النص المفهرس

صفحات 341-360

السَّبَّبة والوُسْطَى، ثم رفعها، فقال: ((يا أَيُّها النَّاس، ليس لي من
هذا الفَيْءِ هؤلاء هذه(١)، إِلَّ الخُمُسَ، والخُمُسُ مردودٌ عليكم،
فُرُدُوا الخِيَاطَ والمِخْيَطَ، فإن الغُلُولَ يكونُ على أهله يومَ القِيامَةِ
عاراً وناراً وشَنَارً)، فقام رجل معه كُبَّةٌ من شَعَر، فقال: إِنِّي أخذتُ
هذه أُصْلِحُ بها بَرْدَعَةَ(٢) بعيرٍ لي(٣) دَبرَ، قال: ((أَمَّا ما كان لي ولبني
عبدالمطلب، فهو لك))، فقال الرجلُ: يا رسولَ الله، أمَّا إِذْ)
بَلَغَتْ مَا أَرَى فلا أَرَب لي بها(٥)، ونَبِذَها (٦).
(١) كذا في (س) و(ص) و(ق) و(م)، قال السندي، أي: يا هؤلاء تأكيداً
للنداء، ووقع في (ظ): ((ها ولا هذه))، ولعل ((ه)) مختصرة من هؤلاء، وجاء عند
الطبري والبيهقي وابن كثير والهيثمي: ليس لي من هذا الفيء (فيئكم) ولا هذه.
وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر في طبعته، وجاء عند أبي داود والنسائي: ((ليس لي
من هذا الفيء شيء ولا هذه)). (عند أبي داود: هذا).
(٢) في (ظ) و(ق): برذعة، وكلاهما بمعنى.
(٣) في (ظ): بعيري.
(٤) في هامش (س): إذا. خ.
(٥) كتب فوقها في (ظ): فيها.
(٦) حديث حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث في الرواية (٧٠٣٧)،
وفي مصادر التخريج، فانتفت شبهة تدليسه. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث.
وأخرجه بتمامه النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٢/٦-٢٦٤، والطبري في ((التاريخ))
٨٦/٣، ٨٧ و٨٩، ٩٠ من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٦/٦،
٣٣٧ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني
عمرو ... بهذا الإِسناد. وبرواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به، أورده ابن
كثير في ((البداية والنهاية)) ٣٥٢/٤-٣٥٤.
٣٤١
=

وأخرجه مختصراً أبو داود (٢٦٩٤) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن
=
سلمة، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٧/٦، ١٨٨، وقال: رواه أبو داود مختصراً،
ورواه أحمد، ورجال أحد إسناديه ثقات، قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث.
(قلنا: يعني في الرواية الآتية برقم (٧٠٣٧)).
وللحديث أصل في ((صحيح البخاري)) (٤٣١٨) و(٤٣١٩) من حديث
المسوربن مخرمة، ومروان بن الحكم، سیرد ٣٢٦/٤ .
وآخر مختصر من حديث جبيربن مطعم عند البخاري أيضاً (٢٨٢١)
و(٣١٤٨)، سيرد ٨٢/٤ و٨٤.
قوله: ((وفود هوازن)): قال السندي: هم الذين حاربوا يوم حنين، ثم هزمهم
الله، فصارت أموالهم وأولادهم غنيمة للمسلمين، فجاؤوا مسلمين، وطلبوا ذلك.
وقولهم: ((إِنَّا أصل))، أي: قبيلة عظيمة من قبائل العرب. وقال الشيخ أحمد
شاكر: وذلك أن رسول الله ◌َي# استُرضع في بني سعد بن بكربن هوازن.
قوله : ((اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم))، قال السندي: هكذا في
الأصول، والظاهر أن قوله: ((وأبنائكم)) عطف على ((نسائكم))، أي: بين نسائكم
وأبنائكم وبين أموالكم. قلنا: ما ذكره السندي يؤيده رواية البيهقي: فقال رسول
الله ◌َله: ((نساؤكم وأبناؤكم أحبُّ إليكم أم أموالكم؟)).
قولهم: ((نختار أبناءنا))، أي: ونساءنا.
قوله : ((أما ما كان لي))، أي: ما وقع في سهمي من نسائكم وأبنائكم.
قوله: ((فقالت الحيّان))، قال السندي: يحتمل أن المراد بالحيين بنو تميم وبنو
سليم، أي: قال: كل حي منهما لرئيسهم: كذبت. قلنا: رواية النسائي: فقامت
بنو سُليم، فقالوا: كذبت.
قوله: ((فمن تمسك بشيء))، أي: أراد أن لا يعطيه بلا عوض، أي: فليعطه
وعلينا في كل رقبة ست فرائض. والفريضة: الناقة.
٣٤٢
=

٦٧٣٠ - حدَّثنا عبدُالصمد، عن عبدالله بن المبارك، حدَّثنا أسامةُ بنُ
زيد، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
١٨٥/٢
عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله وَله، قال: ((تُؤَخَذُ
صَدَقَاتُ المسلمين على مِيَاهِهِمْ))(١).
٦٧٣١ - حدثنا زكريا بنُ عَدِيّ، حدَّثنا عُبِيدُ الله، عن عبدالكريم، عن
عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جده (٢): أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله، إِنِّي أُعطيتُ أمّي
قوله: ((من أول ما يفيئه الله))، قال السندي: قيل: يريد الخُمس الذي جعله
=
الله تعالى له من الفيء.
قوله: ((ثم لا تُلفوني))، أي: لا تجدوني. وهو لفظ رواية البخاري من حديث
جبير بن مطعم.
قوله: ((وَبَرة))، أي: شعرة.
الخِيَاط: قال ابنُ الأثير: الخيط. والمِخْيَط: الإِبرة. والشنار: العيب.
البردعة: بدال مهملة أو معجمة وجهان: هو الحِلْس، وهي بالكسر: كساء يلقى
تحت الرحل على ظهر البعير. دَبِر: كفَرِحِ، من الدَّبَر، بفتحتين: بمعنى القرحة.
فلا أَرَب: فلا حاجة.
(١) إسناده حسن، عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث، وأسامة بن زيد: هو
الليثي .
وأخرجه الطيالسي (٢٢٦٤)، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد، وزاد: ((أو
عند أفنیتهم» شكّ أبو داود.
وسلف مطولاً ضمن خطبة الفتح برقم (٦٦٩٢).
(٢) في (ظ): عن جده عبدالله بن عمرو.
٣٤٣

حديقةً حياتَها، وإنها ماتتْ فلم تَتْرُكْ وارثاً غيري؟ فقال رسولُ
اللهِ وَهُ (١): ((وَجَبَتْ صدقتُكَ، وَرَجَعَتْ إِليك حديقتُك))(٢).
٦٧٣٢ - حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الزِّنادِ،
عن عبدالرحمن بن الحارث، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جده، قال: قال رسولُ اللهِ مَ﴾: ((لا نَذْرَ إلا فيما ابْتُغِيَ
(١) جملة: ((صلى الله عليه وسلم)): لم ترد في (ظ).
(٢) إسناده حسن. عبيدالله: هو ابن عمرو الرقي، وعبدالكريم: هو ابن مالك
الجزري .
وأخرجه البزار (١٣١٣) من طريق زكريا بن عدي، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٩٥) من طريق عبدالله بن جعفر الرقي، عن عبيدالله بن
عمرو الرقي، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٦/٤ و٢٣٢، وقال: رواه البزار، وإسناده
حسن. ولم ينسبه لأحمد.
وفي الباب عن بريدة الأسلمي عند ابن ماجه (٢٣٩٤)، سيرد ٣٤٩/٥ و٣٥١
و٣٥٩ و٣٦١.
وعن جابر، سيرد، ٢٩٩/٣.
وعن سنان بن سلمة عند الطبراني في ((الكبير)) (٦٤٩٣) و(٦٤٩٤)، ذكره
الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٣/٤، وقال: ورجاله ثقات.
قوله: ((وجبت صدقتك))، قال السندي: أي: ثبتت ولزمت بلزوم جزائها، وهو
الأجر والثواب، وقد سبق من فتوى ابن عمرو [برقم ٦٦١٦] ما يُخالف هذا ظاهراً،
لكن يحتمل أنه أفتى بذلك قبل أن يبلغه هذا الحديث ويكون بلوغه بواسطة صحابي
آخر، أو حين أفتى نسي هذا الحديث. والله تعالى أعلم.
٣٤٤

به وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ولا يمينَ في قَطِيعَةِ رَحِمٍ))(١).
٦٧٣٣ - حدثنا إِسحاقُ بنُ عيسى، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن أبي الزِّنَادِ،
عن عبدالرحمن بن الحارث، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لم يَرْحَمْ
صَغِيرَنا، ويَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنا))(٢).
(١) حديث حسن. ابنُ أبي الزناد: سلف الكلام فيه برقم (٦٧١٤)، وهو
متابع. إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع البغدادي، وعبدُالرحمن بن الحارث: هو
ابن عبدالله بن عياش المخزومي .
وأخرجه بتمامه أبو داود (٣٢٧٣) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن، عن أبيه
عبدالرحمن بن الحارث، بهذا الإِسناد. (ووقع في المطبوع منه تحريفٌ نبهنا عليه
برقم : ٦٧١٤).
وقسمه الأول سلف تخريجه برقم (٦٧١٤).
والقسم الثاني منه، وهو: ((لا يمين في قطيعة رحم))، أخرجه بنحوه أبو داود
(٢١٩١)، والدارقطني ١٥/٤ من طريق الوليد بن كثير، عن عبدالرحمن بن
الحارث، به.
وأخرجه أبو داود (٣٢٧٤) من طريق عبدالله بن بكر، والنسائي ١٢/٧ من طريق
يحيى القطان، كلاهما عن عبيدالله بن الأخنس، عن عمروبن شعيب، به.
قوله: ((ولا يمين في قطيعة رحم))، قال السندي: ظاهره أنه لا ينعقد من
الأصل، ولعل من لا يقول به يقول: المراد أنه لا يمين ينبغي له المضي فيها، إذ
اللازم في مثله الحنث.
(٢) حديث صحيح. عبدالرحمن بن أبي الزناد - ولو أنه يضعف في رواية
البغداديين عنه-، توبع من رواية المدنيين عنه، وهي صحيحة، فيما ذكر ابن
المديني، كما في ((شرح علل الترمذي)) لابن رجب ٢٠٥/٢ -٦٠٦.
٣٤٥
=

٦٧٣٤ - حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن يزيد - يعني ابن الهادٍ -، عن
عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جده، قال: سمعتُ النبيَّى لَّه يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ من الكَسَلِ ، والهَرَمِ ، والمَغْرَمِ ، والمَأْثُمِ، وأَعوذُ بكَ مِن فِتْنَةٍ
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٦٣) عن عبدالعزيز بن عبدالله - وهو ابن
=
يحيى بن عمرو الأويسي المدني -، عن ابن أبي الزناد، بهذا الإِسناد.
وسيأتي برقم (٦٩٣٥) (٧٠٧٣)، والثانية منهما إسنادها صحيح، فانظرها .
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣٢٩).
وعن عبادة بن الصامت، سيرد ٣٢٣/٥.
وعن أنس عند الترمذي (١٩١٩).
وعن أبي هريرة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٥٣)، والحاكم ١٧٨/٤،
وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١٠٩٧٩) و(١٠٩٨٠).
وعن واثلة بن الأسقع عند الطبراني في «الكبير» ٢٢/(٢٢٩) من طريق الزهري،
عن واثلة، وفيه انقطاع. الزهري لم يسمع من واثلة.
وعن جابربن عبدالله عند الطبراني في ((الأوسط)) فيما ذكره الهيثمي في
((المجمع)» ١٤/٨، وقال: وفيه مبارك بن فضالة، وثقه العجلي وغيره، ولكنه مدلس،
وفيه ضعف، وسهل بن تمام ثقة يخطىء.
وعن علي عند البيهقي في ((الشعب)) (١٠٩٨٣).
وعن أبي أمامة الباهلي عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٥٦)، وهو عند
الطبراني في ((الكبير)» (٧٧٠٣) من طريق عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن
أبي أمامة، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤/٨، ١٥، وقال: رواه الطبراني، وفيه
عفير بن معدان، وهو ضعيف جداً.
قوله: ((ليس منا))، أي: من أهل طريقتنا.
٣٤٦

المسيحِ الدَّجَّالِ، وأَعُوذُ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من
عذابِ النار))(١).
٦٧٣٥ - حدثنا يونس وأبو سلمة الخُزَاعِي، قالا: حدَّثنا ليثٌ، عن
يزيد - يعني ابنَ الهَادِ - ، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أنه سَمِعَ النبيَّ لَه يقول: ((أَلا أُخْبِرُكُم بأَحَبِّكم
إِليَّ وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مجلساً يَوْمَ القِيَامَةِ؟)) فَسَكَتَ القومُ، فأعادها
مرتين أو ثلاثاً، قال القومُ: نَعَمْ يا رَسُولَ الله، قال: ((أَحْسَنُكُمْ
خُلُقاً)) (٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
وليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٩/٨ من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه،
بهذا الإِسناد.
وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (٨٣٢) و(٦٣٦٨)، ومسلم (٥٨٩)،
وسیرد ٥٧/٦.
الكسل: التثاقل عن الطاعات مع الاستطاعة، وسببه غلبة دواعي الشر على
دواعي الخير.
والهرم : كبر السن المؤدي إلى تساقط بعض القوى أو ضعفها جداً، وهو المراد
بالرد إلى سوء العمر.
والمغرم: قيل: المراد: مغرم الذنوب والمعاصي، وقيل: المغرم كالغرم، وهو
الذَّین.
والمأثم: الأمر الذي يأثم به الإنسان أو الإِثم نفسه وضعاً للمصدر موضع
الا سم.
(٢) إسناده حسن. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأبو سلمة الخزاعي: هو =
٣٤٧

٦٧٣٦ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا خليفةُ بنُ خَيَّاط،
حدثني عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن رسول الله وَ لَ قال: ((من حَلَفَ على يمينٍ فرأى
غيرَها خيراً منها (١)، فَتَرْكُها كَفَّارَتُها))(٢).
= منصور بن سلمة، وليث: هو ابن سعد، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبدالله بن
أسامة بن الهاد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٧٢) عن عبدالله بن صالح، عن
الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٥ من طريق يونس بن محمد
المؤدب، شيخ أحمد، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب (كذا وقع في
المطبوع منه، والصواب: يزيد بن الهاد)، عن عمروبن شعيب، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١/٨، وقال: رواه أحمد، وإسناده جيد، ثم
قال: له في الصحيح ((إن من أحبكم إليَّ أحسنكم خلقاً).
قلنا: هو عند البخاري (٦٠٢٩)، وسيرد برقم (٦٧٦٧م).
وسيأتي الحديث أيضاً برقم (٧٠٣٥)، وانظر (٦٥٠٤) و(٦٨١٨).
(١) لفظ: ((منها)) لم يرد في (ص).
(٢) إسناده حسن غير أن قوله: ((فتركها كفَّارتها)) فيه كلام، كما سيرد. أبو
سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، وخليفة بن
خياط: هو أبو هبيرة جد خليفة بن خياط المؤرخ الملقب بشباب.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٥٩) عن خليفة بن خياط، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٢٧٤)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٣/١٠ من طريق
عبدالله بن بكر (يعني السهمي)، عن عبيدالله بن الأخنس، وابن ماجه (٢١١١) من
طريق عبيدالله بن عمر العمري، كلاهما عن عمروبن شعيب، به.
=
٣٤٨٠

= وقوله: ((فتركها كفارتها)) زيادة تخالف الروايات الصحيحة كما ذكر البيهقي في
((السنن)) ٠٣٣/١٠
وقال أبو داود بإثر الحديث: الأحاديث كلها عن النبي ونَ﴾: ((وليكفر عن يمينه))
إلا فيما لا يعبأ به.
ونقل قول أبي داود الحافظُ في ((الفتح)) ٦١٧/١١، وقال: كأنه يشير إلى
حديث يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة [عند البيهقي في ((السنن))
٣٤/١٠] رفعه: ((من حلف فرأى غيرها خيراً منها فليأتُ الذي هو خير، فهو
كفارته»، ويحيى ضعيفٌ جداً. وقد وقع في حديث عدي بن حاتم عند مسلم
[برقم (١٦٥١) (١٦)] ما يوهم ذلك، وأنه أخرجه بلفظ: ((من حلف على يمين
فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، وليترك يمينه)»، هكذا أخرجه من
وجهين، ولم يذكر الكفارة. ولكن أخرجه من وجه آخر [برقم (١٦٥١) (١٧)]
بلفظ: ((فرأى خيراً منها، فليكفرها، وليأت الذي هو خير))، ومداره في الطرق كلها
على عبدالعزيز بن رفيع، عن تميم بن طَرَفَة (تحرف فيه إلى طريفة)، عن عدي،
والذي زاد ذلك حافظ، فهو المعتمد.
قلنا: ورواية: ((فليكفر عن يمينه)) قد وردت من طريق عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده، عند النسائي في ((المجتبى)) ١٠/٧، أخرجها عن عمرو بن علي
الفلاس، عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبيدالله بن الأخنس، عن عمرو بن
شعیب، به.
وسترد أيضاً من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمرو، برقم
(٦٩٠٧)، ونذكر هناك أحاديث الباب.
وزيادة: ((فتركها كفارتُها)) سترد من حديث أبي سعيد الخدري (١١٧٢٧)
بإسناد ضعيف.
ووردت من حديث ابن عباس عند ابن حبان (٤٣٤٤)، والبيهقي في «السنن» =
٣٤٩

٦٧٣٧ - حدثنا عبدُالله بنُ الحارث المكي، حدَّثني الأُسْلَمي - يعني
عبدالله بن عامر-، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: عَقَّ رسولُ اللهِ وََّ عن الغلام شاتَيْن، وعن
الجارية شاةً(١).
= ٣٤/١٠ بلفظ: ((من حلف على ملك يمينه أن يضربه فكفارته تركه، ومع الكفارة
حسنة))، وقد ذكر البيهقي أن ذلك يحتمل كان قبل نزول الكفارة.
وقال الخطابي في «معالم السنن)» ٤٩/٤ في تفسير هذه الزيادة بعد أن ذكر أن
الثابت عن رسول الله هر بأن الكفارة لازمة لمن حَنَّث في يمينه، قال: وقد رُوي
عن بعضهم أنه رأى هذا من لغو اليمين، وقال: لا كفارة فيه إذا كان معصية، وحكي
معنی ذلك عن مسروق بن الأجدع وسعيد بن جبير.
وقال السندي: ظاهر الحديث أنه لا كفارة عليه إذا ترك المحلوف عليه، لكن
المشهور بين العلماء الموجود في غالب الأحاديث الكفارةُ، فيمكن أن يكون في
الكلام طيُّ، والتقدير: فليكفر، فإن تركها موجب كفارتها .
وقال المحدث الدهلوي: ((فإن تركها كفارتها))، أي: كفارة ارتكاب يمين على
الشر، يعني إثم ارتكابها يرتفع عن تركها، أما لزوم كفارة الحنث، فهو أمر آخر لازم
عليه. انظر ((عون المعبود)) ١٦٥/٩.
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالله بن عامر الأسلمي.
وأخرجه الحاكم ٢٣٧/٤ من طريق سوار أبي حمزة، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه، عن جده أن النبي ◌َّر عق عن الحسن والحسين، عن كل واحد منهما كبشين
اثنين، مثلين متكافئين. قال الذهبي: سوار ضعيف.
وقد سلف مطولاً بنحوه برقم (٦٧١٣)، وإسناده حسن.
وله شاهد من حديث عائشة، سيرد ٣١/٦ و١٥٨، وصححه ابن حبان
(٥٣١٠).
٣٥٠
=

٦٧٣٨ - حدثنا محمد بن عبدالله بن الزُّبير، حدثنا أَبانُ - يعني ابنَ
عبدالله -، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ))(١).
٦٧٣٩ - حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابنُ لَهيعة، عن يزيدَ بنِ أبي
حبيب، عن قَيْصَرَ التُّجيبي
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، قال: كنّا عندَ النبيِّ ◌ِج ◌َارَ،
فجاء شابٌّ فقال: يا رسولَ الله، أُقبِّلُ وأنا صائم؟ قال: ((لا))،
فجاء شيخٌ، فقال: أُقَبِّلُ وأنا صائم؟ قال: ((نعم))، قال: فَنَظَر
بعضُنا إلى بعضٍ، فقال رسول الله وََّ: ((قد عَلِمْتُ لِمَ نَظَرَ
بعضُكم إلى بعْضٍ، إن الشيخ يَمْلِكُ نَفْسَهُ))(٢).
وآخر عن أم كرز، سيرد ٣٨١/٦ و٤٢٢، وصححه ابن حبان (٥٣١٢).
=
وثالث عن أسماء بنت يزيد، سيرد ٤٥٦/٦.
ورابع عن ابن عباس عند النسائي ١٦٥/٧-١٦٦ بسند قوي: عقَّ رسول الله
﴿ عن الحسن والحسين بكبشين كبشين. وانظر ((شرح السنة)) ٢٦٤/١١-٢٦٨
للبغوي بتحقيقنا، و(فتح الباري)) ٥٩٢/٩.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، محمد بن عبدالله بن الزبير: هو أبو
أحمد الزبيري، وأبان بن عبدالله: هو البجلي الأحمسي، وثقه ابن معين وابن خلفون
والعجلي، وقال أحمد: صدوقٌ صالح الحديث، وقال الذهبي في ((الميزان)) ٩/١:
صدوقٌ له مناکیر.
والحديث سلف مطولاً برقم (٦٤٧٨) - وذكرنا فيه شواهده -، و(٦٥٩١).
(٢) إِسناده ضعيف على خلاف في صحابيِّه، ابن لهيعة - وهو عبدالله -: سِّىء =
٣٥١

٦٧٤٠ - حدثنا حسن (١)، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمَة، عن ثابت البُنَاني،
= الحفظ، وقيصر التجيبي: ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠٤/٧، ٢٠٥،
وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٨/٧، وابن حبان في ((الثقات)) ٣٢٥/٥،
ولم ينسبوه، وذكروا كُلُّهم أنه يروي عن ابن عمر، وكذا ذكر الحسيني في ((الإِكمال»،
وتابعه الحافظ ابن حجر في ((التعجيل)) ص٣٤٦، ٣٤٧.
وأخرجه ابنُ عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص ٢٦٥، عن أبي الأسود النضربن
عبدالجبار، عن ابن لهيعة، بهذا الإسنادٍ، من حديث عبد الله بن عمر. قال ابنُ
عبدالحكم عقبّ الحديث: وخالف أسدُ بن موسى في هذا الحديثِ، فقال:
عبد الله بن عمرو، والله أعلم. ثم قال ابنُ عبدالحكم: وكأني رأيتُ المصريين
يقولون: ابن عمر.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٦/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)»، وفيه ابنُ لهيعة، وحديثُه حسن، وفيه كلام.
قلنا: وقع اسم الصحابي في ((المجمع)): عبدالله بن عمر، مع أنه منقولٌ عن
هذا الموضع من («المسند»، وهو حديث ابن عمرو كما ترى.
وللحديث أصل صحيح عن عمربن الخطاب بإسناد صحيح سلف برقم (١٣٨)
و(٣٧٢).
وعن ابن عباس سلف برقم (٢٢٤١) و(٣٣٩١) و(٣٣٩٢).
وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة عند البيهقي في ((السنن)) ٢٣١/٤، ٢٣٢.
وعن عائشة عند البيهقي في ((السنن)) ٢٣٢/٤.
والتصريح بجواز القبلة لمن يملك إربه ورد من حديث عائشة عند البخاري
(١٩٢٨)، ومسلم (١١٠٦)، وسيرد ٣٩/٦ و١٩٢.
ومن حديث حفصة عند مسلم (١١٠٧)، وسيرد ٢٨٦/٦ .
ومن حديث عمر بن أبي سلمة عند مسلم (١١٠٨).
(١) عبارة ((حدثنا حسن)) ساقطة من (ق).
٣٥٢

وداودَ بن أبي هند، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قَالَ: لا إلهَ إلا
الله وحدَه لا شَرِيكَ له، له الملك وله الحمدُ، وهُوَ على كُلِّ شيءٍ
قديرٌ، مئتي مرةٍ في يومٍ، لم يَسْبِقْهُ أَحدٌ كان قَبْلَهُ، ولا يُدْرِكُهُ
أَحدٌ بعدَه، إلَّ بِأَفْضَلَ مِنْ عمله))(١).
٦٧٤١ - حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عمروبن
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن. حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٧٧)، والطبراني في ((الدعاء))
(٣٣٤)، من طرق عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن ثابت (عند
النسائي وليس عند الطبراني)، وداود بن أبي هند، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ١/ ٥٠٠ من طرق، عن حماد بن سلمة، عن ثابت وداود بن أبي
هند، به، لكن قال فيه: ((مئة مرة))، ويغلب على الظن أنه وهمٌ من أحد رواته، أو
أنَّ فيه اختصاراً، فقد أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٧٥)، وابن السني
(٧٥)، والطبراني في ((الدعاء)) (٣٣٣) من طريق شعبة، عن الحكم، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه، عن جده، بلفظ: ((مئة مرة إذا أصبح ومئة مرة إذا أمسى)).
وأخرجه البزار (٣٠٧٠) عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد،
ولیس عنده داود بن أبي هند.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٦/١٠، ونسبه إلى أحمد والطبراني، وقال:
ورجال أحمد ثقات، وفي رجال الطبراني من لم أعرفهم. ولم ينسبه إلى البزار.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٤٩/٢، وقال: رواه أحمد بإسناد
جيد، والطبراني. ولم ينسبه للمزار.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٢٩٣)، ومسلم (٢٦٩١)،
وسیرد (٨٠٠٨) و(٨٨٧٣).
٣٥٣

شعيب، عن أبيه
عن جدّه، قال: سَمِعَ النبيُّ لنََّ قوماً يَتَدَارَؤوْنَ(١)، فقال:
((إِنما هَلَكَ مَنْ كان قبلَكم بهذا، ضَرَبُوا كتابَ الله بعضه ببعض،
وإنما نَزَلَ كتابُ الله يُصَدِّقُ بعضُه بعضاً، فلا تُكَذِّبُوا بعضَه
ببعضٍ، فما عَلِمْتُم منه فَقُولوا، وما جَهِلْتُمْ، فكِلُوه إلى عالِمِهِ))(٢).
٦٧٤٢ - حدَّثنا عبدُالصمد، حدثنا محمدُ بنُ راشد، حدثنا سليمان، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جده، أن رسولَ الله ◌َ﴿ قال: «مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاحَ،
فَلَيْسَ مِنَّا، ولا رَصَدَ بطريقٍ، ومن قُتِلَ على غيرِ ذُلك، فهو شِبْهُ
١٨٦/٢ العَمْدِ، وعَقْلُهُ مُغَلَّظُ، ولا يُقْتَلُ صاحبُه، وهو كالشهر الحرام،
للحُرْمَة والجِوَارِ))(٣).
(١) في (ق): يتمارون.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن. مَعْمَر: هو ابن راشد.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٢٠٣٦٧)، ومن طريقه أخرجه البخاري في ((خلق
أفعال العباد)) ص٤٣، والبغوي (١٢١)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٢٢٥٨).
وسلف برقم (٦٦٦٨)، وذكرنا هناك شواهده.
وقوله: ((يتدارؤون))، يريد: يختلفون، ومنه قوله تعالى: ﴿فَادَارَأْتُم فيها﴾
[البقرة: ٧٢]، أي: تدارأتم وتدافعتم واختلفتم. قاله البغوي. والمراد: يتدافعون في
القرآن.
(٣) إسناده حسن. عبدالصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، ومحمد بن
راشد: هو المكحولي، وسليمان: هو ابن موسى الأشدق.
٣٥٤
=

٦٧٤٣ - حدثنا عبدُالصمد، وحسينُ بنُ محمد، قالا: حدثنا محمدُ بنُ
راشد، عن سليمانَ بن موسى، قال حسين في حديثه: قال: حدثنا عمرو بنُ
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن رسولَ اللهِ وَهَ، قال: ((من قُتِلَ خطأً فديتُهُ مئةٌ
من الإِبل، ثلاثونَ بناتُ مَخَاضٍ، وثلاثونَ بَنَاتُ لَبُونٍ، وثلاثونَ
حِقَّةٌ، وعَشْرٌ بنو لَبُونٍ ذُكُورٌ)(١).
٦٧٤٤ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثنا بكرُبنُ سَوَادَةَ، عن
عبدالرحمن بن جبير
أن عبدالله بن عمرو حدَّثه: أن نفراً مِن بني هاشم دخلوا على
أَسماءَ بنت (٢) عُمَيسٍ، فدخل أبو بكر، وهي تحتَه يومئذ، فرآهم،
فكَرِه ذلك، فذكر ذلك لِرسول الله وَّه، وقال: لم أَرَ إِلَّ خيراً،
فقال رسولُ اللهَ وَّه: ((إنَّ الله قد بَرَّأَها من ذلك))، ثم قام رسولُ
اللهِ وَيّ على المنبر، فقال: ((لا يدخُلْ رجلٌ بعد يومي هذا على
مُغِيبَةٍ، إلا ومعه رجلٌ أو اثنانٍ))(٣).
والقسم الأول من الحديث سلف برقم (٦٧٢٤).
=
والقسم الثاني سلف برقم (٦٧١٨)، وسيرد مطولاً برقم (٧٠٣٣)، ويكرر برقم
(٧٠٨٨).
(١) إسناده حسن، وهو مكرر (٦٦٦٣) سنداً ومتناً، لكن فيه زيادة عبدالصمد
وهو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري مولاهم.
(٢) في (ظ) وهامش (ص): ابنة.
(٣) حديث صحيح، ابن لهيعة - وهو عبدالله، وإن كان سيِّىء الحفظ - توبع، =
٣٥٥

٦٧٤٥ - حدثنا إِسماعيلُ بن محمد - يعني أبا إبراهيم المُعَقِّب-، حدثنا
٤
مروان، حدثنا الحسنُ بنُ عَمْرو الفُقَيْمي، [عن مجاهد](١)، عن جُنادَة بنِ أبي
١
امية
عن عبد الله بن عمرٍو، قال: قال رسولُ اللهِ ﴿﴿: «مَنْ قَتَلَ
قتيلاً مِن أَهل الذِّمَّةِ لم يَرَحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِن
مَسِيرةٍ أُربعين عاماً)(٢).
= وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وعبدالرحمن بن
جبير: هو المؤذن العامري .
وسلف برقم (٦٥٩٥)، وسيأتي برقم (٦٩٩٥).
(١) ما بين حاصرتين سقط من النسخ الخطية و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر،
%
واستدرك من ((أطراف المسند) ١٠/٤، وقد ذكر محققه أنه سقط أيضاً من نسخةٍ من
النسخ الخطية الثلاث التي اعتمد عليها، مما يشير إلى أنه سقط قديم، لكنه ثبت
في النسختين الأخريين، وثبت كذلك في ((إتحاف المهرة)) ٣/ الورقة ٢٤٩ب، وهو
ثابت في أسانيد الذين رووا هذا الحديث جميعاً، كما سيرد في التخريج، ولم
يفطن الشيخ أحمد شاكر إلى هذا السقط، وظن أن الرواية متصلة، وراح يوفق بينها
وبين رواية النسائي (يعني التي فيها ذكر مجاهد) فأوقعه ذلك في أوهام أفضت به
إلى افتراضات ليس لها وجه من الصحة.
(٢) إسناده صحيح، إسماعيل بن محمد: هو ابن جبلة السراج البغدادي،
ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٥/٦-٢٦٦، وذكر أنه سُئل عنه الإِمام أحمد،
فقال: ثقة، وجعل يثني عليه، وقال عبدالله بن أحمد: كان من خيار الناس، كان
أبي حدثنا عنه وهو حي وبعدما مات. وقد روى عنه جماعة، وترجمه الحسيني في
((الإكمال)) ص٣٠، والحافظ في ((التعجيل)) ص٣٧، وقال: لم أر له ذكراً في =
٣٥٦

= ((تاريخ)) البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا ابن حبان، ولا مسلمة بن قاسم، ولا في
((الكنى)) لأبي أحمد الحاكم. قلنا: لكن ترجمه الخطيب كما تقدم، وباقي رجال
الإِسناد ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عمرو الفقيمي فمن رجال البخاري،
وهو ثقة. مروان: هو ابن معاوية.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٥/٨، وفي ((الكبرى)) (٨٧٤٢) عن دُحَيم
عبدالرحمن بن إبراهيم، والحاكم ١٢٦/٢ من طريق علي بن مسلم الطوسي،
والبيهقي في (السنن)) ٢٠٥/٩ من طريق ابن أبي عمر العدني، ثلاثتهم عن
مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. يعني بإثبات مجاهد. وصححه الحاكم على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي، مع أن علي بن مسلم الطوسي والحسن بن عمرو الفُقيمي
لم يخرج لهما مسلم. وتحرف اسم مروان بن معاوية في مطبوع ((المجتبى)) إلى
هارون .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢٦/٩، وابن ماجه (٢٦٨٦)، والبيهقي في ((السنن))
٢٠٥/٩ من طريق أبي معاوية، والبخاري (٣١٦٦) و(٦٩١٤) من طريق
عبد الواحد بن زياد، والإِسماعيلي - فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٠/٦ - من
طريق عمروبن عبدالغفار، ثلاثتهم عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن
عبدالله بن عمرو. لم يُذكر فيه جنادة بن أبي أمية. قال الحافظ: فهؤلاء ثلاثة رووه
هكذا، وخالفهم مروان بن معاوية، فرواه عن الحسن بن عمرو الفقيمي، فزاد فيه
رجلاً بين مجاهد وعبدالله بن عمرو، وهو جنادة بن أبي أمية، أخرجه من طريقه
النسائي - (قلنا: وأحمد أيضاً) - ورجّح الدارقطني روايةً مروان لأجل هذه الزيادة،
لكن سماع مجاهد من عبدالله بن عمرو ثابت، وليس بمدلس، فيحتمل أن يكون
مجاهد سمعه أولاً من جنادة، ثم لقي عبدالله بن عمرو، أو سمعاه معاً، وثبته فيه
=
جنادة، فحدث به عن عبدالله بن عمرو تارة، وحدث به عن جنادة أخرى.
٣٥٧

٦٧٤٦ - حدثنا الحسينُ، حدثني ابنُ أبي الزِّناد، عن عبدالرحمن - يعني
ابنَ الحارثِ -، أخبرني(١) عمروبنُ شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أنه سَمِعَ رجلاً من مُزَيْنَةَ سأل رسولَ اللهِ وَلّ: ماذا
تقولُ، يا رسولَ الله، في ضَالَّة الإِبل؟ فقال رسولُ الله ◌َّ:
((مالَكَ ولَها؟ معها حِذَاؤُها وسِقاؤها))، قال: فضالَّةُ الغَنَمِ؟ قال:
((لَكَ أَوْ لَأَخيك أو لِلذِّئْب))، قال: فَمَنْ أَخذها من مَرْتَعِها؟ قال:
((عُوقِب وغُرِّمَ مِثْلَ ثمنها، ومن اسْتَطْلَقها من ◌ِقَالٍ، أو اسْتَخْرَجَها
من حِفْشٍ - وهي المَظَالُّ - فعليه القَطْعُ))، قال: يا رسول الله،
فالثَّمَرُ يُصَابُ في أكمامه؟ فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((ليس على آكِلٍ
سبيلٌ، فمن اتَّخَذَ خُبْنَةً غُرِّم (٢) مثلَ ثَمَنِها وعُوقِب، ومن أخذ شيئاً
منها بعد أن أُوَىُ إلى مِرْبَدٍ (٣) أو كَسَرَ عنها باباً، فبلغَ ما يأخذُ
= وفي الباب عن أبي بكرة، سيرد ٣٦/٥ و٣٨.
وعن رجل من أصحاب النبي ◌َ ل#، سيرد ٢٣٧/٤ و٣٦٩/٥.
وعن أبي هريرة عند ابن ماجه (٢٦٨٧)، والحاكم ١٢٧/٢، وصححه على
شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قوله: ((لم يَرَح)): قال ابن الأثير: أي لم يشم ريحها.
(١) في (ظ): قال: أخبرني .
(٢) شكلت في (س): غَرِمَ.
(٣) في (ظ): المربد.
٣٥٨
٥.٠٠٠-١٠

ثَمَنَ المِجَنِّ، فعليه القَطْعُ))، قال: يا رسولَ الله، فالكَنْزُ نَجِدُه في
الخَرِب وفي الآرام؟ (١) فقال رسولُ اللهِ وَ﴾: «فيه وفي الرِّكازِ
الخُمُسُ)) (٢).
٦٧٤٧ - حدثنا عبدالوهّاب الخفَّاف، حدثنا حسين، حذَّثني (٣) عمرو بن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أن رجلاً سأل النبيَّمَ ﴿، فقال: ليس لي مالٌ،
ولي يتيم؟ فقال(٤): ((كُلْ من مالٍ يتيمك غَيْرَ مُسْرفٍ))، أو قال:
((ولا تَقْدِي مَالَكَ بمالِهِ)) شكَّ حُسَيْنٌ (٥).
(١) في هامش (س) و(ق): الآرام: هي الأعلام تنصب في المفازة.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن. الحسين: هو ابن محمد المُرُّوذي، وابنُ أبي
الزناد: هو عبدالرحمن.
وهو مكرر (٦٦٨٣)، وسلف هناك تخريجه وشرح غريبه.
قوله: ((من حِفْش))، بكسر فسكون: هو البيت الصغير القريب السطح.
وقوله: ((المَظَالّ)) هو تفسير من بعض الرواة لكلمة ((حِفْش))، أي: المحال
المطلوبة للظل في الحر.
قوله: ((وفي الآرام)): هي الأعلام تنصب في المفازة. قال ابن الأثير: وكان من
عادة الجاهلية أنهم إذا وجدوا شيئاً في طريقهم لا يمكنهم استصحابه، تركوا عليه
حجارة يعرفونه بها، حتى إذا عادوا أخذوه.
(٣) في (ظ): قال: حدثني .
(٤) في هامش (س) و(ص): قال. صح.
(٥) إسناده حسن. عبدالوهاب الخفّاف: هو ابن عطاء، وحسين: هو ابن ذكوان =
٣٥٩
١٠

٦٧٤٨ - حدثنا حسينُ بنُ محمد، حدثنا مسلم - يعني ابن خالد-، عن
عبدالرحمن - يعني ابن حَرْمَلَةً -، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن النبيَّ وََّ، قال: ((الراكبُ شيطانٌ، والراكبانِ
شيطَانانِ، والثلاثةُ رَكْبٌ))(١).
= المُعَلِّم.
وأخرجه أبو داود (٢٨٧٢)، والنسائي ٢٥٦/٦، وابن ماجه (٢٧١٨)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (٩٥٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٤/٦، والبغوي (٢٢٠٥)
من طرق، عن حسين المعلم، بهذا الإِسناد.
وزاد الحافظ في ((الفتح)) ٢٤١/٨ نسبته إلى ابن خزيمة وابن أبي حاتم، وقال:
وإسناده قوي .
وله شاهد يصح به من حديث عائشة موقوفاً عند البخاري (٤٥٧٥)، ومسلم
(٣٠١٩)، قالت في قوله تعالى: ﴿ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل
بالمعروف﴾ [النساء: ٦]: نزلت في مال اليتيم إذا كان فقيراً أنه يأكل منه مكان قيامه
عليه بمعروف. وله حكم الرفع لأنه مما لا يُدرك بالرأي.
وقوله: ((غير مسرف))، أي: غير متجاوز القدر الذي تستحقه بخدمته.
وقوله: ((لا تَقْدي مالك بماله)»، أي: لا تبقي مالك بصرف ماله في محلٌّ ينبغي
فيه أن تصرف مالك.
وسيأتي برقم (٧٠٢٢).
(١) حديث حسن. مسلم بن خالد الزنجي - وإن كان سيِّىء الحفظ - قد
توبع ، عبد الرحمن بن حرملة، وهو ابن عمرو الأسلمي، روى له مسلم متابعة حديثاً
واحداً في القنوت، وهو مختلف فيه، قال ابن معين: صالح، وقال النسائي: ليس
به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان يخطىء، وقال ابنُ عدي: لم =
٣٦٠