النص المفهرس

صفحات 281-300

٧٣٢٨ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((لقد هَمَمْتُ أَن
آمُرَ رَجُلاً فيُقِيمَ الصَّلاةَ، ثم آمُرَ فِتْيَاني - وقال سفيانُ مرةً: فِتْياناً(١) -
فَيُخالِفُونَ إِلى قومٍ لا يَأْتُّونَها، فَيُحَرِّقُونَ عليهم بُيُوتَهُم بِحُزَمِ
الخَطَبِ، ولو عَلِمَ أَحَدُكُم أَنه يَجِدُ عَظْماً سَمِيناً، أَو مِرْماتَيْنِ
= حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، به. وزادا في آخره: ((كلُّها مثل حرِّها)). وسيأتي
الحديث بنحو هذا اللفظ برقم (٨١٢٦) من طريق همام بن منبه، و(١٠٠٣٢) من
طريق محمد بن زياد، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرج أوله الدارميُّ (٢٨٤٧) عن جعفربن عون، عن الهجري، عن أبي
عياض، عن أبي هريرة. والهجري - وهو إبراهيم بن مسلم - لَيِّن الحديث، إلا أنه
لم يتفرد به، وباقي رجاله ثقات، وأبو عياض: اسمه عمروبن الأسود العنسي .
وسيأتي في ((المسند)) برقم (٨٩٢٣) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة مرفوعاً: ((هذه النار جزءٌ من مئة جزءٍ من جهنم)).
وفي الباب عن أنس عند البزار (٣٤٨٩ - كشف الأستار)، والحاكم ٥٩٣/٤،
بإسنادين ضعيفين، ولفظه نحو لفظ حديث ((المسند)).
وفي الباب أيضاً عن أبي سعيد الخدري عند الترمذي (٢٥٩٠)، وأبي يعلى
(١٣٣٤)، وفيه عطيةُ بن سعيد العَوْفِيُّ، وهو ضعيف، ومع ذلك فقد قال الترمذي:
حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد.
(١) كذا في (م) و(ظ٣): فتياناً، وفي باقي الأصول الخطية: فتيان، وفي
(عس): فتياني، وفوقها ضبة، وكتب على هامشها: في نسخة: فتياناً. قال السندي
معلقاً على لفظة: ((فتيان)) كما في بعض الأصول الخطية: أي: بحذف ياء المتكلم
من اللفظ، كما في قوله تعالى: ﴿كيف كان نَكِير﴾ وهو كثير.
٢٨١

حَسَنَيْنِ، إِذَاً لَشَهِدَ الصَّلاةَ)) (١). وقال سفيانُ مرةً: ((العِشاء)(٢).
٧٣٢٩ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبي وَلّمَ: ((أَخْنَعُ اسْمٍ عندَ اللهِ يومَ
(١) المثبت من (ظ٣) و(عس) ونسخة على هامش (س)، وفي (م) وباقي
الأصول الخطية: الصلوات.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٩٥٦)، ومسلم (٦٥١) (٢٥١)، وابن الجارود (٣٠٤)،
وابن خزيمة (١٤٨١)، وأبو عَوانة ٦/٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ١٢٩/١-١٣٠، ومن طريقه الشافعي ١٢٣/١-١٢٤، والبخاري
(٦٤٤) و(٧٢٢٤)، والنسائي ١٠٧/٢، وأبو عوانة ٦/٢، وابن حبان (٢٠٩٦)،
والبيهقي ٥٥/٣، والبغوي (٧٩١) عن أبي الزناد، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٢٤٢٠) من طريق سعد بن إبراهيم، عن حميد بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة.
وانظر ما سيأتي برقم (٧٩١٦) و(٧٩٨٤) و(٨١٤٩) و(٨٧٩٦) و(٨٨٩٠)
و(٨٩٠٣) و(١٠١٠١).
قوله: ((مِرماتين))، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٦٩/٢: المِرْماةُ: ظِلْفُ الشاة،
وقيل: ما بين ظِلفيها، وتُكسر ميمُه وتفتح. وقيل: المِرماة - بالكسر -: السَّهم الصَّغير
الذي يُتَعَلَّم به الرمي، وهو أحقرُ السهام وأدناها، أي: لو دُعِي إلى أن يُعطى سهمين
من هذه السهام، لأسرع الإِجابةَ، قال الزمخشري: وهذا ليس بوجيهٍ، ويدفعه قولُه
في الرواية الأخرى: ((لو دُعِي إلى مِرْماتين أو عَرْقٍ))، وقال أبو عبيد: هذا حرفٌ لا
أدري ما وجهُه، إلا أنه هكذا يُفسَّر بما بين ظِلْفَي الشاة، يريد به حقارته.
وانظر لزاماً شرح الحافظ ابن حجر على هذا الحديث في ((الفتح))
١٢٥/٢-٠١٣٠
٢٨٢

القِيامَةِ، رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الأَمْلاكِ))(١).
قال عبدُ الله: قال أبي: سأَلتُ أَبا عَمْرِو الشَّيْباني(٢) عن ((أُخْتَع
اسمٍ عندَ الله))، فقال: أُوْضَعُ اسمٍ عندَ اللهِ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢١٤٣) (٢٠)، وأبو داود (٤٩٦١)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٣١٢/٧ و٢٣٢/٩-٢٣٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٣٠/٦ من طريق أحمد بن
حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١١٢٧)، والبخاري (٦٢٠٦)، ومسلم (٢١٤٣) (٢٠)،
والترمذي (٢٨٣٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٠٧٦)، وابن حبان (٥٨٣٥)،
والحاكم ٢٧٤/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٧/٩، وفي ((الأسماء والصفات)) ص ٣٠
من طريق سفيان بن عيينة، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه! وتعقبه الذهبي بقوله: قد أخرجاه!
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٦٢٠٥)، وفي ((الأدب المفرد)) (٨١٧)، ومن
طريقه البغوي (٣٣٦٩) عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد،
به .
وانظر ما سيأتي برقم (٨١٧٦) و(١٠٣٨٤).
قوله: ((أخنع اسمٍ))، قال السندي: أي: مُسمَّى اسمٍ، أو صاحب اسمٍ، أي:
أذله وأرذله .
(٢) هو إسحاق بن مِرَار، أبو عمرو الشيباني صاحب العربية، أخذ عنه جماعة
كبار، منهم: أبو عبيد القاسم بن سلام، ويعقوب بن السِّكِّيت صاحب ((إصلاح
المنطق)»، وكان أحمدُ بن حنبل يلزم مجالسَه، ويكتب أماليَه، وكان خيِّراً فاضلاً
صدوقاً، وله عدة تصانيف، توفي سنة ٢١٠هـ. انظر ((تاريخ بغداد)) ٣٢٩/٦-٣٣٢،
و«وفيات الأعيان)» ٢٠١/١-٢٠٢.
٢٨٣

٧٣٣٠ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: (إِنَّكُم والوصَالَ))
قالوا: يا رسولَ الله، إِنَّكَ تُواصِلُ! قال: ((إِنِّي لَسْتُ كأُحَدٍ مِنْكُم،
إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي ويَسْقِينِي)(١).
٧٣٣١ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزُّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وسلم: ((أَلا تَعْجَبُونَ كيفَ
يُصْرَفُ عِنِّي شَتْمُ قُرَيشٍ! كيفَ يَلْعَنُونَ مُذَمَّماً، ويَشْتُمُونَ مُذَمَّماً،
وأنا مُحَمَّدٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٠٩)، وابن خزيمة (٢٠٦٨) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد. وسقط من المطبوع من ((مسند الحميدي)) ذِكرُ سفيان، وانظر
(٧٢٢٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٣٦)، والبخاري (٣٥٣٣)، والبيهقي في ((السنن))
٢٥٢/٨، وفي ((الدلائل)) ١٥٢/١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٥٩/٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به.
وسيأتي برقم (٨٨٢٥)، وانظر (٨٤٧٨).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٥٨/٦: كان الكفارُ من قريش من شدة كراهتهم
للنبيِّ ◌ٌَّ لا يُسَمُّونه باسمه الدال على المدحِ، فَيَعْدِلُونَ إلى ضِدِّه فيقولون: مذمَّم،
وإذا ذكروه بسوءٍ قالوا: فعل الله بمذمَّم، ومُذَمَّم ليس هو اسمه ولا يُعرف به. فكان
الذي يقع منهم في ذلك مصروفاً إلى غيره.
٢٨٤

٧٣٣٢ - قُرِىء على سفيانَ: سمعتَ أَبا الزَّنادِ، يُحَدِّثُ عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َ﴿: ((إِذا قُلْتَ لِصاحِبِكَ يومَ
الجُمُعَةِ والإِمامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَيْتَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ١٣٧/١ - ١٣٨، والحميدي (٩٦٦)، ومسلم (٨٥١) (١٢)،
وابن الجارود (٢٩٩)، وابن خزيمة (١٨٠٦)، والبيهقي ٢١٩/٣ من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٢١٩/٣ من طريق محمد بن عجلان، عن أبي الزناد، به
- وقال في آخره: ((فقد لغوت على نفسِك)).
وأخرجه كذلك عبدالرزاق (٥٤١٨) عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي
هريرة. وهو بنحوه عن عبدالرزاق في ((المسند)) برقم (٨٢٣٥).
وسيأتي الحديث برقم (١٠٣٠٠) من طريق مالك، عن أبي الزناد، وله طرق
أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٦٨٦) و(٩٠٤٣).
وفي الباب عن علي، سلف برقم (٧١٩).
وعن ابن عباس، سلف أيضاً برقم (٢٠٣٣).
وعن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٧٠١).
قوله: ((لَغَيْت))، ضبط في بعض النسخ المتأخرة بكسر الغين، وضبط في (ظ٣)
بفتحها .
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: ضبطناه بفتح الغين المعجمة، وهو الأجود
عندنا، وضبط في ((صحيح مسلم)) طبعة الأستانة ٥/٣ بكسرها، اتباعاً لظاهر قول
النووي في ((الشرح)): ((قال أهلُ اللغة: يقال: لَغَا يَلْغُو، كغَزَا يَغْزُو، ويقال: لَغِيَ
يُلْغَى، كعَمِيَ يَعْمَى، لغتان، الأولى أَفصح. وظاهر القرآن يقتضي هذه الثانية، التي
هي لغة أبي هريرة، قال الله تعالى: ﴿وقال الذين كفروا لا تَسْمَعُوا لهذا القرآنِ والْغَوْا
فيه﴾، وهذا من: لَغِيَ يَلْغَى، ولو كان من الأول لقال: وَالْغُوا بضم العين))، ولكنها =
٢٨٥

قال سفيانُ: قال أبو الزّنادِ: وهي لغةُ أبي هُريرة.
٧٣٣٣ - قُرِىءَ على سفيانَ: أَبو الزَّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهُ: ((إِنِّي لَأَرَى خُشُوعَكُمْ))(١).
٧٣٣٤ - قُرِىءَ على سفيانَ: سمعتَ أبا الزِّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّله؛ فسمعتُ سفيانَ يقولُ: ((مَن
أطاعَ أَمِيري فقد أُطاعَنِي، ومَنْ أَطاعَنِي فقد أَطاعَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ))(٢).
= ضبطت في مخطوطة صحيحة عندي من ((صحيح مسلم)) بفتح الغين، وهو الظاهر
من توجيه القراءة كما سنذكر.
أما أهل اللغة، ففي ((اللسان)): لَغَا في القول يَلْغُو ويَلْغَى لَغْواً، ولَغِيَ - بالكسر -
يَلْغَى لَغَاً ومَلْغاةً: أخطأ وقال باطلاً. وفي ((القاموس)): لَغَى في قوله، كسَعَى وَدَعَا
ورَضِيَ .
وأما توجيه القراءة، فأجوده ما نقله أبو حيان في ((البحر)) ٤٩٤/٧: وقال
الأخفش: يقال: لَغَا يَلْغَى، بفتح الغين، وقياسه الضم، لكنه فُتح لأجل حرف
الحلق، فالقراءة الأولى من: يَلْغَى، والثانية من: يَلْغُو. انتهى.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٥٩/٤: اتفق أهل العلم على كراهية الكلام
والإِمامُ يخطُبُ، وإن تكلم غيرُه، فلا يُنكِر إلا بالإِشارة. واختلفوا في ردِّ السلام،
وتشميت العاطس حالة الخطبة، فرخّص فيه بعضُهم، وهو قولُ أحمد وإسحاق،
وأحدُ قولي الشافعي، وكرهه بعضُهم من التابعين وغيرهم، وهو قولُ سعيد بن
المسیب. وانظر ((فتح الباري)) ٤١٤/٢-٤١٥.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي برقم (٨٧٧١) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد بأتمَّ مما هنا، ويخرج هناك إن شاء الله تعالى.
=
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٢٨٦
. ... .

٧٣٣٥ - وقال سفيانُ في حديث أَبي الزَّنادِ: عن الأعرجِ، عن أبي ٢٤٥/٢
وأخرجه الحميدي (١١٢٣)، وابن أبي شيبة ٢١٢/١٢، ومسلم (١٨٣٥)
=
(٣٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٢٨)، وأبو يعلى (٦٢٧٢) من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٩٥٧)، ومن طريقه البغوي (٢٤٧٧) عن أبي اليمان، عن
شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٨٣٥) (٣٢) عن يحيى بن يحيى، عن المغيرة بن
عبدالرحمن الحزامي، وابن حبان (٤٥٥٦) من طريق محمد بن عجلان، ثلاثتهم عن
أبي الزناد، به - ولفظه عندهم: ((من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى
الله، ومن يُطِع الأمير فقد أطاعني، ومن يعصِ الأميرَ فقد عصاني)).
وسيأتي برقم (٨٥٠٥) من طريق موسى بن عقبة، عن الأعرج، بنحو حديث
سفيان بن عيينة.
وأخرجه مسلم (١٨٣٥) (٣٤) من طريق ابن وهب، عن حيوة، عن أبي يونس
مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي برقم (٧٤٣٤) و(٧٦٥٦) و(٨١٣٤)
و(٩٠١٥).
قوله: ((فقد أطاعني))، قال السندي: أي: لأنه نائبٌ عني، كما أنه ◌َّهِ يَحْكُمُ
نيابةً عن الله تعالى، فالحاصلُ أن طاعةَ النائب طاعةٌ للأصل.
وقال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ١٤٢٠/٢: كانت قريش ومَنْ يليهم مِن
العرب، لا يعرفون الإِمارة، ولا يدِينُون لغير رؤساء قبائلهم، فلما كان الإِسلام، ووليَ
عليهم الأمراءُ، أنكرَتْهُ نفوسُهم، وامتنع بعضُهم من الطاعة، فإنما قال 10 لهم هذا
القولَ، يُعلمهم أن طاعتهم مربوطةٌ بطاعته، ومن عصاهم فقد عصى أمره، ليطاوعوا
الأمراءَ الذينَ كان يُولِّيهم، فلا يستعصوا عليهم.
قلت (القائل هو الخطابي): وإذا كان إنما وجبت طاعتهم لِطاعة رسول الله وَلِّر ،
فخليق أن لا يكونَ طاعةُ من كان منهم مخالفاً لرسول الله : ﴿ فيما يأمره به واجبةً .
٢٨٧

هريرة. وابنِ جُرَيْجٍ، عن الحسن بن مُسْلِم، عن طاووسٍ
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َله: ((سَبَغَتِ الدِّرْعُ، أَو أُمِرَّتْ،
تُجِنُّ بَنَانَه، وَتَعْفُو أَثْرَهُ، يُوَسِّعُها))(١)، قال أبو الزِّناد: ((يُوسِّعُها ولا
تَتَسِعُ))، قال ابنُ جُرَيج عن الحسن بن مُسلِم: ((ولا يَتَوسَّعُ))(٢).
(١) في (ظ٣) و(عس) وهامش (س): أو أُمِرَّتْ، كما أثبتنا، وفي (م) وباقي
الأصول الخطية: لو أُمِرَّتْ، وفي مصادر الحديث: أو مَرَّت.
وفي (م) والأصول عدا (ظ٣) و(عس) مكانَ قوله ((تجن)»: تجر، بالراء أو
بالزاي، وهو خطأ. قال الشيخ أحمد شاكر: وشبيه بهذا الخطأ ما حكى القاضي
عياض في ((المشارق)) ٣٢٤/٢ أنه «وقع في هذا الموضع في كتاب القاضي أبي
علي [يعني في نسخته من ((صحيح مسلم))]: حتى تحزّ، بالحاء المهملة والزاي،
مكان ((تُجِنُّ)) وهو وهم، ورواه بعضهم (ثيابه)) مكان ((بنانه))، وهو غلط أيضاً، وبنانه
هو الصواب، ويدل عليه قوله في الحديث الآخر: ((أنامله))، يريد القاضي بالحديث
الآخر: الرواية التالية لهذه الرواية في ((صحيح مسلم))، وهي رواية إبراهيم بن نافع
عن الحسن بن مسلم.
قلنا: ووقع في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٣) و(عس): فوسَّعها، وهو خطأ.
(٢) هذا الحديث رواه سفيان بن عيينة بإسنادين:
الأول: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وهو صحيح على شرط
الشيخين .
والثاني: عن ابن جُرَيْج، عن الحسن بن مسلم - وهو ابن يَنَّاق المكي -، عن
طاووس، عن أبي هريرة، ورجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن ابن جريج - واسمه
عبدالملك بن عبدالعزيز- مدلِّس وقد عنعنه، لكنه قد توبع فيه عن الحسن بن
مسلم، وعن طاووس، كما سيأتي بيانه في الإِحالات في آخر التخريج.
وهذا المذكور هنا هو قطعة من حديث ضرب فيه رسولُ اللهِ وَّهُ مَثَلَ البخيلِ =
٢٨٨

= والمتصدِّقِ، وإنما أشار الإِمامُ أحمد هنا إلى الاختلاف الذي وقع بَيْنَ حديث أبي
الزناد عن الأعرج، وبَيْنَ حديث ابنِ جُريج عن الحسن بن مسلم عن طاووس،
وسيأتي برقم (٧٤٨٣) من طريق محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
وبرقم (١٠٧٧٠) من طريق إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن
طاووس، وبرقم (٩٠٥٧) من طريق عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه الشافعي ٢٢١/١، والحميدي (١٠٦٤) و(١٠٦٥)، ومسلم (١٠٢١)
(٧٥)، والنسائي ٧٠/٥-٧١، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٦٨)، والبيهقي ١٨٦/٤
من طريق سفيان بن عيينة، بالإِسنادين جميعاً. ولفظه مرفوعاً: ((مَثَلُ المنفِق والبخيلِ
كمثل رجلين عليهما جُبَّتان، أو جُنَّتان من لدن قدميهما إلى تراقيهما، فإذا أراد
المنفق أن يُنفِقِ سَبَغَت عليه الدرعُ، أو وفَرَتْ، حتى تُجِنَّ بَنانَه وَتَعْفُوَ أَثْرَه، وإذا أراد
البخيلُ أن يُنفِقَ، قلصَتْ ولزمت كلُّ حلقةٍ موضعها، حتى تأخذَ بعنقه أو تَّرْقُوَتِهِ،
فهو يُوسِّعها فلا تتّسع))، واللفظ للشافعي. وقد وقع في رواية مسلم تصحيفات وتقديم
وتأخير نبّه عليها القاضي عياض، ونقلها عنه النووي في ((شرح مسلم))
١٠٧/٧ - ١٠٨، فانظرها فيه.
وأخرجه الرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (٧٩)، والبغوي (١٦٦٠) من طريق
سفيان بن عيينة، بالإِسناد الأول.
وأخرجه البخاري (١٤٤٣) عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، وابن
حبان (٣٣١٣) من طريق الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، كلاهما عن أبي
الزناد، به .
وأخرجه أبو الشيخ (٢٦٧) من طريق عبدالله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن
الأعرج، به.
وعلقه البخاري بإثر (١٤٤٤) و(٥٢٩٩)، فقال: وقال الليث: حدثني جعفر،
عن ابن هُرْمُز، سمعت أبا هريرة ... قال الحافظ ابن حجر: جعفر: هو أبن ربيعة،
وابن هرمز: هو عبدالرحمن الأعرج، ولم تقع لي رواية الليث موصولةً إلى الآن، وقد =
٢٨٩
٠٫٠٠

٧٣٣ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزَّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة - قيل لسفيانَ: عن النبيِّ وَ﴿؟ قال: نَعَمْ -:
((المَظْلُ ظُلْمُ الغَنِيِّ، وإِذا أَتْبَعَ أَحَدُكم على مَلِيٍ، فَلْيَتْبَعْ))(١).
= رأيته عنه بإسناد آخر أخرجه ابن حبان من طريق عيسى بن حماد، عن الليث، عن
ابن عجلان، عن أبي الزناد بسنده.
وأخرجه ابن حبان (٣٣٣٢)، والبغوي (١٦٥٩) من طريق عبدالرزاق، عن
معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.
قال السندي: معنى ((سَبَغَت)): كملت، و((أُمِرَّت)) من الإِمرار.
قلنا: هذا المعنى لرواية («المسند»، وأما الرواية التي في عامة المصادر: ((أو
مَرَّتٍ))، فقد قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٠٨/٧: كذا هو في النسخ ((مرَّت))
بالراء، قيل: إن صوابه بالدال، بمعنى: سَبَخَتْ، وكما قال في الحديث الآخر:
انبسطت، لكنه قد يصح: ((مرت)) على نحو هذا المعنى. قلنا: وسلف في التعليق
من رواية الشافعي وغيره: أو وَفَرَتْ.
وقوله: ((تُجِن))، قال السندي: بضم أوله وكسر الجيم وتشديد النون، من أجنّ
الشيء: إذا سترَه، و((البنان)) بفتح موحدة ونونين بلا تشديد: الأصابع، ومعنى: «تعفو
أثره)»، أي: تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها.
وانظر تمام الكلام على معاني الحديث عند الرواية التي ستأتي برقم (٧٤٨٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٣٢)، وابن ماجه (٢٤٠٣)، والنسائي ٣١٦/٧، وابن
الجارود (٥٦٠)، وأبو يعلى (٦٢٨٣)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٩٥٢) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي (٩٥١) و(٢٧٥٣) من طريق عبيدالله بن موسى، عن سفيان،
=
به. ويحتمل أن يكون سفيان هذا هو الثوري، أو ابن عيينة، والله أعلم.
٢٩٠

٧٣٣٧ - قُرىء على سفيانَ: سمعتَ أَبا الزِّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبي وَّ؛ فسمعتُ سفيانَ يقولُ: ((إِنَّكُم
والظَّنَّ، فإِنَّه أَكْذَبُ الحَدِيثِ))(١).
وأخرجه البيهقي ٧٠/٦ من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به.
=
وأخرجه مختصراً - إلا رواية الطبراني في ((الأوسط)) - الطحاويُّ في ((مشكل
الآثار)) (٩٥٣) من طريق حميد بن عبدالرحمن، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٦٤٠)
من طريق الحسن البصري وابن سيرين، وفي ((الصغير)) (٦٤٦)، من طريق صالح
مولى التوأمة، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٩٤/٦ من طريق محمد بن سيرين أيضاً،
أربعتهم عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (٧٤٥٣) و(٨٨٩٦) و(٨٩٣٨) و(٩٩٧٣) و(٩٩٧٨) و(١٠٠٠٢)
من طرق عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وبرقم (٧٥٤١) من طريق
همام، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٣٩٥).
قوله: ((المطل ظُلم الغني))، قال السندي: هكذا في النسخ، واللفظ المشهور:
((مطل الغني ظُلم))، والمطل: هو منع قضاء ما استحق أداؤه. وأراد بالغني: القادر
على الأداء.
وأُتبع، قال: بضم فسكون فكسر مخففاً، أي: أُحيل.
على مليء، قال: بهمزة، ككريم، أو هو كغَنِي لفظاً ومعنىً، والأول هو
الأصل.
فليْبَع، قال: بإسكان الفوقية على المشهور، من تَبعَ، أي: فليقبل الحوالة،
وقيل: بشدها، والجمهور على أن الأمر للندب، وحمله بعضهم على الوجوب. وانظر
(شرح السنة)) ٢١٠/٨-٢١١، و((فتح الباري)) ٤٦٥/٤-٤٦٦.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٨٦)، والترمذي (١٩٨٨) من طريق سفيان بن عيينة، =
٢٩١

٧٣٣٨ - سمعتُ سفيانَ يقولُ: ((إِذا كَفَى الخادِمُ أَحَدَكم طَعامَهُ،
فَلْيُجْلِسْهِ فَلْيَأْكُلْ مَعَه، فإِنْ لم يَفْعَلْ، فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً، فَلْيُرَوِّغْها فيهِ،
فُناوِلُه)).
وقُرِىءَ عليه إِسنادُه: سمعتَ أَبا الزَّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرة،
عن النبي مَل﴾(١).
= بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن صحيح.
وسيأتي بأتم مما هنا برقم (١٠٠٠١) من طريق مالك، عن أبي الزناد، ويخرج
هناك إن شاء الله تعالى.
قوله: ((فسمعت سفيان يقول))، قال السندي: أي: بذلك السند.
وقوله: ((إياكم والظن))، قال: أي: سوء الظن، قيل: وهو أن يعقد قلبه عليه
بسبب لا يلزم منه ذلك لا مجرد الوسوسة، ولا إذا تحقق سببه، وذكر الترمذي في
تفسير الحديث عن سفيان أنه قال: الظنُّ ظَنَّانِ: فظنٌّ إثمٌ، وظنٌّ ليس بإثمٍ، فالذي
هو إثم، فهو أن يظنَّ ظنّاً، ويتكلم به، والذي ليس بإثمٍ فأن يظنَّ ولا يتكلم به.
قلتُ: كأنه أخذه من قوله: («فإنه أكذبُ الحديث))، ولا يكون حديثاً إلا بالتكلم،
ولعل معنى كونه أكذب أنه كثيراً ما يكون كذباً مع اعتقادٍ صاحبه أنه صِدْقٌ، فصار
بذلك أقبحَ مِن كذبٍ لا يعتقد صاحبُه صدق نفسه، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ٦٥/٢-٦٦، والحميدي (١٠٧٠)، والبيهقي ٨/٨ من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٦٣٢٠) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق المدني، عن أبي
الزناد، به .
وأخرجه ابن ماجه (٣٢٩٠) من طريق الليث بن سعد، عن جعفربن ربيعة، عن
عبدالرحمن الأعرج، به.
٢٩٢
=

٧٣٣٩ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ بِه النبيَّ ◌َّهُ: ((لَوْلا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي،
لُأَمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ، وَتَأْخِير العِشاءِ)(١).
وأخرجه الحميدي (١٠٧٢) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وسيأتي من طرق عن أبي هريرة، انظر (٧٥١٤) و(٧٧٢٦) و(٧٨٠٥) و(٧٩٨١)
و(٨١٩٦) و(٩٢٦٩) و(٩٣٠٧) و(١٠١٢٥) و(١٠٢٦٦) و(١٠٥٦٧).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٨٠).
وعن جابر بن عبدالله، سيأتي في مسنده ٣٤٦/٣.
قوله: ((إذا كفى الخادمُ))، قال السندي: أي: العبد أو الجارية، فإن اسم
الخادم يُطلق عليهما، وهو بالرفع فاعل كفى. ((أحدَكم)) بالنصب.
وقوله: ((فليُرَوِّغها))، قال: براء مهملة وواو مشدّدة وغين معجمة، يقال: روَّغ
الثَّريدة: إذا دسَّمها. و((فيه))، أي: في الطعام.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي مكرراً برقم (٧٣٤٢).
وأخرجه الشافعي ٣٠/١، والحميدي (٩٦٥)، والدارمي (٦٨٣)، ومسلم
(٢٥٢)، وأبو داود (٤٦)، وابن ماجه (٦٩٠)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٦٦/١-٢٦٧، وفي ((الكبرى)) (٣٠٤٦)، وأبو يعلى (٦٢٧٠)، وابن خزيمة
(١٣٩)، وأبو عوانة ١٩١/١، والطحاوي ٤٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥/١
و٣٧، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٤٣)، والبغوي (١٩٧) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد - ولم يُذكر في رواية الدارمي ومسلم وإحدى روايات ابن خزيمة تأخير
العشاء، ولم يذكر الأمر بالسواك في رواية ابن ماجه.
وأخرجه مالك ٦٦/١، ومن طريقه البخاري (٨٨٧)، والنسائي ١٢/١، وابن
حبان (١٠٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧/١، وفي ((المعرفة)) بإثر الحديث (٤٣) =
٢٩٣

٧٣٤٠ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، روايةً - قال مرةً: يَبْلُغُ به النبيَّ -: ((إِذا
أَصْبَحَ أَحَدُكُم صائماً، فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ، فإِنِ امْرُؤُّ شاتَمَهُ أُو
= عن أبي الزناد، به - لم يذكر فيه تأخير العشاء.
وأخرجه أبو يعلى (٦٣٤٣) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، وأبو عوانة
١٩١/١ من طريق مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، كلاهما عن أبي الزناد، به - ولم
يذكر ابن أبي الزناد فيه تأخير العشاء.
وأخرجه البخاري (٧٢٤٠) من طريق الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن
عبد الرحمن الأعرج، به - دون ذكر تأخير العشاء أيضاً.
وسيأتي الحديث برقم (١٠٨٦٨) من طريق ورقاء، عن أبي الزناد، وبنحوه برقم
(٩١٩٤) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن الأعرج، وله طرق أخرى عن أبي
هريرة، انظر (٧٤١٢) و(٧٥١٣) و(٧٨٥٣) و(٩٩٢٨) و(١٠٦١٨).
وفي الباب عن علي، سلف في ((المسند)) برقم (٦٠٧) و(٩٦٨). والموضع
الأول بقصة السواك فقط .
وعن زيد بن خالد، سيأتي ١١٤/٤.
وعن رجل من أصحاب النبي مل*، سيأتي ٤١٠/٥.
وعن أم حبيبة، سيأتي ٣٢٥/٦.
وعن زينب بنت جحش، سيأتي ٤٢٩/٦. وحديث أم حبيبة وزينب بنت جحش
بقصة السواك فقط.
وعن عائشة عند ابن حبان (١٠٦٩) بقصة السواك أيضاً.
وفي باب تأخير العشاء أيضاً عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٢٦).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٢٦).
وعن أبي سعيد، سيأتي ٥/٣.
وعن عائشة، سيأتي أيضاً ١٥٠/٦.
٢٩٤

قَاتَلَهِ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صائمٌ، إِنِّي صائمٌ))(١).
٧٣٤١ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيِّ وََّ، قال: ((تَجِدُونَ مِن(٢) شَرِّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٢٩٥)، والحميدي (١٠١٤)، ومسلم
(١١٥١) (١٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٦٩)، وأبو يعلى (٦٢٦٦) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٧٤٩٢) و(٩٩٩٨).
وأخرجه ابن حبان (٣٤٨٢) من طريق فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة،
عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه ابن خزيمة (١٩٩٦)، وابن حبان (٣٤٧٩)، والحاكم ٤٣٠/١،
والبيهقي ٢٧٠/٤ من طريق أنس بن عياض، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن
عمه، عن أبي هريرة. وسمَّى ابنُ حبان عمَّ الحارث: عبدالله بن المغيرة بن أبي
ذباب .
وأخرجه بأطول مما هنا ابن حبان (٣٤١٦) من طريق العلاء بن عبدالرحمن
الحرقي، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٤٩٢) و(٧٨٤٠) و(٨٠٥٩)
و(٨١٢٨) و(٩٣٦٣) و(٩٥٣٢) و(١٠٥٦٤)، وبعض هذه المواضع الحديث فيها
مطوّل.
قوله: ((فلا يرفث))، قال السندي: المراد بالرفث: الكلام الفاحش.
ولا يجهل، قال: أي: لا يأتي بمقتضى الجهل.
وقوله: ((إني صائم، إني صائم)) كذا ورد في (ظ٣) و(عس) مرتين، وفي (م)
وباقي النسخ مرة واحدة.
(٢) لفظ ((من)) لم يرد في (ظ٣) و(عس).
٢٩٥
L.E.

الناس ذا الوَجْهَيْن، الذي يَأْتِي هُؤلاءِ بوجهٍ، وهؤلاء بِوَجْهٍ)) (١).
٧٣٤٢ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ ◌َِّ: ((لَوْلا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي
لُأَمَرْتُهم بتَأْخِيرِ العِشاءِ، والسِّواكِ معَ الصَّلاةِ) (٢).
٧٣٤٣ - ((ولا تَصُومُ امرأةٌ وزَوْجُها شاهِدٌ يوماً غيرَ رَمَضَانَ، إِلَّ
بإِذْنِه».
وقُرِىء عليه هذا الحديثُ: سمعتَ أَبا الزّنادِ، عن موسى بن أبي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٣٢)، وأبو داود (٤٨٧٢)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت))
(٢٧٦)، وأبو يعلى (٦٢٦٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٩٩٧) و(١٠٧٠٠) من طريق مالك، عن أبي الزناد.
وأخرجه ضمنَ حديث: ((تجدون الناس معادن ... )) مسلم (٢٥٢٦) من طريق
المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه البخاري (٣٤٩٤)، ومسلم (٢٥٢٦) وص ٢٠١١ (١٠٠) من طريق
عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هُريرة. والحديثُ عند مسلم في الموضع
الأول مطول حديث المغيرة بن عبدالرحمن.
وسيأتي الحديث برقم (٨٠٦٩) من طريق عراك بن مالك، و(٨٤٣٨) من طريق
أبي صالح، ومطولاً برقم (١٠٧٩١) من طريق سعيد بن المسيب، ثلاثتهم عن أبي
هريرة .
وسيأتي برقم (٧٨٩٠) و(٨٧٨١) من طريق سلمان الأغر، عن أبي هريرة أن
النبي 8، قال: ((ما ينبغي لذي الوجهين أن يكون أميناً).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٧٣٣٩).
٢٩٦

عثمانَ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ(١).
(١) هذا الحديث له إسنادان كما قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، فقد رواه
الإِمام أحمد عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، بإسناد
الحديث قبله، ثم أثبت أنه قرى على سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن
موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، وروايته بالإِسنادين ثابتة عن
سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد.
قلنا: واعتبر الحافظ ابن حجر هذا الحديث قطعة من الحديث الذي قبله،
فأورده في ((أطراف المسند)) ٣٦٣/٧ تحت ترجمة عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، عن
أبي هريرة، وأشار فيها إلى أن موسى بن أبي عثمان رواه عن أبيه، عن أبي هريرة،
وزاد فيه هذه القطعة، وهي: ((ولا تصوم المرأة ... ))! مع أنه لم يذكر أحد ممن خرّج
حديث: (لولا أن أشق على أمتي ... )) أن موسى بن أبي عثمان قد رواه، والله
أعلم.
قلنا: الإِسناد الأول - وهو: سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة - صحيح على شرط الشيخين.
والإِسناد الثاني - وهو: سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي
عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة - حسنٌ من أجل موسى بن أبي عثمان وأبيه،
وهما متابعان، الأول - وهو موسى - روى عنه جمع، واستشهد به البخاري في
((الصحيح))، وروى له في ((أفعال العباد))، وروى له أبو داود والنسائي وابن ماجه،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأبوه أبو عثمان التبّان مولى المغيرة بن شعبة، اسمه
سعيد، وقيل: عمران، روى عنه جمع، وحسَّن له الترمذي حديثاً، وذكر الحافظ ابن
حجر في ((التهذيب)) أن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، لكننا لم نجده في المطبوع
منه، والله أعلم.
وأخرجه الدارمي (١٧٢٠)، وابن ماجه (١٧٦١)، والترمذي (٧٨٢)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٣٢٨٨)، وأبو يعلى (٦٢٧٣)، وابن خزيمة (٢١٦٨)، والبغوي =
٢٩٧

حدثنا سفيانُ، عن أبي الزناد، عن الأعرج
= (١٧٧١) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٥١٩٥)، والنسائي (٢٩٢١)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٠٤٧)، والبغوي (١٦٩٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد،
به - ولفظه عند البخاري ومن طريقه البغوي كنحو ما سيأتي برقم (٨١٨٨) من طريق
همام بن منبه .
وأخرجه البيهقي في «شعب الإِيمان)» ضمن حديث برقم (١١١٥٥) من طريق
جعفربن ربيعة، عن الأعرج، به.
وسيأتي برقم (٩٩٨٦) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة.
وأخرجه الحميدي (١٠١٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٨٧)، وابن حبان
(٣٥٧٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن
أبيه، عن أبي هريرة.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥١٩٥) عن أبي الزناد، عن موسى، به.
وسيأتي برقم (٩٧٣٤) و(٩٩٨٦) و(١٠١٦٨) و(١٠٤٩٥) من طريق سفيان
الثوري، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، به.
وأخرجه بأطول مما هنا ابن حبان (٤١٧٠) من طريق يزيد بن الهاد، عن
مسلم بن الوليد، عن أبيه، عن أبي هريرة. ومسلم بن الوليد وأبوه لم يوثِّقهما غير
ابن حبان في ((الثقات)) ٤٤٦/٧ و٥ /٤٩٤.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي في ((مسنده» ٨٠/٣ ٨٤-٨٥.
وعن ابن عمر عند الطيالسي (١٩٥١)، وفي إسناده ضعف.
قوله: ((ولا تصوم))، قال السندي: نفيٌ بمعنى النهي.
شاهدٌ، قال: أي: مقيم غير مسافر، والمراد أنه عندها. وانظر ((فتح الباري))
٢٩٥/٩-٢٩٦.
٢٩٨

عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ وَّه: ((لَوْلَا أَن أَشُقَّ على
المؤمنينَ(١)، ما تَخَلَّفْتُ عن سَرِيَّةٍ، ليسَ عِنْدِي ما أُحْمِلُهُم عليهِ،
ولا يَتَخَلَّفونَ عَنِّي))(٢).
٧٣٤٥ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَرْفَعُه: ((إِذا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْراً،
(١) في (م) والأصول الخطية عدا (ظ٣) و(عس): على أمتي المؤمنين، بزيادة
لفظ ((أمتي))، والمثبت من (ظ٣) و(عس).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٣٩)، ومسلم (١٨٧٦) (١٠٦)، وأبو عوانة ٢٤/٥-٢٥
و٢٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ورواية أبي عوانة ٢٤/٥-٢٥ مطوّلة.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٠٠) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن
وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وأبو عوانة ٢٦/٥ من طريق ورقاء، و١١٩/٥-١٢٠ من
طريق موسى بن عقبة، وابن منده (٢٣٩)، والبيهقي ١٥٧/٩ من طريق المغيرة بن
عبد الرحمن، أربعتهم عن أبي الزناد، به.
وقد سلف هذا الحديث ضمن حديث مطول برقم (٧١٥٧) من طريق أبي
زرعة، عن أبي هريرة.
....
قوله: ((ولا يتخلفون عني))، كذا أثبتناه من (ظ٣) بإثبات النون من ((يتخلفون»،
وهو الجادة، وفي (م) وباقي النسخ: يتخلفوا، بحذفها، وكتب فوقها في نسخة
(عس) ضبة صغيرة إشارة إلى أنه هكذا ثبتت عنده من طريق السماع بحذف النون،
وإن كان الوجه إثباتها. قال السندي في معنى الحديث: بأن يقعدوا بالمدينة من
ورائي، أي: فيؤدي ذلك إلى مشيهم على الأقدام، وفيه من المشقة عليهم ما لا
يخفى .
٢٩٩

فإِنَّ الله وتْرٌ يُحِبُّ الوتْرَ)(١).
٧٣٤٦ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة؛ قال: لعلّه عن النبي ◌ََّ: ((إِذا وَلَغَ الكَلْبُ
في إِناءِ أُحدِكُم، فَلْيَغْسِلْهِ سَبْعَ غَسَلاتٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سقط هذا الحديث من (م).
وأخرجه الحميدي (٩٥٧)، ومسلم (٢٣٧) (٢٠) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإِسناد. وانظر (٧٣٠٠).
قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٤٧/٥: الوتر: الفَرْدُ، وتُكسر واوه وتُفتح، فالله
واحدٌ في ذاته، لا يقبل الانقسام والتجزئة، واحدٌ في صفاته، فلا شِبْهَ له ولا مِثْل،
واحد في أفعاله، فلا شريك له ولا معين.
و((يحبُّ الوتر))، أي: يثيبُ عليه، ويقبله من عامله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحديث رفعُه ثابت دون شك، كما
في رواية الإِمام مالك عن أبي الزناد، التي سيأتي تخريجها فيما بعد برقم (٩٩٢٩).
وأخرجه الشافعي ٢٣/١، والحميدي (٩٦٧)، وابن الجارود (٥٢)، وابن
خزيمة (٩٦)، وأبو عوانة ٢٠٧/١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان (١٢٩٤)، والدارقطني ٦٥/١ من طريق هشام بن عروة، عن
أبي الزناد، به. وانظر ما بعده.
وأخرجه النسائي ١٧٧/١، والدارقطني ٦٥/١، والبيهقي ٢٤١/١ من طريق
أبي رافع، والدارقطني ٦٤/١ من طريق الحسن، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه الدارقطني ٦٦/١ موقوفاً من طريق عطاء، عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً، انظر (٧٤٤٧) و(٧٦٠٤) و(٧٦٧٢)
و(٧٦٧٣) و(٨١٤٨) و(٨٧٢٥) و(٩١٦٩)، وانظر الكلام على زيادة «أولاهن
بالتراب)» عند الرقم (٧٦٠٤).
وفي الباب عن عبدالله بن المغفل، سيأتي في ((المسند)) ٨٦/٤ و٥٦/٥.
٣٠٠
=