النص المفهرس
صفحات 41-60
٨٢٨٥ - حدثنا عبدُالله (١)، حدثنا داودُ بن عَمْرو الضَّبِّي، حدثنا ٢٢٣/٢ عبدُ الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي وَ ل*، مثله(٢). ٨٢٨٦ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا عبدُ الله بن جعفرٍ، عن عثمان بن محمد، عن المَقْبُري = وقيل: إنهم ظنوا أنها للتجارة فطالبوه بزكاة قيمتها، فأعلمهم عليه الصلاة والسلام بأنه لا زكاة عليه فيما حبس. وقيل: إنه كان نوى بإخراجها عن ملكه الزكاة عن ماله، لأن أحد الأصناف سبيل الله، وهم المجاهدون. وانظر تتمة التفصيل في المعنى في ((الفتح)) ٣٣٤/٣. (١) وقع هذا الحديث بهذا الإِسناد في (ل) و(م) والنسخ المتأخرة على أنه من رواية الإِمام أحمد، والصواب أنه من زوائد ابنه عبدالله كما في النسختين العتيقتين (ظ٣) و(عس)، وهو كذلك في ((جامع السنن والمسانيد)) ٧/ ورقة ١١٩، و((أطراف المسند)» ٣٦٩/٧. (٢) صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالرحمن بن أبي الزناد روى له مسلم في ((المقدمة)) وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن عمرو الضبي فمن رجال مسلم، وهو ثقة. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٨٩٨) عن أبي أيوب سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، عن عبدالرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ولفظه: أمر رسول الله اله بالصدقة، فقال بعض من يلمز: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس بن عبدالمطلب أن يتصدقوا. قال: فخطب رسول الله وَم فكذب عن اثنين، عن العباس وخالد، وصدق على ابن جميل. ثم قال رسول الله صل *: ((ما نقم ابن جميل، إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله من فضله ورسولُه، وأما خالد بن الوليد فإنهم يظلمون خالداً، إن خالداً قد احتبس أدراعه وأعبده في سبيل الله - وقال غيره: وعتادَه -، قال: وأما العباس عم النبي أثير فهي عليه ومثلها معها)). وانظر ما قبله. ٤١ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه، قال: ((ما مِنْ خارجٍ يَخْرُجُ - يعني من بيته - إِلا بِبَابِهِ(١) رايَتانِ: رايةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، ورايَةٌ بِيَدِ شَيطانٍ، فإِنْ خَرَجَ لما يُحِبُّ الله عزَّ وجَلَّ، اتَّبَعَه المَلَكُ بِرَايَتِهِ، فلم يَزَلْ تَحْتَ رايَةِ المَلَكِ حتى يُرْجِعَ إلى بَيْتِهِ، وإِنْ خَرَجَ لما يُسْخِطُ اللهِ، أَتَّبَعَه الشَّيطانُ بِرَايَتِهِ، فلم يَزَلْ تَحْتَ رايَةِ الشَّيطانِ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلى بَيْتِهِ)(٢). ٨٢٨٧ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا عبدُالله، عن عثمان بن محمدٍ، عن المقبري عن أبي هريرة، قال: لَعَنَ رسولُ الله ◌َّهِ المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له (٣) . (١) في (م) والنسخ المتأخرة: بيده، والمثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل). (٢) إسناده حسن، عثمان بن محمد - وهو ابن المغيرة الأخنسي - روى له أصحاب السنن وهو صدوق، وعبدالله بن جعفر - وهو ابن عبدالرحمن بن المسور المخرمي - لا بأس به، روى له مسلم وأصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي البصري، والمقبري: هو سعید بن کیسان المدني . وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٧٨٣) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وقال: لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عثمان بن محمد الأخنسي. وأخرجه البيهقي في ((الزهد)) (٦٩٩) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، عن عبدالله بن جعفر المخرمي، به. (٣) إسناده حسن كسابقه. = ٤٢ ٨٢٨٨ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا زُهَير - يعني ابنَ محمدٍ -، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي بَّه، قال: ((لَتُؤَدَّنَّ الحُقُوقُ إِلى أَهْلِها، حتَّى تُقادَ الشَّةُ الجَمَّاءُ مِنَ الشَّاةِ القَرْناءِ يومَ القِيامَةِ))(١). .... 1 كشف وأخرجه البزار (١٤٤٢)، والبيهقي ٢٠٨/٧ من طريق معلى بن منصور، عن = عبدالله بن جعفر المخرمي، بهذا الإِسناد. وقال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإِسناد. وفي الباب عن علي، وعن ابن مسعود، سلفا برقم (٦٣٥) و(٤٢٨٣). وعن جابر بن عبدالله عند الترمذي (١١١٩). وعن عقبة بن عامر عند ابن ماجه (١٩٣٦)، والبيهقي ٢٠٨/٧. وعن ابن عباس عند ابن ماجه أيضاً (١٩٣٤). وقد سلف شرح الحديث عند حديث ابن مسعود. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٢٠٤). والجمَّاء: التي لا قرن لها، والقرناء: التي لها قرن، قال الإِمام المازري فيما نقله عنه الأبي في ((شرح مسلم)» ٥٣٨/٨: واضطرب العلماء في بعث البهائم، وأقوى ما تعلق به من يقول ببعثها قوله تعالى: ﴿وإذا الوحوش حُشِرَتْ﴾ [التكوير: ٥]، وأجاب الآخر بأن معنى حُشِرَتْ: ماتت، قال: والأحاديث الواردة في بعثها آحاد تفيد الظن، والمطلوب في المسألة القطع، وحمل بعض شيوخنا العَود المذكور على أنه ليس حقيقة، وإنما هو ضرب مثلٍ إعلاماً للخلق بأنها دار جزاء لا يبقى فيها حق عند أحد، ويصح عندي أن يخلق الله تعالى هذه الحركة للبهائم يوم القيامة ليشعر أهل المحشر بما هم صائرون إليه من العدل، وسُمي ذلك قصاصاً، لا لأنه قصاص تكليف، ولكن على معنى قصاص المقابلة والمجازاة. ومن = ٤٣ ٨٢٨٩ - حدثنا أبو عامر، حدثنا زُهَير، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((الدُّنيا سِجْنُ المُؤْمِنِ وجَنَّةُ الْكَافِ)(١). ٨٢٩٠ - حدثنا أبو عامر، حدثنا عليٍّ - يعني ابنَ المُبارَك-، عن يحيى - يعني ابنَ أبي كَثير-، عن ابن يعقوبَ، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَ الله: ((سَبَقَ المُفَرِّدُونَ))، قالوا: يا رسولَ الله، ومَن المُفَرِّدُونَ؟ قال: ((الذين = توقف في بعثها إنما توقف في القطع بذلك كما يقطع ببعث المكلفين، والأحاديث الواردة في ذلك ليست نصوصاً ولا متواترة، وليست المسألة عملية حتى يكتفى فيها بالظن. والأظهر حشر المخلوقات كلها بمجموع ظواهر الآي والأحاديث وليس من شرط الإِعادة المجازاة بعقاب أو ثواب. وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري فيما نقله عنه الدميري في ((حياة الحيوان)» ٢٢٤/١: لا يجري القصاص بين البهائم، لأنها غير مكلفة، وما ورد في ذلك من الأخبار نحو قوله وَله: ((يُقتصُّ للجماء من القرناء)) فعلى سبيل المثل والإخبار عن شدة التقصي في الحساب، وأنه لا بد أن يقتص للمظلوم من الظالم. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي البصري، وزهير: هو ابن محمد التميمي العنبري. وأخرجه مسلم (٢٩٥٦) (١)، وابن ماجه (٤١١٣)، والترمذي (٢٣٢٤)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (١٤٢)، وأبو يعلى (٦٤٦٥) و(٦٥٢٦)، وأبو عوانة في الرقاق كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٢١٤، وابن حبان (٦٨٧) و(٦٨٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٨٨٩/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٠/٦، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٧٩٧) و(١٠٤٦١)، والبغوي (٤١٠٤) و(٤١٠٥) من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن صحيح. = ٤٤ ..... .. يُهْتَرُونَ فِي ذِكْرِ اللهِ))(١). ٨٢٩١ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا المُغِيرة بن عبدالرحمن، عن أبي الزِّنَادِ، عن موسى بن أبي عُثْمان، عن أبيه = وسيأتي برقم (٩٠٥٥) و(١٠٢٨٨). وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٨٥٥). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن يعقوب - وهو عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة كما جاء مصرحاً به عند الحاكم والبيهقي - فمن رجال مسلم. وأخرجه البخاري معلقاً في ((التاريخ الكبير)) ٤٤٨/٨، والحاكم ٤٩٥/١، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٥٠٥) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري معلقاً ٤٤٩/٨، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٠٦) و(٥٠٧) من طريق محمد بن بشر العبدي، والترمذي (٣٥٩٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، كلاهما عن عمربن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((سبق المفردون)) قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: (المستهترون في ذكر الله، يضع الذكرُ عنهم أثقالهم، فيأتون يوم القيامة خفافاً))، قال الترمذي: حسن غريب. قلنا: وعمر بن راشد هذا ضعيف. وسقط من المطبوع من ((التاريخ الكبير)) أبو سلمة. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٦٧٥/٥ من طريق الفريابي، عن عمربن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء، مرفوعاً. وهذه الرواية - مع ضعف إسنادها - خطأ، فالحديث حديث أبي هريرة. وسيأتي الحديث بنحوه برقم (٩٣٣٢) من طريق العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة. قوله: ((يُهتّرون))، قال السندي: على بناء المفعول يقال: أُهتِر - على بناء المفعول -: إذا أولع بالشيء. ٤٥ .. ......... عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ خَلَقَ آدَمَ على صُورَتِهِ))، [قال عبد الله بن أحمد]: وكان في كتاب أبي: ((وطُولُه ◌ِتُّون ذِراعاً))، فلا أدري حدَّثنا به أم لا!(١) ٨٢٩٢ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا عِكْرمة بن عَمَّار، عن ضَمْضَم بن جَوْس اليَمامِي(٢)، قال: قال لي أبو هريرة: يا يَماميُّ، لا تَقولَنَّ لرجل: واللهِ لا يَغْفِرُ الله لك، أو لا يُدخِلُكَ الله الجنةَ أبداً. قلت: يا أبا هريرة، إنَّ هُذه لَكَلِمَةٌ يقولُها أحدُنا لَأَخيه وصاحبه إذا غَضِبَ. قال: فلا تَقْلْها، فإني سمعتُ النبيَّ نَّهُ يقول: ((كانَ في بَنِي إِسرائيلَ رَجُلانِ، كانَ أَحَدُهما مُجْتَهِداً في العِبَادَةِ، وكانَ الآخَرُ مُسْرِفاً على نَفْسِهِ، فكانا مُتَآَخِيَيْن، فكانَ المُجْتَهِدُ لا يَزالُ يَرَى الآخَرَ على ذْبٍ، فيقولُ: يا هذَا، أَقْصِرْ. فيقولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عليّ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل موسى بن أبي عثمان التَّبَّان وأبيه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. المغيرة بن عبدالرحمن: هو الحزامي المدني، وأبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان. وأخرجه عبد بن حميد (١٤٢٧)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٩٢/١-٩٣ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. ولم يذكر عبد بن حميد في روايته: ((طوله ستون ذراعاً)). وانظر ما سلف برقم (٧١٦٥) و(٧٣٢٣) و(٨١٧٧). (٢) في (ظ٣): الهِفَّاني. وهو صحيح أيضاً، فإن هِفَّان من حنيفة، وهو هِقَّان بن الحارث بن ذُهْلَ بن الدُّؤل بن حنيفة، وبنو حنيفة منازلهم في اليمامة. ٤٦ رَقِيباً؟! قال: إِلى أَنْ رَآه يوماً على ذَنْبِ استَعْظَمَهُ، فقال له: وَيْحَكَ، أَقْصِرْ. قال: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عليَّ رَقِيباً؟! قال: فقالَ: واللهِ لا يَغْفِرُ الله لَكَ، أَوْ لا يُدْخِلُكَ الله الجَنَّةَ أَبداً. قالَ أَحَدُهما (٦)، قال: فَبَعَثَ الله إِليهما مَلَكاً، فَقَبَضَ أَرواحَهُما، واجْتَمَعَا عِندَهُ، فقالَ لِلمُذْنِبِ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِي. وقال لِلآخَرِ: أَكُنْتَ بِي عَالِماً، أَكُنْتَ على ما فِي يَدِي قادِراً(٢)، اذْهَبُوا بِهِ إِلى النَّارِ. قال: فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبي القاسِمِ بِيّدِهِ، لَتَكَلَّمَ بِكْلِمةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَه))(٣). (١) قوله: ((قال أحدهما))، هكذا هو في (م) وكافة الأصول الخطية، ولا نعلم ما وجهه، ولم يرد في المصادر الأخرى التي خرَّجت الحديث، وهو الأصوب، والله أعلم. (٢) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: خازناً. (٣) إسناده حسن، ومتنه غريب، تفرد به عكرمة بن عمار، وهو - وإن كان من رجال مسلم - فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وقد روى أحاديث غرائب لم يَشْرَكه فيها أحد. وأخرجه أبو داود (٤٩٠١) من طريق علي بن ثابت، وابن حبان (٥٧١٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٦٨٩) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والمزي في ترجمة ضمضم من ((تهذيب الكمال)» ٣٢٦/١٣ من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. رواية أبي داود والبيهقي جعلا قوله: (تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته)) من كلام أبي هريرة - وهو الصواب - ورواية المزي جعلها مرفوعة، وفي سندها موسى بن مسعود وفيه لين. وسیأتي برقم (٨٧٤٩). ٤٧ ٨٢٩٣ - حدثنا أبو عامٍ، حدثنا أَقْلَحُ بن سعيدٍ الأنصاريُّ، من أهل قُباء، حدثنا عبدُ الله بن رافعٍ مولى أم سَلَمة، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ النبيِّي ◌ََّ يقول: ((إِنْ طَالَتْ بكَ مُدَّةٌ، أَوْشَكَ أَنْ تَرَى قَوْماً يَغْدُونَ فِي سَخَطِ الله، ويَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ(١)، في أَيدِيهم مِثْلُ أَذْنابِ الْبَقَرِ))(٢). ٨٢٩٤ - حدثنا عفانُ، حدثنا هَمَّام، أخبرنا قَتَادَةُ، عن عبدِ الملكِ عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَّه: ((مَنْ عُرِضَ له شيءٌ مِن غَيْرِ أَنْ يَسأَلَه، فَلْيَقْبَلْه، فإِنَّمَا هُو رِزْقُ سَاقَهُ الله إِليهِ)(٣). وفي الباب عن جندب بن عبدالله: أن رسول الله﴿ حدَّث ((أن رجلاً قال: = والله لا يغفرُ الله لفلانٍ. وإن الله تعالى قال: مَن ذا الذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفر لفلانٍ، فإن قد غفرتُ لفلانٍ وأحبطتُ عملَك)) أو كما قال. أخرجه مسلم (٢٦٢١)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٦٦٨٨) من طريق سويد بن سعيد، والبيهقي مرة أخرى من طريق يحيى بن خلف، كلاهما عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عمران الجَوْنِي، عن جندب. قوله: ((أقصِر))، قال السندي: من الإِقصار: وهو الكف عن السعي مع القدرة عليه . ((أُوَبَقَت))، أي: أهلكت. (١) في (م): في لعنة الله. (٢) إسناده قوي على شرط مسلم. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو. وهو مکرر (٨٠٧٣). (٣) صحيح لغيره، وقد سلف الكلام على إسناده برقم (٧٩٢١). عفان: هو ابن مسلم الباهلي، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي. ٤٨ = ٨٢٩٥ - حدثنا عفانُ وعبدُالصَّمد، قالا: حدثنا همامٌ، حدثنا قَتَادة، عن أَبِي مَيْمُونة عن أبي هريرة أنه أَتَّى النبيَّ وَِّ، فقال: إِنِّي إِذا رَأَيْتُكَ طابَتْ نَفْسي، وقَرَّتْ عَيْنِي، فَأَنْبِئْني عن كلِّ شيءٍ، قال: ((كُلُّ شيءٍ خُلِقَ(١) مِنَ الماءِ)). قال أَنْبِشْني بأمرٍ إِذا أَخَذْتُ بِه دَخَلتُ الجنةً. قال: ((أَفْشِ السَّلامَ، وأَطْعِمِ الطَّعامَ، وصِلِ الأرحامَ، وصَلِّ والنَّاسُ نِيَامٌ، ثم ادْخُلِ الجَنَّةَ بِسَلَامٍ). ٣٢٤/٢ قال عبدُ الصمد: وأَنْبِثْني عن كلِّ شيءٍ(٢). ٨٢٩٦ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا هَمَّام، عن قَتَادة، عن أَبي مَيْمُونة عن أبي هريرة أنه قال للنبيِّ وَله: ((إِذا رَأَيْتُكَ طابَتْ نَفْسِي، وقَرَّتْ عَيْنِي، فَأَنْبِثْني عن كلِّ شيءٍ ... فذكر معناهُ(٣). قوله: ((من عرض))، قال السندي: ضبط على بناء المفعول، ومنه المعروض = على الشخص، وعلى بناء الفاعل أيضاً، والمراد: أن من أعطي شيئاً من غير سؤال، فلا وجه لترکه. (١) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة بعد هذا زيادة لفظ الجلالة، أي: خَلَقَ الله، ولم ترد في (ظ٣) و(عس). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي ميمونة، فقد روى له أصحاب السنن الأربعة، وهو ثقة. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري، وانظر (٧٩٣٢). (٣) إسناده صحيح كسابقه. بهز: هو ابن أسد العَمِّي. ٤٩ ٨٢٩٧ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا أبو مَوْدودٍ(١)، حدثني عبدُ الرحمن بن أبي حَدْرَد الأَسلَمي، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((مَنْ دَخَلَ هُذا المَسْجِدَ فَبَزْقَ - أَو تَنَخَّمَ(٢)، أو تَنَخَّعَ -، فَلْيَحْفِرْ فِيهِ وَلْيُبْعِدْ (٣)، فَلْيَدْفِنْهِ، فإنْ لم يَفْعَلْ، فَفِي ثَوْبِهِ ثم لَيَخْرُجْ بِهِ)) (٤). ٨٢٩٨ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا عبدُالعزيزبن المُطَّلِب، عن عبدالله بن الحَسَن، عن عبد الرحمنِ الأعرجِ عن أبي هريرة أن النبي ◌َّله، قال: ((مَنْ أُرِيدَ مالُه بغير حَقٌّ (٥) فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ))(٦) . (١) تحرف في (م) والنسخ المتأخرة إلى: ((أبو داود))، والتصويب من (ظ٣) و(عس) و(ل). (٢) قوله: ((أو تنخم)) لم يرد في (ظ٣) و(عس). (٣) في (ظ٣) و(عس): فليبعد. (٤) إسناده حسن، وقد سلف الكلام عليه برقم (٧٥٣١). أبو مودود: هو عبدالعزيز بن أبي سليمان المدائني. وأخرجه ابن خزيمة (١٣١٠) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. والتنّم والتنُّع واحد: وهو رمي النُّخامة أو النُّخاعة: وهي ما يخرجه الإِنسان من حلقه من البلغم. وقوله: ((فليُبعد))، أي: فليبالغ في حفره. (٥) قوله: ((بغيرِ حق))، أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، وسقط من (م) وبقية النسخ. (٦) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لقصور درجة عبدالعزيزبن المطلب = ٥٠ ٨٢٩٩ - حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا إسماعيلُ - يعني ابنَ مُسلِم-، عن أبي المُتَوَكِّل عن أبي هريرة، قال: أَعطاني رسولُ اللهِ وَّ شيئاً من تمرِ، فَجَعَلْتُه في مِكْتَلٍ لنا، فَعَلَّقْناه في سَقْفِ البيتِ، فلم نَزَلْ نَأْكُلُ منه حتَّى كان آخِرُه أَصابه أهلُ الشام حيثُ أَغارُوا على المدينةِ(١). = عن درجة أهل الحفظ والضبط، وهو من رجال مسلم، لكن تابعه سفيان الثوري فيما سلف في مسند عبدالله بن عمرو برقم (٦٨٢٩م). عبدالله بن الحسن: هو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٨٢) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. وأخرج مسلم (١٤٠) من طريق عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، عن أبي هريرة، بلفظ: جاء رجل إلى رسول الله وَلجر، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: ((فلا تُعطِهِ))، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: ((قاتله))، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: ((فأنت شهيد))، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: ((هو في النار)). وسيأتي بنحوه برقم (٨٤٧٥) من طريق عمروبن فهيد الغفاري، عن أبي هريرة. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٩/٢ من طريق عبدالله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة - بلفظ: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)). وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٥٢٢)، وانظر شواهده هناك. (١) في (ظ٣) و(عس): أغاروا بالمدينة. وإسناد الحديث صحيح على شرط مسلم. أبو عامر: هو العقدي، وإسماعيل بن مسلم: هو العبدي، وأبو المتوكل: هو علي بن داود الناجي. وسيأتي بنحوه من طريق أبي العالية عن أبي هريرة برقم (٨٦٢٨). وقوله في هذا الحديث: ((أصابه أهل الشام)) وهم لعله وقع من أحد الرواة، وأبو = ٥١ ٠.١.٠٠. ٨٣٠٠ - حدثنا عبدُالصمد بن عبدالوارِثِ، حدثني أبي، حدثنا حَبيب - يعني المُعَلِّم-، حدثنا عمروبن شُعيب، عن سعيد بن أبي سعيدِ المَقْبُري عن أبي هريرة(١)، قال: قال رسول الله وََّ: ((الزاني المَجْلُودُ لا يَنْكِحُ إِلَّ مِثْلَه))(٢). = هريرة إنما عنى بكلامه هذا أهل مصر أو أهل العراق، وكان ذلك في أيام مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، كما سيأتي مصرحاً به في الحديث رقم (٨٦٢٨)، وأهل الشام إنما كانت وقيعتهم في أهل المدينة في أيام يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وأبو هريرة كان قد توفي قبل ذلك في أيام معاوية، والله تعالى أعلم. (١) قوله: ((عن أبي هريرة)) سقط من (م) و(ل) والنسخ المتأخرة، واستدركناه من (ظ٣) و(عس) و((أطراف المسند) ٢٤١/٧. (٢) إسناده حسن، عمرو بن شعيب روى له أصحاب السنن وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حبيب المعلم: هو أبو محمد البصري مولى معقل بن يسار. وأخرجه أبو داود (٢٠٥٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٥٤٨) و(٤٥٤٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ٨١٧/٢، والحاكم ١٦٦/٢ من طرق عن عبدالوارث بن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وسقط من المطبوع من ((المستدرك)) عبدالوارث، واستدرك من («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٦١. وأخرجه الطحاوي (٤٥٥٠)، والحاكم ١٩٣/٢ من طريق يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، قال: قلت لعمروبن شعيب: إن فلاناً يقول: إن الزاني لا ينكح إلا زانية مثله، قال: وما يَعَجِّبُك من ذلك؟ حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله 14، قال: ((الزاني لا ينكح إلا زانية مثله، والمجلود لا ينكح إلا مجلودة مثله)». واللفظ للطحاوي، ورواية الحاكم مثلها دون قوله: ((الزاني لا ينكح = ٥٢ ٨٣٠١ - حدثنا عبدُالصمد، حدثني أبي، حدثنا الجُرَيْري، عن عبدالله بن شَقِيقٍ، قال: أَقَمْتُ بالمدينة مع أبي هريرة سنةً، فقال لي ذاتَ يومٍ ونحنُ = إلا زانية مثله)). وقد ذهب الإِمام أحمد إلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب، فإن تابت، صح العقد عليها، وإلا فلا، وكذلك لا يصحُّ تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبةً صحيحة، وبه قال قتادة وإسحاق بن راهويه، وأبو عبيد القاسم بن سلام. انظر ((المغني)) لابن قدامة ٥٦٢/٩-٥٦٤. وقال ابن خويز منداد فيما نقله عنه القرطبي ١٧١/١٢: من كان معروفاً بالزنى أو بغيره من الفسوق معلناً به، فتزوج إلى أهل بيت ستر، وغرهم من نفسه، فلهم الخيار في البقاء معه أو فراقه، وذلك كعيبٍ من العيوب، واحتج بقوله عليه السلام: ((لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله))، وقال: إنما ذكر المجلود لاستشهاده بالفسق، وهو الذي يجب أن يفرق بينه وبين غيره، فأما من لم يشتهر بالفسق، فلا. وقال الأمير الصنعاني في ((سبل السلام)) ١٢٧/٣-١٢٨: الحديث دليل على أنه يحرم على المرأة أن تزوج بمن ظهر زناه، ولعل الوصف بالمجلود بناء على الأغلب في حق من ظهر منه الزنى، وكذلك الرجل يحرم عليه أن يتزوج بالزانية التي ظهر زناها، وهذا الحديث موافق قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ ذلِكَ على المُؤْمنين﴾ [النور: ٣]، إلا أنه حمل الحديثَ والآيةَ الأكثرُ من العلماء على أن معنى: لا ينكح: لا يرغب الزاني المجلود إلَّ في مثله، والزانية لا ترغب في نكاح غير العاهر، هكذا تأولوهما، والذي يدل عليه الحديثُ والآيةُ النهي عن ذلك لا الإِخبارُ عن مجرد الرغبة، وأنه يحرم نكاحُ الزاني العفيفةَ، والعفيفِ الزانيةَ، ولا أصرحَ من قوله: ﴿وحُرِّمَ ذلك على المُؤمنين﴾، أي: كاملي الإِيمان الذين هم ليسوا بزناة، وإلا فإن الزاني لا يخرج عن مسمى الإِيمان عند الأكثر. ٥٣ ..... عند حُجْرةٍ عائشة: لقد رَأَيْتُنا(١) وما لنا ثِيَابٌ إلا البرادَ المُتَفَتِّقَةَ، وإِنَّه لَيَأْتِي على أَحَدِنا الأَيامُ ما يَجِدُ طعاماً يُقِيمُ به صُلْبَهِ، حَتَّى إنْ كان أَحدُنا لَيَأْخُذُ الحَجَرَ فِيَشْدُّه على أَخْمَصِ بطنِهِ، ثم يَشُدُّه بثوبِهِ لِيُقِيمَ به صُلْبَه، فَقَسَمَ رسولُ اللهِ وَّ ذاتَ يوم بيننا تمراً، فأصابَ كلَّ إنسانٍ منا سبعَ تَمَراتٍ فيهنَّ حَشَفَةٌ، فما سَرَِّي أَنَّ لي مَكانَها تَمرةً جيدةً، قال: قلتُ: لِمَ؟ قال: تَشُدُّ لي من مَضْغِي. قال: فقال لي: من أينَ أَقْبَلْتَ؟ قلتُ: من الشام. قال: فقال لي: هل رأيتَ حَجَرَ موسى؟ قلت: وما حَجَرُ موسى؟ قال: إنَّ بني إسرائيل قالوا لِموسى قولا تحتَ ثِيابِه في مَذَاكِيرِهِ، قال: فَوَضَعَ ثيابَه على صخرةٍ وهو يَغْتَسِلُ، قال: فَسَعَتْ بثيابِه(٢)، قال: فَتَبِعَها في أَثرها وهو يقولُ: يا حَجَرُ، أَلْقِ ثِيَابِي، يا حَجَرُ أَلْقِ ثِيَابِي(٣)، حتى أَتَتْ به على بني إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ سَوِيّاً(٤) حَسَنَ الخَلْقِ، فَلَحَبَه ثلاثَ لَحَبَاتٍ(٥)، فوالَّذي نفسُ أَبي هريرة بَيْدِهِ، لو كنتَّ (١) في الأصول الخطية: رأيتني. (٢) هكذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) و(ل) وبقية النسخ: ثيابه، دون الباء. (٣) قوله للمرة الثانية: ((يا حجر ألق ثيابي)) لم يرد في (م). (٤) في (م) والنسخ المتأخرة: فرأوا مستوياً، والمثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل). (٥) هكذا هو في (ظ٣): ((فلحبه ثلاث لحبات)) بالمهملة فيها، ووضع الناسخ تحت الحاء فيهما حاءً صغيرة لئلا يتشكك القارىء في إهمالهما، وفي بقية النسخ ومنها النسخ العتيقة: ((فلجبه ثلاث لجبات)) بالمعجمة، قال أبو موسى المديني - كما = ٤ نَظَرتَ، لَرَأْيتَ لَحَباتِ موسى فيه(١). = في ((النهاية)) لابن الأثير ٢٣٣/٤ -: كذا في ((مسند أحمد بن حنبل)) (يعني هو بالجيم في نسخته) ولا أعرف وجهه، إلا أن يكون بالحاء والتاء، ومن اللَّحْتِ: وهو الضَّرب، ولَحَتَه بالعصا: ضربه. قلنا: واللَّحْبُ أيضاً بالحاء والباء الموحدة - كما في (ظ٣) -: الضَّرب. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبدالله بن شقيق - وهو العقيلي - من رجاله، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين، وسماع عبدالوارث - وهو ابن سعيد العنبري - من سعيد بن إياس الجريري قبل اختلاط الأخير. وأخرج الشطر الأول منه الحاكم في ((المستدرك)) ١٠٦/٤ من طريق مسدد، عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، عن سعيد بن إياس الجريري، بهذا الإِسناد. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، فوهما، فإن عبدالله بن شقيق من رجال مسلم وحده . وقد سلفت قصة التمرات باختصار عند الحديث رقم (٧٩٦٥) من طريق أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة. وأما الشطر الثاني - وهو قصة موسى - فقد أخرجه بنحوه أبو عوانة في المناقب كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ورقة ١٩٥-١٩٦ من طريق خالد الحذاء، عن عبدالله بن شقیق، به . وسلف برقم (٨١٧٣) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة، مرفوعاً بنحوه . قوله: (البراد))، قال السندي: ضُبط ككتاب، والظاهر أنه جمع بُردة، كالقِلال، جمع قُلَّة، والبُردة: الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صِغَر تلبسه الأعراب، والمشهور في جمعه بُرَد. ((المتَفَتِّقة)) أي: العتيقة التي تشققت. وقوله: ((على أخمص بطنه))، قال: لعله من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: على بطنه الأخمص، أي: الجائع، والله تعالى أعلم. والحَشّفة: اليابسة الفاسدة من التمر. ٥ ٨٣٠٢ - حدثنا عبدُ الصمد، حدثنا همامٌ، حدثنا فَرْقَد، عن أبي العلاءِ عن أبي هريرة أن النبي وَه، قال: ((إِنَّ أَكْذَبَ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ))(١). ٨٣٠٣ - حدثنا عبدُالصمد وعَفَّان، قالا: حدثنا همامٌ، قال: حدثنا قَتادةٌ، عن الحَسَن، عن زياد بن رِیَاح عن أبي هريرة أن رسول الله وَ﴾، قال: «تَبَادَرُوا بالأعمالِ سِتّاً: طُلُوعَ الشَّمسِ مِن مَغْربها، والدَّجَّالَ، والدُّخَانَ، ودَابَّةً الأَرض، وخُوَيْصَّةَ أَحَدِكم، وأَمْرَ العامَّةِ)). قال عفانُ في حديثه: وكان قتادةُ إذا قال: ((وأَمَرَ العامَّةِ))، قال: أَمْرُ(٢) السَّاعةِ(٣). (١) إسناده ضعيف، فرقد - وهو ابن يعقوب السَّبَخي - ضعيف، وأحاديثه مناكير. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث، وهمام: هو ابن يحيى العوذي، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبدالله بن الشِّخِّير. وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٦٠٤/٢ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٩٢٠). (٢) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة: وأمر، بالواو، والمثبت من (ظ٣) و(عس)، وهو الصواب، فإنه تفسير من قتادة لأمر العامَّة . (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، زياد بن رياح من رجاله، وباقي رجال الإِسناد ثقات من رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، والحسن: هو البصري. وأخرجه مسلم (٢٩٤٧) من طريق عبدالصمد وحده، بهذا الإِسناد. ٥٦ 19 -- ||5 *********** -- --... ... ....... ........ .. ٨٣٠٤ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا أبو أُمَيَّة عَمْروبن يحيى بن سعيد بن عَمْروبن سعيد بن العاصِ ، قال: أخبرني جَدِّي سعيدُ بن عَمْرو بن سعيدٍ عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله وَ﴾ يقول: ((هَلَاُ (١) أُمَّتي على يَدَيْ غِلْمَةٍ مِن قُرَيشٍ)). قال مروانُ - وهو مَعَنا في الحَلْقَة قبلَ أَن يَلِيَ شيئاً -، فلَعْنَةُ الله عَلَيهم غِلْمَةً. قال: أَمَا (٢) واللهِ لو أَشاءُ أَن أَقولَ: بني فُلانٍ وبني فُلانٍ (٣)، لَفَعَلْتُ. قال: فقمتُ أخرجُ أنا مع أبي وجَدِّي إلى وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (١٠٠٨) من طريق عبدالله بن رجاء، عن = همام، به. وأخرجه مسلم (٢٩٤٧) (١٢٩)، وابن حبان (٦٧٩٠)، وابن منده (١٠٠٧)، والمزي في ترجمة زياد بن رياح من ((تهذيب الكمال)) ٤٦٤/٩ من طريق شعبة، عن قتادة، به . وسيأتي الحديث مكرراً من طريق عفان وحده، عن همام برقم (٩٢٧٨). وسيأتي من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه برقم (٨٤٤٦)، ومن طريق عبدالله بن رباح برقم (١٠٦٤٠). وفي الباب عن أنس عند ابن ماجه (٤٠٥٦). قوله: ((تبادروا بالأعمال ستاً))، قال السندي: أي: اعملوا قبل وجود هذه الأمور الستة . ((خُوَيْصَّة أحدكم)): الموت. (١) في (ظ٣) و(عس) ونسخة على هامش (س): هلكة. (٢) في (ل) و(م): وأما. (٣) في (م) و(ل) والنسخ المتأخرة: بنو فلان وبنو فلان، والمثبت من (ظ٣) = ٥٧ مروانَ بعدَما مَلَّكُوا، فإذا هُم يُبَايِعُونَ الصِّبيانَ منهم، ومَن يُبَايَعُ له وهو في خِرْقَةٍ، قال لنا: هل عسى أصحابُكم هُؤُلاء أن يكونوا الذين سمعتُ أبا هريرة يَذْكُرُ أَنَّ هذه الملوكَ يُشْبه بعضُها بعضاً (١). ٨٣٠٥ - حدثنا رَوْح، حدثنا مالك بن أنس، عن سُمَيٍّ مولى أبي بَكْربن عبدالرحمن، عن أبي صالح السَّمَّان ٣٢٥/٢ عن أبي هريرة أن النبيَّ ◌ََِّ، قال: ((الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، والمَبْطونُ، والغَرِقُ، وصاحِبُ الهَدْمِ، والشَّهِيدُ في سَبيل الله عزَّ وجلَّ))(٢). = و(عس)، وهو كذلك في رواية البخاري (٧٠٥٨)، والوجه أن يقول: بنو، ويمكن تخريج ما أثبتناه وما هو عند البخاري على أن ((أقول)) مُضَمِّن معنى ((أُسَمِّي)) كما جاء مصرحاً به في رواية البخاري الأخرى (٣٦٠٥)، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمروبن يحيى بن سعيد، فمن رجال البخاري. روح: هو ابن عبادة. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)» ٤٦٤/٦-٤٦٥ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. ولم يذكر بعد الموضوع سوى قول أبي هريرة: إن شئت سميتهم بني فلان وبني فلان. وأخرجه البخاري (٣٦٠٥) عن أحمد بن محمد المكي، و(٧٠٥٨) عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن عمروبن يحيى، به. وانظر ما سلف برقم (٧٨٧١). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة القيسي، وأبو صالح السمان: هو ذكوان. وهو في ((الموطأ)) ١٣١/١. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٦٥٣) و(٧٢٠)، (٢٨٢٩) و(٥٧٣٣)، = ٥٨ ٨٣٠٦ - حدثنا رَوْح، حدثنا ابن جُرَيْج، أَخبرني نُعْمان بن أبي شِهاب(١)، أَن ابن شهاب أخبره عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴿ أنه قال: ((إِذا أُكَلَ أَحَدُكُم فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، ويَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فإنَّ الشَّيطانَ يَأْكُلُ بِشِمالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمالِهِ))(٢). = ومسلم (١٩١٤)، والترمذي (١٠٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٢٨)، وابن حبان (٣١٨٨)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٩٨٧٨)، وفي ((الآداب)) (٩١٦). والرواية الأخيرة عند البخاري مختصرة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وسيأتي من طريق مالك مرة أخرى برقم (١٠٨٩٧)، وانظر (٨٠٩٢). قوله: ((الشهداء خمسة))، قال السندي: لم يُرد الحصر، بل أراد دفع توهُّم أن الشهادة منحصرة في القتل في سبيل الله، أي: ليس الشهيد المقتول في سبيل الله فقط، بل هم كثيرون، وإلا فقد جاء ما يدل على شهادة غير الخمسة أيضاً، والله تعالى أعلم. وانظر ((فتح الباري)) ٤٢/٦-٤٤. (١) هكذا هو في سائر النسخ الخطية ((نعمان بن أبي شهاب))، وفي ((جامع المسانيد)) ورقة ٧٣، و((أطراف المسند)) ٢٧١/٧ في هذا الحديث نعمان بن راشد، وهو الصواب، وقد أورد الحسيني في ((الإِكمال)) ترجمةً لنعمان بن أبي شهاب - وتابعه ابن حجر في ((التعجيل)) - فقال: عن الزهري، وعنه ابن جريج، ولعله ابن راشد الجزري. قلنا: بل نعمان هذا هو ابن راشد كما جاء مصرَّحاً به في بعض نسخ ((المسند)) فيما سيأتي برقم (٨٥٩٠) وفي المصادر التي ذكرت في التخريج هناك. وقد تكون ((أبو شهاب)) هي كنية راشد والد النعمان، لكن لم يذكر ذلك أحد في ترجمة ولده. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، نعمان هو ابن راشد الجزري، فيه ضعف، يعتبر بحديثه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ٥٩ ٨٣٠٧ - حدثنا رَوْح، حدثنا سعيدٌ، عن قَتَادة، عن شَهْربن حَوْشَب، عن عبدالرحمن بن غَنْم عن أبي هريرة: أن رسول الله وَُّ خَرَجَ عليهم وهم يَذْكُرُونَ الكَمْأَةَ، وبعضُهم يقولُ: جُدَرِيُّ الأرضِ، فقال النبيُّ ◌ِّ: ((الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وماؤها شِفَاءٌ لِلعَيْنِ، والعَجْوَةُ مِن الجَنَّة، وهي شِفاءٌ مِنَ السُّمِّ))(١). ٨٣٠٨ - حدثنا رَوْحِ، حدثنا ابن أَبِي ذِئْب، عن سعيدِ المَقْبُري عن أبي هريرة أن رسول الله وٌَّ، قال: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي مَآَخِذَ(٢) الأممِ والقُرُونِ قبلَها، شِبراً بِشِيرٍ، وذِراعاً = وأخرجه أبو يعلى (٥٨٩٩) من طريق الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٦٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وسنده جید. وسيأتي برقم (٨٥٩٠) من طريق ابن جريج. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٥٣٧)، وانظر بقية شواهده هناك. (١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وقد توبع. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٧٠) و(٦٧٢١) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد. والرواية الثانية عنده مختصرة. وسلف الحديث برقم (٨٠٠٢) من طريق شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، بإسقاط عبدالرحمن بن غنم منه، وهو منقطع، وانظر تمام تخريجه هناك. (٢) في (م): ما أخذ. ٦٠