النص المفهرس

صفحات 61-80

٧٦٢٢ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا مَعْمَرُ، عن الزهريِّ، قال: أخبرني
أبو سَلَمَة بنُ عبد الرحمن والأغَرُّ صاحبُ أبي هريرة
أن أبا هريرة أخبرهما عن رسولِ اللهِ وَلَّ، قال: ((يَنْزِلُ رَبُّنا
تَبَارَكَ وَتَعالى كُلَّ لَيْلةٍ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ الليلِ الآخِرِ، إِلى السَّماءِ
الدُّنْيا، فيقولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأُسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له؟
مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَه؟))(١).
٧٦٢٣ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدَّثْنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، عن ابن سيرين،
عن أبي هريرة. وعن همَّام بن مُنَبِّه
عن أبي هريرة، عن النبيِّ مَ﴿، قال: ((إِنَّ اللهِ تِسْعَةً وتِسْعينَ
اسْماً، مِثَةً إِلَّ واحِداً، مَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الجَنَّةَ)).
((أو زرع أو ماشية))، أي: لحفظها.
=
((نقص)): يحتمل بناء الفاعل والمفعول.
((بكل يوم)) أي: في كل يوم أو بمقابلة كل يوم من أيام اتخاذه.
((قيراط)): قد جاء بيان القيراط بنحو جبل أحد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
الأغر - وهو أبو مسلم المديني نزيل الكوفة - متابع أبي سلمة، فقد روى له مسلم.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٦٥٣)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم
في ((السُّنة)) (٤٩٤)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ٣٠٠/١، والآجري في ((الشريعة))
ص٣٠٨، والدارقطني في ((النزول)) ص١١٣، واللالكائي في ((شرح أصول
الاعتقاد)» (٧٤٥).
وانظر (٧٥٩٢).
٦١
.........
١.٠٠ -......
......... "

وزادَ فيه هُمَّام، عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َّه: ((إِنه وتْرٌ يُحِبُّ
الوثْرَ»(١).
٧٦٢٤ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن ابنِ
المُسيِّب والأعرج
عن أبي هريرةَ، قال: شَرُّ الطَّعام طَعامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى الغَنِيُّ،
ويُتْرَكُ المِسكِينُ، وهِيَ حَقُّ، ومَنْ تَرَكَها، فَقدْ عَصَى(٢). وكان
معمرٌ ربَّما قالَ: ومَنْ لم يُجِبِ الدَّعْوَة، فقَدْ عَصَى الله ورسوله(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ومعمر هنا قد رواه عن أيوب عن
ابن سيرين، ورواه أيضاً عن همام بن منبه. وهو في ((المصنّف)) (١٩٦٥٦).
وأخرجه مسلم (٢٦٧٧) (٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٤ من
طريق عبد الرزاق، بالإِسنادين جميعاً.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ١٥/٣، والطبراني في ((الدعاء)) (١١٢)،
والحاكم ١٧/١، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٧ من طريق عبدالعزيز بن
حصين، عن أيوب السختياني، به. ولم يذكر هماماً، وقرن الحاكم وعنه البيهقي
بأيوب هشام بن حسان وعدَّ فيه الأسماء، وعبدالعزيز ضعيف منكر الحديث.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٣١٦)، وفي ((الدعاء)) (٩٥) و(٩٦) و(٩٧)
و(٩٨) و(٩٩) و(١٠٠) و(١٠١) و(١٠٤) و(١٠٥) من طرق عن ابن سيرين، به.
وأخرجه البغوي (١٢٥٦) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن همام، به.
وسيأتي من هذه الطريق برقم (٧٧٣٢) و(٨١٤٦)، واقتصر في الموضع الأول
ـلى قوله: ((إنه وِتْر يحبُّ الوِتْرَ)).
وسيأتي من طريق ابن سيرين برقم (٩٥١٣) و(١٠٤٨١) و(١٠٦٨٥)
و(١٠٦٨٦). وانظر ما سلف برقم (٧٥٠٢).
(٢) في (ظ٣) و(عس): عصى الله، وقد أقحم لفظ الجلاله فيهما إقحاماً.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
١١
٦٢

........
...... ١ -..
٧٦٢٥ - حدثنا عبدُ الرزّاق، عن مَعْمَر، عن سُهيل بنِ أبي صالحٍ،
عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إِنَّ الله إِذا أَحَبَّ
عَبْداً قال لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلانً، فَأَحِبَّهُ، قال: فيقولُ حِبْرِيلُ
لُأهلِ السَّماءِ: إنَّ ربَّكُم يحبُّ فلاناً، فأَحِبُوهِ، قالَ: فَيُحِبُّه أَهلُ
السَّماءِ، قال: ويُوضَعُ له القُبُولُ في الأرضِ، قالَ: وإِذا أَبْغَضَ،
فِمِثْلُ ذَلِكَ))(١).
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٦٦٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم
=
(١٤٣٢)(١٠٩)، وابن حبان (٥٣٠٤)، والبيهقي ٢٦٢/٧.
وقد سلف برقم (٧٢٧٩) من طريق الأعرج وحده، عن أبي هريرة.
قوله: ((يُدعى الغني))، قال السندي: الجملة حال فتفيد تقييد كونها شراً بما
إذا دعي الغني وترك الفقير.
((وهي)) أي: الوليمة ((حق)) أي: سنة ((ومن تركها)) أي: ترك دعوتها بعد
الإجابة .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٦٧٣)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى
(٦٦٨٥) والبيهقي في ((الزهد)) (٧٩٨)، والبغوي بإثر الحديث (٣٤٧٠)، وابن
الجوزي في ((مشيخته)) ص١٦٣ .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٥٣/٢، ومن طريقه مسلم (٢٦٣٧)(١٥٧)،
والنسائي في الملائكة من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤١٥/٩-٤١٦ و٤١٧، وابن
حبان (٣٦٥)، والبغوي (٣٤٧٠) عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٣٦)، ومسلم (٢٦٣٧)(١٥٧)، والترمذي (٣١٦١)، =
٦٣
.-----

٠٠٠١٥٠٠
٧٦٢٦ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدَّثْنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ
باللّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فلا يُؤْذِ(١) جارَه، مَن كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ
الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَه، مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، فَلْيَقُلْ
خَيْراً أَو لِيَصْمُتْ))(٢).
= وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤١/٧ و٣٠٦/١٠، وفي ((أخبار أصبهان)) ٥٧/٢ -٥٨،
والبيهقي في ((الزهد)) (٧٩٩) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. وليس عند
مسلم وأبي نعيم في بعض طرقهما ذكر البُغض، وزاد الترمذي قبل قوله: ((وإذا
أبغض)): فذلك قولُ الله: ﴿إِنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ سَيَجْعَلُ لهمُ الرحمنُ
وُدّاً﴾ [مريم: ٩٦]، وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧٤٨٥)، وفي ((خلق أفعال العباد)) (٢٦٧)،
وأبو نعيم في ((الحلية) ٢٥٨/٣، وابن حبان (٣٦٤)، والطبراني في ((الأوسط))
(٢٨٢١) من طرق عن أبي صالح، به. وليس في رواية البخاري في ((صحيحه))
ذكر البغض.
ووقع عند الطبراني بدل البُغض: ((والشر مثل ذلك)).
وسيأتي برقم (٨٥٠٠) و(٩٣٥٢) و(١٠٦١٥) من طريق أبي صالح، وسيأتي
الشطر الأول برقم (١٠٦٧٤) من طريق نافع، عن أبي هريرة.
قوله: ((ويوضع له القبول في الأرض))، قال السندي: لا يلزم منه العمومُ،
بل هو على قدر ما أراد الله له من القبول في الأرض، كيف ومعادات الأشرار
للأخيار معلومة .
(١) كذا في (ظ٣)، وهو الجادة، وتقرأ في (عس): فلا يؤذينَّ، وهو الجادة أيضاً،
وفي (م) وباقي النسخ: فلا يؤذي، بإثبات الياء مع جزمه على النهي، وله وجهٌ في
العربية .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٦٤
٠ ٠٠ ٠٠ ٠٠٠.٠٠٠٠٠٠٠.
......
:

: وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٧٤٦)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٥١٥٤)، وأبو عوانة ٣٢/١، والبيهقي ١٦٤/٨، وفي ((الشعب)) (٩٥٣٢)،
والبغوي (٤١٢١).
وأخرجه ابن المبارك في (الزهد)) (٣٦٨)، ومن طريقه الترمذي (٢٥٠٠)،
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٥٤/١١ عن معمر، به. وقال الترمذي:
حديث صحيح. وهو عنده دون أوله - إيذاء الجار-، وعند النسائي القسم الأخير
فقط .
وأخرجه البخاري (٦١٣٨) من طريق هشام بن يوسف، وابن حبان (٥١٦)
من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن معمر، به. وفي حديث هشام:
((فليصل رحمه)) مكان قوله: ((فلا يؤذ جاره)).
وأخرجه الطيالسي (٢٣٤٧) عن زمعة بن صالح، عن الزهري، عن أبي سلمة
وسعيد بن المسيب، به.
وأخرجه البخاري (٦٤٧٥) من طريق إبراهيم بن سعد، ومسلم (٤٧)(٧٤)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٩٥٣٣) من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري،
به .
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٩٥٨٤) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، به.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٧٢) عن محمد بن عجلان، وأبو يعلى
(٦٥٩٠)، والحاكم ١٦٤/٤ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني، كلاهما
عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. واقتصر أبو يعلى على قصة إكرام الضيف،
وزاد في آخره هو والحاكم: ((جائزته ثلاث، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحلُّ
له أن یثويّ عنده حتى يحرجه)).
وأخرجه البخاري (٥١٨٥)، وأبو يعلى (٦٢١٨)، وابن منده في ((الإِيمان))
(٢٩٨)، والبغوي (٢٣٣٢) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة مختصراً ضمن =
٦٥
..............

٠٠٠٠٠٠٠٠.٠٠٠
٧٦٢٧ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدَّثْنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، عن ابنِ سِيرِينَ
عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ◌ََّ: ((أَتَاكُم أَهْلُ الْيَمَن، هُمْ
أَرَقُّ قُلُوباً، الإِيمانُ يَمَانٍ، والحِكْمةُ يَمانِيَّةٌ، والفِقْهُ يَمَاٍ)(١).
٧٦٢٨ - حدثنا عبدُ الرزّاق، حدَّثْنا مَعْمَرٌ، عن الزهري، عن أبي سَلَمَةَ
ابنِ عبد الرحمن وعُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبة
أنهما سَمِعا أبا هريرة يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((أَلَا
أُخْبِرُكُم بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصارِ؟)) قالوا: بَلَى يا رسولَ الله. قال: ((بُنُو
عَبْدِ الْأَشْهَلِ)) وهم رَهْطُ سعدِ بنِ مُعاذ، قالوا: ثم مَنْ يا رسولَ
= حديث آخر.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٣٢٣)، وفي ((الصمت)) (٤٠)
من طريق الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، مقتصراً على قوله: ((من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فليكرم جاره)).
وسيأتي الحديث مختصراً من طريق أبي سلمة برقم (٧٦٤٥)، ومن طرق
أخرى عن أبي هريرة برقم (٩٥٩٥) و(٩٩٦٧) و(٩٩٧٠). وانظر (٧٨٧٨).
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٢١)، وانظر تمام شواهده
عنده .
قوله: ((خيراً)) أي: ما فيه فائدة دينية أو دنيوية، مباحة له أو لغيره.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٨٨٨)، ومن طريقه أخرجه المصنِّف أيضاً
في ((فضائل الصحابة)) (١٦١٨)، وابن منده في ((الإِيمان)) (٤٤٣).
وأخرجه مسلم (٥٢)(٨٢)، وابن منده (٤٤٢) و(٤٤٤)، وابن حبان (٧٣٠٠)
من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وانظر (٧٢٠٢).
٦٦

الله؟ قال: ((ثُمَّ بَنُو النَّجَار)) قالوا: ثمَّ مَنْ يا رسولَ الله؟ قال: ((ثمَّ
بُنُو الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ))، قالوا: ثمَّ مَنْ يا رسولَ الله؟ قال: ((ثُمَّ
بَنُو ساعِدَةً))، قالوا: ثمَّ مَنْ يا رسولَ الله؟ قال: ((ثمَّ في كُلُّ دُورِ
الأنْصارِ خَيْرٌ)(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٩١٠)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان
(٧٢٨٦).
وأخرجه مسلم (٢٥١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٣٤٣) من طريق صالح
ابن كيسان، عن الزهري، به. وزادوا جميعاً بإثره غير النسائي: فقام سعد بن
عبادة مغضباً، فقال: أنحن آخر الأربع؟ حين سمَّى رسول الله وَلّ دارهم، فأراد
كلام رسول الله ، فقال له رجل من قومه: اجلس، ألا ترضى أن سمَّى رسولُ
اللهَ﴾ دارَكم في الأربع الدور التي سمَّى؟ فمن ترك فلم يسمِّ أكثر ممن سمَّى.
فانتهى سعدُ بنُ عبادة عن كلام رسول الله اَل ـ
وفي الباب عن أنس بن مالك بعد هذا الحديث برقم (٧٦٢٩).
وعن أبي أسيد الساعدي، سيأتي ٤٩٦/٣.
وعن أبي حميد الساعدي، سيأتي ٤٢٤/٥-٤٢٥.
قوله: ((بخير دور الأنصار))، قال السندي: أي: بخير قبائلهم، وكانت كل
قبيلة منهم تسكن محلةً، فتسمي تلك المحلة دار بني فلان. ذكره الطيبي. وقيل:
أراد بها ظاهِرَها.
وقوله: ((بنو فلان)) على تقدير المضاف، وتكون خيريَّتُها بسبب خيريَّة أهلها،
وما يُوجد فيها من الطاعات والمبرات. وقال الطيبي: قالوا: سَبْقُهم على قدر
سبقهم إلى الإسلام ومآثرهم فيه. انتهى. قلت (القائل السندي): يحتمل أن تكون
الخيريةُ باعتبارِ الفضائل المخصوصة بنوع الإِنسان كالشجاعة والسخاوة ونحو ذلك، =
٦٧
..............
١٠٠٠ ........

٧٦٢٩ - قال مَعْمَرُ: أَخبرني ثابتٌ وقتادةُ :
أنهما سَمِعا أَنْسَ بنَ مالك يَذْكُرُ هذا الحديثَ، إِلا أَنه قال:
(بُنُوِ النَّجَّارِ، ثمَّ بُنُو عبدِ الأَشْهَلِ)) (١).
٧٦٣٠ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن محمد بن زيادٍ مولى بني
٠٠
جَمَع
أَنَّه سَمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسول اللهِ مَّله: ((بَيْنَا رَجُلٌ
يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ، مُعْجَبٌ بِجُمَّتِهِ، قد أُسْبَلَ إِزارَهُ، إِذْ خَسَفَ الله
به، فهُوَ يَتَجَلْجَلُ - أو قال: يَهْوِي - فيها إِلى يومِ القِيامَةِ))(٢).
= كما جاء في خيرية قريش ونحوهم، وأن يكونَ باعتبار التقوى والسبق إلى الإِسلام
ونحو ذلك، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهذا الطريقُ تفرد بإخراجه الإِمام أحمد، وقد سلف في مسند عمر برقم
(٣٩٢) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس. وسيأتي من الطريق نفسه
في مسنده ٢٠٢/٣، ومن طريق حميد الطويل، عن أنس ١٠٥/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٩٨٣)، وعن عبدالرزاق أخرجه إسحاق بن
راهويه (٨٢).
وأخرجه مسلم (٢٠٨٨)(٤٩)، وأبو عوانة ٤٧٢/٥ من طريق الربيع بن
مسلم، عن محمد بن زياد، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٨٨٦) و(١٠٠٣٣).
وأخرجه الدارمي (٤٣٧) من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وزاد فيه: وقال له فتى - قد سماه - وهو في حُلة: يا أبا هريرة، أهكذا كان يمشي =
٦٨
٠.٠٠٠٠ .........
٠٠٠.
٠٠ ٠٠٠٠
٠٢ ٠٫٠٠٠ ٠٠٠
٠٠ ......
...................

٧٦٣١ - حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدَّثْنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، حدثني ثابتُ ٢٦٨/٢
ابنُ قیس
أنَّ أبا هريرة قال: أَخَذَت الناسَ رِيحٌ بِطَريقِ مكةً، وعمرُ بن
الخَطَّاب حاجّ، فاشتَدَّتْ عليهم، فقال عمرُ لمن حَوْلَه: مَنْ يُحَدِّثُنا
عن الرِّيحِ؟ فلم يَرْجِعوا إِليه شيئاً، فبَلَغَني الذي سأَل عنه عمرُ
مِن ذلك، فاستَحْثْتُ راحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُه، فقلتُ: يَا أَمِيرَ
المُؤْمِنِينَ، أُخْبِرْتُ أَنْك سألتَ عن الرِّيحِ، وإِنِّي سمعتُ رسولَ الله
﴿ يقول: ((الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تَأْتِي بَالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالعَذَابِ،
= ذلك الفتى الذي خُسِفَ به؟ ثم ضرب بيده، فعثر عثرة كاد يتكسَّرُ منها، فقال
أبو هريرة: للمِنْخَرَيْن والفم ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُستهزِئِينَ﴾.
وأخرجه أبو يعلى (٦٤٨٤) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن
أبي هريرة.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨٩/٨ من طريق عوف بن أبي جميلة، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي (٨١٧٧) و(٩٠٦٥) و(٩٣٤٦)
و(١٠٣٨٣) و(١٠٤٥٥) و(١٠٨٦٩).
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (٧٠٧٤).
وعن ابن عمرو سلف (٧٠٧٤).
قوله: ((يتجلجل))، قال السندي: أي يغوصُ في الأرض حين يُخسفُ به،
والجلجلة: حركة مع صوت.
قوله: ((يهوي)) كيرمي، أي: ينزل في الأرض.
٦٩
........................
.......
٠١٠٠٠

فإِذا رَأَيْتُمُوها، فلا تَسُبُّها، وسَلُوا الله خَيْرَها، واسْتَعِيذُوا به مِن
شَرِّها))(١).
٧٦٣٢ - حدثنا عبدُ الرزَّق، حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن ابنِ
المُسيِّب وأَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((نُصِرْتُ بالرُّعْب،
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
ثابت بن قيس - وهو الأنصاري الزّرقي المدني - وقد سلف الكلام عليه عند
الحديث رقم (٧٤١٣).
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٠٠٤)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٥٠٩٧)، والطبراني في ((الدعاء)) (٩٧١)، والبغوي بإثر الحديث (١١٥٣).
وأخرجه الشافعي ١٧٥/١-١٧٦، ومن طريقه البغوي (١١٥٣)، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (٩٣١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار) (٩٢١) و(٩٢٢)
و(٩٢٣)، والطبراني في ((الدعاء)) (٩٧٦)، والبغوي بإثر الحديث (١١٥٣) من
طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه النسائي والطحاوي
في مواضعه الثلاثة والطبراني القصة. وانظر (٧٤١٣).
قوله: ((فاستحثثتُ))، قال السندي: أي: أسرعت وأجريت، ومنه قوله تعالى:
﴿يطلبه حثيثاً﴾ [الأعراف: ٥٤] أي: سريعاً.
قوله: ((الريح من روح الله))، الرَّوح: بالفتح بمعنى النفس والفرح والرحمة.
فإن قلت: كيف تكون الريح من رحمة الله مع أنها تجيء بالعذاب؟ قلت: إذا
كان عذاباً للظلمة يكون رحمة للمؤمنين، وأيضاً الروح بمعنى الرائح، أي الجائي
من حضرته تعالى بأمره تارة للكرامة وأخرى للعذاب، فلا تسب، بل تجب التوبة
عندها، ولأنه تأديب، والتأديب حسن ورحمة.
٧٠

وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ (١)، وبَيْنَا أَنا نائِمٌ إِذْ جِيءَ بِمَفَاتِيحِ خَزائِنٍ
الأَرضِ، فُوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ)».
فقال أبو هريرة: لقد ذَهَبَ رسولُ اللهِ وَّهِ وَأَنتم تُنْثِلُونَها (٢).
(١) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ: الكلام.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٠٣٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٥٢٣)(٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٧٠/٥.
وأخرجه مسلم (٥٢٣) (٦)، والنسائي ٤/٦ من طريق محمد بن الوليد
الزبيدي، عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه النسائي ٣/٦ من طريق معتمر، عن معمر، به. ولم يذكر فيه أبا
سلمة .
وأخرجه كذلك النسائي ٣/٦، وأبو عوانة ٣٩٥/١، والبيهقي في ((الدلائل))
٤٧٠/٥-٤٧١ من طريق يونس بن يزيد، وأبو عوانة ٣٩٥/١ من طريق ابن أخي
ابن شهاب الزهري، والبيهقي ٤٧١/٥ من طريق عقيل بن خالد، ثلاثتهم عن
الزهري، به.
وأخرجه النسائي ٤/٦ من طريق يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده،
به .
وأخرجه البخاري (٦٩٩٨) من طريق أيوب السختياني، عن محمد بن
سیرین، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٥٢٣)(٧)، وأبو عوانة ٣٩٥/١، والبيهقي في ((الدلائل))
٤٧١/٥-٤٧٢ من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن
أبي هريرة.
وسيأتي برقم (٨١٥٠) من طريق همام بن منبه، و(٩١٤١) من طريق
عبدالرحمن الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة، وحديث همام مختصر. وانظر تخريج =
٧١
...............

٧٦٣٣ - حدثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهري، عن حُمَيْد بن
عبد الرحمن
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ
مِنْ مالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، دُعِيَ مِنْ أبواب الجَنَّةِ، وللجَنَّةِ أَبْوَابٌ،
فَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ، دُعِيَ مِن بابِ الصَّلاةِ، ومَنْ كانَ مِنْ
أَهْلِ الصَّدَقَّةِ، دُعِيَ مِنْ بابِ الصَّدَقَةِ، ومَنْ كانَ مِن أَهْلِ الجِهادِ،
دُعِيَ مِنْ بابِ الجِهادِ، ومَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بابِ
الرَّيَّانِ)). فقال أبو بكرٍ: واللهِ يا رسولَ الله، ما على أُحدٍ من
ضَرُورةٍ من أَيِّها دُعِيَ، فهل يُدْعَى منها كُلُّها أَحدٌ يا رسولَ الله؟
قال: ((نَعَم، وإِنِّي أَرْجُو أَن تَكُونَ مِنْهُم))(١).
= الحديثين (٧٢٦٦) و(٧٤٠٣).
قوله: ((وأنتم تنتثلونها)) أي: تستخرجونها.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٠٥٢)، ومن طريق عبدالرزاق أخرجه مسلم
(١٠٢٧)(٨٥)، وابن خزيمة (٢٤٨٠)، وابن حبان (٣٤١٩)، والبغوي بإثر
الحديث (١٦٣٥).
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٧٩/٢، ومن طريقه ابن المبارك في ((الزهد))
(١٣٢٧)، والبخاري (١٨٩٧)، والترمذي (٣٦٧٤)، والنسائي ١٦٨/٤-١٦٩
و٤٧/٦-٤٨، وابن حبان (٣٠٨)، والبغوي (١٦٣٥) عن الزهري، به. وقد سقط
الزهري من مطبوع ((سنن الترمذي)) واستدرك من ((تحفة الأشراف)) ٣٣٠/٩، وقال:
حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٦٦٦)، والنسائي ٩/٥-١٠، وابن حبان (٣٤١٨)، =
٧٢

٧٦٣٤ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، عن القاسم بن
محمد
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَ ◌ّهِ: ((إنَّ العَبْدَ إِذا
= والبيهقي ١٧١/٩ من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٠٢٧)(٨٥)،
والنسائي ٢٢/٦-٢٣ من طريق صالح بن كيسان، ومسلم (١٠٢٧)(٨٥)، والنسائي
١٦٨/٤-١٦٩، وابن حبان (٦٨٦٦) من طريق يونس بن يزيد، ثلاثتهم عن
الزهري، به.
وأخرجه مختصراً البخاري (٢٨٤١) و(٣٢١٦)، ومسلم (١٠٢٧)(٨٦)،
والنسائي ٤٨/٦، وابن حبان (٤٦٤١)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٩٩٤) من
طرق عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة.
وسيأتي مختصراً برقم (٩٨٠٠) من طريق حميد بن عبدالرحمن، وبنحوه من
طريق أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (٨٧٩٠).
وفي الباب عن عمرو بن عبسة، سيأتي ٣٨٦/٤.
وعن أبي ذر الغفاري، سيأتي ١٥١/٥.
قوله: ((من أنفق زوجين)»، قال السندي: أي: درهمين أو دينارين أو مدين
من طعام، وقيل: يحتمل أن يكون المراد تكرار الإِنفاق مرة أخرى، أي: من
تعود ذلك، نحو قوله تعالى: ﴿ثمَّ ارْجِعِ البصرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [المُلك: ٤] «في سبيل
الله))، أي: تصدق بهما في سبيل الخير مطلقاً، أو في الجهاد كما هو المتبادر.
((من أبواب الجنة))، أي: من باب منها، لا أنه يُدعى من جميعها، وإلا
لما بقي لسؤال أبي بكر رضي الله عنه كبيرُ وجهٍ. فليتأمل.
((من أهل الصلاة)) بأن كثر اشتغالُه بها من بين العبادات.
((ما على أحد))، أي: من دُعي من واحد منها ليس له ضرورة إلى أن يُدعى
من غيره، إذ ذلك الباب يكفي لدخوله الجنة إلا أن الدعاء من الأبواب المتعددة
كرامة، فهل أحد يُدعى من الكل، فيكون له هذه الكرامة. والله تعالى أعلم.
٧٣
.........
٠,٠٠.٠٠

..........
تَصَدَّقَ مِن طَيِّب، تَقَبَّلَها الله منه، وأَخَذَها بَيَمِينِهِ، وَرَبَّاها كما يُرَبِّي
أَحَدُكُم مُهْرَه أُو فَصِيلَه، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِاللُّقْمَةِ، فَتَرْبُو في
يَدِ اللهِ - أَو قالَ: في كَفِّ اللهِ - حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ،
فَتَصَدَّقُوا))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني،
والقاسم بن محمد: هو ابن أبي بكر الصديق.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٣٣/٢ من طريق عبدالله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٠٥٠)، ومن طريقه أخرجه ابنُ خزيمة في ((صحيحه))
(٢٤٢٦)، وفي ((التوحيد)) ١٥٠/١ عن معمر، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٢٧) من طريق هشام، عن القاسم، به.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ١٤٨/١ من طريق حفص بن عاصم، وابن
حبان (٣٣١٨) من طريق أبي سعيد المهري، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ١٣٨/١ و١٣٩ من طريق أبي سعيد
المهري، عن أبي هريرة موقوفاً.
وسيأتي برقم (٩٢٤٥) و(١٠٠٨٨) من طريق القاسم بن محمد، وبرقم
(٨٣٨١) من طريق سعيد بن يسار، وبرقم (٨٩٦١) من طريق أبي صالح، ثلاثتهم
عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عائشة مختصراً، سيأتي ٢٥١/٦.
قوله: ((من طيب))، قال السندي: أي: حلال.
و((أخذها بيمينه)) تأكيد للقبول والرضا به، والسلف في مثل هذا على أن
الإِنسان يُؤمن به، ويكِلُ علمه إلى عالمه مع اعتقاد أنه ليسَ كمثله شيء، والله
تعالى أعلم.
((ورباها)): كما جاء: ﴿مَنْ جاءَ بالحسنةِ فله عشرُ أمثالها﴾، وجاء: ﴿مَثَلُ الذين =
٧٤

٧٦٣٥ - حدثنا عبدُ الرَزَّق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن أَبي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ لَّه: ((احْتَجِّ آدمُ
ومُوسَى، فقال موسى لآدَمَ: يا آدَمُ، أَنتَ الذي أَدْخَلْتَ ذُرِّيَّتَك
النارَ؟ فقال آدمُ: يا موسى، اصْطَفَاكَ الله بِرِسَالتِهِ(١) وبِكَلامِهِ، وَأَنْزَلَ
عليكَ النَّوراةَ، فهل وَجَدْتَ أَني أَهْبِطُ؟ قال: نَعَمْ. قال: فَحَجَّه
آدَمُ))(٢).
= يُنفقون أموالَهم في سبيل الله كمثلِ حَبَّةٍ أَنبتتْ سبعَ سنابل ... ﴾ («مهره)): بضم
فسكون: ولد الفرس، و((الفصيل»: ولد الناقة.
(١) في (ظ٣) و(عس) و(س): برسالاته.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٠٦٧)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم
في ((السنة)) (١٤٨).
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٤٧) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن ابن
شهاب الزهري، بهذا الإِسناد. وصالح ضعيف لكنه متابع.
وأخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص٨٦، وابن أبي
عاصم (١٤٩) و(١٥٠)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ١٢١/١-١٢٢ و١٢٢ و ١٢٣
و١٢٤، والآجري في ((الشريعة)) ص٣٢٤ و٣٢٥، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص ٣١٥-٣١٦ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. والروايات مطولة
ومختصرة .
وسيأتي برقم (٧٨٥٦). وانظر ما سلف برقم (٧٣٨٧).
قلنا: إن آدم عليه السلام لم يحتج بالقضاء والقدرِ على الذنب، لأنه كان
أَعلمَ بربه وبذنبه، وموسى عليه السلام كان أعلمَ بأبيه وبذنبه من أن يلومَ آدم
عليه السَّلام على ذنبٍ قد تاب منه، وتابَ الله عليه واجتباه وهداه، وإنما وقع =
٧٥

......-.
٧٦٣٦ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن أيوب، عن ابنِ سِيرينَ،
عن أبي هريرة، عن النبي ﴿﴿، نحواً مِن حديث أَبِي سَلَمة (١).
٧٦٣٧ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن عطاء بنِ
يزيدَ اللَّيْئِي
عن أبي هريرة، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَلَه عن أطفالٍ
المُشركينَ، فقال: ((الله أَعْلَمُ بما كانُوا عامِلِينَ))(٢).
٧٦٣٨ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، أخبرني أُبو
سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَيُّ يقولُ لِلشُّونِيزِ:
= اللومُ على المصيبةِ التي أخرجت أولادَه مِن الجنة، فاحتج آدمُ عليه السَّلام بالقدر
على المصيبة، لا على الخطيئة، فإن القدر يُحتج به عند المصائبِ، لا عند
المعايب .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبدالرزاق))
(٢٠٠٦٩).
وأخرجه البخاري (٤٧٣٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٨٤ من
طريق مهدي بن ميمون، ومسلم (٢٦٥٢)(١٥) من طريق هشام بن حسان، وابن
أبي عاصم (١٥٨) من طريق عوف بن أبي جميلة، ثلاثتهم عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة. والروايات مطولة ومختصرة.
وسيأتي برقم (٩٠٩٥) و(٩٧٩٢). وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٠٧٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٦٥٩).
وانظر (٧٥٢٠).
٧٩

((عَلَيْكُم بِهذه الحَبَّةِ السَّوْداءِ، فإِنَّ فِيها شِفاءً مِنْ كُلِّ شَيءٍ، إِلَّ
السَّامَ)) يريدُ الموتَ(١).
٧٦٣٩ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن سُهيل بن أبي صالح،
عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((تُفْتَحُ أَبوابُ الجَنَّةِ
في كُلِّ اثْنِين وخَمِيسٍ)) قال مَعْمَرُ: وقال غيرُ سُهيلٍ: ((وتُعْرَضُ
الأعمالُ في كُلِّ اثْنِين وخَميسٍ، فَيَغْفِرُ الله عزَّ وجلَّ لِكُلِّ عَبْدٍ لا
يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، إِلا الْمُتَشاحِنَيْنِ، يقولُ الله لِلِمَلائِكَةِ: ذَرُوهُما حتَّى
يَصْطَلِحا)»(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠١٦٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٢٢١٥)(٨٨)، والبيهقي ٣٤٥/٩، والبغوي (٣٢٢٨).
قوله: ((فيه شفاء من كل شيء)) هو من العام الذي أريد به الخاص، وقد
فصلنا القولَ فيه عند الحديث (٧٢٨٧)، وهو من طريق أبي سلمة أيضاً.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين سوى
سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاريُّ مقروناً وتعليقاً.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٧٩١٤) و(٢٠٢٢٦)، ومن طريقه أخرجه أبو
يعلى (٦٦٨٤)، وابن حبان (٣٦٤٤).
وأخرجه مسلم (٢٥٦٥)، وأبو داود (٤٩١٦)، والترمذي (٢٠٢٣)، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٣٠٦١)، وابن حبان (٥٦٦١) و(٥٦٦٣)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٦/٣، وفي ((الشعب)) (٣٨٦١)، وفي ((فضائل الأوقات))
(٢٩٢)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٤/١٤ و٣٦٤ من طرق عن سهيل بن =
٧٧
:
-٠-٠٫٫٠٠٠
....- ٠١-

= أبي صالح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٠٩/٢، وعبدالرزاق (٧٩١٥)، والحميدي
(٩٧٥)، ومسلم (٢٥٦٥)(٣٦)، وابن خزيمة (٢١٢٠)، وابن حبان (٥٦٦٧)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٣٨٦٠) و(٦٦٢٧) من طريق مسلم بن أبي مريم، عن
أبي صالح، به. والحديث في ((الموطأ)) موقوف على أبي هريرة.
وأخرجه أبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٢٤) من طريق أبي غسان
محمد بن مطرف، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (٨٣٦١) و(٩٠٥٣) و (٩١٩٩) و(١٠٠٠٦).
وفي الباب عن أسامة بن زيد، سيرد ٢٠٠/٥.
قوله: ((تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس))، قال السندي: قال الشيخ
عزالدين: معنى العرض هنا: الظهور، وذلك أن الملائكة تقرأ الصحف في هذين
اليومين. وقال الشيخ ولي الدين: إن قلت: ما معنى هذا مع ما ثبت في
((الصحيحين)): أن الله تعالى يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وبالعكس؟
قلت: يحتمل أن أعمالَ العباد تُعرض على الله تعالى كُلَّ يوم، ثم تُعرض عليه
أعمال الجمعة في كلُّ يوم اثنين وخميس، ثم تُعرض عليه أعمالُ السنة في
شعبان! فتعرض عرضاً بعدَ عرض، ولكل عرض حكمة يطلع عليها من يَشَاءُ من
خلقه، أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه من أعمالهم خافية،
ويحتمل أن الأعمالَ تُعرض في اليوم تفصيلاً، ثم في الجمعة جملةً أو بالعكس.
انتھی .
وفي ((المجمع)): حديثُ العرض لا يُنافي حديث الرفع، لأن الرفع غيرُ
العرض، فإن الأعمال تُجمع بعد الرفع في الأسبوع، وتُعرض يوم الاثنين
والخميس، والعرضُ على الله أو على ملك، وكله على جمع الأعمال. انتهى.
لكن في رواية النسائي تصريح بأن العرض على ربِّ العالمين.
=
((إلا المتشاحنين)»: المتباغضين والمتعاديين من غير سبب يقتضي ذلك.
٧٨

٧٦٤٠ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، وعبدُ الأَعلى، عن مَعْمَرٍ،
عن الزهريِّ، عن حُميد بنِ عبد الرحمن
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ليسَ الشَّدِيدُ
بالصُّرَعَةِ)) قالوا: فَمَن الشَّديدُ يا رسولَ الله؟ قال: ((الَّذي يَمْلِكُ
نَفْسَه عندَ الْغَضَبِ))(١).
٧٦٤١ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أَخبرنا مَعْمَرُ، عن الزُّهري، عن ابنِ
المُسِّب
عن أبي هريرة، قال: سأَلَ رجلٌ رسولَ اللهِ وَّهِ: أَيُّ الأَعْمالِ
أَفْضَلُ؟ قال: ((الإِيمانُ باللهِ)) قال: ثمَّ ماذا؟ قال: ((الجِهادُ في
سَبِيل الله)) قال: ثمَّ ماذَا؟ قال: ((ثُمَّ حَجِّ مَبْرُورٌ)(٢).
٢٦٩/٢
((ذروهما)) أي: اتركوا ذنوبهما ولا تمحوها. والله تعالى أعلم.
=
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلى: هو ابن عبدالأعلى
السامي، وحميد بن عبدالرحمن: هو ابن عوف الزهري.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)» (٢٠٢٨٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٢٦٠٩) (١٠٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٥/١٠، وفي ((الآداب)) (١٥٤).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٩٦) من طريق عبدالأعلى بن
عبدالأعلى، بهذا الإِسناد.
..............
..................
وأخرجه مسلم (٢٦٠٩) (١٠٨) من طريق محمد بن الوليد الزبيديُّ، ومسلم
(٢٦٠٩) (١٠٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٩٥) من طريق شعيب بن
أبي حمزة، كلاهما عن الزهريِّ، به.
وانظر ما سلف برقم (٧٢١٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٠٠
٧٩
..........................

٧٦٤٢ - حدثنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أَيوبَ، عن ابنِ سِيرين
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَهَ، قال: ((في آخِرِ الزَّمانِ لا تَكَادُ
رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وأَصدَقُكُم رُؤْيا أَصْدَقُكم حَدِيثاً.
والرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ: الرُّؤْيا الحَسَنَةُ بُشْرى مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، والرُّؤْيا
يُحَدِّث بها الرَّجُلُ نَفْسَه، والرُّؤْيا تَحْزِينٌ مِن الشَّيطانِ، فإِذا رَأَى
أَحَدُكُمْ رُؤْيا يَكْرَهُها، فلا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً، ولْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ)).
قال أبو هريرة: يُعجِبُني القَيْدُ، وأَكره الغُلّ، القيدُ: ثَباتٌ فِي
الدِّين.
وقالَ النبيُّ ◌َ﴿: «رُؤْيا المؤمِنِ جزءٌ من سِتَّةٍ وأربعين جزءاً من
النبوَّةِ))(١).
=
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٢٩٦)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٨٣)(١٣٥)، والنسائي ١١٣/٥ و١٩/٦، وأبو عوانة ٦٢/١، وابن حبان (١٥٣)،
وابن منده في ((الإِيمان)) (٢٢٧)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (١٥٥١)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٢/٥، وفي (الشعب)) (٤٢١٢).
وأخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (١٤٩) من طريق هشام بن يوسف،
عن معمر، به. وانظر (٧٥٩٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في «مصنف عبدالرزاق)) (٢٠٣٥٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم
(٢٢٦٣)(٦)، والترمذي (٢٢٩١)، والحاكم ٣٩٠/٤، والبغوي (٣٢٧٩).
وأخرجه مسلم (٢٢٦٣)(٦)، وأبو داود (٥٠١٩)، والترمذي (٢٢٧٠) من
طريق عبد الوهّاب بن عبدالمجيد الثقفي، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٩٥) من
طريق عبيدالله بن عمرو الرقي، كلاهما عن أيوب السختياني، بهذا الإِسناد. وقرن =
٨٠
.............
٠٠٠.٠٠٠٠