النص المفهرس

صفحات 161-180

٧٧٢٨ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا داودُ بن قيس، عن موسى بن یَسارٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((تَسَمَّوْا بِي(١)، ولا
تَكْتَنُوا (٢) بي، أَنا أَبُو القاسِمِ))(٣).
((وكونوا عبادَ الله إخواناً)»: هما منصوبان على الخبرية، وهو الظاهر، فهي
توصية بحسن المعاملة مع الخالق تعالى، وهي المعاملة بالعبودية الخالصة له،
ومع الخلق بالتآلف والمودة معهم في الطاعة لا في المعصية، أي: كونوا ◌ُلُّكُم
على طاعةِ الله وعلى الأخوة والمودة في ما بينكم، وفيه إشارةٌ إلى أن المودةَ لا
تَجُرُّكُم إلى المعاونة في المعصية، وإنما تكونُ مودتكم في طاعته، بحيثُ يكون
كل منكم مُعيناً لِصاحبه على البِّ والتقوى، لا على الإثم والعدوان، وللاهتمام
بهذا المعنى قَدَّم عبادَ الله، وقيل: ((إخواناً) حال أو بدل أو هو الخبر، و«عباد
الله)) منصوبٌ على النداء.
((لا يخذُله)): بضم الذال المعجمة، أي: لا يَتْرُكُ إعانتَه ونُصرته.
((حسب امرىءٍ ... )) أي: يكفيه في الشر أن يَحْقِرَ مسلماً، أي: لو كان
الشرّ مطلوباً، لكفى منه هذا القدر، وفيه إعظامٌ لذلك.
(١) رُمِّجت لفظة ((بي)) في نسخة (عس)، وكُتِبَ على هامشها: بإسمي،
وأما في (ظ٣) فقد وضع فوقها علامة (خ) إشارة إلى أنها في نسخة كذلك، وأثبت
على هامشها أيضاً: بإسمي، وفي (ل): تَسَمَّوا باسمي.
(٢) كذا في (ظ٣) و(ل) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ: تكنَّوا، وفي (م)
وحدها: تكنَّوا بكنيتي .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٣٦)، وفي ((التاريخ الكبير)) ٧/١ عن
أبي نُعيم، عن داود بن قيس، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (١٠١٩١). وانظر ما سلف برقم (٧٣٧٧).
١٦١

٧٧٢٩ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا مالكٌ، عن العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((أَلَا أَدُلَّكُم على
ما يُكَفِّرُ الله به الخَطَايَا ويَرْفَعُ به الدَّرَجَاتِ؟ الخُطَا إلى المَساجِدِ،
وإِسْباغُ الوُضُوءِ عندَ المَكَارِهِ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ، فذلكَ
الرِّباطُ))(١).
٧٧٣٠ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا مَالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن أبي
إدريس الخولانِيِّ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((إِذا تَوضَّأ أَحَدُكم،
فَلْيَسْتَنِشِرْ، وإِذا اسْتَجْمَرَ، فَلْيُوتِرْ)(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في ((موطأ مالك)) ١٦١/١، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٥١)، والنسائي
٨٩/١، وابن خزيمة (٥)، وأبو عوانة ٢٣١/١، وابن حبان (١٠٣٨)، والبيهقي
٨٢/١، والبغوي (١٤٩). وانظر (٧٢٠٩).
((فذلك))، قال السندي: الإِشارة إلى ما ذكر من الأعمال.
((الرباط)): بكسر الراء، قيل: أريد به المذكور في قوله تعالى: ﴿ورابطوا﴾
وحقيقته ربط النفس والجسم بالطاعات، وقيل: المراد هو الأفضل والرباط: ملازمة
الثغر للعدو، وهذه الأعمال تسُدُّ طرقَ الشيطان عنه، وتمنعُ النفسَ عن الشهوات
وعداوةٍ الشيطان والنفس لا تخفى، فهذا هو الجهادُ الأكبر الذي هو قهر أعدى
عدوه، فلذلك قال: الرباط بالتعريف والتكرار، كما في الروايات تعظيماً لشأنه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله
ابن عبدالله.
١٦٢
=

٧٧٣١ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثني مَعْمَر، عن أيوب، عن ابنِ سيرينَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ الله وِتْرٌ، يُحِبُّ
الوثْرَ))(١).
٧٧٣٢ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن همَّم بن مُنَبِّه
أنه سَمِعَ أبا هريرة، يقول: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ الله وتْرٌ،
يُحِبُّ الِثْرَ)(٢).
٧٧٣٣ - حدثنا عبدُ الرَزَّق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهريِّ، عن ابن
المُسِّب
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وضعله: ((صَلاةٌ في
مَسجِدِي هُذا خَيْرُ من أُلفِ صَلاةٍ فِي غَيرِهِ من المساجِدِ، إِلَّ
المَسجِدَ الحَرامَ))(٣).
وأخرجه إسحاقُ بنُ راهويه (٣٢٥)، وأبو عوانة ٢٤٧/١ من طريق عبد
=
الرزاق، عن مالك ومعمر، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٢٢١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي برقم (٧٨٩٦) و(١٠٣٧١). وانظر ما سلف برقم (٧٥٠٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٦٢٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٩١٣٢) وقرن فيه بمعمر سفيان بن عيينة.
وأخرجه مسلم (١٣٩٤)(٥٠٦)، وأبو عوانة في الحج كما في «إتحاف المهرة))
٥ / ورقة ١٧٢ من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد. وانظر (٧٢٥٣).
١٦٣

٧٧٣٤ - حدثنا عبدُ الرزَّق، أخبرنا ابن جُرَيْج، أَخبرني عطاء، أَن أَبا
سَلَمة بن عبد الرحمن أَخبره
عن أبي هريرة، أَو عن عائشةً، أنها قالت: قال رسول الله
﴿ل﴾: ((صَلاةُ في مَسجِدِي خَيْرٌ مِن أَلفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ من
المَساجِدِ، إِلَّ المَسجِدَ الحَرامَ))(١).
٧٧٣٥ - حدَّثناه عليّ بن إسحاق، حدثنا عبدُ الله، حدثنا ابن جُرَيْج،
- فذَكَر حديثاً - قال: وأخبرني عطاء، أَن أَبا سَلَمة أخبره، عن أبي هريرة
وعن(٢) عائشةَ، فَذَكَّرَه، ولم يَشُكَّ(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عطاء - وهو ابن السائب - قد
اختلط، وسماع ابن جريج منه بعد الاختلاط. وهو في ((مصنف
عبدالرزاق))(٩١٣١).
وسيأتي من طريق عطاء، عن أبي سلمة، برقم (٧٧٣٥) و(٧٧٣٩)
و(٧٧٤٠)، ومن طريق المسور بن رفاعة القرظي بأطول مما هنا، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة برقم (٩١٥٤). ورواه سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، فأدخل
بينه وبين أبي هريرة أبا عبدالله الأغر، كما سيأتي برقم (١٠٠٤٤).
وانظر ما قبله.
وأخرجه أبو يعلى (٤٦٩١) من طريق إبراهيم بن المهاجر، عن جابر العلاف،
عن ابن الزبير، عن عائشة وحدَها - دونَ قوله ((من المساجد إلا المسجد الحرام)).
وإسناده ضعيف.
(٢) في (م) والنسخ المتأخرة: ((عن))، دون واو، والذي أثبتناه من (ظ٣)
و(ل) و(عس)، وهو الصواب.
(٣) حديث صحيح كسابقه.
١٦٤

٧٧٣٦ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، أَخبرنا مَعْمَر، عن الزهريِّ، عن ابن
المُسِّب
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُشَدُّ الرِّحالُ
إِلَّ ثَلاثةٍ (١) مَساجِدَ: مَسجِدِ الحَرامِ، ومَسْجِدِي هُذا، والمَسجِدِ
ءَ°
الأَقْصی))(٢).
٧٧٣٧ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن
عكرمة
عن أبي هريرة، قال: مَرَّ النبيُّ ونَ ﴿ برجلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً، قال
النبيُّ مَ : ((ارْكَبْها)) قال: إِنها بَدَنَة. قال: ((ارْكَبْها)). قال أُبو
هريرة: فلقد رأيتُه يُسايِرُ النبيَّ ◌َ لَ، وفي عُنُقِها نَعْلٌ(٣).
(١) كذا في (ظ٣) و(ل) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ: لثلاثة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٩١٥٨)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان
(١٦١٩). وانظر (٧١٩١).
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، عكرمة من رجاله، وباقي رجال
السند ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٧٠٦) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى السامي، وأبو
يعلى في «مسنده)) (٦٦٦٧)، وفي ((معجم شيوخه)) (١٢٦) من طريق ابن المبارك،
كلاهما عن معمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي ١٦٠/٢ من طريق أيوب، عن عكرمة، به.
=
وسيأتي برقم (١٠١٩٢). وانظر ما سلف برقم (٧٣٥٠).
١٦٥
......

٧٧٣٨ - حدثنا عبدُ الرزَّق، أخبرنا مالكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أَبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((لو يَعْلَمُ الناسُ
ما في النِّداءِ والصفِّ الأَوَّلِ، لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهما، ولو يَعْلَمُونَ ما
في التَّهْجِيرِ، لَاسْتَبَقُوا إِليهِ، ولو يَعْلَمُونَ ما في العَتَّمَةِ والصُّبْحِ،
لَتَوْهُما ولو حَبْوا))(١).
فقلتُ لمالكٍ: أَمَا يُكْرَهِ أَن يقولَ: العَتّمة؟ قال: هكذا قال
الذي حدثني .
٧٧٣٩ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا ابن جُرَيْج، أَخبرني عطاءٌ، أَن أُبا
سَلَمة بن عبد الرحمن أَخبره
عن أبي هريرة، أو عن عائشة، أنها قالت: قال رسول الله
وَلَهُ : ((صَلاةٌ في مَسجِدِي خَيْرٌ من أَلْفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ من
المسَاجِدِ، إلَّ المَسجِدَ الأَقْصىْ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سُمي: هو مولى أبي بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)» (٢٠٠٧)، ومن طريقه أخرجه البيهقي
٢٨٨/١٠. وانظر (٧٢٢٦).
وأما سؤال عبدالرزاق في آخر الحديث لمالك عن كراهة إطلاق العتمة على
الصلاة العشاء، فيُشير به إلى حديث ابن عمر مرفوعاً في ذلك، وقد سلف أول
موضع له برقم (٤٥٧٢)، وانظر التعليق عليه.
(٢) إسناده ضعيف، عطاء - وهو ابن السائب - قد اختلط، وابن جريج روى
١٦٦

٧٧٤٠ - حدَّثناه عليُّ بن إسحاق، أَخبرنا عبدُ الله، أخبرنا ابن جُرَيْج
- فَذَكَر حديثاً - قال: وأخبرني عطاء، أَن أَبا سَلَمة أَخبره، عن أبي هريرة،
وعن عائشةً، فذَكَره، ولم يَشُكَّ(١).
٧٧٤١ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن أيوبَ، عن ابن سِيرِينَ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((خَيْرُ الصَّدَقةِ ما
كانَ عن ظَهْرِ غِنىَّ، وابْدَأْ بِمَن تَعُولُ، واليدُ العُلْيا خَيْرٌ مِن اليدِ
السُّفْلَى))(٢) !.
قلتُ لَأيوبَ: ما ((عن ظَهْرِ غِنىٍّ))؟ قال: عن فَضْلِ غِناَ.
٧٧٤٢ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا مَعْمَر (٣)، عن أَشْعَثَ بن عبدِ الله،
عن شَهْر بن حَوْشَب
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه : ((إِنَّ الرجلَ لَيَعْمَلُ
بِعَمَلِ أَهلِ الخيرِ سبعينَ سنةً، فإِذا أَوْصَىْ حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ،
فُيُخْتَمُ له بشرٌّ عَمِلِهِ، فيدخلُ النارَ، وإنَّ الرجلِ لَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ أَهلِ
= عنه بعد الاختلاط.
وقد سلف برقم (٧٧٣٤) بهذا الإِسناد بلفظ ((إلا المسجد الحرام))، وهو اللفظ
الصحيح الثابت عن أبي هريرة من طرق، انظر ما سلف برقم (٧٢٥٣).
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وانظر (٧٧٣٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهذا الحديثُ بهذا الإِسناد تفرد
به الإِمام أحمد، وقد سلف من غير هذا الطريق برقم (٧١٥٥).
(٣) وقع في (م) هنا: معمر عن أيوب عن أشعث، بزيادة ((عن أيوب)) في
الإِسناد، وهو خطأ.
١٦٧

الشَّرِّ سبعينَ سنةً، فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ له بِخَيْرِ عَمَلِهِ،
فَيَدْخُلُ الجَنةَ)). قال: ثم يقولُ أَبو هريرة: واقْرُؤُوا إِنْ شِعُم:
﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء:
١٣-١٤](٢) .
٧٧٤٣ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن هَمَّام، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال أبو القاسمِ وَلّ: ((إِذا اسْتَلْجَجَ
أَحَدُكُم بِالْيَمين في أُهْلِهِ، فإنه آثَمُ له عندَ اللهِ من الكفّارةِ التي
أُمِرَ بها)(٣).
(١) وقع في هذا الحرف خطأ في (م) وفي أصولنا الخطية: ((فله))، والتلاوة
ما أثبتناه.
(٢) إسناده ضعيف، آفته شهر بن حوشب، فإنه قد انفرد به، وقد ضعفه
غير واحد من الأئمة.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٦٤٥٥)، ومن طريقه أخرجه إسحاق ابن
راهويه (١٤٧)، وابن ماجه (٢٧٠٤).
وأخرجه مختصراً أبو داود (٢٨٦٧)، والترمذي (٢١١٧) من طريق نصر بن
علي، عن الأشعث بن عبدالله بن جابر، به. وعندهما ((ستين سنة)). قال
الترمذي: هذا حديث حسن! غريب من هذا الوجه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحاكم ٣٠٢/٤ من طريق عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه،
بهذا الإِسناد.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٦٠٣٦)، ومن طريقه أخرجه البخاري
(٦٦٢٥)، ومسلم (١٦٥٥)، وأبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) ١٣٣/١، =
١٦٨

٧٧٤٤ - حدثنا عبدُ الرزّاق، عن سفيانَ، عن داودَ، عن شيخٍ
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول اللهِ وَ﴿ يقول: ((يَأْتِي
عَلَيْكُم زَمانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرجلُ بِينَ العَجْزِ والفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذُلك
الزَّمانَ، فَلْيَخْتَرِ العَجْزَ على الفُجُورِ))(١).
= وابن الجارود (٩٣٠)، والبيهقي ٣٢/١٠-٣٣، والبغوي (٢٤٣٧).
وأخرجه ابن ماجه (٢١١٤) من طريق محمد بن حميد المعمري، عن معمر،
به .
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٦٢٦)، وابن ماجه (٢١١٤)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٦٦٣)، والحاكم ٣٠١/٤، والبيهقي ٣٣/١٠ من طريق يحيى بن
أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة.
وسيأتي مكرراً من طريق عبدالرزاق برقم (٨٢٠٨).
قوله: ((إذا استلجج)) بجيمين بإظهار الإِدغام، وهو لغة قريش يظهرونه مع
الجزم، ولفظ البخاري وغيره: ((استلجَّ)) بالإِدغام. وقال ابن الأثير: من اللجاج،
ومعناه: أن يحلف على شيء، ويرى أن غيره خيرٌ منه، فيقيم على يمينه ولا
يحنث، فيكفر، فذلك آثمُ له. وقيل: هو أن يرى أنه صادق فيها مصيب، فيلجُ
فيها ولا يُكفرها.
وقال السندي: إذا حلف يميناً يتعلَّقُ بأهله، وهم يتضررون بالإِصرارِ عليه،
فاللائقُ به أن يحنث ويُكفر عن يمينه، وأما الثباتُ على اليمين، والإِصرارُ عليه،
وترك الحِنث، فهو لجاج.
((وهو آثُمُ له))، أي: أكثر إثماً مِن الكفارة، وآثم بالمد اسمُ تفضيل، وصيغةُ
التفضيل باعتبار ظنِّ الحالف بلجاجة في حنثه وتكفيره إثماً، وإلا فلا إثمّ فيهما،
أي: في الحنث والتكفير.
(١) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي المبهم، وهو - وإن عيَّنه الحاكمُ ٤٣٨/٤ =
١٦٩

٧٧٤٥ - حدثنا عبدُ الرِزَّاق، أَخبرني أَبي، أَخبرنا مِينَاء
عن أبي هريرة، قال: كنتُ جالساً عند النبي وََّ، فجاءَ رجلٌ
فقال: يا رسولَ الله، الْعَنْ حِمْيَرَ، فَأَعْرَضَ عنه، ثمَّ جاءَه مِن ناحِيَةٍ
أُخرى، فَأَعْرَضَ عنه، وهو يقولُ: الْعَنْ حِمْيَرَ، فقال رسول الله
وَمَ: (رَحِمَ الله حِمْيَرَ(١)، أَفْوَاهُهُم سَلَامٌ، وأَيدِيهِم طَعَامٌ، أَهلُ أُمْنِ
وإِیماٍ))(٢).
= من طريق عباد بن العوام عن داود بن أبي هند بأنه سعيد بن أبي خيرة - يبقى
في حَيِّزِ الجهالة، لأن سعيداً هذا لم يُوثقه غيرُ ابن حبان. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه الحاكم ٤٣٨/٤ من طريق الحسين بن حفص، بهذا الإِسناد.
وأخرجه إسحاقُ بنُ راهويه (١٥٠)، والبيهقي في ((الزهد الكبير» (٢٣٣) من
طريقين عن داود بنِ أبي هند، به.
وسيأتي برقم (٩٧٦٧).
قوله: ((بين العجز) قال السندي: أي: بين أن يُوصف بأنَّه عاجِزٌ قليل العقل
لا يعرف التدبير.
((الفجور))، أي: وبين أن يكونَ فاجراً. أي: يأتي زمان من لا يفجر فيه يُسمى
عاجزاً.
(١) كذا في (ظ٣) وحدها: ((حميرَ) وهو الجادة، وفي (م) وباقي النسخ:
((حمیراً)).
(٢) إسناده ضعيف جداً، ميناء - وهو ابن أبي مينا القرشي الزهري مولاهم
الخراز- قال يحيى والبخاري والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: ليس بقوي،
وقال أبو حاتم: روى أحاديث في أصحاب النبي ◌َّ مناكير لا يُعبأ بحديثه، كان
يكذب، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال الحافظ في ((التقريب)): متروك.
والد عبدالرزاق: هو همام بن نافع الصنعاني .
١٧٠
=

٧٧٤٦ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مالكٌ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((إِذا تَوضَّأْ أَحَدُكُم
فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِه، ثمَّ لِيْثُرْ، ومَن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِ))(١).
٧٧٤٧ - حدثنا عبدُ الرَّاق، حدثنا المُثَنَّى بن الصَّبَّاحِ، أَخبرني عَمْرُوبن
شُعَيب، عن سعيد بن المسيِّب
عن أبي هريرة، قال: جاءَ أَعرابِيٌّ إِلى النبي ◌َّر، فقال: يا
رسولَ الله، إِنِي أَكونُ في الرَّمْلِ أَربعةَ أَشهُرٍ أَو خمسةَ أَشْهُر،
فيكونُ فينا النُّفَساءُ والحائضُ والجُنُبُ، فما تَرَى؟ قال: ((عَلَيْكَ
بالتُّرابِ))(٢).
وأخرجه الترمذي (٣٩٣٩) من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد. وقال
=
الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبدالرزاق،
ويُروى عن ميناء هذا أحاديث مناكير.
وانظر ما سلف برقم (٧٢٠٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((موطأ مالك)) ١٩/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٦٢)، وأبو داود
(١٤٠)، والنسائي ٦٥/١-٦٦، وابن الجارود (٣٩)، وابن خزيمة (٧٥)، وأبو
عوانة ٢٤٦/١، والطحاوي ١٢٠/١، وابن حبان (١٤٣٩)، والبيهقي في ((المعرفة))
(٥٥) و(٥٦)، والبغوي (٢١٠). وبعضهم يرويه عنه مختصراً.
وانظر (٧٣٠٠).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، المثنى بن الصبَّح ضعيف اختلط
بأخرة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمروبن شعيب، فقد روى له =
١٧١

٧٧٤٨ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أُخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّ: (إِذا قامَ أَحَدُكم
٢٧٩/٢
من اللّيلِ، فَلْيَسْتَقْتَحْ صَلاَتَه بَرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتِينِ))(١).
٧٧٤٩ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ النبي ◌ُِّ يقول: ((مَن دُعِيَ
= أصحاب السنن، وهو صدوق.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٩١١).
وأخرجه أبو يعلى (٥٨٧٠) عن كامل بن طلحة، عن ابن لهيعة، عن عمرو
ابن شعيب، به. وابنُ لهيعة سيىء الحفظ.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٣٢) من طريق وكيع بن الجراح،
عن إبراهيم بن يزيد، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن المسيب، به. وإبراهيم
ابن يزيد - وهو الخوزي - متروك.
وأخرجه البيهقي ٢١٧/١ من طريق أبي الربيع السمان أشعثَ بن سعيد، عن
عمرو بن دينار، عن سعيد بن المسيب، به نحوه، وقال: أبو الربيع السمان
ضعيف. قلنا: بل متروك.
وأخرجه البيهقي ٢١٧/١ من طريق عبدالله بن سلمة الأفطس، عن الأعمش،
عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، به نحوه، وقال: عبدالله بن سلمة
الأفطس: ضعيف.
وسيأتي الحديث من طريق سفيان الثوري، عن المثنى بن الصباح برقم
(٨٦٢٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان القُرْدُوسي،
ومحمد : هو ابن سيرين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٥٧٢). وانظر (٧١٧٦).
١٧٢

فَلْيُجِبْ، فإِنْ كانَ مُفْطِراً أَكَلَ، وإِنْ كانَ صائِماً، فَلْيُصَلِّ وْيَدْعُ
لَهُم»(١).
٧٧٥٠ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، قال: الفَأْرةُ ممسوخةٌ، بآيةٍ أَنه يُقَرَّبُ لها لَبَنُ
اللِّقاح فلا تَذُوقُه، ويُقَرَّب لها لَبَنُ الغنمِ فَتَشْرَبُه، أَو قال: فتَأْكُلُه.
فقال له كعبٌ: أُشيءٌ سمعتَهُ(٢) من رسول الله وََّ؟ قال: أَفْنَزَلَتِ
الَّوراةُ علَيَّ؟!(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٤٣١) (١٠٦)، وأبو داود (٢٤٦٠)، والنسائي في ((الكبرى))
(٦٦١١)، وأبو يعلى (٦٠٣٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٣٢)،
وابن حبان (٥٣٠٦)، والبيهقي ٢٦٣/٧، والخطيب ٣٠٣/٥، و١١١/٧ من طرق
عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد، وقرن الخطيب في روايته مع هشام بن حسان
يونس بنَ عُبيد. وليس في هذه المصادر: ((وليدع لهم)).
وسیأتي برقم (١٠٣٤٩) و(١٠٥٨٥).
وفي الباب عن جابر عند مسلم (١٤٣٠)، وسيرد ٣٩٢/٣.
وعن ابن عمر عند البيهقي ٢٦٣/٧، وأصلُه عند أحمد سلف برقم (٤٧١٢).
قوله: «فليصل))، قال السندي أي: في بيت الداعي لينال لهم بركة صلاته.
(٢) كذا في (ظ٣) و(ل) و(عس) وهامش (س)، وفي (م) وباقي النسخ:
(سمعت)، بغير هاء.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٩٩٧)(٦٢)، وأبو يعلى (٦٠٦٠) من طريق أبي أسامة، وأبو
يعلى (٦٠٦١) من طريق زياد بن الربيع اليحمدي، كلاهما عن هشام بن حسان، =
١٧٣

٧٧٥١ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن ابن
المسلِّب
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لا فَرَعَ، ولا
عَتِيرَة))(١).
والفَرَعُ: أَوْلُ النِّتَاجِ كان يُنْتَجُ لهم، فَيَذْبَحُونَه.
= بهذا الإِسناد. وحديث زياد بن الربيع مختصر. وانظر (٧١٩٧).
قوله: ((الفأرة ممسوخة))، قال السندي: أي: إن الله تعالى مسخ أمةً من بني
إسرائيل فجعلهم فأرة.
قوله: ((بآية أنه ... )) بإضافة الآية إلى ما بعدها، أي: بهذه العلامة التي
هي من عادة اليهود، فإنهم لا يأكلون لبنَ الإِبل لحرمته، ويأكلون لبن الغنم فوجود
هذه العلامة في الفأرة دليل أنها منهم، والحديث يدل على أنه قاله اجتهاداً دون
إسناد لوحيٍ، فلا تعارض بينه وبين ما جاء أن الممسوخ لا يبقى هو ولا نسله
فوقَ ثلاثة أيام .
(١) إسناده على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٧٩٩٨)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٩٧٦)،
والترمذي (١٥١٢)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص١٥٧.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٠٧)، وابن أبي شيبة ٢٥٢/٨، والبخاري (٥٤٧٣)،
والنسائي ١٦٧/٧، وابن حبان (٥٨٩٠)، والبيهقي ٣١٢/٩ من طرق عن معمر،
بهذا الإِسناد.
قوله: ((والفرع أول النتاج ... )) هو من قول الزهري، كما في رواية ابن
أبي شيبة وأحمد (١٠٣٥٦).
وفي رواية الطيالسي (٢٢٩٨) التي سلف تخريجها عند الحديث (٧١٣٥)
أن ابن المسيب هو الذي فسَّره بذلك، وأورده عنه أبو داود برقم (٢٨٣٢). وانظر =
١٧٤

٧٧٥٢ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: نَهَى رسولُ اللهِ ﴿ عن الدُّبَّاءِ،
والمُزَقَّتِ، والحَنْتَم، والنَّقِير(١).
٧٧٥٣ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثيرٍ،
١٠
أخبرني أبو كثيرٍ
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الخَمْرُ مِن
هاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ والعِنْبَةِ)(٢).
= لزاماً ما علقناه على ((شرح السنة) ٣٥١/٤-٣٥٣ للبغوي.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق))
(١٦٩٢٦). وانظر (٧٢٨٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ أبي
كثير - وهو السُّحيمي - فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاريُّ في ((الأدب المفرد)»،
وقد اختلف في اسمه، فقيل: هو يزيدُ بن عبدالرحمن، وقيل: يزيدُ بن عبدالله
ابن أُذينة أو ابن غُفَيْلَة.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٧٠٥٣)، ومن طريقه أخرجه أحمد في
((الأشربة)) (١٣٧)، وأبو عوانة في الأشربة أيضاً كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ورقة
٣٠٢.
وأخرجه مسلم (١٩٨٥)(١٣)، والنسائي ٢٩٤/٨ من طريق حجاج بن أبي
عثمان الصَّواف، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٦٩)، ومسلم (١٩٨٥)(١٥)، وأبو عوانة في الأشربة
كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٣٠٢، والطحاوي ٢١١/٤ من طريق عقبة =
١٧٥

٧٧٥٤ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن ابن
المُسِّب
= ابن التوأم، عن أبي كثير السحيمي، به.
وسيأتي بالأرقام (٩٢٩٤) و(٩٢٩٧) و(١٠١٤٠) و(١٠٤٤٤) و(١٠٧٠٩)
و(١٠٧١٠) و(١٠٨٠٦).
وفي الباب عن النعمان بن بشير، سيرد ٢٦٧/٤ بلفظ: ((إنَّ مِن الزبيب
خمراً، ومن التمر خمراً، ومِن الحنطة خمراً، ومن الشعير خمراً، ومِن العسل
خمراً».
ونحوه عن أنس بن مالك، سيرد ١١٢/٣.
وعن ابنِ عمر سلف برقم (٥٩٩٢).
وعن عمر بن الخطاب موقوفاً عند البخاريٍّ (٥٥٨١)، ومسلم (٣٠٣٢)، وانظر
تمام تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) (٥٣٥٣)، ولفظه: أيُّها الناسُ إنما نزل
تحريمُ الخمر وهي من خمسةٍ: من العنب، والتمر، والعسلِ ، والحنطة، والشعير،
وما خامر العقلَ، فهو خمر ...
قوله: ((مِن هاتين))، قال السندي: أي: لا مِن إحداهما كما يتوهّمُ، والمراد
أن أكثر الخمور منها، فلا يَردُ أنَّه قد جاء أن الخمر تكونُ من غيرها أيضاً.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٢/١١: الخمر: ما خامَّرَ العقل، أي:
خالطه، وخمر العقل، أي: ستر، وهو المسكرُ من الشراب. وفي حديث النعمانِ
ابن بشير عند أحمد ٢٦٧/٤ وغيره، أن رسولَ الله وَّر قال: ((إن مِن العِنب خمراً،
وإن من الثَّمر خمراً، وإن من العَسَلِ خمراً، وإن من البُرِّ خمراً، وإن مِن الشَّعير
خمراً) وهو حديثٌ صحيح، وله شاهد من حديث ابن عمر سلف برقم (٥٩٩٢)،
فهذا تصريحٌ بأن الخمر قد تكونُ مِن غير العنب والتمر، وتخصيصُ هذه الأشياء
بالذكر ليسَ لما أن الخمرَ لا تكونُ إلا مِن هذه الخمسة. (أي في حديث عمر)،
بل كل ما كان في معناها: مِن ذرة وسُلت وعصارة شجر، فحكمه حكمُها،
وتخصيصُها بالذكر لِكونها معهودةً في ذلك الزمان .
١٧٦

أنَّ أبا هريرة قال: حَرَّمَ رسولُ اللهِ وََّ ما بينَ لابَتَيِ المَدينةِ.
قال أبو هريرةَ: فلو وَجَدْتُ الظُّبَاءَ ما بينَ لابَتَيْها ما ذَعَرْتُها. وجَعَلَ
حولَ المدينةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً حِمىٍ (١).
٧٧٥٥ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا ابن جُرَيْج، أخبرني عمرو بن
يحيى بن عُمَارةٍ(٢)، أَنه سمع القَرَّاظَ - وكان من أصحابِ أَبي هريرة - يَزْعُم
أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَله: ((مَن أَرادَ أَهْلَها
بِسُوءٍ - يعني المَدِينةَ - أَذابَه الله كما يَذُوبُ المِلْحُ في الماءِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٣٧٢) (٤٧٢)، والبيهقي ١٩٦/٥ من طريق عبد الرزاق،
بهذا الإِسناد. وانظر (٧٢١٨).
قوله: ((حمى))، قال السندي: الظاهرُ أنَّ المرادَ حرماً، والله تعالى أعلم.
(٢) وقع في الأصول الخطية من ((المسند)) وفي ((الأطراف)) ١٩١/٨: عمرو
ابن حريث عن ابن عمارة، وهو خطأ قديمٌ وقع مِن النساخ فيما نظن، وقد جاء
على الصواب كما أثبتنا في ((المصنف)) لعبد الرزاق، وفي ((صحيح مسلم)).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو
ابن يحيى بن عمارة، فمن رجال مسلم، وابنُ جريج قد صرح بالتحديث فانتفت
شبهةُ تدليسه. القراظ: هو أبو عبدالله دينار القراظ الخزاعي المدني.
وهو في «مصنف عبدالرزاق)) (١٧١٥٥)، وأخرجه من طريقه مسلم
(١٣٨٦)(٤٩٣)، وأبو عوانة كما في «إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٣٠.
وأخرجه مسلم (١٣٨٦)(٤٩٣)، وأبو عوانة من طريق حجاج بن محمد، وأبو
عوانة أيضاً من طريق أبي عاصم النبيل، كلاهما عن ابن جريج، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٧١٥٦)، والحميدي (١١٦٧)، والبخاري في ((تاريخه)) =
١٧٧

٧٧٥٦ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن عاصمٍ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن كانَ له مالٌ
فَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّه، جُعِلَ يومَ القِيامَةِ شُجَاعاً(١) أَقْرَعَ، لِفِيهِ(٢) زَبِبَتَانِ،
يُتْبَعُه حَتَّى يَضَعَ يَدَه(٣) في فِيهِ، فلا يَزالُ يَقْضَمُها حتّى يُقْضَى بِينَ
العِبادِ)) (٤).
= ٢٣٦/١-٢٣٧، ومسلم (١٣٨٦)(٤٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٢٦٨)، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٤٢/٩ من طرق عن أبي عبدالله القراظ، به.
وأخرجه ابن ماجه (٣١١٤)، وأبو يعلى (٥٩٩١) من طريق أبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن أبي هُريرة.
وسيأتي برقم (٨٠٨٩) و(٨٣٧٣) و(٨٦٨٧)، وانظر ما سلف في مسند سعد
ابن أبي وقاص برقم (١٥٩٣).
(١) كذا في (م) و(ظ٣) و(ل): شجاعاً، على أنه مفعول ثانٍ، أي: جَعَلَ
الله المالَ الذي لم يُؤدِّ حقَّه شجاعاً ... ، وهذا هو الصوابُ، وفي باقي النسخ:
شُجاع، وهو خطأ.
(٢) كذا في (ظ٣) و(ل) و(عس) وفي ((تفسير عبد الرزاق)). وفي (م) وباقي
النسخ: له.
(٣) سقطت كلمة ((يده)) من (م) وبعض النسخ المتأخرة.
(٤) حديثٌ صحيح وهذا إسناد حسن، عاصم - وهو ابن أبي النجود - روى
له البخاريُّ ومسلم مقروناً، وهو صدوقٌ حسنُ الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال
الشيخين. وهو في ((تفسير عبدالرزاق)) ٢٧٥/١.
وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكُبرى)) (١١٦٢١) من طريق محمد بن ثور،
عن معمر، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (٨٦٦١) و(٨٩٣٣) من طريقين آخرين عن أبي صالح، عن =
١٧٨

........
٧٧٥٧ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدثنا مَعْمَر وابنُ جُرَيْج، عن إسماعيلَ
ابن أُمية، عن مَكْحولٍ، عن عِرَاك بن مالكٍ
عن أبي هريرة، عن النبي وَّ: ((ليسَ على المُؤْمِن فِي عَبْدِه
ولا فَرَسِه صَدَقَةٌ))(١).
= أبي هريرة، وبرقم (٨١٨٥) من طريق همام، و(١٠٨٥٥) من طريق الأعرج،
كلاهما عن أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧٥٦٣).
((الشجاع)): الحية الذكر.
((الأقرع)) أي: لا شعر على رأسه من كثرة سُمِّه.
قوله: ((زبيبتان))، قال القاضي عياض في ((المشارق)) ٣٠٩/١: هما زبيبتان
في جانبي شِدْقَي الحية من السُّم، وقيل: هما نكتتان على عينيه، وهو أشدُّها
أذى، ثم قال: ولا يعرف أهلُ اللغة هذا الوجه، وقال الداوودي: هما نابانٍ
يخرجان من فيه.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مكحول، فمن رجال
مسلم إلا أن مكحولاً وإن سمع مِن عراك، لكنه لم يسمع منه هذا الحديث بعينه،
بل سمعه من سليمان بن يسار، عن عراك كما سلف برقم (٧٢٩٥).
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٦٨٨٢). قال عبد الرزاق: فحدثتُ به محمد
ابن راشد قال: فأخبرني أنه سمع مكحولا يحدث به عن عراك، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي ٣٥/٥ من طريق محرز بن الوضاح، عن إسماعيل بن أمية،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه أبو داود (١٥٩٤)، ومن طريقه البيهقي ١١٧/٤ من طريق
عبد الوهّاب الثقفيِّ، وأبو يعلى (٦١٣٩) من طريق وهيب بن خالد، كلاهما عن
عُبيدالله بن عمر، عن رجل، عن مكحول، به - إلا أن وهيباً جعله موقوفاً على
أبي هريرة.
وخالف عبدَ الوهّاب ووهيباً يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة، فرواه عن عُبيد الله =
١٧٩

٧٧٥٨ - حدثنا عبدُ الرَزَّق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، أَخبرني محمدُ بن زِیادٍ
أنه سمع أبا هريرة يقول: كنّا عند رسول الله وَّهُ وهو يَقْسِمُ
تمراً من تَمْرِ الصَّدَقةِ، والحسنُ بن علي في حَجْرِهِ، فلمَّا فَرَغَ
حَمَلَه النبي ◌َُّ على عاتِقِه، فسال لُعَابُه على النبي ◌ََّ، فَرَفَعَ
النبي ◌َ﴿ رأسَه، فإِذا تَمْرُ فِي فِيهِ، فَأَدْخَلَ النبيُّ لَهِ يَدَهُ فَانْتَزَعَها
منه، ثم قال: ((أَمَا عَلِمْتَ أَن الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِلِ مُحَمدٍ؟))(١).
= ابن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج ، عن أبي هريرة، أخرجه كذلك الطحاويُّ
في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٥٥)، والدارقطني ١٢٧/٢، والبيهقي ١١٧/٤.
وصحح البيهقيُّ حديثَ عُبيدالله بن عمر، عن رجل، عن مكحول، عن
عِراك، عن أبي هريرة، فقال بعد أن خرَّجه من هذه الطريق: هذا هو الأصحُ،
وحديثه عن أبي الزناد غيرُ محفوظ.
وانظر ما سلف برقم (٧٢٩٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن زياد: هو الجمحي
مولاهم أبو الحارث المدني. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٦٩٤٠).
وأخرجه البخاري (١٤٨٥)، والبيهقي ٢٩/٧ من طريق إبراهيم بن طهمان،
وأبو عوانة في الزكاة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥ / ورقة ٢٤٢، وابن حبان (٣٢٩٥)
من طريق الربيع بن مسلم، كلاهما عن محمد بن زياد، بهذا الإِسناد.
وسيأتي بالأرقام (٩٢٦٧) و(٩٣٠٨) و(٩٧٢٨) و(١٠٠٢٧) و(١٠١٧٣)، وانظر
(٨٠١٤) و(٨٢٠٦) و(٨٧١٤).
وفي الباب عن الحسن بن علي رضي الله عنهما سلف برقم (١٧٢٣) مطولاً.
وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما سلف أيضاً برقم (١٧٣١).
وعن مهران مولى رسولِ الله ◌َ، وعبد المطلب بن ربيعة، وعمرو بن خارجة،
وأبي ليلى، وأبي رافع، ستأتي أحاديثُهم في ((المسند)» على التوالي ٤٤٨/٣ =
١٨٠