النص المفهرس
صفحات 241-260
والبيهقي في ((القراءة خلف الإِمام)) (٦٦) - (٧٤) من طرق عن العلاء بن
عبدالرحمن، به .
وأخرجه البخاري في ((القراءة)) (٧٩) من طريق سفيان، عن العلاء بن
عبدالرحمن، عن أبيه أو عمن سمع أبا هريرة، عن أبي هريرة.
وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (٣٩٥) (٤١)، والترمذي بإثر الحديث
(٢٩٥٣)، وأبو عوانة ١٢٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٩/٢ و٣٧٥، وفي «القراءة
خلف الإِمام)) (٧٧) من طريق أبي أويس عبد الله بن عبدالله، و(٧٨) من طريق
الحسن بن الحُرِّ، و(٧٩) من طريق محمد بن عجلان، ثلاثتهم عن العلاء بن
عبدالرحمن، قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، وكانا
جليسي أبي هريرة، عن أبي هريرة.
وسيأتي مختصراً برقم (٩٨٩٨) و(١٠١٩٨) من طريق شعبة، عن العلاء بن
عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة - بقصة من لم يقرأ بالفاتحة فهي خداج.
وسيأتي مختصراً أيضاً برقم (٧٤٠٦) و(١٠٣١٩)، ومطولاً برقم (٧٨٣٦)
و(٧٨٣٧) و(٧٨٣٨) و(٩٩٣٢) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبي السائب
مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة.
وسيأتي مختصراً بقصة الخداج برقم (٧٩٠١) من طريق محمد بن عمرو، عن
عبدالملك بن المغيرة بن نوفل، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٩٠٣) بلفظ: ((كل صلاة لا يُقرَأُ
فيها، فهي خداج، ثم هي خداج، ثم هي خداج)).
الخِداج: النقصان.
وقوله: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي))، قال النووي في ((شرح مسلم))
١٠٣/٤: قال العلماء: المراد بالصلاة هنا الفاتحة، سُمِّيت بذلك؛ لأنها لا تصحُ
إلا بها، كقوله { *: ((الحجُّ عرفةُ))، ففيه دليل على وجوبها بعينها في الصلاة . =
٢٤١
٧٢٩٢ - حدثنا سفيانُ، عن العَلاءِ، عن أبيه
عن أبي هريرة: أَن رسولَ اللهِ وَّ مَرَّ برجلٍ يَبِيعُ طَعاماً،
فسأله: ((كيفَ تَبِيعُ؟)) فَأَخْبَرَهِ، فَأُوحِيَ إِليه: أَدْخِلْ يَدَكَ فيه، فَأَدْخَلَ
يدَه، فإِذا هو مَبْلُولٌ، فقال رسولُ اللهِ وَهُ: (لَيس مِنَّا مَنْ غَشَّ))(١).
= قال العلماء: والمراد بقسمتها من جهة المعنى، لأن نصفها الأول تحميدٌ لله
تعالى، وتمجيدٌ وثناءٌ عليه، وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤالٌ وطلب وتضرُّع
وافتقار.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (٣٤٥٢) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه بنحوه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (٢٧٠)، والحميدي (١٠٣٣)،
وابن ماجه (٢٢٢٤)، وابن الجارود (٥٦٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٣٢٩)، والبيهقي ٣٢٠/٥، والبغوي (٢١٢١) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه بنحوه كذلك مسلم (١٠٢)، والترمذي (١٣١٥)، وأبو يعلى (٦٥٢٠)،
وأبو عوانة ٥٧/١، والطحاوي (١٣٣٠)، وابن حبان (٤٩٠٥)، وابن منده (٥٥٠)
و(٥٥١) و(٥٥٢)، والحاكم ٩/٢، والبيهقي ٣٢٠/٥، والبغوي (٢١٢٠) من طرق
عن العلاء بن عبدالرحمن، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على
هذا عند أهل العلم، كرهوا الغشَّ، وقالوا: الغشُّ حرامٌ.
وسيأتي برقم (٩٣٩٦) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاحَ، فليس منا، ومن غشّنا، فَلَيْسَ مِنَّا).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥١١٣)، وذكرت بقية شواهده هناك.
قوله: ((ليس منا مَن غَشَّ))، وفي بعض الروايات: ((ليس مني ... ))، قال البغوي
في ((شرح السنة)) ١٦٧/٨: لم يُرِدْ به نفيه عن دين الإِسلام، إنما أراد أنه تَرَكَ
اتباعي؛ إذ ليس هذا من أخلاقنا وأفعالنا، أو ليس هو على سُنتي وطريقتي في =
٢٤٢
٧٢٩٣ - حدثنا سفيانُ، عن العَلاءِ بن عبد الرحمن، عن أَبيه
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيِّ ◌َ﴿: ((الْيَمِينُ الكاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ
لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْب))(١).
٧٢٩٤ - حدثنا سفيانُ، عن العلاءِ، عن أبيه
عن أبي هريرة، يَرْفَعُه: ((إِذا تَثَاءَبَ أَحَدُكُم، يَضَعُ يَدَه على
فِیهِ))(٢) .
= مُناصحة الإِخوان، هذا كما يقول الرجل لصاحبه: أنا منك، يريد به الموافقة
والمتابعة، قال الله سبحانه وتعالى إخباراً عن إبراهيم عليه السلام: ﴿فمن تَبِعَني فإِنَّه
مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٦]، والغشُّ: نقيضُ النصح مأخوذ من الغشش، وهو المشرَب
الكدر.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٣/٩ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الحميدي (١٠٣٠)، وأبو يعلى (٦٤٨٠)، والخرائطي في ((مساوىء
الأخلاق)) (١١٨)، والبيهقي ٢٦٥/٥ من طريق سفيان بن عيينة، به. وانظر
(٧٢٠٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الحميدي (١١٣٩) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ولفظه عنده:
((إذا تثاءت أحدكم، فليكظِمْ، أو ليضع يَدَهُ على فيه)).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٤٢) عن عبدالله بن يوسف، عن مالك،
عن العلاء بن عبدالرحمن، به - ولفظه: ((إذا تثاءت أحدكم، فليَكْظِمْ ما استطاع)).
وسيأتي برقم (٩١٦٢) من طريق إسماعيل بن جعفر، و(١٠٦٩٥) من طريق ابن =
٢٤٣
٧٢٩٥ - حدثنا سفيانُ، عن عبد الله بن دينارٍ، عن سليمان بن يَسارٍ، عن
عِرَاكِ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه: ((لَيْسَ على المُسلِمِ فِي فَرَسِه
ولا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ))(١).
= جريج، كلاهما عن العلاء، به. وانظر ما سيأتي برقم (٧٥٩٩).
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٧٩) من طريق عبدالله بن عمر العمري، عن سهيل بن
أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وعبد الله بن عمر العمري ضعيف.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي في ((مسنده)) ٣١/٣.
وقوله: ((يضعُ))، كذا في الأصول هنا بحذف لام الأمر، وهي ثابتة عند غير
المصنف، وأثبتنا الرفع على الجادَّة، ولك أن تجزمه على إضمار اللام. انظر ((خزانة
الأدب)) ١١/٩-١٤.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالله بن دينار: هو العدوي مولاهم
أبو عبدالرحمن المدني، مولى ابن عمر، وعراك: هو ابن مالك الغفاري.
وأخرجه الشافعي ٢٢٦/١-٢٢٧، والحميدي (١٠٧٣)، وابن أبي شيبة
١٥١/٣، وابن ماجه (١٨١٢)، وابن خزيمة (٢٢٨٦)، والبيهقي ١١٧/٤ من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ٢٧٧/١، ومن طريقه الشافعي ٢٢٦/١-٢٢٧، ومسلم (٩٨٢)
(٨)، وأبو داود (١٥٩٥)، والنسائي ٣٦/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٩/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٤٧)، والبيهقي ١١٧/٤، والبغوي (١٥٧٣)
عن عبدالله بن دينار، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩/٢ من طريق أحمد بن علي بن
بلال بن فليح، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٥٠) من طريق سليمان بن بلال، وأبو
القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١٦٥٨)، ومن طريقه ابن حبان (٣٢٧١) من طريق
عبدالعزيز بن الماجشون، ثلاثتهم عن عبدالله بن دينار، به.
=
٢٤٤
temt mIEN
٧٢٩٦ - حدثنا سفيانُ، حدثنا أبو الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبيِّي ◌َ﴿، قال: ((قال الله عَزَّ وجلّ:
إِنْ هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنةٍ، فاكْتُبُوها، فإِنْ عَمِلَها، فاكْتُبُوها بِعَشَرةِ
أَمْثالها، وإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ، فلا تَكْتُبُوها، فإِنْ عَمِلَها، فَاكْتُبُوها بِمِثْلِها،
فإِنْ تَرَكَها، فاكْتُبُوها حَسَنَةً)) (١).
= وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٨٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٥٤)،
وابن حبان (٣٢٧٢)، والدارقطني ١٢٧/٢ من طريق جعفربن ربيعة، عن عراك بن
مالك، به. وزاد فيه: ((إلا زكاة الفطر))، وفي رواية: ((إلا صدقة الفطر في الرقيق)).
وأخرجه الشافعي ٢٢٧/١، والحميدي (١٠٧٥)، وابن خزيمة (٢٢٨٧) عن
سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة
موقوفاً عليه.
وسيأتي برقم (٧٤٥٥) و(٩٣١٤) و(١٠٠٥٤) و(١٠٠٧٥) و(١٠١٨٧) من طريق
عبدالله بن دينار، به، وبرقم (٩٢٨١) و(٩٥٧٨) من طريق خثيم بن عراك، و(٧٧٥٧)
و(٩٥٧٩) و(١٠١٨٦) من طريق مكحول، و(٩٤٥٥) من طريق بكيربن عبدالله بن
الأشج، ثلاثتهم عن عراك بن مالك، به، وبرقم (٧٣٩٧) عن سفيان، عن أيوب بن
موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عمربن الخطاب وحذيفة بن اليمان، سلف في مسند عمر برقم
(١١٣).
وعن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٧١١).
قوله: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه))، قال السندي: حملوها على ما
لا يكون للتجارة، ومن يقول بالزكاة في الفرس، يحمل الفرس على فرس الركوب،
وأما ما أُعِدَّ للنَّماء، ففيه عنده صدقة على الوجه المبيّن في كتب الفروع.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو الزناد : =
٢٤٥
٧٢٩٧ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّةَ، قال: ((قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ:
لا يَأْتِي النَّذْرُ على ابن آدَمَ بشيءٍ لم أَقَدِّرْهِ عليهِ، ولَكِنَّه شيءٌ
أَسْتَخْرِجُ به منَ الْبَخِيلِ ، يُؤْتِيني عليهِ ما لا يُؤْتِيني على
البُخْلِ)) (١).
= هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز.
وأخرجه مسلم (١٢٨) (٢٠٣)، والترمذي (٣٠٧٣)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١١٨١)، وأبو يعلى (٦٢٨٢)، وابن حبان (٣٨٠)، وابن منده (٣٧٥) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري (٧٥٠١) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن، وابن حبان (٣٨٢)
من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، كلاهما عن أبي الزناد، به.
وأخرجه ابن حبان (٣٨١) من طريق زكريا بن يحيى الوقار، عن ابن وهب، عن
مالك، عن أبي الزناد، به. وهذا إسناد ضعيف جداً، زكريا بن يحيى متهم بالوضع .
وانظر ما سلف برقم (٧١٩٦).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١١٢)، والنسائي ١٦/٧، والبيهقي في ((المعرفة))
(٥٨٣٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٦٩٤) من طريق شعيب بن أبي حمزة، وأبو داود (٣٢٨٨)
من طريق مالك، وابن ماجه (٢١٢٣) من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن أبي
الزناد، به .
وسيأتي برقم (٨٨٦٠)، وانظر ما سلف برقم (٧٢٠٨).
قوله: ((يؤتيني عليه))، قال السندي: أي: يُعطي في سبيلي لأجل النذر. ((ما
لا يؤتيني))، أي: ما لا يُعطي في سبيلي. ((على البخل))، أي: لأجله .
٢٤٦
.........
٧٢٩٨ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أَبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ ◌َ﴿، قال: ((يقولُ الله عَزَّ وجَلَّ:
يا ابنَ آدمَ، أَنْفِقْ، أُنْفِقْ عليكَ))، وقال: ((يَمِينُ اللهِ مَلاَّى سَخَّاءُ،
لا يَغِيضُها شيءٌ، اللَّيلَ والنَّهارَ))(١).
٧٢٩٩ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزَّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، روايةً، قال: ((قالَ الله عزَّ وجَلَّ: سَبَقَتْ
رَحْمَتِي غَضَبِيٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٦٧)، ومسلم (٩٩٣) (٣٦)، وأبو يعلى (٦٢٦٠)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٢٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٩٩٨٥) و(١٠٥٠٠) من طريق أبي الزناد عن الأعرج، ومقطعاً
برقم (٨١٤٠) و(٨١٥٣) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة.
قوله: ((يمين الله))، قال السندي: قيل: المراد خزائنه، والأقرب في مثله تفويضُ
الأمر إلى الله تعالى، والمقصود معلوم. ((سخَّاء))، أي: سيَّال بالعطاء. ((لا يغيضها):
لا ينقصها. ((شيء)): من الإِعطاء.
وقوله: ((الليلَ والنهارَ))، قال: ظرف لقوله: ((سخَّاء))، أي: فكيف تخاف يا ابن
آدم من أن تُعطي من خزائنه وهو المالك، وله الخزائن، وأنت لست إلا خازناً، والله
تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: ((روايةً)) هو في قوة قوله: ((قال
رسول الله المثل)).
وأخرجه الحميدي (١١٢٦)، ومسلم (٢٧٥١) (١٥)، وأبو يعلى (٦٢٨١) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
٢٤٧
=
٧٣٠٠ - حدثنا سفيانُ، حدثنا أبو الزِّناد، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِذا تَوَضَّأْ أَحَدُكُم،
فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ، ثم لَيَسْتَنْثِرْ))، وقال مرةً: ((لَيْثْ)(١).
٧٣٠١ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزُّناد، عن الأعرجِ
وسيأتي برقم (٧٥٠٠) من طريق ابن إسحاق، عن أبي الزناد، به - ولفظه: ((لما
=
قضى الله الخلق، كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت
غضبي))، ويأتي تخريجه هناك، والإحالة إلى بقية طرقه في ((المسند)) عن أبي
هريرة.
قوله: ((سبقت رحمتي غضبي))، وفي بعض الروايات: ((إن رحمتي تغلب
غضبي))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٨/١٧: قال العلماء: غضب الله تعالى
ورضاه يرجعان إلى معنى الإِرادة، فإرادته الإثابة للمطيع، ومنفعة العبد تسمى رضاً
ورحمةً، وإرادته عقاب العاصي وخذلانه تسمى غضباً، وإرادته سبحانه وتعالى صفة
له قديمة يريد بها جميع المرادات، قالوا: والمراد بالسبق والغلبة هنا كثرة الرحمة
وشمولها، كما يقال: غلب على فلان الكرم والشجاعة، إذا كثرا منه. وانظر ((فتح
الباري)» ٢٩٢/٦.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٩٥٧)، ومسلم (٢٣٧) (٢٠)، والنسائي ٦٥/١-٦٦، وأبو
يعلى (٦٢٥٥)، وابن الجارود (٧٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. زاد
الحميدي ومسلم: ((إذا استجمر أحدكم، فليوتر)).
وسيأتي الحديثُ بهذه الزيادة برقم (٧٧٤٦) من طريق مالك عن أبي الزناد،
وهذه الزيادة وحدها ستأتي برقم (٧٣٤٥) عن سفيان بن عيينة، و(٧٤٥٢) من طريق
عبدالرحمن بن إسحاق، و(٩٩٦٩) من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن أبي
الزناد، وانظر ما سلف برقم (٧٢٢١).
٢٤٨
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ ◌ََّ(١): ((أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهلَ
بيتٍ ناقةً، تَغْدُو بِعُسِّ، وَتَرُوحُ بُعُسِّ، إِنَّ أُجْرَها لَعَظِيمٌ))(٢).
(١) في (م): ((قال: قال رسول الله (َ(8))، والمثبت من عامة أصولنا الخطية .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٦١)، ومسلم (١٠١٩)، وأبو يعلى (٦٢٦٨)، والبيهقي
١٨٤/٤-١٨٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. زاد الحميدي والبيهقي في
أوله: ((أفضل الصدقة المنيحة))، وليس فيه عند الحميدي: ((إن أجرها عظيم)).
وأخرجه الحميدي (١٠٦٢)، والحسين المروزي في زياداته على ((زهد ابن
المبارك)) (٧٨٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي وَليل بنحوه، وزاد الحميدي فيه: ((ويكتب الله
له بكل حَلْبَة حَلَبَها حسنةً))، أو قال: ((عشر حسنات بقدر حلبتها ما كانت، بَكَأَت
أو غَزُرت)). بكأَتْ: قلَّ لبنُها، وغَزَّرت: كثر لبنُها.
وأخرجه البخاري (٢٦٢٩) من طريق مالك، وأخرجه هو أيضاً (٥٦٠٨)، ومن
طريقه البغوي (١٦٦٢) من طريق شعيب بن أبي حمزة، وأبو يعلى (٦٢٨٨) من
طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، ثلاثتهم عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة
رفعه بلفظ: ((نِعْمَ المنيحةُ اللِّقحةُ الصفيُّ منحةً، والشاة الصفيُّ، تغدو بإناءٍ، وتروح
بإناءٍ))، وفي رواية: ((نعم الصدقة)). اللَّقحة: هي الناقة ذات اللبن القريبة العهد
بالولادة، والصَّفِي: الكريمة الغزيرة اللبن.
وأخرجه مسلم (١٠٢٠)، والبيهقي ١٨٤/٤ من طريق عُبيد الله بن عمرو الرقي،
عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ ◌َ﴿ أنه نهى، فذكر خصالاً، وقال: ((من مَنَحَ منيحةً، غدت بصدقةٍ، ورَاحَتْ
بصدقة، صَبُوحها وغَبُوقها)). الصَّبوح: ما حُلب من اللبن بالغداة، والغَبُوق بالعشيِّ .
وانظر ما سيأتي برقم (٨٧٠١) و(١٠٢٦٢).
وفي الباب عن عبدالله بن عمروبن العاص، سلف برقم (٦٤٨٨).
٢٤٩
سيد
٧٣٠٢ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّنادِ وابنٍ(١) عَجْلانَ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا يُكْلَمُ أحدٌ في
سَبِيلِ اللهِ، والله أَعْلَمُ بمَنْ يُكْلَمُ في سَبِيلِه، إِلَّ جَاءَ يومَ القِيامَةِ،
والجُرْحُ يَثْعَبُ دَماً، اللَّوْنُ لَوْنُ دمٍ، والرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ)).
وأَفرده سفيانُ مرةً عن أَبي الزَّنادِ(٢).
وعن البراء بن عازب، سيأتي ٢٨٥/٤ .
=
والمنيحة، قال البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٤/٦: أن يمنح الرجلُ أخاه ناقةً
أو شأةً حتى يحتلبها عاماً أو أقلَّ أو أكثر، فينتفع بدرِّها، ثم يردّها، فجائز، كعاريَّةِ
المتاعِ لينتفع به المستعيرُ مدة، ثم يَرُدُّهَا، وكذلك الإِفقارُ، وهو أن يعطيَ الرجلَ
دابته ليركبها ما أحبَّ، ثم يردّها.
(١) في (م): وأبي.
(٢) إسناده من طريق أبي الزناد صحيح على شرط الشيخين، وابن عجلان
- واسمه محمد المقرون بأبي الزناد - صدوق روى له البخاري تعليقاً، ومسلم في
الشواهد وأصحاب السنن.
وأخرجه الحميدي (١٠٩٢)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٥٧١)، ومسلم
(١٨٧٦) (١٠٥)، والنسائي ٢٨/٦-٢٩، وأبو عوانة ٢٤/٥ و٢٧، والبيهقي في
((السنن)) ١٦٤/٩، وفي ((المعرفة)) (٢٠٩٩) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي
الزناد وحده، بهذا الإِسناد. إلا أن البيهقي أخرجه في ((السنن)) من طريق أبي الزناد
وابن عجلان كما عند المصنف.
وأخرجه مالك ٤٦١/٢، ومن طريقه البخاري (٢٨٠٣)، وابن حبان (٤٦٥٢)،
والبيهقي ١١/٤، والبغوي (٢٦١٣) عن أبي الزناد، به.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٥٧٢) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن
أبيه، به.
=
٢٥٠
وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الجهاد)) (٣٨) عن عبدالله بن لهيعة، والطبراني
=
في ((الأوسط)) (٢٤١٧) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، كلاهما عن
الأعرج، به.
وأخرجه محمد بن إسحاق كما في ((سيرة ابن هشام)) ١٠٤/٣، ومن طريقه
الدارمي (٢٤٠٦)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٧٥)، قال: حدثني عمي
موسى بن يسار، عن أبي هريرة، فرفعه.
وانظر ما سيأتي برقم (٨٢٠٥) و(٩٠٨٧)، وسلف ضمن حديث مطول برقم
(٧١٥٧) من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن معاذ بن جبل، سيأتي في ((مسنده)) ٢٣٠/٥-٢٣١.
وعن عبدالله بن ثعلبة بن صعير، سيأتي ٤٣١/٥ .
وعن أبي مالك الأشعري عند ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٧٤)، والطبراني
في ((الكبير)) (٣٤٦٥). وسنده ضعيف.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٣/١٩-١٤: هذا من أحسن حديثٍ في فضل
الغزو في سبيل الله، والحض على الثبوت عند لقاء العدو. وأما قوله: لا يكلم،
فمعناه: لا يجرح أحد في سبيل الله، والكلوم الجراح، معروف ذلك في لسان العرب
معرفة يُستغنى بها عن الاستشهاد عليها بشيء. ومن أملح ما جاء في ذلك، قولُ
حسان بن ثابت يَصِفُ امرأةً ناعمة طرية، زعم أن الذر لو مشى عليها لجرحها جراحاً
تصيحُ منها، وتندب نفسها، فقال:
رِ عَلَيْها لَنْدَبَتْهَا الْكُلُومُ
لو يَدِبُّ الحَوْلِيُّ مِنْ وَلَدِ الذَّرْ
وأما قوله: (يثعب دماً))، فمعناه: ينفجر دَمَاً.
وأما قوله: ((في سبيل الله))، فالمراد به الجهادُ والغزو، وملاقاةُ أهل الحرب من
الكفار، على هذا خرج الحديث، ويدخل فيه بالمعنى كُلُّ من خرج في سبيل برِّ
وحقٌّ وخيرٍ مما قد أباحه الله، كقتال أهل البغي الخوارج، واللصوص والمحاربين،
. أو أمر بمعروفٍ، أو نهيٍ عن منكر؛ ألا ترى إلى قولِ رسول اللهِ وَ له: ((مَن قُتِلَ =
٢٥١
mi ..
٧٣٠٣ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به، وقال مرةً: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((لا
يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِيناراً ولا دِرْهماً، ما تَرَكْتُ بعدَ نَفَقَةِ نِسائي ومُؤْنَّةِ
عامِلِي، فَهُوَ صَدَقٌ))(١).
= دُونَ مالِه، فهو شَهيدٌ))، وفي قوله عليه السلام: ((والله أعلم بمن يكلم في سبيله))
- دليل على أن ليس كل مَنْ خرج في الغزو تكونُ هذه حاله حتى تَصِحّ نيته، ويعلم
الله من قبله أنه خرج يريدُ وجهه ومرضاته لا رياءً، ولا سمعة، ولا مباهاة، ولا فخراً.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٣٤)، ومسلم (١٧٦٠)، وابن حبان (٦٦٠٩)، والبيهقي
٦٥/٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك ٩٩٣/٢، ومن طريقه البخاري (٢٧٧٦) و(٣٠٩٦) و(٦٧٢٩)،
ومسلم (١٧٦٠)، وأبو داود (٢٩٧٤)، وابن حبان (٦٦١٠)، والبيهقي ٣٠٢/٦،
والبغوي (٣٨٣٨) عن أبي الزناد، به.
وأخرجه ابن سعد ٣١٤/٢ من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، وابن حبان
(٦٦١٢) من طريق محمد بن عجلان، كلاهما عن أبي الزناد، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٨٨) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، عن
عبدالرحمن بن هرمز الأعرج، به.
وسيأتي برقم (٨٨٩٢) و(٩٩٧٢) و(٩٩٨١).
وأخرجه مسلم (١٧٦١) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((لا نُورَث، ما تَرَكْنا صدقةٌ)).
وفي الباب كلفظ حديث يونس عن الزهريِّ: عن أبي بكر الصديق، سلف برقم
(٩).
٢٥٢
=
٧٣٠٤ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ وَّجُ(١): ((إِذا دُعِيَ أُحَدُكُم إِلى
طَعامٍ (٢) وهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِني صائِمٌ))(٣).
وعن عمر وعبدالرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص، سلف برقم
=
(١٧٢).
وعن عثمان وسعد والزبير والعباس وعلي، سلف برقم (٤٢٥).
وعن عائشة، قالت: ما ترك رسول الله ﴿ ﴿ه ديناراً ولا درهماً، ولا شاةً ولا بعيراً،
ولا أوصى بشيء. أخرجه مسلم (١٦٣٥) وغيره، وانظر تمام تخريجه في ((صحيح
ابن حبان)) (٦٣٦٨).
قوله: ((بعد نفقة نسائي))، قال السندي: تنبيه على تقدم أمرهن لكونهن
محبوساتٍ في حقِّه وَ لا تَحِلُّ لأحدٍ بعده.
وقوله: ((عاملي))، قال: يحتمل أنه أراد الخليفة، لكونه عاملاً له، نائباً عنه، وقد
فَرَّغ نفسه لأمر المسلمين، فله حقٌّ في صدقاته، ويحتمل أنه أراد العامل في أراضي
الصدقة التي هي له وَل﴿، فإنَّ حقه مُقدَّم بلا ريب، والله تعالى أعلم.
(١) في (م) و(س): يبلغ به إلى النبي ◌َ﴾.
(٢) في (ظ٣): الطعام.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠١٢)، وابن أبي شيبة ٦٤/٣، والدارمي (١٧٣٧)،
ومسلم (١١٥٠)، وأبو داود (٢٤٦١)، وابن ماجه (١٧٥٠)، والترمذي (٧٨١)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٣٢٦٩)، وأبو يعلى (٦٢٨٠)، والبغوي (١٨١٥) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه الحميدي (١٠١٣) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن
المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، مثله.
٢٥٣
=
[قال عبدُالله بن أحمد]: قال أبي: لم نَكُنْ نُكَنِّيهِ بأَبي الزِّنَادِ،
كُنَّا نُكِّيهِ بِأَبِي عبدِ الرحمن.
٧٣٠٥ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به، قال: قال رسول اللهِ وََّ: ((لا تَلَقُّوا
البيعَ، ولا تُصَرُّوا الغَنَمَ والإِبلَ لِلْبِيعِ ، فَمَن ابْتَاعَها بعدَ ذلكَ، فَهُوَ
بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَها، وإِن شَاءَ رَدَّها بِصَاعِ تَمْرٍ، لا
سَمْراءَ))(١).
=
وانظر ما سيأتي برقم (٧٧٤٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ١٤٢/٢، والحميدي (١٠٢٨)، والنسائي ٢٥٣/٧، وأبو يعلى
(٦٢٦٧)، والبيهقي ٣٤٨/٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواية
البيهقي مختصرة بقوله: ((لا تتلقوا الرُّكبانَ)) فقط.
وأخرجه بنحوه الطحاوي ١٨/٤ من طريق عُبيد الله بن عمر العمري، عن أبي
الزناد، به. وزاد فيه التخيير في المصراة لثلاثة أيام.
وأخرجه البخاري (٢١٤٨)، والبيهقي ٣٢٠/٥-٣٢١ من طريق الليث بن سعد،
عن جعفر بن ربيعة، والطحاوي ١٨/٤ من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، كلاهما
عن الأعرج، به.
وسيأتي برقم (١٠٠٠٤) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
وأخرجه البخاري (٢١٥١)، وأبو داود (٣٤٤٥)، والبيهقي ٣١٨/٥ من طريق
ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن ثابت مولی عبد الرحمن بن زيد، عن أبي هريرة .
وأخرجه الطحاوي ١٨/٤ من طريق أبي الأسود، عن عبد الرحمن بن سعد
وعكرمة، ومن طريق بكيربن عبدالله، عن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي هريرة . =
٢٥٤
٧٣٠٦ - حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ بِه النبيَّ مَ: ((الناسُ تَبَعْ لِقُرَيش في ٢٤٣/٢
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٣٨٠) و(٧٥٢٣) و(٧٦٩٩) و(٨٢١٠)
و(٩٠٠٦) و(٩١٢٠) و(٩٣١٠) و(٩٣٩٧) و(٩٩٢٧) و(٩٩٦٠) و(١٠٢٦٦) و(١٠٥١٦).
وفي الباب عن رجلٍ مِن أصحاب النبي _18، سيأتي في ((المسند)) ٣١٤/٤.
وعن عبدالله بن مسعود موقوفاً عليه، سلف في مسنده برقم (٤٠٩٦).
قوله: ((لا تلقّوا))، قال السندي: من التَّلَقِّي، أي: لا تستقبلوا. ((البيعَ))، يحتمل
أن يكون مصدراً بتقدير المضاف، أي: أصحاب البيع، أو صفة على وزن ((سيِّد»
بمعنى البائع، على أن المراد الجنس، وجاء في بعض الروايات («الرُّكبان»، والمراد:
القافلة الجالبة للأمتعة والأطعمة، أي: لا تستقبلوهم قبل أن يَقْدَموا الأسواق.
وقوله: ((ولا تُصَرُّوا))، قال: أي: هو من التصریة عند كثيرٍ، وقد رُوي عن بعض
المشايخ أنه كان يقول لتلامذته: متى أشكل عليكم ضبطه، فاذكروا قوله تعالى:
﴿فلا تُزَكُّوا أنفسكم﴾ [النجم: ٣٢]، واضبطوه على هذا المثال، فيرتفع الإِشكال،
وجَوَّز بعضهم أنه بفتح التاء وضمِّ الصاد وتشديد الراء، من الصَّرِّ: بمعنى الشد
والربط، والتصرية: حبسُ اللبن في ضروع الإِبل والغنم تغريراً للمشتري، والصَّرُّ:
هو شدُّ الضروع وربطه لذلك.
وقوله: ((فمن ابتاعها))، قال: اشتراها. ((بعد ذلك))، أي: بعد أن فُعِل بها
التصرية. ((بصاع تمٍ)): ليكون بدلاً عن لبن كان في الضرع حين اشتراها، وخصَّ
التمر؛ لأنه كان يومئذٍ غالبَ قُوتهم، وقوله: ((لا سمراء)) (والسمراء: الحنطة) لبيانٍ
عدم لزوم ما ليس بقوتٍ، والجمهور قد أخذ بهذا الحديث، وهو الوجه، وعُذْر من
لم يأخذ به مبسوطٌ في محلِّه، والله تعالى أعلم.
وقوله: ((فهو بخير النظرين))، قال ابن الأثير ٧٧/٥: أي: خير الأمرين له، إما
إمساك المَبِيع أو ردُّه، أيهما كان خيراً له واختارهِ، فَعَلَه.
٢٥٥
هذا الشَّأْنِ، مُسلِمُهم تَبَعْ لِمُسْلِمِهِمْ، وكافِرُهم تَبَعْ لِكافِرِهِمْ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٤٤)، ومسلم (١٨١٨) (١)، وأبو يعلى (٦٢٦٤)، وأبو
عوانة ٣٩٢/٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٣٨٠) عن عبدالرحمن بن أبي الزناد، والبخاري (٣٤٩٥)
و(٣٤٩٦)، ومسلم (١٨١٨)، وأبو عوانة ٣٩٢/٤، والبيهقي ١٤١/٨، والبغوي
(٣٣٨٤) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، كلاهما عن أبي الزناد، به.
زاد فيه المغيرة عند البخاري وعنه البغوي: ((الناسُ معادن، خيارُهم في الجاهلية
خيارُهم في الإِسلام إذا فَقُهُوا، تجدون من خيرِ النَّاسِ أشدَّ الناسِ كراهيةً لهذا
الشأنِ حتى يقع فيه)). وسيأتي الشطرُ الأول من الزيادة إلى قوله: ((إذا فقهوا)) عند
المصنف برقم (٧٤٩٦) من طريق محمد بن إسحاق، والشطر الثاني منها برقم
(٩٤١٢) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن، كلاهما عن أبي الزناد، به.
وسيأتي الحديث كما هو هنا برقم (٧٥٥٦) و(٨٢٤٣) و(٩١٣٢) و(٩٥٩٣) من
طرق عن أبي هريرة، وسيأتي تامّاً برقم (١٠٧٩١) من طريق سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة.
وأخرجه ابنُ حبان (٦٢٦٤) من طريق ابن شهاب الزهري، عن يزيد بن وديعة
الأنصاري، عن أبي هُريرة - وزاد في أوله: ((الأنصار أَعِفَّةٌ صُبْرٌ)).
وأخرجه كذلك عبدالرزاق (١٩٨٩٤) عن معمر، عن الزهري، عن رسول الله
م10َ مرسلاً.
وفي الباب عن علي، سلف برقم (٧٩٠).
وعن جابر ومعاوية، سيأتيان في ((المسند)) ٣٣١/٣ ١٠١/٤.
وعن عتبة بن غزوان عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥١٢).
قوله: ((في هذا الشأن))، قال السنديُّ: قال القاضي (يعني البيضاوي) في ((شرح
المصابيح)»: المرادُ بهذا الشأن: الدِّين، والمعنى أن مسلمي قريش قدوةُ غيرهم من =
٢٥٦
٧٣٠٧ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، أن رسول الله وَّهَ، قال: ((لا يُصَلِّ الرَّجلُ
في الثَّوبِ الواحِدِ ليسَ على مَنْكِبَيْه شَيْءٌ))، وقال مرةً: ((عاتِقِهِ)) (١).
= المسلمين، لأنهم المتقدمون في التصديق، السابقون بالإِيمان، وكافرهم قدوةُ غيرهم
من الكفار، فإنهم أول من ردَّ الدعوة، وكَفَر بالرسول، وأعرض عن الإِيمان. انتهى.
قيل: فلا يكونُ حينئذٍ قوله: ((وكافرهم ... الخ)) في معرض المدح، وقد يُحمل
الشأن على الخلافة والإِمامة، وهو غير ملائم لِسياق الحديث. وقيل: قوله: ((الناسُ
تبع)) على تقدير الحمل على الإِمامة، خبر بمعنى الأمر، وإلا فقد خرج هذا الأمرُ
عن قريش في البلادِ، أو المراد بالناس: بعض الناس. انتهى.
قال السندي: ولا يخفى أن قوله: ((وكافرُهم تبع لِكافرهم))، آبٍ عن الحمل
على معنى الأمر، والله تعالى أعلم. وانظر ((فتح الباري)) ١١٦/١٣-١١٩.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ٦٣/١، وعبدُ الرزاق (١٣٧٥)، والحميديُّ (٩٦٤)، ومسلم
(٥١٦)، وأبو داود (٦٢٦)، والنسائي ٧١/٢، وأبو يعلى (٦٢٦٢) و(٦٣٥٣)، وابنُ
خزيمة (٧٦٥)، وأبو عَوانة ٦١/٢، والطحاوي ٣٦٢/١، والبيهقي ٢٣٨/٢ من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعيُّ ٦٣/١، والبخاري (٣٥٩)، والبغوي (٥١٥) من طريق
مالك، وأبو عَوانة ٦١/٢ من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد،
به. وسيأتي برقم (٩٩٨٠).
ويأتي برقم (٧٤٦٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هُريرة،
عن النبيِّ وَ ﴿، قال: ((إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ في ثوبٍ واحدٍ، فليُخَالِفْ بين طرفيه على
عاتقيه)). وسنذكر شواهده هناك.
قوله: ((لا يُصلي))، قال ابن الأثير - فيما نقله الحافظ في ((الفتح)) ٤٧١/١ -: =
٢٥٧
ـعب بسبـ
٧٣٠٨ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌ََّ: ((يَعْقِدُ الشَّيطانُ على قافِيةٍ
رَأْسِ أَحدِكُم ثلاثَ عُقَدٍ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ: عليكَ ليلاً طويلاً
فَارْقُدْ(١) - وقال مرةً: يَضْرِبُ عليهِ بِكُلِّ عُقْدَةٍ ليلاً طويلاً -، قال:
وإِذا اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ اللَّهَ عَّ وجَلَّ، انْحَلَّتْ عُقْدةٌ، فإذا تَوضَّأَ،
انْحَلَّتْ عُقْدتانِ، فإِذا صَلَّى، انْحَلَّتْ الْعُقَدُ، وَأَصْبَحَ طَيِّبَ النَّفْسِ
= كذا هو بإثبات الياء، ووجهه أن ((لا)) نافية، وهو خبر بمعنى النهي.
قلنا: وهذا النهي نهيُ أدب - فيما قاله البغوي في ((شرح السنة)) ٤٢٢/٢ -،
واتفق أهلُ العلم على أنَّه إذا غَطَّى ما بين سُرَّته وركبته صحَّت صلاتُه.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٢/١: قد حمل الجمهورُ هذا الأمرَ (يعني الذي
في حديث عكرمة عن أبي هريرة) على الاستحباب، والنهي في الذي قبلَه (يعني
حديثٌ الأعرج عن أبي هريرة) على التنزيه، وعن أحمد: لا تَصِحُّ صلاةُ من قدر
على ذلك فتركه، جعله من الشرائط، وعنه: تَصِحُّ ويأثم، جعله واجباً مستقلاً.
(١) في بعض الأصول: ((فارقد فارقد)) مرتين.
وقوله: ((عليك ليلاً طويلاً))، في (عس): عليك ليل طويل.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٥/٦ في رواية النصب: هكذا هو في معظم
نسخ بلادنا بصحيح مسلم، وكذا نقله القاضي عياض عن رواية الأكثرين: ((عليك
ليلًا طويلًا)) بالنصب على الإِغراء، ورواه بعضهم: ((عليك ليل طويل)) بالرفع، أي:
بقي عليك ليل طويل.
ونقل الحافظ في ((الفتح)) ٢٥/٣ عن القرطبي أنه قال: الرفع أولى من جهة
المعنى؛ لأنه الأمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل، ثم يأمره بالرقاد
بقوله: ((فارقُدْ))، وإذا نُصِبَ على الإِغراء لم يكن فيه إلا الأمرُ بملازمة طولِ الرقاد،
وحينئذٍ يكون قولُه: ((فارقد)» ضائعاً.
٢٥٨
١٠٠٠ ٠٠٠.
نَشِيطاً، وإِلَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٩٦٠)، ومسلم (٧٧٦)، والنسائي ٢٠٣/٣ -٢٠٤، وأبو
يعلى (٦٢٧٨)، وابن خزيمة (١١٣١)، وأبو عوانة ٢٩٦/٢ من طريق سفيان بن
عُيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ١٧٦/١، ومن طريقه البخاري (١١٤٢)، وأبو داود (٣٠٦)، وأبو
عَوانة ٢٩٥/٢-٢٩٦، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٠)، وابنُ حبان
(٢٥٥٣)، والبيهقي ٥٠١/٢ عن أبي الزناد، به.
وأخرجه الطحاوي في (٣٤٠)، وأبو يعلى (٦٣٣٣)، والبيهقي ٥٠١/٢ من
طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، به.
وأخرجه البخاري (٣٢٦٩)، والطحاوي (٣٤٦)، والبيهقي ١٥/٣-١٦ من طريق
سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هُريرة.
وأخرجه بنحوه ابنُ خزيمة (١١٣٢) من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (٧٤٤١) من طريق أبي صالح، وبرقم (١٠٤٥٣) من طريق
الحسن، كلاهما عن أبي هريرة، وانظر (٧٥٣٧).
وفي الباب عن جابر بن عبدالله، سيأتي ٣١٥/٣.
وعن عقبة بن عامر، سيأتي أيضاً ١٥٩/٤.
قوله: ((يعقد الشيطانُ))، قال السندي: يعقِدُ كَيَضْرِب، أي: يشدُّ ويربط. ((على
قافية رأس))، أي: آخره، كالقفا.
وقوله: ((عُقَد))، قال: لعله أُريدَ بها ما يكون سبباً لثقل في الرأسِ يُثَبِّط النائمَ
عن القيام، ويجلب إليه النومَ والكسل، وتخصيص القافية، لأن الثقل فيها يمنع
الإِنسانَ من رفع الرأس عن موضعه في حالة النوم.
٢٥٩
=
٧٣٠٩ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة: أُرْسِلَ على أَيوبَ رِجْلٌ من جَرَادٍ من ذَهبٍ،
فَجَعَلَ يَقْبِضُها في ثوبِهِ، فقيل: يا أَيوبُ أَلم يَكْفِكَ مَا أَعْطَيْنَاكَ؟!
قال: أَيْ رَبِّ، ومَنْ يَسْتَغْنِي عن فَضْلِكَ؟(١).
٧٣١٠ - حدثنا سفيانُ، عن أَبي الزُّنادِ، عن الأعرجِ
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((نحنُ الآخِرُونَ،
ونحنُ السَّابِقونَ يومَ القِيامَةِ، بَيْدَ كلُّ أُمَّةٍ))، وقال مرةً: ((بَيْدَ أَنَّ))
وجَمَعَهُ وابنَ(٢) طاووس، فقال: قال أحدُهما: ((بَيْدَ أَنَّ))، وقال
وقوله: ((كسلان)) غير مصروفٍ أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وباقي
=
النسخ: ((كسلاناً)) مصروفاً، وكلاهما جائز سائغ، فكسلان: مؤنَّثه كَسْلانَةُ وَكَسْلَی .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٦٠) عن سفيان بن عُيَينة، بهذا الإِسناد - إلا أنه جعله
مرفوعاً إلى النبيِّ وَّر. وسيأتي مرفوعاً برقم (٨٠٣٨) من طريق بشيربن نهيك،
و(٨١٥٩) من طريق همام بن منبه، كلاهما عن أبي هريرة.
قوله: ((رِجْلٌ من جرادٍ)) الرِّجْل: الجماعة الكثيرة من الجراد، ووقع الكلام على
التشبيه، أي: أن الذهب كان كثيراً كجماعة الجراد، أو القطعة منه كانت في حجم
الجرادة، أو أنه كان في صورة الجراد لكن بلا روح.
(٢) في (م): ((ابن)) بإسقاط الواو، وهو خطأ، ومعنى الكلام أن سفيان بن عُبينة
روى الحديثُ عن أبي الزناد وابن طاووس، لكن الأول عن الأعرج، والثاني عن أبيه
طاووس، عن أبي هريرة، وستأتي رواية سفيان هذه عن الاثنين عند المصنف برقم
(٧٣٩٩).
٢٦٠