النص المفهرس
صفحات 121-140
شيخٌ يُصَلِّ إِلى السَّارية، فلما انصرف، ثَابَ الناسُ إِليه(١)، فسألتُ: مَنْ هذا؟ فقالوا: عبدُالله بنُ عمرو، فَأَتَّى (٢) رسولُ يزيدَ بنِ معاوية، فقال: إن هذا يُريد أن يمنعني أن أُحدِّثكم، وإنَّ نبيّكم وَلّ، قال: ((اللهم إنِّي أَعوذُ بكَ من نفسٍ لا تشبعُ، وقلبٍ لا يخشعُ، ومِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، ومِنْ دُعاءٍ لا يُسْمَعُ، اللهمَّ إِنِّي أَعوذُ بك من هؤلاءِ الأَرْبع))(٣). ٦٥٦٢ - حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن ثابت، عن شعيب بن عبدالله بن عمرو عن أبيه، قال: ما رُؤيَ رسولُ الله ◌َ﴿ يَأْكُلُ متَّكِئاً قَطُّ، ولا يَطَأْ عَقِبْه(٤) رجلان(٥). ٦٥٦٣ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث، حدثني أبو قَبِيل (١) في (ظ): ثاب إليه الناس. (٢) في (ظ): فأتاه. (٣) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإِبهام الشيخ الذي حدث عنه عبدُالله بن أبي الهذيل. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير يزيد بن عطاء - وهو اليشكري - فقد روى له أبو داود والبخاري في ((أفعال العباد))، وهو لَيِّن الحديث. حسين بن محمد: هو ابن بهرام التميمي، وأبو سنان: هو ضرار بن مرة الشيباني الأكبر، وعبدالله بن أبي الهذيل: هو العَنَزي أبو المغيرة الكوفي. وسيأتي برقم (٦٨٦٥)، وسلف مرفوعه برقم (٦٥٥٧)، وذكرنا هناك شواهده. (٤) في (ق): عقيبه. (٥) إسناده حسن، وهو مكرر (٦٥٤٩). أبو كامل: هو مظفربن مدرك البغدادي الخراساني . ١٢١ ١.٠٠ -------- المَعَافِرِيّ، عن شُفَيّ الأَصْبَحي عن عبدالله بن عمرو، عن رسول الله وَله، قال: خَرَجَ علينا رسولُ اللهِ وَ﴿ وفي يده كتابان، فقال: ((أَتَدرون ما هذانِ الكتابانِ)»؟ قال: قلنا: لا، إلَّ أَنْ تُخْبِرَنا يا رسولَ الله، قال للذي في يده اليُمنَى: ((هذا كتابٌ من ربِّ العالمين تبارك وتعالى، بأسماءٍ أَهْلِ الجنةِ، وأسماءِ آبائهم وقَبائِلهم، ثم أَجْمِلَ على آخِرِهِمْ، لا يُزَادُ فيهم ولا يُنْقَصُ منهم أبداً))، ثم قال للذي في يساره: ((هذا كِتابُ أَهْلِ النَّارِ، بأسمائِهم وأسماءِ آبَائِهِم وقبائلهم، ثم أُجْمِلَ على آخِرِهِم، لا يُزَادُ فيهم ولا يُنْقَصُ منهم أَبداً))، فقال أصحابُ رسول الله (َ﴾: فَلَاِيِّ شيءٍ إِذن نَعْمَلُ، إنْ كان هذا أَمْراً (١) قد فُرِغَ منه؟ قال(٢) رسولُ اللهِ وَهُ: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فإِنَّ صاحِبَ الجنَّةِ يُخْتَمُ له بعملِ أهلِ (٣) الجنةِ، وإِنْ عَمِلَ أيَّ عملٍ، وإِنَّ صاحبَ النارِ لَيُخْتَمُ(٤) له بعمل أهل النارِ، وإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ))، ثم قال بيده فقَبَضَها، ثم قال: ((فَرَغَ رَبُّكُم عَزَّ وَجَلَّ مِنَ العِبَادِ»، ثم قال باليُمْنَى، فَنَبَذَ بها، فقال: ((فَرِيقٌ في الجَنَّةِ))، ونَبَذَّ (١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): أمرٌ. قال السندي: هكذا في نسخ المسند، فإما أن يُجعل ((أمرٌ)) بدلاً من ((هذا))، ويدلُّ عليه رواية الترمذي: ((إن كان أمر)) بدون ((هذا))، وإما أن يُجعل منصوباً خبراً لكان، بناءً على شيوع ترك الألف في المنصوب كتابةً في كتب الحديث، صرّح به شُرّاحُ الحديث. (١) في (ظ): فقال. (٢) لفظ: ((أهل)) لم يرد في (م). (٣) في (ظ): يختم الله له. ١٢٢ بِالْيُسْرَىْ، فقال: ((فَرِيقُ في السَّعِيرِ))(١). (١) إسناده ضعيف، أبو قَبِيل المعافري - وهو حيي بن هانىء - مختلف فيه، وثقه أحمد وابن معين في رواية، وأبو زرعة والفسوي والعجلي وأحمد بن صالح المصري، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان يخطىء، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره الساجي في ((الضعفاء)) له، وحكى عن ابن معين أنه ضعفه، وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص٢٧٧ في ترجمة عبيد بن أبي قرة البغدادي: ضعيف لأنه كان يُكثر النقل عن الكتب القديمة. قلنا: فهو لا يحتمل مثل هذا الحديث، وباقي رجال الإِسناد ثقات. هاشم بن القاسم: هو أبو النضر، وليث: هو ابن سعد، وشُفَي الأصبحي: هو ابن ماتع. وأخرجه الترمذي (٢١٤١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٤٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٧٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٨/٥ من طرق، عن الليث، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح! وأخرجه أيضاً الترمذي (٢١٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٧٣)، والطبري في ((تفسيره)) [الشورى: ٧]، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٨/٥ من طريقين عن أبي قبيل المعافري، به. وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣/٦، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه . وله شاهد عن ابن عمر لا يُفرِحُ به، أخرجه البزار (٢١٥٦)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (١٠٨٨) من طريق عبدالله بن ميمون القداح، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً. وعبدالله بن ميمون القداح، قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال الترمذي وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وضعفه النسائي، وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات = ١٢٣ ٦٥٦٤ - حدَّثنا أبو النَّصْر، حدَّثنا الفَرَج، حدثنا إِبراهيمُ بنُ عبد الرحمن بن رافع، عن أبيه عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((إِن الله حَرَّمَ على أمتي الخَمر، والمَيْسر، والمِزْرَ، والقِنِينَ، والكُوبَةَ. وزادني(١) صلاة الوتر))(٢). = الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحاكم: روى عن عبيدالله بن عمر أحاديث موضوعة . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢١٢/٧، وقال: وفيه عبد الله بن ميمون القداح، وهو ضعيف جداً. وأورده الذهبي في ((الميزان)) ٦٨٤/٢ من طريق عبدالوهاب بن همام الصنعاني (وقد وصفه ابن معين بالغفلة وعد ابن عدي هذا الحديث من منكراته) أخي عبدالرزاق، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، ثم قال: هو حديث منكر جداً، ويقضي أن يكون زِنَّةُ الكتابين عدة قناطير. قوله: «ثم أجمل على آخرهم)): هو من قولهم: أجملت الحساب: إذا جُمعت آحاده، وكملت أفراده، أي: أُحصوا وجمعوا، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص. قاله ابن الأثير. وقوله: ((سدِّدوا)): قال ابن الأثير: أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه. وقوله: ((وقاربوا)): قال ابن الأثير: اقتصدوا في الأمور كلها، واتركوا الغُلُوَّ فيها والتقصير، يقال: قارب فلان في أموره: إذا اقتصد. (١) كذا في جميع النسخ الخطية، وهو الوارد برقم (٦٥٤٧)، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وزاد لي. (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٦٥٤٧)، وتقدم هناك الكلامُ عن رجاله = ١٢٤ ............... ٦٥٦٥ - حدثنا عبدالله بن يزيد، حدثنا حَيْوَة، أخبرنا شُرَحْبِيل بن شَرِيك المَعَافِرِي، أنه سمع عبدالرحمن بن رافع التُّوخِي، يقول: إنه سمع عبدالله بن عمرو بن العاصي، يقول: إِنِه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((ما أُباِي ما أَتَّيْتُ))، أو: ((ما أُبَالِي ما رَكِبْتُ، إِذا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقً)، أو قال: ((عَلَّقْتُ تَمِيمةً، أو قلتُ شِعْراً من قِبَلِ نفسي))(١). المَعَافري يَشْكُّ: ((ما أُبالي ما رَكِبْتُ))، أو: ((ما أباِي ما أُتَيْتُ))(١). = وشرحُ مفرداته. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وقد ذكره أحمدُ من طريق أبي النضر في كتاب ((الأشربة)) ولكنه جعله أربعة أحاديث، فذكره برقم (٢١١) في تحريم الخمر والميسر والمزر، ورقم (٢١٢) في تحريم الغبيراء بدل القِنَين، و(٢١٣) في صلاة الوتر، و(٢١٤) في تحريم الكوبة. (١) إسناده ضعيف، عبدُالرحمن بن رافع التنوخي المصري، قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ مغربي حديثه منكر، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات))، وقال: لا يُحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم، وضعفه الحافظ ابن حجر في ((التقريب)). وشرحبيل بن شريك - ويقال: شرحبيل بن عمروبن شريك -: قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدالله بن يزيد: هو المقرىء، وحيوة: هو ابن شريح التميمي المصري. وسيأتي برقم (٧٠٨١) من طريق أخرى عن شرحبيل، ونخرجه هناك. وقوله: ((ما أبالي ما أتيت ... )) قال السندي: أي إن المرء يبالي بما يأتي، ويُميِّز بين الجائز منه وغيره للمحافظة على الورع والتقوى، فإن فعلت أنا شيئاً من هذه الأشياء، فما بقي لي من التقوى شيء حتى أبالي بما آتي محافظة عليها. والمقصودُ تقبيحُ هذه الأفعال في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم، وأما في حق = ١٢٥ ٦٥٦٦ - حدثنا عبدُالله بن يزيد، حدثنا حَيْوَةُ وابنُ لَهِيعة، قالا(١): أخبرنا ١٦٨/٢ شُرَحْبِيلُ بنُ شَرِيك، أنه سمع أبا عبدالرحمن الحُبُلِيّ يحدِّث عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، عن رسول الله والر أنه قال: ((خَيْرُ الأصحاب عندَ الله خَيْرُهُم لِصاحِبِه، وخَيْرُ الجيرانِ عندَ الله خَيْرُهُم لِجارِه))(٢). = غيره فكذلك إلا ما خصَّه الدليل. قوله: ((ترياقً)): المشهور كسر التاء، وقد تضم، وقد تبدل دالاً، وهو دواء مركب مشهور نافع عن السموم، قيل: وجه قبحه أنه يجعل فيه لحوم الأفاعي والأشياء المحرمة، فلو عمل ترياقاً ليس فيه منها، فلا بأس به. وقيل: الأحوط ترك عملها بإطلاق الحديث. والتميمة: ما تعلق في العنق من العين وغيرها من التعويذات، قيل: المراد: تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها، وأما ما يكون بالقرآن والأسماء الإلهية فهو خارجُ عن هذا الحكم، بل هو جائز، لحديث عبدالله بن عمرو [الآتي برقم ٦٦٩٦] أنه كان يُعَلِّق للصغار بعض ذلك. وقيل: القُبْحُ إذا علَّق شيئاً معتقداً جلب نفع ودفع ضرر، وأما للتبرك فيجوز، وقال ابنُ العربي في شرح الترمذي: تعليقُ القرآن ليس من طريق السنة، وإنما السُّنة فيه الذكر دون التعليق . وأما قبح الشعر على إطلاقه فمخصوص به ور، لقوله تعالى: ﴿وما علَّمناه الشِّعْرَ وما ينبغي له﴾. وقوله: ((من قِبَل نفسي)) فيه إشارة إلى أن إنشاد شعر الغير جائز له الله. والشعر اصطلاحاً: ما يكون عن قصد، فالموزون اتفاقاً ليس منه، فلا إشكال بمثله، والله تعالى أعلم. قاله السندي. (١) وقع في (م): قال. وهو خطأ. (٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله - عدا ابن لهيعة - ثقات رجال = ١٢٦ ٦٥٦٧ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا حَيْوَةُ وابنُ لَهیعة، قالا: حدثنا شُرَحْبِيل بن شَرِيك، أنه سمع أبا عبدالرحمن يُحدِّث عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، عن رسول الله صل* أنه قال: ((إنَّ الدُّنيا كُلُّها مَتَاعٌ، وخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنيا المرأةُ الصَّالِحَةُ))(١). = الشيخين، غير شرحبيل بن شريك، وأبي عبدالرحمن الحبلي - وهو عبدالله بن يزيد المعافري - فمن رجال مسلم. وابنُ لهيعة متابع، وسماعُ عبدالله بن يزيد - وهو المقرىء - منه قديم. حَيْوة: هو ابن شُريح التميمي المصري. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٤٢)، والدارمي ٢١٥/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٠٠)، والحاكم ٤٤٣/١، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (٩٥٤١) و(٩٥٤٢) من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. ولم يذكروا فيه ابن لهيعة، غير الدارمي والبيهقي في الموضع الأول. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: بل هو على شرط مسلم. وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (٢٣٨٨)، والترمذي (١٩٤٤)، والطبري في ((التفسير)) ٨/(٩٤٨٣)، وابن خزيمة (٢٥٣٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٠١)، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٣٢٩)، وابن حبان (٥١٨) و(٥١٩)، والحاكم ١٠١/٢ و١٦٤/٤، والقضاعي (١٢٣٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨/١٢ من طريق عبدالله بن المبارك، عن حيوة، به. وقد وقع عند الحاكم ١٦٤/٤ عن حيوة، عن شرحبيل بن مسلم، عن عبدالله بن عمرو. صوابه: عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن ابن عمرو، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وإنما هو على شرط مسلم، وقد ذكر المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٦٠/٣، أن الحاكم صححه على شرط مسلم، وهذا يُظهر أن ما في مطبوع ((المستدرك)) خطأ ناسخٍ أو طابع . (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله - عدا ابن لهيعة - ثقات رجال = ١٢٧ ٦٥٦٨ - حدَّثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا حَيْوَةُ، أخبرنا (١) كعبُ بنُ عَلْقمة، أنه سَمِع عبد الرحمن بن جُبَيْرٍ يقول: إنه سمع عبدالله بن عمرو بن العاصي، يقولُ: إنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّهُ يقول: ((إذا سَمِعْتُمْ مؤذناً فقولوا مِثْلَ ما يقولُ، ثم صَلُّوا عَلَيَّ، فإنه مَنْ صَلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عَشْراً، ثم سَلُوا لِيَ الوَسِيلَةَ، فإنها منزلةٌ في الجنة لا تَنْبَغِي إلَّ لعبدٍ من عبادِ الله، وأرجو أنْ أكونَ أنا هو، فمن سألَ ليَ الوسيلةَ، حَلَّتْ عليه الشَّفاعةُ))(٢). = الشيخين، غير شرحبيل بن شريك، وشيخه أبي عبدالرحمن - وهو الحبلي عبدالله بن يزيد المعافري -، فمن رجال مسلم. وابن لهيعة - وهو عبدُالله - متابع، وسماع أبي عبدالرحمن - شيخ أحمد، وهو عبدالله بن يزيد المقرىء - منه قديم. حيوة: هو ابن شريح. وأخرجه مسلم (١٤٦٧)، والنسائي ٦٩/٦، وابن حبان (٤٠٣١)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٠/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٤١) من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٢٧)، وابن ماجه (١٨٥٥)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٢٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٦٤) و(١٢٦٥) من طرق عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإِفريقي، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، به، والإِفريقي ضعيف، لكنه متابع. (١) في (س) و(ص) و(ق): أنبأنا. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير كعب بن علقمة، وعبدالرحمن بن جبير - وهو المصري المؤذن العامري - فمن رجال = ١٢٨ = مسلم . وأخرجه الترمذي (٣٦١٤)، ويعقوب بن سفيان ٥١٥/٢، وابنُ خزيمة (٤١٨)، وابنُ حبّان (١٦٩٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٩/١، والبغوي (٤٢١) من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٣٨٤)، وأبو داود (٥٢٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥/٢، وفي ((الكبرى)) (٩٨٧٣)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٩١)، وأبو عوانة ٣٣٦/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٣/١، وابن حبان (١٦٩٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٩/١ من طرق، عن حيوة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٦/١، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٥٤)، ومسلم (٣٨٤) أيضاً، وأبو داود (٥٢٣)، وابن خزيمة (٤١٨)، وأبو عوانة ٣٣٦/١، وابن حبان (١٦٩١)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٩/١ من طرق، عن سعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمة، به. ووقع في مطبوع ((أبي داود)): سعيد بن أيوب، وهو خطأ. ووقع في إسناد ابن حبان: عبدالرحمن بن جبير بن نفير، وهو خطأ، فهذا شامي، وذاك مصري كما تقدم، وفاتنا أن ننبه على هذا الخطأ فيه، فيُسْتَدرك من هنا. وسيأتي بمعناه برقم (٦٦٠١) من طريق آخر، فانظره. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣)، وسیرد (١١٠٢٠) و (١١٥٠٤) و(١١٧٤٢) و(١١٨٦٠). وعن معاوية عند البخاري (٦١٢)، سيرد ٩١/٤ و٩٢ و ٩٨ و١٠٠. وعن جابر عند البخاري (٦١٤) و(٤٧١٩)، وسيرد ٣٥٤/٣. وعن عمر عند مسلم (٣٨٥)، وابن حبان (١٦٨٥). وفي الباب في قوله: ((من صَلَّى عليَّ صلاة، صلى الله عليه بها عشراً)): حسد ١٢٩ --- ١ ..... ......... ٦٥٦٩ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا حَيْوَةُ، أخبرني أبو هانىءٍ، أنه سمع أبا عبدالرحمن الحُبُلِي أنه سَمِعَ عبدالله بن عمرو: أنه سمع رسول الله وَّهُ يقولُ: ((إنَّ قُلُوبَ بني آدم كُلَّها بين أُصْبُعَيْنِ من أصابع الرحمنِ عزَّ وجل كَقَلْبٍ واحدٍ، يُصَرِّفُ كيف يشاء)). ثم قال رسولُ اللهِ وَّ: ((اللهمَّ مُصَرِّفَ القلوبِ، اصْرِفْ قلوبَنَا(١) إِلى طاعَتِكَ))(٢). = عن أبي هريرة، سيرد (٧٥٦١) و(٧٥٦٢) و(٨٨٥٤) و(٨٨٨٢) و(١٠٢٨٧). وعن أنس، سيرد ١٠٢/٣ و٢٦١. وعن عامر بن ربيعة، سيرد ٤٤٥/٣ . وعن عمير بن نِيَار الأنصاري عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٤). وعن أبي بردة بن نِيَار عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٥). وانظر حديث عبدالرحمن بن عوف السالف برقم (١٦٦٢). (١) في (ق): وجوهنا، وهو خطأ. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي هانىء - وهو حميد بن هانىء الخولاني المصري -، وأبي عبدالرحمن الحبلي - وهو عبدالله بن يزيد المعافري - فمن رجال مسلم. أبو عبدالرحمن، شيخ أحمد: هو عبدالله بن يزيد المقرىء، وحَيْوة: هو ابن شُریح. وأخرجه مسلم (٢٦٥٤)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٢٢٢) و(٢٣١)، وابنُ حبان (٩٠٢)، والأجُرِّي في ((الشريعة)) ص٣١٦، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٤٧، من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٧٣٩)، والطبري في ((التفسير)) ٦/(٦٦٥٧) من طريق عبدالله بن المبارك، عن حيوة، به. وفي الباب عن أنس، سيرد ١١٢/٣ و٢٥٧. ١٣٠ = ...................... ............ ......... ٦٥٧٠ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثني سعيدُ بنُ أبي أيوب، حدثني معروفُ بنُ سُوَيد الجُذَامي، عن أبي عُشَّانَةَ المَعَافِرِي عن عبدالله بن عمرو بن العاصي، عن رسول الله وَل* أنه قال: ((هَلْ تَدْرُون أوَّلَ مَنْ يَدخل الجنةَ من خلق الله؟)) قالوا: الله ورسولُه أعلم، قال: ((أوَّلُ مَن يدخل الجنةَ مِن خَلْقِ الله الفقراءُ المهاجرون(١)، الذين تُسَدُّ بهم الثُّغور، ويُتَّقَى(٢) بهمُ المكارِهُ، ويموتُ أحدُهم وحاجتُه في صدره، لا يستطيعُ لها قَضَاءً ، فيقول الله عزّ وجلَّ لمن يشاءُ من ملائكته: اثْتُوهُمْ فَحَيُّهُمْ، فتقولُ الملائكة: نحن سُكَّانُ سمائِك، وخِيرَتُك من خَلْقِك، أفتَأْمُرُنا أَن نأْتِيَ هؤلاءِ فَنُسَلِّمَ عليهم؟ قال: إنهم كانوا عِبَاداً يعبدوني(٣)، لا يُشْرِكون (٤) بي شيئاً، وتُسَدُّ بهم الثُّغورُ، ويُتَّقَى بهمُ المَكَّارِهُ، وعن النواس بن سمعان سيأتي ١٨٢/٤. = وعن عائشة سيأتي (٩٤٢٠) (ضمن مسند أبي هريرة) و٩١/٦ و٢٥٠ و٢٥١. وعن أم سلمة سيأتي ٢٩٤/٦ و٣٠٢ و٣١٥. وعن جابر عند الحاكم ٢٨٨/٢، والطبري في ((التفسير)) (٦٦٥٣). وعن سَبْرة بن فاتك عند الطبراني في «الكبير» (٦٥٥٧)، والطبري (٦٦٥٦). (١) كذا في جميع النسخ الخطية، ووقع في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: والمهاجرون، بزيادة واو. (٢) في (س): وتتقى. (٣) في (ظ): يعبدونني. (٤) في (ظ): ولا يشركون. وأشير إليها في هامش (س) و(ص). ١٣١ ويموتُ أَحدُهم وحاجتُه في صَدْرِهِ، لا يستطيعُ لها قضاءً، قال: فتأتيهم الملائكةُ عند ذلك، فيدخلونَ عليهم من كُلُّ بابٍ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤](١) . (١) إسناده جيد، معروف بن سويد الجُذَامي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))، ووثقه الذهبي في ((الكاشف))، روى له أبو داود والنسائي، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عُشَّانة المعافري - وهو حيُّ بن يؤمن -، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)»، وأصحابُ السنن غير الترمذي، وهو ثقة. أبو عبدالرحمن: هو عبدالله بن يزيد المقرىء. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الأوائل)) (٥٧)، وعبدُ بنُ حميد في ((المنتخب)) (٣٥٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٧/١، وفي ((صفة الجنة)) (٨١)، والبزار (٣٦٦٥)، وابن حبان (٧٤٢١)، والبيهقي في ((البعث)) (٤١٤) من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٨١) أيضاً من طريق نافع بن يزيد، عن معروف بن سويد، مثله. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٩/١٠، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني - وزاد بعد قول الملائكة: وسكان سماواتك: وإنك تدخلُهم الجنة قبلنا -، ورجالهم ثقات. وقال الهيثمي عقب حديث البزار: قلت في الصحيح طرف منه. قلنا: هو في ((صحيح مسلم)) برقم (٢٩٧٩) من حديث عبدالله بن عمرو أيضاً، قال: سمعتُ رسول اللهِ وَله يقول: ((إنَّ فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً))، وسيرد هنا برقم (٦٥٧٨). قوله: ((تُسَدُّ بهم الثُّغور)): الثَّغر: هو موضع يكون حدّاً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد، والمراد: أنهم يُقَدَّمون إلى الثغور والمكاره، ويُبعثون إليهما حتى لا تدخل الكفرة بلاد الإِسلام من الثغور وحتى تندفع المكاره. ١٣٢ = ٦٥٧١ - حدثنا حسن، حدثنا ابنُ لهِيعة، حدثنا أبو عُشّانة أنه سمع عبدالله بن عمرو يقولُ: سمعتُ رسولَ الله ◌ِالر يقولُ: ((إنَّ أَولَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الجنةَ لَفُقَرَاءُ المُهاجرين، الذين يُتَّقَى بهمُ المكارهُ، وإِذا أُمِرُوا، سَمِعُوا وأَطاعوا، وإِذا كانت لرجلٍ منهم حاجةٌ إلى السلطان لم تُقْضَ له، حتى يموتَ وهي في صدره، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ يدعو يومَ القيامةِ الجنةَ، فتأتي بِزُخْرُفِها وزينتها، فيقولُ: أَيْ(١) عِبَادِي الذين قاتلوا في سبيلي وقُتلوا، وأُوذُوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي، ادْخُلُوا الجنة. فَيَدْخُلُونَها بغيرِ حِسابٍ ولا عذابٍ)) وذَكر الحديثَ(٢). وانظر ما بعده، وانظر (٦٦٥٠) القسم الثاني منه. = (١) كذا في (س) و(ص)، وفي (ظ) و(ق): أين. (٢) حديث صحيح، ابن لهيعة - وهو عبد الله، وإن يكن سبىء الحفظ - متابع، وباقي رجاله ثقات، حسن: هو ابن موسى الأشيب، وأبو عُشّانة: هو حي بن يؤمن المعافري . وأخرجه الحاكم ٧١/٢-٧٢، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٤٢٥٩) من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، والطبراني - فيما ذكره ابن كثير في ((تفسيره)) [الرعد: ٢٣] - من طريق أحمد بن صالح، كلاهما عن عبدالله بن وهب، عن عمروبن الحارث، عن أبي عشانة، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وعند الطبراني زيادة: ((وتأتي الملائكة فيسجدون، ويقولون: ربَّنا، نحن نسبح بحمدك الليل والنهار، ونقدس لك، مَنْ هؤلاء الذين آثرتَهم علينا؟ فيقول الربُّ عز وجل: هؤلاء عبادي الذين جاهدوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي، فتدخُلُ عليهم الملائكةُ من كل باب: ﴿سَلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعم عقبى الدَّارِ﴾)). = ١٣٣ ١٠٠٠ ١٠٠ ......... ٦٥٧٢ - حدثنا عبدُالله بنُ يزيد المُقْرِىء من كتابه، حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب، حدثني شُرَحْبِيلُ بنُ شَريك، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي عن عبدالله بن عمروبن العاصي أنَّ رسولَ الله وَّر قال: ((قد أفلح مَنْ أَسْلَم، ورُزِقَ كَفَافاً، وقَنَّعَهُ الله بما آتاه))(١). = وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٩/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني، ثم أورد الزيادة عند الطبراني، وقال: ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير أبي عُشّانة، وهو ثقة. قلنا: قصر الهيثمي في ذكر حال شيخ الطبراني الراوي عن أحمد بن صالح، وهو أحمد بن رشدين، ذكره الحافظ ابن حجر في ((اللسان)) ٢٥٧/٢، وقال: قال ابنُ عدي: كذبوه، وأنكرت عليه أشياء ... وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)): لم أحدث عنه لما تكلموا فيه. وأخرجه بنحوه الحاكم ٧٠/٢، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٤٢٦٠) من طريق عبدالله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عيّاش بن عبّاس (هو القتباني)، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله وَ﴾: ((أتعلمُ أولَ زُمرةٍ تدخُلُ الجنةَ من أمتي؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فقراءُ المهاجرين، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة، ويستفتحون، فتقولُ لهم الخزنةُ: أوقد حُوسِبتم؟ قالوا: بأيِّ شيءٍ تُحاسبونا، وإنما كانت أسياقُنا على عواتِقِنا في سبيل الله حتى مِنْنا على ذلك. قال: فَيُفتح لهم، فَيَقِيلون فيها أربعين عاماً قبل أن يدخلها الناس))، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي . قلنا: بل هو على شرط مسلم. وانظر ما قبله. وانظر القسم الثاني من (٦٦٥٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير شرحبيل بن شريك، وأبي عبدالرحمن الحُبُلي - وهو عبدالله بن يزيد المعافري - = ١٣٤ ٦٥٧٣ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيدٌ، حدثني ربيعةُ بنُ سَيْفٍ المَعَافِري، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيّ عن عبدالله بن عمرو: أنه سأل رجلٌ رسولَ الله ◌ِّ، فقال: يا رسول الله، تَمُرُّ بنا جَنَازَةُ الكافرِ، أَفنقومُ لها؟ قال: «نَعَمْ قُومُوا لَها، فإنكم لَسْتُمْ تقومون لها، إنما تقومون إِعْظَاماً لِلَّذِي يَقْبِضُ النفوس))(١). = فمن رجال مسلم. عبدُ الله بن يزيد المقرىء: هو أبو عبدالرحمن. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٤١)، ومسلم (١٠٥٤)، والترمذي (٢٣٤٨)، والحاكم ١٢٣/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٦/٤، وفي ((الشعب)) (١٠٣٤٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٤٣) من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قلنا: بل هو على شرط مسلم. وأخرجه ابن ماجه (٤١٣٨) من طريق حميد بن هانىء الخولاني، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، به. وأخرجه ابن حبان (٦٧٠)، ويعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) ٥٢٣/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٩/٦، والبيهقي في ((الشعب)) (٩٧٢٣) و(١٠٣٤٦) من طريقين، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن عبدالرحمن بن سلمة الجُمَّحي، عن عبدالله بن عمرو، به. قال أبو نعيم: غريب من حديث عبدالرحمن. وفي الباب عن فَضَالة بن عبيد عند الترمذي (٢٣٤٩)، وسيرد ١٩/٦. الكَفَاف، بفتح الكاف: ما لا فضل فيه. (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ربيعة بن سيف - وهو ابن ماتع المعافري -، قال البخاري وابن يونس: عنده مناكير، وضعفه الأزدي، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٧/٤، وفي قول آخر للنسائي: ليس به بأس، وذكره ابنُ حبان = ١٣٥ = في ((الثقات))، وقال: يخطىء كثيراً. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبدالرحمن، شيخ أحمد: هو عبدالله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي: هو عبدالله بن يزيد المعافري. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٤٠)، والبزار (٨٣٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٨٦/١، وابن حبان (٣٠٥٣)، والحاكم ٣٥٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧/٤ من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧/٣، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الكبير))، ورجال أحمد ثقات. وفي الباب عن جابر عند البخاري (١٣١١)، ومسلم (٩٦٠)، وسيرد ٣١٩/٣. وعن عامر بن ربيعة عند البخاري (١٣٠٧)، ومسلم (٩٥٨)، وسيرد ٤٤٦/٣. وعن أبي هريرة، سيرد (٧٨٦٠) و(٨٥٢٧). وعن أنس عند النسائي في ((المجتبى)) ٤٧/٤-٤٨. وقد تعددت الروايات في تعليل القيام للجنازة، ففي رواية: قال عليه الصلاة والسلام: ((أليست نفساً؟))، وفي رواية: ((إن للموت فزعاً))، وفي رواية: ((إنما قمنا للملائكة))، وجمع الحافظ ابن حجر بين الروايات في ((الفتح)) ١٨٠/٣، فقال: القيام للفزع من الموت فيه تعظيم لأمر الله، وتعظيم للقائمين بأمره في ذلك وهم الملائكة ... وانظر تتمة كلامه. وقد سلف من حديث علي (٦٢٣) ما يدل على نسخه. قال الحافظ في «الفتح» ١٨١/٣: وقد اختلف أهلُ العلم في أصل المسألة، فذهب الشافعي إلى أنه (أي القيام) غير واجب، فقال: هذا إما أن يكون منسوخاً، أو يكون قام لِعلَّة، وأيهما كان، فقد ثبت أنه تركه بعد فعله، والحجةُ في الآخر = ١٣٦ ٦٥٧٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثنا ربيعةُ بنُ سَيْف المَعَافِري، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ ١٦٩/٢ عن عبدالله بن عمرو، قال: بينما نحن نمشي مع رسول الله وَّهِ، إِذْ بَصُرَ بامرأةٍ لا نظنُّ أنه عَرَفها، فلما تَوَجَّهْنَا(١) الطريقَ، وقَف حتى انتهتْ إِليه، فإِذا فاطمةُ بنتُ رسول اللهِّه، رضي(٢) الله عنها، فقال: ((ما أُخرجَكِ من بيتكِ يا فاطمةُ؟)) قالت: أتيتُ أَهلَ هُذا البيت، فَرَحَّمْتُ إِليهم مَيِّتَهم وعَزَّيْتُهم، فقال: ((لعلكِ بَلَغْتِ معهمُ الكُدَى؟)) قالت: مَعَاذَ اللهِ أَن أكونَ بَلَغْتُها معهم، وقد سمعتُك تذكر في ذلك ما تَذْكُر، فقال: ((لو بَلَغْتِها (٣) معهم ما رأيتِ الجنةَ حتى يراها جَدُّ أَبيكِ))(٤). = من أمره، والقعودُ أحبُّ إليّ. انتهى. ثم نقل الحافظُ عن القاضي عياض قولَه: ذهب جمعٌ من السلف إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بحديث علي، قال: وتعقبه النووي بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن، قال: والمختار أنه مستحب. (١) في (ظ): توسَّط أو توسطنا، غير واضحة لبياض آخر الكلمة، وكُتب في هامش (س) و(ص): توسط، وفي هامش (ق): توسطنا. (٢) في (س) و(ص) و(ق) و(م): ورضي، بزيادة واو. (٣) في (س) و(ظ) و(ق): بلغتيها. (٤) إسناده ضعيف، ربيعةُ بنُ سيف المعافري - وهو ابن ماتع -، قال البخاري وابنُ يونس: عنده مناكير، وقال البخاري أيضاً في ((الأوسط»: روى أحاديث لا يُتابع عليها، وضعَّفه الأزدي عندما روى له هذا الحديث، فيما ذكره = ١٣٧ = الذهبي في ((الميزان)) ٤٣/٢، وضعَّفه النسائي في ((السنن)) ٢٧/٤، وفي قول آخر له: لا بأس به، وقال الدارقطني: صالح، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٠١/٦، وقال: كان يخطىء كثيراً، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. سعيد: هو ابن أبي أيوب . وأخرجه النسائي ٢٧/٤ من طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود(٣١٢٣)، وابنُ حِبّان (٣١٧٧)، وابنُ عبدالحكم في «فتوح مصر)) ص٢٥٩، وابنُ الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٩٠٣/٢، والمِزِّي في ((تهذيب الكمال)) ١١٥/٩ من طريق المُفَضَّل بن فَضَالة، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٧٨)، والحاكم ٣٧٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٧٧/٤-٧٨، وابنُ الجوزي في (العلل المتناهية)) ٩٠٣/٢ من طريق حيوة بنِ شُريح، وابنُ عبدالحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٥٩ أيضاً، والحاكم ٣٧٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٦٠/٤، وفي ((دلائل النبوة)) ١٩٢/١ من طريق نافع بن يزيد، ثلاثتهم عن ربيعة بن سيف، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن ربيعة بن سيف لم يخرج له الشيخان ولا أحدهما. ولفظُ ابن حبان وابن عبدالحكم: حتى يراها جَدُّك أبو أبيك. وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٥٨/٤-٣٥٩، وقال: وربيعة هذا من تابعي أهل مصر، فيه مقال لا يقدح في حسن الإِسناد! وقال ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٩٠٣/٢: هذا حديث لا يثبت، وأورده من طريقٍ فيها متابع لربيعة بن سيف المعافري، وهو شرحبيل بن شريك، ولكن لا يفرح بها، لأن فيها مجاهيل. وقوله: ((فلما توجهنا الطريق))، أي: توسطنا، ورواية النسائي: فلما توسط الطريق، ورواية ابن حبان: فلما حاذى بابه وتوسط الطريقَ إذا نحن ... الكُدى، بضم الكاف، وبالدال المهملة مقصوراً: قال ابن الأثير: أراد المقابر، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة، وهي جمع كُدْيَة، وانظر ((معالم السنن)) للخطابي ٣٠٢/١. ١٣٨ ٦٥٧٥ - حدثنا أبو عبدالرحمن، حدثنا سعيد، حدثني عَيَّاش(١) بن عباس، عن عيسى بن هلال الصَّدَفي عن عبدالله بن عمرو، قال: أَتَّى رجلٌ رسولَ الله ◌َله، فقال: أَقْرِثْنِي يا رسولَ الله. قال له: ((اقرأْ ثلاثاً من ذات ﴿الّر﴾))، فقال الرجلُ: كَبِرَتْ سِنّي، واشتدَّ قلبي، وغَلُظَ لساني، قال(٢): ((فاقراً من ذات ﴿حَم﴾))، فقالَ مثلَ مقالتِه الأولى، فقال: ((اقرأْ ثلاثاً من المُسَبِّحات))، فقال مِثْلَ مقالتِهِ، فقال الرجل: ولكنْ أَقْرْنِي يا رسولَ الله سورةً جامعةً، فَأَقْرَأَهُ: ﴿إِذا زُلْزلَتِ الأَرضُ﴾ حتى إِذا فَرَغَ منها قال الرجلُ: والذي بعثك بالحق، لا أزيد عليها أبداً، ثم أَدْبَرَ الرجلُ، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((أَفْلَحَ الرُّوَبْجل، أَفلح الرُّويجِلْ))، ثم قال: عليَّ به، فجاءه، فقال له: ((أُمِرْتُ بيومٍ الأَضْحَى، جعله الله عيداً لهذه الأُمّة))، فقال الرجلُ: أَرأيتَ إِنْ لم أُجِدْ إِلا منيحةَ ابْنِ، أَفْضَحِّي بها؟ قال: ((لا، ولكنْ (٣) تَأْخُذُ من شعرِكَ، وتُقَلِّمُ أَظفارَكَ، وَتَقُصُّ شارِبَكَ، وَتَحْلِقُ عانْتَك، فذلك(٤) تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عند الله)) (٥). (١) بالياء المثناة التحتية، وآخره شين معجمة، وتصحف في (م) إلى: عباس، بموحدة وسين مهملة. (٢) لفظ: ((قال)) سقط من (م). (٣) في (ص) و(ظ): ولكنك، وأشير إليها في هامش (س) وكتب أمامها: صح . (٤) في (س) و(ظ): فذاك. (٥) إسناده حسن، عيسى بن هلال الصدفي: روى عنه جمع، وذكره ابن = ١٣٩ = حبان في ((الثقات)) ٢١٣/٥، وذكره الفسوي في (تاريخه)) ٥١٥/٢ في ثقات التابعين من أهل مصر، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عياش بن عباس - وهو القتباني - فمن رجال مسلم. أبو عبدالرحمن: هو عبدالله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب. ومن طريق أحمد أخرجه بتمامه المِزِّي في ((تهذيب الكمال)) ٥٤/٢٣-٥٥ في ترجمة عيسى بن هلال الصدفي . وأخرجه بتمامه أيضاً ابنُ عبدالحكم في ((فتوح مصر)» ص٢٥٨-٢٥٩ من طريق عبدالله بن يزيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه غيره مقطعاً في موضعين: فأخرج القسم الأول منه أبو داود (١٣٩٩)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٦) - ومن طريقه ابنُ السُّنِّي في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٩٠) -، والحاكم ٥٣٢/٢، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٥١٢) من طريق عبدالله بن يزيد، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: بل صحيح، أي إنه ليس على شرطهما. وهو كما قال، فإنَّ عيّاش بن عباس روى له مسلم فقط، وعيسى بن هلال لم يروٍ له واحدٌ منهما. وأخرجه ابنُ حبان (٧٧٣) مطولاً من طريق سعيد بن أبي هلال، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ٤٤/١ من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن عياش بن عباس، به. والقسم الثاني أخرجه أبو داود (٢٧٨٩) من طريق عبدالله بن يزيد، شيخ أحمد، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٢/٧، ٢١٣، وابنُ حبان (٥٩١٤)، والدارقطني ٢٨٢/٤، والحاكم ٢٢٣/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٣/٩ -٢٦٤، من طريق سعيد بن أبي أيوب، وعمروبن الحارث، وعبدالله بن عياش بن عباس، ثلاثتهم عن عياش بن عباس، به. لكن سقط من إسناد مطبوع ((المستدرك» : = ١٤٠ ....-