النص المفهرس

صفحات 281-300

٦٦٨٧ - حدَّثنا ابنُ إدريس، حدَّثنا ابن إسحاق، عن عمروبن شعيب،
عن أبيه
عن جدِّه: أنَّ قيمةَ المِجَنِّ كان على عهد رسولِ الله وَله
عشرةَ دراهمَ(١) .
= الله * اعتمر أربع عمر، كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته.
وما قاله ابن عمر - فيما أخرجه أحمد (٦١٢٦)، والبخاري (١٧٧٥) - أنه
اعتمر أربعاً إحداهن في رجب؛ ردَّته عائشة، فقالت - فيما أخرجه أحمد والبخاري
(١٧٧٦) -: يرحم الله أبا عبدالرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر
في رجب قط.
(١) إسناده ضعيف، ابن إسحاق - وهو محمد - مدلس، وقد عنعن، وقد
اختلف عليه فيه. ابن إدريس: هو عبدالله.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٤/٨، و((الكبرى)) (٧٤٤٤)، والدارقطني
١٩٠/٣، من طريق ابن إدريس، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٤/٩، والدارقطني ١٩٠/٣ و١٩٣، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١٦٣/٣، والبيهقي ٢٥٩/٨ من طرق، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٨٩٤٩) عن ابن جريج، والدارقطني ١٩١/٣ من طريق
الوليد بن كثير، كلاهما عن عمروبن شعيب، به.
والحديث مضطرب لاختلافهم فيه على ابن إسحاق:
فأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٨، و(الكبرى)) (٧٤٣٦) من طريق ابن
إسحاق، عن عمروبن شعيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.
وأخرجه أبو داود (٤٣٨٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٨، و((الكبرى))
(٧٤٣٧)، والدارقطني ١٩٢/٣، والبيهقي ٢٥٧/٨ من طريق ابن إسحاق، عن
أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس.
٢٨١
=

= وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٨، و((الكبرى)) (٧٤٣٨) من طريق ابن
إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء مرسلاً.
وذكرُ ثمنِ المِجَنِّ في هذا الحديث إنما هو لتحديد نصاب حدِّ السرقة .
وسيرد برقم (٦٩٠٠) من طريق نصر بن باب، عن الحجاج بن أرطاة، عن
عمروبن شعيب، به، بلفظ: ((لا قطع فيما دون عشرة دراهم)). وإسناده ضعيف
لضعف نصر والحجاج بن أرطاة .
وهو مخالف لما صح عن ابن عمر - فيما أخرجه البخاري (٦٧٩٥)، ومسلم
(١٦٨٥)، وسلف برقم (٥١٥٧) - أن رسول الله * قطع في مِجَنٌّ ثمنه ثلاثة
دراهم .
ولما صحَّ أيضاً عن عائشة - عند البخاري (٦٧٨٩)، ومسلم (١٦٨٤)، وسيرد
٣٦/٦ - أن رسول الله قال: ((تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً)).
وجمع الشافعي بين القولين فيما رواه البيهقي ٢٥٩/٨ بإسناده عنه، قال:
هذا رأي من عبدالله بن عمرو في رواية عمروبن شعيب، والمجان - قديماً وحديثاً -
سلع، يكون ثمن عشرة، ومئة، ودرهمين، فإذا قطع رسول الله 8 184 في ربع دينار
(يعني قيمة ثلاثة دراهم) قطع في أكثر منه.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٠٣/١٢: وهذه الرواية (يعني رواية حجاج بن
أرطاة، عن عمروبن شعيب الآتية برقم (٦٩٠٠)) لو ثبتت لكان نصّاً في تحديد
النصاب، إلا أن حجاج بن أرطاة ضعيف ومدلس، حتى ولو ثبتت روايته لم تكن
مخالفة لرواية الزهري (يعني في حديث عائشة)، بل يُجمع بينهما بأنه كان أولاً:
لا قطع فيما دون العشرة، ثم شرع القطع في الثلاثة فما فوقها، فزيد في تغليظ
الحد، كما زيد في تغليظ حد الخمر.
وانظر تتمة كلامه، فإنه نفيس. ثم ذكر أن حاصل المذاهب في القدر الذي
يقطع فيه يد السارق يقرب من عشرين مذهباً، ثم سردها، انظر ((الفتح))
١٠٦/١٢-٠١٠٨
وانظر ((نصب الراية)) ٣٥٦/٣-٣٥٩، و((سنن البيهقي)) ٢٥٩/٨-٢٦٢.
٢٨٢

٦٦٨٨ - حدَّثنا وكيع، حدثنا عبدُالله بنُ عبدالرحمن، سمعه من
عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أن النبي ﴿ كبّر في عيدٍ ثِنْتَيْ عَشْرَة تكبيرةً، سبعاً
في الأولى، وخمساً في الآخِرة، ولم يصلُّ قبلها ولا بعدَها (١).
(١) إسناده حسن، عبدالله بن عبدالرحمن: هو ابن يعلى الطائفي، قال ابن
معين: صويلح، وقال مرة: ضعيف، ووثقه ابن المديني فيما نقله ابن خلفون،
والعجلي، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٨٨/١:
مقارب الحديث، وصحح حديثه هذا، وضعفه النسائي وأبو حاتم، وقال ابن
عدي: أما سائر حديثه، فعن عمروبن شعيب، وهي مستقيمة، فهو ممن يكتب
حديثه، وقال الدارقطني: يعتبر به. وباقي رجاله ثقات.
والقسم الأول منه - وهو التكبير في صلاة العيد -: أخرجه ابن أبي شيبة
١٧٢/٢ عن وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٧٨)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٥٦٧٧)، وابنُ
الجارود (٢٦٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٤٣/٤، والدارقطني في
((السنن)) ٤٧/٢-٤٨، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٥/٣، والفريابي في ((أحكام
العيدين)) (١٣٥) من طرق عن عبدالله الطائفي، به.
وأخرجه أبو داود (١١٥٢) من طريق سليمان بن حيان، عن عبدالله الطائفي،
به، بلفظ: أن النبي ◌َّه كان يكبر في الفطر؛ الأولى سبعاً ... ثم يقوم، فيكبر
أربعاً ...
قال أبو داود: رواه وكيع وابن المبارك، قالا: سبعاً وخمساً.
وقال البيهقي: وكذلك رواه أبو عاصم وعثمان بن عمر وأبو نعيم، عن عبدالله،
وفي كل ذلك دلالة على خطأ رواية سليمان بن حيان، عن عبدالله الطائفي في
هذا الحديث سبعاً في الأولى وأربعاً في الثانية.
وأخرجه أبو داود (١١٥١)، ومن طريقه الدارقطني ٤٨/٢، والبيهقي في =
٢٨٣

[قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وأنا أذهبُ إلى هذا.
٦٦٨٩ - حذَّثنا وكيع، حدَّثنا داود بنُ سَوَّر، عن عمروبن شعيب، عن
بیه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مُرُوا صِبْيانكم بالصَّلاةِ
معـ
= ((السنن)) ٢٨٥/٣ من طريق المعتمر، عن عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي، به،
ولكنه جعله حديثاً قولياً.
وأورده الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) ٨٤/٢، وقال: وصححه
أحمد وعلي (يعني ابن المديني) والبخاري، فيما حكاه الترمذي (في ((العلل
الکبیر)) ٢٨٨/١).
وفي الباب عن عائشة، سيرد ٦٥/٦، أخرجه أبو داود (١١٥٠)، وابن ماجه
(١٢٨٠)، والدارقطني ٤٧/٢ من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن
يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وهذا إسناد حسن، لأن ابن وهب
صحيح السماع من ابن لهيعة.
وعن عمرو بن عوف المزني عند الترمذي (٥٣٦)، وابن ماجه (١٢٧٧)،
والطبراني في ((الكبير)) ١٥/١٧، والدارقطني ٤٨/٢، والبيهقي في ((السنن))
٢٨٦/٣، وفي إسناده كثيربن عبدالله بن عمروبن عوف، وهو ضعيف، ومع ذلك
حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (١٤٣٨) و(١٤٣٩).
ونقل الترمذي في ((العلل الكبير)) ٢٨٨/١ عن البخاري قوله: ليس في هذا
الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول، وحديث عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي
أيضاً صحيح.
وعن ابن عمر عند الدارقطني ٤٨/٢، والطحاوي في «شرح معاني الآثار))
٣٤٤/٤، وفي إسناده فرج بن فضالة، وهو ضعيف.
وعن سعد القرظ مؤذن رسول الله * عند ابن ماجه (١٢٧٧)، والدارمي =
٢٨٤

إِذا بلغُوا سبعاً، واضْربُوهم عليها إِذا بَلَغُوا عَشْراً، وفَرِّقُوا بينهم في
المضاجع))(١).
= ٣٧٦/١، والدارقطني ٤٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٣، وفي إسناده ضعف
واضطراب.
ونقل الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ٨٥/٢ عن أحمد أنه قال: ليس يروى
في التكبير في العيدين حديث صحيح مرفوع!
قلنا: يتقوى الحديث بمجموع الطرق والشواهد، ويعتضد بفعل أبي هريرة
وابن عباس وابن عمر، انظر ((الموطأ)) ١٨٠/١، و((شرح معاني الآثار) ٣٤٤/٤
و٣٤٥، و(مصنف)) ابن أبي شيبة ١٧٣/٢ و١٧٦، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٩/٣.
والقسم الثاني - وهو ترك الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها -: أخرجه ابن ماجه
(١٢٩٢) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
ويشهد له حديثُ ابن عباس عند البخاري (٩٨٩)، ومسلم (٨٨٤).
وحديث أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (١٢٩٣)، قال البوصيري في
(«الزوائد»: وإسناده صحيح. وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في ((الفتح))
٤٧٦/٢، وصححه الحاكم ٢٩٧/١.
وحديث ابن عمر عند مالك في ((الموطأ)) ١٨١/١، والترمذي (٥٣٨)،
وصححه الحاكم ٢٩٥/١، ووافقه الذهبي.
(١) إسناده حسن، داود بن سوّار: صوابه: سوّار بن داود - وهو أبو حمزة
الصيرفي البصري صاحب الحلي -، قلب وكيع اسمه فأخطأ، كما ذكر الإِمام
أحمد عقب الحديث، وقال في ((العلل)) ١٤٩/١ - بعد أن روى الحديث من
طريق وكيع -: خالفوا وكيعاً في اسم هذا الشيخ - يعني داود بن سوّار- قال
الطُّفاوي محمدُ بنُ عبدالرحمن، والبُرْساني: سَوّار أبو حمزة. قلنا: ولم يتابع وكيعاً
في اسمه أحد كما سيرد. وقد وثقه ابن معين، وقال أحمد - كما في ((الجرح
والتعديل)) ٢٧٢/٤ -: شيخ بصري لا بأس به، روى عنه وكيع فقلب اسمه، وهو =
٢٨٥

[قال عبدالله بن أحمد]: قال أبي: وقال الطَّفَاوِي محمدُ بنُ
= شيخ يُؤَثَّق بالبصرة، لم يُرو عنه غيرُ هذا الحديث. وذكره ابن حبان في ((الثقات))
٤٢٢/٦، وقال: يخطىء، وقال الدارقطني: لا يتابع على حديثه فيعتبر به، وذكره
ابنُ شاهين في ((الثقات)) ص١٦٠.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٤٧/١، وأبو داود (٤٩٦) - ومن طريقه البغوي
(٥٥٠) -، والدولابي في ((الكنى)) ١٥٩/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦/١٠ من
طريق وكيع، عن داود بن سوار، بهذا الإِسناد. قال أبو داود عقب الحديث: وهم
وكيع في اسمه، وروى عنه أبو داود الطيالسي هذا الحديث، فقال: أبو حمزة
سوّار الصيرفي .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٦٨/٤ عن قرة بن حبيب، وأبو داود
(٤٩٥)، ومن طريقه البغوي (٥٠٥)، من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، والدارقطني
٢٣٠/١، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٢٩/٢ من طريق النضربن شميل،
والدارقطني ٢٣٠/١ أيضاً، والحاكم ١٩٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٩/٢
و٨٤/٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٨/٢ من طريق عبدالله بن بكر السهمي،
والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٦٧/٢، ١٦٨ من طريق عبدالله بن بكر السهمي،
والمنهال بن بحر أبي سلمة، كلهم قالوا: عن سواربن داود أبي حمزة، به.
وأخرجه ابن عدي ٩٢٩/٣، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٢٩/٢ من
طريق الخليل بن مرة، عن الليث بن أبي سُلَيم، عن عمروبن شعيب، به. وقد
ليّن ابنُ عدي الخليل بن مرة، ونقل عن البخاري قوله: فيه نظر، ثم قال: وهو
في جملة من يكتب حديثه، وليس هو بمتروك الحديث. فهذه متابعة تشد من
أزر الحديث وتقويه.
وسيرد برقم (٦٧٥٦) من طريق محمد بن عبدالرحمن الطفاوي وعبدالله بن
بكر السهمي، عن سوار أبي حمزة، به، مطولاً.
وله شاهد من حديث سبرة بن معبد الجهني بإسناد حسن، سيرد ٤٠٤/٣ . =
٢٨٦

عبدالرحمن في هذا الحديث: سَوَّار أبو حمزة (١)، وأخطأ فيه(٢).
٦٦٩٠ - حدَّثنا وكيع، حدثنا خَليفةُ بنُ خيَّاط، عن عمروبن شعيب،
عن أبيه
عن جدِّه، أن النبيَّ لَّهِ قال في خُطبته، وهو مُسْنِدٌ ظهرَه إِلى
الكعبة: ((لا يُقْتَلُ مسلمٌ بِكَافِرٍ، ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِه))(٣).
= وآخر من حديث أبي هريرة عند العقيلي في ((الضعفاء)) ٥٠/٤، وفي إسناده
محمد بن الحسن بن عطية العوفي، وهو ضعيف.
وثالث لا يفرح به من حديث أنس عند الدارقطني في ((السنن)) ٢٣١/١،
في إسناده داود بن المحبر، وهو متروك.
(١) جاء في هامش (ص): يعني بدل داود بن سوار، وسيأتي تسمية الطفاوي
له بذلك بعد أربعة أوراق. وكتب نحو ذلك في هامش (س) و(ق). ورواية
الطفاوي هذه سترد برقم (٦٧٥٦).
(٢) يعني وكيع، لا الطفاوي كما قد يُتَوهم من ظاهر الكلام، وقد صرَّح
بوهم وكيع في تسميته الإِمامُ أحمد نفسه - فيما نقل عنه البخاري في ((التاريخ
الكبير)) ١٦٨/٤، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٢/٤، وأبو داود في
(السنن)) كما سلف، والدارقطني كما في ((سؤالات البرقاني له)) برقم (٢١٠) -
فقال: يحدث عنه وكيع، فيخطىء في اسمه. اهـ. وقد وهم قارئا نسخة (س)
و(ق)، فعلقا في هامش هاتين النسختين عند الرواية الآتية برقم (٦٧٥٦) أن
الطفاوي هو الذي أخطأ. قلنا: ولم يذكر أبا حمزة هذا أحدٌ ممن ترجم له إلا
في اسم سوّار بن داود.
(٣) صحيح، وهذا إسناد حسن، خليفة بن خياط هو أبو هبيرة جدُّ خليفة
المعروف بشباب.
وسلف برقم (٦٦٦٢) وذكرنا هناك شواهده.
٢٨٧

٦٦٩١ - حدَّثنا وكيع، حدَّثنا أسامة بن زيد، عن عمروبن شعيب، عن
أبيه
عن جدِّه: أن النبي ◌ََّ وجد تَمْرَةً في بيته تحت جنبه،
فأكلها(١).
\ ٦٦٩٢ - حدَّثنا يزيدُ، أخبرنا محمد بنُ إسحاق، عن عمروبن شعيب،
عن أبيه
عن جدِّه عبدالله بن عمرو، قال: لمّا دخل رسول الله وال
مكةَ عامَ الفتح، قام في الناسِ خطيباً، فقال: ((يا أيُّها الناس ،
إِنَّه ما كان مِن حِلْفٍ في الجاهلية، فإن الإِسلام لم يَزِدْه إلَّ شِدَّةً،
ولا حِلْفَ في الإِسلامِ، والمسلمونَ يَدٌّ على مَنْ سِواهم، تَكَافَأُ :
دِماؤهم، يُجِيرُ(٢) عليهم أدناهُمْ، ويَرُدُّ عليهم أَقْصَاهُم؛ تُرَدُّ
سَرَاياهم على قَعَدِهم، لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، دِيَةُ الكافِرِ نِصْفُ دِيَةِ
المُسْلِمِ، لا جَلَبَ ولا جَنَبَ؛ ولا تُؤْخَذ صَدَقَاتُهُمْ إلا في
دِیَارِهِمْ))(٣).
وهو قطعة من خطبة الفتح، سلف ذكر أرقامها عند الرواية (٦٦٨١)، وانظر
2
(٦٦٩٢).
(١) إسناده حسن. أسامة بن زيد هو الليثي.
وسيرد مطولاً برقم (٦٧٢٠) و(٦٨٢٠).
(٢) في (س) و(ص) و(م): يجيز.
(٣) صحيح، وهذا إسناد حسن. يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن إسحاق =
٢٨٨

= - وإن كان رواه بالعنعنة - قد صرح بالتحديث في الرواية الآتية برقم (٧٠٢٤)،
وعند البيهقي والبغوي، وقد تويع كما في الرواية (٧٠١٢).
وقد روى أحمدُ وغيره هذا الحديث مجموعاً ومفرقاً، وهو جزء من خطبة الفتح
الواردة برقم (٦٦٨١).
وأخرجه بطوله ابنُ الجارود في ((المنتقى)) (١٠٥٢)، والبيهقي في ((السنن))
٢٩/٨، والبغوي (٢٥٤٢) من طرق، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (٧٠١٢) بزيادة: ((لا هجرة بعد الفتح))، و«ولا شغار في
الإِسلام».
وقوله: ((إنه ما كان من حلف في الجاهلية ... ولا حلف في الإِسلام)):
أخرجه الطبري (٩٢٩٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً (٩٢٩٨) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه الترمذي (١٥٨٥)، والطبري (٩٢٩٤) من طرق، عن حسين المعلم،
عن عمروبن شعيب، به.
وسیرد (٦٩١٧).
وفي الباب عن ابن عباس سلف (٢٩١١) و(٣٠٤٦).
وعن جبير بن مطعم عند مسلم (٢٥٣٠)، وسيرد ٨٣/٤.
وعن قيس بن عاصم، سيرد بإسناد صحيح ٦١/٥.
وعن أنس عند البخاري (٢٢٩٤)، ومسلم (٢٥٢٩).
وعن الزهري مرسلاً سلف ضمن حديث عبدالرحمن بن عوف برقم (١٦٥٥).
وعن أم سلمة عند الطبري (٩٢٩٣) بإسناد ضعيف.
وقوله: ((المسلمون يدٌ على من سواهم تكافأ دماؤهم ... على قَعَدِهِمْ)):
أخرجه أبو داود (٢٧٥١) من طريق ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود أيضاً (٢٧٥١) و(٤٥٣١) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
٢٩/٨ -، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٧٣) من طريق يحيى بن سعيد=
٢٨٩

= الأنصاري، وابن ماجه (٢٦٨٥) من طريق عبدالرحمن بن عياش، والبغوي
(٢٥٣٢) من طريق المثنى بن الصباح، ثلاثتهم عن عمروبن شعيب، به.
وسیرد برقم (٦٧٩٧).
وفي الباب عن علي سلف (٩٥٩).
وعن عائشة عند أبي يعلى (٤٧٥٧)، والدارقطني ١٣١/٣، والبيهقي في
((السنن)) ٣٠/٩، وصححه الحاكم ٣٤٩/٤، ووافقه الذهبي.
وعن ابن عباس عند ابن ماجه (٢٦٨٣).
وعن معقل بن يسار عند ابن ماجه (٢٦٨٤).
وقوله: ((لا يقتل مؤمن بكافر)):
سلف تخريجه برقم (٦٦٦٢)، وهو مكرر (٦٦٩٠) و(٦٧٩٢) و(٦٨٢٧).
وقوله: ((دية الكافر نصف دية المسلم)):
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٧/٩، وأبو داود (٤٥٨٣) من طريقين عن محمد بن
إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١٤١٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٥/٨، والبيهقي في
((السنن)) ١٠١/٨ من طريق أسامة بن زيد، وابن ماجه (٢٦٤٤) من طريق
عبدالرحمن بن عياش، كلاهما عن عمروبن شعيب، به.
وأخرجه الدارقطني ١٧١/٣ من طريق ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن
الحارث، عن عمروبن شعيب، به. ومن هذه الطريق سيرد مطولاً (٧٠١٢).
وسیرد برقم (٦٧١٦).
وأخرجه الدارقطني ١٤٥/٣ من طريق عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن
عمرو بن شعيب أن رسول الله * جعل عقل أهل الكتاب من اليهود والنصارى
على النصف من عقل المسلمين، وهو معضل.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في «الأوسط» فيما ذكره الزيلعي
في ((نصب الراية)) ٣٦٥/٤.
٢٩٠
=

وقوله: ((لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم)):
=
أخرجه بتمامه أبو داود (١٥٩١) من طريق ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق،
بهذا الإِسناد.
وسیرد برقم (٧٠٢٤).
وقوله: ((لا جَلَب ولا جَنب)):
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/١٢ عن عبدالرحيم بن سليمان، عن محمد بن
إسحاق، به.
وله شاهد من حديث عبدالله بن عمر، سلف برقم (٥٦٥٤).
وآخر صحيح من حديث أنس، سيرد ١٦٢/٣ و١٩٧.
وثالث صحيح من حديث عمران بن الحصين، سيرد ٤٢٩/٤ و٤٣٩ و٤٤٣.
ورابع ضعيف من حديث أبي هريرة عند الدارقطني ٣٠٤/٤ .
وقوله: ((ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم)»:
أخرجه الطيالسي (٢٢٦٤) من طريق أسامة بن زيد، عن عمروبن شعيب،
بهذا الإِسناد.
وسیرد برقم (٦٧٣٠).
قوله: ((ما كان من حلف في الجاهلية)) يعني على نصر المظلوم وصلة الأرحام
ونحو ذلك.
وقوله: ((وهم يدٌ على من سواهم))، أي: متعاونون، أي: يجب عليهم أن
يعاون بعضهم بعضاً إذا حاربوا من سواهم من الكفرة، لا إذا حارب بعضهم
بعضاً. قاله السندي.
وقوله: ((تكافأ دماؤهم)) بهمزة في آخره من الكفء وهو المثل، وأصله تتكافأ
بتاءين كما في رواية، حذفت إحداهما، أي: تتساوى في القصاص والديات،
لا يفضل شريف على وضيع.
قوله: ((يجير عليهم أدناهم))، يجير: مِنْ أَجار، أي: يؤمِّن، أي: إذا عقد =
٢٩١
.. "

٦٦٩٣ - حدثنا يزيد، أخبرنا حجّاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جده، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قد
زادكم صلاةً، وهِيَ الوتْرُ)(١).
= للكافر أماناً أدناهم - أي أقلّهم عدداً وهو الواحد، أو أحقرهم رتبة وهو العبد -
لزمهم ذلك الأمان. قاله السندي، وفي رواية أبي داود: ((أقصاهم)) معناه أن بعض
المسلمين وإن كان قاصي الدار إذا عقد للكافر عقداً لم يكن لأحد منهم أن
ينقضه وإن كان أقرب داراً من المعقود له. قاله الخطابي.
قوله: ((ويُرُدُّ عليهم أقصاهم))، قال السندي: ويَرُدُّ أي الغنيمةَ، أقصاهم أي:
أبعدهم داراً ونسباً.
قوله: ((تُرَدُّ سراياهم على قَعَدهم))، قال السندي: هذه الجملة تفسير للأولى،
فلذلك تَرَّكَ ذكرَ العاطف، أي: يَرُدُّ الغنيمةَ من قام من السرايا للقتال على قَعَدهم
- بفتحتين، جمع قاعد-، أي: على من كان قاعداً منهم (أي: من السرايا)،
وليس المراد أنه يرد على القاعد في. وطنه. قال الخطابي في ((المعالم)) ٣١٤/٢:
ومعناه أن يخرج الجيش، فينيخوا بقرب دار العدو، ثم ينفصل منهم سرية،
فيغنموا، فإنهم يرتُون ما غنموه على الذين هم ردء لهم لا ينفردون به، فأما إذا
كان خروج السرية من البلد فإنهم لا يردُون على المقيمين في أوطانهم شيئاً.
وقوله: ((لا جَلَب ولا جَنَب))، قال السندي: أي: لا ينزل المُصَدِّق (أي:
عامل الزكاة) بعيداً حتى تجلب إليه المواشي، ولا يبعد صاحب الصدقة بالمواشي.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. حجاج بن أرطاة: ضعيف، يزيد:
هو ابن هارون. وسيكرر برقم (٦٩٤١).
ولم يذكر الهيثمي في ((المجمع)) رواية الحجاج بن أرطاة هذه، وهي من
الزوائد، وإنما ذكر رواية المثنى بن الصباح الآتية برقم (٦٩١٩)، وسيرد تخريجها
هناك .
وأخرجه الدارقطني ٣١/٢ من طريق محمد بن عبيدالله العرزمي، عن =
٢٩٢

= عمروبن شعيب، به. والعرزمي متروك.
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٧٣/٢ عن أبي يعلى أحمد بن علي بن
المثنى، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمروبن
شعیب . . .
وفي الباب عن معاذ بن جبل، سيرد ٢٤٢/٥، وفي إسناده عبيدالله بن زحر،
وهو ضعيف، ثم إن فيه أن معاذاً وفد على معاوية، مع أنه مات قبل ولاية معاوية.
وعن بريدة بن الحُصَيْب، سيرد ٣٥٧/٥ بلفظ: ((الوتر حق، فمن لم يوتر
فليس منا))، وفيه أبو المنيب عبيدالله العتكي، ضعفه البخاري والنسائي وابن حبان
٦٤/٢-٦٥، والعقيلي ١٢٢/٣، ووثقه ابن معين.
وعن أبي هريرة، سيرد (٩٧١٧)، وفيه الخليل بن مرة، وهو ضعيف، ثم إنه
منقطع بين معاوية بن قرة، وأبي هريرة.
وعن أبي بصرة الغفاري، سيرد ٧/٦، وإسناده صحيح، وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٢٣٩/٢. وقال: رجاله رجال الصحيح، خلا علي بن إسحاق السلمي،
شيخ أحمد، وهو ثقة.
وعن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر الجهني عند الطبراني في ((الكبير))
و((الأوسط)) فيما ذكره الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٠٩/٢، والهيثمي في ((المجمع))
٢٤٠/٢، وفيه سويد بن عبدالعزيز، وهو متروك.
وعن خارجة بن حذافة عند أبي داود (١٤١٨)، والترمذي (٤٥٢)، والبغوي
(٩٧٥)، وصححه الحاكم ٣٠٦/١، ووافقه الذهبي، من طريق عبد الله بن راشد
الزَّوْفي، عن عبدالله بن أبي مرة الزَّوْفي، عن خارجة.
قال البخاري: عبدالله بن راشد الزَّوفي لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة،
وليس له إلا حديث الوتر فيما نقله البغوي.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، رواته مدنيون،
وبصريون، ولم يتركاه إلا لما قدمت ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي.
٢٩٣
=

٦٦٩٤ - حدَّثنا يزيد، عن حجَّاج، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
١٨١/٢
عن جدِّه: أنَّ رسولَ اللهِ وٌَّ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ فِي السَّفَرِ(١).
٦٦٩٥ - حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا هَمَّام، عن قَتَادة، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن رسولَ الله وَ، قال: ((كُلُوا، واشْرَبُوا،
وتَصَدَّقوا، والْبَسُوا، غيرَ مَخِيلَةٍ ولا سَرَفٍ))، وقال يزيدُ مرةً: ((في
= وعن ابن عباس عند الدارقطني ٣٠/٢، والطبراني في «معجمه)) فيما ذكر
الزيلعي في ((نصب الراية)) ١١٠/٢. وفيه النضر أبو عمر الخزاز، وهو ضعيف.
وعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في ((مسند الشاميين)» فيما ذكره الزيلعي
في ((نصب الراية)) ١١١/٢.
وقد نقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ١١١/٢ عن ابن عبدالهادي في كتابه
(تنقيح التحقيق)) في أحاديث: ((إن الله تعالى زادكم صلاة ... ))، قوله: لا يلزم
أن يكون المُزاد من جنس المزاد فيه، يدل عليه ما رواه البيهقي - في «سننه»
٤٦٩/٢ - بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((إن الله تعالى زادكم
صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمر النعم، ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر)).
ثم نقل البيهقي عن ابن خزيمة قوله: ((لو أمكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلتُ
إليه في هذا الحديث.
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لتدليس حَجّاج، وهو ابن أرطاة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٨/٢، ونسبه إلى أحمد، وأعلُّه بحجاج بن
أرطاة.
وسلف ذكر شواهده برقم (٦٦٨٢).
والمراد بالجمع بين الصلاتين: الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب =
٢٩٤

غير إِسرافٍ ولا مَخِيلةٍ))(١).
٦٦٩٦ - حدّثنا يزيد، أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق، عن عمروبن شعيب،
عن أبيه
عن جدِّه، قال: كان رسولُ اللهِ وَِّ يُعَلِّمنا كلماتٍ نقولهنَّ عندَ
النومٍ مِنَ الفَزَعِ: ((بسم اللهِ، أَعوذُ بكلماتِ اللهِ التَّامَّة (٢)، مِنْ
= والعشاء، كما هو مصرح به في بعض الروايات عند البخاري ومسلم.
(١) إسناده حسن. هَمّام هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دعامة
السدوسي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٥/٨ - وعنه ابن ماجه (٣٦٠٥) -، والنسائي
٧٩/٥، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وعلَّقه البخاري في أول كتاب اللباس، فقال: وقال النبي ◌َّ: ((كلوا
واشربوا ... ))، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٣/١٠: هذا الحديث من الأحاديث
التي لا توجد في البخاري إلا معلقة، ولم يصله في مكان آخر، وقد وصله أبو
داود الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما من طريق همام بن يحيى،
عن قتادة، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جدّه ... وزاد في آخره: ((فإنَّ
اللّه يُحبُّ أن يرى أثر نعمته على عباده)).
قلنا: هذه الرواية التي فيها هذه الزيادة سترد برقم (٦٧٠٨)، ونخرجها هناك.
وله شاهد من حديث ابن عباس موقوفاً عند عبدالرزاق (٢٠٥١٥)، وابن أبي
شيبة ٤٠٥/٨.
وآخر من حديث قتادة، قال: رأى النبي ◌َّه رجلاً ... عند عبدالرزاق
(٢٠٥١٤)، وهو معضل.
والمَخِيلة بوزن عظيمة، وهي بمعنى الخيلاء، وهو التكبر.
(٢) في (ق): التامّات.
٢٩٥
..-

غَضَبه وعِقابه، وشَرِّ عِبَادِهِ، ومن هَمَزَاتِ الشَّياطين، وأنْ
يَحْضُرُون))، قال: فكان عبدُالله بنُ عمرو يُعَلِّمُها مَنْ بَلَغَ من ولده
أن يقولَها عندَ نومه، ومن كان منهم صغيراً لا يَعْقِلُ أن يحفَظَها،
كَتَبَها له، فعلَّقها في عُنُقِه(١).
(١) حديث محتمل للتحسين، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق:
مدلس، وقد عنعن. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦٥)، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ص ١٨٥، ١٨٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ولم يرد عند
النسائي إلا المرفوع منه.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٩/٨ و٦٣ و(٣٥٩٨) و(٣٦٥٦)، وأبو داود (٣٨٩٣)،
والترمذي (٣٥٢٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٦٦)، والبخاري في
((خلق أفعال العباد)) ص٨٩، والطبراني في ((الدعاء)) (١٠٨٦)، وابن السني
(٧٥٣)، وعثمان الدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص ١٥٠، والبيهقي في
((الآداب)) (٩٩٣) من طرق، عن محمد بن إسحاق، به، وعند النسائي أن خالد بن
الوليد هو الذي كان يفزع في منامه، فعلَّمه النبي ◌َّ هذه الكلمات. وعند
البخاري أنه الوليد بن الوليد، وعند ابن السني أن رجلاً شكا إلى النبي ونَ﴾، ولم
يرد عند بعضهم إلا المرفوع منه. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه الحاكم ٥٤٨/١ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن ابن إسحاق،
عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عبدالله بن عمرو، به. وقال: هذا
حديث صحيح الإسناد متصل في موضع الخلاف (يعني هو من رواية شعيب،
عن أبيه محمد، عن عبدالله بن عمرو). وسقطت هذه الرواية من ((تلخيص))
الذهبي .
وله شاهد من حديث الوليد بن الوليد أخي خالد بن الوليد عند ابن أبي شيبة =
٢٩٦

٦٦٩٧ - حدَّثنا يزيد، أخبرنا حجّاج، عن عطاء، عن جابر. وعن أبي
الزُبير، عن جابر. وعن عمروبنِ شُعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: وقَّتَ رسولُ الله صل لأهل المدينة ذا
= ٦٠/٨ (٣٦٥٠)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٨٥، من طريقين عن
يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن الوليد بن الوليد، وهذا سند
رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنَّ فيه انقطاعاً بين محمد بن يحيى بن حبان وبين
الوليد بن الوليد، وهو عند ابن السني (٧٥٥) من حديث خالد بن الوليد، رواه
من طريق مسدد، عن سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن
يحيى بن حبان، أن خالد بن الوليد، وهذا منقطع أيضاً.
وهو في ((الموطأ) ٩٥٠/٢ عن يحيى بن سعيد، أنه قال: بلغني أن خالد بن
الوليد قال لرسول الله #: إِنِّي أُرَوَّع في منامي ...
وآخر عند ابن السُّنِّي (٧٤٧) عن محمد بن عبدالله بن غيلان، عن أبي هشام
الرفاعي، عن وكيع بن الجرّاح، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: جاء
رجلٌ إلى النبي و188، فشكا إليه أهاويل يراها في المنام، فقال له النبي ماد ...
وأبو هشام الرفاعي - واسمه محمد بن يزيد بن محمد بن كثيربن رفاعة -، مختلف
فيه، قال ابنُ معين والعجلي وسلمة بن قاسم: لا بأس به. وقال البرقاني: ثقة،
أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح، واحتج به مسلم، وضعفه البخاري
وأبو حاتم والحاكم أبو أحمد والنسائي، وباقي رجاله ثقات.
هَمَزاتُ الشياطين: وساوسُها. وقوله: أن يُحْضُرون: قال أهل المعاني: أن
يصيبوني بسوء، وكذلك قال أهلُ التفسير في قول الله عز وجل: ﴿وَقُلْ ربِّ أعوذُ
بك من هَمَزات الشياطين وأعوذُ بك ربِّ أَن يَحْضُرون﴾ [المؤمنون: ٩٧ و٩٨]:
يصيبوني بسوء، ومثل هذا قولُ رسول الله وَل : ((إن هذه الحُشوش مُحْتَضَرة)»،
أي: يُصاب الناسُ فيها، ومن هذا أيضاً قولُ الله عز وجل: ﴿كُلُّ شِرْبٍ
مُحْتَضَر﴾ [القمر: ٢٨]، أي: يُصيب منه صاحبه.
٢٩٧

الخُلَيْفة، ولأهل الشَّامِ الجُحْفَة، ولأهلِ اليَمنِ وأهلِ تِهَامَةً يَلَمْلَمَ،
ولأهلِ الطَّائِفِ، وهي نَجْدٌ، قَرَن(١)، ولأهلِ العِراقِ ذاتَ عِرْقٍ(٢).
(١) في (م): قرناً.
(٢) حديث صحيح، دون ذكر ميقات أهل العراق فشاذ، وهذا إسناد ضعيف
لتدليس الحَجَّاج - وهو ابن أرطاة -. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه إسحاق بن راهويه - فيما نقله الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٤/٣ -،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٨/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه أيضاً من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا الحجّاجُ بن
أرطاة، عن عطاء، عن جريربن عبدالله البجلي مرفوعاً نحوه. قال الزيلعي :
والظاهر أن هذا الاضطراب من الحجّاج، فإِنَّ من دونه ومن فوقه ثقات.
وأخرجه الدارقطني ٢٣٦/٢ مختصراً من طريق يزيد بن هارون، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٦/٣، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجّاج بن
أرطاة، وفيه كلام، وقد وُثِّق.
وهذا الحديث إنما هو حديثان: حديث عبدالله بن عمرو، وحديث جابربن
عبدالله، وسيرد حديث جابر في ((المسند)) ٣٣٣/٣ و٣٣٦، ويخرَّج هناك.
وله شواهد فيها ذكر ميقات أهل العراق، استوفينا ذكرها وبيان عللها في مسند
ابن عمر الرواية (٥٤٩٢)، ونقلنا هناك عند ابن خزيمة وابن المنذر وغيرهما أنه
لا يثبت عند أهل الحديث شيءٌ من أخبار ذات عرق. فراجع تفصيلها هناك.
ونزيد هنا ما رواه أبو نعيم في (الحلية)) ٩٣/٤-٩٤ من طريقين عن جعفربن
برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، قال: وقَّت رسولُ اللهِ وَّ الأهل
المدينة ذا الحليفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل الطائف
قرن. قال ابنُ عمر: وحدثني أصحابنا أنَّ رسول الله ﴿ وقَّت لأهل العراق ذات
عرق. قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون لم نكتبه إلا =
٢٩٨

٦٦٩٨ - حدَّثنا يزيد، عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى،
عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، أن النبي ◌ََّ، قال: ((لا تَجُوزُ شَهَادَةُ خائنٍ ولا
خائنةٍ))، ورَدَّ شهادةَ القَانِعِ (١) لأهلِ البَيْتِ، وأجازها لِغيرهم(٢).
= من حديث جعفر عنه. قلنا: وقد ذكر ابنُ خزيمة أنه لا يحتج بجعفربن برقان
إذا انفرد.
وأصل الحديث ثابت دون ذكر ميقات أهل العراق من حديث ابن عباس عند
البخاري (١٥٢٤)، ومسلم (١١٨١)، سلف برقم (٢١٢٨).
ومن حديث ابن عمر عند البخاري (١٥٢٥)، ومسلم (١١٨٢)، سلف برقم
(٥١١١) و(٦٣٩٠).
وقد ثبت في ((صحيح البخاري)) (١٥٣١) أنَّ الذي وقَّت لأهل العراق ذات
عرق هو عمرُ بنُ الخطاب. انظر ((الفتح)) ٣٨٩/٣ -٣٩٠.
(١) في هامش (س): التابع والخادم. وهذان اللفظان تفسير من بعض الرواة
لكلمة ((القانع)) لم يردا في متن الحديث في جميع النسخ الخطية، وقد أثبتهما
طابع (م) في متن الحديث، وتابعه أحمد شاكر، لكنه قال: وهذا التفسيرُ من
بعض الرواة في غالب الظن ليس من المرفوع.
وسيرد تفسير هذه الكلمة أيضاً عقب الرواية (٦٨٩٩).
قال ابنُ الأثير: القانع: الخادم والتابع، ترد شهادته للتهمة بجلب النفع إلى
نفسه. وقال السندي: القانع: التابع والخادم، فشهادته لمن في بيته مردودة،
ولغيرهم جائزة إذا اجتمعت شروطها.
(٢) إسناده حسن، يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن راشد: هو الخزاعي =
٢٩٩
..... ...

= المكحولي، وسليمان بن موسى هو الأشدق. وقال ابن حجر في ((التلخيص))
١٩٨/٤: وسنده قوي.
وسيرد بالأرقام (٦٨٩٩) و(٦٩٤٠) و(٧١٠٢) بزيادة في متنه، ويرد تخريجه
هناك .
وله شاهد من حديث عائشة عند الترمذي (٢٢٩٨)، والدارقطني ٢٤٤/٤،
والبيهقي في ((السنن)) ١٥٥/١٠ و٢٠٢، والبغوي (٢٥١٠)، وفي إسناده يزيد بن
زياد الدمشقي، وهو ضعيف، قال الترمذي: لا يعرف هذا الحديث من حديث
الزهري إلا من حديثه، ولا يصح عندي من قبل إسناده. قال ابن حجر في
((التلخيص)) ١٩٩/٤ في يزيد بن زياد: ضعفه عبدالحق وابن حزم وابن الجوزي.
وآخر من حديث أبي هريرة عند عبدالرزاق (١٥٣٦٥) من طريق إبراهيم بن
محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن عبدالله، عن يزيد بن طلحة، عن طلحة بن
عبدالله، عن أبي هريرة، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠١/١٠ من طريق عبيدالله بن
موسى، عن الزنجي مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن
أبي هريرة، قال: بعث رسول الله مَر منادياً في السوق أنه لا تجوز شهادة خصم
ولا ظنين، قيل: وما الظنين؟ قال: المتهم في دينه.
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٣٩٦) بتحقيقنا، والبيهقي ٢٠١/١٠ من
طريقين عن محمد بن زيد بن مهاجر، عن طلحة بن عبدالله، عن النبي ونَ*،
مرسلاً.
وثالث من حديث ابن عمر عند الدارقطني ٢٤٤/٤، والبيهقي في ((السنن))
١٥٥/١٠، وفي إسناده عبد الأعلى، وهو ضعيف، وشيخه يحيى بن سعيد
الفارسي، متروك.
وقد نقل البغوي في ((شرح السنة)) ١٢٧/١٠ عن أبي عبيد قوله في تفسير
الخائن: لا نراه خصَّ به الخيانة في أمانات الناس دون ما افترض الله على عباده،
وائتمنهم عليه، فمن ضيِّع شيئاً مما أمر الله به، أو ركب شيئاً مما نهاه الله عنه، =
٣٠٠