النص المفهرس
صفحات 161-180
ناسٍ كثيرٍ))(١).
٦٥٩١ - حدثنا أبو عاصم - وهو النَبيل-، أخبرنا عبد الحميد بنُ جعفر،
حدثنا يزيدُ بنُ أبي حبيب، عن عمروبن الوليد
عن عبدالله بن عمرو، أن رسولَ الله وَلِّ، قال: ((مَنْ قال عليَّ
ما لم أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأُ مقعدَه مِن جهنم))، قال: وسمعتُ رسولَ الله
﴿ يقول: ((إنَّ الله عز وجل حَرَّم الخمر، والميسرَ، والكُوبَة،
والغُبَيْراء، وكلُّ مسكرٍ حَرَامٌ))(٢).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، حماد - وهو ابن سلمة - صحح
الجمهور روايته عن عطاء، كما ذكر العراقي في ((التقييد والإيضاح)» ص٣٩٢،
وباقي رجاله ثقات غير عطاء فهو صدوق. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث،
وعفان: هو ابن مسلم. والسائب والد عطاء: هو ابن مالك، أو ابن زيد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٢٦)، وابن حبان (٩٨٦) من
طريقين، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٠/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني بنحوه،
وإسنادهما حسن.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٦٠١٠)، وسيرد (٧٢٥٥)
و(٧٨٠٢).
وعن جندب البجلي، سيرد ٣١٢/٤.
وعن واثلة عند ابن ماجه (٥٣٠).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، علَّته عمرو بن الوليد، سلف الكلام
فيه برقم (٦٤٧٨)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الحميد بن جعفر
فمن رجال مسلم. أبو عاصم النبيل: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه بطوله عدا: ((وكل مسكر حرام)) ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٤٨/١ =
١٦١
٦٥٩٢ - حدثنا وَهْب(١) - يعني ابنَ جرير-، حدثنا شعبةٌ، عن الحَكْمِ،
عن مجاهد، قال: أراد فلانٌ أن يُدْعَى ((جُنَادَةَ بنَ أبي أُمَّيَّةٍ))
فقال عبدُالله بنُ عمرو: قال رسولُ اللهِوَّه: ((من ادَّعَى إلى
غيرِ أبيه لم يَرَحْ رائحةَ الجنة، وإنَّ ريحها ليُوجّد من قَدْرِ سبعين
عاماً، أو مَسِيرَةٍ سبعين عاماً))، قال: ((ومن كَذَبَ عليَّ متعمِّداً،
فليتبوأ مقعده مِنَ النَّار))(٢).
= و١٦٧/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢١/١٠ -٢٢٢ من طريق أبي عاصم النبيل،
بهذا الإِسناد.
وقوله: ((من قال عليّ ما لم أقل ... )) أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٣٩٩) من طريق أبي عاصم، به.
وأورد الحديث ابنُ كثير في «تفسيره)) [المائدة: ٩٠]، وقال: تفرد به أحمد.
وسلف ذكر شواهد أقسام الحديث وشرح مفرداته برقم (٦٤٧٨).
وقوله: ((كل مسكر حرام)) سيأتي أيضاً برقم (٦٧٣٨). وانظر (٦٥٤٧)
و(٦٥٦٤) و(٦٥٩٢).
(١) تحرف في (م) إلى: وهيب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهب بن جرير: هو ابن حازم،
الحكم: هو ابن ◌ُتيبة، أبو محمد الكِنْدي الكوفي.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٤٧/٢ من طريق وهب بن جرير، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٧٤) عن شعبة، به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦١١) عن محمد بن الصباح، عن سفيان، عن
عبدالکریم، عن مجاهد، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٩٨/١، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح.
=
١٦٢
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٧٤/٣: رواه أحمد وابن ماجه،
=
ورجالُهما رجالُ الصحيح، وعبدالكريم: هو الجَزَري، ثقة، احتج به الشيخان
وغيرهما، ولا يُلْتفت إلى ما قيل فيه.
وفي الباب عن علي عند البخاري (٦٧٥٥)، ومسلم (١٣٧٠)، وسلف برقم
(٦١٥).
وعن سعد بن أبي وقاص عند البخاري (٤٣٢٦)، ومسلم (٦٣) (١١٤)
و(١١٥)، وسلف (١٤٥٤) و(١٤٩٧).
وعن ابن عباس، سلف (٣٠٣٧).
وعن عمرو بن خارجة، سيرد ١٨٧/٤ و٢٣٨.
وعن أبي بكرة، سيرد ٣٨/٥ و٤٦.
وعن أبي ذر عند البخاري .(٣٥٠٨). ومسلم (٦١)، وسيرد ١٦٦/٥.
وعن أبي أمامة الباهلي، سيرد ٢٦٧/٥.
وعن أنس عند أبي داود (٥١١٥)، وإسناده صحيح.
وعن جابر عند أبي يعلى في ((مسنده)) (٢٠٧١)، أورده الهيثمي في ((المجمع))
١٤٩/٨، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عمران القطان، وثقه ابن حبان، وضعفه
غيره.
وسيكرر الحديث برقم (٦٨٣٤)، وانظر (٧٠١٩).
وقوله: ((من كذب عليّ متعمداً ... ))، سلف برقم (٦٤٧٨) و(٦٤٨٦)
و(٦٥٩١).
ملاحظة: جاء في ((تهذيب التهذيب)) ١٦٢/١١ عبارة: قال أحمد: ((ما روى
وهب قط عن شعبة، ولكن كان صاحب سنة))، وفي هذه العبارة تحريف صوابها
- كما في ((العلل)) لأحمد ٣١٣/٢ -: ((ما رُؤي وهب عند شعبة ... ))، ثم نقل
أحمد عن وهب نفسه قوله: كتب لي أبي إلى شعبة، فكنت أجيء فأسأله. قلنا:
يعني ذلك - والله أعلم - أن وهباً وإن لم يُرَ عند شعبة في مجالس السماع، كان :
١٦٣
..........
٦٥٩٣ - حدثنا حسين - يعني ابن محمد -، حدثنا جريرٌ - يعني ابنَ
حازم -، عن محمد - يعني ابنَ إسحاق-، عن أبي سفيان، عن مسلم بن
جُبير، عن عمروبن الحَرِيش قال:
سألتُ عبدَالله بن عمرو بن العاصي، فقلتُ: إِنَّا بأرضٍ ليس
بها دينارٌ ولا درهم، وإنما نُبايع(١) بالإِبل والغنم إلى أجلٍ، فما
تَرَى في ذلك؟ قال: على الخَبِير سَقَطْتَ، جَهَّ رسولُ الله ◌ِلَه
جيشاً على إبلٍ من إبلِ الصدقة، حتى نَفِدَتْ، وبقي ناسٌ، فقال
رسولُ الله : ((اشْتَرِ لنا إلا بقلائص(٢) من إبل الصدقة إِذا
جاءتْ، حتى نُؤَدِّيَها إِليهم))، فاشتريتُ البعيرَ بالاثنين والثلاثِ(٣)
قلائصَ، حتى فرغتُ، فَأَدَّى ذلك رسولُ الله ◌ِ له من إِبِلِ
الصدقة (٤) .
= يجيء وحده إليه، فيسأله، وقد ثبت سماعه منه في هذا الحديث، وأثبت سماعه
أيضاً البخاري في ((التاريخ الكبير» ١٦٩/٨.
(١) في هامش (ظ): نتبايع.
(٢) في (م) وطبعة المرحوم أحمد شاكر: من قلائص.
(٣) في (ظ): والثلاثة، وفي هامشها: والثلاث.
(٤) حديث حسن، وهذا إسناد فيه ضعف واضطراب، عمرو بن الحريش:
قال الحافظ في ((التقريب)): مجهول الحال. وقال الذهبي في ((الميزان)) ٢٥٢/٣ :
ما روى عنه سوى أبي سفيان . - قلنا: يعني في رواية أبي داود الآتي ذكرها في
التخريج، وقد فات الذهبي الإِشارة إلى هذه الرواية، كما فاته ذلك في ترجمة =
١٦٤
= أبي سفيان في ((الميزان)» أيضاً . - قال المزي: وزعم ابن حبان أنَّ عمرو بن حبشي الزبيدي،
وعمروبن حَرِيش الزبيدي واحد، فالله أعلم. وباقي رجاله ثقات غير ابن إسحاق،
فهو صدوق حسن الحديث إذا صرح بالتحديث. حسين بن محمد: هو المُرُّوذي،
وأبو سفيان - ونُسب في الرواية (٧٠٢٥): الحَرَشي. قال ابن معين: ثقة مشهور.
ونقل أحمد عن ابن إسحاق في الرواية (٧٠٢٥) توثيقه عن أهل بلاده، ولعل
الذهبي لم يطلع على توثيقهما، فقال في ((الميزان)» ٥٣١/٤: لا يعرف، وقال
فيه أيضاً ٢٥٢/٣: لا يُدرى من أبو سفيان، ثم اطلع عليه بعد، فقال في
((الكاشف)) ٣٠١/٣: ثقة. وذكر ابنُ ماكولا نسبته في ((الإِكمال)) في الجُرشي
- بالجيم المضمومة -، والحَرَشي بالحاء المهملة.
ومسلم بن جبير: وثقه أحمد في الرواية (٧٠٢٥)، فقال: وكان مسلم رجلاً
يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع، ويظهر أن الذهبي لم يطلع على توثيق أحمد هذا،
فقال في ((الميزان)) ١٠٢/٤: لا يُدرى من هو. وقال ابن حجر في ((التقريب)):
مجهول، وقد نسبه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٨/٧: الحَرَشي، ونسبه ابنُ
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨١/٨: الجُرشي - بالجيم -، وتفرد عبدُ
الأعلى بن عبد الأعلى السامي - فيما ذكره البخاري في ((التاريخ)) ٣٢٣/٦، وابنُ
ماكولا في ((الإكمال)) ٤٢٢/٢، والمزي في (تحفة الأشراف) ٣٧٠/٦ - فسماه
مسلم بن كثير، فأعاد ابن أبي حاتم ترجمته بهذا الاسم في ((الجرح والتعديل))
١٩٣/٨.
وأخرجه الدارقطني ٦٩/٣ من طريق أبي أمية الطَّرَسوسي، عن حسين بن
محمد المرُّوذي، شيخ أحمد، بهذا الإِسناد، وقد تصحف فيه المَرُّوذي - بالذال -،
إلى : المروزي - بالزاي -.
وسيورده أحمد برقم (٧٠٢٥) من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن
إسحاق، بهذا الإِسناد.
وقد أخرجه أبو داود (٣٣٥٧)، والدارقطني ٧٠/٣، والحاكم ٥٦/٢-٥٧، =
١٦٥
= والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٧/٥-٢٨٨ من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي،
عن حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن
جُبير، عن أبي سفيان، عن عمروبن حريش، به. فزاد حماد في هذه الرواية
يزيد بن أبي حبيب، وقدم مسلم بن جبير على أبي سفيان.
وخالف أبا عمر الحوضي في روايته عن حماد عفانُ بنُ مسلم الصّفّار - فيما
ذكره ابنُ ماكولا في ((الإكمال)) ٤٢٢/٢، والزيلعي في ((نصب الراية» ٤٧/٤ -
فرواه عن حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
مسلم بن أبي سفيان، عن عمروبن حریش، به.
ورواه عبدُ الأعلى - فيما ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢٣/٦ - عن
ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن كثير، عن عمروبن حريش، فقال
ابنُ القَطَّان فيما نقله الزيلعي ٤٧/٤: وهذا حديث ضعيف مضطرب الإِسناد.
ومع ذلك فقد صححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! فمع اضطرابه
لم يخرج مسلم لأبي سفيان، ولا لمسلم بن جبير، وقد سقط من إسناده (يعني
في المطبوع) عمروبن حريش بين أبي سفيان وعبدالله بن عمرو.
وقد ذكر الحافظ في ((التعجيل)) ص ٤٠٠-٤٠١ الحديث من رواية ((المسند)) من
طريق إبراهيم بن سعد، ومن طريق جريربن حازم، ثم ذكره برواية أبي داود من
طريق حماد بن سلمة، وشرح الاختلاف بينهما، ثم قال: وإذا كان الحديث
واحداً، وفي رجال إسناده اختلاف بالتقديم والتأخير، رُجِّح الاتحاد، ويترجّحُ برواية
إبراهيم بن سعد على رواية حماد باختصاصه بابن إسحاق، وقد تابع جرير بن حازم
إبراهيم كما تقدم، فهي الراجحة.
قلنا: وللحديث طريق يقوى بها، فقد أخرجه الدارقطني ٦٩/٣، ومن طريقه
البيهقي في ((السنن)) ٢٨٧/٥-٢٨٨ من طريق ابن وهب، عن ابن جريج أن
عمروبن شعيب أخبره عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو. وهذا إسناد حسن، وقد =
١٦٦
= ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٤١٩/٤، وقال: وإسناده قوي.
وله شاهد من حديث عبدالله بن عمر مرفوعاً، سلف برقم (٥٨٨٥)، وإسناده
ضعيف.
وله شاهد آخر من فعل ابن عمر علقه البخاري في البيوع: باب بيع العبد،
والحيوان بالحيوان نسيئة ٤١٩/٤، ووصله مالك في ((الموطأ)) ٦٥٢/٢، وأخرجه
من طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٨٨/٥.
وثالث من فعل علي بن أبي طالب أخرجه مالك في ((الموطأ) ٦٥٢/٢،
وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٤١٤٢)، والبيهقي ٢٨٨/٥ و٢٢٦. وإسناده منقطع.
ورابع من فعل رافع بن خديج علقه البخاري ٤١٩/٤، ووصله عبدالرزاق
في ((المصنف)) (١٤١٤١).
قوله: ((على الخبير سقطت)): مثل سائر للعرب، أي: على العارف به وقعت،
قال النووي: فيه دليل لجواز ذكر الإِنسان بعض ممادحه للحاجة، وإنما ذكر ذلك
عبد الله بن عمرو ترغيباً للسامع في الاعتناء بخبره به.
قوله: ((بقلائص)): جمع قَلُوص، بالفتح: الناقة الشابة، بمنزلة الجارية من
النساء.
قوله: ((إذا جاءت حتى نؤديها إليهم)): قال السندي: الظاهر أن في الكلام
تقديماً، أي: حتى نؤديها إليهم إذا جاءت، وهذا غاية للشراء وتأجيل لثمنه،
ويمكن أن يجعل ((إذا جاءت)) متعلقاً بمقدر، أي: نؤدي تلك القلائص إذا
جاءت.
وقوله: ((حتى نؤديها إليهم)) علَّة للشراء، على أن ضمير ((إليهم)) راجع إلى
من بقي من الناس، أي: لنعطيها لمن بقي من الناس. قيل: وفيه إشكال لجهالة
الأجل، ويمكن أن يجاب بأن وقت إتيان إبل الصدقة كان معلوماً إذ ذاك، أو
كان هذا الحديث منسوخاً. والله تعالى أعلم.
١٦٧
٧٨١٨٣٣٨
٦٥٩٤ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، أخبرنا أبو قَبيل،
عن مالك بن عبدالله
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي: أن رسولَ اللهِ وَّ استعاذَ
مِن سَبْعِ مَوْتَاتٍ: موتُ الفُجَاءَةِ(١)، ومن لَدْغ الحيّة، ومن السَّبُع،
ومن الحَرَق، ومن الغَرَق، ومن أَن يَخِرَّ على شيءٍ، أو يَخِرَّ عليه
شيء، ومن القَتْل عند فِرارِ الزَّحْفِ(٢).
٦٥٩٥ - حدثنا هارونُ بنُ معروف ومعاويةُ بنُ عمرو، قالا: حدثنا ابنُ
وهب، حدثني عمرو، أن بكر بن سَوَادَةً حدثه، أن عبدالرحمن بن جُبیر حدثه
(١) في (م): الفجأة.
(٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وهو عبدالله - سيىء الحفظ، ومالك بن
عبدالله مجهول، ولم يرو عنه غير أبي قَبِيل، وقد نسبه أحمد في الحديث
(٤٥٣): الزيادي، ونسبه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٨٦: البردادي،
وذكر الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص٣٨٩ أن ابن يونس نسبه كذلك بالحروف،
فقال: بفتح الموحدة، وسكون المهملة، ودالين بينهما ألف، وذكر الحافظ أن ما
في ((المسند)) تحريف لم ينبه عليه، وأن ابن يونس أعلم بالمصريين من غيره.
أبو قَبِيل: هو حُبَيّ بن هانىء المعافري، وثقه ابنُ معين، وحكى الساجي عنه أنه
ضعفه، ووثقه أحمد وأبو زرعة والفسوي والعجلي، وذكره الساجي في ((الضعفاء))
له، وضعفه الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة.
حسن بن موسى : هو الأشيب.
وأخرجه البزار (٧٨٢) من طريق سعيد بن الحكم، عن ابن لهيعة، بهذا
الإِسناد، لكن ليس فيه مالك بن عبدالله.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٨/٢، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني
في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.
١٦٨
أن عبدالله بن عمرو بن العاصي حدثه: أن نفراً مِن بني هاشم
دخلوا على أسماء بنت عُمَيْس ، فدخل أبو بكر الصدّيق،
وهي(١) تحته يومئذٍ، فرآهم، فكَرِه ذلك، فذَكَرَ ذُلك لِرَسول الله
وَله، فقال: لم أَرَ إِلَّ خَيْراً، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله قد
بَرَّأَها من ذلك))، ثم قام رسولُ اللهِ وَّ على المنبر، فقال: ((لا
يَدْخُلَنَّ رجلٌ بَعْدَ يومي هذا على مُغِيبَةٍ إلا ومعه رجلٌ أو اثنان))(٢).
(١) في (ق): وكانت. وفي هامش (س) و(ص) و(ق): وكانت زوجته.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكربن
سوادة - وهو الجذامي المصري -، وعبد الرحمن بن جبير - وهو المؤذن العامري -،
فمن رجال مسلم، وهما ثقتان. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب بن عمرو
الأزدي، وابن وهب: هو عبدالله، وعمرو: هو ابن الحارث بن يعقوب الأنصاري
المصري .
وأخرجه مسلم (٢١٧٣) (٢٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٢١٧)، وابن حبان
(٥٥٨٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٠/٧ من طرق، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طرق أخرى برقم (٦٧٤٤) و(٦٩٩٥).
وله شاهد من حديث عمرو بن العاص، سيرد ١٩٦/٤-١٩٧.
قوله: ((مغيبة)) بضم الميم من ((أغابت))، إذا غاب عنها زوجها، والمراد التي
في البيت وحدها. قاله السندي.
قال القرطبي في ((شرح مسلم)) ١٨٢/٣/أ: وإنما اقتصر على ذكر الرجل أو
الرجلين لصلاحية أولئك القوم، لأن التهمة كانت ترتفع بذلك القدر، فأما اليوم
فلا يُكتفى بذلك القدر، بل بالجماعة الكثيرة، لعموم المفاسد، وخبث المقاصد،
ورحم الله مالكاً فإنه بالغ في هذا الباب حتى منع فيه ما يَجُرُّ إلى بعيد التهم
والارتياب، حتى منع خلوة المرأة بابن زوجها والسفر معه، وإن كانت محرّمة علیه،
١٦٩
=
٦٥٩٦ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثني حُبَيَّ بن عبدالله
المَعَافِرِي، أن أبا عبدالرحمن الحُبُلِيّ حدثه
عن عبدالله بن عمرو: أن رجلاً أَتَّى النبيِّ وَّ فقال: ((إِن أَبي
ذبح ضَحِيَّتَه قبل أن يصلّي. فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((قُلْ لَأَبيك
يصلّي ثم يَذْبَحُ))(١).
= لأنه ليس كل أحد يمتنع بالمانع الشرعي.
قلنا: وهذا في زمان القرطبي، فكيف في زماننا هذا، ولا حول ولا قوة إلا
بالله!
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو
عبدالله -، وحُبَيُّ بنِ عبدالله المعافري مختلف فيه، قال أحمد: أحاديثه مناكير،
وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره الساجي وابن الجارود
والعقيلي وابن الجوزي في الضعفاء، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن
عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو
عبدالرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣/٤-٢٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير))، وفيه حُيَيُّ بنُ عبدالله المعافري، وثقه ابن معين وغيره، وضعَّفه أحمد
وغيره، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث أنس عند البخاري (٩٥٤)، ومسلم (١٩٦٢)، وسيرد
١١٣/٣ و١١٧.
وآخر من حديث البراء بن عازب عند البخاري (٩٥١)، ومسلم (١٩٦١)
(٧)، وسیرد ٣٠٣/٤.
وثالث من حديث جندب بن سفيان البجلي عند البخاري (٥٥٦٢)، ومسلم =
١٧٠
........
٦٥٩٧ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، حدثنا حُبِيُّ بنُ عبد الله، أن
أبا عبدالرحمن الحُبُلِيّ حدَّثه، قال:
أُخرج لنا عبدُالله بنُ عمرو قِرطاساً، وقال: كان رسولُ اللهِ وَله
يُعلمنا يقول: ((اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرضِ، عالِمَ الغيب
والشهادةِ، أنتَ ربُّ كُلُّ شيء، وإِلُهُ كلِّ شيء، أشهد أن لا إله
إِلَّ أَنْتَ، وحدك لا شريكَ لَكَ، وأن محمداً عبدُك ورسولُكَ،
والملائكةُ يشهدون، أعوذُ بك من الشيطان وشِرْكِه، وأعوذُ بك أن
أَقْتَرِفَ على نفسي إِثْماً، أَوْ أَجُرَّه على مسلمٍ))، قال أبو
عبد الرحمن: كان رسولُ اللهِ وَ ◌ّ يعلمه عبدالله بن عمرو أن يقول
ذلك حين يريد أن ينامَ(١).
= (١٩٦٠)، وسيرد ٣١٣/٤.
ورابع من حديث أبي بردة بن نيار، سيرد ٤٤٦/٣ و٥٤/٤.
وخامس من حديث جابر، سيرد ٣٢٤/٣ و٣٤٩ .
قوله: ((ثم يذبح))، أي: ثانية، لعدم جواز الأولى، قاله السندي.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. وحُيَيُّ بن عبد الله
المعافري تقدم الكلام فيه في الحديث السابق. وباقي رجاله ثقات رجال
الصحيح .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٢/١٠، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن،
ثم ذكر روايتين للحديث، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الرواية الأولى
رجال الصحيح غير حبي بن عبدالله المعافري، وقد وثقه جماعة، وضعفه غيرهم.
وسيرد من طريق أخرى برقم (٦٨٥١).
وله شاهد صحيح من حديث أبي بكر، سلف برقم (٥١) و(٥٢)، وسيرد في
مسند أبي هريرة (٧٩٦١).
١٧١
=
٦٥٩٨ - حدَّثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهِيعة، حدثني حُبَيُّ بنُ عبد الله، عن
أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ
١٧٢/٢
عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله وَل﴾، قال: ((انْكِحُوا
أُمَّهاتِ الأولاد(١)، فإِنِّي أُباهي بهم يومَ القيامة))(٢).
٦٥٩٩ - حدَّثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا حُبَيُّ بنُ عبدالله، أن
أبا عبدالرحمن حذَّثه
وقوله: ((وشِرْكِهِ))، قال النووي في ((الأذكار) (٢٢١): قوله {مَله: ((وشركه)):
=
روي على وجهين: أظهرهما وأشهرهما بكسر الشين مع إسكان الراء من الإِشراك،
أي: ما يدعو إليه، ويوسوس به من الإِشراك بالله تعالى.
والثاني: شَرَكِهِ: بفتح الشين والراء، أي: حبائله ومصايده، واحدها: شركة،
بفتح الشين والراء، وآخرها هاء.
(١) في هامش (س): أي الوُلْد من النساء، حتى تأتي بالأولاد الكثيرة.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وحُبَيُّ بن عبدالله
تقدم الكلام فيه برقم (٦٥٩٦). وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) ٨٥٦/٢ من طريق يحيى بن بكير، عن ابن
لهيعة، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٨/٤، وقال: رواه أحمد، وفيه حُبِيُّ بنُ
عبدالله المعافري، وقد وُثِّق، وفيه ضعف.
وله شاهد من حديث مَعْقِل بن يسار عند أبي داود (٢٠٥٠)، والنسائي
٦٥/٦-٦٦، وابن حبان (٤٠٥٦)، وصححه الحاكم ١٦٢/٢، ووافقه الذهبي.
وآخر من حديث أنس عند سعيد بن منصور في ((السنن)) (٤٩٠)، وابن حبان
(٤٠٢٨)، وسیرد ١٥٨/٣.
فالحديث يتقوى بها ويصح.
١٧٢
أنه سمع عبدالله بن عمرو بن العاصي يقول: قال رسولُ الله
﴿ : ((مَنْ راح إلى مَسْجِدِ الجماعة، فخَطْوَةٌ تَمْحُو سيئةً، وخَطْوَةٌ
تُكْتَبُ له حسنةً، ذاهباً وراجعاً))(١).
٦٦٠٠ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثني حُبَيُّ بن عبدالله، أَنّ
أبا عبد الرحمن الحُبُلِيّ حَدَّثَهُ
عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، أن رسولَ الله وَّر، قال:
((إِذا جاء الرجلُ يعودُ مريضاً، قال: اللهمَّ اشْفِ عَبْدَك، يَنْكَأُ لك
عَدُوّاً، ويمشي لك إلى الصَّلاةِ))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا سند ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن حبان (٢٠٣٩) من طريق حرملة بن يحيى، عن عبدالله بن وهب،
عن حيي بن عبدالله المعافري، بهذا الإِسناد.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠٧/١، وقال: رواه أحمد بإسناد
حسن. (وقع في المطبوع ابن عمر، وهو تحريف).
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٩/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير))، ورجال الطبراني رجال الصحيح، ورجالُ أحمد فيهم ابنُ لهيعة.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٦٦٦)، وابن حبان (٢٠٤٤).
وآخر من حديث أبي هريرة أيضاً عند البخاري (٦٤٧)، سيرد (٧٤٣٠).
وثالث من حديث عتبة بن عبد السلمي، سيرد ١٨٥/٤.
ورابع من حديث عقبة بن عامر، سيرد ١٥٧/٤.
وخامس من حديث ابن عمر عند الطبراني في «الكبير» (١٣٣٢٨)، أورده
الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩/٢، وقال: ورجاله موثقون.
(٢) إسناده ضعيف. ابن لهيعة - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، لكن =
١٧٣
٦٦٠١ - حدثنا حسنٌ، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثنا حُبَيُّ بن عبد الله أن أبا
عبدالرحمن الحُبُلِيّ حَدَّثَهُ
عن عبدالله بن عمرو: أن رجلاً قال لِرسولِ الله وَلّ: يا
رسولَ الله، إنَّ المؤذِّنين يَفْضُلُونَا بأَذانِهم، فقال له رسولُ الله ◌ِّ:
(قُلْ كما يَقُولُونَ، فإِذا انتهيتَ، فَسَلْ تُعْطَ))(١).
= تبقى العلة في حيي بن عبدالله، فهو ضعيف إذا انفرد.
وأخرجه أبو داود (٣١٠٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣٢٠/١، وابنُ حبان
(٢٩٧٤)، وابن السُّنّ (٥٥٢)، والحاكم ٣٤٤/١ و٥٤٩ من طريق ابن وهب،
عن حُيي بن عبدالله المعافري، بهذا الإِسناد. ولفظ أبي داود: ((أو يمشي لك
إلى جنازة)»، بدل: ((إلى صلاة))، وأشار أبو داود إلى الرواية الأخرى، وصححه
الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وهذا وهم منهما، فإن حبي بن عبدالله
لم يخرج له مسلم وإنما حديثه عن أصحاب السنن، ثم هو ضعيف.
وأخرجه عبدُ بنُّ حميد في ((المنتخب)) (٣٤٤) من طريق ابن المبارك، عن
رشدين بن سعد، عن حُيي بن عبدالله، به. ورشدين بن سعد ضعيف.
قوله: ((ينكأ)): قال عياض في ((المشارق)) ١٢/٢: كذا الرواية بفتح الكاف
مهموز الآخر، وهي لغة، والأشهر: ينكي (أي: كَيَرْمِي)، ومعناه: المبالغة في
أذاه. وقال ابن الأثير: ((أو ينكي لك عدواً»، يقال: نكيت في العدو أنكي نكايةً،
إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك. وقد يهمز، لغة فيه.
(١) حسن لغيره، ابنُ لهيعة، وحُبَيُّ بنُ عبد الله - وهو المعافري - متابعان،
كما سيرد في التخريج.
وأخرجه أبو داود (٥٢٤)، والنَّسَائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤)، وابنُ حبان
(١٦٩٥)، والطبراني في ((الدعاء)) (٤٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٤١٠/١،
والبغوي (٤٢٧) من طريق عبدالله بن وهب، عن حيي بن عبدالله، بهذا الإِسناد،
وحسَّنه الحافظ ابنُ حجر في ((نتائج الأفكار)) ٣٧٨/١.
١٧٤
=
................
٦٦٠٢ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثني حُبِيُّ بنُ عبد الله، أن
أبا عبدالرحمن حدَّثه
أن عبدالله بن عمرو، قال: إنَّ رجلاً جاءَ إلى النبيِّ وَّةِ،
فسأله عن أفضل الأعمال؟ فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((الصلاة))، ثم
قال: مَهْ؟ قال: ((الصلاةُ))، ثم قال: مَوْ؟ قال: ((الصلاةُ)) ثلاث
مرّاتٍ، قال: فلمّا غلب عليه، قال رسولُ اللهِ وَّ: ((الجهادُ في
سبيل الله))، قال الرجل: فإنَّ لي والِدَيْن. قال رسول اللهِ وَله:
((آمُرُك بالوالدين خيراً))، قال: والذي بعثك بالحقِّ نبيّاً لَأَجَاهِدَنَّ
ولَتُكَنَّهما؟ قال رسولُ اللهِوَّ: ((أَنْتَ أَعْلَمُ))(١).
وأخرجه البغوي (٤٢٦) من طريق رشدين بن سعد، عن حيي، به.
=
وأخرجه الطبراني أيضاً في ((الدعاء)) (٤٤٥) من طريق رشدين بن سعد، عن
عمر مولى غفرة، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي، به. ورشدين وعمر مولى غفرة
- وهو ابن عبدالله -، كلاهما ضعيف.
وقوله: {وَل#: ((قل كما يقولون))، سلف مطولاً بإسناد صحيح برقم (٦٥٦٨).
(١) إسناده ضعيف، ابن لهيعة - وإن كان سيء الحفظ -، قد توبع، وتبقى
علته منحصرةً في حيي بن عبد الله المعافري، وهو ضعيف. وبقيةُ رجاله ثقات
رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عبد الرحمن: هو الحبلي
عبدالله بن يزيد المعافري.
وأخرجه ابن حبان (١٧٢٢) من طريق عبدالله بن وهب، عن حيي بن عبدالله
المعافري، بهذا الإِسناد. (قال شعيب: وقد كنت حكمت على إسناده فيه
بالحسن، ثم تبين لي أنَّ حيي بن عبد الله لا يكون حديثه حسناً إلا عند المتابعة).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠١/١، وقال: رواه أحمد وفيه ابنُ =
١٧٥
٦٦٠٣ - حدَّثنا حسن، حدثنا ابنُ لَهيعة، حدثني حُبَيُّ بن عبد الله، أن
أبا عبدالرحمن حدثه
عن عبدالله بن عمرو: أنَّ رسولَ الله وَّخِ ذَكَرَ فَتَّنَ القبور،
فقال عمر: أَتُرَدُّ علينا(١) عقولُنا يا رسول الله؟ فقال رسولُ الله ◌َّت :
((نعم، كهيئتكم اليومَ))، فقال عمر: بِفِيهِ الحَجَرُ(٢).
= لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسَّن له الترمذي، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: إلا حبي بن عبدالله، فليس من رجال الصحيح، ثم هو ضعيف.
وقد سلف في الأمر باستئذان الأبوين في الجهاد الأحاديث (٦٥٢٥) و(٦٥٤٤)
وغيرهما، وقد جمع الحافظ بينها وبين هذا الحديث في ((الفتح)) ١٤٠/٦-١٤١،
فقال: قال جمهور العلماء: يحرُم الجهادُ إذا منع الأبوان أو أحدُهما بشرط أن
يكونا مسلمين، لأنَّ بِرَّهما فرضُ عينٍ عليه، والجهادُ فرضُ كفاية، فإذا تعيّن
الجهادُ فلا إذن، ويشهد له ... فذكر هذا الحديثَ من ((صحيح ابن حبان)»،
وسكت عنه، ثم قال: وهو محمول على جهاد فرض العين توفيقاً بين الحديثين.
(١) في (ظ): إلينا، وأشير إليها في هامش (س) و(ص) و(ق).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابنُ حبان (٣١١٥) (وحسّنا إسناده فيه وهو خطأ)، والآجري في
((الشريعة)) ص٣٦٧، وابنُ عدي في ((الكامل)) ٨٥٥/٢ من طريق عبدالله بن وهب،
عن حُيَيِّ بن عبدالله، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٧/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير))، ورجال أحمد رجال الصحيح.
قلنا: ابن لهيعة وحبي ليسا من رجال الصحيح، والثاني ضعيف، وقد تفرد
به .
والمراد بفتان القبور: الملكان.
=
١٧٦
٠ --..
٦٦٠٤ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهيعة، حدثني حُيَيُّ بنُ عبدالله، عن
أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ
عن عبدالله بن عمرو، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله وَليه
فقال: يا رسولَ الله، إني أقرأ القرآنَ، فلا أجدُ قلبي يَعْقِلُ عليه؟
فقال رسولُ اللهِ وَله: ((إِنَّ قلبَكَ حُشِيَ الإِيمانَ، وإن الإِيمانَ يُعْطَى
العَبْدَ قَبْلَ القرآنِ))(١).
ولسؤال الملكين في القبر شواهد كثيرة:
=
منها حديث أنس بن مالك عند البخاري (١٣٣٨)، ومسلم (٢٨٧٠) (٧٠)،
وسیرد ١٢٦/٣.
وحديث البراء بن عازب عند مسلم (٢٨٧١) (٧٣)، وسيرد ٢٨٧/٤، ٢٨٨.
وحديث أسماء بنت أبي بكر عند البخاري (١٣٧٣)، وسيرد ٣٤٥/٦.
وحديث أبي هريرة عند ابن حبان (٣١١٧).
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبدالله -، وحيي بن عبدالله - وهو
المعافري -، وقد تفرد به. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٦٣/١، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة.
قلنا: لم يذكر ضعف حبي بن عبدالله، مع أنه ذكره في مواضع أخرى، ونسي
في بعضها أن يذكر ابن لهيعة.
قوله: ((فلا أجد قلبي يعقل عليه))، أي: يعقل القرآن ويحفظه ثابتاً عليه،
أي: على حفظه.
قوله: ((حُشِي)) على بناء المفعول، أي: مُلِىء، أي: دخل فيه الإِيمان فامتلأ
به بحيث ما بقي فيه موضع لغيره، وفيه أن الإِيمان إذا استغرق قلب العبد وغلب
عليه ينسى كل شيء غيره، ويذهل عنه إلا من قواه الله تعالى على تحمل القرآن
والعلم مع كمال الإِيمان، وشَرَح صدره لذلك.
١٧٧
=
فى اى الكبير ال والدة الفتاة وقاتط غاة
٦٦٠٥ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، حدثنا ابنُ لهيعة، عن عبدالله بنِ
هُبَيْرة، عن عبدالرحمن بن مُرَيْحٍ(١) الخَوْلاني، قال: سمعتُ أبا قيسٍ مولى
عمرو بن العاصي يقول:
سمعتُ عبدَالله بنَ عمرو، يقول: مَنْ صلَّى على رسولِ الله
﴿ صلاةً، صَلَّى الله عليه وملائكته سبعينَ صلاةً، فلْيُقِلَّ عَبْدٌ من
ذلك أو لِيُكْفِرْ()).
= قوله: ((وإن الإِيمان)): أي: كماله، ((يعطى))، أي: قد يعطى، قاله السندي.
ووقع في نسخة (ق): ((وإنَّ العبد يعطى الإِيمان قبل القرآن))، وأشير إليها
في هامش (س) و(ص).
(١) تحرف في (م) إلى: عبدالله بن مريج، فالتبس أمره على الشيخ ناصر
الدين الألباني في ((صحيحته)) ٤٦٠/٣، فقال: لم أعرفه، ولم يورده الحافظ في
((تعجيل المنفعة))، وهو من شرطه، ولعله لا وجود له، وإنما هو من مخيلة ابن
لهيعة وسوء حفظه! قلنا: قد ذكره الحافظ في ((التعجيل)) ص٢٥٧، وضبط اسم
أبيه، فقال: عبد الرحمن بن مُرَيح بالتصغير والمهملة. قال الشيخ أحمد شاكر:
ويظهر أن هذا خطأ قديم في بعض نسخ («المسند»، لأن الحسيني ترجمه في
((الإِكمال)) باسم ((عبدالرحمن))، وقال: ويقال: عبد الله، وهذا القول لم يشر إليه
الذهبي ولا الحافظ في ((التعجيل))، ولو كان قولاً آخر في اسمه لما حذفه الحافظ
ابن حجر، وإنما الراجح عندي أن الحسيني رآه في بعض نسخ ((المسند)»، فظنه
قولاً آخر في اسمه. قلنا: ويدل على أنه خطأ قديم في بعض نسخ المسند أنه
جاء في ((أطراف المسند» ١١٠/٤ باسم عبدالله. وقد جاء في نسخنا الخطية على
الصواب.
(٢) إسناده ضعيف، ابن لهيعة سىء الحفظ، وعبدالرحمن بن مُرَيح: قال
أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٧/٥، والذهبي في ((الميزان)) ٥٨٩/٢،
والحسيني في ((الإِكمال)» ص٢٦٨: مجهول، وتبعهم الحافظ ابن حجر في =
١٧٨
.--..**
.......
٦٦٠٦ - وسمعتُ عبدالله بن عمرو، يقول: خَرَجَ علينا رسولُ
الله ◌َ﴾ يوماً كالمُوَدِّع، فقال: ((أنا محمد النبي الأُمِّي)) - قاله(١)
ثلاثَ مراتٍ - ((ولا نَبِيَّ بعدي، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الكْلِمِ وخَوَاتِمَه
وجَوَامِعَه، وعَلِمْتُ كَمْ خَزَنَةُ النارِ وحَمَلَةُ العرش، وتُجُوِّزَ بي،
وعُوفِيتُ، وعُوفِيَتْ أمتي، فاسمعوا وأطيعوا مادُمْتُ فيكم، فإذا ذُهِبَ
بي، فعليكم بكتاب الله، أُحِلُّوا حَلَلَه، وحَرِّمُوا حَرامَه))(٢).
= (اللسان)) ٤٣٥/٣، ٤٣٦، لكنه قال في ((التعجيل)) ص٢٥٧: هو رجل مشهور،
له إدراك، لأن ابن يونس ذكر أنه شهد فتح مصر، ومن كان يجاهد في سنة عشرين
يدرك من الحياة النبوية قطعة كبيرة، قال ابن يونس: سمع جابراً، وزاد في الرواة
عنه الحارث بن يزيد، وبكربن سوادة، وحميد بن أفلح. وباقي رجاله رجال
الصحيح. يحيى بن إسحاق: هو السَّيْلَحيني.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٩٧/٢، والهيثمي في ((المجمع))
١٦٠/١٠، وحسَّنا إسناده!
والصحيح في هذا الباب ما سلف برقم (٦٥٦٨)، وذكرنا هناك شواهده.
(١) في هامش (س): قالها.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٩/١، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة،
وهو ضعيف.
وقوله: ((لا نبي بعدي)): له شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص عند
البخاري (٤٤١٦)، ومسلم (٢٤٠٤) (٣١)، سلف برقم (١٥٨٣).
وآخر: من حديث أبي هريرة عند مسلم (١٨٤٢) (٤٤)، سيرد (٧٩٦٠).
وثالث: من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (١١٢٧٢).
ورابع: من حديث ثوبان، سيرد ٢٧٨/٥ .
١٧٩
٦٦٠٧ - حدثنا يحيى بنُ إسحاق، حدثنا ابنُ لهيعة، عن عبد الله، ومرةً
أُخرى قال: أخبرني عبدُالله بنُ هُبَيْرة، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر، قال:
سمعتُ عبدالله بن عمرو بن العاصي، يقول: خَرَجَ علينا
رسولُ اللهِ وَلُّ يوماً كالْمُوَدِّع، فذكره(١).
٦٦٠٨ - حدثنا يحيى، حدثنا ابنُ لهيعة، عن عبدِ الله بنِ هُبَيْرة، عن أبي
هُبَيْرَةِ الكَلَاَعِي
وخامس: من حديث حذيفة بن اليمان، سيرد ٣٩٦/٥.
وقوله: «أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه)):
له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٥٢٣) (٥)، وسيرد (٩٣٣٧)،
وسيرد أيضاً (٧٤٠٣) و(٨١٥٠) و(٩١٤١) و(٩٧٠٥) و(١٠٥١٧).
وآخر من قول ابن مسعود عند ابن حبان (٦٤٠٢)، وإسناده صحيح.
وقوله : «فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم ... )):
له شاهد من حديث عوف بن مالك عند الطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٦٥)،
أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٠/١، وقال: ورجاله موثقون.
قال السندي: قوله: ((أوتيت فواتح الكلم وخواتمه))، أي: أعطيت ما يليق به
ابتداء الكلام وختمه -من الحمد والثناء ونحوهما. و((جوامعه))، أي: ما هو أجمع
للمعاني. وقال ابن الأثير: يعني القرآن، جمع الله بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه
معاني كثيرة، واحدها جامعة، أي: كلمة جامعة.
قوله: ((وتُجُوِّز بي))، على بناء المفعول من الجواز، أي: عُرِج بي ليلة
المعراج إلى حيث شاء الله، أو سومح لي في حساب أمتي وخفف في أمرهم.
قوله: ((وعُوفيت))، أي: عُصمت من القتل. و(عُوفِيَتْ أمتي))، أي: من
الاستئصال كما كان حال الأمم السالفة، أو من شدائد الآخرة وشدة حسابها.
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وباقي رجاله رجال مسلم . =
١٨٠