النص المفهرس

صفحات 321-340

٧٣٦٣ - حدثنا سفيانُ، عن ابن عَجْلان، عن سعيدٍ
عن أبي هريرة الدَّوْسِي، قال: فَأَهْدَى له ناقةً، يعني قولَه،
قال: ((لا أَتَّهِبُ إِلَّ مِن قُرَشيٍّ، أَو دَوْسيٍّ، أَو ثَقَفيِّ))(١).
= عبدالرحمن بن يعقوب الحرقي، كلاهما عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي سعيد، يأتي عند أحمد ٣/٣.
وعن جابر، يأتي ٢٩٣/٣.
وعن ابن عباس عند البزار (٥١٣ - كشف الأستار)، والطبراني في ((الكبير))
(١١٤٩٧).
وعن أنس عند البزار (٥١٤).
وعن أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٧٦٩٢).
وعن ابن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٤٩٧).
(١) إسناده قوي.
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٥٢٢)، والحميدي (١٠٥١) عن سفيان بن عيينة، بهذا
الإِسناد. وقرن عبدالرزاق بابن عيينة معمراً، ولفظ الحديث عند الحميدي عن أبي
هريرة: أن رجلاً من أهل البادية أهدى النبيِّ وََّ ناقةً، فأعطاه النبيُّ وَّ ثلاثاً فلم
يرضَ، ثم أعطاه ثلاثاً فلم يرض، ثم أعطاه ثلاثاً، فرضي بالتِّسع، فقال النبي ◌ِ 9:
((لقد هَمَمْتُ أن لا أُتَّهِبَ هِبةً إلا مِن قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دَوْسي)).
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٢١)، ومن طريقه النسائي ٢٧٩/٦ -٢٨٠ عن معمر،
والبيهقي ١٨٠/٦ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، كلاهما عن
محمد بن عجلان، به - وروايةُ معمر مختصرة.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢٠١/١٢ من طريق مِسْعربن كِدام، والترمذي (٣٩٤٥)
من طريق أيوب بن أبي مسكين أبي العلاء، كلاهما عن سعيد المقبري، به - ورواية
مسعر مختصرة .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٩٦)، وأبو داود (٣٥٣٧)، والترمذي =
٣٢١

: :
٧٣٦٤ - حدثنا سفيانُ، عن ابن عَجْلان، عن بُكَيْربن عبدالله، عن
عجلان
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((لِلْمَمْلوكِ طَعَامُه
وكِسْوَتُه، ولا تُكَلِّفُونَه من العَملِ ما لا يُطِيقُ))(١).
= (٣٩٤٦) من طريق محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه،
عن أبي هريرة - ورواية أبي داود مختصرة. وقال الترمذي: حديث حسن.
وسيأتي بنحوه برقم (٧٩١٨) من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن
أبي هريرة.
وأخرجه ابن حبان (٦٣٨٣) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٨٧).
قوله: ((لا أَتَّهب))، قال السندي: بتشديد التاء، افتعال من الهبة، أي: لا أقبل
الهبة إلا من هؤلاء الناس الذين لا يطمعون كطمعِ الأعرابِ.
(١) إسناده جيد، عجلان - وهو مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة والد محمد-،
وابنه محمد، لا بأس بهما، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. بكيربن عبدالله :
هو ابن الأشج.
وأخرجه الشافعي ٦٦/٢، وعبدالرزاق (١٧٩٦٧)، والحميدي (١١٥٥)، وابن
حبان (٤٣١٣)، والبيهقي ٦/٨، وابن عبدالبر في ((التمهيد) ٢٨٦/٢٤، والبغوي
(٢٤٠٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وتحرف عند عبدالرزاق في
((مصنفه)) بُكير بن عبدالله، إلى: يزيد بن عبدالله.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٩٢) من طريق سعيد بن أبي أيوب،
وهو أيضاً (١٩٣)، والبيهقي ٦/٦ و٨، وابن عبدالبر ٢٨٦/٢٤ من طريق الليث بن
سعد، وابن عبدالبر ٢٨٦/٢٤ من طريق سليمان بن بلال، ثلاثتهم عن ابن عجلان،
به .
٣٢٢
=

وسيأتي برقم (٧٣٦٥) و(٨٥١٠).
وأورده بلاغاً مالك في ((الموطأ) ٩٨٠/٢ عن أبي هريرة مرفوعاً.
قال أبو عمر ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٨٣/٢٤: هذا الحديثُ محفوظ مشهورٌ
من حديث أبي هريرة، وقد رواه مالك مسنداً عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي
هريرة، إلا أنهم قد تكلّموا في إسناده هذا.
ثم خرجه من طريق مالك بن عيسى القفصي، قال: حدثنا أبو داود، قال:
حدثنا أحمد بن حفص بن عبدالله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن
طهمان، عن مالك بن أنس، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة،
فذكره. قال أبو داود: هذا الحديثُ إنما يرويه ابنُ عجلان، عن بُكيربن عبدالله بن
الأشج، عن عجلان، عن أبي هريرة، ولكن هكذا قال مالك. قلنا: وأخرجه أيضاً من
طريق إبراهيم بن طهمان الطبراني في ((الأوسط)) (١٧٠٦).
قال أبو عمر ابن عبدالبر: هو كما قال أبو داود، إلا أنا قد وجدنا الثوريَّ تابع
مالكاً على ذلك.
ثم خرجه من طريق ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن محمد بن عجلان،
عن أبيه، عن أبي هريرة (وهو عند أبي نعيم في ((الحلية)) ٩١/٧ و١٨١/٨ من طريق
عباد الأزرق وابن المبارك، كلاهما عن سفيان الثوري، به).
وأعاد تخريجه من طريق إبراهيم بن طهمان، ثم من طريق النعمان، كلاهما عن
مالك، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقال: هذا الحديث لم يكن
يُعرف مسنداً من حديث مالك إلا برواية إبراهيم بن طهمان عنه، وقد ذكره مالك بن
عيسى - وكان محدثاً محسناً - من طريق النعمان عن مالك، ولا أدري مَن النعمان
هذا، فإنه لم ينسبه، وربما كان النعمان بن راشد (قلنا: بل هو النعمان بن
عبدالسلام الأصبهاني، كما عيَّنه الطبراني في ((الأوسط)) بإثر الحديث (١٧٠٦)، ومن
طريق النعمان دون نسبة أخرجه أيضاً أبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٣/١).
وأما الحديث، فمحفوظ معروف من حديث ابن عجلان، عن بكير، عن
عجلان، عن أبي هريرة، هكذا يرويه الناس، وهو طريقه المعروف، إلا أن مالكاً =
٣٢٣

٧٣٦٥ - حدثنا هارونُ، عن ابن وَهْب، حدثنا عمرو، أَنَّ بُكَيْراً حدَّثه،
عن العَجْلان مولى فاطمةً
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: (لِلْمَمْلوكِ طَعَامُه
وكُسْوَتُه، ولا يُكَلَّفُ من العَملِ ما لا يُطِيقُ))(١).
ـ٧ ٧٣٦٦ - قُرِىءَ على سفيان: سمعتَ ابنَ عَجْلان، عن بُكَيْر بن عبد الله،
عن عَجْلان
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴿: ((ما سالَّمْناهُنَّ منذُ حارَبْناهُنَّ))
يعني الحيَّاتِ(٢).
= والثوري قد روياه عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، كما رأيت، وأما
غيرهما، فإنما يروونه عن ابن عجلان، عن بكيربن الأشج، عن العجلان، عن أبي
هريرة .
(١) إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عجلان مولى فاطمة، فقد
روى له مسلم وأصحاب السنن، وعلَّق له البخاري، وهو لا بأس به. هارون: هو
ابن معروف، وابن وهب: هو عبدالله، وعمرو: هو ابن الحارث المصري، وبكير:
هو ابن عبدالله بن الأشج.
وأخرجه مسلم (١٦٦٢) (٤١)، والبيهقي ٦/٨ من طريق أبي الطاهر أحمد بن
عمروبن سرح، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده جيد.
وأخرجه الحميدي (١١٥٦)، وابن حبان (٥٦٤٤) من طريق سفيان بن عيينة،
به - وزاد فيه: ((ومن ترك قتلَ شيء منهن خيفةً، فليس منا)»، واللفظ لابن حبان.
وسیأتي مع هذه الزيادة برقم (٩٥٨٨) و(١٠٧٤١) من طريق محمد بن عجلان،
عن أبيه، عن أبي هُريرة، ليس فيه بُكير بن عبد الله.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٣٧).
٣٢٤

٧٣٦٧ - حدثنا سفيانُ، حدثنا ابن عَجْلان، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((ذَرُونِي ما
تَرَكْتُكُم، فإِنَّمَا هَلَكَ مَن كَانَ قَبْلَكُم بِكَثْرَةِ سُؤالِهِم واخْتِلافِهِمْ على
أنبيائِهم، ما نَهَيْتُكُم عنه فانْتَهُوا، وما أَمَرْتُكُمْ فائْتُوا منه ما
اسْتَطَعْتُمْ))(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد.
وأخرجه الشافعي ١٩/١، والحميدي (١١٢٥)، وابن حبان (١٨) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (٢١٠٦) من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، به .
وسيأتي برقم (٩٥٢٣) و(١٠٧٠٥).
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٧٦) من طريق الحارث بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي
ذباب، عن عمه، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٣٧٢) عن معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة. وهذا
منقطع، فإن الزهري لم يُدرك أبا هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٣٧٣) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن رسول
الله ال﴾. وهذا مرسل.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٥٠١) و(٨١٤٤) و(٨٦٦٤)
و(٩٧٨٠) و(١٠٢٥٥) و(١٠٥٣١).
قلنا: وسبب هذا الحديث ما سيأتي عند المصنف برقم (١٠٦٠٧) من طريق
الربيع بن مسلم القرشي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: خطبنا رسول
الله ◌َّ﴾، فقال: ((أيها الناسُ، إن الله عز وجل قد فرض عليكم الحجَّ فحجُوا))، فقال
رجل: أكُلُّ عامٍ يا رسولَ الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله وَّة: ((لو
قلتُ: نعم، لوجبت ولما استطعتم))، ثم قال: ((ذروني ما تركتكم ... )) الحديث.
وانظر (فتح الباري)) ٢٦٠/١٣-٢٦٣.
٣٢٥

٧٣٦٨ - حدثنا سفيان، عن (١) ابن عَجْلان، عن القَعْقَاع بن حَكِيم، عن
أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ﴿: ((إِنَّمَا أَنا لَكُمْ مِثْلُ الوالِدِ،
إِذا أَتَيْتُم الغائِطَ فلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ ولا تَسْتَدْبِرُوها)) ونهى عن
الرَّوْثِ، والرِّمَّة، ولا يَسْتَطِيبُ الرجلُ بَيَمِينِهِ(٢).
(١) كذا في أصولنا الخطية: ((عن))، وفي (م): حدثنا.
(٢) إسناده قوي. والقعقاع بن حكيم ثقة من رجال مسلم، وأصحاب السنن
الأربعة، والبخاري في ((الأدب المفرد)). وأبو صالح: هو ذكوان السمان الزيات.
وأخرجه الشافعي ٢٨/١، والحميدي (٩٨٨)، وابن ماجه (٣١٣)، وأبو عوانة
٢٠٠/١، والطحاوي ١٢٣/١، والبيهقي ١٠٢/١، والبغوي (١٧٣) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواية الطحاوي مختصرة.
وأخرجه الدارمي (٦٧٤)، وأبو داود (٨)، وابن ماجه (٣١٢)، وأبو عوانة
٢٠٠/١، والطحاوي ١٢٣/١ و٢٣٣/٤، وابن حبان (١٤٣١)، والبيهقي ١١٢/١
من طريق محمد بن عجلان، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه البيهقي ١٠٢/١ من طريق أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن
روح بن القاسم، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، به.
وأخرجه مختصراً مسلم (٢٦٥)، وأبو عوانة ٢٠٠/١ من طريق عمر بن
عبدالوهاب الرياحي، عن يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي
صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٤١/٩ معلقاً على رواية مسلم هذه: كذا قال
الرياحي عن يزيد بن زريع، وهو معدودٌ من أوهامه، وخالفه أمية بن بسطام (يشير إلى
الرواية التي خرجناها من ((سنن البيهقي)) آنفاً)، وهو أحدُ الأثبات في يزيد بن زريع،
فقال ... فساق إسناده، ثم قال: وهو محفوظ من رواية ابنٍ عجلان، عن القعقاع بن =
٣٢٦

٧٣٦٩ - قُرِىء على سفيانَ: عن ابن عَجْلان، عن سعيدٍ
= حكيم، رواه عنه جماعة جَمَّة، منهم: عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، ويحيى
بن سعيد القطان، وعبدالله بن رجاء المكي، والمغيرة بن عبدالرحمن المخزومي .
وسيأتي الحديث برقم (٧٤٠٩) عن يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن
عجلان، عن القعقاع بن حكيم، به.
وفي الباب عن معقل بن أبي معقل، وأبي أيوب الأنصاري، وسلمان الفارسي،
ستأتي في ((المسند)) ٢١٠/٤ و٤١٤/٥ و٤٣٧/٥.
قوله: ((إنما أنا لكم مثل الوالد))، قال السِّنديُّ: أي: أعلمكم كما يعلِّم الوالدُ
ولدَه ما يحتاج إليه مطلقاً، ولا يُبالي بما يُستحيى من ذِكْره، فهذا تمهيد لما يُبَيِّن
لهم من آداب الخلاء، إذ الإِنسان كثيراً ما يستحيي من ذكرها سيّما في مجلس
العظماء .
وقوله: ((إذا أتيتم الغائط))، قال: هو في الأصل اسمٌ للمكان المطمئن من
الأرض، ثم اشتهر في نفس الخارج من الإِنسان، والمرادُ هاهنا هو الأول، إذ لا
يَحْسُنُ استعمالُ الإِتيان في المعنى الثاني.
وقوله: (عن الروث))، قال: رجيعُ ذوات الحافر، وقيل: رجيعُ غير بني آدم،
والأشبه أن يُراد هاهنا رجيعُ الحيوان مطلقاً، ليشمل رجيعَ الإِنسان ولو بطريق إطلاق
اسمِ الخاصِّ على العام، ويحتمل أن يُقال: تَرَك ذِكْرَ رجيع الإِنسان لأنه أغلظ،
فيشمله النهي بالأولى .
والرِّمَّة، قال: بكسر فتشديد ميم: العَظْمُ البالي، ولعل المرادَ هاهنا مطلقُ
العظم.
وقوله: ((ولا يستطيب))، قال: أي: وقال: ولا يستطيب، عطف على نهي، وهو
نفي بمعنى النهي، والمعنى: لا يستنجي، وسُمِّي الاستنجاء استطابةً، لما فيه مِن
إزالة النجاسة، وتطييب موضعها.
٣٢٧

عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ: ((رَحِمَ الله رجلاً قامَ من
اللَّيلِ))(١).
قال سفيان: لا يُرَشَّ في وجهِه، تَمْسَحُه.
٧٣٧٠ - حدثنا سفيانُ، عن يحيى بن سعيدٍ(٢)، عن سعيد بن يَسَارٍ
عن أبي هريرة، عن النبيِ نَّه: ((أُمِرْتُ بقَرْيةٍ تَأْكُلُ القُرَى،
يَقُولُون: يَثْرِبُ، وهي: المَدِينَةُ، تَنْفِي الناسَ كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ
الحَدِيدِ))(٣).
(١) إسناده قوي. سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري.
وهذا الحديثُ قطعة مما سيأتي برقم (٧٤١٠) و(٩٦٢٧) عن يحيى بن سعيد،
عن ابنِ عجلانَ، عن القعقاع بن حكيمٍ، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، قال:
قال رسول الله وَ﴾: ((رَحِمَ الله رجلاً قام من الليل فصلَّى، وأيقظ امرأته فصلَّت،
فإن أَبَتْ نَضح في وجهها الماء، ورَحِمَ الله امرأة قامت من الليل فصلَّت، وأيقظت
زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء)).
وفي معنى قول سفيان بن عيينة، قال الشيخ أحمد شاكر: قصد سفيان هنا إلى
تفسير ((النضح)) في هذا المقام، فإن أصلَ النضح: الرشُّ بالماء، لكن سفيان أراد
أن يُبيِّن أنه ليس المرادُ به الرش في هذا السياق، لما في الرش من إزعاج النائم
وقيامه فَزِعاً، وأبان أن المراد مسح الوجه بالماء، رفقاً بالنائم، ونشاطاً له من كسل
النوم .
(٢) قوله: ((بن سعيد)) لم يرد في (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو ابن قيس
الأنصاري .
وأخرجه عبدالرزاق (١٧١٦)، والحميدي (١١٥٢)، ومسلم (١٣٨٢) من طريق =
٣٢٨

٧٣٧١ - حدثنا سفيانُ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن أَبي بَكْرٍ الأنصاريِّ،
عن عُمَرَ بن عبدالعزيز، عن أبي بَكْر المَخْزومي
عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ◌َهُ سَجَدَ في ﴿إِذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾
و﴿ اقْرَأْ﴾ (١).
= سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (٧٢٣٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، ويحيى بن
سعيد: هو ابن قيس الأنصاري، وأبو بكر الأنصاري: هو أبو بكربن محمد بن
عمروبن حَزْم القاضي، وعمر بن عبد العزيز: هو أمير المؤمنين عمربن عبدالعزيز بن
مروان بن الحكم الأموي، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، وأبو بكر
المخزومي: هو أبو بكربن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المدني.
وأخرجه الحميدي (٩٩٢)، وابن أبي شيبة ٦/٢-٧، والدارمي (١٤٧٠)، وابن
ماجه (١٠٥٩)، والترمذي (٥٧٤)، والنسائي ١٦١/٢، والباغندي في ((مسند عمر بن
عبدالعزيز)) (٣١)، والبيهقي في ((المعرفة)) (١٠٩٢)، وابن عبدالبر ١٢٢/١٩
و١٢٣، والبغوي (٧٦٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. قال الترمذي:
حسن صحيح. ولم يذكر فيه ابن أبي شيبة والدارمي وابن ماجه والباغندي والبيهقي
السجود في ﴿اقرأ﴾.
وأخرجه مسلم (٥٧٨) (١٠٩)، وأبو عوانة ٢٠٩/٢، والطحاوي ٣٥٧/١،
والدارقطني ٤٠٩/١، والبيهقي ٣١٦/٢، وابن عبدالبر ١٢٤/١٩ من طرق عن
عبد الرحمن بن سعد الأعرج مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، قال: سجدت مع
رسولِ الله في: ﴿إِذا السماء انشقَّت﴾، و﴿اقرأ باسم ربِّك الذي خَلَق﴾.
وأخرجه النسائي ١٦٢/٢ من طريق قرة بن خالدٍ، عن محمد بن سيرين، عن
أبي هُريرة، قال: سجد أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ومَن هو خيرٌ منهما 18 في:
﴿إِذا السماء انشقَّت﴾، و﴿اقرأ باسم ربك﴾.
وسيأتي برقم (٧٧٧٧) من طريق أيوب، عن ابن سيرين، دون ذكر السجود في =
٣٢٩

٧٣٧٢ - حدثنا سفيانُ، عن يحيى، عن أَبي بَكْر، عن عُمَرَبن
عبد العزيزِ، عن أبي بَكْر بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة، عن النبي مح له: ((مَن وَجَدَ مالَه عندَ رَجُلٍ
مُفْلِسٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ))(١).
٧٣٧٣ - حدثنا سفيانُ، عن أيوب، عن عِكْرمة
عن أبي هريرة، قال: أُحَدِّثُكُم بأشياءَ عن رسولِ اللهِ إِّ،
قِصَارٍ: ((لا يَشْرَبُ الرَّجلُ من فَمِ السِّقَاءِ))(٢).
٧٣٧٤ - حدثنا سفيانُ، عن أيوب، عن محمدٍ
= ﴿اقرأ﴾.
وسيأتي كلفظ حديث عبدالرحمن الأعرج برقم (٧٣٩٦) من طريق عطاء بن
ميناء، عن أبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (٧١٤٠).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٣٦)، وابن أبي شيبة ٣٥/٦-٣٦، ومسلم (١٥٥٩)،
وابن ماجه (٢٣٥٨)، والباغندي (٣٢) و(٣٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥/٦ من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وسيتكرر برقم (٧٣٩٠)، وانظر (٧١٢٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة
- وهو أبو عبدالله، مولى ابن عباس-، فمن رجال البخاري. أيوب: هو ابن أبي
تميمة السختياني .
وأخرجه الحميدي (١١٤١)، والبخاري (٥٦٢٧) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد. وانظر (٧١٥٣).
٣٣٠

" ......
عن أبي هريرة، عن النبيِ وَلَّ: سَجَدَهُما بعد التَّسْلِيمِ (١).
٧٣٧٥ - حدثنا سفيانُ، عن أيوب، عن محمدٍ: اختَصَمَ الرجالُ
والنساءُ، أَيُّهم في الجنةِ أَكْثَرُ؟
فقال أبو هريرة: قال أبو القاسم و ﴿: ((أَوَّلُ من يَدْخُلُ الجَنَّةَ
مِثْلُ القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ، ثمَّ الذينَ يَلُونَهُم على أَضْوَإِ كوكبٍ ذُرِّيٍّ،
لِكُلِّ رجلٍ مِنْهُم زَوْجَتانِ اثْتَتَانٍ، يُرَى مُخِّ ساقِهِما مِن وَراءِ اللَّحمِ ،
وما في الجَنةِ أَعْزَبُ))(٢).
٧٣٧٦ - حدثنا سفيانُ، سَمِعَ أَيُّوبُ محمدَ بن سِيرينَ(٣) يقول:
٢٤٨/٢
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن سيرين. وهذا
الحديثُ اختصارُ الحديث الذي سيأتي برقم (٧٣٧٦) في سجدتي السهو، وسلف
مطولاً أيضاً برقم (٧٢٠١) من طريق ابن عون، عن ابن سيرين.
وأخرجه الترمذي (٣٩٤) من طريق هشيم، عن هشام بن حسان، والنسائي
٢٦/٣، وابن خزيمة (١٠٣٦) من طريق قتادة بن دعامة، والنسائي ٢٦/٣ من طريق
شعبة، عن عون وخالد الحذاء، أربعتهم عن محمد بن سيرين، به. قال الترمذي :
حسن صحيح.
وبنحو هذا أخرجه النسائي ٢٥/٣-٢٦ من طريق جعفربن ربيعة، عن عراك بن
مالك، عن أبي هريرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٤٣)، ومسلم (٢٨٣٤)، وابن حبّان (٧٤٢٠) من طرق
عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر (٧١٥٢).
(٣) كذا في (ظ٣) و(عس)، وفي (م) والنسخ الأخرى: سمع أيوبَ عن
محمد بن سيرين .
٣٣١

سمعتُ أبا هريرة يقول: صَلَّى رسولُ اللهِ(١) وََّ إحدى صَلاَتَي
العَشيِّ، إِما الظّهرَ أو العصرَ (٢)، وأكثرُ ظَنِّي أنها العصرُ، فَسَلَّمَ فَيَ
اثنتين، ثم أَتَّى جِدْعاً كان يُصلِّي إِليه، فَجَلَسَ إِليه مُغْضَباً - وقال
سفيانُ مرةً(٣): ثم أَتَى جِذْعاً في القِبْلة كان يُسْنِدُ إِليه ظَهْرَهِ،
فَأَسْنَدَ إِليه ظَهْرَه-، قال: ثم خَرَجَ سَرَعانُ الناسِ ، فقالوا: قُصِرَتِ
الصَّلاةُ. وفي القومِ أَبو بكرٍ وعمرُ، فهاباهُ أَن يُكلِّماه، فقال ذو
اليدين: أَيْ رسولَ الله، قُصِرَتِ الصَّلاةُ أَم نَسِيتَ؟(٤) قال: ((ما
قُصِرَتِ الصَّلاةُ(٥)، وما نَسِيتُ)) قال: فإِنَّكَ لم تُصَلِّ إلَّ ركعتينِ.
قال: فَنَظَرَ رسولُ اللهِ وَّهِ، فقالوا: نَعَم. فقام فصَلَّى ركعتينِ، ثم
سَلَّمَ، ثم كَبَّر وسَجَدَ كسَجْدَتِهِ أَو أَطْوَلَ، ثم رَفَعَ وَكَبَّر، ثم سَجَدَ
وگبَّر(٦).
(١) قوله: ((رسول الله)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، ولم يرد في (م) وباقي
الأصول الخطية.
(٢) قوله: ((أو العصر)) من (ظ٣) وحدها ولم يرد في شيء من النسخ، وكان
في (عس): ((وإما العصر)) ثم رمِّجت.
(٣) لفظة ((مرةً)) أثبتناها من (عس)، وقد سقطت من سائر النسخ ومن (م).
(٤) من قوله: ((فهاباه)) إلى هنا، سقط من (م) والنسخ المتأخرة، وأثبتناه من
(ظ٣) و(عس)، وهما نسختان عتيقتان متقنتان.
(٥) لفظة: ((الصلاة)) من (ظ٣) و(عس)، ولم ترد في (م) والنسخ الأخرى.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٩٨٣)، ومسلم (٥٧٣) (٩٧)، وابن الجارود (٢٤٣)، وأبو
عوانة ١٩٥/٢، وابن خزيمة (١٠٣٥)، والبيهقي ٣٥٤/٢ من طريق سفيان بن =
٣٣٢

٧٣٧٧ - قُرِىء على سفيانَ: سمعتُ أَيوبَ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبي وَ﴿ٍ: ((تَسَمَّوا باسْمِي، ولا تَكَنَّوا
بِكُنْيَتِي))(١).
= عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٣/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١٢١/١،
والبخاري (٧١٤) و(١٢٢٨) و(٧٢٥٠)، وأبو داود (١٠٠٩)، والترمذي (٣٩٩)،
والنسائي ٢٢/٣، وأبو عوانة ١٩٦/١، والطحاوي ٤٤٤/١، وابن حبان (٢٢٤٩)،
والبيهقي ٣٥٦/٢ عن أيوب السختياني، به.
وأخرجه مسلم (٥٧٣) (٩٨)، وأبو داود (١٠٠٨) و(١٠١١)، وأبو عوانة
١٩٦/٢، والطحاوي ٤٤٤/١، والدارقطني ٣٦٦/١، والبيهقي ٣٥٧/٢ من طريق
حماد بن زيد، والطحاوي ٤٤٤/١ من طريق وهيب بن خالد، وابن حبان (٢٦٧٥)
من طريق عبدالوهّاب الثقفي، ثلاثتهم عن أيوب، به. وانظر (٧٢٠١).
وسَرَعان الناس، قال ابن الأثير ٣٦١/٢: بفتح السين والراء: أوائل الناس الذين
يتسارعون إلى الشيء، ويقبلون عليه بسرعة، ويجوز تسكين الراء.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٤٤)، وابن أبي شيبة ٦٧١/٨، والبخاري (٣٥٣٩)
و(٦١٨٨)، ومسلم (٢١٣٤) (٨)، وأبو داود (٤٩٦٥)، وابن ماجه (٣٧٣٥)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٨/٩، وفي ((الآداب)) (٦١٣)، والبغوي (٣٣٦٣) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١٤٣/٢ من طريق حماد بن زيد، عن
أیوب، به.
وسيأتي برقم (٧٣٧٨) و(٧٥٣٢) و(٧٦٥٤) و(٩٠٩٤) و(٩١٣١) و(١٠٣٧٢)
و(١٠٤٨٢) و(١٠٧٢٦).
وأخرجه الطيالسي (٢٤١٩)، والبخاري (١١٠) و(٦١٩٧)، والبيهقي ٣٠٨/٩ =
٣٣٣

٧٣٧٨ - حدثنا عبدُ الوهّاب بن عبد المجيدِ، حدثنا أيوب، عن محمدٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ﴿: ((تَسَمَّوا باسْمِي، ولا تَكَنَّوا
بگنْيَتِي))(١).
٧٣٧٩ - حدثنا سفيانُ، قال: حفظتُه(٢) عن مَعْمَر، عن يحيى، أَخبره
: من طريق أبي صالح، وابن حبان (٥٨١٢) من طريق أبي يونس مولى أبي هريرة،
كلاهما عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٧٢٨) و(٨١٠٩) و(٩٥٩٨) و(١٠٠٧٧)
و(١٠٦٢٧).
وفي الباب عن أنس، سيأتي ١١٤/٣.
وعن جابر، سيأتي ٢٩٨/٣ .
وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري مرسلاً عند ابن أبي شيبة ٦٧٢/٨ .
قال السندي: جاء أنه كان * في السوق، فقال رجل: يا أبا القاسم، فالتفت
إليه النبيُّ وَّهَ، فقال: إنَّما دعوتُ هذا، فقال النبي ◌ََّ: ((تسمَّوا باسمي، ولا تكنَّوا
بُكُنيتي)) (متفق عليه، وسيأتي في ((مسند أنس)) ١١٤/٣)، ومقتضاه أن علةَ النهي
الالتباسُ ... والالتباس لا يتحقق في الاسم، لأنهم نُهُوا عن ندائه و چ بالاسم، قال
تعالى: ﴿لا تجعلوا دعاءَ الرسولِ بينَكم كدعاءِ بعضِكم بعضاً﴾ [النور: ٦٤]،
وللتعليم الفعلي من الله تعالى لعباده، حيث لم يُخاطبه في كلامه إلا بمثل: ﴿یا
أيُّها النبي﴾، وأما المناداة بالكنية فجائزة، فالاشتراك فيها يوجب الالتباس، نعم، هذا
الالتباس إنما هو في حياته، فلذلك خص بعضُهم النهي بحال الحياة، وأخذ بعضهم
بعمومه. وانظر تفصيل المسألة في ((شرح مسلم)) للنووي ١١٢/١٤-١١٣، و((فتح
الباري)) ٥٧٢/١٠-٠٥٧٤
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله. وسيتكرر برقم
(٧٥٣٢).
(٢) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي النسخ: حفظت.
٣٣٤

عن ضَمْضَمٍ
عن أبي هريرة: أَنَّ النبيَّ وَّهِ أَمَرَ بقَتْل الْأَسْوَدَينِ في الصلاةِ:
العَقْرَب والحَيَّة (١).
٧٣٨٠ - حدثنا سفيانُ، عن أيوب، عن ابن سيرين؛ قيل لسفيانَ:
عن أبي هريرة؟ قال: نعم. قيل له: عن النبيِّي وَ﴾؟ قال:
نعم. ((مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّةً أَو مُصَرَّةً فهو بالخِيَارِ، فَإِن شَاءَ أَن يَرُدَّها،
فلْيَرُدَّها، وإِنْ شَاءَ أَنْ (٢) يُمْسِكَها، أَمْسَكَها)(٣).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ضمضم - وهو ابن جَوْس
الهفَّاني اليمامي - فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة، ويحيى - وهو ابن أبي كثير -
قد صرَّح بالسماع فيما سيأتي برقم (١٠١١٦).
وأخرجه ابن ماجه (١٢٤٥)، والنسائي ١٠/٣، وابن الجارود (٢١٣)، وابن
خزيمة (٨٦٩)، والبيهقي في ((المعرفة)) (١٠٤١) و(١٠٤٢) من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإِسناد. وانظر (٧١٧٨).
(٢) لفظة ((أن)) أثبتناها من (ظ٣) و(عس).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٢٩)، ومسلم (١٥٢٤) (٢٦)، والنسائي ٢٥٤/٧، وابن
الجارود (٥٦٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد - زاد فيه: ((ومعها صاع من
تمر، لا سمراءَ)، وعند النسائي وحده: ((فهو بالخيار ثلاثة أيام)).
وأخرجه مسلم (١٥٢٤) (٢٧)، وأبو داود (٣٤٤٤)، وأبو يعلى (٦٠٦٥)،
والطحاوي ١٨/٤ و١٩، والدارقطني ٧٤/٣، والبيهقي ٣١٨/٥-٣١٩ من طرق عن
أيوب، به - وذكروا فيه الزيادة، وهي عند بعضهم بلفظ: ((صاع من طعام))، وبعضهم
يزيد فيه أيضاً: ((ثلاثة أيام)).
وأخرجه مسلم (١٥٢٤) (٢٥)، والترمذي (١٢٥٢)، وابن الجارود (٦٢١)، =
٣٣٥

٧٣٨١ - حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن أَبي حازم
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ ◌َّهِ: ((مَنْ أَمَّ هذا البَيتَ، فلم
يَرْفُتْ ولم يَفْسُقْ، رَجَعَ كيومَ وَلَدَتْهُ أُمُّه))(١).
= والدارقطني ٧٤/٣، والبيهقي ٣١٩/٥ و٣٢٠ من طريق قرة بن خالد، عن محمد بن
سيرين، به - وفيه عندهم: ((فهو بالخيار ثلاثاً))، وفيه أيضاً: ((صاع من طعام)).
وسيأتي الحديث برقم (٧٥٢٣) و(٧٦٩٨) و(١٠٥٨٦)، والطريق الأول منه
مقرون فيه بمحمد بن سيرين خِلاسُ بن عمرٍو، وانظر ما سلف برقم (٧٣٠٥).
المحقَّلَة، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٤٠٨/١: الشاة أو البقرة أو الناقة، لا
يحلُبُها صاحبها أياماً حتى يجتمع لبنُها في ضَرْعِها، فإذا احتلبها المشتري حَسِبها
غزيرة، فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقصُ لبنها عن أيام تحفيلها، سمِّيت
محقّلةً، لأن اللبن حُفِّل في ضَرعها، أي: جُمِعَ.
وقوله: ((أو مُصَرَّاةً))، قال السندي: اسم مفعول من التصرية، كمُزَكَّاة من
التزكية، والتصرية: حبس اللبن في ضروع الإِبل والغنم تغريراً للمشتري، وقد سلف
تحقيق الحديث (يعني الحديث رقم: ٧٣٠٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، أبو حازم :
هو سَلْمان الأشجعي.
وأخرجه الحميدي (١٠٠٤)، والترمذي (٨١١)، وأبو يعلى (٦١٩٨)، وابن
الجوزي في ((مشيخته)) ص٨٨-٨٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وقال
الترمذي : حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (١٣٥٠)، وابن ماجه (٢٨٨٩)، والنسائي ١١٤/٥، وابن خزيمة
(٢٥١٤)، وابن حبان (٣٦٩٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٤/٧، والبيهقي ٢٦١/٥
من طرق عن منصور، به.
ولمنصور بن المعتمر في هذا الحديث شيخ آخر، فقد أخرجه الطبري ٢٧٧/٢ ،
والبيهقي ٢٦٢/٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن هلال بن يساف، =
٣٣٦

٧٣٨٢ - حدثنا سفيانُ، عن عطاء بن السائب، عن الأَغَرِّ
عن أبي هريرة، قال سفيانُ أَولَ مرةٍ: أَنَّ رسولَ اللهِوَثُرَ، ثم
أَعادَه فقال: الأَغَرّ، عن أبي هريرة، قال: ((قالَ الله عزَّ وجلَّ:
الكِبْرِياءُ رِدَائِي، والعِزَّةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي واحِداً منهما، أُلِقِهِ (١)
في النَّارِ))(٢).
= عن أبي حازم، به. وانظر (٧١٣٦).
(١) كذا في (ظ٣) و(عس) وكذا في هامشي (ظ١) و(س)، بحذف الياء،
وعليه تكون ((مَنْ)) في قوله: ((فمن نازعني)) شرطية، وفي (م) والنسخ الأخرى:
((أُلقيه))، بإثبات الياء، وعليه تكون ((مَن)) موصولة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عطاء بن السائب خرج له البخاري
متابعةً وأصحاب السنن، وهو صدوقٌ إلا أنه كان قد اختلط، ورواية سفيان - وهو ابن
عيينة - عنه قبل اختلاطه، ومع ذلك فقد توبع. الأغرُّ: هو أبو مسلم المديني نزيل
الكوفة، والأغرُّ اسمه، وهو ثقة خرَّج له البخاري في ((الأدب))، واحتج به مسلم
وأصحاب السنن، وهو غير أبي عبدالله سلمان الأغر مولى جهينة، وكلاهما يروي
عن أبي هريرة. وزعم بعضهم أنهما واحد، وهذا وهمٌ من قائله، وممن فرَّق بينهما
الإِمام البخاريُّ في ((تاريخه))، وأبو حاتم الرازي في ((الجرح والتعديل))، وقد دلَّل
الحافظ المزّي رحمه الله في (تهذيب الكمال)) ٢٥٨/١١ على بطلان قول من قال
بأنهما واحدٌ، بخمسة وجوه :
الأول: أن أبا عبدالله سلمان الأغر مدنيٌّ وليس بكوفي، ولا يُعرف له ذِكرٌ
بالكوفة، ولا لأحد من أهل الكوفة عنه رواية، وأما أبو مسلم الأغر فحديثه عند أهل
الكوفة دون أهل المدينة.
الثاني: أن أبا عبدالله سلمان الأغر مولى جهينة، والثاني مولى أبي سعيد
الخدري وأبي هريرة الدَّوسي لأنهما اشتركا في عتقه، وليسا من جُهينة.
٣٣٧
=

الثالث: أن أبا عبدالله الأغر يُكنى بابنه عبدالله بن سلمان، والثاني كنيته أبو
=
مسلم ولا يُعرف له ولد.
الرابع: أن أبا عبد الله الأغر يروي عن جماعةٍ سوى أبي سعيد وأبي هريرة،
والثاني لا يُعرف له رواية عن غيرهما.
الخامس: أن أبا عبدالله اسمه سَلْمان، ولقبه الأغر، والثاني اسمه الأَغرّ ولا
يُعرف له اسمٌ ولا لقب سواه.
وتابعه على التفرقة بينهما الحافظ ابن حجر في كتابيه ((تهذيب التهذيب))
و((التقریب)).
وقول الإِمام أحمد: ((قال سفيان مرة ... الخ))، يريد أنه رواه مرة مرفوعاً، وأعاده
مرة أخرى على صورة الموقوف. وهذا الأخيرُ وإن كان صورتُه صورةَ الموقوف، إلا
أن مثلَه لا يُقال من قَبيل الرأي والقياس، فهو مرفوع حكماً.
وأخرجه الحميدي (١١٤٩)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٢٨٥) عن
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد مرفوعاً. وقرن إسحاق بسفيان جريربن عبدالحميد،
وقالا فيه عنده: عن الأغر أبي مسلم.
وأخرجه مرفوعاً ابن أبي شيبة ٨٩/٩ عن محمد بن فضيل، والطيالسي
(٢٣٨٧)، وهنّاد في ((الزهد)) (٨٢٥)، وعنه أبو داود (٤٠٩٠)، وابن ماجه (٤١٧٤)
عن أبي الأحوص، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١١٣/٢ من طريق أبي عوانة،
والبغوي (٣٥٩٢) من طريق إبراهيم بن طهمان، أربعتهم عن عطاء بن السائب، به.
وقالوا فيه أربعتهم: عن الأغر أبي مسلم.
وسيأتي برقم (٨٨٩٤) و(٩٣٥٩) و(٩٥٠٨) و(٩٧٠٣).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٥٢)، ومسلم (٢٦٢٠)، وأبو عوانة في
البر والصلة كما في ((إتحاف المهرة)) ٥ / ورقة ١١٨ من طريق أبي إسحاق، عن
أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخُدري وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله الخّ:
((العِزُّ إزارُه، والكبرياءُ رداؤه؛ فمن ينازِعني عذَّبتُه)).
٣٣٨
=

ء
٧٣٨٣ - حدثنا سفيانُ، عن زائدةَ، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن أبي
سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِ نَّه: ((أَصْدَقُ بيتٍ قالَه الشَّاعرُ:
أَلَا كُلُّ شيءٍ مَا خَلَ اللّهَ بَاطِلُ
وكادَ ابنُ أبي الصَّلْتِ يُسْلِمُ))(١).
وأخرجه بنحوه الحاكم ٦١/١ من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن
=
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم
يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم من طريق الأغر عن أبي هريرة بغير هذا
اللفظ .
وفي الباب عن ابن عباس عند ابن ماجه (٤١٧٥)، وابن حبان (٥٦٧٢).
قوله: ((فمن نازعني))، قال النووي في ((شرح مسلم) ١٧٣/١٦-١٧٤: معناه:
يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك، وهذا وعيد شديد في الكبر، مصرَّح
بتحريمه، وأما تسميته إزاراً ورداءً، فمجاز واستعارة حسنة، كما تقول العرب: فلان
شعاره الزهد، ودثاره التقوى، لا يريدون الثوب الذي هو شعار أو دثار؛ بل معناه:
صفته - كذا قال المازري. ومعنى الاستعارة هنا: أن الإِزار والرداء يلصقان بالإِنسان
ويلزمانه، وهما جمال له، قال: فضرب ذلك مثلاً لكون العز والكبرياء بالله تعالى
أحق له وألزم، واقتضاهما جلاله. ومن مشهور كلام العرب: فلان واسع الرداء، وغمر
الرداء، أي: واسع العطية .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زائدة: هو ابن قدامة أبو الصَّلت
الثقفي الكوفي، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن عوف الزهري .
وأخرجه الحميدي (١٠٥٣)، ومسلم (٢٢٥٦) (٤)، وابن ماجه (٣٧٥٧) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد - وليس فيه عند ابن ماجه زائدةُ!
وأخرجه مسلم (٢٢٥٦) (٦) من طريق إسرائيل بن يونس، عن عبدالملك بن =
٣٣٩

٧٣٨٤ - حدثنا سفيانُ، عن عبدالملك بن عُمَيْر، عن أَبِي الْأَوْبَرِ
عن أبي هريرة: كان رسولُ اللهِ وَيُّ يُصَلِّي قائماً وقاعداً،
وحافِياً ومُنْتَعِلًاً (١).
= عمير، به .
وسيأتي برقم (٩٠٨٣) و(٩١١٠) و(٩٧٣٧) و(٩٩٠٥) و(١٠٠٧٤) و(١٠٢٣٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩٤/٨-٦٩٥، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان))
١٦٩/١-١٧٠ من طريق أبي أسامة، عن زائدة بن قدامة، عن عبدالملك بن عمير،
عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة.
ابن أبي الصلت: هو الشاعر المشهور أمية بن أبي الصلت الثقفي، وقد سلفت
له ترجمة موجزة في ((مسند ابن عباس»، عند الحديث رقم (٢٣١٤).
وقوله: ((أصدق بيت))، قال السندي: كونه أصدقَ، لكونه في معنى قوله تعالى:
﴿كلُّ شيءٍ هالكٌ إلا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨].
وكادَ ... الخ، قال: لاشتمالِ شِعْرِهِ على حِكَم ولطائف وعِبَر ومواعظ.
(١) صحيح لغيره، أبو الأوبر سماه ابن معين، والنسائي، والدولابي، وأبو أحمد
الحاكم وغيرهم: زياداً الحارثي، لم يروِ عنه غير عبدالملك بن عمير - وهو ثقة من
رجال الشيخين -، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ٢٥٧/٤، وصحح له حديثاً في
(صحيحه))، وانفرد ابن حجر فنقل في ((تعجيل المنفعة)) ص١٤١ توثيقه عن ابن
معين، ولم نقف على هذا التوثيق في كتب ابن معين التي بين أيدينا، ولا في أي
مصدر آخر غير ((التعجيل))! وقال فيه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٤/٢: لم أجد
من ترجمه بثقة ولا ضعف، ثم جاء عنده مرة أخرى في ٢٩٢/٨ فقال فيه: ثقة!
وأورده الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٢٤٥/١، فقال: مدني تابعي لا
يُعرف.
وأخرجه الحميدي (٩٩٧) عن سفيان بن عيينة، حدثنا عبدالملك بن عمير،
قال: سمعت رجلاً يقول: سمعت أبا هريرة يقول: رأيت رسول الله #* يصلي قائماً =
٣٤٠