النص المفهرس

صفحات 81-100

: عبيدُالله بأيوب قتادة. قال الترمذي: حسن صحيح.
وأُدرجَ في حديثهما قولُ أبي هريرة في القيد والغُل دون تمييز، لكن وقع عند
مسلم عن أحد الرواة أنه قال فيه: لا أدري هو في الحديث أم قاله ابنُ سيرين!
ولم يذكر فيه أبو داود القطعة الأخيرة.
وأخرجه ابن حبان (٦٠٤٠) من طريق إبراهيم بن بشار، عن سفيان بن عيينة،
عن أيوب، به. ولم يذكر القطعة الثانية، وفيه قول أبي هريرة موقوفاً.
وأخرجه البغوي (٣٢٧٨) من طريق جرير بن حازم، عن أيوب وهشام بن
حسان عن ابن سيرين، به مرفوعاً - دون القطعة الأخيرة، وأُدرج فيه قولُ أبي هريرة
دون تمییز.
وأخرجه مسلم (٢٢٦٣) (٦) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب وهشام بن
حسان، عن محمد بن سيرين، به موقوفاً - لم يذكر فيه النبيِّ ◌َ د.
وأخرجه مرفوعاً مسلم (٢٢٦٣) (٦)، والترمذي (٢٢٨٠) من طريق قتادة، عن
محمد بن سيرين، به مثل حديث عبدالوهّاب عند أبي داود، وقال الترمذي: حسن
صحیح.
وأخرج القطعتين الثانية والثالثة النسائي في ((الكبرى)) (٧٦٥٤)، والقطعة الثانية
في ((عمل اليوم والليلة)) (٩١٠) من طريق قتادة، عن ابن سيرين، به، والقطعة
الثالثة عنده مدرجة في الحديث دون تمييز.
وأخرج القطعتين الأولى والرابعة الطبراني في ((الأوسط)) (٢٠٧٨) من طريق
حماد بن سلمة، عن أيوب وحبيب بن الشهيد وهشام بن حسان، وابن ماجه
(٣٩١٧) من طريق الأوزاعي، جميعهم عن ابن سيرين، به.
وأخرج قول أبي هريرة مرفوعاً ابنُ ماجه (٣٩٢٦) من طريق أبي بكر الهذلي،
عن ابن سيرين، به. والهذلي متروك.
وأخرج الحميدي (١١٤٥) عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين،
عن أبي هريرة رفعه: ((إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها، فليصلِّ ركعتين، ولا يُخبر =
٨١
----------

......... ..
........
= بها أحداً، فإنها لن تضره)).
وسيأتي برقم (٩١٢٩) و(١٠٥٩٠).
وأخرج ابن ماجه (٣٩١٠) من طريق وكيع، عن العمري - وهو عبدالله بن
عمر-، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلّى: ((إذا رأى
أحدكم رؤيا يكرهها، فليتحول وليتفل عن يساره ثلاثاً، وليسأل الله مِن خيرها،
وليتعوَّذ من شرِّها))، وفيه العمري، وهو ضعيف، لكنه يتقوى بما أخرجه النسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٠٢) و(٩٠٤) من طريقين عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((الرؤيا من الله، والحُلْم من الشيطان، فمن رأى من
ذلك شيئاً يكرهه، فليتعوذ بالله منها، ولينفُث عن يساره ثلاثاً، ولا يذكرها لأحدٍ
فإن ذلك لا يضرُّه)).
وقوله مثل: ((رؤيا المؤمن ... )) الخ سلف من غير هذا الطريق انظر (٧١٦٨)
و(٧١٨٣).
وفي باب الرؤيا ثلاثة، عن عوف بن مالك الأشجعي عند ابن ماجه
(٣٩٠٧)، وهو مخرج في ((شرح مشكل الآثار)) (٢١٧٨)، و((صحيح ابن حبان))
(٦٠٤٢).
ويشهدُ لحديث أبي سلمة عن أبي هريرة حديثُ أبي قتادة الأنصاري، وسيأتي
في مسنده ٢٩٦/٥، وحديث ابن عمر سلف برقم (٦٢١٥).
قوله: ((في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب))، قال السندي: قيل:
لأن القيامة هي الحاقة التي تحق فيها الحقائق، فكل ما قرب منها، فهو أخص
بالحقائق .
((يحدث بها الرجل)»: الظاهر أنه بالنصب، و((نفسه)) بالرفع، ويحتمل العكس.
((القيد)): يكون في الرِّجْل فيدل على الثبات.
((الغُل)): بضم الغين وتشديد اللام ما يغل به، وهذا موقوف على أبي هريرة
كما هو مصرح به في الحديث.
((جزء)): حقيقة التجزيء لا تُدرى، والروايات أيضاً مختلفة، والقدر الذي أريد =
٨٢

٧٦٤٣ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري، عن ابن
المُسيِّب
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلّ: ((رؤيا المُؤْمن جُزْءٌ
مِن سَّةٍ وأربعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ»(١).
٧٦٤٤ - حدثنا عبدُ الرزَّق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن ابن
المسيب :
أَن حَسَّانَ قال في حَلْقَةٍ فيهم أبو هريرة: أَنْشُدُكَ الله يا أَبا
هريرةَ، هل سمعتَ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((أَجبْ عنِّي، أَيَدَلَكَ الله
بُرُوحِ القُدُسِ))؟ فقال: اللهمَّ نَعَم(٢).
٧٦٤٥ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ ل﴿: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ
بِاللّهِ واليومِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَه))(٣).
= إفهامه هو أن الرؤيا لها مناسبة بالنبوة من حيث إنها اطلاعٌ على الغيب بواسطة
الملَكِ إذا كانت صالحةً، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٣٥٥)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٢٦٣)
(٨). وانظر (٧١٨٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيأتي مكرراً من هذا الطريق في مسند حسان بن ثابت ٢٢٢/٥، ويخرج
فيه إن شاء الله، وله طرقُ أُخرى عن الزهري خرَّجها المصنَّف هناك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر الحديث السالف بأطول =
٨٣

------- -..**
٥.٠٠-٠٠٠٠٠٠٠٠
٧٦٤٦ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابن طاووس، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: أُرسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلى موسى، فلمَّا
جاءَه، صَكَّه فَفَقَأْ عَيْنَه، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّه عزَّ وجلَّ، فقال: أَرْسَلْتَني
إِلى عبدٍ لا يُريدُ المَوْتَ! قال: فَرَدَّ الله عزَّ وجلَّ إليهِ عَيْنَه، وقال:
ارْجِعْ إِليهِ، فَقُلْ له: يَضَعُ يَدَه على مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَه بما غَطَّتْ يَدُه
بِكُلِّ شَعرةٍ سَنَةٌ. فقال: أَيْ رَبِّ، ثمَّ مَهَ؟ قال: ثمَّ المَوْتُ. قال:
فالآنَ. فسَأَلَ الله أن يُدْنِيَه مِنَ الأَرضِ المُقَدَّسةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قال:
فقال رسول الله رَ﴿: ((فلو كُنْتُ ثَمَّ، لأَرَيْتُكُم قَبْرَهَ إِلى جانِبِ
الطَّرِيقِ، تَحْتَ الكَثِيبِ الْأَحْمَر)) (١).
= مما هنا برقم (٧٦٢٦).
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختلف على عبدالرزاق في وقفه
ورفعه .
فقد أخرجه البخاري (١٣٣٩) عن محمود بن غيلان، و(٣٤٠٧) عن يحيى بن
موسى، ومسلم (٢٣٧٢)(١٥٧) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٥٩٩) عن سلمة بن شبيب، والنسائي ١١٨/٤-١١٩ عن
محمد بن رافع، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)» ص٤٩٢ من طريق أحمد بن
منصور الرمادي، ستتهم عن عبدالرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه،
عن أبي هريرة موقوفاً.
وسيأتي في ((المسند)) (٨٦١٦) من طريق ابن لهيعة، عن أبي يونس سُليم
ابن جبير، عن أبي هريرة موقوفاً.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٥٣٠) - برواية إسحاق بن إبراهيم الدبري -
عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً.
٨٤
=

" ........ ..... . ...
٧٦٤٧ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، قال: قال لي الزهرُّ: أَلا
أُحدِّثُك بحدِيثَيْن عجِيبَيْن (١)؟ قال الزُّهري: عن حُمَيد بن عبد الرحمن بن
عَوْف
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ﴿: قال: ((أَسْرَفَ رجلٌ على
نَفْسِهِ، فلمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ أَوْصَى بَنِيه، فقال: إِذَا أَنا مُتُّ،
فَأَحْرِقُوني، ثمَّ اسْحَقُوني، ثُمَّ اذْرُوني في الرِّيحِ فِي البَحْرِ، فواللهِ
لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذاباً ما عَذَّبَه أحداً(٢)، قال: فَفَعَلُوا
ذلك به، فقال الله للأرض: أَدِّي ما أُخَذْتِ. فإذا هُوَ قائِمٌ، فقالَ
وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٩٢ عن
=
محمد بن عبدالله بن مهل، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، وابن حبان (٦٢٢٣)
من طريق إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، كلاهما عن عبدالرزاق، عن معمر، بهذا
الإِسناد مرفوعاً. وسيأتي برقم (٨١٧٢) من طريق همام عن أبي هريرة مرفوعاً.
وسيأتي أيضاً بنحوه (١٠٩٠٤) و(١٠٩٠٥) من طريق عمار بن أبي عمار،
عن أبي هُريرة، وفيه نكارة.
وقوله: ((أرسل ملك الموت))، قال السندي: لم ترد تسميته في حديث مرفوع،
وورد عن وهب بن منبه أن اسمه عزرائيل، رواه أبو الشيخ في («العظمة)) (٤٣٩) ذكره
السيوطي في ((حاشية النسائي)).
((صگّه)): لطمه.
((فلو كنت ثَمَّ)): بفتح المثلثة وتشديد الميم، أي: هناك.
(تحت الكثيب)) بوزن عظيم: الرمل المجتمع.
(١) في (ظ٣): عَجَبين.
(٢) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ: أحدً.
٨٥
.........
....-.

-------
له (١): ما حَمَلَك على مَا صَنَعْتَ؟ قال: خَشْيَتُك يا رَبِّ، أَو
مَخَافَتُك. فَغَفَرَ له بِذُلكَ))(٢).
(١) لفظة ((له)) من (ظ٣) و(عس).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٥٤٨)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٢٧٥٦)(٢٥)، وابن ماجه (٤٢٥٥)، وأبو عوانة في الطب كما في («إتحاف
المهرة)) ٥ / ورقة ١٢٦، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٥١٠، وفي
((الشعب)) (١٠٤٧)، والبغوي (٤١٨٤).
وأخرجه البخاري (٣٤٨١) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، وأبو عوانة
في التوبة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٢٦ من طريق رباح بن زيد، كلاهما
عن معمر بن راشد، به.
وأخرجه مسلم (٢٧٥٦)(٢٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٢/٤، وأبو عوانة
في التوبة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ١٢٦، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٦٢) من طريق محمد بن الوليد الزُّبيدي، والطحاوي أيضاً (٥٦١) من
طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به.
٠ .-......---
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٤٠/١، والبخاري (٧٥٠٦)، ومسلم (٢٧٥٦)
(٢٤)، والنسائي في الرقائق من ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ١٩٠/١٠،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٣) و(٥٦٤) و(٥٦٥)، والبغوي (٤١٨٣)
من طريق عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة بنحوه.
وأخرجه الطحاوي (٥٦٠) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة بنحوه.
وسيأتي الحديثُ من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة برقم (٨٠٤٠).
وفي الباب عن ابنٍ مسعود، سلف برقم (٣٧٨٥)، وانظر تمام شواهده عنده.
قوله: ((اسحقوني)) قال السندي: قيل: روي: اسحكوني واسهكوني، والكل
بمعنىٍّ، وهو الدق والطحن.
٨٦
=

٧٦٤٨ - قال الزُّهْريُّ: وحدثني حُمَيدٌ
عن أبي هريرة، عن رسولِ اللهِ وَّهِ، قال: ((دَخَلَت امرأَةُ النَّارَ
فِي هِرَّةٍ، رَبَطَنْها، فلا هِيَ أَطْعَمَتْها ولا هِيَ أَرْسَلَتْها تَأْكُلُ مِنْ
خَشَاشِ الأَرْضِ، حَتَّى ماتَتْ)).
قال الزهريُّ: ذلك أَن(١) لا يَتَّكِلَ رجلٌ، ولا يَبْأَسَ رجلٌ(٢).
((ثم اذروني): من ذرى يذروه، وقال تعالى: ﴿تذروه الرياحُ﴾، أي: فرقوني.
=
((في الريح»، أي: في يوم تشتد فيه الريحُ في البحر لتتفرق الأجزاءُ بحيث
لا يكون هناك سبيلٌ إلى جمعها، فيحتمل أنه رأى أن جمعه يكونُ حينئذٍ
مستحيلاً، والقدرة لا تتعلق بالمستحيل، فلذلك قال: ((فوالله لئن قدر عليَّ ربي))
فلا يلزم أنه نفى القُدرة، فصار بذلك كافراً، فكيف يُغفر له، وذلك لأنه ما نفى
القدرة على ممكن، وإنما فرض غيرَ المستحيل مستحيلاً فيما لم يثبت عنده أنه
ممكن من الدين بالضرورة، والكفر هو الأول لا الثاني .
ويحتمل أن شدة الخوف طيّرت عقله، فلا يلتفت إلى ما يقولُ وما يفعل،
وأنه هل ينفعه أم لا، كما هو الشاهد في الواقع في مهلكة، فإنه قد يتمسك
بأدنى شيءٍ لاحتمال أنه لعله ينفعُه، فهو فيما قالَ وفعلَ في حكم المجنون.
وأجاب بعضٌ بأن هذا رجل لم تبلغه الدعوةُ وهذا بعيد.
قوله: ((ما عذبه أحد)) قال السندي بالرفع فاعل ((ما عذب)) أي: ما عذبه أحدٌ
غير الله، ويحتمل أنه بالنصب على أنه مفعول، وإن لم يكتب الألف معه،
والفاعل ضمير يرجع إلى الله تعالى، أي: لم يعذب الله تعالى ذلك العذاب أحداً
من خلقه .
(١) في (ظ٣): لأن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٥٤٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٦١٩) =
٨٧
......---

٧٦٤٩ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أَخبرنا مَعْمَرُ، عن الزُّهري، حدثني أُبو
سَلَمة
عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَ قَبَّلَ الحسَنَ(١) بنَ عليٍّ
رضي الله عنهما، والأقرعُ بن حابسٍ التميميُّ جالِسٌ، فقال
الأقرعُ: يا رسولَ الله، إِن لي عَشْرَةً مِن الولدِ ما قبَّلْتُ إِنساناً منهم
قطُّ! قال: فَنَظَرَ إِليه رسولُ اللهِ وََّ، فقال: ((إِنَّ مَنْ لا يَرْحَمُ لا
يُرْحَمُ))(٢).
٧٦٥٠ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن ابنِ
المُسِّب
عن أبي هريرة: أَن النبيَّ ◌ََّ خَطَبَ أُمَّ هانىءٍ بنتَ أَبي
طالب، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إِني قد كَبِرْتُ، ولي عِيالٌ. فقال
النبيُّ وََّ: «خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإِبلَ(٣) نِساءُ قُرَيْشٍ، أَحْناهُ على ولدٍ
= وص ٢١١٠، وابن ماجه (٤٢٥٦)، وابن حبان (٥٦٢١)، والبيهقي في ((الشعب))
(١٠٤٧)، وفي ((الآداب)) (١٠٣٣)، والبغوي (٤١٨٤).
وانظر ما سلف برقم (٧٥٤٧).
(١) المثبت من (ظ٣) و(عس) ومصادر التخريج، وتحرف في (م) وباقي
النسخ إلى: الحُسين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٥٨٩)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان
(٥٥٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٠/٧، وفي الآداب (١٤). وانظر (٧١٢١).
(٣) لفظة ((الإِبل)) أثبتناها من (ظ٣) و(عس).
٨٨

...............
في صِغَرِهِ، وأَرْعاه على زَوجٍ فِي ذَاتِ يَدِه)).
قال أبو هريرة: ولم تَرْكَبْ مريمُ بنتُ عِمرانَ بَعِيراً (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٦٠٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٢٥٢٧)(٢٠١)، وابن حبان (٦٢٦٨).
وسيتكرر برقم (٧٧٠٩)، لكن دون قصة أم هانىء.
وأخرجه كذلك البخاري تعليقاً (٣٤٣٤)، ومسلم (٢٥٢٧) (٢٠١)، وابن حبان
(٦٢٦٧) من طريق يونس بن يزيد، وابن أبي عاصم في ((السُّنة)) (١٥٣٢)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٣٤) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، وابن أبي
عاصم (١٥٣١) من طريق صفوان بن عمرو، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وقال البخاري بإثره: تابعه ابن أخي الزهري، وإسحاق الكلبي، عن الزهري.
وأخرجه مسلم (٢٥٢٧)(٢٠٢) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة.
وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام (٧٦٥١) و(٨٢٤٤) و(٩١١٣) و (١٠٠٥٩)
و(١٠٥٢٥) و(١٠٩٢١).
وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٩٢٣)، وذُكرت شواهد هناك.
قوله: ((ركبن))، قال السندي: أي الإِبل، والمراد نساء العرب، فإن ركوبَ
الإِبل عادتُهن.
((أحناه) أي: أشفقهن، والحانية على ولدها: هي التي تقومُ عليهم بعد
يُتمهم، فلا تتزوج، فإن تزوجت، فليست بحانية.
((وأرعاه))، أي أرعاهن في ذات يده، أي: ماله المضاف إليه، والقياس:
أحناهن وأرعاهن كما أشرت إليه، إلا أن المشهور في اللغة: أحناه وأرعاه، وكأنه
لاعتبار الجنس. وقال النووي: قال النحويون: معناه: أحنى من هناك.
وقال النووي: فيه فضيلةُ نساء قريش، وفضل هذه الخصال وهي الحنو على =
٨٩

..................
.........
.....................
٧٦٥١ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدثنا مَعْمَرُ، عن ابنِ طاووس، عن أبيه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ لنَّهُ مِثْلَه، إلَّ قوله: ولم تَرْكَبْ
مريمُ بَعِيراً(١) .
٧٦٥٢ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن ابن
٢٧٠/٢
المُسيِّب وأبي سَلَمة، أو أحدِهما
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: «الفَخْرُ والخُيَلاءُ
في الفَدَّادِينَ من أَهلِ الوَيَرِ، والسّكِينةُ في أَهلِ الغَنَمِ، والإِيمانُ
يَمَانٍ، والحِكْمةُ يَمانِيَةٌ))(٢).
= الأولاد، والشفقةُ عليهم، وحسنُ تربيتهم، والقيامُ عليهم إذا كانوا أيتاماً ونحو ذلك،
ومراعاةُ حق الزوج في ماله وحفظه، والأمانة فيه، وحسن تدبيره في النفقة وغيرها
وصيانته ونحو ذلك.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن طاووس: هو عبدالله بن
طاووس بن كيسان اليماني.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٦٠٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٢٥٢٧)(٢٠٢).
وأخرجه الحميدي (١٠٤٧)، والبخاري (٥٣٦٥)، ومسلم (٢٥٢٧)(٢٠٠) من
طريق سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، بهذا الإِسناد. وليس في رواية البخاري
ومسلم ذكر قصة أم هانيء.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في «مصنف عبدالرزاق)) (١٩٨٨٥).
وأخرجه البخاري (٣٤٩٩)، ومسلم (٥٢)(٨٨)، وأبو عوانة ٦٠/١، وابن منده =
٩٠

٧٦٥٣ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن ابنِ أَبِي ذِئْب، عن سعيد
المقبري
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ لي على
قُرَيشٍ حَقّاً، وإِن لِقُرَيشِ عَلَيْكُم حَقّاً، ما حَكَمُوا فَعَدَلُوا، واقْتُمِنْوا
فَأَدَوْا، واستُرْحِمُوا فَرَحِمُوا))(١).
= في ((الإِيمان)) (٤٣٢) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي
سلمة وحده، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٥٢)(٨٧)، وابن منده (٤٣١) من طريق يونس بن يزيد، عن
الزهري، عن أبي سلمة وحده، به. ولم يذكر فيه يونسُ: ((الإِيمان يمان ... ))
وأخرجه مسلم (٥٢)(٨٩)، وابن منده (٤٣٣)، والبيهقي في ((الشعب))
(٨١١٠) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب
وحده، به .
وسيأتي من طريق أبي سلمة وحده (١٠٥٢٧).
وانظر ما سلف برقم (٧٢٠٢) و(٧٥٠٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ذئب: هو محمد بن
عبدالرحمن. وهو في (مصنف عبدالرزاق)) (١٩٩٠٢)، ومن طريقه أخرجه ابن
حبان (٤٥٨١) و(٤٥٨٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٠١٢). زاد في ((المصنف))
وعنه ابن حبان في الموضع الثاني والطبراني: ((فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه
لعنةُ الله)).
وفي الباب عن أنس، سيرد ١٢٩/٣ و١٨٣.
وعن أبي موسى الأشعري، سیرد ٣٩٦/٤.
وعن أبي برزة الأسلمي، سيرد ٤٢١/٤ و٤٢٤.
قوله: ((وإن لقريش عليكم حقاً))، قال السندي: الخطاب لغيرهم.
(حقاً)): حيث إن نبيكم منهم.
٩١
...........
:
:

٧٦٥٤ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، عن ابن سِيرينَ
عن أبي هريرة، أَن رسول اللّهِ وََّ قال: (تَسَمَّوْا بِاسْمي، ولا
تَكَنَّوْا بِكُنْتِي)(١).
٧٦٥٥ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((نِعِمًا لِلعَبْدِ أَن
يَتَوَفَّه الله بِحُسْنِ عِبادةٍ رَبِّه، وبِطَاعَةٍ سَيِّدِهِ، نِعِمًا له، ونِعِمًا له))(٢).
((فأدوا)): من الأداء، أي: الأمانة، قال السندي: والحاصلُ أنهم إذا ظلموا
==
في الحكم، وخانوا في الأمانة، واشتدوا على الضعفاء، فلا حق لهم في الخلافة.
والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٨٦٦)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى
(٦٠٦٣). وانظر (٧٣٧٧).
تنبيه: تكرر هذا الحديثُ بإسناده ومتنه بإثره في (م) وبعض النسخ المتأخرة،
ولا وجه لتكراره.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٤٥٠)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦٦٧)،
والبيهقي ١٢/٨-١٣. وزاد فيه: قال: وكان عمر إذا مرَّ عليه عبد، قال: يا فلان،
أبشر بالأجر مرتين. ورواية مسلم ليست فيها هذه الزيادة.
وسيأتي بنحوه بالإِسناد نفسه برقم (٨٢٣٣). وانظر ما سلف برقم (٧٤٢٨).
قوله: ((نِعِمًّا العبد))، قال السندي: بتشديد الميم، أصله: نعم ما، ثم
أُدغمتْ في الميم كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ تبدوا الصدقاتِ فِنِعِمًا هي﴾ [البقرة:
٢٧١] و((ما) نكرة منصوبة محلاً، أي: نعم خصلة للعبد.
((وأن يتوفاه الله)): مخصوص بالمدح.
٩٢

٧٦٥٦ - حدثنا عبدُ الرَزَّق، حدثنا مَعْمَرٌ، أَخبرني(١) الزُّهري، عن أَبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن أَطاعَني فقَدْ
أَطاعَ الله، ومَن عَصانِي فقَدْ عَصَى الله، ومَن أَطاعَ أَمِيري فقَدْ
أَطاعَني، ومَن عَصَى أُمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي))(٢).
٧٦٥٧ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن أبي
سَلَمة بن عبد الرحمن، قال:
كان أَبو هريرة يُصَلِّي بنا، فيُكَبِّر حينَ يقومُ، وحينَ يَرْكَعُ، وإِذا
أَراد أَن يَسجُدَ بعدَ ما يرفَعُ من الرُّكوع، وإذا أراد أن يَسْجُدَ بعد
ما يَرْفَعُ من السُّجودِ، وإِذا جَلَسَ، وإِذا أَرادَ أَنْ يَرفَعَ فِي الرَّكْعَتينِ
كَبَّرَ، ويُكبِّرُ مثلَ ذُلك في الرَّكْعتين الأُخْرَبَيْن، فإِذا سَلَّمَ قال:
والذي نَفْسِي بيدِهِ، إِني الأَقْرَبُكُم شَبهاً برسولِ اللهِ وَّ - يعني
صلاتَه -، ما زالَتْ هذه صَلاَتَه حتَّى فارقَ الدُّنيا(٣).
(١) في (ظ٣) و(عس): عن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن
عوف. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٦٧٩).
وأخرجه البخاري (٧١٣٧)، ومسلم (١٨٣٥)(٣٣)، والبيهقي ١٥٥/٨ من
طريق يونس بن يزيد، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٢٧) من طريق محمد بن أبي
عتيق وموسى بن عقبة، ثلاثتهم عن الزهري، به.
:
وسيأتي برقم (١٠٦٣٧). وانظر ما سلف برقم (٧٣٣٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٩٣
=
:
. .. .

٧٦٥٨ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن أَبِي بَكْر
ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعن أَبي سَلَمة ابن عبد الرحمن
أَنهما صَلَّيا خلفَ أَبي هريرةَ، فذكرَ نحوَ حديث عبد
الرزّاق(١).
٧٦٥٩ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا ابن جُرَيج، أَخبرني ابن شِهابٍ،
عن أبي بكر بن عبدالرحمن
أَنَّه سمع أبا هريرة يقول: كان رسولُ اللهِ وَ إِذا قامَ إِلى
الصَّلاةِ يُكَبِّرُ، فَذَكَر نحوَه(٢).
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٤٩٥) ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٥٧٩).
=
وأخرجه بنحوه مسلم (٣٩٢) (٣٠)، والنسائي ١٨١/٢-١٨٢، وابن حبان
(١٧٦٧) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وزاد فيه
بما معناه: أنه * كان يقول إذا رفع رأسه من الركوع: سمع الله لمن حمده،
ربنا ولك الحمد.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (٧٢٢٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارمي (١٢٤٨)، والنسائي ٢٣٥/٢، والبيهقي ٦٧/٢ - ٦٨ من
طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٨٠٣)، وأبو داود (٨٣٦)، والبيهقي ٦٧/٢ من طريق
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به، وزادوا فيه كلهم بما معناه: أنه وُّ# كان
يقول إذا رفع رأسه من الركوع: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.
وانظر ما قبله، وحديث أبي بكر بن عبدالرحمن وحده، سيأتي برقم (٧٦٥٩)
و(٩٨٥١).
٠٠٠ ...
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٩٤
--- ---- -----------*********** **

٧٦٦٠ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزّهري، عن ابن
المُسیّب
عن أبي هريرة، أَن رسول الله مَ﴾ قال: ((إذا قالَ الإِمامُ:
﴿غَيْرِ المَغْضوبِ عَلَيْهِم ولا الضَّالِّينَ﴾، فقُولُوا: آمَينَ، فإنَّ
المَلائِكَةَ تقولُ: آمِينَ، وإنَّ الإِمامَ يقولُ: آمِيَن، فمَنْ وافَقَ تَأْمِينُه
تَأْمِينَ المَلائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّم مِن ذَنْبِه))(١).
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٤٩٦)، ومن طريقه أخرجه مسلم
=
(٣٩٢)(٢٨)، وابن خزيمة (٥٧٨) و(٦١١) و(٦٢٤) والحديث عند ابن خزيمة
في الموضعين الأخيرين مختصر. وزادوا فيه غيرَ ابنِ خُزيمة في الموضع الأخير:
بما معناه: أنه كان يقولُ إذا رفع رأسه من الركوع: ((سمع الله لمن حمده،
ربنا ولك الحمد)).
وانظر ما قبله، وسيأتي برقم (٩٨٥١) من طريق عقيل بن خالد، عن ابن
شهاب الزهري، به.
وأخرجه مختصراً الترمذي (٢٥٤) من طريق عبدالله بن المبارك، عن ابن
جريح، بهذا الإِسناد - ولفطه: أن النبي ◌َّ* كان يكبِّرُ وهو يَهْوي. وقال: حسن
صحیح.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٦٤٤)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان
(١٨٠٤)، والبغوي (٥٨٩).
وأخرجه النسائي ١٤٤/٢، وابن خزيمة (٥٧٥) من طريق يزيد بن زريع،
عن معمر، بهذا الإِسناد. وانظر (٧١٨٧).
قوله: ((فمن وافق))، قال السندي: أي: في الوقت، وقيل: في الإِخلاص.
٩٥
.. ...

٧٦٦١ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن أَبي
سَلَمة بن عبدالرحمن
عن أَبي هريرة أن رسول الله ﴿﴿ لَمَّا رَفَعَ رأسَه من الرُّكوعِ
قال: ((اللهمَّ رَبَّنا ولكَ الحَمْدُ))(١).
٧٦٦٢ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، عن مَعْمَر، قال الزُّهري: وقد أخبرني
سعيدُ بن المُسيِّب
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّمِ قال: ((إِذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ
فلا تَأْتُوها تَسْعَوْنَ، ولكن ائْتُوها وأَنْتُم تَمْشُونَ، وعَلَيْكُم السَّكِينَةُ،
فما أَدْرَكْتُم فصَلُّوا، وما فاتَّكُم فَأَتِمُّوا))(٢).
٧٦٦٣ - حدثنا يونس، حدثنا ليثٌ، عن يزيدَ - يعني ابن الهَادِ -، عن
ابن شِهابٍ، عن أبي سلمة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهذا الحديث قطعة من الحديث
السالف برقم (٧٦٥٧) و(٧٦٥٨) و(٧٦٥٩).
وستأتي هذه القطعة من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة برقم (٨٢٥٣).
قوله: ((لما رفع رأسه من الركوع)) قال السندي: أي قائلاً: سمع الله لمن
حمده، قال: اللهم ... أي: فجمع بين التسميع والتحميد.
....
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٣٤٠٤)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٣٢٨)،
وابن الجارود (٣٠٦)، والبغوي (٤٤١).
وسيأتي بهذا الإسناد نفسه برقم (٧٦٦٤). وفيه: ((وما فاتكم فاقضوا)) وسلف
برقم (٧٢٥٠) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، وفيه: ((وما فاتكم فأتموا)).
٠٠٠
:
:
٩٦

عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله وَ لّ يقول: ((إِذا
أَقِيمَتِ الصلاةُ))، فذَكَره(١).
٧٦٦٤ - حدثنا عبدُ الرزاق، أُخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن ابن المُسَيّب
عن أبي هريرة، أن رسول اللهَ وََّ قال: ((ما أَدْرَكْتُم فصَلُّوا، وما
فاتَكُم فاقْضُوا)). قال معمر: ولم يَذكُر سجوداً (٢).
٢٧١/٢
٧٦٦٥ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول اللهِ وٍَّ يقول: ((من أَدْرَكَ
رَكْعَةً من الصَّلاةِ، فَقَدْ أَدْرِكَ الصَّلاةَ))(٣).
٧٦٦٦ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن أَبي سَلَمة
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ليث: هو ابن سعد، ويزيد بن
الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد الليثي.
وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (١٧١)، والطحاوي ٣٩٦/١ من
طريق عبدالله بن صالح، عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. لكن قال فيه عند
الطحاوي: ((وما فاتكم فاقضوا))، وعبدالله سبىء الحفظ. وانظر (٧٢٥٢).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٦٦٢).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٣٣٦٩) و(٥٤٧٨)، ومن طريقه أخرجه البخاري
في ((القراءة خلف الإِمام)) (٢١٦)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١٨٥٤).
وأخرجه أبو يعلى (٥٩٨٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩/٣ من طريق
عبدالله بن المبارك، عن معمر، بهذا الإِسناد.
وسيأتي مكرراً برقم (٧٧٦٥). وسلف من طريق عبدالرزاق، عن معمر بأطول
مما هنا برقم (٧٤٦٠).
٩٧

ابن عبد الرحمن وأَبِي بَكْربن سليمان بن أبي حَثْمَةِ (١)
عن أبي هريرة: قال: صَلَّى رسول اللهِوَِّ الظهرَ أُو العصرَ،
فسَلَّم في رَكْعتين، فقال له ذُو الشِّمالَيْن بن عبد عَمْروٍ، وكان حليفاً
لبني زُهْرَةٍ: أَخُفِّفَتِ الصلاةُ أُمْ نَسِيتَ؟ فقال النبي وَّةِ: ((ما يقولُ
ذُو الْيَدَيْن؟)) قالوا: صَدَقَ يا نبيَّ الله. فأَتَمَّ بهم الرَّكْعتينِ اللَّتَيْنِ
نَقَصَ(٢).
(١) تحرف في (م) إلى: خيثمة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٣٤٤١)، ومن طريق عبدالرزاق أخرجه النسائي
٢٤/٣، وابن خزيمة (١٠٤٦)، وابن حبان (٢٦٨٥)، والبيهقي ٣٥٨/٢.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٤/١، ومن طريقه ابن خزيمة (١٠٤٧)، عن
الزهري، وابن خزيمة مرة أخرى (١٠٤٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن
الزهري، عن أبي بكر بن سليمان قال: بلغني أن رسول اللهِ وَ ر فذكره.
وأخرجه عبدُ الرزاق (٣٤٤٢) عن ابن جريح، قال: أخبرني ابن شهاب، عن
أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبي سلمة بن عبدالرحمن، [عمن] يقنعان
بحديثه: أن النبيَّ ◌َ﴿، فذكره. ولفظة ((عمن)) سقطت من مطبوعة ((المصنف))،
واستدركناها من ((التمهيد)) لابن عبدالبر ٣٦٦/١.
وأخرجه أبو داود (١٠١٣)، والنسائي ٢٥/٣، وابن خزيمة (١٠٥١)، والبيهقي
٣٥٨/٢ من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الزهري، أن أبا بكر بن
سليمان بن أبي حثمة أخبره أنه بلغه أن رسول الله صل#، بهذا الخبر. قال ابن
شهاب: وأخبرني بهذا الخبر سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: وأخبرني
أبو سلمة بن عبدالرحمن وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث وعُبيدالله بن عبدالله .
وأخرجه الدارمي (١٤٩٧)، وابنُ خزيمة (١٠٤٢) و(١٠٤٣)، وابن حبان
(٢٢٥٢) من طريق يونس بن يزيد، وأبو داود (١٠١٢)، وابن خزيمة (١٠٤٠) =
٩٨
.......-

= و(١٠٤٤)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٠٢/١١-٢٠٣ من طريق الأوزاعي،
كلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن
عبدالرحمن، وأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث وعبيدالله بن عبدالله، عن أبي
هريرة. ولم يذكر الأوزاعيُّ أبا بكر بن عبدالرحمن، وكذا يونس عند ابن حبان.
وأخرجه ابن خزيمة (١٠٥٠) من طريق عبدالله بن نافع، عن مالك، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، مرسلاً.
وأخرجه ابنُ عبدالبر ٢٠٣/١١ من طريق عبدالحميد بن حبيب، عن
الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة وعُبيد الله بن عبدالله،
مرسلاً.
وأخرجه النسائي ٢٤/٣ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة.
وسيأتي حديث أبي سلمة وحده برقم (٩٠١٠) و(٩٤٤٤) و(١٠٠٤١).
وفي بعض طرق هذا الحديث، قال الزهري: ولم يحدثني أحدٌ منهم أن
رسول الله ◌َ* سجد سجدتين وهو جالسٌ في تلك الصلاة. يعني أنَّه لم يسجد
سجدتي السهو. قال ابنُ عبدالبر: فكان ابنُ شهاب يقولُ: إذا عرف الرجلُ ما
نسي من صلاته فأتمها، فليس عليه سجدتا السهو، لهذا الحديث.
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) أيضاً ٣٦٤/١: وأما قولُ الزهري في هذا
الحديث: إنه ذو الشمالين، فلم يُتابع عليه، وقد اضطرب على الزهري في حديث
ذي اليدين اضطراباً أوجب عند أهل العلم بالنقل تركهُ من روايته خاصة ... ،
ثم ذكر طرق الحديث التي خرجناها آنفاً.
ثم قال: وهذا اضطرابٌ عظيم من ابن شهاب في حديث ذي اليدين، وقال
مسلم بن الحجاج في كتاب ((التمييز)) له: قول ابن شهاب: إن رسول الله لم
يسجد يوم ذي اليدين سجدتي السهو، خطأ وغلط.
وقد ثبت عن النبي ◌َّ أنه سجد سجدتي السهو ذلك اليوم، من أحاديث =
٩٩
.........................................
......
................. ..
٠٫٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠,٠٠٠٠٠٠٠

٧٦٦٧ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن ابن
المسيِّب وأَبِي سَلَمة، أو أحدِهما
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﴿: ((إِذا صَلَّى أَحَدُكُم
بالناسِ فَلْيُخَفِّفْ، فإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، والشَّيخَ الكَبِيرَ، وذا
الحاجةِ))(١).
= الثقات: ابن سيرين وغيره. (سلف في ((المسند)) من طريق ابن سيرين برقم
(٧٢٠١)، وأشرنا إلى بقية طرقه هناك).
قال أبو عمر: لا أعلم أحداً من أهل العلم والحديث المنصفين فيه عَوَّلَ
على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين، لاضطرابه فيه، وأنه لم يُتم له إسناداً
ولا متناً، وإن كان إماماً عظيماً في هذا الشأن، فالغاطُ لا يسلمُ منه أحد، والكمال
ليسَ لمخلوق، وكُلُّ أحد يُؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ◌َّ .
قال أبو عمر: ذو الشمالين قتل يوم بدر وهو خزاعي، وذو اليدين الذي شهد
سهو النبي ◌َ﴾ سلميٍّ، ومما يدل على أن ذا اليدين ليس هو ذا الشمالين المقتول
بيدر، ثم ساق بسنده إلى ذي اليدين: أن رسول الله صل﴾ صلى بهم إحدى صلاتي
العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين ثم سلم، فقام رسول الله وَير وتبعه أبو بكر
وعمر، وخرج سرعانُ الناسِ ، فلحقه ذو اليدين فقال: يا رسول الله، أقصرت
الصلاةُ أم نسيتَ؟ فقال: ((ما قصرت الصلاةُ، وما نسيتُ)) ثم أقبل رسولُ الله،
وثاب الناس فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو. وسيأتي في
((المسند)) ٧٧/٤، وسنده ضعيف.
ثم قال: فهذا يُبين لك أن ذا اليدين، عُمِّرَ عُمُراً طويلاً، وأنه غيرُ المقتول
ببدر. وقد قيل: إن ذا اليدين عُِّر إلى خلافة معاوية، وأنه تُوفي بذي خشب،
فالله أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
١٠٠
------- --------