النص المفهرس
صفحات 301-320
رَبَّه وسَيِّدَه فلَهُ أَجْرانٍ))(١). ٧٩٢٥ - حدثنا يزيدُ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن محمد بن عَمْرو، ٢٩٣/٢ عن أَبِي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلجه: ((أَكْثُرُوا ذِكْرَ هاذِمٍ اللَّذَّاتِ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٥٧٤). (٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إبراهيم - وهو ابن عثمان العبسي والد أبي بكربن أبي شيبة - فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وأخرجه الخطيب في (تاريخه)) ٣٨٤/١، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٣٢٠/٢٤ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ٤/٤، والحاكم ٣٢١/٤ من طريق يزيد بن هارون، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! مع أن مسلماً لم يحتج بمحمد بن عمرو. وأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على ((الزهد)» لابن المبارك برقم (١٤٦)، وابن ماجه (٤٢٥٨)، والترمذي (٢٣٠٧)، وابن حبان (٢٩٩٢) و(٢٩٩٤) و(٢٩٩٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٦٩)، والخطيب ٤٧٠/٩ من طريق الفضل بن موسى، وابن حبان (٢٩٩٣)، والقضاعي (٦٦٨) و(٦٧٠) من طريق عبدالعزيز بن مسلم، كلاهما عن محمد بن عمرو، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند البزار (٣٦٢٣)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦٩٥)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٢٥٢/٩، والخطيب في ((تاريخه)) = ٣٠١ [قال عبدُ الله بن أحمد]: قال أبي: محمدُ بن إِبراهيم، هو أَبُو بَنِي شَيْبةَ(١). حدثني أبي: حدثنا يزيدُ عن محمد بن عَمْرٍو بتسعةٍ وتسعينَ حديثاً، ثمَّ أَتَّمَّها بهذا الحديثِ عن محمد بن إبراهيمَ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، تمامَ مئةِ حديثٍ. ٧٩٢٦ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا عبدُ الملك بن قُدَامةَ الجُمَحِي، عن إِسحاق بن بَكْر بن أبي الفُرات، عن سعيد بن أبي سعيدِ المَقْبُري، عن أبيه عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ. قال: ((إِنَّ لِلمُنافِقِينَ علاماتٍ = ٧٢/١٢ - ٧٣، والضياء في ((المختارة)) (١٧٠١) و(١٧٠٢) وفي أسانيدهم مقال. وآخر من حديث ابن عمر عند القضاعي (٦٧١)، وفيه القاسم بن محمد الأزدي لا يُعرف بجرح ولا تعدیل. وثالث من حديث عمر بن الخطاب عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٣٥٥/٦، وفي سنده راوٍ لا يُدرى من هو. ورابع من حديث أبي سعيد عند الترمذي (٢٤٦٠)، وإسناده ضعيف. وخامس من حديث زيد بن أسلم مرسلاً عند ابن المبارك (١٤٥)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٤٧). قوله: ((هاذم اللذات))، قال السندي: بالذال المعجمة، بمعنى قاطعها، أو بالمهملة من هَدَم البناء، والمراد الموتُ، وهو هاذم اللذات إما لأن من يذكره يزهد فيها، أو لأنه إذا جاء ما يبقي مِن لذائذ الدنيا شيئاً، والله تعالى أعلم. (١) في (ظ٣) و(عس) و(ل): بني أبي شيبة. ٣٠٢ يُعْرَفُون بها: تَحِيَّتُهم لَعْنَةٌ، وَطَعَامُهُم نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهم غُلُولٌ، ولا يَقْرَبُون المَساحِدَ إِلا هَجْراً، ولا يَأْتُون الصَّلاةَ إِلا دُبُراً، مُستَكْبِرِينَ، لا يَأْلِفُونَ ولا يُؤلَفُون، خُشُبٌ بِاللَّيلِ، صُخُبُ بِالنَّهارِ). وقال يزيدُ مرةً: ((سُخُبٌ بالنَّهار)(١). ٧٩٢٧ - حدثنا سليمان بن داود الهاشميُّ، أَخبرنا إِبراهيمُ بن سعدٍ، حدثنا ابنُ شهاب، عن عطاء بن يزيدَ، عن أبي هريرة. وأبو كاملٍ، قال: حدثنا إِبراهيمُ بن سعدٍ، عن ابن شهابٍ، حدثنا عطاءُ ابن یزید عن أبي هريرة، المَعْنَى: أَنَّ الناس قالوا لرسول الله وَله: يا (١) إسناده ضعيف لضعف عبدالملك بن قدامة، وجهالة إسحاق بن بكر بن أبي الفرات. وأخرجه البزار (٨٥ - كشف الأستار) من طريق عبدالرحمن بن مقاتل، عن عبدالملك بن قدامة، بهذا الإسناد. وقال: وهذا لا نعلمه يُروى عن النبي إلا بهذا الإسناد، وإسحاق بن بكر لا نعلم حدّث عنه إلا عبدالملك. وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٥/٢ - ١٣٦ من طريق النضر بن شميل، عن عبدالملك بن قدامة قال: سمعت عبدالله بن دينار قال: سمعت ابن عمر قال: قال رسول الله 18 ... فذكره! قوله: ((إلا هَجْرً)، قال السندي: بفتح فسكون، أي: إلا تركاً له وإعراضاً عنه. و((إلا دُبُرً)): بضمتين، أو سكون الثاني، وهو منصوب ظرف، أي: حين أدبر وقتها، والدبر آخر الشيء، وفي ((المجمع)): دبراً، بالفتح والضم. ((حشب)): بفتحتين أو بضمتين، أي: أنهم لا يقومون ولا يذكرون الله بالليل، فهم كالخشب. ٣٠٣ : : رسولَ الله، هل نَرَى ربَّنا عزَّ وجلَّ يومَ القِيامَةِ؟ فقال رسولُ الله وَله : ((هل تُضَارُّونَ فِي القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ؟)) قالوا: لا يا رسولَ الله. قال: ((فَهَلْ تُضَارُّونَ في الشمسِ ليسَ دُونَها سَحابٌ؟)) قالوا: لا. قال: ((فإِنَّكُم تَرَوْنَه كذلك، يَجْمَعُ الله الناسَ يومَ القِيامَةِ، فيُقالُ: مَن كان يَعْبُدُ شيئاً فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَن يَعْبُدُ الشمسَ الشمسَ، ويَتَّبِعُ مَن يَعْبُدُ القمرَ القمرَ، ويَتَبِعُ مَن يَعْبُدُ الطَّاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هذه الْأُمَّةُ فيها شافِعُوها، أَو مُنافِقُوها - قال أبو كامل: شَكّ إبراهيمُ - فيَّأْتِيهم الله عزَّ وجلَّ في صورةٍ غيرِ صُورتِهِ التي يَعْرِفِونَ، فيقول: ((أَنَا رَبُّكُم. فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ باللهِ منكَ، هذا مَكانُنا حتَّى يَأْتِيَّنا ربُّنا، فإِذا جاءَ ربُّنا عَرَفْناه. فيَأْتِهم الله عزَّ وجلَّ في صُورتِهِ التي يَعْرِفُون، فيقولُ: أَنَا رَبُّكُم. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ ربُّنَا. فَيَتَّبِعُونَه. ويُضْرَبُ الصِّرَاطُ بِينَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكونُ أَنا وُمَّتِي أُولَ من يَجُوزُه(١)، ولا يَتَكلَّمُ يَومئذٍ إِلَّ الرُّسُلُ، ودَعْوَى الرسلِ يَومَئذٍ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وفي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هل رأَيْتُم السَّعْدَانَ؟» قالوا: نعم يا رسولَ الله. قال: ((فإِنَّها مثلُ شَوكِ السَّعْدانِ، غيرَ أَنه لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلا الله تعالى، تَخْطَفُ الناسَ بأعمالِهِم، فمنهم المُوبَقُ بِعَمَلِه)) أَو قال: ((المُوثَقُ بِعَمَلِهِ، أُو المُخَرْدَل، ومنهم المُجَازَى)). قالَ أَبو كاملٍ في حديثه: شكّ (١) في (ل) و(عس): يجيزه. ٣٠٤ إِبراهيمُ: ((ومنهم المُخَرْدَل أَو المُجَازَى، ثمَّ يُنَجَّى(١)، حتَّى إِذا فَرَغَ الله عزَّ وجلَّ من القَضاءِ بينَ العبادِ، وأَرادَ أَن يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَن أَرادَ مِن أَهلِ النارِ(٢)، أَمَرَ المَلائِكةَ أَن يُخرِجوا من النارِ مَنْ كان لا يُشْرِكُ باللهِ شيئاً، ممن أراد الله أَن يَرْحَمَه، مِمَّنْ يقولُ: لا إِله إِلا الله، فَيَعْرِفونَهم في النارِ، يَعْرِفُونَهم بأثّرِ السُّجُودِ، تَأْكلُ النارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّ أَثْرَ السُّجودِ، حَرَّمَ الله عزَّ وجلَّ على النارِ أَن تَأْكلَ أَثْرَ السُّجودِ، فَيَخْرُجونَ من النارِ قد امْتَحَشُوا فُيُصَبُّ عليهم ماءُ الحَياةِ، فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّة - وقال أبو كامل: الحَبَّة، أَيضاً - فِي حَمِيل السَّيْل. ويَبْقَى رجلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِه على النارِ، وهو آخِرُ أَهلِ الجنةِ دُخُولاً، فيقولُ: أَيْ رَبِّ، اصْرِفْ وَجْهي عن النارِ، فإِنه قَدْ قَشَبَنِي رِيحُها، وأُحْرَقَنِي دُخَانُها، فَيَدْعُو الله ما شاءَ أَن يَدْعُوَه، ثمَّ يقولُ الله عزَّ وجلَّ: هل عَسَيْتَ إِن فُعِلَ ذلك بكَ أَن تَسأَلَ غيرَه؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِك لا أَسأَلُ غيرَه. ويُعْطِي ربَّه عَزَّ وجلَّ من عُهودٍ ومَوَاثِقَ ما شاءَ، فَيَصْرِفُ الله عزَّ وجلَّ وجْهَه عن النارِ، فإذا أُقبلَ على الجنةِ (١) كذا في النسخ الخطية، وفي (م): يتجلى، وهي كذلك على هامش بعض النسخ، وهي كذلك في رواية البخاري، ومعناه: يتبيَّن. (٢) هكذا في النسخ العتيقة وفي ((جامع المسانيد)) ٧/ورقة ١٥١، وهو الصواب، وفي (م): يخرج برحمته من يقول: لا إله إلا الله من أهل النار، وقد وقع في النسخ المتأخرة اضطراب في هذا الموضع. ٣٠٥ ٠٠٠٠٠٠. . ........ ٠٫٠٠٠٠ ............ .. ورآها، سَكَتَ ما شاءَ الله أَن يَسْكُتَ، ثمَّ يقولُ: أَيْ رَبِّ، قَرِّبْني(١) إِلى باب الجنةِ، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ له: أَلستَ قد أُعطَيْتَ عُهُودَك ومَواثِيقَكَ أَن لا تسألَنِي غيرَ ما أُعطيتُكَ، ويْلَك يا ابنَ آدمَ، ما أَغْدَرَك! فيقولُ: أَيْ ربِّ، فيدعو الله، حتَّى يقولَ له: فهل عَسَيتَ إِن أُعْطِيتَ (٢) ذلك أَن تسأَلَ غيرَه؟ فيقول: لا وعِزَّتِك لا ٢٩٤/٢ أسألُ غيرَه. فيُعْطِي ربَّه عزَّ وجلَّ ما شاءَ من عُهودٍ ومَواثِيقَ، فيُقَدِّمُه إلى بابِ الجنةِ، فإِذا قامَ على باب الجنةِ انْفَهَقَتْ له الجنةُ، فَرَأَى ما فيها من الحَبْرَةِ والسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ ما شاءَ الله أَن يَسْكُتَ، ثمَّ يقولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْني الجنةَ. فيقولُ الله عزَّ وجلَّ له: أَلَيْسَ قد أَعَطَيْتَ عُهُودَكَ ومَواثِيقَكَ أَن لا تسأَلَنِي غيرَ ما أَعطَيْتُكَ، وَيْلَكَ يا ابنَ أَدم، ما أَغْدَرَكَ! فيقولُ: أَيْ رَبِّ، لا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِك، فلا يَزالُ يَدْعُو الله، حتى يَضْحَكَ الله منه، فإِذا ضَحِكَ الله عزَّ وجلَّ منه، قال: ادْخُلِ الجنةَ. فإِذا دَخَلهَا قال الله عزَّ وجلَّ له: تَمَنَّهْ. فَيَسأَلُ رَبَّه عزَّ وجلَّ ويَتَمَّنَّى، حتَّى إِن الله عزَّ وجلَّ لَيُذَكِّرُه، يقولُ: مِنْ كذا وكذا، حتَّى إِذا انْقَطَعَتْ به الأُمَانِيُّ، قال الله عزَّ وجلَّ له: لكَ ذلكَ ومِثْلُه مَعَه)). قال عطاءُ بن يزيدَ: وأبو سعيدٍ الخُدْرِيُّ مع أبي هريرة، لا (١) في (ل) و(عس): قدِّمني. (٢) في (عس): أعطيتك. ٣٠٦ ٠١٠.٠٠. يُردُّ عليه من حديثِه شيئاً، حتَّى إِذا حَدَّث أَبو هريرة أن الله عز وجل قال لذلك الرجل: ((ومِثْلُه مَعَه)) قال أبو سعيدٍ: وعَشَرَةُ أَمثالِهِ مَعَه يا أبا هريرة. قال أبو هريرة ما حفظتُ إِلَّ قولَه: ((ذُلك لكَ ومِثْلُه مَعَه))، قال أبو سعيدٍ: أَشْهَدُ أَني حَفِظْتُ من رسول اللهِّل قولَه في ذلك الرجل: ((لَكَ عَشَرَةُ أمثالِهِ))، قال أبو هريرة: وذلك الرجلُ آخِرُ أَهلِ الجنةِ دُخُولًا (١). ٧٩٢٨ - حدثنا سليمان بن داود، أَخبرنا إِبراهيمُ بن سعدٍ، عن الزّهري. (١) إسناده صحيح، سليمان بن داود الهاشمي وأبو كامل - وهو مظفر بن مدرك الخراساني - ثقتان الأول: روى له أصحاب السنن، والثاني: روى له النسائي، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، وعطاء بن يزيد: هو الليثي. *************************************-*- *-*-*- وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) (٨٠٣) من طريق أحمد بن حنبل، عن أبي كامل، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٤٢٦/١ من طريق سليمان بن داود الهاشمي، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٨٣)، وعثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ٥٥، والبخاري (٧٤٣٧) و(٧٤٣٨)، ومسلم (١٨٢) (٢٩٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٤٥٣) و(٤٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٨٨)، وأبو يعلى (٦٣٦٠)، (وأبو عوانة ١٥٩/١، وابن منده في ((الإِيمان)) (٨٠٢) و(٨٠٣)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٨١٧) من طرق عن إبراهيم بن سعد، به. وهو عند بعضهم مختصر. وانظر (٧٧١٧). ٣٠٧ ........... ...... ٠٠ ..- ....... ويعقوب، قال: حدثنا أَبي، عن ابن شهابٍ -[قال عبدُ الله بن أحمد]: قال أَبي: وهذا حديثُ سليمانَ الهاشميِّ-، عن عمرَبن أَسِيد بن جاريةَ الثَّقَفي حَلِيفِ بني زُهْرَةَ، وكان من أصحابِ أبي هريرة أَن أبا هريرة قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَّهِ عَشَرَةَ رَهْطٍ عيناً، وأَمَّرَ عليهم عاصمَ بنَ ثابت بن أَبِي الأَقْلَح، جَدَّ عاصم بن عمربن الخَطَّاب، فانْطَلَقوا، حتَّى إِذا كانوا بالهَذَّةِ، بِينَ عُسْفَانَ ومكةً، ذُكِرُوا لحيٍّ (١) من هُذَيْل، يقال لهم: بُنُو لِحْيانَ، فَنَفَرُوا لهم بقَرِيبٍ من مئةِ رجلٍ رامٍ، فَاقْتَصُّوا آثارَهُم، حتّى وَجَدُوا مَأْكَلَهم الَّمْرَ في مَنْزِلٍ نَزَلُوهِ، قالوا: نَوَى تَمْرِ يَثْرِبَ، فَاتَّبِعُوا آثارَهم، فلمَّا أُحَسَّ(٢) بهم عاصمٌ وأصحابُه، لَجَؤُوا إِلى فَدْفِدٍ(٣)، فَأَحَاطَ بهم القومُ، فقالوا لهم: انْزِلُوا، وَأَعْطُونا بأَيدِيكُم، ولكم العَهْدُ والمِيثاقُ أَن لا نَقْتُلَ منكم أحداً. فقال عاصمُ بن ثابتٍ أَميرُ القوم: أَمَّا أَنا فواللهِ لا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةٍ كافٍ، اللهمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكََِّ. فَرَمَوْهُم بالنّبْل، فقَتَلُوا عاصماً في سبعةٍ، وَزَلَ إِليهم ثلاثةُ نَفَرٍ على العهدِ ٠ (١) كذا في (ظ٣) و(عس)، وهي رواية البخاري، وفي (م) والنسخ المتأخرة: ذُكِروا حياً، ووجهه بعضهم بأنه على نزع الخافض، هكذا في حاشية (س)! (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: فلما أُخبر، والمثبت من (ظ٣) و(عس) و(ل). (٣) في (ظ٣) و(عس): قَرْدَد، وهما - أي: قردد وفدفد - بمعنى: وهو الموضع المرتفع. ٣٠٨ والمِيثاقِ، منهم خُبَيْبُ الأنصاريُّ، وزيدُ بنُ الدَّثِنَةِ، ورجلٌ آخرُ، فلما استَمْكنُوا(١) منهم، أَطلَقُوا أَوْتارَ قِسِّهِم فرَبَطُوهم بها، فقال الرجلُ الثالثُ: هذا أَوَّلُ الغَدْرِ، واللهِ لا أَصْحَبُكم، إِنَّ لِي بِهُؤُلاءِ لُأَسْوَةً. يريدُ القَتْلَ، فَجَرِّرُوه وعالَجُوهِ، فَأَبِى أَن يَصْحَبَهم، فَقَتَلُوه. فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وزيدِ بنِ الدَّثِنَةِ، حَتَّى باعوهما بمكةً، بعدّ وَقْعةٍ بذْرٍ، فابتاعَ بنو الحارثِ بنِ عامرِ بنِ نَوْفَل بن عبدٍ مَنافٍ خُبَيْباً، وكان خُبِيبٌ هو قَتَلَ الحارثَ بنَ عامِرِ بنِ نوفلٍ يومَ بدٍ، فَلَبِثَ خُبِيبٌ عِندَهم أسيراً، حتَّى أَجمَعُوا قَتْلَه، فاستَعارَ من بعض بناتِ الحارث مُوسَى يَسْتَحِدُّ بها للقتلِ، فَأَعارَتْه إِيَّها، فدَرَجَ بُنِّيّ لها، قالت: وأَنا غافِلةٌ، حتَّى أَتاه، فوجَدْتُهُ مُجْلِسَه(٢) على فَخِذِه والمُوسى بيدِهِ، قالت: فَفزْتُ فَرْعَةً عَرَفَها خُبَيب، قال: أَتَحْسِبِينَ(٣) أَنِّي أَقْتُلُه؟! ما كنتُ لَأَفْعَلَ ذلك(٤). فقالت: واللهِ ما رأيتُ أَسيراً قَطُّ خيْراً من خُبِيبٍ، قالت: واللهِ لقد وَجَدْتُه يوماً يَأْكُلُ قِطْفاً من عِنَبٍ في يدِهِ، وإنه لَمُوثَّقٌ فِي الحَديدِ، وما بِمَكَةً من ثَمَرَةٍ، وكانت تقولُ: إِنه لَرِزْقُ رَزَقَهُ اللهُ خُبَيباً . ٠٠٠ .-............. (١) في (م): تمكنوا. (٢) كذا في (ظ٣) و(عس) و(ل)، وفي (م) وباقي النسخ: يجلسه. (٣) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وبقية النسخ: أتخشين. (٤) لفظة ((ذلك)) من (ظ٣). ٣٠٩ ٠٠ .. .. ------- فلما خَرَجُوا به من الحَرَمِ لِيَقْتُلوه في الحِلِّ، قال لهم خُبَيْبٌ: دَعُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتِينِ. فَتَرَكُوهِ، فرَكَعَ رَكْعتين، ثمّ قال: واللهِ لولا أَنْ تَحْسِبُوا أَنَّ ما بي جَزَعاً من القُتْلِ لَزِدْتُ. اللهمَّ أُحْصهم عَدَداً، واقْتُلْهِم بَدَداً، ولا تُبقِ منهم أحداً: فَلَسْتُ إِبالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِماً على أَيِّ جَنْبٍ كانَ لِلهِ مَصْرَعي وذلكَ في ذاتِ الإِلهِ وإِنْ يَشَأْ يُبَارِْ على أَوْصالِ شِلْوِ مُمَزَّعٍ ثم قام إِليه أُبو سِرْوَعَةَ عُقْبةُ بن الحارثِ، فقَتَلَه، وكان خُبَيْب هو سَنَّ لكلِّ مسلمٍ قُتِلَ صَبْراً الصلاةَ. ٢٩٥/٢ واسْتَجابَ الله عزَّ وجلَّ لِعاصمِ بن ثابتٍ يومَ أُصِيبَ، فَأُخْبَرَ رسولُ اللهِ وَّ أصحابَه يومَ أُصِيبُوا خَبَرَهم، وبَعَثَ ناسٌ من قريشٍ إِلى عاصم بن ثابتٍ، حين حُدِّثُوا أَنه قُتِلَ، لِيُؤْتَى بشيءٍ منه يُعْرَفُ، وكانَ قَتَلَ رجلاً من عُظَمَائِهِم يومَ بدرٍ، فَبَعَثَ الله عزَّ وجلَّ على عاصمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِن الدَّبْرِ، فَحَمَتْهُ من رُسُلِهِم، فلم يَقْدِرُوا على أَنْ يَقْطَّعُوا منه شيئاً(١). (١) إسناده صحيحان، الأول شيخُ أحمد فيه سليمان بن داود - وهو الهاشمي - ثقة من رجال أصحاب السنن، ومن فوقه من رجال الشيخين، والثاني الذي عن يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد الزهري - فعلى شرطهما. عُمَربن أسيد بن جارية الثقفي، كذا سمَّاه إبراهيم بن سعد وبعض الرواة عن الزهري، وسمَّاه معمر وشعيب بن أبي حمزة وآخرون عَمْراً، وترجم له بهذا الاسم الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)» ٤٤/٢٢ - ٤٥ فقال: عمروبن أبي سفيان بن = ٣١٠ ٠.٠٠-٠.٠٠٠٠ ...................... ٠٠ -.. = أسيد بن جارية الثقفي المدني حليف بني زهرة، وقد يُنسب إلى جدِّه، ويقال: عُمر، وعَمْرو أصحُ. وانظر ((فتح الباري)) ٣١٠/٧ و٣٨٠. وأخرجه الطيالسي (٢٥٩٧)، وابن سعد ٥٥/٢ - ٥٦، والبخاري (٣٩٨٩)، وأبو داود (٢٦٦٠) و(٣١١٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٢١٩٢) و١٧/(٤٦٣)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٥/٩ - ١٤٦ و١٤٦، وفي ((الدلائل)) ٣٢٣/٣ - ٣٢٥، والمزي في ((التهذيب)» ٤٥/٢٢ - ٤٦ من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد - وبعضهم لم يسق لفظه. وأخرجه البخاري (٣٠٤٥) و(٧٤٠٢)، وأبو داود (٢٦٦١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٣٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به. وبين الزهري في هذه الرواية أن الذي حدَّثه بقصة استعارة خبيب بن عدي للموسى وما جرى مع ابنة الحارث وابنها، هو عبيدالله بن عياض عن بنت الحارث نفسها. وأخرجه الطبري في ((تاريخه)) ٥٤٠/٢ - ٥٤١ من طريق جعفر بن عون، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عمروبن أبي سفيان، به. وسيأتي برقم (٨٠٩٦) من طريق معمر، عن الزهري. قوله: ((جدَّ عاصم بن عمر بن الخطاب))، يريد أنه جده لأمه، قال في ((الفتح)» ٣١٠/٧: وهو وهم من بعض رواته، فإن عاصم بن ثابت خال عاصم ابن عمر، لا جده، لأن والدة عاصم هي جميلة بنت ثابت أخت عاصم، وكان اسمها عاصية فغيَّرها النبي ◌َِ﴾. وقوله: ((ورجل آخر))، سماه ابنُ إسحاق - كما في ((السيرة)) ١٨١/٣ - عبدالله بنَ طارق. ***- m' .. وقوله: ((يستحد بها)»، أي: يحلق عانته. وقوله: ((أن ما بي جزءاً))، قال السندي: هكذا في نسخ ((المسند)) بالنصب، وكأنه مبني على أن ((ما)) زائدة، مثل: عمّا قليلٍ، وفي ((البخاري)): جزعٌ، بالرفع، وهو الظاهر. ٣١١ = ٠ ... ٧٩٢٩ - حدثنا يزيدُ، أُخبرنا عبدُ الله بن عَوْن، عن عبد الرحمن بن عُبِيد أبي محمدٍ عن أبي هريرة، قال: كنتُ معَ رسولِ اللهِ نَّ فِي جَنازةٍ، فَأَمْشِي، فإِذا مَشَيْتُ سَبَقَني، فأُهَرْوِلُ فَأَسْبِقُه، فالْتَفَتَ إِليَّ رجلٌ إِلى جَنْبي فقال: تُطْوَى له الأرضُ، وخليلٍ (١) إِبراهيمَ(٢). ٧٩٣٠ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا هشام بن حَسَّانٍ، عن محمد بن سِيرِينَ عن أبي هريرة، قال: نُهِيَ عن الاختصارِ في الصَّلاةِ. فقلنا لهشامٍ: ذَكَرَه عن النبيِّ ◌َّهُ؟ فقال بَرَأْسِه، أي: نَعَم(٣). ٧٩٣١ - حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أَخبرنا شعبةُ بن الحَجَّاج، عن محمد بن عبد الجبَّر، عن محمد بن كَعْب القُرَظِي أحصِهم: بقطع همزة، أي: أهلكهم بحيث لا يبقى منهم واحد. = بدّداً: بفتحتين، أي: متفرقين. وقوله: ((وذلك في ذات الإِله))، أي: القتل في وجهه تعالى وطلب رضاه وثوابه . وشِلْو: أي جسد. ممزَّع: أي مقطّع. الدَّبْر: ذكور النحل، أو الزنابير. (١) في (م) والأصول الخطية: وخليلي، لكن تقرأ في (ظ٣): وخليل، دون ياء، وجاء على هامش (س): لعله: خليل، قلنا: وهو الصواب، وقد سلف الكلام على هذه اللفظة عند الحديث (٧٥٠٦). (٢) ضعيف، وهو مكرر (٧٥٠٦). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٨٩٧). ٣١٢ ٠٫٠٫٫٠٠٠٠٠ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، أنه قال: ((الرَّحِمُ شِجْنَةٌ من الرَّحْمن عزَّ وجلَّ، تَجِيءُ يومَ القِيامَةِ تقولُ: يا رَبِّ قُطِعْتُ، يا رَبُّ ظُلِمْتُ، يا رَبِّ أَسِيءَ إِلَيَّ))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عبدالجبار - وهو الأنصاري - روى له البخاري في ((الأدب المفرد)»، وتفرّد شعبة بالرواية عنه، وقال ابن معين: ليس لي به علم، وجهله العقيلي، وقال أبو حاتم: شيخ، ومع ذلك فقد قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٣٩/٣: إسناده جيد قوي. وتساهل ابن حبان فذكره في ((الثقات))، وكذا الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٩/٨-١٥٠ فوثقه! قلنا: وللحديث طرق أخرى يصح بها. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٨/٨ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٥٤٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٥)، وابن حبان (٤٤٢) و(٤٤٤)، والحاكم ١٦٢/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢٠/٣، والمزي في ((التهذيب)) ٥٨٤/٢٥ من طرق عن شعبة، به. وزادوا فيه: «فيجيبها ربُّها: أَما تَرْضَيْن أن أُقطعَ من قطعك، وأصل من وصلك)). وسيأتي الحديث بهذه الزيادة برقم (٨٩٧٥) و(٩٢٧٣) و(٩٨٧١) من طرق أخرى عن شعبة. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٥٩٨٨)، ومن طريقه البغوي (٣٤٣٤) عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: ((إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلكِ وصلته، ومن قطعك قطعته)). وبنحوه سيأتي في ((المسند)) برقم (٨٣٦٧) من طريق سعيد بن يسار، وبرقم (١٠٤٦٩) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة. ويشهد له بهذا اللفظ حديث سعيد بن زيد، وقد سلف برقم (١٦٥١). وحديثُ عبدالرحمن بن عوف، سلف برقم (١٦٥٩). ٣١٣ = ٠٠ ............ ......... ٧٩٣٢ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا هَمَّام، عن قتادةَ، عن أَبي ميمونَةً عن أبي هريرة، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إِنِي إِذا رَأَيْتُك طابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي، فَأَنْبْني عن كلِّ شيءٍ. فقال: ((كلُّ شيءٍ خُلِقَ مِن ماءٍ) قال: قلتُ(١): أَنْتْني عن أَمرٍ إِذا أَخَذْتُ به دخلتُ الجنةَ. قال: ((أَفْشِ السَّلامَ، وأَطْعِمِ الطَّعامَ، وصِلِ الأَرْحامَ، وقُمْ باللَّيلِ والناسُ نِيَامٌ، ثمَّ ادْخُلِ الجنةَ بِسَلامٍ))(٢). وحديثُ ابن عباس، سلف أيضاً برقم (٢٩٥٣). وحديثُ عبدالله بن عمرو، سلف كذلك برقم (٦٤٩٤). وحديثُ عائشة، وسيأتي ٦٢/٦. الشّجنة، قال السندي: مثلثة الشين المعجمة مع سكون الجيم وبعده نون: شعبة من غصن الشجرة، قيل: المراد هاهنا أنه مشتق من اسم الرحمن، وهو الموافق للأحاديث، والمرادُ أنه مأخوذ من اسم الرحمن لفظاً، ومناسبٌ بذلك الاسم معنى من حيث إن اسم الرحمن كما يقتضي ثبوت الرحمة لمسماه، كذلك قرابة الرحم تقتضي الرحمة فيما بين أصحابها طبعاً. (١) زاد في (م) والنسخ المتأخرة بعده: يا رسولَ الله. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ أبي ميمونة، فقد روى له أصحابُ السنن الأربعة، وهو ثقة، قيل: هو الفارسي الأبار، ومنهم من فرق بين الفارسي والأبار، وقد اختلف في اسمه. وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقد تحرف في (م) إلى: هشام. وأخرجه الحاكم ١٢٩/٤ و١٦٠ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد، وصححه في الموضعين، ووافقه الذهبي، ولم يذكر في الموضع الأول الشطر الأول من الحديث. وأخرجه ابن حبان (٥٠٨) و(٢٥٥٩) من طريق أبي عامر العقدي، عن = ٣١٤ ٧٩٣٣ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا حمادُ بن سَلَمة، عن علي بن زَيْدٍ، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، عن النبي وَهَ، قال: ((يَدخُلُ أَهلُ الجنةِ الجنةَ جُرْداً، مُرْداً، بيضاً، جعاداً، مُكَخَّلِينَ، أَبناءَ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ، على خَلْقِ آدَمَ؛ سِتُّونَ ذِراعاً في عَرْضِ سَبْعِ أَذْرُعٍ)(١). = همام بن يحيى، به. ولم يذكر في الموضع الأول الشطر الأول منه. وسيأتي برقم (٨٢٩٥) و(٨٢٩٦) و(١٠٣٩٩). وانظر (٩٠٨٤). (١) حديث حسن بطرقه وشواهده دونَ قوله: ((في عرض سبع أذرع))، فقد تفرد بها علي بن زيد - وهو ابن جُدْعان-، وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٤/١٣، وابن أبي داود في ((البعث)) (٦٤) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٨٠٨)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٥٥)، وابن عدي ١٨٤٢/٥، والبيهقي في ((البعث)) (٤١٩) و(٤٢٠) من طرق عن حماد، به. وأخرجه ابن سعد ٣٢/١ من طريق يحيى بن السكن، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد، عن النبي ◌َّ مرسلاً. وسيأتي موصولاً برقم (٨٥٢٤) و(٩٣٧٥) و(١٠٩١٣)، والموضع الأخير مختصر، وسلف برقم (٧١٦٥) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: أن أول زمرة تدخل الجنة على صورة آدم في طول ستين ذراعاً. وأخرج الدارمي (٢٨٢٨)، والترمذي (٢٥٣٩)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٥٦) من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن عامر الأحول، عن شهربن حوشب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((أهل الجنة جُرد مُرد كُحل، لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم». وفيه شهربن حوشب وهو ضعيف، وقال الترمذي: حسن غريب. ٣١٥ أنطرد العقل» لا أبي حاتم (٢١٣٨) = ٧٩٣٤ - حدثنا يزيدُ وأبو كاملٍ، قالا: حدثنا حمادُ بن سَلَمة، عن عِسْل بن سفيان، عن عطاءٍ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ: أَنه نَهَى عن السَّدْلِ في الصلاةِ (١). : وله شاهد من حديث معاذ بن جبل، سيأتي ٢٤٣/٥، وفيه شهر أيضاً. وآخر من حديث أنس بن مالك أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير) ٢١٩/٨، وابن أبي داود في ((البعث)) (٦٥)، والطبراني في ((الصغير)) (١١٦٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٦/٣، وفي ((صفة الجنة)) (٢٥٥)، والبيهقي في ((البعث)) (٤١٨)، وفيه هارون بن رئاب وقد اختلف في سماعه من أنس. جُرداً مُرداً، قال السندي: الأول جمع أجْرَد: وهو من لا شَعْر على جسده، والثاني جمع أمرد: وهو من لا شعر على ذقنه. وجعاداً: قال: ضُبط بكسر جيم، جمع جَعْد بفتح فسكون، وفي ((المجمع)): الجعد في صفات الرجال يكون مدحاً وذماً، فالمدح أن يكون شديد الأسر والخَلْق، أو يكون جعد الشعر، وهو ضدُّ السَّبط، لأنَّ السُّبوطة أكثرها في شعر العجم، والذمّ القصير المتردِّد الخَلْق، وقد يطلق على البخيل، يقال: هو جعد اليدين، ويجمع على جِعاد. تنبيه: أورد الحافظان: ابن كثير في ((جامع المسانيد)) ٧/ورقة ١٧٤، وابن حجر في ((الأطراف)) ٣٢/٨ لهذا الحديث إسناداً ليس في نسخنا الخطية، وهو: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة عن النبي ونَ﴾، وذكره، وقال فيه: ((سبعين ذراعاً)). وهذا إسناد صحيحٍ. (١) إسناده ضعيف لضعف عِسْل بن سفيان. أبو كامل: هو مظفَّربن مُدْرك، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٤/٢٠ - ٥٥ في ترجمة عسلٍ من = ٣١٦ = طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي (٣٧٨)، ومن طريقه البغوي (٥١٨) من طريق قبيصة بن عقبة، وابن حبان (٢٢٨٩) من طريق هدية بن خالد، كلاهما عن حماد به. وسيأتي برقم (٨٤٩٦) و(٨٥٥١) و(٨٥٨٢) من طريق عسل بن سفيان، به. وأخرجه أبو داود (٦٤٣)، وابن خزيمة (٧٧٢) و(٩١٨)، وابن حبان (٢٣٥٣)، والحاكم ٢٥٣/١، والبيهقي ٢٤٢/٢، والبغوي (٥١٩) من طريق الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، به. وزاد في آخره: وأن يغطي الرجلُ فاهُ. وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن ذكوان، وإحدى طريقي أبي داود مرسلة. تنبيه: وقع في ((تحفة الأشراف)) للمزي ٢٦١/١٠، وهو بصدد إيراد طريق أبي داود: الحسين بن ذكوان - الثقة، بالتصغير، وذكر أيضاً في ترجمة الحسين هذا من ((تهذيب الكمال)) ٣٧٢/٦ أنه روى عن سليمان الأحول، ورمز لروايته بحرف ((د))، ولا ندري كيف وقع له هذا، فقد رواه البغوي من طريق أبي داود فقال فيه: الحسن مكبراً، وذكر صاحب ((بذل المجهود)) ٣٠٧/٤ أن الذي في نسخ أبي داود الموجودة عنده ((حسن)) بغير ياء. ووقع أيضاً في ((مستدرك الحاكم)): حسين، مصغراً، وصححه على شرط الشيخين! لكن أخرجه عنه البيهقي فقال فيه: حسن، بغير ياء! وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((نصب الراية)) ٩٦/٢ عن أبي بحر البكراوي - واسمه عبدالرحمن بن عثمان - عن سعيد بن أبي عروبة، عن عامر الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة. وهو إسناد ضعيف لضعف أبي بحر البكراوي . وأرسله هشيم عن عامر الأحول، فقد أخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٤٨٢/٣، ومن طريقه البيهقي ٢٤٢/٢ عن هشيم، أخبرنا عامر الأحول قال: سألت عطاء عن السدل فكرهه، فقلت: أعن النبي (وَ﴾؟ فقال: نعم. وقال: وهذا = ٣١٧ = الإِسناد وإن كان منقطعاً ففيه قوة للموصولَين قبله. لكن أخرج أبو داود (٦٤٤) عن محمد بن عيسى ابن الطباع، عن حجاج ابن محمد الأعور، عن ابن جريج قال: أكثر ما رأيت عطاءً يُصلي سادلاً. وقال: وهذا يضعف ذلك الحديث. يعني حديث أبي هريرة في النهي عنه. وأما البيهقي، فقال في ((سننه)) ٢٤٢/٢: وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه صلَّى سادلا، وكأنه نسي الحديث أو حمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء، وكان لا يفعله خُيلاءَ، والله أعلم. والنهي عن السدل شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه البيهقي ٢٤٣/٢ من طريق عبدالرزاق، عن بشربن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي عبيدة، عنه أنه كره السدل في الصلاة، وذكر أن رسولَ الله وَلّر كان يكرهه. ثم قال: تفرد به بشربن رافع وليس بالقوي. قلنا: بشر هذا متفق على ضعفه. وروي عن أبي جحيفة قال: مرَّ النبي ◌َ﴿ برجل يصلي قد سدل ثوبه، فعطفه عليه. أخرجه البزار (٥٩٥ - كشف الأستار)، والطبراني في ((الصغير)) (٨٦٧)، و(الكبير)) ٢٢/(٣٥٣)، والبيهقي ٢٤٣/٢، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٠/٢ وقال: ضعيف. وهو كما قال. وروى أبو عبيد في ((الغريب)) ٤٨١/٣، ومن طريقه البيهقي ٢٤٣/٢ عن هشيم قال: أخبرنا - وعند البيهقي: عن - خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن أبيه، عن علي: أنه خرج فرأى قوماً يصلون قد سدلوا ثيابهم، فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فِهْرهم. وهذا إسناد صحيح. والفِهْر: موضع مدراسهم الذي يجتمعون فيه كالعيد يُصلون فيه ويسدلون ثيابهم. والسَّدْل، قال السندي: هو أن يضع وسط الرداء على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه ويساره من غير أن يجعلهما على كتفيه، وهذا التفسير هو مختار طوائف من العلماء من أهل المذاهب. وقيل: هو إسبال الرجل ثوبّه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل. وقيل: هو إرسال الثوب حتى يصيب = ٣١٨ ٧٩٣٥ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا حمادُ بن سَلَمة، عن سُهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه(١) عن أبي هريرة، عن النبي وَله، قال: ((الْأَرْواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فما تَعارَفَ منها ائْتَلَفَ، وما تَناكَرَ منها اخْتَلَف))(٢). = الأرض، وذلك من الخيلاء. وقيل: هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك، وكانت اليهود تفعله، فنهوا عنه. قال ابن قدامة في ((المغني)) ٢٩٧/٢: وكره السدلَ ابنُ مسعودٍ، والنَّخعي، والثوري، والشافعي، ومجاهد، وعطاء، وروي عن جابر وابن عمر الرُّخصة فيه، وعن مكحول والزهري وعبيدالله بن الحسن بن الحصين أنهم فعلوه، وعن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يَسْدُلان فوق قميصهما، وقال ابن المنذر: لا أعلم فيه حديثاً يَثْبُت. وانظر ((شرح السنة)) للبغوي ٤٢٧/٢ - ٤٢٨. (١) قوله ((عن أبيه)) سقط من (م) والنسخ المتأخرة، وهو ثابت في النسخ العتيقة، وفي المصادر التي خرجت الحديث من هذا الطريق. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن حبان (٦١٦٨) من طريق عبدالأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٠١)، ومسلم (٢٦٣٨) (١٥٩)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٠٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٩٤/٢، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٢٩/٣ من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٣٨/١، والبغوي (٣٤٧١) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة. وسيأتي برقم (١٠٨٢٤) من طريق أبي صالح، وبرقم (١٠٩٥٦) ضمن حديث من طريق يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة. ٣١٩ = ......................... .......... .. .................. ٧٩٣٦ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا همَّام بن يحيى، عن قتادةَ، عن النَّضْربن أنس، عن بَشِير بن نَهِیكٍ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((مَن كانَتْ له امْرَأَتانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُما (١) على الأُخْرِى، جاءَ يومَ القِيامَةِ يَجُرُّ أَحَدَ شِقَّيْه ساقِطً) أو ((مائِلاً))، شكَّ يزيدُ(٢). وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٣٣٣٦). = وفي معنى الحديث ذكر الخطابي وجهين، أصحهما - إن شاء الله تعالى -: أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر، والصلاح والفساد، فإن الخيِّر من الناس يحنُّ إلى شكله، والشّرِّير نظير ذلك يميل إلى نظيره، فتعارف الأرواح يقع بحسب الطُّباع التي جُبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقت تعارفت، وإذا اختلفت تناكرت. انظر ((أعلام الحديث)) ١٥٣٠/٣، و((شرح مسلم)) للنووي ١٨٥/١٦، و(الفتح)) ٣٦٩/٦. (١) من أول السند إلى حرف اللام من كلمة (لإِحداهما)) سقط من (م) والنسخ المتأخرة، وأثبتناه من النسخ العتيقة للمسند، وهي (ظ٣) و(عس) و(ل). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٢٤٥٤)، والدارمي (٢٢٠٦)، وأبو داود (٢١٣٣)، والترمذي (١١٤١)، والنسائي ٦٣/٧، والحاكم ١٨٦/٢، والبيهقي ٢٩٧/٧ من طرق عن همام بن يحيى، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وسيأتي برقم (٨٥٦٨) و(١٠٠٩٠). قال الخطابي في («معالم السنن)) ٢١٨/٣ - ٢١٩: في هذا دلالة على توكيد وجوب القَسْم بين الضرائر الحرائر، وإنما المكروهُ مِن الميل هو ميلُ العِشْرة الذي يكون معه بخسُ الحق، دونَ ميلِ القلوب، فإن القلوب لا تُملَك، فكان رسول = ٣٢٠ ،