النص المفهرس

صفحات 321-340

إنما نسألُك عن أحدنا يُولَدُ له؟ قال: ((مَنْ أَحَبَّ منكم أن يَنْسُكَ ١٨٣/٢
عن ولده فليفعلْ، عن الغلام شاتان مُكَافَأَتانِ، وعن الجاريةِ شاةٌ»،
قال: وسئل عن الفَرَع؟ قال: ((والفَرَعُ حَقٌّ، وأن تتركَه حتى يكونَ
شُغْزُباً(١) أو شُغْزُوباً ابَنَ مَخَاضٍ أو ابنَ لَبُونٍ، فَتَحْمِلَ عليه في
سبيل الله، أو تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً، خيرٌ من أن تذبحه يَلْصَقُ لحمُه بَوَبَرِهِ،
وتُكْفِىءُ(٢) إِنَاءََ، وَتُوَلِّ ناقتَك))، وقال(٢): وسُئِلَ عن العَتِيرة؟ فقال:
«العَتِيرَةُ(٤) حقٌّ))(٥). قال بعضُ القوم لعمروبن شعيب: ما العَتِيرة؟
(١) لفظ: ((شغزيّاً)) لم يرد في (س).
(٢) في (س) و(ظ) وهامش (ص) و(ق): وتكفأ. وفي هامش (س) و(ظ):
وتكفىء. قال ابنُّ الأثير: يقال: كفأتُ الإِناء وأكفأتُهُ: إِذا كَبَبْتُه، وإذا أملته.
(٣) في (م): قال. وسقط من (ق).
(٤) في (ظ): والعتيرة.
(٥) إسناده حسن. وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) برقمي (٧٩٦١)
و(٧٩٩٥).
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابنُ أبي شيبة ٢٣٨/٨ و٢٥٣-٢٥٤، وأبو داود
(٢٨٤٢)، والنسائي ١٦٢/٧ و١٦٨، والحاكم ٢٣٦/٤ و٢٣٨، والبيهقي في
((السنن) ٣٠٠/٩ و٣١٢، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣١٧/٤ من طرق، عن
داود بن قيس، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٨/٧ من طريق داود بن قيس، قال:
سمعت عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو، عن أبيه، عن أبيه وزيد بن
أسلم، قالوا: يا رسول الله، الفَرَعَ ... ولفظ: ((عن أبيه)) الثاني سقط من مطبوع
النسائي، واستُدرك من ((تحفة الأشراف)) ٣١٣/٦. ويقصد بأبيه الثاني عبدالله بن
عمرو، وهو جد شعيب، سماه أباه، لأنه هو الذي رباه، فالرواية متصلة، لكن =
٣٢١

= رواية شعيب عن زيد بن أسلم مرسلة.
ولحديث العقيقة شاهدٌ من حديث زيدبن أسلم عن رجل من بني ضمرة،
عن أبيه، أخرجه عنه مالك في ((الموطأ)) ٥٠٠/٢، وسیرد ٣٦٩/٥.
وسيرد أيضاً برقم (٦٧٣٧) من طريق آخر عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده.
قال ابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٠٥/٤: وفي هذا الحديث كراهية ما يَقْبُح
معناه من الأسماء، وكان رسول اللّه ◌َل يحب الاسم الحسن، ويعجبه الفأل
الحسن ... وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود:
نسيكة، ولا يقال: عقيقة، لكني لا أعلم أحداً من العلماء مال إلى ذلك، ولا
قال به، وأظنهم - والله أعلم - تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا
الحديث لما صح عندهم في غيره من لفظ العقيقة.
قوله: مكافأتان: قال السندي: أي: مساويتان في السن، بمعنى أن لا ينزل
سِنّهما عن سِنِّ أدنى ما يجزىء في الأضحية، وهو بكسر الفاء أو فتحها، ورجحه
الخطابي ، ورده الزمخشري .
وأما الفَرَع والعتيرة، فقد ورد النهي عنهما في حديث أبي هريرة الآتي
(٩٣٠١)، ولفظه: ((نهى رسول الله وَ﴾ عن الفَرَع والعتيرة)). وهو عند البخاري
(٥٤٧٣) و(٥٤٧٤)، ومسلم (١٩٧٦) (٣٨) بلفظ: ((لا فَرَع ولا عتيرة)).
وورد التخيير في فعلهما في حديث الحارث بن عمرو الآتي ٤٨٥/٣ بلفظ:
((من شاء عَتّر، ومن شاء لم يَعْتِرِ، ومن شاء فَرَّع، ومن شاء لم يُفْرِّع)).
والفَرَع: أول ما تلده الناقة أو الشاة.
وقوله: ((الفَرَع حق))، أي: ليس بباطل، وحديث: ((لا فَرَع)) محمول على
نفي الوجوب، فلا تعارض، قاله السندي. وذكر الحافظ في ((الفتح)) ٥٦٧/٩ أن
حديث: ((لا فَرَع)) محمول على ما إذا كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم قال: واستنبط
الشافعي الجواز إذا كان الذبح لله، قال: جمعاً بينه وبين حديث: ((الفَرَع حق)).
ثم نقل الحافظ عن الشافعي قوله فيما نقله البيهقي من طريق المزني عنه : =
٣٢٢
عنهاسياس

قال: كانوا يَذْبحون فِي رَجَبٍ شاةً، فَيَطْبُخون ويأكلون ويُطْعِمُونَ.
- الفَرَع شيءٌ كان أهل الجاهلية يذبحونه يطلبون به البركة في أموالهم، فكان
أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي ◌َّة
عن حكمها، فأعلمهم أنه لا كراهة عليهم فيه، وأمرهم استحباباً أن يتركوه حتى
يُحمل عليه في سبيل الله.
ثم نقل الحافظ عن النووي قوله: نصَّ الشافعي على أن الفَرَع والعتيرة
مستحبان، ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم وابن
المنذر عن نُبَيشة، قال: نادى رجل رسول الله وَ﴾: إنا كنا نعتر عتيرةً في الجاهلية
في رجب، فما تأمرنا؟ قال: ((اذبحوا لله في أي شهر كان))، قال: إنا كنا نُفَرِّع
في الجاهلية؟ قال: ((في كل سائمة فَرَع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذْبَحْتَه
فتصدقْتَ بلحمه، فإن ذلك خير) ... ففي هذا الحديث أنه وَّه لم يبطل الفَرَع
والعتيرة من أصلهما، وإنما أبطل صفة من كل منهما، فمن الفَرَع كونه يُذبح أول
ما يولد، ومن العتيرة خصوص الذبح في شهر رجب .
قوله: ((شُغْزُبً))، قال السندي: قيل: هكذا الرواية، والصواب: زُخْرُباً، بزاي
معجمة مضمومة، وخاء معجمة ساكنة، ثم راء مهملة، ثم باء مشددة، بمعنى
الغليظ. قال الخطابي: يحتمل أن الزاي أبدلت شيئاً، والخاء غيناً، أي: لقرب
المخرج، فصحف، وهذا من غريب الإِبدال. وقد ردَّ هذا القول الشيخ أحمد
شاكر في تعليقه على ((المسند))، وذكر أن مادة الشغزبة ترجع في أصلها إلى القوة
والجلد وما إليهما.
قوله: ((أو شغزوياً): هو شك من الرواة.
وابن المخاض: ما أتى عليه عام ودخل في السنة الثانية من عمره.
وابن اللبون: ما أتى عليه سنتان، ودخل في الثالثة.
قال السندي: ((وتكفأ)) كتمنع، آخره همزة، أي: تقلبه وتكبُّه، يريد أنك إذا
ذبحته حين يُولد يذهب اللبن، فصار كأنك كفأتَ إناءك، أي: المحلب . =
٣٢٣

٦٧١٤ - حدَّثنا الحسين بنُ محمد وسُريج، قالا: حدَّثنا ابنُ أبي الزِّناد،
عن عبدالرحمن بن الحارث، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جَدِّه: أن رسولَ الله وَّ أُدرك رجلين وهما مُقْترنانِ،
يمشيانِ إلى البيتِ، فقال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((ما بالُ القِرَان؟)) قالا:
يا رسولَ الله، نَذَرْنا أن نمشيَ إلى البيتِ مُقْتَرِنَيْن! فقال رسولُ الله
﴿: ((ليس هذا نَذْرً)) فقَطَع قِرَانهما، قال سُريج في حديثه:
((إنما النَّذْرُ ما ابْتُغِيَ به وجهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) (١).
- وقوله: ((وتُوَلِّه ناقتك)) بتشديد اللام، أي: تفجعها بولدها.
(١) حديث حسن. ابن أبي الزناد - وهو عبد الرحمن - رواية البغداديين عنه
مضطربة. قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي ابن المديني يضعِّف ما حدث به
ابن أبي الزناد بالعراق، ويصحح ما حدث به بالمدينة، وهذا من رواية البغداديين
عنه، لكنه توبع. الحسين بن محمد: هو المُرُّوذي، وسُريج: هو ابن النعمان
البغدادي. وعبدالرحمن بن الحارث: هو ابن عبدالله بن عياش، مختلف فيه، وثقه
ابن سعد والعجلي، وقال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقال: كان من أهل العلم، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ليس
بالقوي، وضعفه ابن المديني، وقال ابن حجر: صدوق، له أوهام.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٤٨/٦ من طريق آدم بن أبي إياس، عن
عبدالرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٢١٩٢) من طريق يحيى بن عبدالله بن سالم، و(٣٢٧٣)
من طريق المغيرة بن عبدالرحمن، كلاهما عن عبدالرحمن بن الحارث، به. (وقع
في مطبوع أبي داود في الحديث (٣٢٧٣): حدثنا المغيرة بن عبدالرحمن، حدثني
أبو عبدالرحمن)، وهو خطأ، صوابه: حدثني أبي عبدُ الرحمن، يعني ابن الحارث، =
٣٢٤
٠٠٠٠٠٠٥

٦٧١٥ - حدَّثنا أبو النَّضر، حدَّثنا الفَرَجُ(١)، عن عبدالله بن عامر، عن
عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَقُصُّ إلا أميرٌ، أو
مأمورٌ، أو مُراء))، فقلت له (٢): إنما كان يَبْلُغُنا (٣) ((أو مُتَكَلِّفٌ))؟
= وهو والد المغيرة، انظر: ((تحفة الأشراف) ٣٢٢/٦.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٦/٤، وقال: روى أبو داود طرفاً من آخره،
رواه أحمد، وفيه عبدالرحمن بن أبي الزناد، وقد وثقه جماعة، وضعفه آخرون .
وسيأتي برقم (٦٧٣٢) مع زيادة، وبرقم (٦٩٧٥)، وفيه ذكر سبب آخر، وبرقم
(٦٩٣٢) بمعناه.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((مجمع
الزوائد)) ١٨٦/٤، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٥٥/٦ من طريق يوسف بن عدي،
حدثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس
أن رسول الله الجدل ... ومحمد بن كريب ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (١٦٤٣)، وسيرد (٨٨٥٩).
وعن عقبة بن عامر عند مسلم (١٦٤٤)، وسيرد ١٥٢/٤.
وعن عمران بن حصين عند مسلم (١٦٤١)، وسيرد ٤٣٠/٤ و٤٣٢ و ٤٣٣
و٤٣٤.
وعن عائشة، وسیرد ٢٤٧/٦.
قوله: ((مقترنان))، قال ابنُ الأثير: أي: مشدودان أحدهما إلى الآخر بحبل،
والقَرَن، بالتحريك: الحبل الذي يشدان به. والجمع نفسه: قَرَن أيضاً. والقِران:
المصدر والحبل.
(١) في (ق): الفرج بن فضالة. وكذا في هامش (س) و(ص).
(٢) في (ظ) وهامش (س) و(ص) و(ق): فقيل له.
(٣) في (س) وهامش (ص): بلغنا.
٣٢٥

قال: هكذا سمعتُ النبيِّ وَ﴿ يقولُ(١).
٦٧١٦ - حدَّثنا أبو النَّضْر وعبدُ الصمد، قالا: حَدَّثنا محمد - يعني ابن
راشد-، حدَّثنا سليمانُ، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أنَّ رسولَ اللهِوَهُ قَضَى أَنَّ عَقْلِ أهلِ الكِتابين
نصفُ عَقْلِ المسلمينَ، وهم اليهودُ والنَّصارى(٢).
٦٧١٧ - حدَّثنا أبو النَّصْر وعبد الصَّمد، قالا: حدَّثنا محمد(٣)، حدَّثنا
سليمان - يعني ابن موسى -، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أنَّ النبيَّى وَ ◌ِّ قال: ((مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّداً دُفِعَ إلى أولياءِ
القَتيل ، فإن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا أخذوا الدِّيَة، وهي ثلاثونَ
حِقَّةً وثلاثونَ جَذَعَةً، وأربعون خَلِفَةً، وذلك عَقْلُ العَمْدِ، وما
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف الفرج وهو ابن فضالة، وعبد الله بن
عامر وهو الأسلمي. لكنهما متابعان بمن تقدم في الرواية (٦٦٦١) وتخريجها،
وذكرنا هناك شواهده. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
(٢) إسناده حسن، أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وعبدالصمد: هو ابن
عبدالوارث، ومحمد بن راشد: هو الخزاعي المكحولي، وسليمان: هو ابن موسى
الأشدق. وقد سقط الحديث من (ق).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٠١/٨ من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٦٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٥/٨، والدارقطني
١٧١/٣ من طريق محمد بن راشد، به.
وسلف مطولاً برقم (٦٦٩٢).
(٣) في (ق) وهامش (س) و(ص): يعني ابن راشد.
٣٢٦

صالحوا عليه، فهو لهم، وذلك تشديدُ العَقْلِ))(١).
٦٧١٨ - حدَّثنا أبو النَّضْر وعبد الصمد، قالا: حَدَّثنا محمد(٢)، حدَّثنا
سليمانُ، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أن رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: ((عَقْلُ شِبْهِ العمد مُغَلَّظٌ
مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ، ولا يُقْتَلُ صاحبُه، وذلك أن يَنْزُوَ الشيطانُ بَيْنَ
النَّاسِ))، قال أبو النضر: ((فيكون رِمِّيًّا في عِمِّيًّا، في غير فِتنةٍ ولا
(١) إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وعبدالصمد: هو ابن
عبدالوارث بن سعيد، ومحمد: هو ابن راشد المكحولي الخزاعي، وسليمان بن
موسى : هو الأشدق.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٥٣/٨ و٧٠ من طريق أبي النضر، شيخ أحمد،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١٣٨٧)، وابن ماجه (٢٦٢٦)، والدارقطني ١٧٧/٣ من
طرق، عن محمد بن راشد، بهذا الإِسناد، قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وأخرجه عبدالرزاق (١٧٢١٨) عن ابن جريج، عن عمروبن شعيب، عن
النبي ، وهذا معضل. وسيرد ضمن الحديث (٧٠٣٣).
وتخييرُ أولياء القتيل يشهد له حديثُ أبي هريرة عند البخاري (١١٢)
و(٢٤٣٤) و(٦٨٨٠)، ومسلم (١٣٥٥) بلفظ: ((من قُتل له قتيل فهو بخير
النظرين، إما أن يُودَى، وإما أن يُقاد له)).
وحديثُ عمرو بن حزم عند ابن حبان (٦٥٥٩)، وفيه تخريجه.
والحقّة: هي من الإِبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها.
والجَذّعة: هي من الإِبل ما دخل في السنة الخامسة.
والخَلِفَة: بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق.
(٢) ((حدثنا محمد)) ساقطة من (ق).
٣٢٧

حَمْلِ سِلاحٍ))(١).
٦٧١٩ - حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا محمد، عن(٢) سليمانَ، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جَدِّه: أن رسولَ اللهِ وََّ قَضَى: مَنْ قُتِلَ خَطَأَّ فَدِيَتُهُ مئةٌ
مِن الإِبِل (٣).
٦٧٢٠ - حدَّثنا أبو بكر الحنفي، حدَّثنا أسامةُ بنُ زيدٍ، عن عمروبن
(١) إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وعبدالصمد: هو ابن
عبدالوارث بن سعيد، ومحمد: هو ابن راشد، وسليمان: هو ابن موسى الأشدق.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٧٠/٨ من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٥٦٥)، والدارقطني ٩٥/٣ من طريقين، عن محمد بن
راشد، به .
.......----
وسيرد برقم (٦٧٤٢)، ومطولاً برقم (٧٠٣٣).
قوله: ((ينزو))، أي: ينزغ، وهو لفظ الرواية (٧٠٣٣).
وقوله: ((رِمِّ))، قال ابنُ الأثير: بوزن الهجِّيرا والخِصِّيصا، من الرمي، وهو
مصدرٌ يُراد به المبالغة. والعِمِّيًّا مثله وزناً من العمى، والمعنى أن يوجد بينهم
قتيل يعمى أمره ولا يتبيّن قاتلُه، فحكمه حكمُ قتيلِ الخطأ تجب فيه الديةُ. وهذه
العبارة: رِمِّا في عِمِّيّا، تحرفت في ((نهاية)) ابن الأثير ٣٠٥/٣ (عمى)، إلى:
دماً في عمياء، و٩١/٣ (ضغن): دماء في عمياء. وكلمة ((عِميًّا)) وقعت في (م):
عمياء.
(٢) في (ص) و(ق) و(م): بن. وهو خطأ.
(٣) إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، ومحمد: هو ابن راشد
الخزاعي المكحولي، وسليمان: هو ابن موسى الأشدق.
وسلف برقم (٦٦٦٣)، وذكرنا هناك شواهده.
٣٢٨
:

شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أن رسولَ الله ◌ََّ كان نائماً، فوجد تمرةً تحت
جَنْبِهِ، فأخذها ، فأكلها ، ثم جعل يَتَضَوَّرُ من آخرِ الليلِ ، وَفَزِعَ
لذلك(١) بعضُ أزواجه، فقال: ((إِنِّي وجَدْتُ تمرةً تحت جَنْبِي
فأكلتُها، فخشيتُ أن تَكُونَ مِن تَمْرِ الصَّدَقِةِ))(٢).
٦٧٢١ - حدَّثنا حمادُ بنُ مَسْعَدَة، عن ابنِ عَجْلانَ، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
(١) في (ص): كذلك.
(٢) إسناده حسن. أبو بكر الحنفي: هو عبدالكبيربن عبدالمجيد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٨/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله موثقون.
وحسن إسناده الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) ٩٩/٢، وأورده الحافظ
في ((الفتح)) ٢٩٤/٤ عن أحمد، وسكت عليه، وجمع بينه وبين حديث أنس عند
البخاري: ((مر النبي ) بتمرة مسقوطة، فقال: لولا أن تكون صدقة لأكلتها))،
فقال: وهو محمول على التعدد وأنه لما اتفق له أكل التمرة كما في هذا الحديث
(يعني حديث عمروبن شعيب ... )، وأقلقه ذلك صار بعد ذلك إذا وجد مثلها
مما يدخل في التردد تركه احتياطاً، ويحتمل أن يكون في حالة أكله إياها كان
في مقام التشريع، وفي حال تركه كان في خاصة نفسه، وقال المهلب: إنما تركها
وَ ◌ّ تورعاً وليس بواجب، لأن الأصل أن كل شيء في بيت الإِنسان على الإِباحة
حتى يقوم دليل التحريم.
وسيأتي بنحوه برقم (٦٨٢٠)، وسلف مختصراً برقم (٦٦٩١).
قوله: ((يتضوَّر))، أي: يتلوى ويتقلّبُ ظهراً لبطن. وفي رواية: فلم ينم تلك
الليلة. قاله السندي.
٣٢٩
١٠.٠٠-

عن جدِّه، أن النبيَّ بَ ◌َّ، قال: ((البائع والمُبْتَاعُ بالخِيَار حتى
يتفرَّقا، إلَّ أن يكون(١) سَفْقَةَ خِيَارٍ، ولا يَحِلَّ له أن يُفارِقَه خشيةً
أن يَسْتَقِيلَه))(٢).
(١) في (ظ): تكون.
(٢) صحيح لغيره دون قوله: ((ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله))، وهذا
إسناد حسن. ابن عجلان: هو محمد.
وأخرجه أبو داود (٣٤٥٦)، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي ٢٥١/٧، ٢٥٢ عن
قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد. قال الترمذي :
هذا حديث حسن، ومعنى هذا أن يفارقه بعد البيع خشية أن يستقيله. ولو كانت
الفرقة بالكلام، ولم يكن له خيار بعد البيع، لم يكن لهذا الحديث معنى، حيث
قال ◌َ: ((ولا يحلُّ له أن يفارقه خشية أن يستقيله)).
وأخرجه الدارقطني ٥٠/٣، ومن طريقه البيهقي ٢٧١/٥ من طريق مخرمة بن
بكير، عن أبيه، عن عمروبن شعيب، به.
وفي الباب في خيار المجلس عن ابن عمر عند البخاري (٢١١١)، ومسلم
(١٥٣١)، وسلف برقم (٤٤٨٤).
وعن أبي هريرة، سيرد (٨٠٩٩).
وعن حكيم بن حزام، سيرد ٤٠٢/٣ ٤٠٣ ٤٢٤.
وعن أبي برزة الأسلمي، سيرد ٤٢٥/٤.
وعن سمرة بن جندب، سيرد ١٢/٥ و١٧ و٢١ و ٢٢ و ٢٣ .
وعن ابن عباس عند ابن حبان (٤٩١٤).
وزيادة: ((ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله): معارضة بما أخرجه البخاري
(٢١٠٧)، ومسلم (١٥٣١) (٤٥) من حديث ابن عمر، وفيه: قال نافع: وكان ابن
عمر إذا اشترى شيئاً يعجبه فارق صاحبه. هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: قال
نافع: فكان [ابن عمر] إذا بايع رجلاً فأراد أن لا يقيله، قام، فمشى هنية، ثم رجع =
٣٣٠
٠٠.

٦٧٢٢ - حدَّثنا أبو النَّصْرِ، حدثنا محمد - يعني ابنَ راشد-، عن
سلیمانَ بنِ موسی :
أنَّ عبد الله بن عمرو كَتَب إلى عاملٍ له على أرضٍ له: أن
لا تَمْنَعْ فَضْلَ مائِكَ، فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ﴿ يقول: ((مَنْ مَنَعَ
فَضْلَ الماءِ لِيَمْنَعَ به فَضْلَ الكَلِأِ مَنَعَه الله فَضْلَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ(١))(٢).
= إليه. انظر تأويل الزيادة، والجمعَ بينها وبين المعارض فيما ذكره الحافظ في ((الفتح))
٣٣١/٤، ٠٣٣٢
قوله: ((حتى يتفرقا))، أي: بالأبدان كما هو الظاهر، وهو قول الزهري والأوزاعي
وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عُبيد وأبي ثور.
وقال النخعي: لا يثبت خيار المكان، ويلزم البيع بنفس التواجب، وهو قول
مالك والثوري وأصحاب الرأي، وحملوا التفرق المذكور في الحديث على التفرق
في الرأي والكلام. انظر ((شرح السنة)) ٣٩/٨-٤٠ بتحقيقنا.
وقوله: ((إلا أن يكون سفقة خيار))، أي: بيعاً جرى فيه التخاير، بأن قال أحدهما
لصاحبه: اختر، فإنه يسقط خيار المجلس.
وقوله: ((يستقبله))، أي: يفسخ البيع بحقِّ الخيار الذي له.
(١) كذا في جميع النسخ الخطية، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر:
(منعه الله يوم القيامة فضله)).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سليمان بن موسى - وهو
الأشدق - لم يُدرك عبدالله بن عمرو، وروايته عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن
جده. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي، ومحمد بن راشد: هو المكحولي
الخزاعي .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٤/٤، وقال: وفيه محمد بن راشد الخزاعي،
وهو ثقة، وقد ضعفه بعضهم. قلنا: وفاتَه إعلالُه بالانقطاع في سنده.
٣٣١
ہےـ

٦٧٢٣ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى، أخبرني مالك، أخبرني الثقةُ، عن
عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهُ عن بَيْعِ الْعُرْبَانِ(١).
وقد سلف المرفوع منه برقم (٦٦٧٣) من طريق ليث بن أبي سُلَيم، عن
=
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وسلف تخريجه وذكر طرقه وشواهده هناك.
وأصلُ القصة في كتابة عبدالله بن عمرو لعامِلِه، أخرجه يحيى بن آدم في كتاب
((الخراج)) (٣٤٠)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٦/٦ عن أبي بكربن عياش،
عن شعيب بن شعيب أخي عمروبن شعيب، عن سالم مولى عبدالله بن عمرو، قال:
أعطَوْني بفضل الماء من أرضه بالوَهْط ثلاثين ألفاً، قال: فكتبتُ إلى عبد الله بن
عمرو، فكتب إلي: لا تَبِعْهُ، ولكن أقم قِلْدَك، ثم اسق الأدنى فالأدنى، فإني
سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ ينهي عن بيع فضل الماء، وشعيب بن شعيب وسالم مولى
عبدالله لم يوثقهما غير ابن حبان.
وقوله: ((أقم قِلْدك)): القِلْد: هو السقي يوم النوبة، أي: إذا سقيت أرضك يوم
نوبتها، فأعط من يليك. قاله ابن الأثير.
وأخرج أبو يوسف القاضي في كتابه ((الخراج)) ص٩٦ نحو هذه القصة عن
محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده.
ومحمدُ بن عبدالرحمن بن أبي ليلى سِىءُ الحفظ.
وجاء أصلُ القصة أيضاً مختصراً بإسنادٍ صحيح على شرط الشيخين، أخرجه
النسائي ٣٠٧/٧ عن قتيبة بن سعيد، عن داود بن عبدالرحمن العطار، عن عمروبن
دينار، عن أبي المنهال عبدالرحمن بن مطعم، عن إياس بن عَبْد المُزّني، أن رسول
اللّهِ وَّ نَهى عن بيع فضل الماء، وباع قَيِّمُ الوَهْط فضلَ ماءِ الوهط، فكرهه
عبدالله بن عمرو. وانظر (٦٦٧٣).
(١) إسناده ضعيف لإِبهام الثقة الذي رواه عنه مالك. إسحاق بن عيسى: هو =
٣٣٢

= ابن الطباع البغدادي .
وهو في ((الموطأ)) ٦٠٩/٢.
وأخرجه أبو داود (٣٥٠٢) من طريق عبدالله بن مسلمة، وابن ماجه (٢١٩٢) من
طريق هشام بن عمار، وابنُ عدي في ((الكامل)) ١٤٧١/٤، والبغوي (٢١٠٦) من
طريق أبي مصعب الزهري، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٢/٥ من طريق ابن وهب،
أربعتهم عن مالك أنه بلغه عن عمروبن شعيب، بهذا الإِسناد.
قال ابنُ عدي: ويقال: إنَّ مالكاً سمع هذا الحديث من ابن لهيعة عن عمروبن
شعيب، ولم يسمِّه لضعفه. والحديث عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب مشهور.
ثم أخرجه ابنُ عدي، ومن طريقه البيهقي في ((السُّنن)) ٣٤٣/٥ من طريق
قتيبة، عن ابن لهيعة، عن عمروبن شعيب، به. وذكر البيهقي أن ابن لهيعة لا يحتج
به .
وأخرجه ابن ماجه (٢١٩٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٢/٥ من طريق حبيب بن
أبي حبيب كاتب مالك بن أنس، عن مالك، عن عبدالله بن عامر الأسلمي، عن
عمروبن شعيب، به. قال البيهقي: وحبيب بن أبي حبيب ضعيف، وعبدالله بن عامر
لا يحتج به. (وقد سقط من الإِسناد في مطبوع ((سنن)) ابن ماجه لفظ: عن مالك).
وأخرجه البيهقي أيضاً في ((السنن)) ٣٤٣/٥ من طريق عاصم بن عبدالعزيز، عن
الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، عن عمروبن شعيب، به. قال البيهقي :
وعاصم بن عبدالعزيز الأشجعي فيه نظر ... والأصل في هذا الحديث مرسل مالك.
وذكر الحافظ ابنُ حجر في ((لسان الميزان)) ٢١٢/٦ أن الدارقطني رواه في
((غرائب مالك)) من طريق الهيثم بن اليمان، حدثنا مالك، عن عمروبن الحارث،
عن عمروبن شعيب، به، وقال الدارقطني: تفرد به الهيثم بن يمان.
قلنا: والهيثم بن اليمان ضعفه أبو الفتح الأزدي كما ذكر الذهبي في («الميزان»
٣٢٦/٤.
وبيع العُربان (بضم العين، وسكون الراء) قال ابن الأثير: هو أن يشتري =
٣٣٣

٦٧٢٤ - حدَّثنا أبو النَّضْر، حدثنا محمد، عن سليمان بن موسى، عن
١٨٤/٢ عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، عن النبيِّ وَ﴿ أنه(١) قال: ((مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاحَ
فليس مِنَّا، ولا رَصَدَ بِطَرِيقٍ))(٢).
= السلعة، ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أمضى البيع حُسِب من الثمن، وإن
لم يمض البيع كان لصاحب السلعة، ولم يرتجعه المشتري ... ثم قال ابن الأثير:
وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر، وأجازه أحمد، وروي عن ابن
عمر إجازته، وحديث النهي منقطع.
قلنا: لفظ: ((العُربان)) تحرف في (م) إلى: العريات.
(١) لفظ أنه لم يرد في (ق).
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، ومحمد:
هو ابن راشد المكحولي، وسليمان بن موسى: هو الأشدق.
وسیکرر برقم (٦٧٤٢) و(٧٠٣٣) و(٧٠٨٨).
وقوله: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)): له شاهد من حديث ابن عمر عند
البخاري (٧٠٧٠)، ومسلم (٩٨) (١٦١)، سلف بأرقام كثيرة منها (٤٤٦٧)
و(٤٦٤٩) و(١٤٩°٥).
وآخر من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٧٠٧١)، ومسلم (١٠٠)
(١٦٣).
وثالث من حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (٩٩) (١٦٢).
ورابع من حديث أبي هريرة، سيرد (٨٣٥٩).
وخامس من حديث أبي بكرة عند البزار (٣٣٣٨) أورده الهيثمي في ((المجمع))
٢٩١/٧، وقال: وفيه سويد بن إبراهيم ضعفه النسائي، ووثقه أبو زرعة، وهو لين.
وسادس من حديث عمروبن عوف عند البزار (٣٣٣٩). قال الهيثمي في
((المجمع)) ٢٩١/٧: وفيه كثير بن عبدالله، وهو ضعيف عند الجمهور، وحسن =
٣٣٤

٦٧٢٥ - حدَّثنا عبدُالصَّمد بنُ عبدِ الوارث، حدَّثني أبي، حدَّثنا حبيبٌ،
عن عمرو، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرٍو: أن أبا ثَعْلَبَةِ الخُشَنِيّ أَتَّى النبيَّ ◌َِ،
فقال: يا رسولَ الله، إن لي كِلَاباً مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِها؟
فقال: ((إن كانت لك كِلابٌ مُكَلَّبَةٌ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَتْ عليك))،
فقال: يا رسولَ الله، ذَكِيٌّ (١) وغيرُ ذَكِيٍّ؟ قال: ((ذَكِيٌّ وغیرُ ذَكِيٍّ))،
قال: وإنْ أَكل منه؟ قال: ((وإنْ أُكَلَ منه))، قال: يا رسولَ الله،
= الترمذي حديثه .
وسابع من حديث سمرة عند البزار (٣٣٤٠)، والطبراني (٧٠٤٢)، قال الهيثمي
في ((المجمع)) ٢٩١/٧: وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه، وفي إسناد البزار
يوسف بن خالد السمتي، وهو متروك.
وقد أشار الحافظ في ((الفتح)» ٢٤/١٣ إلى حديث هؤلاء الثلاثة، وقال: وفي
سند كل منها لين، لكن يعضد بعضها بعضاً.
وثامن من حديث ابن الزبير عند الطبراني فيما نقله الهيثمي في ((المجمع))
٢٩١/٧، وقال: وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وقد وثق على ضعفه.
وتاسع من حديث ابن عباس عند الطبراني في ((الأوسط)) فيما نقله الهيثمي في
((المجمع)) ٢٩١/٧، وقال: وفيه أيوب بن عتبة، وهو ضعيف، ووثقه ابن معين في
روايته .
وقوله: ((ولا رصد بطريق)) لم نجده في غير ((المسند))، ولا ذكره الهيثمي في
((المجمع)»، وهو على شرطه، أي: ولا من رصد وترقب بالسلاح بطريق، يريد قاطع
الطريق، وهذا عطف على ما يفهم من الكلام المتقدم، كأنه قال: ليس منا من حمل
ولا من رصد. قاله السندي.
(١) في هامش (س) و(ص): ذكياً. خ.
٣٣٥

أَفْتِنِي فِي قَوْسِي؟ قال: ((كُلْ ما أَمْسَكَتْ عليك قَوْسُك))، قال:
ذَكِيٍّ وغيرُ ذكي؟ قال: ((ذَكيٌّ وغير ذكيٍّ)، قال: وإن تَغَّبَ عَنِّي؟
قال: ((وإنْ تَغَيِّبَ عنكَ، ما لم يَصِلَّ) - يعني يَتَغَيَّر - ((أَو تَجِدْ
فيه أَثَرَ(١) غير سَهْمِك))، قال: يا رسولَ الله، أَفْتِنَا في آنيةٍ
المَجُوسِ إِذا اضْطُرْنا إِليها؟ قال: ((إِذا اضْطُرِرْتُم إِليها فاغسِلوها
بالماءِ، واطْبُخُوا فيها))(٢).
(١) في (ظ): أثراً.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، وصحح إسناده الحافظ ابن عبدالهادي
في ((تنقيح التحقيق)). عبدالوارث - والد عبدالصمد -: هو ابن سعيد بن ذكوان.
وحبيب: هو المعلم، وعمرو: هو ابن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو.
وأخرجه أبو داود (٢٨٥٧) من طريق يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، بهذا
الإسناد .
وأخرجه النسائي ١٩١/٧ من طريق عبيدالله بن الأخنس، عن عمرو، به. ولیس
فيه ذكر آنية المجوس.
وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني نفسه عند البخاري (٥٤٨٨)، ومسلم
(١٩٣٠)، سيرد ١٩٤/٤.
وآخر مختصر من حديث عدي بن حاتم عند البخاري (٥٤٨٧)، سيرد
٢٥٦/٤، ٢٥٧، ٣٧٩، ٣٨٠.
قوله: ((مُكَلَّبة))، بفتح اللام المشددة، أي: مُعَلَّمة.
قوله: ((ذكي وغير ذكي)): قال السندي: يحتمل الجُرُّ، أي: آكل من ذكي وغير
ذكي؟ والرفع، أي: ذكي وغيره سواء في جواز الأكل منه؟ والنصب - وترك الألف خطاً
في المنصوب كثير في كتب الحديث - ويؤيده ما في بعض النسخ: ذكياً وغير
ذكي. ثم إنه يحتمل أن يراد بالذكي ما أدركه حياً فذكاه، وبغيره: ما مات قبل أن =
٣٣٦

٦٧٢٦ - حدَّثنا عبدُالصمد، حدَّثْنَا هَمَّام، حدَّثنا عَبَّاسُ الجَزَري، حدَّثنا
عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن النبيِ وَ ◌ّهَ، قال: ((أَيُّما عَبْدٍ كاتَب على مئةٍ أُوقية
فأَدَّاها إلا عشرةَ أَواقٍ(١)، فهو عبدٌ، وأيُّما عبدٍ كاتب على مئة دينارٍ
فأدَّاها إلا عشرةَ دنانير، فهو عبدٌ))(٢).
= يدركه. ويحتمل أن المراد ما جرحه الكلب بسِنْه مثلاً وما لم يجرحه.
قوله عليه الصلاة والسلام: ((وإن أكل منه)) أخذ به جماعة، وأجاب الجمهور
بأن حديث الحرمة أصح، وهو حديث عدي بن حاتم في ((الصحيح))، وفيه: ((وإن
أكل منه فلا تأكل))، وأن العمل بالحرمة عند التعارض أرجح، وقال ابن كثير في
((تفسيره)) ٣٣/٣، طبعة الشعب: وقد توسط آخرون فقالوا: إن أكل عقب ما أمسكه،
فإنه يحرم لحديث عدي بن حاتم، وللعلة التي أشار إليها النبي عليه: «فإن أكل فلا
تأكل، فإني أخاف أن يكون أمسك على نفسه))، وأما إن أمسكه، ثم انتظر صاحبه،
فطال عليه وجاع، فأكل منه لجوعه، فإنه لا يؤثر في التحريم، وحملوا على ذلك
حديث أبي ثعلبة الخشني، وهذا تفريق حسن، وجمع بين الحديثين صحيح.
قوله: ((ما لم يَصِلَّ)»، بتشديد اللام، أي: ما لم ينتن ويتغير ريحه، يقال:
صَلَّ اللحم وأَصَلَّ، لغتان، وهذا على سبيل الاستحباب، وإلا فالنتن لا يحرم،
وقد جاء أنه سي أكل ما تغير ريحه، ولعله أكل تعليماً للجواز. قاله السندي.
(١) في (ظ): أواقي.
(٢) إسناده حسن. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث، وهمّام: هو ابن يحيى بن
دينار العَوْذي، وعباس الجزري: صوابه الجُريري، كما هو في جميع المصادر التي
أُخرجت هذا الحديث، وهو عباس بن فَرُّوخ الجُرَيْري البصري، أبو محمد، ثقة،
روى له الجماعة.
وأخرجه أبو داود (٣٩٢٧)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن) ٣٢٤/١٠ من =
٣٣٧

[قال عبدالله بن أحمد]: كذا قال عبدُ الصمد: ((عباس
الجَزَري))(١)، كان في النسخة: ((عباس الجُرَيْري))، فأصلحه أبي
كما قال عَبْدُ الصَّمد: ((الجَزَري))(١).
٦٧٢٧ - حدَّثنا يحيى بنُ حمَّد، حدَّثنا أبو عَوَانة، عن داود بنِ أبي
هندٍ، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن النبيَّ ◌َّ﴿ قال يومَ الفتحِ: ((لا يجوزُ(٢) لامْرَأَةٍ (٣)
= طريق محمد بن المثنى، والدارقطني ١٢١/٤ من طريق أحمد بن سعيد بن صخر
الدارمي، كلاهما عن عبدالصمد، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٢١٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٣/١٠
من طريق عمروبن عاصم الكلابي، عن همام، به، وقالوا في رواياتهم جميعاً:
عباس الجريري .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٠٢٦)، والبيهقي في (السنن)) ٣٢٣/١٠ من
طريقين عن أبي الوليد الطيالسي، عن همام، عن العلاء الجريري (عند البيهقي :
الجزري)، عن عمروبن شعيب، به. قال النسائي: العلاء الجريري كذا قال. قلنا:
يعني أن الصواب: عباس الجريري. وتصحف عند البيهقي اسمه ونسبته معاً.
وسلف برقم (٦٦٦٦)، وسيأتي (٦٩٢٣) و(٦٩٤٩).
(١) إنما قال عبدالصمد: الجُرَيري، كما ورد في التخريج من طريقي
محمد بن المثنى وأحمد بن سعيد الدارمي، عنه، ولكن هكذا جاء في الأصول التي
بين أيدينا، ويغلب على الظن أن صواب العبارة التي قالها عبد الله بن أحمد: كذا
قال عبدالصمد: عباس الجُرَيري، كان في النسخة: عباس الجزري، فأصلحه أبي
كما قال عبدالصمد: الجريري .
(٢) في (ظ): لا تجوز.
(٣) في (م): المرأة .
٣٣٨

عَطِيَّةٌ إلا بإذنِ زوجِها))(١) .
٦٧٢٨ - حدَّثنا عبد الصَّمد، حدَّثنا أبي، حدَّثنا داود، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جده، أن رسول الله وَلٍّ قال ... مِثْلَه(٢).
٦٧٢٩ - حدَّثنا عبدُالصمد، حدثنا حمَّد - يعني ابن سَلَمة-، حدَّثنا
محمدُ بنُ إسحاق، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: شَهدتُ رسول الله وَ﴿ يوم حُنَّيْنِ، وجاءَته
وُفُودِ هَوَازِنَ، فقالوا: يا محمد، إنَّا أَصْلُ وعَشِيرة، فَمُنَّ علينا، مَنَّ
الله عليك، فإنه قد نَزَلَ بنا من البلاء ما لا يَخْفَى عليك، فقال:
((اختاروا بين نسائِكم وأموالكم وأبنائِكم))، قالوا: خَيَّرْتَنَا بين أَحْسَابنا
وأموالِنا، نختارُ أَبناءَنا، فقال: ((أَمَّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب،
(١) إسناده حسن، يحيى بن حماد: هو ابن أبي زياد الشيباني مولاهم
البصري، ختن أبي عوانة، وأبو عوانة: هو وضَّاح اليشكري .
وأخرجه أبو داود (٣٥٤٦)، والنسائي ٢٧٨/٦، والبيهقي في ((السنن)) ٦٠/٦
من طريق حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، وحبيب المعلم، عن عمروبن
شعیب، به .
وهو قطعة من حديث خطبة الفتح، ورد مطولاً برقم (٦٦٨١)، وسلف تخريجه
هناك، وانظر (٧٠٥٨).
(٢) إسناده حسن، عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد العنبري، وداود:
هو ابن أبي هند. وهو مكرر سابقه.
٣٣٩
٠٠

فهو لكم، فإذا صَلَّيْتُ الظُّهْر، فقولوا: إِنَّا نستشفع برسول الله وَلَهُ(١)
على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسولِ الله وَإ(٢)، في نسائِنا
وأبنائِنا))، قال: ففعلوا، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((أُمَّا ما كان لي ولبني
عبد المطّلب، فهو لكم))، وقال المهاجرون: ما كان لنا، فهو لرسول
الله بَّ، وقالت الأنصارُ مثلَ ذلك، وقال عُيَيْنَةُ بن بَدْرٍ: أمَّا ما
كان لي ولبني فَزَارَة، فلا، وقال الأَقْرَعُ بن حَابِسٍ : أَمَّا أَنا وبنو
تَميم، فلا، وقال عبّاس بنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أنا وبنو سُلَيم، فلا،
فقالت الحَيَّانِ: كَذَبْتَ، بل هو لرسول الله وَ(٢)، فقال رسول الله
وَّ (٢): ((يا أَيُّها الناس، رُدُّوا عليهم نساءَهم وأبناءَهم(٣)، فمن
تَمَسَّكَ بشيء من الفَيْء، فله علينا سِتَّةُ فرائِضَ من أول شيء يُفِيتُهُ
الله علينا)) ثم ركب راحلتَه، وتعَلَّق به الناسُ، يقولون: اقْسِمْ علينا
فَيَأْنَا بيننا، حتى أَلْجَؤُوهُ إِلى سَمُرَةٍ فَخَطَفَتْ رِدَاءَه، فقال: ((يا أَيُّها
الناسُ، رُدُّوا عليّ رِدائي، فوالله لو كان لكم بِعَدَدِ شَجَر ◌ِهامةَ
نَعَمِّ لَقَسَمْتُه بينكم، ثم لا تُلْقُوني(٤) بَخِيلًا ولا جَبَاناً ولا كَذُوباً)،
ثم دَنَا من بعيره، فأخذَ وَبَرَةً من سَنَامِهِ، فجعلها(٥) بين أصابعه
(١) جملة: ((صلى الله عليه وسلم)) لم ترد في (ظ)، وعلى هامشها: صح.
(٢) جملة: ((صلى الله عليه وسلم)) لم ترد في (ظ).
(٣) في (س): وأولادهم. وفي الهامش: وأبناءهم.
(٤) في (س) و(ص) و(ق) و(م): تلقوني. والمثبت من (ظ).
(٥) في (ظ): فجعله.
٣٤٠