النص المفهرس
صفحات 81-100
٨٣٣٩ - حدثنا عبدالصمد، حدثنا حمادٌ، عن سُهَيل، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللهِ وَّ، قال: ((إِذا قاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبِ الوجهَ))(١). ٨٣٤٠ - حدثنا حَجَّاج، أخبرني ابنُ جُرَيْج، أخبرني زياد بن سَعْد، عن محمد بن زيد بن المُهاجِر بن قُنْفُذ، عن سعيد بن أبي سعيدِ المَقْبُري عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴿، قال: ((والذي نَّفْسِي بِيَدِه لَتَّعُنَّ سَنَنَ الذين مِن قَبَلِكُم شِبْراً بشِبْرٍ، وذِراعاً فذِراعاً، وبَاعاً فَباعاً، حتَّى لو دَخَلُوا جُحْرَ ضَبِّ دَخَلْتُموه)). قالوا: ومَنْ هم يا رسولَ الله، أهلُ الكِتاب؟ قال: ((فَمَهْ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وسيأتي مكرراً برقم (٨٤٤١). وأخرجه مسلم (٢٦١٢) (١١٣) عن شيبان بن فُرُّوخ، عن أبي عوانة، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٩٧٩٩) من طريق محمد بن عمرو، عمن سمع أبا صالح، وانظر ما سلف برقم (٧٣٢٣). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن زيد بن المهاجربن قنفذ، فمن رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز. وانظر (٨٣٠٨). السَّنَن، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢١٩/١٦: بفتح السين والنون: وهو الطريق، والمراد بالشِّبر والذراع وجُحر الضب التمثيل بشدة الموافقة في المعاصي والمخالفات، لا في الكفر. والباع، قال ابن الأثير: هو قدر مدِّ اليدين وما بينهما من البَدّن. ٨١ ... ٠٠٠ ٨٣٤١ - حدثنا حَجَّاج، قال: حدثني ابن جُرَيْج، قال: أخبرني إسماعيل بن أُمَيَّة، عن أيوب بن خالدٍ، عن عبدالله بن رافعٍ مولى أُمِّ سَلَمة عن أبي هريرة، قال: أَخَذَ رسولُ اللهِوَّ بيدي، فقالَ: ((خَلَقَ الله التُّرْبَةَ يومَ السَّبتِ، وخَلَقَ الجِبالَ فيها يومَ الأحدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ فيها يومَ الإِثْنَين، وخَلَقَ المَكْروهَ يومَ الثَّلاثاءِ، وخَلَقَ النُّورَ يومَ الأربعاءِ، وَبَثَّ فيها الدَّوابَّ يومَ الخَمِيسِ، وخَلَقَ آدَمَ بعدَ العَصْرِ يومَ الجُمُعَةِ، آخِرَ الخَلْقِ في آخِرِ ساعةٍ من ساعاتِ الجُمُعَةِ، فيما بَيْنَ العَصْرِ إِلى اللَّيلِ))(١). (١) الأصحُّ أن هذا الحديث موقوف على كعب الأحبار وليس من قول النبي أيوب بن خالد - وهو ابن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري - لينه الحافظ في ((التقريب))، وقال الأزديُّ: ليس حديثه بذاك، تكلم فيه أهل العلم بالحديث، وكان یحیی بن سعید ونظراؤه لا یکتبون حدیثه. وأخرجه مسلم (٢٧٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠١٠)، وأبو يعلى (٦١٣٢)، والطبري في ((تاريخه)) ٢٣/١ و٤٥، وابن حبان (٦١٦١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٨٣ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإِسناد. ورواية الطبري الثانية مختصرة . وأخرجه ابن معين في ((تاريخه)) ص ٣٠٥، وعنه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٧٥/١ عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، به. وأخرجه الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) ص٣٣-٣٤ من طريق صفوان بن سلیم، عن أيوب بن خالد، به. وعلقه البخاري في ((تاريخه)) ٤١٣/١-٤١٤ مختصراً من طريق أيوب، وقال : = ٨٢ = وقال بعضهم: عن أبي هريرة، عن كعب، وهو أصح. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٣٩٢) من طريق الأخضر بن عجلان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة. والأخضر بن عجلان صدوق، وقد خالف ثقتين هما حجاج بن محمد وهشام بن يوسف، والصواب قولهما، ورواية الأخضر خطأ . وذكر البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٨٤ عن علي ابن المديني أنه قال: ما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا عن إبراهيم بن أبي يحيى. قلت (القائل البيهقي): وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الربذي، عن أيوب بن خالد، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف، وروي عن بكر بن الشرود، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، عن أيوب بن خالد، وإسناده ضعيف، والله أعلم. وقال الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) ٩٩/١ (طبعة الشعب) بعد أن أورد الحديث من طريق مسلم: هذا الحديث من غرائب ((صحيح مسلم))، وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري، وغير واحد من الحفاظ، وجعلوه من كلام كعب، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار، وإنما اشتبه على بعض الرواة، فجعله مرفوعاً، وذكره أيضاً في ((تفسيره)) ٤٢٢/٣، وقال: وفيه استيعاب الأيام السبعة، والله تعالى قد قال: ﴿في ستة أيام﴾، ولهذا تكلم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث، وجعلوه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار، ليس مرفوعاً. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الفتاوى)) ٢٣٦/١٧: وأما الحديث الذي رواه مسلم في قوله: ((خلق الله التربة يوم السبت)) فهو حديث معلول قدح فيه أئمة الحديث كالبخاري وغيره، وقال البخاري : الصحيح أنه موقوف على كعب الأحبار، وقد ذكر تعليله البيهقي أيضاً، وبينوا أنه غلط ليس مما رواه أبو هريرة عن النبي وَليه، وهو مما أنكر الحذَّاق على مسلم إخراجَه إياه. وقال أيضاً فيما نقله عنه القاسمي في ((الفضل المبين)) ص٤٣٢-٤٣٤: هذا الحديث طعن فيه من هو أعلمُ من مسلم مثلُ يحيى بن معين ومثل البخاري = ٨٣ ٠٠ ....... ....... ٨٣٤٢ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا عيسى - يعني ابن المُسيّب-، حدثني أبو زُرْعة عن أبي هريرة، قال: كان النبيُّ ﴿ ﴿ يأتي دارَ قومٍ من الأَنصارِ ودُونَهم دارٌ، فشَقَّ ذلك عليهم، فقالوا: يا رسولَ الله، سُبحانَ اللهِ(١)، تأتي دارَ فُلانٍ ولا تأتي دارَنا، فقال النبيُّ ◌َّ : = وغيرهما، وذكر البخاري أن هذا من كلام كعب الأحبار، وطائفة اعتبرت صحته مثل أبي بكر ابن الأنباري، وأبي الفرج ابن الجوزي وغيرهما، والبيهقي وغيره وافقوا الذين ضعفوه، وهذا هو الصواب، لأنه قد ثبت بالتواتر أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة، فلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد وهكذا عند أهل الكتاب، وعلى ذلك تدل أسماء الأيام، وهذا المنقول الثابت في أحاديث وآثار أُخَر، ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة، وهو خلاف ما أخبر به القرآن، مع أن حُذَّاق علم الحديث يثبتون علة هذا الحديث من غير هذه الجهة، وأن راويه فلان غلط فيه لأمور يذكرونها، وهذا الذي يسمى معرفة علل الحديث، يكون الحديث إسناده في الظاهر جيداً، ولكن عُرِفَ من طريق آخر أن راويه غلط فرفعه، وهو موقوف، أو أسنده وهو مرسل، أو دخل عليه الحديث في حديث، وهذا فن شريف، وكان يحيى بن سعيد القطان، ثم صاحبه علي ابن المديني، ثم البخاري من أعلم الناس به، وكذلك الإِمام أحمد، وأبو حاتم، وكذلك النسائي، والدارقطني وغيرهم، وفيه مصنفات معروفة. وقال المناوي في ((فيض القدير)» ٤٤٨/٣: قال بعضهم: هذا الحديث في متنه غرابة شديدة، فمن ذلك: أنه ليس فيه ذكر خلق السماوات، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن، لأن الأربعة خلقت في أربعة أيام، ثم خلقت السماوات في يومين. (١) قوله: ((سبحان الله)) ليس في (ظ٣). ٨٤ (لأِنَّ في دارِكُم كَلْباً))، قالوا: فإنَّ في دارِهم سِنَّوْراً. فقال النبي وَثّ : ((إِنَّ السِّنَّوَرَ سَبُعْ))(١). ٨٣٤٣ - حدثنا هاشمٌ، حدثنا محمد بن طَلْحَة، عن عبد الله بن شُبْرُمَةً، عن أبي زُرْعة بن عمرو بن جَرِیر عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَله: ((لا يُعْدِي شيءٌ شيئاً، لا يُعْدِي شيءٌ شيئاً))، ثلاثاً. قال: فقامَ أعرابيٌّ، فقال: يا رسولَ الله، إِنَّ النَّقْبَةَ تكونُ بمِشْفَرِ البعيرِ أو بعَجْبِهِ، فَتَشْتَمِلُ(٢) الإِبلَ جَرَباً! قال: فسَكَتَ ساعةً، ثم قالَ: ((ما أَعْدَى الأَوَّلَ؟! لا عَدْوَى، ولا صَفَرَ، ولا هامّةَ، خَلَقَ اللهِ كُلَّ نَفْسٍ فَكَتَبَ حَياتَها، ومَوْتَها، ومُصيباتِها، ورِزْقَها))(٣). (١) إسناده ضعيف لضعف عيسى بن المسيب، وقد سلفت ترجمته عند الحديث رقم (٨٠). هاشم: هو ابن القاسم الليثي أبو النضر. وأخرجه الحاكم ١٨٣/١، والبيهقي ٢٤٩/١ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده فأخطأ، وتعقبه الذهبي بأن عيسى بن المسيب ضعيف. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٥٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٨٩٢/٥، والدارقطني ٦٣/١، والحاكم ١٨٣/١ من طرق عن عيسى بن المسيب، به. واقتصر بعضهم على المرفوع منه وهو قوله: ((السِّنَّور سَبُع)). وسيأتي الحديث برقم (٩٧٠٨) مختصراً - دون القصة - بلفظ: ((الهر سَبُع)). السُّنَّور: هو الهِرُّ. (٢) في (م): فتشمل. (٣) حديث صحيح، محمد بن طلحة - وهو ابن مصرف اليامي - وإن روى له = ٨٥ 19 -...... .. ٨٣٤٤ - حدثنا هاشم، حدثنا محمدٌ، عن عبدالله بن شُبْرُمَة، عن أَبي زُرْعَة بن عَمْرو عن أبي هريرة، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله، أيُّ الناسِ ١ أُحقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قال: ((أُمُّكَ))، قال: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: (ثُمَّ ٣٢٨/٢ أُمُّكَ))، قال: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ((ثُمَّ أُمُّكَ))، قال: ثمَّ مَنْ؟ قال: (ثُمَّ أَبُوكَ (١))(٢). = الشيخان ينحط عن رتبة الصحيح، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن شبرمة، فمن رجال مسلم. هاشم: هو ابن القاسم بن مسلم الليثي، مولاهم البغدادي . وأخرجه أبو يعلى (٦١١٢)، والطحاوي ١١٢/٤ و٣٠٨ من طريق هشيم، والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند علي)) ص٧، وابن حبان (٦١١٩)، والبغوي (٣٢٤٩)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٦٨/١١-١٦٩ من طريق شجاع بن الوليد، كلاهما عن ابن شبرمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه بنحوه الحميدي (١١١٧)، والطحاوي ٣٠٨/٤، وابن حبان (٦١١٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، به. وانظر ما سلف برقم (٧٦٢٠). النُّقْبة، قال السندي: بضم نون فسكون قاف: هي أول شيء يظهر من الجرب . والعدوى وصفر والهامة، سلف بيانها عند الحديث (٧٦٢٠). والمِشْفَر: هو للبعير كالشَّفة للإِنسان. والعَجْب: أَصل الذَّنّب. (١) في (م) وسائر الأصول سوى (ظ٣): أباك، على لغة من يُعمِل الأسماء الخمسة معاملة الاسم المقصور، والمثبت من (ظ٣). ولفظة: ((ثم)) الأخيرة ليست في (م). (٢) حديث صحيح، محمد - وهو ابن طلحة اليامي - متابع، وباقي رجاله ثقات = ٨٦ ٨٣٤٥ - حدثنا رِبْعِي بن إبراهيمَ، حدثنا عبدُ الرحمن بن إسحاقَ، عن سعید بن أبي سعيدٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ضِرْسُ الكافِرِ يومَ القِيامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وعَرْضُ جِلْدِهِ سَبعونَ ذِراعاً، وفَخِذُه مثل وَرِقَانَ، ومَقْعَدُه مِن النَّارِ مِثْلُ ما بَيْنِي وبينَ الرَّبَذَةِ)(١). - رجال الشيخين غير عبدالله بن شبرمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٥٤٨) (٤)، والبيهقي ٢/٨، والذهبي في ((السير)) ٦٧٥/١٠، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٨٤/٥ من طرق عن محمد بن طلحة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤١/٨، وعنه مسلم (٢٥٤٨) (٣)، وابن ماجه (٢٧٠٦)، وأبو يعلى (٦٠٩٢) عن شريك بن عبدالله، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥)، ومسلم (٢٥٤٨) (٤)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٨٣/٥-٨٤ من طريق وهيب بن خالد، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٦٦)، والبيهقي في ((الآداب)) (٢) من طريق شجاع بن الوليد السكوني، ثلاثتهم عن عبدالله بن شبرمة، به. وبعضهم يذكر فيه الأم مرتين فقط. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٩٧١)، قال: وقال ابن شبرمة ويحيى بن أيوب: حدثنا أبو زرعة ... ولم يسق لفظه. وسيأتي برقم (٩٠٨١) من طريق عمارة بن القعقاع، و(٩٢١٨) من طريق یحیی بن أيوب، كلاهما عن أبي زرعة. وفي الباب عن أبي سلامة السلمي، سيأتي ٣١١/٤. وعن معاوية بن حيدة القشيري، سيأتي أيضاً ٣/٥ وه. (١) إسناده حسن، عبدالرحمن بن إسحاق - وهو المدني - روى له مسلم في ((صحيحه)) متابعة، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، سعيد بن أبي سعيد - وهو المقبري - من رجال الشيخين، وربعي بن إبراهيم من رجال الترمذي. ٨٧ ........ ....... ٨٣٤٦ - حدثنا رِبْعي بن إبراهيم، حدثنا عبدُ الرحمن(١)، عن سعيد بن أبي سعيدٍ وأخرجه البيهقي في ((البعث)) (٥٦٨) من طريق بشربن المفضل، عن عبدالرحمن بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه مقطعاً الحميدي (١١٧٧) من طريق رجل من بني حنيفة، ومسلم (٢٨٥١)، والترمذي (٢٥٧٩)، وابن حبان (٧٤٨٧)، وابن عدي في ((الكامل» ٢٥٨٧/٧، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٩٣)، وفي ((البعث)) (٥٦٥) من طريق أبي حازم، والترمذي (٢٥٧٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦١٠)، وابن حبان (٧٤٨٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٤٢، والحاكم ٥٩٥/٤ من طريق أبي صالح، والترمذي (٢٥٧٨)، وابن عدي ٢٢٣٤/٦ من طريق محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة، وابن حبان (٧٤٨٨) من طريق حميد والد سليمان، ستتهم عن أبي هريرة. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد - زيادات نعيم)) (٣٠٤)، والحاكم ٥٩٥-٥٩٦ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة موقوفاً. وزاد فيه الحاكم: قال أبو هريرة: وكان يقال: بطنه مثل بطن إضم. وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيفه على أبي هريرة رضي الله عنه، ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد - زيادات نعيم)) (٣٠٣)، ومن طريقه البغوي (٤٤١٣) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، موقوفاً. وسيأتي برقم (٨٤١٠) و(١٠٩٣١) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٠٠)، وانظر تتمة شواهده هناك. وَرِقان: جبل عظيم من جبال تهامة، بين مكة والمدينة. والرَّبَذَة: قرية من قرى المدينة، بينها وبين مكة، وبها دفن الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري . (١) زاد في (م) بعده: ((حدثنا شريك))، وهو خطأ. ٨٨ ................................--------- عن أبي هريرة، قال: عَطَسَ رجلانِ عند النبيِ وَّرَ، أحدُهما أُشَرَفُ من الآخر، فعَطَسَ الشريفُ فلم يَحْمَدِ الله، فلم يُشَمِّتْهُ النبيُّ ◌َّهِ، وَعَطَسَ الآخَرُ فَحَمِدَ الله، فشمَّتَه النبي ◌َ، قال: فقال الشَّريفُ: عَطَسْتُ عندَ فلم تُشَمِّتْني، وعَطَسَ هذا عندَكَ فِشَمَّتَّه! فقال: ((إِنَّ هذا ذَكَرَ اللّه فِذَكَرْتُه، وإِنَّكَ نَسِيتَ اللَّهَ فَنَسِيتُكَ))(١). ٨٣٤٧ - حدثنا رَوْحِ، حدثنا شُعْبة، عن سِمَاك بنِ حَرْب، عن مالك بن ظالمٍ، قال: سمعتُ أبا هريرة يُحَدِّثُ مروانَ بن الحَكَم، قال: سمعت رسول الله﴿ أبا القاسم الصادقَ المَصْدوقَ، يقول: ((هَلاُ أُمَّتي على رُؤُوسِ غِلْمَةٍ أَمراءَ سُفَهَاءَ مِن قُرَيْشٍ))(٢). ٨٣٤٨ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا الفُضَيل بن مَرْزُوق، عن عَدِي بن ثابتٍ، عن أبي حازم (١) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٣٢) من طريق ربعي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أيضاً بنحوه (٩٣٠) من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة . وفي الباب عن أنس، سيأتي ١٠٠/٣ . وفي تشميت العاطس، انظر ما سلف برقم (٨٢٧١). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مالك بن ظالم، وقد سلف الكلام على هذا الحديث برقم (٧٨٧١). = ٨٩ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أَيُّها النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلَّ طَيِّباً(١)، وإِنَّ اللّه أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بما أَمَرَ به المُرسَلِينَ، فقال: ﴿يَا أَيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطََِّّاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتٍ ما رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧]، ثُمَّ ذَكَرَ (٢) «الرَّجُلُ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، ثُمَّ يَمُدُّ يَدَهُ(٣) إلى السَّماء: يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُه حَرامٌ، ومَشْرَبُه حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وَغُذِيَ بالحَرامِ، فَأَنَّى يُستَجابُ لِذلكَ؟!))(٤). روح: هو ابن عبادة القيسي . = (١) في (ظ٣): الطَّيِّب. (٢) قوله: ((ثم ذكر)) هذه الجملة من كلام راوي الحديث، وهو أبو هريرة كما جاء مُبيِّناً في رواية البخاري في ((رفع اليدين))، والضمير فيه يعود للنبي وَّ، ويجوز في ((الرجل)) الرفع على أنه مبتدأ مذكور على وجه الحكاية من لفظ النبي وَلّ، أو النصبُ على أنه مفعول ((ذَكرَ)). (٣) في (م) وحدها: يديه. (٤) إسناده حسن، فضيل بن مرزوق - وإن روى له مسلم - صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي . وأخرجه الدارمي (٢٧١٧)، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٩٤)، والترمذي (٢٩٨٩)، والبيهقي ٣٤٦/٣ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم (١٠١٥)، والبيهقي ٣٤٦/٣ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن الفضيل بن مرزوق، بهذا الإِسناد. رواية البخاري مختصرة، وقال الترمذي: حسن = ٩٠ ٨٣٤٩ - حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا شَريك، عن الأشعثِ بن سُلَيم، عن أَبِي الْأُخْوَص عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((تَفْضُلُ صلاةُ الجماعَةِ على الواحِدةِ(١) سَبعاً وعِشْرِينَ دَرَجَةً))(٢). ٨٣٥٠ - حدثنا أبو النَّضر وابنُ أَبِي بُكَير(٣)، عن ابن أَبِي ذِئْب، عن = غريب . قوله: ((طيِّب))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٠٠/٧: قال القاضي: الطيِّب في صفة الله تعالى بمعنى المنزّه عن النقائص. وقوله: ((يطيل السفر ... )) قال: معناه - والله أعلم - أنه يطيل السفر في وجوه الطاعات كحجِّ وزيارة مستحبة وصلة رحم، وغير ذلك. (١) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: الوحدة. (٢) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبدالله القاضي - وإن كان سبىء الحفظ، قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي . وأخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده)) (٢٥٨) عن يحيى بن آدم، عن شريك، بهذا الإِسناد. لكن وقع عنده: «خمسة وعشرين صلاة)). وأخرجه كذلك مرة أخرى (٢٥٩) من طريق أبي عوانة، عن أشعث، به. وسيأتي الحديث برقم (٩٨٦٠) عن حجاج بن محمد، و(١٠٧٩٨) عن يحيى بن آدم، كلاهما عن شريك، به. قال حجاج في روايته: ((سبعاً وعشرين أو خمساً وعشرين))، واقتصر يحيى بن آدم في روايته على اللفظ الثاني. وسلف برقم (٧١٨٥) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وقال: «خمساً وعشرين)). (٣) تحرف في (م) إلى: بَكْر. ٩١ سعيدٍ المَقْبُري، عن سعيد بن يَسارٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَه: ((لا يُوطِنُ - قال ابن أبي بُكَير(١): لا يُوَطِّنُ - رجلٌ مُسلِمُ المَساجدَ لِلصَّلاةِ والذِّكْرِ، إِلا تَبَشْبَشَ الله به حتَّى يَخْرُجَ، كما يَتَبَشْبَشُ(٢) أَهلُ الغائب بِغَائِبِهِم إِذا قَدِمَ عَلَيهِم))(٣). ٨٣٥١ - حدثنا أبو النَّضْرِ، عن ابنِ أَبِي ذِئْب. وإِسحاقُ بنُ سُليمان، قال: حدثنا ابن أَبي ذِئْب، عن سعيد بن سِمْعان، قال: سمعتُ أبا هُريرة يُحدِّث أبا قتادة أن النبي ﴿ ﴿، قال: ((يُبَابَعُ (١) تحرف في م إلى: بكر. (٢) في (ظ٣) و(عس) و(ل): تبشيش. (٣) رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وابن أبي بُكير: هو يحيى بن أبي بكير، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامري المدني. وأخرجه الطيالسي (٢٣٣٤)، وابن ماجه (٨٠٠)، وابن خزيمة (١٥٠٣)، وابن حبان (١٦٠٧) و(٢٢٧٨)، والحاكم ٢١٣/١ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٣٥٩) من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به. ولفظه ((ما من رجلٍ كان يوطن المساجدَ فشغله أمرٌ أو عِلَّة، ثم عاد إلى ما كان، إلا تبشبشَ ... )) إلخ. وروي الحديث عن الليث بن سعد بزيادة رجل مجهول بين سعيد المقبري وبين سعيد بن يسار، ورجحها الدارقطني على روايتي ابن أبي ذئب وابن عجلان، انظر ما سلف برقم (٨٠٦٥). ٩٢ لِرَجُلٍ بينَ الرُّكْنِ والمَقامِ، ولَنْ يَسْتحِلَ البيتَ إلَّ أَهْلُه، فإذا استَحَلُوه فلا تَسأَلْ عن هَلَكَةِ العَربِ، ثمَّ تَأْتِي الحَبَشةُ فَيُخَرِّبُونَه خَراباً لا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبداً، وهُمُ الذين يَسْتَخْرِجِونَ كَثْرَه))(١). ٨٣٥٢ - حدثنا أبو النَّضر، حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن صالحٍ مولى التَّوْأَمَةِ عن أبي هريرة: أنه كان يَنْعَتُ النبيَّ ◌َِ﴾، قال: كان شَبْحَ الذِّراعَيْنِ، أَهْدَبَ أَشْفارِ العَيْنَين، بعيدَ ما بينَ المَنْكِبَين، يُقْبِلُ جميعاً ويَّدْبرُ جميعاً، بِأَبِي هو وأُمِّي، لم يَكُنْ فاحشاً ولا مُتَفَخِّشاً، ولا صَخّاباً(٢) في الأسواق(٣). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سمعان، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. وأخرجه ابن حبان (٦٨٢٧)، والحاكم ٤٥٢/٤-٤٥٣ من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٩١٠). (٢) وقع في (ظ٣) بالسين، وهما بمعنى واحد: وهو الصياح. (٣) إسناده حسن، وسماع ابن أبي ذئب من صالح مولى التوأمة قديم قبل اختلاطه . وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٤/١ من طريق آدم بن أبي إياس وعاصم بن علي، عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد - دون قوله: ((يقبل جميعاً ... الخ)». وسيأتي برقم (٩٧٨٧). وفي صفة النبي (8) انظر ((الدلائل)) ١٩٤/١ وما بعدها، و((شمائل الرسول وَل)) = ٩٣ ٠٠٠١٠٠ ٨٣٥٣ - حدثنا أبو النَّضر، قال: حدثنا المُبارَك، عن الحَسَن عن أبي هريرة أراه ذَكَرَه(١)، عن النبي ◌َّرَ: ((أَنَّ العبدَ المَمْلوك لَّيُحاسَبُ بصَلاتِه، فإِذا نَقَصَ منها شَيئاً، قِيلَ: لِمَ(٢) نَقَصْتَ منها؟ فيقُولُ: يا رَبِّ، سَلَّطْتَ عليَّ مَلِيكاً شَغَلَني عن صَلاتي. فيقولُ: قَدْ رَأَيْتُكَ تَسرقُ مِن مَالِهِ لِنَفْسِكَ، فَهَلَّا سَرَقْتَ لِنَفْسِكَ من عَمَلِكَ أُو عَمَلِه. قال: فَيَتَّخِذُ الله عليهِ الحُجَّةَ)) (٣). ٨٣٥٤ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا المُبارك بن فَضَالة، عن الحَسَن عن أبي هريرة، قال: لا أَعلَّمُه إِلا عن النبي ◌َ ◌َّ، قال: ٣٢٩/٢ ((على (٤) كُلُّ سُلامَى مِن ابن(٥) آدَمَ صَدَقَةٌ حِينَ يُصبحُ)) فَشَقَّ ذلك على المسلمينَ، فقال رسول الله ﴿﴿: ((إنَّ سَلامَكَ على عِبادِ اللهِ = لابن كثير، ص ٥-٥٠. قال السندي: ((شَبْح الذراعين)) بفتح معجمة وسكون موحدة وإهمال حاء، أي : طويلهما، وقيل: عريضهما. ((أهدب أشفار))، أي: طويل شعر الأجفان. (١) هكذا في (ظ٣) و(عس) وهامش (ل): أراه ذكره، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: أنه ذكر. (٢) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة: له. (٣) إسناده ضعيف، المبارك - وهو ابن فضالة - مشهور بالتدليس، ولم يصرح هنا بسماعه من الحسن، والحسن - وهو البصري - لم يسمع أبا هريرة. والمَلِيْك: السيِّد. (٤) لفظة: ((على)) سقطت من (م) والنسخ المتأخرة. (٥) في (ظ٣) و(س): بني . ٩٤ صَدَقَةٌ، وإِمِاطَنُكَ(١) الَذَى عن الطَّريق صَدَقَةٌ، وإِنَّ أَمْرَكَ بالمَعْروفِ صَدَقَةٌ، وإِنَّ نَهْيَكَ عن المُنْكَرِ صَدَقَةُ))، وحدَّثَ أَشياءَ من نحوِ هذا لم أَحْفَظُها(٢) . ٨٣٥٥ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا المُبارَك، عن الحَسَن عن أبي هريرة، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ فِي الدُّنيا مَنْ لا يَرْجُو أَن يَلْبَسَه في الآخِرَةِ، إِنَّما يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَقَ له)). قال الحسنُ: فما بالُ أَقوامٍ يَبْلُغُهم هذا عن نبيِّهم فَيَجْعَلونَ حريراً في ثيابِهم وفي بُيوتِهم(٣). (١) في (ظ٣) و(عس): وإماطة. (٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وانظر ما سلف برقم (٨١٨٣). ويشهد له حديث عائشة عند مسلم (١٠٠٧) (٥٤). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه الطيالسي (٢٤٦٤) عن المبارك بن فضالة، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٣١٨/٢، من طريق علي بن الجعد، عن المبارك، بهذا الإِسناد. وسيأتي قوله: ((إنما يلبس الحرير من لا خَلاق له)) من طريقٍ حسنٍ برقم (٨٤٤٤). وانظر ما سلف برقم (٨٢٦١). وأخرج الطحاوي ٢٤٧/٤، والحاكم ١٤١/٤ من طريق زيد بن واقد، أن خالد بن عبدالله بن حسين حدثه، قال: حدثني أبو هريرة أن رسول الله بَلَّ، قال: ((من لبس الحرير في الدنيا، لم يلبسه في الآخرة))، وسنده محتمل للتحسين، فيه = ٩٥ ٨٣٥٦ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا المُبَارَكُ، عن الحسن عن أبي هريرة، ولا أعلمَه إلا عن النبيِّ نَّهَ، قال: ((العَيْنُ تَزْنِي، والقَلْبُ يَزْنِي، فَزِنَى العَيْنِ النَّظَرُ، وزِنَى القَلْبِ التَّمَنِّي، والفَرْجُ يُصدِّقُ ما هُنالِكَ أو يُكَذِّبُه))(١) . ٨٣٥٧ - حدثنا أبو النَّضْرِ، حدثنا المُبارَك، عن الحسن عن أبي هريرة، قال: أَوْصاني خَلِيلِي أَبو القاسمِ وَّ بثلاثٍ لا أُدَعَهُنَّ: صوم ثلاثة أيامٍ من كلِّ شَهْرٍ، وأن لا أنامَ إلا على = خالد بن عبدالله بن حسين، قال الحافظ في ((التقريب)): مقبول. ويشهد له حديث عمر، سلف برقم (١٢٣) و (٣٢١). وانظر حديث ابن عمر الذي سلف برقم (٤٧١٣)، والشواهد التي ذكرت عنده. قوله: ((من لا خلاق له)) قال السندي: أي: من لا حظّ له ولا نصيب. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه، لكن للحديث طرق أخرى يصح بها، انظر ما سلف برقم (٧٧١٩) و(٨٢١٥). قوله: ((وزنى القلب التمني))، قال الحافظ أبو زرعة ابن العراقي في ((طرح التثريب)) ٢٠/٨: قد يستدل به على تحريم تمني الزنى بالقلب، ويعارضه ما صحَّ وثبت من أن الخواطر والوساوس معفوٌّ عنها فلا مؤاخذة بها (كما في حديث أبي هريرة الذي سلف برقم: ٧٤٧٠ وهو متفق عليه)، فيحمل هذا الحديث على العزم على ذلك، والجزم به، فإن المحققين على المؤاخذة بالعزم المستقرِّ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((القاتل والمقتول في النار))، قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: ((إنه كان حريصاً على قتل صاحبه)) (متفق عليه من حديث أبي بكرة، وسيأتي في ((المسند)) ٤٣/٥). ٩٦ وتْرِ، والغُسْلِ يومَ الجُمُعَةِ (١). ٨٣٥٨ - حدثنا حُسين بن علي الجُعْفِي، عن زائدةَ، عن عبدالملك بن عُمَيْر، عن محمد بن المُنْتَشِر، عن حُمَيد بن عبد الرحمن الحِمْيَرِي عن أبي هريرة، قال: أَتَّى رجلٌ النبيَّ وَّهِ، فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الصَّلاةِ أَفضلُ بعدَ المَكْتوبةِ؟ قال: ((الصَّلاةُ في جَوْفٍ اللَّيلِ))، قال: فأيُّ الصِّيامِ أَفضلُ بعدَ رمضانَ؟ قال: ((شَهْرُ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ المُحَرَّمَ))(٢). ٨٣٥٩ - حدثنا أبو عاصمٍ، حدثنا ابنُ عَجْلان، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلّ: ((مَنْ حَمَلَ السِّلاحَ عَلَيْنَا فَلِيسَ مِنِّي))(٣). (١) إسناده ضعيف كسابقه، وانظر الكلام على هذا الحديث من طريق الحسن بتوسع فيما سلف برقم (٧١٣٨). وأخرجه الطيالسي (٢٤٧١) عن مبارك (تحرف فيه إلى: عباد) بن فضالة، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢/٣، ومسلم (١١٦٣) (٢٠٣)، وابن ماجه (١٧٤٢)، وأبو عوانة ٢٩٠/٢، وابن حبان (٢٥٦٣)، والبيهقي ٤/٣ من طريق حسين بن علي، بهذا الإِسناد - اقتصر ابن أبي شيبة، وعنه ابن ماجه على قصة الصيام، وأبو عوانة على قصة الصلاة. وانظر (٨٠٢٦). (٣) صحيح، وهذا إسناد جيد، محمد بن عجلان وأبوه عجلان مولى فاطمة بنت الوليد صدوقان، وأبو عاصم - وهو الضحاك بن مخلد - ثقة من رجال الشيخين. ٩٧ = ٨٣٦٠ - حدثنا أبو عاصمٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثنا قُرَّةُ بن عبدِ الرحمن، عن ابنِ شِهَاب، عن أَبِي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قال الله عزَّ وجلَّ: إِنَّ أَحَبَّ عِبادِي إِلَيَّ، أَعْجَلُهُم فِطْراً)(١). ٨٣٦١ - حدثنا أبو عاصمٍ، حدثنا محمدُ بن رِفَاعَة، عن سُهَيل بن أَبي صالحٍ، عن أبيه عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِوَ كان أكثرُ ما يَصُومُ الاثنينِ والخميسَ، فقيلَ له، فقال: ((إنَّ الأَعْمالَ تُعرَضُ كلَّ اثْنَين وخَمِيسٍ - أو: كُلَّ يومِ اثْنَيْنِ وَمِيسٍ -، فَيَغْفِرُ الله عزَّ وجلَّ لِكُلِّ مُسلِمٍ - أو: لِكُلُّ مُؤْمِنٍ - إلَّ المُتَهَاجِرَيْن، فيقولُ: أَخِّرْهُما)(٢). وأخرجه ابن ماجه (٢٥٧٥) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن المخزومي، عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مرة أخرى بهذا الرقم من طريق أنس بن عياض، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب وموسى بن يسار، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر: وهو نجيح بن عبدالرحمن السندي . وسيأتي برقم (٩٣٩٦) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٨٢٧٠). وفي الباب عن ابن عمرو، سلف برقم (٦٧٢٤)، وانظر تتمة شواهده هناك. (١) إسناده ضعيف لضعف قرة بن عبدالرحمن. وأخرجه الترمذي (٧٠١)، وابن خزيمة (٢٠٦٢) من طريق أبي عاصم، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن غريب! وانظر (٧٢٤١). (٢) حديث صحيح، محمد بن رفاعة - وإن لم يرو عنه غير أبي عاصم النبيل، = ٩٨ ٨٣٦٢ - حدثنا أبو عاصمٍ، حدثنا الحَسَن بن يزيد بن فَرُّوخ الضَّمْري، من أهلِ المدينة، قال: سمعتُ أبا سَلَمَة يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول: أَشْهَدُ لَسَمِعتُ النبيِّ وَّ يقول: ((ما مِنْ عَبْدٍ أَو أَمَةٍ يَخْلِفُ عندَ هذا المِنْبَرِ على يَمينِ آثمةٍ، ولو على سِواكٍ رَطْبٍ، إلَّ وَجَبَتْ لِهِ النَّارُ﴾(١). ٨٣٦٣ - حدثنا أبو عاصمٍ، عن عبد الحميد بن جعفرٍ، حدثني عِمْران بن أبي أنس، عن عُمر(٢) بن الحَكَم عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ = ولم يوثقه غير ابن حبان - متابع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه المزي في ترجمة محمد بن رفاعة من ((تهذيب الكمال)) ٢٠١/٢٥-٢٠٢ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه الدارمي (١٧٥١)، وابن ماجه (١٧٤٠)، والترمذي في «سننه» (٧٤٧)، وفي ((الشمائل)) (٢٩٨) من طريق أبي عاصم النبيل، به. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة في هذا الباب حديث حسن غريب. وانظر (٧٦٣٩). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري، فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٢٦)، والحاكم ٢٩٧/٤ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، بهذا الإِسناد. وسيأتي مكرراً برقم (١٠٧١١). وفي الباب عن جابر، سيأتي ٣٤٤/٣. قوله: ((ولو على سواك رطب)» خصَّه بالذِّكر لأن الحَلِفَ على مثله بعيد عادةً، قاله السندي . (٢) في (م): عمرو، وهو خطأ. ٩٩ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرَهَ منها خُلُقاً، رَضِيَ منها آخَرَ)(١). ٨٣٦٤ - حدثنا أبو بكرِ الحَنَفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفرٍ، عن عُمَر بن الحَكُم الأنصاريِّ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿: ((لا يَذْهَبُ اللَّيلُ والنَّهارُ حتَّى يَمْلِكَ رجلٌ مِن المَوالِي يقالُ له: جَهْجاه))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل، وعمر بن الحكم: هو ابن رافع الأنصاري. وأخرجه مسلم (١٤٦٩)، وأبو يعلى (٦٤١٨)، والبيهقي ٢٩٥/٧ من طريق أبي عاصم، بهذا الإِسناد. وقرن مسلم بأبي عاصمٍ عيسى بنَ يونس. وأخرجه أبو يعلى (٦٤١٩) من طريق هشيم، عن عبدالحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم، به. بإسقاط عمران بن أبي أنس من السند، وعبدالحميد له رواية عن عمران وعمربن الحكم. قوله: ((لا يَفْرَك))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٨/١٠: بفتح الياء والراء وإسكان الفاء بينهما، قال أهل اللغة: فَرِكه بكسر الراء: يَفرَكِه بفتحها: إذا أبغضه، والفُرْك بفتح الفاء وإسكان الراء: البغض، أي: ينبغي أن لا يبغضها، لأنه إن وجد فيها خُلُقاً يُكرَه، وجد فيها خُلُقاً مرضياً، بأن تكون شرسة الخلق لكنَّها دَيِّنة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به، أو نحو ذلك. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو بكر الحنفي: هو عبدالكبير بن عبدالمجيد الحنفي البصري. وأخرجه مسلم (٢٩١١) (٦١)، والترمذي (٢٢٢٨)، وأبو عوانة في ((الفتن)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٣٣ من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي : حديث حسن غريب. وأخرجه أبو عوانة أيضاً من طريق حماد بن أسامة، عن عبدالحميد بن جعفر، به . ١٠٠