النص المفهرس
صفحات 281-300
مريمَ، فَيَقْتُلُ الخِنْزِيرَ، ويَمْحَى(١) الصَّلِبَ، وتُجْمَعُ له الصَّلاةُ، ويُعْطِي المالَ حتَّى لا يُقْبَلَ، ويَضَعُ الخَرَاجَ، ويَنْزِلِ الرَّوْحَاءَ، فَيَحُجُّ منها أَو يَعْتَمِرِ، أَو يَجْمَعُهما)). قال: وَثَلا أبو هريرة: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ إِلَّ لَيُؤْمِنْنَّ به قَبْلَ مَوْتِه ويومَ القِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِم شَهِيداً﴾ [النساء: ١٥٩]، فَزَعَمَ حنظلةُ أَن أبا هريرة قال: يُؤْمِنُ به قبلَ موتِه: عيسى. فلا أُدْرِي، هذا كلُّه حديثُ النبي ◌َِّ، أَو شيءٌ قاله أبو هريرةَ؟!(٢) ٢٩١/٢ ٧٩٠٤ - حدثنا يزيدُ، أَنبَأَنا المَسْعُوديُّ، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن هُرْمُزَ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿ ﴿: ((قُرَيْشٌ، والأَنْصارُ، وجُهَيْنَةُ، ومُزَيْنَةُ، وأَسْلَمُ، وغِفَارٌ، وأَشْجَعُ: مَوالِيَّ، ليسَ لَهُم مَوْلىَّ (١) في (م) و(ل): ويمحو، وهما لغتان. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حنظلة - ابن علي الأسلمي - فمن رجاله مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وسفيان: هو الثوري . وأخرج المرفوع منه الطبري في ((تفسيره)) ٢٩١/٣ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، بهذا الإِسناد. وسلف مختصراً برقم (٧٢٧٣). قوله: ((وتجمع له الصلاة))، قال السندي: لعل المراد أن الناس يؤمنون في وقته، فيجتمع كلهم للصلاة. ٢٨١ دُونَ اللهِ ورَسولِه))(١). ٧٩٠٥ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا المسعوديُّ. وأبو النَّضْر، قال: حدثنا المسعوديُّ، المعنى، عن عاصم بن كُلَيْب، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((خَرَجْتُ إِلِيكُم وقد بُيِّنَتْ لي لَيْلةُ القَدْرِ ومَسِيحُ الضَّلالَةِ، فكان تَلاَحٍ بينَ رَجُلینِ بِسُدَّةِ المَسجِدِ، فَأَتَيْتُهما لَأَحْجُزَ بَيْنَهُما، فَأُنْسيتُهُما، وسأُشْدُو لَكُم منهما شَدْواً: أَمَا لَيْلةُ القَدْرِ، فَالْتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرِ وِتْراً، وأما مَسِيحُ الضَّلالةِ، فإِنَّه أَعْوَرُ العَيْنِ، أَجْلَى الجَبْهةِ، عَرِيضُ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، المسعودي - واسمه عبدالرحمن ابن عبدالله بن عتبة - كان اختلط، ورواية يزيد بن هارون عنه بعد اختلاطه، لكن المسعودي متابعٌ، وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين. سعد بن إبراهيم: هو ابن عبدالرحمن بن عوف، وعبدالرحمن بن هرمز: هو الأعرج. وستأتي متابعات المسعودي عن الأعرج برقم (٩٠٣٥) و(١٠٠٤٠) و(١٠٢٤٥). وانظر ما سيأتي برقم (٩٤٤٢). وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني، سيرد ١٩٣/٥ - ١٩٤. وعن أبي أيوب الأنصاري، سيرد ٤١٧/٥ - ٤١٨. وعن عبد الرحمن بن عوف، عند البزار (١٠١٨)، وأبي يعلى (٨٦٧)، والدولابي في ((الكنى)) ١٧٠/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٧/١٤. وقال البزار: قد رواه سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة، ولم يتابع عمروبن يحيى (وهو راوي حديث عبدالرحمن بن عوف) على روايته عن أبيه عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده. ٢٨٢ mImImI'S النَّحْرِ، فيه دَفاً(١)، كأَنَّه قَطَنُ بنُ عبد العُزَّى)) قال: يا رسولَ الله، هل يَضُرُّنِي شَبَهُه؟ قال: ((لا، أَنتَ امرُؤُ مُسلِمٌ، وهو امرُؤْ كافِ)(٢). (١) في بعض النسخ: دفاء، ممدوداً! قال ابن الأثير في (النهاية)) ١٢٦/٢: الدَّفا مقصور: الانحناء، يقال: رجل أدْفى، هكذا ذكره الجوهري في المُعْتَل، وجاء به الهروي في المهموز، فقال: رجل أدفأ، وامرأة دَفاء . وذكر ابن فارس هذه المادة في ((مقاييس اللغة)) ٢٨٧/٢ بالوجهين، فذكر مادة ((دفأ)) بالهمز، فقال: الدال والفاء والهمزة، أصل واحد يدل على خلاف البرد. الانحناء، وفي صفة الدجال: ((أن فيه وقال في آخر المادة: ومن الباب الدَّفّا: دَفَأَ)) أي: انحناءً، فإن كان هذا صحيحاً، فهو من القياس، لأن كل ما أدفأ شيئاً فلا بدَّ من أن يغشاه، ويَجْنَاً عليه. ثم ذكر مادة ((دفا» غير مهموز، وقال: الدال والفاء والحرف المعتلُّ، أصل يدلُّ على طولٍ في انحناء قليل. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، فالمسعودي - وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود - مختلط، ورواية يزيد بن هارون وأبي النضر هاشم بن القاسم عنه بعد اختلاطه، وقد غلط المسعودي في موضعين من هذا الحدیث : الأول: في جعله هذا الحديث من مسند أبي هريرة، والصواب أنه من مسند الفلتان بن عاصم، فقد أخرجه البزار (٣٣٨٤ - كشف الأستار) من طريق محمد بن فضيل، والطبراني في ((الكبير)» ١٨/(٨٥٧) من طريق خالد بن عبدالله الواسطي، و(٨٦٠) من طريق صالح بن عمر، ثلاثتهم عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، عن النبي له. وهؤلاء الثلاثة (ابن فضيل وخالد وصالح) ثقات. وعاصم بن كليب وأبوه - وهو ابن شهاب الجرمي - صدوقان . وأورده كذلك الحافظ ابن حجر في ((الإصابة» ٣٧٨/٥ - ٣٧٩ من طريق = ٢٨٣ = عاصم بن كليب، به، ونسبه إلى البغوي، وابن السكن، وابن شاهين. والثاني: في قوله ((قطن بن عبدالعزى))، وفي زيادة قوله ((قال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ ... )) الخ، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٠١/١٣: هذه الزيادة ضعيفة، فإن في سندها المسعودي وقد اختلط، والمحفوظ أنَّه عبدُ العزى بن قطن، وأنه هلك في الجاهلية كما قال الزهري (سلف في حديث ابن عمر برقم: ٦٣١٢)، والذي قال: ((هل يضرني شبهه)) هو أكثم بن أبي الجون، وإنما قاله في حق عمروبن لحي، كما أخرجه أحمد (قلنا: لم نعثر عليه في ((المسند)) ولعل الحافظ وهم في نسبته إليه، وربما أراد أن ينسبه إليه من حديث أبي بن كعب فهو فيه ١٣٧/٥ - ١٣٨ بنحوه) والحاكم (٦٠٥/٤، وهو في «صحيح ابن حبان)) أيضاً برقم: (٧٤٩٠)، وإسناده حسن، وانظر تمام تخريجه فيه) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه «عُرضت عليَّ النار، فرأيت فيها عمرو ابن لحي)) الحديث، وفيه: ((وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون. فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: لا، إنك مسلم، وهو كافر». قلنا: ويشهد لما في الحديث من سبب نسيان ليلة القدر حديثُ أبي سعيد الخدري وحديثُ عبادة بن الصامت، وسيأتيان في ((المسند)) الأول ١٠/٣، والثاني ٣١٣/٥، وكلاهما في ((الصحيح). ولنسيانها سبب آخر كما يدل عليه ظاهرُ حديث أبي هريرة الذي أخرجه الدارمي (١٧٨٢)، ومسلم (١١٦٦)، وابن خزيمة (٢١٩٧)، وابن حبان (٣٦٧٨)، والبيهقي ٣٠٨/٤ من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عنه: أن رسول الله ﴿ قال: ((أريتُ ليلةَ القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنُسِّيتُها، فالتمسوها في العشر الغوابر)». وقد جمع الحافظ في ((الفتح)) ٢٦٨/٤ بين هذه الأحاديث بأن تُحمل على التعدد بأن تكون الرؤيا في حديث أبي هريرة مناماً، فيكون سبب النسيان الإِيقاظ، وأن تكون الرؤية في حديث غيره في اليقظة، فيكون سبب النسيان ما ذكر من = ٢٨٤ ٧٩٠٦ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا المسعوديُّ، عن عَوْن، عن أخيه عُبيد الله بن عَبْدِ الله بن عُتْبَةِ عن أبي هريرة: أَن رجلا أتى النبيَّ لَّه بجاريةٍ سوداءً أَعْجَميةٍ، فقال: يا رسولَ الله، إِنَّ عليَّ ◌ِثْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ. فقال لها رسولُ الله: ((أَيْنَ الله؟)) فأَشارَتْ إِلى السَّماءِ بإِصْبَعِها السَّبَّابةِ، فقال لها: ((مَنْ أَنا؟)) فأَشارَتْ بإِصبَعِها إِلى رسولِ الله وإِلى السَّماءِ، أَي: أَنتَ رسولُ الله، فقال: ((أَعْتِقْها))(١). = المخاصمة! أو يحمل على اتحاد القصة، ويكون النسيان وقع مرتين عن سببين، ويحتمل أن يكون المعنى: أيقظني بعضُ أهلي، فسمعتُ تلاحي الرجلين، فقمتُ لأحجز بينهما، فنسيتُها للاشتغال بهما. قلنا: وهذا أرجحُها إن شاء الله. وانظر في شأن ليلة القدر حديث ابن عباس الذي سلف برقم (٢٠٥٢)، وحديث ابن عمر الذي سلف برقم (٤٥٤٧). وفي شأن الدجال حديث ابن عباس الذي سلف برقم (٢١٤٨)، وحديث ابن عمر الذي سلف برقم (٤٧٤٣). مسيح الضلالة، قال السندي: أي: الدجال الذي يقتله مسيح الهداية عيسى عليه السلام. فكان تلاحٍ بين رجلين، أي: اختصام وتنازع بينهما. بسُدَّة المسجد - بضمٌّ سين وتشديد الداخل المهملة -: الظلال التي حوله. سأَشدو - بشين معجمة ودال مهملة -: من شدوتُ، إذا أنشدت بيتاً أو بيتين تُمُدُّ به صوتَك كالغِناء، والشدو: القليلُ من كل شيء، والمراد: سأذكر لكم منها شيئاً من البيان بالإفصاحِ والإِظهارِ والإِعلان. أجلى الجبهة، قيل: الأجلى: خفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته، والجلاءُ: ذهابُ شعر الرأس إلى نصفه فيه. = (١) إسناده ضعيف لاختلاط المسعودي. ٢٨٥ وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد) ٢٨٤/١ - ٢٨٥ عن محمد بن رافع، وأبو = داود (٣٢٨٤)، ومن طريقه البيهقي ٣٨٨/٧ عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١١٥/٩ من طريق محمد بن العوام، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وجعل إبراهيم بن يعقوب الراوي عن أبي هريرة في حديثه هو عبدالله بن عتبة وليس ابنه عبيدالله. وأخرجه ابن خزيمة ٢٨٥/١ - ٢٨٦ من طريق أسد بن موسى، و ٢٨٦ من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن المسعودي، به. وأخرجه ابن خزيمة أيضاً ٢٨٨/١ من طريق الحسين بن الوليد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة، عن النبي بَّر ولم يسق لفظه، لكن ذكر ابن عبدالبر أنه بلفظ حديث ((الموطأ)) سواء، وهو: أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله ◌َي بجارية له سوداء، فقال: يا رسول الله، إن عليَّ رقبةً مؤمنةً، فإن كنت تراها مؤمنة أُعتِقُها. فقال لها رسول الله وَّ: ((أتشهدين أن لا إِله إلا الله؟)) قالت: نعم. قال: ((أتشهدين أن محمداً رسولُ الله؟)) قالت: نعم. قال: ((أتوقنين بالبعث بعد الموتِ؟)) قالت: نعم. فقال رسول الله (ل): ((أعتِقْها)). قلنا: هذا هو اللفظ الصحيح للحديث إن شاء الله، لكن أخطأ الحسين بن الوليد في إسناد هذا الحديث عن مالك، فقد اتفق رواة ((الموطأ)) على إرساله، لم يذكروا فيه أبا هريرة، قاله ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١١٤/٩، والحديث مرسلاً في ((الموطأ)) برواية يحيى الليثي ٧٧٧/٢. وتابع مالكاً على إرساله يونسُ بن يزيد عند البيهقي ٥٧/١٠ من طريق محمد بن عبدالله بن الحكم، عن ابن وهب، عنه، عن الزهري، به. ووصله معمر، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن رجل من الأنصار: أنه جاء بأمة سوداء ... فذكره، وهذا إسناد صحيح، وسيأتي تخريجه في ((المسند)) ٤٥١/٣ - ٤٥٢. ٢٨٦ = ٧٩٠٧ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا المسعوديُّ، عن داود بن يزيدَ، عن أبيه(١) عن أبي هريرة، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَ﴿ عن أكثرِ ما يَلِجُ به الناسُ النارَ، فقال: ((الْأَجْوَفَانِ: الفَمُ والفَرْجُ))، وسُئِلَ عن أكثرِ ما يَلِجُ الناسُ به الجنّةَ، فقال رسول الله وَّةَ: ((حُسْنُ الخُلُق))(٢). وله شاهد من حديث الشرید بن سويد الثقفي: أن أُمَّه أوصت أن يعتق عنها = رقبة مؤمنة، فسأل رسولَ الله عن ذلك، فقال: عندي جارية سوداء، أو نوبية، فأعتقها؟ فقال: ((ائتِ بها)) فدعوتها، فجاءت، فقال لها: ((من ربُّك؟)) قالت: الله. قال: ((من أنا؟)) فقالت: أنت رسول الله. قال: ((أعتقها، فإنها مؤمنة)). وسيأتي في مسنده ٢٢٢/٤، وإسناده حسن. وآخر من حديث ابن عباس عند البزار (١٣ - كشف الأستار)، والطبراني في (الكبير)) (١٢٣٦٩): أن رجلاً أتى النبي و له فقال: ((إن عليَّ رقبة، وعندي جارية سوداء أعجمية، فقال: ((ائتني بها)) فقال: ((أتشهدين أن لا إله إلا الله؟)) قالت: نعم. قال: ((أتشهدين أني رسول الله؟)) قالت: نعم. قال: ((أعتقها)). وفيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وهو سبىء الحفظ. لكنه يُحسِّن في المتابعات والشواهد. وثالث من حديث معاوية بن الحكم، سيأتي في مسنده ٥ /٤٤٧، لكن قال فيه: ((أين الله؟)) فقالت: في السماء. قال: ((من أنا؟)) قالت: أنت رسول الله. (١) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (م) والنسخ المتأخرة، واستدرك من (ظ٣) و(عس) و(ل) و((أطراف المسند)) ١٠٢/٨. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، المسعودي - وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود - مختلط، لكن قد تابعه محمد بن عبيد فيما يأتي برقم (٩٦٩٦)، وأبو نعيم عند البخاري في ((الأدب المفرد))، وداود بن يزيد - وهو ابن عبدالرحمن الأودي - ضعيف، لكن تابعه أخوه إدريس بن يزيد، وهو ثقة، ويزيد الأودي حسن الحديث. يزيد شيخ المصنف: هو ابن هارون. ٢٨٧ ٧٩٠٨ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا المسعوديُّ، عن عَلْقَمة بن مَرْثَد، عن أَبي الرَّبيع عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أَربَعٌ مِن أَمْر الجاهِلِيَّةِ لن يَدَعَهُنَّ الناسُ: التَّعْبِيرُ فِي الأَحْساب، والنِّيَاحَةُ على المَيِّتِ، والأنْواءُ، والعَدْوى(١): أَجرَبَ بَعِيرٌ فَأَجْرَبَ مِئةً، مَنْ أَجْرَبَ البعِيرَ الأَوَّلَ؟!))(٢). وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٨٩) عن أبي نعيم، عن داود بن = يزيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٤٦)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٤)، والبغوي (٣٤٩٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٨٦/٣٢ - ١٨٧ من طريق عبدالله بن إدریس، عن أبيه وعمه - یعني داود بن یزید-، عن جده یزید الأودي، به. وأخرجه البخاري في ((الأدب)) (٢٩٤)، والترمذي (٢٠٠٤)، وابن حبان (٤٧٦)، والحاكم ٣٢٤/٤ من طريق عبدالله بن إدريس بن يزيد، عن أبيه، عن جدّه يزيد بن عبدالرحمن الأودي، به. وقال الترمذي: صحيح غريب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . وفيه عندهم جميعاً: ((تقوى الله وحُسن الخُلُق))، وسيأتي بهذا اللفظ برقم (٩٠٩٦) و(٩٦٩٦). وأخرج الترمذي (٢٤٠٩) من طريق ابن عجلان، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من وقاه الله شرَّ ما بين لَحْييه (يعني الفم)، وشرَّ ما بين رجليه (يعني الفرْج)، دخل الجنة)). وانظر ما سلف برقم (٧٤٠٢). (١) كلمة ((والعدوى)) أثبتناها من (ظ٣) و(عس) و(ل). (٢) حديث صحيح، المسعودي متابَعٌ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير = ٢٨٨ ٧٩٠٩ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا محمدٌ - يعني ابنَ إِسحاق-، عن صالح بن إبراهيمَ، عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((لا تَقُولوا لِحائِطِ العِنَبِ: الكَرْمَ، فإنَّما الكَرْمُ الرَّجلُ الْمُؤْمِنُ)) (١). ٧٩١٠ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن سعيد بن سِمْعانَ، قال : سمعتُ أبا هريرة يُخبرُ أَبا قتادة، أن رسول الله وَّ قال: = أبي الربيع - وهو المدني - فقد روى له البخاري في ((الأدب)) والترمذي، وروى عنه ثلاثة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأخرجه الطيالسي (٢٣٩٥)، ومن طريقه الترمذي (١٠٠١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٤٣) عن شعبة والمسعودي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن. وسيأتي برقم (٩٨٧٢) و(٩٣٦٥) و(٩٨٧٨) و(١٠٨٠٩) و(١٠٨٧١)، وانظر ما سلف برقم (٧٥٦٠) و(٧٦٢٠)، وما سيأتي برقم (٩١٦٥). (١) حديث صحيح، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وللحديث طرق أخرى عن الأعرج يصح بها. صالح بن إبراهيم: هو ابن عبدالرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه الدارمي (٢٧٠٠) عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٤٩٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٤٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٨٠)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٥٢١٥) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به. وزادوا ((ولكن قولوا: حدائق الأعناب)). وسيأتي برقم (٩٩٧٧) و(١٠١٦٣) و(١٠٦١٢)، وانظر ما سلف (٧٢٥٧). ٢٨٩ (يُبَايَعُ لرجلٍ ما بينَ الرُّكْنِ والمَقَامِ، ولن يَسْتَحِلَّ البيتَ إِلا أَهْلُه، فإِذا استَحَلُّوه، فلا تَسْأَلْ عن هَلَكَةِ العربِ، ثُمَّ تَأْتِي الحَبَشةُ فُيُخَرِّبُونَه خَرَاباً لا يَعْمُرُ بَعْدَه أَبداً، وهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَثْرَهُ))(١). ٧٩١١ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابن أَبي ذِئْب، عن الحارثِ بن عبد الرحمن، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوه، ثمَّ إِن سَكِرَ فَاجْلِدُوه، فان عادَ في الرَّابعةِ فَاضْرِبُوا عُنُقَه)). قال الزُّهْري: فَأَتِيَ رسولُ اللهِ وَ﴿ برجلٍ سَكْرَانَ في الرابعةِ، فَخَلَّى سَبِيلَه(٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سمعان، فقد روى له البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) وأصحابُ السنن غيرَ ابن ماجه، وهو ثقة. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢/١٥ - ٥٣ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٩١١) عن علي بن الجعد، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٥٢/٤ - ٤٥٣ من طريق أسد بن موسى، والطيالسي (٢٣٧٣)، ثلاثتهم (ابن الجعد وأسد بن موسى والطيالسي) عن ابن أبي ذئب، به. وسيأتي برقم (٨١١٤) و(٨٣٥١) و(٨٦١٩). قوله: ((فلا يُسأل عن هلكةِ العرب))، قال السندي: بأنها متى تكونُ؟ يريد أنها سريعة بعد ذلك، فلا حاجة إلى السؤال. (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ الحارث بن عبدالرحمن - وهو القرشي العامري خال ابن أبي ذئب- فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق . ٢٩٠ = ٧٩١٢ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا عبدُ الملك بن قُدَامةً، حدثنا إسحاقُ بن بَكْر بن أَبِي الْفُرات، عن سعيد بن أبي سعيدٍ، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((إِنَّها ستَأْتِي على الناسِ سِنُونَ خَذَّاعةٌ، يُصَدّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكَذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُؤْتّمَنُ فِيها الخائِنُ، ويُخَوَّنُ فيها الأَمِينُ، ويَنْطِقُ فيها الرُّوَيْبِضَةُ)) قيل: وما الرُّوَيْضَةُ يا رسول الله (١)؟ قال: ((السَّفيهُ يتكلَّمُ في أَمْرِ العامَّةِ))(٢). وأخرجه أبو داود (٤٤٨٤)، والبيهقي ٣١٣/٨ من طريق يزيد بن هارون، = بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٣٣٧)، والدارمي (٢١٠٥)، وابن ماجه (٢٥٧٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣١٤/٨، وفي ((الكبرى)) (٥١٧٢)، والطحاوي ١٥٩/٣، وابن حبان (٤٤٤٧)، والحاكم ٣٧١/٤، وابن حزم في ((المحلى)) ٣٦٧/١١ من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وأخرجه ابن الجارود (٨٣١) من طريق أسد بن موسى، عن الحارث بن عبدالرحمن، به. وسيأتي برقم (١٠٥٤٧) و(١٠٧٢٩)، وانظر ما سلف برقم (٧٧٦٢). (١) قوله ((يا رسولَ الله)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس) و(ل). (٢) حديث حسن، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ لضعف عبدالملك بن قدامة، وجهالة إسحاق بن بكربن أبي الفرات، وللحديث إسنادٌ آخر سيأتي برقم (٨٤٥٩)، فهو بمجموع الطريقين يصير حسناً، وله شاهدٌ من حديث أنس ستأتي الإِشارة إليه في آخر التخريج. وأخرجه الحاكم ٤٦٥/٤ - ٤٦٦ من طريق سعيد بن مسعود، عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ٢٩١ = ٧٩١٣ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا المَسْعُودي، عن عَلْقَمة بن مَرْثَدٍ، عن أبي الرّبيع عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ اللهِوَُّ يقول: («اللهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أَخَّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، وإِسْرافِي، وما ٢٩٢/٢ أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وأَنتَ المُؤَخِّرُ، لا إِله إِلَّ أَنْتَ))(١). وأخرجه الحاكم ٥١٢/٤ من طريق حجاج بن محمد، عن عبدالملك بن قُدامة، به. ثم قال: قال ابن قدامة: وحدثني يحيى بن سعيد الأنصاري، عن المقبري قال: ((وتشيع فيها الفاحشة)). وصحح الإِسناد الأول ووافقه الذهبي! ثم قال: وهو من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن المقبري غريب جداً. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٣٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٣٠ من طريق أبي يعقوب الحنيني، كلاهما عن عبدالملك بن قدامة، عن إسحاق بن أبي الفرات، لم يذكر فيه أبا سعيد. وله شاهد من حديث أنس سيأتي ٢٢٠/٣ وهو - وإن كان فيه عنعنة محمد بن إسحاق - يُحسن بحديث أبي هريرة. سنون خدَّاعة، قال السندي: بتشديد الدال، للمبالغة، قيل: أي: يكثر فيها الأمطار ويقلُّ الربيع، فذلك خداعها، لأنها تُطمعهم بالخير ثم تُخْلِفُ، وقيل: الخدَّاعة: القليلة المطر، من خَدَع الريقُ: إذا جَفَّ. (١) صحيحٌ لغيره، وهذا إسناد حسن. عبدُالرحمن بن عبدالله بن عتبة المسعودي، وإن كانت رواية يزيد بن هارون عنه بعد الاختلاط قد روى عنه هذا الحديث النضربن شميل وخالد بن الحارث، وهما ممن نص الأئمة على أن روايتهما عنه قبلَ اختلاطه، وأبو الربيع - وهو المدني - حسن الحديث، وسلفت له ترجمة عند الحديث رقم (٧٩٠٨)، وباقي رجال الإِسناد ثقات. وأخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده)) (٣٠٨) عن النضر بن شميل، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧٣) من طريق خالد بن الحارث، والطبراني في = ٢٩٢ ٧٩١٤ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن المَقْبُري، عن عبد الرحمن بن مهران : أن أبا هريرة قال: حين حَضَرَه الموتُ: لا تَضْرِبُوا عليَّ فُسْطاطاً، ولا تَتْبَعُونِي بِمَجْمَرٍ، وَأَسْرِعُوا بي، فإِنِي سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((إذا وُضِعَ الرجلُ الصالحُ على سَرِيرِهِ قال: قَدِّمُوني قَدِّمُوني، وإِذا وُضِعَ الرجلُ السَّوءُ على سَرِيرِهِ قال: يا وَيْلَه! أَيْنَ تَذْهَبُون بِي؟))(١). = ((الدعاء)) (١٧٩٦) من طريق عاصم بن علي وقرّة بن حبيب، أربعتهم عن المسعودي، بهذا الإِسناد. وسيأتي الحديث برقم (١٠٦٦٨) و(١٠٨١١). وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (٧٢٩). وثان من حديث ابن عباس، سلف برقم (٣٣٦٨). وثالث من حديث أبي موسى الأشعري، سيأتي ٣٩١/٤. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبدالرحمن بن مهران، وروى له مسلم حديثاً واحداً في فضل المساجد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. المقبري : هو سعيد بن أبي سعيد. وأخرجه البيهقي ٢١/٤ من طريق سعدان بن نصر، عن يزيد، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٣٦)، ومن طريقه المزي في ((التهذيب)) ٤٤٤/١٧، وأخرجه النسائي ٤٠/٤ - ٤١ من طريق عبدالله بن المبارك، وابن حبان (٣١١١) من طريق يحيى بن آدم، ثلاثتهم (الطيالسي وابن المبارك ويحيى) عن ابن أبي ذئب، به. وسيأتي حديث أبي هريرة برقم (١٠١٣٧) و(١٠٤٩٣). وقد روى هذا الحديث بأتم منه الليثُ بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد = ٢٩٣ ٧٩١٥ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ أَبِي ذِئْب، عن عَجْلانَ عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((كلُّ مولُودٍ يُولَّدُ مِن بني آدمَ يَمَسُّهُ الشَّيطانُ بإِصِبَعِهِ، إِلا مَرْيَمَ وابْنَها))(١). ٧٩١٦ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ أَبي ذِئْب، عن عَجْلانَ عن أبي هريرة، أن النبي ◌َ ◌ّهَ قال؛ ((لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ مِمَّن حَوْلَ المسجدِ لا يَشْهَدونَ العِشاءَ الآخِرَةَ في الجَميعِ ، أَوْ لُأَحَرِّقَنَّ حَوْلَ بُيُوتِهِم بِحُزَمِ الحَطَبِ))(٢). = المقبري، فجعله عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أخرجه من هذا الطريق البخاري (١٣١٤) و(١٣١٦) و(١٣٨٠)، وسيأتي كذلك في مسند أبي سعيد ٤١/٣. قال ابنُ حبان بإثر الحديث (٣١١١) بعد أن أشار إلى الطريقين: فالطريقان جميعاً محفوظان. وانظر ما سلف برقم (٧٢٦٧). الفسطاط: خيمة من شعر أو غيره. المَجْمر - بفتح الميم -: ما يُوضع فيه الجمر، قال السندي: والمراد: بنارٍ. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عجلان - وهو مولى المُشمَعلِّ - لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٧٨٧٩). (٢) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عجلان مولى المُشمّعل. وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٩١٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) ٣٢٤/٥ من طريق ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، به . ٢٩٤ = ٧٩١٧ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا هشامُ بن أَبي هشامٍ، عن محمد بن محمد(١) بن الأسودِ، عن أَبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ﴿: ((أُعْطِيَتْ أُمَّتي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضانَ، لم تُعْطَّها(٢) أُمَّةٌ قَبْلَهم: خُلُوفُ فَم الصَّائِمِ أَطْيبُ عندَ الله مِن رِيحِ المِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لهم المَلائِكةُ حتَّى يُفْطِروا، ويُزَيِّنُ الله عزَّ وجلَّ كلَّ يومٍ جَنْتَه، ثمَّ يقولُ: يُوشِكُ عِبَادِي الصالِحِونَ أَنْ يُلْقُوا عنهمُ المُؤْنَةَ والأَذَى ويَصِيرُوا إِليكِ، ويُصَفَّد فيه مَرَدَةُ الشَّيَاطِين، فلا يَخْلُصُوا فيه(٣) إِلى ما كانوا يَخْلُصُون إِليه في غَيرِهِ، ويُغْفَرُ لهم في آخِرِ لَيلةٍ)) قيل: يا رسولَ الله، أَهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال: ((لا، ولكِنَّ العامِلَ إِنما يُوَفَّى أَجْرَه إِذا قَضَى عَمَلَه)) (٤). وسيأتي برقم (٨٢٥٦)، وانظر ما سلف برقم (٧٣٢٨). = قوله: ((في الجميع))، قال السندي: أي: في الجماعة. (١) قوله: ((بن محمد)) سقط من (م) والنسخ الخطية المتأخرة، واستدركناه من (ظ٣) و(عس) و(ل)، ومن ((جامع المسانيد)) و((أطراف المسند)) ١٦٥/٨. (٢) في (ظ٣) و(ل): تغطه، وكذا على هامش (س). (٣) لفظة ((فيه)) ليست في (م). (٤) إسناده ضعيف جداً، هشام بن أبي هشام - وهو هشام بن زياد القرشي أبو المقدام - متفق على ضعفه، ومحمد بن محمد بن الأسود - وهو ابن بنت سعد بن أبي وقاص - مجهول الحال، لم يرو عنه غير هشام هذا وعبدالله بن عون، وذكره ابن حبان في ((الثقات))! وأخرجه البزار (٩٦٣)، ومحمد بن نصر في ((قيام رمضان)» ص ١١٢، والبيهقي = ٢٩٥ ٧٩١٨ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا أَبو مَعْشَر، عن سعيد بن أبي سعيدٍ المَقْبُري عن أبي هريرة: أَن أَعرابيّاً أَهدى إِلى رسول الله وَّهُ بَكْرَةً، فَعَوَّضَه منها (١) سِتَّ بَكَرَاتٍ، فَتَسَخَّطَه، فَبَلَغَ ذُلك النبيَّ ◌َِ﴾، فحَمِدَ الله وأثنى عليهِ، ثم قال: ((إِنَّ فُلاناً أَهدى إِليَّ ناقةً، وهي ناقَتِي، أَعْرِفُها كما أَعْرِفُ بعضَ أَهْلِي، ذَهَبَتْ مِنِّي يومَ زَغَابَات، فَعَوَّضْتُهُ ستَّ بَكَرَاتٍ، فَظَلَّ ساخِطاً، لَقَد هَمَمْتُ أَن لا أَقْبَلَ هَدِيةً إلَّ من قُرَشِيٍّ، أَو أَنصاريٍّ، أَو ثَقَفِيٍّ، أَو دَوْسِيٍّ))(٢). = في ((الشعب)) (٣٦٠٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله عند البيهقي في ((الشعب)) (٣٦٠٣)، وإسناده ضعيف. قلنا: بعض ألفاظ حديث أبي هريرة قد وردت من طرق أخرى عنه، انظر (٧١٤٨) و(٧٧٨٠) و(٧٧٨٨). يصفَّد، قال السندي: يقال: صَفَده كضرب وأصفده وصفَّده بالتشديد: إذا شدَّه وأوثقه. (١) لفظة ((منها)) أثبتناها من (٣) و(عس) و(ل). (٢) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر - وهو نجيح بن عبدالرحمن السندي -، لكنه قد تويع، فانظر ما سلف برقم (٧٣٦٣). بكرة، قال السندي: البَكْر - بالفتح فالسكون -: الفتيُّ من الإِبل، بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بَكْرة. وقوله: ((يوم زغابات)) كذا جاء هنا بالجمع، والمعروف أنه زغابة بالإِفراد، وهو مكان قرب المدينة، نزلت قريش بينه وبين الجُرُف في غزوة الخندق. انظر ((معجم = ٢٩٦ ٧٩١٩ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا حماد بن سَلَمة، عن ثابتٍ البُنَاني، عن أبي رافع عن أبي هريرة، عن النبي نَّه، قال: ((خَرَجَ رجلٌ يَزُورُ أَخاً له في اللهِ عزَّ وجلَّ، في قَرْيةٍ أُخْرى، فأَرصَدَ الله عزَّ وجلَّ بِمَدْرَجَتِهِ مَلَكاً، فلَمَّا مَرَّ به قال: أَيْنَ تُريدُ؟ قال: أُريدُ فُلاناً. قال: لِقَرَابةٍ؟(١) قال: لا. قال: فَلِنِعْمَةٍ له عِندَكَ تَرُبُّها؟ قال: لا. قال: فَلِمَ تَأْتِهِ؟ قال: إِنِّي أَحِبُّه في اللهِ. قال: فإِنِّي رسولُ اللهِ إِليكَ. أنه يُحِبُّكَ بِحُبِّكَ إِيَّهِ فيهِ))(٢). = البلدان)) لياقوت ١٤١/٣، ورجح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله أن هذا الذي في الحديث كان في حادثة العُرنيين المشهورة الذين استاقوا إبل رسول الله ولو (انظر مسند أنس ١٠٧/٣)، واستدلَّ على ذلك بما أورده ابن سعد في ((طبقاته)) ٩٣/٢ في سرية كُرْز بن جابر الفهري إلى العرنيين أنه قدم بهم، فلقي النبيَّ 9َّ بالزغابة بمجتمع السيول. (١) في (ظ٣) و(عس): ألِقرابة، وفي (ل): للقرابة. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو رافع: هو نُفيع الصائغ. وأخرجه البغوي بإثر الحديث (٣٤٦٥) من طريق يزيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب)) (٣٥٠)، ومسلم (٢٥٦٧)، وابن حبان (٥٧٢) و(٥٧٦)، والبغوي (٣٤٦٥) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم (٩٢٩١) و(٩٩٥٨) و(١٠٢٤٧) و(١٠٦٠٠) و(١٠٦٠١) من طريق أبي رافع، وبرقم (١٠٦٠٢) من طريق أبي حسان الأعرج عن أبي هريرة. وانظر ما سیأتي برقم (٨٣٢٥). = فأرصد، قال السندي: أي: أقعده وجعله منتظراً لمروره وحافظاً له. ٢٩٧ ٧٩٢٠ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا هَمّامٌ، عن فَرْقَد، عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن أبي هريرة، عن النبي وَّر، قال: ((أَكْذَبُ الناس - أُو مِنْ أَكذب الناس - الصَّوَّاغُونَ وَالصَّبَّاغُونَ))(١). = بِمَذْرَجَته: بفتح الميم والراء، أي: بطريقه. تربُّها: من رَبَّ الأمرَ يَرُبُّه: أصلحه، أي: تُصلح تلك النعمة بأداءِ حقها وشکرها. (١) إسناده ضعيف، فرقد - وهو ابن يعقوب السبخي - ضعيف، وأحاديثه مناكير. همّام: هو ابن يحيى العَوْذي. وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٨٠٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٥٧٤)، وابن ماجه (٢١٥٢)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣١٣/٢، والبيهقي ٢٤٩/١٠ من طريق همام بن يحيى، به. وسيأتي برقم (٨٣٠٢) و(٨٥٤٨) و(٩٢٩٦). وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٣١٣/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٩٥/٦، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٣٨/٣، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٦٠٤/٢ من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن أبي نعيم الفضل بن دُكين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. والكديمي هذا متهم بالوضع. وأخرجه تمَّام في ((فوائده)) كما في ((ميزان الاعتدال)) للذهبي ٦٥٣/٣ عن محمد بن علي بن الحسن الشَّرَابي، عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن هدبة بن خالد، عن أبي عوانة، عن الأعمش بمثله. قال الذهبي: وهذا موضوع، والحملُ فيه على الشِّرابي، وللمتن إسناد آخر ضعيف. وأخرجه دون ذكر الصوّاغين ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٧٨/٢، وابن عدي = ٢٩٨ ٧٩٢١ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا هَمَّم بن يحيى، عن قتادةَ عن عبدِ الملك عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴿، قال: ((مَن آتاهُ الله مِن هذا المالِ شَيئاً مِن غيرِ أَن يَسْأَلَه، فَلْيَقْبَلُهُ، فإِنَّما هو رِزْقُ ساقَهُ الله عزَّ وجلَّ إِليهِ))(١). ٧٩٢٢ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا حمادُ بن سَلَمة، عن ثابتٍ البُنَاني، عن عبد الله بن رَبَاح عن أبي هريرة، أَن النبي وَ﴿ قال يومَ فَتْحِ مكةً: ((مَن أَغْلَق بابَه فَهُوَ آمِنٌ، ومَن دَخَلَ دارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ))(٢). = في ((الكامل)) ١٨٠٧/٥ من طريق عثمان بن مقسم، عن نعيم المُجْمِرِ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أكذبُ الناس الصبّاغ)). قال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث كذب، وعثمان: هو البُرِّي. قلنا: وهو المتهم به، فإنه متروك الحديث واتهمه سفيان الثوري بالكذب. وروي نحوه من حديث أنس، أخرجه ابن عدي ٢٢٨٨/٦، وقال: وهذا عن أنس بهذا الإِسناد باطل. وانظر ((تذكرة الموضوعات)) لابن طاهر المقدسي (١٣٤) و(١٣٥)، و((المقاصد الحسنة)) (١٤٩)، و((المنار المنيف)) (٦٠) و(١٨٠)، و((كشف الخفاء)) (٥٠٣). (١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالملك، فلم نتبين من هو، ولم ينسبه الحافظان: ابن كثير في ((جامع المسانيد))، وابن حجر في ((أطراف المسند)). وسيأتي برقم (٨٢٩٤) و(١٠٣٥٨). وله شاهد من حديث عمر، سلف برقم (١٠٠). وآخر من حديث ابن عمر، سلف برقم (٥٧٤٨). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (١٧٨٠) (٨٦) من طريق يحيى بن حسان، والبيهقي ١١٨/٩ = ٢٩٩ ٧٩٢٣ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا شَريك بن عبدِ الله، عن محمد بن جُحَادَةَ، عن عطاءٍ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴿، قال: ((الجَنَّةُ مِئَةُ دَرَجةٍ، ما بينَ كلِّ دَرَجَتينِ مِئَةُ عامٍ))(١). ٧٩٢٤ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا حمادُ بن سَلَمة، عن عمَّار بن أبي عمَّار، قال : سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((إِذا أطاعَ العبدُ = من طريق عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد - مطولاً بنحو ما سيأتي برقم (١٠٩٤٨). وانظر تمام تخريجه هناك. (١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، شريك بن عبدالله - وهو النخعي - سىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وعطاء: هو ابن أبي رباح، هكذا نسبه المزي في ((التحفة)) ٢٦٧/١٠، وابن حجر في ((الأطراف)) ٤١٢/٧، وقد يكون ابن يسار كما سيأتي منسوباً هكذا في الحديث رقم (٨٤٢١)، وكلاهما ثقة. وأخرجه الترمذي (٢٥٢٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقال: حسن غريب، ووقع في ((تحفة الأشراف)) ٢٦٧/١٠: حسن صحيح! وقد تحرف ((شريك)) في المطبوع من ((السنن)) إلى: إسرائيل. وله شاهد من حديث معاذ بن جبل سيأتي ٢٤٠/٥، وبالإِسناد نفسه عن عبادة بن الصامت سيأتي أيضاً ٣١٦/٥، وسيأتي الكلام على الاختلاف في إسناده عند حديث معاذ إن شاء الله تعالى. وسيأتي برقم (٨٤١٩) و(٨٤٢٠) و(٨٤٧٤) من طريق آخر عن أبي هريرة رفعه ((إن في الجنة مئة درجة أعدَّها الله عز وجل للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض)). ٣٠٠