النص المفهرس

صفحات 61-80

بِذِراعٍ)). قالوا: يا رسولَ الله كما فَعَلَتْ فارسُ والرُّومُ؟ قال: ((وهل
النَّاسُ إِلَّ أُوْلَئِكَ؟!))(١).
٨٣٠٩ - حدثنا أبو عامرٍ وأبو سَلَمَة، قالا: حدثنا سليمانُ بن بلالٍ، عن
سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هريرة: أن رسول الله وجَّهِ لَعَنَ الرجلَ يَلْبَسُ لِبْسَةً
المرأةِ، والمرأةَ تَلْبَسُ لِبْسةَ الرجل (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن
عبدالرحمن بن الحارث بن المغيرة.
وأخرجه البخاري (٧٣١٩) عن أحمد بن يونس، عن ابن أبي ذئب، بهذا
الإِسناد.
وسيأتي برقم (٨٣٤٠) و(٨٤٣٣) و(٨٨٠٥) و(٨٨٠٦).
وله طريقان أخريان: الأولى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ستأتي برقم
(٩٨١٩)، والثانية عن جد إبراهيم بن أسيد، عن أبي هريرة، ستأتي برقم
(١٠٦٤١).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وشداد بن أوس وأبي واقد وسهل بن سعد،
ستأتي أحاديثهم في ((المسند)) ٨٤/٣ ١٢٥/٤ و٢١٨/٥ و٣٤٠.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن
أبي صالح، فمن رجال مسلم. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو القيسي العقدي،
وأبو سلمة: هو منصور بن سلمة بن عبدالعزيز الخزاعي.
وأخرجه أبو داود (٤٠٩٨) من طريق أبي عامر وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٥٣) من طريق خالد بن مخلد، عن
سلیمان بن بلال، به.
وأخرجه ابن ماجه (١٩٠٣) من طريق عبدالعزيز بن أبي حازم، عن سهيل، به، =
٦١

٨٣١٠ - حدثنا رَوْحِ، حدثنا أُسامةُ بن زيدٍ، عن سعيد المَقْبُري
عن أبي هريرة، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ وَّه يُرِيدُ سفراً،
فقال: يا رسولَ الله، أَوْصِني. قال: ((أُوصِيكَ بِتَقْوى اللهِ، والتّكْبِير
ہے
على كُلِّ شَرَفٍ))، فلمَّا وَلَّى الرَّجلُ، قال النبيِّ لَّه: ((اللَّهُمَّ ازْوِ
له الأَرضَ، وهَوِّنْ عليه السَّفَرَ))(١).
= بلفظ أن رسول اللّه ◌َ لعن المرأة تتشبه بالرجال، والرجل يتشبه بالنساء.
وأنظر ما سلف برقم (٧٨٥٥).
(١) إسناده حسن، أسامة بن زيد خرَّج له مسلم في الشواهد، وهو حسن
الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة القيسي.
وأخرجه الترمذي (٣٤٤٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠٥)، وابن
حبان (٢٦٩٢) و(٢٧٠٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠١)، والحاكم
٩٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥١/٥، وفي ((الشعب)) (٥٤٧)، وفي ((الزهد))
(٨٧٨) من طرق عن أسامة بن زيد الليثي، بهذا الإِسناد. وحسنه الترمذي، وصححه
الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!
وسیأتي برقم (٨٣٨٥) و(٩٧٢٤)
وروى محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّلـ
في دعاء السفر: (( ... اللهم اطوِ لنا الأرض، وهوِّن علينا السفر)»، وسيأتي في
((المسند)) برقم (٩٥٩٩).
وفي باب التكبير على كل شرفٍ عن جابر، سيأتي عند أحمد ٣٣٣/٣، قال:
كنا نسافر مع النبي ◌َّله، فإذا صعدنا كبَّرنا، وإذا هبطنا سبَّحنا. ونحوه عند البخاري
برقم (٢٩٩٣).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٩٦).
وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٢٩٩٢)، ونحوه في ((المسند)) =
٦٢

١٠٠,٠٠ .......................................... ................ ........... ........
٨٣١١ - حدثنا رَوْح، حدثنا حمادٌ، عن إِسحاقَ بن عبدِالله، عن
سعیدِ بن یَسَار
عن أبي هريرة، أن رسولَ اللهِ وَّه كان يقولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ من الفَقْرِ والقِلَّةِ والذِّلَّةِ، وأَعوذُ بك أَنْ(١) إِأَظْلِمَ أَو أُظْلَمْ))(٢) !.
٨٣١٢ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابن جُرَيْج، أخبرني زيادٌ، أنَّ ثابتاً مولى
عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه
سَمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لِيُسلِّمِ الرَّاكِبُ
على الماشِي، والماشِي على القاعِدِ، والقَلِيلُ على الكَثِير))(٣).
= ٣٩٤/٤.
وفي باب الدعاء في السفر عن ابن عمر، سلف برقم (٦٣١١).
الشِّرَفُ: قال السندي: بفتحتين، أي: مكان مرتفع، والمقصود تذكُّر عظمة
الخالق عند رؤية ارتفاع المخلوق.
وازوٍ: من زَوَى، كطوى لفظاً ومعنىَّ.
(١) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: من أن، بزيادة
(من)) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد - وهو ابن سلمة - من رجاله، وباقي
رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. وانظر (٨٠٥٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زياد: هو ابن سعد الخراساني نزيل
مكة، وثابت مولى عبدالرحمن بن زيد: هو ثابت بن عياض الأحنف العدوي
مولا هم .
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٢٣٣)، وفي ((الأدب المفرد)) (٩٩٣)،
ومسلم (٢١٦٠)، وأبو داود (٥١٩٩)، والبيهقي ٢٠٣/٩، والبغوي (٣٣٠٤) من =
٦٣

٨٣١٣ - حدثنا رَوْحِ وأبو المُنذِر، قالا: حدثنا مالك، عن إِسحاق بن
عبدالله بن أبي طَلْحة، عن زُفَرَ بن صَعْصعةً بن مالكٍ، عن أبيه
عن أبي هريرة: أَن رسولَ اللهِ وَ﴿ كان إِذا انصرفَ من صلاةٍ
الغَدَاةِ يقولُ: ((هَلْ رَأَى أَحدٌ مِنْكُمِ اللَّيلةَ رُؤْيَا، إِنَّه ليسَ يَبْقَى
بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّ الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ))(١).
= طريق روح بن عبادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٢٣٢)، وفي ((الأدب المفرد)) (١٠٠٠) من
طريق مخلد بن يزيد الحراني، ومسلم (٢١٦٠) من طريق أبي عاصم النبيل،
كلاهما عن ابن جريج، به.
وسيأتي برقم (١٠٦٢٤) عن روح وعبدالله بن الحارث، عن ابن جريج، وانظر
ما سلف برقم (٨١٦٢).
(١) إسناده صحيح. أبو المنذر: هو إسماعيل بن عمر الواسطي. وهو في
((الموطأ)) برواية يحيى الليثي ٩٥٦/٢-٩٥٧، وبرواية أبي مصعب الزهري (٢٠١١).
وأخرجه أبو داود (٥٠١٧) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي، وابن حبان (٦٠٤٨)
من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، والحاكم ٣٩٠/٤-٣٩١ من طريق
إسحاق بن سليمان الرازي، ثلاثتهم عن مالك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٢١) من طريق معن بن عيسى
وعبد الرحمن بن القاسم، عن مالك، عن إسحاق بن عبدالله، عن زفربن صعصعة،
عن أبي هريرة. بإسقاط صعصعة بن مالك، والمحفوظ عن مالكٍ الأولُ كما قال ابن
عساكر فيما نقله المزي في ((التحفة)) ٤٥٢/٩.
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٩٩٠) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (٧١٦٨).
٦٤
=

٨٣١٤ - حدثنا رَوْح، حدثنا أسامة بن زيدٍ، قال: حدثني عبدُالله بن
أَبِي لَبِيد، عن المُطَّلِب بن عبدالله بن حَنْطَبٍ، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((أَمَرَنِي جِبرِيلُ
بِرَفْعِ الصَّوتِ في الإِهلالِ، فإِنَّه من شِعَارِ(١) الحَجِ))(٢).
٨٣١٥ - حدثنا أَسودُ بنُ عامر، أخبرنا أبو بكرٍ، عن هشامٍ، عن ابنِ
سِیرینَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إِنَّ الشَّمسَ لم
تُحْبَسْ على بَشَرٍ إلا لِيُوشَعَ لَيَالِيَ سارَ إلى بيتِ المَقْدِسِ))(٣).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٠٠).
=
(١) في (م): شعائر.
(٢) متن الحديث صحيح، لكن من حديث زيد بن خالد الجهني، فقد أخطأ
أسامة بن زيد في هذا الحديث فجعله من حديث أبي هريرة، وخالفه الثقة الحجة
سفيان الثوري، فجعله من حديث زيد بن خالد الجهني، كما سيأتي في ((المسند)»
١٩٢/٥، قال الحافظ ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢٥٥: وهو الصواب،
قلنا: وتابع سفيانَ عليه شعبةٌ، وسيأتي تخريج حديثه في الموضع المحال إليه من
((المسند) .
وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه ابن خزيمة (٢٦٣٠)، والحاكم ٤٥٠/١،
وعنه البيهقي ٤٢/٥ من طريق ابن وهب، عن أسامة بن زيد، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن السائب بن خلاد، سيأتي ٥٥/٤، وسنده صحيح.
قوله: ((في الإِهلال))، قال السندي: أي: في التلبية، وأصل الإِهلال: هو رفعُ
الصوت بالتلبية.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو بكر - وهو ابن عياش - من رجاله، =
٦٥

٨٣١٦ - حدثنا الأسودُ بنُ عامر، أخبرنا أبو بكر، عن الأعمشِ، عن
أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً
يَلْتَمِسُ فيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ له طَرِيقاً إِلى الجَنَّةِ))(١).
٨٣١٧ - حدثنا الأَسودُ بنُ عامر، أخبرني أبو بكرٍ، عن هشامٍ، عن
الحسن
عن أبي هريرة، قال: نَحَرَ رسولُ اللهِ وَّهِ جَزُوراً فانْتَهَبَها
الناسُ، فنادى منادِيهِ: إِنَّ الله ورسولَه يَنْهيانِكُمْ (٢) عن النُّهْبَةِ، فجاء
= وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين. هشام: هو ابن حسان القردوسي.
وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٣٤/٧-٣٥ من طريق عبدالله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ١٧٢/٢، ومن طريقه الخطيب
٣٥/٧ عن الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل، به. وفيه: ((لم تحبس، أو تُرَدّ
الشمس»، فعَدَّ الإِمام أحمد هذا اضطراباً من أبي بكربن عياش.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٦٩) و(١٠٧٠) من طريقين عن
الفضل بن سهل الأعرج، عن أسود بن عامر، به. فقال في الرواية الأولى: ((لم
تحتبس، وفي الثانية: ((لم تُرَدَّ).
قلنا: ويرجح رواية ((لم تحبس)) ما سلف عند المصنف برقم (٨٢٣٨) من طريق
همام بن منبه عن أبي هريرة.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو بكر: هو ابن عياش، والأعمش:
هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وانظر (٧٤٢٧).
(٢) في (ظ٣) و(عس) و(س): ينهاكم، لكن وضع عليها فوق (عس) و(س) =
٦٦

الناسُ بما أَخَذُوا، فَقَسَمَه بينَهم(١).
٨٣١٨ - حدثنا الأَسودُ، قال: أخبرنا أبو بكر، عن هشامٍ، عن ابنِ
سِيرِينَ
٣٢٦/٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُبَاشِرُ المرأةُ
المرأةَ(٢)، ولا الرَّجلُ الرَّجلَ))(٣).
٨٣١٩ - حدثنا الأَسودُ، قال: أخبرنا كاملٌ - يعني أَبا العَلاءِ -، قال:
سمعتُ أبا صالحٍ، مؤذِّناً كان يُؤَذِّنُ لهم، قال:
= ضبة صغيرة .
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن - وهو ابن أبي الحسن
البصري - لم يسمع من أبي هريرة.
وفي باب النهي عن النهبة عن أنس وجابر وزيد بن خالد وأبي ريحانة وأبي ثعلبة
وعبد الله بن يزيد الأنصاري وأبي ليلى وأبي الدرداء ورجل من بني ليث، وستأتي
أحاديثهم في ((المسند)) على التوالي: ١٤٠/٣ و٣٢٣ و١١٧/٤ و١٣٤ ١٩٤ و٣٠٧
و٣٤٨ و١٩٥/٥ و٣٦٧.
النُّهبة: اسم للانتهاب والنَّهب، وهو أخذ الجماعة الشيء على غير اعتدال.
(٢) في النسخ الخطية: يعني المرأة، بزيادة كلمة ((يعني))، ولم ترد في (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٥٨) من طريق يحيى بن
يعلى بن الحارث المحاربي، والطبراني في ((الصغير)) (٦٥٣) من طريق أحمد بن
يونس، كلاهما عن أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٧٧٥) من طريق الطفاوي، و(١٠٤٥٦) من طريق الحسن،
كلاهما عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٧٣).
وعن أبي سعيد وجابر، سيأتيان ٦٣/٣ و٣٤٨.
٦٧

سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﴿ ل﴾: ((تَعَوَّذُوا باللهِ من
رأسِ السَّبعِينَ، وإِمارَةِ الصِّبيانِ))(١).
٨٣٢٠ - حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَير، حدثنا كاملٌ أبو العلاءِ، قال:
سمعتُ أبا صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ ﴿: «تَعَوَّذُوا باللهِ من
رَأْسِ السَّبَعِينَ، وإِمارَةِ(٢) الصِّبيانِ))(٣).
٨٣٢٠م - وقال: ((لا تَذْهبُ الدُّنيا حتَّى تَصِيرَ لِلْكَعَ ابنِ
◌ُكَّعَ))(٤) .
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي صالح - وهو مولى ضباعة، وقيل: اسمه ميناء -
فقد تفرَّد بالرواية عنه كامل أبو العلاء - وهو ابن العلاء التميمي -، ومع ذلك فقد
ذكره ابن حبان في ((الثقات))! وأعجب من هذا توثيق الذهبي له في ((الميزان))
٥٣٩/٤! وأما الحافظ ابن حجر فقد قال في ((التقريب)): لين الحديث، وقد أخطأ
الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٠/٧ في تعيين أبي صالح هذا، فظنه أبا صالح ذكوان
السمان الثقة! وأما الراوي عنه، وهو كامل أبو العلاء، فمختلف فيه، فقد حَسَّن
القولَ فيه جماعة، وضعفه آخرون.
وأخرجه البزار (٣٣٥٨ - كشف الأستار) من طريق أبي أحمد الزبيري، وابن
عدي في ((الكامل)) ٢١٠١/٦ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن
كامل بن العلاء، بهذا الإِسناد. قال البزار: لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا أبو صالح
هذا، ولا نعلم روى عنه إلا كامل بن العلاء.
وسيأتي برقم (٨٣٢٠) و(٨٦٥٤) و(٩٧٨٢).
(٢) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة: ومن إمارة، والمثبت من (ظ٣) و(عس).
(٣) إسناده ضعيف كسابقه.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
=
٦٨

١٠٠٠
٨٣٢١ - حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا كاملٌ، عن أبي صالحٍ
عن أَبي هريرة، قال: قيلَ لرسولِ اللهِ وَلَ: أَما تَغَارُ؟ قال:
((واللهِ، إِنِّي لَأَغارُ، والله أَغيَّرُ مِنِّي، ومِنْ غَيْرَتِهِ نَهى عن
الفَواحِشِ))(١) .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢١٠١/٦ من طريق محمد بن يوسف
=
الفريابي، عن كامل أبي العلاء، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٨٣٢٢) و(٨٦٩٧).
وله شاهد من حديث أبي بردة بن نیار، سيأتي ٤٦٦/٣، وسنده حسن.
ومن حديث حذيفة بن اليمان عند الترمذي (٢٢٠٩)، وسنده ضعيف.
ومن حديث بعض أصحاب النبي ، سيأتي ٤٣٠/٥، وسنده صحيح.
ومن حديث أنس بن مالك وأبي ذر وعمر بن الخطاب عند الطبراني في
((الأوسط)) على التوالي: (٦٣٢) و (٣١٠٠) و(٤٦٧٤).
لُكَّعُ: قال السندي: بضم لام وفتح كاف، كزفر، غير منصرف للعدل والصفة،
يقال للعبد والأحمق، قيل: والمراد هاهنا: من لا يُعرَف له أصل، ولا يُحمد له
خُلُق. وانظر ((مرقاة المفاتيح)) ١٢١/٥-١٢٢.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه، لكن له طريق أخرى يصح
بها، ستأتي برقم (٨٥١٩).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢١٠١/٦ من طريق أبي غسان مالك بن
إسماعيل، عن كامل بن العلاء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه مسلم (١٤٩٨) (١٦) ضمن قصة سعد بن عبادة من طريق
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وستأتي قصة سعد دون قصة الغَيْرة
برقم (١٠٠٠٧).
وانظر ما سلف برقم (٧٢١٠).
وله شاهد صحيح من حديث عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٦١٦).
وآخر من حديث المغيرة، سيأتي ٢٤٨/٤.
وثالث من حديث عائشة عند البخاري (٥٢٢١).
٦٩
١٠٠٠

٠٠١٠
٨٣٢٢ - حدثنا الأسودُ بن عامر وأبو المُنذِر إسماعيل بن عمر، قالا:
حدثنا كاملٌ، قال: حدثنا أبو صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (: ((لا تَذْهبُ الدُّنيا
حتَّى تَصِيرَ)(١)، قال إِسماعيلُ بن عُمَر: ((حَتَّى تَصِيرَ لِلْكَعَ ابنِ
لُكَعَ))، وقال ابن أبي بُكَيرِ: (لِلْكَيعِ ابنِ لُكَيعٍ))(٢)، وقال أسود:
ءُ
يعني اللَّيمَ ابن اللَّئيمِ (٣).
٨٣٢٣ - حدثنا الأَسودُ، أخبرنا كامل، حدثنا أبو صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ المُكْثِرِينَ همُ
الأَرْذَلُونَ، إِلَّ من قالَ هكذا وهكذا وهكذا)). وقال كاملٌ بيده عن
يَمينِهِ وعن شِمالِه وبينَ يَدَيْه(٤).
(١) زاد في (م): لِلُكع، والصواب إسقاطها.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: للكع بن لكع، والمثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل)
وهوامش بعض النسخ الأخرى، وهو الصواب.
(٣) هكذا في (ظ٣) و(عس) ونسخة على هامش (س)، وهو كذلك في ((جامع
السنن والمسانيد)) ٧/ورقة ٢٥٤، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: المتهم ابن المتهم.
والحديث إسناده ضعيف، سلف برقم (٨٣٢٢).
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف إن كان أبو صالح هو مولى أبي
ضباعة، فإن هذا الحديث سيأتي ضمن حديث برقم (٩١٧٨) من طريق عاصم بن
أبي النجود، عن أبي صالح - وهو ذكوان السمان-، وكامل أبو العلاء قد روى عن
الاثنين، والحديث على كل حال صحيح، فله طريق آخر صحيح، سيأتي برقم
(١٠٧٩٥) ضمن حدیث.
٧٠
=

١٠٠.
٨٣٢٤ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبدُ الرحمن بن ثابتٍ، عن
عطاء بن قُرَّةً، عن عبدالله بن ضَمْرة
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّ فيما أعلمُ - شكَّ موسى -،
قال: ((ذَرَارِيُّ المُسلِمِينَ فِي الجَنَّةِ يَكْفُلُهُم إِبراهيمُ)) (١).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢١٠١/٦ من طريق معافى بن عمران، عن
=
كامل أبي العلاء، بهذا الإِسناد.
وسيأتي من طريق كامل أيضاً برقم (٨٦٩٨).
وفي الباب عن أبي ذر، سيأتي في ((المسند)) ١٥٢/٥، وهو متفق عليه.
والأرذلون: جمع أَرْذَل، وهو الدُّون من الناس، وذلك يوم القيامة، كما في
الروايات الأخرى.
(١) إسناده حسن. عبدالرحمن بن ثابت: هو ابن ثوبان، وهو حسن الحديث.
وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) (١٦)، وابن حبان (٧٤٤٦) من طريق زيد بن
الحباب، والحاكم ٣٧٠/٢ من طريق عبدالله بن صالح العجلي، كلاهما عن
عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الإِسناد. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه
الذهبي !
وأخرجه بنحوه الحاكم ٣٨٤/١، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٢٦٣/٢،
والبيهقي في ((البعث)) (٢١٠) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن
عبدالرحمن بن الأصبهاني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
: ((أولاد المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة حتى يردَّهم إلى
آبائهم يوم القيامة)). وإسناده ضعيف من أجل مؤمل بن إسماعيل، فهو سيىء
الحفظ. وقد خالف مؤملاً فيه وكيعٌ، فقد رواه عن سفيان الثوري موقوفاً، أخرجه
كذلك ابن أبي شيبة ٣٧٩/٣ .
وجاء في حديث سمرة بن جندب عند أحمد ٩/٥، والبخاري (٧٠٤٧)،
وغيرهما، أن رسول الله 18 رأى في السماء إبراهيم وحوله ولدان كُثُر، وهم أولاد =
٧١

٨٣٢٥ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن أبي سِنَان،
عن عثمان بن أبي سَوْدَة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَل﴾: ((إِذا زارَ المسلمُ
أَخَاهُ في اللهِ عزَّ وجلَّ، أَو عادَهُ، قال الله عزَّ وجلَّ: طِبْتَ وَتَبَوَّأْتَ
مِنَ الجَنَّةِ مَنْزلاً))(١).
٨٣٢٦ - حدثنا وَهْب بن جَرِير، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ النُّعمانَ
يُحدِّث عن الزُّهْري، عن أَبي سَلَّمة
= المسلمين، وكذا أولاد المشركين ممن مات على الفطرة.
قوله: ((يكفلهم))، قال السندي: أي: يقوم بأمرهم، وكأنَّه يفوّض أمرهم إليه،
لأنه كان في الرحمة عَلَماً، حتى قال: ﴿ومَنْ عَصَاني فإِنَّك غفورٌ رحيمٌ﴾
[إبراهيم: ٣٦]. والصغير يحتاج إلى من يكون في غاية الرحمة، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان - وهو عيسى بن سنان القسملي.
وأخرجه ابن المبارك في («مسنده)» (٣)، وفي ((الزهد)) (٧٠٨)، ومن طريقه
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٣٤٥)، والبغوي (٣٤٧٣) عن حماد بن سلمة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه البغوي (٣٤٧٢) من طريق روح بن أسلم، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه ابن ماجه (١٤٤٣)، والترمذي (٢٠٠٨) من طريق يوسف بن يعقوب
السدوسي، وابن حبان (٢٩٦١) من طريق عبدالواحد بن غياث، والبيهقي في
(الشعب)) (٩٠٢٦) من طريق عبدالوهاب بن عطاء، ثلاثتهم عن أبي سنان، به.
وسيأتي برقم (٨٥٣٦) و(٨٦٥١).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روى حماد بن سلمة، عن ثابت،
عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلغر شيئاً من هذا.
قلنا: يشير إلى الحديث الذي سلف برقم (٧٩١٩).
٧٢

عن أبي هريرة: أن عبدالله بن حُذَافة السَّهْمي قام يُصَلِّي،
فَجَهَرَ بصلاتِه، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((يا ابنَ حُذَافَةَ، لا تُسْمِعْنِي وَأَسْمِعْ
رَبَّكَ عَزَّ وجَلَّ))(١).
٨٣٢٧ - حدثنا وَهْب بن جَرِير، قال: حدثنا أَبي قال: سمعتُ النُّعمان
يحدث عن الزُّهْري، عن حُمَيد بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة أنه قال: خَرَجَ نبِيُّ الله ◌َّهُ يوماً يَسْتَسقي،
فصَلَّى بنا رَكْعَتينِ بلا أذاٍ ولا إقامةٍ، ثم خَطَبَنا ودعا الله عز وجلَّ،
وحَوَّلَ وَجْهَه نحوَ القِْلَةِ رافعاً يده، ثم قَلَبَ رِدَاءَهُ، فَجَعَلَ الأَيْمنَ
على الأيسر، والأيسرَ على الأيمن(٢).
(١) إسناده ضعيف، النعمان - وهو ابن راشد الجزري - ضعفه يحيى بن سعيد
القطان وأحمد والنسائي ويحيى بن معين في أكثر الروايات عنه، وقال البخاري: في
حديثه وهم كثير، وهو صدوق في الأصل، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
جرير: هو ابن حازم.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٦٢/٢ من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، فالنعمان - وهو ابن راشد - ضعيف
يعتبر به، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٦٨)، وابن خزيمة (١٤٠٩) و(١٤٢٢)، وابن المنذر في
((الأوسط)) (٢٢١٩)، والطحاوي ٣٢٥/١، والبيهقي ٣٤٧/٣ من طريق وهب بن
جرير، بهذا الإِسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وانظر ما سلف برقم (٧٢١٣).
وفي الباب عن عبدالله بن زيد بن عاصم، سيأتي ٣٩/٤ و٤١، وسنده صحيح.
وعن عبدالله بن يزيد الخطمي عند البخاري (١٠٢٢) معلقاً، ومسلم (١٢٥٤) . =
٧٣
٠٠٠١٠٠

٨٣٢٨ - حدثنا وَهْب بن جَرِير، حدثنا أَبي، قال: سمعتُ يونسَ، عن
الزّهري، عن سعيد بن المُسَيّب وأَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، أَن رسول الله ﴿ ﴿ قال: ((نحنُ أَحقُّ بالشَّكِّ
مِن إِبراهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْبِي المَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ
قَالَ بَلَى وَلْكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]))(١).
وعن عائشة عند أبي داود (١١٧٣)، وسنده جيد، وصححه ابن حبان (٢٨٦٠).
=
قلنا: وقد اختلف في وقت الخطبة في الاستسقاء، فقيل: هي قبل الصلاة،
وقيل: بعدها. وانظر ((فتح الباري)) ٤٩٩/٢-٥٠٠، و((الأوسط)) لابن المنذر
٣١٨/٤-٣١٩.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري (٤٥٣٧)، والطبري في «تفسيره)) ٥٠/٣ من طريق عبدالله بن
وهب، والطبري ٤٩/٣ من طريق عمروبن الحارث، كلاهما عن يونس بن يزيد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مقروناً بالحديث الذي بعده: البخاري (٣٣٧٢)، ومسلم (١٥١)
وص ١٨٣٩ (١٥٢)، وابن ماجه (٤٠٢٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٣٢٦)، وابن حبان (٦٢٠٨)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٣٦٨)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٦٣)، وفي ((تفسيره)) ٢٤٧/١-٢٤٨ من طريق ابن وهب، والبخاري
(٤٦٩٤)، والطحاوي (٣٢٧)، وابن منده (٣٦٩)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص٥٠٧ من طريق عمروبن الحارث، كلاهما عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه كذلك مسلم (١٥١) وص ١٨٤٠ (١٥٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٠٥٠) و(١١٢٥٣)، والطحاوي (٣٢٨) و(٣٢٩)، وابن منده (٣٧٠) من طريق
مالك بن أنس، ومسلم (١٥١)، وابن منده (٣٧١) من طريق أبي أويس عبد الله بن =
٧٤

٨٣٢٩ - قال رسول الله ﴿: ((يُرْحَمُ اللهُ لُوطاً، لقد كانَ يَأْوِي
إلى رُكْنِ شَديدٍ، ولو لَبْتُ في السِّجْن ما لَبِثَ يُوسُفُ، لَأَجَبْتُ
الدَّاعِيَ))(١).
= عبدالله، كلاهما عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي عبيد مولى ابن أزهر، عن
أبي هريرة.
قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ١٥٤٥/٣: مذهب هذا الحديث التواضع
والهضم في النفس، وليس في قوله: ((نحن أحق بالشَّكّ من إبراهيم)» اعتراف بالشك
على نفسه، ولا على إبراهيم عليه السلام، لكن فيه نفي الشك عن كل واحد منهما؛
يقولُ: إذا لم أشك أنا ولم أرتب في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى فإبراهيم أولى
بأن لا يشك فيه وأن لا يرتاب، وفيه الإِعلام أن المسألة من قِبَل إبراهيم لم تَعرِضْ
من جهة الشك، لكن من قِبَل طلب زيادة العلم واستفادة معرفة كيفية الإِحياء،
والنفس تجد من الطمأنينة بعلم الكيفية ما لا تجده بعلم الآنِيَّة، والعلم في الوجهين
حاصل، والشك مرفوع. وقد قيل: إنما طلب الإِيمان بذلك حِسّاً وعِياناً لأنه فوق
ما كان عليه من الاستدلال والمُستدِلُّ لا يزول عنه الوساوس والخواطر. وقد قال
رسول الله (95: ((ليس الخبر كالمعاينة)). (حديث صحيح، سلف تخريجه برقم
١٨٤٢). وانظر ((فتح الباري)» ٤١٢/٦-٤١٣.
(١) إسناده إسناد سابقه، وهو صحيح على شرط الشيخين.
وقد خرَّج بعضهم هذا الحديث مقروناً إلى الذي قبله، فانظر من خرجه هكذا
هناك .
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٨٨/١٢ من طريق عبدالله بن وهب وعمروبن
الحارث، كلاهما عن يونس بن يزيد، بهذا الإِسناد - دون قصة يوسف.
وأخرجه الطبري أيضاً ٢٣٥/١٢ من طريق ابن وهب وعمرو بن الحارث،
كلاهما عن يونس بن يزيد، به - دون قصة لوط.
وأخرجهما جميعاً البخاري (٣٣٨٧) من طريق مالك بن أنس، عن الزهري، =
٧٥

٨٣٣٠ - حدثنا وَهْب بن جَرِير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن
سِيرينَ، قال :
حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((ما مِنْكُم أَحدٌ
يُدْخِلُه عَمَلُه الجَنَّةُ، ولا يُنْجِيهِ مِنَ النَّارِ»، قيل: ولا أنتَ يا رسولَ
الله؟ قال: ((ولا أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدِي رَبِّي بِرَحْمَةٍ مِنْه))، وقال رسول
اللّهِ وَلُّ بيدِهِ هكذا - وأشارَ وهبٌ - يَقْبِضُها ويَبْسُطُها(١).
٨٣٣١ - حدثنا يحيى بنُ حَمّاد، حدثنا أبو عَوَانة، عن الأعمش، عن
أبي صالحٍ
= عن سعيد بن المسيب وأبي عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة.
وأخرجه أيضاً (٦٩٩٢) من هذا الطريق دون قصة لوط.
وقصة لوط سلفت برقم (٨٢٧٩) من طريق الأعرج عن أبي هريرة، وستأتي برقم
(٨٩٨٧) و(١٠٩٠٣) من طريق أبي سلمة وحده عن أبي هريرة.
وقصة يوسف ستأتي برقم (٨٥٥٤) و(٩٠٦٠) من طريق أبي سلمة وحده.
وسيأتي الحديث بشطريه برقم (٨٣٩٢) من طريق أبي سلمة وحده أيضاً.
قوله: ((لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي))، قال الخطابي في
(أعلام الحديث)) ١٥٤٦/٣: يريد بذلك قوله: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال
النسوة اللاتي قطّعن أيديهن﴾ [يوسف: ٥٠]، فلم يسرع الإِجابة إلى الخروج حين
أذن له في ذلك لئلا يكون سبيلُه سبيل المذنب يُمَنُّ عليه بالعفو، وأراد أن يقيمَ
الحجة عليهم في حبسهم إياه ظلماً، فأراد رسول الله وَي# تفضيله بذلك، والثناء عليه
بحسن الصبر وقوة العزم، والتواضع لا يصغِّر كبيراً، ولا يضع رفيعاً، ولا يبطل لذي
حق حقاً، ولكنه يوجب لصاحبه فضلاً، ويُكْسِبُهُ جلالاً وقدراً.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٢٠٣).
٧٦

عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّه، قال: ((أكثَرُ عَذابِ القَبرِ في
البَوْلِ))(١).
٨٣٣٢ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا رُزَيْق - يعني ابن أبي سُلْمى -،
حدثنا أبو المُهَزَّم
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو وضاح بن عبدالله
اليشكري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (٦٨٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٥١٩٢)، والآجرّي في ((الشريعة)) ص٣٦٢، والبيهقي ٤١٢/٢ من طريق يحيى بن
حماد، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٠٣٣) و(٩٠٥٩).
وأخرجه الدارقطني ١٢٨/١ بنحوه من طريق محمد بن الصباح السمان، عن
أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً،
بلفظ: ((استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه)).
وهذا إسناد ضعيف، محمد بن الصباح السمان، قال الذهبي في ((الميزان))
٥٨٣/٣: لا يُعرف وخبره منكر.
وفي الباب بنحو لفظ حديث محمد بن الصباح هذا عن ابن عباس عند عبد بن
حميد (٦٤٢)، والبزار (٢٤٣ - كشف الأستار)، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
(٥١٩٤)، والطبراني (١١١٢٠)، والدارقطني ١٢٨/١، والحاكم ١٨٣/١-١٨٤،
والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٢١)، وسنده ضعيف.
وعن معاذ بن جبل عند الطبراني ٢٠/(٢٤٨)، وسنده ضعيف أيضاً.
وسلف من حديث ابن عباس برقم (١٩٨٠)، قال: مر النبي ◌ّ بقبرين، فقال:
((إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول ... ))
وهو متفق عليه.
٧٧

٣٢٧/٢
عن أبي هريرة: أن رسولَ اللهِ وَ﴿ كان يقرأ في عِشاءِ الآخرةِ
بالسَّماءِ، يعني: ﴿ذاتِ الْبُرُوجِ﴾، و﴿السَّماءِ والطَّارِقِ﴾(١).
٨٣٣٣ - حدثنا أبو(٢) سعيدٍ مولى بني هاشم، حدثنا حمادُ بن عَبَّاد
السَّدُوسي، قال: سمعتُ أبا المُهَزَّم يُحدِّث
عن أبي هريرة: أَن النبيِّ ◌َ أَمَرَ أَن يُقْرَأَ بِالسَّماوات في
العشاءِ(٣).
٨٣٣٤ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا (٤) حمادٌ، عن سُهَيل، عن أَبيه
عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ﴿، قال: ((إِنَّ اللَّه كَرهَ لَكُم
ثلاثاً، وَرَضِيَ لَكُم ثلاثاً: رَضِيَ لَكُم أَنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشركُوا(٥) بِهِ
(١) إسناده ضعيف، أبو المهزم - واسمُه يزيد بن سفيان، وقيل: عبدالرحمن بن
سفيان - ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال البخاري: تركه شعبة بن
الحجاج، وقال الدارقطني: يترك، وقال النسائي: متروك الحديث. ورزيق بن أبي
سلمى أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٠٥/٣ وذكر أنه روى عن الحسن
وعطاء وبكربن عبدالله، وروى عنه عبدالرحمن بن مهدي ومسلم بن إبراهيم، ولم
يوثقه أحد، فهو مجهول الحال.
وسيأتي بنحوه برقم (٨٣٣٣) و(١٠٨٧٩).
(٢) لفظة: ((أبو)) سقطت من (م).
(٣) إسناده ضعيف كسابقه، وحماد بن عباد السدوسي له ترجمة في ((الإكمال))
(١٨٤)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٢٠/٦.
(٤) في (م): عن.
(٥) في (م) والنسخ المتأخرة: لا تشركون.
٧٨

٠٠١
شيئاً، وأَنْ تَعْتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جميعاً، وأَنْ تَنْصَحُوا لِوُلاةِ الأمرِ،
وكَرِهَ لَّكُمْ: قِيلَ وقالَ، وإِضاعَةَ المالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ))(١).
٨٣٣٥ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حمادٌ، عن أيوبَ، عن عِكرمةً
عن أبي هريرة: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ نَهَى أَن يَشْرَبَ الرجلُ
قائماً، وعن الشُّرب من فِي السِّقاءِ، وَأَن يَمْنَعَ الرَّجلُ جارَه أن يَضَعَ
خَشَبُه في حائِطِه(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد
- وهو ابن سلمة -، وسهيل بن أبي صالح، فقد روى لهما البخاري تعليقً، وهما من
رجال مسلم. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٩٠/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري في ((الأدب
المفرد)) (٤٤٢)، وابن حبان (٣٣٨٨)، والبغوي (١٠١)، وأخرجه مسلم (١٧١٥)
(١٠) من طريق جريربن عبدالحميد، و(١٧١٥) (١١) من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم
(مالك وجرير وأبو عوانة) عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٥٧٢٠) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق المدني، عن
سعيد المقبري، عن أبي هريرة - بقصة المكروهات.
وسيأتي الحديث من طريق أبي صالح عن أبي هريرة برقم (٨٧١٨) و(٨٧٩٩).
وفي الباب عن المغيرة بن شعبة سيأتي في ((المسند)) ٢٤٦/٤، وهو متفق عليه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح. حماد: هو ابن سلمة، وهو من رجال
مسلم. وعكرمة: هو مولى ابن عباس، وهو من رجال البخاري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٦/٤ من طريق الحجاج بن
منهال،، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٩٩) من طريق حجاج وموسى بن إسماعيل،
كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد - بقصة النهي عن الشرب من في السقاء.
٧٩
=

٨٣٣٦ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا حمادٌ، حدثنا خالدٌ، عن شَهْر
عن أبي هريرة، قال: لما قَدِمَ وَقْدُ عبدِ قيسٍ ، قال رسول
الله ◌َ﴾: (كُلَّ امريٍ حَسِيبُ نَفْسِه، لِيَشْرَبْ كُلُّ قومٍ فيما بَدًا
لَهُم))(١).
٨٣٣٧ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حمادٌ، عن سُهَيل، عن أبيه
عن أبي هريرة أن رسول الله وَله، قال: ((لا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ
رُفْقَةً فيها جَرَسٌ))(٢).
٨٣٣٨ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا حمادٌ، عن محمد بن عَمْرو، عن أَبي
سَلَمة
عن أبي هريرة أن رسول الله وَّرَ، قال: ((أبْنا العاصِ
مُؤْمِنانِ))(٣).
وأخرجه البيهقي ٦٨/٦ من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، به - دون قصة
=
الشرب قائماً.
٠٠١٠٠
والنهي عن الشرب من فيِّ السقاء، سلف برقم (٧١٥٣).
والنهي عن منع الرجل جاره، سلف برقم (٧١٥٤).
وانظر ما سلف في الشرب قائماً برقم (٨٧٠٨).
(١) إسناده ضعيف لضعف شهر - وهو ابن حوشب -، وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح. وانظر (٨٠٥٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٥٦٦).
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. وقد سلف برقم
(٨٠٤٢).
٨٠