان: همام بن يحيى وأبان بن يزيد العطار،
والإِسناد هو إسناد الحديث السابق، وهو صحيح على شرط الشيخين. وانظر
(٧٢٨٠).
٢٤١

عن أبي هريرة: أن النبيَّ وَّ تَوضَّاً، فَمَضْمَضَ ثلاثاً،
واستَنْشَقَ ثلاثاً، وغَسَلَ وَجْهَه ثلاثاً، وغَسَلَ يديهِ ثلاثاً، ومَسَحَ
برَأْسِه، ووضَّأَ قَدَمَيْهِ (١)!
٨٥٧٨ - حدثنا عقَّانُ، حدثنا همَّامٌ، حدثنا ابنُ جُرَيج، عن عطاءٍ، عن
عثمان، عن النبيِّ ◌َّرُ بِمِثْلِه(٢):
٨٥٧٩ - حدثنا عقَّانُ، حدثنا همَّامٌ، حدثنا قتادةُ، عن زُرَارَة بن أَوْفِى
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَهَ، قال: ((لا تَهْجُرُ امرأةٌ فِراشَ
زَوْجِها، إلَّ لَعَنْها ملائِكَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ))(٣).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عامر الأحول - وهو عامر بن عبدالواحد
الأحول - مختلف فيه، فقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس
به، وقال ابن عدي: لا أرى برواياته بأساً، وذكره ابن حبان وابن شاهين في
((الثقات))، وهو من رجال مسلم، وضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي. وباقي
رجاله ثقات رجال الشیخین.
عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه الطحاوي ٣٦/١ من طريق أبي عمر الحوضي، عن همام بن يحيى،
بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده.
(٢) حديث صحيح، وهذا الإِسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع،
فإن عطاء - وهو ابن أبي رباح - لم يدرك عثمان.
وقد أخرجه عبدالرزاق (١٢٤) عن ابن جريج، عن عطاء أنه بلغه عن عثمان بن
عفان .
وسلف الحديث في مسند عثمان برقم (٤٧٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٤٧١).
٢٤٢

٨٥٨٠ - حدثنا عقَّانُ، حدثنا أبانٌ، حدثنا يحيى، عن أبي جَعْفر
عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسولَ الله، أيُّ الأعمالِ
أفضلُ؟ قال: ((إِيمانٌ لا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لا غُلُولَ فيهِ، وحَجِّ
مَبْرُورٌ)) .
وكان أبو هريرة يقول: وحَجَّة مَبْرورة تُكفِّر خَطايا تلك
السَّنةِ(١).
٨٥٨١ - حدثنا عقَّان، حدثنا أبانٌ، حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، قال:
حدثني أبو جَعْفر
عن أبي هريرة أنَّ نبيَّ الله ﴿ كان يقول: ((ثَلاثُ دَعَواتٍ
مُسْتَجاباتٌ لَهُنَّ، لا شَكَّ فِيهنَّ(٢): دَعْوةُ المَظْلُومِ، ودَعْوَةُ المُسافِرِ،
ودَعْوةُ الوالِدِ على وَلَّدِه))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، أبو جعفر - وهو الأنصاري المؤذن -
مجهول، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٥١) عن مسلم بن إبراهيم،
و(١٥٢) عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبان بن يزيد العطار، بهذا الإِسناد
- دون قول أبي هريرة . وانظر (٧٥١١).
(٢) في (ظ٣): فيه.
(٣) حسن لغيره، وإسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٣٢٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)
(٣١٦) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، بهذا الإِسناد. وانظر
(٧٥١٠).
٢٤٣

٨٥٨٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيدٌ - يعني ابن أبي عَرُوبة -،
عن عِسْلٍ، عن عطاءٍ
عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَّهِ نّهَى عن السَّدْلِ(١).
٨٥٨٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن محمد بن إسحاق،
عن الزّهْري، عن سعيدٍ
عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ لما بَلَغَه موتُ النَّجاشيِّ صَلَّى
عليه، وصَفُّوا خلفَه، فَكَبََّ(٢) عليه أربعاً(٣).
٨٥٨٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا ابن جُرَيج، حدثني عطاءٌ
أنه سمع أبا هريرة يقول: أَبْرِدُوا عن الصَّلاةِ، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ
مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمْ .
في كُلِّ صَلاةٍ قِراءة، فما أسمَعَنا رسولُ اللهِ وَّ أُسمَعْناكم،
(١) إسناده ضعيف لضعف عِسْل، وهو ابن سفيان. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البيهقي ٢٤٢/٢ من طريق عبدالوهاب بن عطاء، والدارمي (١٣٧٩)،
والبيهقي ٢٤٢/٢ من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٤٢/٢ من طريق شعبة، عن عِسْل بن سفيان، به.
وانظر (٧٩٣٤).
(٢) في (م) و(س): وکبر.
(٣) حديث صحيح، محمد بن إسحاق - وإن عنعن - قد تابعه غير واحد،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وانظر (٧١٤٧).
٢٤٤
.أ.

وما أَخْفى علينا أَخفَيْنا عليكم (١).
٨٥٨٥ - حدثنا محمد بن جعفر(٢)، حدثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴿ أنه قال: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ
صَلاةِ الصُّبْحِ قبلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ، فقد أدركَ، ومَنْ أَدرِكَ رَكْعَةً
أو رَكْعَتَيْنِ مِن صَلاةِ العَصْرِ قبلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسَ، فقد أَدْرَكَ))(٣).
٨٥٨٦ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِذا استَيْقَظَ أَحَدُكُم
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرج الشطر الأول منه عبد الرزاق (٢٠٤٨) عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة ٣٢٤/١ عن علي بن مسهر، عن محمد بن أبي
ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة رفعه. ومحمد بن أبي ليلى سىء الحفظ.
وقد سلف برقم (٧١٣٠) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وأما الشطر الثاني فقد سلف برقم (٧٥٠٣) من طريق عطاء، عن أبي هريرة.
(٢) في (م): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. ولم يرد شعبة في الأصول
الخطية، ولا في ((جامع المسانيد))، ولا في ((أطراف المسند)) لابن حجر ١٤٤/٨،
ثم سند الحديث الذي يليه بدونه.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٧/١٤ عن علي بن مسهر، وابن خزيمة (٩٨٥) من
طريق زياد بن عبدالله القشيري، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وروايتهما مختصرة. وانظر (٧٤٥٨).
٢٤٥

مِن نَوْمِه، فَلْيُفْرِغْ على يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ)) (١).
٨٥٨٧ - حدثنا يونسُ بن محمد، حدثنا لَيثٌ - يعني ابنَ سعد-، عن
جَعْفر بن رَبيعةً، عن عبدالرحمن بن هُرْمُز
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ وَّ أنه ذَكَرَ: ((أَنَّ رَجُلًا من
بني إسرائيل، سأَلَ بعضَ بني إسرائيلَ أنْ يُسْلِفَهُ أَلفَ دينارٍ، قال:
اثْتِنِي بِشُهدَاءِ أُشْهِدُهُم. قال: كَفَى بِاللهِ شَهِيداً. قال: اثْتِي
بكَفِيلٍ. قال: كَفَى بِاللهِ كَفِيلاً(٢)، قال: صَدَقْتَ. فَدَفَعَها إِليه إِلى
أُجَلٍ مُسَمَّّ.
فَخَرَجَ في البَحْرِ، فَقَضَى حَاجَتَه، ثم الْتَمَسَ مَرْكَباً يَقْدَمُ عليه
للََّجَلِ الذي أُجَّلَهُ، فلم يَجِدْ مَرْكَباً، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَها، فَأَدْخَلَ
فيها أَلْفَ دِينارٍ وصَحِيفةً مَعَها إِلى صاحِبها، ثم زَجِّجَ مَوْضِعَها،
ثم أَتَّى بها البحْرَ، ثم قال: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي اسْتَسْلَفْتُ (٣)
فلاناً(٤) ألف دينارٍ، فسأَلَنِي كَفِيلاً، فقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلاً، فَرَضِيَ
بِكَ، وسأَلَني شهيداً، فقلتُ: كَفَى باللهِ شَهِيداً، فرضِيَ بِكَ، وإنِّي
(١) حدیث صحیح، وهذا إسناد حسن.
وسيتكرر برقم (٨٩٦٥) مطولاً، ويأتي تخريجه هناك، وانظر (٧٢٨٢).
(٢) في نسخة على هامش (ظ٣) و(ل): وكيلاً.
(٣) في (م) والنسخ المتأخرة: استلفت، وفي نسخة على هامش (ظ٣):
تسلفت.
(٤) في (م) والنسخ المتأخرة: من فلان.
٢٤٦

٠٠٠١٠٠
قد جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَباً أَبْعَثُ إليه بِالَّذِي أَعْطاني(١)، فلم أَجِدْ
مَرْكَباً، وإِنِّي أُسْتَوْدِعُكَها. فَرَمَّى بها في الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيه،
ثم انصرَفَ، وهو في ذُلِكَ يَطْلُبُ مَرْكَباً يَخْرُجُ إلى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ
الرَّجُلُ الذي كان أَسْلَفَه يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَباً يَجِيئَةً(٢) بِمالِهِ، فإِذا
بالخَشَبَةِ التي فيها المالُ، فَأَخَذَها لأَهلِهِ حَطَباً، فلما كَسَرَها وَجَدَ
المالَ والصَّحِيفَةَ.
٣٤٩/٢
ثم قَدِمَ الرَّجُلُ الذِي كان تَسَلَّفَ منه، فأتاهُ بألْفِ دِينارٍ، وقال:
واللهِ ما زِلْتُ جاهِداً في طَلَبِ مَرْكَبٍ لآتِيَّكَ بمالِكَ، فما وَجَدْتُ
مَرْكَباً قبلَ الذي أَتَيْتُ فيهِ. قال: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إليَّ بشيءٍ؟
قال: أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنِّي لم أَجِدْ مَرْكَباً قَبْلَ هذا الذي جئتُ فيهِ؟ قال:
فإِنَّ اللّه قَدْ أَدَّى عنكَ الذي بَعَثْتَ به في الخَشَبَةِ، فانْصَرِفْ بأَلْفِكَ
راشِداً))(٣).
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: بالذي له.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: يجيء.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٢٠٦٣) عن عبدالله بن صالح، والنسائي في اللقطة من
((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ١٥٦/١٠ من طريق داود بن منصور، كلاهما عن
الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري عن الليث بن سعد برقم (١٤٩٨) و(٢٢٩١) و(٢٤٠٤)
و(٢٤٣٠) و(٢٧٣٤) و (٦٢٦١).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) تعليقاً (٦٢٦١)، وفي ((الأدب المفرد)) =
٢٤٧

٨٥٨٨ - حدثنا أبو عبدالرحمن المُقرىء، حدثنا حَيْوةُ، قال: سمعتُ
أبا الأسود يقول: أخبرني أبو عبد الله مولى شدَّاد
أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((مَنْ
سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ فِي المَسْجِدِ ضالَّةً، فَلْيَقُلْ له: لا أَدَّاها الله
إِليكَ، فإِنَّ المَساجِدَ لم تُبْنَ لِهذا))(١).
= (١١٢٨)، وابن حبان (٦٤٨٧) من طريق عمربن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي
هريرة .
قوله: ((نَقَرها))، قال السندي: أي: حفرها.
((زجَّج)) بزاي وجيمين، أولهما مشددة، قيل: أي: سمرها بمسامير من الزَّج،
وهو سنان الرمح، وقيل: أي: سوَّى موضع النقر وأصلحه.
((جَهَدْت)) بفتح الجيم والهاء، أي: اجتهدت.
((وَلَجَت)) بتخفيف اللام، أي: دخلت في البحر.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو عبدالله مولی شداد - واسمه سالم بن
عبدالله النصري - من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو
عبدالرحمن المقرىء: هو عبد الله بن يزيد المكي، وحيوة: هو ابن شريح، وأبو
الأسود: هو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل الأسدي المدني، يتيم عروة.
وأخرجه مسلم (٥٦٨)، وأبو داود (٤٧٣)، وأبو عوانة ٤٠٦/١، وابن حبان
(١٦٥١)، والبيهقي ٤٤٧/٢ و١٩٦/٦ و١٠٢/١٠ من طرق عن أبي عبدالرحمن
المقرىء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٤٠٦/١ من طريق أبي زرعة المصري، عن حيوة بن شريح،
به .
وأخرجه الدارمي (١٤٠١)، والترمذي (١٣٢١)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (١٧٦)، وابن الجارود (٥٦٢)، وابن خزيمة (١٣٠٥)، وابن حبان
(١٦٥٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٤)، والحاكم ٥٦/٢، والبيهقي =
٢٤٨

٨٥٨٩ - حدثنا عبدُ الله بن الحارث المَخزوميُّ بمكةً، حدثني الضَّحاك
- يعني ابن عثمان(١)-، عن بُكير بن عبدالله بن الأُشجِّ، عن سُليمان بن یَسارٍ
عن أبي هريرة أنه قال لمروانَ: أَحْلَلْتَ بيعَ الرِّبا! فقال
مروانُ: ما فعلتُ. فقال أبو هريرة: أَحْلَلْتَ بِيعَ الصُّكُوكِ وقد نَهَى
رسولُ اللهِ وَ﴿ عن بيعِ الطَّعام حتى يُستوفَى. قال: فَخَطَبَ النَّاسَ
مروانُ، فَنَهَى عن بَيعِها.
قال سليمانُ: فَنَظَرْتُ إلى حَرَس مروانَ يَأْخُذُونها من أيدي
الناس (٢).
= ٤٤٧/٢ من طرق عن عبدالعزيزبن محمد الدراوردي، عن يزيد بن خصيفة، عن
محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة.
وقع في مطبوع ((سنن الدارمي)): محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أبيه.
بزيادة: ((عن أبيه))، وهو خطأ، والتصويب من ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٥٣،
ومصادر التخريج.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٤٥٤)، وابن السني (١٥٣) من طريق عباد بن
كثير، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن جده
ثوبان رفعه. فجعله عباد بن كثير من مسند ثوبان، ولا يصح، فإن عباد بن كثير
ضعيف .
وسيأتي الحديث من طريق أبي عبدالله مولى شداد برقم (٩٤٥٧).
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٧٦).
وعن بريدة الأسلمي عند مسلم (٥٦٩)، وسيأتي في ((المسند)) ٣٦٠/٥ و٣٦١.
(١) ما بين المعترضتين ليس في (ظ٣) و(عس).
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير الضحاك بن عثمان ففيه
كلام ينزله عن رتبة الصحيح.
=
٢٤٩

!
٨٥٩٠ - حدثنا عبدُالله بن الحارثِ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: أخبرني
نُعمان - يعني ابنَ راشد الجَزَري(١)-، عن ابن شهاب، عن ابن المسيّب
عن أبي هريرة أن النبي وَه، قال: ((إِذا أُكَلَ أَحَدُكم فَلْيَأْكُلْ
بِيَمِينِهِ، وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فإِنَّ الشِّيطانَ يَأْكُلُ بِشِمالِهِ وَيَشْرَبُ
بِشِمالِهِ))(٢) .
٨٥٩١ - حدثنا هارونُ بن معروفٍ، قال: حدثنا ابنُ وَهْب(٣)، حدثني
عَمْرو - يعني ابنَ الحارث - أنَّ أبا يونس(٤) مولى أبي هريرة حدَّثه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّهَ، قال: ((لولا حَوَّاءُ، لم تَخُنْ
أُنْثِ زَوْجَها الذَّهْرَ))(٥).
وأخرجه مسلم (١٥٢٨) (١٤٠) عن إسحاق بن راهويه، عن عبدالله بن الحارث
=
المخزومي، بهذا الإسناد. وانظر (٨٣٦٥).
(١) ما بين المعترضتين ليس في (ظ٣) و(عس).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين لأجل النعمان بن راشد،
وسلف الكلام عليه عند هذا الحديث نفسه برقم (٨٣٠٦)، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحیح .
وأخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (٤٧٦)، وعنه النسائي في ((الكبرى)) (٦٧٤٥)
عن عبدالله بن الحارث، بهذا الإِسناد.
(٣) تحرف في (م) إلى: وهيب.
(٤) تحرفت في (م) إلى: أنا موسى.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو يونس - واسمه سُليم بن جبير - ثقة
من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.
٢٥٠

٨٥٩٢ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدثنا أبو الأسود،
عن يحيى بن النَّضْر
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تُفْتَحُ الأَرْيافُ،
فيأتي ناسٌ إِلى مَعارِفِهم، فَيَذْهَبُونَ مَعَهُم (١)، والمدينةُ خَيْرٌ لهم لو
كانوا يَعْلَمُونَ)» قالها مرَّتين (٢).
٨٥٩٣ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعةَ، حدثنا أبو الأسود،
عن عبدالله بن رافع
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله وَِّ، قال: ((لا يَجْتَمِعُ الإِيمانُ
والكُفْرُ في قَلْبِ امْرِىءٍ، ولا يَجْتَمِعُ الصِّدْقُ والكَذِبُ جَميعاً، ولا
تَجْتَمِعُ الخِيانَةُ والأمانَةُ جَمِيعاً)(٣).
وأخرجه مسلم (١٤٧٠) (٦٢) عن هارون بن معروف، بهذا الإِسناد.
=
وسيأتي برقم (٨٥٩٧) من طريق ابن لهيعة، عن أبي يونس.
وانظر ما سلف برقم (٨٠٣٢).
(١) في (ظ٣) و(عس): معه، ووضع فوقها ضبة.
(٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبدالله - اختلط وساء حفظه، وباقي رجاله
ثقات. أبو الأسود: هو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل يتيم عروة، ويحيى بن النضر:
هو الأنصاري السلمي.
وانظر ما سلف برقم (٨٤٥٨).
قوله: ((الأرياف))، قال السندي: أي: بلاد السَّعة والرخاء.
(٣) حديث حسن، ابن لهيعة حديثه حسن ما كان من رواية العبادلة عنه، وهذا
منها.
=
٢٥١

٠٠ .....
٨٥٩٤ - حذَّثنا حسن بنُ موسى، حدثنا ابن ◌َهِيعةً، حدثنا عبدُ ربِّه بن
سعيد، عن المَقْبُري
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لا يَدْخُلُ النَّارَ
إِلَّ شَقِيٌّ))، قيل: ومَن الشَّقيُّ؟ قال: ((الذي لا يَعْمَلُ بِطَاعَةٍ، ولا
يَتْرُُُ للهِ مَعْصِيَةً))(١).
٨٥٩٥ - حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرني عَمْرُو
- يعني ابنَ الحارث -، عن يزيد بن أبي حَبيبٍ، أَنَّ سُلَيمان بن يَسارٍ، حدَّثه
أنَّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله بَّه: ((ما أُحِبُّ أَنَّ
أُحُدَكُم هذا ذَهَباً أَنْفِقُ منه كُلَّ يَوْمٍ، فَيَمُرُّ بِي ثَلاثَةٌ وعِندي منه
شَيْءٌ، إلَّ شيئاً(٢) أُرْصِدُه لِدَيْنٍ)(٣).
٨٥٩٦ - حدثنا حسنُ بنُ موسى، حدثنا ابنُ لَهِيعَةَ، حدثنا سَلامانُ بنُ
عامر، عن أبي عثمان الأصبَحِي، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: إنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: «سيكونُ فِي
١٠ .......
فقد أخرجه عبدالله بن وهب في ((جامعه)) ص٧٣ و٨٣ عن عبدالله بن لهيعة،
=
بهذا الإِسناد.
(١) إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة. المقبري: هو سعيد بن كيسان.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٩٨) من طريق عمروبن هاشم، عن ابن لهيعة، بهذا
الإِسناد.
(١) في (ظ٣) و(عس): إلا شيء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما سلف برقم (٧٤٨٤).
٢٥٢

أُمَّتِي دَجَالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكم (١) ببدْعٍ مِن الحَديثِ بما لم تَسْمَعُوا
أَنْتُم ولا آبَاؤُكُم، فِيَّاكُم وإِيَّاهُم، لا يَفْتِنُوكم(٢)(٣).
٨٥٩٧ - حدثنا حسنٌ، حدثنا عبدُالله بن لَهِيعة، حدثنا أبو يُونُس
سُلَيمُ بن جُبَير مولى أبي هريرة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ ﴿ أنه قال: ((لولا حَوَّاءُ، لم تَخُنْ
أُنثى زَوْجَها))(٤).
٨٥٩٨ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعَةَ، حدثنا عبد الرحمن الأعرجُ
عن أبي هريرة أن رسول الله وَ﴾ قال: ((كُلُّ بَنِي (٥) آدمَ أَصابَ
(١) في (م): یحدثونکم.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: يفتنونكم.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، عبدالله بن لهيعة سيىء الحفظ،
وسلامان بن عامر جهَّله الحسيني، ونقل ابن حجر في ((التعجيل)) (٣٨٨) عن ابن
يونس أنه كان رجلاً صالحاً، وأما شيخه أبو عثمان الأصبحي فهو تابعي مخضرم،
ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل سوى ما ذكر الحسيني أنه مجهول، وانظر ترجمته في
((التعجيل)» (١٣٤٣).
وأخرجه محمد بن وضاح القرطبي في ((البدع)) ص٢٩ من طريق عبدالله بن
وهب، عن عبدالله بن لهيعة، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (٨٢٦٧).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وانظر ما سلف برقم (٨٥٩١).
(٥) في (م) والنسخ المتأخرة: ابن.
٢٥٣

مِن الزِّنَى لا محالةَ، فالعَيْنُ زِناها النَّظَرُ، واليدُ زِناها اللَّمْسُ،
٣٥٠/٣ والنّفْسُ تَهْوى وتَحَدَّثُ، ويُصَدِّقُ ذلك ويُكَذِّبُه الفَرْجُ))(١).
٨٥٩٩ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدثنا عبدُ الرحمن الأعرجُ
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله وَِّ، قال: ((لا تَقُومُ السَّاعةُ حتى
تَطْلُعَ الشَّمسُ مِن المَغْرِبِ، فإِذا طَلَعَتِ الشَّمسُ مِن المَغربِ، آمَنَ
النَّاسُ كُلُّهُم، وذلك حِينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لم تَكُنْ آمَنَتْ
مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمانِها خَيْراً﴾(٢) [الأنعام: ١٥٨]))(٣).
٨٦٠٠ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعَةَ، حدثنا عبدُ الرحمن الأعرج،
قال :
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَله: ((اكْلَفُوا مِنَ
(١) حديث صحيح، ابن لهيعة - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة (٣٠)، وابن حبان (٤٤٢٢) من طريق جعفربن ربيعة، عن
الأعرج، بهذا الإِسناد. وانظر ما سلف برقم (٧٧١٩).
(٢) في (ظ٣) و(عس): صالحاً!
(٣) حديث صحيح، عبدالله بن لهيعة - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع.
وأخرجه البغوي (٤٢٤٣) من طريق جعفر بن ربيعة، عن عبدالرحمن الأعرج،
بهذا الإِسناد.
وسيأتي الحديث من طريق أبي الزناد، عن عبدالرحمن الأعرج برقم (٩١٧٢)
و(١٠٨٥٩).
وانظر ما سلف برقم (٧١٦١).
٢٥٤

العَمَلِ ما تُطِيقُونَ، فإنَّ خيرَ العَمَلِ أَدْوَمُه وإِنْ قَلَّ))(١).
٨٦٠١ - حدثنا حسنٌّ، حدثنا ابنُ لَهيعةَ، حدثنا عبدُ الرحمن الأعرج
سمعتُ أبا هريرة يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ لِبَني
عبدِ المطّلب (٢): ((يا بَني عبدالمطَّلِب، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، يا
بني هاسْمٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، يا بني عبدٍ مَنافٍ، اشْتَرُوا
أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ(٣) ، يا أُمَّ الزُّبِيرِ عَمَّةَ رسولِ الله، ويا فاطِمَةُ بنتَ
محمدٍ، اشْتَريا أَنْفُسَكُما مِنَ اللهِ، فإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُما من اللهِ شيئاً،
وسَلانِي (٤) ما شِئْتُمًا)) (٥).
(١) حديث صحيح وإسناده كسابقه.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢٤٠) من طريق الوليد بن مسلم، عن عبدالله بن لهيعة،
بهذا الإِسناد. وقد سلف الشطر الأول من حديث أبي هريرة برقم (٧١٦١) و(٧٤٩٥)
و(٨١٨١) و(٨٥٤٦) بسند صحيح.
ويشهد لشطريه حديث عائشة عند البخاري (٦٤٦٤)، ومسلم (٧٨٢)
و(٧٨٣)، وسيأتي في ((المسند)) ٦١/٦ و١٢٥.
(٢) قوله: ((لبني عبدالمطلب)) لم يرد في (م) والنسخ المتأخرة.
(٣) قوله: ((يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من الله)) سقط من (م)، وقوله: ((يا
بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله)) وقع فيها في آخر الحديث. والصواب ما
أثبتناه من الأصول الخطية.
(٤) في (م) والنسخ المتأخرة: واسألاني.
(٥) حديث صحيح، ابن لهيعة - وإن كان سبىء الحفظ - قد توبع كما سيأتي
في الحديثين رقم (٩١٧٧) و(٩٧٩٣). وانظر ما سلف برقم (٨٤٠٢).
قوله: ((اشتروا أنفسكم))، قال السندي: أي: خلَّصوها.
٢٥٥
=

٨٦٠٢ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهيعة، حدثنا عبدُالرحمن الأعرج(١)
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((إِنَّ رَجُلاً من بني
إسرائيلَ قالَ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّلَةَ بِمالي. فخَرَجَ بِهِ فَوَضَعَهُ فِي يَدِ
زانِيَةٍ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحدَّثُونَ: تُصُدِّقَ على فُلانَةَ الزَّانيةِ.
ثُمَّ خَرَج بمالٍ (٢) أيضاً، فَوَضَعَهُ في يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحَ أَهْلُ
المَدِينةِ يَتَحدَّثُونَ: تُصُدِّقَ على فُلانٍ السَّارِقِ.
ثُمَّ خرجَ بمالٍ أيضاً، فَوَضَعَه في يَدِ رَجُلٍ غَنِيٍّ، وقال: لو
شِئْتُ لِقُلْتُ: لا يَدْرِي حَيثُ وَضَعَهُ(٣).
فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلى نَفْسِهِ، فقال: وضعتُ صَدَقَتي عند زانيةٍ،
ثُمَّ وضَعْتُها عند سارقٍ، ثمَّ وضَعتُها عند غَنِيٍّ (٤)! فَأَرِي فِي المَنامِ:
إِنَّ صَدَقَتَكَ قد قُبلَتْ، أمَّا الزَّانِيةُ، فَلَعَلَّها تَعْفُفُ عن زِناها، وأمَّا
السَّارِقُ، فَلَعَلَّه يُغْنِهِ(٥) عن السَّرَقِ(٦)، وأمَّا الغَنِيُّ، فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ في
مَاله))(٧) .
=
((من الله))، أي: من عذابه.
(١) لم يذكر الإِسناد في (م) والنسخ المتأخرة، وفيها مكانه: وبإسناده.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: بمال فقال أيضاً، بزيادة: ((فقال)).
(٣) في (ظ٣): تضعه، وفي (عس): يضعه.
(٤) من قوله: ((فقال: وضعت)) إلى هنا سقط من (م) والنسخ المتأخرة.
(٥) في (م) والنسخ المتأخرة: أن يغنيه.
(٦) في (م) والنسخ المتأخرة: السرقة.
(٧) حديث صحيح دون قوله: ((من بني إسرائيل))، ابن لهيعة - وإن كان سيىء =
٢٥٦

٨٦٠٣ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو صَخْر، عن المَقْبُري
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ﴿، قال: ((مَنْ دَخَلَ مَسجِدَنا
هذا لِيَتَعَلَّم خَيراً أو لِيُعَلِّمَه، كان كالمُجاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، ومَنْ
دَخَلَه لِغَيرِ ذلك، كانَ كالنَّاظر إلى ما ليسَ لَهُ))(١).
= الحفظ - قد توبع كما في الحديث الذي سلف برقم (٨٢٨٢).
قوله: ((لو شئتُ))، قال السندي: بالخطاب لنفسه، والمراد تقدیر أنه وضعه حیث
لا يدري أنه المصرف.
(١) حديث ضعيف، واختُلِفَ على سعيد المقبري في إسناده، فرواه جمعٌ عن
أبي صخر - وهو حميد بن زياد الخراط، وتفرد حاتم بن إسماعيل فسماه في روايته
حميد بن صخرا -، عن المقبري، عن أبي هريرة رفعه. وحميدٌ هذا مختلف فيه،
قال أحمد: ليس به بأس، ومثله قال ابن معين في رواية، وفي رواية أخرى ضعَّفه،
وضعَّفه النسائي أيضاً. وساق حديثه هذا ابن عدي في ((الكامل))، فمثله لا يقبل عند
المخالفة .
ورواه عبيدالله بن عمر، عن المقبري، عن عمر بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن
الحارث، عن كعب الأحبار، قوله.
ورواه ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن كعب،
قوله. ذكر ذلك الدارقطني في ((العلل)) ٣/ ورقة ١٩١ -١٩٢، ثم قال: وقول
عبيدالله بن عمر أشبه بالصواب.
ورواه مالك في ((الموطأ)) ١٦٠/١-١٦١ عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي بكر
عبدالرحمن، قوله.
وسيأتي الحديث من طريق حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر برقم
(٩٤١٩)، ومن طريق حيوة بن شريح، عن أبي صخر برقم (١٠٨١٤).
وفي الباب عن سهل بن سعد عند الطبراني في ((الكبير)) (٥٩١١)، وأبي نعيم =
٢٥٧

٨٦٠٤ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو يُونُس سُلَيم بن جُبَيْر
مولى أبي هريرة
أنه سمع أبا هريرة يقول: ما رأيتُ شيئاً أحسنَ مِن رسولِ الله
وَّ، كان كأنَّ الشَّمسَ تَجْري فِي جَبْهتِه، وما رأيتُ أَحداً أَسرعَ
في مِشْيَتِهِ مِن رسولِ اللهِ وََّ، كأَنَّما الأرضُ تُطْوَى له، إنَّا لَنُجْهِدُ
أَنْفُسَنا وإِنَّه لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ(١).
= في ((الحلية)) ٢٥٤/٣، وقال: غريب من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد، تفرد
به عنه ابنه عبدالعزیز.
قلنا: وفي سنده يعقوب بن حميد بن كاسب وهو مختلف فيه.
(١) حديث حسن، ابن لهيعة - وإن كان سيء الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي (وَ﴾) ص٢٤٨ من طريق مجّاعة بن ثابت،
عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٧٩/١-٣٨٠ و٤١٥ من طريق عبدالله بن
المبارك، عن رشدين بن سعد، عن عمروبن الحارث، عن أبي يونس، به. وسقط
من الموضع الثاني ((رشدين بن سعد))، وهو ضعيف يُعتَّبّر به، لكن تابعه عبدالله بن
وهب عند ابن عساكر كما في ((شمائل الرسول)) لابن كثير، ص١٣ .
وسيأتي الحديث برقم (٨٩٤٣) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، وانظر ما
سلف برقم (٧٥٠٦).
ويشهد لشطره الأول حديث جابر بن سمرة عند مسلم (٢٣٤٤) (١٠٩)،
وسيأتي في ((المسند)) ١٠٤/٥.
قوله: ((كأن الشمس))، قال السندي: أي: نورها، وفيه تشبيه لَمَعانِ أنوار وجهه
* بلمعان أنوار الشمس، وخص الجبهة بالذكر لأنها محل الظهور.
٢٥٨
=

٨٦٠٤م - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا أبو يونس
عن أبي هريرة، عن رسول الله وََّ، قال: ((أَعْطُوا العامِلَ مِنْ
عَمَلِه، فإنَّ عامِلَ اللهِ لا يَخِيبُ))(١).
٨٦٠٥ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّهُ أنه قال: ((يَرْحَمُ اللهُ لُوطاً،
فإنَّه قد كَانَ يَأْوي إلى رُكْنِ شدِيدٍ))(٢).
٨٦٠٦ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو يونس
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّهِ أنه قال: ((أَيَفْرَحُ أَحَدُكُم
أَنْ يَنْقَلِبَ إِلى أَهْلِهِ بِخَلِفَتَيْنِ؟)) قالوا: نعم. قال: ((فَآيتانِ(٣) مِن
(إنا لنجهد))، قيل: كنَعْلم من العلم أو الإِعلام، يقال: جهد الرجل دابته
=
وأجهدها إذا حملها فوق طاقتها، أي: إنا لنتعب أنفسنا إذا مشينا معه قصداً لعدم
الانقطاع عنه.
(١) إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وقد تفرد الإِمام أحمد بهذا الحديث.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وقد سلف
الحديث بسند صحيح من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، برقم (٨٢٧٩).
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٨٨/١٢ من طريق محمد بن حرب، عن
عبدالله بن لهيعة، بهذا الإِسناد.
(٣) المثبت من (ل)، وفي (عس): فآيتين، وضبب عليها، وفي (ظ٣):
بآيتين، وفي (م) والنسخ المتأخرة: وآيتان!
٢٥٩
٠١٠٠

......
الكِتاب يَرْجِعُ(١) بهما إِلى أَهْلِهِ، خَيْرُ له مِن خَلِفَتَينِ)) (٢).
٨٦٠٧ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو يونس
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ وَل﴿ أنه قال: ((لا يَتَمَنَّى
أُحَدُكم الموتَ، ولا يَدْعُو به مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَه، إلَّ أنْ يكونَ قد
وَثِقَ بِعَمَلِهِ، فإِنَّه إِنْ ماتَ أَحَدُكم، انْقَطَعَ عنه عَمَلُه، وإِنَّه لا يَزِيدُ
الْمُؤْمِنَ عُمُرُهُ إِلَّ خيراً) (٣).
٨٦٠٨ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا أبو يونس
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﴿ ﴿ أَنَّه قال: ((كُلُّ نَفْسٍ كُتِبَ
عليها الصَّدقَةُ كلَّ يومٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمسُ، فمِنْ ذُلكَ: أَنْ يَعْدِلَ
(١) في (م) والنسخ المتأخرة: من كتاب الله فيخرج.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة، وسيأتي
الحديث بنحوه بسند صحيح برقم (٩١٥٢) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة
مقيداً بالصلاة.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند مسلم (٨٠٣)، وسيأتي في مسنده ١٥٤/٤.
قوله: ((بخلفتين)) بفتح خاء وكسر لام: الحامل من النوق، وكانت أعز أموال
العرب .
((آيتان)»، أي: يتعلم آيتين في المسجد، فيرجع بهما إلى أهله خير من الرجوع
بخلفتین.
(٣) حديث صحيح دون قوله: ((إلا أن يكون قد وثق بعمله))، فإنها زيادة
منكرة، وابن لهيعة سىء الحفظ، وقد سلف الحديث بسند صحيح برقم (٨١٨٩)
من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة.
٢٦٠
.........