النص المفهرس
صفحات 101-120
.... .. عن أبي هريرة، قال: سُئِلَ رسولُ الله :﴿﴿ عن فَأْرةٍ وَقَعَتْ في سمنٍ، فماتَتْ، فقال: ((إِنْ كَانَ جَامِداً، فَخُذُوها وما حَوْلَها، ثم كُلُّوا ما بَقِيَ، وإِن كانَ مائِعاً، فلا تَأْكُلُوهِ)) (١). (١) متن الحديث صحيح، ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين، إلا أن معمراً قد أخطأ في إسناده إذ رواه عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فقد خالفه أصحابُ الزهري فرووه عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة، وهو أصحُ، قاله البخاري والترمذي وأبو حاتم وغيرهم، انظر (العلل)) ٧٥٨/٢-٧٥٩، و((السنن)) ٢٥٦/٤-٢٥٧ كلاهما للترمذي، و((العلل)) لابن أبي حاتم الرازي ١٢/٢، و((العلل)) للدارقطني ٢٨٥/٧ -٢٨٧، وأخطأ في متنه فزاد فيه زيادة غريبة وهي: ((وإن كان مائعاً فلا تأكلوه)) وانظر تفصيل ذلك في ((تهذيب السنن)» لابن القيم ٣٣٦/٥-٠٣٣٧ قلنا: وسيأتي في مسند ميمونة ٣٢٩/٦ عن سفيان بن عيينة، و٣٣٠ عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، و٣٣٥ عن عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، عن عُبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن ميمونة، ويأتي تخريجُها هناك إن شاءَ الله تعالى، وقيل لِسفيان بن عيينة كما في ((صحيح البخاري)) (٥٥٣٨): إنَّ معمراً يحدِّثه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: ما سمعتُ الزهريَّ يقول إلا عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ®، ولقد سمعته منه مراراً. ونقل الحافظ في ((الفتح)) ٣٤٤/١ عن الذهليِّ أنه قال في ((الزُّهْريات)): الطريقان عندنا محفوظان، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر. ولما أورد الدارقطني الطريقين في ((العلل)) ٢٨٥/٧-٢٨٧ لم يرجِّح إحداهما على الأخرى. قلنا: قد رواه معمر مرةً أخرى على الوجه الذي رواه غيره من أصحاب الزهري، فقد قال عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٢٧٩): وقد كان معمر أيضاً يذكره عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة. وأخرجه كذلك أبو داود = ١٠١ ------ ------- ٧١٧٨ - حدثنا محمد بن جَعْفر، أَخبرنا مَعْمَر، أخبرني يحيى بن أبي كَثِير، عن ضَمْضَم عن أبي هريرة، قال: أَمَرَ رسولُ اللهِوَّه بقتل الأسودَيْنِ في الصَّلاةِ(١). = (٣٨٤٣) عن أحمد بن صالح، والنسائي ١٧٨/٧ عن خشيش بن أصرم، كلاهما عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن بُوذَويه، عن معمر، به (وانظر ما سيأتي برقم: ٧٦٠٢)، فأدخل بَيْنَ عبدالرزاق وبَيْنَ معمر عبدالرحمن بن بُوذَويه، وعبد الرحمن هذا روى عنه جمع، وقال الأثرم: ذكره أحمد بن حنبل، فأثنى عليه خيراً، ووثقه الذهبي في ((الكاشف))، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبولٌ! قلنا: أما حديث معمر الذي عند المصنف هنا، فأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٠/٨ عن عبدالأعلى السامي، والدارقطني في ((العلل)) ٢٨٧/٧ من طريق يزيد بن زريع، والبيهقي ٣٥٣/٩ من طريق عبد الواحد بن زياد، ثلاثتهم عن معمر، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٧٦٠١) عن عبدالرزاق، و(١٠٣٥٥) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن معمر، به . قوله: ((إن كان))، قال السندي: أي: السمنُ جامداً، ((فخذوها))، أي: الفأرة، أي: أخرجوها من السمن، ((وما حولها)) المراد بما حولها: ما يظهر وصول الأثر إليه ففيه تفويض إلى نظر المكلَّف في أمثاله. وانظر ((فتح الباري)) ٣٤٤/١ و٦٦٩/٩-٦٧٠. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ضَمضم - وهو ابن جَوْس الهِفَّاني اليمامي - فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة، وقد صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع فيما سيأتي برقم (١٠١١٦). وأخرجه بنحوه ابن خزيمة (٨٦٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٠/٣، وابن خزيمة (٨٦٩)، وابن حبان (٢٣٥١)، والحاكم = ١٠٢ ٠٠١٠٠ فقلتُ لِيَحْبِى: ما يعني بالأسودين؟ قال: الحيةَ والعقربَ. ٧١٧٩ - حدثنا عبدُ الأعلى بن عبد الأعلى، عن مَعْمَر، عن محمد بن زیاد عن أبي هريرة، أن رسول الله ﴿﴿، قال: ((إِذا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأُ بَيَمِينِهِ، وإِذا خَلَعَ، فَلْيَبْدَأُ بِشِمَالِهِ))، وقال: ((أَنْعِلْهُما جَميعاً، أَو أَحْفِهما جميعاً)(١). = ٢٥٦/١ من طرق عن معمر، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (٧٣٧٩) و(٧٤٦٩) و(٧٨١٧) و(١٠١١٦) و(١٠١٥٤) و(١٠٣٥٧). الأسود من الحيات: أخبثها وأعظمها، والمراد هنا مطلق الحيات، وتسمية العقرب والحية بالأسودين من باب التغليب. قال الخطابي في «معالم السنن)) ٢١٨/١: فيه دلالةٌ على جوازِ العمل اليسير في الصلاة، وأن موالاة الفعل مرتين في حالٍ واحدةٍ لا تُفسِدُ الصلاة، وذلك أن قتلَ الحية غالباً إنما يكونُ بالضربة والضربتين، فإذا تتابعَ العملُ وصار في حدٍّ الكثرة، بَطَلَت الصلاةُ. وفي معنى الحية والعقرب كلُّ ضرّار مباح القتلِ كالزنابير والشُّبْثان (جمع شَبَث: وهو نوع من العناكب) ونحوهما، ورَشخّص عامة أهل العلم في قتل الأسودين في الصلاة إلا إبراهيمَ النخعي، والسنةُ أولى ما اتّبع. وانظر ((المغني)) لابن قدامة ٩٤/٣-٩٧. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن زياد: هو القرشي الجُمَحي مولاهم، أبو الحارث المدني . وأخرجه الطبراني في «الصغير)) (٤٨) من طريق محمد بن كثير، عن معمر، بهذا الإسناد . = ١٠٣ ٧١٨٠ - حدثنا عبدُ الأعلى، عن يونُسَ، عن الحسنِ عن أبي هريرة، قال: أَوصَاني خَلِيلِي بَثَلاثٍ: صوم ثلاثةِ أيامٍ من كلّ شهرٍ، والوتْرِ قبلَ النومِ، والغُسْلِ يومَ الجُمُعَةِ (١). ٧١٨١ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيدِ بنِ المُسِّب عن أبي هريرة، أن رسولَ اللهِ وَلِّ، قال: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطرةِ، فَأَبُواهُ يُهَوِّدانِهِ، أَو يُنَصِّرانِهِ، أَو يُمَجِّسَانِهِ، كما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمةً، هل تُحِسُونَ فيها مِنْ جَدْعاءَ؟))(٢). = وأخرجه مسلم (٢٠٩٧) (٦٧) من طريق الربيع بن مسلم، والطبراني في ((الصغير)) (٤٨) من طريق حماد بن سلمة وعبدالله بن شَوْذَب، ثلاثتهم عن محمد بن زياد، به . وسيأتي الحديث برقم (٧٨١٢) و (٩٣٠٦) و(٩٥٥٧) و(١٠٠٠٣) و(١٠١٨٩) و(١٠٤٥٨)، وانظر (٧٣٤٩) و(٨٦٥٢). قوله: ((أنعلهما جميعاً))، يعني: لا تجعل في إحدى الرِّجلين نعلًا دون الأخرى، وسيأتي في الحديث رقم (٧٣٤٩) النهيُ عن المشي في نعل واحدة. وقوله: ((أو أحفهما جميعاً)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس)، ولم يرد في (م) وباقي النسخ. (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد سلف الكلام عليه عند الحدیث رقم (٧١٣٨). وهذا الحديث سيأتي مكرراً برقم (٧٥٣٦). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٢) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، بهذا = ١٠٤ = الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٢) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به . وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» ٣٠٨/٣ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، به. وسيأتي الحديث برقم (٧٧١٢) عن عبدالرزاق، عن معمر. وأخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٥) من طريق عبدالرحمن مولى الحُرَقَة، وأبو يعلى (٦٣٩٤)، وابن حبان (١٢٨) من طريق حميد بن عبدالرحمن، وأبو يعلى (٦٥٩٣) من طريق سعيد المقبري، والخطيب ٣٥٥/٧ من طريق عمار مولى بني هاشم، أربعتهم عن أبي هريرة. وله طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي برقم (٧٤٤٣) و(٧٧٩٥) و(٨١٧٩) و(٩١٠٢). وفي الباب عن جابر بن عبدالله والأسود بن سريع، سيأتيان في ((المسند)) ٣٥٣/٣ و٤٣٥ . قوله: ((كلُّ مولود يُولَد على الفِطْرة))، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٤٨/٣: قد اختلف السلفُ في المراد بالفطرة في هذا الحديث على أقوال كثيرة ... وأشهر الأقوال: أن المراد بالفطرة الإِسلام، قال ابنُ عبدالبر: وهو المعروف عند عامَّة السلف، وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى: ﴿فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناسَ عليها﴾ [الروم: ٣٠] الإِسلامُ. وانظر لزاماً تتمة البحث فيه، وراجع كذلك ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي، الجزء الرابع: باب رقم (٢١٩) بتحقیقنا. وقوله: ((كما تُنْتَجِ البهيمةُ بهيمةً ... ))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٠٩/١٦: هو بضم التاء الأولى وفتح الثانية، ورفع البهيمة، ونصب بهيمة، ومعناه: كما تلد البهيمة بهيمة جمعاء - بالمد -، أي: مجتمعة الأعضاء، سليمة من نقص، = ١٠٥ ٧١٨٢ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ما مِنْ مَوْلودٍ يُولَدُ، إِلا نَخَسَه الشَّيطانُ، فَيَسْتَهِلَّ صارخاً مِن نَحْسَةِ الشَّيطانِ، إِلَّ ابنَ مَرِيمَ وَأُمَّه)). ثم قال أبو هريرة: اقرَؤُوا إِن شِئْتُم: ﴿إِنِّي أَعِيذُها بِكَ وُذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيطانِ الرَّحِيمِ﴾ [آل عمران: ٤٣٦](١). = لا توجد فيها جدعاء - بالمد -: وهي مقطوعة الأذن أو غيرها من الأعضاء، ومعناه أن البهيمة تلد البهيمةَ كاملةَ الأعضاءِ لا نقص فيها، وإنما يحدث فيها الجَدْع والنقص بعد ولادتها. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٥/١١، وعنه مسلم (٢٣٦٦) عن عبد الأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن حبان (٦٢٣٥) من طريق عبدالواحد بن زياد، عن معمر، به. وأخرجه البخاري (٣٤٣١)، ومسلم (٢٣٦٦)، والبغوي في ((معالم التنزيل)» ٢٩٥/١ من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبري ٢٣٩/٣ من طريق شعيب بن خالد، كلاهما عن الزهري، به. وسيأتي برقم (٧٧٠٨) عن عبدالرزاق، عن معمر. وأخرجه بنحوه مسلم (٢٣٦٦) (١٤٧)، والطبري ٢٣٩/٣، وابن حبان (٦٢٣٤) من طريق أبي يونس سليم مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة. وأخرجه الطبري ٢٤٠/٣ من طريق الزبيدي، وأبو يعلى (٥٩٧١) من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، كلاهما عن الزهري، به. حديث الزبيدي مختصر، ومعاوية بن يحيى ضعيف، وهو متابع. وأخرجه الطبري ٢٣٨/٣ و٢٣٩، والحاكم ٥٩٤/٢ من طريق يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن أبي هريرة، إلا أنه جاء عند الحاكم: ((يزيد بن عبدالله بن = ١٠٦ ٧١٨٣ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسلِّب عن أبي هريرة، عن النبيِّينَ﴿ أنه قال: ((رُؤْيَا المُؤْمِن جُزْءٌ من ستةٍ وأربعينَ جُزءًاً مِن الْنَبُوَّةِ))(١). ـســ = قسيط، عن أبيه، عن أبي هريرة)»! وصحح إسناده ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبري ٢٣٩/٣ -٢٤٠ من طريق قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وقيس بن الربيع فيه ضعف. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي برقم (٧٨٧٩) و(٨٨١٥) و (١٠٧٧٣). وفي الباب عن ابن عباس موقوفاً عند الطبري ٢٤٠/٣. وعن قتادة مرسلا عنده أيضاً ٢٤٠/٣. قوله: ((إلا نَخَسهُ الشيطان)»، قال السندي: أي: طعنه، والمراد أنه يُصيبه بما يؤذيه ويؤلمه، ولذلك يبكي. ((فيستهل))، قال: أي: يرفع صوته، صارخاً، أي: باكياً. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠/١١-٥١، وابن ماجه (٣٨٩٤) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٥٦/٢ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة . وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢١٧٦) من طريق سليمان بن عُرَيب، عن أبي هريرة. وسيأتي برقم (٧٦٤٣)، وانظر ما سلف برقم (٧١٦٨). وفي الباب عن أنس، سيأتي ١٠٦/٣ و٢٦٩. ١٠٧ = ، .. ٧١٨٤ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيدٍ بن المُسيِّب عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّ، قال: ((إِذا هَلَكَ كِسْرَى، فلا كِسْرَى بَعْدَه، وإِذا هَلَكَ قَيْصَرُ، فلا قَيْصَرَ بَعْدَه، والَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهما في سَبِيلِ اللهِ))(١). = وعن أبي رَزين، سيأتي ١٠/٤. وعن عبادة بن الصامت، سيأتي ٣١٩/٥. وعن عوف بن مالك عند ابن ماجه (٣٩٠٧) وغيره، وصححه ابن حبان (٦٠٤٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٦١٨)، ومسلم (٢٩١٨) (٧٥) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري (٦٦٣٠) من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٨) من طريق الحارث بن أبي ذُباب، عن عمه، عن أبي هريرة. وسيأتي الحديث برقم (٧٢٦٨) و(٧٦٧٨) من طريق الزهري عن سعيد، عن أبي هريرة، وله طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٤٧٨) و(٨١٤٢) و(٩٣٨٦) و (١٠٥٠٢). وفي الباب عن جابر بن سمرة، سيأتي في مسنده ٩٢/٥، وهو مخرج في ((الصحیحین)). قوله: ((إذا هلك كسرى ... ))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٢٥/٦-٦٢٦: قد استُشْكِل هذا مع بقاء مملكة الفُرس، لأن آخرهم قُتِلَ في زمان عثمان، واستُشْكِل أيضاً مع بقاءٍ مملكة الروم، وأُجيب عن ذلك بأن المراد لا يبقى كسرى بالعراق ولا = ١٠٨ ٧١٨٥ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيِّب عن أَبي هريرة، أَن النبيِّ وََّ، قال: ((تَفْضُلُ الصَّلاةُ فِي الجَميعِ على صَلاةِ الرجلِ وَحْدَه خَمْساً وعِشرينَ، وتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيلِ ومَلائِكةُ النَّهارِ في صَلاةِ الفَجْرِ). ثم يقول أبو هريرة: اقرُؤُوا إِن شِئْتُم: ﴿وَقُرآنَ الفَجْرِ إِنَّ قُرآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ [الإسراء: ٧٨](١). = قيصر بالشام، وهذا منقول عن الشافعي، قال: وسببُ الحديث أن قريشاً كانوا يأتون الشامَ والعراقَ تجاراً، فلما أسلموا خافوا انقطاعَ سفرهم إليهما لدخولهم في الإِسلام، فقال النبيُّ ◌َّر ذلك لهم تطييباً لقلوبهم وتبشيراً لهم بأن ملكهما سيزول عن الإِقليمين المذکورین . وقيل: الحكمةُ في أن قيصر بقي ملكُه وإنما ارتفع من الشام وما والاها، وكسرى ذهب ملكه أصلاً ورأساً: أن قيصر لما جاءه كتابُ النبي ◌َّ قَبِلَه، وكاد أن يُسلم، وكسرى لما أتاه كتاب النبي ﴿ ﴿ مزَّقه، فدعا النبي ◌َّهُ أن يُمَزَّقَ ملكُه كُلَّ ممزّق، فكان ذُلك. قال الخطابي: معناه: فلا قيصر بعده يملك مثل ما يملك، وذلك أنه كان بالشام وبها بيتُ المقدس الذي لا يَتِمُّ للنصارى نُسُّكُ إلا به، ولا يملك على الروم أحدٌ إلا كان قد دخله إما سرّاً وإما جهراً، فانجلى عنها قيصر واستُفْتِحت خزائنه، ولم يَخْلُفْه أحد من القياصرة في تلك البلاد بعده. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٠/٢، ومن طريقه مسلم (٦٤٩) (٢٤٦)، والبيهقي ٦٠/٣ عن عبدالأعلى بن عبد الأعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ٢٤١/١ من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به . = ١٠٩ = وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ /٤٨٠، والدارمي (١٢٧٦)، وابن خزيمة (١٤٧٢)، والبيهقي ٣٠٢/٢ من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - بلفظ: ((صلاة الرجل في الجميع تزيد على صلاته وحده بضعاً وعشرين جزءاً))، وبعضهم يذكر فيه قصة. وسيأتي دون قصة اجتماع الملائكة برقم (٧٥٨٤) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري . وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٦٤٨)، وفي ((القراءة خلف الإِمام)) (٢٤٩)، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٦) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري (٤٧١٧)، والدارقطني في ((العلل)) ٥٥/٨ من طريق عبدالرزاق، عن معمر، كلاهما عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة - مثل حديث عبدالأعلى عن معمر. وسيأتي عند المصنف برقم (٧٦١٢) عند عبدالرزاق، به، عن أبي سلمة وحده. ويأتي مختصراً برقم (٧٦٩٥) من طريق نافع بن جبير، و(٨٣٤٩) و(٩٨٦١) من طريق أبي الأحوص، و(١٠١٥٥) من طريق سلمان الأغر، و(١٠٧٤٢) من طريق أبي صالح، أربعتهم عن أبي هريرة - دون قصة اجتماع الملائكة. وأخرجه كذلك الشافعي في ((الأم)) ١٥٤/١-١٥٥، وفي ((المسند)) ١٠١/١، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٥٩/٣، وفي ((المعرفة)) (١٤٣٢)، وأخرجه البيهقي أيضاً في ((السنن)) ٦٠/٣، وفي ((المعرفة)) (١٤٣٤) من طريق روح بن عبادة، كلاهما (الشافعي وروح) عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٠/٢ عن خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة موقوفاً. وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٦٤). وعن ابن عمر، سلف أيضاً برقم (٤٦٧٠). وعن أبي سعيد الخدري وعن عائشة، سيأتيان ٥٥/٣، و٤٩/٦. = ١١٠ ٧١٨٦ - حدثنا عبدُ الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسيِّب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يَتَقَارَبُ الزَّمانُ، ويُلْقَى الشُّحُّ، وتَظْهَرُ الفِتَنُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ))، قال: قالوا: أَيُّما هو (١) يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((القَتْلُ، القَتْلُ))(٢). = قوله: ((تفضل الصلاة في الجميع))، قال السندي: أي: تفضل صلاة الرجل مع الجماعة . ((كان مشهوداً))، قال يريد: المراد بالقرآن: الصلاة والقراءة فيها، ومعنى (مشهوداً)): يشهده الملائكة. (١) لفظ ((هو)) أثبتناه من (ظ٣) و(عس). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/١٥، وعنه مسلم ص٢٠٥٧ (١٢)، وابن ماجه (٤٠٥٢)، وأخرجه البخاري (٧٠٦١) عن عياش بن الوليد، كلاهما (ابن أبي شيبة وعياش) عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإسناد. وزاد فيه: ((وينقص العلم))، وفي بعض روايات ((صحيح البخاري)): ((وينقص العمل)). وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٧٥١) عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب مرسلاً، دون الزيادة. وأخرجه مسلم ص٢٠٥٨ (١٢) من طريق سالم بن عبدالله بن عمر وأبي يونس، عن أبي هريرة - غير أنهما لم يذكرا: ((ويُلْقى الشح))، وذكرا فيه: ((ويقبض العلم)). وللحديث طرق أخرى بنحوه عن أبي هريرة، انظر (٧٤٨٨) و(٧٥٤٩) و(٨١٣٥) و(٨٨٣٣)، و(٩٥٢٧) و(٩٨٩٧) و(١٠٢٣١) و(١٠٣٧٥) و(١٠٧٢٤) و(١٠٧٩٢) و(١٠٨٦٣) و(١٠٩٢٦)، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وفي الباب في كثرة الهرج عن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري، سلف عنهما = ١١ .... ٧١٨٧ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيِّبِ وعن أَبِي سَلَمَة بن عبد الرحمن، أَنهما حَدَّثَاه عن أبي هريرة، أَن نبيَّ اللهِ وَّ قال: ((إِذا قال الإِمامُ: ﴿غيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهم ولا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمِينَ، فإِنَّ المَلائِكَةَ تَقُولُ(١): آمِينَ، وإِنَّ الإِمامَ يَقولُ: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُه تَأْمِينَ المَلائِكَةِ، غُفِرَ لَه ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ))(٢). = برقم (٣٦٩٥). ((الشُّح): الحرص والبخل. وقوله: ((أيما))، قال السندي: هي ((أَيُّ)) مشددة مضافة إلى ((ما)» بمعنى: شيء، وتسمَّى ((ما)) هذه تامة لا تحتاج إلى صفة ولا صلة، والمبتدأ مقدَّر، أي: هو أيُّ شيء؟ أي: الهرج، والله تعالى أعلم. وانظر ((فتح الباري)) ١٥/١٣-١٨. (١) لفظة ((تقول)) أثبتناها هكذا من (٣) و(عس) وحاشية (س)، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: يقولون. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي (١٢٤٦)، وابن ماجه (٨٥٢) من طريق عبد الأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٩٩٢١) من طريق مالك عن ابن شهاب، عنهما، وبرقم (٧٢٤٤) و(٧٦٦٠) عن سعيد وحده، وبرقم (٩٨٠٤) عن أبي سلمة وحده. وأخرجه مسلم (٤١٠) (٧٤) من طريق عمروبن دينار، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٦٤١١) من طريق ليث بن أبي سليم، عن كعب المدني، عن أبي هريرة. وفيه زيادة، وإسناده ضعيف. وأخرجه البخاري في ((القراءة خلف الإِمام)) (٢٣٧) من طريق عبد العزيز بن أبي = ١١٢ ٧١٨٨ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسئِّب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ صَلَّى على جِنَازَةٍ، فَلَهُ قِيراطٌ، ومَن انْتَظَرَ حتى يُفْرَغَ منها، فَلَهُ قِيَرَاطانٍ))، قالوا: وما القِيرَاطانِ؟ قال: ((مِثْلُ الجَبَلَينِ العَظِيمَيْنِ))(١). = حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة. وفيه زيادة منكرة . وأخرجه مختصراً البخاري أيضاً (٢٣٦) من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي هريرة، عن النبي 18، قال: ((إذا قال الإِمام: ﴿ولا الضَّالِّين﴾ فقولوا: آمين)). وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، انظر (٨١٢٢) و(٩٦٨٢) و(٩٩٢٤). قوله: ((فمن وافق تأمينه))، قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٦٥/٢: المرادُ الموافقةُ في القول والزمان، خلافاً لمن قال: المراد الموافقة في الإِخلاص والخشوع كابن حبان، فإنه لما ذكر الحديث قال: يريد موافقة الملائكة في الإِخلاص بغير إعجاب ((الإِحسان)) ١٠٨/٥)، وكذا جنح إليه غيره، فقال نحو ذلك من الصفات المحمودة، أو في إجابة الدعاء، أو في الدعاء بالطاعة خاصة، أو المراد بتأمين الملائكة: استغفارهم للمؤمنين، وقال ابن المنّر: الحكمة في إيثار الموافقة في القول والزمان أن يكون المأموم على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلّها، لأن الملائكة لا غفلة عندهم، فمن وافقهم كان متيقظاً. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٠/٣، وعنه مسلم (٩٤٥) (٥٢)، وابن ماجه (١٥٣٩)، وأخرجه البيهقي ٤١٢/٣ من طريق نصربن علي، كلاهما (ابن أبي شيبة ونصر) عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد. = ١١٣ ....... = وأخرجه البخاري - كما في هامش النسخة اليونينية ١١٠/٢، وكما في ((تحفة الأشراف)) ٤٨/١٠ - عن عبدالله بن محمد المُسنَدي، عن هشام بن يوسف، عن معمر، به. قال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٤٨/١٠: هذه الطريق ليست في الأصول التي اتصلت من البخاري، وإنما وقعت في بعض النسخ، ولذلك لم يستخرجها الإِسماعيلي، واستخرجها أبو نعيم. وسيأتي الحديث برقم (٧٧٧٥) عن عبدالرزاق، عن معمر. وأخرجه مسلم (٩٤٥) (٥٢) من طريق عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، أنه قال: حدثني رجال عن أبي هريرة، عن النبي وَّ . وأخرجه البخاري (١٣٢٥) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٩٤٥) (٥٦)، وأبو داود (٣١٦٩)، وابن حبان (٣٠٧٩)، والبيهقي ٤١٢/٣-٤١٣ من طريق داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن أبي هُريرة - وذكر فيه قصة. وأخرجه النسائي ٧٧/٤، وأبو يعلى (٦٦٤٠) من طريق داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة. وأخرج البخاري (١٣٢٣) و(١٣٢٤)، ومسلم (٩٤٥) (٥٥) من طريق جريربن حازم، عن نافع، قال: حُدِّث ابنُ عمر أن أبا هريرة يقول ... فذكر نحو حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي هريرة. وللحديث طرقٌ أخرى عن أبي هريرة، انظر (٧٣٥٣) و(٧٦٩٠) و(٨٢٦٥) و(٩٠١٦) و(٩٢٠٨) و(٩٥٥١) و(٩٩٠٤) و(١٠٠٧٩) و(١٠١٤٢) و(١٠٧٥٨)، وانظر ما سلف في مسند ابن عمر برقم (٤٤٥٣). وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٥٠). وفي الباب أيضاً عن أبي سعيد الخدري، وعبدالله بن مغفل، والبراء بن عازب، وأبي بن كعب، وثوبان، ستأتي في ((المسند)) على التوالي ٢٠/٣ و٨٦/٤ ٢٩٤ = ١١٤ ٧١٨٩ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرة: أَنَّ رجلاً من بَنِي فَزَارَةَ أَتى النبيِّينَ، فقال: ٠ يا نبيَّ الله، إِنَّ امرأَتَه وَلَدَتْ غُلاماً أَسودَ. وكأَنَّه يُعَرِّضُ أَن يَنْتَفِيَ منه، فقال له رسولُ اللهِ وَ﴿: ((أَلَكَ إِبِلٌ؟)) قال: نَعَم. قال: ((ما أَلْوَانُها؟)) قال: حُمْرٌ. قال: ((هَلْ(١) فِيها ذَوْدٌ أَوْرَقُ؟)) قال: نَعَمْ، فيها ذَوْدٌ أَوْرَقُ. قال: ((ومِمَّا ذَاكَ؟)) قال: لَعَلَّه نَزَعَه عِرْقُ. قال: ٢٣٤/٢ فقال رسول الله وَّ: ((وهذا، لَعَلَّه يَكُونُ نَزَعَه عِرْقُ))(٢). = و٥ /١٣١ و٢٧٧ . و((القيراط)): جزء من أجزاء الدينار، قال الحافظ في ((الفتح)) ١٩٤/٣-١٩٥: وذهب الأكثر إلى أن المراد بالقيراطِ في حديث الباب جزء من أجزاء معلومة عند الله، وقد قرَّبها النبيُّ نَّهِ للفَهْم بتمثيله القيراط بأحد. وانظر تتمة البحث فيه. (١) لفظة ((هل)) سقطت من (م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ١٧٨/٦-١٧٩ من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٧٩/٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به . وأخرجه البخاري (٧٣١٤)، ومسلم (١٥٠٠) (٢٠)، وأبو داود (٢٢٦٢)، والبيهقي ٤١١/٧ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة . وأخرجه مسلم (١٥٠٠) (٢٠) من طريق عُقيل بن خالد، عن الزهري، أنه قال: بلغنا أن أبا هريرة كان يحدِّث عن رسول اللهِ الصَّه. = ١١٥ ٧١٩٠ - حدثنا يزيدُ، أَخبرنا ابنُ أَبي ذِئْبٍ، عن الزّهْري، عن سعيد بن المسلِّب عن أبي هريرة: أَن أَعرابياً من بني فَزَارَة صاحَ بالنبِّ وََّ، فقال: إِنَّ امرأتي وَلَدَتْ غُلاماً أَسودَ. فَذَكَر معناهُ(١). ٧١٩١ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسلِّب عن أبي هريرة، أن النبيَّ وََّ، قال: ((لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّ إِلى ثَلاثة مَساجِدَ: إِلى المَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِي هُذا، والْمَسْجِدِ ء.0 الأَقْصى)) (٢). = وسيأتي الحديث برقم (٧١٩٠) و(٧٢٦٤) و(٧٧٦٠) و(٩٢٩٨). قوله: (ذَوْدٌ أُوْرق))، قال السندي: توصيف الذَّود بالأورق يدلُّ على أن المرادَ به الجمل، وقد قيل: إنه اسم للإِناث، ويُطلَق على ثلاث وما فوقَها، وظاهرُ الحديثِ لا يوافقه، والأورق: الأسود، والوُرْقَة: سوادٌ في غُبْرة. وقوله: ((لعله نَزَعه ◌ِرق))، قال: أي: لعلَّ ذاك السواد نزعةُ عرقٍ، أي: أثرها، يقال: نَزَعَ إليه في الشبه، إذا أشبهه، وقال النووي: المراد بالعرق: الأصل من النسب، تشبيهاً بعرق الثمرة، ومعنى ((نزعه)): أشبهه واجتذبه إليه، وأظهر لونه عليه. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي المدني. وأخرجه مسلم (١٥٠٠) (١٩) من طريق ابن أبي فديك، والبيهقي ٤١١/٧ من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلى: هو ابن عبدالأعلى السامي . == ١١٦ = وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٧/٤، وعنه مسلم (١٣٩٧) (٥١٢)، وابن ماجه (١٤٠٩) من طريق عبد الأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥٨٧) و(٥٩٢) من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وصالح بن أبي الأخضر، كلاهما عن الزهري، به. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥٩٣)، وابن حبان (١٦٣١) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة . وسيأتي برقم (٧٢٤٩) و(٧٧٣٦) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب، وبرقم (١٠٥٠٧) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. وأخرجه بنحوه مسلم (١٣٩٧) (٥١٣)، والبيهقي ٢٤٤/٥ من طريق عمران بن أبي أنس، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة. وسيأتي في ((المسند)) ٧/٦ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري رفعه، كذا قال: بصرة بن أبي بصرة، والمحفوظ أن هذا الحديث من رواية أبيه، كما سيأتي بيانه في موضعه . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري يأتي في («مسنده» ٧/٣، وصححه ابن حبان (١٦١٧). وعن أبي سعيد وعبدالله بن عمروبن العاص عند ابن ماجه (١٤١٠)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٥٧٩). وعن أبي الجعد الضمري عند ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٧٧)، والبزار (١٠٧٤ - كشف الأستار)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٤٤/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٩١٩). وعن ابن عمر عند عبدالرزاق (٩١٦٠) و(٩١٧١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٨٣). وعن علي عند الطبراني في ((الصغير)) (٤٨٢)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) = ١١٧ ٧١٩٢ - حدثنا عبدُ الأعلى، حدثنا مَعْمَر، عن الزّهْري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، أَن رسول اللهِ وَّ، قال: ((مَثَلُ المُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ، لا تَزالُ الرِّيحُ تُمِيلُه، ولا يَزالُ المُؤمِنُ يُصِيبُه البَلاءُ، ومَثَلُ المُنافِقِ كَمَثَلٍ شَجَرةٍ (١) الأُرْزَةِ، لا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ))(٢). = ٣/٤: فيه إسماعيل بن يحيى الكهلي، وهو ضعيف. وعن عمر عند البزار (١٠٧٣)، وقال: هو خطأ. (١) في (م): كشجرة، والمثبت من الأصول الخطية، إلا أن في (ظ٣) و(عس): كمثل شجر. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠/١١، وعنه مسلم (٢٨٠٩) عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد. وسيأتي برقم (٧٨١٤)، وانظر (١٠٧٧٥). . وفي الباب عن جابر بن عبدالله وكعب بن مالك، سيأتيان في ((المسند)) ٣٤٩/٣ و٤٥٤. ((الأَرْزة))، واحدة الأرز: وهو شجر عظيم صلب من الفصيلة الصنوبرية دائم الخضرة، يعلو كثيراً، تُصنَع منه السفن، وأشهر أنواعه: أرز لبنان. ((المعجم الوسيط)) ٠١٣/١ وتَستَحصِد، قال القاضي عياض في ((المشارق)) ٢٠٥/١: أي: تنقلع من أصلها، من الحصد، وهو الاستئصال، ورواه بعضُهم: ((تُسْتَحْصَد)) بضم التاء وفتح الصاد، والأوجه به هنا بفتح التاء وكسر الصاد. وفي (فتح الباري)) ١٠٧/١٠: قال المهلَّب: معنى الحديث: أن المؤمن حيث جاءه أمر الله انطاع له، فإن وقع له خير، فرح به وشكر، وإن وقع له مكروه، صبر ورجا فيه الخيرَ والأجرَ، فإذا اندفع عنه اعتدل شاكراً. والكافر لا يتفقده الله باختياره، = ١١٨ ٧١٩٣ - حدثنا عبدُ الأَعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيدٍ عن أبي هريرة، أن رسول اللّهَ بَ ◌ّ قال: ((يَتْرُكُونَ المَدِينَةَ على خَيْرِ ما كانَتْ عليهِ، لا يَغْشَاهَا إِلَّ العَوَافِي - قال: يريد عَوَافِيَ (١) السِّباعِ والطيرِ-، وآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ راعِيانِ من مُزَيْنَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِما(٢)، فَيَجِدانِها(٣) وُحُوشاً، حتَّى إِذا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ ، حُشِرا على وُجُوهِهما - أو: خَرًّا على وُجُوهِمِا -))(٤). = بل يحصل له التيسير في الدنيا ليتعسر عليه الحال في المعاد، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه فيكون موتُه أشدَّ عذاباً عليه، وأكثر ألماً في خروج نفسه. وقال غيره: المعنى أن المؤمن يتلقى الأعراض الواقعة عليه لضعف حظه من الدنيا، فهو كأوائل الزرع شديد الميلان لضعف ساقه، والكافر بخلاف ذلك، وهذا في الغالب من حال الاثنين. (١) في بعض النسخ: عواف. (٢) في (م) وبعض النسخ: لغنمهما، باللام، والمثبت من (ظ٣) و(ظ١) و(عس). (٣) المثبت من (ظ٣) و(ظ١) و(عس)، وكذا هو في ((الصحيحين)) بإثبات النون على الأصل، أي: يجدان المدينةَ، وفي (م) وباقي الأصول الخطية: فيجداها، بحذفها، وكذا هو في ((حاشية السندي))، وقال: من حذف النون لمجرد التخفيف. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٨٧٤)، وعمربن شبة في ((تاريخ المدينة)) ٢٧٦/١، والبغوي (٢٠١٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٣٨٩) (٤٩٩) من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، بهذا الإِسناد. وسيأتي مختصراً برقم (٨٩٩٩)، وانظر (٩٠٦٧). ١١٩ 11 = وفي الباب عن عوف بن مالك الأشجعي عند أحمد ٢٣/٦ وغيره، وصححه ابن حبان (٦٧٧٤). وعن محجن بن الأدرع عند أحمد ٣٢/٥. وأخرج مسلم في ((صحيحه)) (٢٨٩١) (٢٤) من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبدالله بن يزيد الخَطْمي، عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول الله وَلـ بما هو كائن إلى أن تقوم الساعةُ، فما منه شيء إلا قد سألتُه، إلا أني لم أسأله: ما يُخرِج أهلَ المدينة من المدينة؟ وإسناده على شرطهما. قال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظراف)) ٤٧/٣: قد عرف ذلك أبو هريرة، أخرجه عمربن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٢٧٧/١-٢٧٨) قال: حدثنا أبو داود، حدثنا حرب (وهو ابن شداد، وتحرف في المطبوع من ((النكت)) إلى: حريث)، وأبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو جعفر: أن أبا هريرة قال: ليخرجنَّ أهلُ المدينة من المدينة خير ما كانت، نصفاً زهواً، ونصفاً رطباً. قيل: من يُخرِجُهم منها يا أبا هريرة؟ قال: أمراءُ السُّوء. قلنا: وأبو جعفر هذا: هو الأنصاري المدني المؤذن، روى عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير، فيه جهالة. قوله: ((يتركون))، قال السندي: بالغيبة، أي: الناس، أو بالخطاب لأهل المدينة، لا بأعيانهم، قال الحافظ ابن حجر: الأكثر على الخطاب. وقوله: ((على خير ما كانت))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٩٠/٤، أي: على أحسن حال كانت عليه من قبل ... ثم ذكر أقوال العلماء في زمن وقوع ذلك، فمنهم من قال: قد وُجد ذلك حيث صارت معدنَ الخلافة ومقصدّ الناس، وحُمِلت إليها خيرات الأرض، وصارت من أعمر البلاد، فلما انتقلت الخلافةُ عنها إلى الشام ثم إلى العراق وتغلَّت عليها الأعراب، تعاورتها الفتن وخلت من أهلها، فقصدتها العوافي، ومنهم من اختار أن التَّرك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ورجح الحافظ ابن حجر الثاني منهما. وقوله: ((لا يغشاها))، قال السندي: أي: لا يسكنها. ١٢٠