النص المفهرس
صفحات 261-280
٦٦٧٨ - حدَّثنا يحيى، حدَّثنا عُبيد الله بن الأَخْنَس، حدثني عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: أَتَّى أَعرابيُّ رسولَ اللهِ وَّه، فقال: إنَّ أُبي
يُرِيدُ أَن يَجْتَاحَ مالي؟ قال: ((أنت ومالُك لِوالدك، إنَّ أَطْيَبَ ما
قوله: ((أمثال الذر))، الذر: جمع ذرة، وهي النملة الصغيرة.
=
قال صاحب ((تحفة الأحوذي)) ١٩٣/٧: والمعنى أنهم يكونون في غاية من
المذلة والنقيصة، يطأهم أهلُ الحشر بأرجلهم من هوانهم على الله.
الصّغار: الذل والهوان .
وقوله: ((بولس)): قيده المنذري بضم الموحدة وسكون الواو وفتح اللام، وكذا
قيده صاحب ((القاموس))، وقيده غيرهما بفتح الباء واللام. انظر ((تحفة الأحوذي))
١٩٣/٧.
قوله: ((نار الأنيار))، قال ابن الأثير: لم أجده مشروحاً، ولكن هكذا يروى،
فإن صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه: نار النيران، فجمع النار على أنيار،
وأصلها: أنوار، لأنها من الواو، كما جاء في ريح وعيد: أرياح وأعياد، وهما من
الواو. انتهى. قال صاحب ((تحفة الأحوذي)) ١٩٣/٧: قيل: إنما جمع نار على
أنيار وهو واوي لئلا يشتبه بجمع النور. قال القاضي: وإضافة النار إليها للمبالغة،
كأن هذه النار لفرط شدة إحراقها، وشدة حرها، تفعل بسائر النيران ما تفعل النار
بغيرها. انتهى. قال القاري: أو لأنها أصل نيران العالم لقوله تعالى: ﴿الذي
يصلى النار الكبرى﴾، قال السندي: قيل: جمع النار على الأنيار غير مسموع
في اللغة، فهو سهو من الرواة.
والخَبَال: بفتح الخاء المعجمة: هو في الأصل الفساد، ويكون في الأفعال
والأبدان والعقول.
وعصارة أهل النار: ما يسيل منهم من الصديد والقيح والدم.
٢٦١
أَكَلْتُم من كَسْبكم، وإنَّ أموال أولادِكم من كسبكم، فَكُلُوه
هَنِيئاً))(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه ابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٩٩٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٨٠/٧
من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٨/٤ من طريق حسين المعلم،
عن عمروبن شعيب، به.
وسیرد برقم (٦٩٠٢) و (٧٠٠١).
وله شاهد صحيح من حديث عائشة، سيرد ٣١/٦ و٤٢، وانظر ابن حبان
(٤١٠).
وآخر من حديث جابر عند ابن ماجه (٢٢٩١)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار) ١٥٨/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٩٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٣٠٤/٦_٣٠٥ في قصة مطولة، وإسناده صحيح على شرط البخاري كما قال
البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢٥/٢.
وثالث من حديث ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠١٩)،
و(«الأوسط)) (٥٧)، و((الصغير)) (٢) و(٩٤٧) في قصة طويلة.
ورابع من حديث سمرة عند الطبراني في ((الكبير)) (٦٩٦١)، والبزار (١٢٦٠).
وزاد الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٤/٤ نسبته إلى الطبراني في ((الأوسط))، وقال:
وفيه عبدالله بن إسماعيل الجُوداني، قال أبو حاتم: لين، وبقية رجال البزار ثقات.
وخامس من حديث عبدالله بن عمر عند البزار (١٢٥٩)، وأبي يعلى
(٥٧٣١).
وذكر الزيلعي في «نصب الراية)) ٣٣٨/٣-٣٣٩، والحافظ ابن حجر في
((الفتح)) ٢١١/٥ شاهداً له من حديث عمر قد أخرجه البزار (١٢٦١)، وابن عدي
في (الكامل)) ١٢١٢/٣ من طريق سعيد بن بشير، عن مطر (تحرف عند البزار =
٢٦٢
٦٦٧٩ - حدَّثنا يحيى، حدَّثنا حسين، حدَّثنا عمرو بنُ شُعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يُصَلِّي حافياً ونَاعِلًا،
ويصومُ في السفرِ ويُفطر، ويشربُ قائماً وقاعِداً، ويَنْصَرِفُ عن يَمِينه
وعن شِمالِه(١).
= إلى مطرف) الوراق، عن عمروبن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن عمر،
مرفوعاً.
وهذا الشاهد أورده ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٤٦٩/١، ثم قال: قال أبي:
هذا خطأ، إنما هو عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّه. وأعلَّه
ابنُ عدي أيضاً بسعيد بن بشير، وقال فيه: ولعله يهم في الشيء بعد الشيء
ويغلط.
قلنا: وعلى هذا فلا يصح ذكر حديث عمر شاهداً لحديثنا.
وقوله: ((يجتاح مالي)» معناه: يستأصله ويأتي عليه، أخذاً وإنفاقاً. قاله ابنُ
الأثير في ((النهاية)).
وقوله ◌َله: ((أنت ومالك لوالدك))، قال ابنُ حبان عقب الحديث (٤١٠):
معناه أنه ﴿ زجر عن معاملته أباه بما يعامِلُ به الأجنبيين، وأمره بيرِّه والرفقِ به
في القول والفعل معاً، إلى أن يصل إليه مالُه، فقال له: ((أنت ومالك لأبيك))
لا أن مال الابن يملكه الأبُ في حياته عن غير طيب نفس من الابن به.
ونقل الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٥٨/٤ عن بعض العلماء قولهم:
قول النبي * هذا ليس على التمليك منه للأب كسبَ الابن، وإنما هو على
أنه لا ينبغي للابن أن يخالف الأب في شيء من ذلك، وأن يجعل أمره فيه نافذاً
كأمره فيما يملك. ألا تراه يقول: ((أنت ومالك لأبيك)) فلم يكن الابن مملوكاً
لأبيه بإضافة النبي ◌َ ◌ّه إياه، فكذلك لا يكون مالكاً لماله بإضافة النبي صلي إياه.
وانظر أيضاً (معالم السنن)) للخطابي ١٦٦/٣، و(الفتح)) ٢١١/٥.
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وحسين : =
٢٦٣
......
-------
٦٦٨٠ - حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ عَجْلانَ، عن عمروبن
شعيب، عن أبيه
عن جدِّه: أن النبيَّ ◌َّ رأى على بعض أصحابه خاتماً من
ذهب، فَأُعْرَضَ عنه، فألقاه، واتَّخَذَ خاتِماً من حديد، قال: فقال:
((هذا أُشَرُّ، هذا حِلْيَةُ أَهلِ النَّارِ)، فألقاه، واتَّخَذَ خاتماً من وَرِقٍ،
فسكت عنه(٢).
٦٦٨١ - حدثنا يحيى، عن حسين، عن عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جَدِّه، قال: لما فُتِحَتْ مَكّةُ على رسولِ اللهِوََّ، قال:
(كُفَّوا السِّلاحَ إِلَّ خُزَاعَةَ عن بني بكر)). فَأَذِنَ لهم، حتَّى صلى
العصرَ، ثم قال: ((كُفُّوا السِّلاحَ))، فلقي رجلٌ من خُزاعَةً رجلاً من
بني بكر، من غَدٍ، بالمزدلفة، فقتله، فَبَلَغَ ذُلك رسولَ اللهِ وَّ،
= هو ابن ذكوان المعلم.
وسلف برقم (٦٦٢٧) و(٦٦٦٠) دون قوله: ويصوم في السفر ويفطر. وهذه
الزيادة لها شاهد من حديث ابن مسعود سلف برقم (٣٨١٣) بإسناد ضعيف.
وآخر من حديث ابن عمر عند الطبراني في ((الكبير)) فيما ذكره الهيثمي في
((المجمع)) ١٥٩/٣، وقال: وله طريق رجالها ثقات كلهم.
وثالث من حديث عمران بن الحصين عند البزار (٩٩٣)، أوردناه عند الرواية
(٦٦٢٧).
وانظر (٦٧٨٣) و(٦٩٢٨) و(٧٠٢١).
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (٦٥١٨) سنداً ومتناً، وسيأتي
برقم (٦٩٧٧) من طريق آخر.
٢٦٤
- -......
فقام خطيباً، فقال، ورأيتُهُ وهو (١) مُسْنِدٌ ظهرَه إلى الكعبة، قال:
((إن أَعْدَى الناسِ على الله مَنْ قَتَلَ فِي الحَرَم، أو قَتَلَ غَيْرَ قاتله،
أو قَتَلَ بِذُحُول الجاهلية)، فقام إليه رجلٌ، فقال: إن فلاناً ابْنِي،
فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((لا دِعْوَةَ في الإِسلام، ذَهَبَ أَمرُ الجاهلية،
الولدُ لِلِفِرَاشِ، وللعاهِرِ الأَثْلَبُ))، قالوا: وما الأَثْلِبُ؟ قال:
((الحجر)، قال: ((وفي الأصابع عَشْرٌ عَشْرٌ، وفي المَوَاضِحِ خَمْسٌ
خَمْسٌ))، قال: وقال: ((لا صلاةَ بعد الغَدَاةِ حتى تطلُعَ الشمسُ،
ولا صلاةَ بعد العصر حتى تغربَ الشمسُ)) قال ((ولا تُنْكَحُ المرأةُ
على عمتها، ولا على خالتها، ولا يجوزُ لامرأةٍ عَطِيَّةٌ إلا بإذن
زوجها)»(٢).
(١) في (ظ): قال: وهو.
(٢) إسناده حسن، ولبعضه شواهدُ يصح بها. يحيى: هو ابن سعيد القطان،
وحسين: هو ابن ذكوان المعلم.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٧٧/٦-١٧٨. وقال: رواه الطبراني،
ورجاله ثقات . - قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد - ثم قال الهيثمي: قلت: في
الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح، وفي السنن بعضه.
قلنا: يريد أن النهي عن الصلاة بعد الصبح ورد في الصحيح عن غير
عبدالله بن عمرو، وسيرد ذلك في التخريج.
وقد نقل ابنُ كثير هذا الحديث مختصراً في ((تاريخه)) ٣٠٦/٤ عن هذا
الموضع من («المسند»، وقال: وهذا غريب جداً، وقد روى أهلُ السنن بعض هذا
الحديث، فأما ما فيه من أنه رخّص لخزاعة أن تأخذ بثأرها من بني بكر إلى
العصر من يوم الفتح، فلم أره إلا في هذا الحديث، وكأنه - إن صح - من باب =
٢٦٥
= الاختصاص لهم، مما كانوا أصابوا منهم ليلة الوتير، والله أعلم.
قلنا: قد ورد ذلك من حديث ابن عمر عند ابن حبان (٥٩٩٦)، ويبدو أن
ابن كثير لم يطَّلعْ عليه، وهو شاهدٌ لهذا الحديث، وانظر عن ليلة الوتير ((معجم
البلدان)) لياقوت، مادة (الوتير).
وهذا الحديث رواه أحمد وغيره مجموعاً ومفرقاً في مواضع عدة. وقد رواه
مطولاً (٦٩٣٣) عن يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، بهذا الإِسناد، وفيه زيادة
قوله: ((وأوفوا بحلف الجاهلية ... )) وأشار إلى رواية يحيى ويزيد برقم (٦٩٩٢).
وقوله: ((كُقُوا السلاح ... ))، إلى: ((بذحول الجاهلية)): أخرجه ابن أبي شيبة
٤٨٧/١٤ عن يزيد بن هارون، وأبو عبيد في ((الأموال)) ١٤٥/١، عن
عبدالوهّاب بن عطاء الخفاف، كلاهما عن حسين المعلم، بهذا الإِسناد.
وله شاهد من حديث أبي شريح الكعبي، سيرد ٣١/٤-٣٢.
وسيرد دون قوله: «كفوا السلاح)) برقم (٦٧٥٧) من طريق حبيب المعلم،
عن عمروبن شعيب، به.
وقوله: (إنَّ أعدى الناس ... ))، إلى: ((بذحول الجاهلية)) له شاهد مطول من
حديث عائشة عند أبي يعلى (٤٧٥٧)، والدارقطني ١٣١/٣، والبيهقي في
((السنن)) ٢٦/٨: قالت: وجدتُ في قائم سيف رسول الله﴾ كتاباً: ((إنَّ أشدَّ
الناس عتواً من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله))، وصححه الحاكم
٣٤٩/٤، ووافقه الذهبي .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٢/٦، وقال: رجاله رجال الصحيح غير مالك
ابن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد.
وله شاهد آخر مرسل من حديث عطاء بن يزيد، ذكره الحافظ في ((الفتح))
٢١١/١٢.
وآخر بمعناه عند البخاري (٦٨٨٢) من حديث ابن عباس أن النبي دولار،
قال: ((أبغضُ الناس إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم، ومبتغٍ في الإِسلام سنة =
٢٦٦
= الجاهلية، ومُطَّلِبُ دم امرىء بغير حق ليهريق دمه).
وقوله: ((لا دِعْوَة في الإِسلام، الولد للفراش، وللعاهر الإِثلب)):
أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٨٢/٨ من طريق يحيى القطان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٢٧٤) من طريق يزيد بن هارون، عن حسين المعلم،
وسيرد مختصراً برقم (٦٩٧١) من طريق عامر الأحول، عن عمروبن شعيب،
به .
به .
وفي الباب عن عمر سلف برقم (١٧٣).
وعن عثمان سلف برقم (٤١٦) و(٤١٧) و(٤٦٧) و(٥٠٢).
وعن علي سلف برقم (٨٢٠).
وعن أبي هريرة، سيرد ٢٣٩/٢ و٢٨٠ و٣٨٦ و٤٠٩ و٤٦٦ و٤٧٥ و٤٩٢.
وعن عمرو بن خارجة، سيرد ١٨٦/٤ و١٨٧ و٢٣٨ و٢٣٩.
وعن أبي أمامة الباهلي، سيرد ٢٦٧/٥.
وعن عبادة بن الصامت، سيرد ٣٢٦/٥.
وعن عائشة، سيرد ١٢٩/٦ و٢٠٠ و٢٣٧ و ٢٤٧.
وهو حديث متواتر ذكره الكتاني في ((نظم المتناثر)» ص ١٠٥-١٠٦ من حديث
ستة وعشرين صحابياً.
والدِّعْوَة: بكسر الدال وسكون العين المهملتين هو أن ينتسب الإِنسان إلى
غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه، فنهى عنه وجعل الولد للفراش. قاله ابن
الأثير.
وقوله: ((الولد للفراش)»، أي: لصاحب الفراش.
وقوله: ((الحجر))، قال ابن الأثير: أي الخيبة، يعني أن الولد لصاحب الفراش
من الزوج أو السيد، وللزاني الخيبة والحرمان، كقولك: مالك عندي شيء غير =
٢٦٧
= التراب، وما بيدك غير الحجر. قال ابن الأثير في موضع آخر: قيل معناه الرجم.
وحكم دِيةِ الأصابع:
أخرجه أبو داود (٤٥٦٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥٧/٨، وابن الجارود في
(المنتقى)) (٧٨١) و(٧٨٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٩١/٨ من طرق، عن حسين
المعلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٢/٩-١٩٣، وابن ماجه (٢٦٥٣)، والدارقطني
٢١٠/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٨١/٨ و٨٩ من طريق مطر الوراق، والنسائي
٥٧/٨ من طريق ابن جريج، كلاهما عن عمروبن شعيب، به.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، سيرد ٣٩٧/٤ و٣٩٨ و٤٠٣ و٤٠٤
و٤١٣، وإسناده حسن.
وعن ابن عباس عند الترمذي (١٣٩١)، والدارقطني ٢١٢/٣، وابن الجارود
في ((المنتقى)) (٧٨٠) بإسناد صحيح، وصححه ابن حبان (٦٠١٢)، وفيه استيفاء
تخريجه .
وعن عمرو بن حزم عند الشافعي ١١٠/٢ بترتيب السندي، وابن الجارود
(٧٨٤)، والدارمي ١٩٤/٢ و١٩٥، والبيهقي ٨٥/٩.
وعن عمر بن الخطاب عند البيهقي ٨٦/٨.
وسيرد برقم (٦٧١١) و(٦٧٧٢) و(٧٠١٣)، وسيرد ضمن حديث الديات
المطول (٧٠٣٣).
وحكم دية المواضح:
أخرجه ابنُ أبي شيبة ١٤٣/٩ عن يزيد بن هارون، وأبو داود (٤٥٦٦) - ومن
طريقه البيهقي في ((السنن)) ٨١/٨، والنسائي ٥٧/٨ من طريق خالد بن الحارث،
والترمذي (١٣٩٠) من طريق يزيد بن زريع، وابن الجارود (٧٨٥) من طريق
عباد بن العوام، أربعتهم عن حسين المعلم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٢/٩، وابن ماجه (٢٦٥٥)، والدارمي ١٩٤/٢، =
٢٦٨
= والدارقطني ٢١٠/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٨١/٨ و٨٩ من طريق مطر الوراق،
عن عمروبن شعيب، به. ومطر الوراق - وإن كان سيىء الحفظ - متابع.
وأخرجه عبدالرزاق (١٧٣١٢) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، أن
النبي ◌َّل قضى في الموضحة بخمس ... ، وهو معضل.
وسيرد برقم (٦٧٧٢) و(٧٠١٣)، وانظر (٧٠٣٣).
وفي الباب عن أبي بكربن محمد بن عمرو بن حزم مرسلاً عند الشافعي
في ((الأم)) ١١٠/٦، و(المسند) ١١٠/٢، وأبي داود في (المراسيل)) (٢٥٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ٨٥/٨، قال أبو داود في ((المراسيل)): اسند هذا ولا يصح.
قلنا: رواه مسنداً عبد الرزاق (١٧٣١٤)، والدارمي ١٩٥/٢، وغيرهما. وانظر
((الموطأ)) ٨٥٩/٢.
وعن عمر بن الخطاب عند البيهقي ٨٦/٨.
وعن علي موقوفاً عند ابن أبي شيبة ١٤٢/٩، وعند البيهقي في ((السنن))
٨١/٨، وعبد الرزاق (١٧٣١٥).
وعن مكحول مرسلاً عند ابن أبي شيبة ١٤٢/٩، وعند البيهقي في ((السنن))
٨٢/٨.
وعن طاووس مرسلاً عند عبدالرزاق (١٧٣١٣).
والمواضح: جمع مُوضحة، وهي الشجة التي توضح العظم، أي: تظهره.
والنهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر:
أخرجه أبو داود الطيالسي (٢٢٦٠) عن خليفة بن خياط، عن عمروبن
شعيب، بهذا الإِسناد.
وسيرد أيضاً ضمن (٦٧١٢) من طريق عبدالكريم الجزري، و(٦٩٧٠) من
طريق خليفة بن خياط، كلاهما عن عمروبن شعيب، به.
وفي الباب عن علي سلف برقم (١٠٧٣).
وعن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (١٤٦٩).
٢٦٩
= وعن أبي هريرة عند البخاري (٥٨٨)، ومسلم (٨٢٥)، وسيرد (٩٩٥٣)
و(١٠٨٤٦).
وعن عقبة بن عامر، سيرد ١٥٢/٤ بإسناد صحيح.
وعن صفوان بن المعطل، سيرد ٣١٢/٥.
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٥٨٦)، ومسلم (٨٢٧).
وعن ابن عباس عند مسلم (٨٢٦).
وعن عائشة عند أبي يعلى (٤٧٥٧)، والدارقطني ١٣١/٣، والبيهقي ٢٩/٨،
وصححه الحاكم ٣٤٩/٤، ووافقه الذهبي.
والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها:
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٧/٤ عن يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مطولاً عبدالرزاق (١٠٧٥٠) عن ابن جريج، عن عبدالكريم
الجزري، عن عمروبن شعيب، به.
وفي الباب عن علي، سلف (٥٧٧).
وعن ابن عباس، سلف (٣٥٣٠).
وعن أبي هريرة عند مسلم (١٤٠٨)، وسيرد (٧٤٦٢).
وعن جابر عند البخاري (٥١٠٨)، وسيرد ٣٣٨/٣.
وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة ٢٤٦/٤، وابن ماجه (١٩٣٠).
وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ٢٤٦/٤، والطبراني (٩٨٠١).
وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة ٢٤٧/٤، وابن حبان (٥٩٩٦).
وعن أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (١٩٣١).
وعن عائشة مطولاً عند أبي يعلى (٤٧٥٧)، والدارقطني ١٣١/٣، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٩/٨-٣٠، وصححه الحاكم ٣٤٩/٤، ووافقه الذهبي.
وعن عتَّاب بن أسيد عند الطبراني ١٧/ (٤٢٦)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) =
٢٧٠
= ٢٦٣/٤-٢٦٤، وقال: وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
وعن عكرمة مرسلاً عند عبدالرزاق (١٠٧٦٦).
وعن عيسى بن طلحة مرسلاً عند أبي داود في ((مراسيله)» (٢٠٨).
وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف مرسلاً عند عبدالرزاق (١٠٧٥٤).
وقوله: ((لا يجوز لامرأة عطية بغير إذن زوجها)):
أخرجه أبو داود (٣٥٤٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٥/٥ و٢٧٨/٦،
والبيهقي في ((السنن)) ٦٠/٦ من طريق خالد بن الحارث، والنسائي في ((المجتبى))
٢٧٨/٦ من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٦٧) من طريق حبيب المعلم، وابن ماجه (٢٣٨٨)
من طريق المثنى بن الصباح كلاهما عن عمروبن شعيب، به.
وسیرد برقم (٦٧٢٧) و(٦٧٢٨) و(٧٠٥٨).
وله شاهد ضعيف من حديث عبادة بن الصامت، سيرد ٣٢٧/٥.
وآخر ضعيف أيضاً من حديث كعب بن مالك عند ابن ماجه (٢٣٨٩)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥١/٤.
وقوله: ((لا يجوز لامرأة عطية))، قال السندي في حاشيته على ((المجتبى))
٦٦/٥: أي: من مال الزوج، وإلا فالعطية من مالها لا يحتاج إلى إذن عند
الجمهور. قلنا: لكن لفظ الرواية الآتية برقم (٧٠٥٨) وهو: ((لا يجوز للمرأة أمرٌ
في مالها إذا ملك زوجُها عصمتها))، يدل على أن الكلام في مالها لا في ماله
كما قال السندي، وقد أخذ به مالك فيما زاد على الثلث، وهو عند أكثر أهل
العلم محمول على حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج، إذ يجوز للمرأة أن تعطي
من مالها بغير إذن، وهو قول عامة أهل العلم.
قلنا: يغلب على الظن أن زيادة: ((في مالها)) مدرجة من بعض الرواة، ظن
أن قوله : «لا يجوز للمرأة عطية إلا بإذن زوجها)» أن هذه العطية من مالها،
كما التبس على بعض الرواة الأمرُ في حديث: ((إن الله خلق آدم على صورته)) =
٢٧١
١٨٠/٢
٦٦٨٢ - حدَّثنا ابن نُمَيْر، حدَّثنا حَجَّاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: جَمَعَ النبيُّ نَّهَ بَيْنَ الصَّلاتين، يومَ غَزَا بني
المُصْطَلِقِ(١).
= فظنَّ أنَّ الضمير يعود على الله، فأبدل المكني بالاسم المظهر، فقال: إن الله
خلق آدم على صورة الرحمن.
وقد ذكر البيهقي في ((السنن)) ٦٠/٦-٦١ من طريق أبي العباس الأصم، أنبأنا
الربيع، قال: قال الشافعي (يعني في هذا الحديث): سمعناه وليس بثابتٍ فيلزمُنا
أن نقول به، والقرآنُ يدلُّ على خلافه، ثم السنة، ثم الأثر، ثم المعقول، وقال
في ((مختصر البويطي والربيع)): قد يمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار، كما
قيل: ليس لها أن تصوم يوماً وزوجها حاضر إلا بإذنه، فإن فعلت فصومها جائز،
وإن خرجت بغير إذنه فباعت، فجائز، وقد أعتقت ميمونة رضي الله عنها قبل أن
يعلم النبي 18َّ، فلم يعب ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن قول النبي
﴿ٌ - إن كان قاله - أدبُ واختيار لها.
قال البيهقي: الطريقُ في هذا الحديث إلى عمروبن شعيب صحيح، ومن
أثبتَ أحاديثَ عمروبن شعيب لزمه إثباتُ هذا، إلا أن الأحاديث التي مضت في
الباب قبله أصحُّ إسناداً، وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي رحمه الله
دلالةٌ على نفوذ تصرفها في مالها دون الزوج، فيكون حديث عمروبن شعيب
محمولاً على الأدب والاختيار.
وانظر لزاماً ((الأم)) للشافعي ٢١٦/٣، و((شرح معاني الآثار)) للطحاوي
٣٥١/٤-٣٥٤.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. حَجَّاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد
عنعن.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٥٨/٢ و١٦٦/١٤-١٦٧ عن أبي خالد الأحمر، عن
حجاج، بهذا الإِسناد.
٢٧٢
٦٦٨٣ - حدَّثنا يعلى، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن عمروبن شعيب،
عن أبيه
عن جده، قال: سمعتُ رجلاً من مُزَيْنَة يسأل رسول الله ◌ِّل،
قال: يا رسولَ الله، جئتُ أَسْأَلُكَ عن الضَّالَّة من الإِبل؟ قال:
(معها حِذَاؤُها وسِقاُؤُها، تَأْكُلُ الشجر(١)، وتَرِدُ الماء، فدَعْها حتى
يَأْتِيَها باغِيها))، قال: الضَّالَّةُ من الغَنَم؟ قال: ((لك أو لُأَخِيكَ أو
لِلذِّثْب، تَجْمَعُها حتى يأتيَها باغِيها))، قال: الحَرِيسةُ التي تُوجد في
مَرَاتِعها؟ قال: ((فيها ثمنُها مَرَّتَين وضَرْبُ نَكَالٍ، وما أُخِذَ من
عَطَنِهِ(٢) ففيه القَطْعُ، إِذا بَلَغَ ما يُؤْخِذُ من ذلك ثَمَنَ المِجَنِّ)، قال:
يا رسول الله، فالثِّمَارُ، وما أُخِذَ منها في أكمامها؟ قال: ((من أَخَذ
◌ِفَمِه، ولم يَتَّخِذْ خُبْنَةً، فليسَ عليه شيء، ومن احْتَمَلَ، فعليه ثمنُه
مرتين وضرباً ونَكالاً، وما أُخِذَ من أَجْرَانه، ففيه القَطْعُ، إِذا بلغَ
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٨/٢، وعزاه إلى أحمد، وأعلَّه بالحجاج بن
=
أرطاة.
وسيأتي برقم (٦٩٠٦) و(٦٦٩٤).
وله شاهد من حديث جابر، سيرد ٣٤٨/٣، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وفي الباب عن ابن عمر، وهو حديث متفق عليه سلف برقم (٤٤٧٢).
وعن أنس عند البخاري (١١١٠)، ومسلم (٧٠٤) (٤٨).
وعن معاذ عند مسلم (٧٠٦).
(١) في (ص): الشيح.
(٢) في (ظ): عُطُنِهِ.
٢٧٣
ما يُؤخذ من ذلك ثَمَنَ المِجَنِّ»، قال: يا رسولَ الله، واللُّقَطَةُ
نَجِدها في سبيل العامرة؟ قال: ((عَرِّفْها حَوْلاً، فإن وُجِد بَاغِيها،
فَأَدِّها إِليه، وإِلَّ فهي لَكَ))، قال: ما يُوجد في الخَرِبَ العَادِيِّ؟
قال: ((فيه وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ))(١).
(١) حديث حسن، محمد بن إسحاق متابع.
وأخرجه مطولاً البغوي (٢٢١١) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن
إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٧١٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٥/٨-٨٦، والطبراني
في ((الأوسط)) (٥٠٣٠)، والدارقطني ١٩٤/٣-١٩٥ و٢٣٦/٤، والحاكم ٣٨١/٤،
والبيهقي في ((السنن)) ١٥٢/٤ و١٩٠/٦ من طرق، عن عمروبن شعيب، به.
وسيأتي برقم (٦٧٤٦) و(٦٨٩١) و(٦٩٣٦).
وسيرد منه حكم الأكل من الثمر المعلق برقم (٧٠٩٤) من طريق هشام بن
سعد، عن عمرو بن شعيب.
وحكم ضالة الإِبل والغنم: أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٣٥/٤-١٣٦، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٦٧١)، والبيهقي في ((السنن))
١٩٧/٦، من طرق عن عمروبن شعيب، به، وسنده حسن.
وحكم ضالة الغنم: أخرجه أبو داود (١٧١٣) من طريق ابن إدريس، عن
ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود أيضاً (١٧١٢) من طريق عبيدالله بن الأخنس، عن عمروبن
شعیب، به، وسنده حسن.
وحكم سرقة الحريسة والثمار: أخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٤/٨-٨٥ من
طريق عبيدالله بن الأخنس، وابن ماجه (٢٥٩٦) من طريق الوليد بن كثير، كلاهما
عن عمرو بن شعيب، به، (وعبيدالله تحرف في مطبوع النسائي إلى عبدالله)
وسنده حسن.
٢٧٤
=
وحكم الأكل من الثمر المعلق: أخرجه أبو داود (١٧١٠)، والترمذي
=
(١٢٨٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٥/٨ من طريق ابن عجلان، عن عمروبن
شعیب، به، وسنده حسن.
وحكم اللقطة: أخرجه أبو داود (١٧٠٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٧/٦ من
طریق عبيدالله بن عمر، عن عمروبن شعيب، به. وسنده حسن.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ١٠٧/٢ من طريق أبي المحل خداش بن
عياش، عن عمروبن شعيب، به.
وحكم الركاز والخَرب العادي: أخرجه الشافعي في «الأم»٤٣/٢-٤٤- ومن طريقه
البيهقي في (السنن)) ١٥٥/٤ -، والحميدي (٥٩٦)، - ومن طريقه الحاكم
٦٥/٢-، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٨٥٩) و(٨٦٠) و(٨٦١)، وحميد بن زنجويه
في ((الأموال)) (١٢٥٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٧٠) من طرق عن عمروبن
شعيب، به. وصححه ابنُ خزيمة (٢٣٢٧) و(٢٣٢٨)، وتحرف فيه عمروبن
شعيب إلى: محمد.
ولضالة الإِبل والغنم شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند الطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٣٥/٤.
وحكمُ اللقطة وضالةِ الإِبل والغنم له شاهد من حديث زيدبن خالد الجهني
عند البخاري (٢٣٧٢) و(٢٤٢٧) و(٢٤٢٨)، ومسلم (١٧٢٢)، وسیرد ١١٦/٤.
ولحكم اللقطة شاهدٌ أيضاً من حديث أبي بن كعب عند البخاري (٢٤٢٦)،
ومسلم (١٧٢٣)، وسيرد ١٢٦/٥.
ولحكم الأكل من الثمر المعلق شاهدٌ من حديث ابن عمر عند الترمذي
(١٢٨٧)، وابن ماجه (٢٣٠١) وهو حسن في الشواهد.
قوله: ((حِذاؤها)) بكسر حاء وبذال معجمة، أي: خفافها، فتقوى بها على
السير وقطع البلاد البعيدة.
وقوله: ((سقاؤها)): أُريدَ به الجوف، أي: حيث وردت شربت ما يكفيها حتى
ترد ماء آخر. قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٨٨/٢: وأما ضالة الإِبل فإنه لم =
٢٧٥
= يجعل لواجدها أن يتعرض لها، لأنها قد تَردُ الماء، وترعى الشجر، وتعيش بلا
راع، وتمتنع على أكثر السباع، فيجب أن يُخلى سبيلها حتى يأتي ربها.
وقوله: ((باغيها))، أي: طالبها الذي غابت وضلت عنه.
قوله: ((لك أو لأخيك))، قال السندي: أي إن أخذتَ وأخذه أحدٌ غيرك. ((أو
للذئب)» أي: إن لم يأخذه أحد، أي: فأخذها أحب.
وقوله: ((تجمعها)) خبر بمعنى الأمر، أي: أجمعها إليك. قلنا: رواية أبي
داود: ((فاجمعها)) بلفظ الأمر، وفي رواية أخرى: ((فخذها))، وفي ثالثة: ((فاجمعها
حتى يأتيها باغيها)). قال الخطابي في ((المعالم)) ٨٨/٢: قوله: ((هي لك أو
لأخيك أو للذئب)» فيه دليل على أنه إنما جعل هذا حكمها إذا وجدت بأرض
فلاة يُخاف عليها الذئاب فيها، فأما إذا وجدت في قرية وبين ظهراني عمارة
فسبيلها سبيل اللقطة في التعريف، إذ كان معلوماً أن الذئاب لا تأوي إلى الأمصار
والقرى.
و((الحريسة))، قال السندي: أراد بها الشاة المسروقة من المرعى، والاحتراس:
أن يؤخذ الشيء من المرعى، يقال: فلان يأكل الحريسات إذا كان يسرق أغنام
الناس يأكلها. وقال ابن الأثير: الحريسة: فعيلة بمعنى مفعولة، أي إنَّ لها من
يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها ... ويقال للشاة التي
يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة.
قوله: ((فيها ثمنها مرتين وضرب نكال)): أي: يؤخذ منه ضعف القيمة، ويجمع
بينه وبين العقوبة، وهذا من باب التعزير بالمال والجمع بينه وبين العقوبة.
قوله: ((من عَطَنه)) العَطَن بفتحتين: مبرك الإِبل حول الماء.
قوله: ((ثمن المِجَنّ)): المِجَنُّ: الترس، والمراد بثمنه قيمته، وكان ثمنه يومئذ
ربع دينار، وسيجيء في أحاديث ابن عمرو خلاف ذلك، قاله السندي. قلنا:
سيجيء تحديد قيمة المجن في الرواية الآتية برقم (٦٦٨٧).
قوله: ((ولم يتخذ خُبْنَة)): الخبنة: معطف الإِزار وطرف الثوب، أي: من أكل
ولم يأخذ في ثوبه.
٢٧٦
٦٦٨٤ - حدَّثنا يعلى، حدَّثنا سُفْيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن
عمروبن شعيب، عن أبيه
عن جدِّه، قال: جاءً أعرابيٌّ إِلى النبي ◌َّ يسأله عن الوضوء؟
فَأَراهُ ثلاثاً ثلاثاً، قال: ((هذا الوضوءُ، فمن زادَ على هذا، فقد أساءً
وتَعَدَّى وظَلَّمَ))(١).
وقوله: ((فليس عليه شيء))، قال السندي: ظاهره ليس عليه عقوبة ولا إثم ...
=
وقيل: بل ذلك إذا علم مسامحة صاحب المال كما في بعض البلاد.
وقوله: «في أجرانه)): الجَرِين: موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة.
قاله ابنُ الأثير.
قوله: ((في سبيل العامرة))، أي: في سبيل القرية العامرة.
قوله: ((الخَرب العادي))، أي: القديم الذي لا يعرف مالكه، وكل قديم ينسبونه
إلى عاد وإن لم يدركهم، كأن مالكه كان من قبيلة عاد. قال الخطابي: فأما
الخراب الذي كان مرة عامراً ملكاً لمالك ثم خرب، فإن المال الموجود فيه ملك
لصاحب الخراب، ليس لواجده منه شيء، فإن لم يُعرف صاحبه فهو لقطة.
والرِّكاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض.
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن، يعلى: هو ابن عبيد، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٨/١، وابن ماجه (٤٢٢)، والبيهقي في
((السنن)) ٧٩/١ من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد، ولفظ ابن ماجه: ((أو
تعدى أو ظلم)» بأو التخييرية .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/١-٩ عن أبي أسامة، وابنُ الجارود في ((المنتقى)»
(٧٥)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٧٤) من طريق عبيدالله بن عبدالرحمن
الأشجعي، كلاهما عن سفيان الثوري، به. وعند ابن أبي شيبة زيادة لفظ: ((أو
نقص)).
وأخرجه أبو داود (١٣٥) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٤٥/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٧٩/١ -، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦/١ من =
٢٧٧
------. "
٦٦٨٥ - حدَّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدَّثنا حَجَّاج، عن
عمروبن شعيب، عن أبيه
= طريق أبي عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، به، بزيادة: ((أو نقص)).
وهذه اللفظة شاذة أو منكرة، والوهم فيها ليس من عمروبن شعيب، فقد رواه
غير أبي عوانة وأبي أسامة عنه.
قال ابن المواق: إن لم يكن اللفظ شكاً من الراوي، فهو من الأوهام المبينة
التي لا خفاء بها، إذ الوضوء مرة ومرتين لا خلاف في جوازه، والآثار بذلك
صحيحة، (انظر صحيح البخاري (١٥٧) و(١٥٨)).
وقال السندي في حاشيته على النسائي في ((المجتبى)) ٨٨/١ تعليقاً على
زيادة ((أو نقص)) في بعض الروايات: والمحققون على أنه وهم، لجواز الوضوء
مرة مرة، ومرتين مرتين.
قال الترمذي عقب حديث علي رقم (٤٤): والعمل على هذا عند عامة أهل
العلم أن الوضوء يجزىء مرة مرة، ومرتين أفضل، وأفضله ثلاث، وليس بعده
شيء. وقال ابن المبارك: لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم. وقال
أحمد وإسحاق: لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى.
قلنا: وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٥٧٣٥).
والوضوء ثلاثاً ثلاثاً ثابت من حديث علي، وسلف بالأرقام (٩٢٨) و(٩٨٩)
و(١١٣٣).
ومن حديث عثمان عند البخاري (١٥٩)، ومسلم (٢٢٦)، وسلف من زيادات
عبدالله بن أحمد برقم (٥٥٣) و(٥٥٤).
قال الترمذي عقب حديث علي رقم (٤٤):
وفي الباب عن عثمان وعائشة والرُّبَيِّع وابن عمزُ، وأبي أمامة، وأبي رافع،
وعبدالله بن عمرو، ومعاوية، وأبي هريرة، وجابر، وعبدالله بن زيد، وأبي بن كعب.
أهـ. وقد خرجها كلها الدكتور محمد حبيب الله مختار في ((كشف النقاب عما
يقوله الترمذي: وفي الباب)) ٤٩٧/١-٥١٤.
٢٧٨
عن جدِّه، قال: اعتمر رسولُ اللهِ وَ ثلاثَ عُمَرٍ، كلُّ ذلك
يُلَبِّي حتى يَسْتَلِمَ الحَجَرَ (١).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس،
وقد عنعن.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٨/٣، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن
أرطاة، وفيه كلام، وقد وثق. وقد نقله الإمام ابن كثير عن هذا الموضع في
((تاريخه)) ١٠٩/٥.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود (١٨١٧)، والترمذي (٩١٩)،
والبيهقي ١٠٥/٥ من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس رفعه:
((يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر))، وابنُ أبي ليلى سىء الحفظ، ومع ذلك فقد
قال الترمذي: حسن صحيح. وأعله أبو داود بالوقف، فقال: رواه عبد الملك بن
أبي سليمان وهمام، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفاً. اهـ. وصحح ابنُ حجر
الوقف في ((أمالي الأذكار))، نقله عنه ابنُ علان في ((الفتوحات الربانية)) ٣٦٥/٤.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٩٦٧) من طريق عبدالسلام بن حرب، عن
ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، أن رسول الله ◌َ ﴿ لَّى في العمرة حتى استلم
الحجر. وليث - وهو ابن أبي سُليم - ضعيف.
وأما عدد عُمَره، فسيرد من حديث عائشة في ((المسند)) ٢٢٨/٦، وأخرجه
البخاري (١٧٧٦) من حديثها، ومن حديث ابن عمر (١٧٧٥) بلفظ أن النبي وَل#
اعتمر أربعاً.
وقد بيَّن حديثُ ابن عباس السالف برقم (٢١١١)، وحديث أنس عند
البخاري (١٧٧٩) أن الرابعة هي عمرة النبي { 19 مع حجته.
وأخرج البخاري أيضاً (٤١٤٨) عن أنس، قال: اعتمر النبي ◌َّ أربع عمر
في ذي القعدة إلا التي اعتمر مع حجته. فتبين أن من قال: ثلاث عمر، لم
بعدَّ عمرة الحج.
لكن أخرج البخاري أيضاً (١٧٨١) من حديث البراء أن رسول الله نصر اعتمر
مرتین .
٢٧٩
٦٦٨٦ - حدَّثنا هُشَيْم، أخبرنا حجَّاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه
عن جده: أن النبي ◌َ﴿ اعتَمر ثلاثَ عُمَرٍ، كلُّ ذلك في ذي
القَعْدَة، يُلِِّ حتى يستلمَ الحَجَرَ (١).
= قال ابن حجر في ((الفتح)) ٦٠٠/٣: والجمع بينه وبين أحاديثهم أنه (أي
البراء) لم يعدَّ العمرة التي قرنها بحجته، لأنَّ حديثه مقيد بكون ذلك وقع في
ذي القعدة، والتي في حجته كانت في ذي الحجة، وكأنه لم يعدَّ أيضاً التي
صُدَّ عنها، وإن كانت وقعت في ذي القعدة، أو عدَّها ولم يعدَّ عمرة الجعرانة
لخفائها عليه كما خفيت على غيره، كما ذكر ذلك محرش الكعبي فيما أخرجه
الترمذي (٩٣٥).
وانظر الرواية التالية.
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج، وهو ابن أرطاة.
هُشيم: هو ابن بشير.
وسلف تخريجه وذكر شواهده برقم (٦٦٨٥).
قال ابنُ حجر في ((الفتح)» ٦٠٠/٣: روى سعيدُ بنُ منصور عن الدَّراوَرْدي،
عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﴿ اعتمر ثلاث عُمَر: عمرتين في
ذي القعدة، وعمرة في شوال. إسناده قوي، وقد رواه مالك (في ((الموطأ))
٣٤٢/١)، عن هشام، عن أبيه مرسلاً، لكن قولها: ((في شوال)) مغاير لقول
غيرها: ((في ذي القعدة))، ويجمع بينهما أن يكون ذلك وقع في آخر شوال وأول
ذي القعدة، ويؤيده ما رواه ابن ماجه (٢٩٩٧) بإسناد صحيح عن مجاهد(*)،
عن عائشة: لم يعتمر رسول الله وَ﴿ عمرةً إلا في ذي القعدة.
قلنا: سيرد حديثها هذا ٢٢٨/٦ بإسناد آخر.
وقد جاء من حديث أنس عند البخاري (١٧٧٨)، ومسلم (١٢٥٣) أن رسول
(*) في مطبوع ابن ماجه بين مجاهد وعائشة: ((عن حبيب، عن عروة))، وهو سهو
من الناسخ. انظر: ((تحفة الأشراف)» ٢٩٣/١٢.
٢٨٠