النص المفهرس

صفحات 221-240

٧٢٧٦ - حدثنا إِسحاقُ بنُ عيسى، أخبرنا مالكٌ، عن الزُّهْري، عن
الأعرج.
عن أبي هريرة، أنه قال: إِنَّ الناسَ يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبو هريرةَ،
واللّه لَوْلا آيتانِ في كتاب الله، ما حَدَّثْتُ حديثاً؛ ثم يَتْلُو هاتَيْنِ
الآيتين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّاتِ والهُدى﴾
[البقرة: ١٥٩]، فذَكَرَ الحديثَ(١).
٧٢٧٧ - حدثنا أبو اليَمَانِ، أَخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْري، أَخبرنا
سعيدُ بن المُسَيِّب وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن:
= على اليد، وجَرَت به عادتهم عند عقد البيع.
وقال السندي: كناية عن البيع والشراء، أي: أنهم كانوا أصحاب تجارات، وكان
الأنصار أصحاب زراعات وبساتين.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسحاق بن عيسى - وهو ابن الطباع - فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٨٦٧) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم
وعلي بن محمد بن علي، كلاهما عن إسحاق بن عيسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١١٨)، ومسلم (٢٤٩٢) (٥٩)، والبيهقي في ((المدخل إلى
السنن)) (٥٧١)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ٦/١ من طرق عن
مالك، به .
وأخرجه بنحوه مختصراً أبو خيثمة في ((العلم)) (١٠٧) من طريق ابن جريج،
عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة. وانظر ما قبله .
قوله: ((لولا آيتان))، قال السندي: أي: في ذم كتمان العلم.
٢٢١

أن أبا هريرة قال: إِنَّكُم تَقُولُونَ: إِنَّ أَبا هُرِيرةَ يُكْثِرُ ...
فَذَكَرَهُ(١) .
٧٢٧٨ - حدثنا سفيانُ، عن الزّهْري، عن الأعرج
عن أبي هريرة، وقُرِىءَ عليه، عن النبيِّ مَ: ((إِذا اسْتَأْذَنَ
أَحَدَكمِ جَارُهُ أَن يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فلا يَمْنَعْه)). فلما حَدَّثَهم
أَبو هريرة طَأْطَؤُوا رُؤُوسَهُم، فقال: ما لي أَرَاكُم مُعْرِضِينَ؟! واللهِ
لَرْمِيَنَّ بها بينَ أَكْتَافِكُمْ (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري (٢٠٤٧)، ومسلم بإثر الحديث (٢٤٩٢)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٣٧٨/١-٣٧٩ و٣٨١ من طريق أبي اليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٨٦٦) من طريق بشربن شعيب بن أبي حمزة،
عن أبيه، به.
وأخرجه مسلم (٢٤٩٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٥٩)، وابن
حبان (٧١٥٣) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعرج: هو عبدالرحمن بن هُرمُز.
وأخرجه الحميدي (١٠٧٦)، ومسلم (١٦٠٩)، وأبو داود (٣٦٣٤)، وابن ماجه
(٢٣٣٥)، والترمذي (١٣٥٣)، والبيهقي ٦٨/٦ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٦٠٩) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به.
وأخرجه البيهقي ٦٨/٦ من طريق صالح بن كيسان، عن الأعرج، به.
وسيأتي (٧٧٠٢) و(٩١٤٥) و(٩٩٦١)، وانظر ما سلف برقم (٧١٥٤).
=
٢٢٢

٧٢٧٩ - حدثنا سفيانُ، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ قال ٢٤١/٢
سفيانُ: سأَلْتُه أَنا عنه: كيفَ الطعامُ؛ طعامُ (١) الأُغنياءِ؟ قال: أخبرني الأعرِجُ
عن أبي هريرة: شَرُّ الطَّعامِ طعامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِليه (٢)
الأغنياءُ، ويُتْرَلُكُ المساكينُ، ومَنْ لم يَأْتِ الدَّعوةَ، فقد عَصَى الله
ورسوله(٣).
= قوله: ((بين أكتافكم))، قال السندي: بالتاء: جمع كَتِف، أو بالنون: جمع
كَنَف، بمعنى الجانب، أي: لُأشيعنَّ هذه المقالةَ فيكم، فلا يمكن لكم أن تعرضوا
عن العمل يومها، أو الضمير للخشبة، والمعنى: إن رضيتم بهذا الحُكْم، وإلا
لأجعلَنَّ الخشبة بين رقابكم كارهين، والمراد المبالغة في إجراء الحكم فيهم إن ثَقُل
عليهم، قيل: قاله حين كان أميراً على المدينة.
وقوله: ((خشبةً))، وقع في (ظ٣): خَشَبَهُ، بالجمع .
(١) في (م): أي طعام، ولفظة ((أي)) لم ترد في عامة أصولنا الخطية، ولفظة
((أنا)) من قوله: ((سألته أنا عنه))، أثبتناها من (ظ٣) و(عس).
(٢) في (م) وبعض النسخ: إليها، ولفظة ((طعام)) من قوله: ((طعام الوليمة))
أثبتناها من (ظ٣) و(عس).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح))
٢٤٤/٩: أول هذا الحديث موقوف، ولكن آخره يقتضي رفعه، ذكر ذلك ابن بَطَّال.
وأخرجه الحميدي (١١٧١)، وسعيد بن منصور (٥٢٤)، ومسلم (١٤٣٢)
(١٠٨)، وابن ماجه (١٩١٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦١٣)، والبيهقي ٢٦٢/٧
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، والحديث عند مسلم فيه قصة.
وأخرجه البيهقي ٢٦١/٧-٢٦٢ من طريق يعقوب بن سفيان، عن الحميدي،
عن سفيان، به - إلا أنه رفعه، قال البيهقي: وكان سفيان ربما رفع هذا الحديث،
وربما لم یرفعه.
=
٢٢٣

= وأخرجه موقوفاً مالك في ((الموطأ)) ٥٤٦/٢، ومن طريقه أخرجه البخاري
(٥١٧٧)، ومسلم (١٤٣٢) (١٠٧)، وأبو داود (٣٧٤٢)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) ١٤٣/٤، والبيهقي ٢٦١/٧، والبغوي (٢٣١٥) عن الزهري، به.
ولفظه عند مسلم: بئس الطعام طعام الوليمة ...
وأخرجه الدارمي (٢٠٦٦) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (١٤٣٢) (١٠٩) من طريق أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن هرمز
الأعرج، به.
وأخرجه بنحوه الحميدي (١١٧٠)، ومسلم (١٤٣٢) (١١٠)، والبيهقي ٢٦٢/٧
من طريق ثابت بن عياض الأعرج، وسعيد بن منصور (٥٢٦) من طريق بشربن
عاصم، والطحاوي ١٤٣/٤ من طريق ميمون بن ميسرة، ثلاثتهم عن أبي هريرة،
بلفظ: شر الطعام طعام الوليمة، يُمنعها من يأتيها، ويُدعى إليها من يأباها ...
الحديث، ورواية ثابت الأعرج عن أبي هريرة مرفوعة.
وسيأتي برقم (٧٦٢٤) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وعبد الرحمن
الأعرج، عن أبي هريرة، وبرقم (٩٢٦١) (١٠٤١٢) من طريق الزهري، عن
سعيد بن المسيب وحده، عن أبي هريرة.
وأخرج القسم الثاني منه سعيد بن منصور (٥٢٥) عن فرج بن فضالة، عن
محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري مرسلاً، قال: قال يعني رسول الله وصله: ((من
دُعِي إلى الوليمة فلم يجب، فقد عصى الله ورسوله)).
قوله: ((شر الطعام))، قال السندي: المراد: مِن شر الطعام، لأن من الطعام ما
یکون شراً منه.
والوليمة، قال: أي: طعام الوليمة: هي كل دعوة تتّخذ لسرورٍ حادثٍ من نكاح
أو ختان أو غيرهما، لكن اشتهر استعمالها في دعوة النكاح.
وقوله: ((فقد عصى الله ورسوله))، قال: من لا يقول بالوجوب أصلاً، يحمله على
تأكيد الاستحباب، ومن يقول بوجوب دعوة الوليمة، يحمله عليه.
٢٢٤

٧٢٨٠ - حدثنا سفيانُ، عن الزُّهْرِي، عن أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيماناً
واحْتِساباً، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه - [قال عبدُ الله بن أحمد]: قال
أبي: سَمِعْتُه أَربعَ مراتٍ من سفيانَ، وقال مرةً: ((مَنْ صَامَ
رَمَضانَ))، وقال مرةً: ((مَنْ قَامَ)) - ومَنْ قَامَ ليلةَ القَدْرِ إِيماناً
واحْتِساباً، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (١٦٧)، والحميدي (٩٥٠) و(١٠٠٧)،
وأخرجه البخاري (٢٠١٤) عن علي ابن المديني، وأبو داود (١٣٧٢) عن مخلد بن
خالد، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف، وابن الجارود (٤٠٤) عن ابن المقرىء، وأبو
يعلى (٥٩٦٠) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والنسائي ١٥٦/٤-١٥٧ عن قتيبة
ومحمد بن عبدالله بن يزيد، و١٥٧ عن قتيبة وعن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي،
و١١٧/٨ عن قتيبة، وابن خزيمة (١٨٩٤) عن عمروبن علي، و(٢١٩٩) عن
عبدالجباربن العلاء وسعيد بن عبدالرحمن المخزومي وعمروبن علي، والبيهقي في
((السنن)) ٣٠٤/٤ من طريق الحسن بن محمد بن الصباح، وفي ((المعرفة)) (٢٦١٩)
و(٢٦٣٤) من طريق الشافعي، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠٤/٧ من طريق
الشافعي وعمروبن محمد الناقد وابن أبي شيبة ومحمد بن يحيى بن عمر الطائي،
والبغوي (١٧٠٦) من طريق الحسن بن محمد بن الصباح وعلي بن حرب، جميعهم
عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
قال سفيان في بعض روايات النسائي: ((من قام رمضان)) وهو عند الشافعي
والنسائي ١٥٧/٤ و١١٧/٨، وابن خزيمة في الموضع الثاني، والبيهقي مختصر
بقصة صيام رمضان فقط، إلا أنه عند النسائي ١١٧/٨ بلفظ: ((من قام رمضان))،
وهو عند البيهقي في ((المعرفة)) (٢٦٣٤) بقصة قيام ليلة القدر فقط.
=
٢٢٥
.....

٠٠.
= وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٣٣١٤) المطبوع في الدار القيمة بالهند،
عن قتيبة بن سعيد، عن سفيان، به - وقال فيه: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً،
غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر))، وأشار محقق الكتاب إلى أن قوله: ((وما تأخر))
ثابت في أصلين، وضُرِب عليه في الثالث، والظاهر أن هذا الحرف ثابت في نسخ
الكتاب الصحيحة، إذ أشار إلى وجوده فيه الحافظ ابن حجر في كتابه ((الخصال
المكفِّرة» ص٥٢.
قلنا: وقد تابع قتيبةً عن سفيان في زيادة هذا الحرف، وهو قوله: ((وما تأخّر»،
كلٍّ من حامد بن يحيى البلخي عند قاسم بن أصبغ في ((مصنفه))، ومن طريقه ابن
عبدالبر في ((التمهيد) ١٠٥/٧، وهشام بن عمار في ((فوائده))، ويوسف بن يعقوب
النجاحي عند أبي بكر بن المقرىء في ((فوائده))، والحسين بن الحسن المروزي في
كتاب ((الصيام)) له، ذكر ذلك كله الحافظ ابن حجر في ((الخصال المكفِّرة))
ص٥٣-٥٤، واستنكر ابن عبدالبر هذه الزيادة في حديث حامد بن يحيى البلخي،
إلا أن الحافظ ابن حجر ردَّه بأنه قد توبع عليها.
قلنا: إن رواية جمهور أصحاب سفيان لم يذكروا هذا الحرف عنه، وهم أكثر
عدداً وأجود حفظاً، والحديث على ما رووه دون هذه الزيادة، على أن في بعض
طرق من روى الزيادة عن سفيان مقالاً .
وقد رواه جماعة عن الزهري لم يذكر أحد منهم قوله: ((وما تأخر)):
فقد أخرجه مختصراً بقصة قيام رمضان فقط البخاري (٢٠٠٨)، والبيهقي
٤٩٢/٢ من طريق عقيل بن خالد، والنسائي ١٥٦/٤ من طريق شعيب بن أبي
حمزة، والنسائي أيضاً ١٥٥/٤، وابن حبان (٢٥٤٦)، والبيهقي ٤٩٢/٢ من طريق
يونس بن يزيد، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٦/٤ من طريق صالح بن كيسان، وفي
((الكبرى)) (٣٤١٦) من طريق الأوزاعي، خمستهم عن الزهري، به - دون قوله: ((وما
تأخر». وسيأتي برقم (٩٠٠١) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وزاد
فيه: ((وما تأخر))، ويأتي الكلام عليها هناك. وانظر أيضاً تخريج الحديث =
٢٢٦

٧٢٨١ - حدثنا إسماعيلُ بن عُمَرَ، أَخبرنا ابنُ أَبِي ذِئْب، عن ابن
شِهابٍ، عن أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ اللهُ بَّهِ يُرَغُّبُ في قِيامِ، .
يعني، رَمَضانَ(١).
٧٢٨٢ - حدَّثْنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، روايةً: ((إِذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكم مِن نَوْمِه، فلا
يَغْمِسْ يَدَه في إِنائِهِ، حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثَاً، فإِنَّه لا يَدْرِي أَيْنَ باتَتْ
= (١٠١١٧).
وأخرج قصة قيام ليلة القدر فقط البخاري (٣٥)، ومسلم (٧٦٠) (١٧٦)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٠٧)، والبيهقي ٣٠٦/٤-٣٠٧ من طريق أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث بشطريه من طريق أبي سلمة بلفظ الصيام برقم (١٠١١٧)،
ويلفظ القيام في رمضان برقم (٩٤٤٥) و(١٠١١٨)، وباللفظين جميعاً برقم
(١٠٥٣٧).
وسيأتي الشطر الأول بلفظ الصيام برقم (٩٠٠١)، وسلف برقم (٧١٧٠)،
ويلفظ قيام رمضان برقم (٧٢٨١) و(٧٧٨٧) و(٧٨٨١) و(٩٢٨٨) و(١٠٨٤٣).
والشطر الثاني - وهو قيام ليلة القدر- سيأتي برقم (٨٥٧٦).
وسيأتي الشطر الأول بلفظ الصيام برقم (٩٠٠١) من طريق الحسن، ويلفظ
القيام برقم (١٠٣٠٤) من طريق حميد بن عبدالرحمن، كلاهما عن أبي هريرة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
إسماعيل بن عمر - وهو الواسطي أبو المنذر- فمن رجال مسلم. ابن أبي ذئب: هو
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي، أبو الحارث
المدني. وانظر ما قبله. وسيأتي برقم (٧٨٨١) بهذا الإسناد نفسه إلا أنه مطوَّل.
٢٢٧

يَدُهُ))(١) .
٧٢٨٣ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة: أن رسول الله ﴿ لمّا ماتَ النَّجَاشِيُّ(٢)،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: ((رواية)) يريد به أنه مرفوع.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٥/١ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الشافعي ٢٩/١، والحميدي (٩٥١)، والدارمي (٧٦٦)، ومسلم
(٢٧٨)، والنسائي ٦/١-٧، وابن الجارود (٩)، وأبو يعلى (٥٩٦١)، وابن خزيمة
(٩٩)، وأبو عوانة ٢٦٣/١، وابن حبان (١٠٦٢)، والبيهقي في ((السنن) ٤٥/١،
وفي ((المعرفة)) (٥٤)، والبغوي (٢٠٨) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٣)، والترمذي (٢٤) من طريق الأوزاعي، عن الزهري،
به .
وسيأتي برقم (٧٥١٧) و(٨٥٨٦) و(٨٩٦٥).
وأخرجه مسلم (٢٧٨) (٨٨)، وأبو عوانة ٢٦٤/١، والبيهقي ١١٨/١ من طريق
عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، وأبو داود (١٠٥)، وابن حبان (١٠٦١)،
والدارقطني ٥٠/١، والبيهقي ٤٦/١ من طريق أبي مريم الأنصاري أو الحضرمي،
كلاهما عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٤٣٨) و(٧٤٣٩) و(٧٦٠٠) و(٧٦٧٤)
و(٨١٨٢) و(٩١٣٩) و(٩٢٣٨) و(٩٨٦٩) و(٩٩٩٦) و(١٠٤٩٧).
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه (٣٩٤)، والدارقطني ٤٩/١-٥٠،
والبيهقي ٤٦/١.
وعن جابر عند ابن ماجه (٣٩٥)، والدارقطني ٤٩/١. وحسَّن إسنادهما العينيُّ
في ((عمدة القاري)) ٣١٢/٢، وانظر الكلام على الحديث في ((فتح الباري))
٢٦٣/١-٢٦٥.
(٢) في الأصول الخطية: ((أن رسول الله وَ﴿ قال لما مات النجاشيُّ ... ))
بزيادة لفظة ((قال))، قال السندي: يحتمل أن يكون ((أخبرهم)) بصيغة الأمر، أي : =
٢٢٨

أَخْبَرَهم أَنْه قد ماتَ، فاستَغْفَرُوا لَهُ(١).
٧٢٨٤ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن أَبي سَلَمة
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ مَ: ((ومَنْ أَدْرَكَ مِن صَلاةٍ
رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكْ))(٢).
- قال لأبي هريرة: أُخْبِرُهُم - أي: الصحابة - أنه قد مات، ويحتمل أن يكون بصيغة
الماضي على أنه تكرارٌ لمعنى ((قال)» وتأكيد له بلفظ آخر، ومثل هذا التكرار شائع،
ومنه قوله تعالى: ﴿رأيتُ أحدَ عشر كوكباً والشمسَ والقمرَ رأيتُهم﴾ [يوسف: ٤]، وله
أمثال في القرآن، أي: قال لهم: إنه قد مات، وبالجملة فالحديث دليل على جواز
إخبار الناس بموت أحدٍ، وليس هو من النعي المنهي عنه، والله تعالى أعلم.
قلنا: وهذه اللفظة لم ترد في ((أطراف المسند)) لابن حجر ١٤٦/٨، وكذا رواية
أبي يعلى الموصلي ألفاظها كألفاظ رواية الإِمام أحمد في النسخ المطبوعة سواء،
دون زيادة لفظة ((قال)).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١٠٢٣)، والنسائي ٩٤/٤، وأبو يعلى (٥٩٥٦)، والبغوي
(١٤٩٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. لفظ أبي يعلى كلفظ الإِمام
أحمد هنا، وأما الباقون، فهو عندهم بلفظ: لما مات النجاشيُّ، قال النبي چ18:
«أستغفروا له)).
وسيأتي برقم (١٠٨٥٢) بأطول مما هنا من طريق ابن أبي حفصة، عن
الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٧١٤٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٥٤/١، وفي ((الأم)) ٢٠٥/١، والحميدي
(٩٤٦)، والدارمي (١٢٢١)، ومسلم (٦٠٧) (١٦٢)، وابن ماجه (١١٢٢)،
والترمذي (٥٢٤)، وابن الجارود (٣٢٣)، وأبو يعلى (٥٩٦٢)، وابن خزيمة =
٢٢٩

= (١٨٤٨)، وأبو عوانة ٨٠/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٣٢١)،
والبغوي (٤٠١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٠/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((السنن
المأثورة)) (١١٠)، والبخاري في (صحيحه)) (٥٨٠)، وفي ((القراءة خلف الإِمام))
(٢٠٥) و(٢٠٦) و(٢٢٥)، ومسلم (٦٠٧)، وأبو داود (١١٢١)، والنسائي ٢٧٤/١،
وأبو يعلى (٥٩٨٨)، وأبو عوانة ٧٩/٢ و٧٩ -٨٠، والطحاوي (٢٣٢٠)، وابن حبان
(١٤٨٣)، والبيهقي ٣٨٦/١-٣٨٧، والبغوي (٤٠٠) عن الزهري، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٧٠)، والدارمي (١٢٢٠)، والبخاري في ((القراءة خلف
الإِمام)) (٢١٠) و(٢١١) و(٢١٢) و(٢١٣) و(٢١٧)، ومسلم (٦٠٧) (١٦٢)،
والنسائي ٢٧٤/١، وابن خزيمة (١٥٩٥) و(١٨٤٩)، وأبو يعلى (٥٩٦٦)
و(٥٩٨٨)، وأبو عوانة ٣٧٢/١ ٨٠/٢٠ و٨٠-٨١ و٨١، وابن المنذر في ((الأوسط))
(٢٠٢١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥١/١، وفي ((مشكل الآثار))
(٢٣١٨) و(٢٣١٩) من طرق عن الزهري، به.
وسيأتي برقم (٧٦٦٥) و(٧٧٦٥) و(٨٨٨٣) من طريق الزهري، به، وبرقم
(٧٥٩٤) من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة.
وسيأتي بأطول مما هنا برقم (٧٤٥٨) و(٧٤٦٠) و(٧٥٣٨) و(٨٥٨٥) من طرق
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وانظر ما سلف برقم (٧٢١٦).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٤/١، وفي ((الكبرى)) (١٥٣٩) من طريق
أبي المغيرة، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قال أبو عبدالرحمن النسائي في ((الكبرى)): لا نعلم أحداً تابع أبا المغيرة على قوله:
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، والصواب: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه الحاكم ٢١٦/١ و٢٧٣ -٢٧٤ من طريق سعيد بن أبي مريم، عن
نافع بن يزيد، عن يحيى بن أبي سليمان، عن زيد أبي عتاب وسعيد المقبري، عن
أبي هريرة رفعه: ((إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدُّوها شيئاً، ومن أدرك ركعة =
٢٣٠
.....

٧٢٨٥ - حدثنا سفيانُ(١)، قال: سمعتُ الزُّهْريَّ، عن أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، عن النبيِّي وَّه: ((التَّسبِيحُ لِلرِّجالِ، والتَّصْفِيحُ
للنّساء))(٢).
= فقد أدرك الصلاة)). ثم صحح إسناده، وقال: يحيى بن أبي سليمان من ثقات
المصريين، وتابعه الذهبي على ذلك! وهذا خطأ منهما رحمهما الله تعالى،
فيحيى بن أبي سليمان هذا ليس مصرياً، وإنما هو مدني نزل البصرة، ثم هو غير
ثقة، فقد قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث،
ليس بالقوي، يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في ((الثقات))! وقال الحافظ في
((التقريب)): لين الحديث، فإسناد الحاكم ضعيف.
وفي الباب عن عبدالله بن عمر عند النسائي ٢٧٤/١-٢٧٥ قال *: ((من أدرك
ركعة من الجمعة أو غيرها فقد تمت صلاته)).
وعن سالم بن عبدالله مرسلاً عنده أيضاً ٢٧٥/١ .
(١) قوله: حدثنا سفيان، سقط من (م) والنسخ المتأخرة من الأصول الخطية،
وأثبتناه من (ظ٣) و(عس)، وهما نسختان قديمتان متقنتان جداً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ١١٧/١، والحميدي (٩٤٨)، وابن أبي شيبة ٣٤١/٢
و٢١٢/١٤، والدارمي (١٣٦٣)، والبخاري (١٢٠٣)، ومسلم (٤٢٢) (١٠٦)، وأبو
داود (٩٣٩)، وابن ماجه (١٠٣٤)، والنسائي ١١/٣، وابن الجارود (٢١٠)، وابن
خزيمة (٨٩٤)، وأبو عوانة ٢١٣/٢، والطحاوي ٤٤٧/١، والبيهقي ٢٤٦/٢،
والبغوي (٧٤٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وفي بعض هذه المصادر:
((والتصفيق للنساء)).
وأخرجه ابن حبان (٢٢٦٣)، والبيهقي ٢٤٦/٢ من طريق عبدالرزاق، عن
معمر، عن الزهري، به. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٤٠٦٨)، لكن وقع في
المطبوع منه: ((ابن المسيب)) مكان: أبي سلمة.
=
٢٣١
. . . ..... .......

٧٢٨٦ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن أَبِي سَلَمة
عن أبي هريرة، يَبْلُغُ به النبيَّ ◌َ: ((يَأْتِي أَحَدَكُمْ الشَّيْطانُ
وهو في صَلاتِهِ، فَيَلْبِسُ عليه، حتَّى لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَمَنْ وَجَدَ
مِن ذُلك شيئاً، فلَيَسْجُدْ سَجْدَتينِ وهُوَ جَالِسٌ))(١).
= وأخرجه أبو يعلى (٥٩٥٥) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
وسيأتي برقم (١٠٨٥١) من طريق ابن أبي حفصة، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٥٥٠) و(٧٨٩٥) و(٨٢٠٤) و(٨٨٩١)
و (١٠٣٩٠).
وفي الباب عن جابر بن عبدالله وعن سهل بن سعد الساعدي، سيأتيان في
((المسند) ٣٤٠/٣ و٣٣٠/٥.
قوله: ((التسبيح للرجال))، قال السندي: أي: إذا عَرَض لهم شيء في الصلاة،
فأراد أحدهم التنبيه عليه، كسهو الإِمام، فليقل: سبحان الله، والمرأة مأمورة بخَفْضِ
صوتها، فلذلك شُرِع لها التصفيحُ موضعَ التسبيح، وهو ضربُ صَفْحِ الكف، وقيل:
هو بالحاء: الضرب بظاهر إحدى اليدين على الأخرى، وبالقاف: بباطنها على باطن
الأخرى، وقيل: بالحاء: الضرب بالأصْبُعَين للإنذار والتنبيه، وبالقاف: بجميعهما
للهو ولعب، وقال الجوهري: التصفيح مثل التصفيق، وفي الحديث: ((التسبيح
للرجال، والتصفيح للنساء)) وروي أيضاً بالقاف.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (٩٤٧)، ومسلم ص٣٩٨ (٨٢)، وابن خزيمة (١٠٢٠)، وأبو
يعلى (٥٩٥٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٠٠/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٢٣٢)،
ومسلم ص٣٩٨ (٨٢)، وأبو داود (١٠٣٠)، والنسائي ٣١/٣، وأبو عوانة ١٩١/٢، =
٢٣٢
:

٧٢٨٧ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزّهري، عن أَبِي سَلَمة - إن شاء الله -
عن أبي هريرة، عن النبيِّيلَهَ: ((عَلَيْكُم بهذهِ الحَبَّةِ السَّوداءِ،
فإِنَّ فيها شِفاءً مِن كُلِّ داءٍ، إِلَّ السَّامَ)) (١).
= والطحاوي ٤٣١/١، وابن حبان (٢٦٨٣)، والبيهقي ٣٣٠/٢ و٣٥٣، والبغوي
(٧٥٣) عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم ص٣٩٨ (٨٢)، وأبو داود (١٠٣١) و(١٠٣٢)، وابن ماجه
(١٢١٦)، والترمذي (٣٩٧)، وأبو يعلى (٥٩٦٤)، وابن خزيمة (١٠٢٠)، وأبو
عوانة ١٩١/٢-١٩٢ و١٩٢، والطحاوي ٤٣١/١، والبيهقي ٣٣٩/٢ من طرق عن
الزهري، به - وبعضهم يزيد في آخره: ((قبل التسليم)). قال الترمذي: حسن
صحيح.
وأخرجه بنحوه الطحاوي ٤٣١/١ من طريق زمعة بن صالح، عن الزهري، عن
سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث برقم (٧٦٩٤) و(٧٨٠٣) و(٧٨٢٢)، وسيأتي من طريق أبي
سلمة أيضاً بنحوه برقم (١٠٢٦٣) و(١٠٥٤٣) و(١٠٧٦٩).
وانظر ما سيأتي برقم (٨١٣٩) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن عبدالرحمن بن عوف، سلف برقم (١٦٥٦).
وعن أبي سعيد الخدري، سیأتي ٧٢/٣.
وعن عبدالله بن عمرو في ((السنن) وصححه ابن حبان (٢٠١٢).
قوله: ((فيلبس عليه))، قال السندي: بكسر باء مخففة أو مشددة، أي: يخلط.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٠٧)، وابن أبي شيبة ١٠/٨، ومسلم (٢٢١٥) (٨٨)،
والترمذي (٢٠٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٧٨)، وأبو يعلى (٥٩٦٣)، وابن
حبان (٦٠٧١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حسن
صحیح .
=
٢٣٣

= وأخرجه مسلم (٢٢١٥) (٨٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري،
به .
وأخرجه البخاري (٥٦٨٨)، ومسلم (٢٢١٥) (٨٨)، وابن ماجه (٣٤٤٧) من
طريق الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث برقم (٧٥٥٧) و(٧٦٣٨) و(٨٥١٧) و(٩٤٧٣) و(٩٥٤٣)
و(٩٥٤٤) و(١٠٥٥٠) من طريق أبي سلمة، وبرقم (١٠٦٢٦) من طريق سعيد بن
المسيب، كلاهما عن أبي هريرة، وسيأتي أيضاً برقم (٩٠٥٦) من طريق
عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، وبرقم (١٠٠٤٦) و(١٠٠٤٧) من طريق
هلال بن يزيد، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه موقوفاً الترمذي (٢٠٧٠) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة،
قال: حُدِّثتُ أن أبا هريرة، قال ... فذكره. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين
قتادة وبين أبي هريرة.
وفي الباب عن بريدة الأسلمي وعن عائشة، سيأتيان في ((المسند)) ٣٤٦/٥
و١٣٨/٦.
قوله: ((فإن فيها شفاءً من كلِّ داءٍ))، قال الخطابي في ((أعلام الحديث))
٢١١٢/٣: هذا من عموم اللفظ الذي يراد به الخصوص؛ إذ ليس يجتمع في طبع
شيء من النبات والشجر جميع القوى التي تقابل الطبائع كلَّها في معالجة الأدواء
على اختلافها وتباين طبائعها، وإنما أراد أنه شفاءٌ من كل داء يحدث من الرطوبة
والبلغم، وذلك أنه حار يابس، فهو شفاء بإذن الله للداء المقابل له في الرطوبة
والبرودة، وذلك أن الدواء أبداً بالمضاد، والغذاءَ بالمُشاكلِ .
وقال أبو بكر ابن العربي فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ١٤٥/١٠: العسل
عند الأطباء أقرب إلى أن يكون دواء من كل داءٍ من الحبة السوداء، ومع ذلك، فإن
من الأمراض ما لو شرب صاحبه العسل لتأذى به، فإن كان المراد بقوله في العسل : =
٢٣٤

قال سفيان: السامُ: الموتُ، وهي: الشُّونِيزُ.
٧٢٨٨ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن أَبي سَلَمة أَو سعيدٍ
سمعتُ أبا هريرة يقولُ: نَهَى رسولُ اللهِلَّ عن الذُّبَّاءِ
والمُزَفَّتِ: أَن يُنْتَبَذَ فيهِ. ويقولُ أَبو هريرة: واجْتَنِبُوا الحَنَاتِمَ(١).
= ﴿فيه شفاء للناس﴾ الأكثر الأغلب، فحَمْلُ الحبة السوداء على ذلك أولى.
وقال غيره: كان النبي ◌َ ل# يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال المريض،
فلعل قوله في الحبة السوداء وافق مرض من مزاجه بارد، فيكون معنى قوله: ((شفاء
من كل داء))، أي: من هذا الجنس الذي وقع القول فيه، والتخصيص بالحيثية كثير
شائع .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الشافعي ٩٤/٢، والحميدي (١٠٨١)، ومسلم (١٩٩٣)، والنسائي
٣٠٥/٨، والطحاوي ٢٢٦/٤، والبيهقي ٣٠٩/٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن أبي سلمة دون شك، عن أبي هريرة. وجعلوه مرفوعاً من قول النبي
وَلو : ((لا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفَّت)) غير النسائي.
وسيأتي بأطولَ مما هنا برقم (٧٧٥٢) من طريق معمر عن الزهري، وبنحوه برقم
(١٠٥١٠) من طريق محمد بن عمرو، و(١٠٩٧١) من طريق يحيى بن أبي كثير،
كلاهما عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو يعلى (٦١٢٨) من طريق عبدالرحمن بن حميد الرؤاسي، والطحاوي
٢٢٧/٤ من طريق زهيربن معاوية، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن مجاهد،
عن أبي هريرة.
وأخرجه الطيالسي (٢٤٠٩)، ومسلم (١٩٩٣) (٣٢) من طريق وهيب بن خالد،
عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ أنه نهى عن
المزقَّت والحَنْتَم والنَّقِير، قال: قيل لأبي هريرة: ما الحنتم؟ قال: الجِرار الخُضْر . =
٢٣٥
::

٧٢٨٩ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن أَبي سَلَمة
عن أبي هريرة: أَبْصَرَ النبيَّ ◌َّوَ الََّقْرَعُ يُقَبِّلُ حسناً، فقال:
لي عَشَرةٌ من الولدِ، ما قَبَّلْتُ أَحداً منهم قَطُّ! قال: ((إِنَّه مَنْ لا
يَرْحَمُ، لا يُرْحَمُ)) (١).
= وأخرجه النسائي ٣٠٦/٨-٣٠٧ من طريق الحسين بن واقد المروزي، عن
محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: إن رسول الله وَلَّ نهى عن الدُّبَّاء والحنتم
والنَّقير والمزفت.
وانظر ما سيأتي برقم (٨٦٥٦) و(٩٣٥٤) و(١٠٦٦٧).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٢٠).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٦٥).
وعن أنس وجابر وعائشة، ستأتي أحاديثهم في ((المسند)) ١١٢/٣ و٣٠٤ و٣١/٦
و١١٥.
الدُّبَّاء: هو القَرْع اليابس، والمراد هنا أن يتخذ وعاءً.
والمزقَّت: المطلي بالزِّفت، ويقال له: المقيّر.
والحَنْتَم: جمعه حَناتِم، وهي الجِرار الخُضْر.
قلنا: والنهي عن الانتباذ في هذه الأوعية منسوخ بحديث بريدة عند أحمد
٣٥٥/٥، ومسلم (٩٧٧) وغيرهما، وفيه: أن رسول الله وَلّم قال: ((ونهيتُكم عن
الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أيِّ وعاءٍ شئتم، ولا تشربوا مسكراً))، وفي رواية عند
مسلم ص١٥٨٥، وعلي بن الجعد في ((الجعديات)) للبغوي (٢٠٧٥): ((كنتُ
نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدمِ ، فاشربوا في كلِّ وعاءٍ غير أن لا تشربوا
مسکراً)».
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الحميدي (١١٠٦)، ومسلم (٢٣١٨)، وأبو داود (٥٢١٨)، والترمذي =
٢٣٦

٧٢٩٠ - حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهري، عن حُمَيْد بن(١) عبدالرحمن
عن أبي هريرة أَنَّ رجلاً(٢) أَتى النبيَّ ◌َ، فقال: هَلَكْتُ.
قال: ((وما أَهْلَكَكَ؟)) قال: وَقَعْتُ على امرأتي في رمضانَ. فقال:
((أَتَجِدُ رَقَبَةً؟)) قال: لا. قال: (تَسْتَطِيعُ(٣) تَصُومُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَيْنِ؟))
قال: لا. قال: ((تَسْتَطِيعُ تُطْعِمُ سِتِينَ مِسْكيناً؟)) قال: لا. قال:
((اجْلِسْ)) فَأَتِيَ النبيُّ ◌َّهُ بِعَرَقٍ فيه تَمْرٌ - والعَرَقُّ: المِكْتَلُ الضَّخْمُ -
قال: ((تَصَدَّقْ بهذا)) قال: على أَفْقَرَ مِنَّا؟! ما بينَ لابَتَيْها أَفْقَرُ مِنَّا.
قال: فضَحِكَ رسولُ اللهِ وَلَ، وقال: ((أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ)). وقال مرةً:
فَتَبَسَّمَ حتَّى بَدَتْ أَنيَابُه، وقال: ((أَطْعِمْهُ عِيالَكَ)) (٤).
= (١٩١١)، وابن حبان (٤٥٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر
(٧١٢١).
(١) قوله: ((حميد بن)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس) و((أطراف المسند)) ١٥٩/٧.
وهو الموافق لعامَّة مصادر الحديث التي خرَّجته، وقد سقط من (م) وسائر أصولنا
الخطية .
(٢) المثبت من (ظ٣) و(عس)، في سائر الأصول الخطية: ((عن أبي هريرة:
رجل أتى النبيَّ وَ﴿))، وفي (م) ((عن أبي هريرة أنه قال: رجلٌ أتى النبيََِّ)).
(٣) في (م): تستطيع أن.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حميد بن عبدالرحمن: هو ابن عوف
الزهري المدني .
وأخرجه مطولاً ومختصراً الحميدي (١٠٠٨)، وابن أبي شيبة ١٠٦/٣،
والبخاري (٦٧٠٩) و(٦٧١١)، ومسلم (١١١١) (٨١)، وأبو داود (٢٣٩٠)، وابن =
٢٣٧

= ماجه (١٦٧١)، والترمذي (٧٢٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١١٧)، وابن الجارود
(٣٨٤)، وابن خزيمة (١٩٤٤)، والطحاوي ٦١/٢، وابن حبان (٣٥٢٤)،
والدارقطني ٢٠٩/٢-٢١٠، والبيهقي ٢٢١/٤، والبغوي (١٧٥٢) من طريق
سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه كذلك الدارمي (١٧١٦)، والبخاري في ((صحيحه)) (١٩٣٦) و(١٩٣٧)
و(٥٣٦٨) و(٦٠٨٧) و(٦١٦٤) و(٦٨٢١)، وفي (التاريخ الأوسط)» (المطبوع خطأً
باسم ((الصغير))) ٢٩٠/١، ومسلم (١١١١) (٨١) و(٨٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(٣١١٤) و(٣١١٦) و(٣١١٨)، وابن خزيمة (١٩٤٥) و(١٩٤٩) و(١٩٥٠)،
والطحاوي ٦٠/٢-٦١ و٦١، وابن حبان (٣٥٢٥) و(٣٥٢٦) و(٣٥٢٧) و(٣٥٢٩)،
والدارقطني ١٩٠/٢ و٢١٠، والبيهقي ٢٢١/٤-٢٢٢ ٢٢٢ و٢٢٤ و٢٢٦ و٢٢٧ من
طرق عن ابن شهاب الزهري، به. وفي بعض روايات الدارقطني والبيهقي: أمره والتي
أن يقضي يوماً مكانَه، وفيها ضعف، وانظر الكلام في هذا الحرف عند الحديث رقم
(٦٩٤٥) من مسند عبدالله بن عمرو.
وسيأتي الحديثُ برقم (٧٦٩٢) و(٧٧٨٥) و(١٠٦٨٧) و(١٠٦٨٨)، وسلف في
مسند ابن عمرو (٦٩٤٤) من طريق إبراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب، وعن
الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٣٩٣)، وابن خزيمة (١٩٥٤)، وابن عدي في
((الكامل)) ٢٥٦٧/٧، والدارقطني ١٩٠/٢ و٢١١، والبيهقي ٢٢٦/٤-٢٢٧ من طريق
هشام بن سعد، عن الزهريِّ، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. كذا
قال هشام بن سعد: عن أبي سلمة، عن أبي هُريرة، فخالف فيه من هو فوقَه في
الحفظ والضبط من أصحاب الزهري، ولم يكن هشام بالحافظ، وقد أنكروا عليه هذا
الحديثَ، فقد قال ابنُ خزيمة: الخبرُ عن ابن شهاب، عن حميد بن عبدالرحمن،
هو الصحيح، لا عن أبي سلمة. وقال ابنُ عدي: رواه الثقاتُ عن الزهري، عن
حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وخالف هشامُ بن سعدٍ فيه الناسَ، ومع ضعفه =
٢٣٨

٧٢٩١ - حدثنا سفيانُ، أَخبرني العَلاءُ بن عبدالرحمن بن(١) يعقوبَ
الحُرَقِيُّ، في بَيْتِه على فِراشِه، عن أبيه
عن أبي هريرة: أَيُّما صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتابِ، فهي
خِدَاجٌ، ثم هي خِدَاجٌ، ثم هي خِدَاجُ، قال أبو هريرة: وقال قبلَ
ذاك (٢) حبيبي عليه الصلاة والسلام، قال: فقال: يا فارسيُّ، اقرأ
بفاتحة الكتاب، فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ يقول: ((قال الله عزَّ
وجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبينَ عَبْدِي - وقال مرةً: ولِعَبْدِي(٣) ما
- يُكتب حديثه، والحديثُ حديثُ حميد بن عبد الرحمن. وقال الخليلي في ((الإِرشاد))
٣٤٥/١ بعد أن أشار إلى أن رواية هشام هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة:
وهذا أنكره الحفاظ قاطبة من حديث الزهري عن أبي سلمة، لأن أصحاب الزهري
كلهم اتفقوا عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أخي أبي سلمة، وليس
هو من حديث أبي سلمة.
وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٢٧٦/٦ .
وعن علي بن أبي طالب عند الدارقطني ٢٠٨/٢ .
قوله: ((تستطيع تصومُ))، قال السندي: أي: أن تصوم. بعرق - بفتحتين -:
زَنْبِيلٌ يسعُ خمسة عشر صاعاً. لابتيها: حَرَّتَي المدينة. فضحك: من فَزَعه بالذَّنْب
أولًا، وطمعه في الأكل ثانياً.
وقوله: ((أطعمه))، قال: قيل: أي: عن الكفَّارة، وهو الحكم، وقيل: هو
مخصوص به، وقيل: بل الكفارة مؤخّرة إلى القدرة، والله تعالى أعلم.
(١) تحرف في (م) إلى: عن.
(٢) في (م) وبعض الأصول: ذلك. وقوله: ((وقال قبل ذاك))، قال السندي:
أي: قال هذا الكلام قبل أن أقوله.
(٣) المثبت من (ظ٣) و(عس)، وفي (م) وسائر الأصول الخطية: لعبدي.
٢٣٩

سَأَلَ-، فإِذا قالَ: ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾، قال: حَمِدَني
عَبْدِي، فإِذا قال: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، قال: مَجَّدَني عَبْدِي - وَّ:
٢٤٢/٢ اثْنَى عليَّ عَبْدي -، فإِذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾، قال: فَوَّضَ
إِليَّ عَبْدِي، فإِذا قالَ: ﴿إِيََّ نَعْبُدُ وإِنََّ نَسْتَعِينُ﴾، قال: فَهذه
بَيْنِي وبينَ عَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ - وقال مرةً: ما سَأَلْني -. فَيَسْأَلُه
عَبْدُه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غيرِ
المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّينَ﴾، قال: هذا لِعَبْدِي، وَلَكَ ما سَأَلْتَ
- وقال مرةً: ولِعَبْدِي ما سَأَلني -))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الشافعي ٧٨/١، والحميدي (٩٧٣) و(٩٧٤)، والبخاري في ((القراءة
خلف الإِمام)) (٧١) و(٧٩)، ومسلم (٣٩٥) (٣٨)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٠١٣)، وأبو عَوانة ١٢٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨/٢ و١٦٧، وفي ((القراءة
خلف الإِمام)) (٦٣) و(٦٤) و(٦٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وهو
عند الشافعيِّ وأبي عوانة والبيهقي في الموضع الأوَّل مِن ((القراءة خلف الإِمام))
مختصرُ دونَ الحديثِ القُدْسي. وفي هذه المصادر أن عبد الرحمن بن يعقوب والد
العلاء قال لأبي هريرة: إني أُسْمَعُ قراءةَ الإِمامِ ، فقال له أبو هريرة: يا فارسي: اقرأ
بها في نفسِكَ.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الحميديُّ (٩٧٤)، والبخاري في ((القراءة خلف الإِمام))
(١١) و(٧٤) و(٧٦) و(٧٧) و(٧٨)، وابن ماجه (٣٧٨٤)، والترمذي (٢٩٥٣)، وأبو
عَوانة ١٢٨/٢، والطحاوي ٢١٦/١، وابن حبان (٧٧٦) و(١٧٨٨) و(١٧٩٥)، =
٢٤٠
........