النص المفهرس

صفحات 141-160

٦٥٧٦ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيد، حدثني كعب بن علقمة،
عن عيسى بن هلال الصَّدَفي
عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وَله: أنه ذَكَرَ الصلاةَ يوماً،
فقال: ((مَنْ حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة،
ومن لم يُحافظ عليها، لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةُ (١)، وكان
= عیاش بن عباس.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقوله: ((من ذات الّر))، أي: من السور التي تبدأ بهذه الأحرف الثلاثة التي
تقرأ مقطعة: ألف، لام، را. والذي في القرآن منها خمس سور: يونس، وهود،
ويوسف، وإبراهيم، والحجر.
وقوله: ((من ذات حم))، أي: من السور التي تبدأ بهذين الحرفين: حا، ميم،
وهي في القرآن سبع سور: غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان،
والجاثية، والأحقاف.
وقوله: ((من المُسَبِّحات))، أي: السور التي أولها سَبَّحَ، ويُسَبِّحُ، وَسَبِّح،
وهي: الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن، والأعلى.
وقوله: ((أمرت بيوم الأضحى))، أي: بالتضحية في يوم الأضحى.
وقوله: ((منيحة ابني))، المنيحة: هي شاة اللبن، تُعطى للفقير ليحلب ويشرب
لبنها، ثم يردها.
وقد وقع عند أبي داود والنسائي وابن حبان: منيحة أنثى، ولعل ما في ((المسند))
أشبه، لأن المنيحة لا تكون إلا أنثى، ورواية ابن عبدالحكم: شاة أهلي، ورواية
الدارقطني: منيحة أبي، أو شاة أبي وأهلي ومنيحتهم.
والنبي صل﴿ إنما منعه من ذبحها، لأنه لم يكن عنده شيء سواها ينتفع بها.
(١) في (ظ): لم تكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاةً، وأشير في هامشها إلى =
١٤١

------
يومَ القيامة مع قارونَ وفرعون وهامانَ وأُبِيِّ بنِ خَلَفٍ)(١).
٦٥٧٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوَةُ وابنُ لهيعة، قالا: حدثنا
أبو هانىء الخَوْلاني، أنه سمع أبا عبدالرحمن الحُبُلِيَّ يقول:
سمعتُ عبدالله بن عمروبن العاص يقول: سمعتُ النبي ◌َله
يقول: ((ما من غازيةٍ تغزُو في سبيل الله، فيصيبونَ غَنيمةً إلَّ
تَعَجَّلُوا ثُلْثَيْ أَجْرِهم من الآخرة، ويبقَى لهمُ الثُّلُث، فإن لم
يُصيبوا غنيمةً، تَمَّ لهم أَجْرُهُمْ))(٢).
= الرواية المثبتة .
(١) إسناده حسن، عيسى بن هلال: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في
(الثقات) ٢١٣/٥، وذكره الفسوي في ((تاريخه)) ٥١٥/٢ في ثقات التابعين من
أهل مصر، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير كعب بن علقمة، فمن رجال
مسلم. أبو عبد الرحمن: هو عبدالله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب.
وأخرجه عبدُ بنُ حميد في ((المنتخب)) (٣٥٣)، والدارمي ٣٠١/٢-٣٠٢،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٨١)، وابن حبان (١٤٦٧) من طريق
عبدالله بن يزيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٧٨٨) من طريق ابن ثوبان، عن سعيد بن
أبي أيوب، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٨٠) من طريق عبدالله بن
وهب، عن ابن لهيعة وسعيد بن أبي أيوب، عن كعب، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٢/١، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال أحمد ثقات.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله - عدا ابن لهيعة - ثقات رجال =
١٤٢

٦٥٧٨ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثني حَيْوَةُ، أخبرني أبو هانىء، أنه
سمع أبا عبدالرحمن الحُبُلِيّ يقول:
سمعتُ عبدالله بن عمرو بن العاصي يقول: سمعتُ رسولَ
الله ◌َّه يقول: ((إنَّ فقراءَ المهاجرينَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنياءَ يومَ القيامةِ
بأربعين خريفاً))، قال عبدالله: فإن شئتُم أعطيناكم مما عندنا،
وإن شئتُم ذكرنا أمرَكم للسُّلطان، قالوا: فإنا نَصْبرُ، فلا نَسأَلُ
شيئاً(١) .
= الشيخين، غير أبي هانىء الخولاني - وهو حميد بن هانىء-، وأبي عبدالرحمن
الحبلي - وهو عبدُالله بن يزيد المعافري - فمن رجال مسلم. وابن لهيعة - وهو
عبد الله -، سىء الحفظ، لكنه متابع. أبو عبد الرحمن شيخ أحمد: هو عبد الله بن
يزيد المقرىء، وحيوة: هو ابن شريح.
وأخرجه مسلم (١٩٠٦) (١٥٣)، وأبو داود (٢٤٩٧)، والنسائي ١٧/٦-١٨،
وابن ماجه (٢٧٨٥)، والحاكم ٧٨/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٩/٩، وفي
((الشعب)) (٤٢٤٥) من طريق عبدالله بن يزيد، بهذا الإِسناد. ولم يذكر بعضهم
ابن لهيعة، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه
مسلم كما مر، فلا وجه لاستدراكه عليه.
وأخرجه ابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٥٦ عن أبي الأسود النضر بن
عبدالجبار، عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه مسلم (١٩٠٦) (١٥٤) من طريق نافع بن يزيد، عن أبي هانىء،
به، بنحوه .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
هانىء - وهو حميد بن هانىء الخولاني -، وأبي عبدالرحمن الحُبُلي - وهو
عبدالله بن يزيد المعافري - فمن رجال مسلم.
١٤٣
=

٠,٠٠٠-٠٠-٥٠٠-٠٠٠٠٢٠
٦٥٧٩ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا حَيْوَةُ وابنُ لهيعة، قالا: أخبرنا
أبو هانىء الخَوْلاني، أنه سَمِعَ أبا عبدالرحمن الحُبُلِيّ يقول:
سمعتُ عبدَالله بن عمرو يقول: سمعتُ رسولَ الله وَلـ
يقول: ((قَدَّرَ الله المقاديرَ قَبْلَ أن يَخْلُقَ السَّماواتِ والأَرْضَ
بخمسينَ ألفَ سنةٍ))(١) .
وأخرجه ابنُ حبان (٦٧٨) من طريق عبدالله بن يزيد، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه مسلم (٢٩٧٩) من طريق ابن وهب، عن أبي هانىء، به، مطولاً
بذكر القصة التي ذكر أحمد هنا طرفها، ونصه: قال أبو عبدالرحمن الحبلي : جاء
ثلاثةُ نفرٍ إلى عبدالله بن عمروبن العاص، وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، إنا
والله ما نقدر على شيء، لا نفقةٍ، ولا دابةٍ، ولا متاع، فقال لهم: ما شئتم،
إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسَّر الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان،
وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله (# يقول: ((إن فقراء المهاجرين ... )).
فذكر الحديث. قالوا: فإنا نصبر، لا نسأل شيئاً.
وأخرجه الدارمي ٣٣٩/٢، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٧٦)، وابن حبان
(٦٧٧)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٤٥٥) من طريق معاوية بن صالح، عن
عبدالرحمن بن جبيربن نفير، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، به. وانظر (٦٥٧٠)
و(٦٥٧١).
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (٧٩٤٦) و(٨٥٢١).
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد (١١٦٠٤) و(١١٩١٥).
وعن جابر عند الترمذي (٢٣٥٥)، سيرد ٣٢٤/٣.
وعن أنس عند الترمذي (٢٣٥٢).
وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٣، وابن ماجه (٤١٢٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله - عدا ابن لهيعة - ثقات رجال =
١٤٤
.***

---..
.........
٦٥٨٠ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا موسى - يعني ابن عُلَيٍّ -،
سمعتُ أبي يحدث
عن عبدالله بن عمرو بن العاص: أن رسولَ اللهِ وَلّ قال عندَ
ذكر أهل النار: ((كلُّ جَعْظَرِيِّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ، جَمَّاعِ مَنَّاعٍ))(١).
= الشيخين، غير أبي هانىء الخولاني - واسمه حميد بن هانىء-، وأبي عبدالرحمن
الحُبُلي - وهو عبدالله بن يزيد المعافري - فمن رجال مسلم. أبو عبدالرحمن، شيخ
أحمد: هو عبدالله بن يزيد المقرىء، وحيوة: هو ابن شريح، وابن لهيعة: هو
عبدالله، وهو سبىء الحفظ، لكنه متابع.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٤٣)، ومسلم (٢٦٥٣)، والترمذي
(٢١٥٦)، وابن حبان (٦١٣٨)، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان)) ٣٢٧/١، والبيهقي
في ((الأسماء والصفات)) ص٣٧٤، من طريق عبدالله بن يزيد، بهذا الإِسناد، ولم
يذكر بعضهم ابن لهيعة.
وأخرجه مسلم (٢٦٥٣) أيضاً من طريق ابن وهب، عن أبي هانىء، به،
بزيادة: ((وعرشه على الماء)).
وأخرجه مسلم (٢٦٥٣) أيضاً، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٣٧٤ من
طريق ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، (وزاد البيهقي: الليث بن سعد)، عن
أبي هانىء، به. ولفظ البيهقي: «فرغ الله عز وجل من المقادير وأمور الدنيا قبل
أن يخلق السماوات والأرض وعرشه على الماء بخمسين ألف سنة)).
قال البيهقي: وقوله: ((فرغ)) يريد به إتمام خلق المقادير، لا أنه كان مشغولاً
به وفرغ منه، لأنَّ الله تعالى لا يشغلُه شيءٌ عن شيء، فإنما أمره إذا أراد شيئاً
أن يقول له: كن فيكون.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي
عبدالرحمن وهو عبدالله بن يزيد المقرىء - فمن رجال الشيخين. عُلَيّ، بالتصغير، =
١٤٥

٦٥٨١ - حدثنا حَجّاج وأبو النضر، قالا: حدثنا ليثٌ، حدثني يزيدُ بنُ
أبي حبيب، عن أبي الخيرِ
عن عبد الله بن عمرٍو، أن رجلاً سأل النبيَّ لَّهِ: أَيُّ الأعمالِ
خَيْرٌ؟ قال: ((أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأَ السَّلامَ على من عَرَفْتَ ومن
= والد موسى: هو ابن رباح.
وأخرجه الحاكم مطولاً ٤٩٩/٢ من طريق موسى بن عُلَي، بهذا الإِسناد،
لكن وقع في المطبوع بين شيخ الحاكم - الحسين بن الحسن بن أيوب -،
وموسى بن عُلَي سقط فاحش واضطراب. وقد صححه الحاكم على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي.
وسيأتي مطولاً برقم (٧٠١٠) فانظره.
وفي الباب عن حارثة بن وهب عند البخاري (٤٩١٨)، ومسلم (٢٨٥٣)
(٤٦)، وسیرد ٣٠٦/٤.
٠٠
وعن أبي هريرة، سيرد (٨٨٢١) و(١٠٥٩٨).
وعن أنس، سيرد ١٤٥/٣.
وعن سراقة بن مالك، سيرد ١٧٥/٤ .
وعن عبدالرحمن بن غنم، سيرد ٢٢٧/٤.
وعن رجل من أصحاب النبي وث#، سيرد ٣٦٩/٥.
وعن حذيفة بن اليمان، سيرد ٤٠٧/٥ .
وانظر (٦٥٢٦) و(٧٠١٥).
الجعظري: هو الفظ الغليظ المتكبر.
والجَوّاظ: بفتح الجيم وتشديد الواو: قيل: الكثير اللحم، المختال في
مشيته، وقيل: الجُمُوعِ المَنُوعِ.
جَمّاع مَنّاعٍ: أي: جَمَّاع للمال، منّاع له عن مصارفه.
١٤٦
......... ..
........
.....................

لم تَعْرِفْ))(١).
٦٥٨٢ - حدَّثنا أبو عامر، حدثنا هشامٌ - يعني ابنَ سعد-، عن سعيد بن
أبي هلال، عن ربيعة بن سَيْف
عن عبدالله بن عمرٍو، عن النبيِّ نَ ﴿، قال: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ
يموتُ يَوْمَ الجُمعة أو ليلةَ الجمعة إلَّ وقاهُ اللهُ فِتنةَ القَبْرِ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حَجّاج: هو ابنُ محمد المصيصي،
وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وليث: هو ابن سعد، وأبو الخير: هو مرتد بن
عبدالله اليزني .
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٢) و(٢٨) و(٦٢٣٦)، وفي ((الأدب
المفرد)» (١٠١٣) و(١٠٥٠)، ومسلم (٣٩)، وأبو داود (٥١٩٤)، والنسائي
١٠٧/٨، وابن ماجه (٣٢٥٣)، وابن حبان (٥٠٥)، وابن منده في ((الإِيمان))
(٣١٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨٧/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٧٥١)
و(٣٣٥٩)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٦٩/٨، والبغوي في «شرح السنة))
(٣٣٠٢)، وفي ((التفسير)) ٥٦٧/١ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وانظر
(٦٥٨٧).
(٢) إسناده ضعيف، ربيعة بن سيف لم يسمع من عبدالله بن عمرو، وهو
وهشام بن سعد ضعيفان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، أبوعامر: هو العَقَدي
عبدالملك بن عمرو.
ومن طريق أحمد أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة ربيعة بن
سيف ١١٦/٩.
وأخرجه الترمذي (١٠٧٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٧) من
طريق أبي عامر العَقَدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (١٠٧٤) أيضاً من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن =
١٤٧
.-

= هشام بن سعد، به. قال الترمذي: وهذا حديث غريب، ليس إسناده بمتصل،
ربيعةُ بنُّ سيف إنما يروي عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي، عن عبدالله بن عمرو،
ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعاً من عبدالله بن عمرو.
وقد ضعفه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٧٣/٤.
ونقل قول الترمذي هذا المِزِّي في ((تحفة الأشراف)) ٢٨٩/٦، وفي ((تهذيب
الكمال)) ١١٦/٩، وقال: رواه بشربن عمر الزهراني وخالد بن نزار الأيلي، عن
هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عياض بن عقبة
الفهري، عن عبدالله بن عمرومكوعياض بن عقبة هذا لم نقع له على ترجمة
01
فيما بين أيدينا من المصادر.
قلنا: وذكر المناوي في ((فيض القدير)» ٤٩٩/٥ أن الطبراني وصله أيضاً فَرَواه
من حديث ربيعة بن سيف، عن عياض بن عقبة، عن ابن عمرو.
ثم قال المزي في ((التحفة)): ورواه الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال،
عن ربيعة بن سيف، أن ابناً لعياض بن عقبة تُوفي يوم الجمعة، فاشتد وجده عليه،
فقال له رجلٌ من صَدِف (قبيلة من حِمْيَر نزلت مصر): يا أبا يحيى، ألا أُبَشِّرك
بشيءٍ سمعتُه من عبدالله بن عمروبن العاص؟ ... فذكره.
قلنا: وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٩) من طريق عبدالله بن
وهب، عن الليث بن سعد، عن ربيعة بن سيف، أن عبدالرحمن بن فَحْزَم أخبره
أنَّ ابناً لعياض بن عقبة مات يوم جمعة، فاشتد وجدُه عليه، فقال له رجل من
الصَّدِف: يا أبا يحيى، ألا أبشرك بشيءٍ سمعتُه من عبدالله بن عمرو؟ ... فذكره،
فزاد في إسناده عبد الرحمن بن قحزم، والرجل من الصَّدِف (تحرف فيه إلى:
الصدق). وابن قَحْزَم مجهول الحال، ذكره الأمير في ((الإِكمال)) ١٠١/٧-١٠٢،
والرجل الصَّدَفي مبهم.
ثم أخرجه الطحاوي (٢٨٠)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٥٥) من
طرق عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن
سيف، أن عبدالرحمن بن قَحْزَم أخبره أن ابناً لعياض بن عقبة، ثم ذكر مثل =
١٤٨

٥.٠٠ -----..
= سابقه. فزاد في إسناده أيضاً خالد بن يزيد وسعيد بن أبي هلال بين الليث وبين
ربيعة بن سيف، قال الطحاوي: وهو أشبه عندنا بالصواب.
وأخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٥٦) من طريق محمد بن
إسحاق، حدثه سليمان بن آدم، عن بقية، حدثه معاوية بن سعيد التجيبي، عن
أبي قبيل المصري، عن عبدالله بن عمرو، به. وسليمان بن آدم لم نعرفه، لكن
تابعه سريج بن النعمان في الرواية الآتية برقم (٦٦٤٦)، وإبراهيمُ بنُ أبي العباس
برقم (٧٠٥٠)، ويزيد بن هارون فيما ذكره ابنُ حجر في ((النكت الظراف))
٢٨٩/٦. وأبو قبيل - واسمه حبي بن هانىء - ضعّفه الحافظ في ((تعجيل المنفعة))
لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة.
وأخرجه البيهقي أيضاً (١٥٧) من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن
سنان بن عبدالرحمن الصدفي، عن ابن عمرو، موقوفاً.
وله شاهد من حديث أنس أخرجه أبو يعلى (٤١١٣)، ومن طريقه ابن عدي
في ((الكامل)) ٢٥٥٤/٧، وفيه واقد بن سلامة ويزيد بن أبان الرقاشي، وهما
ضعیفان .
وآخر من حديث جابر بن عبدالله عند أبي نعيم في ((الحلية)) ١٥٥/٣، وقال:
غريب من حديث جابر ومحمد بن المنكدر، تفرد به عمربن موسى، وهو مدني
فيه لين. قلنا: قال أبو حاتم: ذاهبُ الحديث كان يضع الحديث، وقال النسائي
والدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متناً وإسناداً.
وقد ذكرنا هذين الشاهدين الضعيفين، والثاني منهما ضعيف جداً، لأن
المناوي عزا الحديثَ إليهما في ((فيض القدير)) ٤٩٩/٥، وقال: فلو عزاه المؤلف
(يعني السيوطي) لهؤلاء كان أجود (يعني من عزوه إلى حديث ابن عمرو عند أحمد
والترمذي). قلنا: ليس العزو إليهما بأجود لأن إسناديهما كما قد رأيت.
وله شاهد ثالث ضعيف أيضاً من حديث الزهري عن النبي ◌ّار عند عبدالرزاق
(٥٥٩٥)، وهو معضل، وفيه عنعنة ابن جريج عن راوٍ مبهم.
١٤٩
=
"٢٠٥٠١٠٧٠٠٠٠١٠٠

٦٥٨٣ - حدثنا سليمانُ بنُ حرب، حدثنا حمادُ بنُ زيد، عن
١٧٠/٢ الصَّفْعَب بنِ زُهير، عن زيدِ بنِ أسلم، قال حماد: أظنُّهُ عن عطاء بن يسار
عن عبدالله بن عمرو، قال: كُنَّا عندَ رسول الله وَّر، فجاء
رجلٌ من أهل البادية، عليه جُبَّةُ سِيجَانٍ(١)، مَزْرُورَةٌ(٢) بالديباج،
فقال: أَلا إنَّ صاحبكم هذا قد وَضَع كُلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ! قال:
يُريد أن يَضَعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ، ويَرْفَعَ(٣) كلَّ راعٍ ابن
راع! قال: فَأَخَذَ رسولُ الله ◌َّهِ بَمَجَامِع ◌ُبَّته، وقال: ((أَلاَّ أَرَى
عليكَ لِيَاسَ مَنْ لا يَعْقِلُ!)) ثم قال(٤): ((إنَّ نبيَّ الله نوحاًّ ◌ِّ لمَّا
حَضَرَتْه الوفاةُ قال لابنه: إِنِّي قَاصِّ عليكَ الوصيةَ: آمُرُكَ باثنتين،
وأنهاَك عن اثنتين، آمرك بـ ((لا إله إلا الله))، فإنَّ السماوات السَّبْعَ،
والأَرَضِينَ السَّبْعَ، لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ، ووُضِعَتْ ((لا إِله إِلا الله))
في كِفَّة، رَجَحَتْ بهِنَّ ((لا إِله ◌ِلَّ الله))، ولو أنَّ السَّماواتِ السَّبَعَ،
ورابع من قول عكرمة بن خالد المخزومي عند البيهقي في ((إثبات عذاب
القبر)) (١٥٨)، فهذه الشواهد لا تصلح لتقوية الحديث، وقد أخطأ الألباني في
((الجنائز)) ص٣٥، فحسّنه أو صحّحه بها تقليداً للمباركفوري في ((تحفة
الأحوذي» .
(١) في هامش (س) و(ق): جمع ساج، وهو الطيلسان الأخضر.
(٢) في هامش (س) و(ق): مزررة. خ.
(٣) في (ظ): ورفع.
(٤) في (ظ): قال: ثم قال.
١٥٠

.........................
والأرضينَ السَّبعَ، كنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً، قَصَمَتْهُنَّ (١) ((لا إِله إِلا الله))،
و«سبحان الله، وبحمده))، فإنها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرْزَقُ
الخَلْقُ، وأنهاك عن الشِّرْك والكِبْر))، قال: قلتُ، أو قيلَ: يا رسولَ
الله، هذا الشِّرْكُ قد عرفناه، فما الكِبْر؟ قال: الكِبْرُ(٧) أَنْ يكونَ
لَأَحدنا نعلانِ حَسَنْتَانِ لهما شِرَاكانِ حَسَنَانِ؟ قال: ((لا))، قال: هو
أن يكونَ لأحدنا حُلَّةٌ يَلْبَسُها؟ قال: ((لا))، قال: هو(٣) أن يكونَ
لأحدِنا دابةٌ يَرْكَبُها؟، قال: ((لا))، قال: أَفَهُو أن يكونَ لَحدنا
أصحابٌ يَجْلِسُون إِليه؟ قال: ((لا))، قيل: يا رسولَ الله، فما
الكِبْر؟ قال: ((سَفَهُ الحَقِّ، وَغَمْصُ النَّاسِ))(٤).
(١) بالقاف كما في جميع النسخ الخطية، وهي كذلك في (م)، وكذا قيدها
السندي في حاشيته على ((المسند))، وأثبتها المرحوم أحمد شاكر بالفاء.
(٢) لفظ: ((الكبر)) لم يرد في (م)، وهو ثابت في النسخ الخطية.
(٣) في طبعة أحمد شاكر: الكِبْرُ هو، بزيادة لفظ: ((الكبر))، ولم يرد في
النسخ، وفي (م): التكبر هو.
(٤) إسناده صحيح، الصقعبُ بنُ زهير روى عنه جمع، ووثقه أبو زرعة،
وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور، وباقي رجاله
ثقات رجال الشيخين.
انظر " العلل" لا بر.
أي فاتح (٢١٨٣)
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٤٨) عن سليمان بن حرب، شيخ
أحمد، عن حماد، به. وفيه: قال حماد: لا أعلمه إلا عن عطاء بن يسار. وهذا
الشُّ من حماد لا يُؤثِّر في صحة الإسناد، لأن الحديث سيرد برقم (٧١٠١)
بإسناد آخر إلى الصقعب بن زهير، وليس فيه شك برواية زيد عن عطاء.
١٥١
=

ونقله الحافظ ابنُ كثير في ((تاريخه)» ١١٩/١ عن هذا الموضع من («المسند»،
=
وقال: وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجوه.
وأخرجه البزار (٢٩٩٨) من طريق وهب بن جرير، عن أبيه، عن الصقعب بن
زهير، به.
ثم أخرجه البزار (٣٠٦٩) من طريق محمد بن إسحاق، عن عمروبن دينار،
عن عبدالله بن عمر بن الخطاب. فقال ابنُ كثير في ((تاريخه)) ١١٩/١ - بعد أن
ساقه من رواية الطبراني من طريق محمد بن إسحاق، بإسناد البزار المذكور، لكن
من حديث ابن عمروبن العاص -: والظاهر أنه عن عبدالله بن عمروبن العاص
كما رواه أحمد والطبراني.
وأورده الهيثمي بطوله في ((المجمع)) ٢١٩/٤-٢٢٠، وقال: رواه كله أحمدُ،
ورواه الطبراني بنحوه، وزاد في روايته: وأوصيك بالتسبيح، فإنها عبادةُ الخلق،
وبالتكبير، رواه البزار من حديث ابن عمر ... ورجال أحمد ثقات.
ثم أورده الهيثمي مقطعاً في موضعين ١٣٣/٥ و١٤٢. وقال في الموضع
الأول: رواه البزار وأحمد في حديث طويل تقدم في وصية نوح عليه السلام في
الوصايا، ورجالُ أحمد ثقات. وقال مثله في الموضع الآخر دون أن ينسبه إلى
البزار.
ثم أورده الهيثمي أيضاً من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب ٨٤/١٠،
وقال: رواه البزار، وفيه محمدُ بنُ إسحاق، وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله
رجال الصحيح. ثم قال الهيثمي: وقد تقدم هذا من حديث عبدالله بن عمرو في
الوصايا في وصية نوح.
قلنا: كأن الهيثمي لم يطّلع على ما رجَّحه ابنُ كثير من أنَّ الحديثَ حديث
عبدالله بن عمرو.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) بإثر الحديث (٥٤٨) عن عبدالله بن
مسلمة - وهو القعنبي -، عن عبدالعزيز - وهو الدراوردي -، عن زيد بن أسلم، عن =
١٥٢
١٠٠٠١٠

٦٥٨٤ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو معاوية وابنُ مبارك ، عن
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله ال *: ((يا
عبدالله، لا تَكُونَنَّ مِثْلَ فلانٍ، كان يَقُومُ الليل، فَتَرََ قِيامَ
الليلِ))(١) .
= عبد الله بن عمرو، أنه قال: يا رسول الله، أمن الكبر؟ ... نحوه. قلنا: وهذا إسناد
منقطع .
وقوله: وآمرك بـ ((لا إله إلا الله))، فإنَّ السماوات السبع ... الخ، سيرد على
أنه من كلام نوفٍ البِكالي في الحديث (٦٧٥٠).
وفي الباب في تحديد معنى الكِبْر: عن ابن مسعود عند مسلم (٩١)، سلف
برقم (٣٦٤٤).
وعن أبي هريرة عند أبي داود (٤٠٩٢).
وعن أبي ريحانة، سيرد ١٣٣/٤-١٣٤، وانظر (٦٥٢٦) و(٧٠١٥).
قوله: ((سيجان))، جمع ساج، كالتيجان جمع تاج، والساج: الطيلسان
الأخضر.
قوله: ((حلقة مبهمة))، أي: غير معلومة المدخل والطرف.
قوله: ((قصمتهن))، قال السندي: بقاف وصاد مهملة وميم، أي: قطعتهن
وكسرتهن. قال ابن الأثير: والقصم: كسر الشيء وإبانته، والفصم بالفاء: كسره
من غير إبانة .
قوله: ((سَفَهُ الحَقّ))، قيل: هو أن يرى الحقَّ سفهاً باطلاً، فلا يقبله، ويتعظّم
عنه، قاله السندي، وقال ابن الأثير: المعنى الاستخفاف بالحق، وألا يراه على
ما هو عليه من الرجحان والرزانة.
قوله: ((غمص الناس))، أي: احتقارهم وألا يراهم شيئاً.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو معاوية: هو محمد بن خازم
١٥٣

= الضرير، وابن مبارك: هو عبدالله.
وأخرجه البخاري (١١٥٢) من طريق مبشِّر، وعبدالله بن المبارك، كلاهما عن
الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري بإثره، فقال: وقال هشام: حدثنا ابنُ أبي العشرين، قال:
حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى، عن عمربن الحكم بن ثوبان، قال: حدثني
أبو سلمة ... مثله، وتابعه عمروبن أبي سلمة، عن الأوزاعي.
ووصله مسلم في ((صحيحه)) (١١٥٩) (١٨٥) من طريق عمروبن أبي سلمة،
عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمربن الحكم بن ثوبان، عن أبي
سلمة بن عبدالرحمن، به.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٨/٣: أراد المصنف (يعني البخاري) بإيراد هذا
التعليق التنبيه على أن زيادة عمربن الحكم - أي: ابن ثوبان - بين يحيى وأبي
سلمة من المزيد في متصل الأسانيد، لأن يحيى قد صرح بسماعه من أبي سلمة،
ولو كان بينهما واسطة لم يصرح بالتحديث (قلنا: تصريحه بالسماع سيرد برقم
(٦٥٨٥))، وظاهرُ صنيع البخاري ترجيح رواية يحيى عن أبي سلمة بغير واسطة،
وظاهرُ صنيعٍ مسلم يُخالفه، لأنه اقتصر على الرواية الزائدة، والراجحُ عند أبي
حاتم والدارقطني وغيرِهما صنيعُ البخاري، وقد تابع كلَّ من الروايتين جماعةٌ من
أصحاب الأوزاعي، فالاختلاف منه، وكأنه كان يُحَدِّث به على الوجهين، فيُحمل
على أن يحيى حمله عن أبي سلمة بواسطة، ثم لقيه، فحدثه به، فكان يرويه
عنه على الوجهين، والله أعلم.
وأخرجه ابنُ سعد ٢٦٥/٤، والنسائي في ((المجتبى)» ٢٥٣/٣، وابن ماجه
(١٣٣١)، وابن خزيمة (١١٢٩)، وابن حبان (٢٦٤١) من طرق عن الأوزاعي،
بإسناد أحمد.
وأخرجه النسائي ٢٥٣/٣ أيضاً من طريق بشر بن بكر، وابنُ خزيمة
(١١٢٩)، وأبو عوانة ٢٩١/٢، والمروزي في ((قيام الليل)) ص٢٣، والبيهقي في =
١٥٤

٦٥٨٥ - حدثنا الزُّبَيْرِي(١) - يعني أبا أحمد -، حدثنا ابنُ المبارك،
حدثني الأوزاعي، حدثني يحيى بنُ أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن
عبدالرحمن
حدثني عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله بَطير، فذكر
مثله(٢) .
٦٥٨٦ - حدثنا أبو أحمد وأبو نُعيم، قالا: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن
محمد بن المُنْتَشِر، عن أبيه، هذا في حديث أبي أحمد الزُّبيري، قال:
نزل رجلٌ على مسروق، فقال:
سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعتُ رسول الله
وَ* يقول: ((مَنْ لَقِيَ الله وهو لا يُشْرِكُ به شيئاً دخل الجنة، ولم
تَضُرَّهُ(٣) معه خطيئةٌ، كما لو لَقِيَه وهو مشركٌ به دخل النار، ولم
= ((السنن)) ١٤/٣، والبغوي (٩٣٩) من طريق عمروبن أبي سلمة، كلاهما عن
الأوزاعي، بإسناد مسلم.
قال ابنُ حبان: في هذا الخبر دليلٌ على إباحة قول الإِنسان بظهر الغيب
في الإِنسان ما إذا سمعه اغتمَّ به إذا أراد هذا القائل به إنباه غيره دون القدح
في هذا الذي قال فيه ما قال.
وسیکرر برقم (٦٥٨٥).
(١) تحرف في (م) إلى: الزهري.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن
عبدالله بن الزبير الأسدي. وابنُ المبارك: هو عبدالله.
وهو مكرر ما قبله.
(٣) كذا في النسخ، وفي طبعة الشيخ أحمد شاكر: تضر، بحذف الهاء.
١٥٥

تَنْفَعْه معه حسنةٌ)).
قال أبو نعيم في حديثه: جاء رجلٌ أو شيخٌ من أهل المدينة،
فنزل على مسروق، فقال: سمعتُ عبدالله بن عمرو يقول: قال
رسولُ اللهِ وَ﴾: «مَنْ لَقِيَ الله لا يُشْرِكُ به شيئاً، لم تَضُرَّه معه
خطيئةٌ، ومن مات وهو يشرك به، لم يَنْفَعْه معه حسنةٌ))، قال
عبدُ الله (١) [بن أحمد بن حنبل]: والصواب ما قاله(٢) أبو نُعيم(٣).
(١) في (ظ) زيادة: قال أبي. وبإثرها كلمة صح.
(٢) في (س) و(ص) و(ظ): ما قال.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن
عبد الله بن الزبير الأسدي، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري،
ومحمد بن المنتشر والد إبراهيم: هو ابن الأجدع، وهو ابن أخي مسروق بن
الأجدع .
وقوله: ((فقال: سمعتُ عبدالله بن عمرو): القائل هو مسروق، وليس الرجل
المبهم الذي نزل عليه، كما توقَّمه الهيثمي والحسيني وابن حجر، وقد أجاد في
دفع هذا التوهم الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث في ((المسند))،
ويؤيد ذلك أن الطبراني رواه في ((الكبير)) - فيما نقله عنه الهيثمي في ((المجمع))
١٩/١ - فجعله من رواية مسروق، عن عبدالله بن عمرو، وهذا الرجل المبهم
الذي ذكر له مسروق هذا الحديث يحتمل أنه كان من القائلين بتكفير مرتكب
الكبيرة وخلوده في النار، فرد عليه مسروق بهذا الحديث.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩/١، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح، ما خلا التابعي فإنه لم يُسَمّ! ورواه الطبراني =
١٥٦

.--- .
٦٥٨٧ - حدثنا يحيى بنُ حمّاد، حدثنا أبو عَوَانَةً. وعبدُ الصمد، قال:
حدثني أبي، عن عطاء بن السائب، عن أبيه
= فجعله من رواية مسروق عن عبدالله بن عمرو.
وقوله: ((ولم تضره خطيئته)) معناه: أن الخطايا لا تحول بينه وبين دخول
الجنة، وإن مسَّه العذاب بسببها قبل ذلك، يوضحه حديثُ أبي هريرة مرفوعاً عند
ابن حبان (٣٠٠٤)، والبزار (٣): ((لقِّنُوا موتاكم لا إله إلا الله، فإن من كان آخر
كلمته لا إله إلا الله عند الموت، دخل الجنة يوماً من الدهر، وإن أصابه قبل
ذُلك ما أصابه)) . - لفظ ابن حبان-، وهو حديث صحيح.
وقول عبدالله بن أحمد عقب الحديث: ((والصواب ما قاله أبو نُعيم)) لم نتبين
وجهه، ويحتمل أنه يريد زيادة: ((دخل الجنة)) و(دخل النار)) في حديث أبي أحمد
الزبيري، وهي زيادة صادرة عن ثقة لها شواهد تعضدها وتقويها:
من حديث ابن مسعود عند مسلم (٩٢)، وسلف برقم (٤٢٣١).
ومن حديث معاذ بن جبل عند البخاري (١٢٨) و(١٢٩)، وسيرد ٢٣٢/٥.
ومن حديث جابر عند مسلم (٩٣) (١٥١) و(١٥٢)، وسیرد ٣٢٥/٣ و٣٤٥
و٣٧٤.
ومن حديث أبي ذر عند مسلم (٩٤) (١٥٣)، وسيرد ١٦٦/٥.
ومن حديث أبي هريرة، سيرد (٨٧٣٧).
ومن حديث أبي سعيد الخدري، سيرد (١١٧٥١).
ومن حديث أنس، سيرد ١٥٧/٣ و٢٤٤ .
ومن حديث عقبة بن عامر الجهني، سيرد ١٥٢/٤ .
ومن حديث سلمة بن نعيم، سيرد ٢٦٠/٤ و٢٨٢/٥.
ومن حديث خريم بن فاتك، سيرد ٣٢٢/٤ و٣٤٦.
ومن حديث أبي أيوب الأنصاري، سيرد ٤١٦/٥ و٤١٩.
ومن حديث أبي الدرداء، سيرد ٤٥٠/٦.
١٥٧

عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((اعْبُدُوا
الرحمن، وأَفْشُوا السلام، وأُطعِمُوا الطعامَ، تدخلون الجنَان)). قال
عبدالصمد: تدخلون الجنة(١).
٦٥٨٨ - حدثنا يحيى بن حمّاد، حدثنا أبو عوانة، عن عطاء بن
السائب، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو، أنه حدثهم عن النبيِّ وَّة، قال:
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو عَوَانة - وهو وضاح اليشكري -
سمع من عطاء قبل الاختلاط وبعده، فكان لا يعقل ذا من ذا، فقال ابنُ معين:
لا يُحتج بحديثه. وعبدُالوارث - والد عبدالصمد - سمع من عطاء بعد الاختلاط،
لكنهما متابعان، وباقي رجاله ثقات غير عطاء. يحيى بن حماد: هو الشيباني،
والسائب - والد عطاء - هو ابن مالك، أو ابن زيد.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٦٢٥/٨، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٨١)، وابن
ماجه (٣٦٩٤) من طريق محمد بن فضيل، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٥٥)
من طريق زائدة بن قدامة، والدارمي ١٠٩/٢، وابن حبان (٤٨٩) و(٥٠٧)، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ٢٨٧/١ من طريق جريربن عبدالحميد، والترمذي (١٨٥٥) من
طريق أبي الأحوص، أربعتهم عن عطاء، بهذا الإِسناد. وسماع زائدة من عطاء
صحيح. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن علي، سلف برقم (١٣٣٧).
وعن أبي هريرة، سيأتي ٢٩٥/٢، وإسناده صحيح.
وعن أبي مالك الأشعري، سيأتي ٣٤٣/٥.
وعن عبدالله بن سلام، سيأتي ٤٥١/٥.
وانظر (٦٥٨١) و(٦٦١٥).
١٥٨
------ --

((ضّافَ ضَيْفُ رجلاً من بني إسرائيل، وفي داره كَلْبَةٌ مُجِحٌّ، فقالت
الكلمةُ: والله لا أَنْبَحُ ضَيْفَ أهلي، قال: فَعَوَى جِرَاؤُها في بطنها،
قال: قيل: ما هذا؟ قال: فأوحى الله عز وجل إلى رجلٍ منهم(١):
هذا مَثَلُ أُمةٍ تكونُ من بعدِكم، يَقْهَرُ سفهاُؤُها حُلماءَها))(٢).
٦٥٨٩ - حدثنا عبدُالصمد، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن
أبيه
(١) في (ظ): فأوحي إلى رجل منهم.
(٢) إسناده ضعيف، أبو عَوَانة - وهو وضاح اليشكري - سمع من عطاء قبل
الاختلاط وبعده، وكان لا يعقل ذا من ذا، فقال ابنُ معين: لا يُحتج بحديثه،
وباقي رجاله ثقات غير عطاء. يحيى بن حماد: هو الشيباني، والسائب - والد
عطاء - هو ابن مالك، أو ابن زيد.
وأخرجه البزّار (٣٣٧٢) من طريق أبي حمزة السكري، عن عطاء، به، ولم
يذكروه فيمن سمع منه قبل الاختلاط.
وأورده الهيثمي في موضعين في ((المجمع)) ١٨٣/١ و٢٨٠/٧، وقال في
الأول: رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه شعيب بن صفوان، وثقه ابنُ حبان،
وضعَّفه يحيى، وعطاء بنُ السائب قد اختلط.
وقال في الموضع الثاني: رواه أحمد والبزّار والطبراني، وفيه عطاء بن السائب،
وقد اختلط.
قوله: ((حلماءها))، وقع في (س) و(ق): أحلامها، وكلاهما بمعنى، يُقال:
رجل حليم من قوم أحلام وحلماء. ((اللسان)).
قوله: ((كلبة مُجِحّ)) بضم الميم، ثم جيم مكسورة، ثم حاء مهملة مشددة:
هي الحامل التي قَرُبت ولادتها.
١٥٩

عن عبدالله بن عمرو: أن اليهود كانوا يقولون لرسول الله وعليه :
سامٌ عليك! ثم يقولون في أنفسهم: ﴿لَوْلا يُعَذِّبُنا الله بما نقول﴾
[المجادلة: ٨]، فنزلت هذه الآية: ﴿وإِذا جَاءُوكَ حَيَّوْك بما لم
يُحَيِّكَ به الله﴾ إلى آخر الآية [المجادلة: ٨](١).
٦٥٩٠ - حدثنا عبدُ الصمدِ وعفان، قالا: حدثنا حماد، عن عطاء بن
السائب، عن أبيه
عن عبدالله بن عمرو: أنَّ رجلاً جاء، فقال: اللهمَّ اغْفِرْ لي
١٧١/٢ ولمحمدٍ، ولا تُشْركْ في رحمتِك إيانَا أحداً. فقال النبيُّ نَّهُ: ((مَنْ
قَائِلُها؟)) فقال الرجلُ: أنا، فقال النبيُِّرَله: ((لقد حَجْتَهُنَّ عن
(١) صحيح، وهذا إسناد حسن. حماد بن سلمة: سمع من عطاء قبل
الاختلاط وبعده، وقد صحح الجمهور روايته عنه كما ذكر العراقي في ((التقييد
والإِيضاح)» ص٣٩٢.
وأخرجه البزار (٢٢٧١) من طريق هشام بن عبدالملك، والبيهقي في ((شعب
الإِيمان)) (٩١٠٠) من طريق عفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
قال البزار: لا نعلمه يُروى إلا عن عبدالله بن عمرو - فتعقبه الهيثمي بقوله:
قد روي عن ابن عباس -، ولا رواه عن عطاء إلا حماد.
ونقله ابنُ كثير في ((تفسيره)) ٦٩/٨ عن هذا الموضع من («المسند»، وقال:
إسناده حسن، ولم يخرجوه.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢١/٧-١٢٢، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني، وإسناده جيد، لأن حماداً سمع من عطاء بن السائب في حالة الصحة.
وفي الباب عن ابن عباس عند الطبري في ((تفسيره)) [المجادلة: ٨].
وعن عائشة عند مسلم (٢١٦٥) (١١)، وسيرد ٣٧/٦ و١٩٩ و٢٢٩ و٢٣٠.
١٦٠
٠,٠٠:٠٠.